← Книги сунны

Книги сунны · id 2863

معرفة السنن والآثار

أبو بكر البيهقي

Полный текст (7 813 стр.). Показаны 6931–6970 · переход к 6936.

стр. 6931

١٨٢٥٧ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَتَّابٍ الْعَبْدِيُّ، حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، قَالُوا فِي فَتْحِ مَكَّةَ - وَهَذَا لَفْظُ حَدِيثِ الْقَطَّانِ: ثُمَّ إِنَّ بَنِي نُفَاثَةَ مِنْ بَنِي الدُّئِلِ أَغَارُوا عَلَى بَنِي كَعْبٍ وَهُمْ فِي الْمُدَّةِ الَّتِي بَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَبَيْنَ قُرَيْشٍ، وَكَانَتْ بَنُو كَعْبٍ فِي صُلْحِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَبَنُو نُفَاثَةَ فِي صُلْحِ قُرَيْشٍ، فَأَعَانَتْ بَنُو بَكْرٍ بَنِي نُفَاثَةَ، وَأَعَانَتْهُمْ قُرَيْشٌ بِالسِّلَاحِ وَالرَّقِيقِ ١٨٢٥٨ - فَذَكَرَ قِصَّةَ خُرُوجِ رَكْبِ بَنِي كَعْبٍ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، وَخُرُوجِ النَّبِيِّ ﷺ ⦗٢٩٩⦘ إِلَى مَكَّةَ، وَقِصَّةَ الْعَبَّاسِ، وَأَبِي سُفْيَانَ حِينَ أَتَى بِهِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِمَرِّ الظَّهْرَانِ وَمَعَهُ حَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ، وَبُدَيْلُ بْنُ وَرْقَاءَ قَالَ: فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ وَحَكِيمٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ادْعُ النَّاسَ إِلَى الْأَمَانِ، أَرَأَيْتَ إِنِ اعْتَزَلَتْ قُرَيْشٌ وَكَفَّتْ يَدَهَا أَآمِنُونَ هُمْ؟ " قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «نَعَمْ، مَنْ كَفَّ يَدَهُ وَأَغْلَقَ دَارَهُ فَهُوَ آمِنٌ»، قَالُوا: فَابْعَثْنَا نُؤَذِّنُ بِذَلِكَ فِيهِمْ قَالَ: «انْطَلِقُوا، فَمَنْ دَخَلَ دَارَكَ يَا أَبَا سُفْيَانَ وَدَارَكَ يَا حَكِيمُ وَكَفَّ يَدَهُ فَهُوَ آمِنٌ»، وَدَارُ أَبِي سُفْيَانَ بِأَعْلَى مَكَّةَ، وَدَارُ حَكِيمٍ بِأَسْفَلِ مَكَّةَ، فَلَمَّا تَوَجَّهَا ذَاهِبَيْنِ قَالَ الْعَبَّاسُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي لَا آمَنُ أَبَا سُفْيَانَ أَنْ يَرْجِعَ عَنْ إِسْلَامِهِ فَارْدُدْهُ حَتَّى يُفَقَّهَ وَيَرَى جُنُودَ اللَّهِ مَعَكَ، فَأَدْرَكَهُ عَبَّاسٌ فَحَبَسَهُ، فَقَالَ لَهُ أَبُو سُفْيَانَ: أَغَدْرًا يَا بَنِي هَاشِمٍ؟ فَقَالَ الْعَبَّاسُ: سَتَعْلَمُ أَنَّا لَسْنَا نَغْدِرُ، وَلَكِنْ لِي إِلَيْكَ حَاجَةٌ فَاصْبِرْ حَتَّى تَنْظُرَ جُنُودَ اللَّهِ "، ١٨٢٥٩ - ثُمَّ ذَكَرَ الْقِصَّةَ فِي مُرُورِ الْجُنُودِ، وَقَالَ فِيهَا: وَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ فِي كَتِيبَةِ الْأَنْصَارِ فِي مُقَدِّمَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَأَمَرَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَكُفُّوا أَيْدِيَهُمْ وَلَا يُقَاتِلُوا أَحَدًا إِلَّا مَنْ قَاتَلَهُمْ، وَأَمَرَهُمْ بِقَتْلِ أَرْبَعَةِ نَفَرٍ، مِنْهُمْ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ، وَالْحَارِثُ بْنُ نُقَيْذٍ، وَابْنُ خَطَلٍ، وَمَقِيسُ بْنُ صُبَابَةَ، وَأَمَرَ بِقَتْلِ قَيْنَتَيْنِ لِابْنِ خَطَلٍ كَانَتَا تُغَنِّيَانِ بِهِجَاءِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَمَرَّتِ الْكَتَائِبُ فَنَادَى سَعْدٌ أَبَا سُفْيَانَ: الْيَوْمَ يَوْمُ الْمَلْحَمَةِ، الْيَوْمَ تُسْتَحَلُّ الْحُرْمَةُ، فَلَمَّا مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِأَبِي سُفْيَانَ فِي الْمُهَاجِرِينَ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَمَرْتَ قَوْمَكَ أَنْ يَقْتُلُوا، فَإِنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ قَالَ كَذَا وَكَذَا - فَذَكَرَهُ - وَأَنَا أُنَاشِدُكَ اللَّهَ فِي قَوْمِكَ، فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ فَعَزَلَهُ وَجَعَلَ الزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ مَكَانَهُ عَلَى الْأَنْصَارِ مَعَ الْمُهَاجِرِينَ قَالَ: فَانْدَفَعَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ حَتَّى دَخَلَ مِنْ أَسْفَلِ مَكَّةَ فَلَقِيَتْهُ بَنُو بَكْرٍ فَقَاتَلُوهُ فَهُزِمُوا وَقُتِلَ مِنْهُمْ وَفَرَّ قَضِيضُهُمْ حَتَّى دَخَلُوا الدُّورَ قَالَ: وَصَاحَ أَبُو سُفْيَانَ حِينَ دَخَلَ مَكَّةَ: مَنْ أَغْلَقَ دَارَهُ وَكَفَّ يَدَهُ فَهُوَ آمِنٌ "، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ إِلَى أَنْ قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِخَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ: «لِمَ قَاتَلْتَ وَقَدْ نَهَيْتُكَ عَنِ الْقِتَالِ؟» ⦗٣٠٠⦘ فَقَالَ: هُمْ بَدَأُونَا بِالْقِتَالِ، وَوَضَعُوا فِينَا السِّلَاحَ، وَأَشْعَرُونَا بِالنَّبْلِ، وَقَدْ كَفَفْتُ يَدَيَّ مَا اسْتَطَعْتُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «قَضَاءُ اللَّهِ خَيْرٌ» فَهَذَا الَّذِي عَلَيْهِ أَهْلُ الْعِلْمِ بِالْمَغَازِي يُؤَكِّدُ مَا قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀ فِي أَمْرِ مَكَّةَ ١٨٢٦٠ - وَقَدْ رُوِّينَا بَعْضَهُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ ١٨٢٦١ - وَرُوِّينَا بِإِسْنَادٍ مَوْصُولٍ عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ فَتْحِ مَكَّةَ أَمَّنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ النَّاسَ إِلَّا أَرْبَعَةَ نَفَرٍ وَامْرَأَتَيْنِ، فَذَكَرَهُمْ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: عِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ بَدَلَ الْحَارِثِ بْنِ نُقَيْذٍ ١٨٢٦٢ - وَقَدْ رُوِّينَا فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَأَهْلِ الْمَغَازِي مَتَى عَقَدَ لَهُمُ الْأَمَانَ، وَبِأَيِّ شَرْطٍ عَقَدَهُ، وَأَنَّهُمْ صَارُوا إِلَى قَبُولِ الْأَمَانِ بِتَفَرُّقِهِمْ إِلَى دُورِهِمْ وَإِلَى الْمَسْجِدِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ ١٨٢٦٣ - وَذَكَرَ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ حَدِيثَ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، وَيَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ وَهُوَ بِبَطْنِ مَرٍّ: «مَنْ أَلْقَى السِّلَاحَ فَهُوَ آمِنٌ، وَمَنْ دَخَلَ دَارَهُ فَهُوَ آمِنٌ» ١٨٢٦٤ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَدَخَلَ مَكَّةَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَقَدْ قَالَ لَهُمْ مَا قَالَ، فَلَمْ يُنَازِعْهُ أَحَدٌ إِلَّا عِكْرِمَةَ بْنَ أَبِي جَهْلٍ، وَصَفْوَانَ بْنَ أُمَيَّةَ، وَسُهَيْلَ بْنَ عَمْرٍو، فَإِنَّهُمْ نَازَعُوهُ وَهَرَبُوا، فَمَضَى عِكْرِمَةُ وَصَفْوَانُ، وَجَاءَ سُهَيْلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ مُسْلِمًا بِمَكَّةَ ١٨٢٦٥ - فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَهَلْ غَنِمَ النَّبِيُّ ﷺ مَالَ عِكْرِمَةَ وَصَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ وَهُمَا مِمَّنْ حَارَبَا وَلَمْ يَقْبَلَا الْأَمَانَ؟ قِيلَ لَهُ: لَمْ يَأْتِنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ظَهَرَ لَهُمَا ⦗٣٠١⦘ عَلَى مَالٍ، فَلَمْ يَقْسِمْهُ، وَلَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَحْكُمَ بِالتَّوَهُّمِ، فَإِنْ قَالَ: هَلْ يَجُوزُ أَنْ يَهْرَبَا مِنْ مَكَّةَ وَلَا رِبَاعَ لَهُمَا؟ قِيلَ: قَدْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْقَوْمُ قَدْ خَرَجُوا مِنْ رِبَاعِهِمْ قَبْلَ ذَلِكَ فَجَعَلُوهَا لِأَوْلَادِهِمْ، وَلَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ أَنْ يَدْفَعَ آيَةً مِنْ كِتَابِ اللَّهِ إِلَّا بِخَبَرٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَا يَحْتَمِلُ التَّأْوِيلَ ١٨٢٦٦ - وَسَلَكَ أَبُو جَعْفَرِ بْنُ سَلَامَةَ رَحِمَنَا اللَّهُ وَإِيَّاهُ فِيهِ طَرِيقَةً أُخْرَى، وَهِيَ أَنَّ أَهْلَ مَكَّةَ كَانُوا أَسْلَمُوا ثُمَّ كَفَرُوا، فَكَيْفَ يَجُوزُ أَنْ يُؤَمِّنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَوْمًا مُرْتَدِّينَ؟ ١٨٢٦٧ - وَاحْتَجَّ بِحَدِيثِ ابْنِ لَهِيعَةَ فِي سُجُودِ الْمُشْرِكِينَ بِسُجُودِ النَّبِيِّ ﷺ وَإِسْلَامِهِمْ حَتَّى قَدِمَ رُءُوسُ قُرَيْشٍ، وَكَانُوا بِالطَّائِفِ فَقَالُوا: أَتَدَعُونَ دِينَ آبَائِكُمْ؟ فَكَفَرُوا

стр. 6932

١٨٢٦٨ - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، ح ١٨٢٦٩ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَقَدْ أَظْهَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْإِسْلَامَ، فَأَسْلَمَ أَهْلُ مَكَّةَ كُلُّهُمْ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ تُفْرَضَ الصَّلَاةُ، حَتَّى إِنْ كَانَ لَيَقْرَأُ بِالسَّجْدَةِ فَيَسْجُدُ فَيَسْجُدُونَ " وَمَا يَسْتَطِيعُ بَعْضُهُمْ أَنْ يَسْجُدَ مِنَ الزِّحَامِ وَضِيقِ الْمَكَانِ لِكَثْرَةِ النَّاسِ حَتَّى قَدِمَ رُءُوسُ قُرَيْشٍ، الْوَلِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، وَأَبُو جَهْلٍ وَغَيْرُهُمَا، وَكَانُوا بِالطَّائِفِ فِي أَرْضِهِمْ، فَقَالُوا: أَتَدَعُونَ دِينَ آبَائِكُمْ؟ فَكَفَرُوا ١٨٢٧٠ - قَالَ أَحْمَدُ: تَفَرَّدَ بِهِ ابْنُ لَهِيعَةَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ ⦗٣٠٢⦘ ١٨٢٧١ - وَالْمَشْهُورُ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْمَغَازِي أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ حِينَ قَرَأَ بِالنَّجْمِ، وَأَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ مَا أَلْقَى، وَسَمِعَهُ الْمُشْرِكُونَ سَجَدُوا لِسُجُودِهِ تَعْظِيمًا لِآلِهَتِهِمْ، وَفَشَتْ تِلْكَ الْكَلِمَةُ حَتَّى بَلَغَتْ أَرْضَ الْحَبَشَةِ، وَحُدِّثُوا أَنَّ أَهْلَ مَكَّةَ قَدْ أَسْلَمُوا كُلُّهُمْ "، وَصَلُّوا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، حَتَّى إِذَا نَسَخَ اللَّهُ تَعَالَى مَا أَلْقَى الشَّيْطَانُ وَبَرَّأَهُ مِنْ سَجْعِهِ انْقَلَبَ الْمُشْرِكُونَ بِصَلَاتِهِمْ، فَعَلَى هَذَا الْوَجْهِ كَانَ سُجُودُهُمْ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ ١٨٢٧٢ - وَلَوْ كَانَ الْأَمْرُ عَلَى مَا قَالَ لَوَجَبَ أَنْ يَجْرِيَ الْإِرْثُ عَلَى أَصْلِهِ فِي دُورِ مَنْ مَاتَ مِنْهُمْ أَوْ قُتِلَ وَلَهُ إِرْثُ مُسْلِمٍ، مِنْهُمْ: عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ قُتِلَ يَوْمَ بَدْرٍ، وَابْنُهُ أَبُو حُذَيْفَةَ مُسْلِمٌ، وَكَذَلِكَ غَيْرُهُ مِمَّنْ أَسْلَمَ وَإِرْثُهُ وَهُوَ كَافِرٌ ١٨٢٧٣ - وَهُوَ لَمْ يَجْعَلْ شَيْئًا مِنْ دُورِ مَكَّةَ مَمْلُوكًا، وَلَوْ كَانُوا مُرْتَدِّينَ لَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا يَمُنُّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ يَوْمَ بَدْرٍ وَلَا يُفَادِيهِمْ، فَإِنَّ الْمَنَّ وَالْمُفَادَاةَ غَيْرُ جَائِزَيْنِ فِي أَهْلِ الرِّدَّةِ، وَقَدْ قَالَ فِي أُسَارَى بَدْرٍ: «لَوْ كَانَ مُطْعِمُ بْنُ عَدِيٍّ حَيًّا ثُمَّ كَلَّمَنِي فِي هَؤُلَاءِ النَّتْنَى لَأَطْلَقْتُهُمْ لَهُ» ١٨٢٧٤ - وَمِثْلُ ذَلِكَ لَا يَجُوزُ فِي أَهْلِ الرِّدَّةِ، وَلَوْ كَانُوا أَهْلَ رَدَّةٍ لَكَانَ لَا يَجْعَلُ لِصَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ: «تَسِيرُ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ»، وَلَا لِغَيْرِهِ مِنَ الطُّلَقَاءِ، فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَجُوزُ فِي أَهْلِ الرِّدَّةِ، فَكُلُّ هَذَا مَعَ غَيْرِهِ مِمَّا يَطُولُ الْكِتَابُ بِذِكْرِهِ يَدُلُّ عَلَى خِلَافِ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ ١٨٢٧٥ - ثُمَّ إِنْ صَحَّ أَنَّهُمْ كَانُوا مُرْتَدِّينَ فَرِدَّتُهُمْ كَانَتْ قَبْلَ نُزُولِ الْحُكْمِ بِقَتْلِهِمْ إِنْ لَمْ يُسْلِمُوا، فَصَارُوا بِالرِّدَّةِ كَأَنَّهُمْ لَمْ يُسْلِمُوا قَطُّ، وَعَلَى حُكْمِ سَائِرِ الْكُفَّارِ جَرَتْ ⦗٣٠٣⦘ أَحْكَامُهُمْ عَلَى أَنَّ أَهْلَ الرِّدَّةِ إِذَا امْتَنَعُوا فَعِنْدَنَا الْإِمَامُ يُحَارِبُهُمْ، وَإِذَا اسْتَأْمَنُوهُ قَبْلَ أَنْ يَظْهَرَ عَلَيْهِمْ وَهُوَ يَرْجُو إِسْلَامَهُمْ فَلَهُ أَنْ يُؤَمِّنَهُمْ، وَإِذَا أَسْلَمُوا كَانُوا عَلَى أَمْلَاكِهِمْ، فَلَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ يُخَالِفُ أَصْلَنَا بِحَمْدِ اللَّهِ وَنِعْمَتِهِ

стр. 6933

مَا قَسَمَ مِنَ الدُّورِ وَالْأَرَاضِي ثُمَّ أَسْلَمَ أَهْلُهَا عَلَيْهَا

стр. 6934

١٨٢٧٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ الدِّيلِيِّ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «أَيُّمَا دَارٍ أَوْ أَرْضٍ قُسِمَتْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَهِيَ عَلَى قَسْمِ الْجَاهِلِيَّةِ، وَأَيُّمَا دَارٍ أَوْ أَرْضٍ أَدْرَكَهَا الْإِسْلَامُ وَلَمْ تُقْسَمْ فَهِيَ عَلَى قَسْمِ الْإِسْلَامِ» ١٨٢٧٧ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَنَحْنُ نَرْوِي فِيهِ حَدِيثًا أَثْبَتَ مِنْ هَذَا بِمِثْلِ مَعْنَاهُ ١٨٢٧٨ - قَالَ أَحْمَدُ: قَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ طَهْمَانَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَلَعَلَّ الشَّافِعِيَّ أَرَادَ مَا رَوَاهُ مُوسَى بْنُ دَاوُدَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي الشَّعْثَاءِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِمَعْنَاهُ ⦗٣٠٥⦘ أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو سَهْلِ بْنُ زِيَادٍ النَّحْوِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حُمَيْدٍ الْمَرْوَزِيُّ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ بِهَذَا الْحَدِيثِ

стр. 6935

تَرْكُ أَخْذِ الْمُشْرِكِينَ بِمَا أَصَابُوا

стр. 6936

مِنْ كِتَابِ السِّيَرِ الْقَدِيمِ

стр. 6937

١٨٢٧٩ - احْتَجَّ الشَّافِعِيُّ ﵀ فِي ذَلِكَ بِحَدِيثِ حَاتِمِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي خُطْبَتِهِ: «أَلَا إِنَّ كُلَّ دَمٍ وَمَالٍ أُصِيبَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَهُوَ مَوْضُوعٌ، وَأَوَّلُ دَمٍ وُضِعَ دَمُ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ» ١٨٢٨٠ - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَغَيْرُهُمَا، عَنْ حَاتِمِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: «أَلَا إِنَّ كُلَّ شَيْءٍ مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ تَحْتَ قَدَمَيَّ مَوْضُوعٌ، وَدِمَاءُ الْجَاهِلِيَّةِ مَوْضُوعَةٌ، وَأَوَّلُ دَمٍ أَضَعُهُ دِمَاؤُنَا، دَمُ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ» ١٨٢٨١ - وَقَالَ عُثْمَانُ: «دَمُ ابْنِ رَبِيعَةَ»، وَكَانَ مُسْتَرْضَعًا فِي بَنِي سَعْدٍ فَقَتَلَتْهُ هُذَيْلٌ « ١٨٢٨٢ - وَرِبَا الْجَاهِلِيَّةِ مَوْضُوعٌ، وَأَوَّلُ رِبًا أَضَعُهُ رِبَانَا، رِبَا عَمِّي الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَإِنَّهُ مَوْضُوعٌ كُلُّهُ» أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ حَاتِمٍ ⦗٣٠٧⦘ ١٨٢٨٣ - قَالَ أَحْمَدُ: مَنْ قَالَ: «دَمُ رَبِيعَةَ»، فَإِنَّمَا أَرَادَ دَمًا وَلِيُّهُ رَبِيعَةَ، وَالْمَقْتُولُ ابْنٌ لَهُ صَغِيرٌ قُتِلَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَأَهْدَرَ النَّبِيُّ ﷺ دَمَهُ ١٨٢٨٤ - كَذَا قَالَهُ ابْنُ الْكَلْبِيِّ فِيمَا رَوَاهُ عَنْهُ أَبُو عُبَيْدٍ

стр. 6938

بَابُ وقُوعِ الرَّجُلِ قَدْ شَهِدَ الْحَرْبَ عَلَى الْجَارِيَةِ مِنَ السَّبْيِ قَبْلَ الْقَسَمِ

стр. 6939

١٨٢٨٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو سَعِيدٍ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: " كَانَ مَنْ سَلَفَ مِنْ عُلَمَائِنَا يُقِيمُونَ عَلَيْهِ أَدْنَى الْحَدَّيْنِ: مِائَةَ جَلْدَةٍ، وَمَهْرَهَا، وَقِيمَةَ عَدْلٍ، فَيُلْحِقُونَهَا وَوَلَدَهَا بِهِ الَّذِي لَهُ فِيهَا مِنَ الشِّرْكِ " ١٨٢٨٦ - قَالَ أَبُو يُوسُفَ: إِنْ كَانَ لَهُ فِيهَا نَصِيبٌ عَلَى مَا قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ فَلَا حَدَّ عَلَيْهِ فِيمَا بَلَغَنَا عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ فِي جَارِيَةٍ بَيْنَ اثْنَيْنِ وَطَأَهَا أَحَدُهُمَا، أَنَّهُ قَالَ: «لَا حَدَّ عَلَيْهِ، وَعَلَيْهِ الْعُقْرُ» ١٨٢٨٧ - قَالَ: وَحَدَّثَنَا أَبُو حَنِيفَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، أَنَّهُ قَالَ: «ادْرَءُوا الْحُدُودَ عَنِ الْمُسْلِمِينَ مَا اسْتَطَعْتُمْ، فَإِنَّ الْإِمَامَ إِنْ يُخْطِئْ فِي الْعَفْوِ خَيْرٌ مِنْ أَنْ يُخْطِئَ فِي الْعُقُوبَةِ، وَإِذَا وَجَدْتُمْ لِمُسْلِمٍ مَخْرَجًا فَادْرَءُوا عَنْهُ الْحَدَّ» ١٨٢٨٨ - قَالَ أَبُو يُوسُفَ: وَبَلَغَنَا نَحْوًا مِنْ ذَلِكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَاحْتَجَّ بِهَذَا فِي سُقُوطِ الْحَدِّ ⦗٣٠٩⦘ ١٨٢٨٩ - ثُمَّ سَاقَ كَلَامَهُ إِلَى أَنَّهُ لَا يَثْبُتُ لِلْوَلَدِ نَسَبٌ، وَلَا يُؤْخَذُ مِنْهُ مَهْرٌ؛ لِأَنَّهُ زَنَى، وَيُدْرَأُ عَنْهُ الْحَدُّ ١٨٢٩٠ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: مَا عَلِمْتُ أَبَا يُوسُفَ احْتَجَّ بِحَرْفٍ فِي هَذَا إِلَّا عَلَيْهِ، فَإِنْ زَعَمَ أَنَّ الْوَاقِعَ عَلَى الْجَارِيَةِ مِنَ الْجَيْشِ لَهُ فِيهَا شِرْكٌ فَابْنُ عُمَرَ قَالَ فِي الرَّجُلِ يَقَعُ عَلَى الْجَارِيَةِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ آخَرَ: عَلَيْهِ الْعُقْرُ، وَيُدْرَأُ عَنْهُ الْحَدُّ وَنَحْنُ وَهُوَ نُلْحِقُ بِهِ الْوَلَدَ، وَإِنْ جَعَلَهُ زَانِيًا كَمَا قَالَ لَزِمَهُ أَنْ يُحَدَّ حَدَّ الزِّنَا، فَجَعَلَهُ زَانِيًا غَيْرَ زَانٍ وَقِيَاسًا عَلَى شَيْءٍ، وَخَالَفَ بَيْنَهُمَا ١٨٢٩١ - وَالْأَوْزَاعِيُّ ذَهَبَ فِي أَدْنَى الْحَدَّيْنِ إِلَى شَيْءٍ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ ﵁ فِي مَوْلَاةٍ لِحَاطِبٍ زَنَتْ فَاسْتَهَلَّتْ بِالزِّنَا، فَرَأَى أَنَّهَا تَجْهَلُهُ وَهِيَ ثَيِّبٌ، فَضَرَبَهَا مِائَةً وَهِيَ ثَيِّبٌ، وَبَسَطَ الْكَلَامَ فِي الْمَسْأَلَةِ ١٨٢٩٢ - وَقَدْ قَالَ فِي رِوَايَتِنَا عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، وَحْدَهُ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: أَخَذَ مِنْهُ عُقْرَهَا وَرُدَّتْ فِي الْمَغْنَمِ، فَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجَهَالَةِ نُهِيَ، وَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ عُزِّرَ، وَلَا حَدَّ مِنْ قِبَلِ الشُّبْهَةِ فِي أَنَّهُ مَلَكَ مِنْهَا شَيْئًا، وَإِنَّمَا قَصَدَ بِمَا قَالَ هَاهُنَا إِيلَاءَ عُذْرِ الْأَوْزَاعِيِّ فِيمَا قَالَ مِنْ أَدْنَى الْحَدَّيْنِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ ١٨٢٩٣ - وَقَدْ رَوَى قَتَادَةُ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي عَاصِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابٍ ﵁ قَالَ فِي رَجُلٍ غَشِيَ جَارِيَةً بَيْنَهُ وَبَيْنَ رَجُلٍ قَالَ: «يُجْلَدُ مِائَةَ سَوْطٍ، وَتُقَوَّمُ وَوَلَدُهَا بِأَعْلَى الْقِيمَةِ»

стр. 6940

١٨٢٩٤ - وَأَنْبَأَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، إِجَازَةً قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الْفَقِيهُ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّ عُمَرَ، أُتِيَ بِجَارِيَةٍ كَانَتْ بَيْنَ رَجُلَيْنِ، فَوَقَعَ عَلَيْهَا أَحَدُهُمَا فَحَمَلَتْ، قَالَ: «تُقَوَّمُ عَلَيْهِ»

стр. 6941

١٨٢٩٥ - قَالَ: وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ نُمَيْرٍ قَالَ: سُئِلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عَنْ جَارِيَةٍ كَانَتْ بَيْنَ رَجُلَيْنِ فَوَقَعَ عَلَيْهَا أَحَدُهُمَا، فَقَالَ: «لَيْسَ عَلَيْهِ حَدٌّ، تُقَوَّمُ عَلَيْهِ قِيمَةٌ وَيَأْخُذُهَا» ١٨٢٩٦ - وَهَذَا يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ فِي الْجَارِيَةِ إِذَا حَمَلَتْ مِنْهُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ

стр. 6942

١٨٢٩٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُمَيْرٍ الْهَمْدَانِيِّ، عَنْ أَبِي عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَأَى امْرَأَةً مُجِحَّاءَ عَلَى بَابِ فُسْطَاطٍ فَقَالَ: «لَعَلَّهُ قَدْ أَلَمَّ بِهَا» قَالَ: قَالُوا: نَعَمْ قَالَ: «لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَلْعَنَهُ لَعْنَةً تَدْخُلُ مَعَهُ قَبْرَهُ، كَيْفَ يُوَرِّثُهُ وَهُوَ لَا يَحِلُّ لَهُ؟ وَكَيْفَ يَسْتَخْدِمُهُ وَهُوَ لَا يَحِلُّ لَهُ؟» ١٨٢٩٨ - مُخَرَّجٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ، وَفِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى وجُوبِ الِاسْتِبْرَاءِ بَعْدَ الْقَسَمِ وَالْمُجِحُّ: الْحَامِلُ الْمُقْرِبُ ١٨٢٩٩ - وَقَالَ فِي رِوَايَةِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ فِي سَبْيِ أَوْطَاسٍ ⦗٣١١⦘: «لَا تُوطَأُ حَامِلٌ حَتَّى تَضَعَ حَمْلَهَا، وَلَا غَيْرُ ذَاتِ حَمْلٍ حَتَّى تَحِيضَ حَيْضَةً»، وَقَدْ ذَكَرَهُ الشَّافِعِيُّ فِي الْبَابِ الَّذِي يَلِيهِ

стр. 6943

١٨٣٠٠ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، حَدَّثَنَا السَّيْلَحِينِيُّ - يَعْنِي يَحْيَى بْنَ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ قَيْسِ بْنِ وَهْبٍ، وَأَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْوَرَّاسِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ فِي سَبْيِ أَوْطَاسٍ: «لَا يُوقَعُ عَلَى الْأَمَةِ حَتَّى تَحِيضَ، وَلَا عَلَى حَامِلٍ حَتَّى تَضَعَ مَا فِي بَطْنِهَا»

стр. 6944

الْمَرْأَةُ تُسْبَى مَعَ زَوْجِهَا

стр. 6945

١٨٣٠١ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو سَعِيدٍ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: «سَبَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَبْيَ أَوْطَاسٍ وَسَبْيَ بَنِي الْمُصْطَلِقِ، وَأَسَرَ مِنْ رِجَالِ هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاءِ، وَقَسَمَ السَّبْيَ وَأَمَرَ أَلَّا تُوطَأَ حَامِلٌ حَتَّى تَضَعَ، وَلَا حَائِلٌ حَتَّى تَحِيضَ، وَلَمْ يَسْأَلْ عَنْ ذَاتِ زَوْجٍ وَلَا غَيْرِهَا، وَلَا هَلْ سُبِيَ زَوْجٌ مَعَ امْرَأَتِهِ وَلَا غَيْرِهِ» ١٨٣٠٢ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَلَيْسَ قَطْعُ الْعِصْمَةِ بَيْنَهُنَّ وَبَيْنَ أَزْوَاجِهِنَّ بِأَكْثَرَ مِنِ اسْتِبَائِهِنَّ بَعْدَ حُرِّيَّتِهِنَّ ١٨٣٠٣ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَتِنَا عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، وَحْدَهُ وَقَدْ ذَكَرَ ابْنُ مَسْعُودٍ أَنَّ قَوْلَ اللَّهِ : ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ [النساء: ٢٤]: ذَوَاتُ الْأَزْوَاجِ اللَّاتِي مَلَكْتُمُوهُنَّ بِالسِّبَاءِ ١٨٣٠٤ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَقَدْ سَبَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رِجَالًا مِنْ هَوَازِنَ، فَمَا ⦗٣١٣⦘ عَلِمْنَاهُ سَأَلَ عَنْ أَزْوَاجِ الْمَسْبِيَّاتِ أَسُبُوا مَعَهُنَّ أَوْ قَبْلَهُنَّ أَوْ بَعْدَهُنَّ أَوْ لَمْ يُسْبُوا، وَلَوْ كَانَ فِي أَزْوَاجِهِنَّ مَعْنًى لَسَأَلَ عَنْهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ١٨٣٠٥ - فَأَمَّا قَوْلُ مَنْ قَالَ: خَلَاهُنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَرَجَعْنَ إِلَى أَزْوَاجِهِنَّ، فَإِنْ كَانَ الْمُشْرِكُونَ اسْتَحَلُّوا شَيْئًا مِنْ نِسَائِهِمْ فَلَا حُجَّةَ بِالْمُشْرِكِ، وَإِنْ كَانُوا أَسْلَمُوا فَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُنَّ رَجَعْنَ إِلَى أَزْوَاجِهِنَّ إِلَّا بِنِكَاحٍ جَدِيدٍ؛ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ أَبَاحَهُنَّ لِمَالِكِيهِنَّ، وَهُوَ لَا يُبِيحُهُنَّ إِلَّا بَعْدَ انْقِطَاعِ النِّكَاحِ، وَإِذَا انْقَطَعَ النِّكَاحُ فَلَا بُدَّ مِنْ تَجْدِيدِ النِّكَاحِ

стр. 6946

وَطْءُ السَّبَايَا بِالْمِلْكِ قَبْلَ الْخُرُوجِ مِنْ دَارِ الْحَرْبِ

стр. 6947

١٨٣٠٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو سَعِيدٍ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: «لَهُ أَنْ يَطَأَهَا وَهَذَا حَلَالٌ مِنَ اللَّهِ بِأَنَّ الْمُسْلِمِينَ وَطَئُوا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَا أَصَابُوا مِنَ السَّبَايَا فِي غَزْوَةِ بَنِي الْمُصْطَلِقِ قَبْلَ أَنْ يَقْفُلُوا» ١٨٣٠٧ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: قَدْ وَطِئَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بَعْدَ الِاسْتِبْرَاءِ فِي بِلَادِ الْعَدُوِّ ١٨٣٠٨ - وَعَرَّسَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِصَفِيَّةَ بِالصَّهْبَاءِ وَهِيَ غَيْرُ بِلَادِ الْإِسْلَامِ يَوْمَئِذٍ ١٨٣٠٩ - وَغَزَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي غَزْوَةِ الْمُرَيْسِيعِ بِامْرَأَةٍ أَوِ امْرَأَتَيْنِ مِنْ نِسَائِهِ، وَالْغَزْوُ بِالنِّسَاءِ أَوْلَى لَوْ كَانَ فِيهِ مَكْرُوهٌ بِأَنْ يَخَافَ عَلَى الْمُسْلِمَاتِ أَنْ يُؤْتَى بِهِنَّ دَارَ الْحَرْبِ فَيُسْبَيْنَ، مِنْ أَنْ يَتَوَقَّى رَجُلٌ إِصَابَةَ جَارِيَةٍ مَلَكَهَا فِي دَارِ الْحَرْبِ ⦗٣١٥⦘ ١٨٣١٠ - يَقُولُ قَائِلٌ: لَعَلَّ أَهْلَ الْحَرْبِ يَغْلِبُونَ عَلَيْهَا فَتُسْتَرَقُّ وَوَلَدٌ إِنْ كَانَ فِي بَطْنِهَا، وَلَيْسَ هَذَا كَمَا قَالَ أَبُو يُوسُفَ، وَهُوَ كَمَا قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ، وَبَسَطَ الْكَلَامَ فِيهِ

стр. 6948

١٨٣١١ - قَالَ أَحْمَدُ: رُوِّينَا فِي الْحَدِيثِ الثَّابِتِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَيْرِيزٍ قَالَ: دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَرَأَيْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ، فَجَلَسْتُ إِلَيْهِ فَسَأَلْتُهُ عَنِ الْعَزْلِ، فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي غَزْوَةِ بَنِي الْمُصْطَلِقِ فَأَصَبْنَا سَبَايَا مِنْ سَبَايَا الْعَرَبِ، فَاشْتَهَيْنَا النِّسَاءَ وَاشْتَدَّتْ عَلَيْنَا الْعُزُوبَةُ وَأَحْبَبْنَا الْفِدَاءَ، فَأَرَدْنَا أَنْ نَعْزِلَ، ثُمَّ قُلْنَا: نَعْزِلُ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَ أَظْهُرِنَا قَبْلَ أَنْ نَسْأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ، فَسَأَلْنَاهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: «مَا عَلَيْكُمْ أَنْ لَا تَفْعَلُوا ذَلِكَ، مَا مِنْ نَسَمَةٍ كَائِنَةٍ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ إِلَّا وَهِيَ كَائِنَةٌ» أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ عَبْدُوسٍ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ فِيمَا قَرَأَ عَلَى مَالِكٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، عَنِ ابْنِ مُحَيْرِيزٍ، فَذَكَرَهُ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ، عَنْ مَالِكٍ

стр. 6949

التَّفْرِيقُ بَيْنَ ذَوِي الْمَحَارِمِ

стр. 6950

١٨٣١٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ أَبِي شَبِيبٍ، عَنْ عَلِيٍّ، «أَنَّهُ فَرَّقَ بَيْنَ جَارِيَةٍ وَوَلَدِهَا، فَنَهَاهُ النَّبِيُّ ﷺ عَنْ ذَلِكَ وَرَدَّ الْبَيْعَ» ١٨٣١٣ - وَبِمَعْنَاهُ رَوَاهُ أَبُو مَرْيَمَ عَنِ الْحَكَمِ ١٨٣١٤ - وَرَوَاهُ الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَأَةَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مَيْمُونٍ، عَنْ عَلِيٍّ فِي الْأَخَوَيْنِ ⦗٣١٧⦘ ١٨٣١٥ - وَالْحَجَّاجُ لَا يُحْتَجُّ بِهِ لِكَثْرَةِ مُخَالَفَتِهِ غَيْرَهُ فِي الْمُتُونِ وَالْأَسَانِيدِ ١٨٣١٦ - وَرَوَى ابْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَلِيٍّ فِي الْأَخَوَيْنِ وَلَا نَدْرِي مَنِ الرَّجُلُ الَّذِي رَوَاهُ عَنْهُ وَقِيلَ: عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ الْحَكَمِ، وَهُوَ وَهْمٌ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَالْحَدِيثُ فِي الْأُمِّ وَوَلَدِهَا لَهُ شَوَاهِدُ

стр. 6951

١٨٣١٧ - وَرُوِّينَا عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ أَبَا أُسَيْدٍ الْأَنْصَارِيَّ، قَدِمَ بِسَبْيٍ مِنَ الْبَحْرَيْنِ فَإِذَا امْرَأَةٌ تَبْكِي وَقَالَتْ: بِيعَ ابْنِي فِي عَبْسٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِأَبِي أُسَيْدٍ: «لَتَرْكَبَنَّ فَلَتَجِيئَنَّ بِهِ كَمَا بِعْتَ بِالثَّمَنِ» فَرَكِبَ أَبُو أُسَيْدٍ فَجَاءَ بِهِ ١٨٣١٨ - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، فَذَكَرَهُ ١٨٣١٩ - وَرُوِّينَا عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : «مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ وَالِدَةٍ وَوَلَدِهَا فَرَّقَ اللَّهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَحِبَّتِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» ١٨٣٢٠ - وَرُوِّينَا عَنْ حَكِيمِ بْنِ عِقَالٍ قَالَ: نَهَانِي عُثْمَانُ ﵁، أَنْ أُفَرِّقَ بَيْنَ الْوَالِدِ وَوَلَدِهِ فِي الْبَيْعِ ⦗٣١٨⦘ ١٨٣٢١ - ورُوِّينَاهُ عَنْ عُمَرَ، وَابْنِ عُمَرَ ﵄ مُرْسَلًا ١٨٣٢٢ - وَرَوَى عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ فَرُّوخٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَتَبَ إِلَيَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابٍ ﵁: «أَنْ لَا يُفَرَّقَ بَيْنَ أَخَوَيْنِ مَمْلُوكَيْنِ فِي الْبَيْعِ»

стр. 6952

١٨٣٢٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: «وَإِذَا مَلَكَ الرَّجُلُ أَهْلَ الْبَيْتِ لَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَ الْأُمِّ وَوَلَدِهَا حَتَّى يَبْلُغَ الْوَلَدُ سَبْعَ سِنِينَ أَوْ ثَمَانِ سِنِينَ» ١٨٣٢٣ - رُوِّينَا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ «أَنَّهُ خَيَّرَ غُلَامًا بَيْنَ أَبَوَيْهِ» ١٨٣٢٤ - وَعَنْ عُمَرَ، ١٨٣٢٥ - وَالْغُلَامُ غَيْرُ بَالِغٍ عِنْدَنَا ١٨٣٢٦ - وَعَنْ عَلِيٍّ، «أَنَّهُ خَيَّرَ غُلَامًا بَيْنَ أُمِّهِ وَعَمِّهِ» ١٨٣٢٧ - وَكَانَ فِي الْحَدِيثِ عَنْ عَلِيٍّ، وَالْغُلَامُ ابْنُ سَبْعٍ، أَوْ ثَمَانٍ، ثُمَّ نَظَرَ إِلَى أَخٍ لَهُ أَصْغَرَ مِنْهُ فَقَالَ: وَهَذَا لَوْ قَدْ بَلَغَ مَبْلَغَ هَذَا خَيَّرْنَاهُ، فَجَعَلْنَا هَذَا الْحَدَّ لِاسْتِغْنَاءِ الْغُلَامِ وَالْجَارِيَةِ، وَأَنَّهُ أَوَّلُ مُدَّةٍ يَكُونُ لَهُمَا فِي أَنْفُسِهِمَا قَوْلٌ، وَكَذَلِكَ وَلَدُ الْوَالِدِ ١٨٣٢٨ - فَأَمَّا الْأَخَوَانِ فَيُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا، وَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا بِالنَّفَقَةِ وَغَيْرِهَا ١٨٣٢٩ - قَالَ أَحْمَدُ: وَأَنَا أَكْرَهُ التَّفْرِيقَ بَيْنَهُمَا لِمَا رُوِّينَا فِيهِ، عَنْ عُمَرَ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ

стр. 6953

بَيْعُ السَّبْيِ مِنْ أَهْلِ الشِّرْكِ

стр. 6954

١٨٣٣٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو سَعِيدٍ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، ﵀ قَالَ: «أَسَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أُسَرَاءَ يَوْمَ بَدْرٍ، فَقَبِلَ مِنْهُمْ وَأَخَذَ الْفِدْيَةَ مِنْ بَعْضِهِمْ، وَمَنَّ عَلَى بَعْضٍ» ١٨٣٣١ - ثُمَّ أَسَرَ بَعْدَهُمْ بِدَهْرٍ ثُمَامَةَ بْنَ أَثَالٍ فَمَنَّ عَلَيْهِ وَهُوَ مُشْرِكٌ، ثُمَّ أَسْلَمَ بَعْدُ ⦗٣٢٠⦘ ١٨٣٣٢ - وَمَنَّ عَلَى غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ رِجَالِ الْمُشْرِكِينَ، وَوَهَبَ الزُّبَيْرَ بْنَ بَاطَا لِثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ لِيَمُنَّ عَلَيْهِ، فَسَأَلَ الزُّبَيْرُ أَنْ يُقْتَلَ ١٨٣٣٣ - وَسَبَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نِسَاءَ بَنِي قُرَيْظَةَ وَذَرَارِيَّهُمْ، وَبَاعَهُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، فَاشْتَرَى أَبُو الشَّحْمِ الْيَهُودِيُّ أَهْلَ بَيْتٍ عَجُوزًا وَوَلَدَهَا مِنَ النَّبِيِّ ﷺ ، وَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِمَا بَقِيَ مِنَ السَّبْيِ أَثْلَاثًا , ثُلُثًا إِلَى تِهَامَةَ، وَثُلُثًا إِلَى نَجْدٍ، وَثُلُثًا إِلَى طَرِيقِ الشَّامِ، فَبِيعُوا بِالْخَيْلِ وَالسِّلَاحِ وَالْإِبِلِ وَالْمَالِ، وَفِيهِمُ الصَّغِيرُ وَالْكَبِيرُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، وَقَدْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ هَذَا مِنْ أَجْلِ أَنَّ أُمَّهَاتِ الْأَطْفَالِ مَعَهُمْ ١٨٣٣٤ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَفَدَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَجُلًا بِرَجُلَيْنِ ١٨٣٣٥ - أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، وَعَبْدُ الْوَهَّابِ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَدَى رَجُلًا بِرَجُلَيْنِ " ١٨٣٣٦ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَكَذَلِكَ النِّسَاءُ الْبَوَالِغُ: قَدِ اسْتَوْهَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ جَارِيَةً بَالِغًا مِنْ أَصْحَابِهِ، فَفَدَى بِهَا رَجُلَيْنِ

стр. 6955

١٨٣٣٧ - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ الْأَسْفَاطِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ ⦗٣٢١⦘ قَالَ: حَدَّثَنِي إِيَاسُ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ أَبِي بَكْرٍ ﵁ وَأَمَّرَهُ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَغَزَوْنَا فَزَارَةَ، فَلَمَّا دَنَوْنَا مِنَ الْمَاءِ أَمَرَنَا أَبُو بَكْرٍ فَعَرَّسْنَا، فَلَمَّا صَلَّيْنَا الصُّبْحَ أَمَرَنَا أَبُو بَكْرٍ فَشَنَنَّا الْغَارَةَ وَنَزَلْنَا عَلَى الْمَاءِ قَالَ سَلَمَةُ: فَنَظَرْتُ إِلَى عُنُقٍ مِنَ النَّاسِ فِيهِمُ الذُّرِّيَّةُ وَالنِّسَاءُ فَخَشِيتُ أَنْ يَسْبِقُونِي إِلَى الْجَبَلِ، فَأَخَذْتُ فِي إِثَارَتِهِمْ فَرَمَيْتُ بِسَهْمِي بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْجَبَلِ فَقَامُوا، فَجِئْتُ أَسُوقُهُمْ إِلَى أَبِي بَكْرٍ وَفِيهِمُ امْرَأَةٌ مِنْ بَنِي فَزَارَةَ عَلَيْهَا قَشْعٌ مِنْ أَدَمٍ وَمَعَهَا ابْنَةٌ لَهَا مِنْ أَحْسَنِ الْعَرَبِ، فَنَفَّلَنِي أَبُو بَكْرٍ ابْنَتَهَا، فَمَا كَشَفْتُ لَهَا ثَوْبًا حَتَّى قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ وَلَمْ أَكْشِفْ لَهَا ثَوْبًا، وَلَقِيَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي السُّوقِ، فَقَالَ: «يَا أَبَا سَلَمَةَ، هَبْ لِيَ الْمَرْأَةَ»، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَقَدْ أَعْجَبَتْنِي وَمَا كَشَفْتُ لَهَا ثَوْبًا، فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَتَرَكَنِي، حَتَّى إِذَا كَانَ مِنَ الْغَدِ لَقِيَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي السُّوقِ فَقَالَ: «يَا سَلَمَةُ، هَبْ لِيَ الْمَرْأَةَ لِلَّهِ أَبُوكَ»، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَقَدْ أَعْجَبَتْنِي، وَاللَّهِ مَا كَشَفْتُ لَهَا ثَوْبًا وَهِيَ لَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ "، فَبَعَثَ بِهَا إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ فَفَدَى بِهَا رِجَالًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ بِأَيْدِيهِمْ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ عِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ

стр. 6956

١٨٣٣٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو سَعِيدٍ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: " فَأَمَّا الصِّبْيَانُ إِذَا صَارُوا إِلَيْنَا لَيْسَ مَعَ وَاحِدٍ مِنْهُمْ وَاحِدٌ مِنْ وَالِدَيْهِ، فَلَا نَبِيعُهُمْ مِنْهُمْ، وَلَا نُفَادِي بِهِمْ؛ لِأَنَّ حُكْمَهُمْ حُكْمُ آبَائِهِمْ مَا كَانُوا مَعَهُمْ، فَإِذَا تَحَوَّلُوا إِلَيْنَا وَلَا وَالِدَ مَعَ أَحَدٍ مِنْهُمْ فَإِنَّ حُكْمَهُ حُكْمُ مَالِكِهِ ١٨٣٣٩ - وَأَمَّا قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ: يُقَوَّى بِهِمْ أَهْلُ الْحَرْبِ فَقَدْ يَمُنُّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ بِالْإِسْلَامِ وَيَدْعُونَ إِلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: أَرَأَيْتَ صِلَةَ أَهْلِ الْحَرْبِ بِالْمَالِ وَإِطْعَامَهُمْ أَلَيْسَ بِأَقْوَى لَهُمْ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْحَالَاتِ مِنْ بَيْعِ عَبْدٍ أَوْ عَبْدَيْنِ مِنْهُمْ، وَقَدْ أَذِنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِأَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ، فَقَالَتْ: إِنَّ أُمِّي أَتَتْنِي وَهِيَ رَاغِبَةٌ فِي عَهْدِ قُرَيْشٍ أَفَأَصِلُهَا؟ قَالَ: «نَعَمْ» ١٨٣٤٠ - وَأْذِنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِعُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فَكَسَا ذَا قَرَابَةٍ لَهُ مُشْرِكًا بِمَكَّةَ ⦗٣٢٣⦘ ١٨٣٤١ - وَقَالَ اللَّهُ : ﴿وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا﴾ [الإنسان: ٨] ١٨٣٤٢ - مَعَ مَا وَصَفْتُ مَنْ بَيْعِ النَّبِيِّ ﷺ مِنَ الْمُشْرِكِينَ سَبْيَ بَنِي قُرَيْظَةَ ١٨٣٤٣ - فَأَمَّا الْكُرَاعُ وَالسِّلَاحُ فَلَا أَعْلَمُ أَحَدًا أَرْخَصَ فِي بَيْعِهَا « ١٨٣٤٤ - وَذَكَرَ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ فِي رِوَايَةِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْهُ حَدِيثَ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنِ ابْنِ جَابِرٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ» فَادَى بِابْنِ بِطْرِيقٍ مِنَ الْبَطَارِقَةِ صَغِيرًا " ١٨٣٤٥ - قَالَ: وَلَوْ كَانَ بِالْأَخْذِ يَضُرُّ مُسْلِمًا مَا حَلَّ الْفِدَاءُ بِهِ ١٨٣٤٦ - وَذَكَرَ رِوَايَةَ مُبَشِّرٍ الْحَكَمِيِّ، عَنْ فُرَاتِ بْنِ سَلْمَانَ قَالَ: «كُنَّا نَكُونُ مَعَ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى فَيُصِيبُ الصِّبْيَانَ مِنَ السَّبْيِ فَيَمُوتُونَ فَلَا يُصَلِّي عَلَيْهِمْ» ١٨٣٤٧ - قَالَ أَحْمَدُ: الْمَذْهَبُ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ فِي الْجَدِيدِ، وَقَدْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ ابْنُ الْبِطْرِيقِ سُبِيَ مَعَ أُمِّهِ، وَإِذَا لَمْ يَكُنْ مَعَهُ أَبَوَاهُ وَلَا أَحَدُهُمَا وَلَمْ يَكُنْ بُدٌّ مِنْ أَنْ يُجْعَلَ تَبَعًا لِغَيْرِهِ فِي الدِّينِ فَاتِّبَاعُهُ لِسَابِيهِ أَوْلَى تَغْلِيبًا لِحُكْمِ الْإِسْلَامِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ

стр. 6957

الْحَمِيلُ إِذَا عُتِقَ لَا يُورِّثُ حَتَّى يَقُومَ بِنَسَبِهِ بَيِّنَةٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ

стр. 6958

١٨٣٤٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ، حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا مُجَالِدٌ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِلَى شُرَيْحٍ: «أَنْ لَا يُورِّثَ حَمِيلًا إِلَّا بِبَيِّنَةٍ، وَلَا يُجِيزَ عَطِيَّةَ امْرَأَةٍ فِي بَنِيهَا حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ، أَوْ تَلِدَ وَلَدًا، وَفِي الْبَهِيمَةِ تُفْقَأُ عَيْنُهَا رُبُعُ ثَمَنِهَا» ١٨٣٤٩ - قَالَ أَحْمَدُ: هَذَا مُنْقَطِعٌ وَلَهُ فِي الْحَمِيلِ شَوَاهِدُ عَنْ عُمَرَ وَعُثْمَانَ وَأَسَانِيدُهَا ضَعِيفَةٌ، وَالسُّنَّةُ فِي الْبَيِّنَةِ عَلَى الْمُدَّعِي دَلِيلٌ فِي الْحَمِيلِ

стр. 6959

بَابُ الْمُبَارَزَةِ

стр. 6960

١٨٣٥٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: " وَلَا بَأْسَ بِالْمُبَارَزَةِ ١٨٣٥١ - قَدْ بَارَزَ يَوْمَ بَدْرٍ: عُبَيْدَةُ بْنُ الْحَارِثِ، وَحَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ بِأَمْرِ النَّبِيِّ ﷺ ، ١٨٣٥٢ - وَبَارَزَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ مَرْحَبًا يَوْمَ خَيْبَرَ بِأَمْرِ النَّبِيِّ ﷺ ⦗٣٢٦⦘، ١٨٣٥٣ - وَبَارَزَ يَوْمَئِذٍ الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ يَاسِرًا ١٨٣٥٤ - وَبَارَزَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، عَمْرَو بْنَ عَبْدِ وُدٍّ ١٨٣٥٥ - ثُمَّ سَاقَ الْكَلَامَ إِلَى أَنْ قَالَ: وَقَدْ بَارَزَ عُبَيْدَةُ عُتْبَةَ، فَضَرَبَ عُبَيْدَةُ عُتْبَةَ فَأَرْخَى عَاتِقَهُ الْأَيْسَرَ، فَضَرَبَهُ عُتْبَةُ فَقَطَعَ رِجْلَهُ، فَأَعَانَ حَمْزَةُ، وَعَلِيٌّ عُبَيْدَةَ فَقَتَلَا عُتْبَةَ ١٨٣٥٦ - ثُمَّ سَاقَ الْكَلَامَ إِلَى أَنْ قَالَ: إِنَّ مَعُونَةَ حَمْزَةَ، وَعَلِيٍّ عَلَى عُتْبَةَ كَانَتْ بَعْدَ أَنْ لَمْ يَكُنْ فِي عُبَيْدَةَ قِتَالًا، وَلَمْ يَكُنْ مِنْهُمْ لِعُتْبَةَ أَمَانٌ يَكُفُّونَ بِهِ عَنْهُ ١٨٣٥٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ، فَذَكَرَ بأَسَانِيدِهِ مُبَارَزَةَ عُبَيْدَةَ عُتْبَةَ قَالَ: فَاخْتَلَفَا ضَرْبَتَيْنِ كِلَاهُمَا أَثْبَتَ صَاحِبَهُ قَالَ: وَبَارَزَ حَمْزَةُ شَيْبَةَ فَقَتَلَهُ مَكَانَهُ، وَبَارَزَ عَلِيُّ الْوَلِيدَ فَقَتَلَهُ مَكَانَهُ، ثُمَّ كَرَّا عَلَى عُتْبَةَ فَزَفَفَا عَلَيْهِ وَاحْتَمَلَا صَاحِبَهُمَا ١٨٣٥٨ - وَذَكَرَ مُبَارَزَةَ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ مَرْحَبًا وَمُبَارَزَةَ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ يَاسِرًا، وَمُبَارَزَةَ عَلِيٍّ عَمْرَو بْنَ وُدٍّ ١٨٣٥٩ - وَرُوِّينَا عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ، وَبُرَيْدَةَ، أَنَّ عَلِيًّا، كَانَ صَاحِبَ مَرْحَبٍ، وَقِيلَ: اشْتَرَكَا فِيهِ، مُحَمَّدٌ أَثْخَنَهُ، وَعَلِيٌّ جَهَزَ عَلَيْهِ، وَهَذَا قَوْلُ الْوَاقِدِيِّ ⦗٣٢٧⦘ ١٨٣٦٠ - وَأَمَّا نَقْلُ الرُءُوسِ، فَقَدْ رُوِّينَا عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، أَنَّهُ كَرِهَ ذَلِكَ، ١٨٣٦١ - وَأَمَّا بَيْعُ جِيفَةِ الْمُشْرِكِينَ مِنْهُمْ فَقَدْ رُوِّينَا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ نَهَاهُمْ عَنْ ذَلِكَ

стр. 6961

بَابُ السَّوَادِ وَحُكْمُ مَا نَفَقَهُ الْإِمَامُ مِنَ الْأَرْضِ لِلْمُسْلِمِينَ

стр. 6962

١٨٣٦٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، ﵀ قَالَ: " وَلَا أَعْرِفُ مَا أَقُولُ فِي أَرْضِ السَّوَادِ إِلَّا ظَنًّا مَقْرُونًا إِلَى عِلْمٍ ١٨٣٦٣ - وَذَلِكَ أَنِّي وَجَدْتُ أَصَحَّ حَدِيثٍ يَرْوِيهِ الْكُوفِيُّونَ عِنْدَهُمْ فِي السَّوَادِ لَيْسَ فِيهِ بَيَانٌ، ١٨٣٦٤ - وَوَجَدْتُ أَحَادِيثَ مِنْ أَحَادِيثِهِمْ يُخَالِفُهُ. مِنْهَا أَنَّهُمْ يَقُولُونَ: السَّوَادُ صُلْحٌ، وَيَقُولُونَ: السَّوَادُ عَنْوَةً، وَيَقُولُونَ: بَعْضُ السَّوَادِ صُلْحٌ، وَبَعْضُهُ عَنْوَةً، وَيَقُولُونَ: إِنَّ جَرِيرًا الْبَجَلِيَّ، وَهَذَا أَثْبَتُ حَدِيثٍ عِنْدَهُمْ فِيهِ "

стр. 6963

١٨٣٦٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا الثِّقَةُ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: كَانَتْ بَجِيلَةُ رُبُعَ النَّاسِ فَقَسَمَ لَهُمْ رُبُعَ السَّوَادِ، فَاسْتَغَلُّوهُ ثَلَاثًا أَوْ أَرْبَعَ سِنِينَ - أَنَا شَكَكْتُ - ثُمَّ ⦗٣٢٩⦘ قَدِمْتُ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَمَعِي فُلَانَةُ بِنْتُ فُلَانٍ - امْرَأَةٌ مِنْهُمْ قَدْ سَمَّاهَا لَا يَحْضُرُنِي ذِكْرُ اسْمِهَا - فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: «لَوْلَا أَنِّي قَاسِمٌ مَسْئُولٌ لَتَرَكْتُكُمْ عَلَى مَا قُسَمَ لَكُمْ، وَلَكِنِّي أَرَى أَنْ تَرُدُّوا عَلَى النَّاسِ» ١٨٣٦٦ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَكَانَ فِي حَدِيثِهِ يَعْنِي فِي حَدِيثِ جَرِيرٍ: وَعَاضَنِي مِنْ حَقِّي فِيهِ نَيِّفًا وَثَمَانِينَ دِينَارًا وَكَانَ فِي حَدِيثِهِ: فَقَالَتْ فُلَانَةُ: شَهِدَ أَبِي الْقَادِسِيَّةَ وَثَبَتَ سَهْمُهُ، وَلَا أُسَلَّمُهُ حَتَّى يُعْطِيَنِي كَذَا وَيُعْطِيَنِي كَذَا، فَأَعْطَاهَا إِيَّاهُ ١٨٣٦٧ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ دَلَالَةٌ إِذَا أَعْطَى جَرِيرًا الْبَجَلِيَّ عِوَضًا مِنْ سَهْمِهِ، وَالْمَرْأَةَ عِوَضًا مِنْ سَهْمِ أَبِيهَا، أَنَّهُ اسْتَطَابَ أَنْفُسَ الَّذِينَ أَوْجَفُوا عَلَيْهِ فَتَرَكُوا حُقُوقَهُمْ مِنْهُ فَجَعَلَهُ وَقَفًا لِلْمُسْلِمِينَ ١٨٣٦٨ - وَهَذَا حَلَالٌ لِلْإِمَامِ لَوِ افْتَتَحَ أَرْضًا عَنْوَةً فَأَحْصَى مَنِ افْتَتَحَهَا وَطَابُوا أَنْفُسًا عَنْ حُقُوقِهِمْ مِنْهَا أَنْ يَجْعَلَهَا الْإِمَامُ وَقَفًا وَحُقُوقُهُمْ مِنْهَا الْأَرْبَعَةُ الْأَخْمَاسِ، وَيُوَفِّي أَهْلَ الْخُمُسِ حُقُوقَهُمْ إِلَّا أَنْ يَدَعَ الْبَالِغُونَ مِنْهُمْ حُقُوقَهُمْ، فَيَكُونُ ذَلِكَ لَهُمْ ١٨٣٦٩ - وَالْحُكْمُ فِي الْأَرْضِ كَالْحُكْمِ فِي الْمَالِ ١٨٣٧٠ - وَقَدْ سَبَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هَوَازِنَ، وَقَسَمَ أَرْبَعَةَ أَخْمَاسِهَا بَيْنَ الْمُوجِفِينَ ١٨٣٧١ - ثُمَّ جَاءَتْهُ وفُودُ هَوَازِنَ مُسْلِمِينَ، فَسَأَلُوهُ أَنْ يَمُنَّ عَلَيْهِمْ بِأَنْ يَرُدَّ عَلَيْهِمْ مَا أَخَذَ مِنْهُمْ، فَخَيَّرَهُمْ بَيْنَ الْأَمْوَالِ وَالسَّبْيِ، فَقَالُوا: خَيَّرْتَنَا بَيْنَ أَحْسَابِنَا وَأَمْوَالِنَا، فَنَخْتَارُ أَحْسَابَنَا ⦗٣٣٠⦘ ١٨٣٧٢ - فَتَرَكَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَقَّهُ وَحَقَّ أَهْلِ بَيْتِهِ ١٨٣٧٣ - وَسَمِعَ بِذَلِكَ الْمُهَاجِرُونَ، فَتَرَكُوا لَهُمْ حُقُوقَهُمْ ١٨٣٧٤ - وَسَمِعَ بِذَلِكَ الْأَنْصَارُ، فَتَرَكُوا لَهُمْ حُقُوقَهُمْ ١٨٣٧٥ - وَبَقِيَ قَوْمٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ الْآخَرِينَ وَالْفَتْحِيِّينَ فَأَمَرَ , فَعَرَّفَ عَلَى كُلِّ عَشَرَةٍ وَاحِدًا، ثُمَّ قَالَ: «ائْتُونِي بِطِيبِ أَنْفُسِ مَنْ بَقِيَ، فَمَنْ كَرِهَ فَلَهُ عَلَيَّ كَذَا وَكَذَا مِنَ الْإِبِلِ»، إِلَى وَقْتٍ ذَكَرَهُ ١٨٣٧٦ - فَجَاؤُوهُ بِطِيبِ أَنْفُسِهِمْ إِلَّا الْأَقْرَعَ بْنَ حَابِسٍ وَعُيَيْنَةَ بْنَ بَدْرٍ، فَإِنَّهُمَا أَبَيَا لِيُعَيِّرَا هَوَازِنَ، فَلَمْ يُكْرِهْهُمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى ذَلِكَ، حَتَّى كَانَا هُمَا تَرَكَا بَعْدَ أَنْ خُدِعَ عُيَيْنَةُ عَنْ حَقَّهِ، وَسَلَّمَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَقَّ مَنْ طَابَ نَفْسُهُ عَنْ حَقِّهِ ١٨٣٧٧ - وَهَذَا أَوْلَى الْأُمُورِ بِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ عِنْدَنَا فِي السَّوَادِ وَفُتُوحِهِ إِنْ كَانَتْ عَنْوَةً، فَهُوَ عِنْدَنَا كَمَا وَصَفْتُ ظَنٌّ عَلَيْهِ دَلَالَةُ يَقِينٍ، وَإِنَّمَا مَنَعَنَا أَنْ نَجْعَلَهُ يَقِينًا بِالدِّلَالَةِ أَنَّ الْحَدِيثَ الَّذِي فِيهِ مُتَنَاقِضٌ، فَلَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ قَسْمٌ إِلَّا عَنْ أَمْرِ عُمَرَ لِكِبَرِ قَدْرِهِ، وَلَوْ تُفُوِّتَ فِيهِ مَا انْتَفَى أَنْ يَغِيبَ عَنْهُ قَسْمُهُ ثَلَاثَ سِنِينَ ⦗٣٣١⦘ ١٨٣٧٨ - وَلَوْ كَانَ الْقَسْمُ لَيْسَ لِمَنْ قَسَمَ لَهُ مَا كَانَ لَهُمْ مِنْهُ عِوَضٌ، وَلَكَانَ عَلَيْهِمْ أَنْ تُؤْخَذَ مِنْهُمُ الْغَلَّةُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ كَيْفَ كَانَ، وَلَمْ أَجِدْ فِيهِ حَدِيثًا يَثْبُتُ إِنَّمَا أَجِدُهَا مُتَنَاقِضَةً، وَالَّذِي أَوْلَى بِعُمَرَ عِنْدِي الَّذِي وَصَفْتُ ١٨٣٧٩ - قَالَ أَحْمَدُ: حَدِيثُ جَرِيرٍ حَدِيثٌ صَحِيحٌ، رَوَاهُ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، وَهُشَيْمٌ، وَيَحْيَى بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، وَعَبْدُ السَّلَامِ بْنُ حَرْبٍ وَغَيْرُهُمْ، إِلَّا أَنَّ بَعْضَهُمْ لَمْ يَذْكُرْ قِصَّةَ الْمَرْأَةِ وَقَالُوا: ثَلَاثَ سِنِينَ، وَبَعْضُهُمْ قَالَ: سَنَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، وَقَالُوا: فَرَدَّهُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، وَأَعْطَاهُ عُمَرُ ثَمَانِينَ دِينَارًا

стр. 6964

١٨٣٨٠ - أَنْبَأَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، إِجَازَةً، أَخْبَرَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الْفَقِيهُ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسٍ قَالَ: كَانَتْ بَجِيلَةُ رُبُعَ النَّاسِ يَوْمَ الْقَادِسِيَّةِ، فَجَعَلَ لَهُمْ عُمَرُ ﵁ رُبُعَ السَّوَادِ، فَأَخَذَهُ سَنَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، فَوَفَدَ عَمَّارٌ إِلَى عُمَرَ وَتَبِعَهُ جَرِيرٌ، فَقَالَ عُمَرُ لِجَرِيرٍ: «لَوْلَا أَنِّي قَاسِمٌ مَسْئُولٌ لَتَرَكْتُكُمْ عَلَى مَا جُعِلَ لَكُمْ، وَإِنَّ النَّاسَ قَدْ كَثُرُوا فَأَرَى أَنْ تَرُدُّوا عَلَيْهِمْ» فَفَعَلَ جَرِيرٌ فَأَجَازَهُ عُمَرُ بِثَمَانِينَ دِينَارًا

стр. 6965

١٨٣٨١ - قَالَ: وَحَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، أَيْضًا، عَنْ قَيْسٍ قَالَ: كَانَتِ امْرَأَةٌ مِنْ بَجِيلَةَ يُقَالُ لَهَا: أُمُّ كُرْزٍ، فَقَالَتْ لِعُمَرَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّ أَبِي هَلَكَ وَسَهْمُهُ ثَابِتٌ فِي السَّوَادِ، وَإِنِّي لَمْ أُسَلِّمْ، قَالَ لَهَا: «يَا أُمَّ كُرْزٍ، إِنَّ زَمَانَهُ قَدْ صَنَعُوا مَا قَدْ عَلِمْتِ» قَالَتْ: إِنْ كَانُوا صَنَعُوا مَا صَنَعُوا، فَإِنِّي لَسْتُ أُسَلِّمْ حَتَّى تَحْمِلَنِي عَلَى نَاقَةٍ ذَلُولٍ وَعَلَيْهَا قَطِيفَةٌ حَمْرَاءُ وَتَمْلَأُ كَفِّي ذَهَبًا، فَفَعَلَ ذَلِكَ، فَكَانَتِ الدَّنَانِيرُ نَحْوًا مِنْ ثَمَانِينَ دِينَارًا ١٨٣٨٢ - وَذَكَرَ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ رِوَايَةَ شُرَيْحٍ، عَنْ هُشَيْمٍ، وَفِيهِ مِنَ الزِّيَادَةَ: فَقَالَ جَرِيرٌ: فَأَنَا ضَامِنٌ لَكَ بَجِيلَةَ، فَأَجَابَتْهُ بَجِيلَةُ إِلَّا امْرَأَةً يُقَالُ لَهَا: أُمُّ كُرْزٍ، فَإِنَّهَا قَالَتْ: مَاتَ أَبِي وَسَهْمُهُ ثَابِتٌ فِي السَّوَادِ وَلَا أُسَلِّمْ، «فَلَمْ يَزَلْ بِهَا عُمَرُ حَتَّى رَضِيَتْ، وَمَلَأَ لَهَا عُمَرُ كَفَّهَا ذَهَبًا» فَقَالَتْ: رَضِيتُ ⦗٣٣٢⦘ ١٨٣٨٣ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَلَمْ يَكُنْ عُمَرُ يَسْتَطِيبُ أَنْفُسَ بَجِيلَةَ وَيَأْخُذُ مِنْ غَيْرِهِمْ بِغَيْرِ طِيبِ نَفْسٍ لِأَنَّ بَجِيلَةَ وَمَنْ سِوَاهُمْ سَوَاءٌ ١٨٣٨٤ - قَالَ أَحْمَدُ: فَالْأَشْبَهُ بِمَا انْتَهَى إِلَيْنَا مِنْ أَخْبَارِ عُمَرَ ﵁ فِي الْأَرَاضِي الْمَغْنُومَةِ أَنَّهُ كَانَ يَرَى قَسْمَهَا بَيْنَ الْغَانِمِينَ كَمَا قَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَيْبَرَ، ثُمَّ رَأَى مِنَ الْمَصْلَحَةِ أَنْ يَجْعَلَهَا وَقَفًا لِتَكُونَ لِمَنْ بَعْدَهُمْ أَيْضًا، وَكَانَ يُحِبُّ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ بِرِضَا الْغَانِمِينَ، فَجَعَلَ يَسْتَطِيبُ قُلُوبَهُمْ ١٨٣٨٥ - وَرُوِّينَا، عَنْ نَافِعٍ، مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ قَالَ: أَصَابَ النَّاسُ فَتْحًا بِالشَّامِ وَفِيهِمْ بِلَالٌ، وَأَظُنُّهُ قَالَ: وَمُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، فَكَتَبُوا إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابٍ ﵁ أَنَّ هَذَا الْفَيْءَ الَّذِي أَصَبْنَا , لَكَ خُمُسَهُ وَلَنَا مَا بَقِيَ لَيْسَ لِأَحَدٍ مِنْهُ شَيْءٌ كَمَا صَنَعَ النَّبِيُّ ﷺ بِخَيْبَرَ، فَكَتَبَ عُمَرُ: إِنَّهُ لَيْسَ كَمَا قُلْتُمْ، وَلَكِنِّي أَقِفُهَا لِلْمُسْلِمِينَ، فَرَاجَعُوهُ الْكِتَابَ وَرَاجَعَهُمْ، يَأْبَوْنَ وَيَأْبَى، فَلَمَّا أَبَوْا قَامَ عُمَرُ فَدَعَا عَلَيْهِمْ فَقَالَ: «اللَّهُمَّ اكْفِنِي بِلَالًا وَأَصْحَابَ بِلَالٍ» قَالَ: فَمَا حَالَ الْحَوْلُ حَتَّى مَاتُوا جَمِيعًا. ١٨٣٨٦ - قَالَ أَحْمَدُ: وَقَدْ ذَكَرَ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ حَدِيثَ زَيْدِ بْنِ الْحُبَابِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ بِلَالًا وَأَصْحَابَهُ فَتَحُوا فُتُوحًا بِالشَّامِ فَقَالُوا لِعُمَرَ: " اقْسِمْ بَيْنَنَا مَا غَنِمْنَا، فَقَالَ: «اللَّهُمَّ أَرِحْنِي مِنْ بِلَالٍ وَأَصْحَابِهِ» ١٨٣٨٧ - قَالَ أَحْمَدُ ﵀: قَوْلُهُ ﵁: إِنَّهُ لَيْسَ عَلَى مَا قُلْتُمْ، لَا يُرِيدُ: مَا فُتِحَتْ قَرْيَةٌ إِلَّا قَسَمْتُهَا كَمَا قَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَيْبَرَ ⦗٣٣٣⦘، وَإِنَّمَا أَرَادَ عُمَرُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ، لَيْسَتِ الْمَصْلَحَةُ فِيمَا قُلْتُمْ، وَإِنَّمَا الْمَصْلَحَةُ فِي أَنْ أَقِفَهَا لِلْمُسْلِمِينَ وَجَعَلَ يَأْبَى قِسْمَتَهَا لِمَا كَانَ يَرْجُو مِنْ تَطْيِبِ قُلُوبِهِمْ بِذَلِكَ، وَجَعَلُوا يَأْبَوْنَ لِمَا كَانَ لَهُمْ مِنَ الْحَقِّ، فَلَمَّا أَبَوْا لَمْ يَقْطَعْ عَلَيْهِمُ الْحُكْمَ بِإِخْرَاجِهَا مِنْ أَيْدِيهِمْ وَوَقْفِهَا، وَلَكِنْ دَعَا عَلَيْهِمْ حَيْثُ خَالَفُوهُ فِيمَا رَأَى مِنَ الْمَصْلَحَةِ، وَهُمْ لَوْ وَافَقُوهُ وَافَقَهُ أَفْنَاءُ النَّاسِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ ١٨٣٨٨ - وَقَدْ رَأَيْنَا أَيْضًا فِي فَتْحِ مِصْرَ أَنَّهُ رَأَى ذَلِكَ وَرَأَى الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ قِسْمَتَهَا كَمَا قَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَيْبَرَ وَقَوْلُ مَنْ زَعَمَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَقْسِمْ بَعْضَ خَيْبَرَ وَقَسَمَ بَعْضَهَا، وَفِي ذَلِكَ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ الْإِمَامَ فِي ذَلِكَ بِالْخِيَارِ عَلَى مَا وَرَدَ بِالسِّيَرِ، فَإِنَّ الَّذِي لَمْ يَقْسِمْهُ مِنْ خَيْبَرَ هُوَ مَا كَانَ صُلْحًا، وَلَوْ كَانَ الْأَمْرُ عَلَى مَا زَعَمَ لَكَانَ يَحْتَجُّ بِهِ عُمَرُ عَلَى أَصْحَابِهِ، وَلَمَا احْتَجَّ بِقَسْمِهِ مَا قَسَمَ مِنْهَا الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ وَبِلَالٌ وَمَنْ طَلَبَ الْقِسْمَةَ مِنَ الصَّحَابَةِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ ١٨٣٨٩ - وَقَدْ رُوِّينَا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : «أَيُّمَا قَرْيَةٌ افْتَتَحَهَا الْمُسْلِمُونَ عَنْوَةً فَخُمُسُهَا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ، وَبَقِيَّتُهَا لِمَنْ قَاتَلَ عَلَيْهَا»

стр. 6966

الْإِمَامُ يَهَبُ لِبَعْضِ الْمُسْلِمِينَ جَارِيَةً مِنْ بَعْضِ دُورِ الْحَرْبِ قَبْلَ فَتْحِهَا

стр. 6967

١٨٣٩٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَارِثِ الْفَقِيهُ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَبَّانَ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سِنَانٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى قَالَا: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «تَمَثَّلَتْ لِيَ الْحِيرَةُ كَأَنْيَابِ الْكِلَابِ، وَأَنَّكُمْ سَتَفْتَحُونَهَا»، فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَبْ لِي بِنْتَ بُقَيْلَةَ، فَقَالَ: «هِيَ لَكَ، فَأَعْطُوهُ إِيَّاهَا» كَذَا فِي رِوَايَتِنَا: بِنْتَ بُقَيْلَةَ ١٨٣٩١ - وَرُوِّينَاهُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَرَ، فَقَالَ: ابْنَةَ نُفَيْلَةَ، وَزَادَ: فَجَاءَ أَبُوهَا فَقَالَ: أَتَبِيعُهَا؟ قَالَ: نَعَمْ قَالَ: بِكَمِ؟ احْكُمْ مَا شِئْتَ قَالَ: أَلْفُ دِرْهَمٍ قَالَ: قَدْ أَخَذْتُهَا، قَالُوا لَهُ: لَوْ قُلْتَ ثَلَاثِينَ أَلْفًا لَأَخَذَهَا قَالَ: وَهَلْ عَدَدٌ أَكْبَرُ مِنْ أَلْفٍ؟ أَخْبَرَنَاهُ أَبُو مَنْصُورٍ الدَّامِغَانِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْإِسْمَاعِيلِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ يُوسُفَ الْقَطِيعِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، فَذَكَرَهُ ١٨٣٩٢ - وَهَذَا مِمَّا تَفَرَّدَ بِهِ ابْنُ أَبِي عُمَرَ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، وَرَوَاهُ أَبُو قُدَامَةَ ⦗٣٣٥⦘ وَغَيْرُهُ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ جُدْعَانَ، ذَكَرَ النَّبِيُّ ﷺ الْحِيرَةَ، فَذَكَرَهُ وَكَأَنَّهُ دَخَلَ لِابْنِ أَبِي عُمَرَ إِسْنَادٌ فِي إِسْنَادٍ ١٨٣٩٣ - وَرُوِيَ ذَلِكَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، ذَكَرْنَاهُ فِي كِتَابِ دَلَائِلِ النُّبُوَّةِ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ عَنْ خُرَيْمِ بْنِ أَوْسٍ، أَنَّهُ سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ الشَّيْمَاءَ بِنْتَ نُفَيْلَةَ

стр. 6968

مَا جَاءَ فِي الْمُسْلِمِ يَأْخُذُ أَرْضَ الْخَرَاجِ

стр. 6969

١٨٣٩٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو سَعِيدٍ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: سُئِلَ أَبُو حَنِيفَةَ: أَتَكْرَهُ أَنْ يُؤَدِّيَ الرَّجُلُ الْجِزْيَةَ، عَلَى خَرَاجِ الْأَرْضِ؟ فَقَالَ: «لَا، إِنَّمَا الصَّغَارُ خَرَاجُ الْأَعْنَاقِ» ١٨٣٩٥ - قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: بَلَغَنَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ أَقَرَّ بِذُلٍّ طَائِعًا فَلَيْسَ مِنَّا» ١٨٣٩٦ - وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: «وَهُوَ الْمُرْتَدُّ عَلَى عَقِبَيْهِ» ١٨٣٩٧ - وَأَجْمَعَتِ الْعَامَّةُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ عَلَى الْكَرَاهِيَةِ لَهَا ١٨٣٩٨ - وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ: الْقَوْلُ مَا قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: إِنَّهُ كَانَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، وَلِخَبَّابِ بْنِ الْأَرَتِّ، وَلِحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ، وَلِشُرَيْحٍ أَرْضُ خَرَاجٍ ١٨٣٩٩ - حَدَّثَنَا الْمُجَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ عُتْبَةَ بْنِ فَرْقَدٍ السُّلَمِيِّ، أَنَّهُ قَالَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: إِنِّي اشْتَرَيْتُ أَرْضًا مِنْ أَرْضِ السَّوَادِ، فَقَالَ عُمَرُ: أَكُلَّ أَصْحَابِهَا أَرْضَيْتَ؟ قَالَ: لَا قَالَ: فَأَنْتَ فِيهَا مِثْلُ صَاحِبِهَا ⦗٣٣٧⦘ ١٨٤٠٠ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي لِيَلِيَ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ، أَنَّ دَهَاقِينَ مِنْ دَهَاقِينِ السَّوَادِ مِنْ عُظَمَائِهِمْ أَسْلَمُوا فِي زَمَانِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵄، «فَفَرَضَ عُمَرُ لِلَّذِينَ أَسْلَمُوا فِي زَمَانِهِ أَلْفَيْنِ، وَفَرَضَ عَلِيُّ لِلَّذِينَ أَسْلَمُوا فِي زَمَانِهِ أَلْفَيْنِ» ١٨٤٠١ - قَالَ أَبُو يُوسُفَ: وَلَمْ يَبْلُغْنَا عَنْ أَحَدٍ مِنْهُمْ أَنَّهُ أَخْرَجَ هَؤُلَاءِ مِنْ أَرْضِهِمْ ١٨٤٠٢ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: أَمَا الصَّغَارُ الَّذِي لَا شَكَّ فِيهِ فَجِزْيَةُ الرَّقَبَةِ الَّتِي تُحْقَنُ بِهِ الدَّمُ، وَهَذِهِ لَا تَكُونُ عَلَى مُسْلِمٍ، وَأَمَّا خَرَاجُ الْأَرْضِ فَلَا يَتَبَيَّنُ أَنَّهُ صَغَارٌ مِنْ قِبَلِ أَنَّهُ لَا يُحْقَنُ بِهِ الدَّمُ، الدَّمُ مَحْقُونٌ بِالْإِسْلَامِ، وَهُوَ يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ كَكِرَاءِ الْأَرْضِ بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْوَرِقِ، وَقَدِ اتَّخَذَ أَرْضَ الْخَرَاجِ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ الْوَرَعِ وَالدِّينِ، وَكَرِهَهُ قَوْمٌ احْتِيَاطًا ١٨٤٠٣ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ فِي رِوَايَتِنَا عَنْ أَبِي سَعِيدٍ وَحْدَهُ: وَالْحَدِيثُ الَّذِي يُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : «لَا يَنْبَغِي لِمُسْلِمٍ أَنَّ يُؤَدِّيَ خَرَاجًا، وَلَا لِمُشْرِكٍ أَنْ يَدْخُلَ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ»، إِنَّمَا هُوَ خَرَاجُ الْجِزْيَةِ، وَلَوْ كَانَ الْكِرَاءَ مَا حَلَّ لَهُ أَنْ يَتَكَارَى مِنْ مُسْلِمٍ وَلَا غَيْرِهِ شَيْئًا

стр. 6970

١٨٤٠٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ كَامِلٍ الْقَاضِي، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيُّ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا عَمِّي قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ بَرَاءَةَ، وَمَا جَرَى فِي الْعَهْدِ الَّذِي كَانَ بَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَبَيْنَ الْمُشْرِكِينَ قَالَ: «وَلَا يَنْبَغِي لِمُشْرِكٍ أَنْ يَدْخُلَ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ، وَلَا يُعْطِي الْمُسْلِمُ الْجِزْيَةَ» ⦗٣٣٨⦘ ١٨٤٠٥ - وَهَذَا إِنْ صَحَّ يُؤَكِّدُ مَا قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀ مِنْ أَنَّهُ خَرَاجُ الْجِزْيَةِ قَالَ أَحْمَدُ: وَلَيْسَ فِيمَا بَلَغَنَا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي كَرَاهِيَةِ ذَلِكَ حَدِيثٌ صَحِيحٌ، إِنَّمَا بَلَغَنَا بِإِسْنَادٍ شَامِيٍّ لَمْ يَحْتَجَّ بِمِثْلِهِ صَاحِبُ الصَّحِيحِ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ أَخَذَ أَرْضًا بِجِزْيَتِهَا فَقَدِ اسْتَقَالَ هِجْرَتَهُ» ١٨٤٠٦ - وَاخْتَلَفَ فِي ذَلِكَ مَنْ بَعْدُهُ: مِنْهُمْ مَنِ اتَّخَذَهَا، وَمِنْهُمْ مَنْ كَرِهَهُ كَمَا قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀، وَالَّذِي ذَكَرَهُ أَبُو يُوسُفَ مِنْ حَدِيثِ عُتْبَةَ بْنِ فَرْقَدٍ عَنْ عُمَرَ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ أَرْضَ السَّوَادِ صَارَتْ لِلْمُسْلِمِينَ، وَأَنَّهُ لَا يَجُوزُ بَيْعُهَا، وَإِذَا أَسْلَمَ مَنْ هِيَ فِي يَدِهِ لَمْ يَسْقُطْ خَرَاجُهَا ١٨٤٠٧ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ فِي رِوَايَةِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْهُ: وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ وَعَلِيٍّ ﵄ أَنَّهُمَا دَفَعَا إِلَى مُسْلِمٍ مِنْ أَهْلِ الْخَرَاجِ أَسْلَمَ أَرْضَهُ، وَأَمَرَهُ أَنْ يُؤَدِّيَ مَا كَانَ يُؤَدِّي وَذَكَرَ حَدِيثَ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ وَأَبِي عَوْنٍ، وَقَدْ
следующие страницы →