← Книги сунны

Книги сунны · id 2863

معرفة السنن والآثار

أبو بكر البيهقي

Полный текст (7 813 стр.). Показаны 7001–7040 · переход к 7006.

стр. 7001

١٨٤٩٩ - وَذَكَرَ مَا: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي سَعْدٍ سَعِيدِ بْنِ الْمَرْزُبَانِ، عَنْ عِيسَى بْنِ عَاصِمٍ قَالَ: قَالَ فَرْوَةُ بْنُ نَوْفَلٍ الْأَشْجَعِيُّ: " عَلَامَ تُؤْخَذُ الْجِزْيَةُ مِنَ الْمَجُوسِ وَلَيْسُوا أَهْلَ كِتَابٍ؟ فَقَامَ إِلَيْهِ الْمُسْتَوْرِدُ فَأَخَذَ يُلَبِّبُهُ، فَقَالَ: يَا عَدُوَّ اللَّهِ، تَطْعَنُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعَلَى أَمِيرِ ⦗٣٦٧⦘ الْمُؤْمِنِينَ، يَعْنِي عَلِيًّا، وَقَدْ أَخَذُوا مِنْهُمُ الْجِزْيَةَ، فَذَهَبَ بِهِ إِلَى الْقَصْرِ، فَخَرَجَ عَلِيُّ عَلَيْهِمَا فَقَالَ: الْبُدَا، فَجَلَسَا فِي ظِلِّ الْقَصْرِ، فَقَالَ عَلِيٌّ: أَنَا أَعْلَمُ النَّاسِ بِالْمَجُوسِ: كَانَ لَهُمْ عِلْمٌ يَعْلَمُونَهُ، وَكِتَابٌ يَدْرُسُونَهُ، وَإِنَّ مَلِكَهُمْ سَكِرَ فَوَقَعَ عَلَى ابْنَتِهِ أَوْ أُخْتِهِ، فَاطَّلَعَ عَلَيْهِ بَعْضُ أَهْلِ مَمْلَكَتِهِ، فَلَمَّا صَحَا جَاءُوا يُقِيمُونَ عَلَيْهِ الْحَدَّ، فَامْتَنَعَ مِنْهُمْ، فَدَعَا أَهْلَ مَمْلَكَتِهِ، فَلَمَّا أَتَوْهُ قَالَ: تَعْلَمُونَ دِينًا خَيْرًا مِنْ دِينِ آدَمَ، وَقَدْ كَانَ يَنْكِحُ بَنِيهِ مِنْ بَنَاتِهِ؟ وَأَنَا عَلَى دِينِ آدَمَ، مَا يَرَغَبُ بِكُمْ عَنْ دِينِهِ؟ فَبَايَعُوهُ وَقَاتَلُوا الَّذِينَ خَالَفُوهُمْ حَتَّى قَتَلُوهُمْ، فَأَصْبَحُوا وَقَدْ أَسْرَى عَلَى كِتَابِهِمْ فَرُفِعَ مِنْ بَيْنِ أَظْهُرِهِمْ، وَذَهَبَ الْعِلْمُ الَّذِي فِي صُدُورِهِمْ وَهُمْ أَهْلُ كِتَابٍ، وَقَدْ أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ مِنْهُمُ الْجِزْيَةَ " ١٨٥٠٠ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَةِ أَبِي سَعِيدٍ: حَدِيثُ نَصْرِ بْنِ عَاصِمٍ عَنْ عَلِيٍّ، مُتَّصِلٌ، وَبِهِ نَأْخُذُ ١٨٥٠١ - وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ عَلِيًّا أَخْبَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمْ يَأْخُذِ الْجِزْيَةَ مِنْهُمْ إِلَّا وَهُمْ أَهْلُ كِتَابٍ، وَلَا مَنْ بَعْدَهُ، وَلَوْ كَانَ يَجُوزُ أَخْذُ الْجِزْيَةِ مِنْ غَيْرِ أَهْلِ الْكِتَابِ لَقَالَ عَلِيُّ: الْجِزْيَةُ تُؤْخَذُ مِنْهُمْ كَانُوا أَهْلَ كِتَابٍ أَوْ لَمْ يَكُونُوا أَهْلَهُ، وَلَمْ أَعْلَمْ مِنْ سَلَفِ الْمُسْلِمِينَ أَحَدًا أَجَازَ أَنْ تُؤْخَذَ الْجِزْيَةُ مِنْ غَيْرِ أَهْلِ الْكِتَابِ ١٨٥٠٢ - قَالَ أَحْمَدُ: هَكَذَا رَوَاهُ غَيْرُ الشَّافِعِيُّ: عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، وَالصَّوَابُ: عِيسَى بْنُ عَاصِمٍ الْأَسَدِيُّ كَذَا قَالَهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ فِيمَا ⦗٣٦٨⦘: ١٨٥٠٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو الْقَاصِمِيِّ عَنْهُ وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، وَابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ أَبِي سَعْدٍ، عَنْ عِيسَى بْنِ عَاصِمٍ، ١٨٥٠٤ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ الشَّيْخَ أَبَا الْوَلِيدِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، يَقُولُ: تَوَهَّمْتُ أَنَّ الشَّافِعِيَّ، ﵀ أَخْطَأَ فِي حَدِيثِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، فَرَأَيْتُ الْحُمَيْدِيَّ تَابَعَهُ فِي ذَلِكَ، فَعَلِمْتُ أَنَّ الْخَطَأَ مِنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ ١٨٥٠٥ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الْفَقِيهُ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ أَبِي دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: «مَا مِنَ الْعُلَمَاءِ آخِذٌ إِلَّا وَقَدْ أَخْطَأَ فِي حَدِيثِهِ، غَيْرَ ابْنِ عُلَيَّةَ وَبِشْرِ بْنِ الْمُفَضَّلِ، وَمَا أَعْلَمُ لِلشَّافِعِيِّ، حَدِيثًا خَطَأً» ⦗٣٦٩⦘ ١٨٥٠٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْحَافِظُ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْقَزْوِينِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا زُرْعَةَ الرَّازِيَّ، يَقُولُ: مَا عِنْدَ الشَّافِعِيِّ حَدِيثٌ غَلَطَ فِيهِ

стр. 7002

١٨٥٠٧ - قَالَ أَحْمَدُ: وَقَدْ رَوَى جَعْفَرُ بْنُ أَبِي الْمُغِيرَةِ، عَنِ ابْنِ أَبْزَى، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، أَنَّهُ قَالَ فِي الْمَجُوسِ: «قَدْ كَانُوا أَصْحَابَ كِتَابٍ، وَكَانَتِ الْخَمْرُ قَدْ أُحِلَّتْ لَهُمْ فَتَنَاوَلَهَا مَلِكٌ مِنْ مُلُوكِهِمْ حَتَّى ثَمِلَ مِنْهَا» فَتَنَاوَلَ أُخْتَهُ فَوَقَعَ عَلَيْهَا، فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْهُ السُّكْرُ نَدِمَ وَقَالَ لَهَا: «وَيْحَكِ مَا الْمَخْرَجُ فِيمَا ابْتُلِيتُ بِهِ؟» فَقَالَتِ: اخْطُبِ النَّاسَ فَقُلْ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ اللَّهَ أَحَلَّ نِكَاحَ الْأَخَوَاتِ " ١٨٥٠٨ - وَذَكَرَ الْحَدِيثَ مِنِ امْتِنَاعِ النَّاسِ مِنْ قَبُولِ ذَلِكَ حَتَّى خَدَّ لَهُمُ الْأُخْدُودَ قَالَ: «فَلَمْ يَزَالُوا مُنْذُ ذَلِكَ يَسْتَحِلُّونَ نِكَاحَ الْأَخَوَاتِ» وَهَذَا فِيمَا ذَكَرَهُ يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ، عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ، عَنْ يَعْقُوبَ الْقُمِّيِّ، عَنْ جَعْفَرٍ، وَهُوَ فِيمَا أَجَازَ لِي أَبُو مَنْصُورٍ الدَّامِغَانِيُّ رِوَايَتَهُ عَنْهُ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْإِسْمَاعِيلِيِّ، عَنْ يُوسُفَ الْقَاضِي ١٨٥٠٩ - وَفِيهِ تَأْكِيدٌ لِرِوَايَةِ سَعِيدِ بْنِ الْمَرْزُبَانِ، فَإِنَّ سَعِيدًا يَحْتَاجُ إِلَى دِعَامَةٍ، وَقَدْ وَكَّدَهَا الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ وَالْجَدِيدِ بِمَا ذَكَرَ مَعَهَا ١٨٥١٠ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ: ظَهَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى الْبَحْرَيْنِ فَاسْتَعْمَلَ عَلَيْهِمُ الْعَلَاءَ بْنَ الْحَضْرَمِيِّ، وَبَعَثَ إِلَيْهِ بِمَالٍ مِنْ جِزْيَتِهِمْ. قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَمِنَ الْبَحْرَيْنِ مِنْ أَهْلِ الْكُفْرِ مَجُوسٌ. ١٨٥١١ - قَالَ أَحْمَدُ: قَدْ رُوِّينَا هَذَا فِي الْحَدِيثِ الثَّابِتِ عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعَثَ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ إِلَى الْبَحْرَيْنِ يَأْتِي ⦗٣٧٠⦘ بِجِزْيَتِهَا، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هُوَ صَالَحَ أَهْلَ الْبَحْرَيْنِ وَأَمَّرَ عَلَيْهِمُ الْعَلَاءَ بْنَ الْحَضْرَمِيِّ، فَقَدِمَ أَبُو عُبَيْدَةَ بِمَالِ الْبَحْرَيْنِ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ. ١٨٥١٢ - قَالَ أَحْمَدُ: وَرُوِّينَا عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ: «كَتَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى مَجُوسِ هَجَرَ يَعْرِضُ عَلَيْهِمُ الْإِسْلَامَ، فَمَنْ أَسْلَمَ قَبِلَ مِنْهُ، وَمَنْ أَبَى ضُرِبَتْ عَلَيْهِ الْجِزْيَةُ عَلَى أَنْ لَا تُؤْكَلَ لَهُمْ ذَبِيحَةٌ وَلَا تُنْكَحَ لَهُمُ امْرَأَةٌ» ١٨٥١٣ - وَهَذَا مُرْسَلٌ حَسَنٌ يُؤَكِّدُ مَا رُوِّينَا عَنْ عُمَرَ، وَعَلِيٍّ فِي نَصَارَى بَنِي تَغْلِبَ وَهَذَا يَرِدُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، وَعَلَى هَذَا عَوَامُّ أَهْلِ الْعِلْمِ

стр. 7003

كَمِ الْجِزْيَةُ ؟

стр. 7004

١٨٥١٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: قَالَ اللَّهُ ﵎: ﴿حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ﴾ [التوبة: ٢٩] ١٨٥١٥ - وَكَانَ مَعْقُولًا أَنَّ الْجِزْيَةَ شَيْءٌ يُؤْخَذُ فِي أَوْقَاتٍ، وَكَانَتِ الْجِزْيَةُ مُحْتَمِلَةً لِلْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ ١٨٥١٦ - وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمُبِينَ عَنِ اللَّهِ مَعْنَى مَا أَرَادَ، «فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ جِزْيَةَ أَهْلِ الْيَمَنِ دِينَارًا فِي كُلِّ سَنَةٍ، أَوْ قِيمَتَهُ مِنَ الْمَعَافِرِيِّ وَالثِّيَابِ» ١٨٥١٧ - وَكَذَلِكَ رُوِيَ أَنَّهُ أَخَذَ مِنْ أَهْلِ أَيْلَةَ، وَمِنْ نَصَارَى بِمَكَّةَ: دِينَارًا عَنْ كُلِّ إِنْسَانٍ وَأَخَذَ الْجِزْيَةَ مِنْ أَهْلِ نَجْرَانَ كِسْوَةً، وَلَا أَدْرِي مَا غَايَةُ مَا أَخَذَ مِنْهُمْ، ١٨٥١٨ - وَقَدْ سَمِعْتُ بَعْضَ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَمِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ مِنْ أَهْلِ نَجْرَانَ يَذْكُرُ أَنَّ قِيمَةَ مَا أَخَذَ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ أَكْثَرُ مِنْ دِينَارٍ وَأَخَذَهَا مِنْ أُكَيْدِرٍ، وَمِنْ مَجُوسِ الْبَحْرَيْنِ، لَا أَدْرِي كَمْ غَايَةُ مَا أَخَذَ مِنْهُمْ، وَلَمْ أَعْلَمْ أَحَدًا حَكَى عَنْهُ قَطُّ أَنَّهُ أَخَذَ مِنْ أَحَدٍ أَقَلَّ مِنْ دِينَارٍ

стр. 7005

١٨٥١٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي حَكِيمٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَتَبَ إِلَى أَهْلِ الْيَمَنِ: «أَنَّ عَلَى كُلِّ إِنْسَانٍ مِنْكُمْ دِينَارًا كُلَّ سَنَةٍ، أَوْ قِيمَتَهُ مِنَ الْمَعَافِرِ»، يَعْنِي أَهْلَ الذِّمَّةِ مِنْهُمْ

стр. 7006

١٨٥٢٠ - وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنِي مُطَرِّفُ بْنُ مَازِنٍ، وَهِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، بِإِسْنَادٍ لَا أَحْفَظُهُ غَيْرَ أَنَّهُ حَسَنٌ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ فَرَضَ عَلَى أَهْلِ الذِّمَّةِ مِنَ الْيَمَنِ دِينَارًا كُلَّ سَنَةٍ، فَقُلْتُ لِمُطَرِّفِ بْنِ مَازِنٍ: فَإِنَّهُ يُقَالُ: وَعَلَى النِّسَاءِ أَيْضًا، فَقَالَ: لَيْسَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَخَذَ مِنَ النِّسَاءِ ثَابِتًا عِنْدَنَا

стр. 7007

١٨٥٢١ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: فَسَأَلْتُ مُحَمَّدَ بْنَ خَالِدٍ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ مُسْلِمٍ، وَعَدَدًا مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ، فَكُلُّهُمْ حَكَى لِي عَنْ عَدَدٍ مَضُوا قَبْلَهُمْ، يَحْكُونَ عَنْ عَدَدٍ مَضُوا قَبْلَهُمْ كُلُّهُمْ ثِقَةٌ، " أَنَّ صُلْحَ النَّبِيِّ ﷺ لَهُمْ كَانَ لِأَهْلِ الْيَمَنِ عَلَى دِينَارٍ كُلَّ سَنَةٍ، وَلَا يُثْبِتُونَ أَنَّ النِّسَاءَ كُنَّ فِيمَنْ يُؤْخَذُ مِنْهُ الْجِزْيَةُ ١٨٥٢٢ - وَقَالَ عَامَّتُهُمْ: وَلَمْ تُؤْخَذْ مِنْ زُرُوعِهِمْ، وَقَدْ كَانَتْ لَهُمْ زُرُوعٌ، وَلَا مِنْ مَوَاشِيهِمْ شَيْئًا عَلِمْنَاهُ ١٨٥٢٣ - وَقَالَ لِي بَعْضُهُمْ: قَدْ جَاءَنَا بَعْضُ الْولَاةِ فَخَمَّسَ زُرُوعَهُمْ، أَوْ أَرَادَهَا، فَأُنْكِرَ ذَلِكَ عَلَيْهِ ١٨٥٢٤ - وَكُلُّ مَنْ وَصَفْتُ أَخْبَرَنِي أَنَّ عَامَّةَ ذِمَّةِ أَهْلِ الْيَمَنِ مِنْ حِمْيَرَ ⦗٣٧٣⦘ ١٨٥٢٥ - قَالَ: وَسَأَلْتُ عَدَدًا كَبِيرًا مِنْ ذِمَّةِ أَهْلِ الْيَمَنِ مُفْتَرِقِينَ فِي بُلْدَانٍ، وَكُلُّهُمْ أَثْبَتَ لِي، لَا يَخْتَلِفُ قَوْلُهُمْ - أَنَّ مُعَاذًا أَخَذَ مِنْهُمْ دِينَارًا عَنْ كُلِّ بَالِغٍ مِنْهُمْ، وَسَمُّوا الْبَالِغَ حَالِمًا، قَالُوا: وَكَانَ فِي كِتَابِ النَّبِيِّ ﷺ مَعَ مُعَاذٍ: أَنَّ عَلَى كُلِّ حَالِمٍ دِينَارًا

стр. 7008

١٨٥٢٦ - قَالَ أَحْمَدُ: وَهَذَا الَّذِي حَكَاهُ الشَّافِعِيُّ عَنْ أَهْلِ الْيَمَنِ مِنْ أَمْرِ مُعَاذٍ مُوَافِقٌ لِمَا أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ، أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: «بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى الْيَمَنِ، وَأَمَرَنِي أَنْ آخُذَ مِنْ كُلِّ حَالِمٍ دِينَارًا أَوْ عِدْلَهُ مَعَافِرَ» وَقَدْ أَخْرَجَاهُ فِي كِتَابِ الزَّكَاةِ مِنْ حَدِيثِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي وَائِلٍ ١٨٥٢٧ - وَذَكَرَ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ حَدِيثَ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ، وَذَكَرَ حَدِيثَ الْأَعْمَشِ

стр. 7009

١٨٥٢٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ ⦗٣٧٤⦘، عَنْ أَبِي الْحُوَيْرِثِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ضَرَبَ عَلَى نَصْرَانِيٍّ بِمَكَّةَ يُقَالُ لَهُ: مَوْهِبٌ، دِينَارًا كُلَّ سَنَةٍ، وَأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ضَرَبَ عَلَى نَصَارَى أَيْلَةَ ثَلَاثَمِائَةِ دِينَارٍ كُلَّ سَنَةٍ، وَأَنْ يُضَيِّفُوا مَنْ مَرَّ بِهِمْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ثَلَاثًا، وَلَا يَغِشُّوا مُسْلِمًا "

стр. 7010

١٨٥٢٩ - وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّهُمْ كَانُوا يَوْمَئِذٍ ثَلَاثَمِائَةٍ، فَضَرَبَ عَلَيْهِمُ النَّبِيُّ ﷺ ثَلَاثَمِائَةِ دِينَارٍ كُلَّ سَنَةٍ ١٨٥٣٠ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَةِ أَبِي سَعِيدٍ وَحْدَهُ: ثُمَّ صَالَحَ أَهْلَ نَجْرَانَ عَلَى حُلَلٍ يُؤَدُّونَهَا إِلَيْهِ، فَدَلَّ صُلْحُهُ إِيَّاهُمْ عَلَى غَيْرِ الدَّنَانِيرِ عَلَى أَنَّهُ يَجُوزُ مَا صَالَحُوا عَلَيْهِ

стр. 7011

١٨٥٣١ - قَالَ أَحْمَدُ رُوِّينَا عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقُرَشِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «صَالَحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَهْلَ نَجْرَانَ عَلَى أَلْفَيْ حُلَّةٍ، النِّصْفُ فِي صَفَرٍ، وَالنِّصْفُ فِي رَجَبٍ، يُؤَدُّونَهَا إِلَى الْمُسْلِمِينَ، وَعَارِيَةٍ ثَلَاثِينَ دِرْعًا، وَثَلَاثِينَ فَرَسًا، وَثَلَاثِينَ بَعِيرًا، وَثَلَاثِينَ مِنْ كُلِّ صِنْفٍ مِنْ أَصْنَافِ السِّلَاحِ يَغْزُونَ بِهَا ضَامِنُونَ لَهَا حَتَّى يَرُدُّوهَا عَلَيْهِمْ إِنْ كَانَ بِالْيَمَنِ كَيْدٌ، عَلَى أَنْ لَا تُهْدَمَ لَهُمْ بَيْعَةٌ، وَلَا يُخْرَجُ لَهُمْ قَسٌّ، وَلَا يُفْتَنُونَ عَنْ دِينِهِمْ مَا لَمْ يُحْدِثُوا حَدَثًا أَوْ يَأْكُلُوا الرِّبَا» أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا مُصَرِّفُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا يُونُسُ - يَعْنِي ابْنَ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَسْبَاطُ بْنُ نَصْرٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، فَذَكَرَهُ

стр. 7012

١٨٥٣٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَصَالَحَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَهْلَ الشَّامِ عَلَى أَرْبَعَةِ دَنَانِيرَ «⦗٣٧٥⦘ ١٨٥٣٣ - وَرَوَى عَنْهُ بَعْضُ الْكُوفِيِّينَ أَنَّهُ صَالَحَ الْمُوسِرَ مِنْ ذِمَّتِهِمْ عَلَى ثَمَانِيَةٍ وَأَرْبَعِينَ، وَالْوَسَطُ عَلَى أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ، وَالَّذِي دُونَهُ عَلَى اثْنَيْ عَشَرَ فَلَا بَأْسَ بِمَا صَالَحَ عَلَيْهِ أَهْلَ الذِّمَّةِ، وَإِنْ كَانَ أَكْثَرَ مِنْ هَذَا، إِذَا كَانَ الْعَقْدُ عَلَى شَيْءٍ مُسَمًّى بِعَيْنِهِ ١٨٥٣٤ - وَذَكَرَ فِي الْقَدِيمِ فِي رِوَايَةِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْبَغْدَادِيِّ عَنْهُ حَدِيثَ رَوْحِ بْنِ عُبَادَةَ السَّهْمِيِّ، عَنِ ابْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ،» جَعَلَ عَلَى الْغَنِيِّ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ ثَمَانِيَةً وَأَرْبَعِينَ، وَعَلَى الْوَسَطِ أَرْبَعَةً وَعِشْرِينَ، وَعَلَى الْفَقِيرِ اثْنَيْ عَشَرَ دِرْهَمًا « ١٨٥٣٥ - وَذَكَرَ حَدِيثَ ابْنِ عُلَيَّةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ أَسْلَمَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ» ضَرَبَ عَلَى أَهْلِ الشَّامْ أَرْبَعَةَ دَنَانِيرَ وَمُدَّيْنِ مِنْ قَمْحٍ، وَعَلَى أَهْلِ مِصْرَ أَرْبَعَةَ دَنَانِيرَ وَإِرْدَبًّا مِنْ قَمْحٍ، وَعَلَى أَهْلِ الْعِرَاقِ أَرْبَعِينَ دِرْهَمًا وَخَمْسَةَ عَشَرَ صَاعًا مِنْ حِنْطَةٍ " ١٨٥٣٦ - وَذَكَرَ حَدِيثَ شَبَابَةَ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ لِعُثْمَانَ بْنِ حُنَيْفٍ: «وَاللَّهِ لَا تَجْهَدُهُمْ إِنْ أَخَذْتَ مِنْ كُلِّ جَرِيبٍ قَفِيزًا وَدِرْهَمًا، وَكَانَ عَلَيْهِمْ ثَمَانِيَةٌ وَأَرْبَعُونَ فَجَعَلَهَا خَمْسِينَ» ⦗٣٧٦⦘ ١٨٥٣٧ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ عُمَرَ، كَانَ إِذَا اسْتَغْنَى أَهْلُ السَّوَادِ زَادَ عَلَيْهِمْ، وَإِذَا افْتَقَرُوا وَضَعَ عَنْهُمْ ١٨٥٣٨ - وَهَذَا مُنْقَطِعٌ، وَكَذَلِكَ حَدِيثُ أَبِي مِجْلَزٍ ١٨٥٣٩ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ بَعْدَ بَسْطِ الْكَلَامِ عَلَى هَذِهِ الْأَخْبَارِ: وَذَلِكَ أَنَّ عُمَرَ لَمْ يُصَالِحْ أَهْلَ السَّوَادِ عَلَى شَيْءٍ مَعْلُومٍ إِلَّا أَهْلَ الْحِيرَةِ فَإِنَّهُمْ صُولِحُوا عَلَى شَيْءٍ مَعْلُومٍ، صَالَحَهُمْ عَلَيْهِ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ فَلَمْ يَزِدْ فِيهِ وَلَمْ يَنْقُصْ مِنْهُ

стр. 7013

الضِّيَافَةُ فِي الصُّلْحِ

стр. 7014

١٨٥٤٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَيَرْوُونَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ جَعَلَ عَلَى نَصَارَى أَيْلَةَ جِزْيَةً دِينَارًا عَلَى كُلِّ إِنْسَانٍ، وَضِيَافَةَ مَنْ مَرَّ بِهِمْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، وَتِلْكَ زِيَادَةٌ عَلَى الدِّينَارِ، فَإِنْ بَذَلَ أَهْلُ الذِّمَّةِ أَكْثَرَ مِنْ دِينَارٍ بَالِغًا مَا بَلَغَ كَانَ الِازْدِيَادُ لِلْمُسْلِمِينَ أَحَبَّ إِلَيَّ " ١٨٥٤١ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَقَدْ صَالَحَ عُمَرُ أَهْلَ الشَّامِ عَلَى أَرْبَعَةِ دَنَانِيرَ وَضِيَافَةٍ

стр. 7015

١٨٥٤٢ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ أَسْلَمَ، مَوْلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، أَنَّ عُمَرَ، «ضَرَبَ الْجِزْيَةَ عَلَى أَهْلِ الذَّهَبِ أَرْبَعَةَ دَنَانِيرَ، مَعَ ذَلِكَ أَرْزَاقُ الْمُسْلِمِينَ وَضِيَافَةُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ» ١٨٥٤٣ - سَقَطَ مِنْ مَتْنِ الْحَدِيثِ: وَعَلَى أَهْلِ الْوَرِقِ أَرْبَعِينَ دِرْهَمًا، ثُمَّ قَالَ: وَمَعَ ذَلِكَ أَرْزَاقُ الْمُسْلِمِينَ وَضِيَافَةُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ١٨٥٤٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الطَّرَائِفِيُّ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، فِيمَا قَرَأَ عَلَى مَالِكٍ، فَذَكَرَهُ بِتَمَامِهِ ١٨٥٤٥ - وَكَلَامُ الشَّافِعِيِّ بَعْدَ هَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ رَوَاهُ فِي الْحَدِيثِ فَسَقَطَ مِنْ بَعْضِ الرُّوَاةِ إِلَيْهِ ⦗٣٧٨⦘ ١٨٥٤٦ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَقَدْ رُوِيَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ «ضَرَبَ عَلَى أَهْلِ الْوَرِقِ ثَمَانِيَةً وَأَرْبَعِينَ عَلَى أَهْلِ الْيُسْرِ، وَعَلَى الْأَوْسَاطِ أَرْبَعَةً وَعِشْرِينَ، وَعَلَى مَنْ دُونِهِمَا اثْنَيْ عَشَرَ دِرْهَمًا» ١٨٥٤٧ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَهَذَا فِي الدَّرَاهِمْ أَشْبَهُ بِمَذْهَبِ عُمَرَ لِأَنَّهُ عَدَلَ الدَّرَاهِمَ فِي الدِّيَةِ اثْنَيْ عَشَرَ دِرْهَمًا بِدِينَارٍ

стр. 7016

١٨٥٤٨ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّبٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، فَرَضَ عَلَى أَهْلِ السَّوَادِ ضِيَافَةَ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، فَمَنْ حَبَسَهُ مَرَضٌ أَوْ مَطَرٌ أَنْفَقَ مِنْ مَالِهِ " ١٨٥٤٩ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَحَدِيثُ أَسْلَمَ بِضِيَافَةِ ثَلَاثٍ أَشْبَهُ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ جَعَلَ الضِّيَافَةَ ثَلَاثًا، وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ جَعَلَهَا عَلَى قَوْمٍ ثَلَاثًا، وَعَلَى قَوْمٍ يَوْمًا وَلَيْلَةً، وَلَمْ يَجْعَلْ عَلَى الْآخَرِينَ ضِيَافَةً، كَمَا يَخْتَلِفُ صُلْحُهُ لَهُمْ، فَلَا يَرُدُّ بَعْضُ الْحَدِيثِ بَعْضًا ١٨٥٥٠ - قَالَ أَحْمَدُ: رُوِّيْنَا فِي حَدِيثِ أَبِي شُرَيْحٍ، وَأَبِي سَعِيدٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «الضِّيَافَةُ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ، فَمَا زَادَ عَلَى ذَلِكَ فَهُوَ صَدَقَةٌ»

стр. 7017

مَنْ تُرْفَعُ عَنْهُ الْجِزْيَةُ ؟

стр. 7018

١٨٥٥١ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ بَعْدَ الِاحْتِجَاجِ بِالْكِتَابِ: وَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «أَنْ لَا يُقْتَلَ النِّسَاءُ مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ وَلَا الْوِلْدَانِ وَسِبَاهُمْ، وَكَانَ ذَلِكَ دَلِيلًا عَلَى خِلَافٍ بَيْنَ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ وَالرِّجَالِ، وَلَا جِزْيَةَ عَلَى مَن لَمْ يَبْلُغْ مِنَ الرِّجَالِ، وَلَا عَلَى امْرَأَةٍ، وَكَذَلِكَ لَا جِزْيَةَ عَلَى مَغْلُوبٍ عَلَى عَقْلِهِ مِنْ قِبَلِ أَنَّهُ لَا دِينَ لَهُ يُمْسَكُ بِهِ وَتَرَكَ لَهُ الْإِسْلَامَ، وَكَذَلِكَ لَا جِزْيَةَ عَلَى مَمْلُوكٍ» ١٨٥٥٢ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ فِي رِوَايَةِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْهُ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ أَسْلَمَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَتَبَ: «أَنْ لَا تُؤْخَذَ الْجِزْيَةُ مِنَ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ» ١٨٥٥٣ - وَذَكَرَ حَدِيثَ ابْنِ عُلَيَّةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ أَسْلَمَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، كَتَبَ إِلَى عُمَّالِهِ: «أَنْ لَا يَأْخُذُوا الْجِزْيَةَ مِنَ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ، وَلَا يَأْخُذُوهَا إِلَّا مِمَّنْ جَرَتْ عَلَيْهِ الْمُوسَى»

стр. 7019

١٨٥٥٤ - وَذَكَرَ حَدِيثَ أَبِي مُعَاوِيَةَ وَيَعْلَى بْنِ عُبَيْدٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ يَعْلَى: عَنْ مُعَاذٍ، وَقَالَ أَبُو مُعَاوِيَةَ: «إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَعَثَ مُعَاذًا فَأَمَرَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ كُلِّ حَالِمٍ دِينَارًا، أَوْ عِدْلَهُ مَعَافِرِيًّا» ١٨٥٥٥ - وَحَدِيثُ مُعَلَّى عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ مُعَاذٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ ١٨٥٥٦ - قَالَ أَحْمَدُ: أَمَّا حَدِيثُ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ فَقَدْ ذَكَرْنَا إِسْنَادَهُ فِي هَذَا الْكِتَابِ، وَحَدِيثُ أَبِي مُعَاوِيَةَ قَدْ ذَكَرْنَا إِسْنَادَهُ فِي كِتَابِ الزَّكَاةِ ١٨٥٥٧ - وَأَمَّا حَدِيثُ يَعْلَى بْنِ عُبَيْدٍ: فَأَخْبَرَنَاهُ ابْنُ بِشْرَانَ، أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّزَّازُ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، فَذَكَرَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: قَالَ مُعَاذٌ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ١٨٥٥٨ - وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ، أَنَّ فِيَ الْكِتَابِ الَّذِي عِنْدَهُمْ، وَهُوَ الْكِتَابُ الَّذِي كَتَبَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِعَمْرِو بْنِ حَزْمٍ: «وَعَلَى كُلِّ حَالِمٍ، ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى، حُرٍّ أَوْ عَبْدٍ، دِينَارًا وَافِيًا، أَوْ عِوَضَهُ مِنَ الثِّيَابِ»، فَحَدِيثٌ مُنْقَطِعٌ وَلَيْسَ ذَلِكَ فِي الرِّوَايَةِ الْمَوْصُولَةِ عَنِ الزُّهْرِيِّ ١٨٥٥٩ - وَكَذَلِكَ حَدِيثُ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ، حِكَايَةً عَنْ كِتَابٍ، كَتَبَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى أَهْلِ الْيَمَنِ، فَهُوَ أَيْضًا مُنْقَطِعٌ، وَلَيْسَ مَعَهُمَا مَا يَشُدُّهُمَا

стр. 7020

١٨٥٦٠ - وَقَدْ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْأَصْفَهَانِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ، أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ أَسْلَمَ، مَوْلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، كَتَبَ إِلَى عُمَّالِهِ «أَنْ لَا يَضْرِبُوا الْجِزْيَةَ عَلَى النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ، وَلَا يَضْرِبُوهَا إِلَّا عَلَى مَنْ جَرَتْ عَلَيْهِ الْمُوسَى وَتُخْتَمَ فِي أَعْنَاقِهِمْ»، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ

стр. 7021

الشَّرْطُ عَلَى أَهْلِ الذِّمَّةِ

стр. 7022

١٨٥٦١ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀: «إِذَا أَرَادَ الْإِمَامُ أَنْ يَكْتُبَ كِتَابَ صُلْحٍ عَلَى الْجِزْيَةِ كَتَبَ، فَحَكَيَا الْكِتَابَ» ١٨٥٦٢ - وَقَدْ نَقَلَهُ إِلَى الْمَبْسُوطِ وَذَكَرَ فِيهِ: عَلَى أَنَّ أَحَدًا مِنْهُمْ إِنْ ذَكَرَ مُحَمَّدًا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَوْ كِتَابَ اللَّهِ أَوْ دِينَهُ بِمَا لَا يَنْبَغِي أَنْ يَذْكُرَهُ بِهِ فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ ذِمَّةُ اللَّهِ ، وَعَلَى أَنَّ أَحَدًا مِنْ رِجَالِهِمْ إِنْ أَصَابَ مُسْلِمَةً بِزِنًا، وَذَكَرَ أَشْيَاءَ فِي مَعْنَى هَذَا، فَقَدْ نَقْضَ عَهْدَهُ، وَعَلَى أَنْ لَيْسَ لَكُمْ أَنْ تُظْهِرُوا فِي شَيْءٍ مِنْ أَمْصَارِ الْمُسْلِمِينَ الصَّلِيبَ، وَلَا تَغْلِبُوا بِالشِّرْكِ، وَلَا تَبْنُوا كَنِيسَةً، وَلَا تَضْرِبُوا بِنَاقُوسٍ، وَسَاقَ الْكِتَابَ ١٨٥٦٣ - قَالَ أَحْمَدُ: وَقَدْ رُوِّينَا عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ، «أَنَّ يَهُودِيَّةً كَانَتْ تَشْتُمُ النَّبِيَّ وَتَقَعُ فِيهِ فَخَنَقَهَا رَجُلٌ حَتَّى مَاتَتْ، فَأَبْطَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ دَمَهَا» ١٨٥٦٤ - وَفِي رِوَايَةِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْبَغْدَادِيِّ عَنِ الشَّافِعِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: لَمْ يَخْتَلِفْ أَهْلُ السِّيرَةِ عِنْدَنَا: ابْنُ إِسْحَاقَ، وَمُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، وَجَمَاعَةٌ مِمَّنْ رَوَى السِّيرَةَ، أَنَّ بَنِي قَيْنُقَاعَ كَانَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مُوَادَعَةٌ وَعَهْدٌ، فَأَتَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ إِلَى صَائِغٍ مِنْهُمْ لِيَصُوغَ لَهَا حُلِيًّا، وَكَانَتِ الْيَهُودُ مُعَادِيَةً لِلْأَنْصَارِ ⦗٣٨٢⦘، فَلَمَّا جَلَسَتْ عِنْدَ الصَّائِغِ عَمَدَ إِلَى بَعْضِ حَدَائِدِهِ، فَشَدَّ بِهِ أَسْفَلَ ذَيْلِهَا وَجَيْبَهَا وَهِيَ لَا تَشْعُرُ، فَلَمَّا قَامَتْ وَهِيَ فِي سُوقِهِمْ نَظَرُوا إِلَيْهَا مُنْكَشِفَةً، فَجَعَلُوا يَضْحَكُونَ مِنْهَا وَيَسْخَرُونَ، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «فَنَابَذَهُمْ وَجَعَلَ ذَلِكَ مِنْهُمْ نَقْضًا لِلْعَهْدِ» ١٨٥٦٥ - قَالَ فِي قِصَّةِ بَنِي النَّضِيرِ حِينَ جَلَاهُمْ: وَكَانَ سَبَبُ ذَلِكَ أَنَّهُ أَتَاهُمْ فِي عَقْلِ الْكِلَابِيَّيْنِ، ائْتَمَرُوا أَنْ يُلْقُوا عَلَيْهِ حَجَرًا مِنْ فَوْقِ بَيْتٍ، فَأَطْلَعَهُ اللَّهُ عَلَى خِيَانَتِهِمْ وَمَا أَرَادُوا مِنْ ذَلِكَ، فَحَارَبَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَجْلَاهُمْ ١٨٥٦٦ - وَمَا صَنَعَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابٍ ﵁ فِي الْيَهُودِيِّ الَّذِي اسْتَكْرَهَ الْمَرْأَةَ فَوَطَأَهَا، فَأَمَرَ بِهِ فَصُلِبَ وَقَالَ: مَنْ فَعَلَ مِنْهُمْ هَذَا فَلَا عَهْدَ لَهُ ١٨٥٦٧ - وَذَكَرَ حَدِيثَ ابْنِ عُلَيَّةَ، عَنْ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ أَشْوَعَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ يَهُودِيًّا نَخَسَ بِامْرَأَةٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَهِيَ عَلَى دَابَّةٍ فَلَمْ تَقَعْ، ثُمَّ حَثَى عَلَيْهَا التُّرَابَ يُرِيدُهَا عَلَى نَفْسِهَا، فَضَرَبَهُ عَوْفُ بْنُ مَالِكٍ، فَأَتَى الْيَهُودِيُّ عُمَرَ فَأَخْبَرَهُ الْخَبَرَ، فَقَالَ: «هَؤُلَاءِ الْقَوْمُ لَهُمْ عَهْدٌ مَا وَفَّوْا، فَإِذَا بَدَّلُوا فَلَا عَهْدَ لَهُمْ»

стр. 7023

١٨٥٦٨ - وَذَكَرَ حَدِيثَ ابْنِ الْمُبَارَكِ، وَقَدْ: أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، وَأَبُو مُحَمَّدِ بْنُ يَحْيَى السُّكَّرِيُّ فِي آخَرِينَ، قَالُوا: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ رُفَيْعٍ، عَنْ حَرَامِ بْنِ مُعَاوِيَةَ قَالَ: كَتَبَ إِلَيْنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابٍ ﵁: «أَنْ أَدِّبُوا الْخَيْلَ وَلَا يُرْفَعَنَّ بَيْنَ ظَهْرَانَيْكُمُ الصَّلِيبُ، وَلَا يُجَاوِرَنَّكُمُ الْخَنَازِيرُ» ١٨٥٦٩ - ذَكَرَهُ الشَّافِعِيُّ قَالَ: كَتَبَ إِلَى أَهْلِ الشَّامِ ١٨٥٧٠ - وَذَكَرَ حَدِيثًا عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: أَلَّا يُظْهِرُوا الْخَمْرَ ١٨٥٧١ - قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: فَرَأَيْتُ قَوْمًا تَعَدَّوْا فِي حَمْلِهَا فَحُرِقَتْ زِقَاقُهُمْ قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي جُمْلَةِ مَا يَشْتَرِطُ عَلَى أَهْلِ الذِّمَّةِ: وَأَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ هَيْئَاتِهِمْ فِي الْمَلْبَسِ وَالْمَرْكَبِ وَبَيْنَ هَيْئَاتِ الْمُسْلِمِينَ، وَأَنْ يَعْقِدُوا الزَّنَانِيرَ فِي أَوْسَاطِهِمْ ١٨٥٧٢ - وَهَذَا لِمَا رَوَيْنَا فِي الثَّابِتِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى أُمَرَاءِ الْأَجْنَادِ: «أَنِ اخْتِمُوا رِقَابَ أَهْلِ الْجِزْيَةِ فِي أَعْنَاقِهِمْ» ١٨٥٧٣ - وَرُوِيَ عَنْهُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ، أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى أُمَرَاءِ الْأَجْنَادِ فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَخْتِمُوا فِي رِقَابِ أَهْلِ الْجِزْيَةِ بِالرَّصَاصِ، وَيُصْلِحُوا مَنَاطِقَهُمْ يَعْنِي بِالزَّنَانِيرِ، وَيَجِزُّوا نَوَاصِيَهُمْ، وَيَرْكَبُوا عَلَى الْأُكُفِّ عَرْضًا، وَلَا يَتَشَبَّهُوا بِالْمُسْلِمِينَ فِي رُكُوبِهِمْ

стр. 7024

الْوَصَاةُ بِأَهْلِ الذِّمَّةِ خَيْرًا ١٨٥٧٤ - رَوَيْنَا فِي الْحَدِيثِ الثَّابِتِ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، أَنَّهُ قَالَ: «أُوصِي الْخَلِيفَةَ مِنْ بَعْدِي بِأَهْلِ الذِّمَّةِ خَيْرًا، أَنْ يُوفِيَ لَهُمْ بِعَهْدِهِمْ، وَأَنْ يُقَاتِلَ مِنْ وَرَائِهِمْ، وَأَنْ لَا يُكَلَّفُوا فَوْقَ طَاقَتِهِمْ» ١٨٥٧٥ - وَرُوِّينَا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «إِلَّا مَنْ ظَلَمَ مُعَاهَدًا، أَوِ انْتَقَصَهُ أَوْ كَلَّفَهُ فَوْقَ طَاقَتِهِ، أَوْ أَخَذَ مِنْهُ شَيْئًا بِغَيْرِ طِيبِ نَفْسٍ مِنْهُ، فَأَنَا حَجِيجُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ قَتَلَ مُعَاهَدًا لَهُ ذِمَّةُ اللَّهِ وَذِمَّةُ رَسُولِهِ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ رِيحَ الْجَنَّةِ»

стр. 7025

سُكْنَى الْحِجَازِ

стр. 7026

١٨٥٧٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَإِنْ سَأَلَ مَنْ يُؤْخَذُ مِنْهُ الْجِزْيَةَ أَنْ يُعْطِيَهَا وَيَجْرِي عَلَيْهِ الْحُكْمُ عَلَى أَنْ يَسْكُنَ الْحِجَازَ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ لَهُ ١٨٥٧٧ - وَالْحِجَازُ: مَكَّةُ، وَالْمَدِينَةُ، وَالْيَمَامَةُ وَمَخَالِفُهَا كُلُّهَا؛ لِأَنَّ تَرْكَهُمْ سُكْنَى الْحِجَازِ مَنْسُوخٌ ١٨٥٧٨ - وَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ اسْتَثْنَى عَلَى أَهْلِ خَيْبَرَ حِينَ عَامَلَهُمْ فَقَالَ: «أُقِرُّكُمْ مَا أَقَرَّكُمُ اللَّهُ»، ثُمَّ أَمَرَنَا بِإِجْلَائِهِمْ مِنَ الْحِجَازِ ١٨٥٧٩ - ثُمَّ سَاقَ الْكَلَامَ إِلَى أَنْ قَالَ: يَحْتَمِلُ أَمْرُ النَّبِيِّ ﷺ بِإِجْلَائِهِمْ مِنْهَا أَنْ لَا يَسْكُنُوهَا ١٨٥٨٠ - وَيَحْتَمِلُ لَوْ ثَبَتَ عَنْهُ «لَا يَبْقَيَنَّ دِينَانِ بِأَرْضِ الْعَرَبِ» لَا يَبْقَيَنَّ دِينَانِ مُقِيمَانِ ⦗٣٨٦⦘ وَلَوْلَا أَنَّ عُمَرَ وَلِيَ إِخْرَاجَ أَهْلِ الذِّمَّةِ بِمَا ثَبَتَ عِنْدَهُ مِنْ أَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَأَنَّ أَمْرَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَحْتَمِلُ مَا رَأَى عُمَرُ مِنْ أَجْلِ أَنَّ مَنْ قَدِمَ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ تَاجِرًا لَا يُقِيمُ فِيهَا بَعْدَ ثَلَاثٍ، لَرَأَيْتُ أَنْ لَا يُصَالَحُوا بِدُخُولِهَا بِكُلِّ حَالٍ ١٨٥٨١ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، فَانْقَطَعَ الْحَدِيثُ مِنَ الْأَصْلِ، وَكَأَنَّهُ تَرَكَهُ لِشَكٍّ عَرَضَ لَهُ، فَالْحَدِيثُ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، وَمَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ أَسْلَمَ مَوْلَى عُمَرَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ «ضَرَبَ لِلْيَهُودِ وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوسِ بِالْمَدِينَةِ إِقَامَةَ ثَلَاثِ لَيَالٍ يَتَسُوَّقُونَ بِهَا وَيَقْضُونَ حَوَائِجَهُمْ، وَلَا يُقِيمُ أَحَدٌ مِنْهُمْ فَوْقَ ثَلَاثِ لَيَالٍ» ١٨٥٨٢ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَلَمْ أَعْلَمْ أَحَدًا أَجْلَى أَحَدًا مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ مِنَ الْيَمَنِ، وَقَدْ كَانَتْ بِهَا ذِمَّةٌ وَلَيْسَتِ الْيَمَنُ بِحِجَازٍ

стр. 7027

١٨٥٨٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ السُّكَّرِيُّ، مِنْ أَصْلِهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، يَقُولُ: أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «أَخْرِجُوا الْيَهُودَ، وَالنَّصَارَى مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ، لَا يَبْقَى فِيهَا إِلَّا مُسْلِمٌ» ⦗٣٨٧⦘ رَوَاهُ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ١٨٥٨٤ - قَالَ أَحْمَدُ: وَقَدْ رَوَيْنَا فِي الْحَدِيثِ الثَّابِتِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ فِي مَرَضِهِ: «أَخْرِجُوا الْمُشْرِكِينَ مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ» ١٨٥٨٥ - وَقَالَ فِي رِوَايَةِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَابْنِ شِهَابٍ مُنْقَطِعًا: «لَا يَبْقَيَنَّ دِينَانِ بِأَرْضِ الْعَرَبِ» ١٨٥٨٦ - وَالْمُرَادُ بِهِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ، أَرْضُ الْحِجَازِ خَاصَّةً، لِمَا رَوَيْنَا فِي الْحَدِيثِ الثَّابِتِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ عُمَرَ أَجْلَى الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى مِنْ أَرْضِ الْحِجَازِ

стр. 7028

١٨٥٨٧ - وَرُوِّينَا فِي حَدِيثِ سَمُرَةَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ قَالَ: آخِرُ ⦗٣٨٩⦘ مَا تَكَلَّمَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَنْ أَخْرِجُوا يَهُودَ الْحِجَازِ، وَأَهْلَ نَجْرَانَ، مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ، وَاعْلَمُوا أَنَّ شَرَّ عِبَادِ اللَّهِ الَّذِينَ اتَّخَذُوا قُبُورَهُمْ مَسَاجِدَ» أَخْبَرَنَاهُ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْمُونٍ قَالَ: حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ، فَذَكَرَهُ ١٨٥٨٨ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَأَمَّا الرُّسُلُ وَمَنْ أَرَادَ الْإِسْلَامَ فَلَا يُمْنَعُونَ مِنَ الْحِجَازِ؛ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ لِنَبِيِّهِ ﷺ : ﴿وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ﴾ [التوبة: ٦]

стр. 7029

الذِّمِّيُّ إِذَا اتَّجَرَ فِي غَيْرِ بَلَدِهِ

стр. 7030

١٨٥٨٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَقَدْ ذُكِرَ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، أَنَّهُ أَمَرَ فِيمَا ظَهَرَ مِنْ أَمْوَالِهِمْ وَأَمْوَالِ الْمُسْلِمِينَ أَنْ يُؤْخَذَ مِنْهُمْ شَيْءٌ وَقَّتَهُ، وَأَمَرَ أَنْ يُكْتَبَ لَهُمْ بَرَاءَةٌ إِلَى مِثْلِهِ مِنَ الْحَوْلِ، وَلَوْلَا أَنَّ عُمَرَ أَخَذَهُ مِنْهُمْ مَا أَخَذْنَاهُ مِنْهُمْ ١٨٥٩٠ - فَهُوَ يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ أَخْذُهُ إِيَّاهُ مِنْهُمْ عَلَى سَبِيلِ صُلْحٍ أَنَّهُمْ إِذَا اتَّجُرُوا أَخَذَ مِنْهُمْ ١٨٥٩١ - ثُمَّ سَاقَ الْكَلَامَ إِلَى أَنْ قَالَ: وَيُؤْخَذُ مِنْهُمْ كَمَا أَخَذَ عُمَرُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ رُبْعُ الْعُشْرِ، وَمِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ نِصْفُ الْعُشْرِ، وَمِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ الْعُشْرُ اتِّبَاعًا لَهُ عَلَى مَا أَخَذَ لَا يُخَالِفُهُ

стр. 7031

١٨٥٩٢ - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ، أَخْبَرَنَا أَبُو حَامِدِ بْنُ بِلَالٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ الرَّبِيعِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: «أَمَرَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَنْ آخُذَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ رُبُعَ الْعُشْرِ، وَمِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ نِصْفَ الْعُشْرِ، وَمِمَّنْ لَا ذِمَّةَ لَهُ الْعُشْرَ»

стр. 7032

١٨٥٩٣ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، «كَانَ يَأْخُذُ مِنَ النَّبَطِ مِنَ الْحِنْطَةِ وَالزَّيْتِ نِصْفَ الْعُشْرِ، يُرِيدُ بِذَلِكَ أَنْ يُكْثِرَ الْحَمْلَ إِلَى الْمَدِينَةِ، وَيَأْخُذُ مِنَ الْقِطْنِيَّةِ الْعُشْرَ»

стр. 7033

١٨٥٩٤ - وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ، أَنَّهُ قَالَ: «كُنْتُ عَامِلًا مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ عَلَى سُوقِ الْمَدِينَةِ فِي زَمَانِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ،» وَكَانَ يَأْخُذُ مِنَ النَّبَطِ الْعُشْرَ " ١٨٥٩٥ - زَادَ أَبُو سَعِيدٍ فِي رِوَايَتِهِ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: لَعَلَّ السَّائِبَ حَكَى أَمْرَ عُمَرَ أَنْ يُؤْخَذَ مِنَ النَّبَطِ الْعُشْرَ فِي الْقِطْنِيَّةِ كَمَا حَكَى سَالِمٌ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَرَ، فَلَا يَكُونَانِ مُخْتَلِفَيْنِ، أَوْ يَكُونُ السَّائِبُ حَكَى الْعُشْرَ فِي وَقْتٍ آخَرَ، فَيَكُونُ أَخَذَ مِنْهُمْ مَرَّةً فِي الْحِنْطَةِ وَالزَّيْتِ عُشْرًا وَمَرَّةً نِصْفَ الْعُشْرِ، وَلَعَلَّهُ كُلَّهُ بِصُلْحٍ يُحْدِثُهُ فِي وَقْتٍ بِرِضَاهُ وَرِضَاهُمْ

стр. 7034

الْمُشْرِكُ لَا يَدْخُلُ الْحَرَمَ

стр. 7035

١٨٥٩٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: قَالَ اللَّهُ ﵎: ﴿إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا﴾ [التوبة: ٢٨]، فَسَمِعْتُ بَعْضَ أَهْلِ الْعِلْمِ يَقُولُ: الْمَسْجِدُ الْحَرَامُ: الْحَرَمُ ١٨٥٩٧ - وَبَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَا يَنْبَغِي لِمُسْلِمٍ أَنْ يُؤَدِّيَ الْخَرَاجَ، وَلَا لِمُشْرِكٍ أَنْ يَدْخُلَ الْحَرَمَ» ١٨٥٩٨ - وَسَمِعْتُ عَدَدًا مِنْ أَهْلِ الْمَغَازِي يَرْوُونَ أَنَّهُ كَانَ فِي رِسَالَةِ النَّبِيِّ ﷺ : «لَا يَجْتَمِعْ مُسْلِمٌ وَمُشْرِكٌ فِي الْحَرَمِ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا»

стр. 7036

١٨٥٩٩ - قَالَ أَحْمَدُ: وَقَدْ رَوَيْنَا فِي الْحَدِيثِ الثَّابِتِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، قَالَ: بَعَثَنِي أَبُو بَكْرٍ فِيمَنْ يُؤَذِّنُ يَوْمَ النَّحْرِ بِمِنًى أَنْ لَا يَحُجَّ بَعْدَ الْعَامِ مُشْرِكٌ، وَأَنْ لَا يَطُوفُ بِالْبَيْتِ عُرْيَانٌ ١٨٦٠٠ - قَالَ: وَأَنْزَلَ اللَّهُ فِي الْعَامِ الَّذِي نَبَذَ فِيهِ أَبُو بَكْرٍ إِلَى الْمُشْرِكِينَ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا﴾ [التوبة: ٢٨] ⦗٣٩٣⦘ ١٨٦٠١ - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ الْمُزَنِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ قَالَ: أَخْبَرَنِي شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، فَذَكَرَهُ وَزَادَ: " وَيَوْمُ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ: يَوْمُ النَّحْرِ " رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ أَبِي الْيَمَانِ

стр. 7037

١٨٦٠٢ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ النَّيْسَابُورِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ النَّضْرَوِيُّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيُّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ يُثَيْعٍ قَالَ: سَأَلْتُ عَلِيًّا: بَأَيِّ شَيْءٍ بُعِثْتَ؟ قَالَ: " بِأَرْبَعٍ: أَنَّهُ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا نَفْسٌ مُؤْمِنَةٌ، وَلَا يَطُوفُ بِالْبَيْتِ عُرْيَانٌ، وَلَا يَجْتَمِعُ مُسْلِمٌ وَمُشْرِكٌ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا فِي الْحَجِّ، وَمَنْ كَانَ لَهُ عَهْدٌ فَعَهْدُهُ إِلَى مُدَّتِهِ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ عَهْدٌ فَأَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ "

стр. 7038

الْحَرْبِيُّ إِذَا لَجَأَ إِلَى الْحَرَمِ

стр. 7039

١٨٦٠٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: " وَلَوْ أَنَّ قَوْمًا مِنْ أَهْلِ دَارِ الْحَرْبِ لَجَأُوا إِلَى الْحَرَمِ أُخِذُوا كَمَا يُؤْخَذُونَ فِي غَيْرِ الْحَرَمِ، وَحُكِّمَ فِيهِمْ مِنَ الْقَتْلِ وَغَيْرِهِ كَمَا يُحَكَّمُ فِيمَنْ كَانَ فِي غَيْرِ الْحَرَمِ ١٨٦٠٤ - فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: وَكَيْفَ زَعَمْتَ أَنَّ الْحَرَمَ لَا يَمْنَعُهُمْ وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي مَكَّةَ: «هِيَ حَرَامٌ بِحَرَامِ اللَّهِ، لَمْ تَحْلِلْ لِأَحَدٍ قَبْلِي، وَلَا تَحِلُّ لِأَحَدٍ بَعْدِي، وَلَمْ تَحْلِلْ لِي إِلَّا سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ، وَهِيَ سَاعَتُنَا هَذِهِ»؟ ١٨٦٠٥ - قِيلَ: إِنَّمَا مَعْنَى ذَلِكَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ، أَنَّهَا لَمْ تَحْلِلْ أَنْ تَصُبَّ عَلَيْهَا الْحَرْبَ حَتَّى تَكُونَ كَغَيْرِهَا ١٨٦٠٦ - فَإِنْ قَالَ: مَا دَلَّ عَلَى مَا وَصَفْتَ؟ ١٨٦٠٧ - قِيلَ: أَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ عِنْدَمَا قُتِلَ عَاصِمُ بْنُ ثَابِتٍ وَخُبَيْبٌ بِقَتْلِ ⦗٣٩٥⦘ أَبِي سُفْيَانَ فِي دَارِهِ بِمَكَّةَ غِيلَةً إِنْ قُدِرَ عَلَيْهِ، وَهَذَا فِي الْوَقْتِ الَّذِي كَانَتْ فِيهِ مُحَرَّمَةً، فَدَلَّ عَلَى أَنَّهَا لَا تَمْنَعُ أَحَدًا مِنْ شَيْءٍ وَجَبَ عَلَيْهِ، وَإِنَّمَا تَمْنَعُ مِنْ أَنْ تَنْصِبَ عَلَيْهَا الْحَرْبَ كَمَا تَنْصِبُ عَلَى غَيْرِهَا "

стр. 7040

١٨٦٠٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا أَبُو النَّضْرِ، أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا الْمُزَنِيُّ، حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دَخَلَ مَكَّةَ عَامَ الْفَتْحِ وَعَلَى رَأْسِهِ الْمِغْفَرُ ⦗٣٩٦⦘، فَلَمَّا نَزَعَهُ جَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ ابْنَ خَطَلٍ مُتَعَلِّقٌ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «اقْتُلُوهُ» أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ ١٨٦٠٩ - وَفِي رِوَايَةِ حَرْمَلَةَ عَنِ الشَّافِعِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ مَكَّةَ يَوْمَ الْفَتْحِ وَعَلَى رَأْسِهِ الْمِغْفَرُ غَيْرَ مُحْرِمٍ ١٨٦١٠ - وَقَدْ رَوَاهُ غَيْرُهُ أَيْضًا عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَالِكٍ، فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ أَخَذَهُ عَنْ مَالِكٍ، عَلَى اللَّفْظِ الْأَوَّلِ، وَأَخَذَهُ عَنْ سُفْيَانَ، عَلَى مَا رَوَاهُ عَنْهُ
следующие страницы →