Полный текст (7 813 стр.). Показаны 7351–7390 · переход к 7356.
стр. 7351
١٩٦٤٢ - فَقَدْ أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ، أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي رَجُلٍ نَذَرَ أَنْ يَذْبَحَ نَفْسَهُ قَالَ: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ﴾ [الأحزاب: ٢١] حَسَنَةٌ فَأَفْتَاهُ بِكَبْشٍ
١٩٦٤٣ - وَرَوَاهُ عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، فِيمَنْ نَذَرَ أَنْ يَنْحَرَ ابْنَهُ، وَرِوَايَةُ الثَّوْرِيِّ أَصَحُّ
١٩٦٤٤ - وَكَذَلِكَ رُوِيَ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ النَّصَارِيِّ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، فِيمَنْ نَذَرَ أَنْ يَنْحَرَ نَفْسَهُ،
١٩٦٤٥ - وَرَوَاهُ عِكْرِمَةُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي رَجُلٍ نَذَرَ نَفْسَهُ أَنْ يَذْبَحَ ابْنَهُ قَالَ: يَذْبَحُ كَبْشًا ⦗١٩٩⦘
١٩٦٤٦ - وَرَوَاهُ الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي امْرَأَةٍ نَذَرَتْ أَنْ تَنْحَرَ ابْنَهَا قَالَ: «لَا تَنْحَرِي ابْنَكِ، وَكَفِّرِي عَنْ يَمِينِكِ»
стр. 7352
١٩٦٤٧ - وَرَوَاهُ كُرَيْبٌ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: إِنِّي نَذَرْتُ أَنْ أَنْحَرَ نَفْسِي، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ إِلَى أَنْ قَالَ: «أَتَجِدُ مِائَةً مِنَ الْإِبِلِ» قَالَ: نَعَمْ قَالَ: «فَاذْهَبْ فَانْحَرْ فِي كُلِّ عَامٍ ثَلَاثًا لَا يَفْسَدُ اللَّحْمُ» أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ يَعْنِي عَبْدَ اللَّهِ بْنَ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ الْأَعْرَابِيِّ، حَدَّثَنَا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ. . . فَذَكَرَهُ
١٩٦٤٨ - وَاخْتِلَافُ فَتَاوِيهِ فِي هَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ كَانَ يَقُولُهَا عَلَى رَأْيِهِ، وَلَوْ كَانَ عُرِفَ فِيهِ تَوْقِيفٌ لَمْ يَخْتَلِفْ قَوْلُهُ فِيهِ
стр. 7353
١٩٦٤٩ - وَأَمَّا حَدِيثُ يُونُسَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَا نَذْرَ فِي مَعْصِيَةٍ، وَكَفَّارَتُهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ»، "
١٩٦٥٠ - فَهَذَا حَدِيثٌ لَمْ يَسْمَعْهُ الزُّهْرِيُّ مِنْ أَبِي سَلَمَةَ، وَإِنَّمَا سَمِعَهُ مِنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أَرْقَمَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، وَبِمَعْنَاهُ رَوَاهُ الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، كَذَلِكَ رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَتِيقٍ، وَمُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ⦗٢٠٠⦘،
١٩٦٥١ - وَسُلَيْمَانُ بْنُ الْأَرْقَمِ مَتْرُوكٌ، وَالْحَدِيثُ عِنْدَ غَيْرِهِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الزُّبَيْرِ الْحَنْظَلِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ الْحُصَيْنِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ
١٩٦٥٢ - كَذَلِكَ رَوَاهُ عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، وَبِمَعْنَاهُ رَوَاهُ الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، إِلَّا أَنَّ فِيَ حَدِيثِ الْأَوْزَاعِيِّ: «لَا نَذْرَ فِي غَضَبٍ وَكَفَّارَتُهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ»
١٩٦٥٣ - وَكَذَلِكَ رَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الزُّبَيْرِ، وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الزُّبَيْرِ وَقَالَ: «لَا نَذْرَ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ»
стр. 7354
١٩٦٥٤ - وَرَوَاهُ عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَجُلًا حَدَّثَهُ، أَنَّهُ سَأَلَ عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ عَنْ رَجُلٍ حَلَفَ أَنَّهُ لَا يُصَلِّي فِي مَسْجِدِ قَوْمِهِ، فَقَالَ عِمْرَانُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «لَا نَذْرَ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ، وَكَفَّارَتُهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ»،
١٩٦٥٥ - وَفِي هَذَا دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ أَبَاهُ لَمْ يَسْمَعْهُ مِنْ عِمْرَانَ،
١٩٦٥٦ - وَرَوَاهُ ابْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ رَجُلٍ صَحِبَهُ، عَنْ عِمْرَانَ
стр. 7355
١٩٦٥٧ - وَرَوَاهُ الثَّوْرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنِ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: «لَا نَذْرَ فِي مَعْصِيَةٍ أَوْ فِي غَضَبٍ»
١٩٦٥٨ - فَهَذَا حَدِيثٌ مُخْتَلَفٌ فِي إِسْنَادِهِ وَمَتْنِهِ كَمَا ذَكَرْنَا، وَلَا تَقُومُ الْحُجَّةُ بِأَمْثَالِ ذَلِكَ،
١٩٦٥٩ - وَقَدْ رُوِّينَا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: مُحَمَّدُ بْنُ ⦗٢٠١⦘ الزُّبَيْرِ الْحَنْظَلِيُّ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ وَفِيهِ نَظَرٌ
١٩٦٦٠ - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو سَعِيدٍ الْمَالِينِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ حَمَّادٍ، يَذْكُرُهُ عَنِ الْبُخَارِيِّ
стр. 7356
١٩٦٦١ - قَالَ أَحْمَدُ: وَإِنَّمَا الْحَدِيثُ فِيهِ عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ هَيَّاجِ بْنِ عِمْرَانَ الْبُرْجُمِيِّ، أَنَّ غُلَامًا لِأَبِيهِ أَبِقَ فَجَعَلَ لِلَّهِ عَلَيْهِ إِنْ قَدِرَ عَلَيْهِ لَيَقْطَعَنَّ يَدَهُ، فَلَمَّا قَدِرَ عَلَيْهِ، بَعَثَنِي إِلَى عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، فَسَأَلْتُهُ؟ فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ «يَحُثُّ فِي خُطْبَتِهِ عَلَى الصَّدَقَةِ، وَنَهَى عَنِ الْمُثْلَةِ»، فَقُلْ لِأَبِيكَ، فَلْيُكَفِّرْ عَنْ يَمِينِهِ، وَلْيَتَجَاوَزْ عَنْ غُلَامِهِ
١٩٦٦٢ - قَالَ: وَبَعَثَنِي إِلَى سَمُرَةَ، فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، عَنْ سَلْمَانَ الْفَقِيهِ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَبِي عُثْمَانَ الطَّيَالِسِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شَيْبَانَ الْعَوْفِيُّ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، فَذَكَرَهُ
١٩٦٦٣ - هَذَا أَصَحُّ مَا رُوِيَ فِيهِ عَنْ عِمْرَانَ،
١٩٦٦٤ - وَاخْتُلِفَ فِي الَّذِي رَوَاهُ عَنْهُ الْحَسَنُ، فَقِيلَ هَكَذَا، وَقِيلَ: حَيَّانُ بْنُ عِمْرَانَ الْبُرْجُمِيُّ، وَالْأَمْرُ بِالتَّكْفِيرِ فِيهِ مَوْقُوفٌ عَلَى عِمْرَانَ وَسُمْرَةَ
١٩٦٦٥ - وَالَّذِي رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، مَرْفُوعًا: «مَنْ نَذَرَ نَذْرًا فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ فَكَفَّارَتُهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ، وَمَنْ نَذَرَ نَذْرًا لَمْ يُطِقْهُ فَكَفَّارَتُهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ»، لَمْ يَثْبُتْ رَفْعُهُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ ⦗٢٠٢⦘
١٩٦٦٦ - وَحَكَيْنَا عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ سُلَيْمَانَ، أَنَّهُ قَالَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ قَوْلًا آخَرَ: مَنْ نَذَرَ أَنْ يَفْعَلَ مَعْصِيَةً فَلَا يَفْعَلْهَا، وَعَلَيْهِ كَفَّارَةُ يَمِينٍ، كَمَا لَوْ قَالَ: وَاللَّهِ لَأَقْتُلَنَّ فُلَانًا فَلَا يَقْتُلْهُ وَعَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ،
١٩٦٦٧ - قُلْتُ: وَهَذَا قَوْلٌ يُوَافِقُ هَذِهِ الْآثَارَ
стр. 7357
بَابُ النُّذُورِ
стр. 7358
١٩٦٦٨ - رَوَى الشَّافِعِيُّ فِي سُنَنِ حَرْمَلَةَ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، الْحَدِيثَ الَّذِي أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَدِيبُ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْإِسْمَاعِيلِيُّ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَعَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ يَزِيدُ أَحَدُهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: قَالَ اللَّهُ ﵎: «إِنَّ النَّذْرَ لَا يَأْتِي عَلَى ابْنِ آدَمَ شَيْئًا لَمْ أُقَدِّرْهُ عَلَيْهِ، وَإِنَّمَا هُوَ شَيْءٌ أَسْتَخْرِجُ بِهِ مِنَ الْبَخِيلِ، يُؤْتِيَنِي عَلَيْهِ مَا لَا يُؤْتِينِي عَلَى الْبُخْلِ» ⦗٢٠٤⦘، هَذَا الْحَدِيثُ قَدْ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ، مِنْ حَدِيثِ شُعَيْبِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو، عَنِ الْأَعْرَجِ بِمَعْنَاهُ
стр. 7359
مَنْ نَذَرَ أَنْ يَمْشِيَ إِلَى بَيْتِ اللَّهِ
стр. 7360
١٩٦٦٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀: «وَمَنْ نَذَرَ تَبَرُّرًا أَنْ يَمْشِيَ إِلَى بَيْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ لَزِمَهُ أَنْ يَمْشِيَ إِنْ قَدِرَ عَلَى الْمَشْيِ، وَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ رَكِبَ وَأَهْرَاقَ دَمًا احْتِيَاطًا لَأَنَّهُ لَمْ يَأْتِ بِمَا نَذَرَ كَمَا نَذَرَ»
١٩٦٧٠ - قَالَ أَحْمَدُ: قَدْ رُوِّينَا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ قَالَ: «إِذَا نَذَرَ الْإِنْسَانُ عَلَى مَشْيٍ إِلَى الْكَعْبَةِ، فَهَذَا نَذْرٌ، فَلْيَمْشِ إِلَى الْكَعْبَةِ»
стр. 7361
١٩٦٧١ - وَأَمَّا الرُّكُوبُ عِنْدَ الْعَجْزِ فَلَمَّا: أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مَهْرَوَيْهِ بْنُ عَبَّاسٍ الرَّازِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ، حَدَّثَنِي حُمَيْدٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: مَرَّ شَيْخٌ كَبِيرٌ يَتَهَادَى بَيْنَ ابْنَيْهِ، فَقَالَ ﷺ : «مَا بَالُ هَذَا؟»، قَالُوا: نَذَرَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْ يَمْشِيَ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ عَنْ تَعْذِيبِ هَذَا نَفْسَهُ لَغَنِيٌّ»، وَأَمَرَهُ أَنْ يَرْكَبَ، فَرَكِبَ ⦗٢٠٦⦘، أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحِ، مِنْ حَدِيثِ حُمَيْدٍ،
١٩٦٧٢ - وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ
стр. 7362
١٩٦٧٣ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، أَنَّ يَزِيدَ بْنَ أَبِي حَبِيبٍ، أَخْبَرَهُ أَنَّ أَبَا الْخَيْرِ أَخْبَرَهُ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، أَنَّهُ قَالَ: نَذَرَتْ أُخْتِي أَنْ تَمْشِيَ، إِلَى بَيْتِ اللَّهِ فَأَمَرَتْنِي أَنْ أَسْتَفْتِيَ لَهَا النَّبِيَّ ﷺ ، فَاسْتَفْتَيْتُ لَهَا النَّبِيَّ ﷺ ، فَقَالَ: «لِتَمْشِ وَلْتَرْكَبْ»
١٩٦٧٤ - قَالَ: وَكَانَ أَبُو الْخَيْرِ لَا يُفَارِقُ عُقْبَةَ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ أَبِي عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَاتِمٍ، وَغَيْرِهِ، عَنْ رَوْحٍ
١٩٦٧٥ - قَالَ أَحْمَدُ: هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ بِهَذَا اللَّفْظِ لَيْسَ فِيهَا ذِكْرُ الْهَدْيِ
стр. 7363
١٩٦٧٦ - وَقَدْ رَوَى مَطَرٌ الْوَرَّاقُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ أُخْتَ عُقْبَةَ نَذَرَتْ أَنْ تَحُجَّ مَاشِيَةً، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْ مَشْيِ أُخْتِكِ ⦗٢٠٧⦘، فَلْتَرْكَبْ، وَلْتُهْدِ بَدَنَةً» أَخْبَرَنَاهُ أَبُو الْحَسَنِ الْعَلَوِيُّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ بِلَالٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَفْصِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، عَنْ مَطَرٍ الْوَرَّاقِ، فَذَكَرَهُ وَهَذَا رَوَاهُ هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنٍ، عَنْهُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ،
١٩٦٧٧ - وَرُوِيَ عَنْهُ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى: «وَتُهْدِي هَدْيًا»،
١٩٦٧٨ - وَخَالَفَهُ هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ، وَسَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، فَرَوَيَاهُ عَنْ قَتَادَةَ، دُونَ ذِكْرِ الْهَدْيِ فِيهِ، وَأَرْسَلَهُ سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ،
١٩٦٧٩ - وَكَذَلِكَ رَوَاهُ خَالِدٌ الْحَذَّاءُ عَنْ عِكْرِمَةَ، دُونَ ذِكْرِ الْهَدْيِ فِيهِ،
١٩٦٨٠ - وَرَوَاهُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، دُونَ ذِكْرِ الْهَدْيِ فِيهِ،
١٩٦٨١ - وَرَوَاهُ شَرِيكٌ الْقَاضِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَوْلَى آلِ طَلْحَةَ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَقَالَ فِيهِ: لِتَحُجَّ رَاكِبَةً وَتُكَفِّرْ يَمِينَهَا ⦗٢٠٨⦘،
١٩٦٨٢ - وَهَذَا مِمَّا تَفَرَّدَ بِهِ شَرِيكٌ،
١٩٦٨٣ - وَقَدْ رُوِيَ ذَلِكَ فِي حَدِيثِ حُيَيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمَعَافِرِيِّ، عَنْ أَبِي حُيَيٍّ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيُّ، عَنْ عُقْبَةَ، وَلَيْسَ بِالْقَوِيِّ
стр. 7364
١٩٦٨٤ - وَرَوَاهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زَحْرٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الرُّعَيْنِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ قَالَ: نَذَرَتْ أُخْتِي أَنْ تَحُجَّ لِلَّهِ مَاشِيَةً غَيْرَ مُخْتَمِرَةٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «مُرْ أُخْتَكَ فَلْتَخْتَمِرْ، وَلْتَرْكَبْ، وَلْتَصُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ»،
١٩٦٨٥ - وَرَوَاهُ الثَّوْرِيُّ عَنْ يَحْيَى، وَاخْتُلِفَ فِي إِسْنَادِهِ
١٩٦٨٦ - قَالَ الْبُخَارِيُّ فِي التَّارِيخِ: لَا يَصِحُّ فِيهِ الْهَدْيُ يَعْنِي: فِي حَدِيثِ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ
١٩٦٨٧ - قَالَ أَحْمَدُ: وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنِ، أَنَّهُ قَالَ فِيمَنْ نَذَرَ أَنْ يَحُجَّ مَاشِيًا «فَلْيُهْدِ هَدْيًا، وَلْيَرْكَبْ»،
١٩٦٨٨ - وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى: فَلْيُهْدِ بَدَنَةً وَلْيَرْكَبْ
стр. 7365
١٩٦٨٩ - وَرُوِيَ فِيهِ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عَلِيٍّ، وَكِلَاهُمَا مُنْقَطِعٌ وَمَوْقُوفٌ،
١٩٦٩٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ، عَنِ ابْنِ عُلَيَّةَ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عَلِيٍّ فِي الرَّجُلِ يَجْعَلُ عَلَيْهِ الْمَشْيَ قَالَ: «يَمْشِي، فَإِنْ عَجَزَ رَكِبَ، وَأَهْدَى بَدَنَةً» ⦗٢٠٩⦘
١٩٦٩١ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَهُمْ يَقُولُونَ: يَمْشِي إِنْ أَحَبَّ وَكَانَ مُطِيعًا، وَإِلَّا رَكِبَ وَأَهْدَى شَاةً، وَنَحْنُ نَقُولُ: لَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَرْكَبَ وَهُوَ يَسْتَطِيعُ أَنْ يَمْشِيَ بِحَالٍ، وَإِنْ عَجَزَ رَكِبَ وَأَهْدَى، فَإِذَا صَحَّ مَشَى الَّذِي رَكِبَ، وَرَكِبَ الَّذِي مَشَى، حَتَّى يَأْتِيَ بِهِ كَمَا نَذَرَهُ، وَكَأَنَّهُ ذَهَبَ إِلَى مَا
стр. 7366
١٩٦٩٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ أُذَيْنَةَ قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ جَدَّةٍ لِي عَلَيْهَا مَشْيٌ إِلَى بَيْتِ اللَّهِ، حَتَّى إِذَا كَانَتْ بِبَعْضِ الطَّرِيقِ عَجَزَتْ، فَسَأَلْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: «مُرْهَا فَلْتَرْكَبْ، ثُمَّ لِتَمْشِ مِنْ حَيْثُ عَجَزَتْ»
١٩٦٩٣ - قَالَ مَالِكٌ: وَعَلَيْهَا هَدْيٌ
стр. 7367
١٩٦٩٤ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّهُ قَالَ: " كَانَ عَلَيَّ مَشْيٌ فَأَصَابَتْنِي خَاصِرَةٌ فَرَكِبْتُ حَتَّى أَتَيْتُ مَكَّةَ، فَسَأَلْتُ عَطَاءَ بْنَ أَبِي رَبَاحٍ وَغَيْرَهُ، فَقَالُوا: عَلَيْكَ هَدْيٌ، فَلَمَّا قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ سَأَلْتُ؟ فَأَمَرُونِي أَنْ أَمْشِيَ مِنْ حَيْثُ عَجَزْتُ، فَمَشَيْتُ مَرَّةً أُخْرَى "
١٩٦٩٥ - وَهَذَا إِنَّمَا أَوْرَدَهُ إِلْزَامًا لِأَصْحَابِ مَالِكٍ فِيمَا تَرَكُوا مِنْ قَوْلِ ابْنِ عُمَرَ وَأَهْلِ الْمَدِينَةِ فِي إِيجَابِ الْهَدْيِ، وَلَمْ يَرْوُوا عَنْهُمْ أَنَّهُمْ أَمَرُوهَا بِهَدْيٍ، وَفِيمَا تَرَكُوا مِنْ قَوْلِ عَطَاءٍ وَغَيْرِهِ فِي إِيجَابِ الْهَدْيِ، وَهُمْ أَمَرُوهُ بِهَدْيٍ، وَلَمْ يَأْمُرُوهُ بِمَشْيٍ
١٩٦٩٦ - قَالَ أَحْمَدُ: وَرَوَى الشَّعْبِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، مِثْلَ قَوْلِ ابْنِ عُمَرَ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: وَيَنْحَرُ بَدَنَةً ⦗٢١٠⦘،
١٩٦٩٧ - وَالصَّحِيحُ مِنْ مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ، وَأَوْلَاهُ بِالسُّنَّةِ الصَّحِيحَةِ مَا حَكَيْنَاهُ عَنْهُ فِي أَوَّلِ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ،
١٩٦٩٨ - وَرُوِّينَا عَنْ عَطَاءٍ، أَنَّهُ قَالَ: يَمْشِي مِنْ مِيقَاتِهِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ نَوَى مَكَانًا حَتَّى يَصْدُرَ،
١٩٦٩٩ - وَرَوَاهُ الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي الِابْتِدَاءِ دُونَ الِانْتِهَاءِ
стр. 7368
نَذْرُ الْمَشْيِ إِلَى مَسْجِدِ الْمَدِينَةِ أَوْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ
стр. 7369
١٩٧٠٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀: وَأَحَبُّ إِلَيَّ لَوْ نَذَرَ الْمَشْيَ إِلَى مَسْجِدِ الْمَدِينَةِ أَنْ يَمْشِيَ، وَإِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ أَنْ يَمْشِيَ؛ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " لَا تُشَدُّ الرِّحَالُ إِلَّا إِلَى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدٍ: إِلَى مَسْجِدِ النَّبِيِّ ﷺ ، وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، وَمَسْجِدِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ "
стр. 7370
١٩٧٠١ - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الشَّيْبَانِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " لَا تُشَدُّ الرِّحَالُ إِلَّا إِلَى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدٍ: الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَمَسْجِدِي هَذَا، وَمَسْجِدِ الْأَقْصَى "،
١٩٧٠٢ - أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ سُفْيَانَ، وَكَانَ سُفْيَانُ يَقُولُ: أَكْثَرُ مَا نُحَدِّثُ بِهِ: «تُشَدُّ الرِّحَالُ إِلَى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدٍ» ⦗٢١٢⦘
١٩٧٠٣ - وَرَوَاهُ قَزَعَةُ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَ الْأَوَّلِ
١٩٧٠٤ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَلَا يَبِينُ لِي أَنْ يَجِبَ الْمَشْيُ إِلَى مَسْجِدِ النَّبِيِّ ﷺ وَمَسْجِدِ بَيْتِ الْقُدُسِ، كَمَا يَبِينُ إِلَى بَيْتِ اللَّهِ، وَذَلِكَ بِأَنَّ الْبِرَّ بِإِتْيَانِ بَيْتِ اللَّهِ فَرْضٌ وَالْبِرُّ بِإِتْيَانِ هَذَيْنِ نَافِلَةٌ،
١٩٧٠٥ - وَأَقَامَ فِي كِتَابِ الْبُوَيْطِيِّ الْأَفْضَلَ مِنْ هَذِهِ الْمَسَاجِدِ مَقَامَ مَا هُوَ أَدْنَى مِنْهُ
стр. 7371
١٩٧٠٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ دَرَسْتَوَيْهِ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ الْفَارِسِيُّ، حَدَّثَنَا بَكَّارُ بْنُ الْخَصِيبِ، حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ الشَّهِيدِ، عَنْ عَطَاءٍ، ح،
١٩٧٠٧ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، أَخْبَرَنَا حَبِيبٌ الْمُعَلِّمُ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي نَذَرْتُ زَمَنَ الْفَتْحِ إِنْ فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكَ أَنْ أُصَلِّيَ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ، فَقَالَ: «صَلِّ هَاهُنَا»، فَأَعَادَهَا مَرَّتَيْنِ، أَوْ قَالَ ثَلَاثًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «فَشَأْنَكَ إِذًا»،
١٩٧٠٨ - هَذَا لَفْظُ حَدِيثِ ابْنِ الشَّهِيدِ وَفِي حَدِيثِ الْمُعَلِّمِ أَنَّ رَجُلًا قَامَ يَوْمَ الْفَتْحِ، وَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي نَذَرْتُ لِلَّهِ إِنْ فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكَ مَكَّةَ أَنْ أُصَلِّيَ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ ⦗٢١٣⦘
١٩٧٠٩ - قَالَ أَبُو سَلَمَةَ مَرَّةً: «رَكْعَتَيْنِ»
١٩٧١٠ - قَالَ: «صَلِّ هَاهُنَا» ثُمَّ أَعَادَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: «صَلِّ هَاهُنَا»، ثُمَّ أَعَادَ عَلَيْهِ قَالَ: «فَشَأْنَكَ إِذًا»
١٩٧١١ - وَرُوِّينَا عَنْ مَيْمُونَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ لِامْرَأَةٍ نَذَرَتْ أَنْ تُصَلِّيَ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ: صَلِّي فِي مَسْجِدِ الرَّسُولِ ﷺ ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «صَلَاةٌ فِيهِ أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهُ مِنَ الْمَسَاجِدِ إِلَّا مَسْجِدَ الْكَعْبَةِ»
стр. 7372
نَذْرُ النَّحْرِ بِمَوْضِعٍ
стр. 7373
١٩٧١٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: «وَإِنْ نَذَرَ أَنْ يَنْحَرَ بِمَكَّةَ لَمْ يُجْزِئْهُ إِلَّا أَنْ يَنْحَرَ بِمَكَّةَ، فَإِنْ نَذَرَ أَنْ يَنْحَرَ بِغَيْرِهَا لِيَتَصَدَّقَ لَمْ يُجْزِئْهُ أَنْ يَنْحَرَ إِلَّا حَيْثُ نَذَرَ»، وَبَسَطَ الْكَلَامَ فِيهِ
١٩٧١٣ - وَرُوِّينَا فِي حَدِيثِ ثَابِتِ بْنِ الضَّحَّاكِ قَالَ: نَذَرَ رَجُلٌ أَنْ يَنْحَرَ إِبِلًا بِبُوَانَةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «هَلْ كَانَ فِيهَا وَثَنٌ مِنْ أَوْثَانِ الْجَاهِلِيَّةِ يُعْبَدُ؟»، قَالُوا: لَا قَالَ: «فَهَلْ كَانَ فِيهَا عِيدٌ مِنْ أَعْيَادِهِمْ؟» قَالُوا: لَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَوْفِ بِنَذْرِكَ»،
١٩٧١٤ - وَرُوِيَ ذَلِكَ مُخْتَصَرًا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ،
١٩٧١٥ - وَرَوَتْهُ مَيْمُونَةُ بِنْتُ كَرْدَمٍ أَنَّ أَبَاهَا قَالَ لِلنَّبِيِّ ﷺ : إِنِّي نَذَرْتُ أَنْ أَذْبَحَ عِدَّةً مِنَ الْغَنَمِ عَلَى رَأْسِ بُوَانَةَ، فَذَكَرَهُ وَلَمْ يَذْكُرِ الْعِيدَ
стр. 7374
مَنْ نَذَرَ صَوْمَ يَوْمٍ فَوَافَقَ يَوْمَ فِطْرٍ أَوْ أَضْحَى
стр. 7375
١٩٧١٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀: وَإِذَا قَالَ: «لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أَصُومَ الْيَوْمَ الَّذِي يَقْدُمُ فِيهِ فُلَانٌ، فَقَدِمَ يَوْمَ الْفِطْرِ أَوِ النَّحْرِ أَوِ التَّشْرِيقِ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ صَوْمُ ذَلِكَ الْيَوْمِ، وَلَا عَلَيْهِ قَضَاؤُهُ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي صَوْمِ ذَلِكَ الْيَوْمِ طَاعَةٌ، فَلَا قَضَاءَ لِمَا لَا طَاعَةَ فِيهِ»
стр. 7376
١٩٧١٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْمُقْرِئُ، أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي حَكِيمُ بْنُ أَبِي حُرَّةَ الْأَسْلَمِيُّ، أَنَّهُ سَمِعَ رَجُلًا يَسْأَلُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ عَنْ رَجُلٍ نَذَرَ أَنْ لَا يَأْتِيَ عَلَيْهِ يَوْمٌ سَمَّاهُ إِلَّا وَهُوَ صَائِمٌ فِيهِ، فَوَافَقَ ذَلِكَ يَوْمَ أَضْحَى أَوْ يَوْمَ فِطْرٍ؟ فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ [الأحزاب: ٢١]، لَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَصُومُ يَوْمَ الْأَضْحَى، وَلَا يَوْمَ الْفِطْرِ، وَلَا يَأْمُرُ بِصِيَامِهِمَا "، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيِّ
١٩٧١٨ - وَفِي رِوَايَةِ زِيَادِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ قَالَ: قَدْ أَمَرَ اللَّهُ بِوَفَاءِ النَّذْرِ، وَنُهِينَا أَنْ نَصُومَ هَذَا الْيَوْمَ ⦗٢١٦⦘،
١٩٧١٩ - فَكَأَنَّهُ عَلَّقَ فِيهِ الْقَوْلَ، وَقَدْ قَطَعَ فِي الرِّوَايَةِ الْأُولَى بِأَنَّهُ لَا يَصُومُهُ وَلَيْسَ فِيهِ أَنَّهُ أَمَرَهُ بِالْقَضَاءِ، وَقَدْ أَخْبَرَ فِي الرِّوَايَتَيْنِ جَمِيعًا أَنَّ نَذْرَهُ صَادَفَ يَوْمًا لَا يَجُوزُ صَوْمُهُ، وَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «مَنْ نَذَرَ أَنْ يَعْصِيَ اللَّهَ فَلَا يَعْصِهِ»، وَلَمْ يَبْلُغْنَا أَنَّهُ أَمَرَ فِيهِ بِكَفَّارَةٍ أَوْ قَضَاءٍ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ
стр. 7377
٤١ - كِتَابُ أَدَبِ الْقَاضِي
стр. 7378
أَدَبُ الْقَاضِي
١٩٧٢٠ - قَالَ اللَّهُ : ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ﴾ [النساء: ٥٨]،
١٩٧٢١ - وَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْعُمَّالَ وَالْقُضَاةَ، وَكَذَلِكَ الْخُلَفَاءَ مِنْ بَعْدِهِ
стр. 7379
١٩٧٢٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ دَرَسْتَوَيْهِ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ قَالَ: سَمِعْتُ قَيْسَ بْنَ أَبِي حَازِمٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لَا حَسَدَ إِلَّا فِي اثْنَتَيْنِ: رَجُلٌ أَتَاهُ اللَّهُ مَالًا فَسَلَّطَهُ عَلَى هَلَكَتِهِ فِي الْحَقِّ، وَرَجُلٌ أَتَاهُ اللَّهُ حِكْمَةً فَهُوَ يَقْضِي بِهَا وَيُعَلِّمُهَا "،
١٩٧٢٣ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ، أَخْبَرَنَا حَاجِبُ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَرْوَزِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، فَذَكَرَهُ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ، عَنِ الْحُمَيْدِيِّ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ
١٩٧٢٤ - وَهَذَا فِيمَنْ قَوِيَ عَلَى الْقِيَامِ بِوَاجِبَاتِ الْقَضَاءِ، فَإِنْ كَانَ يَضْعُفُ عَنْهُ، أَوْ رُئِيَ أَنَّهُ يَعْجَزُ عَنْهُ، فَقَدْ قَالَ الْمُصْطَفَى ﷺ لِأَبِي ذَرٍّ: «يَا أَبَا ذَرٍّ، أُحِبُّ لَكَ مَا أُحِبُّ لِنَفْسِي، إِنِّي أَرَاكَ ضَعِيفًا فَلَا تَأَمَّرَنَّ عَلَى اثْنَيْنِ، وَلَا تَوَلَّيَنَّ مَالَ يَتِيمٍ»
١٩٧٢٥ - وَقَالَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى: «يَا أَبَا ذَرٍّ، إِنَّكَ ضَعِيفٌ وَإِنَّهَا أَمَانَةٌ، وَإِنَّهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ خِزْيٌ وَنَدَامَةٌ، إِلَّا مَنْ أَخَذَهَا بِحَقِّهَا وَأَدَّى الَّذِي عَلَيْهِ فِيهَا»
стр. 7380
١٩٧٢٦ - وَفِي مِثْلِ ذَلِكَ وَرَدَ مَا: أَخْبَرَنَا أَبُو صَالِحِ بْنُ أَبِي طَاهِرٍ الْعَنْبَرِيُّ، أَخْبَرَنَا جَدِّي يَحْيَى بْنُ مَنْصُورٍ الْقَاضِي، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَسْمَرْدُ، أَخْبَرَنَا الْقَعْنَبِيُّ أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ عُثْمَانَ الْأَخْنَسِيِّ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ جُعِلَ عَلَى الْقَضَاءِ فَكَأَنَّمَا ذُبِحَ بِغَيْرِ سِكِّينٍ»،
١٩٧٢٧ - وَقَدْ رَوَاهُ الْمُزَنِيُّ فِي الْجَامِعِ، عَنِ الشَّافِعِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنَا الثِّقَةُ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَخْنَسِيِّ، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ:. . . . بِمَعْنَاهُ
١٩٧٢٨ - قَالَ أَحْمَدُ: وَهَذَا لِمَا فِيهِ مِنَ الْخَطَرِ، وَلِأَجْلِ ذَلِكَ كَرِهَ مَنْ كَرِهَ التَّسَارُعَ إِلَى طَلَبِهِ
стр. 7381
١٩٧٢٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، عَنْ بِلَالٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ طَلَبَ الْقَضَاءَ وَاسْتَعَانَ عَلَيْهِ وُكِلَ إِلَيْهِ، وَمَنْ لَمْ يَطْلُبْهُ وَلَمْ يَسْتَعِنْ عَلَيْهِ أَنْزَلَ اللَّهُ جَلَّ وَعَزَّ مَلَكًا يُسَدِّدُهُ» ⦗٢٢٢⦘
١٩٧٣٠ - وَرُوِّينَا عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ، أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ التَّسَرُّعَ إِلَى الْحُكْمِ
١٩٧٣١ - وَرُوِّينَا عَنِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى، مَرْفُوعًا: «إِنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَزَّ مَعَ الْقَاضِي مَا لَمْ يَجُرْ، فَإِذَا جَارَ وَكَلَهُ إِلَى نَفْسِهِ»
стр. 7382
١٩٧٣٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَسَّانَ السَّمْتِيُّ، حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " الْقُضَاةُ ثَلَاثَةٌ: وَاحِدٌ فِي الْجَنَّةِ، وَاثْنَانِ فِي النَّارِ: فَأَمَّا الَّذِي فِي الْجَنَّةِ فَرَجُلٌ عَرَفَ الْحَقَّ فَقَضَى بِهِ، وَرَجُلٌ عَرَفَ الْحَقَّ فَجَارَ فِي الْحُكْمِ فَهُوَ فِي النَّارِ، وَرَجُلٌ قَضَى لِلنَّاسِ عَلَى جَهْلٍ فَهُوَ فِي النَّارِ "
стр. 7383
١٩٧٣٣ - أَنْبَأَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، إِجَازَةً، أَنَّ أَبَا الْعَبَّاسٍ حَدَّثَهُمْ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنِ الشَّافِعِيِّ ﵀ قَالَ: «أُحِبُّ لِلْقَاضِي أَنْ يَقْضِيَ فِي مَوْضِعٍ بَارِزٍ لِلنَّاسِ لَا يَكُونُ دُونَهُ حِجَابٌ، وَأَنْ يَكُونَ مُتَوَسِّطَ الْمِصْرِ، وَأَنْ لَا يَكُونَ فِي الْمَسْجِدِ لِكَثْرَةِ مَنْ يَغْشَاهُ لِغَيْرِ مَا بُنِيَتْ لَهُ الْمَسَاجِدُ، وَأَنْ يَكُونَ ذَلِكَ فِي أَرْفَقِ الْأَمَاكِنِ بِهِ وَأَحْرَزِهَا أَنْ لَا تُسْرِعَ مِلَالَتُهُ فِيهِ، وَإِذَا كَرِهْتُ لَهُ أَنْ يَقْضِيَ فِي الْمَسْجِدِ كُنْتُ لِأَنْ يُقِيمَ الْحَدَّ ⦗٢٢٣⦘ فِي الْمَسْجِدِ أَوْ يُعَزِّرَ أَكْرَهَ»
١٩٧٣٤ - قَالَ أَحْمَدُ: قَدْ رُوِّينَا عَنْ أَبِي مَرْيَمَ الْأَسَدِيِّ: أَنَّهُ قَالَ لِمُعَاوِيَةَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ وَلَّاهُ اللَّهُ مِنْ أَمْرِ النَّاسِ شَيْئًا فَاحْتَجَبَ عَنْ حَاجَتِهِمْ وَخَلَّتِهِمْ وَفَاقَتِهِمُ احْتَجَبَ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَنْ حَاجَتِهِ وَخَلَّتِهِ وَفَاقَتِهِ»
١٩٧٣٥ - وَرُوِّينَا فِي الْحَدِيثِ الثَّابِتِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " مَنْ سَمِعَ رَجُلًا يَنْشُدُ ضَالَّةً فِي الْمَسْجِدِ فَلْيَقُلْ: لَا أَدَّاهَا اللَّهُ إِلَيْكَ، فَإِنَّ الْمَسَاجِدَ لَمْ تُبْنَ لِهَذَا "،
١٩٧٣٦ - وَفِي حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : «إِنَّ هَذِهِ الْمَسَاجِدَ لَمْ تُتَّخَذْ لِهَذَا الْقَذَرِ إِنَّمَا هِيَ لِذِكْرِ اللَّهِ وَالصَّلَاةِ وَقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ»
١٩٧٣٧ - وَرُوِيَ فِي حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ، وَغَيْرِهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ، «جَنِّبُوا مَسَاجِدَكُمْ صِبْيَانَكُمْ، وَمَجَانِينَكُمْ، وَخُصُومَاتِكُمْ، وَرَفْعَ أَصْوَاتِكُمْ، وَسَلَّ سُيُوفِكُمْ، وَإِقَامَةَ حُدُودِكُمْ، وَاجْمُرُوهَا فِي الْجُمَعِ، وَاتَّخِذُوا عَلَى أَبْوَابِ مَسَاجِدِكُمْ مَطَاهِرَ»
стр. 7384
١٩٧٣٨ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا الشَّعْبِيُّ، عَنْ زُفَرَ بْنِ وَثِيمَةَ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ قَالَ: " نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أَنْ يُسْتَقَادَ فِي الْمَسْجِدِ، وَأَنْ تُنْشَدَ فِيهِ الْأَشْعَارُ، وَأَنْ تُقَامَ فِيهِ الْحُدُودُ "
١٩٧٣٩ - وَرُوِّينَا عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ زَيْدٍ: «أَنْ لَا تَقْضِيَ فِي الْمَسْجِدِ، فَإِنَّهُ يَأْتِيكَ الْيَهُودِيُّ وَالنَّصْرَانِيُّ وَالْحَائِضُ»
стр. 7385
التَّثَبُّتُ فِي الْحُكْمِ
١٩٧٤٠ - قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀: قَالَ اللَّهُ جَلَّ وَعَزَّ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا﴾ [الحجرات: ٦] الْآيَةَ
١٩٧٤١ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: أَمَرَ اللَّهُ مَنْ يُمْضِي أَمَرَهُ عَلَى أَحَدٍ مِنْ عِبَادِهِ أَنْ يَكُونَ مُتَثَبِّتًا قَبْلَ أَنْ يُمْضِيَهُ،
١٩٧٤٢ - ثُمَّ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الْحُكْمِ خَاصَّةً أَنْ لَا يَحْكُمَ الْحَاكِمُ وَهُوَ غَضْبَانُ؛ لِأَنَّ الْغَضْبَانَ مَخُوفٌ عَلَى أَمْرَيْنِ: (أَحَدُهُمَا): قِلَّةُ التَّثَبُّتِ، (وَالْآخَرُ): أَنَّ الْغَضَبَ قَدْ يَتَغَيَّرُ مَعَهُ الْعَقْلُ، وَيَتَقَدَّمُ بِهِ صَاحِبُهُ عَلَى مَا لَمْ يَكُنْ يَتَقَدَّمُ عَلَيْهِ لَوْ لَمْ يَكُنْ غَضِبَ
стр. 7386
١٩٧٤٣ - وَذَكَرَ مَا: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ ⦗٢٢٦⦘: «لَا يَحْكُمُ الْحَاكِمُ، أَوْ لَا يَقْضِي الْقَاضِي بَيْنَ اثْنَيْنِ وَهُوَ غَضْبَانُ»،
١٩٧٤٤ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: «لَا يَقْضِي الْقَاضِي بَيْنَ اثْنَيْنِ وَهُوَ غَضْبَانُ»، وَلَمْ يَشُكَّ، أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحِ مِنْ أَوْجُهٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ
стр. 7387
١٩٧٤٥ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ هُوَ ابْنُ عَوْفٍ، أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلِّمْنِي كَلِمَاتٍ أَعِيشُ بِهِنَّ، وَلَا تُكْثِرْ عَلَيَّ فَأَنْسَى، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا تَغْضَبْ»
١٩٧٤٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الطَّرَائِفِيُّ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، فِيمَا قَرَأَ عَلَى مَالِكٍ، فَذَكَرَهُ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ رَجُلًا أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ،
١٩٧٤٧ - وَهَذَا مُرْسَلٌ،
١٩٧٤٨ - وَقَدْ رَوَاهُ مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ ⦗٢٢٧⦘
١٩٧٤٩ - وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَقِيلَ عَنْهُ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ
١٩٧٥٠ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَقَدْ رُوِيَ عَنِ الشَّعْبِيِّ وَكَانَ قَاضِيًا، أَنَّهُ رُئِيَ يَأْكُلُ خُبْزًا بِجُبْنٍ، فَقِيلَ لَهُ؟ فَقَالَ: آخُذُ حِلْمِي
١٩٧٥١ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: كَأَنَّهُ يُرِيدُ أَنَّ الطَّعَامَ يُسْكِنُ حَرَّ الطَّبِيعَةِ، وَأَنَّ الْجُوعَ يُحَرِّكُ حَرَّهَا، وَتَتُوقُ النَّفْسُ إِلَى الْمَأْكَلِ، فَيُشْغَلُ عَنِ الْحُكْمِ
стр. 7388
مُشَاوَرَةِ الْقَاضِي
١٩٧٥٢ - قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀: قَالَ اللَّهُ : ﴿وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ﴾ [آل عمران: ١٥٩]
стр. 7389
١٩٧٥٣ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: «مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَكْثَرَ مُشَاوَرَةً لِأَصْحَابِهِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ »
١٩٧٥٤ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَقَالَ اللَّهُ جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ﴾ [الشورى: ٣٨]
١٩٧٥٥ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَةِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ: قَالَ الْحَسَنُ: إِنْ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ عَنْ مُشَاوَرَتِهِمِ لَغَنِيًّا، وَلَكِنَّهُ أَرَادَ أَنْ يَسْتَنَّ بِذَلِكَ الْحُكَّامُ بَعْدَهُ
стр. 7390
١٩٧٥٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا لُوَيْنٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ شُبْرُمَةَ، عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَيْ " ﴿وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ﴾ [آل عمران: ١٥٩] قَالَ: وَاللَّهِ مَا كَانَ يَحْتَاجُ إِلَيْهِمْ، وَلَكِنْ أَحَبَّ أَنْ يَسْتَنَّ بِهِ مَنْ بَعْدَهُ " ⦗٢٢٩⦘
١٩٧٥٧ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: «وَإِنَّمَا أُمِرَ بِهِ - بِالْمَشُورَةِ - لِأَنَّ الْمُشِيرَ يُنَبِّهُهُ لِمَا يَغْفُلُ عَنْهُ وَيَدُلُّهُ مِنَ الْأَخْبَارِ عَلَى مَا لَعَلَّهُ أَنْ يَجْهَلَهَ , فَأَمَّا أَنْ يُقَلِّدَ مُسْتَنِيرًا، فَلَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ هَذَا لِأَحَدٍ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ »
следующие страницы →