← Книги сунны

Книги сунны · id 2863

معرفة السنن والآثار

أبو بكر البيهقي

Полный текст (7 813 стр.). Показаны 7316–7355 · переход к 7321.

стр. 7316

١٩٤٨٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀: " إِنْ قَالَ: لَعَمْرِ اللَّهِ، فَإِنْ أَرَادَ الْيَمِينَ فَهِيَ يَمِينٌ، فَإِنْ قَالَ: وَحَقِّ اللَّهِ، وَعَظَمَةِ اللَّهِ، وَجَلَالِ اللَّهِ، وَقُدْرَةِ اللَّهِ، يُرِيدُ بِهَذَا كُلَّهُ الْيَمِينَ أَوْ لَا نِيَّةَ لَهُ فَهِيَ يَمِينٌ " ١٩٤٨٩ - قَالَ أَحْمَدُ: رُوِّينَا فِي الْحَدِيثِ الثَّابِتِ، عَنْ عَائِشَةَ فِي قِصَّةِ الْإِفْكِ قَوْلَ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ: «كَذَبْتَ لَعَمْرِ اللَّهِ، لَا تَقْتُلُهُ، وَلَا تَقْدِرُ عَلَى قَتْلِهِ»، ١٩٤٩٠ - وَقَوْلُ أُسَيْدِ بْنِ حُضَيْرٍ: «كَذَبْتَ لَعَمْرِ اللَّهِ لَتَقْتُلَنَّهُ»، وَكَانَ ذَلِكَ بِمَشْهَدِ النَّبِيِّ ﷺ ١٩٤٩١ - وَفِي حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي " الَّذِي يُغْمَسُ فِي الْجَنَّةِ فَيُقَالُ لَهُ: هَلْ رَأَيْتَ بُؤْسًا قَطُّ، فَيَقُولُ: لَا وَعِزَّتِكَ وَجَلَالِكَ " ١٩٤٩٢ - وَفِي حَدِيثِ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي قِصَّةِ الشَّفَاعَةِ قَالَ: " فَأَقُولُ يَا رَبُّ ائْذَنْ لِي فِيمَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَيَقُولُ: لَيْسَ ذَلِكَ إِلَيْكَ، وَلَكِنِّي وَعِزَّتِي ⦗١٦٦⦘ وَكِبْرِيَائِي، وَعَظَمَتِي، وَجَلَالِي، لَأُخْرِجَنَّ مِنْهَا مِنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ " ١٩٤٩٣ - وَفِي حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي حَدِيثِ الِاسْتِخَارَةِ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَخِيرُكَ بِعِلْمِكَ، وَأَسْتَقْدِرُكَ بِقُدْرَتِكَ» ١٩٤٩٤ - وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : «أَعُوذُ بِعِزَّتِكَ» ١٩٤٩٥ - وَفِي حَدِيثِ خَوْلَةَ بِنْتِ حَكِيمٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : «أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ» ١٩٤٩٦ - وَفِي حَدِيثِ أَبِي مَسْعُودٍ: أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى حُذَيْفَةَ، فَقَالَ: اعْهَدْ إِلَيَّ، فَقَالَ: أَلَمْ يَأْتِكَ الْيَقِينُ؟، فَقَالَ: بَلَى وَعِزَّةِ رَبِّي ١٩٤٩٧ - وَسُئِلَ ابْنُ عُمَرَ عَنِ الْخَمْرِ، فَقَالَ: «لَا وَسَمْعِ اللَّهِ، لَا يَحِلُّ بَيْعُهَا، وَلَا ابْتِيَاعُهَا» ١٩٤٩٨ - وَرُوِّينَا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّهُ سَمِعَ رَجُلًا يَحْلِفُ بِسُورَةِ الْبَقَرَةِ، فَقَالَ: أَتُرَاهُ مُكَفَّرًا عَلَيْهِ بِكُلِّ آيَةٍ يَمِينٌ ⦗١٦٧⦘ ١٩٤٩٩ - وَرُوِّينَا عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : «مَنْ حَلَفَ بِسُورَةٍ مِنَ الْقُرْآنِ فَعَلَيْهِ بِكُلِّ آيَةٍ كَفَّارَةٌ إِنْ شَاءَ بَرَّ، وَإِنْ شَاءَ فَجَرَ»، ١٩٥٠٠ - وَعَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ، ١٩٥٠١ - فَفِي هَذَيْنِ الْمُرْسَلَيْنِ مَعَ قَوْلِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ الْحَلِفَ بِهَا يَكُونُ يَمِينًا فِي الْجُمْلَةِ، وَإِنَّمَا تَرَكَ الْقَوْلَ بِمَا فِيهِ التَّغْلِيظُ اسْتِدْلَالًا بِقَوْلِهِ جَلَّ وَعَزَّ: ﴿فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشْرَةِ مَسَاكِينَ﴾ [المائدة: ٨٩] وَلَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَ أَنْ تَكُونَ يَمِينُهُ بِالْقُرْآنِ أَوْ بِغَيْرِهِ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ وَصِفَاتِهِ وَقَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ : «فَلْيَأْتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ وَلْيُكَفِّرْ عَنْ يَمِينِهِ»، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ أَمَرَ بَعْدَ الْحِنْثِ بِكَفَّارَةِ وَاحِدٍ، فَلَمْ يَجِبْ قَبْلَهُ، وَلَمْ يَجِبْ أَكْثَرُ مِنْ وَاحِدَةٍ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ، ١٩٥٠٢ - وَإِنَّمَا قُدِّمَ هَذَا الْخَبَرُ عَلَيْهِ لِثُبُوتِهِ، وَصِحَّةِ أَسَانِيدِهِ، وَذَهَابِ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ إِلَى الْقَوْلِ بِهِ دُونَ مَا هُوَ قَبْلَهُ مِنَ التَّغْلِيظِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ

стр. 7317

١٩٥٠٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنِي أَبُو الْفَضْلِ بْنُ أَبِي نَصْرٍ، حَدَّثَنِي حَمَدُ بْنُ عَمْرٍو الْمُعَدِّلُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُورَشٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ سَهْلٍ الرَّمْلِيِّ قَالَ: " سَأَلْتُ مَحَمَّدَ بْنَ إِدْرِيسَ الشَّافِعِيَّ عَنِ الْقُرْآنِ؟ فَقَالَ: كَلَامُ اللَّهِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ "، وَرَوَاهُ الرَّبِيعُ، عَنْ أَبِي الْأَشْعَثِ الْمِصْرِيِّ، عَنِ الشَّافِعِيِّ ١٩٥٠٤ - وَرُوِّينَا فِي الْحَدِيثِ الثَّابِتِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ فِي قِصَّةِ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ قَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ لِأَبِي زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ: «وَايْمُ اللَّهِ إِنْ كَانَ لَخَلِيقًا لِلْإِمَارَةِ» ⦗١٦٨⦘ ١٩٥٠٥ - وَفِي الْحَدِيثِ الثَّابِتِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي قِصَّةِ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ ﵇: «وَايْمُ الَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَوْ قَالَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ لَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ»، ١٩٥٠٦ - وَرُوِّينَا فِي حَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ، قَوْلَ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁ بَيْنَ يَدَيِ النَّبِيِّ ﷺ : «لَاهَا اللَّهِ إِذًا» ١٩٥٠٧ - وَرُوِّينَا عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، أَنَّهُ قَالَ: " إِذَا أَقْسَمْتَ فَلَيْسَ بِشَىءٍ حَتَّى تَقُولَ: أَقْسَمْتُ بِاللَّهِ " ١٩٥٠٨ - وَرَوَاهُ رُشْدُ بْنُ كُرَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: " أُقْسِمُ، وَأَشْهَدُ لَا يَكُونُ يَمِينًا حَتَّى يَقُولَ: بِاللَّهِ "، ١٩٥٠٩ - وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ

стр. 7318

مَنْ قَالَ: عَلَيَّ نَذْرٌ، وَلَمْ يُسَمِّ شَيْئًا ١٩٥١٠ - قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀: فَلَا نَذْرَ وَلَا كَفَّارَةَ وَبَسَطَ الْكَلَامَ فِي حُجَّتِهِ، ١٩٥١١ - وَقَدْ رُوِّينَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «مَنْ نَذَرَ نَذْرًا لَمْ يُسَمِّهِ فَكَفَّارَتُهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ»، ١٩٥١٢ - وَاخْتَلَفُوا فِي رَفْعِهِ ١٩٥١٣ - وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، مَرْفُوعًا. وَالرِّوَايَةُ الصَّحِيحَةُ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : «كَفَّارَةُ النَّذْرِ كَفَّارَةُ الْيَمِينِ»، ١٩٥١٤ - وَهُوَ عِنْدَ جَمَاعَةٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مَحْمُولٌ عَلَى نَذْرِ اللَّجَّاجِ الَّذِي يَخْرُجُ مَخْرَجَ الْأَيْمَانِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ

стр. 7319

الِاسْتِثْنَاءُ فِي الْيَمِينِ

стр. 7320

١٩٥١٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَخْبَرَنَا شَافِعُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا الْمُزَنِيُّ، يَقُولُ: قَرَأْتُ عَلَى الشَّافِعِيِّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " مَنْ حَلَفَ بِيَمِينٍ، فَقَالَ: إِنْ شَاءَ اللَّهُ، فَقَدِ اسْتَثْنَى "، ١٩٥١٦ - وَرَوَاهُ وُهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ، وَعَبْدُ الْوَارِثِ، وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، وَابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ أَيُّوبَ مَرْفُوعًا، ثُمَّ شَكَّ أَيُّوبُ فِي رَفْعِهِ فَتَرَكَهُ قَالَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ

стр. 7321

١٩٥١٧ - وَرَوَاهُ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، مَوْقُوفًا: " مَنْ قَالَ ⦗١٧١⦘: وَاللَّهِ، ثُمَّ قَالَ: إِنْ شَاءَ اللَّهُ، فَلَمْ يَفْعَلِ الَّذِي حَلَفَ عَلَيْهِ لَمْ يَحْنَثْ "، ١٩٥١٨ - وَرَوَاهُ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، كَذَلِكَ مَوْقُوفًا، وَقَالَ فِيهِ: ثُمَّ وَصَلَ الْكَلَامَ بِالِاسْتِثْنَاءِ، وَفِي رِوَايَةٍ: " فَقَالَ فِي إِثْرِ يَمِينِهِ: إِنْ شَاءَ اللَّهُ " ١٩٥١٩ - وَرُوِيَ عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كُلُّ اسْتِثْنَاءٍ مَوْصُولٌ، وَلَا حَنْثَ عَلَى صَاحِبِهِ، وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مَوْصُولٍ فَهُوَ حَانِثٌ "

стр. 7322

بَابُ لَغْوِ الْيَمِينِ

стр. 7323

١٩٥٢٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ، أَنَّهَا قَالَتْ: " لَغْوُ الْيَمِينِ قَوْلُ الْإِنْسَانِ: لَا وَاللَّهِ، بَلَى وَاللَّهِ " ⦗١٧٣⦘، ١٩٥٢١ - وَفِي رِوَايَةِ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قُلْتُ لِلشَّافِعِيِّ: مَا لَغْوُ الْيَمِينِ؟ قَالَ: اللَّهُ أَعْلَمُ، أَمَّا الَّذِي نَذْهَبُ إِلَيْهِ فَمَا قَالَتْ عَائِشَةُ، ثُمَّ ذَكَرَ الْحَدِيثَ، ١٩٥٢٢ - ثُمَّ قَالَ: اللَّغْوُ فِي لِسَانِ الْعَرَبِ: الْكَلَامُ غَيْرُ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ فِيهِ، وَجِمَاعُ اللَّغْوِ يَكُونُ الْخَطَأَ، ١٩٥٢٣ - وَبَسَطَ الْكَلَامَ فِيهِ، إِلَى أَنْ قَالَ: وَكَانَتْ عَائِشَةُ أَوْلَى أَنْ تُتَّبَعَ؛ لِأَنَّهَا أَعْلَمُ بِاللِّسَانِ مَعَ عِلْمِهَا بِالسُّنَّةِ

стр. 7324

١٩٥٢٤ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا عَمْرٌو، وَابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: ذَهَبْتُ أَنَا وَعُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ، إِلَى عَائِشَةَ وَهِيَ مُعْتَكِفَةٌ فِي ثَبِيرٍ، فَسَأَلْنَاهَا عَنْ قَوْلِ اللَّهِ : ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ﴾ [البقرة: ٢٢٥]؟ قَالَتْ: " هُوَ حَلِفُ: لَا وَاللَّهِ، وَبَلَى وَاللَّهِ "، ١٩٥٢٥ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: فِي رِوَايَتِنَا عَنْ أَبِي سَعِيدٍ: لَغْوُ الْيَمِينِ كَمَا قَالَتْ عَائِشَةُ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - قَوْلُ الرَّجُلِ: لَا وَاللَّهِ، وَبَلَى وَاللَّهِ، وَذَلِكَ إِذَا كَانَ عَلَى اللِّجَاجِ، وَالْغَضَبِ، وَالْعَجَلَةِ، لَا يَعْقِدُ عَلَى مَا حَلَفَ عَلَيْهِ، وَعَقْدُ الْيَمِينِ: أَنْ يَبْنِيَهَا عَلَى الشَّيْءِ بِعَيْنِهِ، وَبَسَطَ الْكَلَامَ فِيهِ ١٩٥٢٦ - قَالَ أَحْمَدُ: حَدِيثُ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ قَدْ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ كَذَلِكَ مَوْقُوفًا، ١٩٥٢٧ - وَحَدِيثُ عَطَاءٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَدْ رُوِيَ عَنِ ابْرَاهِيمَ الصَّائِغِ، عَنْهُ مَرْفُوعًا ⦗١٧٤⦘، ١٩٥٢٨ - وَرُوِيَ عَنْهُ مَوْقُوفًا، ١٩٥٢٩ - وَالصَّحِيحُ مَوْقُوفٌ، كَذَلِكَ رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عَائِشَةَ، ١٩٥٣٠ - وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، مِثْلُ قَوْلِ عَائِشَةَ

стр. 7325

١٩٥٣١ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: قَالَ أَبُو عَلِيٍّ الْمَاسِرْجِيُّ فِيمَا أُخْبِرْتُ عَنْهُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُفْيَانَ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ﴾ [البقرة: ٢٢٥] فِي أَيْمَانِكُمْ، لَيْسَ فِيهِ إِلَّا قَوْلُ عَائِشَةَ: «حَلِفُ الرَّجُلِ عَلَى الشَّيْءِ يَسْتَيْقِنُهُ، ثُمَّ يَجِدُهُ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ» ١٩٥٣٢ - قَالَ أَحْمَدُ: هَكَذَا وَجَدْتُهُ فِي رِوَايَةِ يُونُسَ، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ عُمَرُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عَائِشَةَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ قَالَتْ: «حَلِفُ الرَّجُلِ عَلَى عِلْمِهِ، ثُمَّ لَا يَجِدُهُ عَلَى ذَلِكَ، فَلَيْسَ فِيهِ كَفَّارَةٌ»، وَعُمَرُ بْنُ قَيْسٍ ضَعِيفٌ، ١٩٥٣٣ - وَرِوَايَةُ الثِّقَاتِ عَنْ عَطَاءٍ، كَمَا مَضَى، ١٩٥٣٤ - وَرَوَاهُ ابْنُ وَهْبٍ، عَنِ الثِّقَةِ عِنْدَهُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، وَهُوَ مَجْهُولٌ، ١٩٥٣٥ - وَرِوَايَةُ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ عَلَى مَا مَضَى، وَتِلْكَ الرِّوَايَةُ أَصَحُّ، ١٩٥٣٦ - وَنَصَّ الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَةِ الرَّبِيعِ عَلَى وُجُوبِ الْكَفَّارَةِ فِيهِ، ١٩٥٣٧ - وَنَحْنُ قَدْ رُوِّينَاهُ صَحِيحًا، عَنِ الْحَسَنِ، وَمُجَاهِدٍ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ

стр. 7326

الْكَفَّارَةُ قَبْلَ الْحِنْثِ ١٩٥٣٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀: «وَمَنْ حَلَفَ بِاللَّهِ عَلَى شَيْءٍ فَأَرَادَ أَنْ يَحْنَثَ، فَأَحَبُّ إِلَيَّ لَوْ لَمْ يُكَفِّرْ حَتَّى يَحْنَثَ، وَإِنْ كَفَّرَ قَبْلَ الْحِنْثِ بِإِطْعَامٍ رَجَوْتُ أَنْ يُجْزِئَ عَنْهُ، وَإِنْ كَفَّرَ بِصَوْمٍ قَبْلَ الْحِنْثِ لَمْ يُجْزِئْ عَنْهُ»، ١٩٥٣٩ - وَذَلِكَ أَنَّا نَزْعُمُ أَنَّ لِلَّهِ حَقًّا عَلَى الْعِبَادِ فِي أَنْفُسِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ، فَالْحَقُّ الَّذِي فِي أَمْوَالِهِمْ إِذَا قَدَّمُوهُ قَبْلَ مَحِلِّهِ أَجْزَأَ، ١٩٥٤٠ - وَأَصْلُ ذَلِكَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ تَسَلَّفَ مِنَ الْعَبَّاسِ صَدَقَةَ عَامٍ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ، وَأَنَّ الْمُسْلِمِينَ قَدْ قَدَّمُوا صَدَقَةَ الْفِطْرِ قَبْلَ أَنْ يَكُونَ الْفِطْرُ، فَجَعَلْنَا الْحُقُوقَ الَّتِي فِي الْأَمْوَالِ قِيَاسًا عَلَى هَذَا، ١٩٥٤١ - فَأَمَّا الْأَعْمَالُ الَّتِي عَلَى الْبَدَنِ فَلَا تُجْزِئُ كَالصَّلَاةِ وَالصَّوْمِ ١٩٥٤٢ - قَالَ أَحْمَدُ: هَذَا هُوَ الْأَصْلُ الَّذِي اعْتَمَدَ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ فِي هَذَا

стр. 7327

١٩٥٤٣ - وَقَدْ أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَتَّابٍ الْعَبْدِيُّ بِبَغْدَادَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْقَاضِي، حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَمُرَةَ ⦗١٧٦⦘ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، ١٩٥٤٤ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ سَمُرَةَ لَا تَسْأَلِ الْإِمَارَةَ فَإِنَّكَ إِنْ أُعْطِيتَهَا عَنْ مَسْأَلَةٍ وُكِلْتَ إِلَيْهَا، وَإِنْ أُعْطِيتَهَا عَنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ أُعِنْتَ عَلَيْهَا، وَإِذَا حَلَفْتَ عَلَى يَمِينٍ فَوَجَدْتَ غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا فَكَفِّرْ عَنْ يَمِينِكِ، وَأْتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ»، ١٩٥٤٥ - لَفْظُ حَدِيثِهِمَا سَوَاءٌ، ١٩٥٤٦ - رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ شَيْبَانَ بْنِ فَرُّوخٍ، وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، عَنْ أَبِي النُّعْمَانِ، وَغَيْرِهِ، عَنْ جَرِيرٍ وَكَذَلِكَ رَوَاهُ سُلَيْمَانُ وَقُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ، وَيَزِيدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْحَسَنِ، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ يُونُسَ، وَحُمَيْدٍ، وَثَابِتٍ، وَحَبِيبٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ،

стр. 7328

١٩٥٤٧ - وَرَوَاهُ قَتَادَةُ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَهُ. . . . . فَذَكَرَهُ، وَقَالَ: «فَكَفِّرْ عَنْ يَمِينِكَ ثُمَّ ائْتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ»، ١٩٥٤٨ - وَرَوَاهُ هُشَيْمٌ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ زَاذَانَ، وَحُمَيْدٍ، وَيُونُسَ، وَرَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ سِمَّاكِ بْنِ عَطِيَّةَ، وَيُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، وَهِشَامٍ، كُلُّهُمْ عَنِ الْحَسَنِ، نَحْوَ رِوَايَةِ ابْنِ عَوْنٍ: «فَأْتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ وَكَفِّرْ عَنْ يَمِينِكِ» ⦗١٧٧⦘، ١٩٥٤٩ - وَاخْتُلِفَ فِيهِ أَيْضًا عَلَى سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، ١٩٥٥٠ - فَرَوَاهُ عَنْهُ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُطَّلِبِ كَمَا مَضَى، ١٩٥٥١ - وَكَذَلِكَ رَوَاهُ أَبُو حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ

стр. 7329

١٩٥٥٢ - وَرَوَاهُ مَالِكٌ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ سُهَيْلٍ، «فَلْيُكَفِّرْ عَنْ يَمِينِهِ، وَلْيَفْعَلِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ»، ١٩٥٥٣ - وَرَوَاهُ أَبُو ثَوْرٍ، عَنِ الشَّافِعِيِّ، عَنْ مَالِكٍ، ١٩٥٥٤ - أَنْبَأَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ إِجَازَةً أَنَّ أَبَا الْوَلِيدِ الْفَقِيهُ، حَدَّثَهُمْ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ ذُرَيْحٍ الْعُكْبَرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو ثَوْرٍ إِبْرَاهِيمُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الشَّافِعِيُّ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ فَرَأَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا فَلْيُكَفِّرْ عَنْ يَمِينِهِ، وَلْيَأْتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ»

стр. 7330

١٩٥٥٥ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ يَحْيَى بْنُ مَنْصُورٍ الْقَاضِي، حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ الْمُبَارَكِ الْمُسْتَمْلِي، حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ غَيْلَانَ بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي نَفَرٍ مِنَ الْأَشْعَرِيِّينَ أَسْتَحْمِلُهُ، فَقَالَ: «وَاللَّهِ لَا أَحْمِلُكُمْ ⦗١٧٨⦘، وَمَا عِنْدِي مَا أَحْمِلُكُمْ»، ثُمَّ لَبِثْنَا مَا شَاءَ اللَّهُ، فَأُتِيَ بِإِبِلٍ، فَأَمَرَ لَنَا بِثَلَاثَةِ ذَوْدٍ، فَلَمَّا انْطَلَقْنَا قَالَ بَعْضُنَا لِبَعْضٍ: لَا يُبَارِكُ اللَّهُ لَنَا أَتَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَسْتَحْمِلُهُ فَحَلَفَ لَا يَحْمِلُنَا فَحَمَلَنَا، قَالَ أَبُو مُوسَى: فَأَتَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فَذَكَرْنَا ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ: «مَا أَنَا حَمَلْتُكُمْ بَلِ اللَّهُ حَمَلَكُمْ، إِنَّى وَاللَّهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ لَا أَحْلِفُ عَلَى يَمِينٍ فَأَرَى خَيْرًا مِنْهَا إِلَّا كَفَّرْتُ عَنْ يَمِينِي، وَأَتَيْتُ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ»

стр. 7331

١٩٥٥٦ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْمَحْبُوبِيُّ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ وَمَعْنَاهُ مُخْتَصَرًا، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: " فَأَعْطَانَا ثَلَاثَةَ ذَوْدٍ غُرَّ الذُّرَى، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ قُتَيْبَةَ، ١٩٥٥٧ - وَكَذَلِكَ رَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنْ حَمَّادٍ، وَرَوَاهُ سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ فِي جَمَاعَةٍ، عَنْ حَمَّادٍ، بِالشَّكِّ، وَرَوَاهُ حَمَّادٌ أَيْضًا عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ زَهْدَمٍ، وَعَنِ الْقَاسِمِ الْكَلْينِيِّ، عَنْ زَهْدَمٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى، وَاخْتُلِفَ عَلَيْهِ فِيهِ ⦗١٧٩⦘، ١٩٥٥٨ - وَرَوَاهُ عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، وَقَالَ: «فَلْيُكَفِّرْهَا، وَلْيَأْتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ» ١٩٥٥٩ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ: رَوَى حَدِيثُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ مَا دَلَّ عَلَى الْحِنْثِ قَبْلَ الْكَفَّارَةِ وَبَعْضُهَا مَا دَلَّ عَلَى الْكَفَّارَةِ بَعْدَ الْحِنْثِ، ١٩٥٦٠ - وَأَكْثَرُهَا فَلْيُكَفِّرْ عَنْ يَمِينِهِ، وَلْيَأْتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ «، أَخْبَرَنَا بِذَلِكَ أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ، عَنْ أَبِي دَاوُدَ ١٩٥٦١ - وَرُوِّينَا عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ» كَانَ رُبَّمَا كَفَّرَ يَمِينَهُ قَبْلَ أَنْ يَحْنَثَ، وَرُبَّمَا كَفَّرَ بَعْدَ مَا حَنِثَ "

стр. 7332

الْإِطْعَامُ فِي كَفَّارَةِ الْيَمِينِ، أَوِ الْكِسْوَةُ، أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ ⦗١٨١⦘ ١٩٥٦٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀: وَيُجْزِئُ فِي كَفَّارَةِ الْيَمِينِ مُدٌّ بِمُدِّ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ حِنْطَةٍ، وَإِنْ كَانَ أَهْلُ بَلَدٍ يَقْتَاتُونَ الذُّرَةَ أَوِ الْأَرْزَ، أَوِ التَّمْرَ أَوِ الزَّبِيبَ أَجْزَأَ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ ذَا مُدٌّ ⦗١٨٢⦘، ١٩٥٦٣ - وَإِنَّمَا قُلْنَا: يُجْزِئُ؛ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «أُتِيَ بِعَرَقِ تَمْرٍ، فَدَفَعَهُ إِلَى رَجُلٍ وَأَمَرَهُ أَنْ يُطْعِمَهُ سِتِّينَ مِسْكِينًا، وَالْعَرَقُ فِيمَا يُقَدَّرُ خَمْسَةَ عَشَرَ صَاعًا، وَذَلِكَ سِتُّونَ مُدًّا، فَلِكُلِّ مِسْكِينٍ مُدٌّ» ١٩٥٦٤ - قَالَ أَحْمَدُ: قَدْ رُوِّينَا هَذَا فِي حَدِيثِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي قِصَّةِ الْمُجَامِعِ قَالَ: فَأُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بِعَرَقٍ فِيهِ تَمْرٌ خَمْسَةَ عَشَرَ صَاعًا قَالَ: «خُذْهُ فَتَصَدَّقْ بِهِ»، ١٩٥٦٥ - وَقِيلَ فِيهِ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ فِي تَقْدِيرِهِ بِخَمْسَةَ عَشَرَ صَاعًا، ١٩٥٦٦ - وَأَمَّا حَدِيثُ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ حَيْثُ قَالَ: فِيهِ خَمْسَةَ عَشَرَ صَاعًا، أَوْ عِشْرِينَ صَاعًا، فَقَدْ قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀: أَكْثَرُ مَا قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ: مَدٌّ وَرُبُعٌ، أَوْ مَدٌّ وَثُلُثٌ، وَإِنَّمَا هَذَا شَكٌّ أَدْخَلَهُ ابْنُ الْمُسَيِّبِ، وَالْعَرَقُ كَمَا وَصَفْتُ كَانَ يُقَدَّرُ عَلَى خَمْسَةَ عَشَرَ صَاعًا ١٩٥٦٧ - قَالَ أَحْمَدُ: هَذَا الشَّكُّ يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ مِنْ جِهَةِ رَاوِيهِ عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ وَهُوَ عَطَاءٌ الْخُرَاسَانِيُّ، وَلَيْسَ بِالْقَوِيِّ فِي الْحَدِيثِ، وَقَدْ رَوَاهُ طَلْقُ بْنُ حَبِيبٍ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ عَامِرٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ: خَمْسَةَ عَشَرَ صَاعًا مِنْ غَيْرِ شَكٍّ ١٩٥٦٨ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَلَيْسَ لَهُ إِذَا كَفَّرَ بِالطَّعَامِ - يَعْنِي كَفَّارَةَ الْيَمِينِ - أَنْ يُطْعِمَ أَقَلَّ مِنْ عَشَرَةٍ ⦗١٨٣⦘ ١٩٥٦٩ - قَالَ: وَأَقَلُّ مَا يَكْفِي مِنَ الْكِسْوَةِ كُلُّ مَا وَقَعَ عَلَيْهِ اسْمُ كِسْوَةٍ مِنْ عِمَامَةٍ، أَوْ سَرَاوِيلَ، أَوْ إِزَارٍ، أَوْ مُقَنَّعَةٍ، وَغَيْرِ ذَلِكَ ١٩٥٧٠ - قَالَ: وَإِذَا أَعْتَقَ فِي كَفَّارَةِ الْيَمِينِ لَمْ يُجْزِئْهُ إِلَّا رَقَبَةٌ مُؤْمِنَةٌ، وَيُجْزِئُ وَلَدُ الزِّنَا، وَكُلُّ ذِي نَقْصٍ لَا يَضُرُّ بِالْعَمَلِ إِضْرَارًا بَيِّنًا، وَبَسَطَ الْكَلَامَ فِي شَرْحِ هَذِهِ الْأَصْنَافِ الثَّلَاثَةِ

стр. 7333

١٩٥٧١ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ فَوَكَّدَهَا فَعَلَيْهِ عِتْقُ رَقَبَةٍ»، ١٩٥٧٢ - أَوْرَدَهُ فِيمَا أَلْزَمَ أَصْحَابَ مَالِكٍ فِي خِلَافِ ابْنِ عُمَرَ

стр. 7334

١٩٥٧٣ - وَقَدْ أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ عَبْدُوسٍ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، فِيمَا قَرَأَ عَلَى مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «مَنْ حَلَفَ بِيَمِينٍ فَوَكَّدَهَا ثُمَّ حَنِثَ، فَعَلَيْهِ عِتْقُ رَقَبَةٍ، أَوْ كِسْوَةُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ، وَمَنْ حَلَفَ بِيَمِينٍ فَلَمْ يُوَكِّدْهَا فَحَنِثَ، فَعَلَيْهِ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ لِكُلِّ مِسْكِينٍ مُدٌّ مِنْ حِنْطَةٍ، فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ» ١٩٥٧٤ - قَالَ أَحْمَدُ: وَظَاهِرُ الْكِتَابِ يَدُلُّ عَلَى التَّخْيِيرِ بَيْنَ الْإِطْعَامِ، وَالْكِسْوَةِ، وَالْإِعْتَاقِ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ ١٩٥٧٥ - وَفِي حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ فِي آيَةِ كَفَّارَةِ الْيَمِينِ: «هُوَ بِالْخِيَارِ فِي هَؤُلَاءِ الثَّلَاثِ الْأُوَلِ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ ⦗١٨٤⦘ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مُتَتَابِعَاتٍ»

стр. 7335

١٩٥٧٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَارٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ إِذَا كَفَّرَ يَمِينَهُ أَطْعَمَ عَشَرَةَ مَسَاكِينَ، لِكُلِّ مِسْكِينٍ مُدٌّ، وَهَذَا بِالْمُدِّ الْأَوَّلِ " ١٩٥٧٧ - وَرُوِّينَا عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، أَنَّهُ قَالَ فِي كَفَّارَةِ الْيَمِينِ: «مُدٌّ مِنْ حِنْطَةٍ لِكُلِّ مِسْكِينٍ» ١٩٥٧٨ - وَرُوِّينَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ: «لِكُلِّ مِسْكِينٍ مُدٌّ مِنْ حِنْطَةٍ رَيْعُهُ إِدَامُهُ» ١٩٥٧٩ - وَرُوِّينَا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ قَالَ: " ثَلَاثَةُ أَشْيَاءَ فِيهِنَّ مُدٌّ مُدٌّ: فِي كَفَّارَةِ الْيَمِينِ، وَكَفَّارَةِ الظِّهَارِ، وَفِدْيَةٍ طَعَامِ مِسْكِينٍ " ١٩٥٨٠ - قَالَ أَحْمَدُ: يُرِيدُ بِهَا فِدْيَةَ الْحَامِلِ وَالْمُرْضِعِ وَالشَّيْخِ الْكَبِيرِ ١٩٥٨١ - وَأَمَّا «فِدْيَةُ الْأَذَى فِي الْإِحْرَامِ فَهِيَ نِصْفُ صَاعٍ لِكُلِّ مِسْكِينٍ» فَبِذَلِكَ وَرَدَ خَبَرُ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، فَنَقُولُ فِيهَا بِمَا وَرَدَ فِيهِ الْخَبَرُ، وَكَذَلِكَ فِيمَا كَانَ فِي مَعْنَاهَا، وَلَا نَتْرُكُ بِحَمْدِ اللَّهِ وَنِعْمَتِهِ أَحَدَ الْحَدِيثَيْنِ، بَلْ نَقُولُ بِهِمَا جَمِيعًا، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ ١٩٥٨٢ - وَأَمَّا الَّذِي رُوِيَ عَنْ يَسَارِ بْنِ نُمَيْرٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، «إِنِّي أَحْلِفُ أَنْ لَا أُعْطِيَ أَقْوَامًا ثُمَّ يَبْدُو لِي، فَإِذَا رَأَيْتَنِي قَدْ فَعَلْتُ ذَلِكَ فَأَطْعِمْ عَنِّي ⦗١٨٥⦘ عَشَرَةَ مَسَاكِينَ، بَيْنَ كُلِّ مِسْكِينَيْنِ صَاعًا مِنْ بُرٍّ، أَوْ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ»، ١٩٥٨٣ - فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ اسْتَحَبَّ أَنْ يُعْطِيَ أَكْثَرَ مِمَّا وَرَدَ فِي الْكَفَّارَاتِ، وَإِنْ كَانَ يُجْزِئُ فِي الْيَمِينِ أَقَلُّ مِنْهُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ ١٩٥٨٤ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي كِتَابِ الْأَيْمَانِ الْمَسْمُوعِ مِنْ أَبِي سَعِيدٍ بِإِسْنَادِهِ: كُلُّ مَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ صَوْمٌ لَيْسَ بِمَشْرُوطٍ عَلَيْهِ فِي كِتَابِ اللَّهِ أَنْ يَكُونَ مُتَتَابِعًا أَجْزَأَهُ أَنْ يَكُونَ مُفَرَّقًا قِيَاسًا عَلَى قَوْلِ اللَّهِ ﵎ فِي قَضَاءِ رَمَضَانَ: ﴿فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ [البقرة: ١٨٤]، وَالْعِدَّةُ أَنْ يَأْتِيَ بِعَدَدِ صَوْمٍ لَا وَلَا، ١٩٥٨٥ - وَقَالَ فِي كِتَابِ الصِّيَامِ الْكَبِيرِ وَصَوْمِ كَفَّارَةِ الْيَمِينِ مُتَتَابِعٌ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ ١٩٥٨٦ - قَالَ أَحْمَدُ: قَدْ رُوِّينَا عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ: (فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مُتَتَابِعَاتٍ)، وَرُوِيَ أَيْضًا عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَالرِّوَايَةُ عَنْهُمَا وَقَعَتْ مُرْسَلَةً، وَاللَّهُ أَعْلَمُ

стр. 7336

يَمِينُ الْمُكْرَهِ وَالنَّاسِي وَحَنْثُهُمَا

стр. 7337

١٩٥٨٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: «أَصْلُ مَا أَذْهَبُ إِلَيْهِ أَنَّ يَمِينَ الْمُكْرَهِ غَيْرُ ثَابِتَةٍ عَلَيْهِ لِمَا احْتَجَجْتُ مِنَ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ»، ١٩٥٨٨ - أَمَّا الْكِتَابُ فَأَحْتَجُّ مِنْهُ بِقَوْلِ اللَّهِ : ﴿مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ بَعْدَ إِيمَانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ﴾ ١٩٥٨٩ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَكَانَ الْمَعْنَى الَّذِي عَقَلْنَا أَنَّ قَوْلَ الْمُكْرَهِ كَمَا لَمْ يَقُلْ فِي الْحُكْمِ

стр. 7338

١٩٥٩٠ - وَأَمَّا السُّنَّةُ، فَلَعَلَّهُ أَرَادَ مَا رُوِّينَا عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : «تَجَاوَزَ اللَّهُ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأَ، وَالنِّسْيَانَ، وَمَا اسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ» ١٩٥٩١ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَقَوْلُ عَطَاءٍ أَنَّهُ يَطْرَحُ عَنِ النَّاسِ الْخَطَأَ وَالنِّسْيَانَ، ١٩٥٩٢ - وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ فِيمَنْ حَلَفَ أَنْ لَا يُكَلِّمَ فُلَانًا، فَمَرَّ عَلَيْهِ فَسَلَّمَ وَهُوَ عَامِدٌ لِلسَّلَامِ عَلَيْهِ وَهُوَ لَا يَعْرِفُهُ، فَفِيهِ قَوْلَانِ: فَأَمَّا قَوْلُ عَطَاءٍ ⦗١٨٧⦘: فَلَا يَحْنَثُ؛ لِأَنَّهُ يَذْهَبُ إِلَى أَنَّ اللَّهَ وَضَعَ عَنِ الْأُمَّةِ الْخَطَأَ وَالنِّسْيَانَ وَفِي قَوْلِ غَيْرِهِ: وَيَحْنَثُ

стр. 7339

١٩٥٩٣ - قَالَ أَحْمَدُ: رُوِّينَا عَنْ عَبَّادِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : «إِنَّمَا الْيَمِينُ عَلَى نِيَّةِ الْمُسْتَحْلِفِ»، ١٩٥٩٤ - وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى: «يَمِينُكَ عَلَى مَا يُصَدِّقُكَ بِهِ صَاحِبُكَ»، ١٩٥٩٥ - وَهَذَا يَكُونُ فِي الْأَيْمَانِ الَّتِي تَكُونُ فِي الْحُكُومَاتِ عِنْدَ الْحُكَّامِ ١٩٥٩٦ - قَالَ أَحْمَدُ: رُوِّينَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ فِي الْحِينِ: قَدْ يَكُونُ غُدْوَةً وَعَشِيَّةً، ١٩٥٩٧ - وَعَنْ عَلِيٍّ قَالَ: سِتَّةُ أَشْهُرٍ، ١٩٥٩٨ - وَعَنْ عِكْرِمَةَ فِي قَوْلِهِ: ﴿هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ﴾ [الإنسان: ١] مَا نَدْرِي كَمْ أَتَى مُنْذُ خَلَقَهُ اللَّهُ، ١٩٥٩٩ - وَفِي قَوْلِهِ: ﴿تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا﴾ [إبراهيم: ٢٥] مَا بَيْنَ صِرَامِ النَّخْلِ إِلَى وَقْتِ ثَمَرِهَا، ١٩٦٠٠ - وَعَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ﴾ [ص: ٨٨] قَالَ: بَعْدَ الْمَوْتِ، ١٩٦٠١ - ﴿وَفِي ثَمُودَ إِذْ قِيلَ لَهُمْ تَمَتَّعُوا حَتَّى حِينٍ﴾ [الذاريات: ٤٣] ⦗١٨٨⦘ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، ١٩٦٠٢ - وَفِي قَوْلِهِ: ﴿تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا﴾ [إبراهيم: ٢٥] قَالَ: سَبْعَةَ أَشْهُرٍ، وَقَالَ مَرَّةً: سِتَّةَ أَشْهُرٍ، ١٩٦٠٣ - وَعَنِ الْحَسَنِ قَالَ: مَا بَيْنَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ وَالسَّبْعَةِ، ١٩٦٠٤ - وَعَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: شَهْرَيْنِ، وَقَالَ مَرَّةً: سِتَّةَ أَشْهُرٍ، ١٩٦٠٥ - وَقَالَ رَبِيعَةَ: سِتَّةً، ١٩٦٠٦ - وَفِي كُلِّ ذَلِكَ دِلَالَةٌ عَلَى أَنَّ الْحِينَ لَا حَدَّ لَهُ ١٩٦٠٧ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: لَيْسَ فِي الْحِينِ وَقْتٌ مَعْلُومٌ، وَذَلِكَ أَنَّ الْحِينَ قَدْ يَكُونُ مُدَّةَ الدُّنْيَا كُلِّهَا وَمَا هُوَ أَقَلُّ مِنْهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَالْفُتْيَا لِمَنْ قَالَ هَذَا أَنْ يُقَالَ لَهُ: إِنَّمَا حَلَفْتَ عَلَى مَا لَا تَعْلَمُ وَلَا يُعَلِّمُكَ مَصِيرُكَ إِلَى عِلْمِنَا وَالْوَرَعُ لَكَ أَنْ تَقْضِيَهُ قَبْلَ انْقِضَاءِ يَوْمٍ وَلَا نُحْنِثُكَ أَبَدًا، أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ فِيمَنْ قَالَ: وَاللَّهِ لَأَقْضِيَنَّ حَقَّكَ إِلَى حِينٍ. . . فَذَكَرَهُ ١٩٦٠٨ - قَالَ: وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: «وَإِذَا حَلَفَ الرَّجُلُ مَا لَهُ مَالٌ، وَلَهُ عِرْضٌ أَوْ دِينٌ أَوْ هُمَا، حَنِثَ؛ لِأَنَّ هَذَا مَالٌ إِلَّا أَنْ يَكُونَ نَوَى شَيْئًا» ١٩٦٠٩ - قَالَ أَحْمَدُ: وَقَدْ رُوِّينَا عَنْ سُوَيْدِ بْنِ هَبِيَرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، أَنَهُ قَالَ: «خَيْرُ مَالِ الْمَرْءِ مُهْرَةٌ مَأْمُورَةٌ، أَوْ سِكَّةٌ مَأْبُورَةٌ» ⦗١٨٩⦘ ١٩٦١٠ - وَرُوِّينَا عَنْ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ أَخَذَ كِسْرَةً مِنْ خُبْزِ شَعِيرٍ فَوَضَعَ عَلَيْهَا تَمْرَةً، وَقَالَ: «هَذِهِ إِدَامُ هَذِهِ»، وَأَكَلَهَا، ١٩٦١١ - وَفِي هَذَا دِلَالَةٌ عَلَى أَنَّهُ قَدْ يَكُونُ مَا لَا يَصْطَبِغُ فِيهِ إِذَا سُمِّيَ فِي الْعَادَةِ أَدَمًا

стр. 7340

مَنْ جَعَلَ شَيْئًا مِنْ مَالِهِ صَدَقَةً أَوْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ١٩٦١٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀ " فِيمَنْ قَالَ: مَالِي هَذَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، أَوْ دَارِي هَذِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يَمْلِكُ صَدَقَةً أَوْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ: إِذَا كَانَ عَلَى مَعَانِي الْأَيْمَانِ فَالَّذِي يَذْهَبُ إِلَيْهِ عَطَاءٌ أَنَّهُ يُجْزِئُهُ مِنْ ذَلِكَ كَفَّارَةُ يَمِينٍ، وَمَنْ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ قَالَهُ فِي كُلِّ مَا حَنِثَ فِيهِ سَوَاءٌ عِتْقٌ أَوْ طَلَاقٌ، وَكَانَ مَذْهَبَ عَائِشَةَ وَالْقِيَاسَ، وَمَذْهَبَ عَدَدٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ "، وَاللَّهُ أَعْلَمُ

стр. 7341

١٩٦١٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَسَنِ، وَأَبُو زَكَرِيَّا بْنُ إِسْحَاقَ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحَجَبِيِّ، عَنْ أُمِّهِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ ، أَنَّهَا سُئِلَتْ عَنِ امْرَأَةٍ جَعَلَتْ مَالَهَا فِي رِتَاجِ الْكَعْبَةِ؟ فَقَالَتْ عَائِشَةُ: «يَمِينٌ تُكَفَّرُ» ١٩٦١٤ - قَالَ: وَأَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ عَائِشَةَ، مِثْلَهُ ١٩٦١٥ - وَرَوَاهُ الثَّوْرِيُّ عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أُمِّهِ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَجُلًا أَوِ امْرَأَةً سَأَلَتْهَا عَنْ شَيْءٍ كَانَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ ذِي قَرَابَةٍ لَهَا، فَجَعَلَتْ إِنْ كَلَّمَتْهُ، فَمَالُهَا فِي رِتَاجِ الْكَعْبَةِ؟ فَقَالَتْ عَائِشَةُ: «يُكَفِّرُهُ مَا يُكَفِّرُ الْيَمِينَ» ⦗١٩١⦘، وَهُوَ فِي «الْجَامِعِ»

стр. 7342

١٩٦١٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا حَبِيبٌ الْمُعَلِّمُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّ أَخَوَيْنِ مِنَ الْأَنْصَارِ كَانَ بَيْنَهُمَا مِيرَاثٌ، فَسَأَلَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ الْقِسْمَةَ، فَقَالَ: إِنْ عُدْتَ تَسْأَلُنِي الْقِسْمَةَ فَكُلُّ مَالٍ لِي فِي رِتَاجِ، الْكَعْبَةِ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: إِنَّ الْكَعْبَةَ غَنِيَّةٌ عَنْ مَالِكٍ، كَفِّرْ عَنْ يَمِينِكَ وَكَلِّمْ أَخَاكَ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «لَا يَمِينَ عَلَيْكَ، وَلَا نَذْرَ فِي مَعْصِيَةِ الرَّبِّ، وَلَا فِي قَطِيعَةِ الرَّحِمِ، وَلَا فِيمَا لَا تَمْلِكُ» ١٩٦١٧ - وَرُوِّينَا عَنْ أَبِي رَافِعٍ فِي امْرَأَةٍ حَلَفَتْ بِأَنَّ مَالَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، إِنْ لَمْ يُفَرَّقْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ امْرَأَتِهِ، فَسَأَلَتْ عَائِشَةَ، وَابْنَ عَبَّاسٍ، وَابْنَ عُمَرَ، وَحَفْصَةَ، وَأُمَّ سَلَمَةَ، فَأَمَرُوهَا أَنْ «تُكَفِّرَ يَمِينَهَا، وَتُخَلِّيَ بَيْنَهُمَا»، ١٩٦١٨ - وَفِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ: وَعَلَيْهَا الْمَشْيُ إِلَى بَيْتِ اللَّهِ إِنْ لَمْ تُفَرِّقْ بَيْنَهُمَا ١٩٦١٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ فِيمَنْ حَلَفَ بِالْمَشْيِ إِلَى بَيْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ فَفِيهَا قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا مَعْقُولٌ مَعْنَى قَوْلِ عَطَاءٍ: " أَنَّ مَنْ حَلَفَ بِشَيْءٍ مِنَ النُّسُكِ: صَوْمٍ، أَوْ حَجٍّ، أَوْ عُمْرَةٍ، فَكَفَّارَتُهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ إِذَا حَنِثَ، وَلَا يَكُونُ عَلَيْهِ حَجٌّ، وَلَا عَمْرَةٌ، وَلَا صَوْمٌ " ⦗١٩٢⦘، ١٩٦٢٠ - وَمَذْهَبُهُ أَنَّ أَعْمَالَ الْبِرِّ لِلَّهِ لَا يَكُونُ إِلَّا بِفَرْضٍ يُؤَدِّيهِ مَنْ فَرْضِ اللَّهِ عَلَيْهِ أَوْ تَبَرُّرًا يُرِيدُ اللَّهَ بِهِ، فَأَمَّا عَلَى غَلْقِ الْأَيْمَانِ فَلَا يَكُونُ تَبَرُّرًا

стр. 7343

١٩٦٢١ - قَالَ أَحْمَدُ: قَدْ رُوِّينَا فِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّمَا النَّذْرُ مَا ابْتُغِيَ بِهِ وَجْهُ اللَّهِ جَلَّ وَعَزَّ»، أَخْبَرَنَاهُ عَبْدُ الْخَالِقِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْخَالِقِ الْمُؤَذِّنُ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَنْبٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ فَذَكَرَهُ

стр. 7344

١٩٦٢٢ - وَرُوِّينَا فِي حَدِيثِ كَعْبِ بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شِمَاسَةَ الْمَهْرِيُّ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «كَفَّارَةُ النَّذْرِ كَفَّارَةُ الْيَمِينِ»، ١٩٦٢٣ - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو زَكَرِيَّا فِي آخَرِينَ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ كَعْبِ بْنِ عَلْقَمَةَ، فَذَكَرَهُ غَيْرَ أَنَّ ذِكْرَ أَبِي الْخَيْرِ، سَقَطَ مِنْ إِسْنَادِهِ رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ هَارُونَ بْنِ سَعِيدٍ، وَغَيْرِهِ عَنِ ابْنِ وَهْبٍ، أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَيْلِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، فَذَكَرَهُ

стр. 7345

١٩٦٢٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: وَسَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ، وَسَأَلَهُ رَجُلٌ عَنِ الْمَشْيِ، فَحَنِثَ بِالْمَشْيِ إِلَى الْكَعْبَةِ، «فَأَفْتَاهُ بِكَفَّارَةِ يَمِينٍ»، فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ: بِهَذَا تَقُولُ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ؟ قَالَ: هَذَا قَوْلُ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي قَالَ: مَنْ هُوَ؟ قَالَ: عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ ١٩٦٢٥ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَقَدْ قَالَ غَيْرُ عَطَاءٍ: عَلَيْهِ الْمَشْيُ كَمَا يَكُونُ عَلَيْهِ إِذَا نَذَرَهُ مُتَبَرِّرًا ١٩٦٢٦ - وَقَالَ غَيْرَهُ فِي الصَّدَقَةِ، يَتَصَدَّقُ بِجَمِيعِ مَا يَمْلِكُ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: وَيَحْبِسُ قَدْرَ مَا يَقُوتُهُ، فَإِذَا أَيْسَرَ تَصَدَّقَ الَّذِي حَبَسَ، وَذَهَبَ غَيْرُهُ إِلَى أَنْ يَتَصَدَّقَ بِثُلُثِ مَالِهِ، وَغَيْرُهُ إِلَى أَنْ يَتَصَدَّقَ بِالزَّكَاةِ ١٩٦٢٧ - قَالَ أَحْمَدُ: قَدْ رَوَى عُثْمَانُ بْنُ أَبِي حَاضِرٍ فِي امْرَأَةٍ قَالَتْ: مَالُهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَجَارِيَتُهَا حُرَّةٌ إِنْ لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ: فَسُئِلَ عَنْ ذَلِكَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَابْنُ عُمَرَ، فَقَالَا: " أَمَّا الْجَارِيَةُ فَتُعْتَقُ، وَأَمَّا قَوْلُهَا: مَالِي فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَتَصَدَّقُ بِزَكَاةِ مَالِهَا "، ١٩٦٢٨ - وَقَدْ رُوِّينَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَابْنِ عُمَرَ مَا دَلَّ عَلَى جَوَازِ التَّكْفِيرِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ ١٩٦٢٩ - وَلَا حُجَّةَ لِمَنْ ذَهَبَ إِلَىأَنَّهُ يُتَصَدَّقُ بِثُلُثِ مَالِهِ فِي حَدِيثِ أَبِي لُبَابَةَ حِينَ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: " إِنَّ مِنْ تَوْبَتِي أَنْ أَهْجُرَ دَارِي، إِنِّي أَصَبْتُ فِيهَا الذَّنْبَ، وَأَنْخَلِعَ مِنْ مَالِي صَدَقَةً إِلَى اللَّهِ وَإِلَى رَسُولِهِ ﷺ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «يُجْزِئُ ⦗١٩٤⦘ عَنْكَ الثُّلُثُ مِنْ مَالِكِ»، فَإِنَّهُ لَمْ يَبْلُغْنَا أَنَّهُ نَذَرَ شَيْئًا، أَوْ حَلَفَ عَلَى شَيْءٍ فَحَنَثَ لَكِنَّهُ أَرَادَ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِجَمِيعِ مَالِهِ شُكْرًا لِلَّهِ تَعَالَى حِينَ تَابَ عَلَيْهِ، فَأَمَرَهُ أَنْ يُمْسِكَ بَعْضَ مَالِهِ كَمَا قَالَ لِكَعْبِ بْنِ مَالِكٍ حِينَ قَالَ ذَلِكَ: «أَمْسِكْ عَلَيْكَ بَعْضَ مَالِكَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ»

стр. 7346

مَنْ نَذَرَ نَذْرًا فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ جَلَّ وَعَزَّ ١٩٦٣٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ وَأَصْلُ مَعْقُولِ عَطَاءٍ فِي مَعَانِي النُّذُورِ مِنْ هَذَا، أَنَّهُ يَذْهَبُ إِلَى أَنَّ مَنْ نَذَرَ نَذْرًا فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ قَضَاؤُهُ وَلَا كَفَّارَتُهُ، وَذَلِكَ أَنْ يَقُولَ: لِلَّهِ عَلَيَّ إِنْ شَفَانِي أَوْ شَفَى فُلَانًا أَنْ أَنْحَرَ ابْنِي، أَوْ أَفْعَلَ كَذَا مِنَ الْأَمْرِ الَّذِي لَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَفْعَلَهُ ١٩٦٣١ - قَالَ: «وَإِنَّمَا أَبْطَلَ اللَّهُ النَّذْرَ فِي الْبَحِيرَةِ، وَالسَّائِبَةِ لِأَنَّهَا مَعْصِيَةٌ، وَلَمْ يَذْكُرْ فِي ذَلِكَ كَفَّارَةً، وَبِذَلِكَ جَاءَتِ السُّنَّةُ»

стр. 7347

١٩٦٣٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ الْأَيْلِيِّ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «مَنْ نَذَرَ أَنْ يُطِيعَ اللَّهَ فَلْيُطِعْهُ، وَمَنْ نَذَرَ أَنْ يَعْصِيَ اللَّهَ فَلَا يَعْصِهِ»، أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ، مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ

стр. 7348

١٩٦٣٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، وَعَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ أَبِي تَمِيمَةَ السِّخْتِيَانِيِّ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَا نَذْرَ فِي مَعْصِيَةٍ، وَلَا فِيمَا لَا يَمْلِكُ ابْنُ آدَمَ» ١٩٦٣٤ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَتِنَا عَنْ أَبِي سَعِيدٍ: وَكَانَ فِي حَدِيثِ عَبْدِ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيِّ بِهَذَا الْإِسْنَادِ «أَنَّ امْرَأَةً مِنَ الْأَنْصَارِ نَذَرَتْ وَهَرَبَتْ عَلَى نَاقَةِ النَّبِيِّ ﷺ إِنْ نَجَّاهَا اللَّهُ عَلَيْهَا لَتَنْحَرَنَّهَا»، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ هَذَا الْقَوْلَ، وَأَخَذَ نَاقَتَهُ وَلَمْ يَأْمُرْهَا بِأَنْ تَنْحَرَ مِثْلَهَا، وَلَا تُكَفِّرَ ⦗١٩٧⦘ ١٩٦٣٥ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَبِذَلِكَ نَقُولُ: إِنَّ مَنْ نَذَرَ تَبَرُّرًا أَنْ يَنْحَرَ مَالَ غَيْرِهِ فَهَذَا نَذَرَ فِيمَا لَا يَمْلِكُ فَالنَّذْرُ سَاقِطٌ عَنْهُ

стр. 7349

١٩٦٣٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ طَاوُسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَرَّ بِأَبِي إِسْرَائِيلَ وَهُوَ قَائِمٌ فِي الشَّمْسِ، فَقَالَ: «مَا لَهُ؟»، فَقَالُوا: نَذَرَ أَنْ لَا يَسْتَظِلَّ، وَلَا يَقْعُدَ، وَلَا يُكَلِّمَ أَحَدًا، أَوْ يَصُومَ، فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَسْتَظِلَّ، وَيَقْعُدَ، وَأَنْ يُكَلِّمَ النَّاسَ، وَيُتِمَّ صَوْمَهُ، وَلَمْ يَأْمُرْهُ بِكَفَّارَةٍ ١٩٦٣٧ - قَالَ أَحْمَدُ: هَذَا مُرْسَلٌ جَيِّدٌ

стр. 7350

١٩٦٣٨ - وَقَدْ رَوَى أَيُّوبُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: بَيْنَمَا النَّبِيُّ ﷺ يَخْطُبُ إِذَا هُوَ بِرَجُلٍ قَائِمٍ فِي الشَّمْسَ، فَسَأَلَ عَنْهُ، فَقَالُوا: هَذَا أَبُو إِسْرَائِيلَ، نَذَرَ أَنْ يَقُومَ وَلَا يَقْعُدَ، وَلَا يَسْتَظِلَّ، وَلَا يَتَكَلَّمَ وَيَصُومَ وَلَا يُفْطِرَ، فَقَالَ: «مُرُوهُ فَلْيَتَكَلَّمْ، وَلْيَسْتَظِلَّ، وَلْيَقْعُدْ، وَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ»، أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، فَذَكَرَهُ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ مُوسَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ ١٩٦٣٩ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَقَالَ قَائِلٌ فِي رَجُلٍ نَذَرَ أَنْ يَذْبَحَ نَفْسَهُ؟ فَقَالَ ⦗١٩٨⦘: يَذْبَحُ كَبْشًا، وَقَالَ قَائِلٌ فِي رَجُلٍ آخَرَ: يَنْحَرُ مِائَةً مِنَ الْإِبِلِ، وَاحْتَجَّا مَعًا فِيهِ بِشَيْءٍ رُوِيَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابَ النَّبِيَّ ﷺ ، ١٩٦٤٠ - ثُمَّ سَاقَ الشَّافِعِيُّ ﵀ الْكَلَامُ فِي حَجَّتِهِ إِلَى أَنْ قَالَ: فَإِنْ قَالَ: فَأَجْعَلُهُ أَصْلًا الْقَوْلَ الَّذِي قَالَهُ، قِيلَ لَهُ - إِنْ شَاءَ اللَّهُ -: فَقَدِ اخْتَلَفَ قَوْلُهُ فِيهِ، فَأَيُّهَا الْأَصْلُ؟ وَالسُّنَّةُ مَوْجُودَةٌ بِإِبْطَالِهِ وَلَا حُجَّةَ مَعَ السُّنَّةِ ١٩٦٤١ - قَالَ أَحْمَدُ: وَهَذَا كَمَا قَالَ

стр. 7351

١٩٦٤٢ - فَقَدْ أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ، أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي رَجُلٍ نَذَرَ أَنْ يَذْبَحَ نَفْسَهُ قَالَ: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ﴾ [الأحزاب: ٢١] حَسَنَةٌ فَأَفْتَاهُ بِكَبْشٍ ١٩٦٤٣ - وَرَوَاهُ عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، فِيمَنْ نَذَرَ أَنْ يَنْحَرَ ابْنَهُ، وَرِوَايَةُ الثَّوْرِيِّ أَصَحُّ ١٩٦٤٤ - وَكَذَلِكَ رُوِيَ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ النَّصَارِيِّ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، فِيمَنْ نَذَرَ أَنْ يَنْحَرَ نَفْسَهُ، ١٩٦٤٥ - وَرَوَاهُ عِكْرِمَةُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي رَجُلٍ نَذَرَ نَفْسَهُ أَنْ يَذْبَحَ ابْنَهُ قَالَ: يَذْبَحُ كَبْشًا ⦗١٩٩⦘ ١٩٦٤٦ - وَرَوَاهُ الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي امْرَأَةٍ نَذَرَتْ أَنْ تَنْحَرَ ابْنَهَا قَالَ: «لَا تَنْحَرِي ابْنَكِ، وَكَفِّرِي عَنْ يَمِينِكِ»

стр. 7352

١٩٦٤٧ - وَرَوَاهُ كُرَيْبٌ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: إِنِّي نَذَرْتُ أَنْ أَنْحَرَ نَفْسِي، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ إِلَى أَنْ قَالَ: «أَتَجِدُ مِائَةً مِنَ الْإِبِلِ» قَالَ: نَعَمْ قَالَ: «فَاذْهَبْ فَانْحَرْ فِي كُلِّ عَامٍ ثَلَاثًا لَا يَفْسَدُ اللَّحْمُ» أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ يَعْنِي عَبْدَ اللَّهِ بْنَ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ الْأَعْرَابِيِّ، حَدَّثَنَا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ. . . فَذَكَرَهُ ١٩٦٤٨ - وَاخْتِلَافُ فَتَاوِيهِ فِي هَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ كَانَ يَقُولُهَا عَلَى رَأْيِهِ، وَلَوْ كَانَ عُرِفَ فِيهِ تَوْقِيفٌ لَمْ يَخْتَلِفْ قَوْلُهُ فِيهِ

стр. 7353

١٩٦٤٩ - وَأَمَّا حَدِيثُ يُونُسَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَا نَذْرَ فِي مَعْصِيَةٍ، وَكَفَّارَتُهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ»، " ١٩٦٥٠ - فَهَذَا حَدِيثٌ لَمْ يَسْمَعْهُ الزُّهْرِيُّ مِنْ أَبِي سَلَمَةَ، وَإِنَّمَا سَمِعَهُ مِنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أَرْقَمَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، وَبِمَعْنَاهُ رَوَاهُ الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، كَذَلِكَ رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَتِيقٍ، وَمُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ⦗٢٠٠⦘، ١٩٦٥١ - وَسُلَيْمَانُ بْنُ الْأَرْقَمِ مَتْرُوكٌ، وَالْحَدِيثُ عِنْدَ غَيْرِهِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الزُّبَيْرِ الْحَنْظَلِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ الْحُصَيْنِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ١٩٦٥٢ - كَذَلِكَ رَوَاهُ عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، وَبِمَعْنَاهُ رَوَاهُ الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، إِلَّا أَنَّ فِيَ حَدِيثِ الْأَوْزَاعِيِّ: «لَا نَذْرَ فِي غَضَبٍ وَكَفَّارَتُهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ» ١٩٦٥٣ - وَكَذَلِكَ رَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الزُّبَيْرِ، وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الزُّبَيْرِ وَقَالَ: «لَا نَذْرَ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ»

стр. 7354

١٩٦٥٤ - وَرَوَاهُ عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَجُلًا حَدَّثَهُ، أَنَّهُ سَأَلَ عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ عَنْ رَجُلٍ حَلَفَ أَنَّهُ لَا يُصَلِّي فِي مَسْجِدِ قَوْمِهِ، فَقَالَ عِمْرَانُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «لَا نَذْرَ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ، وَكَفَّارَتُهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ»، ١٩٦٥٥ - وَفِي هَذَا دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ أَبَاهُ لَمْ يَسْمَعْهُ مِنْ عِمْرَانَ، ١٩٦٥٦ - وَرَوَاهُ ابْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ رَجُلٍ صَحِبَهُ، عَنْ عِمْرَانَ

стр. 7355

١٩٦٥٧ - وَرَوَاهُ الثَّوْرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنِ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: «لَا نَذْرَ فِي مَعْصِيَةٍ أَوْ فِي غَضَبٍ» ١٩٦٥٨ - فَهَذَا حَدِيثٌ مُخْتَلَفٌ فِي إِسْنَادِهِ وَمَتْنِهِ كَمَا ذَكَرْنَا، وَلَا تَقُومُ الْحُجَّةُ بِأَمْثَالِ ذَلِكَ، ١٩٦٥٩ - وَقَدْ رُوِّينَا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: مُحَمَّدُ بْنُ ⦗٢٠١⦘ الزُّبَيْرِ الْحَنْظَلِيُّ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ وَفِيهِ نَظَرٌ ١٩٦٦٠ - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو سَعِيدٍ الْمَالِينِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ حَمَّادٍ، يَذْكُرُهُ عَنِ الْبُخَارِيِّ
следующие страницы →