← Книги сунны

Книги сунны · id 2863

معرفة السنن والآثار

أبو بكر البيهقي

Полный текст (7 813 стр.). Показаны 6966–7005 · переход к 6971.

стр. 6966

الْإِمَامُ يَهَبُ لِبَعْضِ الْمُسْلِمِينَ جَارِيَةً مِنْ بَعْضِ دُورِ الْحَرْبِ قَبْلَ فَتْحِهَا

стр. 6967

١٨٣٩٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَارِثِ الْفَقِيهُ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَبَّانَ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سِنَانٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى قَالَا: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «تَمَثَّلَتْ لِيَ الْحِيرَةُ كَأَنْيَابِ الْكِلَابِ، وَأَنَّكُمْ سَتَفْتَحُونَهَا»، فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَبْ لِي بِنْتَ بُقَيْلَةَ، فَقَالَ: «هِيَ لَكَ، فَأَعْطُوهُ إِيَّاهَا» كَذَا فِي رِوَايَتِنَا: بِنْتَ بُقَيْلَةَ ١٨٣٩١ - وَرُوِّينَاهُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَرَ، فَقَالَ: ابْنَةَ نُفَيْلَةَ، وَزَادَ: فَجَاءَ أَبُوهَا فَقَالَ: أَتَبِيعُهَا؟ قَالَ: نَعَمْ قَالَ: بِكَمِ؟ احْكُمْ مَا شِئْتَ قَالَ: أَلْفُ دِرْهَمٍ قَالَ: قَدْ أَخَذْتُهَا، قَالُوا لَهُ: لَوْ قُلْتَ ثَلَاثِينَ أَلْفًا لَأَخَذَهَا قَالَ: وَهَلْ عَدَدٌ أَكْبَرُ مِنْ أَلْفٍ؟ أَخْبَرَنَاهُ أَبُو مَنْصُورٍ الدَّامِغَانِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْإِسْمَاعِيلِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ يُوسُفَ الْقَطِيعِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، فَذَكَرَهُ ١٨٣٩٢ - وَهَذَا مِمَّا تَفَرَّدَ بِهِ ابْنُ أَبِي عُمَرَ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، وَرَوَاهُ أَبُو قُدَامَةَ ⦗٣٣٥⦘ وَغَيْرُهُ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ جُدْعَانَ، ذَكَرَ النَّبِيُّ ﷺ الْحِيرَةَ، فَذَكَرَهُ وَكَأَنَّهُ دَخَلَ لِابْنِ أَبِي عُمَرَ إِسْنَادٌ فِي إِسْنَادٍ ١٨٣٩٣ - وَرُوِيَ ذَلِكَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، ذَكَرْنَاهُ فِي كِتَابِ دَلَائِلِ النُّبُوَّةِ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ عَنْ خُرَيْمِ بْنِ أَوْسٍ، أَنَّهُ سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ الشَّيْمَاءَ بِنْتَ نُفَيْلَةَ

стр. 6968

مَا جَاءَ فِي الْمُسْلِمِ يَأْخُذُ أَرْضَ الْخَرَاجِ

стр. 6969

١٨٣٩٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو سَعِيدٍ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: سُئِلَ أَبُو حَنِيفَةَ: أَتَكْرَهُ أَنْ يُؤَدِّيَ الرَّجُلُ الْجِزْيَةَ، عَلَى خَرَاجِ الْأَرْضِ؟ فَقَالَ: «لَا، إِنَّمَا الصَّغَارُ خَرَاجُ الْأَعْنَاقِ» ١٨٣٩٥ - قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: بَلَغَنَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ أَقَرَّ بِذُلٍّ طَائِعًا فَلَيْسَ مِنَّا» ١٨٣٩٦ - وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: «وَهُوَ الْمُرْتَدُّ عَلَى عَقِبَيْهِ» ١٨٣٩٧ - وَأَجْمَعَتِ الْعَامَّةُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ عَلَى الْكَرَاهِيَةِ لَهَا ١٨٣٩٨ - وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ: الْقَوْلُ مَا قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: إِنَّهُ كَانَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، وَلِخَبَّابِ بْنِ الْأَرَتِّ، وَلِحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ، وَلِشُرَيْحٍ أَرْضُ خَرَاجٍ ١٨٣٩٩ - حَدَّثَنَا الْمُجَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ عُتْبَةَ بْنِ فَرْقَدٍ السُّلَمِيِّ، أَنَّهُ قَالَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: إِنِّي اشْتَرَيْتُ أَرْضًا مِنْ أَرْضِ السَّوَادِ، فَقَالَ عُمَرُ: أَكُلَّ أَصْحَابِهَا أَرْضَيْتَ؟ قَالَ: لَا قَالَ: فَأَنْتَ فِيهَا مِثْلُ صَاحِبِهَا ⦗٣٣٧⦘ ١٨٤٠٠ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي لِيَلِيَ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ، أَنَّ دَهَاقِينَ مِنْ دَهَاقِينِ السَّوَادِ مِنْ عُظَمَائِهِمْ أَسْلَمُوا فِي زَمَانِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵄، «فَفَرَضَ عُمَرُ لِلَّذِينَ أَسْلَمُوا فِي زَمَانِهِ أَلْفَيْنِ، وَفَرَضَ عَلِيُّ لِلَّذِينَ أَسْلَمُوا فِي زَمَانِهِ أَلْفَيْنِ» ١٨٤٠١ - قَالَ أَبُو يُوسُفَ: وَلَمْ يَبْلُغْنَا عَنْ أَحَدٍ مِنْهُمْ أَنَّهُ أَخْرَجَ هَؤُلَاءِ مِنْ أَرْضِهِمْ ١٨٤٠٢ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: أَمَا الصَّغَارُ الَّذِي لَا شَكَّ فِيهِ فَجِزْيَةُ الرَّقَبَةِ الَّتِي تُحْقَنُ بِهِ الدَّمُ، وَهَذِهِ لَا تَكُونُ عَلَى مُسْلِمٍ، وَأَمَّا خَرَاجُ الْأَرْضِ فَلَا يَتَبَيَّنُ أَنَّهُ صَغَارٌ مِنْ قِبَلِ أَنَّهُ لَا يُحْقَنُ بِهِ الدَّمُ، الدَّمُ مَحْقُونٌ بِالْإِسْلَامِ، وَهُوَ يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ كَكِرَاءِ الْأَرْضِ بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْوَرِقِ، وَقَدِ اتَّخَذَ أَرْضَ الْخَرَاجِ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ الْوَرَعِ وَالدِّينِ، وَكَرِهَهُ قَوْمٌ احْتِيَاطًا ١٨٤٠٣ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ فِي رِوَايَتِنَا عَنْ أَبِي سَعِيدٍ وَحْدَهُ: وَالْحَدِيثُ الَّذِي يُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : «لَا يَنْبَغِي لِمُسْلِمٍ أَنَّ يُؤَدِّيَ خَرَاجًا، وَلَا لِمُشْرِكٍ أَنْ يَدْخُلَ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ»، إِنَّمَا هُوَ خَرَاجُ الْجِزْيَةِ، وَلَوْ كَانَ الْكِرَاءَ مَا حَلَّ لَهُ أَنْ يَتَكَارَى مِنْ مُسْلِمٍ وَلَا غَيْرِهِ شَيْئًا

стр. 6970

١٨٤٠٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ كَامِلٍ الْقَاضِي، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيُّ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا عَمِّي قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ بَرَاءَةَ، وَمَا جَرَى فِي الْعَهْدِ الَّذِي كَانَ بَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَبَيْنَ الْمُشْرِكِينَ قَالَ: «وَلَا يَنْبَغِي لِمُشْرِكٍ أَنْ يَدْخُلَ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ، وَلَا يُعْطِي الْمُسْلِمُ الْجِزْيَةَ» ⦗٣٣٨⦘ ١٨٤٠٥ - وَهَذَا إِنْ صَحَّ يُؤَكِّدُ مَا قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀ مِنْ أَنَّهُ خَرَاجُ الْجِزْيَةِ قَالَ أَحْمَدُ: وَلَيْسَ فِيمَا بَلَغَنَا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي كَرَاهِيَةِ ذَلِكَ حَدِيثٌ صَحِيحٌ، إِنَّمَا بَلَغَنَا بِإِسْنَادٍ شَامِيٍّ لَمْ يَحْتَجَّ بِمِثْلِهِ صَاحِبُ الصَّحِيحِ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ أَخَذَ أَرْضًا بِجِزْيَتِهَا فَقَدِ اسْتَقَالَ هِجْرَتَهُ» ١٨٤٠٦ - وَاخْتَلَفَ فِي ذَلِكَ مَنْ بَعْدُهُ: مِنْهُمْ مَنِ اتَّخَذَهَا، وَمِنْهُمْ مَنْ كَرِهَهُ كَمَا قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀، وَالَّذِي ذَكَرَهُ أَبُو يُوسُفَ مِنْ حَدِيثِ عُتْبَةَ بْنِ فَرْقَدٍ عَنْ عُمَرَ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ أَرْضَ السَّوَادِ صَارَتْ لِلْمُسْلِمِينَ، وَأَنَّهُ لَا يَجُوزُ بَيْعُهَا، وَإِذَا أَسْلَمَ مَنْ هِيَ فِي يَدِهِ لَمْ يَسْقُطْ خَرَاجُهَا ١٨٤٠٧ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ فِي رِوَايَةِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْهُ: وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ وَعَلِيٍّ ﵄ أَنَّهُمَا دَفَعَا إِلَى مُسْلِمٍ مِنْ أَهْلِ الْخَرَاجِ أَسْلَمَ أَرْضَهُ، وَأَمَرَهُ أَنْ يُؤَدِّيَ مَا كَانَ يُؤَدِّي وَذَكَرَ حَدِيثَ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ وَأَبِي عَوْنٍ، وَقَدْ

стр. 6971

١٨٤٠٨ - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَسْلَمَتِ امْرَأَةٌ مِنْ أَهْلِ نَهَرِ الْمَلِكِ قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ، أَوْ كَتَبَ عُمَرُ: «إِنِ اخْتَارَتْ أَرْضَهَا وَأَدَّتْ مَا عَلَى أَرْضِهَا فَخَلُّوا بَيْنَهَا وَبَيْنَ أَرْضِهَا، وَإِلَّا خَلُّوا بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَأَرْضِهِمْ»

стр. 6972

١٨٤٠٩ - قَالَ: وَحَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنِ الْمَسْعُودِيِّ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ قَالَ: أَسْلَمَ دِهْقَانٌ مِنْ أَهْلِ عَيْنِ كَذَا، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: «أَمَّا جِزْيَةُ رَأْسِكَ فَنَرْفَعُهَا ⦗٣٣٩⦘، وَأَمَّا أَرْضُكَ فَلِلْمُسْلِمِينَ، فَإِنْ شِئْتَ فَرَضْنَا لَكَ، وَإِنْ شِئْتَ جَعَلْنَاكَ قَهْرَمَانًا لَنَا، فَمَا أَخْرَجَ اللَّهُ مِنْهَا مِنْ شَيْءٍ أَتَيْتَنَا بِهِ» ١٨٤١٠ - وَفِي رِوَايَةِ أَبِي عَبَّادٍ، عَنِ الْمَسْعُودِيِّ، وَهِيَ الرِّوَايَةُ الَّتِي ذَكَرَهَا الشَّافِعِيُّ، أَنَّ عَلِيًّا ﵁ قَالَ لِلرَّفِيلِ حِينَ أَسْلَمَ: إِنْ شِئْتَ دَفَعْنَا لَكَ أَرْضَكَ فَأَدَّيْتَ عَنْهَا مَا كُنْتَ تُؤَدِّي ١٨٤١١ - وَفِي رِوَايَةِ الرَّبِيعِ بْنِ عَمِيلَةَ، أَنَّ الرَّفِيلَ أَسْلَمَ فِي عَهْدِ عُمَرَ، فَقَالَ لِعُمَرَ: دَعْ أَرْضِي فِي يَدِي أُعَمِّرْهَا وَأُعَالِجْهَا وَأُؤَدِّ عَلَيْهَا مَا كُنْتُ أُؤَدِّي عَنْهَا، فَفَعَلَ ١٨٤١٢ - وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى عَنْ أَبِي عَوْنٍ الثَّقَفِيِّ قَالَ: كَانَ عُمَرُ، وَعَلِيُّ إِذَا أَسْلَمَ الرَّجُلُ مِنْ أَهْلِ السَّوَادِ تَرَكَاهُ يَقُومُ بِخَرَاجِهِ فِي أَرْضِهِ ١٨٤١٣ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَالذِّمِّيُّ الْمُصَالَحُ عَنِ الْأَرْضِ خِلَافٌ لِلذِّمِّيِّ، وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ إِلَّا الْعُشْرَ، وَبَسَطَ الْكَلَامَ فِي الدَّلَالَةِ عَلَيْهِ ١٨٤١٤ - وَقَدْ ذَكَرَ قَبْلَ هَذَا حَدِيثَ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ فِي أَهْلِ الذِّمَّةِ: «لَهُمْ مَا أَسْلَمُوا عَلَيْهِ مِنْ أَرْضِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ، وَفِي أَرْضِهِمُ الْعُشْرُ» ١٨٤١٥ - وَفِي رِوَايَةِ غَيْرِهِ: «لَيْسَ عَلَيْهِمْ فِيهَا إِلَّا صَدَقَةٌ»

стр. 6973

الْأُسَارَى يَسْتَعِينُ بِهِمُ الْمُشْرِكُونَ عَلَى قِتَالِ الْمُشْرِكِينَ

стр. 6974

١٨٤١٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: " قَدْ قِيلَ: يُقَاتِلُونَهُمْ " ١٨٤١٧ - قَدْ قَاتَلَ الزُّبَيْرُ وَأَصْحَابٌ لَهُ بِبِلَادِ الْحَبَشَةِ مُشْرِكِينَ عَنْ مُشْرِكِينَ ١٨٤١٨ - ثُمَّ سَاقَ الْكَلَامَ إِلَى أَنْ قَالَ: وَلَوْ قَالَ قَائِلٌ: يُمْنَعُ عَنْ قِتَالِهِمْ لِمَعَانِيَ ذَكَرَهَا كَانَ مَذْهَبًا ١٨٤١٩ - ثُمَّ سَاقَ الْكَلَامَ إِلَى أَنْ قَالَ: وَلَا نَعْلَمُ خَبَرَ الزُّبَيْرِ يَثْبُتُ، وَلَوْ ثَبَتَ كَانَ النَّجَاشِيُّ مُسْلِمًا كَانَ آمَنَ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَصَلَّى النَّبِيُّ ﷺ عَلَيْهِ " ١٨٤٢٠ - قَالَ أَحْمَدُ: النَّجَاشِيُّ كَانَ مُسْلِمًا كَمَا قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَحَدِيثُ أُمِّ سَلَمَةَ فِي قِصَّةِ الزُّبَيْرِ حَدِيثٌ حَسَنٌ، وَكَانَ ذَلِكَ قَبْلَ نُزُولِ هَذِهِ الْأَحْكَامِ فِي الْغَنِيمَةِ وَالْخُمُسِ وَالْجِزْيَةِ الَّتِي لِأَجْلِهَا اسْتَحَبَّ الشَّافِعِيُّ أَنْ لَا يُقَاتِلُوا إِنْ لَمْ يَسْتَكْرِهُوهُمْ عَلَى قِتَالِهِمْ

стр. 6975

الْأَسِيرُ يُؤْخَذُ عَلَيْهِ الْعَهْدُ أَنْ يَبْعَثَ إِلَيْهِمْ بِفِدَاءٍ، أَوْ يَعُودَ فِي إِسَارِهِمْ

стр. 6976

١٨٤٢١ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ: " لَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَعُودَ فِي إِسَارِهِمْ، وَلَا يَنْبَغِي لِلْإِمَامِ إِنْ أَرَادَ أَنْ يَعُودَ أَنْ يَدَعَهُ وَالْعَوْدَةَ ١٨٤٢٢ - ثُمَّ سَاقَ الْكَلَامَ فِي الْمَالِ إِلَى أَنَّهُ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يُؤَدِّيَهُ إِلَيْهِمْ إِذَا كَانَ بِغَيْرِ إِكْرَاهٍ ١٨٤٢٣ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: إِنَّمَا أَطْرَحُ عَلَيْهِمْ مَا اسْتَكْرَهُوهُ عَلَيْهِ " ⦗٣٤٢⦘ ١٨٤٢٤ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ: وَيُرْوَى عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَالثَّوْرِيِّ، وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ، أَنَّهُمْ قَالُوا: «لَا يَعُودُ فِي إِسَارِهِمْ، وَيَفِي لَهُمْ بِالْمَالِ» ١٨٤٢٥ - وَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنْ أَرَادَ الْعَوْدَةَ مَنَعَهُ السُّلْطَانُ الْعَوْدَةَ ١٨٤٢٦ - وَقَالَ ابْنُ هُرْمُزَ: يُحْبَسُ لَهُمْ بِالْمَالِ وَقَالَ بَعْضُهُمْ: يَفِي لَهُمْ، وَلَا يَحْبِسُونَهُ، وَلَا يَكُونُ كَدُيُونِ النَّاسِ ١٨٤٢٧ - وَرُوِيَ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، وَالزُّهْرِيِّ، «يَعُودُ فِي إِسَارِهِمْ إِنْ لَمْ يُعْطِهِمُ الْمَالَ» ١٨٤٢٨ - وَرُوِيَ ذَلِكَ، عَنْ رَبِيعَةَ، ١٨٤٢٩ - وَعَنِ ابْنِ هُرْمُزَ، خِلَافُ مَا رُوِيَ عَنْهُ فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى ١٨٤٣٠ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَمَنْ ذَهَبَ مَذْهَبَ الْأَوْزَاعِيِّ، وَمَنْ قَالَ قَوْلَهُ، فَإِنَّمَا يَحْتَجُّ فِيمَا أُرَاهُ بِمَا رُوِيَ عَنْ بَعْضِهِمْ أَنَّهُ رُوِيَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَالَحَ أَهْلَ الْحُدَيْبِيَةِ أَنْ يَرُدَّ مَنْ جَاءَهُ مِنْهُمْ بَعْدَ الصُّلْحِ مُسْلِمًا، فَجَاءَهُ أَبُو جَنْدَلٍ فَرَدَّهُ إِلَى أَبِيهِ، وَأَبُو بَصِيرٍ فَرَدَّهُ، فَقَتَلَ أَبُو بَصِيرٍ الْمَرْدُودَ مَعَهُ ثُمَّ جَاءَ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: قَدْ وَفَّيْتَ لَهُمْ وَنَجَّانِي اللَّهُ مِنْهُمْ، فَلَمْ يَرُدَّهُ النَّبِيُّ ﷺ ، وَلَمْ يَعِبْ ذَلِكَ عَلَيْهِ وَتَرَكَهُ، فَكَانَ بِطَرِيقِ الشَّامِ يَقْطَعُ عَلَى كُلِّ مَالٍ لِقُرَيْشٍ حَتَّى سَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَضُمَّهُ إِلَيْهِ لِمَا نَالَهُمْ مِنْ أَذَاهُ ⦗٣٤٣⦘ ١٨٤٣١ - قَالَ أَحْمَدُ: وَهَذَا الْحَدِيثُ ثَابِتٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، وَمَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ فِي قِصَّةِ صُلْحِ الْحُدَيْبِيَةِ ١٨٤٣٢ - وَسَيَرِدُ كَلَامُ الشَّافِعِيِّ عَلَيْهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فِي كِتَابِ أَهْلِ الْجِزْيَةِ

стр. 6977

مَا لَا يَجُوزُ لِلْأَسِيرِ فِي مَالِهِ، أَوْ مَنْ قُدِّمَ لِيُقْتَلَ، وَالرَّجُلُ بَيْنَ الصَّفَّيْنِ

стр. 6978

١٨٤٣٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا بَعْضُ، أَهْلِ الْمَدِينَةِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ مُسْرِفًا، قَدَّمَ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَمْعَةَ يَوْمَ الْحَرَّةِ لِيَضْرِبَ عُنُقَهُ، فَطَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَلَمْ يَدْخُلْ بِهَا، فَسَأَلُوا أَهْلَ الْعِلْمِ فَقَالُوا: «لَهَا نِصْفُ الصَّدَاقِ، وَلَا مِيرَاثَ لَهَا»

стр. 6979

١٨٤٣٤ - وَبِإِسْنَادِهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا بَعْضُ، أَهْلِ الْعِلْمِ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عَامَّةَ صَدَقَاتِ الزُّبَيْرِ تَصَدَّقَ بِهَا وَفَعَلَ أُمُورًا وَهُوَ وَاقِفٌ عَلَى ظَهْرِ فَرَسِهِ يَوْمَ الْجَمَلِ ١٨٤٣٥ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: رُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَابْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّهُمَا قَالَا: «إِذَا كَانَ الرَّجُلُ عَلَى ظَهْرِ فَرَسِهِ يُقَاتِلُ فَمَا صَنَعَ فَهُوَ جَائِزٌ» ⦗٣٤٥⦘ ١٨٤٣٦ - وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ": عَطِيَّةُ الْحُبْلَى جَائِزَةٌ حَتَّى تَجْلِسَ بَيْنَ الْقَوَابِلِ " ١٨٤٣٧ - وَقَالَ الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَابْنُ الْمُسَيِّبِ: «عَطِيَّةُ الْحَامِلِ جَائِزَةٌ» ١٨٤٣٨ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَبِهَذَا كُلِّهِ نَقُولُ ١٨٤٣٩ - وَيَجُوزُ لِلْأَسِيرِ فِي بِلَادِ الْعَدُوِّ مَا صَنَعَ فِي مَالِهِ فِي بِلَادِ الْإِسْلَامِ وَإِنْ قُدِّمَ لِيُقْتَلَ مَا لَمْ يَنَلْهُ ضَرْبٌ يَكُونُ مَرَضًا وَعَطِيَّةُ رَاكِبِ الْبَحْرِ جَائِزَةٌ مَا لَمْ يَصِرْ إِلَى الْغَرَقِ أَوْ شِبْهِ الْغَرَقِ ١٨٤٤٠ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، أَنَّهُ قَالَ: «عَطِيَّةُ الْحَامِلِ مِنَ الثُّلُثِ، وَعَطِيَّةُ الْأَسِيرِ مِنَ الثُّلُثِ» وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنِ الزُّهْرِيِّ ١٨٤٤١ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَلَيْسَ يَجُوزُ إِلَّا وَاحِدٌ مِنْ هَذَيْنِ الْقَوْلَيْنِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ ١٨٤٤٢ - قَالَ قَائِلٌ فِي الْحُبْلَى: عَطِيَّتُهَا جَائِزَةٌ حَتَّى تُتِمَّ سِتَّةَ أَشْهُرٍ، وَتَأَوَّلَ قَوْلَ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿حَمَلَتْ حَمْلًا خَفِيفًا فَمَرَّتْ بِهِ﴾ [الأعراف: ١٨٩]، وَلَيْسَ فِي قَوْلِ اللَّهِ : ﴿فَلَمَّا أَثْقَلَتْ﴾ [الأعراف: ١٨٩] دَلَالَةٌ عَلَى مَرَضٍ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْإِثْقَالُ حُضُورَ الْوِلَادَةِ حِينَ تَجْلِسُ بَيْنَ الْقَوَابِلِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ الْوَقْتَ الَّذِي يَتَحَيَّنَانِ فِيهِ قَضَاءَ اللَّهِ وَيَسْأَلَانِهِ أَنْ يُؤْتِيَهُمَا صَالِحًا، وَبَسَطَ الْكَلَامَ فِي ذَلِكَ ١٨٤٤٣ - قَالَ أَحْمَدُ: قَوْلُهُ: وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنِ الزُّهْرِيِّ، إِنَّمَا أَرَادَ بِهِ عَطِيَّةَ الْأَسِيرِ ⦗٣٤٦⦘ ١٨٤٤٤ - وَأَمَّا عَطِيَّةُ الْحَامِلِ فَقَدْ حَكَى ابْنُ الْمُنْذِرِ، عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ، وَالزُّهْرِيِّ، أَنَّ عَطِيَّتَهَا كَعَطِيَّةِ الصَّحِيحِ ١٨٤٤٥ - وَكَذَا قَالَ الْحَسَنُ فِي رَاكِبِ الْبَحْرِ ١٨٤٤٦ - قَالَ: وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ: «مَا أَعْطَتْهُ الْحَامِلُ وَالْغَازِي فَهُوَ مِنَ الثُّلُثِ»

стр. 6980

مَا جَاءَ فِي الْمُسْلِمِ يَدُلُّ الْمُشْرِكِينَ عَلَى عَوْرَةِ الْمُسْلِمِينَ

стр. 6981

١٨٤٤٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا ﵁ يَقُولُ: بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنَا وَالزُّبَيْرُ وَالْمِقْدَادُ فَقَالَ: «انْطَلِقُوا حَتَّى تَأْتُوا رَوْضَةَ خَاخٍ، فَإِنَّ بِهَا ظَعِينَةً مَعَهَا كِتَابٌ»، فَخَرَجْنَا تُعَادِي بِنَا خَيْلُنَا فَإِذَا نَحْنُ بِظَعِينَةٍ فَقُلْنَا: أَخْرِجِي الْكِتَابَ، فَقَالَتْ: مَا مَعِيَ كِتَابٌ، فَقُلْنَا لَهَا: لَتُخْرِجِنَّ الْكِتَابَ أَوْ لَنُلْقِيَنَّ الثِّيَابَ، فَأَخْرَجَهَا مِنْ عُقَاصَتِهَا، فَأَتَيْنَا بِهِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَإِذَا فِيهِ: مِنْ حَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ إِلَى أُنَاسٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ مِمَّنْ بِمَكَّةَ يُخْبِرُ بِبَعْضِ أَمْرِ النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ: «مَا هَذَا يَا حَاطِبُ؟»، فَقَالَ: لَا تَعْجَلْ عَلَيَّ إِنِّي كُنْتُ امْرَأً مُلْصَقًا فِي قُرَيْشٍ وَلَمْ أَكُنْ مِنْ أَنْفُسِهَا، وَكَانَ مَنْ مَعَكَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ لَهُمْ قَرَابَاتٌ يَحْمُونَ بِهَا قَرَابَاتِهِمْ، وَلَمْ يَكُنْ لِي بِمَكَّةَ قَرَابَةٌ، فَأَحْبَبْتُ إِذْ فَاتَنِي ذَلِكَ أَنْ أَتَّخِذَ عِنْدَهُمْ، وَاللَّهِ مَا فَعَلْتُهُ شَكًّا فِي دِينِي وَلَا رِضًا بِالْكُفْرِ بَعْدَ الْإِسْلَامِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّهُ قَدْ صَدَقَ»، فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، دَعْنِي أَضْرِبْ عُنُقَ هَذَا الْمُنَافِقِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " إِنَّهُ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا، وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ اللَّهَ اطَّلَعَ عَلَى ⦗٣٤٨⦘ أَهْلِ بَدْرٍ فَقَالَ: اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ "، وَنَزَلَتْ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينُ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ﴾ [الممتحنة: ١] أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ سُفْيَانَ ١٨٤٤٨ - وَذَكَرَهُ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ، وَمِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ عُمَرَ، وَمِنْ حَدِيثِ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ

стр. 6982

١٨٤٤٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي مَبْسُوطِ كَلَامِهِ: وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «تَجَافَوْا لِذَوِي الْهَيْئَاتِ»، وَقِيلَ فِي الْحَدِيثِ: «مَا لَمْ يَكُنْ حَدًّا»، كَانَ هَذَا مِنَ الرَّجُلِ ذِي الْهَيْئَةِ، وَقِيلَ بِجَهَالَةٍ، كَمَا كَانَ هَذَا مِنْ حَاطِبٍ بِجَهَالَةٍ، وَكَانَ غَيْرَ مُتَّهَمٍ أَحْبَبْتُ أَنْ يُتَجَافَى لَهُ، وَإِذَا كَانَ مِنْ غَيْرِ ذِي الْهَيْئَةِ كَانَ لِلْإِمَامِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ، تَعْزِيرُهُ "

стр. 6983

صَلَاةُ الْحَرَسِ

стр. 6984

١٨٤٥٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: قَالَ أَبُو يُوسُفَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، وَالْكَلْبِيُّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَزَلَ وَادِيًا فَقَالَ: «مَنْ يَحْرُسُنَا فِي هَذَا الْوَادِي اللَّيْلَةَ؟» فَقَالَ رَجُلَانِ: نَحْنُ، فَأَتَيَا رَأْسَ الْوَادِي، وَهُمَا مُهَاجِرِيٌّ وَأَنْصَارِيٌّ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: أَيُّ اللَّيْلِ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ فَاخْتَارَ أَحَدُهُمَا أَوَّلَ اللَّيْلِ وَالْآخَرُ آخِرَهُ، فَنَامَ أَحَدُهُمَا وَقَامَ الْحَارِسُ يُصَلِّي ١٨٤٥١ - قَالَ أَحْمَدُ: قَدْ رُوِّينَا هَذَا الْحَدِيثَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ صَدَقَةَ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ ابْنِ جَابِرٍ، عَنْ جَابِرٍ ١٨٤٥٢ - وَمَبْسُوطُ كَلَامِ الشَّافِعِيِّ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الصَّلَاةَ إِذَا لَمْ تَشْغَلْ طَرْفَهُ وَسَمْعَهُ عَنْ رُؤْيَةِ الشَّخْصِ وَسَمَاعِ الْحِسِّ فَالصَّلَاةُ أَحَبُّ إِلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ مُصَلٍّ حَارِسٌ، فَإِنْ كَانَتْ , فَشُغْلُهُ بِالْحِرَاسَةِ أَحَبُّ إِلَيْهِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْحَرَسُ جَمَاعَةً فَيُصَلِّي بَعْضُهُمْ دُونَ بَعْضٍ، فَالصَّلَاةُ أَحَبُّ إِلَيْهِ إِذَا بَقِيَ مَنْ يَحْرُسُ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ

стр. 6985

بَابُ إِظْهَارِ دِينِ النَّبِيِّ ﷺ عَلَى الْأَدْيَانِ ١٨٤٥٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: قَالَ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: ﴿هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ﴾ [التوبة: ٣٣]

стр. 6986

١٨٤٥٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِذَا هَلَكَ كِسْرَى فَلَا كِسْرَى بَعْدَهُ، وَإِذَا هَلَكَ قَيْصَرُ فَلَا قَيْصَرَ بَعْدَهُ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتُنْفِقُونَ كُنُوزَهُمَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ عَمْرٍو النَّاقِدِ وَغَيْرِهِ، عَنْ سُفْيَانَ وَأَخْرَجَاهُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنِ الزُّهْرِيِّ ⦗٣٥١⦘ ١٨٤٥٥ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَتِنَا عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، وَلَمَّا أُتِيَ كِسْرَى بِكِتَابِ النَّبِيِّ ﷺ مَزَّقَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «تَمَزَّقَ مُلْكُهُ»، وَحَفِظْنَا أَنَّ قَيْصَرَ أَكْرَمَ كِتَابَ النَّبِيِّ ﷺ وَوَضَعَهُ فِي مِسْكٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «ثَبُتَ مُلْكُهُ» ١٨٤٥٦ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَعَدَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ النَّاسَ فَتْحَ فَارِسَ وَالشَّامِ، فَأَغْزَى أَبُو بَكْرٍ الشَّامَ عَلَى ثِقَةٍ مِنْ فَتْحِهَا لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَفَتَحَ بَعْضَهَا وَتَمَّ فَتْحُهَا زَمَانَ عُمَرَ، وَفَتَحَ عُمَرُ الْعِرَاقَ، وَفَارِسَ ١٨٤٥٧ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَقَدْ أَظْهَرَ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ دِينَهُ الَّذِي بَعَثَ بِهِ رَسُولَهُ ﷺ عَلَى الْأَدْيَانِ بِأَنَّ لِكُلِّ مَنْ سَمِعَهُ أَنَّهُ الْحَقُّ، وَمَا خَالَفَهُ مِنَ الْأَدْيَانِ بَاطِلٌ، وَأَظْهَرَهُ بِأَنَّ جِمَاعَ الشِّرْكِ دِينَانِ: دِينُ أَهْلِ الْكِتَابِ، وَدِينُ الْأُمِّيِّينَ، فَقَهَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْأُمِّيِّينَ حَتَّى دَانُوا بِالْإِسْلَامِ طَوْعًا وَكَرْهًا، وَقَبِلَ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَسَبَى حَتَّى دَانَ بَعْضُهُمْ بِالْإِسْلَامِ وَأَعْطَى بَعْضٌ الْجِزْيَةَ صَاغِرِينَ، وَجَرَى عَلَيْهِمْ حُكْمُهُ ﷺ وَهَذَا ظُهُورُهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ ١٨٤٥٨ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَقَدْ يُقَالُ: لَيُظْهِرَنَّ اللَّهُ دِينَهُ عَلَى الْأَدْيَانِ حَتَّى لَا يُدَانَ اللَّهُ إِلَّا بِهِ، وَذَلِكَ مَتَى شَاءَ اللَّهُ قَالَ: وَكَانَتْ قُرَيْشٌ تَنْتَابُ الشَّامَ انْتِيَابًا كَثِيرًا، وَكَانَ كَثِيرٌ مِنْ مَعَاشِهَا مِنْهُ، وَتَأْتِي الْعِرَاقَ، فَيُقَالُ: لَمَّا دَخَلَتْ فِي الْإِسْلَامِ ذَكَرَتْ لِلنَّبِيِّ ﷺ خَوْفَهَا مِنَ انْقِطَاعِ مَعَاشِهَا مِنَ الشَّامِ، وَالْعِرَاقِ إِذَا فَارَقَتِ الْكُفْرَ وَدَخَلَتْ فِي الْإِسْلَامِ مَعَ خِلَافِ مُلْكِ الشَّامِ، وَالْعِرَاقِ لِأَهْلِ الْإِسْلَامِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ ⦗٣٥٢⦘: «إِذَا هَلَكَ كِسْرَى فَلَا كِسْرَى بَعْدَهُ»، فَلَمْ يَكُنْ بِأَرْضِ الْعِرَاقِ كِسْرَى ثَبَتَ لَهُ أَمْرٌ بَعْدَهُ، وَقَالَ: «إِذَا هَلَكَ قَيْصَرُ فَلَا قَيْصَرَ بَعْدَهُ»، فَلَمْ يَكُنْ بِأَرْضِ الشَّامِ قَيْصَرُ بَعْدَهُ، وَأَجَابَهُمْ عَلَى مَا قَالُوا لَهُ، وَكَانَ كَمَا قَالَ لَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ ، وَقَطَعَ اللَّهُ الْأَكَاسِرَةَ عَنِ الْعِرَاقِ، وَفَارِسَ، وَقَيْصَرَ وَمَنْ قَامَ بَعْدَهُ بِالْأَمْرِ بَعْدَهُ عَنِ الشَّامِ ١٨٤٥٩ - وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ فِي كِسْرَى: «مَزَّقَ اللَّهُ مُلْكَهُ»، فَلَمْ يَبْقَ لِلْأَكَاسِرَةِ مُلْكٌ، وَقَالَ فِي قَيْصَرَ: «ثَبُتَ مُلْكُهُ»، فَثَبَتَ لَهُ مُلْكُ بِلَادِ الرُّومِ إِلَى الْيَوْمِ وَتَنَحَّى مُلْكُهُ عَنِ الشَّامِ ١٨٤٦٠ - وَكُلُّ هَذَا مُتَّفِقٌ يُصَدِّقُ بَعْضُهُ بَعْضًا

стр. 6987

٣٦ - كِتَابُ الْجِزْيَةِ

стр. 6988

الْأَصْلُ فِيمَنْ تُؤْخَذُ مِنْهُ الْجِزْيَةُ وَمَنْ لَا تُؤْخَذُ

стр. 6989

١٨٤٦١ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، ﵀ قَالَ: بَعَثَ اللَّهُ رَسُولَهُ ﷺ بِمَكَّةَ وَهُوَ بَلَدُ قَوْمِهِ، وَقَوْمُهُ ⦗٣٥٧⦘ أُمِّيُّونَ، وَكَذَلِكَ كَانَ مَنْ حَوْلَهُمْ مِنَ الْعَرَبِ، وَلَمْ يَكُنْ فِيهِمْ مِنَ الْعَجَمِ إِلَّا مَمْلُوكٌ أَوْ مُحَرَّرٌ أَوْ مُخْتَارٌ أَوْ مَنْ لَا يُذْكَرُ ١٨٤٦٢ - قَالَ اللَّهُ : ﴿هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ﴾ [الجمعة: ٢] ١٨٤٦٣ - وَفَرَضَ اللَّهُ عَلَيْهِ جِهَادَهُمْ فَقَالَ: ﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ﴾ [الأنفال: ٣٩] ١٨٤٦٤ - فَقِيلَ فِيهِ: فِتْنَةُ شِرْكٍ، وَيَكُونُ الدِّينُ كُلُّهُ وَاحِدًا لِلَّهِ، وَذَكَرَ غَيْرَهَا مِنَ الْآيَاتِ ١٨٤٦٥ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَجَاءَتِ السُّنَّةُ بِمَا جَاءَ بِهِ الْقُرْآنُ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ⦗٣٥٨⦘ قَالَ: " لَا أَزَالُ أُقَاتِلُ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَإِذَا قَالُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَقَدْ عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّا بِحَقِّهَا، وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ " أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحِ مِنْ أَوْجُهٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ

стр. 6990

١٨٤٦٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ نَوْفَلِ بْنِ مُسَاحِقَ، عَنِ ابْنِ عِصَامٍ الْمُزَنِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا بَعَثَ سَرِيَّةً قَالَ: «إِنْ رَأَيْتُمْ مَسْجِدًا أَوْ سَمِعْتُمْ مُؤَذِّنًا فَلَا تَقْتُلُوا أَحَدًا»

стр. 6991

١٨٤٦٧ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، قَالَ لِأَبِي بَكْرٍ ﵄: أَلَيْسَ قَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَإِذَا قَالُوهَا عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّا بِحَقِّهَا، وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ "؟ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: هَذَا مِنْ حَقِّهَا، لَوْ مَنَعُونِي عِقَالًا مِمَّا أَعْطُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَقَاتَلْتُهُمْ عَلَيْهِ ⦗٣٥٩⦘. ١٨٤٦٨ - قَالَ: وَأَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا الثِّقَةُ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ عُمَرَ قَالَ لِأَبِي بَكْرٍ هَذَا الْقَوْلَ أَوْ مَا مَعْنَاهُ. ١٨٤٦٩ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَتِنَا عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، يَعْنِي مَنْ مَنَعَ الصَّدَقَةَ وَلَمْ يَرْتَدَّ، ١٨٤٧٠ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَهَذَا مِثْلُ الْحَدِيثَيْنِ قَبْلَهُ فِي الْمُشْرِكِينَ مُطْلَقًا، وَإِنَّمَا يُرَادُ بِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ مُشْرِكُو أَهْلِ الْأَوْثَانِ ١٨٤٧١ - وَلَمْ يَكُنْ بِحَضْرَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَلَا قُرْبِهِ أَحَدٌ مِنْ مُشْرِكِي أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا يَهُودَ الْمَدِينَةِ، وَكَانُوا حُلَفَاءَ لِلْأَنْصَارِ، وَلَمْ تَكُنِ الْأَنْصَارُ اسْتَجْمَعَتْ أَوَّلَ مَا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِسْلَامًا، فَوَادَعَتْ يَهُودُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، وَلَمْ تَخْرُجْ إِلَى شَيْءٍ مِنْ عَدَاوَتِهِ بِقَوْلٍ يَظْهَرُ وَلَا فِعْلٍ، حَتَّى كَانَتْ وَقْعَةُ بَدْرٍ، فَكَلَّمَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا بِعَدَاوَتِهِ وَالتَّحْرِيضِ عَلَيْهِ، فَقَتَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِيهِمْ، وَلَمْ يَكُنْ بِالْحِجَازِ عَلِمْتُهُ إِلَّا يَهُودِيُّ أَوْ نَصْرَانِيُّ قَلِيلٌ بِنَجْرَانَ، وَكَانَتِ الْمَجُوسُ بِهَجَرَ وَبِلَادِ الْبَرْبَرِ، وَفَارِسَ نَائِينَ عَنِ الْحِجَازِ دُونَهُمْ مُشْرِكُو أَهْلِ الْأَوْثَانِ كَثِيرٌ ⦗٣٦٠⦘. ١٨٤٧٢ - قَالَ: وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ فَرْضَ قِتَالِ الْمُشْرِكِينَ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ فَقَالَ: ﴿قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ﴾ [التوبة: ٢٩]، ١٨٤٧٣ - فَفَرَّقَ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ كَمَا شَاءَ لَا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ بَيْنَ قِتَالِ أَهْلِ الْأَوْثَانِ، فَفَرَضَ أَنْ يُقَاتَلُوا أَوْ يُسْلِمُوا، وَقِتَالِ أَهْلِ الْكِتَابِ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ أَوْ أَنْ يُسْلِمُوا ١٨٤٧٤ - وَفَرَّقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَ قِتَالِهِمْ

стр. 6992

١٨٤٧٥ - فَذَكَرَ الْحَدِيثَ الَّذِي: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا الثِّقَةُ يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبَانَ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا بَعَثَ جَيْشًا أَمَّرَ عَلَيْهِمْ أَمِيرًا وَقَالَ: «إِذَا لَقِيتَ عَدُوًّا مِنَ الْمُشْرِكِينَ فَادْعُهُمْ إِلَى ثَلَاثِ خِلَالٍ - أَوْ ثَلَاثِ خِصَالٍ، شَكَّ عَلْقَمَةُ - ادْعُهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ فَإِنْ أَجَابُوكَ فَاقْبَلْ مِنْهُمْ وَكُفَّ عَنْهُمْ، ثُمَّ ادْعُهُمْ إِلَى التَّحَوُّلِ مِنْ دَارِهِمْ إِلَى دَارِ الْمُهَاجِرِينَ، فَإِنْ أَجَابُوكَ فَاقْبَلْ مِنْهُمْ وَأَخْبِرْهُمْ إِنْ هُمْ فَعَلُوا أَنَّ لَهُمُ مَا لِلْمُهَاجِرِينَ وَعَلَيْهِمْ مَا عَلَيْهِمْ، وَإِنِ اخْتَارُوا الْمَغَانِمَ فِي دَارِهِمْ فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّهُمْ كَأَعْرَابِ الْمُسْلِمِينَ فَيَجْرِي عَلَيْهِمْ حُكْمُ اللَّهِ كَمَا يَجْرِي عَلَى الْمُسْلِمِينَ، وَلَيْسَ لَهُمْ فِي الْفَيْءِ شَيْءٌ إِلَّا أَنْ يُجَاهِدُوا مَعَ الْمُسْلِمِينَ، فَإِنْ لَمْ يُجِيبُوكَ إِلَى الْإِسْلَامِ فَادْعُهُمْ إِلَى إِعْطَاءِ الْجِزْيَةِ، فَإِنْ فَعَلُوا فَاقْبَلْ مِنْهُمْ وَدَعْهُمْ، وَإِنْ أَبَوْا فَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ وَقَاتِلْهُمْ» ⦗٣٦١⦘ ١٨٤٧٦ - زَادَ أَبُو سَعِيدٍ فِي رِوَايَتِهِ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: حَدَّثَنِي عَدَدٌ كُلُّهُمْ ثِقَةٌ، عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ كُلُّهُمْ ثِقَةٌ، لَا أَعْلَمُ إِلَّا أَنَّ فِيهِمْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ، عَنْ عَلْقَمَةَ، بِمِثْلِ مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ لَا يُخَالِفُهُ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ الثَّوْرِيِّ وَشُعْبَةَ

стр. 6993

مَنْ يَلْحَقْ بِأَهْلِ الْكِتَابِ

стр. 6994

١٨٤٧٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀: «انْتَوَتْ قَبَائِلُ مِنَ الْعَرَبِ قَبْلَ أَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ مُحَمَّدًا ﷺ وَيُنَزِّلَ عَلَيْهِ الْفُرْقَانَ، فَدَانَتْ دِينَ أَهْلِ الْكِتَابِ» ١٨٤٧٨ - ثُمَّ سَاقَ الْكَلَامَ إِلَى أَنْ قَالَ: فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْجِزْيَةَ مِنْ أُكَيْدِرِ دُومَةَ، وَهُوَ رَجُلٌ يُقَالُ مِنْ غَسَّانَ أَوْ كِنْدَةَ ١٨٤٧٩ - وَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْجِزْيَةَ مِنْ أَهْلِ ذِمَّةِ الْيَمَنِ، وَعَامَّتُهُمْ عَرَبٌ، وَمِنْ أَهْلِ نَجْرَانَ وَفِيهِمْ عَرَبٌ ١٨٤٨٠ - وَفِي هَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْجِزْيَةَ لَيْسَتْ عَلَى النَّسَبِ إِنَّمَا هِيَ عَلَى الدِّينِ ١٨٤٨١ - وَكَانَ أَهْلُ الْكِتَابِ الْمَشْهُورُ عِنْدَ الْعَامَّةِ: أَهْلُ التَّوْرَاةِ مِنَ الْيَهُودِ، وَالْإِنْجِيلُ مِنَ النَّصَارَى، وَكَانُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، وَأَحَطْنَا بِأَنَّ اللَّهَ نَزَّلَ كُتُبًا غَيْرَ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ ١٨٤٨٢ - قَالَ : ﴿أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِمَا فِي صُحُفِ مُوسَى﴾ [النجم: ٣٦]، ١٨٤٨٣ - وَقَالَ: ﴿صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى﴾ [الأعلى: ١٩] ١٨٤٧٨ - فَأَخْبَرَ أَنَّ لِإِبْرَاهِيمَ صُحُفًا وَقَالَ: ﴿وَإِنَّهُ لَفِي زُبُرِ الْأَوَّلِينَ﴾ [الشعراء: ١٩٦]

стр. 6995

١٨٤٨٥ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو سَعِيدٍ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: «أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ أُكَيْدِرٍ الْغَسَّانِيِّ، وَيَرْوُونَ أَنَّهُ صَالَحَ رَجُلًا مِنَ الْعَرَبِ عَلَى الْجِزْيَةِ» ⦗٣٦٣⦘ ١٨٤٨٦ - وَأَمَّا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَمَنْ بَعْدَهُ مِنَ الْخُلَفَاءِ إِلَى الْيَوْمِ فَقَدْ أَخَذُوا الْجِزْيَةَ مِنْ بَنِي تَغْلِبَ، وَتَنُوخَ، وَبَهْرَا، وَخَلْطٍ مِنْ أَخْلَاطِ الْعَرَبِ، وَهُمْ إِلَى السَّاعَةِ مُقِيمُونَ عَلَى النَّصْرَانِيَّةِ تُضَاعَفْ عَلَيْهِمُ الصَّدَقَةُ، وَلَيْسَ ذَلِكَ جِزْيَةً، وَإِنَّمَا الْجِزْيَةُ عَلَى الْأَدْيَانِ لَا عَلَى الْأَنْسَابِ ١٨٤٨٧ - وَلَوْلَا أَنْ نَأْثَمَ بِتَمَنِّي بَاطِلٍ وَدِدْنَا أَنَّ الَّذِي قَالَ أَبُو يُوسُفَ كَمَا قَالَ، وَأَنْ لَا يَجْرِي صَغَارٌ عَلَى عَرَبِيٍّ، وَلَكِنَّ اللَّهَ أَجَلُّ فِي أَعْيُنِنَا مِنْ أَنْ نُحِبَّ غَيْرَ مَا قَضَى بِهِ ١٨٤٨٨ - وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ: فَنَحْنُ كُنَّا عَلَى هَذَا أَحْرَصَ لَوْلَا أَنَّ الْحَقَّ فِي غَيْرِ مَا قَالَ، فَلَمْ يَكُنْ لَنَا أَنْ نَقُولَ إِلَّا بِالْحَقِّ

стр. 6996

أَخْذُ الْجِزْيَةِ مِنَ الْمَجُوسِ

стр. 6997

١٨٤٨٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، سَمِعَ بَجَالَةَ، يَقُولُ: وَلَمْ يَكُنْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَخَذَ الْجِزْيَةَ مِنَ الْمَجُوسِ حَتَّى شَهِدَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَخَذَهَا مِنْ مَجُوسِ هَجَرَ " أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ سُفْيَانَ ١٨٤٩٠ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَةِ أَبِي سَعِيدٍ: حَدِيثُ بَجَالَةَ مُتَّصِلٌ ثَابِتٌ لِأَنَّهُ أَدْرَكَ عُمَرَ، وَكَانَ رَجُلًا فِي زَمَانِهِ كَاتِبًا لِعُمَّالِهِ، ١٨٤٩١ - وَقَدْ رُوِيَ مِنْ حَدِيثِ الْحِجَازِ حَدِيثَانِ مُنْقَطِعَانِ بِأَخْذِ الْجِزْيَةِ مِنَ الْمَجُوسِ

стр. 6998

١٨٤٩٢ - فَذَكَرَ مَا: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، ذَكَرَ الْمَجُوسَ فَقَالَ: مَا أَدْرِي كَيْفَ أَصْنَعُ فِي أَمْرِهِمْ؟ فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ: أَشْهَدُ لَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «سُنُّوا بِهِمْ سُنَّةَ أَهْلِ الْكِتَابِ» ١٨٤٩٣ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَتِنَا عَنْ أَبِي سَعِيدٍ: إِنْ كَانَ ثَابِتًا فَيَعْنِي فِي أَخْذِ الْجِزْيَةِ، لَا فِي أَنْ نَنْكِحَ نِسَاءَهُمْ وَنَأْكُلَ ذَبَائِحَهُمْ ١٨٤٩٤ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَلَوْ كَانَ أَرَادَ جَمِيعَ الْمُشْرِكِينَ غَيْرَ أَهْلِ الْكِتَابِ لَقَالَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ: سُنُّوا بِجَمِيعِ الْمُشْرِكِينَ سُنَّةَ أَهْلِ الْكِتَابِ، وَلَكِنْ لَمَّا قَالَ: «سُنُّوا بِهِمْ» فَقَدْ خَصَّهُمْ، وَإِذَا خَصَّهُمْ فَغَيْرُهُمْ مُخَالِفًا لَهُمْ، وَلَا يُخَالِفُهُمْ إِلَّا غَيْرُ أَهْلِ الْكِتَابِ

стр. 6999

١٨٤٩٥ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَخَذَ الْجِزْيَةَ مِنْ مَجُوسِ الْبَحْرَيْنِ «وَأَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ أَخَذَهَا مِنَ الْبَرْبَرِ ١٨٤٩٦ - زَادَ فِيهِ ابْنُ وَهْبٍ وَغَيْرُهُ عَنْ مَالِكٍ، وَأَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ» أَخَذَهَا مِنْ مَجُوسِ فَارِسَ ⦗٣٦٦⦘. ١٨٤٩٧ - وَرَوَاهُ يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «أَخَذَ الْجِزْيَةَ مِنْ مَجُوسِ هَجَرَ»، وَأَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَخَذَهَا مِنْ مَجُوسِ السَّوَادِ، وَأَنَّ عُثْمَانَ أَخَذَهَا مِنْ مَجُوسِ الْبَرْبَرِ

стр. 7000

١٨٤٩٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: «كَانَتِ الْمَجُوسُ يَدِينُونَ غَيْرَ دِينِ أَهْلِ الْأَوْثَانِ، وَيُخَالِفُونَ أَهْلَ الْكِتَابِ مِنَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى يَخْتَلِفُونَ فِي بَعْضِ دِينِهِمْ، وَكَانَ الْمَجُوسُ بِطَرَفٍ مِنَ الْأَرْضِ لَا يَعْرِفُ السَّلَفُ مِنْ أَهْلِ الْحِجَازِ مِنْ دِينِهِمْ مَا يَعْرِفُونَ مِنْ دِينِ النَّصَارَى وَالْيَهُودِ حَتَّى عَرَفُوهُ، وَكَانُوا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ، أَهْلَ كِتَابٍ»

стр. 7001

١٨٤٩٩ - وَذَكَرَ مَا: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي سَعْدٍ سَعِيدِ بْنِ الْمَرْزُبَانِ، عَنْ عِيسَى بْنِ عَاصِمٍ قَالَ: قَالَ فَرْوَةُ بْنُ نَوْفَلٍ الْأَشْجَعِيُّ: " عَلَامَ تُؤْخَذُ الْجِزْيَةُ مِنَ الْمَجُوسِ وَلَيْسُوا أَهْلَ كِتَابٍ؟ فَقَامَ إِلَيْهِ الْمُسْتَوْرِدُ فَأَخَذَ يُلَبِّبُهُ، فَقَالَ: يَا عَدُوَّ اللَّهِ، تَطْعَنُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعَلَى أَمِيرِ ⦗٣٦٧⦘ الْمُؤْمِنِينَ، يَعْنِي عَلِيًّا، وَقَدْ أَخَذُوا مِنْهُمُ الْجِزْيَةَ، فَذَهَبَ بِهِ إِلَى الْقَصْرِ، فَخَرَجَ عَلِيُّ عَلَيْهِمَا فَقَالَ: الْبُدَا، فَجَلَسَا فِي ظِلِّ الْقَصْرِ، فَقَالَ عَلِيٌّ: أَنَا أَعْلَمُ النَّاسِ بِالْمَجُوسِ: كَانَ لَهُمْ عِلْمٌ يَعْلَمُونَهُ، وَكِتَابٌ يَدْرُسُونَهُ، وَإِنَّ مَلِكَهُمْ سَكِرَ فَوَقَعَ عَلَى ابْنَتِهِ أَوْ أُخْتِهِ، فَاطَّلَعَ عَلَيْهِ بَعْضُ أَهْلِ مَمْلَكَتِهِ، فَلَمَّا صَحَا جَاءُوا يُقِيمُونَ عَلَيْهِ الْحَدَّ، فَامْتَنَعَ مِنْهُمْ، فَدَعَا أَهْلَ مَمْلَكَتِهِ، فَلَمَّا أَتَوْهُ قَالَ: تَعْلَمُونَ دِينًا خَيْرًا مِنْ دِينِ آدَمَ، وَقَدْ كَانَ يَنْكِحُ بَنِيهِ مِنْ بَنَاتِهِ؟ وَأَنَا عَلَى دِينِ آدَمَ، مَا يَرَغَبُ بِكُمْ عَنْ دِينِهِ؟ فَبَايَعُوهُ وَقَاتَلُوا الَّذِينَ خَالَفُوهُمْ حَتَّى قَتَلُوهُمْ، فَأَصْبَحُوا وَقَدْ أَسْرَى عَلَى كِتَابِهِمْ فَرُفِعَ مِنْ بَيْنِ أَظْهُرِهِمْ، وَذَهَبَ الْعِلْمُ الَّذِي فِي صُدُورِهِمْ وَهُمْ أَهْلُ كِتَابٍ، وَقَدْ أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ مِنْهُمُ الْجِزْيَةَ " ١٨٥٠٠ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَةِ أَبِي سَعِيدٍ: حَدِيثُ نَصْرِ بْنِ عَاصِمٍ عَنْ عَلِيٍّ، مُتَّصِلٌ، وَبِهِ نَأْخُذُ ١٨٥٠١ - وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ عَلِيًّا أَخْبَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمْ يَأْخُذِ الْجِزْيَةَ مِنْهُمْ إِلَّا وَهُمْ أَهْلُ كِتَابٍ، وَلَا مَنْ بَعْدَهُ، وَلَوْ كَانَ يَجُوزُ أَخْذُ الْجِزْيَةِ مِنْ غَيْرِ أَهْلِ الْكِتَابِ لَقَالَ عَلِيُّ: الْجِزْيَةُ تُؤْخَذُ مِنْهُمْ كَانُوا أَهْلَ كِتَابٍ أَوْ لَمْ يَكُونُوا أَهْلَهُ، وَلَمْ أَعْلَمْ مِنْ سَلَفِ الْمُسْلِمِينَ أَحَدًا أَجَازَ أَنْ تُؤْخَذَ الْجِزْيَةُ مِنْ غَيْرِ أَهْلِ الْكِتَابِ ١٨٥٠٢ - قَالَ أَحْمَدُ: هَكَذَا رَوَاهُ غَيْرُ الشَّافِعِيُّ: عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، وَالصَّوَابُ: عِيسَى بْنُ عَاصِمٍ الْأَسَدِيُّ كَذَا قَالَهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ فِيمَا ⦗٣٦٨⦘: ١٨٥٠٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو الْقَاصِمِيِّ عَنْهُ وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، وَابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ أَبِي سَعْدٍ، عَنْ عِيسَى بْنِ عَاصِمٍ، ١٨٥٠٤ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ الشَّيْخَ أَبَا الْوَلِيدِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، يَقُولُ: تَوَهَّمْتُ أَنَّ الشَّافِعِيَّ، ﵀ أَخْطَأَ فِي حَدِيثِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، فَرَأَيْتُ الْحُمَيْدِيَّ تَابَعَهُ فِي ذَلِكَ، فَعَلِمْتُ أَنَّ الْخَطَأَ مِنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ ١٨٥٠٥ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الْفَقِيهُ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ أَبِي دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: «مَا مِنَ الْعُلَمَاءِ آخِذٌ إِلَّا وَقَدْ أَخْطَأَ فِي حَدِيثِهِ، غَيْرَ ابْنِ عُلَيَّةَ وَبِشْرِ بْنِ الْمُفَضَّلِ، وَمَا أَعْلَمُ لِلشَّافِعِيِّ، حَدِيثًا خَطَأً» ⦗٣٦٩⦘ ١٨٥٠٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْحَافِظُ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْقَزْوِينِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا زُرْعَةَ الرَّازِيَّ، يَقُولُ: مَا عِنْدَ الشَّافِعِيِّ حَدِيثٌ غَلَطَ فِيهِ

стр. 7002

١٨٥٠٧ - قَالَ أَحْمَدُ: وَقَدْ رَوَى جَعْفَرُ بْنُ أَبِي الْمُغِيرَةِ، عَنِ ابْنِ أَبْزَى، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، أَنَّهُ قَالَ فِي الْمَجُوسِ: «قَدْ كَانُوا أَصْحَابَ كِتَابٍ، وَكَانَتِ الْخَمْرُ قَدْ أُحِلَّتْ لَهُمْ فَتَنَاوَلَهَا مَلِكٌ مِنْ مُلُوكِهِمْ حَتَّى ثَمِلَ مِنْهَا» فَتَنَاوَلَ أُخْتَهُ فَوَقَعَ عَلَيْهَا، فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْهُ السُّكْرُ نَدِمَ وَقَالَ لَهَا: «وَيْحَكِ مَا الْمَخْرَجُ فِيمَا ابْتُلِيتُ بِهِ؟» فَقَالَتِ: اخْطُبِ النَّاسَ فَقُلْ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ اللَّهَ أَحَلَّ نِكَاحَ الْأَخَوَاتِ " ١٨٥٠٨ - وَذَكَرَ الْحَدِيثَ مِنِ امْتِنَاعِ النَّاسِ مِنْ قَبُولِ ذَلِكَ حَتَّى خَدَّ لَهُمُ الْأُخْدُودَ قَالَ: «فَلَمْ يَزَالُوا مُنْذُ ذَلِكَ يَسْتَحِلُّونَ نِكَاحَ الْأَخَوَاتِ» وَهَذَا فِيمَا ذَكَرَهُ يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ، عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ، عَنْ يَعْقُوبَ الْقُمِّيِّ، عَنْ جَعْفَرٍ، وَهُوَ فِيمَا أَجَازَ لِي أَبُو مَنْصُورٍ الدَّامِغَانِيُّ رِوَايَتَهُ عَنْهُ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْإِسْمَاعِيلِيِّ، عَنْ يُوسُفَ الْقَاضِي ١٨٥٠٩ - وَفِيهِ تَأْكِيدٌ لِرِوَايَةِ سَعِيدِ بْنِ الْمَرْزُبَانِ، فَإِنَّ سَعِيدًا يَحْتَاجُ إِلَى دِعَامَةٍ، وَقَدْ وَكَّدَهَا الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ وَالْجَدِيدِ بِمَا ذَكَرَ مَعَهَا ١٨٥١٠ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ: ظَهَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى الْبَحْرَيْنِ فَاسْتَعْمَلَ عَلَيْهِمُ الْعَلَاءَ بْنَ الْحَضْرَمِيِّ، وَبَعَثَ إِلَيْهِ بِمَالٍ مِنْ جِزْيَتِهِمْ. قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَمِنَ الْبَحْرَيْنِ مِنْ أَهْلِ الْكُفْرِ مَجُوسٌ. ١٨٥١١ - قَالَ أَحْمَدُ: قَدْ رُوِّينَا هَذَا فِي الْحَدِيثِ الثَّابِتِ عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعَثَ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ إِلَى الْبَحْرَيْنِ يَأْتِي ⦗٣٧٠⦘ بِجِزْيَتِهَا، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هُوَ صَالَحَ أَهْلَ الْبَحْرَيْنِ وَأَمَّرَ عَلَيْهِمُ الْعَلَاءَ بْنَ الْحَضْرَمِيِّ، فَقَدِمَ أَبُو عُبَيْدَةَ بِمَالِ الْبَحْرَيْنِ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ. ١٨٥١٢ - قَالَ أَحْمَدُ: وَرُوِّينَا عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ: «كَتَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى مَجُوسِ هَجَرَ يَعْرِضُ عَلَيْهِمُ الْإِسْلَامَ، فَمَنْ أَسْلَمَ قَبِلَ مِنْهُ، وَمَنْ أَبَى ضُرِبَتْ عَلَيْهِ الْجِزْيَةُ عَلَى أَنْ لَا تُؤْكَلَ لَهُمْ ذَبِيحَةٌ وَلَا تُنْكَحَ لَهُمُ امْرَأَةٌ» ١٨٥١٣ - وَهَذَا مُرْسَلٌ حَسَنٌ يُؤَكِّدُ مَا رُوِّينَا عَنْ عُمَرَ، وَعَلِيٍّ فِي نَصَارَى بَنِي تَغْلِبَ وَهَذَا يَرِدُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، وَعَلَى هَذَا عَوَامُّ أَهْلِ الْعِلْمِ

стр. 7003

كَمِ الْجِزْيَةُ ؟

стр. 7004

١٨٥١٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: قَالَ اللَّهُ ﵎: ﴿حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ﴾ [التوبة: ٢٩] ١٨٥١٥ - وَكَانَ مَعْقُولًا أَنَّ الْجِزْيَةَ شَيْءٌ يُؤْخَذُ فِي أَوْقَاتٍ، وَكَانَتِ الْجِزْيَةُ مُحْتَمِلَةً لِلْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ ١٨٥١٦ - وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمُبِينَ عَنِ اللَّهِ مَعْنَى مَا أَرَادَ، «فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ جِزْيَةَ أَهْلِ الْيَمَنِ دِينَارًا فِي كُلِّ سَنَةٍ، أَوْ قِيمَتَهُ مِنَ الْمَعَافِرِيِّ وَالثِّيَابِ» ١٨٥١٧ - وَكَذَلِكَ رُوِيَ أَنَّهُ أَخَذَ مِنْ أَهْلِ أَيْلَةَ، وَمِنْ نَصَارَى بِمَكَّةَ: دِينَارًا عَنْ كُلِّ إِنْسَانٍ وَأَخَذَ الْجِزْيَةَ مِنْ أَهْلِ نَجْرَانَ كِسْوَةً، وَلَا أَدْرِي مَا غَايَةُ مَا أَخَذَ مِنْهُمْ، ١٨٥١٨ - وَقَدْ سَمِعْتُ بَعْضَ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَمِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ مِنْ أَهْلِ نَجْرَانَ يَذْكُرُ أَنَّ قِيمَةَ مَا أَخَذَ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ أَكْثَرُ مِنْ دِينَارٍ وَأَخَذَهَا مِنْ أُكَيْدِرٍ، وَمِنْ مَجُوسِ الْبَحْرَيْنِ، لَا أَدْرِي كَمْ غَايَةُ مَا أَخَذَ مِنْهُمْ، وَلَمْ أَعْلَمْ أَحَدًا حَكَى عَنْهُ قَطُّ أَنَّهُ أَخَذَ مِنْ أَحَدٍ أَقَلَّ مِنْ دِينَارٍ

стр. 7005

١٨٥١٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي حَكِيمٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَتَبَ إِلَى أَهْلِ الْيَمَنِ: «أَنَّ عَلَى كُلِّ إِنْسَانٍ مِنْكُمْ دِينَارًا كُلَّ سَنَةٍ، أَوْ قِيمَتَهُ مِنَ الْمَعَافِرِ»، يَعْنِي أَهْلَ الذِّمَّةِ مِنْهُمْ
следующие страницы →