Полный текст (316 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.
стр. 141
الْغَافِقِيُّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ذُو الْوَزَارَتَيْنِ وَقِيلَ أن خلصة هو المكني أبي الْخِصَالِ وَجَدْتُ ذَلِكَ بِخَطِّ أَبِي بَكْرِ بْنِ خَيْرٍ وَغَيْرِهِ وَالأَوَّلُ قَوْلُ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ حُبَيْشٍ سَكَنَ قُرْطُبَةَ وَأَوَّلِيَّتُهُ مِنْ قَرْيَةِ بِشَقُورَةَ تُسَمَّى فُرْغُلِيطَ وَبِهَا نَشَأَ وَمِنْهَا تَرَدَّدَ فِي طلب العلم والأدب وعلى أبي الحسن ابن مالك اليعمري القاضي بابذة كَانَ يَنْزِلُ فِي اجْتِيَازِهِ وَقَدْ أَخَذَ عَنْهُ يسيراً وخرج معه يوماً وهو فى السِّنِّ إِلَى حَدِيقَةٍ لَهُ مَعْرُوشَةٍ فَقَطَفَ لَهُمْ مِنْ أَعْلاهَا عُنْقُودَ عِنَبٍ أَسْوَدَ بِعَصًى أَهْبَطَ فِيهَا عَلَى تَرَفُّقٍ فَقَالَ الْقَاضِي مُحَرِّكًا لَهُ ومختبراً بديهته انظر إليه في العصا أجز يَا مُحَمَّدُ فَقَالَ مُجِيبًا لِفَوْرِهِ كَرَأْسِ زِنْجِيٍّ عَصَا فَلَحَظَ بَعْدَهَا بِعَيْنٍ أُخْرَى وَحَكَمَ لَهُ بِمَا نَالَ مِنْ مَزِيَّةٍ كُبْرَى وَشُيُوخُهُ الَّذِينَ سَمِعَ مِنْهُمْ أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ سِرَاجٍ وَأَبُو محمد ابن عَتَّابٍ وَأَبُو بَحْرٍ الأَسَدِيُّ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدَّوْسِ وَأَبُو تَمِيمٍ الْعِزُّ بْنُ بَقَنَّةَ وَأَبُو بَكْرٍ غَالِبُ بْنُ عَطِيَّةَ وَأَبُو الْحَسَنِ بن الباذنش وَأَخَذَ هُوَ أَيْضًا عَنْهُ فَتَدَبَّحَا وَأَبُو بَكْرِ بْنُ سَابِقٍ الصَّقَلِّيُّ وَقَدْ ذَكَرْتُ ابْنَ مَالِكٍ وَلَقِيَ بِالْمَرِيَّةِ أَبَا عَلِيٍّ الصَّدَفِيَّ فَقَرَأَ عَلَيْهِ صَحِيحَ مُسْلِمٍ وَجَامِعَ التِّرْمِذِيِّ وَسَمِعَ مُصَنَّفَ أَبِي دَاوُدَ وَأَكْثَرَ صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ وَكِتَابَ عَبْدِ الْغَنِيِّ وَهُوَ مُشْتَبِهُ النِّسْبَةِ عِنْدِي مِنْهُ أَصْلُ أَبِي عَلِيٍّ وَسَمَاعُهُ فِي أَوَّلِهِ ثَابِتٌ بِخَطِّ أَبِي الحسن ابن اللوان وقراءته في سنة ٥٠٦ وأجاز له ساير مَا يَحْمِلُهُ وَكَتَبَ إِلَيْهِ أَبُو عِمْرَانَ بْنُ أَبِي تَلِيدٍ وَأَبُو عَلِيٍّ الْغَسَّانِيُّ وَابْنُ أُخْتِ غانم وأبو عبد الله المازري مع جماعة من المشرقين وَغَيْرِهِمْ وَعَنِيَ بِالْحَدِيثِ فَأَتْقَنَهُ وَأَمَّا الْبَلاغَةُ فَإِلَيْهِ اتنهت وَعَلَيْهِ قُصِرَتْ وَبِمَوْتِهِ فُقِدَتْ وَصَفَهُ بِهَذَا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ حُبَيْشٍ وَقَالَ فِيهِ ابْنُ بَشْكُوَالَ مَفْخَرَةُ وَقْتِهِ وَجَمَالُ جَمَاعَتِهِ قَالَ وَكَانَ مُتَفَنِّنًا فِي الْعُلُومِ مُسْتَبْحِرًا فِي الآدَابِ وَاللُّغَاتِ عَالِمًا بالأخبار
стр. 142
وَمَعَانِي الْحَدِيثِ وَالآثَارِ وَالسِّيَرِ وَالأَشْعَارِ أَحَدَ رِجَالِ الْكَمَالِ وَسَمِعْتُ شَيْخَنَا أَبَا الرَّبِيعِ بْنَ مُوسَى يقول سمعت أبا الحسين عبد الرحمن ابن أَبِي عَامِرٍ الأَشْعَرِيَّ يَقُولُ سَمِعْتُ الْفَقِيهَ أَبَا مَرْوَانَ بْنَ مَسَرَّةَ يَقُولُ لَمْ يَنْطَلِقِ اسْمُ كَاتِبٍ بِالأَنْدَلُسِ عَلَى رَجُلٍ مِثْلِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْخِصَالِ وَحَكَى لَنَا شَيْخُنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ السَّرَّاجِ أَنَّ خَالَهُ أَبَا بَكْرِ بْنَ خَيْرٍ وَأَبَا الْقَاسِمِ بْنَ بَشْكُوَالَ وَأَبَا الْقَاسِمِ بْنَ غَالِبٍ الْمَعْرُوفَ بِالشَّرَّاطِ قَصَدُوا ذَاتَ يَوْمٍ قَبْرَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْخِصَالِ وَقَدْ وَعَدُوا أَحَدَ تَلامِيذِهِمْ أَنْ يقرأ هناك عليهم قصيدته البابية الَّتِي وَسَمَهَا بِمِعْرَاجِ الْمَنَاقِبِ وَمِنْهَاجِ الْجَسَبِ الثَّاقِبِ قَالَ وَكُنْتُ فِي مَنْ صَحِبَهُمْ لأَخْذِهَا عَنْهُمْ فسمعتهم يترحمون عليه ويقولون عند انتهايهم إِلَيْهِ السَّلامُ عَلَيْكَ يَا زَيْنَ الإسْلامِ وَمَعَ كماله فلم يحظ من أمراً عَصْرِهِ بِآمَالِهِ وَهِيَ عَادَةُ الأَيَّامِ الْعَادِيَّةِ فِي أَمْثَالِهِ تُوَارِي لِمَا بَهَرَ وَخَفِيَ أَضْعَافُ مَا ظَهَرَ وَصَارَ أَخُوهُ أَبُو مَرْوَانَ بِالْكِتَابَةِ عَنْهُمْ أَشْهَرَ وَالَّذِي قَعَدَ بِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ فَهُوَ قيام ابن الحاج أمير قرطبة على ابن تاشفن وثورته التي نكب عنها ونجا ولا كن كيف منها وكان هو حينيذ أوثق حاشيته وأسبابه وألصق وزرايه بِهِ وَكُتَّابِهِ مَعَ أَنَّ اخْتِصَاصَهُ لَم يَكُنْ إِلا بِابْنِهِ أَبِي يَحْيَى أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ حَتَّى لَوَسَمَهُ بِذِي الْوَزَارَتَيْنِ فجرت عليه تحصيصاً بعنايته وَمُكَافَأَةً لِكِفَايَتِهِ فَكَمْ جَلَّى مِنْ تِلْكَ الْخُطُوبِ الحلايل وأبلى باليراع والرسايل مكان ذوات العمود والحمايل وَلَمَّا اسْتَقَلَّ ابْنُ الْحَاجِّ وَوَلِيَ مَا وَلِيَ مِنْ أَعْمَالِ الْمَغْرِبِ حَسْبَمَا تَقَدَّمَ ذِكْرُ ذَلِكَ عَادَ ابْنُ أَبِي الْخِصَالِ لِصُحْبَتِهِ هُنَالِكَ هُوَ وأبو بكر بن عبد العزيز وطايفة انْضَوَتْ مِنْ حُرْمَتِهِ إِلَى الْحِصْنِ
стр. 143
الْحَصِينِ وَالْحِرْزِ الْحَرِيزِ ذَلِكَ لِشُفُوفِ هَذَا الأَمِيرِ عَلَى أَتْرَابِهِ وَخُفُوفِ ذَاتِهِ الرَّاجِحَةِ فِي حُقُوقِ أصحبه ثُمَّ إنَّهُمُ انْتَقَلُوا بِانْتِقَالِهِ إِلَى سَرَقُسْطَةَ أُمِّ الثغر الشرقي حين حلها ذاباً عن أرجايها ومجاهداً لاعدايها حلول البر التقي وإذ حمت شهادته قَافِلا مِنْ غَزَاتِهِ فِي التَّارِيخِ الْمَرْسُومِ كَسَدَ ما نفق في أيامه من بضايع الْعُلُومِ وَنَاصِعِ الْمَنْثُورِ وَالْمَنْظُومِ فَلَزِمَ أَبُو عَبْدِ الله داره خايفاً مِنْ تِلْكَ الأَحْقَادِ الْقَدِيمَةِ وَرَاضِيًا بِالإِيَابِ إِلَيْهَا مِنَ الْغَنِيمَةِ وَفِي أَكْثَرِ عُمْرِهِ ارْتَدَّ عَلَى العقب مأموله وَامْتَدَّ بِطُولِ مُدَّةِ ابْنِ تَاشفِينَ خُمُولُهُ وَإِنْ كَانَ لا يُسَمَّى خَامِلا مَنْ شَهِدَ لِلْحِلْمِ حاملاً وعهد بالعلم عاملاً وحسبك بماله من التواليف الدينية إلى أن حتمت منته بِالْفِتْنَةِ الْحَمدِينِيَّةِ فَاسْتُشْهِدَ ﵀ وَدُفِنَ يَوْمَ الأَحَدِ الثَّالِثَ عَشَرَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ ٥٤٠ وَكَانَ دَفْنُهُ ضُحًى بِمَقْبَرَةِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَقَالَ ابن حبيش وقرأته بخطه استشهد في الحادثة الكاينة بِقُرْطُبَةَ يَوْمَ السَّبْتِ الثَّانِي عَشَرَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ وَمَوْلِدُهُ سَنَةَ خَمْسٍ وَقِيلَ
سَنَةَ ٤٦٣ وَالظَّاهِرُ في مقتله أنه اقتحمت ليه دَارَهُ إِذْ دَخَلَتِ الْمَصَامِدَةُ قُرْطُبَةَ عَنْوَةً فِي الْحَرْبِ الْوَاقِعَةِ بَيْنَ ابْنِ حَمدينَ وَابْنِ غَانِيَةَ أَوَّلَ انْقِرَاضِ سُلْطَانِ الْمُلَثَّمِينَ بِالأَنْدَلُسِ وَكَانَ شَيْخُنَا الأَدِيبُ الْحَافِلُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَرِيقٍ يَذْكُرُ أَنَّهُ كَانَ وَاقِفًا بِبَابِ داره فمر به الْمَصَامِدَةِ وَقَدِ ارْتَكَبُوا مِنَ الْجُرْمِ وَاسْتَحَلُّوا مِنَ الْمُنْكَرِ مَا حَمَلَهُ عَلَى زَجْرِهِمْ وَالإِغْلاظِ لَهُمْ ثِقَةً بِمَكَانَتِهِ وَعَمَلا بِمُقْتَضَى دِيَانَتِهِ فَاجْتَرَأَ أَحَدُهُمْ عَلَيْهِ وَاسْتَدَارَ مِنْ خَلْفِهِ وَهُوَ مَشْغُولٌ بِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَمَا لَبَّثَهُ عَدُوُّ اللَّهِ أَنْ ذبحه فخر لِفِيهِ وَفُجِعَ الإسْلامُ فِيهِ فَاللَّهُ أَعْلَمُ وَأَطْرَفَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ الصَّفَّارِ الضَّرِيرُ شَيْخُنَا مِنْ قَتْلِ قَاتِلِهِ بِقِصَّةٍ عَجِيبَةٍ وَكَانَ
стр. 144
رحمه الله صاحب غرايب مفيدة وفوايد غريبة فحكى أن مفيت نَفْسُهُ الطَّاهِرَةُ وَسَمَّاهُ تِيَفوتَ مَا زَالَ بِذَلِكَ يُكْثِرُ الافْتِخَارَ وَيُظْهِرُ لِمَنْ يُحْزِنُهُ أَمْرُهُ الاسْتِبْشَارَ حَتَّى عُرِفَ بِقَاتِلِ ابْنِ أَبِي الْخِصَالِ سِمَةٌ عُدَّتْ عَلَيْهِ وَهَدَّتْ حِينُهُ إِلَيْهِ قَالَ وَكَانَ لال غانية على فقد غنايه أسف زايد هو عجدهم شاهد وحمدهم شاير هذا الآتم قَدْ أَرْكَنَهُ الْبَحْرُ إِلَيْهِمْ سَيْلَ الْفِتْنَةِ وَاعْتَقَدَ أنه بميورقة جان للمنحة وناج من المنحة فربما جفوه إذا راوه ومقنوه مَتَى لَحِظُوهُ وَاتَّفَقَ أَنْ عَايَنَهُ مِنْهُمْ يَوْمًا اسحق ابن محمد وتيفوت البايس قد ذهب فناوه وأكذب بنفوذ قضا الله فيه فناوه فَدَعَا بِهِ وَاسْتَدْعَى مِنْهُ وَصَفَّ عَادَتَهُ فَمَا فرغ من ذلك حتى التفت اسحق إلى جلسايه وقد غضب واستشاط وذوي الله الاسر تسأل عَنْهُ وَالانْبِسَاطَ وَقَالَ يَنْبَغِي لِمَنْ قَتَلَ ابْنَ أَبِي الْخِصَالِ أَنْ يُقْتَلَ وَيُحَقَّ لِمَنْ لَمْ يُرْعَ حَقُّهُ أَنْ يُعَاجَلَ وَلا يُمْهَلَ ثُمَّ أَمَرَ فَأَجْهَزَ عَلَيْهِ وَجَرَّ بِرِجْلِهِ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ هَذَا أَوْ مَعْنَاهُ مَا أُسْمِعْنَاهُ وَأَنَّهَا لآيَةٌ فِي الأَخْذِ بِثَأْرِهِ وَعِنَايَةٌ مِنْ عَالِمِ أعلانه أسراره علم بها أنه تقبل أعماله وحم جَلالَهُ وَحَمَّالَهُ فَقَدْ كَانَ ابْنُ الصَّفَّارِ أَيْضًا يُسْمِعُنَا وَلاءً أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ فِي الْعَصْرِ فَضْلا عَنِ الْمِصْرِ أَجْمَلُ مِنْهُ سِرًّا وَأَكْمَلُ رواء ويضيف الثاير ابْنَ حَمدينَ وَالْفَتْحَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ إِلَيْهِ رحمت الله عليها وَعَلَيْهِ حَدَّثَنَا الأُسْتَاذُ النَّحْوِيُّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الأنْصَارِيُّ فِي آخَرِينَ قَالُوا نا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَرَاحِيلَ الْهَمْدَانِيُّ نا أَبُو عبد الله محمد ابن أَبِي الْخِصَالِ الْغَافِقِيُّ فِي كِتَابِهِ قَالَ نا أبو علي حسين بن محمد الصدفي قراة عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ أَنَا الْقَاضِي أَبُو الْوَلِيدِ سُلَيْمَانُ بْنُ خَلَفٍ نا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَلِيدِ وَكَتَبَ إِلَى الْقَاضِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي
стр. 145
جَمْرَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ نا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ وَلِيدٍ عَنْ أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ نا أَبُو مُوسَى عِيسَى بْنُ حُنَيْفٍ نا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَهْ قَالَ أَبُو عَلِيٍّ الصَّدَفِيُّ وَقَرَأْتُ عَلَى القاضي أبي بكر محمد بن أحمد ابن عَبْدِ الْبَاقِي أَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ الْخَطِيبُ قُلْتُ وَقَدْ أَنْبَأَنِي أَبُو الْحَسَنِ بْنُ الْمُقَيَّرِ عَنْ أَبِي الْمَعَالِي الاسفرايني عَنِ الْخَطِيبِ قَالَ أَنَا الْقَاضِي أَبُو عُمَرَ الْقَاسِمُ بْنُ جَعْفَرٍ الْهَاشِمِيُّ نا أَبُو عَلِيٍّ اللؤلوي قَالا نا أَبُو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ نا مُحَمَّدُ بن كثير أنا سفين عَنْ زَيْدٍ الْعَمِّيِّ عَنْ أَبِي إِيَاسٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لا يُرَدُّ الدُّعَاءُ بين الآدان وَالإِقَامَةِ
مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ الرُّعَيْنِيُّ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مِنْ أَهْلِ غَرْنَاطَةَ رَوَى عَنْ أَبِي عَلِيٍّ وَلَهُ رِوَايَةٌ عَنْ أَبِي الأَصْبَغِ بْنِ سَهْلٍ وَالْغَسَّانِيِّ وَأَبِي بَكْرِ بْنِ سَابِقِ وَرَحَلَ حَاجًّا فَسَمِعَ فِي طَرِيقِهِ الْكِتَابَ الْجَامِعَ فِي الأَحْكَامِ لأَبِي الْقَاسِمِ زَيْدُونِ بْنِ عَلِيٍّ السّبيبِيِّ الْقَيْرَوَانِيِّ مِنَ ابْنِهِ أبي الفضل عبد الوهاب خدثه بِهِ عَنْ أَبِيهِ سَمِعَ مِنْهُ أَبُو خَالِدِ بْنُ رِفَاعَةَ وَغَيْرُهُ وَتُوُفِّيَ سَنَة ٥٤٠ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَطَّابٍ الْقَيْسِيُّ النَّحْوِيُّ أَبُو بَكْرٍ سَمِعَ مِنْ أَبِي علي كتاب الشمايل لِلتِّرْمِذِيِّ وَالرِّيَاضَةَ لأَبِي نُعَيْمٍ وَغَيْرَ ذَلِكَ وَأَجَازَ له أبو عبد الله الخولاني في طايفة مِنْهُمُ ابْنُ الدَّبَّاغِ وَأَخَذَ الْعَرَبِيَّةَ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ الْفَرَضِيِّ وَأَبِي مُحَمَّدٍ الْبَطَلْيَوْسِيِّ وَرَوَى عَنْ أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ وَأَقْرَأَ ابْنَهُ أَبَا جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ
стр. 146
وَصَحِبَهُ فِي تَوَجُّهِهِ إِلَى غَرْنَاطَةَ لَمَّا تَآمَرَ فَقُتِلَا بِمَقْرَبَةٍ مِنْهَا صَدْرَ سَنَةَ ٥٤٠ وَيُقَالُ إِنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ هَذَا احْتُمِلَ إِلَى غَرْنَاطَةَ مُثَبّتًا فَمَاتَ بِهَا ﵀ وَمِنْ شِعْرِهِ وقرأته بِخَطِّهِ الْمَوْتُ يَطْلُبُنَا وَاللَّهْوُ يَشْغَلُنَا وَالنَّفْسُ فِي كُلِّ حِينٍ أَمْرُهَا خَبَلُ تَبْلَى النُّفُوسُ وَلا تبْقَى وَأَنْ كَبِرَتْ عَلَى الْحَيَاةِ وَلا يَبْقَى لَهَا أَمَلُ وَمِنَ الرُّوَاةِ عَنْهُ أَبُو عَبْدِ الله المكناسي وأبو محمد هرون بْنُ عَاتٍ وَأَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ الْيَتِيمِ أَجَازَ لَهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ يَحْيَى بْنُ سُمَيْدِعٍ أَبُو الْقَاسِمِ مِنْ أَهْلِ بُرْشَانَةَ عَمَلِ الْمَرِيَّةِ لَهُ سَمَاعٌ مِنْ أَبِي عَلِيٍّ وَقَفْتُ عَلَيْهِ بِخَطِّ الْخَضِرِ بْنِ الْقَزَّازِ وَيُرْوَى أَيْضًا عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ الْعَرَبِيِّ وَكَانَ مِنْ أَهْلِ النَّبَاهَةِ وَالْوَجَاهَةِ وَتُوُفِّيَ سَنَةَ ٥٤٠ ذَكَرَ وَفَاتَهُ ابْنُ حُبَيْشٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَطَّابٍ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مِنْ أهل مرسية مِنْ أَبِي عَلِيٍّ سَمَاعٌ كَثِيرٌ ثَابِتٌ فِي أُصُولِهِ بِخَطِّ أَبِي بَكْرِ بْنِ فَتْحُونٍ وَغَيْرِهِ وَلا أَعْلَمُهُ حَدَّثَ مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ سَمْحُونٍ بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَإِسْكَانِ الْمِيمِ أَبُو الْحَكَمِ مِنْ أَهْلِ مُرْسِيَّةَ ذَكَرَهُ ابْنُ الدَّبَّاغِ فِي تاليفه الموتلف والمختلف وقد سمعه عَلَى أَبِي الْخَطَّابِ بْنِ وَاجِبٍ عَنْهُ وَحَكَى أَنَّهُ سَمِعَ مِنْ أَبِي عَلِيٍّ قَالَ وَكَانَ يَتَفَقَّهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ حَمْزَةَ الْغَسَّانِيُّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مِنْ أَهْلِ
стр. 147
الْمَرِيَّةِ وَصَاحِبُ الصَّلاةِ وَالْخُطْبَةِ بِجَامِعِهَا لَهُ سَمَاعٌ عن أَبِي عَلِيٍّ وَقَدْ حَدَّثَ عَنْهُ بِبَعْضِ مُسَلْسَلاتِهِ وَيُرْوَى أَيْضًا عَنِ ابْنِ الْعَرَبِيِّ حَدَّثَ عَنْهُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ بَلَديَّة وَفِي السَّامِعِينَ بِالْمَرِيَّةِ مِنْ أَبِي عَلِيٍّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ حَمْزَةَ السُّلَمِيِّ وَلا أَعْرِفُهُ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ العكي أبو عامر المعروف بابن منكوال مِنْ أَهْلِ شَاطِبَةَ سَمِعَ مِنْ أَبِي عَلِيٍّ مَقْدَمُهُ غَازِيًا إِلَى كتندةَ وَلَهُ رِوَايَةٌ عَنِ ابْنِ أَخِي الرّوشِ وَابْنِ أَبِي تَلِيدٍ وَالرّكلِيِّ وأبي بكر بن مفوز وعباد ابن سَرْحَانَ حَدَّثَ عَنْهُ أَبُو بَكْرٍ مُفَوّزُ بْنُ طاهر بن مفوز وأبو محمد ابن سفين وَتُوُفِّيَ سَنَةَ ٥٤١
مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ طَاهِرٍ الْقَيْسِيُّ أَبُو بَكْرٍ الْمُحَدِّثُ الضَّابِطُ مِنْ أَهْلِ بَاجَةَ وَسَكَنَ إِشْبِيلِيَةَ وَبَنُو طَاهِرٍ المرسيون فيسبون أَيْضًا وَأُخْبِرْتُ أَنَّهُ مِنْهُمْ وَانْتَقَلَ أَبُوهُ وَجَدُّهُ عَنْهُمُ اخْتَصَّ بِأَبِي عَلِيٍّ الْغَسَّانِيِّ وَسَمِعَ مِنْهُ عَامَّةَ مَا عِنْدَهُ وَلازَمَهُ إِلَى حِينِ وَفَاتِهِ فَكَانَ يُعْرَفُ بِتِلْمِيذِ الْغَسَّانِيِّ وَلَهُ رِوَايَةٌ عَنِ العبسي سمع عليه موطأ ابن بكير بقراة أَبِي بَكْرِ بْنِ مُفَوّزٍ وَعَنْ أَبِي مُحَمَّدِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي غَالِبٍ الْقَيْرَوَانِيِّ سَمِعَ عليه فوايد ابْنِ صَخْرٍ عَنْهُ وَكَانَ أَصْلُ ابْنِ صَخْرٍ عِنْدَ أَبِي عَلِيٍّ الْغَسَّانِيِّ وَسمَاع ابْنِ سَعْدُونٍ الْقَرَوِيِّ وَابْنِ أَبِي غَالِبٍ هَذَا فِيهِ ثَابِتٌ وَكَتَبَ إِلَيْهِ أَبُو عَلِيٍّ الصَّدَفِيُّ مِنْ مَرْسِيَةَ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ ٤٩٦ أَفَادَنِي ذَلِكَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا وَتُوُفِّيَ فِي آخِرِ جُمَادَى الأُولَى سَنَةَ ٥٤٢ حَدَّثَنَا أَبُو الْخَطَّابِ عُمَرُ بْنُ حَسَنٍ الْكَلْبِيُّ فِي كِتَابِهِ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ خَيْرٍ أَنَا أبو بكر
стр. 148
ابن طَاهِرٍ أَنَّ أَبَا عَلِيِّ بْنَ سُكَّرَةَ كَتَبَ إِلَيْهِ قَالَ أَنَا الْقَاضِي الْجَلِيلُ أَبُو مُحَمَّدٍ الحسين بن علي بن الحسن الشافعي قراة مِنِّي عَلَيْهِ أَنَا الشَّيْخُ أَبُو الطَّاهِرِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدُونٍ الْمَوْصِليُّ أنا أبو الحسن علي بن عمر الدارقطني الْحَافِظُ نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عبد العزيز البغوى قراة عليه وأنا أسمع أبو الحسن علي بن الجعد أنا سفين الثَّوْرِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الأَقْمَرِ عَنْ أَبِي حذيفة عن عايشة ﵂ قالت حكمت إِنْسَانًا فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ ما يسرتي أَنِّي حَكَيْتُ إِنْسَانًا وَإِنَّ لِي كَذَا وَكَذَا قال الدارقطني قَالَ لَنَا ابْنُ مَنِيعٍ أُخْبِرْتُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ وَيَحْيَى بْنِ مَعِينٍ أَحَدِهِمَا أَوْ كِلَيْهِمَا قَالَ اسْمُ أَبِي حُذَيْفَةَ سَلَمَةُ بْنُ صهيبة وكان من أصحب عبد الله ابن مَسْعُودٍ قَالَ وَهَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ أبي حذيفة الأرحبني تَفَرَّدَ بِهِ عَلِيُّ بْنُ الأَقْمَرِ عَنْهُ ولا نعلم حدث به غير سفين الثوري وهو عندنا بعلو به إلى الدارقطني قَالَ نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الأشعث أملا مِنْ لَفْظِهِ نا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ سَالِمٍ الْأَزْدِيُّ وَيُعْرَفُ بِالسُّلَمِيِّ نا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَزِينٍ السُّلَمِيُّ نا جَعْفَرٌ وهو ابن الحرث أبو الأسهب النَّخَعِيُّ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قشير الجعفي عن أبي بكر بُرْدَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّ هَذِهِ الأُمَّةَ أُمَّةٌ مَرْحُومَةٌ لا عَذَابَ عَلَيْهَا عَذَابُهَا بِأَيْدِيهَا فَإِذَا كَانَ يَوْمُ القيمة أُعْطِيَ كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الأَدْيَانِ فَكَانَ فِكَاكَهُ مِنَ النَّارِ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ تَفَرَّدَ بِهِ عُرْوَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَلَمْ يَرْوِهِ عنه بهذا الإسناد فغير أَبِي الأَشْهَبِ وَرَوَاهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ جعفر بن الحرث وَهُوَ أَبُو الأَشْهَبِ عَنْ
стр. 149
عروة بن عبد الله عن أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِي مُوسَى ولَمْ يَذْكُرْ أبا بكر قاله الدارقطني وانباني ابن أبي حمزة عَنْ أَبِيهِ عن جَدِّهِ عَنْ يُونُسَ الْقَاضِي عَنْهُ كَتَبَ إِلَيْهِ.
مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَكَمِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّاصِرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَوْسَطِ بْنِ الْحَكَمِ بْنِ هِشَامِ بْنِ عبد الرحمن الداخل بن معوية بْنِ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ الْقُرَشِيُّ الأُمَوِيُّ الشَّرِيفُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ وَيُعْرَفُ بِالأَحْمَرِ رَوَى عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ مُوسَى الْبَكْرِيِّ قَاضِي الْجَمَاعَةِ بِقُرْطُبَةَ وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُحْتَسِبِ النَّحْوِيِّ وَأَبِي الْقَاسِمِ بْنِ النَّخَّاسِ وَابْنِ فَرَجٍ وَعِيسَى بْنِ حِيرَةَ مَوْلَى ابْنِ بُرْدٍ وَأَبِي بَكْرٍ حازم بْنِ مُحَمَّدٍ وَأَبِي مَرْوَانَ بْنِ سِرَاجٍ وَابْنِهِ أَبِي الْحُسَيْنِ وَأَبِي عُبَيْدٍ الْبَكْرِيِّ وَأَبِي الْحَسَنِ العبسي ومالك العتبي طايفة جَلِيلَةٍ سِوَى مَنْ ذُكِرَ مِنْهُمْ أَبُو دَاوُدَ المقري وَالْمُغَامِيُّ وَالْغَسَّانِيُّ وَالْخَوْلَانِيُّ وَأَبُو عَلِيٍّ الصَّدَفِيُّ وَالْبَطَلْيَوْسِيُّ وأبو محمد بن أبي جعفر والمازوي اسْتَوْفَى تَسْمِيَتَهُمْ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ الْفَخَّارِ الْحَافِظُ فِي بَرْنَامَجِهِ وَسَمِعَ مِنْهُ وَأَجَازَ لَهُ وَقَالَ مَوْلِدُهُ سَنَةَ ٤٦٥ وَقَالَ ابْنُ بَشْكُوَالَ وَغَلَطَ في نسبه بزيادة فيه ولا تصح توفي بمدينة قبرة وقد كفى بَصَرُهُ سَنَةَ ٥٤٢ وَوَصَفَهُ بِالْحِفْظِ لِلْفِقْهِ عَلَى مَذْهَبِ مالك وأصحبه والتقنن في المعارف وكان أَنَّهُ نُوظِرَ عَلَيْهِ حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ أَحْمَدُ بْنُ يَزِيدَ فِي آخَرِينَ قَالُوا نا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ خَلَفٍ الْأَنْصَارِيُّ نا الشَّرِيفُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ النَّاصِرِيُّ أَنَّ أَبَا عَلِيٍّ الصَّدَفِيَّ كَتَبَ إِلَيْهِ أَنَا الشريف أبو
стр. 150
الفوارس طراد بن محمد الزينبي أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ رِزْقٍ أَنَا محمد بن يحيى بن عمر الطاءي نا على بن حرب الطاي نا سفين ابن عُيَيْنَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ دَارَنَا فَحَلَبْنَا لَهُ مِنْ شَاةٍ دَاجِنٍ وَشَيْبٍ له من ما بير فِي الدَّارِ وَأَبُو بَكْرٍ عَنْ شِمَالِهِ وَأَعْرَابِيٌّ عَنْ يَمِينِهِ فَشَرِبَ النَّبِيُّ ﷺ وَعُمَرُ نَاحِيَةً فَقَالَ اعْطِ أَبَا بَكْرٍ فَنَاوَلَ الأَعْرَابِيَّ وَقَالَ الأَيْمَنُ فَالْأَيْمَنُ قَالَ أَبُو عَلِيٍّ وَأنا الْقَاضِي أَبُو الْحَسَنِ الْخِلَعِيُّ بِقَرَافَةِ مِصْرَ أَخْبَرَكُمْ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ عمر البزار قراة عَلَيْهِ وَأَنْتَ تَسْمَعُ أَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ الإعرابي قراة عَلَيْهِ بِمَكَّةَ وَأَنَا أَسْمَعُ نا سَعْدَانُ بْنُ نصر بن منصور أبو عثمان المخرمي البزار نا أبو محمد سفين بن عيننة الْهِلالِيُّ عَنِ الزُّهْرِيِّ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ المدينة وأنا ابن عشر سنين مات وَأَنَا ابْنُ عِشْرِينَ سَنَةً فَكَرَّ أُمَّهَاتِي يُحْثِثْنَنِي عَلَى خِدْمَتِهِ فَدَخَلَ عَلَيْنَا النَّبِيُّ ﷺ دَارَنَا فَحَلَبْنَا لَهُ مِنْ شَاةٍ داجن فشيب له من ما بير فِي الدَّارِ وَأَبُو بَكْرٍ عَنْ شِمَالِهِ وَأَعْرَابِيٌّ عَنْ يَمِينِهِ فَشَرِبَ النَّبِيُّ ﷺ وَعُمَرُ نَاحِيَةً فَقَالَ عُمَرُ اعْطِ أَبَا بَكْرٍ فَنَاوَلَ الأَعْرَابِيَّ وَقَالَ الأَيْمَنُ فَالأَيْمَنُ تَقَدَّمَ هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ عَسَاكِرَ مُقْتَضَبًا وَأَتَيْتُ بِهِ هَاهُنَا مُسْتَوْعَبًا وَقَدْ وَقَعَ التَّنْبِيهُ عَلَى تَخْرِيجِهِ فِي الصَّحِيحَيْنِ فَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ عَنِ ابْنِ أَبِي أُوَيْسٍ وَمُسْلِمٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى كِلاهُمَا عَنْ مَالِكٍ وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ أَيْضًا عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ وَعَمْرٍو الناقد وزهير ابن حرب محمد بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ أَرْبَعَتُهُمْ عَنْ سفين بْنِ عُيَيْنَةَ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ أَيْضًا عَنْ عَبْدَانَ عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ يُونُسَ كُلُّهُمْ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسٍ وَفِي اللَّفْظِ بَيْنَهُمُ اخْتِلافٌ وَالْمَعْنَى وَاحِدٌ وَهُوَ
стр. 151
مِنْ سُبَاعِيَّاتِ أَبِي عَلِيٍّ وَأَبِي بَكْرِ بْنِ الْعَرَبِيِّ لاشْتِرَاكِهِمَا فِي الرِّوَايَةِ عَنِ الزَّيْنَبِيِّ وَالْخِلَعِيِّ وَقَدْ سَمِعَهُ ابْنُ الْفَخَّارِ مِنْ أَبِي بَكْرٍ وَسَمِعْتُهُ أَنَا مِنْ أَبِي الْخَطَّابِ بْنِ وَاجِبٍ عَنْهُ إِجَازَةً.
مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُغِيرَةَ السَّكْسَكِيُّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مِنْ أَهْلِ الْمَرِيَّةِ وَقَالَ فِيهِ ابْنُ الدَّبَّاغِ مُحَمَّدُ بن أحمد وهو هم لَهُ سَمَاعٌ بِبَلْدَةٍ مِنْ أَبِي عَلِيٍّ وَقَدْ حدث عنه بالشمايل للتِّرْمِذِيِّ فِي سَنَةِ ٥٤٢ وَقَفْتُ عَلَى ذَلِكَ بِخَطِّهِ.
مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَحْيَى بْنِ مَسْعُودٍ أَبُو الْحَسَنِ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الْوَزّانِ صَاحِبُ الصَّلاةِ بِجَامِعِ قُرْطُبَةَ الأَعْظَمِ رَوَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ فَرَجٍ وَغَيْرِهِ وَكَتَبَ إِلَيْهِ أَبُو عَلِيٍّ وَكَانَ مَعْنِيًّا بِتَقْيِيدِ الآثَارِ حَسَنَ الْخَطِّ وَالْوِرَاقَةِ طَوِيلَ الصَّلاةِ كَثِيرَ الذِّكْرِ لِلَّهِ تَعَالَى وَهُوَ الَّذِي سَأَلَ أَبَا الْوَلِيدِ بْنَ رُشْدٍ عِنْدَ إِزْمَاعِهِ الْحَرَكَةِ إِلَى مَرَاكِشَ لِيُبَيِّنَ بِهَا عِنْدَ ابْنِ تَاشفينَ أَمْرَ الأَنْدَلُسِ وَعَيْثَ الرُّومِ فِي بِلادِهَا وَمَا جَرَّ عليها معاهدوهم فكان السبب في تغريبهم وأجلايهم قَالَ وَهُوَ أَخَفُّ مَا يُؤْخَذُونَ بِهِ وَذَلِكَ غَدَاةَ يَوْمِ الاثْنَيْنِ لِلَيْلَتَيْنِ خَلَتَا مِنْ رَبِيعٍ الأَوَّلِ سَنَةَ ٥٢٠ عَقِبَ تَدْوِيخِ الطَّاغِيَةِ ابْنِ رُذمير شَرْقَهَا وَغَرْبَهَا بِاسْتِدْعَاءِ الْمُعَاهِدِينَ الْمَذْكُورِينَ إِيَّاهُ وَحَمْلِهِ مِنْ ذَلِكَ عَلَى مَا أَتَاهُ أَنْ يُجِيزَ لَهُ جَمِيعَ مَا يَحْمِلُهُ بِأَيِّ وَجْهٍ حُمِلَ ذَلِكَ وَمَا أَلَّفَهُ أَوْ وَضَعَهُ أَوْ أَجَابَ فِيهِ فِي الْقَدِيمِ وَالْحَدِيثِ وَلِجَمِيعِ أَصْحَابِهِ أَهْلِ الْمَجْلِسِ وَغَيْرِهِمْ مِنْ طُلَّابِ الْعِلْمِ وَلِكُلِّ مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَحْمِلَ عَنْهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ مِمَّنْ ضَمَّتْهُ وَإِيَّاهُ حَيَاةٌ فِي ذَلِكَ
стр. 152
العام فتبسم وأستغرب هذا السؤال ثنم قَالَ لَهُ مُنْشَرِحَ الصَّدْرِ طَلْقَ الْوَجْهِ ظَاهِرَ التَّبَسُّمِ نَعَمْ أَنَا قَدْ أَجَزْتُ لَكَ ذَلِكَ كُلَّهُ وَلِجَمِيعِ مَنْ سَأَلْتُ مِمَّنْ أَحَبَّ الْحَمْلَ عَنِّي مِنْ جَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ حَيْثُ كَانُوا نَفَعَنَا اللَّهُ بِذَلِكَ وَجَعَلَهُ لِوَجْهِهِ قَالَ أَبُو الْحَسَن وكان الذي دل أبي عَلَى ذَلِكَ وَحَدَانِي إِلَيْهِ أَنِّي أَلْفَيْتُ بِخَطِّ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي خَيْثَمَةَ ﵀ قَدْ أَجَزْتُ لأَبِي زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنِ سَلَمَةَ أَنْ يَرْوِيَ عَنِّي مَا أَحَبَّ مِنْ كِتَابِ التَّارِيخِ الَّذِي سَمِعَهُ مِنِّي أَبُو مُحَمَّدٍ الْقَاسِمُ بن أصبغ ومحمد ابن علي الأعلى كما سمعته مِنِّي وَأَذِنْتُ لَهُ فِي ذَلِكَ وَلِمَنْ أَحَبَّ من أصحبه فَإِنْ أَحَبَّ أَنْ تَكُونَ الإِجَازَةُ لأَحَدٍ بَعْدَ هَذَا فَأَنَا أَجَزْتُ لَهُ ذَلِكَ بِكِتَابِي هَذَا وَكَتَبَ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ بِيَدِهِ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ ٢٧٦ وَمَا حَدَّثَنَا بِهِ الْقَاضِي أَبُو علي بن سكرة إجازة وحدثنا هـ عَنْهُ جَمَاعَةٌ مِنْ " ثِقَاتِ " أَصْحَابِهِ قَالَ لي أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الطَّلاءِ الشِّلْبِيُّ مِنْهُمْ وَجَدْتُ فِي آخِرِ فَهْرَسَةِ أَبِي الْفَضْلِ بْنِ خَيْرُونَ الْبَغْدَادِيِّ أَصْلَ شَيْخِنَا أَبِي عَلِيٍّ بِخَطِّ أَبِي الْفَضْلِ سَمِعَ مِنِّي جَمِيعَ هَذَا الْكِتَابِ الشَّيْخُ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ بقراة الشيخ ابن عَلِيٍّ حُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّدَفِيِّ وَقَدْ أَجَزْتُ لهم جميع ذلك مع ساير مَا سَمِعْتُهُ مِنْ جَمِيعِ الشُّيُوخِ وَمَا أُجِيزَ لِي مِنْ جَمِيعِ الْعُلُومِ عَلَى اخْتِلافِهَا وَقَدْ أَجَزْتُ لِجَمِيعِ بَنِي هُودٍ وَلِمَنْ أَحَبَّ الرِّوَايَةَ عَنِّي مِنْ غَيْرِهِمْ مِنْ جَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ مِنْ أهل السنة ممن وموجد في هذه السنة وللمقري أَبِي جَعْفَرٍ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَنْصَارِيِّ كذلك أن يقولوا كيف شاؤوا مَنْ أَخْبَرَنَا إِجَازَةً أَوْ أَجَازَ لَنَا وَكَتَبَ أحمد ابن الْحَسَنِ بْنِ خَيْرُونِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ مِنْ سَنَةِ ٤٨٦
стр. 153
وتوفي ابن الوزان في جمادى الآخرى سَنَةَ ٥٤٣ وَحَدَّثْتُ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الضَّرِيرِ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله ابن الْغَاسِلِ عَنْهُ بِمَا رَوَاهُ.
مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عَبْدِ الرحمن بن أمية ابن مُطَرِّفِ بْنِ خُمَيْسٍ الْجُمَحِيُّ أَبُو عَامِرٍ مِنْ أهل قسطانية عَمَلِ دَانِيَةَ وَأَهْلُ بَيْتِهِ يَذْكُرُونَ أَنَّهُمْ مِنْ وَلَدِ عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ ﵁ سمع من أبي علي كثيرا وبقراته سَمِعَ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ النّعْمَةِ بَعْضَ صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ أَيَّامَ إِقَامَتِهِ بِمُرْسِيَّةَ فِي رِحْلَتِهِ إِلَى قُرْطُبَةَ وَتَنَاوَلَ جَمِيعَ الدِّيوَانِ وَلأَبِي عَامِرٍ سَمَاعٌ أَيْضًا مِنْ أَبِي عِمْرَانَ بْنِ أَبِي تَلِيدٍ وَأَبِي الْحَجَّاجِ بْنِ أَيُّوبَ وَأَبِي عَامِرِ بْنِ حبيب وتفقه عند أبي جعفر ابن جَحْدَرٍ وَأَبِي الْقَاسِمِ بْنِ الْجَنَّانِ وَطَبَقَتِهِمَا وَكَتَبَ للقضاة بشاطبة وبلنسبة حدث عنه أبو محمد بن سفين وَتُوُفِّيَ سَنَةَ ٥٤٣.
مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ الْخُشَنِيُّ النَّحْوِيُّ أَبُو بَكْرٍ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ أَبِي رُكَبٍ مِنْ أَهْلِ جَيَّانَ أخذ القرارات عَنِ ابْنِ النَّخَّاسِ وَابْنِ شَفِيعٍ وَغَيْرِهِمَا وَالْعَرَبِيَّةَ وَالآدَابَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْعَافِيَةِ وَابْنِ الأَخْضَرِ وَابْنِ الأَبْرَشِ وَيَرْوِي عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ الأَعْلامِ وَكَتَبَ إِلَيْهِ أَبُو عَلِيٍّ وَاسْتَوْطَنَ غَرْنَاطَةَ وَوَلِيَ صَلاةَ الْفَرِيضَةِ وَالْخُطْبَةَ بِجَامِعِهَا وَكَانَ إِمَامًا فِي صِنَاعَةِ الْعَرَبِيَّةِ وَتُوُفِّيَ سَنَة ٥٤٤ حَدَّثَنَا الْخَطِيبُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ نا أَبُو ذَرٍّ مُصْعَبُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْعُودٍ الْخُشَنِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الصدفي أنا الحافظ أبو بكر محمد
стр. 154
ابن أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْبَاقِي أَنَا أَبُو عُمَرَ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمُلَحِيُّ إِجَازَةً أَنَا أَبُو عُبَيْدٍ الْهَرَويُّ وَأَنْبَأَنِي ابْنُ أَبِي جَمْرَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْعُذْرِيِّ أنا أَبُو أُسَامَةَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْهَرَويُّ عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ قال وفى الحديث ما أكرم شاب سيحا لِسِنِّهِ إِلا قَيَّضَ اللَّهُ لَهُ مَنْ يُكْرِمُهُ عِنْدَ سِنِّهِ أَيْ سَبَّبَ اللَّهُ لَهُ وَقَدَّرَ حَدَّثَنَا بِهِ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَالِكٍ الرَّازِيُّ وَأَبُو حَفْصٍ فَارُوقُ بْنُ عَبْدِ الْكَبِيرِ الْخَطَّابِيُّ الْبَصْرِيُّ بِالْبَصْرَةِ قَالا نا أَبُو سُلَيْمَانَ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْقَزَّازُ نا يزيد بن بياز الْمُعَلِّمُ عَنْ أَبِي الدَّحَّالِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَذَكَرَ الْحَدِيثِ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ التُّجِيبِيُّ فِي كِتَابِهِ نا أَبُو الْحَجَّاجِ يُوسُفُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْعَبْدَرِيُّ نا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ نا أَبُو عَلِيِّ بْنُ سُكَّرَةَ نا أبو العباس العذري وانباني ابن أبي حمزة عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْعُذْرِيِّ نا أَبُو عُمَرَ بن عفيف نا العايذي نا أَبُو عَدِيٍّ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَلِيٍّ نا الْحَسَنُ بْنُ الْقَاسِمِ أَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ " سَأَلَ " سُلَيْمَانُ بن علي أبا عمرو بن العلا عَنْ شَيْءٍ فَصَدَقَهُ فَلَمْ يُعْجِبْهُ فَخَرَجَ وَهُوَ يَقُولُ:
أَبِقْتُ مِنَ الذُّلِّ عِنْدَ الْمُلُوكِ وَإِنْ أكرموني وأن قربو
إِذَا مَا صَدَقْتُهُمْ خِفْتُهُمْ وَيَرْضَوْنَ عَنِّي إِذَا أَكْذِبُ
مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْعَاصِي الْفَهْمِيُّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ أَبِي زَيْدٍ الأَدِيبُ النَّحْوِيُّ مِنْ أَهْلِ الْمَرِيَّةِ وَأَصْلُهُ مِنْ قُرْطُبَةَ انْتَقَلَ أَبُوهُ إِلَيْهَا سَمِعَ مِنْ أَبِي عَلِيٍّ مُسْنَدَ البزار وغير
стр. 155
ذَلِكَ وَيَرْوِي عَنِ الْعُتْبِيِّ وَابْنِ أَبِي الدَّوْسِ وابن برال وَأَبِي تَمِيمِ بْنِ بِقُنَّةَ وَأَبِي بَكْرٍ الْفَرَضِيِّ وأجاز له حازم بْنُ مُحَمَّدٍ وَكَانَ عَالِمًا بِالْعَرَبِيَّةِ وَالآدَابِ أَخَذَ عنه أَبُو بَكْرِ بْنُ رِزْقٍ وَأَبُو الْقَاسِمِ بْنُ حُبَيْشٍ وَغَيْرُهُمَا وَتُوُفِّيَ بَعْدَ سَنَةِ ٥٤٤.
مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْيَحْصُبِيُّ أَبُو عامر المعروف بابن جنان بكسر الحاء المهملة ونون بَعْدَهَا مُخَفَّفَةٌ مِنْ أَهْلِ شَاطِبَةَ لَهُ سَمَاعٌ مِنْ أَبِي عَلِيٍّ فِي غَزَاتِهِ إِلَى كتندةَ وَكَانَ قَدْ أَجَازَ لَهُ رِوَايَتَهُ وَلابْنِهِ عَبْدِ الله أَخِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي غُرَّةِ رَبِيعٍ الآخِرِ سَنَةَ ٥٠٩ وَلَهُ أَيْضًا سَمَاعٌ مِنْ أَبِي عِمْرَانَ بْنِ أَبِي تَلِيدٍ وَأَبِي جَعْفَرِ بْنِ جَحْدَرٍ وَأَبِي عَامِرِ بْنِ حَبِيبٍ وَأَبِي الْحَسَنِ طَارِقِ بْنِ مُوسَى بْنِ يَعِيشَ لَقِيَهُ بِبَلَنْسِيَةِ وَأَخَذَ عَنْهُ بَرْنَامَجَهُ وَقَالَ فِي اسْمِهِ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ حِنَانٍ وَبَيْتُهُ مَعْرُوفَةٌ بِبَلْدَةٍ وَلا أَعْلَمُهُ حَدَّثَ.
مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادَةِ اللَّهِ الثَّقَفِيُّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الْحَلالِ مِنْ أَهْلِ مُرْسِيَّةَ سَمِعَ أَبَا عَلِيٍّ وَلابْنِهِ الْقَاضِي أَبِي الْعَبَّاسِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ أَيْضًا سَمَاعٌ مِنْهُ وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ يُحَدِّثُ عَنْهُمَا أَبُو مُحَمَّدِ بن سفين وَتُوُفِّيَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ هَذَا فِي مَا قَرَأْتُ بِخَطِّ أَبِي عَمْرِو بْنِ عَيْشُونٍ فِي ذِي الْقِعْدَةِ سَنَةَ ٥٤٦.
مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ محمد بن سعيد أبو عبد الله المقري الْمَعْرُوفُ بِابْنِ غُلامِ الْفرسِ مِنْ أَهْلِ دَانِيَةَ وَآخِرُ الْمُقَرَّبِينَ الْمُحَدِّثِينَ بِشَرْقِ الأَنْدَلُسِ
стр. 156
وَلَهُ رِحْلَةُ حَجَّ فِيهَا سَمِعَ مِنْ أَبِي المستنير في القراات لابن سوار وغريب ابن عزيز والوطأ وَالصَّحِيحَيْنِ وَجَامِعَ التِّرْمِذِيِّ وَكَتَبَهُ عَنْهُ فِي سَفَرٍ صار إلى شيخنا أبي عبد الله بن نُوحٍ وَكَانَ بِهِ شَدِيدَ الضَّنَانَةِ لِحُسْنِ خَطِّهِ وجودة ضبطه وسمع " أيضا " منه الشمايل للتِّرْمِذِيِّ ثُمَّ سَمِعَهَا بِمَكَّةَ مِنْ أَبِي شُجَاعٍ الْبِسْطَامِيِّ فَوَازَاهُ فِي إِسْنَادِهَا وَأَجَازَ لَهُ أَبُو علي جميع رواياته ومن يشوخه أَبُو دَاوَد وَابْنُ الدّوشِ وَابْنُ البيَّازِ وَابْنُ شفيع وابن أبلي جَعْفَرٍ وَابْنُ فَتْحُونٍ وَالْبَطَلْيَوْسِيُّ وَابْنُ عَتَّابٍ وَابْنُ رُشْدٍ وَابْنُ الْحَاجِّ وَالْعُتْبِيُّ فِي آخَرِينَ أَخَذَ عنهم وكتب إليه ابن العربي والمازوي وابن أخت غانم وأبو عبد الله البلغبي وَغَيْرُهُمْ وَقَدْ لَقِيَ بَعْضَ هَؤُلَاءِ وَتُوُفِّيَ فِي الْمُحَرَّمِ سَنَةَ ٥٤٧ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بن عبد العزيز ابن سعادة المعمّر قراة عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ بِبَلَنْسِيَةَ قَدِمَهَا عَلَيْنَا نا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ سعيد قراة عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ بِدَانِيَةَ نا أَبُو عَلِيٍّ الصَّدَفِيُّ سَمَاعًا عَلَيْهِ أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ طَاهِرٍ أَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ ابن عَلِيٍّ الْوَخْشِيُّ وَغَيْرُهُ قَالُوا أَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْخُزَاعِيُّ قَالَ ابْنُ سَعِيدٍ وَقَرَأْتُ بِأَبْطَحِ مَكَّةَ شَرَّفَهَا اللَّهُ عَلَى الشَّيْخِ أَبِي شُجَاعٍ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبِسْطَامِيِّ أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخَلِيلِيُّ الزِّيَادِيُّ أَنَا الْخُزَاعِيُّ نَا الْهَيْثَمُ بْنُ كُلَيْبٍ نَا أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيُّ نا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلانَ نا وَكِيعٌ نا سفين عن أبي إسحق عن البرا بْنِ عَازِبٍ قَالَ مَا رَأَيْتُ مِنْ ذِي لِمَّةٍ فِي حُلَّةٍ حَمْرَاءَ أَحْسَنَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَهُ شَعْرٌ يَضْرِبُ مَنْكِبَيْهِ بَعِيدَ مَا بَيْنَ الْمَنْكِبَيْنِ لَمْ يَكُنْ بِالْقَصِيرِ وَلا بِالطَّوِيلِ.
مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفِ بن صاعد الغساني أبو الحسين من أهل شلب ويعرف
стр. 157
بالليلي لأَنَّ أَصْلَهُ مِنْهَا يَرْوِي عَنِ ابْنِ شبرين وَابْنِ النَّخَّاسِ وَابْنِ عَتَّابٍ وَابْنِ رُشْدٍ وَغَيْرِهِمْ وَكَتَبَ إِلَيْهِ أَبُو عَلِيٍّ وَرَحَلَ حَاجًّا فَلَقِيَ رزين ابن مُعَاويَةَ وَأَبَا الْحَجَّاجِ بْنَ نَادِرٍ وَالسِّلَفِيَّ وَبِالْمَهْدِيَّةِ أبا عبد الله المازوي فحمل عنهم وولى قضا شِلْبَ وَتُوُفِّيَ لِلَيْلَتَيْنِ خَلَتَا مِنْ جُمَادَى الآخِرَةِ سَنَةَ ٥٤٧ قَرَأْتُ عَلَى أَبِي الْحُسَيْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ قَاسِمٍ الْأَنْصَارِيِّ الْمُعَمَّرِ عَنْ خَالِهِ أَبِي بَكْرِ بْنِ خَيْرٍ نا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ صَاعِدٍ أَنَّ أَبَا عَلِيٍّ الصَّدَفِيَّ كَتَبَ إِلَيْهِ وَفِي أَصْلِهِ كَانَتْ قِرَاءَتِي قَالَ نا صَاحِبُ الأَحْكَامِ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ محمد بن إسماعيل بن فورتش قراة عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ فِي جَامِعِ سَرَقُسْطَةَ نا أبو عمر أحمد بن محمد المقري الطَّلَمَنْكِيُّ إِجَازَةً أَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى بْنِ مُفَرِّجٍ وَأَنْبَأَنِي أبو بكر ابن أَبِي جَمْرَةَ الْقَاضِي عَنْ أَبِيهِ أَنَّ أَبَا عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْبَرِّ أَنْبَأَهُ عَنْ أَبِي إسحق بْنِ شَاكِرٍ عَنِ ابْنِ مُفَرِّجٍ نا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ الدُّقِّيُّ نا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو الْبَصْرِيُّ نا مُحَمَّدُ بن المثنى نا بشر ابن عن مر مَالِكٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ عَنْ أَبِي بَكْرٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ لا نُورَثُ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ تَابَعَ مَالِكًا عَلَى مِثْلِ هَذِهِ الرِّوَايَةِ أَبُو أُوَيْسٍ وَكَانَ سَمَاعُهُ مِنَ الزُّهْرِيِّ شَبِيهًا بِسَمَاعِ مَالِكٍ فَاتَّفَقَا عَلَى إِسْنَادِ هَذَا الْحَدِيثِ حَكَى الْبَزَّارُ ذَلِكَ قَالَ وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ غَيْرُ وَاحِدٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسٍ عَنْ عُمَرَ ولَمْ يَقُلْ عَنْ أبي بكر ﵁ حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ غَلْبُونٍ فِي آخَرِينَ عَنِ ابْنِ خَيْرٍ عَنِ ابْنِ صَاعِدٍ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ قَالَ ابْنُ غَلْبُونٍ وَأَنَا غَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ قَالَ أَنْشَدَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْخَطِيبُ الأَنْبَارِيُّ بِبَغْدَادَ قَالَ أَنْشَدَنَا أَبُو
стр. 158
الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ رِزْقَوَيْهِ قَالَ أَنْشَدَنَا أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ السمال أنشدنا إسحق بن إبراهيم بن سنين هو الختلي
يالايم الدهر على ما قصى لا تَلُمِ الدَّهْرَ عَلَى غَدْرِهِ
كَمْ كَافِرٌ بالله أمواله تزداد أضعافا على فقره
ومومن ليس له درهم تزداد إيمانا على فقر
لا خَيْرَ فِي مَنْ لَمْ يَكُنْ عَاقِلًا يَبْسِطُ رِجْلَيْهِ عَلَى قَدْرِهِ
مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ بن محمد بن معيث بن محمد ابن القاضي يونس ابن عبد الله بن محمد بن معيث بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ أَبُو الْوَلِيدِ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الصَّفَّارِ مِنْ أَهْلِ قُرْطُبَةَ وَيُقَالُ إِن ولاهم بني أُمَيَّةَ كَتَبَ أَبُو عَلِيٍّ إِلَيْهِ وإلى أخيه معيث مع أبيها يُونُسَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَيُحَدِّثُ عَنْهُمْ جَمِيعًا الْقَاضِي أبو محمد عبد الله بن مغيث يبن يُونُسَ وَقَدْ أَجَازَ لَفْظًا لِشَيْخِنَا أَبِي سُلَيْمَانَ بْنِ حَوْطِ اللَّهِ وَلأَبِي الْوَلِيدِ هَذَا رِوَايَةٌ عن أبيه وابن فرج والعبسي والغساني وحازم وَغَيْرِهِمْ وَتُوُفِّيَ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ ٥٤٧.
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَلِيفَةَ بْنِ يَنقٍ أَبُو عَامِرٍ مِنْ أَهْلِ شَاطِبَةَ سَمِعَ مِنْ أَبِي عَلِيٍّ وَرَحَلَ إِلَى قُرْطُبَةَ فَأَخَذَ بِهَا عن أبي الحسين ابن سراج وطبقته ولازم أبا العلا بن زهر بإشبيلية وأخذ عنه علمه وَبَرَعَ فِي الطِّبِّ وَالأَدَبِ وَتُوُفِّيَ بِسَنَةِ ٥٤٧ وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُ أَخِيهِ فِي بَابِ إِبْرَاهِيمَ وَيَرْوِي عنهما أبو محمد بن سفين وَكَتَبَ إِلَى أَبُو عُمَرَ بْنُ
стр. 159
عات أن أبا عمرو ينقٍ أَنْشَدَهُ لأَخِيهِ أَبِي عَامِرٍ مِنْ كَلِمَةٍ
دَعْنِي أصاد زَمَانِي فِي تَقَلُّبِهِ فَهَلْ سَمِعْتُ بِظِلٍّ غَيْرِ مُنْتَقِلِ
وَلا يَغُرَنَّكَ إِطْرَاقِي لِحَادِثَةٍ فَاللَّيْثُ مَكْمَنُهُ فِي الْغَيْلِ لِلْغَيْلِ " ١ "
مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُف بْنِ عُمَيْرَةَ الْأَنْصَارِيُّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ من أهل أوريولة سَمِعَ مِنْ أَبِي عَلِيٍّ وَتَفَقَّهَ بِأَبِي مُحَمَّدِ بن أبي جعفر وأخذ القراات عَنْ جَمَاعَةٍ وَلَهُ رِوَايَةٌ بِقُرْطُبَةَ عَنِ ابْنِ عَتَّابٍ وَأَبِي بَحْرٍ وَابْنِ مُغِيثٍ وَابْنِ الْعَرَبِيِّ وَغَيْرِهِمْ حُدِّثْتُ عَنْ أَبِي الْحَجَّاجِ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمِكْنَاسِيِّ عَنْهُ قَرَأَ عَلَيْهِ الْقُرْآن بِمُرْسِيَّةَ قَالَ وَتُوُفِّيَ بِأوريولَةَ سَنَةَ ٥٤٩ وَفِي السَّامِعِينَ مِنْ أَبِي عَلِيٍّ بِشَاطِبَةَ أَبُو بَكْرِ بْنُ عُمَيْرَةَ لا أَعْرِفُهُ وَمِنْ أَهْلِ الْمَرِيَّةِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ عُمَيْرَةَ يروى عن أبي بحر حدث عنه سشيخنا أَبُو الْخَطَّابِ الْكَلْبِيُّ وَكَانَ بِجَزِيرَةِ شُقْرٍ بَنُو عُمَيْرَةَ الْمَخْزُومِيُّونَ بَيْتُ شَيْخِنَا الْقَاضِي الْكَاتِبِ أَبِي الْمُطَرِّفِ أَبْقَاهُ اللَّهُ.
مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَبْدَرِيُّ أَبُو بَكْرٍ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ سُرنْباق مِنْ أَهْلِ بَلَنْسِيَةَ وَإِلَى سَلَفِهِ يَنْتَسِبُ الْمَسْجِدُ الَّذِي بِرَبَضِ ابْنِ عَطُّوشٍ
стр. 160
مِنْ دَاخِلِهَا وَيُقَالُ لَهُ مَسْجِدُ الْغُرْفَةِ سَمِعَ أَبَا عَلِيٍّ وَكَانَتْ لَهُ عِنَايَةٌ وَرِوَايَةٌ أَخَذَ بِبَلَدِهِ عَنْ خَلِيصِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَبِشَاطِبَةَ عَنْ أَبِي عَامِرِ بْنِ حَبِيبٍ وَبِقُرْطُبَةَ عَنِ ابْنِ عَتَّابٍ وَأَبِي بَحْرٍ وَابْنِ مُغِيثٍ وَبِإِشْبِيلِيَةَ عَنِ ابْنِ الأَخْضَرِ وَغَيْرِهِمْ وَمِنْ رِوَايَتِهِ عَنْ أبي علي في ما قرى عَلَيْهِ وَهُوَ يَسْمَعُ بِمُرْسِيَّةَ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ ٥١٠ وَحَدَّثَنَا بِهِ أَبُو الْخَطَّابِ بْنُ وَاجِبٍ الْقَيْسِيُّ سَمَاعًا عَلَيْهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سعادة سماعا عليه عن أبي علي قراة عَلَيْهِ قَالَ أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ فَهْدٍ العلاف أنا أبو الحسن ابن مخلد البزار قال قرى عَلَى إِسْمَاعِيل الصَّفَّارِ نا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ نا عَمَّارُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ طَرِيفٍ الْحَنْظَلِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ علي قال نادي ملك بن السما يَوْمَ بَدْرٍ يُقَالُ لَهُ رِضْوَانٌ لا سَيْفَ إِلا ذُو الْفَقَارِ وَلا فَتَى إِلا عَلِيٌّ ﵁ وَقَالَ ابْنُ هِشَامٍ فِي غَزْوَةِ أُحُدٍ مِنَ السِّيَرِ حَدَّثَنِي بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ قَالَ نَادَى مُنَادٍ يَوْمَ أُحُدٍ وَذَكَرَ الْكَلامَ إِلَى آخِرِهِ وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي جَمْرَةَ عَنْ أبيه أن أبا عمر ابن عَبْدِ الْبَرِّ أَنْبَأَهُ عَنِ ابْنِ الْفَرَضِيِّ وَغَيْرِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُفَرِّجٍ أَنَا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادِ الْبَصْرِيُّ بِمَكَّةَ نا أَبُو أُسَامَةَ الْكَلْبِيُّ نا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ نَا حَيَّانُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ لَمَّا قَتَلَ على أصحب الأَلْوِيَةِ أَبْصَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ جَمَاعَةً مِنْ مُشْرِكِي قُرَيْشٍ فَقَالَ لِعَلِيٍّ احْمِلْ عَلَيْهِمْ فَحَمَلَ عَلَيْهِمْ وَفَرَّقَ جَمَاعَتَهُمْ وَقَتَلَ هِشَامَ بْنَ أُمَيَّةَ الْمَخْزُومِيَّ ثُمَّ أَبْصَرَ النَّبِيُّ ﷺ جَمَاعَةً أَوْ جَمْعًا مِنْ مُشْرِكِي قُرَيْشٍ فَقَالَ لِعَلِيٍّ احْمِلْ عَلَيْهِمْ فَحَمَلَ عَلَيْهِمْ وَفَرَّقَ جَمَاعَتَهُمْ وَقَتَلَ عَمْرَو بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْجُمَحِيَّ ثُمَّ أَبْصَرَ جَمَاعَةً أَوْ جَمْعًا مِنْ مُشْرِكِي قُرَيْشٍ فَقَالَ لِعَلِيٍّ احْمِلْ عَلَيْهِمْ فَحَمَلَ عَلَيْهِمْ
стр. 161
وَفَرَّقَ جَمَاعَتَهُمْ وَقَتَلَ شَيْبَةَ بْنَ مَالِكٍ أَحَدَ بني عامر ابن لُؤَيٍّ فَأَتَى جِبْرِيلُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فقال أن هذه المواسة فقال أنه معنى وأنا منه جبريل أنا مِنْكُمْ وَسُمِعَ صَوْتٌ يُنَادِي لا سَيْفَ إِلا ذُو الْفَقَارِ وَلا فَتًى إِلَّا عَلِيٌّ وَهَذَا اللَّفْظُ اتَّفَقَ أَنْ وَقَع مَوْزُونًا فَقَالَ أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ جُبَيْرٍ الزَّاهِدُ مضمنا له وأنشناه أبو عمرو عثمان بن أبي معوية التَّمِيمِيُّ التُّونُسِيُّ عَنْهُ وَسَبَقَ إِلَيْهِ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ.
حسْبُ الْوَصِيِّ كَرَامَةً مَا نَالَهَا إِلا الْوَصِيُّ
صَوْتٌ مِنَ اللَّهِ اعْتَلَى فِي مَشْهَدٍ فِيهِ النَّبِيُّ
لا سَيْفَ إِلا ذُو الْفَقَارِ وَلا فَتًى إِلا عَلِيُّ
وَقَالَ أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ فَارِسٍ اللُّغَوِيُّ كَانَ سِلاحُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ذَا الْفَقَارِ وَكَانَ سَيْفًا أَصَابَهُ يَوْمَ بَدْرٍ زَادَ غَيْرُهُ وكان لبنيه ومنيه أبي الحجاج ثم عدد ساير أَسْيَافِهِ وَكَانَتْ ثَمَانِيَةً أَحَدَهَا وَرِثَهُ النَّبِيُّ ﷺ عَنْ أَبِيهِ قَالَ وَأَعْطَاهُ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ سَيْفًا يُقَالُ لَهُ العَضْبُ وأصاب من سلاح بني قينقاع سيفا قلعيا وكان له البتار واللحيف والمخدم وَالرَّسُوبُ وَذُو الْفَقَارِ يُرْوَى بِفَتْحِ الْفَاءِ جَمْعُ فَقَارَةٍ وَبِكَسْرِهَا جَمْعُ فَقْرَةٍ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِفَقَرَاتٍ كانت في وسطه وكان محلى قايمة مِنْ فِضَّةٍ وَنَعْلُهُ مِنْ فِضَّةٍ وَفِي مَا بَيْنَ ذَلِكَ حَلَقٌ مِنْ فِضَّةٍ حَدَّثَنَا أَبُو الخطاب ابن وَاجِبٍ نا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ بَشْكُوَالَ نا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ عَتَّابٍ نا أَبُو عَبْدِ الله بن عابد أَبُو مُحَمَّدٍ الأَصِيلِيُّ وَمِنْ خَطِّه نَقَلْتُهُ نا ابْنُ الْمُظَفَّرِ أَبُو الْحُسَيْنِ الْحَافِظُ نا أَبُو عروبة الحراني نا عثمن بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنْ عَطَاءٍ وَعَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ ابْنِ
стр. 162
عَبَّاسٍ قَالَ كَانَ لِلنَّبِيِّ ﷺ سيف محلى قليمته مِنْ فِضَّةٍ وَنَعْلُهُ مِنْ فِضَّةٍ وَفِيهِ حَلَقٌ مِنْ فِضَّةٍ وَكَانَ يُسَمَّى ذَا الْفَقَارِ وَذَكَرَ ساير الْخَبَرِ وَفِيهِ وَكَانَتْ لَهُ فَرَسٌ تُسَمَّى السَّدَادَ لَمْ يَذْكُرْهَا ابْنُ فَارِسٍ وَلا غَيْرُهُ مُحَمَّدُ بْنُ فَتْحُونِ بْنِ غَلْبُونِ الْأَنْصَارِيُّ أَبُو بَكْرٍ مِنْ أَهْلِ مُرْسِيَةَ لَهُ سَمَاعٌ مِنْ أَبِي علي واتصال به وهو قرابة لسيخنا أَبِي مُحَمَّدٍ غَلْبُونِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَكَانَ ذَا عِنَايَةٍ وَرِوَايَةٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَبْدَرِيُّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ المعروف بابن موجوال المقري الضَّابِطُ مِنْ أَهْلِ بَلَنْسِيَةَ رَوَى بِهَا قَدِيمًا عَنْ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ هُذَيْلٍ وَأَبِي مُحَمَّدِ بْنِ السَّيِّدِ الْبَطَلْيَوْسِيِّ وَلَهُ وَلأَخِيهِ أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللَّهِ رِوَايَةٌ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ وَقَدْ كَتَبَ عَنِ الْقَاضِي أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْخَيْرِ بَرْنَامَجَهُ وَقَفْتُ عَلَى ذَلِكَ بِخَطِّهِ وَكَانَ سَمَاعُهُ مِنْ أَبِي عَلِيٍّ فِي أَوَّلِ شَهْرِ رَبِيعٍ الأَوَّلِ سَنَةَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ قَبْلَ فَقْدِهِ بِأَيَّامٍ وَانْتَقَلَ هُوَ وَأَخُوهُ إِلَى إِشْبِيلِيَةَ فَسَكَنَاهَا وَأَخَذَ بِهَا عَنْهُمَا وَالشُّهْرَةُ بِالدِّرَايَةِ وَالرِّوَايَةِ لِعَبْدِ اللَّهِ مِنْهُمَا.
مُحَمَّدُ بْنُ مَالِكِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ غَانِمِ بْنِ يُوسُفَ بْنِ يزيد بن كلثوم الطاي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مِنْ أَهْلِ الْمَرِيَّةِ سَمِعَ بِهَا مِنْ أَبِي عَلِيٍّ صَحِيحَ الْبُخَارِيِّ وَكَتَبَهُ بِخَطِّهِ وَوَقَفْتُ عَلَى نُسْخَتِهِ مِنْهُ فِي سِفْرَيْنِ
стр. 163
والموتلف والمختلف للدار قطني وَرِيَاضَةَ الْمُتَعَلِّمِينَ لأَبِي نُعَيْمٍ وَغَيْرَ ذَلِكَ وَكَانَ مِنْ أَهْلِ الضَّبْطِ وَالإِتْقَانِ وَابْنُهُ أَبُو يَحْيَى غَانِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ لَهُ أَيْضًا رِوَايَةٌ سَمِعَ مِنْ أَبِي مُحَمَّدٍ النِّفَرِيِّ الْمُرْسِيِّ صَحِيحَ الْبُخَارِيِّ وجامع الترمذي في سنة ٥٣٥ ولا اعلمها حَدَّثَا.
مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَيْرَةَ أَبُو الْوَلِيدِ الْفَقِيهُ الْحَافِظُ مِنْ أَهْل قُرْطُبَةَ رَوَى بِهَا عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ رَضِيٍّ وَالْعُتْبِيِّ وَأَبِي مُحَمَّدِ بْنِ مُنْتَانَ وَأَبِي الْحُسَيْنِ بْنِ سِرَاجٍ وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمْدَيْنِ وَابْنِ عَتَّابٍ وَأَبِي بَحْرٍ وَابْنِ طَرِيفٍ وَابْنِ رُشْدٍ وَتَفَقَّهَ بِهِ وَبِابْنِ الْحَاجِّ الشَّهِيدِ وَسَمِعَ مِنْهُ أَيْضًا وَمِنَ ابْنِ مُغِيثٍ وَابْنِ الْعَرَبِيِّ وَأَبِي الْقَاسِمِ بْنِ بَقِيٍّ وَأَبِي جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَابْنِ عَمِّهِ أَبِي بَكْرٍ وَغَيْرِهِمْ وَسَمِعَ الْمُدَوَّنَةَ مَرَّةً وَبَعْضَ أُخْرَى مِنْ لَفْظِ الشَّرِيفِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ النَّاصِرِيِّ وَسَمِعَهَا أَيْضًا مِنْ لَفْظِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْخِيَارِ وَكَتَبَ إِلَيْهِ أَبُو عَلِيٍّ فِي آخَرِينَ مِنْهُمُ ابْنُ فَنْدَلَةَ وَشُرَيْحٌ وَأَبُو الْقَاسِمِ بْنُ جَهْوَرٍ وَأَبُو مُحَمَّدٍ اللَّخْمِيُّ سِبْطُ أَبِي عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْبَرِّ وَأَبُو مُحَمَّدٍ النفري المرسي وأبو عبد الله المازوي وَكَانَ مِنْ أَحْفَظِ النَّاسِ لِلرَّأْيِ مَعَ الْمُشَارَكَةِ في الأدب والتقنن فِي الْمَعَارِفِ وَرَحَلَ حَاجًّا فِي سَنَةِ ٥٤٢ وَاجْتَازَ بِشَرْقِ الأَنْدَلُسِ إِذْ ذَاكَ فَأَخَذَ عَنْهُ بِبَلَنْسِيَةَ وَدَانِيَةَ ثُمَّ قَدِمَ بِجَايَةَ فِي مَرْكَبٍ للرُّومِ سَنَةَ ثَلاثٍ وَأَرْبَعِينَ وَلَمَّا قَدِمَ الإِسْكَنْدَرِيَّةَ كَتَبَ عَنْهُ السِّلَفِيُّ بَعْضَ مَا عِنْدَهُ رَوَى لَنَا جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي الطَّاهِرِ السِّلَفِيِّ قَالَ أَنْشَدَنِي الفقيه أبو الوليد محمد ابن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَيْرَةَ الْقُرْطُبِيُّ قَدِمَ عَلَيْنَا الإسكندرية قال أنشدني أبو العلا زُهْرُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ زُهْرٍ الإِيَادِيُّ لنفسه
стр. 164
يَا رَاشِقِي بِسَهَامٍ مَا لَهَا غَرَضُ إِلا الفؤاد وما منه لها عوض
وممرضي بحفون كلها غَنَجُ صَحَّتْ وَفِي طَبْعِهَا التَّمْرِيضُ وَالْمَرَضُ
جَدَلِي وَلَوْ بِحِيَالٍ مِنْكَ يَطْرُقُنِي فَقَدْ يَسُدُّ مَسَدَّ الجوهر العرض
وبعد إذا الْفَرِيضَةِ صَدَرَ عَنْ مَكَّةَ يُرِيدُ بِلادَ الْيَمَنِ فَتُوُفِّيَ بِزَبِيدٍ سَنَةَ ٥٥١ وَقَدْ قَارَبَ السِّتِّينَ حَدَّثَنَا أَبُو الْخَطَّابِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَاضِي نا أَبُو الْوَلِيدِ بْنُ خَيْرَةَ الْفَقِيهُ مُكَاتَبَةً وَحُدِّثْتُ عَنْ أَبِي عُمَرَ بْنِ عَيَّادٍ وَأَبِي بَكْرٍ أُسَامَةَ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْهُ أَنَّ أَبَا عَلِيِّ بْنَ سُكَّرَةَ كَتَبَ إِلَيْهِ قَالَ قَرَأْتُ عَلَى أَبِي الْحُسَيْنِ عَاصِمِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَاصِمِيِّ بِبَغْدَادَ أَنَا أَبُو عُمَرَ بْنُ مَهْدِيٍّ نا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ الْعَطَّارُ الْخَصِيبُ نا عَبْدُوسُ بْنُ بِشْرٍ نا عمران بن عيننة عَنْ حُصَيْنٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ دَخَلْتُ أَنَا وَأَبِي عَلَى النَّبِيِّ ﷺ قَالَ فَتَكَلَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ إِنَّ هَذِهِ الأُمَّةَ لن تنقضي حتى يكون فيكم اثني عَشَرَ خَلِيفَةً ثُمَّ تَكَلَّمَ بِكَلِمَةٍ لَمْ أَفْهَمْهَا فَسَأَلْتُ أَبِي فَقَالَ كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ عن أبي معوية عن داود عن نصر ابن عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيِّ عَنْ يَزِيدَ بْنِ زُرَيْعٍ عَنِ ابْنِ عَوْنٍ وَعَنْ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ النَّوْفَلِيِّ عَنْ أَزْهَرَ عَنِ ابْنِ عَوْنٍ كِلاهُمَا عَنِ العسبي عن جابر ابن سَمُرَةَ فَكَانَ الْعَاصِمِيُّ سَمِعَهُ مِنْ مُسْلِمٍ وَبِهِ إِلَى أَبِي عَلِيٍّ أَنَّ أَبَا مُحَمَّدِ بْنَ فورتش أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِي عُمَرَ الطَّلَمَنْكِيِّ أَنَا أَبُو جَعْفَرِ بْنُ عَوْنِ اللَّهِ نا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ وَأَنْبَأَنِي ابْنُ أَبِي جَمْرَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ أَبَا عُمَرَ النَّمَرِيَّ أَنْبَأَهُ عَنْ عبد الوارث بن سفين عَنْ قَاسِمٍ نا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ نا أَبِي نَا جَرِيرٌ عَنْ مُغِيرَةَ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ عُبَيْدَةَ السَّلْمَانِيِّ قَالَ قَالَ عَلِيٌّ ﵁ شَاوَرَنِي عُمَرُ فِي أُمَّهَاتِ الأَوْلادِ فاجتمع رأينا
стр. 165
عَلَى أَنْ يَعْتِقَهُنَّ فَقَضَى بِهِ عُمَرُ حَيَاتَهُ ثُمَّ وُلِّيَ عُثْمَانُ فَقَضَى بِهِ حَيَاتَهُ ثُمَّ وليت فوليت أَنَا فَرَأَيْتُ أَنْ أَرِقَهُنَّ قَالَ عُبَيْدَةُ رَأْيُ عَدْلَيْنِ فِي جَمَاعَةٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ رَأْيِ في عدلة فُرْقَةٍ وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى لابْنِ زُهَيْرٍ لا ذِكْرَ فِيهَا لِعُثْمَانَ فَقُلْتُ لَهُ إِنَّ رَأْيَكَ وَرَأْيَ عُمَرَ فِي الْجَمَاعَةِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ رَأْيِكَ وَحْدِكَ فِي الْفُرْقَةِ.
مُحَمَّدُ بْنُ صَاف بْنِ خَلَفِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيُّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مِنْ أَهْلِ أوريولَةَ رَوَى عَنْ أَبِي عَلِيٍّ وَلَهُ أَيْضًا رِوَايَةٌ عَنْ أَبِيهِ صَافٍ وَأَبِي مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ وأبي بكر بن العربي وغيرهم وولى قضا بَلَدِهِ بَعْدَ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ فَتْحُونٍ وَتُوُفِّيَ في ذي القعدة سَنَةَ ٥٥٢ حُدِّثْتُ عَنْ أَبِي عُمَرَ بْنِ عَيَّادٍ قَالَ أَنَا الْقَاضِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ صَافٍ عَنِ الْقَاضِي أَبِي عَلِيٍّ الصَّدَفِيِّ قَالَ أنشدني أبو محمد بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ الْبَغْدَادِيُّ لِنَفْسِهِ
مَا اسْمٌ لَهُ يَخْضَعُ كُلُّ الإِنْسِ
مِنْ عُرْبِهِمْ وروسهم وَالْفُرْسِ ... أَحْرُفُهُ أَرْبَعَةٌ فِي الطِّرْسِ
يُزَادُ فِيهَا خامس فتمسى ... ثَلاثَةً مَكْتُوبَةً بِالنَّفْسِ
الاسْمُ هُوَ اللَّهُ تَعَالَى أَحْرُفُهُ أَرْبَعَةٌ فَإِذَا زِدْتَ إِلَيْهِ لامَ الْملكِ صَارَتْ خَمْسَةً وَتُكْتَبُ ثَلاثَةً فِي الْخَطِّ.
مُحَمَّدُ بن سليمان بن سليمان بن خلف النفري أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ بَرَكَةَ مِنْ أَهْلِ شَاطِبَةَ سَمِعَ مِنْ أَبِي عَلِيٍّ بِمُرْسِيَّةَ فِي سَنَةِ ٥٠٨ ثُمَّ بِبَلَدِهِ فِي غَزَاتِهِ إِلَى كتندةَ وَتَفَقَّهَ بِأَبِي مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ وَيَرْوِي عَنِ ابْنِ أَبِي تَلِيدٍ وَأَبِي مُحَمَّدِ بن ثابت وابن حجدر وَأَبِي عَامِرِ بْنِ
стр. 166
حَبِيبٍ وَأَبِي جَعْفَرِ بْنِ غَزْلُونٍ وَأَبِي الْقَاسِمِ بْنِ الْجَنَّانِ وَكَانَ مِنْ حُفَّاظِ الْفِقْهِ اسْتَظْهَرَ المقدمات لابْنِ رُشْدٍ وَشُووِرَ فِي الأَحْكَامِ مَعَ النُّفُوذِ فِي عَقْدِ الشُّرُوطِ وَاقْتَصَرَ فِي عِيشَتِهِ عَلَى بلغة كانت بيده وراثة عن أبيه وربما وَزَهَادَةً فِي الدُّنْيَا وَتُوُفِّيَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَقِيلَ سَنَةَ ٥٥٣ حَدَّثَنَا الأُسْتَاذُ النَّحْوِيُّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ سَعَادَةَ نا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ سليمان النفري أجازة وقد سمعت عليه بقراتي أَبِي مَعَ عَمِّي يَعْنِي شَيْخَنَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْمُعَمَّرَ وَحَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو عِيسَى مُحَمَّدَ بْنَ مُحَمَّدٍ التَّدْمِيرِيُّ فِي آخَرِينَ عَنْ صَاحِبِ الأَحْكَامِ أَبِي الْحَجَّاجِ بْنِ أَيُّوبَ الْفِهْرِيِّ نا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ المكناسي قال قرأ علينا أبلو عبد الله بن بركة قال قرى عَلَيْنَا الْقَاضِي أَبُو عَلِيٍّ الصَّدَفِيُّ فِي مَنزِلِهِ بِمُرْسِيَّةَ سَنَةَ ٥٠٨ أَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ قراة مني عليه لَهُ أَخْبَرَكُمْ أَبُو طَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بن إبراهيم بن غيلان البزاز نا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بن إبراهيم الشافعي إملاء نا أبو إسحق إبراهيم الشافعي بْنُ الْهَيْثَمِ الْبَلَدِيُّ نا عَلِيُّ بْنُ عَبَّاسٍ الْحِمْصِيُّ نا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ قَالَ حِينَ يَسْمَعُ النِّدَاءَ اللَّهُمَّ رَبِّ هَذِهِ الدَّعْوَةِ التَّامَّةِ وَالصَّلاةِ الْقَائِمَةِ أتي مُحَمَّدًا الْوَسِيلَةَ وَالْفَضِيلَةَ وَابْعَثْهُ مَقَامًا مَحْمُودًا الَّذِي وَعَدْتَهُ إِلا حَلَّتْ لَهُ الشَّفَاعَةُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ انْفَرَدَ بِهِ الْبُخَارِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبَّاسٍ
مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعِيشَ اللَّخْمِيُّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مِنْ أَهْلِ بَلَنْسِيَةَ سَمِعَ مِنْ أَبِي عَلِيٍّ بِمُرْسِيَّةَ صَحِيحَ البخاري وتاريخ ابن
стр. 167
أبي خييثه وَأَدَبَ الصُّحْبَةِ لِلسُّلَمِيِّ وَالرِّيَاضَةَ لأَبِي نُعَيْمٍ وَكَانَ قَدْ سَمِعَ مِنْ أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ خَيْرُونَ الْقُضَاعِيِّ مُوَطَّأَ مَالِكٍ وَأَحَادِيثَ خِرَاشٍ وَرَحَلَ حَاجًّا سَنَةَ ٥٠٦ فَتَرَدَّدَ بِالْمَشْرِقِ نَحْوًا مِنْ عِشْرِينَ سَنَةً ولقي بمكة رزين بن معوية وَلَمْ يَأْخُذْ عَنْهُ وَانْصَرَفَ إِلَى مِصْرَ بَعْدَ أن حج مرتين مِنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَنْصُورِ بْنِ الْحَضْرَمِيِّ وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ الرَّازِيِّ وَالسِّلَفِيِّ وَأَبِي الْحَجَّاجِ الْقُضَاعِيِّ لَقِيَهُ هُنَالِكَ وَقَدْ رَوَى عَنْ غَيْرِ هَؤُلَاءِ وَتُوُفِّيَ بِشَاطِبَةَ إِمَامًا فِي الْفَرِيضَةِ بقصبتها سنة ٥٥٦ فقلت هَذَا كُلَّهُ مِنْ خَطِّ أَبِي عُمَرَ بْنِ عَيَّادٍ قَالَ وَسَأَلْتُهُ عَنْ مَوْلِدِهِ فَقَالَ سَنَةَ ٤٨٢ حَدَّثَنَا الْخَطِيبُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ نا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ سَعِيدٍ الْبُنَانِيُّ نا صِهْرِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ يَعِيشَ اللَّخْمِيُّ وَحَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ بْنِ عَيَّادٍ بِإِفَادَةِ صَاحِبِنَا أَبِي الْحَجَّاجِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنِ ابن يعيش اجازة قال قرى عَلَى أَبِي عَلِيٍّ الصَّدَفِيِّ وَأَنَا أَسْمَعُ نا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ فورْتشَ نا أَبُو عُمَرَ الطَّلَمَنْكِيُّ نا ابْنُ عَوْنِ اللَّهِ نا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ وَكَتَبَ إِلَى ابْنِ أَبِي جَمْرَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ أَبَا عُمَرَ بْنَ عَبْدِ البر انباه عن عبد الوارث بن سفين عَنْ قَاسِمٍ نا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ نا أَبِي نا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ نا الأَوْزَاعِيُّ حَدَّثَنِي حَسَّانُ بْنُ عَطِيَّةَ حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَابِطٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ الأَوْدِيِّ قَالَ قَدِمَ عَلَيْنَا مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ الْيَمَنَ رَسُولَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنَ السَّحَرِ رَافِعًا صَوْتَهُ بِالتَّكْبِيرِ أَجَشَّ الصَّوْتِ فَأُلْقِيَتْ عَلَيَّ مَحَبَّتُهُ فَمَا فَارَقْتُهُ حَتَّى حَثَوْتُ عَلَيْهِ التُّرَابَ بِالشَّامِ مَيِّتًا ثُمَّ نَظَرْتُ إِلَى أَفْقَهِ النَّاسِ بَعْدَهُ فَأَتَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مسعود
стр. 168
مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْعَافِيَةِ اللَّخْمِيُّ مِنْ أَهْلِ مُرْسِيَّةَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْقَسْطَلِيُّ سَمِعَ مِنْ أَبِي عَلِيٍّ وَأَبِي مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ وَتَفَقَّهَ بِهِ وَكَانَ صَدْرًا فِي الشُّورَى مُدَرِّسًا لِلْمَذْهَبِ ذَا نَبَاهَةٍ وَنَزَاهَةٍ أَرَادَهُ أَهْلُ بَلَدِهِ فِي الشَّهَادَةِ عَلَى القاضي أبي العباس بن الحلال بها تمالؤوا عَلَيْهِ وَهُوَ فِي اعْتِقَالِ الأَمِيرِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ فَأَصَرَّ عَلَى الامْتِنَاعِ وَقَعَدَ عَنِ الانْبِعَاثِ معهم لطالبته الَّتِي أَفْضَتْ إِلَى هَلَكَتِهِ حَتَّى غَاظَ ابْنَ سعد توفقه وانفراده دون أصحبة بِذَلِكَ وَرُبَّمَا أَغْرَى بِهِ فَعَصَمَهُ اللَّهُ مِنْ بَوَادِرِهِ وَقَرَّ لَهُ فِي قَلْبِهِ مَا صَارَ بِهِ يوَقِّرُهُ وَيُكَبِّرُهُ إِلَى أَنْ تُوُفِّيَ فِي إِمَارَتِهِ أَوَّلَ ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ ٥٥٨ حَدَّثَنَا الْحَافِظُ أبو الربيع سليمان ابن موسى الكلعي بقراتي عَلَيْهِ وَسَمِعْتُهُ مِنْ لَفْظِهِ بَعْدُ بِحَاضِرَةِ بَلَنْسِيَةَ قَالَ نا الْفَقِيهُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بن محمد بن عبد الله بن سفين التجيبي بقراتي عَلَيْهِ عَلَى بَابِ مَنزِلِهِ بِشَاطِبَةَ فِي شَهْرِ صَفَرٍ سَنَةَ ٥٨٦ وَأَجَازَ لِي مَعَ ذَلِكَ لَفْظًا جَمِيعَ مَا رَوَاهُ وَمَا صَدَرَ عَنْهُ مِنْ نَظْمٍ وَنَثْرٍ قَالَ نا الْفَقِيهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ اللَّخْمِيُّ إِذْنًا قَالَ قرى عَلَى الْقَاضِي أَبِي عَلِيٍّ الصَّدَفِيِّ فِي الْمَسْجِدِ الجامع بمرسية يوم الأحد العشر مِنْ شَهْرِ الْمُحَرَّمِ عَامَ ٥١٤ وَأَنَا أَسْمَعُ قَالَ قَرَأْتُ عَلَى الْقَاضِي أَبِي الْحَسَنِ الْخِلَعِيِّ الشَّافِعِيِّ بِقَرَافَةِ مِصْرَ حِينَ طُلُوعِي إِلَى الْحِجَازِ قَالَ نا أبو محمد بن النحاس أملا من لفظه أَبُو الطَّيِّبِ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْبَرْمَكِيُّ نا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى نا أَبُو صَخْرَةَ نا يُوسُفُ بْنُ أَبِي ذَرَّةَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ مَا مِنْ مُعَمِّرٍ يُعَمِّرُ فِي الْإِسْلَامِ أَرْبَعِينَ سَنَةً إِلا صَرَفَ اللَّهُ عنه ثلاثة
стр. 169
أَنْوَاعٍ مِنَ الْبَلاءِ الْجُنُونِ وَالْجُذَامِ وَالْبَرَصِ فَإِذَا بَلَغَ الْخَمْسِينَ لَيَّنَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْحِسَابَ فَإِذَا بلغ الستين رزقه الله الأناية مايجب فَإِذَا بَلَغَ السَّبْعِينَ أَحَبَّهُ اللَّهُ وَأَحَبَّهُ أَهْلُ السَّمَاءِ فَإِذَا بَلَغَ الثَّمَانِينَ تَقَبَّلَ اللَّهُ حَسَنَاتِهِ وتجاوز عن سياته فَإِذَا بَلَغَ التِّسْعِينَ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ وَسُمِّيَ أَسِيرُ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ وَشُفِّعَ فِي أَهْلِ بَيْتِهِ.
مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ فَرَجِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْقَيْسِيُّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ تُرَيْسٍ وَيُعْرَفُ أَيْضًا بِالْمِكْنَاسِيِّ مِنْ أَهْلِ شَاطِبَةَ لَقِيَ أَبَا عَلِيٍّ بِمُرْسِيَّةَ فَسَمِعَ منه الوطأ وَصَحِيحَ الْبُخَارِيِّ وَبَعْضًا مِنْ جَامِعِ التِّرْمِذِيِّ وَالسُّنَنِ وَكَثِيرًا مِنَ التَّارِيخِ وَأَجَازَ لَهُ النَّاسِخَ وَالْمَنْسُوخَ لِهَبَةِ اللَّهِ وَنَاوَلَهُ فَهْرَسَتَهُ عَلَى سَبِيلِ الإِجَازَةِ هكذا نقل عنه أبو الحجاج ابن أَيُّوبَ فِي بَرْنَامَجِهِ وَلَعَلَّهُ أَرَادَ تَارِيخَ ابْنِ أبي خيثمة وسنن الدارقطني وَقَدْ سَمِعَ مِنْ كِبَارِ أَصْحَابِهِ كَأَبِي بَكْرِ بْنِ فَتْحُونٍ وَأَبِي الْوَلِيدِ بْنِ الدَّبَّاغِ وَأَبِي بكر ببن أَسَدٍ وَأَبِي الْعَبَّاسِ بْنِ عِيسَى وَلَهُ رِوَايَةٌ عَنِ ابْنِ أَبِي تَلِيدٍ وَأَبِي عَامِرِ بْنِ حَبِيبٍ وَأَبِي الْقَاسِمِ بْنِ الْجَنَّانِ وَأَبِي مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْخَوْلانِيِّ وَغَيْرَهُمْ وَلَقِيَ أَبَا بَكْرِ بْنَ الْعَرَبِيِّ فَنَاوَلَهُ وَأَجَازَ لَهُ هُوَ وَابْنُ عَتَّابٍ وَابْنُ رُشْدٍ وَابْنُ شَفِيعٍ وَابْنُ وَرْدٍ في آخرين وتصدر ببلدة لأقرأ الْقُرْآنِ فَأَخَذَ النَّاسُ عَنْهُ وَكَانَ ضَابِطًا حَسَنَ الْخَطِّ أَنِيقَ الْوِرَاقَةِ وَكَتَبَ عِلْمًا كَثِيرًا وَتُوُفِّيَ في جمادى الآخرى سنة ٥٦١ وحدثت أَبِي الْحَجَّاجِ بْنِ أَيُّوبَ وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَيَّادٍ عَنْهُ بِجَمِيعِ مَا رَوَاهُ ﵀.
стр. 170
مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عِمْرَانَ بْنِ نمَارَةَ الحجري بفتح الجيم أبو بكر المقري مِنْ أَهْلِ بَلَنْسِيَةَ وَهُوَ مِنْ وَلَدِ أَوْسِ بْنِ حَجَرٍ التَّمِيمِيِّ شَاعِرِهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ قَالَهُ ابْنُ عَيَّادٍ لَقِيَ أَبَا عَلِيٍّ بِالْمَرِيَّةِ حِينَ فر إليها مستعينا مِنْ خُطَّةِ الْقَضَاءِ فِي سَنَةِ ٥٠٥ فَسَمِعَ بِهَا عليها الصحيحين وجامع الترمذي والشمايل له والمستنير في القراات لابْنِ سِوَارٍ وَالرِّيَاضَةَ لأَبِي نُعَيْمٍ وَأَدَبَ الصُّحْبَةِ لِلسُّلَمِيِّ وَبَعْضَ مُسْنَدِ الْبَزَّارِ وَأَجَازَ لَهُ جَمِيعَ مَا رَوَاهُ وَلأَبِي بَكْرٍ هَذَا رِوَايَةٌ عَالِيَةٌ في القراات بأخذه إياها عن أبي القاسم بن النَّخَّاسِ بِقُرْطُبَةَ فِي سَنَةِ ٥٠٢ وَمِنْ شُيُوخِهِ أَبُو الحسن البرجي وأبو عبد الله البلغي وَأَبُو بَحْرٍ الأَسَدِيُّ وَعَبَّادُ بْنُ سِرْحَانَ وَعَبْدُ الْقَادِرِ بْنُ الْحَنَّاطِ وَأَبُو الْقَاسِمِ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الأَنْقَرِ وَأَبُو مُحَمَّدٍ الْبَطَلْيَوْسِيُّ وَأَجَازَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْخَوْلانِيُّ الإِشْبِيلِيُّ وَابْنُ عَتَّابٍ وَشُرَيْحُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَأَبُو بَكْرٍ غَالِبُ بْنُ عَطِيَّةَ وَغَيْرُهُمْ وَأَقْرَأَ الْقُرْآنَ بِآخِرَةٍ مِنْ عُمْرِهِ فَانْتَفَعَ بِهِ النَّاسُ وَهُوَ كَانَ الْغَالِبَ عَلَيْهِ مَعَ المشاركة في حفظ المسايل وَالْوُقُوفِ عَلَى الْخِلافِ وَكَانَ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ هُذَيْلٍ يُثْنِي عَلَيْهِ وَيَصِفُهُ بِالانْقِبَاضِ عَنْ خِدْمَةِ السُّلْطَانِ عَلَى كَثْرَةِ مَالِهِ وَسِعَةِ حَالِهِ وَتُوُفِّيَ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ ٥٦٣ وَصَلَّى عَلَيْهِ أَبُو الْحَسَنِ بن النعمة ودفن بقبرة
стр. 171
بَابِ الْحَنَشِ حَدَّثَنَا أَبُو الْخَطَّابِ أَحْمَدُ بْنُ محمد القاضي قراة عَلَيْهِ وَسَمَاعًا غَيْرَ مَرَّةٍ نا أَبُو بَكْرِ بن نمارة قراة عَلَيْهِ نا أَبُو عَلِيِّ بْنُ سُكَّرَةَ سَمَاعًا عَلَيْهِ بِالْمَرِيَّةِ أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بن طاهر أنا أبو بكر محمد ابن عبد الله المقري وَغَيْرُهُ عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ الْخُزَاعِيِّ نا الْهَيْثَمُ بن كليب أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيُّ نا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ نا أَبُو دَاوُدَ نا هَمَّامٌ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ قُلْتُ لأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ هَلْ خَضَّبَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لم يبلغ ذلك إنما كان شيبا في صدغيه ولاكن أَبُو بَكْرٍ خَضَّبَ بِالْحِنَّاءِ وَالْكَتَمِ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ سعادة قراة وأبو عمر أحمد بن هرون بْنِ عات إِجَازَةً قَالا نا أَبُو بَكْرِ بن نمارة قراة لابْنِ سَعَادَةَ نا أَبُو عَلِيٍّ سَمَاعًا نا أبو بكر بن الخاضية قراة أَنَا أَبُو الْفَتْحِ الْجَوْهَرِيُّ أَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ أَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ محمد بن الحسن بن الحرث الكازوني نا علي بن عبد العزيز الْقَعْنَبِيُّ عَنْ مَالِكٍ قَالَ السُّلَمِيُّ وأَنَا أَحْمَدُ بن محمد بن عبدوس الطرايفي نا عثمان بن سعيد الْقَعْنَبِيُّ عَنْ مَالِكٍ قَالَ وَأَخْبَرَنَا جَدِّي وَأَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الْبُسْتِيِّ الْمُزَكِّي قَالا نا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إبراهيم البوسنخي نا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ نا مَالِكٌ وَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْخَلِيلِ نا مُوسَى بْنُ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ الْبُسْتِيُّ نا أبو مُصْعَبٌ نا مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عطا بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ قَالَ نا أَبُو أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلاثٍ يَلْتَقِيَانِ فَيُعْرِضُ هَذَا وَيُعْرِضُ هَذَا وَخَيْرُهُمَا الَّذِي يَبْدَأُ بِالسَّلامِ.
стр. 172
مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ سَعَادَةَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ تِلْمِيذُ أَبِي عَلِيٍّ وَرَاوِيَةُ عِلْمِهِ الْخَاصُّ بِهِ مِنْ أَجْلِ أَصْهَارِهِ إِلَى عَمِّهِ مُوسَى بْنِ سَعَادَةَ وَعِنْدَهُ اسْتَقَرَّتْ أُصُولُهُ الْعِتَاقُ وَإِلَيْهِ صَارَتْ أُمَّهَاتُ دَوَاوِينِهِ الصِّحَاحِ أَصْلُهُ مِنْ بَلَنْسِيَةَ ونشأ بمرسية وولى قضاها بَعْدَ انْقِرَاضِ الدَّوْلَةِ اللّمتُونِيَّةِ وَكَانَ قَدْ وَلِيَ بها خطة الشورى ثم نقل إلى قضا شاطبة فاتخذتها وَطَنًا وَكَانَ بِهَذِهِ الْحَوَاضِرِ الثَّلاثِ يُسْمِعُ الْحَدِيثَ وَيُقِيمُ الْخُطَبَ فِي جَوَامِعِهَا مُنَاوِبًا لِغَيْرِهِ فِيهَا ومع سَمَاعِهِ مِنْ أَبِي عَلِيٍّ تَفَقَّهَ بِأَبِي مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ وَسَمِعَ مِنْهُ وَرَحَلَ إِلَى قُرْطُبَةَ فَسَمِعَ مِنَ ابْنِ عَتَّابٍ وَأَبِي بَحْرٍ وَابْنِ رُشْدٍ وَابْنِ الْحَاجِّ وَابْنِ الْعَرَبِيِّ لَقِيَهُ هُنَالِكَ وَمِنْ غَيْرِهِمْ وَرَحَلَ حَاجًّا فِي سَنَةِ ٥٢٠ فَلَقِيَ بِالإِسْكَنْدَرِيَّةِ أَبَا الْحَجَّاجِ بْنَ نَادِرٍ وَبِمَكَّةَ أبا الحسن رزين بن معوية وَأَبَا مُحَمَّدِ بْنَ صَدَقَةَ أَحَدَ الرُّوَاةِ عَنْ كَرِيمَةَ الْمَرْوَزِيَّةِ وَكَانَ قَدْ أَجَازَ لَهُ قَبْلَ رِحْلَتِهِ أَبُو الْوَلِيدِ بْنُ طَرِيفٍ وَأَبُو الْقَاسِمِ بْنُ صَوَابٍ وَأَبُو الْحَسَنِ بْنُ عَفِيفٍ وَأَبُو عَفِيفٍ وَأَبُو مُحَمَّدٍ الرَّكْلِيُّ وَابْنُ أَبِي تَلِيدٍ وَأَبُو مُحَمَّدِ بْنُ السَّيِّدِ وَكَتَبَ إِلَيْهِ أَيْضًا أبو بكر الطرطوشي وأبو الحسن ابن مُشَرّفٍ وَفِي صَدْرِهِ لَقِيَ بِالْمَهْدِيَّةِ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ الْمَازِرِيَّ فَسَمِعَ مِنْهُ بَعْضَ كِتَابِهِ الْمُعَلِّمِ وَأَجَازَ لَهُ بَاقِيهِ وَقَفَلَ فِي سَنَةِ ثَلاثٍ وعشرين فأقبل على نشر اسْتَفَادَ وَكَانَ مُشَارِكًا فِي التَّفْسِيرِ وَعِلْمِ الْكَلامِ حافظاً للفروع مايلا إِلَى التَّصَوُّفِ حَسَنَ السَّمْتِ جَمِيلَ الشَّارَةِ بَادِيَ الخشوع راتباً على الصّوم والتلاوة محافظ عَلَى الأَسْمَاعِ لِلْحَدِيثِ وَالتَّدْرِيسِ لِلْفِقْهِ وَقَدْ حَدَّثَ بِالْمَرِيَّةِ وَهُنَالِكَ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ مَوْهَبٍ وَأَبُو محمد الرشاطي وغيرها وَسَمِعَ مِنْهُ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ هُذَيْلٍ جَامِعَ الترمذي
стр. 173
وَمِنْ تَأْلِيفِهِ كِتَابُ شَجَرَةِ الْوَهْمِ الْمُتَرَقِيَّةِ إِلَى ذروة الفهم روى عنه جلة شيوخنا وأثنو عليه وتوفي بشاطبة فسلخ ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ خَمْسٍ وَدُفِنَ أَوَّلَ يَوْمٍ من الحرم وَقِيلَ بَلْ تُوُفِّيَ أَوَّلَ لَيْلَةٍ مِنَ الْمُحَرَّمِ سنة ست وستين وخمسمائة حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ نُوحٍ الْحَافِظُ بقراتي عليه قال قرى علي أبي عبد الله بن سادة الْقَاضِي وَأَنَا أَسْمَعُ قَالَ قَرَأْتُ عَلَى الْقَاضِي أَبِي عَلِيٍّ حُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّدَفِيِّ وَسَمِعْتُ مِرَارًا قَالَ أَنَا الْقَاضِي أَبُو الْوَلِيدِ سُلَيْمَانُ بْنُ خَلَفٍ سَمَاعًا أَنَا الْقَاضِي أَبُو الْوَلِيدِ يُونُسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغِيثٍ إِجَازَةً وأنبائي الْقَاضِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي جَمْرَةَ عَنْ أبيه عن جدة عن يونس قال أنا صَاحِبُ الْمَظَالِمِ أَبُو عِيسَى اللَّيْثِيُّ نا أَبُو مَرْوَانَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى حدَّثَنِي أَبِي يَحْيَى بْنِ يَحْيَى عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ اسْتَفْتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ إِنَّ أُمِّي مَاتَتْ وَعَلَيْهَا نَذْرٌ ولى تَقْضِهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أقضه عنها حدثنا أبو الخطاب ابن واجب القاضي قراة عليه نا ابن سعادة قراة قال قري عَلَى الْقَاضِي أَبِي عَلِيٍّ غَيْرَ مَرَّةٍ وَأَنَا أَسْمَعُ أَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الْبَاجِيُّ سَمَاعًا عَلَيْهِ أَنَا أَبُو ذَرٍّ الْهَرَويُّ أَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بن حمّوية وغيره قالوا نا محمد ابن يُوسُف نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيل الْبُخَارِيُّ نا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ نا شُعْبَةُ عَنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ قَالَ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بالهاجرة فصلى بالبطحا الظهر والعصر ركعتين ونصب بين يدين عنزة وتوضأ فجعل الناس يمسحون بوضوة وحدثنا أبو الخطاب أيضاً بقراتي عليه قال علي ابن سعادة وأنا أسمع قال قرى عَلَى أَبِي عَلِيٍّ مِرَارًا
стр. 174
وَأَنَا أَسْمَعُ قَالَ قَرَأْتُ عَلَى أَبِي الْحُسَيْنِ بن عبد الجبار وأبي الفضل ابن الْحَسَنِ قَالا أَنَا أَبُو يَعْلَى بْنُ عَبْدِ أبو الواحد نا أبو علي السنحي نا أَبُو الْعَبَّاسِ الْمَحْبُوبِيُّ نا أَبُو عِيسَى الترمذي نا أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيُّ نا ابْنُ أَبِي عمر وسعيد ابن عبد الرحمن قالا نا سفين بن عيينة عن الزهري عن أبي سلة قَالَ اشْتَكَى أَبُو الرَّدَّادِ اللَّيْثِيُّ فَعَادَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ فَقَالَ خَيْرُهُمْ وَأَوْصَلُهُمْ مَا عَلِمْتُ أَبَا مُحَمَّدٍ فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ قَالَ اللَّهُ أَنَا اللَّهُ وَأَنَا الرَّحْمَنُ خَلَقْتُ الرحم وشققت لها من أسمى فن وصلها وصتله وَمَنْ قَطَعَهَا قَطَعْتُهُ.
مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَرَجِ بْنِ خَلَفِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ هِشَامٍ الْأَنْصَارِيُّ الْخَزْرَجِيُّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الْفَرَسِ مِنْ أَهْلِ غَرْنَاطَةَ وَنَزَلَ جَدُّهُمُ الدَّاخِلُ سَرَقُسْطَةَ وَيَنْتَمِي إِلَى سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ وَبَلَغَنِي أَنَّ ذَلِكَ مِنْ قِبَلِ ابْنِهِ سَعِيدِ بْنِ سَعْدٍ ﵁ ثُمَّ انْتَقَلَ وَلَدُهُ إِلَى قُرْطُبَةَ وَخَرَجُوا مِنْهَا فِي الْفِتْنَةِ الْبَرْبَرِيَّةِ إِلَى الْبِيرَةِ وَنَزَلُوهَا كَتَبَ إِلَيْهِ أَبُو عَلِيٍّ فِي سَنَةِ ٥٠٦ عَلَى يَدَيْ عمه أبي محمد عبد العزيز ابن محمد وكان قد صحبه بل مرية وقرأ عليه وسمع منه أكثر نا رواه لأبي عَبْدِ اللَّهِ رِوَايَةٌ وَاسِعَةٌ وَدِرَايَةٌ وَشُيُوخُهُ نَيِّفٌ وَثَمَانُونَ مِنْ أَعْلامِهِمُ
стр. 175
الَّذِينَ سَمِعَ مِنْهُمْ أَبُوهُ أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحِيمِ وَأَبُو بَكْرٍ غَالِبُ بْنُ عَطِيَّةَ وَأَبُو الْحَسَنِ بْنُ الْبَاذِشِ وَابْنُ عَتَّابٍ وَأَبُو بَحْرٍ وَابْنُ طَرِيفٍ وَابْنُ رُشْدٍ وَحَضَرَ الْمُنَاظَرَةَ عِنْدَه أَشْهُرًا وَمَنْصُورُ بْنُ الْخَيْرِ وَابْنُ أُخْتِ غَانِمٍ وأبو الوليد بن بقوق وابن مغيث وابن العربي وكتب إليه طافيه مِنَ الْعِلْيَةِ بِالأَنْدَلُسِ وَآخَرُونَ مِنْ غَيْرِهَا كَأَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الْبَاقِي وَأَبِي طَاهِرٍ السِّلَفِيِّ وَأَبِي الْمُظَفَّرِ الشَّيْبَانِيِّ وَأَبِي بَكْرِ بْنِ عَشِيرٍ وأبي عبد مشاورين مع المشارقة في علوم القرارات وَالْحَدِيثِ وَالأُصُولِ وَخَرَجَ فِي الْفِتْنَةِ مِنْ بَلَدِهِ فأوطن مرسية ومنها ولى قضا بَلَنْسِيَةَ فِي رَجَبٍ سَنَة ٥٢٦ فَلَمْ تَطُلْ مُدَّةُ وِلايَتِهِ بِهَا أَقَامَ وَالِيًا إِلَى أَوَّلِ شَوَّالٍ منها وسار مستعفياً عنها لإنتزا أَبِي الْحَجَّاجِ يُوسُفَ بْنِ حَامِدٍ فِيهَا عَلَى الأمير محمد ابن سعد إذ ذّال وأفضا تِلْكَ الثَّوْرَةِ إِلَى حِصَارِهَا الشَّدِيدِ فِي سَنَةِ سَبْعٍ بَعْدَهَا وَقَدْ لَجَأَ إِلَيْهَا عَبْدُ الْمَلِكِ بن شلبان حد أصحب ابْنِ حَامِدٍ عَقِبَ مَقْتَلِهِ فَتَوَلَّى ضَبْطَهَا وَعَادَ ابْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ إِلَى مُرْسِيَّةَ فَأَقَامَ بِهَا يقري القرآن ويسمع الحديث ويدرس ويفتي لى أن صرف عن الفتيي فِي نَكْبَةِ الْقَاضِي أَبُي الْعَبَّاسِ بْنِ الْحَلالِ وَكَانَ بِهِ ذَا عِنَايَةٍ ثُمَّ حَسُنَ رَأْيُ الْوَالِي فِيهِ فَقُدِّمَ لِلصَّلاةِ بِالْجَامِعِ مُنَاوِبًا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ بْنَ حُمَيْدٍ وَأَبَا الْقَاسِمِ بْنَ حُبَيْشٍ يَوْمَ كُلِّ وَاحِدٍ مُنْهُمْ أُسْبُوعًا وَتُوُفِّيَ بِإِشْبِيلِيَةَ فِي وِفَادَتِهِ عَلَيْهَا سَنَةَ ٥٦٧ وَفِي شَوَّالٍ مِنْهَا وَدُفِنَ بِمَقْبَرَةِ النَّحِيلِ هُنَالِكَ ثُمَّ احْتُمِلَ إِلَى غَرْنَاطَةَ فَدُفِنَ بِهَا حَدَّثَنَا الأُسْتَاذُ أَبُو جَعْفَرِ بْنُ عَوْنِ اللَّهِ إِذْنًا نا الْقَاضِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ أَنَّ الْقَاضِي أَبَا عَلِيِّ بْنَ سُكَّرَةَ كَتَبَ إِلَيْهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَمَاعَةَ فِي آخَرِينَ قَالُوا أنا
стр. 176
أَبُو عُمَرَ الطَّلَمَنْكِيُّ نا أَبُو جَعْفَرِ بْنُ عون الله نا أبو الحسن محمد ابن نَافِعٍ نا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْجَارُودِ نا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى نا أسد بن موسى نا معوية يَعْنِي ابْنَ صَالِحٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبي قيس قال بعثت إلى عايشة أسلها عَنْ صِيَامِ رَمَضَانَ إِذَا خَفِيَ الْهِلالُ وَعَنِ الصلاة بعد العصر فدخلت على عايشة فَقُلْتُ إِنَّ فُلانًا يَقْرَأُ عَلَيْكِ السَّلامَ بَعَثَنِي إليك أسلك عن الصلاة بعد العصرعن الْوِصَالِ وَعَنِ الصِّيَامِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فَذَكَرَ بَعْضَ الْحَدِيثِ قَالَ قَالَتْ وَكَانَ يَتَحَفَّظُ مِنْ شَعْبَانَ مَا لا يَتَحَفَّظُ مِنْ غَيْرِهِ ثُمَّ يصوم لروية رمضان فإن غم عليه عد ثلاثين ثم صام يعني رسول الله ﷺ معوية الْمَذْكُورُ فِي هَذَا الإِسْنَادِ هُوَ أَبُو عَمْرٍو وأبو عبد الرحمن معوية بن صالح بن عثمان الخضرمي الْحِمْصِيُّ صَارَ إِلَى الأَنْدَلُسِ فَاسْتَقْضَاهُ عَلَيْهَا عَبْدُ الرحمن بن معوية الأُمَوِيُّ الدَّاخِلُ وَقَدْ جَمَعْتُ فِي أَخْبَارِهِ وَمَا اجتمع عندي من روايته كتابا وسمته بالمأخذ الصالح في حديث معوية بْنِ صَالِحٍ ﵀.
مُحَمَّدُ بْنُ عَرِيبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَرِيبٍ الْعَبْسِيُّ أَبُو الْوَلِيدِ مِنْ أَهْلِ سَرْقُسْطَةَ وَسَكَنَ مُرْسِيَّةَ سَمِعَ مِنْ أَبِي عَلِيٍّ وَلَهُ رِوَايَةٌ عَنِ ابْنِ عتاب وابن العربي وأجاز له الريس أبو عبد الرحمن محمد ابن أَحْمَدَ بْنِ طَاهِرٍ وَأَبُو بَكْرٍ غَالِبُ بْنُ عَطِيَّةَ وَأَبُو الْحَسَنِ بْنُ الْبَاذِشِ وَغَيْرُهُمْ وَتَصَدَّرَ للأقرأ بِشَاطِبَةِ وَوُلِّيَ بِهَا الصَّلاةَ وَالْخُطْبَةَ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ سَعَادَةَ الْمُعَمَّرُ نا أَبُو الْوَلِيدِ مُحَمَّدُ بْنُ عريب العبسي قال قرى عَلَى أَبِي عَلِيٍّ الصَّدَفِيِّ وَأَنَا أَسْمَعُ قَالَ قرأت على أبي الفصل حَمْدِ بْنِ أَحْمَدَ الأَصْبَهَانِيِّ أَنَا أَبُو نُعَيْمٍ نَا أَبُو أَحْمَدَ
стр. 177
محمد بن أحمد بن إسحق نا أَحْمَدُ بْنُ سَهْلِ بْنِ أَيُّوبَ نا خالد بن يزيد العمري نا سفين الثوري وشريك وسفين بْنُ عُيَيْنَةَ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ خَيْثَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ لا تُرْضِيَنَّ أَحَدًا بِسَخَطِ اللَّهِ وَلا تَحْمَدَنَّ أَحَدًا عَلَى فَضْلِ اللَّهِ وَلا تَذُمَّنَّ أَحَدًا عَلَى مَا لم يوتك اللَّهُ فَإِنَّ رِزْقَ اللَّهِ لا يَسُوقُهُ إِلَيْكَ حِرصُ حَرِيصٍ وَلا يَرُدُّهُ عَنْكَ كَرَاهِيَةُ كَارِهٍ وَإِنَّ اللَّهَ بِقِسْطِهِ وَعَدْلِهِ جَعَلَ الرَّوَحَ وَالْفَرَجَ في الوضا وَالْيَقِينِ وَجَعَلَ الْهَمَّ وَالْحَزَنَ فِي الشَّكِّ وَالسَّخَطِ نَقَلْتُهُ مِنْ خَطِّ أَبِي عَلِيٍّ.
مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَلِيلٍ الْقَيْسِيُّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مِنْ أَهْلِ لَبْلَةَ وَسَكَنَ مَرَاكِشَ كَتَبَ إِلَيْهِ أَبُو عَلِيٍّ وَقَدْ حَدَّثَ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْغَسَّانِيِّ بِصَحِيحِ مُسْلِمٍ وَغَيْرِهِ وله رواية عن ابن فرج وحازم وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمْدِينَ وَأَبِي الْحُسَيْنِ بْنِ سِرَاجٍ وَصَحِبَ مَالِكَ بْنَ وُهَيْبٍ وَلازَمَهُ سِتَّةَ أَعْوَامٍ وَيَرْوِي أَيْضًا عَنِ ابْنِ الْعَرَبِيِّ ذَكَرَ الْقَاضِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الحق التلسماني أَنَّهُ لَقِيَهُ بِمَرَاكِشَ وَأَجَازَ لَهُ فِي سَنَةِ ٥٦٩ وَتُوُفِّيَ سَنَةَ سَبْعِينَ بَعْدَهَا حَدَّثَنَا الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الأَنْدرشِيُّ فِي كتابه قال انباني أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ خَلِيلٍ الْقَيْسِيُّ أَنَّ أَبَا عَلِيٍّ الصَّدَفِيَّ كَتَبَ إِلَيْهِ وَقَرَأْتُ عَلَى الْحَافِظِ أَبِي الرَّبِيعِ بْنِ مُوسَى قَالَ قَرَأْتُ على الخطيب أبي حعفر بن حكم قال قرى عَلَى الْقَاضِي أَبِي الْفَضْلِ بْنِ عِيَاضٍ وَأَنَا أَسْمَعُ نا الْقَاضِي أَبُو عَلِيٍّ قَالَ قَرَأْتُ على ابن مُحَمَّدٍ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي الْفَضْلِ لَمْ يَذْكُرِ ابْنُ عِيَاضٍ سُلَيْمَانَ
стр. 178
أَخْبَرَكُم أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ فِرَاسٍ الْمَكِّيُّ إِجَازَةً أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ محمد بن عبد الله بن يزيد المقري قَالَ حَدَّثَنَا جَدِّي أَبُو يَحْيَى مُحَمَّدُ بْنُ عبد الله بن يزيد نا سفين بْنُ عُيَيْنَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ تَزَوَّجَ حَفْصَةَ أَوْ بَعْضَ أَزْوَاجِهِ فَأَوْلَمَ عَلَيْهَا تَمْرًا وَسَوِيقًا اخْتُلِفَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ عَلَى ابْنِ عُيَيْنَةَ رَوَاهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ وأَبُو الْخَطَّابِ زِيَادُ بْنُ يَحْيَى وَعَلِيُّ بْنُ عَمْرٍو الْأَنْصَارِيُّ عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسٍ كَمَا رواه " ابن " المقري عَنْهُ وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ أَبَانٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ عباد المكي وسعيد ابن عبد الرحمن المخزومي عن سفين بن عيينة عن وايل بْنِ دَاوُد عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسٍ وَرَوَاهُ ابن أبي عمر الحميدي وَحَامِدُ بْنُ يَحْيَى عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ وايل بن داود عن ابنه بكر بن وايل عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسٍ وَقَالَ أَبُو عِيسَى الترمذي كان سفين بْنُ عُيَيْنَةَ يُدَلِّسُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ فَرُبَّمَا لم يذكر فيه عن وايل عَنِ ابْنِهِ وَرُبَّمَا ذَكَرَهُ.
مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بن محمد بن سليمان الفافقي أبو عبد الله من أهل الجزيرة الخضرا المعروف بالقباعي سمع ببلدة أبا العباس يبن رَزْقُونٍ وَأَبَا عَبْدِ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ الْخَالِقِ وَأَبَا الْحَسَنِ عَلِيَّ بْنَ حَلْفُونٍ الْقَرَوِيَّ وَقَرَأَ عَلَيْهِ الْقُرْآنَ وَأَبَا عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي صُوفَةَ الْحَجَرِيَّ وَلَقِيَ بِمَالِقَةَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ بْنَ مَعْمَرٍ وَأَبَا مُحَمَّدِ بْنَ الْوَحِيدِيِّ وَابْنَ أُخْتِ غَانِمٍ فَسَمِعَ مِنْهُمْ وَأَكْثَرَ عَنِ ابْنِ مَعْمَرٍ وَكَتَبَ إِلَيْهِ أَبُو عَلِيٍّ الصَّدَفِيُّ وَأَبُو جَعْفَرِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَغَيْرُهُمَا وَكَانَ فَقِيهًا مُشَاوِرًا وَوُلِّيَ الصَّلاةَ وَالْخُطْبَةَ بِبَلَدِهِ وَحَدَّثَ وَأَخَذَ عَنْهُ وَوَقَفْتُ عَلَى إِجَازَتِهِ لأَبِي الْحَسَنِ الْفَهْمِيِّ
стр. 179
الضَّرِيرِ فِي رَجَبٍ سَنَةَ ٥٧١ حَدَّثَنَا أَبُو الْخَطَّابِ عُمَرُ بْنُ حَسَنٍ الْكَلْبِيُّ فِي كِتَابِهِ مِنَ الْقَاهِرَةِ قَالَ نا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْقُبَاعِيُّ نا أَبُو عَلِيٍّ حَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّدَفِيُّ إِذْنًا قَالَ قَرَأْتُ عَلَى الْقَاضِي أَبِي الْحَسَنِ الشَّافِعِيِّ الْمَعْرُوفِ بِالْخِلَعِيِّ أَخْبَرَكُمْ أبو محمد بن النخاس قال فقرى على أبي سعيد الأَعْرَابِيِّ بِمَكَّةَ عِنْدَ بَابِ مَنْزِلِهِ وَأَنَا أَسْمَعُ نَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ الزَّعْفَرَانِيُّ أبو علي نا زكريا ابن يحيى نا سليمان بن داود خَالِدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ مُحَمَّدٍ الأُمَوِيُّ عَنْ سهل بن يوسف بن سهل بن ملك عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ حَجَّةِ الْوَدَاعِ صَعِدَ الْمِنْبَرَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عليه ثم قال يا أيها الناس أن أبا بكر لم يسوني قط فاعرفوا ذلك له يا أيها الناس أني راض عن عمر وعثمن وَعَلِيٍّ وَطَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ وَالزُّبَيْرِ بْنِ العوام وسعد بن ملك وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَالْمُهَاجِرِينَ الأَوَّلِينَ فَاعْرِفُوا ذلك لهم يا أيها الناس أن الله قد غفر لأهل حدر والمدينة يا أيها النَّاسُ احْفَظُونِي فِي أَخْتَانِي وَأَصْهَارِي وَأَصْحَابِي لا يَطْلُبَنَّكُمُ اللَّهُ بِمَظْلَمَةِ أَحَدٍ مِنْهُمْ فَإِنَّهَا لَيْسَتْ مما يوهب يا أيها النَّاسُ ارْفَعُوا أَلْسِنَتَكُمْ عَنِ الْمُسْلِمِينَ وَإِذَا مَاتَ الرَّجُلُ فَلا تَقُولُوا فِيهِ إِلا خَيْرًا ثُمَّ نَزَلَ ﷺ حَكَى أَبُو عُمَرَ بْنُ عَبْدِ الْبَرِّ أَنَّ الْحَدِيثَ مَوْضُوعٌ وَخَالِدُ بْنُ عَمْرٍو مَتْرُوكٌ وَبِالإِسْنَادِ إِلَى أَبِي عَلِيٍّ وَقَرَأْتُ عَلَى الْحَافِظِ الشَّهِيدِ أَبِي الرَّبِيعِ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى قَالَ أَخْبَرَنِي الشَّيْخُ الثِّقَةُ أبو محمد عبد الحق ابن عَبْدِ الْمَلِكِ أَنَّ الْقَاضِي أَبَا عَلِيٍّ كَتَبَ إِلَيْهِ قَالَ قَرَأْتُ عَلَى الشَّيْخِ أَبِي الْحُسَيْنِ عَاصِمِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَاصِمِ بْنِ مِهْرَانَ أَنَا أَبُو عُمَرَ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَهْدِيٍّ أنا أَبُو
стр. 180
عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدِ بْنِ حَفْصٍ العطار قراة عَلَيْهِ نا حَفْصُ بْنُ عَمْرٍو الرَّبَالِيُّ نا المنذر بن زياد الطاي نا عمرو بن دينر عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَدَقَةَ رَمَضَانَ صَاعًا من ثمر أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ قَالَ ابْنُ عُمَرَ فَعَدَلَ الْمُسْلِمُونَ ذَلِكَ مُدَّيْنِ مِنْ قَمْحٍ حَدِيثٌ صحيح سبعي لأَبِي عَلِيٍّ أَخْرَجَهُ الإِمَامَانِ وَكَأَنَّهُ فِي إِخْرَاجِ الْبُخَارِيِّ لَهُ عَنْ يَحْيَى بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ السَّكَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَهْضَمٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ نَافِعٍ عَنْ نفع مولى ابن عمر عن ابن سَمِعَهُ مِنَ الْبُخَارِيِّ.
مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ خَلَفِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التُّجِيبيُّ أَبُو الْقَاسِمِ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الْحَاجِّ مِنْ أَهْلِ قُرْطُبَةَ قَاضِي الْجَمَاعَةِ بِهَا وَابْنُ قَاضِيهَا الشَّهِيدُ تَفَقَّهَ بأبيه رُشْدٍ وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْخِيَارِ وَسَمِعَ مِنْهُمْ وَرَوَى عَنِ ابْنِ عَتَّابٍ وَأَبِي بَحْرٍ وَابْنِ طَرِيفٍ وَجَعْفَرِ بْنِ مَكِّيٍّ وَأَبِي بَكْرِ بْنِ الْعَرَبِيِّ وَغَيْرِهِمْ وَصَحِبَ أَبَاهُ فِي السَّمَاعِ مِنْ أَبِي عَلِيٍّ لِلنَّاسِخِ وَالْمَنْسُوخِ تَأْلِيفُ هبة الله بقراة أَبِي مَرْوَانَ بْنِ مَسَرَّةَ سَنَةَ ٥١٣ قَرَأْتُ ذَلِكَ بِخَطِّ أَبِي الْمَجْدِ وَيُكْنَى أَيْضًا أَبَا طَالِبٍ عقيل بن عطية وأخذ عنه حينيذ بعض جامع الترمذي سماعا بقراة أبي القاسم الحضرمي وناوله جميعه وجزا من عوالي أبي علي بقراة أبي الوليد بن الدباغ ولما ارتفع أبو عن لمتناظرة قَعَدَ هُوَ مَكَانَهُ وَخَلَفَهُ فِي حَلَقَتِهِ وَكَانَ حَافِظًا لِلْفِقْهِ وَلَمْ يَكُنْ يَعْرِفُ الْحَدِيثَ وَخَرَجَ في الفتنة من بلدة بعد ولايته
следующие страницы →