← Книги сунны

Книги сунны · id 2863

معرفة السنن والآثار

أبو بكر البيهقي

Полный текст (7 813 стр.). Показаны 7246–7285 · переход к 7251.

стр. 7246

١٩٢٥٢ - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدُوسٍ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ هُوَ ابْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ خَيْبَرَ عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ، وَأَذِنَ فِي لُحُومِ الْخَيْلِ»، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حَرْبٍ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى، عَنْ عَبَّادٍ

стр. 7247

١٩٢٥٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، أَخْبَرَنَا هِشَامٌ ⦗٩٦⦘، عَنْ فَاطِمَةَ، عَنْ أَسْمَاءَ قَالَتْ: «نَحَرْنَا فَرَسًا عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ فَأَكَلْنَاهُ»، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ، عَنِ الْحُمَيْدِيِّ، عَنْ سُفْيَانَ، وَأَخْرَجَاهُ مِنْ أَوْجُهٍ عَنْ هِشَامٍ

стр. 7248

١٩٢٥٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ أَبِي أُمَيَّةَ قَالَ: «أَكَلْتُ فَرَسًا فِي عَهْدِ ابْنِ الزُّبَيْرِ فَوَجَدْتُهُ حُلْوًا» ١٩٢٥٥ - قَالَ أَحْمَدُ: وَرُوِّينَا عَنِ الْأَسْوَدِ، أَنَّهُ أَكَلَ لَحْمَ فَرَسٍ ١٩٢٥٦ - وَعَنِ الْحَسَنِ، «لَا بَأْسَ بِلَحْمِ الْفَرَسِ» ١٩٢٥٧ - وَأَمَّا حَدِيثُ صَالِحِ بْنِ يَحْيَى بْنِ الْمِقْدَامِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ خَيْبَرَ عَنْ لُحُومِ الْخَيْلِ وَالْبِغَالِ وَالْحَمِيرِ، وَكُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ»، ١٩٢٥٨ - فَهَذَا حَدِيثٌ إِسْنَادُهُ مُضْطَرِبٌ، وَمَعَ اضْطِرَابِهِ مُخَالِفٌ لِحَدِيثِ الثِّقَاتِ، ١٩٢٥٩ - وَقَدْ قَالَ الْبُخَارِيُّ فِي التَّارِيخِ: صَالِحُ بْنُ يَحْيَى بْنِ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ: فِيهِ نَظَرٌ ⦗٩٧⦘، ١٩٢٦٠ - وَقَالَ مُوسَى بْنُ هَارُونَ: لَا يُعْرَفُ صَالِحُ بْنُ يَحْيَى وَلَا أَبُوهُ إِلَّا بِجَدِّهِ، وَهَذَا ضَعِيفٌ، ١٩٢٦١ - وَزَعَمَ الْوَاقِدِيُّ أَنَّ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ أَسْلَمَ بَعْدَ فَتْحِ خَيْبَرَ، وَإِنَّمَا قَوْلُ اللَّهِ : ﴿وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً﴾ [النحل: ٨]، فَإِنَّهُ فِي سُورَةِ النَّحْلِ، وَسُورَةُ النَّحْلِ مَكِّيَّةٌ فِي قَوْلِ أَهْلِ التَّفْسِيرِ، غَيْرَ أَرْبَعِ آيَاتٍ مِنْ آخِرِ السُّورَةِ، وَلَمْ يَبْلُغْنَا أَنَّ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ امْتَنَعَ مِنْ أَكْلِ لَحْمِ الْخَيْلِ بَعْدَ نُزُولِ هَذِهِ الْآيَةِ، وَلَا النَّبِيَّ ﷺ نَهَاهُمْ عَنْ ذَلِكَ، حَتَّى حَرَّمَهُ زَمَنَ خَيْبَرَ، ١٩٢٦٢ - وَفِي ذَلِكَ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّهُمْ لَمْ يَعْقِلُوا مِنْ هَذِهِ الْآيَةِ تَحْرِيمَ لُحُومِ هَذِهِ الدَّوَابِّ، وَأَنْ لَا حُجَّةَ فِيهَا لِمَنْ ذَهَبَ إِلَى تَحْرِيمِ الْخَيْلِ، ١٩٢٦٣ - وَالَّذِي يُؤَكِّدُ مَا رُوِّينَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي نَهْيِ النَّبِيِّ ﷺ عَنْ أَكْلِ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ يَوْمَ خَيْبَرَ " لَا أَدْرِي أَنْهَى عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ كَانَ حَمُولَةَ النَّاسِ، فَكَرِهَ أَنْ تَذْهَبَ حَمُولَتُهُمْ أَوْ حَرَّمَهُ، ١٩٢٦٤ - وَلَوْ كَانَ تَحْرِيمُهَا وَتَحْرِيمُ مَا ذَكَرَ مَعَهَا فِي الْآيَةِ ثَابِتًا بِالْآيَةِ لَمْ يَقَعْ هَذَا الِاشْتِبَاهُ لِابْنِ عَبَّاسٍ - وَهُوَ تُرْجُمَانُ الْقُرْآنِ - فِي النَّهْيِ عَنْ أَكْلِ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ زَمَنَ خَيْبَرَ، ١٩٢٦٥ - وَهَذَا الْخَبَرُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ يَدُلُّ عَلَى بُطْلَانِ مَا رُوِيَ عَنْهُ بِخِلَافِ ذَلِكَ، ١٩٢٦٦ - ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ كَمَا لَمْ يَذْكُرْ فِي الْآيَةِ وَجْهَ الِانْتِفَاعِ بِهَذِهِ الدَّوَابِّ بِالْأَكْلِ، وَلَمْ يَذْكُرْ وَجْهَ الِانْتِفَاعِ بِهَا بِحَمْلِ الْأَثْقَالِ عَلَيْهَا، وَذَلِكَ لَا يَدُلُّ عَلَى تَحْرِيمِهِ كَذَلِكَ الْأَكْلَ إِلَّا فِيمَا قَامَتْ دَلَالَتُهُ، ١٩٢٦٧ - وَفِي الْآيَةِ دَلَالَةٌ عَلَى جَوَازِ إِنْزَاءِ الْخَيْلِ عَلَى الْأُتُنِ رَغْبَةً فِي إِتْيَانِهَا ⦗٩٨⦘ بِالْبِغَالِ الَّتِي امْتَنَّ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْنَا بِهَا، كَامْتِنَانِهِ بِالْخَيْلِ وَالْحَمِيرِ

стр. 7249

١٩٢٦٨ - وَأَمَّا إِنْزَاءُ الْحُمُرِ عَلَى الْخَيْلِ، فَقَدْ أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ شَرِيكٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى هُوَ ابْنُ بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ أَبِي الْخَيْرِ عَنِ ابْنِ زُرَيْرٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، أَنَّهُ قَالَ: " أُهْدِيَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ بَغْلَةٌ فَرَكِبَهَا، فَقَالَ عَلِيٌّ: لَوْ حَمَلْنَا الْحُمُرَ عَلَى الْخَيْلِ لَكَانَ لَنَا مِثْلُ هَذِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّمَا يَفْعَلُ ذَلِكَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ»، ١٩٢٦٩ - هَكَذَا رَوَاهُ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، ١٩٢٧٠ - وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي الصَعْبَة، عَنْ أَبِي أَفْلَحَ الْهَمَدَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زُرَيْرٍ، عَنْ عَلِيٍّ، ١٩٢٧١ - وَكَذَلِكَ رُوِيَ فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ، عَنْ أَبِي الْوَلِيدِ، عَنِ اللَّيْثِ، ١٩٢٧٢ - وَرُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ، وَعَلْقَمَةَ عَنْ عَلِيٍّ ١٩٢٧٣ - وَكَانَ أَبُو سُلَيْمَانَ الْخَطَّابِيُّ ﵀ يَقُولُ: يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ الْمَعْنَى فِي ذَلِكَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ، أَنَّ الْحُمُرَ إِذَا حُمِلَتْ عَلَى الْخَيْلِ تَعَطَّلَتْ مَنَافِعُ الْخَيْلِ وَقَلَّ عَدَدُهَا وَانْقَطَعَ، ثُمَّ ذَكَرَ الْمَنَافِعَ الَّتِي فِي الْخَيْلِ دُونَ الْبِغَالِ، ثُمَّ قَالَ ⦗٩٩⦘: فَإِذَا كَانَتِ الْفُحُولُ خَيْلًا، وَالْأُمَّهَاتُ حُمُرًا، فَقَدْ يُحْتَمَلُ أَنْ لَا يَكُونَ دَاخِلًا فِي النَّهْيِ، وَاحْتَجَّ بِالْآيَةِ الَّتِي احْتَجَجْنَا بِهَا، وَضَعَّفَ قَوْلَ مَنْ قَالَ بِخِلَافِ ذَلِكَ

стр. 7250

١٩٢٧٤ - وَقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ: «أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِإِسْبَاغِ الْوُضُوءِ، وَنَهَانَا - وَلَا أَقُولُ نَهَاكُمْ - أَنْ نَأْكُلَ الصَّدَقَةَ، وَلَا نُنْزِيَ حِمَارًا عَلَى فَرَسٍ»، ١٩٢٧٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَيْمُونِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي جَهْضَمٍ مُوسَى بْنِ سَالِمٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ مِنْ وَلَدِ الْعَبَّاسِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرَهُ، ١٩٢٧٦ - كَذَا قَالَهُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَرَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، وَعَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ وَغَيْرُهُمَا، عَنْ أَبِي جَهْضَمٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ وَهُوَ الصَّحِيحُ، ١٩٢٧٧ - وَفِي الْحَدِيثِ إِشَارَةٌ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، إِلَى أَنَّهُمْ مَخْصُوصُونَ بِهَذَا النَّهْيِ، كَمَا خُصُّوا بِالنَّهْيِ عَنْ أَكْلِ الصَّدَقَةِ، فَإِنْ كَانَ كَذَلِكَ جَازَ الْأَمْرَانِ جَمِيعًا لِغَيْرِهِمْ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ

стр. 7251

أَكْلُ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ

стр. 7252

١٩٢٧٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، وَالْحَسَنِ ابْنَيْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِمَا، عَنْ عَلِيٍّ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ «نَهَى عَامَ خَيْبَرَ عَنْ نِكَاحِ الْمُتْعَةِ، وَعَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ»، ١٩٢٧٩ - زَادَ أَبُو سَعِيدٍ فِي رِوَايَتِهِ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ دَلَالَتَانِ: إِحْدَاهُمَا: تَحْرِيمُ أَكَلِ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ، وَالْأُخْرَى: إِبَاحَةُ لُحُومِ حُمُرِ الْوَحْشِ، لَأَنَّهُ لَا صِنْفَ مِنَ الْحُمُرِ إِلَّا أَهْلِيٌّ وَوَحْشِيٌّ، فَإِذَا قَصَدَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالتَّحْرِيمِ قَصَدَ الْأَهْلِيَّ، ثُمَّ وَصْفُهُ دَلَّ عَلَى أَنَّهُ أَخْرَجَ الْوَحْشِيَّ مِنَ التَّحْرِيمِ ١٩٢٨٠ - ثُمَّ سَاقَ الْكَلَامَ إِلَى أَنْ قَالَ: مَعَ أَنَّهُ قَدْ جَاءَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ " إِبَاحَةُ أَكْلِ حُمُرِ الْوَحْشِ، أَمَرَ أَبَا بَكْرٍ أَنْ يَقْسِمَ حِمَارًا وَحْشِيًّا، قَتَلَهُ أَبُو قَتَادَةَ بَيْنَ الرُّفْقَةِ، وَحَدِيثُ طَلْحَةَ: أَنَّهُمْ أَكَلُوا مَعَهُ لَحْمَ حِمَارٍ وَحْشِيٍّ ⦗١٠١⦘ ١٩٢٨١ - قَالَ أَحْمَدُ: قَوْلُهُ: «قَتَلَهُ أَبُو قَتَادَةَ»، زِيَادَةٌ وَقَعَتْ مِنَ الْكَاتِبِ أَوْ حَدِيثٌ دَخَلَ فِي حَدِيثٍ، فَإِنَّ الَّذِي قَتَلَهُ أَبُو قَتَادَةَ أَتَى بِهِ أَصْحَابَهُ وَهُمْ مُحْرِمُونَ، وَهُوَ غَيْرُ مُحْرِمٍ حَتَّى أَكَلُوا مِنْهُ، ثُمَّ سَأَلُوا عَنْهُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: «هَلْ أَشَارَ إِلَيْهِ إِنْسَانٌ مِنْكُمْ بِشَيْءٍ؟»، فَقَالُوا: لَا، فَقَالَ: «كُلُوا»، ١٩٢٨٢ - وَالَّذِي أَمَرَ أَبَا بَكْرٍ بِقِسْمَتِهِ بَيْنَ الرِّفَاقِ فَهُوَ فِي حِمَارٍ وَحْشِيٍّ، وَجَدُوهُ عَقِيرًا بِالرَّوْحَاءِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «دَعُوهُ فَإِنَّهُ يُوشِكُ أَنْ يَأْتِيَ صَاحِبُهُ»، فَجَاءَ الْبَهْزِيُّ وَهُوَ صَاحِبُهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ شَأْنَكُمْ بِهَذَا الْحِمَارِ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَبَا بَكْرٍ فَقَسَّمَهُ بَيْنَ الرِّفَاقِ، ١٩٢٨٣ - وَهَذَا الْكِتَابُ مِمَّا لَمْ يَسْمَعْهُ الرَّبِيعُ مِنَ الشَّافِعِيِّ، وَلَوْ كَانَ قُرِئَ عَلَيْهِ، لَأَمَرَ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - بِتَغْيِيرِهِ، ١٩٢٨٤ - وَقَدْ رُوِّينَا نَهْيَ النَّبِيِّ ﷺ عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ، زَمَنَ خَيْبَرَ عَنْ سِوَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، وَخَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَالْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى، وَسَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ، وَأَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وَالْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ ﵃، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

стр. 7253

١٩٢٨٥ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي سُنَنِ حَرْمَلَةَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى قَالَ: أَصَبْنَا حُمُرًا خَارِجَةً مِنَ الْقَرْيَةِ يَوْمَ خَيْبَرَ ⦗١٠٢⦘ فَنَحَرْنَاهَا، فَنَادَى مُنَادِ النَّبِيِّ: «أَنْ أَكْفِئُوا الْقُدُورَ بِمَا فِيهَا»، فَكَفَأْنَاهَا، وَإِنَّ الْقُدُورَ لَتَغْلِي ١٩٢٨٦ - قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فَقَالَ: إِنَّمَا تِلْكَ حُمُرٌ كَانَتْ تَأْكُلُ الْقَذَرَ، وَهَذَا حَدِيثٌ قَدْ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ، مِنْ حَدِيثِ عَبَّادِ بْنِ الْعَوَّامِ وَعَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ زِيَادٍ، ١٩٢٨٧ - وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، مِنْ حَدِيثِ عَبَّادِ بْنِ الْعَوَّامِ، وَعَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ زِيَادٍ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، مِنْ حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ مُسْهِرٍ، وَعَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ الشَّيْبَانِيِّ، وَفِي حَدِيثِهِمْ قَالَ: فَقَالَ نَاسٌ: إِنَّمَا نَهَى عَنْهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِأَنَّهَا لَمْ تُخَمَّسْ، وَقَالَ الْآخَرُونَ: نَهَى عَنْهَا أَلْبَتَّةَ، ١٩٢٨٨ - وَهَذَا شَيْءٌ كَانَ يَذْهَبُ إِلَيْهِ أَصْحَابُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، فَوَاحِدٌ يَقُولُ: نَهَى عَنْهَا لِأَنَّهَا كَانَتْ تَأْكُلُ الْقَذَرَ، وَآخَرُ يَقُولُ: نَهَى عَنْهَا لِأَنَّهَا لَمْ تُخَمَّسْ، وَذَلِكَ لِشَكٍّ وَقَعَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ فِي ذَلِكَ

стр. 7254

١٩٢٨٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ، مِنْ أَصْلِهِ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانُ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ عَامِرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «لَا أَدْرِي أَنَهَى عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ كَانَ حَمُولَةَ النَّاسِ، فَكَرِهَ أَنْ تَذْهَبَ حَمُولَتُهُمْ أَوْ حَرَّمَهُ فِي يَوْمِ خَيْبَرَ - لَحْمَ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ» ⦗١٠٣⦘ رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يُوسُفَ، وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ حَفْصٍ، ١٩٢٩٠ - وَقَدْ بَيَّنَ غَيْرُ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّهْيَ عَنْهُ وَقَعَ عَلَى سَبِيلِ التَّحْرِيمِ، فَوَجَبَ الْمَصِيرُ إِلَيْهِ، مَعَ كَوْنِ الْإِطْلَاقِ يَقْتَضِي التَّحْرِيمَ ١٩٢٩١ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي كِتَابِ حَرْمَلَةَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ الثَّقَفِيُّ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ الَّذِي

стр. 7255

١٩٢٩٢ - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَخْتَوَيْهِ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، أَخْبَرَنَا الثَّقَفِيُّ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: جَاءَ جَاءٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ: أُكِلَتِ الْحُمُرُ؟ ثُمَّ جَاءَ، فَقَالَ: أُكِلَتِ الْحُمُرُ؟ ثُمَّ جَاءَ الثَّالِثَةَ فَقَالَ: أُفْنِيَتِ الْحُمُرُ؟ فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُنَادِيًا فَنَادَى فِي النَّاسِ: «إِنَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يَنْهَيَانِكُمْ عَنِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ فَإِنَّهَا رِجْسٌ» قَالَ: فَأُكْفِئَتِ الْقُدُورُ، وَإِنَّهَا لَتَفُورُ بِاللَّحْمِ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَّامٍ، عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَيُّوبَ ١٩٢٩٣ - وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «حَرَّمَ يَوْمَ خَيْبَرَ كُلَّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ، وَالْمُجَثَّمَةِ، وَالْحِمَارِ الْإِنْسيِّ» ١٩٢٩٤ - وَفِي حَدِيثِ الْمِقْدَامِ: «حَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَشْيَاءَ يَوْمَ خَيْبَرَ مِنْهَا الْحِمَارُ ⦗١٠٤⦘ الْأَهْلِيُّ» ١٩٢٩٥ - وَأَمَّا حَدِيثُ غَالِبِ بْنِ أَبْجَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «أَطْعِمْ أَهْلَكَ مِنْ سَمِينِ حُمُرِكَ، فَإِنَّمَا حَرَّمَهَا مِنْ أَجْلِ حَوَالِي الْقَرْيَةِ»، فَإِسْنَادُهُ مُضْطَرِبٌ، ١٩٢٩٦ - وَفِي إِسْنَادِهِ أَنَّهُ قَالَ: «أَصَابَتْنَا سَنَةٌ فَلَمْ يَكُنْ فِي مَالِي شَيْءٌ أُطْعِمُ أَهْلِي إِلَّا شَيْءٌ مِنْ حُمُرٍ»، فَكَأَنَّهُ إِنْ صَحَّ إِنَّمَا رَخَّصَ لَهُ فِي أَكْلِهِ بِالضَّرُورَةِ حَيْثُ تُبَاحُ الْمَيْتَةُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ

стр. 7256

الْجَلَّالَةُ

стр. 7257

١٩٢٩٧ - رُوِّينَا عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَقِيلَ عَنْهُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَرُوِّينَا عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ «نَهَى عَنْ أَكَلِ الْجَلَّالَةِ، وَأَلْبَانِهَا» ⦗١٠٦⦘، ١٩٢٩٨ - وَرُوِّينَاهُ عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَقِيلَ: عَنْهُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، ١٩٢٩٩ - وَرُوِّينَاهُ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَفِي بَعْضِ هَذِهِ الرِّوَايَاتِ النَّهْيُ عَنْ رُكُوبِهَا أَيْضًا

стр. 7258

١٩٣٠٠ - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ بَكَّارٍ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: " نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ خَيْبَرَ عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ، وَعَنِ الْجَلَّالَةَ: عَنْ رُكُوبِهَا، وَأَكْلِ لُحُومِهَا " ١٩٣٠١ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: فِي الْإِبِلِ الَّتِي أَكْثَرُ عَلَفِهَا الْعُذْرَةُ الْيَابِسَةُ، وَكُلُّ مَا صَنَعَ هَذَا مِنَ الدَّوَابِّ الَّتِي تُؤْكَلُ فَهِيَ جَلَّالَةٌ، وَأَرْوَاحُ الْعُذْرَةِ تُوجَدُ فِي عَرَقِهَا، وَجَرَرِهَا لِأَنَّ لُحُومَهَا تَغَذَّى بِهَا فَتُعِلُّهَا، وَمَا كَانَ مِنَ الْإِبِلِ وَغَيْرِهَا أَكْثَرُ عَلَفِهِ مِنْ غَيْرِ هَذَا، وَكَانَ يَنَالُ هَذَا قَلِيلًا فَلَا يَبِينُ فِي عَرَقِهِ وَجَرَرِهِ؛ لِأَنَّ اغْتِذَاءَهُ مِنْ غَيْرِهِ، فَلَيْسَ بِحَلَالٍ، مَنْهِيٌّ عَنْهُ، ١٩٣٠٢ - ثُمَّ سَاقَ الْكَلَامَ فِي عَلَفِ الْجَلَّالَةِ غَيْرَهُ حَتَّى يُعْلَمَ أَنَّ اغْتِذَاءَهَا قَدِ ⦗١٠٧⦘ انْقَلَبَ فَتُؤْكَلُ قَالَ: وَقَدْ جَاءَ فِي بَعْضِ الْآثَارِ بِأَنَّ الْبَعِيرَ تُعْلَفُ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً، وَالشَّاةُ عَدَدًا أَقَلَّ مِنْ ذَا، وَالدَّجَاجَةُ سَبْعًا، وَكُلُّهُمْ فِيمَا نَرَى أَرَادَ الْمَعْنَى الَّذِي وَصَفْتُ مِنْ تَغْيِيرِهَا مِنَ الطِّبَاعِ الْمَكْرُوهَةِ إِلَى الطِّبَاعِ غَيْرِ الْمَكْرُوهَةِ الَّذِي هُوَ فِطْرَةُ الدَّوَابِّ

стр. 7259

١٩٣٠٣ - قَالَ أَحْمَدُ: قَدْ رَوَى إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُهَاجِرِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِيَ يُحَدِّثُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَابَاهَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: " نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْجَلَّالَةِ: أَنْ يُؤْكَلَ لَحْمُهَا، أَوْ يُشْرَبَ لَبَنُهَا. وَلَا يُحْمَلْ عَلَيْهَا " أَظُنُّهُ قَالَ: إِلَّا الْأَدَمُ، وَلَا يَرْكَبُهَا النَّاسُ حَتَّى تُعْلَفَ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شَيْبَانَ الْقَزَّازُ، حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ الثَّقَفِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ، فَذَكَرَهُ ١٩٣٠٤ - وَإِسْمَاعِيلُ غَيْرُ قَوِيٍ فِي الْحَدِيثِ ١٩٣٠٥ - وَرُوِّينَا فِي الْحَدِيثِ الثَّابِتِ، عَنْ زَهْدَمٍ قَالَ: " رَأَيْتُ أَبَا مُوسَى يَأْكُلُ الدَّجَاجَ، فَدَعَانِي، فَقُلْتُ: إِنِّي رَأَيْتُهُ يَأْكُلُ نَتِنًا قَالَ: ادْنُ فَكُلْ، فَإِنِّي رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَأْكُلُهُ "

стр. 7260

الْمَصْبُورَةُ

стр. 7261

١٩٣٠٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَبُو النَّضْرِ الْفَقِيهُ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: دَخَلْتُ مَعَ جَدِّي عَلَى الْحَكَمِ بْنِ أَيُّوبَ، فَإِذَا غِلْمَانٌ قَدْ نَصَبُوا دَجَاجَةً يَرْمُونَهَا، فَقَالَ أَنَسٌ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ تُصْبَرَ الْبَهَائِمُ»، وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ أَبِي الْوَلِيدِ، عَنْ شُعْبَةَ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ أَوْجُهٍ أُخَرَ، عَنْ شُعْبَةَ، ١٩٣٠٧ - وَرُوِّينَا فِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ١٩٣٠٨ - وَرُوِّينَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «لَا تَتَّخِذُوا شَيْئًا فِيهِ الرُّوحُ غَرَضًا» ١٩٣٠٩ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يُقْتَلَ شَيْءٌ مِنَ ⦗١٠٩⦘ الدَّوَابِّ صَبْرًا»

стр. 7262

١٩٣١٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَقَدْ " نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْمَصْبُورَةِ، وَالْمَصْبُورَةُ: الشَّاةُ تُرْبَطُ، ثُمَّ تُرْمَى بِالنَّبْلِ "

стр. 7263

١٩٣١١ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو أَحْمَدَ التَّمِيمِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي «نَهْيِ النَّبِيِّ ﷺ أَنْ تُصْبَرَ الْبَهَائِمُ» قَالَ: هِيَ أَنْ تُرْمَى بَعْدَ أَنْ تُؤْخَذَ

стр. 7264

ذَكَاةُ مَا فِي بَطْنِ الذَّبِيحَةِ

стр. 7265

١٩٣١٢ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَتِنَا عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، إِنَّمَا تَكُونُ ذَكَاةُ الْجَنِينِ فِي الْبَطْنِ ذَكَاةَ أُمِّهِ؛ لِأَنَّهُ مَخْلُوقٌ مِنْهَا وَحُكْمُهُ حُكْمُهَا مَا لَمْ يُزَايِلْهَا، ١٩٣١٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنْ أَبِي الْوَدَّاكِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ⦗١١١⦘ قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، نَنْحَرُ النَّاقَةَ، وَنَذْبَحُ الْبَقَرَةَ وَالشَّاةَ فِي بَطْنِهَا الْجَنِينُ، أَنُلْقِيهِ أَمْ نَأْكُلُهُ؟ قَالَ: «كُلُوهُ إِنْ شِئْتُمْ فَإِنَّ ذِكَاتَهُ ذَكَاةُ أُمِّهِ»، هَكَذَا أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي كِتَابِ السُّنَنِ

стр. 7266

١٩٣١٤ - وَرَوَاهُ أَيْضًا بِإِسْنَادٍ لَهُ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي زِيَادٍ الْقَدَّاحِ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «ذَكَاةُ الْجَنِينِ ذَكَاةُ أُمِّهِ»، ١٩٣١٥ - وَرُوِّينَا عَنِ الْحَسَنِ بْنِ بِشْرٍ الْبَجْلِيِّ، عَنْ زُهَيْرٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي لَيْلَى، وَحَمَّادُ بْنُ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ⦗١١٢⦘، ١٩٣١٦ - وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ الْحَدَّادِ، عَنْ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْوَدَّاكِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، مُخْتَصَرًا، ١٩٣١٧ - وَرُوِّينَا عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَعَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ فِي إِبَاحَتِهِ، وَفَسَّرُوا قَوْلَهُ ﴿أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعَامِ﴾ [المائدة: ١] بِذَلِكَ

стр. 7267

كَسْبُ الْحَجَّامِ

стр. 7268

١٩٣١٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو بَكْرٍ الْقَاضِي، وَأَبُو زَكَرِيَّا الْمُزَكِّي، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ هُوَ الْأَصَمُّ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حَرَامِ بْنِ سَعْدِ بْنِ مُحَيِّصَةَ، أَنَّ مُحَيِّصَةَ، سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ كَسْبِ الْحَجَّامِ؟ فَنَهَاهُ عَنْهُ، فَلَمْ يَزَلْ يُكَلِّمُهُ حَتَّى قَالَ: «أَطْعِمْهُ رَقِيقَكَ، وَاعْلِفْهُ نَاضِحَكَ»، ١٩٣١٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَخْبَرَنَا أَبُو النَّضْرِ، أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا الْمُزَنِيُّ، حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حَرَامِ بْنِ سَعْدِ بْنِ مُحَيِّصَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ مُحَيِّصَةَ، فَذَكَرَهُ بِنَحْوِهِ

стр. 7269

١٩٣٢٠ - وَبِإِسْنَادِهِ قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُزَنِيُّ، حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي فُدَيْكٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حَرَامِ بْنِ سَعْدِ بْنِ مُحَيِّصَةَ الْحَارِثِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ «سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ كَسْبِ الْحَجَّامِ؟ فَنَهَاهُ، فَذَكَرَ لَهُ الْحَاجَةَ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَعْلِفَهُ نَوَاضِحَهُ» ⦗١١٤⦘، ١٩٣٢١ - وَبِإِسْنَادِهِ قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُزَنِيُّ، حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ ابْنِ مُحَيِّصَةَ، أَحَدِ بَنِي حَارِثَةَ، عَنْ أَبِيهِ،

стр. 7270

١٩٣٢٢ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حَرَامِ بْنِ سَعْدِ بْنِ مُحَيِّصَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ " اسْتَأْذَنَ النَّبِيَّ ﷺ فِي إِجَارَةِ الْحَجَّامِ، فَنَهَاهُ عَنْهُ، فَلَمْ يَزَلْ يَسْأَلُهُ وَيَسْتَأْذِنُهُ حَتَّى قَالَ: «أَعْلِفْهَا نَوَاضِحَكَ وَرَقِيقَكَ»

стр. 7271

١٩٣٢٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ، «حَجَمَ أَبُو طَيْبَةَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فَأَمَرَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِصَاعٍ مِنْ تَمْرٍ، وَأَمَرَ أَهْلَهُ أَنْ يُخَفِّفُوا عَنْهُ مِنْ خَرَاجِهِ»، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ، عَنْ مَالِكٍ

стр. 7272

١٩٣٢٤ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، قَالُوا حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ، قِيلَ لَهُ: احْتَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، حَجَمَهُ أَبُو طَيْبَةَ ⦗١١٥⦘، فَأَعْطَاهُ صَاعَيْنِ، وَأَمَرَ مَوَالِيَهُ أَنْ يُخَفِّفُوا عَنْهُ مِنْ ضَرِيبَتِهِ، وَقَالَ: «إِنَّ أَمْثَلَ مَا تَدَاوَيْتُمْ بِهِ الْحِجَامَةُ، وَالْقُسْطُ الْبَحْرِيُّ لِصِبْيَانِكُمْ مِنَ الْعُذْرَةِ، وَلَا تُعَذِّبُوهُمْ بِالْغَمْزِ»، أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحِ مِنْ أَوْجُهٍ عَنْ حُمَيْدٍ

стр. 7273

١٩٣٢٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، انْقَطَعَ مَتْنُهُ مِنَ الْأَصْلِ، وَقَدْ ١٩٣٢٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَخْبَرَنَا أَبُو النَّضْرِ، أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا الْمُزَنِيُّ، حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، وَمُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ «احْتَجَمَ وَأَعْطَى الْحَجَّامَ أَجْرَهُ، وَلَوْ كَانَ خَبِيثًا لَمْ يُعْطِهِ» ١٩٣٢٧ - قَالَ أَحْمَدُ: وَرُوِّينَا فِي الْحَدِيثِ الثَّابِتِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «حَجَمَهُ عَبْدٌ لِبَنِي بَيَاضَةَ، فَأَعْطَاهُ أَجْرَهُ، وَلَوْ كَانَ حَرَامًا لَمْ يُعْطِهِ وَأَمَرَ مَوَالِيَهُ أَنْ يُخَفِّفُوا عَنْهُ مِنْ خَرَاجِهِ»

стр. 7274

١٩٣٢٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ ⦗١١٦⦘، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَيْسَرَةَ، عَنْ طَاوُسٍ، " احْتَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، وَقَالَ لِلْحَجَّامِ: «اشْكُمُوهُ» ١٩٣٢٩ - زَادَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ فِي رِوَايَتِهِ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَلَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنْ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ شَيْءٌ مُخْتَلِفٌ وَلَا نَاسِخٌ وَلَا مَنْسُوخٌ، فَإِنَّهُ قَدْ أَخْبَرَنَا أَنَّهُ رَخَّصَ لِمُحَيِّصَةَ أَنْ يَعْلِفَهُ نَاضِحَهُ، وَيُطْعِمَهُ رَقِيقَهُ، وَلَوْ كَانَ حَرَامًا لَمْ يُجِزْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِمُحَيِّصَةَ أَنْ يَمْلِكَ حَرَامًا، وَلَا يَعْلِفَهُ نَاضِحَهُ، وَلَا يُطْعِمَهُ رَقِيقَهُ، وَرَقِيقُهُ مِمَّنْ عَلَيْهِ فَرْضُ الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ، وَلَمْ يُعْطِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَجَّامًا عَلَى الْحِجَامَةِ؛ لِأَنَّهُ لَا يُعْطِي إِلَّا مَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يُعْطِيَهُ، وَمَا يَحِلُّ لِمَالِكِهِ مِلْكُهُ، وَالْمَعْنَى فِي نَهْيِهِ عَنْهُ وَإِرْخَاصِهِ فِي أَنْ يُطْعِمَهُ النَّاضِحَ وَالرَّقِيقَ: أَنَّ مِنَ الْمَكَاسِبِ دَنِيًّا وَحَسَنًا، فَكَانَ كَسْبُ الْحَجَّامِ دَنِيًّا فَأَحَبَّ لَهُ تَنْزِيهَ نَفْسِهِ عَنِ الدَّنَاءَةِ لِكَثْرَةِ الْمَكَاسِبِ الَّتِي هِيَ أَجْمَلُ مِنْهُ، فَلَمَّا زَادَهُ فِيهِ أَمَرَهُ أَنْ يَعْلِفَهُ نَاضِحَهُ، وَيُطْعِمَهُ رَقِيقَهُ تَنْزِيهًا لَهُ لَا تَحْرِيمًا عَلَيْهِ ١٩٣٣٠ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَقَدْ رُوِيَ أَنَّ رَجُلًا ذَا قَرَابَةٍ لِعُثْمَانَ قَدِمَ عَلَيْهِ، فَسَأَلَهُ عَنْ مَعَاشِهِ؟ فَذَكَرَ لَهُ غَلَّةَ حَمَّامٍ وَكَسْبَ حَجَّامٍ أَوْ حَجَّامَيْنِ، فَقَالَ: إِنَّ كَسْبَكُمْ لَوَسِخٌ، أَوْ قَالَ: لَدَنِسٌ، أَوْ: لَدَنِيءٌ، أَوْ كَلِمَةً تُشْبِهُهَا ١٩٣٣١ - قَالَ أَحْمَدُ: وَيُسْتَدَلُّ بِمَا ذَكَرْنَا مِنَ الْأَخْبَارِ الصَّحِيحَةِ فِي الرُّخْصَةِ فِي كَسْبِ الْحَجَّامِ عَلَى أَنَّ الَّذِيَ رُوِيَ فِي حَدِيثِ أَبِي جُحَيْفَةَ مِنْ نَهْيِ النَّبِيِّ ﷺ عَنْ ثَمَنِ الدَّمِ ⦗١١٧⦘ ١٩٣٣٢ - وَفِي حَدِيثِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ مِنْ قَوْلِهِ ﷺ : «كَسْبُ الْحَجَّامِ خَبِيثٌ»، ١٩٣٣٣ - وَفِي رِوَايَةٍ «بِئْسَ الْكَسْبُ ثَمَنُ الْحَجَّامِ» إِنْ أَرَادَ بِهِ التَّنْزِيهَ كَمَا قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ

стр. 7275

١٩٣٣٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ فِيمَا بَلَغَهُ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ضَمْرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: «كَسْبُ الْحَجَّامِ مِنَ السُّحْتِ» ١٩٣٣٥ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَلَوْ يَأْخُذُونَ بِهَذَا، وَنَحْنُ نَرْوِي عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ أَعْطَى الْحَجَّامَ أَجْرَهُ، وَلَوْ كَانَ سُحْتًا لَمْ يُعْطِهِ إِيَّاهُ، ١٩٣٣٦ - أَوْرَدَهُ فِيمَا أَلْزَمَ الْعِرَاقِيِّينَ فِي خِلَافٍ عَلِيٍّ، وَإِسْنَادُهُ غَيْرُ قَوِيٍ ١٩٣٣٧ - وَقَدْ رُوِّينَا عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: «احْتَجَمَ النَّبِيُّ ﷺ ، وَأَمَرَنِي فَأَعْطَيْتُ الْحَجَّامَ أَجْرَهُ»، ١٩٣٣٨ - وَهَذَا يُوَافِقُ الْأَحَادِيثَ الصَّحِيحَةَ، وَهُوَ لَا يُخَالِفُ أَمْرَ النَّبِيِّ ﷺ ١٩٣٣٩ - وَرُوِّينَا عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : «مَنِ احْتَجَمَ لِسَبْعَ عَشْرَةَ، وَتِسْعَ عَشْرَةَ، وَإِحْدَى وَعِشْرِينَ، كَانَ شِفَاءً مِنْ دَاءٍ» ⦗١١٨⦘ ١٩٣٤٠ - وَفِي حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مُنْقَطِعًا «مَنِ احْتَجَمَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ، وَيَوْمَ السَّبْتِ، فَرَأَى وَضْحًا فَلَا يَلُومَنَّ إِلَّا نَفْسَهُ»

стр. 7276

١٩٣٤١ - وَرَوَاهُ سُلَيْمَانُ بْنُ أَرْقَمَ وَهُوَ ضَعِيفٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَفِي حَدِيثِ عَطَّافِ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : «إِنَّ فِي الْجُمُعَةِ سَاعَةً لَا يَحْتَجِمُ فِيهَا مُحْتَجِمٌ إِلَّا عَرَضَ لَهُ دَاءٌ لَا يُشْفَى مِنْهُ»، ١٩٣٤٢ - وَعَطَّافُ بْنُ خَالِدٍ ضَعِيفٌ

стр. 7277

الِاكْتُوَاءُ، وَالِاسْتِرْقَاءُ

стр. 7278

١٩٣٤٣ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي سُنَنِ حَرْمَلَةَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ الْعَقَّارِ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «لَمْ يَتَوَكَّلْ مَنِ اسْتَرْقَى وَاكْتَوَى» ⦗١٢١⦘ أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَتِيقِ بْنِ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنِي سُفْيَانُ، فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ ١٩٣٤٤ - وَأَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي قُمَاشٍ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، عَنْ سُفْيَانَ، فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: «مَنِ اسْتَرْقَى، أَوِ اكْتَوَى فَلَمْ يَتَوَكَّلْ» ١٩٣٤٥ - قَالَ أَحْمَدُ: وَهَذَا نَظِيرُ مَا رُوِّينَا فِي الْحَدِيثِ الثَّابِتِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعُونَ أَلْفًا بِغَيْرِ حِسَابٍ»، فَقِيلَ: مَنْ هُمْ؟ قَالَ: «هُمُ الَّذِينَ لَا يَسْتَرْقُونَ، وَلَا يَكْتَوُونَ، وَلَا يَتَطَيَّرُونَ، وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ» ١٩٣٤٦ - قَالَ أَحْمَدُ: يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ هَذَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ تَرْغِيبًا فِي التَّوَكُّلِ عَلَى اللَّهِ ، وَقَطْعِ الْقُلُوبِ عَنِ الْأَسْبَابِ الَّتِي كَانُوا فِي الْجَاهِلِيَّةِ يَرْجُونَ مِنْهَا الشِّفَاءَ دُونَ مَنْ جَعَلَهَا أَسْبَابًا لَهَا، فَإِذَا كَانَ الْمُسْلِمُ مُتَوَكِّلًا عَلَى اللَّهِ بِقَلْبِهِ لَا يَرْجُو الشِّفَاءَ إِلَّا مِنْهُ ثُمَّ اسْتَعْمَلَ شَيْئًا مِنْ هَذِهِ الْأَسْبَابِ وَهُوَ يَعْتَقِدُ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى جَعَلَهُ سَبَبًا لِلشِّفَاءِ، وَأَنَّهُ لَمْ يَصْنَعْ فِيهِ الشِّفَاءَ لَمْ يَصْنَعِ السَّبَبُ شَيْئًا، لَمْ يَكُنْ بِهِ بَأْسٌ فَقَدْ ١٩٣٤٧ - رُوِّينَا فِي الْحَدِيثِ الثَّابِتِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «إِنْ كَانَ فِي أَدْوِيَتِكُمْ خَيْرٌ فَفِي شَرْطَةِ حَجَّامٍ، أَوْ شَرْبَةِ عَسَلٍ، أَوْ لَدْعَةٍ بِنَارٍ ⦗١٢٢⦘ تُوَافِقُ دَاءً، وَمَا أُحِبُّ أَنْ أَكْتَوِيَ» ١٩٣٤٨ - وَعَنْ جَابِرٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ «بَعَثَ إِلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ طَبِيبًا، فَقَطَعَ مِنْهُ عِرْقًا، ثُمَّ كَوَاهُ عَلَيْهِ» ١٩٣٤٩ - وَعَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «اعْرِضُوا عَلَيَّ رُقَاكُمْ، لَا بَأْسَ بِالرُّقَى مَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ شِرْكٌ» ١٩٣٥٠ - وَقَالَ فِي حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ فِي الرُّقَى: «مِنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يَنْفَعَ أَخَاهُ فَلْيَنْفَعْهُ» ١٩٣٥١ - وَقَالَ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، «إِنَّ اللَّهَ لَمْ يُنْزِلْ دَاءً إِلَّا أَنْزَلَ لَهُ شِفَاءً» ⦗١٢٣⦘ ١٩٣٥٢ - وَقَالَ فِي حَدِيثِ جَابِرٍ: «لِكُلِّ دَاءٍ دَوَاءٌ، فَإِذَا أُصِيبَ دَوَاءُ الدَّاءِ بَرَأَ بِإِذْنِ اللَّهِ» ١٩٣٥٣ - وَقَالُوا فِي حَدِيثِ أُسَامَةَ بْنِ شَرِيكٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، نَتَدَاوَى؟ قَالَ: «تَدَاوَوْا فَإِنَّ اللَّهَ لَمْ يَضَعْ دَاءً إِلَّا وَضَعَ دَوَاءً غَيْرَ وَاحِدٍ وَهُوَ الْهَرَمُ» ١٩٣٥٤ - وَفِي حَدِيثِ أَبِي خُزَامَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ دَوَاءً نَتَدَاوَى بِهِ، وَرُقًى نَسْتَرْقِيهَا، وَأَتْقَاءً نَتَّقِيهَا، هَلْ يَرُدُّ ذَلِكَ مِنْ قَدَرِ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّهُ مِنْ قَدَرِ اللَّهِ» ١٩٣٥٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: سَأَلْتُ الشَّافِعِيَّ عَنِ الرُّقْيَةِ، فَقَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ أَنْ يَرْقِيَ الرَّجُلُ بِكِتَابِ اللَّهِ وَمَا يُعْرَفُ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ، قُلْتُ: أَيَرْقِي أَهْلُ الْكِتَابِ الْمُسْلِمِينَ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، إِذَا رَقُوا بِمَا يُعْرَفُ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ، أَوْ ذِكْرِ اللَّهِ، فَقُلْتُ: وَمَا الْحُجَّةُ فِي ذَلِكَ؟ فَقَالَ: غَيْرُ حُجَّةٍ، فَأَمَّا رِوَايَةُ صَاحِبِنَا وَصَاحِبِكَ، فَإِنَّ مَالِكًا، أَخْبَرَنَا عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ وَهِيَ تَشْتَكِي، وَيَهُودِيَّةٌ تَرْقِيهَا، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: ارْقِيهَا بِكِتَابِ اللَّهِ " ⦗١٢٤⦘ ١٩٣٥٦ - قَالَ أَحْمَدُ: قَدْ ذَكَرْنَا فِي كِتَابِ السُّنَنِ أَسَانِيدَ مَا أَشَرْنَا إِلَيْهِ فِي هَذَا الْكِتَابِ، وَمَا لَمْ نُشِرْ إِلَيْهِ مِمَّا رُوِيَ فِي النَّهْيِ عَنْ بَعْضِ ذَلِكَ، ١٩٣٥٧ - وَفِيمَا ذَكَرْنَا دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّهُ إِنَّمَا نَهَى عَنْهُ إِذَا كَانَ فِيهِ شِرْكٌ، أَوِ اسْتَعْمَلَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي كَانُوا يَسْتَعْمِلُونَهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ مِنْ إِضَافَةِ الشِّفَاءِ إِلَيْهِ دُونَ اللَّهِ ، أَوِ اكْتَوَى قَبْلَ وُقُوعِ الْحَاجَةِ إِلَيْهِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ

стр. 7279

مَا لَا يَحِلُّ أَكْلُهُ، وَمَا يَجُوزُ لِلْمُضْطَرِّ، وَالْفَأْرَةُ تَقَعُ فِي السَّمْنِ أَوِ الزَّيْتِ

стр. 7280

١٩٣٥٨ - قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀ فِي كِتَابِ حَرْمَلَةَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ، يُخْبِرُ عَنْ مَيْمُونَةَ: أَنَّ فَأْرَةً وَقَعَتْ فِي سَمْنٍ فَمَاتَتْ فِيهِ، فَسُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ: «أَلْقُوهَا وَمَا حَوْلَهَا وَكُلُوهُ»، أَخْبَرَنَاهُ أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ، أَخْبَرَنَا أَبُو حَامِدِ بْنُ بِلَالٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ الرَّبِيعِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانَ. . . فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ وَمَعْنَاهُ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ، عَنِ الْحُمَيْدِيِّ، عَنْ سُفْيَانَ، ١٩٣٥٩ - وَرَوَاهُ حَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ، عَنْ سُفْيَانَ، وَزَادَ فِيهِ: وَهُوَ جَامِدٌ، فَمَاتَتْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «خُذُوهَا وَمَا حَوْلَهَا فَأَلْقُوهَا وَكُلُوا مَا بَقِيَ» أَخْبَرَنَاهُ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ، فَذَكَرَهُ

стр. 7281

١٩٣٦٠ - وَرَوَاهُ مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ⦗١٢٦⦘ قَالَ: سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ عَنْ فَأْرَةٍ وَقَعَتْ فِي سَمْنٍ؟ فَقَالَ: «إِنْ كَانَ جَامِدًا أُخِذَتْ وَمَا حَوْلَهَا وَأُلْقِيَتْ، وَإِنْ كَانَ ذَائِبًا - أَوْ مَائِعًا - يُؤْكَلْ» أَخْبَرَنَاهُ أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ، أَخْبَرَنَا أَبُو سَهْلِ بْنُ زِيَادٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، فَذَكَرَهُ ١٩٣٦١ - وَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، وَقَالَ فِي الْحَدِيثِ: «فَإِنْ كَانَ مَائِعًا فَلَا تُقْرَبُوهُ»، وَعَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ أَحْفَظُ مِنْهُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ ١٩٣٦٢ - قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀ فِي أَثْنَاءِ مَبْسُوطِ كَلَامِهِ: فَدُلَّ أَمْرُهُ بِأَكْلِ مَا سِوَاهُ - يَعْنِي فِي الْجَامِدِ - عَلَى أَنَّ مَا حَوْلَهَا - مَا لَصَقَ بِهَا دُونَ مَا كَانَ دُونَهُ - حَائِلٌ عَنِ اللُّصُوقِ بِهَا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ، ١٩٣٦٣ - وَأَبَاحَ الشَّافِعِيُّ ﵀ الِاسْتِصْبَاحَ بِمَا نَجُسَ مِنْهُ فِي مَوْضِعٍ، وَعَلَّقَ الْقَوْلَ فِيهِ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ

стр. 7282

١٩٣٦٤ - وَقَدْ رَوَى عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ عُمَرَ وَلَيْسَ بِالْقَوِيِّ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سُئِلَ عَنْ فَأْرَةٍ وَقَعَتْ فِي سَمْنٍ؟ فَقَالَ: «أَلْقُوهَا وَمَا حَوْلَهَا وَكُلُوا مَا بَقِيَ»، فَقِيلَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَفَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ السَّمْنُ مَائِعًا؟ قَالَ: «انْتَفِعُوا بِهِ وَلَا تَأْكُلُوهُ» ⦗١٢٧⦘ أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو مُحَمَّدِ بْنُ يُوسُفَ فِي آخَرِينَ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ عُمَرَ، فَذَكَرُوهُ ١٩٣٦٥ - وَرُوِيَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَالصَّحِيحُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، مِنْ قَوْلِهِ فِي فَأْرَةٍ وَقَعَتْ فِي زَيْتٍ قَالَ: اسْتَصْبِحُوا بِهِ وَادَّهِنُوا بِهِ أُدْمَكُمْ، ١٩٣٦٦ - وَرُوِيَ عَنْ أَبِي هَارُونَ الْعَبْدِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، مَرْفُوعًا وَمَوْقُوفًا، وَالْمَوْقُوفُ أَصَحُّ ١٩٣٦٧ - وَقَدْ رُوِّينَا فِي الْحَدِيثِ الثَّابِتِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قُلْ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ شُحُومَ الْمَيْتَةِ فَإِنَّهُ يُطْلَى بِهَا السُّفُنُ، وَتُدْهَنُ بِهَا الْجُلُودُ، وَيَسْتَصْبِحُ بِهَا النَّاسُ؟ فَقَالَ: «لَا، هُوَ حَرَامٌ»، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عِنْدَ ذَلِكَ: «قَاتَلَ اللَّهُ الْيَهُودَ إِنَّ اللَّهَ لَمَّا حَرَّمَ عَلَيْهِمْ شُحُومَهَا أَجْمَلُوهُ، ثُمَّ بَاعُوهُ» ١٩٣٦٨ - وَرُوِّينَا فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : «إِنَّ اللَّهَ إِذَا حَرَّمَ عَلَى قَوْمٍ أَكْلَ شَيْءٍ، حَرَّمَ عَلَيْهِمْ ثَمَنَهُ»، ١٩٣٦٩ - وَمَنْ أَبَاحَ الِانْتِفَاعَ بِالزَّيْتِ النَّجِسِ فَرَّقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَيْتَةِ، فَإِنَّ نَجَاسَةَ الْمَيْتَةِ أَغْلَظُ، وَاسْتَعْمَلَ الْأَخْبَارَ الْوَارِدَةَ فِيهَا عَلَى مَا وَرَدَتْ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ

стр. 7283

مَا يَحِلُّ أَكْلُهُ مِنَ الْمَيْتَةِ بِالضَّرُورَةِ ١٩٣٧٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀: قَالَ اللَّهُ : ﴿وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ﴾ [الأنعام: ١١٩]، ١٩٣٧١ - وَقَالَ: ﴿إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [النحل: ١١٥]، ١٩٣٧٢ - وَقَالَ فِي ذِكْرِ مَا حَرَّمَ: ﴿فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [المائدة: ٣] ١٩٣٧٣ - قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀: فَيَحِلُّ مَا حَرُمَ مِنَ الْمَيْتَةِ وَالدَّمِ وَلَحْمِ الْخِنْزِيرِ وَكُلُّ مَا حَرُمَ مِمَّا لَا يُغَيِّرُ الْعَقْلَ مِنَ الْخَمْرِ لِلْمُضْطَرِّ، ١٩٣٧٤ - ثُمَّ سَاقَ الْكَلَامَ فِي بَيَانِ الْمُضْطَرِّ إِلَى أَنْ قَالَ: وَأَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ يَكُونَ أَكْلُهُ إِنْ أَكَلَ فِعْلَ مَا يَقْطَعُ فِيهِ الْخَوْفَ وَيَبْلُغُ بِهِ بَعْضَ الْقُوَّةِ، وَلَا يَبِينُ أَنْ يَحْرُمَ عَلَيْهِ أَنْ يَشْبَعَ وَيَرْوَى، وَإِنْ أَجْزَأَهُ دُونَهُ؛ لِأَنَّ التَّحْرِيمَ قَدْ زَالَ عَنْهُ بِالضَّرُورَةِ. . . وَبَسَطَ الْكَلَامَ فِيهِ

стр. 7284

١٩٣٧٥ - وَقَدْ رُوِّينَا عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: مَاتَتْ ⦗١٢٩⦘ نَاقَةٌ، أَوْ بَغْلٌ عِنْدَ رَجُلٍ، فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ لِيَسْتَفْتِيَهُ، فَزَعَمَ جَابِرٌ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لِصَاحِبِهَا: «أَمَا لَكَ مَا يُغْنِيكَ عَنْهَا؟» قَالَ: لَا قَالَ: «اذْهَبْ فَكُلْهَا» أَخْبَرَنَاهُ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ، أَخْبَرَنَا زِيَادُ بْنُ الْخَلِيلِ أَبُو سُهَيْلٍ، حَدَّثَنَا مِسْكٌ، وَسَهْلُ بْنُ بَكَّارٍ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: مَاتَ بَغْلٌ عِنْدَ رَجُلٍ، فَذَكَرَهُ ١٩٣٧٦ - وَفِي حَدِيثِ حَسَّانَ بْنِ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي وَاقِدٍ اللَّيْثِيِّ: أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا نَكُونُ بِالْأَرْضِ، فَتُصِيبُنَا بِهَا الْمَخْمَصَةُ، فَمَتَى تَحِلُّ لَنَا الْمَيْتَةُ؟ فَقَالَ: «مَا لَمْ تَصْطَبِحُوا»، ١٩٣٧٧ - وَفِي رِوَايَةٍ: «إِذَا لَمْ تَصْطَبِحُوا، أَوْ تَغْتَبِقُوا، أَوْ تَحْتَفِئُوا بِهَا بَقْلًا، فَشَأْنَكُمْ بِهَا»، ١٩٣٧٨ - وَهَذَا حَدِيثٌ مُنْقَطِعٌ، لَمْ يَسْمَعْهُ حَسَّانُ بْنُ عَطِيَّةَ مِنْ أَبِي وَاقِدٍ، إِنَّمَا سَمِعَهُ مِنْ أَبِي مَرْثَدٍ، أَوْ عَنْ أَبِي مَرْثَدٍ، وَهُوَ مَجْهُولٌ، ١٩٣٧٩ - وَقَالَ ابْنُ عَوْنٍ: رَأَيْتُ عِنْدَ الْحَسَنِ: كُتَبَ سَمُرَةَ لِبَنِيهِ: إِنَّهُ يُجْزِئُ مِنَ الِاضْطِرَارِ أَوِ الضَّرُورَةِ صُبُوحٌ أَوْ غُبُوقٌ ⦗١٣٠⦘ ١٩٣٨٠ - وَرُوِيَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا أَرْوَيْتَ أَهْلَكَ مِنَ اللَّبَنِ غُبُوقًا فَاجْتَنِبْ مَا نَهَاكَ اللَّهُ عَنْهُ مِنَ الْمَيْتَةِ»، ١٩٣٨١ - وَفِي ثُبُوتِ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ نَظَرٌ، وَحَدِيثُ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ أَصَحُّهَا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ

стр. 7285

تَحْرِيمُ أَكَلِ مَالِ الْغَيْرِ بِغَيْرِ إِذْنِهِ فِي غَيْرِ حَالِ الضَّرُورَةِ ⦗١٣٢⦘ ١٩٣٨٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀ فِي مَبْسُوطِ كَلَامِهِ: فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: «مَا الْحُجَّةُ فِي أَنَّ مَا كَانَ مُبَاحَ الْأَصْلِ يَحْرُمُ بِمَالِكِهِ حَتَّى يَأْذَنَ فِيهِ مَالِكُهُ» ١٩٣٨٣ - فَالْحُجَّةُ فِيهِ أَنَّ اللَّهَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ وَعَزَّ قَالَ: ﴿لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ﴾ [النساء: ٢٩] ١٩٣٨٤ - وَقَالَ: ﴿وَآتُوا الْيَتَامَى أَمْوَالَهُمْ﴾ [النساء: ٢]، ١٩٣٨٥ - وَقَالَ: ﴿وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةٌ﴾ [النساء: ٤]، ١٩٣٨٦ - مَعَ آيٍ كَثِيرٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ حَظَرَ فِيهَا أَمْوَالَ النَّاسِ إِلَّا بِطِيبِ أَنْفُسِهِمْ، إِلَّا بِمَا فَرَضَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ، ثُمَّ سُنَّةِ نَبِيِّهِ ﷺ وَجَاءَتْ بِهِ حُجَّةٌ
следующие страницы →