← Книги сунны

Книги сунны · id 2863

معرفة السنن والآثار

أبو بكر البيهقي

Полный текст (7 813 стр.). Показаны 7281–7320 · переход к 7286.

стр. 7281

١٩٣٦٠ - وَرَوَاهُ مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ⦗١٢٦⦘ قَالَ: سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ عَنْ فَأْرَةٍ وَقَعَتْ فِي سَمْنٍ؟ فَقَالَ: «إِنْ كَانَ جَامِدًا أُخِذَتْ وَمَا حَوْلَهَا وَأُلْقِيَتْ، وَإِنْ كَانَ ذَائِبًا - أَوْ مَائِعًا - يُؤْكَلْ» أَخْبَرَنَاهُ أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ، أَخْبَرَنَا أَبُو سَهْلِ بْنُ زِيَادٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، فَذَكَرَهُ ١٩٣٦١ - وَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، وَقَالَ فِي الْحَدِيثِ: «فَإِنْ كَانَ مَائِعًا فَلَا تُقْرَبُوهُ»، وَعَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ أَحْفَظُ مِنْهُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ ١٩٣٦٢ - قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀ فِي أَثْنَاءِ مَبْسُوطِ كَلَامِهِ: فَدُلَّ أَمْرُهُ بِأَكْلِ مَا سِوَاهُ - يَعْنِي فِي الْجَامِدِ - عَلَى أَنَّ مَا حَوْلَهَا - مَا لَصَقَ بِهَا دُونَ مَا كَانَ دُونَهُ - حَائِلٌ عَنِ اللُّصُوقِ بِهَا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ، ١٩٣٦٣ - وَأَبَاحَ الشَّافِعِيُّ ﵀ الِاسْتِصْبَاحَ بِمَا نَجُسَ مِنْهُ فِي مَوْضِعٍ، وَعَلَّقَ الْقَوْلَ فِيهِ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ

стр. 7282

١٩٣٦٤ - وَقَدْ رَوَى عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ عُمَرَ وَلَيْسَ بِالْقَوِيِّ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سُئِلَ عَنْ فَأْرَةٍ وَقَعَتْ فِي سَمْنٍ؟ فَقَالَ: «أَلْقُوهَا وَمَا حَوْلَهَا وَكُلُوا مَا بَقِيَ»، فَقِيلَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَفَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ السَّمْنُ مَائِعًا؟ قَالَ: «انْتَفِعُوا بِهِ وَلَا تَأْكُلُوهُ» ⦗١٢٧⦘ أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو مُحَمَّدِ بْنُ يُوسُفَ فِي آخَرِينَ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ عُمَرَ، فَذَكَرُوهُ ١٩٣٦٥ - وَرُوِيَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَالصَّحِيحُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، مِنْ قَوْلِهِ فِي فَأْرَةٍ وَقَعَتْ فِي زَيْتٍ قَالَ: اسْتَصْبِحُوا بِهِ وَادَّهِنُوا بِهِ أُدْمَكُمْ، ١٩٣٦٦ - وَرُوِيَ عَنْ أَبِي هَارُونَ الْعَبْدِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، مَرْفُوعًا وَمَوْقُوفًا، وَالْمَوْقُوفُ أَصَحُّ ١٩٣٦٧ - وَقَدْ رُوِّينَا فِي الْحَدِيثِ الثَّابِتِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قُلْ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ شُحُومَ الْمَيْتَةِ فَإِنَّهُ يُطْلَى بِهَا السُّفُنُ، وَتُدْهَنُ بِهَا الْجُلُودُ، وَيَسْتَصْبِحُ بِهَا النَّاسُ؟ فَقَالَ: «لَا، هُوَ حَرَامٌ»، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عِنْدَ ذَلِكَ: «قَاتَلَ اللَّهُ الْيَهُودَ إِنَّ اللَّهَ لَمَّا حَرَّمَ عَلَيْهِمْ شُحُومَهَا أَجْمَلُوهُ، ثُمَّ بَاعُوهُ» ١٩٣٦٨ - وَرُوِّينَا فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : «إِنَّ اللَّهَ إِذَا حَرَّمَ عَلَى قَوْمٍ أَكْلَ شَيْءٍ، حَرَّمَ عَلَيْهِمْ ثَمَنَهُ»، ١٩٣٦٩ - وَمَنْ أَبَاحَ الِانْتِفَاعَ بِالزَّيْتِ النَّجِسِ فَرَّقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَيْتَةِ، فَإِنَّ نَجَاسَةَ الْمَيْتَةِ أَغْلَظُ، وَاسْتَعْمَلَ الْأَخْبَارَ الْوَارِدَةَ فِيهَا عَلَى مَا وَرَدَتْ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ

стр. 7283

مَا يَحِلُّ أَكْلُهُ مِنَ الْمَيْتَةِ بِالضَّرُورَةِ ١٩٣٧٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀: قَالَ اللَّهُ : ﴿وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ﴾ [الأنعام: ١١٩]، ١٩٣٧١ - وَقَالَ: ﴿إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [النحل: ١١٥]، ١٩٣٧٢ - وَقَالَ فِي ذِكْرِ مَا حَرَّمَ: ﴿فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [المائدة: ٣] ١٩٣٧٣ - قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀: فَيَحِلُّ مَا حَرُمَ مِنَ الْمَيْتَةِ وَالدَّمِ وَلَحْمِ الْخِنْزِيرِ وَكُلُّ مَا حَرُمَ مِمَّا لَا يُغَيِّرُ الْعَقْلَ مِنَ الْخَمْرِ لِلْمُضْطَرِّ، ١٩٣٧٤ - ثُمَّ سَاقَ الْكَلَامَ فِي بَيَانِ الْمُضْطَرِّ إِلَى أَنْ قَالَ: وَأَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ يَكُونَ أَكْلُهُ إِنْ أَكَلَ فِعْلَ مَا يَقْطَعُ فِيهِ الْخَوْفَ وَيَبْلُغُ بِهِ بَعْضَ الْقُوَّةِ، وَلَا يَبِينُ أَنْ يَحْرُمَ عَلَيْهِ أَنْ يَشْبَعَ وَيَرْوَى، وَإِنْ أَجْزَأَهُ دُونَهُ؛ لِأَنَّ التَّحْرِيمَ قَدْ زَالَ عَنْهُ بِالضَّرُورَةِ. . . وَبَسَطَ الْكَلَامَ فِيهِ

стр. 7284

١٩٣٧٥ - وَقَدْ رُوِّينَا عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: مَاتَتْ ⦗١٢٩⦘ نَاقَةٌ، أَوْ بَغْلٌ عِنْدَ رَجُلٍ، فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ لِيَسْتَفْتِيَهُ، فَزَعَمَ جَابِرٌ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لِصَاحِبِهَا: «أَمَا لَكَ مَا يُغْنِيكَ عَنْهَا؟» قَالَ: لَا قَالَ: «اذْهَبْ فَكُلْهَا» أَخْبَرَنَاهُ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ، أَخْبَرَنَا زِيَادُ بْنُ الْخَلِيلِ أَبُو سُهَيْلٍ، حَدَّثَنَا مِسْكٌ، وَسَهْلُ بْنُ بَكَّارٍ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: مَاتَ بَغْلٌ عِنْدَ رَجُلٍ، فَذَكَرَهُ ١٩٣٧٦ - وَفِي حَدِيثِ حَسَّانَ بْنِ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي وَاقِدٍ اللَّيْثِيِّ: أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا نَكُونُ بِالْأَرْضِ، فَتُصِيبُنَا بِهَا الْمَخْمَصَةُ، فَمَتَى تَحِلُّ لَنَا الْمَيْتَةُ؟ فَقَالَ: «مَا لَمْ تَصْطَبِحُوا»، ١٩٣٧٧ - وَفِي رِوَايَةٍ: «إِذَا لَمْ تَصْطَبِحُوا، أَوْ تَغْتَبِقُوا، أَوْ تَحْتَفِئُوا بِهَا بَقْلًا، فَشَأْنَكُمْ بِهَا»، ١٩٣٧٨ - وَهَذَا حَدِيثٌ مُنْقَطِعٌ، لَمْ يَسْمَعْهُ حَسَّانُ بْنُ عَطِيَّةَ مِنْ أَبِي وَاقِدٍ، إِنَّمَا سَمِعَهُ مِنْ أَبِي مَرْثَدٍ، أَوْ عَنْ أَبِي مَرْثَدٍ، وَهُوَ مَجْهُولٌ، ١٩٣٧٩ - وَقَالَ ابْنُ عَوْنٍ: رَأَيْتُ عِنْدَ الْحَسَنِ: كُتَبَ سَمُرَةَ لِبَنِيهِ: إِنَّهُ يُجْزِئُ مِنَ الِاضْطِرَارِ أَوِ الضَّرُورَةِ صُبُوحٌ أَوْ غُبُوقٌ ⦗١٣٠⦘ ١٩٣٨٠ - وَرُوِيَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا أَرْوَيْتَ أَهْلَكَ مِنَ اللَّبَنِ غُبُوقًا فَاجْتَنِبْ مَا نَهَاكَ اللَّهُ عَنْهُ مِنَ الْمَيْتَةِ»، ١٩٣٨١ - وَفِي ثُبُوتِ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ نَظَرٌ، وَحَدِيثُ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ أَصَحُّهَا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ

стр. 7285

تَحْرِيمُ أَكَلِ مَالِ الْغَيْرِ بِغَيْرِ إِذْنِهِ فِي غَيْرِ حَالِ الضَّرُورَةِ ⦗١٣٢⦘ ١٩٣٨٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀ فِي مَبْسُوطِ كَلَامِهِ: فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: «مَا الْحُجَّةُ فِي أَنَّ مَا كَانَ مُبَاحَ الْأَصْلِ يَحْرُمُ بِمَالِكِهِ حَتَّى يَأْذَنَ فِيهِ مَالِكُهُ» ١٩٣٨٣ - فَالْحُجَّةُ فِيهِ أَنَّ اللَّهَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ وَعَزَّ قَالَ: ﴿لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ﴾ [النساء: ٢٩] ١٩٣٨٤ - وَقَالَ: ﴿وَآتُوا الْيَتَامَى أَمْوَالَهُمْ﴾ [النساء: ٢]، ١٩٣٨٥ - وَقَالَ: ﴿وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةٌ﴾ [النساء: ٤]، ١٩٣٨٦ - مَعَ آيٍ كَثِيرٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ حَظَرَ فِيهَا أَمْوَالَ النَّاسِ إِلَّا بِطِيبِ أَنْفُسِهِمْ، إِلَّا بِمَا فَرَضَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ، ثُمَّ سُنَّةِ نَبِيِّهِ ﷺ وَجَاءَتْ بِهِ حُجَّةٌ

стр. 7286

١٩٣٨٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو زَكَرِيَّا الْمُزَكِّي قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدُوسٍ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، فِيمَا قَرَأَ عَلَى مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَا يَحْلُبَنَّ أَحَدٌ مَاشِيَةَ أَحَدٍ بِغَيْرِ إِذْنِهِ، أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تُؤْتَى مَشْرُبَتُهُ فَتُكْسَرَ خِزَانَتُهُ فَيُنْتَثَلَ طَعَامُهُ؟ فَإِنَّمَا تَخْزُنُ لَهُمْ ضُرُوعُ مَوَاشِيهِمْ أَطْعِمَتَهُمْ، فَلَا يَحْلُبَنَّ أَحَدٌ مَاشِيَةَ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِهِ» ⦗١٣٣⦘، ١٩٣٨٨ - لَفْظُ حَدِيثِ الْقَعْنَبِيِّ، وَحَدِيثُ الشَّافِعِيِّ قَدْ سَقَطَ بَعْضُ مَتْنِهِ مِنَ الْكِتَابِ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ، عَنْ مَالِكٍ ١٩٣٨٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَقَدْ رَوَى حَدِيثًا لَا يَثْبُتُ مِثْلُهُ: «إِذَا دَخَلَ الْحَائِطَ فَلْيَأْكُلْ، وَلَا يَتَّخِدْ خُبْنَةً»، وَمَا لَا يَثْبُتُ لَا حُجَّةَ فِيهِ، وَلَبَنُ الْمَاشِيَةِ أَوْلَى أَنْ يَكُونَ مُبَاحًا إِنْ لَمْ يَثْبُتْ، هَكَذَا مِنْ ثَمَرِ الْحَائِطِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ اللَّبَنَ يُسْتَخْلَفُ كُلَّ يَوْمٍ، وَالَّذِي يَعْرِفُ النَّاسُ أَنَّهُمْ يَبْذِلُونَ مِنْهُ وَيَرْجُونَ مِنْ بَذْلِهِ مَا لَا يَبْذِلُونَ مِنَ الثَّمَرِ، وَلَوْ ثَبَتَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قُلْنَا بِهِ وَلَمْ نُخَالِفْهُ

стр. 7287

١٩٣٩٠ - قَالَ أَحْمَدُ: هَذَا حَدِيثٌ رَوَاهُ يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «مَنْ دَخَلَ حَائِطًا فَلْيَأْكُلْ، وَلَا يَتَّخِذْ خُبْنَةً» ١٩٣٩١ - وَذَهَبَ أَهْلُ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ إِلَى أَنَّهُ غَلُطَ فِيهِ قَالَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ فِي رِوَايَةِ الْغَلَّابِيِّ عَنْهُ، وَقَالَهُ الْبُخَارِيُّ فِي رِوَايَةِ أَبِي عِيسَى التِّرْمِذِيِّ عَنْهُ، ١٩٣٩٢ - وَإِنَّمَا يُرْوَى هَذَا اللَّفْظُ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ ⦗١٣٤⦘، وَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى حَالِ الضَّرُورَةِ، وَكَذَلِكَ مَا رُوِيَ فِيهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي غَيْرِ هَذَا الْحَدِيثِ مُطْلَقًا فَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى الضَّرُورَةِ

стр. 7288

١٩٣٩٤ - فَقَدْ أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الثَّمَرِ الْمُعَلَّقِ؟ فَقَالَ: «مَنْ أَصَابَ بِفِيهِ مِنْ ذِي حَاجَةٍ غَيْرَ مُتَّخِذٍ خُبْنَةً فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ، وَمَنْ خَرَجَ بِشَيْءٍ مِنْهُ، فَعَلَيْهِ غَرَامَةٌ مِثْلَيْهِ وَالْعُقُوبَةُ، وَمَنْ سَرَقَ مِنْهُ شَيْئًا بَعْدَ أَنْ يُؤْوِيَهُ الْجَرِينُ، فَبَلَغَ ثَمَنَ الْمِجَنِّ فَعَلَيْهِ الْقَطْعُ» ١٩٣٩٥ - قَالَ أَحْمَدُ: قَوْلُهُ: «فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ»، يُرِيدُ لَا قَطْعَ عَلَيْهِ، وَلَا تَضْعِيفَ الْغَرَامَةِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ، وَقَدْ شَرَطَ فِي جَوَازِ الْأَكْلِ أَنْ يَكُونَ ذَا حَاجَةٍ، فَكَذَلِكَ مَا رُوِيَ فِيهِ مِنْ غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ مَعَ أَنَّ شَيْئًا مِنْ تِلْكَ الرِّوَايَاتِ لَمْ يُخَرِّجْهُ صَاحِبُ الصَّحِيحِ فِي الصَّحِيحِ، وَفِيهِ مَا قَدْ وَقَعَ الْإِجْمَاعُ عَلَى نَسْخِهِ ١٩٣٩٦ - وَحَدِيثُ مَالِكٍ، وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ فِي الْمَنْعِ مِنَ الْحَلْبِ مِنْ أَصَحِّ الْأَسَانِيدِ وَأَثْبَتِهَا، فَالْحُكْمُ لَهُ دُونَهُ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ ١٩٣٩٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَلَوِ اضْطُرَّ رَجُلٌ فَخَافَ الْمَوْتَ، ثُمَّ مَرَّ بِطَعَامٍ لِرَجُلٍ لَمْ أَرَ بَأْسًا أَنْ يَأْكُلَ مَا يَرُدَّ مِنْ جُوعِهِ، وَيُغَرَّمَ لَهُ ثَمَنَهُ مِنْهُ، وَلَمْ أَرَ لِلرَّجُلِ أَنْ يَمْنَعَهُ فِي تِلْكَ الْحَالِ فَضْلًا مِنْ طَعَامٍ عِنْدَهُ، وَخِفْتُ أَنْ يُضَيِّقَ ذَلِكَ عَلَيْهِ وَيَكُونَ أَعَانَ عَلَى قَتْلِهِ إِذَا خَافَ عَلَيْهِ بِالْمَنْعِ الْقَتْلَ ⦗١٣٥⦘ ١٩٣٩٨ - قَالَ أَحْمَدُ: قَدْ رُوِّينَا فِي الْحَدِيثِ الثَّابِتِ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «مَنْ كَانَ عِنْدَهُ فَضْلٌ مِنْ زَادٍ، فَلْيَعُدْ بِهِ عَلَى مَنْ لَا زَادَ لَهُ» ١٩٣٩٩ - وَرُوِّينَا فِي الْحَدِيثِ الثَّابِتِ، عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : «أَطْعِمُوا الْجَائِعَ، وَعُودُوا الْمَرِيضَ، وَفُكُّوا الْعَانِيَ» - يَعْنِي الْأَسِيرَ - ١٩٤٠٠ - وَرُوِّينَا فِي حَدِيثِ الْحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ، أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِذَا أَتَى أَحَدُكُمْ عَلَى مَاشِيَةٍ فَإِنْ كَانَ فِيهَا صَاحِبُهَا فَلْيَسْتَأْذِنْهُ، فَإِنْ أَذِنَ لَهُ فَلْيَحْلِبْ وَلْيَشْرَبْ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا فَلْيُصَوِّتْ ثَلَاثًا، فَإِنْ أَجَابَهُ فَلْيَسْتَأْذِنْهُ، وَإِلَّا فَلْيَحْتَلِبْ وَلْيَشْرَبْ وَلَا يَحْمِلْ»، ١٩٤٠١ - وَاحْتَجَّ أَصْحَابُنَا فِي إِيجَابِ الضَّمَانِ بِمَا ثَبَتَ فِي الْأَصْلِ مِنْ تَحْرِيمِ مَالِ الْغَيْرِ، وَأَنَّهُ لَوْ كَانَ مَعَهُ مَا يَشْتَرِيهِ بِهِ لَمْ يَلْزَمْهُ بَدَلُهُ إِلَّا بِعِوَضٍ، كَذَلِكَ إِنْ أَمْكَنَهُ أَنْ يَأْخُذَهُ بِعِوَضٍ فِي ذِمَّتِهِ، ١٩٤٠٢ - وَفِي حَدِيثِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ: فِي قِصَّةِ الْمَزَادَتَيْنِ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ حِينَ أَخَذَ مَاءَهَا، وَدَعَا فِيهِمَا بِالْبَرَكَةِ حَتَّى لَمْ يُرَدَّا إِلَّا امْتَلَأَا، أَمَرَ أَصْحَابَهُ فَجَاءُوا ⦗١٣٦⦘ مِنْ زَادِهِمْ حَتَّى مَلَأَ لَهَا ثَوْبَهَا

стр. 7289

١٩٤٠٣ - وَأَمَّا مَا أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ مَنْصُورُ بْنُ سَلَمَةَ الْخُزَاعِيُّ، ١٩٤٠٤ - وَحَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، إِمْلَاءً قَالَ: أَخْبَرَنَا جَدِّي أَبُو عَمْرٍو، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَوَّارٍ، حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَا: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ تَبْعَثُنَا فَنَنْزِلُ بِقَوْمٍ وَلَا يَقْرُونَنَا فَمَا تَرَى فِي ذَلِكَ؟ فَقَالَ لَنَا النَّبِيُّ ﷺ : «إِنْ نَزَلْتُمْ بِقَوْمٍ فَأَمَرُوا لَكُمْ بِمَا يَنْبَغِي لِلضَّيْفِ فَاقْبَلُوا، فَإِنْ لَمْ يَفْعَلُوا فَخُذُوا مِنْهُمْ حَقَّ الضَّيْفِ الَّذِي يَنْبَغِي لَهُمْ»، فَقَدْ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ قُتَيْبَةَ ١٩٤٠٥ - وَهُوَ إِنْ كَانَ النُّزُولُ عَلَى أَهْلِ الْكِتَابِ الَّذِينَ صُولِحُوا عَلَى الضِّيَافَةِ مَعَ الْجِزْيَةِ فَعَلَيْهِمُ الْوَفَاءُ بِمَا وَقَعَ عَلَيْهِ الصُّلْحُ، وَإِنْ كَانَ النُّزُولُ بِالْمُسْلِمِينَ وَوَقَعَتْ لَهُمْ إِلَى الضِّيَافَةِ لِحَاجَةٍ فَإِنَّمَا عَلَيْهِمْ بَذْلُهَا لِمَنِ اضْطُرَّ إِلَيْهَا تُبْذَلُ، كَمَا قُلْنَا فِيمَنِ اضْطُرَّ إِلَى مَالِ الْغَيْرِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ، ١٩٤٠٦ - وَهَذَا الْحَدِيثُ إِنَّمَا وَرَدَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَبْلَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ حِينَ كَانَ يَبْعَثُ السَّرَايَا

стр. 7290

١٩٤٠٧ - ثُمَّ قَالَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ أَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الْفَوَارِسِ الْحَافِظُ بِبَغْدَادَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الصَّوَّافُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْمَرْوَزِيُّ، حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ وَاقِدِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي، وَهُوَ يَقُولُ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ وَهُوَ ابْنُ عُمَرَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَلَا، أَيُّ شَهْرٍ تَعْلَمُونَهُ أَعْظَمُ حُرْمَةً؟»، قَالُوا: شَهْرُنَا هَذَا قَالَ: «أَيُّ بَلَدٍ تَعْلَمُونَهُ أَعْظَمُ حُرْمَةً؟»، قَالُوا: بَلَدُنَا هَذَا قَالَ: «أَتَعْلَمُونَ أَيَّ يَوْمٍ أَعْظَمَ»، قَالُوا: يَوْمُنَا هَذَا قَالَ: «فَإِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ عَلَيْكُمْ دِمَاءَكُمْ، وَأَمْوَالَكُمْ، وَأَعْرَاضَكُمْ إِلَّا بِحَقِّهَا، كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا فِي بَلَدِكُمْ هَذَا أَلَا هَلْ بَلَّغْتُ»، - ثَلَاثًا - كُلُّ ذَلِكَ يُجِيبُونَهُ: أَلَا نَعَمْ، أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عَلِيٍّ نَازِلًا ١٩٤٠٨ - فَيُشْبِهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَنْ يَكُونَ الْحَدِيثُ فِي النُّزُولِ بِالْمُسْلِمِينَ فِي غَيْرِ حَالِ الضَّرُورَةِ مَنْسُوخًا. ١٩٤٠٩ - هَذَا الْحَدِيثُ وَغَيْرُهُ فِي تَحْرِيمِ مَالِ الْغَيْرِ، أَوْ يَكُونُ الْمُرَادُ بِهِ النُّزُولَ بِالْمُعَاهِدِينَ دُونَ الْمُسْلِمِينَ بِدَلِيلِ هَذَا الْحَدِيثِ وَمَا وَرَدَ فِي مَعْنَاهُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ ١٩٤١٠ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَقَدْ قِيلَ: إِنَّ مِنَ الضَّرُورَةِ وَجْهًا ثَانِيًا، أَنْ يَمْرَضَ الرَّجُلُ الْمَرَضَ فَيَقُولُ لَهُ أَهْلُ الْعِلْمِ بِهِ أَوْ يَكُونَ هُوَ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ بِهِ قَلَّمَا يَبْرَأُ مَنْ كَانَ بِهِ مِثْلُ هَذَا إِلَّا أَنْ يَأْكُلَ كَذَا أَوْ يَشْرَبَهُ، أَوْ يُقَالُ لَهُ: إِنَّ أَعْجَلَ مَا يُبْرِئُكَ أَكْلُ كَذَا، أَوْ شُرْبُ كَذَا، فَيَكُونُ لَهُ أَكْلُ ذَلِكَ وَشُرْبُهُ مَا لَمْ يَكُنْ خَمْرًا، إِذَا بَلَغَ ذَلِكَ مَا أَسْكَرَتْهُ، أَوْ شَيْئًا يُذْهِبُ الْعَقْلَ مِنَ الْمُحَرَّمَاتِ أَوْ غَيْرِهَا، فَإِنَّ إِذْهَابَ الْعَقْلِ مُحَرَّمٌ وَذَهَابَ الْعَقْلِ يَمْنَعُ الْفَرَائِضَ وَيُؤَدِّي إِلَى إِتْيَانِ الْمَحَارِمِ ⦗١٣٨⦘ ١٩٤١١ - قَالَ: وَمَنْ قَالَ هَذَا؟ قَالَ: أَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ الْأَعْرَابَ أَنْ يَشْرَبُوا أَلْبَانَ الْإِبِلِ وَأَبْوَالَهَا، وَقَدْ يَذْهَبُ الْوَبَاءُ بِغَيْرِ أَلْبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا، إِلَّا أَنَّهُ أَقْرَبُ مَا هُنَاكَ أَنْ يَذْهَبَ عَنِ الْأَعْرَابِ لِإِصْلَاحِهِ لِأَبْدَانِهِمْ ١٩٤١٢ - قَالَ أَحْمَدُ: قَدْ مَضَى حَدِيثُ الْعُرَنِيِّينَ فِي كِتَابِ السِّيَرِ

стр. 7291

١٩٤١٣ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَائِلٍ، عَنْ أَبِيهِ، ذَكَرَ أَنَّ طَارِقَ بْنَ سُوَيْدٍ أَوْ سُوَيْدَ بْنَ طَارِقٍ، سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ عَنِ الْخَمْرِ؟ فَنَهَاهُ، ثُمَّ سَأَلَهُ فَنَهَاهُ، فَقَالَ لَهُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، إِنَّهَا دَوَاءٌ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «لَا وَلَكِنَّهَا دَاءٌ»، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، مِنْ حَدِيثِ غُنْدَرٍ، عَنْ شُعْبَةَ ١٩٤١٤ - وَرُوِّينَا عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : «أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ الدَّاءَ وَالدَّوَاءَ، وَجَعَلَ لِكُلِّ دَاءٍ دَوَاءً، فَتَدَاوَوْا، وَلَا تَدَاوَوْا بِحَرَامٍ»، ١٩٤١٥ - وَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى تَحْرِيمِ مَا يُذْهِبُ الْعَقْلَ، أَوْ عَلَى اسْتِعْمَالِهِ وَهُوَ غَيْرُ مُحْتَاجٍ إِلَيْهِ، فَإِنِ احْتَاجَ إِلَى مَا لَا يُزِيلُ الْعَقْلَ جَازَ بِدَلِيلِ مَا رُوِّينَا فِي حَدِيثِ الْعُرَنِيِّينَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ ١٩٤١٦ - قَالَ أَحْمَدُ: رُوِّينَا فِي الْخَبَرِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «أُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بِجُبْنَةٍ فِي تَبُوكَ فَدَعَا بِسِكِّينٍ فَسَمَّى وَقَطَعَ» ⦗١٣٩⦘، ١٩٤١٧ - وَرُوِّينَا عَنْ عُمَرَ، وَابْنِ عُمَرَ، وَابْنِ مَسْعُودٍ: «كُلُوا مِنَ الْجُبْنِ مَا صَنَعَ الْمُسْلِمُونَ وَأَهْلُ الْكِتَابِ»، ١٩٤١٨ - وَأَمَّا الطِّينُ الَّذِي يُؤْكَلُ فَقَدْ رُوِيَ فِي النَّهْيِ عَنْ أَكْلِهِ أَخْبَارٌ لَمْ يَثْبُتْ شَيْءٌ مِنْهَا ١٩٤١٩ - قَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ: لَوْ عَلِمْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَحَمَلْتُهُ عَلَى الرَّأْسِ وَالْعَيْنِ وَالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ

стр. 7292

مَا حُرِّمَ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ ١٩٤٢٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ تَعَالَى: ﴿كُلُّ الطَّعَامِ كَانَ حِلًّا لِبَنِي إِسْرَائِيلَ إِلَّا مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ﴾ [آل عمران: ٩٣]، ١٩٤٢١ - وَقَالَ: ﴿فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَاتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ﴾ [النساء: ١٦٠]، ١٩٤٢٢ - يَعْنِي - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - طَيِّبَاتٍ كَانَتْ أُحِلَّتْ لَهُمْ، ١٩٤٢٣ - وَقَالَ: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَا إِلَّا مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا أَوِ الْحَوَايَا أَوْ مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ ذَلِكَ جَزَيْنَاهُمْ بِبَغْيهِمْ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ﴾ [الأنعام: ١٤٦] ١٩٤٢٤ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: الْحَوَايَا مَا حَوْلَ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ فِي الْبَطْنِ، فَلَمْ يَزَلْ مَا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ الْيَهُودِ خَاصَّةً، وَغَيْرِهِمْ عَامَّةً مُحَرَّمًا مِنْ حِينِ حَرَّمَهُ حَتَّى بَعَثَ اللَّهُ مُحَمَّدًا ﷺ فَفَرَضَ الْإِيمَانَ بِهِ، وَأَمَرَ بِاتِّبَاعِ نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ وَطَاعَةِ أَمْرِهِ، ١٩٤٢٥ - وَبَسَطَ الْكَلَامَ فِي هَذَا إِلَى أَنْ تَلَا قَوْلَهُ : ﴿وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ﴾ [الأعراف: ١٥٧]، فَقِيلَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَوْزَارُهُمْ وَمَا مُنِعُوا بِمَا أَحْدَثُوا قَبْلَ مَا شُرِعَ مِنْ دِينِ مُحَمَّدٍ ﷺ ⦗١٤١⦘، ١٩٤٢٦ - ثُمَّ سَاقَ الْكَلَامَ إِلَى أَنْ قَالَ: وَأَحَلَّ اللَّهُ جَلَّ وَعَزَّ طَعَامَ أَهْلِ الْكِتَابِ، فَكَانَ ذَلِكَ عِنْدَ أَهْلِ التَّفْسِيرِ ذَبَائِحَهُمْ وَلَمْ يَسْتَثْنِ مِنْهَا شَيْئًا، فَلَا يَجُوزُ أَنْ تَحِلَّ ذَبِيحَةُ كِتَابِيٍ وَفِي الذَّبِيحَةِ حَرَامٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ مِمَّا كَانَ حُرِّمَ عَلَى أَهْلِ الْكِتَابِ قَبْلَ مُحَمَّدٍ ﷺ ، ١٩٤٢٧ - ثُمَّ سَاقَ الْكَلَامَ إِلَى أَنْ قَالَ: لِأَنَّ اللَّهَ أَبَاحَ مَا ذَكَرَ عَامَّةً لَا خَاصَّةً ١٩٤٢٨ - قَالَ أَحْمَدُ: وَحَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ فِي الشَّحْمِ الَّذِي وُجِدَ بِخَيْبَرَ دَلِيلٌ عَلَى إِبَاحَتِهِ

стр. 7293

مَا حَرَّمَ الْمُشْرِكُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ ١٩٤٢٩ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَتِنَا، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ: " حَرَّمَ الْمُشْرِكُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ شَيْئًا أَبَانَ اللَّهُ أَنَّهَا لَيْسَتْ حَرَامًا بِتَحْرِيمِهِمْ، وَذَلِكَ مِثْلَ الْبَحِيرَةِ، وَالسَّائِبَةِ، وَالْوَصِيلَةِ، وَالْحَامِ، كَانُوا يُنْزِلُونَهَا فِي الْإِبِلِ وَالْغَنَمِ كَالْعِتْقِ، فَقَالَ اللَّهُ جَلَّ وَعَزَّ: ﴿مَا جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بُحَيْرَةٍ وَلَا سَائِبَةٍ وَلَا وَصِيلَةٍ وَلَا حَامٍ﴾ [المائدة: ١٠٣] "، ١٩٤٣٠ - وَقَالَ: ﴿قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ قَتَلُوا أَوْلَادَهُمْ سَفَهًا بِغَيْرِ عِلْمٍ وَحَرِّمُوا مَا رَزَقَهُمُ اللَّهُ افْتِرَاءً عَلَى اللَّهِ قَدْ ضَلُّوا وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ﴾ [الأنعام: ١٤٠]، ١٩٤٣١ - وَذَكَرَ الشَّافِعِيُّ سَائِرَ الْآيَاتِ الَّتِي وَرَدَتْ فِي ذِكْرِ مَا حَرِّمُوا مِنَ الْأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ، ١٩٤٣٢ - ثُمَّ قَالَ: فَأَعْلَمَهُمْ إِنَّهُ لَا يَحْرُمُ عَلَيْهِمْ بِمَا حَرَّمُوا ١٩٤٣٣ - قَالَ: وَيُقَالُ: نَزَلَ فِيهِمْ: ﴿قُلْ هَلُمَّ شُهَدَاءَكُمُ الَّذِينَ يَشْهَدُونَ أَنَّ اللَّهَ حَرَّمَ هَذَا فَإِنْ شَهِدُوا فَلَا تَشَهَدْ مَعَهُمْ﴾ [الأنعام: ١٥٠]، ١٩٤٣٤ - فَرَدَّ إِلَيْهِمْ مَا أَخْرَجُوا مِنَ الْبَحِيرَةِ، وَالسَّائِبَةِ، وَالْوَصِيلَةِ، وَالْحَامِ، وَأَعْلَمَهُمْ إِنَّهُ لَمْ يُحَرِّمْ عَلَيْهِمْ مَا حَرِّمُوا بِتَحْرِيمِهِمْ، وَذَكَرَ غَيْرَ ذَلِكَ مِنَ الْآيَاتِ الَّتِي وَرَدَتْ فِي مَعْنَاهُ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ ⦗١٤٣⦘، ١٩٤٣٥ - وَاحْتَجَّ الشَّافِعِيُّ ﵀ فِي سُنَنِ حَرْمَلَةَ فِي إِبَاحَتِهِ طَعَامَ أَهْلِ الْكِتَابِ بِقَوْلِ اللَّهِ : ﴿وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ﴾ [المائدة: ٥] ١٩٤٣٦ - قَالَ: فَاحْتَمَلَ ذَلِكَ الذَّبَائِحَ وَمَا سِوَاهَا مِنْ طَعَامِهِمُ الَّذِي لَمْ يُنْصَبْ مُحَرَّمًا عَلَيْنَا فِيمَا يَعِيبُونَ عَلَى صَنَعْتِهِ مِنْ طَعَامِهِمْ بِأَنَّ يَهُودِيَّةً أَهْدَتْ لَهُ شَاةً مَحْنُوذَةً سَمَّتْهَا فِي ذِرَاعِهَا فَأَكَلَ مِنْهَا هُوَ، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَا زَالَتِ الْأُكْلَةُ الَّتِي أَكَلْتُ مِنَ الشَّاةِ تُعَاوِدُنِي حَتَّى كَانَ هَذَا أَوَانٌ قُطِعَتْ أَبْهَرِي»، ١٩٤٣٧ - وَهَذَا اللَّفْظُ فِيمَا رُوِّينَا عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، وَإِهْدَاءُ الْيَهُودِيَّةِ الشَّاةَ وَأَكْلُهُ مِنْهَا فِيمَا رُوِّينَا، عَنْ هِشَامِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ

стр. 7294

١٩٤٣٨ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الرَّزَّازُ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْقَاضِي، حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ بُرْدٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: «كُنَّا نَغْزُوا فَنَأْكُلُ مِنْ أَوْعِيَةِ الْمُشْرِكِينَ، وَنَشْرَبُ مِنْ أَسْقِيَتِهِمْ»

стр. 7295

٣٩ - كتاب السبق والرمي السَّبْقُ وَالرَّمْيُ ١٩٤٣٩ - قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀: قَالَ اللَّهُ فِيمَا نَدَبَ بِهِ أَهْلَ دِينِهِ ﴿وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمَنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ﴾ [الأنفال: ٦٠] فَزَعَمَ أَهْلُ الْعِلْمِ بِالتَّفْسِيرِ أَنَّ الْقُوَّةَ هِيَ الرَّمْيُ

стр. 7296

١٩٤٤٠ - قَالَ أَحْمَدُ: وَهَذَا التَّفْسِيرُ فِيمَا أَخْبَرَنَاهُ طَلْحَةُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الصُّفْرِ الْبَغْدَادِيُّ بِهَا، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الشَّافِعِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ الْآجِرِيُّ، حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي عَلِيٍّ ثُمَامَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " ﴿وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ﴾ [الأنفال: ٦٠] أَلَا إِنَّ الْقُوَّةَ الرَّمْيُ، إِلَّا إِنَّ الْقُوَّةَ الرَّمْيُ "، رَوَاهُ مُسْلِمٌ، عَنْ هَارُونَ بْنِ مَعْرُوفٍ

стр. 7297

١٩٤٤١ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ نَافِعِ بْنِ أَبِي نَافِعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَا سَبْقَ إِلَّا فِي نَصْلٍ، أَوْ حَافِرٍ ⦗١٤٨⦘، أَوْ خُفٍّ»

стр. 7298

١٩٤٤٢ - وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ: أَخْبَرَنا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «لَا سَبْقَ إِلَّا فِي حَافِرٍ أَوْ خُفٍّ» ١٩٤٤٣ - قَالَ أَحْمَدُ: وَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ شَيْبَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي فُدَيْكٍ، بِإِسْنَادِهِ هَذَا، وَقَالَ: «إِلَّا فِي نَصْلٍ، أَوْ حَافِرٍ، أَوْ خُفٍّ»، كَمَا رُوِّينَا فِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ

стр. 7299

١٩٤٤٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «سَابَقَ بَيْنَ الْخَيْلِ الَّتِي قَدْ أُضْمِرَتْ»

стр. 7300

١٩٤٤٥ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَخْبَرَنَا أَبُو النَّضْرِ، أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا الْمُزَنِيُّ، حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «سَابَقَ بَيْنَ الْخَيْلِ الَّتِي قَدْ أُضْمِرَتْ مِنَ الْحَفْيَاءِ، فَكَانَ أَمَدُهَا ثَنِيَّةَ الْوَدَاعِ ⦗١٤٩⦘، وَسَابَقَ بَيْنَ الْخَيْلِ الَّتِي لَمْ تُضْمَرْ مِنَ الثَّنِيَّةِ إِلَى مَسْجِدِ بَنِي زُرَيْقٍ»، أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ

стр. 7301

١٩٤٤٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا أَبُو النَّضْرِ، أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا الْمُزَنِيُّ، حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «سَابَقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَ الْخَيْلِ فأَرْسَلَ مَا أَضْمَرَ مِنْهَا مِنَ الْحَفْيَاءِ إِلَى ثَنِيَّةِ الْوَدَاعِ، وَمَا لَمْ يُضْمَرْ مِنْهَا مِنْ ثَنِيَّةِ الْوَدَاعِ إِلَى مَسْجِدِ بَنِي زُرَيْقٍ»، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُيَيْنَةَ

стр. 7302

١٩٤٤٧ - وَبِإِسْنَادِهِ قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُزَنِيُّ، حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَتْ نَاقَةٌ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ تُسَمَّى الْعَضْبَاءَ، فَكَانَتْ لَا تُسْبَقُ، فَجَاءَ أَعْرَابِيٌّ عَلَى قَعُودٍ لَهُ فَسَبَقَهَا، فَاشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، فَلَمَّا رَأَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا فِي وُجُوهِهِمْ وَقَالُوا لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، الْعَضْبَاءُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «حَقٌّ عَلَى اللَّهِ أَنْ لَا يَرْفَعَ فِي الدُّنْيَا شَيْئًا إِلَّا وَضَعَهُ»، أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ مِنْ أَوْجُهٍ، عَنْ حُمَيْدٍ ⦗١٥٠⦘ ١٩٤٤٨ - وَرُوِّينَا فِي الْحَدِيثِ الثَّابِتِ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى قَوْمٍ مِنْ أَسْلَمَ يَتَنَاضَلُونَ بِالسُّوقِ، فَقَالَ: «ارْمُوا يَا بَنِي إِسْمَاعِيلَ فَإِنَّ أَبَاكُمْ كَانَ رَامِيًا، وَأَنَا مَعَ بَنِي فُلَانٍ» لِأَحَدِ الْفَرِيقَيْنِ، فَأَمْسَكُوا أَيْدِيَهُمْ قَالَ: «مَا لَكُمْ؟ ارْمُوا»، قَالُوا: وَكَيْفَ نَرْمِي وَأَنْتَ مَعَ بَنِي فُلَانٍ؟ قَالَ: «ارْمُوا وَأَنَا مَعَكُمْ كُلِّكُمْ»، ١٩٤٤٩ - وَرُوِيَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ فِي الْحَدِيثِ قَالَ: يَرْمُوا عَامَّةَ يَوْمِهِمْ، ثُمَّ يَفَرَّقُوا عَلَى السَّوَاءِ مَا نَضَلَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا ١٩٤٥٠ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: «مَضَتِ السُّنَّةُ فِي النَّصْلِ، وَالْإِبِلِ، وَالْخَيْلِ، وَالدَّوَابِّ حَلَالٌ»، وَهَذَا أَظُنُّهُ فِيمَا: أَنْبَأَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، إِجَازَةً عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنِ الشَّافِعِيِّ

стр. 7303

١٩٤٥١ - أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا أَبُو النَّضْرِ، أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا الْمُزَنِيُّ، حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: " سَابَقْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَسَبَقْتُهُ، فَلَمَّا حَمَلْتُ اللَّحْمَ سَابَقْتُهُ فَسَبَقَنِي فَقَالَ: «هَذِهِ بِتِلْكَ»، كَذَا رَوَاهُ ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ هِشَامٍ، ١٩٤٥٢ - وَخَالَفَهُ أَبُو أُسَامَةَ، فَرَوَاهُ عَنْ هِشَامٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ ⦗١٥١⦘ عَائِشَةَ

стр. 7304

١٩٤٥٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا حُصَيْنُ بْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ أَدْخَلَ فَرَسًا بَيْنَ فَرَسَيْنِ، وَلَا يَأْمَنُ أَنْ يَسْبِقَ، فَلَيْسَ بِقِمَارٍ، وَمَنْ أَدْخَلَ فَرَسًا بَيْنَ فَرَسَيْنِ وَقَدْ أَمِنَ أَنْ يَسْبِقَ فَهُوَ قِمَارٌ»، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، عَنْ مُسَدَّدٍ، عَنْ حُصَيْنٍ، وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ الْعَوَّامِ، كِلَاهُمَا عَنْ سُفْيَانَ بْنِ حُسَيْنِ، ١٩٤٥٤ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ بَشِيرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، بِإِسْنَادِ عَبَّادٍ وَمَعْنَاهُ ١٩٤٥٥ - وَرُوِّينَا عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّهُ قَالَ: «لَيْسَ بُرْهَانِ الْخَيْلِ بَأْسٌ إِذَا دَخَلَ فِيهَا مُحَلِّلٌ، فَإِنْ سَبَقَ أَخَذَ السَّبْقَ، وَإِنْ سُبِقَ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ شَيْءٌ»، ١٩٤٥٦ - وَرَوَاهُ أَبُو الزِّنَادِ، عَنِ أَصْحَابِهِ ١٩٤٥٧ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي أَثْنَاءِ مَبْسُوطِ كَلَامِهِ: وَذَلِكَ أَنْ يُرِيدَ أَنْ يَخْرُجَا سَبَقَيْنِ مِنْ عِنْدِ أَحَدِهِمَا فَلَا يَجُوزُ حَتَّى يُدْخِلَا بَيْنَهُمَا مُحَلِّلًا، وَالْمُحَلِّلُ فَرَسٌ، أَوْ أَكْثَرُ، وَلَا يَجُوزُ حَتَّى يَكُونَ كُفْئًا لِلْفَرَسَيْنِ لَا يَأْمَنَا أَنْ يَسْبِقَهُمَا الْمُحَلِّلُ، فَإِنْ سَبَقَهُمَا الْمُحَلِّلُ كَانَ مَا أَخْرَجَا جَمِيعًا لَهُ وَإِنْ سَبَقَ أَحَدُهُمَا الْمُحَلِّلَ أَحْرَزَ السَّابِقُ مَالَهُ ⦗١٥٢⦘ وَأَخَذَ مَالَ صَاحِبِهِ، وَإِنْ آتَيَا مُسْتَوِيَيْنِ لَمْ يَأْخُذْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا مِنْ صَاحِبِهِ شَيْئًا، وَإِنْ سَبَقَ أَحَدُ الْفَارِسَيْنِ صَاحِبَهُ فَإِنْ سَبَقَهُ صَاحِبُهُ كَانَ لَهُ السَّبْقُ، وَإِنْ سَبَقَ صَاحِبَهُ لَمْ يَغْرَمْ صَاحِبُهُ شَيْئًا وَأَحْرَزَ هُوَ مَالَهُ، ١٩٤٥٨ - فَهَذَا أَحَدُ وُجُوهِ الِاسْتِبَاقِ، وَالثَّالِثُ سَبْقٌ يُعْطِيهِ الْوَالِي أَوِ الرَّجُلُ غَيْرُ الْوَالِي مِنْ مَالِهِ مُتَطَوِّعًا بِهِ فَيَجْعَلُهُ لِلسَّابِقِ وَإِنْ شَاءَ جَعَلَ لِلْمُصَلِّي، وَالثَّالِثُ وَالرَّابِعُ وَمَنْ يَلِيهِ بِقَدْرِ مَا يَرَى، فَمَا جَعَلَ لَهُمْ كَانَ لَهُمْ عَلَى مَا جَعَلَ لَهُمْ

стр. 7305

٤٠ - كتاب الْأَيْمَانُ وَالنُّذُورُ الْأَيْمَانُ وَالنُّذُورُ ١٩٤٥٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀: مَنْ حَلَفَ بِاللَّهِ أَوْ بِاسْمٍ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ، فَحَنِثَ فَعَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ، وَمَنْ حَلَفَ بِشَيْءٍ غَيْرِ اللَّهِ مِثْلَ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ: وَالْكَعْبَةِ، وَأَبِي، وَكَذَا وَكَذَا مَا كَانَ فَحَنِثَ فَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ، وَمَثَلُ ذَلِكَ قَوْلُهُ: لَعَمْرِي ⦗١٥٦⦘ ١٩٤٦٠ - قَالَ: وَكُلُّ يَمِينٍ بِغَيْرِ اللَّهِ فَهِيَ مَكْرُوهَةٌ مَنْهِيٌّ عَنْهَا مِنْ قِبَلِ قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ اللَّهَ يَنْهَاكُمْ أَنْ تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ، فَمَنْ كَانَ خَالَفَا فَلْيَحْلِفْ بِاللَّهِ أَوْ لِيَسْكُتْ»

стр. 7306

١٩٤٦١ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي كِتَابِ حَرْمَلَةَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ نَافِعٍ، سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ، يَقُولُ: أَدْرَكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عُمَرَ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ وَهُوَ يَقُولُ: وَأُمِّي وَأَبِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ اللَّهَ يَنْهَاكُمْ أَنْ تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ، فَمَنْ كَانَ حَالِفًا فَلْيَحْلِفْ بِاللَّهِ أَوْ لِيَصْمُتْ»، ١٩٤٦٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ، أَخْبَرَنَا أَبُو حَامِدِ بْنُ بِلَالٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ الرَّبِيعِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ، إِلَّا إِنَّهُ قَالَ: عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: أَدْرَكَ "، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَرَ، عَنْ سُفْيَانَ

стр. 7307

١٩٤٦٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ، أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعَ النَّبِيُّ ﷺ عُمَرَ يَحْلِفُ بِأَبِيهِ، فَقَالَ: «أَلَا إِنَّ اللَّهَ يَنْهَاكُمْ أَنْ تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ» قَالَ عُمَرُ: وَاللَّهِ مَا حَلَفْتُ بِهَا ذَاكِرًا وَلَا آثِرًا ⦗١٥٧⦘، أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحِ، مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُيَيْنَةَ

стр. 7308

١٩٤٦٤ - وَرُوِّينَاهُ فِي الْحَدِيثِ الثَّابِتِ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ حَلَفَ بِمِلَّةٍ غَيْرِ الْإِسْلَامِ كَاذِبًا فَهُوَ كَمَا قَالَ، وَمَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِشَيْءٍ عُذِّبَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ، وَلَعْنُ الْمُؤْمِنِ كَقَتْلِهِ، وَمَنْ رَمَى مُؤْمِنًا بِكُفْرٍ فَهُوَ كَفِيلُهُ»، ١٩٤٦٥ - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، حَدَّثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، فَذَكَرَهُ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ مُوسَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ١٩٤٦٦ - وَرُوِّينَا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : «مَنْ حَلَفَ أَنَّهُ بَرِيءٌ مِنَ الْإِسْلَامِ فَإِنْ كَانَ صَادِقًا لَمْ يَرْجِعْ إِلَى الْإِسْلَامِ سَالِمًا، وَإِنْ كَانَ كَاذِبًا فَهُوَ كَمَا قَالَ، وَمَنْ حَلَفَ بِالْأَمَانَةِ فَلَيْسَ مِنَّا» ⦗١٥٨⦘، ١٩٤٦٧ - وَرُوِّينَا عَنِ الْحَسَنِ، وَقَتَادَةَ، فِيمَنْ حَلَفَ بِالْيَهُودِيَّةِ أَوِ النَّصْرَانِيَّةِ ثُمَّ حَنِثَ لَيْسَ عَلَيْهِ كَفَّارَةٌ، ١٩٤٦٨ - وَالْحَدِيثُ الَّذِي رُوِيَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي دَاوُدَ، بِإِسْنَادِهِ مَرْفُوعًا: «فِيهِ كَفَّارَةُ يَمِينٍ» لَا يَصِحُّ، وَلَا أَصْلَ لَهُ مِنْ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ، وَلَا غَيْرِهِ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ الْحَرَّانِيُّ مَتْرُوكٌ

стр. 7309

مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ فَرَأَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا

стр. 7310

١٩٤٦٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀: مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ فَرَأَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا فَوَاسِعٌ لَهُ، وَأَخْتَارُ أَنْ يَأْتِيَ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ وَيُكَفِّرُ عَنْ يَمِينِهِ، لِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ : «مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ فَرَأَى خَيْرًا مِنْهَا فَلْيَأْتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ وَلْيُكَفِّرْ عَنْ يَمِينِهِ»

стр. 7311

١٩٤٧٠ - أَخْبَرَنَاهُ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا الْأَسْفَاطِيُّ يَعْنِي الْعَبَّاسَ بْنَ الْفَضْلِ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُطَّلِبِ، حَدَّثَنَا سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ فَرَأَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا فَلْيَأْتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ وَلْيُكَفِّرْ عَنْ يَمِينِهِ»، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ زُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي أُوَيْسٍ ⦗١٦٠⦘، ١٩٤٧١ - وَأَخْرَجَاهُ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ١٩٤٧٢ - وَأَمَّا الَّذِي رُوِيَ فِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، مَرْفُوعًا فِي هَذَا الْحَدِيثِ: «وَلْيَأْتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ فَإِنَّ تَرْكَهَا كَفَّارَتُهَا»، ١٩٤٧٣ - وَفِي حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، «فَأْتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ فَهُوَ كَفَّارَتُهُ»، ١٩٤٧٤ - فَإِنَّ ذَلِكَ لَمْ يَثْبُتْ، ١٩٤٧٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ قَالَ: قَالَ أَبُو دَاوُدَ: الْأَحَادِيثُ كُلُّهَا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : «وَلْيُكَفِّرْ عَنْ يَمِينِهِ» إِلَّا فِيمَا لَا يَعْبَأُ بِهِ ١٩٤٧٦ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ: قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: أَحَادِيثُ يَحْيَى بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ مَنَاكِيرُ، وَأَبُوهُ لَا يُعْرَفُ

стр. 7312

الْيَمِينُ الْغَمُوسُ ١٩٤٧٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀: وَمَنْ حَلَفَ عَامِدًا لِلْكَذِبِ، فَقَالَ: وَاللَّهِ لَقَدْ كَانَ كَذَا وَكَذَا، وَلَمْ يَكُنْ، كَفَّرَ، وَقَدْ أَثِمَ وَأَسَاءَ، حَيْثُ عَمِدَ الْحَلِفَ بِاللَّهِ بَاطِلًا ⦗١٦٢⦘، ١٩٤٧٨ - فَإِنْ قَالَ: وَمَا الْحُجَّةُ فِي أَنْ يُكَفِّرَ وَقَدْ عَمَدَ الْبَاطِلَ؟ ١٩٤٧٩ - قِيلَ: أَقَرَّ بِهَا قَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ : «فَلْيَأْتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ، وَلْيُكَفِّرْ عَنْ يَمِينِهِ»، فَقَدْ أَمَرَهُ أَنْ يَعْمَدَ الْحِنْثَ، وَقَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى﴾، نَزَلَتْ فِي رَجُلٍ حَلَفَ أَنْ لَا يَنْفَعَ رَجُلًا فَأَمَرَهُ اللَّهُ أَنْ يَنْفَعَهُ، وَقَوْلُ اللَّهِ : ﴿وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَرًا مِنَ الْقَوْلِ وَزُورًا﴾ [المجادلة: ٢]، ثُمَّ جَعَلَ فِيهِ الْكَفَّارَةَ، وَذَكَرَ الْآيَةَ فِي تَحْرِيمِ قَتَلِ الصَّيْدِ وَمَا جَعَلَ اللَّهُ تَعَالَى فِيهِ مِنَ الْكَفَّارَةِ فِي بَابِ لَغْوِ الْيَمِينِ

стр. 7313

١٩٤٨٠ - قَالَ أَحْمَدُ: وَأَمَّا الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ فَ: أَخْبَرَنَاهُ أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ، أَخْبَرَنَا أَبُو حَامِدِ بْنُ بِلَالٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْأَزْهَرِ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ الْحَسَنِ، وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ كَامِلٍ الْقَاضِي، حَدَّثَنَا أَبُو قِلَابَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ، وَأَشْهَلُ بْنُ حَاتِمٍ قَالَا: حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا تَسْأَلِ الْإِمَارَةَ فَإِنَّكَ إِنْ أُعْطِيتَهَا عَنْ مَسْأَلَةٍ وُكِلْتَ إِلَيْهَا، وَإِنْ أُعْطِيتَهَا عَنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ أُعِنْتَ عَلَيْهَا، وَإِذَا حَلَفْتَ عَلَى يَمِينٍ فَرَأَيْتَ غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا فَأْتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ وَكَفِّرْ عَنْ يَمِينِكَ»، ١٩٤٨١ - لَفْظُهُمَا سَوَاءٌ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ، مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَوْنٍ وَذَكَرَ رِوَايَةَ أَشْهَلَ، وَأَخْرَجَاهُ مِنْ حَدِيثِ هِشَامِ بْنِ حَسَّانٍ، وَغَيْرِهِ، عَنِ الْحَسَنِ

стр. 7314

١٩٤٨٢ - وَأَمَّا الْحَدِيثُ الْآخَرُ فَ ⦗١٦٣⦘: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ شَرِيكٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ، حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ: " كَانَ أَبُو بَكْرٍ يَعُولُ مِسْطَحَ بْنَ أُثَاثَةَ فَلَمَّا قَالَ فِي عَائِشَةَ مَا قَالَ، أَقْسَمَ بِاللَّهِ أَبُو بَكْرٍ أَنْ لَا يَنْفَعَهُ أَبَدًا، فَلَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وَلَا يَأْتَلِ أَولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى﴾ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: بَلَى، وَاللَّهِ إِنِّي أُحِبُّ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لِي، فَرَدَّ عَلَى مِسْطَحٍ وَكَفَّرَ عَنْ يَمِينِهِ " ١٩٤٨٣ - قَالَ أَحْمَدُ: وَحَدِيثُ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ فِيمَنْ حَلَفَ بِاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «وَبَلَى فَقَدْ فَعَلْتَ، وَلَكِنْ قَدْ غُفِرَ لَكَ بِإِخْلَاصِكَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ»، حَدِيثٌ مُخْتَلَفٌ فِي إِسْنَادِهِ عَلَى عَطَاءٍ، فَقِيلَ عَنْهُ، عَنْ أَبِي يَحْيَى، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، ١٩٤٨٤ - وَقِيلَ: عَنْهُ عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ، عَنْ عُبَيْدَةَ، عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ، ١٩٤٨٥ - وَحَدِيثُ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ فِي هَذَا الْمَعْنَى مُخْتَلَفٌ فِي إِسْنَادِهِ، فَرَوَاهُ عَنْهُ أَبُو قُدَامَةَ هَكَذَا، ١٩٤٨٦ - وَرَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ⦗١٦٤⦘، ١٩٤٨٧ - وَقَدْ رُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مُنْقَطِعًا، فَاللَّهُ أَعْلَمُ

стр. 7315

الْحَلِفُ بِصِفَاتِ اللَّهِ جَلَّ وَعَزَّ

стр. 7316

١٩٤٨٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀: " إِنْ قَالَ: لَعَمْرِ اللَّهِ، فَإِنْ أَرَادَ الْيَمِينَ فَهِيَ يَمِينٌ، فَإِنْ قَالَ: وَحَقِّ اللَّهِ، وَعَظَمَةِ اللَّهِ، وَجَلَالِ اللَّهِ، وَقُدْرَةِ اللَّهِ، يُرِيدُ بِهَذَا كُلَّهُ الْيَمِينَ أَوْ لَا نِيَّةَ لَهُ فَهِيَ يَمِينٌ " ١٩٤٨٩ - قَالَ أَحْمَدُ: رُوِّينَا فِي الْحَدِيثِ الثَّابِتِ، عَنْ عَائِشَةَ فِي قِصَّةِ الْإِفْكِ قَوْلَ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ: «كَذَبْتَ لَعَمْرِ اللَّهِ، لَا تَقْتُلُهُ، وَلَا تَقْدِرُ عَلَى قَتْلِهِ»، ١٩٤٩٠ - وَقَوْلُ أُسَيْدِ بْنِ حُضَيْرٍ: «كَذَبْتَ لَعَمْرِ اللَّهِ لَتَقْتُلَنَّهُ»، وَكَانَ ذَلِكَ بِمَشْهَدِ النَّبِيِّ ﷺ ١٩٤٩١ - وَفِي حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي " الَّذِي يُغْمَسُ فِي الْجَنَّةِ فَيُقَالُ لَهُ: هَلْ رَأَيْتَ بُؤْسًا قَطُّ، فَيَقُولُ: لَا وَعِزَّتِكَ وَجَلَالِكَ " ١٩٤٩٢ - وَفِي حَدِيثِ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي قِصَّةِ الشَّفَاعَةِ قَالَ: " فَأَقُولُ يَا رَبُّ ائْذَنْ لِي فِيمَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَيَقُولُ: لَيْسَ ذَلِكَ إِلَيْكَ، وَلَكِنِّي وَعِزَّتِي ⦗١٦٦⦘ وَكِبْرِيَائِي، وَعَظَمَتِي، وَجَلَالِي، لَأُخْرِجَنَّ مِنْهَا مِنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ " ١٩٤٩٣ - وَفِي حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي حَدِيثِ الِاسْتِخَارَةِ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَخِيرُكَ بِعِلْمِكَ، وَأَسْتَقْدِرُكَ بِقُدْرَتِكَ» ١٩٤٩٤ - وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : «أَعُوذُ بِعِزَّتِكَ» ١٩٤٩٥ - وَفِي حَدِيثِ خَوْلَةَ بِنْتِ حَكِيمٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : «أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ» ١٩٤٩٦ - وَفِي حَدِيثِ أَبِي مَسْعُودٍ: أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى حُذَيْفَةَ، فَقَالَ: اعْهَدْ إِلَيَّ، فَقَالَ: أَلَمْ يَأْتِكَ الْيَقِينُ؟، فَقَالَ: بَلَى وَعِزَّةِ رَبِّي ١٩٤٩٧ - وَسُئِلَ ابْنُ عُمَرَ عَنِ الْخَمْرِ، فَقَالَ: «لَا وَسَمْعِ اللَّهِ، لَا يَحِلُّ بَيْعُهَا، وَلَا ابْتِيَاعُهَا» ١٩٤٩٨ - وَرُوِّينَا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّهُ سَمِعَ رَجُلًا يَحْلِفُ بِسُورَةِ الْبَقَرَةِ، فَقَالَ: أَتُرَاهُ مُكَفَّرًا عَلَيْهِ بِكُلِّ آيَةٍ يَمِينٌ ⦗١٦٧⦘ ١٩٤٩٩ - وَرُوِّينَا عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : «مَنْ حَلَفَ بِسُورَةٍ مِنَ الْقُرْآنِ فَعَلَيْهِ بِكُلِّ آيَةٍ كَفَّارَةٌ إِنْ شَاءَ بَرَّ، وَإِنْ شَاءَ فَجَرَ»، ١٩٥٠٠ - وَعَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ، ١٩٥٠١ - فَفِي هَذَيْنِ الْمُرْسَلَيْنِ مَعَ قَوْلِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ الْحَلِفَ بِهَا يَكُونُ يَمِينًا فِي الْجُمْلَةِ، وَإِنَّمَا تَرَكَ الْقَوْلَ بِمَا فِيهِ التَّغْلِيظُ اسْتِدْلَالًا بِقَوْلِهِ جَلَّ وَعَزَّ: ﴿فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشْرَةِ مَسَاكِينَ﴾ [المائدة: ٨٩] وَلَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَ أَنْ تَكُونَ يَمِينُهُ بِالْقُرْآنِ أَوْ بِغَيْرِهِ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ وَصِفَاتِهِ وَقَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ : «فَلْيَأْتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ وَلْيُكَفِّرْ عَنْ يَمِينِهِ»، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ أَمَرَ بَعْدَ الْحِنْثِ بِكَفَّارَةِ وَاحِدٍ، فَلَمْ يَجِبْ قَبْلَهُ، وَلَمْ يَجِبْ أَكْثَرُ مِنْ وَاحِدَةٍ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ، ١٩٥٠٢ - وَإِنَّمَا قُدِّمَ هَذَا الْخَبَرُ عَلَيْهِ لِثُبُوتِهِ، وَصِحَّةِ أَسَانِيدِهِ، وَذَهَابِ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ إِلَى الْقَوْلِ بِهِ دُونَ مَا هُوَ قَبْلَهُ مِنَ التَّغْلِيظِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ

стр. 7317

١٩٥٠٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنِي أَبُو الْفَضْلِ بْنُ أَبِي نَصْرٍ، حَدَّثَنِي حَمَدُ بْنُ عَمْرٍو الْمُعَدِّلُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُورَشٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ سَهْلٍ الرَّمْلِيِّ قَالَ: " سَأَلْتُ مَحَمَّدَ بْنَ إِدْرِيسَ الشَّافِعِيَّ عَنِ الْقُرْآنِ؟ فَقَالَ: كَلَامُ اللَّهِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ "، وَرَوَاهُ الرَّبِيعُ، عَنْ أَبِي الْأَشْعَثِ الْمِصْرِيِّ، عَنِ الشَّافِعِيِّ ١٩٥٠٤ - وَرُوِّينَا فِي الْحَدِيثِ الثَّابِتِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ فِي قِصَّةِ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ قَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ لِأَبِي زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ: «وَايْمُ اللَّهِ إِنْ كَانَ لَخَلِيقًا لِلْإِمَارَةِ» ⦗١٦٨⦘ ١٩٥٠٥ - وَفِي الْحَدِيثِ الثَّابِتِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي قِصَّةِ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ ﵇: «وَايْمُ الَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَوْ قَالَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ لَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ»، ١٩٥٠٦ - وَرُوِّينَا فِي حَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ، قَوْلَ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁ بَيْنَ يَدَيِ النَّبِيِّ ﷺ : «لَاهَا اللَّهِ إِذًا» ١٩٥٠٧ - وَرُوِّينَا عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، أَنَّهُ قَالَ: " إِذَا أَقْسَمْتَ فَلَيْسَ بِشَىءٍ حَتَّى تَقُولَ: أَقْسَمْتُ بِاللَّهِ " ١٩٥٠٨ - وَرَوَاهُ رُشْدُ بْنُ كُرَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: " أُقْسِمُ، وَأَشْهَدُ لَا يَكُونُ يَمِينًا حَتَّى يَقُولَ: بِاللَّهِ "، ١٩٥٠٩ - وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ

стр. 7318

مَنْ قَالَ: عَلَيَّ نَذْرٌ، وَلَمْ يُسَمِّ شَيْئًا ١٩٥١٠ - قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀: فَلَا نَذْرَ وَلَا كَفَّارَةَ وَبَسَطَ الْكَلَامَ فِي حُجَّتِهِ، ١٩٥١١ - وَقَدْ رُوِّينَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «مَنْ نَذَرَ نَذْرًا لَمْ يُسَمِّهِ فَكَفَّارَتُهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ»، ١٩٥١٢ - وَاخْتَلَفُوا فِي رَفْعِهِ ١٩٥١٣ - وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، مَرْفُوعًا. وَالرِّوَايَةُ الصَّحِيحَةُ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : «كَفَّارَةُ النَّذْرِ كَفَّارَةُ الْيَمِينِ»، ١٩٥١٤ - وَهُوَ عِنْدَ جَمَاعَةٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مَحْمُولٌ عَلَى نَذْرِ اللَّجَّاجِ الَّذِي يَخْرُجُ مَخْرَجَ الْأَيْمَانِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ

стр. 7319

الِاسْتِثْنَاءُ فِي الْيَمِينِ

стр. 7320

١٩٥١٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَخْبَرَنَا شَافِعُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا الْمُزَنِيُّ، يَقُولُ: قَرَأْتُ عَلَى الشَّافِعِيِّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " مَنْ حَلَفَ بِيَمِينٍ، فَقَالَ: إِنْ شَاءَ اللَّهُ، فَقَدِ اسْتَثْنَى "، ١٩٥١٦ - وَرَوَاهُ وُهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ، وَعَبْدُ الْوَارِثِ، وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، وَابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ أَيُّوبَ مَرْفُوعًا، ثُمَّ شَكَّ أَيُّوبُ فِي رَفْعِهِ فَتَرَكَهُ قَالَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ
следующие страницы →