← Книги сунны

Книги сунны · id 2863

معرفة السنن والآثار

أبو بكر البيهقي

Полный текст (7 813 стр.). Показаны 7211–7250 · переход к 7216.

стр. 7211

١٩١٤١ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَقَّ عَنِ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ كَبْشًا كَبْشًا»

стр. 7212

١٩١٤٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الطَّرَائِفِيُّ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ الدَّارِمِيُّ، حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، فِيمَا قَرَأَ عَلَى مَالِكٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنْ ⦗٧٠⦘ أَبِيهِ، قَالَ «وزَنَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ شَعَرَ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ وَزَيْنَبَ وَأُمِّ كُلْثُومٍ، فَتَصَدَّقَتْ بِزِنَةِ ذَلِكَ فِضَّةً» ١٩١٤٣ - وَفِي حَدِيثِ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «فِي الْعَقِيقَةِ الَّتِي عَقَّتْهَا فَاطِمَةُ عَنِ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ أَنْ يَبْعَثُوا إِلَى الْقَابِلَةِ مِنْهَا بِرَجُلٍ،» وَكُلُوا، وَأَطْعِمُوا، وَلَا تَكْسِرُوا مِنْهَا عَظْمًا "

стр. 7213

١٩١٤٤ - وَأَمَّا الْحَدِيثُ الَّذِي أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبَى إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الطَّرَائِفِيُّ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، فِيمَا قَرَأَ عَلَى مَالِكٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ رَجُلٍ، مِنْ بَنِي ضَمْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سُئِلَ عَنِ الْعَقِيقَةِ؟ فَقَالَ: «لَا أُحِبُّ الْعُقُوقَ» وَكَأَنَّهُ إِنَّمَا كَرِهَ الِاسْمَ ١٩١٤٥ - قَالَ: «وَمَنْ وُلِدَ لَهُ وَلَدٌ فَأَحَبَّ أَنْ يَنْسُكَ عَنْ وَلَدِهِ فَلْيَفْعَلْ»، ١٩١٤٦ - فَكَذَلِكَ رُوِيَ فِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ

стр. 7214

١٩١٤٧ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو أَحْمَدَ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِدْرِيسَ قَالَ: قُرِئَ عَلَى بَحْرِ بْنِ نَصْرٍ الْخَوْلَانِيِّ، قَالَ الشَّافِعِيُّ: «الْعَقِيقَةُ مَا عَرَفَ النَّاسُ وَهُوَ ذَبْحٌ كَانَ يُذْبَحُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ عَنِ الْمَوْلُودِ، فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الْإِسْلَامِ، وَقَدْ كَرِهَ مِنْهُ الِاسْمَ» ١٩١٤٨ - وَقَالَ زَيْدٌ يَعْنِي ابْنَ أَسْلَمَ فِي حَدِيثِهِ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ ⦗٧١⦘ الْعَقِيقَةِ، فَقَالَ: «لَا أُحِبُّ الْعُقُوقَ»، فَكَأَنَّهُ إِنَّمَا كَرِهَ الِاسْمَ

стр. 7215

١٩١٤٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيَّ، يَقُولُ: «يُسْتَحَبُّ الْعَقِيقَةُ وَلَوْ بِعُصْفُورٍ» ١٩١٥٠ - قَالَ مَالِكٌ: لَيْسَ عَلَيْهِ الْعَمَلُ يَعْنِي الْعَقِيقَةَ بِالْعُصْفُورِ، ١٩١٥١ - وَإِنَّمَا أَوْرَدَهُ الشَّافِعِيُّ إِلْزَامًا لِمَالِكٍ فِيمَا تَرَكَ مِنْ قَوْلِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ ١٩١٥٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنِي أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ زِيَادٍ الْعَدْلُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ فِي قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ : «أَقِرُّوا الطَّيْرَ عَلَى مُكْنَاتِهَا»، أَنَّ عِلْمَ الْعَرَبِ كَانَ فِي زَجْرِ الطَّيْرِ وَالْبَوَارِحِ وَالْخَطِّ وَالِاعْتِيَافِ، وَكَانَ أَحَدُهُمْ إِذَا غَدَا مِنْ مَنْزِلِهِ يُرِيدُ أَمْرًا نَظَرَ أَوَّلَ طَائِرٍ يَرَاهُ، فَإِنْ سَبَحَ عَنْ يَسَارِهِ، فَاخْتَالَ عَنْ يَمِينِهِ قَالَ: هَذَا طَيْرُ الْأَيَامِنِ فَمَضَى فِي حَاجَتِهِ، وَإِنْ سَبَحَ عَنْ يَمِينِهِ، فَمَرَّ عَنْ يَسَارِهِ قَالَ: هَذَا طَيْرُ الْأَشَائِمِ فَرَجَعَ، وَقَالَ: هَذِهِ حَاجَةٌ مَشْئُومَةٌ، ١٩١٥٣ - وَقَالَ الْحُطَيْئَةُ يَمْدَحُ أَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيَّ: [البحر البسيط] لَمْ يَزْجُرِ الطَّيْرَ إِنْ مَرَّتْ بِهِ سُنُحًا … وَلَا يُفِيضُ عَلَى قِسْمٍ بِأَزْلَامِ ١٩١٥٤ - يَعْنِي أَنَّهُ سَلَكَ طَرِيقَ الْإِسْلَامِ فِي التَّوَكُّلِ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى، وَتَرَكَ زَجْرَ الطَّيْرِ ⦗٧٢⦘، ١٩١٥٥ - وَقَالَ بَعْضُ شُعَرَاءِ الْعَرَبِ يَمْدَحُ نَفْسَهُ: [البحر الطويل] وَلَا أَنَا مِمَّنْ يَزْجُرُ الطَّيْرَ عَنْ وَكْرِهِ … أَصَاحَ غُرَابٌ أَمْ عَرَّضَ أَمْ تَعَرَّضَ ثَعْلَبُ كَانَ الْعَرَبُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ إِذَا لَمْ يَرَ طَيْرًا سَابِحًا فَرَأَى طَائِرًا فِي وَكْرِهِ حَرَّكَهُ مِنْ وَكْرِهِ لَيَطِيرَ، فَيَنْظُرُ: أَسَلَكَ لَهُ طَرِيقَ الْأَشَائِمِ، أَوْ طَرِيقَ الْأَيَامِنِ، فَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ قَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ : «أَقِرُّوا الطَّيْرَ عَلَى مُكْنَاتِهَا»، أَنْ لَا تُحَرِّكُوهَا، فَإِنَّ مَا يَعْتَقِدُونَ وَمَا يَعْمَلُونَ بِهِ مِنَ الطِّيَرَةِ لَا تَصْنَعُ شَيْئًا، وَإِنَّمَا يَصْنَعُ فِيمَا يُوَجَّهُونَ لَهُ قَضَاءُ اللَّهِ ١٩١٥٦ - وَقَدْ سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ عَنِ الطِّيَرَةِ، فَقَالَ: «إِنَّمَا ذَلِكَ شَيْءٌ يَجِدُهُ أَحَدُكُمْ فِي نَفْسِهِ فَلَا يَصُدَّنَّكُمْ»

стр. 7216

١٩١٥٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ الْحَكَمِ، أَنَّ أَصْحَابَ النَّبِيِّ ﷺ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ مِنَّا رِجَالًا يَتَطَيَّرُونَ؟ قَالَ: «ذَاكَ شَيْءٌ تَجِدُونَهُ فِي أَنْفُسِكُمْ، فَلَا يَصُدَّنَّكُمْ»، قَالُوا: وَمِنَّا رِجَالٌ يَأْتُونَ الْكُهَّانَ؟ قَالَ: «فَلَا تَأْتُوا كَاهِنًا»، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ

стр. 7217

الْفَرْعُ وَالْعَتِيرَةُ

стр. 7218

١٩١٥٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو النَّضْرِ، أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا الْمُزَنِيُّ، حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي الْمُلَيْحِ، عَنْ نُبَيْشَةَ قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ النَّبِيَّ ﷺ ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا كُنَّا نَعْتِرُ عَتِيرَةً فِي رَجَبٍ فَمَا تَأْمُرُنَا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «اذْبَحُوا لِلَّهِ فِي أَيِّ شَهْرٍ مَا كَانَ، وَبَرُّوا لِلَّهِ وَأَطْعِمُوا»، فَقَالَ: إِنَّا كُنَّا نُفْرِعُ فَرْعًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَمَا تَأْمُرُنَا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «فِي كُلِّ سَائِمَةٍ فَرْعٌ تَغْذُوهُ مَاشِيَتُكَ، حَتَّى إِذَا اسْتَجْمَلَ ذَبَحْتَهُ وَأَطْعَمْتَهُ، فَإِنَّ ذَلِكَ هُوَ خَيْرٌ»

стр. 7219

١٩١٥٩ - وَبِإِسْنَادِهِ قَالَ: حَدَّثَنِي الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ زَيْدَ بْنَ أَسْلَمَ، يُحَدِّثُ عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي ضَمْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سُئِلَ عَنِ الْفَرَعَةِ؟ فَقَالَ: «الْفَرَعَةُ حَقٌّ، وَأَنْ تَغْذُوَهُ حَتَّى يَكُونَ ابْنَ لَبُونٍ زُخْرُبًّا، فَتُعْطِيَهُ أَرْمَلَةً أَوْ تَحْمِلَ عَلَيْهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَكْفَأَ إِنَاءَكَ، أَوْ تُوَلِّهَ نَاقَتَكَ وَتَأْكُلَهُ يَلْتَصِقُ لَحْمُهُ بِوَبَرِهِ» ١٩١٦٠ - قَالَ أَحْمَدُ: حَدِيثُ نُبَيْشَةَ هَذَا قَدْ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي كِتَابِ السُّنَنِ مِنْ حَدِيثِ بِشْرِ بْنِ الْمُفَضَّلِ، عَنْ خَالِدٍ، وَحَدِيثُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ قَدْ رَوَاهُ عَنْهُ ابْنُ عُيَيْنَةَ، وَقَدْ رُوِيَ فِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ

стр. 7220

١٩١٦١ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي كِتَابِ حَرْمَلَةَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا فَرْعَ، وَلَا ⦗٧٤⦘ عَتِيرَةَ» ١٩١٦٢ - قَالَ الزُّهْرِيُّ: الْفَرَعَةُ: أَوَّلُ النِّتَاجِ، وَالْعَتِيرَةُ: شَاةٌ تُذْبَحُ عَنْ كُلِّ أَهْلِ بَيْتٍ فِي رَجَبٍ، أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَخْبَرَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ وَمَعْنَاهُ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ١٩١٦٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنِي أَبُو أَحْمَدَ بْنُ أَبِي الْحُسَيْنِ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ يَعْنِي ابْنَ مُحَمَّدِ بْنِ إِدْرِيسَ قَالَ: قُرِئَ عَلَى بَحْرِ بْنِ نَصْرٍ: قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀ فِي تَفْسِيرِ الْفَرَعَةِ: شَيْءٌ كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَطْلُبُونَ بِهِ الْبَرَكَةَ فِي أَمْوَالِهِمْ، فَكَانَ أَحَدُهُمْ يَذْبَحُ بِكْرَ نَاقَتِهِ يَعْنِي أَوَّلَ نِتَاجٍ يَأْتِي عَلَيْهِ لَا يَغْذُوهُ رَجَاءَ الْبَرَكَةِ فِيمَا يَأَتِي بَعْدَهُ، فَسَأَلُوا النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: «فَرِّعُوا إِنْ شِئْتُمْ»، أَيِ اذْبَحُوا إِنْ شِئْتُمْ، وَكَانُوا يَسْأَلُونَهُ عَلَى مَا يَصْنَعُونَهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ خَوْفًا أَنْ يُكْرَهَ فِي الْإِسْلَامِ، فَأَعْلَمَهُمْ أَنَّهُ لَا مَكْرَهَ لَهُمْ فِيهِ، وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَغْذُوهُ ثُمَّ يَحْمِلُونَ عَلَيْهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ١٩١٦٤ - قَالَ أَحْمَدُ: وَيَذْبَحُهُ وَيُطْعِمُهُ كَمَا فِي حَدِيثِ نُبَيْشَةَ ١٩١٦٥ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: الْفَرَعَةُ حَقٌّ، يَعْنِي أَنَّهَا لَيْسَتْ بِبَاطِلٍ، وَلَكِنَّهُ كَلَامٌ عَرَبِيٌّ يَخْرُجُ عَلَى جَوَّابِ السَّائِلِ ⦗٧٥⦘ ١٩١٦٦ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَرُوِيَ عَنْهُ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «لَا فَرْعَ وَلَا عَتِيرَةَ» وَلَيْسَ اخْتِلَافٌ مِنَ الرُّوَاةِ، إِنَّمَا هُوَ: أَيْ لَا فَرْعَ، وَلَا عَتِيرَةَ وَاجِبَةٌ، ١٩١٦٧ - وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ فِي الْفَرَعَةِ وَالْعَتِيرَةِ يَدُلُّ عَلَى مَعْنَى هَذَا أَنَّهُ أَبَاحَ الذَّبْحَ، وَاخْتَارَ لَهُ أَنْ يُعْطِيَهُ أَرْمَلَةً أَوْ يَحْمِلَ عَلَيْهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، ١٩١٦٨ - وَالْعَتِيرَةُ هِيَ الرَّجَبِيَّةُ، وَهِيَ ذَبِيحَةٌ كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَتَبَرَّرُونَ بِهَا، يَذْبَحُونَهَا فِي رَجَبٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «لَا عَتِيرَةَ»، عَلَى مَعْنَى لَا عَتِيرَةَ لَازِمَةٌ ١٩١٦٩ - وَقَوْلُهُ حِينَ سُئِلَ عَنِ الْعَتِيرَةِ: «اذْبَحُوا إِنْ شِئْتُمْ وَاجْعَلُوا الذَّبْحَ لِلَّهِ لَا لِغَيْرِهِ فِي أَيِّ شَهْرٍ مَا كَانَ»، لَا أَنَّهَا فِي رَجَبٍ دُونَ مَا سِوَاهُ مِنَ الشُّهُورِ

стр. 7221

مَا يُكْرَهُ أَنْ يُكْنَى بِهِ

стр. 7222

١٩١٧٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ مُحَمَّدَ بْنَ يَعْقُوبَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ الرَّبِيعَ بْنَ سُلَيْمَانَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ، يَقُولُ: «لَا يَحِلُّ لِأَحَدٍ أَنْ يُكْنَى بِأَبِي الْقَاسِمِ كَانَ اسْمَهُ مُحَمَّدٌ أَوْ غَيْرُهُ»، ١٩١٧١ - وَهَكَذَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، عَنِ الشَّافِعِيِّ، ١٩١٧٢ - وَرَأَيْتُ فِيَ كِتَابِي فِي آخِرِ كِتَابِ اخْتِلَافِ الْأَحَادِيثِ للِشَّافِعِيِّ الَّذِي قَرَأْنَاهُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظِ ﵀ هَذِهِ الْأَحَادِيثَ مَضْرُوبًا عَلَيْهَا، وَلَعَلَّهَا لَمْ تَكُنْ فِي نُسْخَةِ الْحَاكِمِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ﵀، أَوْ لَمْ يَتَّفِقْ قِرَاءَتُهَا عَلَيْهِ

стр. 7223

١٩١٧٣ - قَالَ الرَّبِيعُ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، وَعَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ، عَنْ أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : «تَسَمَّوْا بِاسْمِي، وَلَا تَكَنَّوْا بِكُنْيَتِي» ⦗٧٧⦘، ١٩١٧٤ - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى بْنِ أَسَدٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ ﷺ ، أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ سُفْيَانَ

стр. 7224

١٩١٧٥ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ، حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ بِالْبَقِيعِ، فَنَادَى رَجُلٌ يَا أَبَا الْقَاسِمِ فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ: إِنِّي لَمْ أَعْنِكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «تَسَمَّوْا بِاسْمِي وَلَا تَكَنَّوْا بِكُنْيَتِي»

стр. 7225

١٩١٧٦ - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ، أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْمُحَمَّدْ آبَادِيُّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ السَّعْدِيُّ، أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ بِالْبَقِيعِ، فَنَادَى رَجُلٌ رَجُلًا، فَقَالَ: يَا أَبَا الْقَاسِمِ، فَالْتَفَتَ النَّبِيُّ ﷺ ، فَقَالَ الرَّجُلُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَمْ أَعْنِكَ إِنَّمَا عَنَيْتُ فُلَانًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «تَسَمَّوْا بِاسْمِي، وَلَا تَكَنَّوْا بِكُنْيَتِي»، أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ أَوْجُهٍ عَنْ حُمَيْدٍ

стр. 7226

١٩١٧٧ - وَذَكَرَ الشَّافِعِيُّ أَيْضًا، عَنْ سُفْيَانَ، مَا أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى بْنِ أَسَدٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ، سَمِعَ جَابِرًا، يَقُولُ: " وُلِدَ لِرَجُلٍ مِنَّا غُلَامٌ، فَسَمَّيْنَاهُ الْقَاسِمَ، فَقُلْنَا: لَا نَكْنِيكَ أَبَا الْقَاسِمِ، وَلَا نُنْعِمُكَ عَيْنًا ⦗٧٨⦘، فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: «أَسْمِ ابْنَكَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ»، أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، مِنْ حَدِيثِ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ ١٩١٧٨ - وَفِي رِوَايَةِ الشَّافِعِيِّ: " وُلِدَ فِي الْحَيِّ غُلَامٌ فَأُسْمِيَ أَبُو الْقَاسِمِ، فَقُلْنَا لِأَبِيهِ: لَا نُكْنِيهِ أَبُو الْقَاسِمِ، وَلَا نُنْعِمُكَ عَيْنًا، فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: «أَسْمِ ابْنَكَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ» ١٩١٧٩ - وَأَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ حَدِيثَ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : «سَمُّوا بِاسْمِي، وَلَا تَكَنَّوْا بِكُنْيَتِي، فَإِنَّمَا أَنَا قَاسِمٌ بُعِثْتُ أَقْسِمُ بَيْنَكُمْ»، ١٩١٨٠ - وَرَوَى فِي حَدِيثِهِ أَنَّهُمْ سَمَّوْهُ بِاسْمِ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ ذَلِكَ، وَالِاعْتِبَارُ بِاللَّفْظِ الْمَنْقُولِ عَنْهُ

стр. 7227

١٩١٨١ - وَأَمَّا حَدِيثُ هِشَامٍ الدَّسْتُوَائِيِّ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «مَنْ تَسَمَّى بِاسْمِي، فَلَا يَتَكَنَّى بِكُنْيَتِي، وَمَنْ تَكَنَّى بِكُنْيَتِي، فَلَا يَتَسَمَّى بِاسْمِي»، فَقَدْ أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي طَاهِرٍ الدَّقَّاقُ، حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَيُّوبَ الْبَزَّازُ، حَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، فَذَكَرَهُ ⦗٧٩⦘، ١٩١٨٢ - وَهَذَا فِيمَا لَمْ يُخْرِجْهُ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ فِي الصَّحِيحِ، مَعَ كَوْنِ أَبِي الزُّبَيْرِ مِنْ شَرْطِهِ، وَلَعَلَّهُ إِنَّمَا لَمْ يُخْرِجْهُ لِمُخَالَفَتِهِ رِوَايَةَ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ، وَسَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ جَابِرٍ، ثُمَّ مُخَالَفَتِهِ رِوَايَةَ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، ١٩١٨٣ - وَرُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي مَعْنَى مَا رَوَاهُ أَبُو الزُّبَيْرِ، وَهُوَ مُخْتَلَفٌ فِيهِ، وَأَحَادِيثُ النَّهْيِ عَلَى الْإِطْلَاقِ أَكْثَرُ وَأَصَحُّ طَرِيقًا ١٩١٨٤ - وَحَدِيثُ مُحَمَّدِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ وُلِدَ لِي مِنْ بَعْدِكَ وَلَدٌ أُسَمِّيهِ بِاسْمِكَ، وَأُكْنِيهِ بِكُنْيَتِكَ؟ قَالَ: «نَعَمْ»، ١٩١٨٥ - فَهُوَ فِي أَكْثَرِ الرِّوَايَاتِ مُنْقَطِعٌ، ١٩١٨٦ - وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ، أَنَّهُ قَالَ: كَانَتْ رُخْصَةً لِعَلِيٍّ ١٩١٨٧ - وَحَدِيثُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحَجَبِيِّ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : «مَا الَّذِي أَحَلَّ اسْمِي وَحَرَّمَ كُنْيَتِي»، أَوْ «مَا الَّذِي حَرَّمَ كُنْيَتِي وَأَحَلَّ اسْمِي»، لَمْ يَثْبُتْ إِسْنَادُهُ، ١٩١٨٨ - وَأَحَادِيثُ النَّهْيِ عَنِ التَّكَنِّي بِكُنْيَتِهِ عَلَى الْإِطْلَاقِ مِنَ الْأَحَادِيثِ الثَّابِتَةِ الصَّحِيحَةِ الَّتِي لَا تُعَارَضُ بِأَمْثَالِ هَذَا، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ ١٩١٨٩ - قَالَ أَحْمَدُ: وَكَانَتْ كُنْيَةَ مِقْسَمٍ: أَبُو الْقَاسِمِ، فَجَعَلَ طَاوُسٌ يَقُولُ: مِقْسَمٌ وَلَا يَقُولُ أَبُو الْقَاسِمِ، فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ: وَاللَّهِ لَا أُكَنِّيهِ بِهَا أَبَدًا

стр. 7228

١٩١٩٠ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي كِتَابِ حَرْمَلَةَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «نَهَى عَنِ الْقَزْعِ» ⦗٨٠⦘ ١٩١٩١ - أَخْبَرَنَاهُ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مِهْرَانِ الدِّينَوَرِيُّ، حَدَّثَنَا الْأُوَيْسِيُّ، حَدَّثَنَا الْعُمَرِيُّ، فَذَكَرَهُ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: «كَرِهَ الْقَزْعَ لِلصِّبْيَانِ»

стр. 7229

١٩١٩٢ - وَهَذَا الْحَدِيثُ ثَابِتٌ مِنْ جِهَةِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ نَافِعٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ «نَهَى عَنِ الْقَزَعِ»، أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ السَّمَّاكِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، حَدَّثَنَا شُجَاعُ بْنُ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، فَذَكَرَهُ، أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحِ، مِنْ حَدِيثِ عُبَيْدِ اللَّهِ

стр. 7230

مَا يَحْرُمُ مِنْ جِهَةِ مَا لَا تَأْكُلُ الْعَرَبُ ⦗٨٢⦘ ١٩١٩٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀: «أَصْلُ التَّحْرِيمِ نَصُّ كِتَابٍ أَوْ سُنَّةٍ، أَوْ جُمْلَةُ كِتَابٍ أَوْ سُنَّةٍ أَوْ إِجْمَاعٌ» ١٩١٩٤ - قَالَ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: ﴿الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ﴾ [الأعراف: ١٥٧] ١٩١٩٥ - قَالَ: وَإِنَّمَا تَكُونُ الطَّيِّبَاتُ وَالْخَبَائِثُ عِنْدَ الْآكِلِينَ كَانُوا لَهَا، وَهُمُ الْعَرَبُ الَّذِينَ سَأَلُوا عَنْ هَذَا، وَنَزَلَتْ فِيهِمُ الْأَحْكَامُ، وَكَانُوا يَكْرَهُونَ مِنْ خَبِيثِ الْمَأْكَلِ مَا لَا يَكْرَهُهَا غَيْرُهُمْ ١٩١٩٦ - قَالَ: وَسَمِعْتُ بَعْضَ أَهْلِ الْعِلْمِ يَقُولُونَ فِي قَوْلِ اللَّهِ : ﴿قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَّرَمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ﴾ [الأنعام: ١٤٥]- يَعْنِي مَا كُنْتُمْ تَأْكُلُونَ - ١٩١٩٧ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: فَأَهَلُ التَّفْسِيرِ، أَوْ مَنْ سَمِعْتُ مِنْهُمْ يَقُولُ فِي قَوْلِ اللَّهِ : " ﴿قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا﴾ [الأنعام: ١٤٥] يَعْنِي مَا كُنْتُمْ تَأْكُلُونَ: فَإِنَّ الْعَرَبَ قَدْ كَانَتْ تُحَرِّمُ أَشْيَاءَ عَلَى أَنَّهَا مِنَ الْخَبَائِثِ وَتُحِلُّ أَشْيَاءَ عَلَى أَنَّهَا مِنَ الطَّيِّبَاتِ، فَأُحِلَّتْ لَهُمُ الطَّيِّبَاتُ عِنْدَهُمْ إِلَّا مَا اسْتُثْنِيَ، وَحُرِّمَتْ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثُ عِنْدَهُمْ قَالَ اللَّهُ : ﴿يُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ﴾ [الأعراف: ١٥٧]

стр. 7231

١٩١٩٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْقَاضِي، وَأَبُو زَكَرِيَّا الْمُزَكِّي، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ⦗٨٣⦘، أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ، عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ «نَهَى عَنْ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ»

стр. 7232

١٩١٩٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ، عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ «نَهَى عَنْ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ»، ١٩٢٠٠ - وَفِي رِوَايَةِ أَبِي سَعِيدٍ عَنِ أَكْلِ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ، ١٩٢٠١ - وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ، عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ، وَسُفْيَانَ

стр. 7233

١٩٢٠٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي حَكِيمٍ، عَنْ عُبَيْدَةَ بْنِ سُفْيَانَ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ ⦗٨٤⦘: «أَكْلُ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ حَرَامٌ» ١٩٢٠٣ - هَكَذَا رَوَاهُ فِي كِتَابِ الرِّسَالَةِ

стр. 7234

١٩٢٠٤ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، فَذَكَرَهُ، وَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «كُلُّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ حَرَامٌ»، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ، وَغَيْرِهِ، عَنْ مَالِكٍ

стр. 7235

١٩٢٠٥ - وَرُوِّينَا فِي الْحَدِيثِ الثَّابِتِ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ، وَكُلِّ ذِي مِخْلَبٍ مِنَ الطَّيْرِ» ١٩٢٠٦ - أَخْبَرَنَاهُ الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ فُورَكٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنِ الْحَكَمِ، وَأَبِي بِشْرٍ، عَنْ مَيْمُونٍ، فَذَكَرَهُ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، عَنْ أَبِي دَاوُدَ، وَ ١٩٢٠٧ - رَوَاهُ عَلِيُّ بْنُ الْحَكَمِ الْبُنَانِيُّ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ⦗٨٥⦘ ١٩٢٠٨ - قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀ فِي رِوَايَتِنَا عَنْ أَبِي سَعِيدٍ: قَالَ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبِرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا﴾ [المائدة: ٩٦] وَكَانَ شَيْئَانِ حَلَالَيْنِ فَأَثْبَتَ تَحْلِيلَ أَحَدِهِمَا وَهُوَ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَالِحُهُ وَكُلُّ مَا فِيهِ مَتَاعٌ لَهُمْ يَسْتَمْتِعُونَ بِأَكْلِهِ، وَحَرَّمَ عَلَيْهِمْ صَيْدَ الْبِرِّ أَنْ يَسْتَمْتِعُوا بِأَكْلِهِ فِي كِتَابِهِ وَسُنَّةِ نَبِيِّهِ ﷺ وَهُوَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ لَا يُحَرِّمُ عَلَيْهِمْ مِنْ صَيْدِ الْبَرِّ فِي الْإِحْرَامِ إِلَّا مَا كَانَ حَلَالًا لَهُمْ قَبْلَ الْإِحْرَامِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ، ١٩٢٠٩ - فَلَمَّا «أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمُحْرِمَ بِقَتْلِ الْغُرَابِ، وَالْحِدَأَةِ، وَالْعَقْرَبِ، وَالْفَأْرَةِ، وَالْكَلْبِ الْعَقُورِ، وَقَتْلِ الْحَيَّاتِ دَلَّ أَنَّ لُحُومَ هَذِهِ مُحَرَّمَةٌ» لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ دَاخِلًا فِي جُمْلَةِ مَا حَرَّمَ اللَّهُ قَتْلَهُ مِنَ الصَّيْدِ فِي الْإِحْرَامِ لَمْ يُحِلَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَتْلَهُ، وَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى مَعْنًى آخَرَ أَنَّ الْعَرَبَ لَا تَأْكُلُ مِمَّا أَبَاحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَتْلَهُ فِي الْإِحْرَامِ شَيْئًا ١٩٢١٠ - قَالَ أَحْمَدُ: وَمِمَّا يُؤَكِّدُ هَذِهِ الطَّرِيقَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ قَتْلِ أَشْيَاءَ كَانَتِ الْعَرَبُ تَسْتَخْبِثُهَا، وَلَوْ كَانَتْ حَلَالًا كَانَتْ، كَبَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ فِي جَوَازِ ذَبْحِهَا

стр. 7236

١٩٢١١ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ " نَهَى عَنْ قَتْلِ أَرْبَعٍ مِنَ الدَّوَابِّ: النَّمْلَةِ، وَالنَّحْلَةِ، وَالْهُدْهُدِ، وَالصُّرَدِ «⦗٨٦⦘ ١٩٢١٢ - وَرُوِّينَا، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُثْمَانَ، أَنَّ» طَبِيبًا سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ ضِفْدَعٍ يَجْعَلُهُ فِي دَوَاءٍ؟ فَنَهَاهُ النَّبِيُّ ﷺ عَنْ قَتْلِهَا « ١٩٢١٣ - وَرُوِّينَا عَنْ أَبِي الْحُوَيْرِثِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ » نَهَى عَنْ قَتْلِ الْخَطَاطِيفِ "، وَهُوَ مُنْقَطِعٌ، ١٩٢١٤ - وَرَوَاهُ أَيْضًا عَبَّادُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مُرْسَلًا ١٩٢١٥ - وَرُوِّينَا، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّهُ قَالَ: " لَا تَقْتُلُوا الضَّفَادِعَ فَإِنَّ نَقِيقَهَا تَسْبِيحٌ، وَلَا تَقْتُلُوا الْخُفَّاشَ فَإِنَّهُ لَمَّا خَرِبَ بَيْتُ الْمَقْدِسِ قَالَ: يَا رَبِّ سَلِّطْنِي عَلَى الْبَحْرِ حَتَّى أُغْرِقَهُمْ "

стр. 7237

أَكْلُ الضَّبُعِ وَالثَّعْلَبِ

стр. 7238

١٩٢١٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا مُسْلِمٌ، وَعَبْدُ الْمَجِيدِ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَيْرٍ اللَّيْثِيِّ، عَنِ ابْنِ أَبِي عَمَّارٍ قَالَ: سَأَلْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ " الضَّبُعِ، أَصَيْدٌ هِيَ؟ قَالَ: «نَعَمْ»، قُلْتُ: أَتُؤْكَلُ؟ قَالَ: «نَعَمْ»، قُلْتُ: أَتُؤْكَلُ؟ قَالَ: «نَعَمْ»، قُلْتُ: أَسَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ قَالَ: «نَعَمْ» ١٩٢١٧ - زَادَ أَبُو سَعِيدٍ فِي رِوَايَتِهِ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: «وَمَا يُبَاعُ لَحْمُ الضَّبُعِ إِلَّا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ» ١٩٢١٨ - قَالَ الرَّبِيعُ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَفِي مَسْأَلَةِ ابْنِ أَبِي عَمَّارٍ جَابِرًا: فَصَيْدٌ هِيَ؟ فَقَالَ: «نَعَمْ» وَمَسْأَلَتِهِ: أَتُؤْكَلُ؟ قَالَ: «نَعَمْ»، وَمَسْأَلَتِهِ: أَسَمِعْتَهُ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ ؟ قَالَ: «نَعَمْ»، فَهَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الصَّيْدَ الَّذِي نَهَى اللَّهُ الْمُحْرِمَ عَنْ قَتْلِهِ، مَا كَانَ يَحِلُّ أَكْلُهُ مِنَ الصَّيْدِ، وَأَنَّهُمْ إِنَّمَا يَقْتُلُونَ الصَّيْدَ لِيَأْكُلُوهُ لَا عَبَثًا بِقَتْلِهِ

стр. 7239

١٩٢١٩ - قَالَ أَحْمَدُ: وَرُوِّينَا عَنْ إِبْرَاهِيمَ الصَّائِغِ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «الضَّبُعُ صَيْدٌ، وَجَزَاؤُهَا كَبْشٌ مُسِنٌّ، وَتُؤْكَلُ» أَخْبَرَنَاهُ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، حَدَّثَنَا حَسَّانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ الصَّائِغُ، فَذَكَرَهُ ١٩٢٢٠ - وَذَلِكَ يُؤَكِّدُ رِوَايَةَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمَّارٍ، عَنْ جَابِرٍ، وَيَدُلُّ عَلَى أَنَّ قَوْلَهُ: «يُؤْكَلُ»، مَرْفُوعٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، خِلَافَ قَوْلِ مَنْ جَعَلَهُ بِالتَّوَهُّمِ مِنْ قَوْلِ جَابِرٍ حِينَ تَرَكَ الْأَخْذَ بِرِوَايَتِهِ، وَعَارَضَهُ بِحَمْلِهِ نَهْيَ النَّبِيِّ ﷺ عَنْ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ، وَهِلَالٌ اسْتَدَلَّ بِحَدِيثِ جَابِرٍ عَلَى أَنَّ النَّهْيَ عَنْ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ إِنَّمَا هُوَ عَنْ كُلِّ مَا عَدَا عَلَى النَّاسِ مُكَابَرَةً وَقُوَّةً فِي نَفْسِهِ بِنَابِهِ دُونَ مَا لَا يَعْدُو، كَمَا فَعَلَ الشَّافِعِيُّ لِيَكُونَ قَدْ قَالَ بِالْحَدِيثَيْنِ جَمِيعًا ١٩٢٢١ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَفِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى إِحْلَالِ مَا كَانَتِ الْعَرَبُ تَأْكُلُ مِمَّا لَمْ يُبْصَرْ فِيهِ خَبَرٌ، وَتَحْرِيمِ مَا كَانَتْ تُحَرِّمُهُ مِمَّا يَعْدُو مِنْ قِبَلِ أَنَّهَا لَمْ تَزَلْ إِلَى الْيَوْمِ تَأْكُلُ الضَّبُعَ، وَالثَّعْلَبَ، وَتَأْكُلُ الضَّبَّ، وَالْأَرْنَبَ، وَالْوَبَرَ، وَحِمَارَ الْوَحْشِ، وَلَمْ تَزَلْ تَدَعُ أَكْلَ الْأَسَدِ، وَالنَّمِرِ، وَالذِّئْبِ، تَحْرِيمًا بِالتَّقَذُّرِ

стр. 7240

١٩٢٢٢ - قَالَ أَحْمَدُ: وَقَدْ ثَبَتَ فِي الْأَرْنَبِ مَا أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ فُورَكٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: " أَنْفَجْنَا أَرْنَبًا بِمَرِّ الظَّهْرَانٍ، فَسَعَى خَلْفَهَا أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ ، فَلَغِبُوا، وَأَدْرَكْتُهَا أَنَا، فَذَبَحْتُهَا بِمَرْوَةٍ فَأَتَيْتُ بِهَا أَبَا طَلْحَةَ، فَبَعَثَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ بِفَخِذَيْهَا أَوْ وَرِكِهَا، فَأَكَلَهُ، قُلْتُ: أَكَلَهُ؟ قَالَ: قَبِلَهُ «⦗٨٩⦘ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ ١٩٢٢٣ - وَحَكَى ابْنُ الْمُنْذِرِ، عَنْ طَاوُسٍ، وَقَتَادَةَ فِي» الثَّعْلَبِ أَنَّهُ يُؤْكَلُ وَهُوَ صَيْدٌ «، ١٩٢٢٤ - وَرُوِّينَاهُ عَنْ عَطَاءٍ ١٩٢٢٥ - وَرُوِّينَا فِي كِتَابِ الْحَجِّ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ شُرَيْحٍ، أَنَّهُ» حَكَمَ فِي الثَّعْلَبِ بِجَدْيٍ " ١٩٢٢٦ - وَعَنْ عَطَاءٍ، وَعَيَّاشِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْبَدٍ، أَنَّهُمَا قَالَا: «فِي الثَّعْلَبِ شَاةٌ»

стр. 7241

أَكْلُ الضَّبِّ

стр. 7242

١٩٢٢٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو بَكْرٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سُئِلَ عَنِ الضَّبِّ، فَقَالَ: «لَسْتُ بِآكِلِهِ، وَلَا مُحَرِّمِهِ»، ١٩٢٢٨ - وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، نَحْوَهُ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ اللَّيْثِ، وَغَيْرِهِ، عَنْ نَافِعٍ، ١٩٢٢٩ - وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ مِنْ وَجْهَيْنِ آخَرَيْنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ ١٩٢٣٠ - وَأَخْرَجَا حَدِيثَ الشَّعْبِيِّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: " كَانَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَأْكُلُونَ عِنْدَهُ مِنْ لَحْمٍ، فَنَادَتْهُمُ امْرَأَةٌ، أَنَّهُ لَحْمُ ضَبٍّ فَأَمْسِكُوا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «كُلُوا وَأَطْعِمُوا فَإِنَّهُ حَلَالٌ»، أَوْ قَالَ: «لَا بَأْسَ بِهِ»، تَوْبَةُ الْعُنَيْزِيُّ شَكَّ فِيهِ، «وَلَكِنَّهُ لَيْسَ مِنْ طَعَامِ قَوْمِي»

стр. 7243

١٩٢٣١ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو بَكْرٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: وَأَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ أَبُو أُمَامَةَ بْنُ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - أَشُكُّ أَقَالَ مَالِكٌ: عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ، أَوْ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَخَالِدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ؟ -: أَنَّهُمَا دَخَلَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ بَيْتَ مَيْمُونَةَ، فَأُتِيَ بِضَبٍّ مَحْنُوذٍ، فَأَهْوَى إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِيَدِهِ، فَقَالَ بَعْضُ النِّسْوَةِ اللَّاتِي فِي بَيْتِ مَيْمُونَةَ: أَخْبِرُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِمَا يُرِيدُ أَنْ يَأْكُلَ، فَقَالُوا: هُوَ ضَبٌّ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدَهُ، فَقُلْتُ: أَحَرَامٌ هُوَ؟ فَقَالَ: «لَا، وَلَكِنَّهُ لَمْ يَكُنْ بِأَرْضِ قَوْمِي فَأَجِدُنِي أَعَافُهُ» قَالَ خَالِدٌ: فَاجْتَرَرْتُهُ، فَأَكَلْتُهُ، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَنْظُرُ ١٩٢٣٢ - قَالَ أَحْمَدُ: رَوَاهُ الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، فَقَالَ: عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ، أَنَّهُ دَخَلَ، وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ، عَنِ الْقَعْنَبِيِّ، وَكَذَلِكَ قَالَهُ ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، عَنْ مَالِكٍ، ١٩٢٣٣ - وَرَوَاهُ يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، فَقَالَ: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَخَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى، ١٩٢٣٤ - وَرَوَاهُ يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ عَنْ مَالِكٍ، فَقَالَ: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، وَخَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، أَنَّهُمَا دَخَلَا ⦗٩٢⦘، ١٩٢٣٥ - وَكَأَنَّ مَالِكًا كَانَ يَشُكُّ فِيهِ، وَالصَّحِيحُ رِوَايَةُ الْقَعْنَبِيِّ، فَكَذَلِكَ رَوَاهُ يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، وَصَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ١٩٢٣٦ - وَأَخْرَجَا حَدِيثَ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «أَهْدَتْ أُمُّ حُفَيْدٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَقِطًا وَسَمْنًا وَأَضُبًّا، فَأَكَلَ مِنَ الْأَقِطِ وَالسَّمْنِ، وَتَرَكَ الْأَضُبَّ تَقَذُّرًا» ١٩٢٣٧ - قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَأُكِلَ عَلَى مَائِدَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَلَوْ كَانَ حَرَامًا مَا كَانَ أُكِلَ عَلَى مَائِدَتِهِ ١٩٢٣٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ مُوَافِقٌ حَدِيثَ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «امْتَنَعَ عَنْ أَكْلِ الضَّبِّ؛ لِأَنَّهُ عَافَهُ، لَا لِأَنَّهُ حَرَّمَهُ، وَقَدِ امْتَنَعَ مِنْ أَكْلِ الْبُقُولِ ذَوَاتِ الرِّيحِ؛ لِأَنَّ جِبْرِيلَ ﵇ يُكَلِّمُهُ، وَلَعَلَّهُ عَافَهَا، لَا أَنَّهُ مُحَرِّمٌ لَهَا»، ١٩٢٣٩ - وَقَوْلُ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «لَسْتُ بِآكِلِهِ» - يَعْنِي نَفْسَهُ -، قَدْ بَيَّنَ ابْنُ عَبَّاسٍ؛ لِأَنَّهُ عَافَهُ، وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «وَلَا مُحَرِّمُهُ»، فَجَاءَ بِمَعْنَى ابْنِ عَبَّاسٍ بَيِّنًا وَإِنْ كَانَ مَعْنَى ابْنِ عَبَّاسٍ أَبْيَنَ مِنْهُ ١٩٢٤٠ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَأَكْلُ الضَّبِّ حَلَالٌ. . . وَبَسَطَ الْكَلَامَ فِي شَرْحِ ذَلِكَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ، وَهُوَ مَنْقُولٌ إِلَى الْمَبْسُوطِ، ١٩٢٤١ - وَرُوِّينَا عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يُحَرِّمْهُ إِنَّمَا عَافَهُ، وَإِنَّ اللَّهَ لَيَنْفَعُ بِهِ غَيْرَ وَاحِدٍ، وَإِنَّهُ لَطَعَامُ عَامَّةِ هَذِهِ الرِّعَاءِ وَلَوْ كَانَ عِنْدِي ⦗٩٣⦘ لَطَعِمْتُهُ، ١٩٢٤٢ - وَرُوِّينَا فِي إِبَاحَتِهِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، ١٩٢٤٣ - وَحَدِيثُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شِبْلٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ أَكْلِ الضَّبِّ، لَمْ يَثْبُتْ إِسْنَادُهُ، إِنَّمَا تَفَرَّدَ بِهِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، وَلَيْسَ بِحُجَّةٍ، ١٩٢٤٤ - وَسَائِرُ الْأَحَادِيثِ الَّتِي وَرَدَتْ فِيهِ مَحْمُولَةٌ عَلَى تَقَذُّرِهِ لَهُ، فَلَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنْهَا تَحْرِيمٌ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ ١٩٢٤٥ - قَالَ أَحْمَدُ: وَأَمَّا حَدِيثُ عِيسَى بْنِ نُمَيْلَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ شَيْخٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ ذُكِرَ عِنْدَهُ الْقُنْفُذُ فَقَالَ: «خَبِيثَةٌ مِنَ الْخَبَائِثِ»، فَهُوَ إِسْنَادٌ غَيْرُ قَوِيٍّ، وَرَاوِيهِ شَيْخٌ مَجْهُولٌ، ١٩٢٤٦ - وَفِي هَذَا الْإِسْنَادِ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ سُئِلَ عَنْهُ؟ فَتَلَا ﴿قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا. . .﴾ [الأنعام: ١٤٥]، ١٩٢٤٧ - وَفِي حَدِيثِ غَالِبِ بْنِ حُجْرَةَ، عَنْ مِلْقَامِ بْنِ تَلِبٍّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: «صَحِبْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فَلَمْ أَسْمَعْ لِحَشَرَةِ الْأَرْضِ تَحْرِيمًا» ⦗٩٤⦘، ١٩٢٤٨ - وَهَذَا إِسْنَادٌ غَيْرُ قَوِيٍّ، ١٩٢٤٩ - وَقَدْ رُوِّينَا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مَا دَلَّ عَلَى تَحْرِيمِ الْحَيَّةِ وَالْعَقْرَبِ، فَكَذَلِكَ مَا فِي مَعْنَاهُمَا مِمَّا كَانَتِ الْعَرَبُ تَسْتَخْبِثُهُ، وَلَا تَأْكُلُهُ فِي غَيْرِ الضَّرُورَةِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ

стр. 7244

أَكْلُ لُحُومِ الْخَيْلِ

стр. 7245

١٩٢٥٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، وَسُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: «أَطْعَمَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لُحُومَ الْخَيْلِ، وَنَهَانَا عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ» ١٩٢٥١ - قَالَ أَحْمَدُ: هَذَا الْحَدِيثُ لَمْ يَسْمَعْهُ عَمْرٌو مِنْ جَابِرٍ، إِنَّمَا سَمِعَهُ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنْ جَابِرٍ

стр. 7246

١٩٢٥٢ - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدُوسٍ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ هُوَ ابْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ خَيْبَرَ عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ، وَأَذِنَ فِي لُحُومِ الْخَيْلِ»، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حَرْبٍ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى، عَنْ عَبَّادٍ

стр. 7247

١٩٢٥٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، أَخْبَرَنَا هِشَامٌ ⦗٩٦⦘، عَنْ فَاطِمَةَ، عَنْ أَسْمَاءَ قَالَتْ: «نَحَرْنَا فَرَسًا عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ فَأَكَلْنَاهُ»، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ، عَنِ الْحُمَيْدِيِّ، عَنْ سُفْيَانَ، وَأَخْرَجَاهُ مِنْ أَوْجُهٍ عَنْ هِشَامٍ

стр. 7248

١٩٢٥٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ أَبِي أُمَيَّةَ قَالَ: «أَكَلْتُ فَرَسًا فِي عَهْدِ ابْنِ الزُّبَيْرِ فَوَجَدْتُهُ حُلْوًا» ١٩٢٥٥ - قَالَ أَحْمَدُ: وَرُوِّينَا عَنِ الْأَسْوَدِ، أَنَّهُ أَكَلَ لَحْمَ فَرَسٍ ١٩٢٥٦ - وَعَنِ الْحَسَنِ، «لَا بَأْسَ بِلَحْمِ الْفَرَسِ» ١٩٢٥٧ - وَأَمَّا حَدِيثُ صَالِحِ بْنِ يَحْيَى بْنِ الْمِقْدَامِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ خَيْبَرَ عَنْ لُحُومِ الْخَيْلِ وَالْبِغَالِ وَالْحَمِيرِ، وَكُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ»، ١٩٢٥٨ - فَهَذَا حَدِيثٌ إِسْنَادُهُ مُضْطَرِبٌ، وَمَعَ اضْطِرَابِهِ مُخَالِفٌ لِحَدِيثِ الثِّقَاتِ، ١٩٢٥٩ - وَقَدْ قَالَ الْبُخَارِيُّ فِي التَّارِيخِ: صَالِحُ بْنُ يَحْيَى بْنِ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ: فِيهِ نَظَرٌ ⦗٩٧⦘، ١٩٢٦٠ - وَقَالَ مُوسَى بْنُ هَارُونَ: لَا يُعْرَفُ صَالِحُ بْنُ يَحْيَى وَلَا أَبُوهُ إِلَّا بِجَدِّهِ، وَهَذَا ضَعِيفٌ، ١٩٢٦١ - وَزَعَمَ الْوَاقِدِيُّ أَنَّ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ أَسْلَمَ بَعْدَ فَتْحِ خَيْبَرَ، وَإِنَّمَا قَوْلُ اللَّهِ : ﴿وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً﴾ [النحل: ٨]، فَإِنَّهُ فِي سُورَةِ النَّحْلِ، وَسُورَةُ النَّحْلِ مَكِّيَّةٌ فِي قَوْلِ أَهْلِ التَّفْسِيرِ، غَيْرَ أَرْبَعِ آيَاتٍ مِنْ آخِرِ السُّورَةِ، وَلَمْ يَبْلُغْنَا أَنَّ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ امْتَنَعَ مِنْ أَكْلِ لَحْمِ الْخَيْلِ بَعْدَ نُزُولِ هَذِهِ الْآيَةِ، وَلَا النَّبِيَّ ﷺ نَهَاهُمْ عَنْ ذَلِكَ، حَتَّى حَرَّمَهُ زَمَنَ خَيْبَرَ، ١٩٢٦٢ - وَفِي ذَلِكَ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّهُمْ لَمْ يَعْقِلُوا مِنْ هَذِهِ الْآيَةِ تَحْرِيمَ لُحُومِ هَذِهِ الدَّوَابِّ، وَأَنْ لَا حُجَّةَ فِيهَا لِمَنْ ذَهَبَ إِلَى تَحْرِيمِ الْخَيْلِ، ١٩٢٦٣ - وَالَّذِي يُؤَكِّدُ مَا رُوِّينَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي نَهْيِ النَّبِيِّ ﷺ عَنْ أَكْلِ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ يَوْمَ خَيْبَرَ " لَا أَدْرِي أَنْهَى عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ كَانَ حَمُولَةَ النَّاسِ، فَكَرِهَ أَنْ تَذْهَبَ حَمُولَتُهُمْ أَوْ حَرَّمَهُ، ١٩٢٦٤ - وَلَوْ كَانَ تَحْرِيمُهَا وَتَحْرِيمُ مَا ذَكَرَ مَعَهَا فِي الْآيَةِ ثَابِتًا بِالْآيَةِ لَمْ يَقَعْ هَذَا الِاشْتِبَاهُ لِابْنِ عَبَّاسٍ - وَهُوَ تُرْجُمَانُ الْقُرْآنِ - فِي النَّهْيِ عَنْ أَكْلِ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ زَمَنَ خَيْبَرَ، ١٩٢٦٥ - وَهَذَا الْخَبَرُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ يَدُلُّ عَلَى بُطْلَانِ مَا رُوِيَ عَنْهُ بِخِلَافِ ذَلِكَ، ١٩٢٦٦ - ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ كَمَا لَمْ يَذْكُرْ فِي الْآيَةِ وَجْهَ الِانْتِفَاعِ بِهَذِهِ الدَّوَابِّ بِالْأَكْلِ، وَلَمْ يَذْكُرْ وَجْهَ الِانْتِفَاعِ بِهَا بِحَمْلِ الْأَثْقَالِ عَلَيْهَا، وَذَلِكَ لَا يَدُلُّ عَلَى تَحْرِيمِهِ كَذَلِكَ الْأَكْلَ إِلَّا فِيمَا قَامَتْ دَلَالَتُهُ، ١٩٢٦٧ - وَفِي الْآيَةِ دَلَالَةٌ عَلَى جَوَازِ إِنْزَاءِ الْخَيْلِ عَلَى الْأُتُنِ رَغْبَةً فِي إِتْيَانِهَا ⦗٩٨⦘ بِالْبِغَالِ الَّتِي امْتَنَّ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْنَا بِهَا، كَامْتِنَانِهِ بِالْخَيْلِ وَالْحَمِيرِ

стр. 7249

١٩٢٦٨ - وَأَمَّا إِنْزَاءُ الْحُمُرِ عَلَى الْخَيْلِ، فَقَدْ أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ شَرِيكٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى هُوَ ابْنُ بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ أَبِي الْخَيْرِ عَنِ ابْنِ زُرَيْرٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، أَنَّهُ قَالَ: " أُهْدِيَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ بَغْلَةٌ فَرَكِبَهَا، فَقَالَ عَلِيٌّ: لَوْ حَمَلْنَا الْحُمُرَ عَلَى الْخَيْلِ لَكَانَ لَنَا مِثْلُ هَذِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّمَا يَفْعَلُ ذَلِكَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ»، ١٩٢٦٩ - هَكَذَا رَوَاهُ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، ١٩٢٧٠ - وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي الصَعْبَة، عَنْ أَبِي أَفْلَحَ الْهَمَدَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زُرَيْرٍ، عَنْ عَلِيٍّ، ١٩٢٧١ - وَكَذَلِكَ رُوِيَ فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ، عَنْ أَبِي الْوَلِيدِ، عَنِ اللَّيْثِ، ١٩٢٧٢ - وَرُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ، وَعَلْقَمَةَ عَنْ عَلِيٍّ ١٩٢٧٣ - وَكَانَ أَبُو سُلَيْمَانَ الْخَطَّابِيُّ ﵀ يَقُولُ: يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ الْمَعْنَى فِي ذَلِكَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ، أَنَّ الْحُمُرَ إِذَا حُمِلَتْ عَلَى الْخَيْلِ تَعَطَّلَتْ مَنَافِعُ الْخَيْلِ وَقَلَّ عَدَدُهَا وَانْقَطَعَ، ثُمَّ ذَكَرَ الْمَنَافِعَ الَّتِي فِي الْخَيْلِ دُونَ الْبِغَالِ، ثُمَّ قَالَ ⦗٩٩⦘: فَإِذَا كَانَتِ الْفُحُولُ خَيْلًا، وَالْأُمَّهَاتُ حُمُرًا، فَقَدْ يُحْتَمَلُ أَنْ لَا يَكُونَ دَاخِلًا فِي النَّهْيِ، وَاحْتَجَّ بِالْآيَةِ الَّتِي احْتَجَجْنَا بِهَا، وَضَعَّفَ قَوْلَ مَنْ قَالَ بِخِلَافِ ذَلِكَ

стр. 7250

١٩٢٧٤ - وَقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ: «أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِإِسْبَاغِ الْوُضُوءِ، وَنَهَانَا - وَلَا أَقُولُ نَهَاكُمْ - أَنْ نَأْكُلَ الصَّدَقَةَ، وَلَا نُنْزِيَ حِمَارًا عَلَى فَرَسٍ»، ١٩٢٧٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَيْمُونِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي جَهْضَمٍ مُوسَى بْنِ سَالِمٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ مِنْ وَلَدِ الْعَبَّاسِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرَهُ، ١٩٢٧٦ - كَذَا قَالَهُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَرَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، وَعَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ وَغَيْرُهُمَا، عَنْ أَبِي جَهْضَمٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ وَهُوَ الصَّحِيحُ، ١٩٢٧٧ - وَفِي الْحَدِيثِ إِشَارَةٌ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، إِلَى أَنَّهُمْ مَخْصُوصُونَ بِهَذَا النَّهْيِ، كَمَا خُصُّوا بِالنَّهْيِ عَنْ أَكْلِ الصَّدَقَةِ، فَإِنْ كَانَ كَذَلِكَ جَازَ الْأَمْرَانِ جَمِيعًا لِغَيْرِهِمْ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ
следующие страницы →