← Тараджим

Тараджим · id 28740

معجم أصحاب القاضي أبي علي الصدفي

ابن الأبار

Полный текст (316 стр.). Показаны 176–215 · переход к 181.

стр. 176

أَبُو عُمَرَ الطَّلَمَنْكِيُّ نا أَبُو جَعْفَرِ بْنُ عون الله نا أبو الحسن محمد ابن نَافِعٍ نا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْجَارُودِ نا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى نا أسد بن موسى نا معوية يَعْنِي ابْنَ صَالِحٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبي قيس قال بعثت إلى عايشة أسلها عَنْ صِيَامِ رَمَضَانَ إِذَا خَفِيَ الْهِلالُ وَعَنِ الصلاة بعد العصر فدخلت على عايشة فَقُلْتُ إِنَّ فُلانًا يَقْرَأُ عَلَيْكِ السَّلامَ بَعَثَنِي إليك أسلك عن الصلاة بعد العصرعن الْوِصَالِ وَعَنِ الصِّيَامِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فَذَكَرَ بَعْضَ الْحَدِيثِ قَالَ قَالَتْ وَكَانَ يَتَحَفَّظُ مِنْ شَعْبَانَ مَا لا يَتَحَفَّظُ مِنْ غَيْرِهِ ثُمَّ يصوم لروية رمضان فإن غم عليه عد ثلاثين ثم صام يعني رسول الله ﷺ معوية الْمَذْكُورُ فِي هَذَا الإِسْنَادِ هُوَ أَبُو عَمْرٍو وأبو عبد الرحمن معوية بن صالح بن عثمان الخضرمي الْحِمْصِيُّ صَارَ إِلَى الأَنْدَلُسِ فَاسْتَقْضَاهُ عَلَيْهَا عَبْدُ الرحمن بن معوية الأُمَوِيُّ الدَّاخِلُ وَقَدْ جَمَعْتُ فِي أَخْبَارِهِ وَمَا اجتمع عندي من روايته كتابا وسمته بالمأخذ الصالح في حديث معوية بْنِ صَالِحٍ ﵀. مُحَمَّدُ بْنُ عَرِيبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَرِيبٍ الْعَبْسِيُّ أَبُو الْوَلِيدِ مِنْ أَهْلِ سَرْقُسْطَةَ وَسَكَنَ مُرْسِيَّةَ سَمِعَ مِنْ أَبِي عَلِيٍّ وَلَهُ رِوَايَةٌ عَنِ ابْنِ عتاب وابن العربي وأجاز له الريس أبو عبد الرحمن محمد ابن أَحْمَدَ بْنِ طَاهِرٍ وَأَبُو بَكْرٍ غَالِبُ بْنُ عَطِيَّةَ وَأَبُو الْحَسَنِ بْنُ الْبَاذِشِ وَغَيْرُهُمْ وَتَصَدَّرَ للأقرأ بِشَاطِبَةِ وَوُلِّيَ بِهَا الصَّلاةَ وَالْخُطْبَةَ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ سَعَادَةَ الْمُعَمَّرُ نا أَبُو الْوَلِيدِ مُحَمَّدُ بْنُ عريب العبسي قال قرى عَلَى أَبِي عَلِيٍّ الصَّدَفِيِّ وَأَنَا أَسْمَعُ قَالَ قرأت على أبي الفصل حَمْدِ بْنِ أَحْمَدَ الأَصْبَهَانِيِّ أَنَا أَبُو نُعَيْمٍ نَا أَبُو أَحْمَدَ

стр. 177

محمد بن أحمد بن إسحق نا أَحْمَدُ بْنُ سَهْلِ بْنِ أَيُّوبَ نا خالد بن يزيد العمري نا سفين الثوري وشريك وسفين بْنُ عُيَيْنَةَ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ خَيْثَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ لا تُرْضِيَنَّ أَحَدًا بِسَخَطِ اللَّهِ وَلا تَحْمَدَنَّ أَحَدًا عَلَى فَضْلِ اللَّهِ وَلا تَذُمَّنَّ أَحَدًا عَلَى مَا لم يوتك اللَّهُ فَإِنَّ رِزْقَ اللَّهِ لا يَسُوقُهُ إِلَيْكَ حِرصُ حَرِيصٍ وَلا يَرُدُّهُ عَنْكَ كَرَاهِيَةُ كَارِهٍ وَإِنَّ اللَّهَ بِقِسْطِهِ وَعَدْلِهِ جَعَلَ الرَّوَحَ وَالْفَرَجَ في الوضا وَالْيَقِينِ وَجَعَلَ الْهَمَّ وَالْحَزَنَ فِي الشَّكِّ وَالسَّخَطِ نَقَلْتُهُ مِنْ خَطِّ أَبِي عَلِيٍّ. مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَلِيلٍ الْقَيْسِيُّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مِنْ أَهْلِ لَبْلَةَ وَسَكَنَ مَرَاكِشَ كَتَبَ إِلَيْهِ أَبُو عَلِيٍّ وَقَدْ حَدَّثَ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْغَسَّانِيِّ بِصَحِيحِ مُسْلِمٍ وَغَيْرِهِ وله رواية عن ابن فرج وحازم وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمْدِينَ وَأَبِي الْحُسَيْنِ بْنِ سِرَاجٍ وَصَحِبَ مَالِكَ بْنَ وُهَيْبٍ وَلازَمَهُ سِتَّةَ أَعْوَامٍ وَيَرْوِي أَيْضًا عَنِ ابْنِ الْعَرَبِيِّ ذَكَرَ الْقَاضِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الحق التلسماني أَنَّهُ لَقِيَهُ بِمَرَاكِشَ وَأَجَازَ لَهُ فِي سَنَةِ ٥٦٩ وَتُوُفِّيَ سَنَةَ سَبْعِينَ بَعْدَهَا حَدَّثَنَا الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الأَنْدرشِيُّ فِي كتابه قال انباني أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ خَلِيلٍ الْقَيْسِيُّ أَنَّ أَبَا عَلِيٍّ الصَّدَفِيَّ كَتَبَ إِلَيْهِ وَقَرَأْتُ عَلَى الْحَافِظِ أَبِي الرَّبِيعِ بْنِ مُوسَى قَالَ قَرَأْتُ على الخطيب أبي حعفر بن حكم قال قرى عَلَى الْقَاضِي أَبِي الْفَضْلِ بْنِ عِيَاضٍ وَأَنَا أَسْمَعُ نا الْقَاضِي أَبُو عَلِيٍّ قَالَ قَرَأْتُ على ابن مُحَمَّدٍ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي الْفَضْلِ لَمْ يَذْكُرِ ابْنُ عِيَاضٍ سُلَيْمَانَ

стр. 178

أَخْبَرَكُم أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ فِرَاسٍ الْمَكِّيُّ إِجَازَةً أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ محمد بن عبد الله بن يزيد المقري قَالَ حَدَّثَنَا جَدِّي أَبُو يَحْيَى مُحَمَّدُ بْنُ عبد الله بن يزيد نا سفين بْنُ عُيَيْنَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ تَزَوَّجَ حَفْصَةَ أَوْ بَعْضَ أَزْوَاجِهِ فَأَوْلَمَ عَلَيْهَا تَمْرًا وَسَوِيقًا اخْتُلِفَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ عَلَى ابْنِ عُيَيْنَةَ رَوَاهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ وأَبُو الْخَطَّابِ زِيَادُ بْنُ يَحْيَى وَعَلِيُّ بْنُ عَمْرٍو الْأَنْصَارِيُّ عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسٍ كَمَا رواه " ابن " المقري عَنْهُ وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ أَبَانٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ عباد المكي وسعيد ابن عبد الرحمن المخزومي عن سفين بن عيينة عن وايل بْنِ دَاوُد عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسٍ وَرَوَاهُ ابن أبي عمر الحميدي وَحَامِدُ بْنُ يَحْيَى عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ وايل بن داود عن ابنه بكر بن وايل عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسٍ وَقَالَ أَبُو عِيسَى الترمذي كان سفين بْنُ عُيَيْنَةَ يُدَلِّسُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ فَرُبَّمَا لم يذكر فيه عن وايل عَنِ ابْنِهِ وَرُبَّمَا ذَكَرَهُ. مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بن محمد بن سليمان الفافقي أبو عبد الله من أهل الجزيرة الخضرا المعروف بالقباعي سمع ببلدة أبا العباس يبن رَزْقُونٍ وَأَبَا عَبْدِ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ الْخَالِقِ وَأَبَا الْحَسَنِ عَلِيَّ بْنَ حَلْفُونٍ الْقَرَوِيَّ وَقَرَأَ عَلَيْهِ الْقُرْآنَ وَأَبَا عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي صُوفَةَ الْحَجَرِيَّ وَلَقِيَ بِمَالِقَةَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ بْنَ مَعْمَرٍ وَأَبَا مُحَمَّدِ بْنَ الْوَحِيدِيِّ وَابْنَ أُخْتِ غَانِمٍ فَسَمِعَ مِنْهُمْ وَأَكْثَرَ عَنِ ابْنِ مَعْمَرٍ وَكَتَبَ إِلَيْهِ أَبُو عَلِيٍّ الصَّدَفِيُّ وَأَبُو جَعْفَرِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَغَيْرُهُمَا وَكَانَ فَقِيهًا مُشَاوِرًا وَوُلِّيَ الصَّلاةَ وَالْخُطْبَةَ بِبَلَدِهِ وَحَدَّثَ وَأَخَذَ عَنْهُ وَوَقَفْتُ عَلَى إِجَازَتِهِ لأَبِي الْحَسَنِ الْفَهْمِيِّ

стр. 179

الضَّرِيرِ فِي رَجَبٍ سَنَةَ ٥٧١ حَدَّثَنَا أَبُو الْخَطَّابِ عُمَرُ بْنُ حَسَنٍ الْكَلْبِيُّ فِي كِتَابِهِ مِنَ الْقَاهِرَةِ قَالَ نا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْقُبَاعِيُّ نا أَبُو عَلِيٍّ حَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّدَفِيُّ إِذْنًا قَالَ قَرَأْتُ عَلَى الْقَاضِي أَبِي الْحَسَنِ الشَّافِعِيِّ الْمَعْرُوفِ بِالْخِلَعِيِّ أَخْبَرَكُمْ أبو محمد بن النخاس قال فقرى على أبي سعيد الأَعْرَابِيِّ بِمَكَّةَ عِنْدَ بَابِ مَنْزِلِهِ وَأَنَا أَسْمَعُ نَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ الزَّعْفَرَانِيُّ أبو علي نا زكريا ابن يحيى نا سليمان بن داود خَالِدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ مُحَمَّدٍ الأُمَوِيُّ عَنْ سهل بن يوسف بن سهل بن ملك عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ حَجَّةِ الْوَدَاعِ صَعِدَ الْمِنْبَرَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عليه ثم قال يا أيها الناس أن أبا بكر لم يسوني قط فاعرفوا ذلك له يا أيها الناس أني راض عن عمر وعثمن وَعَلِيٍّ وَطَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ وَالزُّبَيْرِ بْنِ العوام وسعد بن ملك وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَالْمُهَاجِرِينَ الأَوَّلِينَ فَاعْرِفُوا ذلك لهم يا أيها الناس أن الله قد غفر لأهل حدر والمدينة يا أيها النَّاسُ احْفَظُونِي فِي أَخْتَانِي وَأَصْهَارِي وَأَصْحَابِي لا يَطْلُبَنَّكُمُ اللَّهُ بِمَظْلَمَةِ أَحَدٍ مِنْهُمْ فَإِنَّهَا لَيْسَتْ مما يوهب يا أيها النَّاسُ ارْفَعُوا أَلْسِنَتَكُمْ عَنِ الْمُسْلِمِينَ وَإِذَا مَاتَ الرَّجُلُ فَلا تَقُولُوا فِيهِ إِلا خَيْرًا ثُمَّ نَزَلَ ﷺ حَكَى أَبُو عُمَرَ بْنُ عَبْدِ الْبَرِّ أَنَّ الْحَدِيثَ مَوْضُوعٌ وَخَالِدُ بْنُ عَمْرٍو مَتْرُوكٌ وَبِالإِسْنَادِ إِلَى أَبِي عَلِيٍّ وَقَرَأْتُ عَلَى الْحَافِظِ الشَّهِيدِ أَبِي الرَّبِيعِ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى قَالَ أَخْبَرَنِي الشَّيْخُ الثِّقَةُ أبو محمد عبد الحق ابن عَبْدِ الْمَلِكِ أَنَّ الْقَاضِي أَبَا عَلِيٍّ كَتَبَ إِلَيْهِ قَالَ قَرَأْتُ عَلَى الشَّيْخِ أَبِي الْحُسَيْنِ عَاصِمِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَاصِمِ بْنِ مِهْرَانَ أَنَا أَبُو عُمَرَ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَهْدِيٍّ أنا أَبُو

стр. 180

عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدِ بْنِ حَفْصٍ العطار قراة عَلَيْهِ نا حَفْصُ بْنُ عَمْرٍو الرَّبَالِيُّ نا المنذر بن زياد الطاي نا عمرو بن دينر عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَدَقَةَ رَمَضَانَ صَاعًا من ثمر أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ قَالَ ابْنُ عُمَرَ فَعَدَلَ الْمُسْلِمُونَ ذَلِكَ مُدَّيْنِ مِنْ قَمْحٍ حَدِيثٌ صحيح سبعي لأَبِي عَلِيٍّ أَخْرَجَهُ الإِمَامَانِ وَكَأَنَّهُ فِي إِخْرَاجِ الْبُخَارِيِّ لَهُ عَنْ يَحْيَى بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ السَّكَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَهْضَمٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ نَافِعٍ عَنْ نفع مولى ابن عمر عن ابن سَمِعَهُ مِنَ الْبُخَارِيِّ. مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ خَلَفِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التُّجِيبيُّ أَبُو الْقَاسِمِ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الْحَاجِّ مِنْ أَهْلِ قُرْطُبَةَ قَاضِي الْجَمَاعَةِ بِهَا وَابْنُ قَاضِيهَا الشَّهِيدُ تَفَقَّهَ بأبيه رُشْدٍ وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْخِيَارِ وَسَمِعَ مِنْهُمْ وَرَوَى عَنِ ابْنِ عَتَّابٍ وَأَبِي بَحْرٍ وَابْنِ طَرِيفٍ وَجَعْفَرِ بْنِ مَكِّيٍّ وَأَبِي بَكْرِ بْنِ الْعَرَبِيِّ وَغَيْرِهِمْ وَصَحِبَ أَبَاهُ فِي السَّمَاعِ مِنْ أَبِي عَلِيٍّ لِلنَّاسِخِ وَالْمَنْسُوخِ تَأْلِيفُ هبة الله بقراة أَبِي مَرْوَانَ بْنِ مَسَرَّةَ سَنَةَ ٥١٣ قَرَأْتُ ذَلِكَ بِخَطِّ أَبِي الْمَجْدِ وَيُكْنَى أَيْضًا أَبَا طَالِبٍ عقيل بن عطية وأخذ عنه حينيذ بعض جامع الترمذي سماعا بقراة أبي القاسم الحضرمي وناوله جميعه وجزا من عوالي أبي علي بقراة أبي الوليد بن الدباغ ولما ارتفع أبو عن لمتناظرة قَعَدَ هُوَ مَكَانَهُ وَخَلَفَهُ فِي حَلَقَتِهِ وَكَانَ حَافِظًا لِلْفِقْهِ وَلَمْ يَكُنْ يَعْرِفُ الْحَدِيثَ وَخَرَجَ في الفتنة من بلدة بعد ولايته

стр. 181

القضا وَتَجَوَّلَ بِبِلادِ الأَنْدَلُسِ وَاسْتَقَرَّ بِمُرْسِيَّةَ مُرْتَسِمًا فِي زِمَامِ الْجُنْدِ عِنْدَ الأَمِيرِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ ثُمَّ لَحِقَ بِمَيُورْقَةَ فِي سَنَةِ ٥٦٧ وَفِيهَا تُوُفِّيَ ابْنُ سَعْدٍ فَحَدَّثَ بِهَا وَبِغَيْرِهَا وَتُوُفِّيَ بِإِشْبِيلِيَةَ فِي وِفَادَتِهِ عَلَيْهَا سَنَةَ ٥٧١ وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ أَبَا عَلِيٍّ أَجَازَ لَهُ وَلأَبِيهِ مَعَ سَمَاعِهِمَا منذ بِمُرْسِيَّةَ حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ العدل ببلنسية نا أبو طالب عقيل ابن عطية القضاعي بِغَرْنَاطَةَ وَحَدَّثَنَا أَبُو عِيسَى مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَاضِيً فِي كِتَابِهِ مِنْ مُرْسِيَّةَ عَنْ أَبِي محمد بن سفين التُّجِيبِيِّ مُكَاتَبَةً مِنْ شَاطِبَةَ قَالا نا أَبُو الْقَاسِمِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَاجِّ نا الْقَاضِي أَبُو عَلِيِّ بْنُ سُكَّرَةَ بِمُرْسِيَّةَ وَقَرَأْتُ على القاضي أبي الخطاب بْنِ مُحَمَّدٍ بِجَامِعِ بَلَنْسِيَةَ قَالَ سَمِعْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعَادَةَ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ سَمَاعًا مِرَارًا أَنَا أَبُو الْفَضْلِ بْنُ خَيْرُونَ وَغَيْرُهُ عَنْ أَبِي يَعْلَى بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ أَنَا أَبُو عَلِيِّ بْنُ شُعْبَةَ أَنَا الْمَحْبُوبِيُّ نا التِّرْمِذِيُّ نا قُتَيْبَةُ نا اللَّيْثُ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يحيى بن حبان عن لولؤة عَنْ أَبِي صِرْمَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ مَنْ ضَارَّ ضَارَّ اللَّهُ بِهِ وَمَنْ شَاقَّ شَقَّ اللَّهُ عَلَيْهِ. مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَسْعُودِ بْنِ مُوسَى بْنِ بَشْكُوَالَ الْأنْصَارِيُّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَخُو الْحَافِظِ أَبِي الْقَاسِمِ يَرْوِي عَنْ أَبِيهِ وَابْنِ مُغِيثٍ وَالْبَطْرُوجِيِّ وَابْنِ الْعَرَبِيِّ وَأَجَازَ لَهُ ابْنُ عَتَّابٍ وَحَدَّثَنَا أَبُو الْخَطَّابِ عُمَرُ بْنُ الحسن الكلبي في الإجازة عنه وعن أَخِيهِ وَجَمَاعَةٍ مَعَهُمَا عَنْ أَبِي بَحْرٍ الأَسَدِيِّ وَأَبِي عَلِيٍّ الصَّدَفِيِّ عَنْ الْعُذْرِيِّ بِإِسْنَادِهِ إِلَى مسلم ابن الْحَجَّاجِ بِمُسْنَدِهِ الصَّحِيحِ وَلَمْ أَرَ ذَلِكَ لِغَيْرِهِ مِنْ شُيُوخِنَا وَلَعَلَّهُ

стр. 182

وقف على إجازتهما له فإن صح ما قرأت عَلَى أَبِي سُلَيْمَانَ بْنِ حَوْطِ اللَّهِ أَنَّ مَوْلِدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ هَذَا عَلَى مَا ذَكَرَهُ لَهُمْ أَخُوهُ أَبُو الْقَاسِمِ عَامَ ٥١٥ فَلا رِوَايَةَ لَهُ الْبَتَةَ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ لِتَقَدُّمِ وَفَاتِهِ قَبْلَ ذَلِكَ بِعَامٍ وَالظَّاهِرُ أَنَّ أَبَا سُلَيْمَانَ غَالَطَ فِي مَا نَقَلَ لأَنَّ أَبَا الْقَاسِمِ بْنَ الْمَلْجُومِ وَهُوَ أَضْبَطُ مِنْهُ حَكَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ نَفْسِهِ وَهُوَ أَحَدُ شُيُوخِهِ فِي مَا أَخْبَرَهُ بِهِ أَنَّهُ وُلِدَ عَامَ ٥٠٩ وَعَلَى هَذَا تَصِحُّ رِوَايَتُهُ بِالإِجَازَةِ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ وَإِنْ كَانَ ابْنُ الْمَلْجُومِ لَم يَذْكُرْهَا وَزَادَ أَنَّ لَهُ سَمَاعًا مِنِ ابْنِ عَتَّابٍ قَالَ وَكَانَ عَارِفًا بِالْفِقْهِ وَالْوَثَائِقِ كَاتِبًا لَهَا وَتُوُفِّيَ بِقُرْطُبَةَ عَامَ سَبْعَةٍ وَسَبْعِينَ قَبْلَ أَخِيهِ وَقَالَ ابْنُ حَوْطِ اللَّهِ تُوُفِّيَ عِنْدَ صلاة العشا الآخرة من ليلة الأربعا الْخَامِسِ وَالْعِشْرِينَ مِنْ جُمَادَى الآخِرَةِ عَامَ ٥٥٧ وَدُفِنَ بعد صلاة العصر من يوم الأربعا الْمَذْكُورِ وَصَلَّى عَلَيْهِ أَخُوهُ كَبِيرُهُ شَيْخُنَا أَبُو الْقَاسِمِ رَحِمَهُمَا اللَّهُ حَدَّثَنَا عَنْهُ أَبُو سُلَيْمَانَ وَغَيْرُهُ بِجَمِيعِ مَا رَوَاهُ. مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ بُونُهْ بْنِ سَعِيدِ بْنِ عِصَامٍ الْعَبْدَرِيُّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الْبِيطَارِ مِنْ أَهْلِ مَالِقَةَ أَجَازَ لَهُ أَبُو عَلِيٍّ وَلأَخَوَيْهِ أَبِي جَعْفَرٍ أَحْمَدَ وَأَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ الحق مع أبيهم أبي مران وَلِجَمِيعِهِمْ سَمَاعٌ صَحِيحٌ مَعَ أَبِيهِمْ أَيْضًا مِنْ أَبِي بَكْرٍ غَالِبِ بْنِ عَطِيَّةَ وَأَبِي مُحَمَّدِ بْنِ عَتَّابٍ وَأَبِي بَحْرٍ الأَسَدِيِّ وَعُمِّرَ أَبُو عبد الله هذا وأمن وَتُوُفِّيَ فِي الْعَشْرِ الأُوَّلِ مِنْ جُمَادَى الأُولَى سَنَةَ ٥٩٠ وَمَوْلِدُهُ سَنَةَ ٥٠٦ وَفِي تَارِيخِ وَفَاتِهِ عِنْدِي نَظَرٌ وَهُوَ وَأَخُوهُ عَبْدُ الْحَقِّ آخِرُ مَنْ حديث عَنْ أَبِي عَلِيٍّ فِي قَوْلِ الْمَلاحِيِّ أُخْبِرْتُ عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْغَافِقِيِّ الْحَافِظِ نا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْعَبْدَرِيُّ أَنَّ أَبَا عَلِيَّ بن

стр. 183

سُكَّرَةَ الصَّدَفِيَّ كَتَبَ إِلَيْهِ وَقَرَأْتُ عَلَى أَبِي الربيع سليمان بن موسى الكالعي الْحَافِظِ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ الْحَقِّ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ مُكَاتَبَةً قَالَ وَقَرَأْتُ عَلَى الْخَطِيبِ أَبِي الْقَاسِمِ هُوَ ابْنُ حُبَيْشٍ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ الْعَرَبِيِّ سَمَاعًا قالا أنا المبارك بن عبد الجبار قراة عليه أنا أبو منصور البندار وأبو الحسن التككي قالا أنا أبو بكر ابن حَمْدَانَ الْقَطِيعِيُّ نا أَبُو مُسْلِمٍ الْكَشِّيُّ نا أبو عاصم النبيل عن يزيد ابن أَبِي عُبَيْدٍ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ من قال على ملك أَقُلْ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ. مَنِ اسْمُهُ مُوسَى مُوسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ خَلَفِ بْنِ مُوسَى بْنِ أَبِي تَلِيدٍ وَاسْمُهُ خَصِيبُ بْنُ مُوسَى الْخَوْلانِيُّ أَبُو عِمْرَانَ أَحَدُ الْجِلَّةِ مِنْ أَصْحَابِ أَبِي عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْبَرِّ وَأُسْمِعْتُهُ مِنْهُ ثَابِتَةً فِي تَصَانِيفِهِ وَغَيْرِهَا وَأَكْثَرُهَا بِخَطِّ طَاهِرِ بْنِ مُفَوِّزٍ وَإِلَيْهِ كَانَتِ الرِّحْلَةُ فِيهَا وَلَهُ رِوَايَةٌ عَنْ أَبِيهِ أَبِي الْمُطَرِّفِ وَابْنِ عَمِّهِ وَغَيْرِهِمْ وَبَيْتُهُ قَدِيمُ النَّبَاهَةِ وَكَانَ مفتي بلدة مع التوسيع فِي الأَدَبِ حَدَّثَ عَنْهُ جِلَّةٌ مِنْهُمُ الْقَاضِي أَبُو الْفَضْلِ بْنُ عِيَاضٍ وَسَأَلَهُ أَوَّلَ مَا لقيه عن حاله فقال مَعَ الدَّهْرِ كَمَا قُلْتُ قَدِيمًا حَالِي مَعَ الدهر في تصرفه كطاير ضَمَّ رِجْلَهُ شَرَكٌ فَهَجَّهُ فِي خَلاصِ مُهْجَتِهِ يَرُومُ تَخْلِيصَهَا فَيَشْتَبِكُ وَامْتُحِنَ بِآخِرَةَ مِنْ عُمْرِهِ فَشَخَصَ إِلَى مَرَاكِشَ وَفِي طَرِيقِهِ إِلَيْهَا وَعِنْدَ

стр. 184

صدره سمع منه الناس واستجازوه وَلَمَّا احْتُبِسَ هُنَالِكَ كَتَبَ إِلَى أَبِي عَبْدِ الله مالك يبن وُهَيْبٍ وَكَانَ قَدِ انْقَبَضَ عَنْهُ قَالَ أَبُو الفضل عِيَاضٍ وَأَنْشَدَنِيهَا لِنَفْسِهِ اللَّيَالِي تَسُوءُ ثُمَّ تَسُرُّ وَصُرُوفُ الزَّمَانِ مَا تَسْتَقِرُّ بَيْنَمَا الْمُرُّ فِي حَلاوَةِ عَيْشٍ إِذْ أَتَاهُ عَلَى الْحَلاوَةِ مُرُّ فَالْكَرِيمُ الْمُصَابُ يُقْرَعُ فِيهِ لِكَرِيمٍ وَيَنْفَعُ الْحُرَّ حر لو قال في البيت الثاني إذ تَلا حُلْوَ ذَلِكَ الْعَيْشِ مُرٌّ لَكَانَ فِي النَّظْمِ أَزْيَنَ وَأَحْسَنَ وَعَلَى أَثَرِ لِحَاقِهِ بِبَلَدِهِ تُوُفِّيَ فِي سَنَةِ ٥١٧ وَوَجَدْتُ اسْمَهُ مُقَيَّدًا وَاسْمَ ابْنِهِ مُحَمَّدٍ فِي السَّامِعِينَ مِنْ أَبِي عَلِيٍّ وَفِي أَصْلِهِ بِخَطِّهِ مِنْ عَوَالِي ابْنِ خَيْرُونَ وَذَلِكَ عِنْدَ اجْتِيَازِهِ بِشَاطِبَةَ غَازِيًا إِلَى كتندةَ فِي صَفَرٍ سَنَةَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ. مُوسَى بْنُ سَعَادَةَ مَوْلَى سَعِيدِ بْنِ نَصْرٍ مَوْلَى النَّاصِرِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ أَبُو عِمْرَانَ مِنْ أهل بلنسية وخرج منها عند ما تَمَلَّكَهَا الرُّومُ بَعْدَ الثَّمَانِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ إِلَى دَانِيَةَ ثُمَّ اسْتَوْطَنَ مُرْسِيَّةَ سَمِعَ مِنْ أَبِي عَلِيٍّ عَامَّةَ رِوَايَتِهِ وَلازَمَ مَجْلِسَهُ قَدِيمًا وَحَدِيثًا وَكَانَ صهره والقايم بمونة والمتولي لأشغاله دونه سعة يسار وكرم أصهاره يتفرع بِذَلِكَ للامْتَاعِ بِمَا رَوَاهُ وَتَفَرَّدَ هُوَ بِحُسْنِ الأُحْدُوثَةِ فِي مَا كَفَاهُ وَقَرَأْتُ فِي رِسَالَةِ أَبِي عَليٍّ لأَبِي مُحَمَّدٍ الرَّكْلِيِّ مَقْدِمَهُ مِنَ الْمَشْرِقِ وَإِنْ تَفَضَّلْتَ بِمُجَاوَبَتِي فَإِلَى دَانِيَةَ يُدْفَعُ إِلَى بَنِي سَعَادَةَ وَهُمْ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ بلنسية جبرها الله تصاهرت

стр. 185

لأن إِلَيْهِمْ لِمَعْنًى لا يُمْكِنُنِي ذِكْرُهُ رُبَّمَا عَلِمْتَهُ مِنْ مُوَصِّلِ كِتَابِي وَذَلِكَ أَنِّي قَدِمْتُ دَانِيَةَ بِأَثَرِ مَا جَرَى عَلَيَّ فِي الْبَحْرِ مِنَ الْغَرَقِ فَبَالَغَ الْقَوْمُ فِي إِكْرَامِي لِمَعْرِفَةٍ كَانَتْ تَقَدَّمَتْ بَيْنِي وَبَيْنَ أَحَدِهِمْ بِالإِسْكَنْدَرِيَّةِ فَقَدَّرَ اللَّهُ تَعَالَى هَذَا الأَمْرَ وَإِنَّمَا كَتَبَ أَبُو عَلِيٍّ بِهَذَا لِنَدَمِهِ عَلَى مَقْدَمِهِ وَلَوْ عَرَفَ وَفَاةَ أبويه بالمشرق لما صرف وجهه إلى الغرب معتقدا لفضله ومغتضبا به وبأهله إذ كانوا بجواره فرحين ولا قامته مَعَهُمْ مُقْتَرِحِينَ فَرَغِبَ فِي ذَلِكَ الْجَوَانِ وَزَهِدَ فِي الأَهْلِ وَالدَّارِ ثُمَّ نَسَبَ مَا فِيهِ نسب إِلَى الأَقْدَارِ وَلَمْ أَسْمَعْ لَهُ بِعَقِبٍ مِنْ بِنْتِ أَبِي عِمْرَانَ هَذَا سِوَى ابْنَةٍ سَمَّاهَا فَاطِمَةَ أَوْصَى بِهَا إِلَيْهِ وَعَوَّلَ فِي تَنْفِيذِ عُهُودِهِ كُلِّهَا عَلَيْهِ فَقَامَ بِهَا بَعْدَ مَمَاتِهِ قيامه بشونة حِيَالَ حَيَاتِهِ وَكَانَ مِنْ كَلامِهِ عِنْدَ وَدَاعِهَا وهي في حولها رَضَاعِهَا سُنُّوا بِهَا سُنَّةَ الاحْتِرَامِ وَلا تُجْمِعُوا لَهَا بَيْنَ الْيُتْمِ وَالْفِطَامِ فَمَا لَبِثَتْ أَنْ وَرِثَتْ زَهَادَةَ أَبِيهَا وَأُعْجِبْتُ لَمَّا أَنْجَبَتْ وِلادَةَ بَنِيهَا حَدَّثَنِي بِهَذَا أَوْ مَعْنَاهُ مِنْ خَبَرِهَا الْخَطِيبُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأزْدِيُّ وَهِيَ جَدَّتُهُ أُمُّ أَبِيهِ وَعِنْدِي بِخَطِّ أَبِي عَمْرٍو الْخَضِرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ القيسي وثيقة مورخة بِصَدْرِ رَجَبٍ مِنْ سَنَةِ ٥٢٢ تَتَضَمَّنُ تَنْفِيذَ أَبِي سمران عَهْدِ أَبِي عَلِيٍّ بِإِعْتَاقِ مَمْلُوكِهِ مُبَشِّرٍ الرُّومِيِّ الأصل وأعطايه مِنْ صَرِيحِ مَتْرُوكِهِ مَالا يَأْتَلِي فِي مِثْلِهِ أُولُوا الْفَضْلِ وَمِنْ صُدُورِ شُهُودِهَا بَعْدَ الْخَضِرِ كاتبها أبو الحسن ابن نَافِعٍ الْجُذَامِيُّ وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ زُغَيْبَةَ الكلابي وأبو العباس ابن سَعِيدٍ الْيَحْصِبِيُّ الْمَعْرُوفُ بِالْمَارُمِيِّ وَأَبُو مَرْوَانَ بْنُ وَرْدٍ التَّمِيمِيُّ وَأَخُوهُ أَبُو الْقَاسِمِ إِذْ ذَاكَ على قضا إِشْبِيلِيَةَ وَأَبُو الْعَبَّاسِ الثَّقَفِيُّ الْمَعْرُوفُ بِالْقَصَبِيِّ وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي أحد عشر

стр. 186

وَأَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُرَادِيُّ فِي آخرين أشهدهم القاضي بالمرية حينيذ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ مَرْوَانَ بْنِ عبد الملك هو ابن سمجون بثبوت الإيضا عِنْدَهُ بُمُخَاطَبَةِ الْقَاضِي بِمُرْسِيَّةَ أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ أبي مرجون ولَمْ أَقِفْ لأَبِي عِمْرَانَ بَعْدَ هَذَا التَّارِيخِ عَلَى خَبَرٍ وَأَحْسَبَهُ تُوُفِّيَ بِعَقِبِهِ ﵀ وَكَانَتْ لَهُ رِحْلَةٌ حَجَّ فِيهَا وَرِوَايَةٌ عَنْ أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ مُفَوِّزٍ الشَّاطِبِيِّ وَأَبِي الْحَسَنِ بْنِ شُفَيْعٍ قَرَأَ عَلَيْهِمَا الْمُوَطَّأَ وُكُتُبَ صَحِيحَيِ الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ بِخَطِّهِ وَتَكَرَّرَ السَّمَاعُ فِيهِمَا عَلَى أَبِي عَلِيٍّ نَحْوَ سِتِّينَ مَرَّةً وَشَارَكَ فِي اللُّغَةِ وَالأَدَبِ وَقَدْ أَخَذَ عَنْهُ بَعْضَ كُتُبِهَا ابْنُ أَخِيهِ الْقَاضِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ سَعَادَةَ وَمِنْ رِوَايَتِهِ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ وَمِنْ أَصْلِهِ بِخَطِّهِ نَقَلْتُهُ مَا قَرَأَ عَلَيْهِ فِي سَنَةِ ٤٩٥ قَالَ أَنَا الْقَاضِي أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ السَّرَقُسْطِيُّ أَنَا أَبُو عُمَرَ الطَّلَمَنْكِيُّ نا أَبُو جَعْفَرِ بْنُ عَوْنِ اللَّهِ نا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ أبو بكر بن أبي خيثيمة نا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ نا خَالِدُ بْنُ حَيَّانَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ وَفُرَاتِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ يَتَعَاهَدُ النَّاسَ بِنَبِيٍّ بَعْدَ نَبِيٍّ وَإِنَّ اللَّهَ تَعَاهَدَ النَّاسَ بِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَهَذَا الْخَبَرُ أَنْبَأَنِي بِهِ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي جَمْرَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ أَبَا عُمَرَ النَّمَرِيَّ أَنْبَأَهُ عَنْ عَبْدِ الْوَارِثِ بْنِ سفين عَنْ قَاسِمِ بْنِ أَصْبَغَ فَكَأَنِّي رَوَيْتُهُ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ. مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعَادَةَ أَبُو عِمْرَانَ ابْنُ أَخِي الْمَذْكُورُ آنِفًا سَمِعَ مِنْ أَبِي عَلِيٍّ كَثِيرًا وَرَحَلَ حَاجًّا فَأَدَّى الْفَرِيضَةَ وَسَمِعَ بِالإِسْكَنْدَرِيَّةِ مِنْ أَبِي بَكْرٍ الطُّرْطُوشِيِّ وغيره.

стр. 187

مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ طَاهِرٍ الْقَيْسِيُّ أَبُو الأَصْبَغِ لَهُ وَلابْنِهِ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدٍ سَمَاعٌ مِنْ أَبِي عَلِيٍّ بِمُرْسِيَّةَ فِي سَنَةِ ٥١١ تَحَصَّلَ لهما أكثر جامع الترمذي بقراة أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ثُمَّ سَمِعَا مِنْهُ بِشَاطِبَةَ فِي غَزَاتِهِ إِلَى كتندةَ وَقَدْ ولى موسى بها القضا فِي مَا أَحْسَبُ وَدَارَ سَلَفِهِ مُرْسِيَّةَ وَكَانَ ذَا جَلالَةٍ وَنَبَاهَةٍ وَلَمْ أَقِفْ لابْنِهِ عَلَى غَيْرِ مَا ذَكَرْتُ فَتَرَكْتُهُ. مُوسَى بْنُ عِيسَى بن علي التنامساني أَبُو عِمْرَانَ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الصَّيْقَلِ رَحَلَ مَعَ أَخِيهِ أَبِي الْحُسَيْنِ يَحْيَى بْنِ عِيسَى فَسَمِعَا مِنْ أَبِي عَلِيٍّ بِمُرْسِيَّةَ وَكَتَبَا عَنْهُ وَلأَبِي الْحُسَيْنِ مِنْهُمَا الشُّفُوفُ وَهُوَ مَذْكُورٌ فِي بَابِهِ. مَنِ اسْمُهُ مَرْوَانُ مَرْوَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَرْوَانَ بْنِ خَلْفِ الْوَادِي أَشَى وَسَكَنَ مُرْسِيَّةَ أَبُو عَبْدِ الْمَلِكِ الْمَعْرُوفُ بالزَّجَّاجِ سَمِعَ مِنْ أَبِي عَلِيٍّ كَثِيرًا وَلازَمَهُ طَوِيلًا وَلأَبِيهِ عَبْدِ اللَّهِ أَيْضًا سَمَاعٌ مِنْهُ كَذَلِكَ وَلا أَعْرِفُهُمَا بِغَيْرِ ذَلِكَ. مَرْوَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ مَرْوَانَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَبُو عَبْدِ الْمَلِكِ قَاضِي بَلَنْسِيَةَ وَأَمِيرُهَا فِي الْفِتْنَةِ عِنْدَ انْقِرَاضِ الدَّوْلَةِ اللَّمْتُونِيَّةِ أَجَازَ لَهُ أَبُو عَلِيٍّ وَابْنُ أَبِي تَلِيدٍ وأبو عبد الله بن الفرا وَابْنُ مَوْهَبٍ وَلَهُ سَمَاعٌ مِنْ الْبَطَلْيُوسِيِّ وَطَارِقِ بْنِ يَعِيشَ وَغَيْرِهِمَا وَظَفَرَ بِهِ الْمُلَثَّمُونَ فَاعْتَقَلُوهُ بِبَعْضِ مَعَاقِلِ مَيُورْقَةَ نَحْوًا مِنِ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ سنة ثم

стр. 188

تخلص وَسَارَ إِلَى مَرَاكِشَ فِي قِصَّةٍ طَوِيلَةٍ وَأَخَذَ عَنْهُ هُنَالِكَ وَلَمَّا شَعَرَ بِثَوْرَتِهِ أَمِيرُ بَلَنْسِيَةَ إِذْ ذَاكَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ابْنُ أَخِي أَبِي زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنِ علي بن غانية المسوفي ونايبه عَجَّلَ اللِّحَاقَ بِشَاطِبَةَ لِمَنْعَتِهَا وَأَقَامَ بِهَا يُدِيرُ وَخَيْلُهُ أَثْنَاءَ ذَلِكَ تُغِيِرُ إِلَى أَنْ قَصَدَهُ مَرْوَانُ وَضَايَقَهُ مُحَاصِرًا فَهَرَبَ ثَانِيَةً إِلَى نَاحِيَةِ مُرْسِيَّةَ وَقَدْ تَآمَرَ أَيْضًا بِهَا قَاضِيهَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ بافلته وَخَلُصَ إِلَى الْمَرِيَّةِ وَمِنْهَا رَكِبَ البحر إلى ميورقة وإليها أبوه محمد ابن عَلِيٍّ مِنْ قِبَلِ أَخِيهِ أَبِي زَكَرِيَّا لأَوَّلِ وِلايَتِهِ بَلَنْسِيَةَ وَمَا وَرَاءَهَا مِنَ الثُّغُورِ الشَّرْقِيَّةِ مع مرسية وشاطبة والجزر فقربها قراره ودخل مرون شاطبة سلما وَبَعْدَ ذَلِكَ بُويِعَ لَهُ ثُمَّ عُجِّلَ خَلْعُهُ بِأَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ عَمِّ الأَمِيرِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ وَقُبِضَ عَلَيْهِ وَعَلَى وَزِيرِهِ أَبِي جَعْفَر بْنِ جُبَيْرٍ وَالِدِ أَبِي الْحُسَيْنِ الأَدِيبِ الزَّاهِدِ فَتَسَلَّلَ هُوَ من محسبه وَقِيلَ اسْتَخْفَى دُونَ أَنْ يُعْثَرَ عَلَيْهِ حَتَّى خَرَجَ لَيْلًا وَصُودِرَ وَزِيرُهُ عَنْ ثَلاثَةِ آلافِ دِينَارٍ فَانْتَقَلَ عِنْدَهَا إِلَى شَاطِبَةَ مُسْتَظْهِرًا بِمُظَاهَرَةِ بَنِي أَبِي تَلِيدٍ وَارِيًا مِنْ جِوَارِهِمْ إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ تَزَوَّجَ بِنْتَ أَبِي عِمْرَانَ مِنْهُمْ وَهِيَ أُمُّ ابْنَهِ أَبِي الْحُسَيْنِ وَأَقَامَ بِهَا إِلَى أَنْ تُوُفِّيَ سَنَةَ ٥٥٢ وَتَقَلَّبَ مَرْوَانُ بَيْنَ السراج وَالاعْتِقَالِ وَالْحُلُولِ وَالارْتِحَالِ وَفِي ذَلِكَ يَقُولُ وَالإِقْلالُ ملى يديه والخمول قد غلي عليه. أخي لِدُنْيَا تَقَلَّبَتْ بِي تَقَلُّبَ الْمُسِيِّ وَالْغُدُوِّ قَدْ كنت في ما مضى عزيزا مسامي النجم في العلو فجالي الآن لورا هابكي لَهَا رَحْمَةً عَدُوِّي وَبِمَرَاكِشَ كَانَتْ وَفَاتُهُ سَنَةَ ٥٧٨ حَدَّثَنَا أَبُو سُلَيْمَانَ دَاوُدُ بْنُ سُلَيْمَانَ

стр. 189

الْحَارِثِيُّ وَأَبُو الْخَطَّابِ عُمَرُ بْنُ الْحَسَنِ الْكَلْبِيُّ أذنا قالا نا القاضي الربيس أَبُو عَبْدِ الْمَلِكِ مَرْوَانُ بْنُ الْقَاضِي أَبِي الْحَسَنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَرْوَانَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنَّ أَبَا عَلِيٍّ الصَّدَفِيَّ كَتَبَ إِلَيْهِ أنا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَحَامِلِيُّ وَأَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْبَاقِي وَأَبُو مَنْصُورٍ عَبْدُ الْمُحْسِنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَالِكِيُّ قَالُوا أَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ الْخَطِيبُ وَكَتَبَ إِلَى أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ قَالَ أَنْبَانَا أَبُو الْمَعَالِي الْفَضْلُ بْنُ سَهْلِ بْنِ بشر الأسفرايني عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْخَطِيبِ أَنَا أَبُو سَعْدٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ الْحُسَيْنِ السِّمْسَارُ لَفْظًا بِالرَّيِّ نا الحسن بن محمد بن يحيى الشافعي بسامرا أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَسَّانٍ نا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ الطَّائِيُّ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى الْمُعْتَزِّ بِاللَّهِ فَمَا رَأَيْتُ خَلِيفَةً أحسن وجها منه رأيته سجدت فقال يا شيخ تسجد لأخذ مِنْ دُونِ اللَّهِ قُلْتُ نا أَبُو عَاصِمٍ الضحال بْنُ مَخْلَدٍ النَّبِيلُ نا بَكَّارُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا رَأَى مَا يَفْرَحُ بِهِ أَوْ بشر بما يسره سجد شكرا لله عزوجل. من اسمه منصور المنصور بن محمد ابن الْحَاجِّ دَاوُدُ بْنُ عُمَرَ الصِّنْهَاجِيُّ اللَّمْتُونِيُّ أَبُو علي وأبوه الأمير أبو عبد الله القايم بِقُرْطُبَةَ عَلَى ابْنِ تَاشْفِينَ وَالْمُسْتَشْهِدُ بَعْدُ فِي غَزَاتِهِ مِنْ بَلَنْسِيَةَ نَاحِيَةَ بَرْشِلُونَةَ وَقَدْ ذَكَرْتُ طَرَفًا مِنْ خَبَرِهِ سَمِعَ الْمَنْصُورُ بِمُرْسِيَّةَ مِنْ أَبِي عَلِيٍّ وَلَهُ سَمَاعٌ كَثِيرٌ مِنْ شُيُوخٍ جِلَّةٍ وَفِي بِلادٍ شَتَّى كَأَبِي مُحَمَّدِ بْنِ عَتَّابٍ وَأَبِي بَحْرٍ الأَسَدِيِّ بِقُرْطُبَةَ

стр. 190

وَطَارِقِ بْنِ يَعِيشَ بِبَلَنْسِيَةَ وَغَيْرِهِمْ وَكَانَ مَلُوكِيَّ الأَدَوَاتِ سَامِيَّ الْهِمَّةِ نَزِيهَ النَّفْسِ رَاغِبًا فِي العلم منافسا في الدواوين والأصول النفسية جَمَعَ مِنْ ذَلِكَ مَا أَعْجَزَ أَهْلَ زَمَانِهِ وَنَابَ عَنْ أَبِي زَكَرِيَّا بْنِ غَانِيَةَ فِي ولاية بلنسية اثنا حَرَكَاتِهِ وَغَزَوَاتِهِ لِضَعْفِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ عَنْ حُضُورِهَا وَأَضَرَّ الْجَرَادُ بِأَهْلِهَا فِي بَعْضِ الأَعْوَامِ فَكَانَ هُوَ الْخَارِجُ بِهِمْ لإِبَادَتِهِ وَرُبَّمَا اشْتَدَّ فِي ذَلِكَ عَلَى النَّاسِ حَتَّى قَالَ أَبُو الْحَسَنِ المعروف بابن الزقاق ملح ما شا. لنا ملكان جازا كُلَّ فَخْرٍ ... بِمَا مَلَكَاهُ مِنْ رِقِّ الأَعَادِي فَحَيٌّ لِلْفَوَارِسِ مُسْتَعِدٌّ وَأَنْتَ أَبَا عَلِيٍّ لِلْجَرَادِ وَتُوُفِّيَ بِجَزِيرَةٍ يَابِسَةٍ سَنَةَ ٥٤٧ كَذَا حَكَى أَبُو عُمَرَ بْنُ عَيَّادٍ فِي وَفَاتِهِ قَالَ وَهُوَ فَخْرٌ لِصِنْهَاجَةَ لَيْسَ لَهُمْ مِثْلُهُ مِمَّنْ دَخَلَ الأندلس وقال ابن سفين تُوُفِّيَ بِمَيُورْقَةَ فِي مَا بَلَغَنَا فِي حُدُودِ الْخَمْسِينِ وَخَمْسِمِائَةٍ حَدَّثَنَا أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيُّ الْقَاضِي أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ التجيبي عن أبي علي المنصور بمحمد قرأت ثُمَّ سَمِعْتُ عَلَى أَبِي الْخَطَّابِ الْقَاضِي قَالَ قَرَأْتُ عَلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي يَعْلَى وَقَرَأْتُ أَيْضًا عَلَى أَبِي الرَّبِيعِ الْحَافِظِ قَالَ قَرَأْتُ عَلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ مُغَاوِرّ كُلُّهُمْ عن أبي علي الصدفي قراة للمنصور وسماعا للباقيين قَالَ قَرَأَ عَلَيَّ أَبُو الْفَضْلِ بْنُ خَيْرُونَ في جامع الخليفة ببغداد قرى عَلَى أَبِي الْقَاسِمِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرَانَ وَأَنَا أَسْمَعُ أَخْبَرَكُمْ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الشَّافِعِيُّ نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَرَجِ الأَزْرَقُ نا حَسَنٌ الأَشْيَبُ قَالَ نَا شَيْبَانُ عَنْ أَشْعَثَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي ثَوْرٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَأْمُرُنَا بِصِيَامِ

стр. 191

عَاشُورَاءَ وَيَحُثُّنَا عَلَيْهِ فَلَمَّا فُرِضَ رَمَضَانُ لَمْ يَأْمُرْنَا وَلَمْ يَنْهَنَا وَنَحْنُ نَفْعَلُهُ قَالَ ابْنُ خَيْرُونَ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى عَنْ شَيْبَانَ فَكَانَ شَيْخُنَا يَعْنِي ابْنَ بِشْرَانَ سَمِعَهُ مِنْ مُسْلِمٍ. مَنْصُورُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ عبدون الزرهرني مِنْ أَهْلِ فَاسَ أَبُو عَلِيٍّ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ بن فُونَاسَ دَخَلَ الأَنْدَلُسَ وَسَمِعَ مِنْ أَبِي عَلِيٍّ في سنة ٥١١ صحيح مسلم وقرأ عليه جَامِعَ التِّرْمِذِيِّ وَوَقَفْتُ لَهُ عَلَى سَمَاعٍ مِنْهُ بقراة ابْنِ أَبِي لَيْلَى وَغَيْرِهِ وَمِنْ رِوَايَتِهِ عَنْهُ ما قرى عَلَيْهِ وَهُوَ يَسْمَعُ قَالَ قَرَأْتُ عَلَى أَبِي الْفَضْلِ حَمَدِ بْنِ أَحْمَدَ الأَصْبَهَانِيِّ قَالَ أَنَا أبو نعيم نا سليمان ابن أحمد نا أحمد بن هرون الْبَرْدِيجِيُّ نا عَمْرُو بْنُ أَيُّوبَ الْحِمْصِيُّ نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ حدَّثَنِي أَبِي عن سفين الثوري عن أبي إسحق عن الحرث عَنْ عَلِيٍّ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى الله عليه وسلميقول مَنْ قَرَأَ يَاسِينَ عَدَلَتْ لَهُ عِشْرِينَ حَجَّةً وَمَنْ كَتَبَهَا ثُمَّ شَرِبَهَا أَدْخَلَتْ جَوْفَهُ أَلْفَ يَقِينٍ وَأَلْفَ رَحْمَةٍ وَنَزَعَتْ مِنْهُ كُلَّ غِلٍّ وَدَاءٍ نَقَلْتُ هَذَا الْحَدِيثَ الْغَرِيبَ مِنْ خَطِّ أبي علي الصدفي وحثني بِهِ أَبُو الْخَطَّابِ بْنُ وَاجِبٍ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي لَيْلَى وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ سَعَادَةَ عَنْ أَبِي الْوَلِيدِ بْنِ عَرِيبٍ كلاهما عن أبي علي قراة لأبي بكر وسماها لأَبِي الْوَلِيدِ وَحَدَّثْتُ أَيْضًا عَنِ السَّلَفِيِّ وَغَيْرِهِ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْحَدَّادِ عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ وَكَانَ مَنْصُورٌ هَذَا فَقِيهًا حَافِظًا مُشَاوِرًا مُدَرِّسًا يروي عن أبي عتاب وأبي بحر وابن أبي جعفر والبطليوسي حدث عنه أبو القاسم ابن الْمَلْجُومِ بِبَعْضِ رِوَايَتِهِ وَلَمْ يُجِزْ لَهُ وَقَالَ تُوُفِّيَ بِفَاسَ بَعْدَ عَامِ ٥٥٤

стр. 192

وَحَكَى ابْنُ فَرْتُونَ عَنِ الشَّرِيفِ أَبِي مُحَمَّدٍ القاسم بن يحيى الخشا أَنَّهُ تُوُفِّيَ سَنَةَ ٥٥٦. الأَفْرَادُ مُسَاعِدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَسَاعِدٍ الأَصْبُحِيُّ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ زُعُوقَةَ مِنْ أَهْلِ أُورِيُولَةَ رَوَى عَنْ أبي علي وأبي بكر بن العزيز وَغَيْرِهِمَا وَلَهُ رِحْلَةٌ حَجَّ فِيهَا وَسَمِعَ بِمَكَّةَ مِنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الطَّبَرِيِّ صَحِيحَ مُسْلِمٍ مشترك فِي ذَلِكَ مَعَ أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي جعفر وساواهما بلقاية وَلِقَاءِ أَبِي بَكْرٍ الطُّرْطُوشِيِّ وَسَمِعَ النَّاسُ مِنْهُ بَعْدَ قُفُولِهِ لِعُلُوِّ رِوَايَتِهِ وَاسْتَجَازَهُ جِلَّةٌ مِنْهُمْ أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ بَشْكُوَالَ وَأَغْفَلَهُ فِي الصَّلاةِ وَتُوُفِّيَ سَنَةَ ٥٤٥. مُغِيثُ بْنُ يُونُسَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُغِيثٍ الْأنْصَارِيُّ أَبُو يُونُسَ بْنُ الصَّفَّارِ مِنْ أَهْلِ قُرْطُبَةَ كَتَبَ إِلَيْهِ أَبُو عَلِيٍّ فِي آخَرِينَ مِنْهُمْ أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْبَيَّازِ وأبو عبد الله بن خليقة قَاضِي مَالِقَةَ وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمَازِرِيُّ الْمَهْدَوِيُّ وَسَمِعَ مِنْ أَبِيهِ وَغَيْرِهِ وَلَهُ رِوَايَةٌ مُتَّسِعَةٌ عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ ابْنِ النَّخَّاسِ وَابْنِ عَتَّابٍ وَأَبِي بَحْرٍ وَابْنِ طَرِيفٍ وَابْنِ صَوَابٍ وَأَبِي الْوَلِيدِ بْنِ الْعَوَّادِ وَأَبِي الْقَاسِمِ بْنِ بَقِيٍّ وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَاجِّ وَأَبِي بَكْرِ بْنِ الْعَرَبِيِّ وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَكِّيٍّ حدث عنه أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ وَأَبُو الْقَاسِمِ بْنُ الملجوم لقيه بفاس وأجاز له وكان فقيها شاورا وَتُوُفِّيَ فِي رَجَبٍ سَنَةَ ٥٥٢ وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُ أَخِيهِ مُحَمَّدٍ. مُوَفَّقٌ مَوْلَى يُوسُفَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بِالْمسناليِّ مِنْ أَهْلِ الْمَرِيَّةِ

стр. 193

أَبُو الْحَسَنِ سَمِعَ مِنْ أَبِي عَلِيٍّ مِسْنَدَ الْبَزَّارِ وَغَيْرَ ذَلِكَ فِي سَنَتَيْ خَمْسٍ وَسِتٍّ وخمسمائة أيام ثوايه بِهَا فِرَارًا مِنْ تَقَلُّدِ خِطَّةِ الْقَضَاءِ بِمُرْسِيَّةَ وَسَمِعَ أَيْضًا صَحِيحَ مُسْلِمٍ مِنْ أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ الْقَادِرِ بْنِ الْحَنَّاطِ فِي سَنَةِ ثَلاثٍ قَبْلَهُمَا وَلَهُ سَمَاعٌ مِنْ أَبِي عَلِيٍّ الْغَسَّانِيِّ مَحَجَّةً بِجَانَةَ فِي الْمُحَرَّمِ سَنَةَ ٤٩٦ وَكَانَ مِنْ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ بِالْحِسَابِ وَالنُّجُومِ وَلَهُ فِي ذَلِكَ تَأْلِيفٌ سَمَّاهُ كِتَابَ الاهْتِدَاءِ بِمَصَابِيحِ السَّمَاءِ وَمِنْ رِوَايَتِهِ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الصَّدَفِيِّ وَحَدَّثَنِي بِهِ أَبُو الْخَطَّابِ الْقَاضِي عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعَادَةَ الْقَاضِي عَنِ ابْنِ سُكَّرَةَ الْقَاضِي قَالَ أَنَا أَبُو الْغَنَايِمِ يَعْنِي ابْنَ أَبِي عُثْمَانَ أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْبَيِّعُ نا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمَحَامِلِيُّ نَا زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ نَا هُشَيْمٌ نَا يَعْلَى بْنُ عَطَاءٍ أَنَا عُمَارَةُ بْنُ حَدِيدٍ عَنْ صَخْرٍ الْغَامِدِيِّ قَالَ قال رسول الله صلى الله عليه وسلماللهم بارك لأمتي في بكورها وكان إذا بهث سَرِيَّةً أَوْ جَيْشًا بَعَثَهُمْ مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ وكان صخر رجلا تاجرا وكان يبهث تُجَّارَهُ فِي أَوَّلِ النَّهَارِ فَأُثْرِيَ وَكَثُرَ مَالُهُ. مَالِكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَيُّوبَ الْفِهْرِيُّ مِنْ أَهْلِ شَاطِبَةَ وَسَكَنَ أَهْلُ بَيْتِهِ دَانِيَةَ وَبَلَنْسِيَةَ لَهُ سَمَاعٌ مَعَ أَبِيهِ عَبْدِ اللَّهِ مِنْ أَبِي عَلِيٍّ فِي اجْتِيَازِهِ غَازِيًا إِلَى كتندةَ وَقَفْتُ عَلَى ذَلِكَ مِنْ بَعْضِ أُصُولِهِ وَسَمِعَ أَيْضًا مِنْ أَبِيهِ وَمِنْ جَدِّهِ لأُمِّهِ أَبِي الْحَجَّاجِ بْنِ أَيُّوبَ وَأَجَازَ له أبو جعفر ابن غزلون وغيره وَكَانَ لَهُ عَقِبٌ بِبَلَنْسِيَةَ وَلا أَعْلَمُهُ حَدَّثَ. مُجَاهِدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُجَاهِدٍ أَبُو الْجَيْشِ أَنْدَلُسِيٌّ مِنْ حَوْلِ جَيَّانَ سَكَنَ مَرَاكِشَ وَحَظِيَ عِنْدَ أُمَرَائِهَا هُوَ وَعُقْبَةُ يَرْوِي عَنْ أَبِي علي

стр. 194

وَعَنْ أَبِي جَعْفَرِ بْنِ غَزْلُونٍ وَأَبِي مُحَمَّدِ بن عتاب ونظرايهم حدث عنه أبو البقا يَعِيشُ بْنُ الْقَدِيمِ وَقَالَ لَقِيتُهُ بِمَرَاكِشَ وَبِهَا تُوُفِّيَ فِي ذِي الْقَعْدَةِ سَنَةَ ٥٨٥ وَحَدَّثَنِي عَنِ ابْنِ الْقَدِيمِ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ ابن أَحْمَدَ السُّلَمِيُّ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ فرْتون الْفَاسِيُّ مُكَاتَبَةً مِنْ سَبْتَةَ فِي آخَرِينَ مِنْ أَصْحَابِنَا وَمُجَاهِدٌ هَذَا مِنْ آخِرِ مَنْ حَدَّثَ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ وَجَعَلَ أَبُو الْقَاسِمِ الْمَلاحِيُّ آخِرُ الْمُحَدِّثِينَ عَنْهُ عَبْدُ الْحَقِّ بْنُ بُونُهْ وَهُوَ الصَّحِيحُ لأَنَّ أَبَا بَكْرِ بْنَ مُغَاوِرٍ سَمِعَ مِنْهُ وَتُوُفِّيَ سَنَةَ تِسْعٍ وَثَمَانِينَ فِي صَفَرٍ وَكَانَتْ وَفَاةُ عَبْدِ الْحَقِّ فِي آخِرِ هَذِهِ السَّنَةِ ثماني بَيَانُ ذَلِكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَأَضَافَ إِلَيْهِ أَخَاهُ مُحَمَّدًا وَهَذَا الَّذِي قَالَ مُسْلِمٌ إِنْ كَانَتْ وَفَاتُهُ تَأَخَّرَتْ إِلَى التِّسْعِينَ كَمَا تَقَدَّمَ وَلَمْ يَبْقَ إِلَى هَذَا التَّارِيخِ أَحَدٌ مِنْ رُوَاةِ أَبِي عَلِيٍّ فِي مَا أَعْلَمُ وَيُقَوِّي ذَلِكَ عِنْدِي أَنَّ شَيْخَنَا أَبَا الرَّبِيعِ بْنَ سَالِمٍ لَمْ يَأْخُذْ عَنْهُ وَلَوْ إِجَازَةً وَكَذَلِكَ أَبُو مُحَمَّدٍ وَأَبُو سُلَيْمَانَ ابْنَا أَبِي الرَّبِيعِ بْنِ حَوْطِ اللَّهِ وَأَبُو مُحَمَّدِ بْنُ الْقُرْطُبِيِّ وَطَبَقَتُهُمْ مَعَ بَحْثِهِمْ وَتَنْقِيرِهِمْ عَنْ أَهْلِ هَذَا الشأن ولعزة أصحب أبي علي أيضا في ذلك الآوان وهو محرصو عَلَيْهِمْ وَمَرْغُوبٌ فِيهِمْ فَيُشْبِهُ أَنْ يُرِيدَ مَنْ قيد وفاته السبعين وتصحف ذلك بالتسعين لإسكان الإِشْكَالِ وَالالْتِبَاسِ فِيهِمَا وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ أَيْضًا لَمَا أَطْلَقَ الْمَلاحِيُّ وَهُوَ أَحَدُ الْحُفَّاظِ الْمَعْرُوفُ بِالضَّبْطِ وَالتَّقْيِيدِ نِسْبَةَ الانْفِرَادِ بِالتَّحْدِيثِ إِلَيْهَا جَمِيعًا وَلَمَا أَضَاعَ التَّحُرُّرَ مِنَ الاعْتِرَاضِ بِكَثْرَةِ النُّظَرَاءِ فَلَمْ يَكُ مُضَيِّعًا وَالإِحَاطَةُ للَّهِ. انْقَضَى حَرْفُ الْمِيمِ وَعَدَدُ مَنْ فِيهِ ثَمَانِيَةٌ وَتِسْعُونَ رَجُلًا مِنْهُمُ الْمُحَمَّدُونَ أَرَبَعَةٌ وَثَمَانُونَ وَجُلَّهُمْ فِي التَّكْمِلَةِ.

стр. 195

حَرْفُ النُّونِ مَنْ اسْمهُ نَصْرٌ نَصْرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ نَصْرِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ دَاوُدَ أَبُو الْفَتْحِ الْمَقْدِسِيُّ الْإِمَامُ نَزِيلُ دِمَشْقَ أَصْلُهُ مِنْ نَابُلْسَ وَهِيَ قَرْيَةٌ بَيْنَ جَبَلَيْنِ فِيهَا أُوقِدَتِ النَّارُ لإِبْرَاهِيمَ ﵇ وَسَكَنَ بَيْتَ الْمَقْدِسِ وَدَرَّسَ هُنَالِكَ فنُسِبَ إِلَيْهِ وَكَانَ قَدْ سمع بدمشق في مقدمه عليها في سَنَةَ ٤٧١ مِنْ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ السِّمْسَارِ وَأَبِي الْقَاسِمِ بْنِ الطَّيْرِ وَأَبِي الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَوْفٍ وَابْنِ سَعْدَانَ وَغَيْرِهِمْ وَسَمِعَ بِأصدَ هِبَةَ اللَّهِ بْنَ سُلَيْمَانَ وَبِصُورَ سُلَيْمَ بْنَ أَيُّوبَ وَعَلَيْهِ تَفَقَّهَ وَعَلِيَّ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ بَيَانٍ الْكَزْرُونِيَّ وَيَرْوِي أَيْضًا عَنْ أَبِي الْفَرَجِ بن برهان وأبي بكز مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْمَيْمَاسِيِّ ثُمَّ كَرَّ إِلَى دِمَشْقَ ثَانِيَةً فِي سَنَةِ ثَمَانِينَ بَعْدَ إِقَامَتِهِ بِصُورَ نَحْوَ عَشْرِ سِنِينَ وَمَا زَالَ فِي كَرَّتِهِ هَذِهِ يُحَدِّثُ وَيُدَرِّسُ إِلَى أَنْ مَاتَ عَاكِفًا عَلَى الْعِلْمِ وَالْعَمَلِ مَتَّصِفًا بِالزُّهْدِ وَالنَّزَاهَةِ لَمْ يَقْبَلْ مِنْ أَحَدٍ صِلَةٍ وَلا نَعِمَ بِلِينِ عِيشَةٍ إِنَّمَا كَانَ يَقْتَاتُ مِنْ غَلَّةٍ تُحْمَلُ إِلَيْهِ مِنْ أَرْضٍ كَانَتْ لَهُ بِنَابُلُسَ يُخْبَزُ لَهُ مِنْهَا كُلَّ لَيْلَةٍ قُرْصٌ فِي جَانِبِ الْكَانُونِ وَيُحْكَى مِنْ " قَنَاعَتِهِ " وَتَقَلُّلِهِ وَتَرْكِهِ تناول الشهوات أشيا عَجِيبَةٌ رَوَى عَنْهُ أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ وَأَبُو الْقَاسِمِ النَّسِيبُ وَغَيْرُهُمَا كَأَبِي الْمَعَالِي الْقُرَشِيِّ خَالِ ابْنِ عَسَاكِرَ وَأَخِيهِ وَأَبِي الْحَسَنِ الْفَرَضِيِّ وَأَبِي محمد بن طاووس وَنَاصِرِ بْنِ مَحْمُودٍ وَأَبِي بَكْرِ بْنِ الْعَرَبِيِّ وَغَيْرِهِمْ وَرَوَى هُوَ عَلَى إِمَامَتِهِ وَجَلالَتِهِ عَنْ أبي علي كلفه تخريج ثَلاثَةِ أَحَادِيثَ انْتَخَبَهَا مِنْ كِتَابِ التِّرْمِذِيِّ إِذْ لَمْ يَكُنْ فِي رِوَايَةِ الشَّيْخِ

стр. 196

وأن يسمعه فسمعها منه تديحا رَحِمَهُمَا اللَّهُ وَكَانَتْ وَفَاتُهُ عَصْرَ يَوْمِ الثُّلاثَاءِ التَّاسِعَ مِنَ الْمُحَرَّمِ سَنَةَ ٤٩٠ قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِهِ خَرَجْنَا بِجَنَازَتِهِ بَعْدَ صَلاةِ الظُّهْرِ يَعْنِي يَوْمَ الأربعا فَلَمْ يُمْكِنَّا دَفْنُهُ إِلَى قَرِيبِ الْمَغْرِبِ لأَنَّ النَّاسَ حَالُوا بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ وَذَكَرَ الدِّمَشْقِيُّونَ أَنَّهُمْ لَمْ يَرَوْا جَنَازَةً مِثْلَهَا وَأَقَمْنَا عَلَى قَبْرِهِ سبع ليال نقرا كل ليلة عشرين خَتْمَةً وَذَكَرَ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ الأَكْفَانِيِّ أَنَّهُ تُوُفِّيَ يَوْمَ الثُّلاثَاءِ الْعَاشِرَ وَذَكَرَ أَبُو مُحَمَّدِ ابن صَابِرٍ أَنَّهُ الْحَادِي عَشَرَ وَذَكَرَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ قُبَيْسٍ أَنَّهُ مَاتَ فِي الْعُشْرِ الْوُسْطِ مِنَ الْمُحَرَّمِ وَدُفِنَ بِبَابِ الصَّغِيرِ بَعْضُ خبره عن أبي الفضل عياض وسايره إِلا يَسِيرًا عَنِ ابْنِ عَسَاكِرَ. نَصْرُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عِيسَى بْنِ سَعِيدِ بْنِ مُخْتَارٍ الغافقي الشقوري عَمْرٍو سَمِعَ مِنْ أَبِي عَلِيٍّ جَامِعَ التِّرْمِذِيِّ فِي سَنَةِ ٥٠٨ وَلَهُ رِوَايَةٌ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله الفراوي وغيره استجازهم له بعض أصحبه حَدَّثَنَا أَبُو سُلَيْمَانَ الْحَارِثِيُّ الْقَاضِي إِذْنًا قَالَ نَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الغافقي قال حدثني عمي أبو عمرو نصر علي بقراتي عَلَيْهِ نا أَبُو عَلِيٍّ الصَّدَفِيُّ وَقَرَأْتُ عَلَى ابن الْخَطَّابِ الْقَاضِي عَنِ ابْنِ سَعَادَةَ عَنْ أَبِي علي قال أبو الخطاب وكتب إليه ابْنُ الْعَرَبِيِّ قَالَا نا الْمُبَارَكُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ زَادَ أَبُو عَلِيٍّ أَبَا الْفَضْلِ بْنَ خَيْرُونَ قَالَا نا أَبُو يَعْلَى بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ نا أَبُو عَلِيٍّ السِّنْجِيُّ نا الْمَحْبُوبِيُّ نا التِّرْمِذِيُّ نا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلانَ نا وهب جريرنا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ الله بن الشخير عن أبيه أن انتهى إلى النبي صلى الله عليه وسلموهو يقرأ الهاكم التكاثر قَالَ يَقُولُ ابْنُ آدَمَ مَالِي مَالِي وهل لك من مالك إلا تَصَدَّقْتَ فَأَمْضَيْتَ أَوْ أَكَلْتَ فَأَفْنَيْتَ أَوْ لَبِسْتَ فأبليت.

стр. 197

في الأَفْرَادِ نَامُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ ديسم بن نام أبو العلا السَّرَقُسْطِيُّ صَحِبَ أَبَا عَلِيٍّ وَكَانَ قَدِ اسْتَجَازَ له ولطايفة مَعَهُ مِنْ جِيرَتِهِ أَهْلُ الثَّغْرِ بَعْضَ شُيُوخِهِ الْمَشْرِقِيِّينَ وَلَمْ أَقِفْ عَلَى مَا سَمِعَ مِنْهُ وكان من أهل الأدب واستكتبه بعض الروؤساء وَتُوُفِّيَ سَنَةَ ٥٥١ وَأَبُو عَامِرِ بْنُ نَامٍ أَحَدُ السَّامِعِينَ مِنَ الْقَاضِي أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ فورتش بقراة أَبِي عَلِيٍّ وَأَحْسَبَهُ وَالِدَ أَبِي الْعَلاءِ هَذَا. انْقَضَى حَرْفُ النُّونِ وَالرُّوَاةِ فِيهِ ثَلاثَةٌ وَلَيْسَ فِيهِمْ مَنْ أَوَّلُ اسْمِهِ صَادٌ وَلا ضَادٌ. حَرْفُ الْعَيْنِ مَنْ اسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ صَابِرِ بْنِ عُمَرَ السُّلَمِيُّ الدِّمَشْقِيُّ أَبُو مُحَمَّدٍ وَهُوَ أَخُو أَبِي الْقَاسِمِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ كَذَا قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ الْعَرَبِيِّ فِي كُنْيَتِهِمَا إِذْ حدث في معجم مشيحته عَنْهُمَا وَعَكَسَ ذَلِكَ ابْنُ عَسَاكِرَ فِي تَارِيخِهِ عِنْدَ ذِكْرِهِمَا فَكَنَّى عَبْدَ اللَّهِ أَبَا الْقَاسِمِ وعبد الرحمن

стр. 198

أَبَا مُحَمَّدٍ وَحَكَى أَنَّهُمَا سَمِعَا مِنْ أَبِي عَلِيٍّ بِدِمَشْقَ بَلَدِهِمَا وَسَمَّى لِعَبْدِ اللَّهِ شُيُوخًا جِلَّةً مِنْهُمْ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَحْمَدَ الْكَتَّانِيُّ وَأَبُو الْفَرَجِ سَهْلُ بْنُ بِشْرٍ الإِسْفَرَايِنِيُّ وَأَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ طاوس الدير عاقولي وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الطُّرَيْثِيثِيُّ وَأَبُو إسحق إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُونُسَ الْمَقْدِسِيُّ سَمِعَ مِنْهُمْ وَكَتَبَ الْكَثِيرَ وَاسْتَوْرَقَ وَحَدَّثَ بِالْيَسِيرِ وَقَدْ وَجَدْتُ أَنَا لِهَذَيْنِ الأَخَوَيْنِ سَمَاعًا مِنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ محمد ابن الْحَسَنِ الْخَوْلانِيِّ الْبَلِغِييِّ لِكِتَابِ حَيَاةِ الْقُلُوبِ مِنْ تَأْلِيفِ ابْنِ أَبِي زمنين أَخَذَاهُ عَنْهُ فِي مَقْدَمِهِ دِمَشْقَ سَنَةَ ٤٨٩ وَحَدَّثْتُ عَنِ ابْنِ عَسَاكِرَ قَالَ أَنْشَدَنَا أَبُو الْقَاسِمِ يَعْنِي نَصْرَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ مُقَاتِلٍ السُّوسِيَّ قَالَ أَنْشَدَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ صَابِرٍ. صَبْرًا لِحُكْمِكَ إِنَّهَا الدَّهْرُ لَكَ أَنْ تَجُورَ وَمِنِّي الصَّبْرُ آلَيْتُ لا أَشْكُوكَ مُجْتَهِدًا حَتَّى يَرُدَّكَ مِنْ لَهُ الأَمْرُ لَوْ قَالَ نَاظِمُهَا مِنْكَ الْعَدَاءُ أَوْ مَا فِي مَعْنَاهُ لَكَانَ أَوْلَى وَتُوُفِّيَ أَبُو مُحَمَّدٍ هَذَا فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الآخَرِ سَنَةَ ٤٩٣ وَمَوْلِدُهُ فِي أُخْرَيَاتِ ذِي الْقَعْدَةِ سَنَةَ ٤٥٢ عَبْدُ اللَّهِ بن محمد بن دري التجيبي أبو محمد الرَّكْلِيُّ مِنْ أَهْلِ سَرَقُسْطَةَ وَرَكْلَةُ بَعْضُ أَعْمَالِهَا كَانَ مِنْ أَتْرَابِ أَبِي عَلِيٍّ وَسَمِعَ مِنْهُ بعض فوايدة وَكَتَبَ بِخَطِّهِ رِيَاضَةَ الْمُتَعَلِّمِينَ لأَبِي نُعَيْمٍ وَاسْتَجَازَ لَهُ أَبُو عَلِيٍّ وَلِجَمَاعَةٍ مِنْ أَهْلِ سَرَقُسْطَةَ بَلَدِهِ جَمِيعُ مَنْ لَقِيَ مِنَ الشُّيُوخِ وَكَتَبَ إِلَيْهِ يُعْلِمُهُ بِذَلِكَ عِنْدَ حُلُولِهِ بِدَانِيَةَ مَقْدَمَهُ مِنَ الْمَشْرِقِ فِي رِسَالَةٍ اشْتَمَلَتْ عَلَى فُصُولٍ مِنْهَا وَقَدْ كُنْتُ قَيَّدْتُ بِمِصْرَ وَالْحِجَازِ

стр. 199

والبصرة وواسط والشام وبغداد من كتب الحديث وشروحاته والتواريخ شيا كَثِيرًا وَكُنْتُ أَيَّامَ كَوْنِي بِبَغْدَادَ حَيَاةَ نِظَامِ الْمُلْكِ قَوَّامِ الدِّينِ أَتَمَنَّى وُصُولَكَ إِلَيْهَا فَلَوْ ظفرت يده بل لعرف لك حقل وَلَوَفَّاكَ قِسْطَكَ إِذْ يَقِلُّ وُجُودُ مِثْلِكَ وَتَكْثُرُ حَاجَاتُهُمْ إِلَى مَنْ دُونِكَ فَكَيْفَ بِهِمْ لَوْ ظَفَرُوا بِكَ وَتَحَقَّقُوا مَا جَبَلَكَ اللَّهُ عَلَيْهِ من تقدمك في طريقتك مع ما نيضاف إِلَى ذَلِكَ مِنْ صِيَانَتِكَ وَحُسْنِ سِيرَتِكَ إِذًا لَدَمَى بِجَمِيعِ أُمُورِهِ إِلَيْكَ هُوَ أَوْ مَنْ كُنْتَ تَتَّصِلُ بِهِ مِنْ أَهْلِ الدَّوْلَةِ الْعَبَّاسِيَّةِ وَمِنْ تِلْكَ الْفُصُولِ وَمَا مَنَعَنِي أَنْ أُكَاتِبَكَ مُنْذُ قَدِمْتَ دَانِيَةَ إِلا مَا غَلَبَنِي مِنَ الضَّعْفِ بِمَا جَرَى عَلَيَّ فِي الْبَحْرِ ثُمَّ رَدِفَ ذَلِكَ وَفَاةَ أَبَوَيَّ رَحِمَهُمَا اللَّهُ فَإِنِّي لَمْ أَتَحَقَّقْ أَمْرَهُمَا إِلا بَعْدَ حُصُولِي فِي الأندلس ولو بلغني ذلك فهل لَمَا أَقْدَمْتُ عَلَى دُخُولِ الأَنْدَلُسِ لَكِنْ لا مفر لأحد عن قضا الله عزوجل وَفِي فَصْلٍ آخَرَ وَمِنْ جُمْلَةِ مَا جَلَبْتُهُ وَسُلِّمَ لِي كِتَابُ الْغَرِيبَيْنِ وَذَكَرَ سَنَدَهُ فِيهِ إِلَى أَبِي عُبَيْدٍ الْهَرَويِّ وَأَنَّهُ مِنْ أَكْمَلِ النُّسَخِ قَالَ وَفِي حَرْفِ الأَلِفِ مِنْهُ بَابٌ أَظُنُّ أَنَّهُ يَنْقُصُ مِنْ نُسْخَتِكَ بَابُ الْهَمْزَةِ مع الخاء وكتبه في الرسالة بحملته وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي بَابِ مُوسَى بَعْضُ فُصُولِهَا وَشُيُوخُ الرَّكْلِيِّ أَبُو الْوَلِيدِ الْبَاجِيُّ وَأَبُو الْفَتْحِ السَّمَرْقَنْدِيُّ وَأَبُو الْوَلِيدِ الْوَقَشِيُّ وَأَبُو زَيْدِ بْنُ سَهْلٍ وَأَبُو الأَصْبَغِ بْنُ أَرْقَمَ وَأَبُو عَمْرِو ابن كَوْثَرٍ الشَّنْتَرِينِيُّ وَأَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الدَّايِمِ الْقَيْرَوَانِيُّ وَأَبُو مَرْوَانَ بْنُ حَيَّانَ أَجَازَ لَهُ هُوَ وَعَبْدُ الدَّايِمِ مَا رَوَيَاهُ وَصَنَّفَاهُ وَقَدْ رَوَى عن غير هؤلاء واختص بالباجي وهو كان القاري لِمَا أُخِذَ عَنْهُ بَسَرَقُسْطَةَ فِي تَرَدُّدِهِ عَلَى بني هود أمرايها وَعَامَّةُ رِوَايَتِهِ عَنْهُ أَثَرَهُ بِذَلِكَ لِسَعْيِهِ لَدَيْهِمْ فِي مَا يَفِدُ مِنْ أَجْلِهِ عَلَيْهِمْ وَلِقُرْبِهِ مِنْهُمْ بِخُطَّةِ الْكِتَابَةِ عَنْهُمْ وَكَثِيرًا مَا كَانَ

стр. 200

يَحُضُّهُ عَلَى تَخْرِيجِ غَرِيبِ الصَّحِيحِ لِلْبُخَارِيِّ إِشَادَةً بِتَقَدُّمِهِ الشَّهِيرِ فِي الآدَابِ وَاللُّغَاتِ مَعَ التَّمَيُّزِ بِالضَّبْطِ وَبَرَاعَةِ الْخَطِّ وَكَتَبَ عِلْمًا كَثِيرًا قَرَأْتُ بِخَطِّ أَبِي الْوَلِيدِ بْنِ الدَّبَّاغِ سَمِعْتُ الْقَاضي أَبَا عَلِيٍّ شَيْخَنَا يَقُولُ سَمِعْتُ الْقَاضِي أَبَا الْوَلِيدِ الْبَاجِيَّ يَقُولُ لِلرَّكْلِيِّ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ خرج غريب صحيح البخاري قال وما كانت الباجي يكنى أحدا من أصحبه غيره وسكن باخرة ممن عُمْرِهِ شَاطِبَةَ إِلَى أَنْ تُوُفِّيَ بِهَا سَنَةَ ٥١٣ وَلَمْ تَطُلْ حَيَاةُ أَبِي عَلِيٍّ بَعْدَهُ رَحِمَهُمَا اللَّهُ. عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ قَاسِمِ بْنِ مَنْصُورٍ اللَّخْمِيُّ أَبُو مُحَمَّدٍ أَصْلُهُ مِنْ نكور وَسَكَنَ سَبْتَةَ سَمِعَ مِنْ أَبِي عَلِيٍّ وَأَخَذَ عَنْهُ فِي اجْتِيَازِهِ بِسَبْتَةَ مَقْدَمُهُ مِنَ الْمَشْرِقِ وَكَانَ لَهُ اخْتِصَاصٌ بِأَبِي الأَصْبَغِ بْنِ سَهْلٍ وَسَمَاعٌ مِنْهُ وَمِنْ أَبِي مُحَمَّدٍ حَجَّاجِ بْنِ الْمَأْمُونِيِّ وَأَبِي الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي الْوَلِيدِ الْبَاجِيِّ وَكَانَ ابْنُ سَهْلٍ يُعْجَبُ في شبيبته من نبله وولى قضا الْجَمَاعَةِ بِمَرَاكِشَ وَأَعَانَ أَبَا عَلِيٍّ فِي التَّخَلِّي عن قضا مُرْسِيَّةَ حِينَ اسْتَخْفَى مِنْ طُولِ مَا اسْتَعْفَى وما زال يُحْسِنُ لَهُ السَّعْيَ عِنْدَ ابْنِ تَاشْفِينَ وَيُبْسِطُ مَعَاذِرَهُ إِلَى أَنْ أَسْعَفَ رَغْبَتَهُ عَلَى حَنَقٍ وَأَذِنَ لَهُ فِيِ مُخَاطَبَةٍ بِذَلِكَ عَلَى كُرْهٍ وَلأَبِي الْفَضْلِ بْنِ عِيَاضٍ رِوَايَةٌ عَنْهُ وَمُنَاظَرَةٌ عِنْدَهُ فِي الْمُوَطَّأِ وَالْمُدَوَّنَةِ وَأُصُولِ الدِّينِ وَتُوُفِّيَ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ ٥١٣. عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ بن سهل المقري الْمُقْعَدُ أَبُو مُحَمَّدٍ مِنْ أَهْلِ سَرَقُسْطَةَ وَسَكَنَ سَبْتَةَ سَمِعَ أَبَا عَلِيٍّ وَكَانَ قَدْ قَرَأَ بِسَرَقُسْطَةَ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَكَمٍ وَغَيْرِهِ أَخَذَ عَنْهُ عِيَاضٌ الْقَاضِي وَقَالَ تُوُفِّيَ سَنَةَ ٥١٥.

стр. 201

عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أيوب اللنتي بالنون فخذ من البرير أَبُو مُحَمَّدٍ سَمِعَ مِنْ أَبِي عَلِيٍّ وَتُوُفِّيَ بِالْمَرِيَّةِ سَنَة ٥١٥ أَوْ نَحْوَهَا قَالَهُ ابْنُ الدَّبَّاغِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِيسَى بْنِ إِبْرَاهِيمَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الأَسِيرِ مِنْ أَهْلِ شَاطِبَةَ سَمِعَ مِنْ أَبِي عَلِيٍّ رِيَاضَةَ الْمُتَعَلِّمِينَ لأَبِي نُعَيْمٍ فِي سَنَةِ ٤٩٤ وَكَانَ قَدِ اخْتَصَّ بِأَبِي الْحَسَنِ طَاهِرِ بْنِ مُفَوِّزٍ وَسَمِعَ مِنْهُ عَامَّةَ مَا رَوَاهُ وَرَحَلَ فِيِ حَيَاتِهِ حَاجًّا فَأَدَّى الفريضة وما رواه سَمِعَ بِالْمَشْرِقِ مِنْ أَحَدٍ وَيَرْوِي أَيْضًا عَنْ أبي الحسن بن الدوش ولم يل دؤوبا عَلَى الرِّوَايَةِ مَعْنِيًّا بِهَا وَكَتَبَ بِخَطِّهِ عِلْمًا كَثِيرًا وَغَابَ عَنِّي تَارِيخُ وَفَاتِهِ. عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَرْوَانَ بْنِ خَلَفٍ الْوَادِيُّ أَشَى أَبُو مُحَمَّدٍ الْمَعْرُوفُ بِالزَّجَّاجِ مِنْ سَاكِنِي مُرْسِيَّةَ سَمِعَ تَارِيخَ ابْنِ أَبِي خَيْثَمَةَ مِنْ أَبِي عَلِيٍّ فِي سَنَةِ ٤٩٥ وَلازَمَهُ بَعْدَ ذَلِكَ طَوِيلًا وَأَخَذَ عَنْهُ كَثِيرًا وَلابْنَيْهِ مُحَمَّدٍ وَمَرْوَانَ أَيْضًا سَمَاعٌ وَقَدْ ذَكَرْتُ مَرْوَانَ مِنْهُمَا عَلَى أَنِّي لا أَعْلَمُ أَحَدًا رَوَى عَنْهُمْ. عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عبد الرحمن بن محمد بن مرون الْخَوْلانِيُّ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الشَّلَبِيُّ سَمِعَ مِنْ أبي علي بالمرية ثم بمرسية بقراة ابْنِ الدَّبَّاغِ وَهُوَ كَنَّاهُ وَكَتَبَ بِخَطِّهِ مُسْنَدَ الْبَزَّارِ بَعْدَ مَا سَمِعَهُ وَكَتَبَ أَيْضًا جَامِعَ الترمذي وسمعه كذلك مع غيره وسبيله وسبيل الذي قبله.

стр. 202

عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ يَرْبُوعِ بْنِ سُلَيْمَانَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَافِظُ الْمُحَقِّقُ مِنْ أَهْلِ إِشْبِيلِيَةَ وَسَكَنَ قُرْطُبَةَ وَأَصْلُهُ مِنْ شِنْتَرِينَ وَقِيلَ مِنْ شنتمرية الغرب كتب إلى أبي علي يسله عن سنن الدارقطني وَغَيْرِ ذَلِكَ فَأَجَابَهُ بِمَا ذَكَرْتُهُ فِي اسْمِ أَبِي عَلِيٍّ الْغَسَّانِيِّ مِنْ هَذَا الْمُعْجَمِ وَلَهُ تواليف مُفِيدَةٌ وَكَانَ ظَاهِرِيَّ الْمَذْهَبِ يُحَدِّثُ عَنْهُ ابْنُ بَشْكُوَالَ وَأَبُو جَعْفَرِ بْنُ الْبَاذِشِ وَغَيْرُهُمَا وَتُوُفِّيَ يَوْمَ السَّبْتِ وَدُفِنَ لِصَلاةِ الْعَصْرِ يَوْمَ الأَحَدِ تَاسِعَ صَفَرٍ سَنَةَ ٥٢٢. عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ حَكَمٍ الْبَاهِلِيُّ أَبُو مُحَمَّدٍ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ قَرْقُوبٍ وَبِالْقَرْقُوبِيِّ مِنْ أَهْلِ الْمَرِيَّةِ سَمِعَ بِهَا مِنْ أَبِي عَلِيٍّ مَعَ أَبِيهِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ وَرَحَلا جَمِيعًا إِلَى الْمَشْرِقِ فَأَخَذَ عَنْهُمَا كِتَابَ تَقْيِيدِ الْمُهْمَلِ مِنْ تَأْلِيفِ أَبِي عَلِيٍّ الْغَسَّانِيِّ وَحَدَّثَ بِهِ عَنْهُمَا وَلا أَعْلَمُ لِعَبْدِ اللَّهِ هَذَا رُجُوعًا إِلَى الأَنْدَلُسِ بَعْدَ وَفَاةِ أبيه في رحلته حدثنا أبو عمر أحد بن هرون الْحَافِظُ وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرحمن الرواية واللفظ له قالا نا أبو الطاهر إسمعيل بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدِّيبَاجِيُّ نا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَاهِلِيُّ نا أَبُو علي الصدفي الدِّيبَاجِيُّ نا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ محمد الباهلي نا أبو علي الصدفي قراة عليه

стр. 203

وأنا أسمع فِي ذِي الْقَعْدَةِ سَنَةَ ٥٠٥ أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ انا أَبُو عُمَرَ الطَّلَمَنْكِيُّ إِجَازَةً نا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ مُفَرِّجٍ وَكَتَبَ إِلَيَّ الْقَاضِي أَبُو بكر بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي جَمْرَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ أَبَا عُمَرَ النِّمْرِيَّ أَنْبَأَهُ عَنْ أَبِي إسحق بْنِ شَاكِرٍ عَنْ ابْنِ مُفَرِّجٍ أَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ نا أَبُو بَكْرٍ أحمد بن عمرو البزارنا السُّرِّيُّ بْنُ عَاصِمٍ نا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ نا الأَعْمَشُ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى الله عليه وسلميسله عَنْ شَيْءٍ فَدَخَلَ يَطْلُبُ لَهُ فَأَصَابَ لُقْمَةً فِي بَعْضِ حِجْرِهِ فَأَخْرَجَهَا فَفَتَّهَا أَجْزَاءَ ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهَا ثُمَّ قَالَ كُلْ يَا أَعْرَابِيُّ فَأَكَلَ الأَعْرَابِيُّ وَفَضَلَتْ مِنْهُ فَضْلَةً فَجَعَلَ الأعرابي يرفع رأسه ينظر إليه ويقول إِنَّكَ لَرَجُلٌ صَالِحِ) فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَسْلِمْ فَجَعَلَ يَأْبَى الْإسْلَامَ وَيَقُولُ إِنَّكَ لَرَجُلٌ صَالِحٌ (قَالَ أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو وَهَذَا الْكَلامُ لا نَعْلَمُ رَوَاهُ إِلا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ وَبِالإِسْنَادِ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ الباهلي قال قرى عَلَى أَبِي عَلِيٍّ وَأَنَا أَسْمَعُ فِي ذِي الحجة من السنة المذكوة قَالَ أَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الْبَاجِيُّ وَأَبُو الْعَبَّاسِ الْعُذْرِيُّ وَأَنْبَأَنِي ابْنُ أَبِي جَمْرَةَ عَنْ أَبِيهِ عنهما وقرى عَلَى أَبِي الْخَطَّابِ الْقَاضِي وَأَنَا أَسْمَعُ عَنِ ابْنِ سَعَادَةَ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ عَنْهُمَا قَالا أنا أبو ذر أنا الدارقطني أنا أبو محمد بن صاعد قراة عليها وَأَنَا أَسْمَعُ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ الصَّبَّاحِ بْنِ عُمَارَةَ أَبَا الْحَسَنُ حَدَّثَهُمَ قَالَ نَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ الْحَنَفِيُّ أَبُو عَلِيٍّ نا أيوب أبو الجمل نا عطا بن السايب عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْجَزُورُ فِي الأَضْحَى عَنْ عشرة قال الدارقطني وأنا أبو محمد بن صاعد قراة أن محمد بن إسحق حَدَّثَهُمْ قَالَ نَا

стр. 204

زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ نَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عبد المجيد بإسناده نحوه وبه إلى الدارقطني نَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي سَعْدٍ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الحرث المرزوي أَخْبَرَنِي هَاشِمُ بْنُ نَامَجُورٍ قَالَ مَرَّ الْفَضْلُ ابن يحيى بن خلد بن برمك بعمرو بْنِ جَمِيلٍ التَّمِيمِيُّ بِبَلْخَ وَعَمْرٌو فِي مَضْرَبِهِ يُطْعِمُ النَّاسَ فَلَمْ يَقِفِ الْفَضْلُ وَلَمْ يُسَلِّمْ عَلَيْهِ فَوَجَدَ عَمْرٌو فِي نَفْسِهِ فَلَمَّا نَزَلَ الْفَضْلُ قَالَ يَنْبَغِي لَنَا أَنْ تُعِينَ عَمْرًا عَلَى مَرْوَتِهِ فَبَعَثَ إِلَيْهِ بِأَلْفِ أَلْفِ دِرْهَمٍ. عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَيْدَرَةَ بْنِ مُفَوِّزٍ الْمُعَافِرِيُّ الشَّاطِبِيُّ أَبُو مُحَمَّدٍ أَخُو أَبِي بَكْرٍ الْحَافِظُ وَأَبِي الْحَسَنِ طَاهِرٍ الْقَاضِي وَثَلاثَتُهُمْ أَخَذُوا عَنْ أَبِي عَلِيٍّ فِي تَوَارِيخٍ شَتَّى وَلِعَبْدِ اللَّهِ مِنْهُمْ سَمَاعٌ مِنْ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ الدَّوْشِ بشاطبة ومن أبي داود المقري بِدَانِيَةَ وَمِنْ أَبِي الْحَسَنِ الْعَبْسِيِّ بَقُرْطُبَةَ وَأَجَازَ لَهُ مَعَ أَخَوَيْهِ عَمُّهُمْ أَبُو الْحَسَنِ طَاهِرُ بْنُ مُفَوِّزٍ وَصَحِبَ أَبَا الْعَبَّاسِ بْنَ عِيسَى الداني وبقرأته سمع السنن للدار قطني عَلَى أَبِي عَلِيٍّ وَكَانَ عَرِيقَ الْبَيْتِ فِي الْعِلْمِ وَالنَّبَاهَةِ ذَا عِنَايَةٍ وَرِوَايَةٍ. عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الثَّقَفِيُّ أَبُو مُحَمَّدٍ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ عُمَيْرٍ مِنْ أَهْلِ سَرَقُسْطَةَ سَمِعَ مِنْ أَبِي عَلِيٍّ رِيَاضَةَ الْمُتَعَلِّمِينَ لأَبِي نعيم بقرأته عليه في ذي الحجة سنة ٤٩٥ حجث عَنْهُ ابْنُ أَخِيهِ أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابن أحمد بن حيى وَتُوُفِّيَ بِمَدِينَةِ فَاسَ سَنَةَ ٥٢٩.

стр. 205

عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَيُّوبَ بْنِ الْقَاسِمِ الْفِهْرِيُّ أَبُو مُحَمَّدٍ مِنْ أَهْلِ شَاطِبَةَ سَمِعَ بِهَا مِنْ أَبِي عَلِيٍّ مَا قرى عليه إذ ذاك شيوخه أَبُو الْحَسَنِ طَاهِرُ بْنُ مُفَوِّزٍ سَمِعَ عَلَيْهِ موطأ مالك بقراة ابن أخيه أبي بكر محمد ابن حَيْدَرَةَ فِي مَسْجِدِ ابْنِ وَضَّاحٍ سَنَةَ ٤٨٣ وَسَمِعَ أَيْضًا مِنْهُ الْحَدِيثَ الْمُسَلَّسِلِ فِي الأَخْذِ بِالْيَدِ فَحَمَلَهُ عَنْهُ النَّاسُ وَكَتَبُوهُ وَسلْسَلُوهُ مَعَهُ حَيْثُمَا لقوه وأبو الحسن بن الدوش المقري وَأَبُو عِمْرَانَ بْنُ أَبِي تَلِيدٍ سَمِعَ عَلَيْهِ الْمُوَطَّأَ وَالتَّقَصِّي لأَبِي عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْبَرِّ فِي سَنَةِ ٥١١ وَأَبُو جَعْفَرِ بْنُ غَزْلُونٍ سَمِعَ عَلَيْهِ صَحِيحَ الْبُخَارِيِّ فِي سَنَةِ ثَلاثَ عَشْرَةَ وأبو بحر الأسدي لقيه ببلنسية وسمع الْمُوَطَّأَ فِي سَنَةِ ٥٠٨ قَبْلَ انْتِقَالِ أَبِي بَحْرٍ إِلَى قُرْطُبَةَ نَقَلْتُ أَكْثَرَ هَذَا مِنْ خَطِّ أَبِي مُحَمَّدٍ وَوَجَدْتُ فِي مَا قَيَّدْتُ أَنَّ أَبَا الْعَبَّاسِ الْعُذْرِيَّ أَجَازَ لأَبِي الْحَجَّاجِ يُوسُفَ بْنِ أَيُّوبَ وَلابْنِهِ عَبْدِ اللَّهِ جَمِيعَ مَا رَوَاهُ وَأَلَّفَهُ فِي غُرَّةِ شَعْبَانَ سَنَةَ ٤٧٠ بَعْدَ أَنْ سَمِعَ عَلَيْهِ أَبُو الْحَجَّاجِ صَحِيحَ مُسْلِمٍ فِي التَّارِيخِ وَأَجَازَ أَيْضًا مَعَهُمَا لِيَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ أَخِي يُوسُفَ وَلأَخِيهِمَا مُحَمَّدٍ وَابْنِهِ عَبْدِ اللَّهِ هَذَا وَتُوُفِّيَ بِشَاطِبَةَ بَلَدِهِ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ ٥٣٠ حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْخَطِيبُ وَأَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَاضِي بِبَلَنْسِيَةَ وَأَبُو الْحَسَنِ سَهْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَلِيغُ فِي كِتَابِهِ مِنْ مُرْسِيَّةَ فِي آخَرِينَ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ الْمُنْعِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ نَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ أَيُّوبَ الْفِهْرِيُّ قَالَ قرى عَلَى أَبِي عَلِيٍّ الصَّدَفِيِّ وَأَنَا أَسْمَعُ بِشَاطِبَةَ قَدِمَ عَلَيْنَا غَازِيًا فِي صَفَرٍ سَنَةَ ٥١٤ نا أبو الفضل بن خيرون قراة مِنْهُ عَلَيَّ بِجَامِعِ الْخَلِيفَةِ بِبَغْدَادَ وَكَتَبَ إِلَيَّ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِي الْفَضْلِ بن ناصر عن

стр. 206

ابن خيرون قال قرى عَلَى أَبِي عَلِيٍّ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ شَاذَانَ وَأَنَا أَسْمَعُ أَخْبَرَكُمْ أَبُو سَهْلٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ القطان وعثمن بن أحمد بن السمال وَحَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدِّهْقَانُ قَالُوا أَنَا مُحَمَّدُ ابن عيسى بن حيان نا سفين بْنُ عُيَيْنَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلمإذا افْتَتَحَ الصَّلاةَ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِي مَنْكِبَيْهِ وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ وَبَعْدَ مَا يَرْفَعُ مِنَ الرُّكُوعِ وَلا يَرْفَعُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ قَالَ ابْنُ خَيْرُونَ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ عَنِ الْقَعْنَبِيُّ عَنْ مَالِكٍ وَعَنْ أَبِي الْيَمَانِ عَنْ شُعَيْبٍ جَمِيعًا عَنِ الزُّهْرِيِّ وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُقَاتِلٍ عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ يُونُسَ عَنِ الزُّهْرِيِّ فَكَانَ شَيْخُنَا سَمِعَهُ مِنَ الْبُخَارِيِّ فِي رِوَايَةِ مَالِكٍ وَشُعَيْبٍ وَكَانَ شَيْخُنَا فِي رِوَايَةِ يُونُسَ مِثْلَ الْبُخَارِيِّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى وَسَعِيدِ بْنِ مَنْصُورٍ وَأَبِي بَكْرٍ وَعَمْرٍو النَّاقِدِ وابن نمير عن سفين بْنِ عُيَيْنَةَ فَكَانَ شَيْخُنَا سَمِعَهُ مِنْ مُسْلِمٍ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَافِعٍ عَنْ عبد الرزاق عن ابن جريح عَنِ الزُّهْرِيِّ فَكَأَنَّ شَيْخَنَا مِثْلُ مُسْلِمٍ وَأَخْرَجَهُ عن محمد ابن رَافِعٍ عَنْ حُجَيْنِ بْنِ الْمُثَنَّى عَنْ لَيْثٍ عَنْ عَقِيلٍ وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قهزاذَ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ يُونُسَ جَمِيعًا عَنِ الزُّهْرِيِّ فَكَأَنِّيً فِي رِوَايَةِ عَقِيلٍ وَيُونُسَ مِثْلُ مُسْلِمِ بْنِ الْحَجَّاجِ ﵀ وَهَذَا مِنْ عَوَالِي الأَحَادِيثِ الَّتِي صَافَحَ أَبُو عَلِيٍّ فِيهَا الإِمَامَيْنِ البخاري ومسلما وأما الحديث المسلسل عندي فهو مِنْ طُرُقٍ إِلَى ابْنِ أَيُّوبَ لا بَأْسَ بإيرادها مع ذكر طايفة مِنْ رُوَاتِهِ بِالأَنْدَلُسِ وَبِلادِهَا أَخَذَ بِيَدِي الْقَاضِي أَبُو سُلَيْمَانَ بْنُ حَوْطِ اللَّهِ قَالَ أَخَذَ بِيَدِي الْحَافِظُ أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ بَشْكُوَالَ وَأَخَذَ بِيَدِي الْحَافِظُ أَبُو الرَّبِيعِ بْنُ سَالِمٍ قَالَ

стр. 207

أَخَذَ بِيَدِي الْقَاضِي أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْخَزْرَجِيُّ وَالشَّيْخُ الصَّالِحُ أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حَكَمٍ وَأَخَذَ بِيَدِي الْقَاضِي أَبُو الْحَسَنِ بْنُ وَاجِبٍ قَالَ أَخَذَ بِيَدِي الْقَاضِي أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْمُنْعِمِ الْمَذْكُورُ وَأَخَذَ بِيَدِي الْقَاضِي أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُرَادِيُّ الْمَعْرُوفُ بِالْبَرْقِيِّ بحضرة تونس قدمها مصروفا عن قضا الْمَهْدِيَّةِ قَالَ أَخَذَ بِيَدِي الْحَافِظُ أَبُو الْخَطَّابِ عُمَرُ بْنُ حَسَنٍ الْكَلْبِيُّ قَالَ أَخَذَ بِيَدِي الرِّوَايَةُ أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ بَشْكُوَالَ قَالَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ أَخَذَ بِيَدِي الْفَقِيهُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَيُّوبَ الْفِهْرِيُّ زَادَ ابْنُ بَشْكُوَالَ بِالْمَسْجِدِ الْجَامِعِ بِقُرْطُبَةَ غَيْرَ مرة قال أخذ بيدي الْحَافِظُ أَبُو الْحَسَنِ طَاهِرُ بْنُ مُفَوِّزِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُفَوِّزٍ الْمَعَافِرِيُّ قَالَ أَخَذَ بِيَدِي أَبُو الْفَتْحِ وَأَبُو اللَّيْثِ نَصْرُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ التُّنْكَتِيُّ الشَّاشِيُّ قَالَ أَخَذَ بِيَدِي أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورِ بْنِ خَلَفٍ الْمَغْرِبِيُّ قَالَ أَخَذَ بِيَدِي الشَّيْخُ وَالِدِي أَبُو الْقَاسِمِ مَنْصُورُ بْنُ خَلَفٍ الْمَغْرِبِيُّ ﵀ قَالَ أَخَذَ بِيَدِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ النُّقُرِيُّ بِالْبَصْرَةِ قَالَ أَخَذَ بِيَدِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الأَعْرَابِيُّ بِمَكَّةَ حَرَسَهَا اللَّهُ قَالَ أَخَذَ بِيَدِي الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ قَالَ أَخَذَ بِيَدِي الْحَسَنُ بْنُ عَطِيَّةَ قَالَ أَخَذَ بِيَدِي قِطْرِيٌّ الْخَشَّابُ قَالَ أَخَذ بِيَدِي يَزِيدُ بْنُ الْبَرَاءِ قَالَ أخذ بيدي أبي البرا بْنُ عَازِبٍ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلمفرحب بي أخذ بيدي ثم قال لي يا برا أتدري لأبي شَيْءٍ أَخَذْتُ بِيَدِكَ قَالَ قُلْتُ خَيْرًا يَا نَبِيَّ اللَّهِ قَالَ لا يَلْقَى مُسْلِمٌ مُسْلِمًا فيبش به ويرهببه وَيَأْخُذُ بِيَدِهِ إِلا تَنَاثَرَتِ الذُّنُوبُ بَيْنَهُمَا كَمَا يَتَنَاثَرُ وَرَقُ الشَّجَرِ الْيَابِسِ كَتَبْتُهُ مِنْ خَطِّ ابْنِ أَيُّوبَ وَأَصْلُهُ مِنْهُ صَارَ إِلَيَّ وَمِمَّنْ

стр. 208

تقيد فيه اسمه وثبت سماعه أبو العلا بن زهر وأبو جعفر بن الباذش وأبو عَبْدِ اللَّهِ النُّمَيْرِيُّ وَأَبُو عَمْرٍو زِيَادُ بْنُ الصَّفَّارِ وَأَبُو الأَصْبَغِ بْنُ زَرْوَالٍ الشَّعْبَانِيُّ وَأَبُو الوليد بن روبيل وأبو جعفر بن الْقَصِيرُ وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ وَابْنُهُ عَبْدُ الْمُنْعِمِ وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ مَوْجُوَالٍ وَأَخُوهُ أَبُو مُحَمَّدٍ وَأَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ بُونُهْ وَأَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ وَأَبُو الْحَسَنِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابْنَا أَبِي بَكْرِ بْنِ الْعَرَبِيِّ وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ بن مغيرة السكسكي وأبو اسحق الْغَرْنَاطِيُّ قَاضِي مَيُورْقَةَ بَعْدُ وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمَكْنَاسِيُّ وَأَبُو جَعْفَرِ بْنُ حَكَمٍ وَأَبُو عَبْدِ الله بن إبرهيم الْجُذَامِيُّ وَأَبُو بَكْرٍ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ شَدَّادٍ وَغَيْرُهُمْ وَقَدْ أَخَذَهُ عَنْهُ بِمَرَاكِشَ الأَمِيرُ أَبُو مُحَمَّدٍ سِيرُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ يُوسُفَ بْنِ تَاشْفِينَ وَبِمَدِينَةِ فَاسَ أَبُو عَلِيٍّ الْمَنْصُورُ بْنُ محمد ابن الْحَاجِّ الْمَذْكُورُ قَبْلُ وَقَالَ أَبُو الْفَضْلِ بْنُ عِيَاضٍ وَسَمَّاهُ فِي شُيُوخِهِ سَمِعَ مِنْهُ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ لا يُعَدُّ وَيَرْوِيهِ أَيْضًا شَيْخُنَا أَبُو الرَّبِيعِ مُسَلْسَلا كَذَلِكَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُغَاوِرٍ عَنِ الْقَاضِي أَبِي جَعْفَرٍ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُحْدُرٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ طَاهِرِ بْنِ مُفَوِّزٍ قَالَ أَخَذَ بِيَدِي الشَّيْخُ أَبُو اللَّيْثِ وَأَبُو الْفَتْحِ نَصْرُ بْنُ الْحَسَنِ فَذَكَرُوهُ إِلَى آخره سندا ومتناه وفيه بعد زياد ابن الأَعْرَابِيِّ وَحَدَّثَنِيهِ فِي الإِجَازَةِ ابْنُ أَبِي جَمْرَةَ عَنْ أَبِي بَحْرٍ عَنِ السَّمَرْقَنْدِيِّ فَكَأَنِّي رَوَيْتُهُ عَنِ ابْنِ أَيُّوبَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَرْوَانَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَبُو الْحَسَنِ قَاضِي بَلَنْسِيَةَ وَوَالِدُ قَاضِيهَا وَأَمِيرِهَا أَبِي عَبْدِ الْمَلِكِ مَرْوَانَ سَمِعَ مِنْ أَبِي عَلِيٍّ بِمُرْسِيَّةَ رَحَلَ إِلَيْهِ هُوَ وَأَخُوهُ لأَبِيهِ الْخَطِيبِ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ

стр. 209

مَرْوَانَ فَأَخَذَا عَنْهُ فِي صَفَرٍ سَنَةَ ٥٠٢ وَأَجَازَ لَهُ أَبُو الْوَلِيدُ الْوَقَشِيُّ وَأَبُو مَرْوَانَ بْنُ سراج وغيرهما وولي قضا بَلَنْسِيَةَ بَعْدَ أَبِي الْحَسَنِ مُحَمَّدِ بْنِ وَاجِبٍ وهو أول قضاة بَنِي عَبْدِ الْعَزِيزِ وَأَقَامَ فِي وِلايَتِهِ نَحْوًا مِنْ عَشْرِ سِنِينَ ثُمَّ صُرِفَ بِأَبِي مُحَمَّدِ بْنِ جَحَّافٍ وَكَانَ حَمِيدَ السِّيرَةِ صَلِيبًا فِي الحق أيلسي الزكَن وَالْفَطْنِ لَهُ فِي ذَلِكَ أَخْبَارٌ مَحْفُوظَةٌ وَلَمَّا صُرِفَ احْتَاجَ إِلَى النِّيَابَةِ فِي حَقٍّ لَهُ عِنْدَ ابْنِ جَحَّافٍ فَقَالَ يَأْتِي إِلَى مَجْلِسِي حَتَّى أَعْذُرَ إِلَيْهِ وَبِالْحَضْرَةِ أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ وَاجِبٍ وَكَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ ابْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ مِنَ التَّهَاجُرِ أشد ما يكون بين اثنين ولاكن أَدْرَكَتْهُ الْحَفِيظَةُ وَمَلَكَتْهُ الأَنَفَةُ فَأَشَارَ بِخِلَافِ ذَلِكَ حِفْظًا لِجَانِبِهِ مِنَ الْهَضِيمَةِ وَرَعْيًا لِذَوِي الْمَنَاصِبِ النَّبِيهَةِ وَقَالَ أَتَوَجَّهُ أَنَا وَأَبُو عَامِرِ بْنُ شروَيْهِ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ الْخَطِيبُ إِلَى دَارِهِ حَتَّى نَعْذُرَ عَنْكَ إِلَيْهِ فَأَقْنَعَ ذَلِكَ ابْنَ جَحَّافٍ وَكَانَ سَهْلُ الْخَلِيفَةِ وَحِيدَ الطَّرِيقَةِ وَسَبَقَ الْخَبَرُ إلى ابن عبد العزيز مخرج لَهُمَا مَتَلَقِّيًا وَبِهِمَا مُتَحَفِّيًا وَالْتَقَوْا بِالْمَسْجِدِ الَّذِي يَلِي مَوْضِعَهُ وَأَحْكَمَا كُلَّ مَا أَلْزَمَتْهُ الأَحْكَامُ مَعَهُ وَاصْطَلَحَا وَشَكَرَ لَهُ أَبُو الْحَسَنِ هَذَا مَا صَنَعَهُ ثُمَّ لَمْ يَمْضِ دَهْرٌ طَوِيلٌ حَتَّى صُرِفَ ابْنُ جَحَّافِ بِابْنِهِ مَرْوَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَاحْتَاجَ فِي حُكُومَةٍ إِلَى مَا احتاج إليه أبوه فقال مروان بحضر مَجْلِسِي أَبُو مُحَمَّدٍ حَتَّى أَعْذُرَ إِلَيْهِ وَكَأَنَّمَا سَمِعَ قَوْلَهُ فَرَدَّهُ عَلَيْهِ وَحَضَرَ ذَلِكَ أَيْضًا أبو حفص

стр. 210

ابن وَاجِبٍ فَقَالَ لَيْسَ هَذَا مِنَ الأَدَبِ مَعَهُ وَقَدْ سَلَفَتْ لَهُ قَبْلَ أَبِيكَ يَدٌ وَذَكَرَ الْقِصَّةَ إِلَى آخِرِهَا فَقَالَ وَاللَّهِ لا يَكُونُ الْحُكْمُ إِلا فِي دَارِهِ دُونَ تَوْكِيلٍ وَلا مَكْتُوبٍ ثُمَّ نَهَضَ إِلَيْهِ فَاصِلا تِلْكَ الْحُكُومَةَ وَمُخَلِّدًا هَذِهِ الأُكْرُومَةَ وَتُوُفِّيَ أَبُو الْحَسَنِ فِيِ رَجَبٍ سَنَةَ ٥٣٥ وَمِنْ رِوَايَتِهِ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ مَا قَرَأَ عَلَيْهِ أَخُوهُ أَبُو بَكْرٍ وَهُوَ يَسْمَعُ وَقَدْ حَدَّثَنِي بِهِ أَبُو الْخَطَّابِ بْنُ وَاجِبٍ فِي آخَرِينَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بن سعادة عن أبي علي قراة قَالَ قَرَأْتُ عَلَى الْقَاضِي أَبِي الْحَسَنِ الْخِلَعِيِّ قَالَ أَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ النَّحَّاسِ أَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ الأَعْرَابِيِّ نَا سَعْدَانُ هُوَ ابن نصر نا سفين بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي الأَوْبَرِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يُصَلِّي حَافِيًا وَنَاعِلا وَقَائِمًا وَقَاعِدًا وَيَنْفَتِلُ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ أَبُو الأَوْبَرِ اسْمُهُ زِيَادٌ الْحَارِثِيُّ قَالَهُ مُسْلِمٌ وَلَمْ يَبْلُغْنِي أَنَّ لِمَرْوَانَ رِوَايَةً عَنْ أَبِيهِ عَبْدِ اللَّهِ فَيَتَّصِلُ بِهِ الإِسْنَادُ وَلا يُبْعِدُ ذَلِكَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ خلّوف الْأزْدِيُّ أَبُو مُحَمَّدٍ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ شَبُّوَيْهِ مِنْ أَهْلِ سَبْتَةَ سَمِعَ مِنْ أَبِي عَلِيٍّ فِي اجْتِيَازِهِ بِهَا وَكَانَ قَدْ تَفَقَّهَ بِأَبِي الأَصْبَغِ بْنِ سَهْلٍ وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِيسَى وَلَهُ رِوَايَةٌ عَنْ أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ وَكَانَ أَحَدَ الْحُفَّاظِ لِلْمَذْهَبِ حَلَّقَ بِجَامِعِ سَبْتَةَ وَنُوظِرَ عَلَيْهِ ثُمَّ خَرَجَ مِنْهَا لِقِصَّةِ جَرَتْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ شَيْخِهِ ابْنِ عِيسَى فَنَزَلَ عَلَى بَنِي عَشَرَةَ بِسَلا فَأَكْرَمُوهُ وَتَوَسَّعُوا لَهُ وَدَرَّسَ عُنْدَهُمْ ثُمَّ انْتَقَلَ إِلَى أَغْمَاتَ فَرَأَسَ بِهَا وَهُنَالِكَ تُوُفِّيَ سَنَةَ ٥٣٧ وَقَدْ قَارَبَ الثَّمَانِينَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ النَّفَزِيُّ أَبُو مُحَمَّدٍ المعروف

стр. 211

بِالْمِرْسِيِّ لأَنَّهَا دَارُهُ وَسَكَنَ سَبْتَةَ وَخَطَبَ بِجَامِعِهَا مُدَّةً وَسَمِعَ بِهَا مِنْ أَبِي عَلِيٍّ جَامِعَ الترمذي بقراته والشمايل لَهُ وَأَدَبَ الصُّحْبَةِ لِلسُّلَمِيِّ وَغَيْرَ ذَلِكَ بِتَارِيخِ أَوَّلِ سَنَةِ ٤٩٠ وَكَانَ قَدْ قَرَأَ الْقُرْآنَ بِجَامِعِ طليطلة سنة اثنتين وسبعين على أبا الحسن بن الألبيري بقراة أَبِي عَمْرٍو وَقَرَأَ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بن شريح بإشبيلية بقراة نَافِعٍ وَعَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِلْيَاسَ بِالْمَرِيَّةِ بِرِوَايَةِ السُّوسِيِّ سَنَةَ سِتٍّ وَسَبْعِينَ وَعَلَى أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ سَهْلٍ بِطُرُقِهِ وَسَمِعَ صَحِيحَ البخاري على أبي محمد بن المأموني بقراة أبي القاسم بن العجز سَنَةَ ٤٨٠ وَمُشْكِلَ الْحَدِيثِ لابْنِ فَوْرَكٍ وَسَمِعَ عَلَى أَبِي مَرْوَانَ بْنِ سِرَاجٍ أَكْثَرَ غَرِيبِ الْحَدِيثِ لأَبِي عُبَيْدٍ بِقُرْطُبَةَ وَمِنْ شُيُوخِهِ قَاضِي الْجَمَاعَةِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ أَصْبَغَ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ طَاهِرٍ الْقَيْسِيُّ وَأَبُو الْقَاسِمِ بْنُ وَرْدٍ وَأَبُو مُحَمَّدِ بْنُ عَطِيَّةَ وَأَبُو الْحَجَّاجِ بْنُ يسْعُونَ وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ وَضَّاحٍ وَأَبُو الحجاج بن رشد القيسي وغيرهم سمع مِنْ هَؤُلاءِ إِلا ابْنَ يسعون وَابْنَ رُشْدٍ فإنهما أجازا له فقلت هَذَا كُلَّهُ مِمَّا قَيَّدَ مِنْ رِوَايَتِهِ وَوَقَفْتُ عَلَى تَحْدِيثِهِ فِي الإِجَازَةِ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْغَسَّانِيِّ وَزَادَ أَبُو الْفَضْلِ بْنُ عِيَاضٍ فِي شُيُوخِهِ أَبَا مُحَمَّدٍ عَبْدَ الْجَبَّارِ بْنَ أَبِي قُحَافَةَ وَأَبَا عَبْدِ اللَّهِ بْنَ فَرَجٍ وَأَبَا عبد الله ابن حَمْدِينَ وَأَبَا عَبْدِ اللَّهِ بْنَ عِيسَى التَّمِيمِيَّ وقال سمع بقراتي وسمعت بقراته وَحَكَى أَنَّهُ رُوِيَ عَنْهُ بِسَبْتَةَ وَإِشْبِيلِيَةَ وَقُرْطُبَةَ وَغَرْنَاطَةَ قَالَ وَتُوُفِّيَ بِهَا لِثَمَانٍ بَقِينَ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الآخَرِ سَنَةَ ٥٣٨ وَمَوْلِدُهُ سَنَةَ ٤٥٣ لأَرْبَعٍ بقين من ذي القعدة ومن تواليفه وهي خمسة عشر ونيف الفوايد الْمَبْسُوطَةُ وَبُسْتَانُ الْمَتَّقَيِّنِ وَرِيَاضُ الْعَابِدِينَ وَسَبِيلُ الْهُدَى وَغَيْرُ ذَلِكَ وَلَهُ مَنْظُومٌ فِي الزُّهْدِ وَمَا فِي مَعْنَاهُ وَقَفْتُ عَلَى بَعْضِهِ حَدَّثَنَا أَبُو القاسم

стр. 212

أَحْمَدُ بْنُ يَزِيدَ نا أَبُو خَالِدٍ يَزِيدُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ الْمَرْوَانِيُّ وَأَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بن عبد الرحمن بن مضا وَاللَّفْظُ لَهُ قَالا نا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الله بن محمد النفري نَا أَبُو عَلِيٍّ حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّدَفِيُّ قراة عَلَيْهِ وَحَدَّثَنَا أَبُو الْخَطَّابِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى وَغَيْرِهِ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ قَالَ قَرَأْتُ عَلَى أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ شَاهَبُورَ أَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمُحَمَّدِيُّ وَغَيْرُهُ قَالُوا أَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْخُزَاعِيُّ أَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ كُلَيْبٍ نَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى نَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى نَا أَبُو عَاصِمٍ عن محمد بن رفاعة عن سهيل ابن أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ تُعْرَضُ الأَعْمَالُ يَوْمَ الاثْنَيْنِ وَالْخَمِيسِ فَأُحِبُّ أَنْ يعرض عملي وأنا صايم حَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو عِيسَى مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَلَقِيتُهُ بِمُرْسِيَّةَ قَالَ نا الْقَاضِي أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَيُكْنَى أَيْضًا أَبَا جَعْفَرٍ قَالَ نَا الْخَطِيبُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ نَا الْقَاضِي أَبُو علي قراة وَقَرَأْتُ عَلَى الْحَافِظِ أَبِي الرَّبِيعِ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى قَالَ أَنَا الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنِ الْقَاضِي أَبِي عَلِيٍّ قَالَ قَرَأْتُ عَلَى أَبِي الْحُسَيْنِ عَاصِمِ بْنِ الْحَسَنِ أَنَا أَبُو عُمَرَ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَهْدِيٍّ سَنَةَ ٤٠٩ أَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدِ بْنِ حَفْصٍ الْعَطَّارُ الْخَضِيبُ الدوري قراة عَلَيْهِ نا حَفْصُ بْنُ عَمْرٍو الرَّبَالِيُّ نا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ

стр. 213

قَالَ سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ أَبِي عَمْرٍو مَوْلَى الْمُطَّلِبِ قَالَ سَمِعْتُ أَنَسًا يَقُولُ كَانَ مِنْ دعا النَّبِيِّ ﷺ حِينَ قَفَلَ مِنْ خَيْبَرَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْهَمِّ وَالْحَزَنِ وَالْعَجَزِ وَالْكَسَلِ وَالْجُبْنِ وَالْبُخْلِ وَضَلَعِ الدَّيْنِ وَغَلَبَةِ الرِّجَالِ هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ عَوَالِي ابْنِ مَخْلَدٍ وُهِيَ فِي مَسْمُوعَاتِ أَبِي مُحَمَّدٍ النَّفَزِيِّ مِنْ أَبِي عَلِيٍّ وَهُوَ أَيْضًا مِنْ سباعيات أبي علي واتفق الإمامان على تحريجه ويرويه يزيد بن هرون عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ وَقَدْ أَسْنَدْتُهُ مِنْ طَرِيقِهِ فِي بَابِ مُحَمَّدٍ مِنْ هَذَا الْمَجْمُوعِ وَبَيْنَ الْمَسَاقِينِ خِلافٌ بَيِّنٌ عَبْدُ اللَّهِ بْنِ يحيى بن محمد فَرَجِ بْنِ الزُّهَيْرِيِّ الْعَبْدَرِيُّ قَرَأْتُ اسْمَهُ بِخَطِّهِ أبو محمد المقري مِنْ أَهْلِ الْمَرِيَّةِ رَحَلَ إِلَى أَبِي دَاوُدَ سليمان ابن نجاح فأخذ القرارات عَنْهُ بِدَانِيَةَ وَسَمِعَ مِنْ أَبِي عَلِيٍّ رِيَاضَةَ الْمُتَعَلِّمِينَ لأَبِي نُعَيْمٍ فِي سَنَةِ ٤٩١ وَلَقِيَ بِمَالِقَةَ أَبَا الْحُسَيْنِ بْنَ الطَّرَاوَةِ فَأَخَذَ عَنْهُ الْعَرَبِيَّةَ وَنَزَلَ قَلْعَةَ حَمَّادٍ مِنَ الْعَدْوَةِ الشَّرْقِيَّةِ فِي اجتيازه البحر مع الخمسماية فأقام بها يقري الْقُرْآنَ وَيُعَلِّمُ الْعَرَبِيَّةَ نَحْوًا مِنْ عِشْرِينَ سَنَةً ثُمَّ انْتَقَلَ بَعْدَ ذَلِكَ إِلَى مَدِينَةِ بِجَايَةَ وَأَقَامَ بِهَا أَيْضًا نَحْوًا مِنْ ذَلِكَ عَلَى السُّنَنِ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ هُنَالِكَ إِلَى أَنْ تُوُفِّيَ فِي سَنَةِ ٥٤٠وَدُفِنَ بِغَارِ الْعَابِدِ مِنْهَا وَمِنْ رُوَاتِهِ أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ عَبْدِ الْجَلِيلِ التَّدْمِيرِيُّ وَغَيْرُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيُّ بْنُ خَلَفِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ اللَّخْمِيُّ أَبُو مُحَمَّدٍ الرُّشَاطِيُّ الْحَافِظُ النَّسَّابَةُ مِنْ أَهْلِ أُورِيُولَةَ وَسَكَنَ

стр. 214

الْمَرِيَّةَ نُقِلَ إِلَيْهَا ابْنَ سِتَّةِ أَعْوَامٍ فَنَشَأَ بِهَا وَطَلَبَ الْعِلْمَ فِيهَا حَتَّى عُدَّ مِنْ أَهْلِهَا وَلَهُ سَمَاعٌ كَثِيرٌ مِنْ أَبِي عَلِيٍّ وَاخْتِصَاصٌ بِهِ وَبِأَبِي عَلِيٍّ الْغَسَّانِيِّ وَعَلَيْهِمَا فِي الرواية اعتماده ومن طريقيهما يعلو إسناده وقد أجا لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْخَوْلانِيُّ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ الْعَرَبِيِّ وَسَمِعَ مِنْهُ سُبَاعِيَّاتَهُ وَرَوَى أَيْضًا عَنْ خَالِ أَبِيهِ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ فَتْحُونٍ صاحب الوثايق وَكَانَ مُشَارِكًا فِي اللُّغَاتِ وَالآدَابِ وَمُتَحَقِّقًا بِالآثَارِ وَالأَنْسَابِ وَكِتَابِهِ الْمُتَرْجَمِ بِاقْتِبَاسِ الأَنْوَارِ وَالْتِمَاسِ الأَزْهَارِ في اسما الصَّحَابَةِ وَرُوَاةِ الآثَارِ لَمْ يُسْبَقْ إِلَى مِثْلِهِ وَاسْتَعْمَلَهُ النَّاسُ وَلَهُ أَيْضًا كِتَابُ الإِعْلامِ بِمَا في كتاب الموتلف والمختلف للدار قطني مِنَ الأَوْهَامِ وَكِتَابُ إِظْهَارُ فَسَادِ الاعْتِقَادِ بِبَيَانِ سُوءِ الانْتِقَادِ رَدَّ فِيهِ عَلَى الْقَاضِي أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ الْحَقِّ بْنِ عَطِيَّةَ وَانْتَصَرَ لِنَفْسِه لَمَّا تَعَقَّبَ عَلَيْهِ مَوَاضِعَ مِنْ كِتَابِهِ الْكَبِيرِ في النسب وعابه باشيا أَوْرَدَهَا فِي تَضَاعِيفِهِ لَمْ يَخْلُ فِيهَا مِنْ تحاسل وتعسف كان بركهما أَوْلَى بِهِ وَقَدْ وَقَفْتُ عَلَيْهِ بِخَطِّهِ وَكَتَبْتُهُ وَسَمَاعُ أَبِي خَالِدِ بْنِ رِفَاعَةَ لَهُ ثَابِتٌ عَلَى ظَهْرِهِ وَبِالْجُمْلَةِ فَهُوَ فِي رِجَالاتِ الأَنْدَلُسِ مَحْسُوبٌ وَإِلَى الْجَمْعِ بَيْنَ الْحِفْظِ وَالإِتْقَانِ مَنْسُوبٌ وَكَثُرَ الآخِذُونَ عَنْهُ وَالْمُسْتَفِيدُونَ مِنْهُ وَمِنْ جِلَّتِهِمْ أَبُو بَكْرِ بْنُ فَتْحُونٍ قَرِيبَةٌ وَتُوُفِّيَ قَبْلَهُ بِمُدَّةٍ وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ النُّمَيْرِيُّ وَأَبُو الْوَلِيدِ بْنُ الدَّبَّاغِ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ رِزْقٍ وَأَبُو الْقَاسِمِ بْنُ بَشْكُوَالَ وَاسْتُشْهِدَ بِالْمَرِيَّةِ عِنْدَ تَغْلِبَ الرُّومِ عَلَيْهَا صَبِيحَةَ يَوْمِ الْجُمُعَةِ الْمُوَفَّى عِشْرِينَ لِجُمَادَى الأُولَى سَنَةَ ٥٤٢ وَمَوْلِدُهُ بِأُورِيُولَةَ صَبِيحَةَ يَوْمِ السَّبْتِ ثَامِنَ جُمَادَى الآخِرَةِ سَنَةَ ٤٦٦ حَدَّثَنَا أَبُو سُلَيْمَانَ الْحَارِثِيُّ الْقَاضِي قَالَ نَا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ حُبَيْشٍ وَأَبُو مُحَمَّدِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ وأبو جعفر بن مضا وَأَبُو خَالِدِ بْنُ رِفَاعَةَ وَغَيْرُهُمْ

стр. 215

أَنَّ أَبَا مُحَمَّدٍ الرُّشَاطِيَّ الْحَافِظَ حَدَّثَهُمْ عَنْ أبي علي الصدفي قَرَأَ عَلَيْهِ بِجَامِعِ الْمَرِيَّةِ وَكَتَبَ إِلَيَّ الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ أَنَّ الرُّشَاطِيَّ كتب إليه عن أبي علي وقرى عَلَى الْقَاضِي أَبِي الْخَطَّابِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَأَنَا أَسْمَعُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعَادَةَ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ قَالَ أَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الْبَاجِيُّ وَأَبُو الْعَبَّاسِ الْعُذْرِيُّ وَيُحَدِّثُ شَيْخُنَا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ الْمُذْكُورُ عَنْ أَبِيهِ عَنْهُمَا قَالا أَنَا أَبُو ذَرٍّ الْهَرَوِيُّ أَنَا أَبُو الحسن علي بن عمر الدار قطنى الْحَافِظُ نا عُمَرُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الشَّيْبَانِيُّ نا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ بن عتبة الكندي نا حسين ابن مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ حَدَّثَنِي أُسَيْدُ بْنُ الْقَاسِمِ الكناني عن عبد الملك ابن عُمَيْرٍ عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ أتيت النبي ﷺ فيما يعته فَأْشَرَطَ عَلَيَّ النُّصْحَ لِكُلِّ مُسْلِمٍ فَوَاللَّهِ إِنِّي لَكُمْ لَنَاصِحٌ وَبِهِ إِلَى الرُّشَاطِيِّ قَالَ نَا الْفَقِيهُ الْحَافِظُ قَاضِي الْقُضَاةِ أَبُو عَلِيٍّ حُسَيْنُ بن محمد الصدفي رضه قراة مِنْهُ عَلَيْنَا قَالَ نَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بن عمر بن أنس العذري إجزاة وَأَنْبَأَنِي شَيْخُنَا أَبُو بَكْرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْهُ قَالَ نَا أَبُو ذَرٍّ قَالَ أَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْدَانَ الْحَنْبَلِيُّ بعكبرا قَالَ حدَّثَنِي أَبُو صَالِحٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ أَنَا أَبُو مُسْلِمٍ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْكَشِّيُّ الْبَصْرِيُّ قَالَ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ السَّامِيُّ نا أبو عمران الجوني قال قال عمر ابن عبد العزيز لا جلدن فِي الشَّرَابِ كَمَا فَعَلَ جَدِّي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ثُمَّ أَمَرَ صَاحِبَ عَسَسِهِ وَضَمَّ إِلَيْهِ صاحب خبر وقال لهما أن وجدتهما سَكْرَانًا فَأْتِيَانِي بِهِ قَالَ فَطَافَا لَيْلَتَهُمَا حَتَّى اتنهيا إِلَى بَعْضِ الأَسْوَاقِ فَإِذَا هُمَا بِشَيْخٍ حَسَنِ الشَّيْبَةِ بَهِيِّ الْمَنْظَرِ عَلَيْهِ ثِيَابٌ حَسَنَةٌ مَثْلُوثٌ فِي ثِيَابِهِ سُكْرًا وَهُوَ يَتَغَنَّى
следующие страницы →