Полный текст (316 стр.). Показаны 211–250 · переход к 216.
стр. 211
بِالْمِرْسِيِّ لأَنَّهَا دَارُهُ وَسَكَنَ سَبْتَةَ وَخَطَبَ بِجَامِعِهَا مُدَّةً وَسَمِعَ بِهَا مِنْ أَبِي عَلِيٍّ جَامِعَ الترمذي بقراته والشمايل لَهُ وَأَدَبَ الصُّحْبَةِ لِلسُّلَمِيِّ وَغَيْرَ ذَلِكَ بِتَارِيخِ أَوَّلِ سَنَةِ ٤٩٠ وَكَانَ قَدْ قَرَأَ الْقُرْآنَ بِجَامِعِ طليطلة سنة اثنتين وسبعين على أبا الحسن بن الألبيري بقراة أَبِي عَمْرٍو وَقَرَأَ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بن شريح بإشبيلية بقراة نَافِعٍ وَعَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِلْيَاسَ بِالْمَرِيَّةِ بِرِوَايَةِ السُّوسِيِّ سَنَةَ سِتٍّ وَسَبْعِينَ وَعَلَى أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ سَهْلٍ بِطُرُقِهِ وَسَمِعَ صَحِيحَ البخاري على أبي محمد بن المأموني بقراة أبي القاسم بن العجز سَنَةَ ٤٨٠ وَمُشْكِلَ الْحَدِيثِ لابْنِ فَوْرَكٍ وَسَمِعَ عَلَى أَبِي مَرْوَانَ بْنِ سِرَاجٍ أَكْثَرَ غَرِيبِ الْحَدِيثِ لأَبِي عُبَيْدٍ بِقُرْطُبَةَ وَمِنْ شُيُوخِهِ قَاضِي الْجَمَاعَةِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ أَصْبَغَ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ طَاهِرٍ الْقَيْسِيُّ وَأَبُو الْقَاسِمِ بْنُ وَرْدٍ وَأَبُو مُحَمَّدِ بْنُ عَطِيَّةَ وَأَبُو الْحَجَّاجِ بْنُ يسْعُونَ وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ وَضَّاحٍ وَأَبُو الحجاج بن رشد القيسي وغيرهم سمع مِنْ هَؤُلاءِ إِلا ابْنَ يسعون وَابْنَ رُشْدٍ فإنهما أجازا له فقلت هَذَا كُلَّهُ مِمَّا قَيَّدَ مِنْ رِوَايَتِهِ وَوَقَفْتُ عَلَى تَحْدِيثِهِ فِي الإِجَازَةِ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْغَسَّانِيِّ وَزَادَ أَبُو الْفَضْلِ بْنُ عِيَاضٍ فِي شُيُوخِهِ أَبَا مُحَمَّدٍ عَبْدَ الْجَبَّارِ بْنَ أَبِي قُحَافَةَ وَأَبَا عَبْدِ اللَّهِ بْنَ فَرَجٍ وَأَبَا عبد الله ابن حَمْدِينَ وَأَبَا عَبْدِ اللَّهِ بْنَ عِيسَى التَّمِيمِيَّ وقال سمع بقراتي وسمعت بقراته وَحَكَى أَنَّهُ رُوِيَ عَنْهُ بِسَبْتَةَ وَإِشْبِيلِيَةَ وَقُرْطُبَةَ وَغَرْنَاطَةَ قَالَ وَتُوُفِّيَ بِهَا لِثَمَانٍ بَقِينَ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الآخَرِ سَنَةَ ٥٣٨ وَمَوْلِدُهُ سَنَةَ ٤٥٣ لأَرْبَعٍ بقين من ذي القعدة ومن تواليفه وهي خمسة عشر ونيف الفوايد الْمَبْسُوطَةُ وَبُسْتَانُ الْمَتَّقَيِّنِ وَرِيَاضُ الْعَابِدِينَ وَسَبِيلُ الْهُدَى وَغَيْرُ ذَلِكَ وَلَهُ مَنْظُومٌ فِي الزُّهْدِ وَمَا فِي مَعْنَاهُ وَقَفْتُ عَلَى بَعْضِهِ حَدَّثَنَا أَبُو القاسم
стр. 212
أَحْمَدُ بْنُ يَزِيدَ نا أَبُو خَالِدٍ يَزِيدُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ الْمَرْوَانِيُّ وَأَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بن عبد الرحمن بن مضا وَاللَّفْظُ لَهُ قَالا نا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الله بن محمد النفري نَا أَبُو عَلِيٍّ حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّدَفِيُّ قراة عَلَيْهِ وَحَدَّثَنَا أَبُو الْخَطَّابِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى وَغَيْرِهِ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ قَالَ قَرَأْتُ عَلَى أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ شَاهَبُورَ أَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمُحَمَّدِيُّ وَغَيْرُهُ قَالُوا أَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْخُزَاعِيُّ أَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ كُلَيْبٍ نَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى نَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى نَا أَبُو عَاصِمٍ عن محمد بن رفاعة عن سهيل ابن أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ تُعْرَضُ الأَعْمَالُ يَوْمَ الاثْنَيْنِ وَالْخَمِيسِ فَأُحِبُّ أَنْ يعرض عملي وأنا صايم حَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو عِيسَى مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَلَقِيتُهُ بِمُرْسِيَّةَ قَالَ نا الْقَاضِي أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَيُكْنَى أَيْضًا أَبَا جَعْفَرٍ قَالَ نَا الْخَطِيبُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ نَا الْقَاضِي أَبُو علي قراة وَقَرَأْتُ عَلَى الْحَافِظِ أَبِي الرَّبِيعِ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى قَالَ أَنَا الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنِ الْقَاضِي أَبِي عَلِيٍّ قَالَ قَرَأْتُ عَلَى أَبِي الْحُسَيْنِ عَاصِمِ بْنِ الْحَسَنِ أَنَا أَبُو عُمَرَ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَهْدِيٍّ سَنَةَ ٤٠٩ أَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدِ بْنِ حَفْصٍ الْعَطَّارُ الْخَضِيبُ الدوري قراة عَلَيْهِ نا حَفْصُ بْنُ عَمْرٍو الرَّبَالِيُّ نا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ
стр. 213
قَالَ سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ أَبِي عَمْرٍو مَوْلَى الْمُطَّلِبِ قَالَ سَمِعْتُ أَنَسًا يَقُولُ كَانَ مِنْ دعا النَّبِيِّ ﷺ حِينَ قَفَلَ مِنْ خَيْبَرَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْهَمِّ وَالْحَزَنِ وَالْعَجَزِ وَالْكَسَلِ وَالْجُبْنِ وَالْبُخْلِ وَضَلَعِ الدَّيْنِ وَغَلَبَةِ الرِّجَالِ هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ عَوَالِي ابْنِ مَخْلَدٍ وُهِيَ فِي مَسْمُوعَاتِ أَبِي مُحَمَّدٍ النَّفَزِيِّ مِنْ أَبِي عَلِيٍّ وَهُوَ أَيْضًا مِنْ سباعيات أبي علي واتفق الإمامان على تحريجه ويرويه يزيد بن هرون عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ وَقَدْ أَسْنَدْتُهُ مِنْ طَرِيقِهِ فِي بَابِ مُحَمَّدٍ مِنْ هَذَا الْمَجْمُوعِ وَبَيْنَ الْمَسَاقِينِ خِلافٌ بَيِّنٌ عَبْدُ اللَّهِ بْنِ يحيى بن محمد فَرَجِ بْنِ الزُّهَيْرِيِّ الْعَبْدَرِيُّ قَرَأْتُ اسْمَهُ بِخَطِّهِ أبو محمد المقري مِنْ أَهْلِ الْمَرِيَّةِ رَحَلَ إِلَى أَبِي دَاوُدَ سليمان ابن نجاح فأخذ القرارات عَنْهُ بِدَانِيَةَ وَسَمِعَ مِنْ أَبِي عَلِيٍّ رِيَاضَةَ الْمُتَعَلِّمِينَ لأَبِي نُعَيْمٍ فِي سَنَةِ ٤٩١ وَلَقِيَ بِمَالِقَةَ أَبَا الْحُسَيْنِ بْنَ الطَّرَاوَةِ فَأَخَذَ عَنْهُ الْعَرَبِيَّةَ وَنَزَلَ قَلْعَةَ حَمَّادٍ مِنَ الْعَدْوَةِ الشَّرْقِيَّةِ فِي اجتيازه البحر مع الخمسماية فأقام بها يقري الْقُرْآنَ وَيُعَلِّمُ الْعَرَبِيَّةَ نَحْوًا مِنْ عِشْرِينَ سَنَةً ثُمَّ انْتَقَلَ بَعْدَ ذَلِكَ إِلَى مَدِينَةِ بِجَايَةَ وَأَقَامَ بِهَا أَيْضًا نَحْوًا مِنْ ذَلِكَ عَلَى السُّنَنِ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ هُنَالِكَ إِلَى أَنْ تُوُفِّيَ فِي سَنَةِ ٥٤٠وَدُفِنَ بِغَارِ الْعَابِدِ مِنْهَا وَمِنْ رُوَاتِهِ أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ عَبْدِ الْجَلِيلِ التَّدْمِيرِيُّ وَغَيْرُهُ
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيُّ بْنُ خَلَفِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ اللَّخْمِيُّ أَبُو مُحَمَّدٍ الرُّشَاطِيُّ الْحَافِظُ النَّسَّابَةُ مِنْ أَهْلِ أُورِيُولَةَ وَسَكَنَ
стр. 214
الْمَرِيَّةَ نُقِلَ إِلَيْهَا ابْنَ سِتَّةِ أَعْوَامٍ فَنَشَأَ بِهَا وَطَلَبَ الْعِلْمَ فِيهَا حَتَّى عُدَّ مِنْ أَهْلِهَا وَلَهُ سَمَاعٌ كَثِيرٌ مِنْ أَبِي عَلِيٍّ وَاخْتِصَاصٌ بِهِ وَبِأَبِي عَلِيٍّ الْغَسَّانِيِّ وَعَلَيْهِمَا فِي الرواية اعتماده ومن طريقيهما يعلو إسناده وقد أجا لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْخَوْلانِيُّ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ الْعَرَبِيِّ وَسَمِعَ مِنْهُ سُبَاعِيَّاتَهُ وَرَوَى أَيْضًا عَنْ خَالِ أَبِيهِ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ فَتْحُونٍ صاحب الوثايق وَكَانَ مُشَارِكًا فِي اللُّغَاتِ وَالآدَابِ وَمُتَحَقِّقًا بِالآثَارِ وَالأَنْسَابِ وَكِتَابِهِ الْمُتَرْجَمِ بِاقْتِبَاسِ الأَنْوَارِ وَالْتِمَاسِ الأَزْهَارِ في اسما الصَّحَابَةِ وَرُوَاةِ الآثَارِ لَمْ يُسْبَقْ إِلَى مِثْلِهِ وَاسْتَعْمَلَهُ النَّاسُ وَلَهُ أَيْضًا كِتَابُ الإِعْلامِ بِمَا في كتاب الموتلف والمختلف للدار قطني مِنَ الأَوْهَامِ وَكِتَابُ إِظْهَارُ فَسَادِ الاعْتِقَادِ بِبَيَانِ سُوءِ الانْتِقَادِ رَدَّ فِيهِ عَلَى الْقَاضِي أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ الْحَقِّ بْنِ عَطِيَّةَ وَانْتَصَرَ لِنَفْسِه لَمَّا تَعَقَّبَ عَلَيْهِ مَوَاضِعَ مِنْ كِتَابِهِ الْكَبِيرِ في النسب وعابه باشيا أَوْرَدَهَا فِي تَضَاعِيفِهِ لَمْ يَخْلُ فِيهَا مِنْ تحاسل وتعسف كان بركهما أَوْلَى بِهِ وَقَدْ وَقَفْتُ عَلَيْهِ بِخَطِّهِ وَكَتَبْتُهُ وَسَمَاعُ أَبِي خَالِدِ بْنِ رِفَاعَةَ لَهُ ثَابِتٌ عَلَى ظَهْرِهِ وَبِالْجُمْلَةِ فَهُوَ فِي رِجَالاتِ الأَنْدَلُسِ مَحْسُوبٌ وَإِلَى الْجَمْعِ بَيْنَ الْحِفْظِ وَالإِتْقَانِ مَنْسُوبٌ وَكَثُرَ الآخِذُونَ عَنْهُ وَالْمُسْتَفِيدُونَ مِنْهُ وَمِنْ جِلَّتِهِمْ أَبُو بَكْرِ بْنُ فَتْحُونٍ قَرِيبَةٌ وَتُوُفِّيَ قَبْلَهُ بِمُدَّةٍ وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ النُّمَيْرِيُّ وَأَبُو الْوَلِيدِ بْنُ الدَّبَّاغِ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ رِزْقٍ وَأَبُو الْقَاسِمِ بْنُ بَشْكُوَالَ وَاسْتُشْهِدَ بِالْمَرِيَّةِ عِنْدَ تَغْلِبَ الرُّومِ عَلَيْهَا صَبِيحَةَ يَوْمِ الْجُمُعَةِ الْمُوَفَّى عِشْرِينَ لِجُمَادَى الأُولَى سَنَةَ ٥٤٢ وَمَوْلِدُهُ بِأُورِيُولَةَ صَبِيحَةَ يَوْمِ السَّبْتِ ثَامِنَ جُمَادَى الآخِرَةِ سَنَةَ ٤٦٦ حَدَّثَنَا أَبُو سُلَيْمَانَ الْحَارِثِيُّ الْقَاضِي قَالَ نَا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ حُبَيْشٍ وَأَبُو مُحَمَّدِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ وأبو جعفر بن مضا وَأَبُو خَالِدِ بْنُ رِفَاعَةَ وَغَيْرُهُمْ
стр. 215
أَنَّ أَبَا مُحَمَّدٍ الرُّشَاطِيَّ الْحَافِظَ حَدَّثَهُمْ عَنْ أبي علي الصدفي قَرَأَ عَلَيْهِ بِجَامِعِ الْمَرِيَّةِ وَكَتَبَ إِلَيَّ الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ أَنَّ الرُّشَاطِيَّ كتب إليه عن أبي علي وقرى عَلَى الْقَاضِي أَبِي الْخَطَّابِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَأَنَا أَسْمَعُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعَادَةَ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ قَالَ أَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الْبَاجِيُّ وَأَبُو الْعَبَّاسِ الْعُذْرِيُّ وَيُحَدِّثُ شَيْخُنَا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ الْمُذْكُورُ عَنْ أَبِيهِ عَنْهُمَا قَالا أَنَا أَبُو ذَرٍّ الْهَرَوِيُّ أَنَا أَبُو الحسن علي بن عمر الدار قطنى الْحَافِظُ نا عُمَرُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الشَّيْبَانِيُّ نا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ بن عتبة الكندي نا حسين ابن مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ حَدَّثَنِي أُسَيْدُ بْنُ الْقَاسِمِ الكناني عن عبد الملك ابن عُمَيْرٍ عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ أتيت النبي ﷺ فيما يعته فَأْشَرَطَ عَلَيَّ النُّصْحَ لِكُلِّ مُسْلِمٍ فَوَاللَّهِ إِنِّي لَكُمْ لَنَاصِحٌ وَبِهِ إِلَى الرُّشَاطِيِّ قَالَ نَا الْفَقِيهُ الْحَافِظُ قَاضِي الْقُضَاةِ أَبُو عَلِيٍّ حُسَيْنُ بن محمد الصدفي رضه قراة مِنْهُ عَلَيْنَا قَالَ نَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بن عمر بن أنس العذري إجزاة وَأَنْبَأَنِي شَيْخُنَا أَبُو بَكْرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْهُ قَالَ نَا أَبُو ذَرٍّ قَالَ أَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْدَانَ الْحَنْبَلِيُّ بعكبرا قَالَ حدَّثَنِي أَبُو صَالِحٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ أَنَا أَبُو مُسْلِمٍ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْكَشِّيُّ الْبَصْرِيُّ قَالَ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ السَّامِيُّ نا أبو عمران الجوني قال قال عمر ابن عبد العزيز لا جلدن فِي الشَّرَابِ كَمَا فَعَلَ جَدِّي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ثُمَّ أَمَرَ صَاحِبَ عَسَسِهِ وَضَمَّ إِلَيْهِ صاحب خبر وقال لهما أن وجدتهما سَكْرَانًا فَأْتِيَانِي بِهِ قَالَ فَطَافَا لَيْلَتَهُمَا حَتَّى اتنهيا إِلَى بَعْضِ الأَسْوَاقِ فَإِذَا هُمَا بِشَيْخٍ حَسَنِ الشَّيْبَةِ بَهِيِّ الْمَنْظَرِ عَلَيْهِ ثِيَابٌ حَسَنَةٌ مَثْلُوثٌ فِي ثِيَابِهِ سُكْرًا وَهُوَ يَتَغَنَّى
стр. 216
سقوني وقالوا لا تغن ولو سقوا حبال حُنَيْنٍ مَا سَقَوْنِي لَغَنَّتِ
فَحَرَّكَاهُ بِأَرْجُلِهِمَا وَقَالا لَهُ يَا شَيْخُ أَمَا تَسْتَحِي هَذِهِ الشَّيْبَةُ الْحَسَنَةُ مِنْ مِثْلِ هَذِهِ الْحَالِ فَقَالَ ارْفِقَا بي فَإِنَّ إِخْوَانًا أَحْدَاثَ الأَسْنَانِ شَرِبْتُ عِنْدَهُمْ لَيْلَتِي هَذِهِ فَلَمَّا عَمِلَ الشَّرَابُ فِيَّ أَخْرَجُونِي فَإِنْ رَأَيْتُمَا أَنْ تَعْفُوَا عَنِّي فَافْعَلا فَقَالَ صَاحِبُ الْعَسَسِ لِصَاحِبِ الْخَبَرِ اكْتُمْ عَلَى أَمْرِهِ حَتَّى أُطْلِقَهُ قَالَ قَدْ فَعَلْتُ قَالَ انْصَرِفْ يَا شيخ ولا تعد قال نعم وأنا تايب فلما كان في الليلة الثانية طافاً حتا انْتَهَيَا إِلَى الْمَوْضِعِ فَإِذَا هُمَا بِالشَّيْخِ عَلَى مثل حالته فم الْمَرَّةِ الأُولَى وَهُوَ يَتَغَنَّى
إِنَّمَا هَيَّجَ الْبِلَى حين عض السفر جلا
فَرَمَانِي وَقَالَ لِي كُنْ بِعَيْنَيَّ مُبْتَلا
وَلَقَدْ قَامَ لَحْظُهُ لِي عَلَى الْقَلْبِ بِالْغِلا
فَحَرَّكَاهُ بِأَرْجُلِهِمَا وَقَالا لَهُ يَا شَيْخُ أَيْنَ التَّوْبَةُ مِنْكَ قَالَ ارْفِقَا بِي وَاسْمَعَا مِنِّي إِنَّ إخواني الذين ذَكَرْتُهُمْ لَكُمَا الْبَارِحَةَ غَدَوْا عَلَيَّ فِي يَوْمِهِمْ هَذَا وَحَلَفُوا لِي أَنَّهُ مَتَى عَمِلَ الشَّرَابُ فِيَّ لَمْ يُخْرِجُونِي فَعَمِلَ فِيَّ وَفِيهِمْ فَخَرَجْتُ وَهُمْ لا يَعْلَمُونَ فَإِنْ رَأَيْتُمَا أَنْ تُزِيدَا فِي الْعَفْوِ فَافْعَلا فَقَالَ صَاحِبُ الْعَسَسِ لِصَاحِبِ الْخَبَرِ اكْتُمْ عَلَى أَمْرِهِ حَتَّى أُطْلِقَهُ قَالَ قَدْ فَعَلْتُ قَالَ انْصَرِفْ يَا شَيْخُ فَانْصَرَفَ الشَّيْخُ فَطَافَا فِي اللَّيْلَةِ الثَّالِثَةِ حَتَّى انْتَهَيَا إِلَى الْمَوْضِعِ فَإِذَا هُمَا بِالشَّيْخِ عَلَى مِثْلِ تِلْكَ الْحَالَةِ يَتَغَنَّى
ارْضَ عَنِّي فَطَالَ مَا قَدْ سَخِطْتَا أَنْتَ مَا زِلْتَ جَافِيًا مُنْذُ عرفتا
أنت ما زلت جافياً لا وصولاً بل بهذا فدتك نفسي العتا
ما كذا يفعل الكرام بنوا لناس بِأَحْبَابِهِمْ فَلِمَ كُنْتَ أَنْتَ
стр. 217
قَالَ فَحَرَّكَاهُ بِأَرْجُلِهِمَا وَقَالا لَهُ هَذِهِ الثَّالِثَةُ وَلا عَفْوَ قَالَ أَخْطَأْتُمَا قَالا كَيْفَ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قال رسول الله صلى الله عليه وسلممن شَرِبَ الْخَمْرَ لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلاةٌ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً فَإِنْ تَابَ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ فَإِنْ شَرِبَهَا الثَّانِيَةَ لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلاةٌ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً فَإِنْ تَابَ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ فَإِنْ شَرِبَهَا الثَّالِثَةَ لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلاةٌ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً فَإِنْ تَابَ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ فَإِنْ شَرِبَهَا الرَّابِعَةَ لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلاةٌ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ثُمَّ إِنْ تَابَ لَمْ يَتُبِ اللَّهُ عَلَيْهِ وَكَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يَسْقِيَهُ مِنْ طِينَةِ الْخَبَالِ فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَمَا طِينَةُ الْخَبَالِ قَالَ عُصَارَةُ أَهْلِ النَّارِ فِي النَّارِ وَالْعَفْوُ فِي الثَّالِثَةِ وَاجِبٌ وَفِي الرَّابِعَةِ غَيْرُ وَاجِبٍ قَالَ فَقَالَ صَاحِبُ الْعَسَسِ لِصَاحِبِ الْخَبَرِ هِيَ مِحْنَةٌ اكْتُمْهَا عَلَيَّ حَتَّى أُطْلِقَهُ قَالَ قَدْ فَعَلْتُ قَالَ انْصَرِفْ فَلَمَّا كَانَ فِي اللَّيْلَةِ الرَّابِعَةِ طَافَا حَتَّى انْتَهَيَا إِلَى الْمَوْضِعِ فَإِذَا بِالشَّيْخِ عَلَى مِثْلِ تِلْكَ الحال هو يَتَغَنَّى
قَدْ كُنْتُ أَبْكِي وَمَا حَنَّتْ لَهُمْ إِبِلُ فَمَا أَقُولُ إِذَا مَا حُمِّلَ الثَّقَلُ
كأنني بك نضو الأحراك لَهُ تُدْعَى وَأَنْتَ عَنِ الدَّاعِينَ مُشْتَغِلُ
فَقَلَّبُوكَ بأيديهم هنالك وَقَدْ سَارَتْ بِأَحْبَابِكَ المْهُرِيَّةُ الذَّلَلُ
حَتَّى إِذَا بيسوا مِنْ أَنْ تُجِيبَهُمُ عَضُّوا عَلَيْكَ وَقَالُوا قَدْ قَضَى الرَّجُلُ
فَحَرَّكَاهُ بِأَرْجُلِهِمَا وَقَالَ لَهُ هَذِهِ الرابعة فلا عفو قال والله ما أسلكما عَفْوًا بَعْدَهَا فَافْعَلا مَا بَدَا لَكُمَا قَالَ فَحَمَلاهُ فَأَوْقَفَاهُ بِحَضْرَةِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وقصا عليه مِنْ أَوَّلِها إِلَى آخِرِهَا فَأَمَرَ عُمَرُ بِاسْتِنْكَاهَهُ فوجد
стр. 218
منه رايحة فأمر بحبسه حتى أفاق فلما كان الغدا قَامَ عَلَيْهِ الْحَدُّ فَجَلَدَهُ ثَمَانِينَ جَلْدَةً فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ لَهُ عُمَرُ انْصِفْ مِنْ نَفْسِكَ ولا تعد قال يا مير الْمُؤْمِنِينَ قَدْ ظَلَمْتَنِي قَالَ وَكَيْفَ قَالَ إِنِّي عَبْدٌ وَقَدْ حَدَدْتَنِي حَدَّ الأَحْرَارِ فَاغْتَمَّ عُمَرُ وَقَالَ اخْطَأْتَ عَلَيْنَا وَعَلَى نَفْسِكَ إِلا أَخْبَرْتَنَا أنك عبد فحدك حَدَّ الْعَبِيدِ فَلَمَّا رَأَى اهْتِمَامَ عُمَرَ تَشَدَّدَ عليه قال لا يسؤك الله يا مير الْمُؤْمِنِينَ يَكُونُ لِي بَقِيَّةُ هَذَا الْحَدِّ سَلَفًا عِنْدَكَ لَعَلِّي أُرْفَعُ إِلَيْكَ مَرَّةً أُخْرَى فَضَحِكَ عُمَرُ حَتَّى اسْتَلْقَى وَكَانَ قَلِيلُ الضَّحِكِ وَقَالَ لِصَاحِبِ عَسَسِهِ وَصَاحِبِ خَبَرِهِ إِذَا رَأَيْتُمَا مِثْلَ هذا الشيخ في هيته وحلمه وفحه وَأَدَبِهِ فَاحْمِلا أَمْرَهُ عَلَى الشُّبْهَةِ فَإِنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلمقال ادرؤوا الْحُدُودَ بِالشُّبْهَاتِ وَهَذَا الْخَبَرُ أَوْرَدَهُ الرُّشَاطِيُّ كَمَا سُقْتُهُ فِي بَابِ الْحَنْبَلِيِّ مِنْ كِتَابِهِ وَهُوَ مِمَّا نَقَدَ ابْنُ عَطِيَّةَ فِي أَشْبَاهٍ لَهُ عَلَيْهِ وَاعْتَقَدَ جَمِيعَهَا فُكَاهَاتٍ نَسَبَهَا إِلَيْهِ بَلْ جَعَلَهَا حِكَايَاتٍ غَثَّةً وَقَالَ هِيَ لَغْوٌ وَسَقْطٌ لا يَحِلُّ أَنْ تُقْرَأَ فِي جَوَامِعِ الْمُسْلِمِينَ عَلَى عَمْرَةِ الْمَسَاجِدِ وَحَكَى أَنَّ فِي آخِرِ هَذِهِ مِنْ تَرْخِيصِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ مَا لا يَلِيقُ بِدِينِهِ وَفَضْلِهِ فَاحْتَجَّ هُوَ بِأَنَّ هَذِهِ الْحِكَايَةُ حَدَّثَهُ بِهَا أَبُو عَلِيٍّ قراة مِنْهُ عَلَيْهِمْ قَالَ وَلا مَحَالَةَ أَنَّهُ كَانَ خَيْرًا مِنْكَ وَأَوْرَعَ أَنَّهَا الْمُنْتَقَدُ فَهَلا تَأَدَّبْتَ معه لكن الهوى أعمالي والتمكين في الدنيا اطغال وَقَدْ قَرَأْتُهَا عَلَى شَيْخِنَا أَبِي الرَّبِيعِ الْحَافِظِ فِي مَشْيَخَةِ ابْنِ حُبَيْشٍ مِنْ تَآلِيفِهِ وَحَدَّثَنِي بها عنه قراة عَلَيْهِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ مَوْهَبٍ عَنِ الْعُذْرِيِّ وَبَيْنَ الرِّوَايَتَيْنِ خِلافٌ قَلِيلٌ عَبْدُ اللَّهِ بن أحمد بن عمرو بْنِ لُبِّ بْنِ قَاسِمٍ أَبُو مُحَمَّدٍ الشِّلْبِيُّ
стр. 219
وَفِي بَيْتُوتَاتِهَا وَهُمْ أَخْوَالُ أَبِي بَكْرِ بْنِ خَيْرٍ كَتَبَ إِلَيْهِ أَبُو عَلِيٍّ وَلَهُ سَمَاعٌ من أبي بكر بن العربي وغيره وكان فَقِيهًا مُشَاوِرًا تُوُفِّيَ سَنَةَ ٥٤٦
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ بْنِ أَيُّوبَ بْنِ الْقَاسِمِ الْفِهْرِيُّ أَبُو مُحَمَّدٍ قَدْ رَفَعْتُ فِي نَسَبِهِ إِلَى لَبِيبٍ جَدِّهِ الدَّاخِلِ إِلَى الأَنْدَلُسِ فِي التَّكْمِلَةِ وَهُوَ الَّذِي نَزَلَ رُغلط قَرْيَةٍ بِقُبُلِيِّ الْفَجِّ مِنْ شَاطِبَةَ سَكَنَهَا وَلَدُهُ بَعْدَهُ بُرْهَةً ثُمَّ انْتَقَلُوا عَنْهَا وَسَكَنَ أَبُو مُحَمَّدٍ هَذَا دَانِيَةَ وَوَلَدُهُ بَلَنْسِيَةَ وَصَحِبَ أَبُوهُ وَعَمَّاهُ يَحْيَى وَمُحَمَّدٌ وَابْنُ عَمِّهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُتَقَدَّمُ الذِّكْرِ أَبَا الْحَسَنِ طَاهِرَ بْنَ مَفُوزٍ لِتَأَكُّدِ أَسْبَابِ الْجِوَارِ وَتَوَفَّرَ عِنَايَتَهُمْ فَحَمَلَ السُّنَنَ وَالآثَارَ وَقَدْ سمع هو في صغره من ظاهر مُوَطَّأَ مَالِكٍ وَبَعْضَ غَرِيبِ الْحَدِيثِ لأَبِي عُبَيْدٍ وأجاز له هو وأبو الْعَبَّاسِ الْعُذْرِيُّ وَجُلَّ رِوَايَتِهِ عَنْ أَبِيهِ وَحَدَّثَ عن أبي الصَّدَفِيِّ بِجَامِعِ التِّرْمِذِيِّ وَالنَّاسِخِ وَالْمَنْسُوخِ لِهِبَةِ اللَّهِ وَرِيَاضَةِ الْمُتَعَلِّمِينَ لأَبِي نُعَيْمٍ وَوَقَفْتُ عَلَى سَمَاعِهِ مِنْهُ بِحَدِيثِ هِنْدِ بْنِ أَبِي هَالَةَ فِي وصف النبي صلى الله عليه وسلممع أَبِيهِ يُوسُفَ بْنِ أَيُّوبَ فِي جُمَادَى الأُولَى سنة ٤٩٠ وأجاز لهما وتوفي بدانية يوم عاشورا سَنَةَ ٥٤٨ حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الخطيب نا أبو الحجاج يوسف ابن عَبْدِ اللَّهِ الْحَاكِمُ عَنْ أَبِيهِ عَبْدِ اللَّهِ بن يوسف أنا أبو علي حسين ابن مُحَمَّدٍ وَقَرَأْتُ عَلَى أَبِي الْخَطَّابِ الْقَاضِي نَا ابْنُ سَعَادَةَ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ أَنَا ابْنُ خَيْرُونَ وَابْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ أَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَنَا المحبوبي قال قرى عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْحَافِظِ وَأَنَا أَسْمَعُ نَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جعفر عن العلا بن عبد
стр. 220
الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلمقال الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ وَالْجُمُعَةُ إِلَى الْجُمُعَةِ كَفَّارَاتٌ لِمَا بينهن ما لم تغش الكباير حَدَّثَنَا أَبُو عِيسَى مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَاضِي نَا أَبُو الْحَجَّاجِ الْحَاكِمُ عَنْ أَبِيهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ بْنِ أَيُّوبَ أَنَا أَبُو علي الصدفي قراة عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ أَنَا أَبُو الْفَضْلِ حَمَدُ بن أحمد الاصبهاني قراة عَلَيْهِ بِمَدِينَةِ السَّلامِ وَحُدِّثْتُ عَنِ السَّلَفِيِّ وَغَيْرِهِ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ قَالا أَنَا أَبُو نُعَيْمٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ نَا الْغِطْرِيفِيُّ هُوَ أَبُو أَحْمَدَ نَا عَبْدُ الله بن محمد نا اسحق بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَنَا الثَّقَفِيُّ نَا أَيُّوبُ عَنْ محمد بن سيرين عن أَبِي بَكْرَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلمقال إن الزمان قد استدار كهيته يوم خلق السموت والأرض السنة اثني عَشَرَ شَهْرًا أَرْبَعَةٌ مِنْهَا الْحُرُمُ ثَلاثٌ مُتَوَالِيَاتٌ ذُو الْقَعْدَةِ وَذُو الْحَجَّةِ وَالْمُحَرَّمُ وَرَجَبُ مُضَرَ الَّذِي بَيْنَ جُمَادَى وَشَعْبَانَ أَيُّوبُ هُوَ السَّخْتِيَانِيُّ وَالثَّقَفِيُّ هُوَ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ الْبَصْرِيُّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِيسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَبُو مُحَمَّدٍ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ أَبِي حَبِيبٍ مِنْ أَهْلِ شِلْبَ وَقَاضِيهَا كَتَبَ إِلَيْهِ أَبُو عَلِيٍّ وَلَهُ رِوَايَةٌ عَنْ غَيْرِهِ وامتحن في قضا بلده بالامرا فَاعْتُقِلَ بِقَصْرِ إِشْبِيلِيَةَ وَبَعْدَ سَرَاحِهِ رَحَلَ حَاجًّا فَلَمْ يَعُدْ وَتَرَدَّدَ بِالْمَشْرِقِ وَدَخَلَ الْعِرَاقَ وَخُرَاسَانَ بَعْدَ أَنْ جَاوَرَ بِمَكَّةَ وَحَجَّ مَرَّتَيْنِ فِي سَنَتَيْ سَبْعٍ وَثَمَانٍ وَعِشْرِينَ وَتُوُفِّيَ بِهَرَاةَ فِي جمادى الأخرى سَنَةَ ٥٥١ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ حُسَيْنٍ التَّمِيمِيُّ أَبُو مُحَمَّدٍ مِنْ أَهْلِ
стр. 221
سَبْتَةَ لَهُ سَمَاعٌ كَثِيرٌ بِمُرْسِيَّةَ مِنْ أَبِي عَلِيٍّ وَتَجَوَّلَ بِبِلادِ الأَنْدَلُسِ لِسَمَاعِ الْعِلْمِ وَلِقَاءِ الشُّيُوخِ وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُ أَبِيهِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ وَمِنَ الرُّوَاةِ عَنْهُ الْقَاضِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ اللَّخْمِيُّ وَالِدُ شَيْخِنَا الْحَافِظِ أَبِي الْعَبَّاسِ وَمِمَّا قَرَأَ عَلَى أَبِي عَلِيٍّ فِي سَنَةِ ٥٠٩ وَسَمِعْتُهُ أَنَا يَقْرَأُ عَلَى أَبِي الْخَطَّابِ الْقَاضِي فِي سَنَةِ ٦٠٩ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعَادَةَ سَمَاعًا أَيْضًا عَنْهُ قَالَ أَنَا أَبُو الْوَلِيدِ سُلَيْمَانُ بْنُ خَلَفٍ وَأَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ قَالا نَا عَبْدُ بْنُ أَحْمَدَ أَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ نَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ صَاعِدٍ نَا يَعْقُوبُ الدورقي نا يزيد بن هرون نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو عَنْ أَبِيهِ عَنْ جده عن عايشة قالت خرجت يوم الخندق أقفو أثار الناس فسمعت وئيد الأرض من وراء فَالْتَفَتُّ فَإِذَا سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ وَمَعَهُ ابْنُ أخيه الحرث بْنُ أَوْسٍ فَمَرَّ سَعْدٌ وَهُوَ يَرْتَجِزُ وَهُوَ يقول
ليث قليلاً يدرك الهيحا حَمَلْ ... مَا أَحْسَنَ الْمَوْتَ إِذَا حَانَ الأَجَلْ
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْأنْصَارِيُّ أبو محمد من أهل لورقة وأبوه كنى أَبَا بَكْرٍ وَيُعْرَفُ بِابْنِ زَاغَنُو سَمِعَ مِنْ أبي علي وولى قضا بَلَدِهِ وَقَدْ أَخَذَ عَنْهُ وَتُوُفِّيَ سَنَةَ ٥٦٠ حَدَّثَنَا أَبُو عِيسَى مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَاضِي نَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ التُّجِيبِيُّ نَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ زَاغنُو عَنْ أبي علي الصدفي قرأت عليه وهو يسمع في شوال سنة بابن زاغنو عن أبي علي الصدفي قراة عَلَيْهِ وَهُوَ يَسْمَعُ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ ٥١٠ وَقَرَأْتُ عَلَى أَبِي الرَّبِيعِ بْنِ مُوسَى الْحَافِظِ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ ٦٠٩ قَالَ قَرَأْتُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ بِشَاطِبَةَ فِي صَفَرٍ سنة
стр. 222
٥٨٦ قال قرى عَلَى أَبِي عَلِيٍّ وَأَنَا أَسْمَعُ يَعْنِي فِي صَفَرٍ أَيْضًا سَنَةَ ١٤ أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ فهد قراة مِنِّي عَلَيْهِ أَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ مَخْلَدٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ الصَّفَّارِ نَا الْحَسَنُ هُوَ ابْنُ عَرَفَةَ نَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَأَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الراسبي عم مَوْلًى لآلِ أَبِي بَكْرَةَ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذنبان بعجلان لا يغفران الْبَغْيُ وَقَطِيعَةُ الرَّحِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى بْنِ سُلَيْمَانَ الْأَزْدِيُّ أَبُو مُحَمَّدٍ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ بُرْطُلَّةَ مِنْ أَهْلِ مُرْسِيَّةَ وَصَاحِبُ الصَّلاة بِمَسْجِدِهَا الْجَامِعِ سَمِعَ أَبَا عَلِيٍّ وَرَحَلَ فِي سَنَةِ ٥١٠ فَأَدَّى الْفَرِيضَةَ وَسَمِعَ بِالإِسْكَنْدَرِيَّةَ مِنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الرَّازِيِّ وَأَبِي الْحَسَنِ بْنِ مُشَرَّفٍ وَأَبِي بَكْرٍ الطُّرْطُوشِيِّ وَأَبِي طَاهِرٍ السَّلَفِيِّ وَهُوَ الَّذِي تَزَوَّجَ بِنْتَ أَبِي عَلِيٍّ فَوَلَدَتْ لَهُ ابْنَهُ أَبَا بَكْرٍ عَبْدَ الرَّحْمَنِ وَكَانَ مِنْ أَهْلِ النباهة وَتُوُفِّيَ سَنَةَ ٥٦٣ حَدَّثَ وَأَخَذَ عَنْهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَبْدَرِيُّ أَبُو مُحَمَّدٍ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ مَوْجوال بِجِيمٍ غَيْرِ خَالِصَةٍ مِنْ أَهْلِ بَلَنْسِيَةَ رَوَى عَنْ أَبِي عَلِيٍّ وَتَحَقَّقَ بِأَبِي مُحَمَّدٍ الْبَطْلَيُوسِيِّ وَلَهُ رِوَايَةٌ عَنْ غَيْرِهِمَا مَذْكُورَةٌ فِي التَّكْمِلَةِ وَانْتَقَلَ هُوَ وَأَخُوهُ كَبِيرَةُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدٌ إلى اشبيلية قبل الثلاثين وخمسماية فنزلاها وكانا محمد مقريا ماهرا وقد ذكرته بمكانه فِي بَابِهِ وَعَبْدُ اللَّهِ فَقِيهًا حَافِظًا حَتَّى جعل أبو بكر بن الجد يغض بِمَكَانِهِ وَيَغُضُّ مِنْ شَأْنِهِ خِلافًا لأَبِي بَكْرِ بْنِ الْعَرَبِيِّ فَإِنَّهُ قَدْ كَانَ يُثْنِي
стр. 223
عليه وهو أحد أصحبه الموثرين لَدَيْهِ وَلَهُ شَرْحٌ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ لَمْ يكلمه انتهى فيه إلى كتاب الرويا وقد وقفت عَلَى السِّفْرِ الثَّانِي مِنْهُ وَمِمَّا ضَمَّنَهُ وَأَوْرَدَ ذَلِكَ فِي بَابِ النَّهْيِ عَنْ حَلْبِ الْمَاشِيَةِ بِغَيْرِ إِذْنِ صَاحِبِهَا قَالَ بَعْضُ شُيُوخِنَا وَعَزِيزٌ من يَصْدُقُ فِي الصَّدَاقَةِ فَيَكُونَ فِي الْبَاطِنِ كَمَا هُوَ فِي الظَّاهِرِ وَلا يَكُونُ فِي الْوَجْهِ كالمواة ومن ورايك بِالْمِقْرَاضِ وَأَنْشَدَ
مَنْ لِي بِمَنْ يَثِقُ الْفُؤَادُ بِوُدِّهِ وَإِذَا تَأَخَّرَ لَمْ يَزُغْ عَنْ عَهْدِهِ
يا بوس نفسي من أخ لي باذل حسن الوفا بقربه لايعده
ينوي الصفا ببطنه لا خلفه وَيُدِيرُ صَابًا فِي حَلاوَةِ شَهْدِهِ
فَلِسَانُهُ يُبْدِي حواجز عقدة وجنانه تغلي مراجل حقده
لا هم أني لا أطيق فراقه بل أَسْتَعِيذُ مِنَ الْحَسُودِ وَكَيْدِهِ
وَتُوُفِّيَ سَنَةَ ٥٦٦ حَدَّثَنَا أَبُو الْخَطَّابِ بْنُ وَاجِبٍ الْقَاضِي وَأَبُو عَبْدِ الله ابن الْيَتِيمِ الْخَطِيبُ قَالا نَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الْعَبْدَرِيُّ إِجَازَةً قَالَ أَنْبَأنَا أبو عل حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّدَفِيُّ وَحَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ نُوحٍ الْعَلَّامَةُ نَا أَبُو عَبْدِ الله بن سعادة قراة عَلَيْهِ وَهُوَ يُمْسِكُ أَصْلَهُ الْمَنْسُوخَ بِخَطِّ عَمِّهِ يَعْنِي الْحَاجَّ أَبَا عِمْرَانَ مُوسَى بْنَ سَعَادَةَ من أصل القاضي أبي علي عنه قَرَأْتُ بِبَغْدَادَ عَلَى الْحَافِظِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الْبَاقِي أَنَا أَبُو عُمَرَ الْمَلِيحِيُّ إِجَازَةً وَكَتَبَ إِلَى أَبُو الْحَسَنِ بْنُ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِي الْفَضْلِ بْنِ نَاصِرٍ أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ زَاهِرُ بْنُ طَاهِرٍ عَنْ أَبِي عُمَرَ الْمَلِيحِيِّ وَأَبِي عُثْمَانَ الصَّابُونِيِّ قَالا أَنَا أَبُو عُبَيْدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَرَوِيُّ
стр. 224
أَنَا أَبُو رَافِعٍ عُصْمُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْعُصْمِيُّ أَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ ابن حَفْصٍ الْعَطَّارُ نَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزهري عن سعيد بن الحسيب قال ما الْتَمَسَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ مَا يُلْتَمَسُ مِنَ الْمَيِّتِ فَلَمْ يَجِدْهُ فَقَالَ بأبي أنت وأمي طبت حياً وطبت ميتا وَفِي السَّامِعِينَ مِنْ أَبِي عَلِيٍّ أَمَالِي عَبْدِ الملك بن بشران وبقراة أَبِي الْحَسَنِ بْنِ الْبَاذِشِ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَلَنْسِيُّ وَلا أَعْرِفُهُ
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَهْلٍ الضَّرِيرُ أَبُو مُحَمَّدٍ المنَبّز بوجه نافخ مِنْ أَهْلِ غَرْنَاطَةَ أخذ القرات عَنْ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ دُرِّيٍّ وَفِي حِجْرِهِ رُبِّيَ وَبِهِ اخْتَصَّ وَعَنْ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ الْفُرْسِ وَسَمِعَ مِنْهُمَا وَمِنْ أَبِي بَكْرٍ غَالِبِ ابن عَطِيَّةَ وَأَبِي الْوَلِيدِ بْنِ بَقْوَةَ وَكَتَبَ إِلَيْهِ أَبُو عَلِيٍّ وَابْنُ الْعَرَبِيِّ وَغَيْرُهُمَا وَكَانَ مِنْ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ بِالآدَابِ وَالْعَرَبِيَّةِ وَالْمُشَارَكَةِ فِي الْعُلُومِ الرِّيَاضِيَّةِ وَتُوُفِّيَ بِمُرْسِيَّةَ سَنَةَ ٥٧١ حُدِّثْتُ عَنْ أَبِي بكر عبد الرحمن ابن عَبْدِ اللَّهِ الأَزْدِيِّ سِبْطِ أَبِي عَلِيٍّ وَعَنْ أبي عبد الله محمد بن يوسف ابن عَيَّادٍ قَالا نَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ سَهْلٍ الضَّرِيرُ أَنَّ أَبَا عَلِيٍّ الصَّدَفِيَّ كَتَبَ إِلَيْهِ قال قرأ تعلى أَبِي الْفَضْلِ بْنِ خَيْرُونَ وَأَنْبَأَنِي أَبُو الْحَسَنِ بْنُ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِي الْفَضْلِ بْنِ نَاصِرٍ وَأَبِي الْفَتْحِ بْنِ الْبَطِّيِّ وَغَيْرِهِمَا عَنِ ابْنِ خَيْرُونَ قَالَ أَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَلِيٍّ الأَصْبَهَانِيُّ وَأَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ مُوسَى الْغُنْدَجَانِيُّ قَالا أَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَانَ الأَهْوَازِيُّ سَكَنَهَا وَدَارُهُ شِيرَازُ قَالَ نَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلٍ المقري نَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ وَقَرَأْتُ عَلَى
стр. 225
أَبِي الْخَطَّابِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقَاضِي عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ بَشْكُوَالَ عَنْ أَبِي الْحَسَن بْنِ مُغِيثٍ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْغسَّانِيِّ وَعَنْ أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ عَتَّابٍ جَمِيعًا عَنْ أَبِي عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْبَرِّ وَأَنْبَأَنِي ابْنُ أَبِي جَمْرَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عُمَرَ قَالَ قَرَأْتُ عَلَى خَلَفِ بْنِ قَاسِمٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الطُّوسِيِّ أَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ فَارِسٍ عَنِ الْبُخَارِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدِّمَشْقِيُّ نَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ وَشُعَيْبُ بْنُ اسحق قال نا أوزاعي حدَّثَنِي شَدَّادٌ أَبُو عَمَّارٍ حَدَّثَنِي وَاثِلَةُ بْنُ الأَسْقَعِ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى كِنَانَةَ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ وَاصْطَفَى قُرَيْشًا مِنْ كِنَانَةَ وَاصْطَفَى هَاشِمًا مِنْ قُرَيْشٍ وَاصْطَفَانِي مِنْ هَاشِمٍ ﷺ وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ فَارِسٍ وَاصْطَفَانِي مِنْ بَنِي هَاشِمٍ وَقَالَ فِي الإِسْنَادِ نَا سُلَيْمَانُ وَقَالَ أَيْضًا أَنَا شَدَّادٌ أَبُو عَمَّارٍ قَالَ نَا وَاثِلَةُ بْنُ الأَسْقَعِ وَأَسْنَدَ أَبُو عمر هذا الحديث في كتاب الأبناه تَأْلِيفُهُ مِنْ طَرِيقَيْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي خَيْثَمَةَ وَمَدَارُهُ عَلَى الأَوْزَاعِيِّ
مَنِ اسْمُهُ عُبَيْدُ اللَّهِ
عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُهَلَّبٍ الأَسَدِيُّ أَبُو الْحَسَنِ مِنْ أَهْلِ مرسية سمع من أبي علي سنن الدارقطني وَكَتَبَهَا عَنْهُ وَالْمُؤْتَلِفَ وَالْمُخْتَلِفَ لَهُ وَلِعَبْدِ الْغَنِيِّ مَعَ مُشْتَبَهِ النِّسْبَةِ لَهُ وَحَدِيثَ الْأنْصَارِيِّ وَحَدِيثَ الْحَسَنِ بْنِ عَرَفَةَ وَأَمَالِيَ ابْنِ أَبِي الْفَوَارِسِ وَعَوَالِيَ ابْنِ خَيْرُونَ وَغَيْرَ ذَلِكَ مِمَّا لَمْ أَقِفْ عَلَيْهِ وَلازَمَ مَجْلِسَهَ مِنْ سَنَةِ ٥٠٣ فِيمَا بَعْدَهَا إِلَى سَنَةِ ثَلاثَ عَشْرَةَ وَقَدْ شَرَكَهُ فِي السَّمَاعِ أَخُوهُ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ وَابْنُ عمها
стр. 226
أَبُو الْمُطَرِّفِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُهَلَّبٍ وَأَجَازَ لَهُمْ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْخَوْلانِيُّ وَلا أَعْلَمُهُمْ حَدَّثُوا.
عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ نَجَاحِ لابن يَسَارٍ أَبُو مَرْوَانَ مِنْ أَهْلِ شَاطِبَةَ سَمِعَ مِنْ أَبِي عَلِيٍّ فِي اجْتِيَازِهِ بِهَا غَازِيًا إلى كتندة وكان قد أخذ القرات عن أبي الحسن بن الدوش وتصدر للأقرأ بها وممن أخذها عنه أبو محمد هرون بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَاتٍ وَالِدُ شَيْخِنَا أَبِي عُمَرَ الْحَافِظِ حَكَى ذَلِكَ ابْنُ عَيَّادٍ وَقَالَ فِيهِ أَبُو مَرْوَانَ بْنُ يَسَارٍ فَغَلَطَ وَمِنْ رِوَايَتِهِ مَا حَدَّثَنَاهُ أَبُو عُمَرَ أَحْمَدُ بْنُ هرون عَنْ أَبِيهِ عَنْهُ وَعَنْ أَبِي الْوَلِيدِ بْنِ الدباغ قالا قرى عَلَى أَبِي عَلِيِّ بْنِ سُكْرَةَ وَنَحْنُ نَسْمَعُ قَالَ أَبُو الْوَلِيدِ مَرَّتَيْنِ بِمُرْسِيَّةَ فِي سَنَةِ ٥٠٨ ثُمَّ فِي سَنَةِ تِسْعٍ بَعْدَهَا وَقَدْ قَرَأْتُهُ قَبْلَ ذَلِكَ وَقَالَ أَبُو مَرْوَانَ مَرَّةً بِشَاطِبَةَ فِي صَفَرٍ سَنَةَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ وَحَدَّثَنَا أَبُو الخطاب القاضي قراة وسماعاً عن ابن أبي ليلى قراة وحدثنا أبو الربيع الحافظ قراة عن ابن مغاور قراة كِلاهُمَا عَنْ أَبِي عَلِيٍّ سَمَاعًا قَالَ أَبُو عُمَرَ شَيْخُنَا وَقَدْ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ سَعَادَةَ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ نَمَارَةَ فِي آخَرَيْنِ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ قَالَ نَا أَبُو الْفَضْلِ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ لَفْظًا وَأَنْبَأَنِي ابْنُ مَنْصُورٍ عَنِ ابْنِ نَاصِرٍ وَغَيْرِهِ عَنْ أَبِي الفضل هذا قال قرى عَلَى أَبِي الْقَاسِمِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ بِشْرَانَ وَأَنَا أَسْمَعُ أَخْبَرَكُمْ أَبُو سَهْلٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ نَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ بَيَانٍ الْبَاقِلانِيُّ نَا مُحَمَّدُ ابن سابق نا ورقا عن عمرو بن دينار عن عطا بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلاةُ فَلا صَلاةَ إِلا الْمَكْتُوبَةُ قَالَ وقرى عَلَى ابْنِ بِشْرَانَ أَخْبَرَكُمْ أَبُو سَهْلٍ نَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ
стр. 227
الْيَمَانِ نَا أَبُو الْوَلِيدِ نَا شُعْبَةُ عَنْ ورقا عن عمرو بن دينار عن عطا بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ أَبُو الْفَضْلِ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ عَنْ غندر عن شعبة عن ورقا فَكَأَنِّي سَمِعْتُهُ مِنْ مُسْلِمٍ
مَنِ اسْمُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ
عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ صَابِرِ بْنِ عُمَرَ السُّلَمِيُّ الدِّمَشْقِيُّ أَبُو الْقَاسِمِ قَالَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ فِي مُعْجَمِ مَشْيَخَتِهِ وقرأته على أبي الخطاب ابن وَاجِبٍ عَنْه أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ وَأَبُو محمد عبد الله ابنا أحمد ابن عَلِيِّ بْنِ صَابِرٍ السُّلَمِيِّ الدِّمَشْقِيَّانِ حَافِظَانِ ثِقَتَانِ وقال ابن عساكر في عبد الرحمن يكنا أبا محمد وفي أخيه عبد الله يكنا أَبَا الْقَاسِمِ وَيُعْرَفُونَ بِبَنِي سَيِّدَةَ وَضَبْطُ هَذَا الاسْمِ بِفَتْحِ السِّينِ وَتَشْدِيدِ الْيَاءِ قَالَهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ نُقْطَةَ الْبَغْدَادِيُّ فِي تَأْلِيفِهِ سَمِعَ أَبَا الْقَاسِمِ بْنَ أَبِي الْعَلاءِ وَأَبَا الْفَتْحِ بن المقدسي وأبا الفرج الأسفرايني وَأَبَا مُحَمَّدِ بْنَ فُضَيْلٍ وَأَبَا بَكْرٍ الطُّرَيْثِيثيَّ وَأَبَا الْبَرَكَاتِ بْنَ طَاوُسٍ وَخَلْقًا سِوَاهُمْ وَلَقِيَ أَبَا عَلِيٍّ الصَّدَفِيَّ فِي دُخُولِهِ دِمَشْقَ فَسَمِعَ مِنْهُ قَرَأْتُ ذَلِكَ فِي تَارِيِخ ابْنِ عَسَاكِرَ وَقَالَ كَانَ يَقْرَأُ عَلَى الشُّيُوخِ إِلَى حِينِ أدركناه وسمعا بقرأته كَثِيرًا وَسَمِعْتُ مِنْهُ شَيْئًا يَسِيرًا مَوْلِدُهُ فِي أَوَّلِ رَجَبٍ سَنَةَ ٤٦١ وَتُوُفِّيَ فِي السَّابِعِ عَشَرَ مِنْ رَمَضَانَ سَنَةَ ٥١١ وَدُفِنَ بَعْدَ الْعَصْرِ فِي مَقْبَرَةِ بَابِ الصَّغِيرِ وَحَضَرْتُ دَفْنَهُ انْتَهَى قَوْلُهُ وَابْنُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَبُو الْمَعَالِي لَهُ سَمَاعٌ مِنْ جَمَاعَةٍ بِدِمَشْقَ وَغَيْرِهَا وَكَتَبَ إِلَيْهِ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ عَتَّابٍ مِنْ قُرْطُبَةَ رَوَى عَنْهُ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ الْمَقْدِسِيِّ
стр. 228
عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عِيسَى بْنِ إِدْرِيسَ الْعُجَيْبِيُّ أَبُو زَيْدٍ مِنْ أَهْلِ مُرْسِيَّةَ لَهُ رِحْلَةٌ حَجَّ فِيهَا وَسَمِعَ بِمَكَّةَ مِنْ أَبِي عَبْدِ الله الطبري وغيره ممن ذكرت في التكلمة وَقَرَأْتُ سَمَاعَهُ مِنْ أَبِي عَلِيٍّ بِخَطِّ أَبِي يحيى محمد ابن عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَلَى أَظْهُرِ أَسْفَارٍ مِنْ مُسْنَدِ أَبِي بَكْرٍ الْبَزَّارِ بِتَارِيخِ سَنَةِ ٤٩٧ بَعْدَ صَدْرِهِ مِنْ رِحْلَتِهِ وَيُحَدِّثُ عَنْهُ ابْنُهُ صَاحِبُ الأَحْكَامِ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وتوفي بعد العشرين وخمسماية عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ طَاهِرٍ الْقَيْسِيُّ أَبُو الْحَسَنِ مِنْ أَهْلِ مرسية له سماع من أبي بقراة أبي عامر بن المستعين ابن هُودٍ وَأَبِي الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي جَمْرَةَ وَهُوَ وَالِدُ الرَّئِيسِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ مُحَمَّدِ بْنِ عبد الرحمن المتامر بِبَلَدِهِ فِي الْفِتْنَةِ عِنْدَ مَقْتَلِ أَبِي جَعْفَرِ بن أبي جعفر والمخلوع بعد الخمسين يوماً أو نحوها بأبي محمد ابن عِيَاضٍ وَوَجَدْتُ بِخَطِّ أَبِي طَاهِرٍ التَّمِيمِيِّ فِي أَصْلِ أَبِي عَلِيٍّ مِنْ حَدِيثِ الْحَسَنِ بْنِ عَرَفَةَ سَمَاعًا لأَبِي الْحَسَنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ محمد ابن طَاهِرٍ وَلا أَدْرِي أَهُوَ هَذَا أَوْ غَلَطَ فِي اسْمِ أَبِيهِ أَمْ غَيْرِهِ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ وَكَانَ أَهْلُ مُرْسِيَّةَ وَأَعْمَالِهَا وَلَهُمْ بِذَلِكَ الرُّتْبَةُ الْعَالِيَةُ وَالْحَالَةُ الْخَالِيَةُ لَمَّا جَاوَرَهُمْ هَذَا الشَّيْخُ الَّذِي زَخَرَ عِلْمُهُ لُجَّةً وَجَعَلَ ابْنَ حَمْدِينَ نزكه الأخذ عَنْ أَبِي حَامِدٍ حُجَّةً قَدْ قَدَرُوا قَدْرَهُ فَأَكْبَرُوا مَكَانَهُ وَعَمَّرُوا ازْدِحَامًا عَلَيْهِ وَابْتِدَارًا إِلَيْهِ زَمَانَهُ وَتَنَافَسَ فِيهِ أُولُوا أَحْسَابِهِمُ التَّلِيدَةِ وَبُيُوتَاتِهِمُ الْمَشِيدَةِ فَقَلَّ كَهْلٌ مِنْ نبهايهم أو حدث من أبنايهم إِلا اقْتَبَسَ مِنْهُ وَجَلَسَ بَيْنَ يَدَيْهِ لِلأَخْذِ عَنْهُ كَبَنِي طَاهِرٍ وَبَنِي وَضَّاحٍ
стр. 229
وَبَنِي خَطَّابٍ وَبَنِي عِصَامٍ وَبَنِي جَعْفَرٍ وَبَنِي مهلب وبني ادريس وبنيب الحاج وبني بشتغير وبني فتحون وغيرهم أما الرَّاحِلُونَ إِلَيْهَا وَالْقَادِمُونَ عَلَيْهَا فَكَثِيرٌ وَرُبَّ مَذْكُورٍ مِنْهُمْ غَيْرُ شَهِيرٍ وَالْخَطْبُ فِي ذَلِكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ يَسِيرٌ فَلَمْ أُرِدْ بِإِيرَادِهِمْ إِلا الدَّلالَّةَ عَلَى اجْتِهَادِهِمْ وَالإِشَادَةَ بِكَثْرَةِ أَعْدَادِهِمْ وَلَوْ نَسَّقْتُ آخِرَهُمْ وَأَوَّلَهُمْ وَمُعْظَمَهُمْ فِي أَسَانِيدِ مَشْيَخَتِنَا وأصحابنا لا ذكر لهم لتوجه على الإعتراض وتبين لدى الإنتقاص وَمَا تَوْفِيقِي إِلا بِاللَّهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جعفر بن ابراهيم بن أحمد المعارفي أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ الْحَاجِّ ذُو الْوِزَارَتَيْنِ مِنْ أهل لورقة وسكن مرسية سمع النتقي لابن الجارود من أبي علي بقراته عَلَيْهِ فِي سَنَةِ ٥٠٤ وَقَفْتُ عَلَى خَطِّهِ بِذَلِكَ فِي نُسْخَةِ أَبِي مُحَمَّدٍ مِنْهُ وَقَرَأَ عَلَيْهِ أيضاً الشمايل لِلتِّرْمِذِيِّ فِي سَنَةِ ثَلاثٍ قَبْلَهَا وَأَبُوهُ ذُو الْوِزَارَتَيْنِ أَبُو الْحَسَنِ جَعْفَرٌ قَدْ ذَكَرْتُهُ فِي بَابِهِ وَسَمَاعَهُ لِرِيَاضَةِ الْمُتَعَلِّمِينَ تَأْلِيفَ أَبِي نُعَيْمٍ وكان ذلك بقراة أَبِي عِمْرَانَ مُوسَى بْنِ سَعَادَةَ وَبَرَعَ أَبُو مُحَمَّدٍ هَذَا فِي الآدَابِ وَهِيَ كَانَتْ بِضَاعَتَهُ وَصِنَاعَتَهُ وَاسْتُدْعِيَ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَعِشْرِينَ لِلْكِتَابَةِ بِحَضْرَةِ مَرَاكِشَ فَنَهَضَ إِلَيْهَا وَانْتَهَضَ بِمَا حَمَلَ ثُمَّ اسْتَعْفَى فَأُعْفِيَ وَانْصَرَفَ إِلَى مُرْسِيَّةَ هَاجِرًا خِدْمَةَ الأُمَرَاءِ وَمُواصِلا صُحْبَةَ الْفُقَرَاءِ زُهْدًا فِي الدُّنْيَا وَرَغْبَةً فِي الآخِرَةِ وَجَعَلَ يُؤَذِّنُ بِمَسْجِدِهِ ويؤذن بصحبة مَقْصِدِهِ وَيُخَاطِبُ فِي اسْتِدْعَاءِ الدُّعَاءِ أَهْلَ الصَّلاحِ وأعلام هذا الطَّرِيقَةِ وَرُبَّمَا دَاعَبَهُ فِي ذَلِكَ بَعْضُ مَنْ عَرَفَهُ مِنَ الأُمَرَاءِ إِلَى كَثِيرٍ مِنَ الأَكْفَاءِ وَالنُّظَرَاءِ تَعَجُّبًا مِمَّا صَنَعَ وَهُوَ مُكِبٌّ عَلَى التَّصْمِيمِ مَاضٍ عَلَى النَّهْجِ الْقَوِيمِ وَلَهُ يَقُولُ أبو
стр. 230
الْعَبَّاسِ الإِقْلِيشِيُّ فِي مُرَاجَعَتِهِ إِيَّاهُ وَقَدْ أَعْلَمَهُ أنه مقتد بهداة
أقر السلام منظر إنفجاته لأَخِي الَّذِي أهْدَى إِلَيَّ وِدَادَهُ
سَلَكَ الطَّرِيقَةَ بالحقيقة فاهتدى ورأى الأماة مُرَادَهُ فَأَفَادَهُ
خَلَعَتْ جَلابِيبَ الْبَطَالَةِ نفْسُهُ فَكَسَاهُ مِنْ نُورِ الْهُدَى أَبْرَادَهُ
فَابْيَضَّ خَاطِرُهُ بِنُورِ إِلاهِهِ وَنَضَا مِنَ الْجَهْلِ السميت حِدَادَهُ
فَكَأَنَّهُ بَدْرٌ أَبَاهُ حنوفه ثُمَّ انْجَلَى فَمَحَا الْبَيَاضُ سواده
ومنها
رد يا أخي ما الْمَعَارِف إِنَّهُ يُحْيِي بِلَذَّةِ طُعْمِه وُرَّادَهُ
وَاذْكُرْ أخاك بدعوة في خلوة فالله يرحم بالدعا عِبَادَهُ
وَلَمَّا اخْتَلَتْ دَوْلَةُ الْمُلَثَّمِينَ بِقُرْطُبَةَ وَلاهُ المرسيون أمرهم فدعا لأبي جعفر ابن حَمْدِينَ بِقُرْطُبَةَ أَيَّامًا مِنْ شَهْرَيْ رَمَضَانَ وَشَوَّالٍ مِنْ سَنَةِ تِسْعٍ وَثَلاثِينَ وَهِيَ السَّنَةُ الَّتِي كَثُرَ فِيهَا الثُّوَّارُ بِشَرْقِ الأَنْدَلُسِ وَغَرْبِهَا مِنَ الْقُضَاةِ وَغَيْرِهِمْ ثُمَّ أَظْهَرَ التَّبَرُّمَ بِمَا حُمِّلَ وَالانْخِلاعَ مِمَّا قُلِّدَ فَتَأَتَّى لَهُ ذَلِكَ لِلنِّصْفِ مِنْ شَوَّالٍ الْمَذْكُورِ بِقُدُومِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ فَرَجٍ الثَّغْرِيِّ وَالِيًا عَلَى مُرْسِيَّةَ مِنْ قِبَلِ سَيْفِ الدَّوْلَةِ ابْنِ هُودٍ حِفْظًا لِمَا اعْتَادَ مِنَ الْعِبَادَةِ وَتَحْقِيقًا لِدَعْوَاهُ فِي الزِّهَادَةِ وَوَجَدْتُ فِي مَا قَيَّدْتُ مِنْ أَخْبَارِ هَذِهِ الْفِتْنَةِ عَنِ الثِّقَاتِ أَنَّ أَبَا جَعْفَرِ بْنَ أَبِي جَعْفَرٍ جَنَحَ فِي أَوَّلِ أَمْرِهِ إِلَى ابْنِ حَمْدِينَ عِنْدَ ثَوْرَتِهِ بِقُرْطُبَةَ وَخَاطَبَهُ مُشَايِعًا لَهُ وَمُتَابِعًا وَمُصَوِّبًا رَأْيَهُ فِي مَا أَتَاهُ فَتَلَقَّى ذلك منه بالإستحسان وقدمه إلى خطة القضا بمرسية وأقطارها لم يستثن عليه شيا منها ووجه إليها أبا محمد بن فرج الثغري قايداً وَأَمَرَهُ أَنْ يَنْقَادَ إِلَيْهِ فَخَرَجَ أَبُو جَعْفَرٍ فِي الْعَامَّةِ إِلَى أُورِيُولَةَ وَمَنْ بِهَا مِنَ الملثمين قد لجؤوا إِلَى قَصَبَتِهَا وَتَحَصَّنُوا فِي أَهَالِيهِمْ بِهَا
стр. 231
فَهَمُّوا بِالدِّفَاعِ ثُمَّ أَذْعَنُوا وَنَزَلُوا عَلَى الأَمَانِ فعولجوا بالغدر واستوصلوا قَتْلًا وَتَحْرِيقًا بِالنَّارِ وَمُثِّلَ بِهِمْ وَانْتُهِبَتْ أَمْوَالُهُمْ وَعِيلَ الصَّبْرُ لِمَا لَقِيَ عِيَالَهُمْ وَخَلَعَ ابْنُ أَبِي جَعْفَرٍ بِعَقِبِ ذَلِكَ دَعْوَةَ ابْنِ حَمْدِينَ وسجن قايده ابْنَ فَرَجٍ وَدَعَا لِنَفْسِهِ وَقَصَدَ شَاطِبَةَ وَقَدْ حَصَرَ أَهْلَهَا مَنْ كَانَ بِقَصَبَتِهَا وَجَفْنِهَا مِنَ الملثمين فلم يحل منها بطايل وَحَالَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا أَبُو عَبْدِ الْمَلِكِ مَرْوَانُ بن عبد العزيز الثاير حِينَئِذٍ بِبَلَنْسِيَةَ فَانْتَظَمَهَا سُلْطَانَهُ وَعَادَ هُوَ إِلَى مُرْسِيَّةَ وَقَدْ خُلِعَ فِي مَغِيبِهِ فَاسْتَرَدَّ حَالَهُ بِدَهْيِهِ وَسَكَّنَ الاضْطِرَابَ الْحَادِثَ وَرَآهُ وَلَمْ يَزَلْ عَلَى ذَلِكَ إِلَى أَنِ اسْتَدْعَاهُ ابْنُ هُودٍ مِنْ غَرْنَاطَةَ مُنْتَصِرًا بِهِ لَمَّا أَعْيَاهُ مَا رام فيها فأجابه وخرج يومها فِي جُمُوعِهِ وَالأَلْوِيَةُ عَلَيْهِ تَخْفِقُ وَتَسَامَعَ بِهِ أهل قصبتها وهم شوكة الملثمين وفرسانها الَّذِينَ وَتَّرَتْهُمُ الأَيَّامُ وَعَلَّمَتْهُمُ الْكَرَّ وَالإِقْدَامَ فَارْتَقَبُوا اطِّلاعَهُ عَلَيْهِمْ وَاعْتَقَدُوا أَنَّهَا غَنِيمَةٌ سَبَقَتْ إِلَيْهِمْ وَلِحِينِ مُوَافَاتِهِ انْحَطُّوا إِلَيْهِ وَانْقَضُّوا أَمْثَالَ الأَجَادِلِ عليه فقتل في طايفة من أصحابه بأجواز المدينة وانفض جَيْشُهُ عَنْ أَقْبَحِ هَزِيمَةٍ وَذَلِكَ فِي أَوَّلِ سَنَةِ ٥٤٠ قَبْلَ اسْتِكْمَالِ خَمْسٍ وَثَلاثِينَ سَنَةً وَفِي تِلْكَ السِّنِّ تَفَقَّهَ وَفَقَّهَ وَدَرَسَ وَدَرَّسَ وَوَلِيَ القضا وَتَأَمَّرَ وَتَرَأَّسَ وَعِنْدَ قُدُومِ الْفَلِّ قَدِمَ ابْنُ طَاهِرٍ بِمُرْسِيَّةَ ثُمَّ خُلِعَ بِابْنِ عِيَاضٍ كَمَا تَقَدَّمَ وَتَخَلَّصَ ابْنُ الْحَاجِّ بِتَخَلِّيهِ وَرُزِقَ السَّلامَةَ مما عطب غيره إلى أن مضى لسبيله وأدعا وَلَمْ أَقِفْ عَلَى تَارِيخِ وَفَاتِهِ وَأَحْسَبُهَا فِي عشر الخمسين وخمسماية
عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأنْصَارِيُّ السَّرَقُسْطِيُّ أَبُو الْحَكَمِ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ غشليان الرواية الْمُسْنِدُ أَجَازَ لَهُ أَبُو عَلِيٍّ
стр. 232
وَلأَبِيهِ عَبْدِ الْمَلِكِ جَمِيعَ مَا رَوَاهُ فِي ذي الحجة من سنة ٤٩٢ قَدِ اسْتَجَازَ لَهُ بِالْمَشْرِقِ عَنْ أَعْيَانِ مَشَايِخِهِ وَأَعْلامِهِمْ أَبَا الْفَوَارِسِ الزَّيْنَبَّيَ وَأَبَا الْفَضْلِ بْنَ خَيْرُونَ وَأَبَا الْحُسَيْنِ الْمُبَارَكَ بْنَ عَبْدِ الْجَبَّارِ وَأَبَا بَكْرِ بْنَ عَبْدِ الْبَاقِي وَأَبَا مُحَمَّدٍ جعفر بن أحمد السراج وأبا الحسين ابن أَيُّوبَ وَأَبَا مُحَمَّدٍ رِزْقَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ الْوَهَّابِ وَأَبَا الْغَنَايِمِ بْنَ أَبِي عُثْمَانَ وَأَبَا الْحُسَيْنِ الْعَاصِمِيَّ وَأَبَا الْحَسَنِ الْخِلَعِيَّ وَغَيْرَهُمْ فَعَلَتْ روايته وارتفعت طبقته وكان قد أخذ القرات بِسَرَقُسْطَةَ عَنْ أَبِي زَيْدِ بْنِ الْوَرَّاقِ ثُمَّ سَمِعَ بِقُرْطُبَةَ مِنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَاجِّ وَتَفَقَّهَ بِهِ فِي الْمُوَطَّأِ وَالْمُدَوَّنَةِ وَصَحِبَ بِهَا أَبَا بَحْرٍ الأَسَدِيَّ أَرْبَعَةَ أَعْوَامٍ وَسَمِعَ مِنْهُ كَثِيرًا وَمِنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْخَيْرِ الْمَوْرُورِيِّ وَأَبِي الْحَسَنِ بْنِ مُغِيثٍ يَسِيرًا وَلَقِيَ أَبَا بَكْرِ بْنَ الْعَرَبِيِّ بِقُرْطُبَةَ سَنَةَ ٥١٨ فَأَجَازَ لَهُ هُوَ وَأَبُو مُحَمَّدِ بْنُ عَتَّابٍ وَأَبُو بَكْرٍ غَالِبُ بْنُ عَطِيَّةَ وَأَبُو الْفَضْلِ بْنُ عِيَاضٍ حَدَّثَ وَأَخَذَ النَّاسُ عَنْهُ وَوَلِيَ الأَحْكَامَ بِمَالِقَةَ وَتُوُفِّيَ بِقُرْطُبَةَ مُسْتَوْطَنِهِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ ٥٤١ حَدَّثَنَا أَبُو سُلَيْمَانَ دَاوُدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْقَاضِي وَأَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْخَطِيبُ فِي آخَرَيْنِ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله محمد ابن جَعْفَرٍ الْقَاضِي وَحَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ غُلْبُونُ بْنُ محمد المقري وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْحَاكِمِ فِي آخَرَيْنِ عَنْ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ خير المقري قَالا نَا أَبُو الْحَكَمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ قَالَ كَتَبَ إِلَيَّ أَبُو عَلِيٍّ حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّدَفِيُّ أَنَّهُ قَرَأَ عَلَى أَبِي الْفَضْلِ بْنِ خَيْرُونَ بِبَغْدَادَ فِي دَرْبِ نُصَيْرٍ وَقَدِ اسْتَجَازَهُ لِي قَالَ نَا الشَّيْخُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ جَعْفَرٍ السَّلَمَاسِيُّ نَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ بْنِ أحمد بن مهدي الدارقطني الْحَافِظُ وَكَتَبَ إِلَيَّ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أحمد
стр. 233
ابن عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي جَمْرَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ يُونُسَ الْقَاضِي أَنْبَأَهُ عَنِ الدارقطني كَتَبَ إِلَيْهِ قَالَ نَا ابْنُ مَخْلَدٍ نَا حَمْزَةُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْمَوْرُورِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ أَبَانٍ قَالا نَا عُتَيْقُ بْنُ يَعْقُوبَ نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْذِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُنْذِرِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ هِشَامِ بْنِ عروة عن أبيه عن عايشة إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ إِذَا قَدِمَ أَحَدُكُمْ مِنْ سَفَرِهِ فَلْيُهْدِ إلى أهله وليطرفهم وَلَوْ كَانَتْ حِجَارَةً قَالَ أَبُو عَلِيٍّ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ لَمْ نَكْتُبْهُ إِلا مِنْ هَذَا الطَّرِيقِ وَقَدْ كُنْتُ حَرَصْتُ عَلَى امْتِثَالِهِ فَأَبَى اللَّهُ تَعَالَى أَنْ يُبْلِغَنِي غَرَضِي فِي ذلك أسئل الله تعالى أن يرضيني بقضايه بَشِيرًا لِي أَنَّهُ أُصِيبَ فِي الْحِجْرِ وَهَذَا الحديث من جز نحيرة أبو علي لبني غشليان وضمنه عوالي وغرايب يَسُوغُ لَهُمْ رِوَايَتُهَا عَنِ الْمَذْكُورِينَ فِيهِ مِنْ شُيُوخِهِ بِحُكْمِ الإِجَازَةِ إِذْ سَأَلَهُمْ ذَلِكَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ خَلَفِ بْنِ أَحْمَدَ بن رضا أبو القاسم المقري الْخَطِيبُ بِجَامِعِ قُرْطُبَةَ وَصَاحِبُ صَلاةِ الْفَرِيضَةِ بِهِ والمشاور في الأحكام أخذ القرات عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ مُدِيرٍ وَسَمِعَ مِنَ ابْنِ فَرَجٍ وَالْغَسَّانِيِّ وَالْعَبْسِيِّ وَخَازِمٍ وَصَحِبَ أَبَا الْوَلِيدِ الْعُتْبِيَّ وَاخْتَصَّ بِهِ وَرَوَيْتُ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ خَيْرٍ أَنَّهُ سَأَلَهُ تَسْمِيَةَ شُيُوخِهِ لَهُ وَقَدِ اسْتَجَازَهُ فَأَمْلَى عَلَى كَاتِبِهِ أَبِي محمد جبر بن هشام اسما هَؤُلَاءِ الْمَذْكُورِينَ وَزَادَ فِيهِمْ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ الْمَعْرُوفِ بِابْنِ الْمُحْتَسِبِ وَأَبَا بَكْرِ بْنَ مُفَرَّجٍ الْمَعْرُوفَ بِالربَوْبلةِ وَابْنَ عَتَّابٍ وَأَبَا بَحْرٍ وَأَغْفَلَ أَبَا الْقَاسِمِ بْنَ النَّخَّاسِ وَأَبَا عَلِيِّ بْنَ سُكْرَةَ وَقَدْ وَقَفْتُ لَهُ عَلَى سَمَاعٍ مِنْهُ لا جزا من حديث
стр. 234
الْمَحَامِلِيِّ بِالْمَرِيَّةِ فِي صَفَرٍ سَنَةَ ٥٦٠ قَرَأَهَا أَبُو محمد الرشاطي ومن العجب أن غاب ذلك عن أصحبه ويوفي سنة ٥٤٥ عبد الرحمن بن هشام الهمذاني أَبُو الْمُطَرِّفِ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ مضاشٍ مِنْ أَهْلِ مُرْسِيَّةَ وَأَصْلُهُ مِنْ جنجالةَ عَمَلِهَا سَمِعَ مِنْ أَبِي عَلِيٍّ أَكْثَرَ حَدِيثِ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الأَعْلَى قَرَأْتُ ذَلِكَ بِخَطِّ أَبُي بَكْرِ بْنِ أَبِي لَيْلَى وَمِنْ بَيْتِهِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ هِشَامٍ وَهُوَ ابْنُ أخيه فيما أحسب وأحد أصحب ابْنِ حُبَيْشٍ وَابْنِ حُمَيْدٍ أَدْرَكْتُهُ وَلَمْ آخُذْ عَنْهُ وَأَفَادَنِي بَعْضُ أَصْحَابِنَا سَمَاعَ أَبِي زَيْدٍ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأزْدِيِّ مِنْ أَبِي عَلِيٍّ قَدِيمًا مَعَ أَبِي؟ أُمَيَّةَ بْنِ عصام وغيره والمذكور مِنْ أَهْلِ أُورِيُولَةَ وَمِنْ بَيْتِ أَبِي بَكْرٍ عُتَيْقُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأزْدِيُّ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ جَرْبَقَيْرَ وَلا أَعْلَمُ أَبَا زَيْدٍ هَذَا حَدَّثَ وَقَدْ ذَكَرْتُ عُتَيْقًا فِي التَّكْمِلَةِ
عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ النَّفْطِيُّ أبو القاسم ويعرف بابن الصايغ دَخَلَ الأَنْدَلُسَ وَرَوى بِهَا عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْهُمْ أَبُو عَلِيٍّ وَابْنُ الْعَرَبِيِّ وَغَيْرُهُمَا وَحَدَّثَ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْحَقِّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الإِشْبِيلِيُّ عَنْهُ بِالْمُوَطَّأِ وَمُصَنَّفِ النَّسَائِيِّ وَمُسْنَدِ الْبَزَّارِ وَسُنَنِ الدارقطني وَكِتَابِ الْعِلَلِ لَهُ وَتَارِيخِ ابْنِ أَبِي خَيْثَمَةَ وَالسُّنَنِ لِسَعِيدِ بْنِ مَنْصُورٍ وَتَفْسِيرِ عَبْدِ بْنِ حُمَيْدٍ وَكِتَابِ الْحَاكِمِ فِي عُلُومِ الْحَدِيثِ وَكِتَابِ هَنَّادِ بْنِ السَّرِيِّ فِي الزُّهْدِ كُلِّهَا عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الصَّدَفِيِّ وَلَهُ رِحْلَةٌ سَمِعَ فِيهَا مِنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَنْصُورِ بْنِ الخصرمي وَأَبِي الْحَسَنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْزُوقٍ الزَّعْفَرَانِيِّ وَأَبِي
стр. 235
بَكْرِ بْنِ طَرْخَانَ التُّرْكِيِّ وَسِوَاهُمْ وَخَرَجَ مِنْ دِمَشْقَ قَاصِدًا نَفْطَةَ بَلَدِهُ فِي سَنَةِ ٥١٨ فَوَلِيَ الصَّلاةَ وَالْخُطْبَةَ بِتَوْزَرَ حَدَّثَنَا الأُسْتَاذُ أَبُو جَعْفَرٍ أحمد ابن عَلِيِّ بْنِ عَوْنِ اللَّهِ الْأنْصَارِيُّ فِي آخَرَيْنِ عن أبي محمد عبد الحق ابن عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَحَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الأندرشيُّ وَأَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ الشَّافِعِيُّ قَالا نَا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ عَسَاكِرَ الْحَافِظُ قَالَ هُوَ وَعَبْدُ الْحَقِّ نا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ النَّفْطِيُّ إِجَازَةً نَا أَبُو عَلِيٍّ حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ السَّرَقُسْطِيُّ أَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ الصَّيْرَفِيُّ وَأَنْبَأَنِي أَبُو الْحَسَنِ بْنُ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِي الْفَضْلِ بْنِ نَاصِرٍ وَغَيْرِهِ عَنِ الصَّيْرَفِيِّ وَهُوَ الْمُبَارَكُ بن عبد الجبار أنا أبو اسحق إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُمَرَ الْبَرْمَكِيُّ نَا أَبُو بَكْرِ بن بحيت نَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ ذَرِيحٍ نَا أَبُو السَّرِيِّ هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ نَا عَبْدَةُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو نَا أَبُو سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى أَعْدَدْتُ لِعِبَادِي الصَّالِحِينَ مَا لا عَيْنٌ رَأَتْ وَلا أُذُنٌ سَمِعَتْ وَلا خَطَرَ على قلب بشر إِنْ شِئْتُمْ فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لهم من قرة أعين خبرا بما كانوا يعلمون عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عِيسَى بْنِ عَبْدِ الملك بن قزمان أبو مرون مِنْ أَهْلِ قُرْطُبَةَ وَسَكَنَ أُشُونَةَ بَقِيَّةُ الْمُسْنِدِينَ وَآخِرُ الرُّوَاةِ بِالسَّمَاعِ عَنِ ابْنِ فَرَجٍ وَالْغَسَّانِيِّ وَالْمُحَدِّثِينَ وَيَرْوِي عَنْ أَبِيهِ أَبِي بَكْرٍ وَالْعَبْسِيِّ وأبي العباس بن ذروة أخذ عنه القرات وَتَفَقَّهَ بِأَبِي الْوَلِيدِ بْنِ رُشْدٍ وَكَتَبَ إِلَيْهِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ شِبْرِينَ وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ خَلِيفَةَ وَأَبُو عَلِيٍّ الصَّدَفِيُّ وَكَانَ من كبار العلماء وجلة الفقهاء
стр. 236
والأدب وتوفي بأشونة مستهل ذي قعدة سَنَةَ ٥٦٤ وَمَوْلِدُهُ سَنَةَ ٤٧٩ وَفِيهَا كَانَتْ وَقِيعَةُ الزَّلاقَةِ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ نُوحٍ وَأَبُو الْخَطَّابِ بْنُ وَاجِبٍ وَأَبُو الْقَاسِمِ بْنُ بَقِيٍّ وَغَيْرُهُمْ عَنْ أَبِي مَرْوَانَ بْنِ قُزْمَانَ أَنَّ أَبَا عَلِيِّ بْنَ سُكْرَةَ أَنْبَأَهُ قَالَ قَرَأْتُ على أبي محمد بن فروتش أَنَّ أَبَا عُمَرَ الطَّلَمَنْكِيَّ كَتَبَ إِلَيْهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرِ بْنِ عَوْنِ اللَّهِ نَا قَاسِمُ ابن أَصْبَغَ وَأَنْبَأَنِي ابْنُ أَبِي جَمْرَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ أَبَا عُمَرَ النَّمَرِيَّ حَدَّثَهُ فِي كِتَابِهِ عن عبد الوارث بن سفين عَنْ قَاسِمٍ قَالَ أَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْخُزَاعِيُّ نَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ شَهِدْتُ يَوْمَ دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ الْمَدِينَةَ فَلَمْ أَرَ يَوْمًا أَحْسَنَ مِنْهُ وَلا أَضْوَأَ وَبِهِ إِلَى أَبِي عَلِيٍّ وَقَرَأْتُهُ عَلَى أَبِي الرَّبِيعِ بْنِ سالم عن أبي جعفر بن حكم قراة عَنْ أَبِي جَعْفَرِ بْنِ الْبَاذِشِ سَمَاعًا عَنْ أَبِي عَلِيٍّ قَالَ شَيْخُنَا أَبُو الرَّبِيعِ وَأَخْبَرَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيُّ هُوَ ابْنُ بُونَةَ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ قَالَ أَنَا أَبُو الْحَسَنِ الْخِلَعِيُّ نَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ النَّحَّاسِ أَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ الأَعْرَابِيِّ نَا أَبُو عَلِيٍّ الزَّعْفَرَانِيُّ نا سفين عن عبد الله ابن دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لا تَدْخُلُوا عَلَى هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ إِلا أَنْ تَكُونُوا بَاكِينَ فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ يُصِيبَكُمْ مِثْلَ الَّذِي أَصَابَهُمْ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي مَوَاضِعَ وَمِنْ طُرُقٍ مِنْهَا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجُعْفِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ فَكَأَنَّ أَبَا عَلِيٍّ سَمِعَهُ مِنَ الْبُخَارِيِّ وَصَافَحَهُ فِيهِ وَهُوَ بَعْدُ مِنْ سُبَاعِيَّاتِهِ وَبِهِ إِلَى أَبِي عَلِيٍّ نَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ الْعُذْرِيُّ وَأَنْبَأَنِي ابْنُ أَبِي جَمْرَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْعُذْرِيِّ نا أَبُو عُمَرَ بْنُ عَفِيفٍ أَنَا الْعَاقِدِيُّ نَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْعَسْكَرِيُّ نا أَبُو بَكْرٍ الْعَبْدِيُّ حدَّثَنِي أَبُو حَاتِمٍ قَالَ كَانَ لِلْعُتْبِيِّ عِدَّةُ
стр. 237
أولاد فدفنهم فحمله إخوانه على شراً جَارِيَةٍ إِلَى أَنْ أَهْدَاهَا بَعْضُهُمْ لَهُ فَوَقَعَ بِهَا فَرَزَقَهُ اللَّهُ مِنْهَا ذَكَرًا فَفَرِحَ بِهِ وَفَرِحَ النَّاسُ لَهُ فَلَمَّا تَرَعْرَعَ وَشَدَنَ أَتَاهُ جله فاشتد جزع العتبي فَكَانَ يُنْشِدُ
أَبُنَيَّ قَدْ أَوْرَثْتَنِي أَسَفًا وَأَقَامَ ثَكْلُكَ بَعْدُ لِي دَبَقَا
لا أَرْتَجِي مِنْهُ الشفا إِذَا أَبْرَا الدَّوَاءُ مِنَ الْجَوَى وَشَفَا
قَدْ كنت أرجو أن ترى خلفا فإني القضا فَصِرْتَ لِي سَلَفَا
عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ بن إبرهيم بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي لَيْلَى الْأنْصَارِيُّ أَبُو بَكْرٍ مِنْ أَهْلِ مُرْسِيَّةَ وَأَصْلُهُ مِنْ غَرْنَاطَةَ وَهُمْ مِنْ وَلَدِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَاضِي الْكُوفَةِ وَأَحَدُ فُقَهَائِهَا سَمِعَ أَبَا عَلِيٍّ وَلازَمَهُ كَثِيرًا وَصَحِبَهُ طَوِيلا وَاخْتَصَّ بِهِ وَهُوَ أَثْبَتُ النَّاسِ فِيهِ وَأَعْلَمُهُمْ بِحَدِيثِهِ وَأَحْفَظُهُمْ لأَخْبَارِهِ وَحِكَايَاتِهِ وَأَضْبَطُهُمْ لأَسْمِعَتِهِ وَرِوَايَاتِهِ وَعِدَّةِ مَا أُخِذَ عَنْهُ مِنَ الدَّوَاوِينِ كَبِيرِهَا وَصَغِيرِهَا نَيِّفٌ وَسَبْعُونَ مِنْهَا ما تكرر سماعه له أو قرأته كالموطا وصحيح البخاري وجامع الترمذي وسنن الدارقطني والموتلف وَالْمُخْتَلِفِ لَهُ فَإِنَّهُ قَرَأَهَا مِرَارًا وَسَمِعَ السُّنَنَ لأَبِي دَاوُدَ مِرَارًا وَلَهُ سَمَاعٌ مِنْ أَبِيهِ أَبِي الْقَاسِمِ وَأَبِي مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ أبي عِمْرَانَ بْنِ أَبِي تَلِيدٍ وَأَبِي بَكْرِ بْنِ الْعَرَبِيِّ وَغَيْرِهِمْ وَرَحَلَ حَاجًّا فَسَمِعَ مِنْ أَبِي الْمُظَفَّرِ الشَّيْبَانِيِّ وَأَبِي الْقَاسِمِ أَخِيهِ وَسَمِعَ بِالإِسْكَنْدَرِيَّةِ كَثِيرًا مِنْ أَبِي طَاهِرٍ السَّلَفِيِّ وَأَبِي مُحَمَّدٍ العثماني وقفل في الأَنْدَلُسِ فِي سَنَةِ ٥٣٠ فَلَزِمَ الاعْتِزَالَ وَالانْقِبَاضَ وَأَرَادَهُ أبو العباس بن الحلال على القضا فامتنع وكان قد كتب لأبي اسحق ابراهيم بن يوسف ابن تَاشَفِينَ وَامْتُحِنَ مَعَهُ لَمَّا نُكِبَ بِإِشْبِيلِيَةَ وَسُلِبَ كتبه وقعد بآخرة
стр. 238
للإسماع فتنافس فِي الأَخْذِ عَنْهُ لِكَوْنِهِ آخِرَ الْمُكْثِرِينَ عَنْ أبي علي ومن حدث ومن عَنْهُ بَعْدَهُ فَإِنَّمَا يَرْوِي بِالإِجَازَةِ إِلا أَفْذَاذًا مِنَ الْمُقِلِّينَ وَتُوُفِّيَ فِي شَعْبَانَ أَوْ رَمَضَانَ سَنَةَ ٥٦٦ وَقَرَأْتُ بِخَطِّ الثِّقَةِ مِنْ أَصْحَابِنَا أَنَّهُ تُوُفِّيَ سَنَةَ ٦٧ وَالأَوَّلُ عَلَيْهِ الْمُعَوَّلُ قَرَأْتُ عَلَى أبي الخطاب بن واجب في ذي العقدة مِنْ سَنَةِ ٦١٠ بِبَلَنْسِيَةَ قَالَ قَرَأْتُ عَلَى أَبِي بكر ابن أَبِي لَيْلَى فِي سَنَةِ ٥٦٤ بِمُرْسِيَّةَ قَالَ قَرَأْتُ عَلَى أَبِي عَلِيِّ بْنِ سُكْرَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدُونٍ الْقَرَوِيِّ نَا أَبُو بكر محمد بن علي المطوعي بقرآته عَلَيْنَا نا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ الْحَاكِمُ وَكَتَبَ إِلَيَّ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ مَنْصُورٍ الْبَغْدَادِيُّ أَنَّ أَبَا الْفَضْلِ أَحْمَدَ بْنَ طَاهِرٍ الْمِيهَنيَّ أَنْبَأَهُ عَنْ أَبِي بكر أحمد بن علي بن خلف الشيزاري عَنِ الْحَاكِمِ نَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْوَزِيرِ التَّاجِرُ نَا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ نَا الْأنْصَارِيُّ حدَّثَنِي حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ عَنْ أَنَسٍ قَالَ كَانَ ابْنٌ لأُمِّ سُلَيْمٍ يُقَالُ لَهُ أَبُو عُمَيْرٍ وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ رُبَّمَا يُمَازِحُهُ إِذَا دَخَلَ فَدَخَلَ يَوْمًا فَمَازَحَهُ فَوَجَدَهُ حَزِينًا فقال مالي أَرَى أَبَا عُمَيْرٍ حَزِينًا فَقَالُوا يَا رَسُولَ الله مات نعرة الذي كان يلعب به يناديه يأبا عُمَيْرٍ مَا فَعَلَ النُّغَيْرُ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ فِيهِ غَيْرُ شَيْءٍ مِنَ الْعِلْمِ فِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَازَحَ صَبِيًّا وَفِيهِ أَنَّهُ لَمْ يَنْهَ عَنْ لَعِبِ الصَّبِيِّ بِالطَّيْرِ وَفِيهِ أَنَّهُ كَنَّى مَنْ لَمْ يُولَدْ لَهُ وَفِيهِ أَنَّهُ لَمْ يَنْهَ عَنْ صَيْدِ وحش المدينة وفي أَنَّهُ صَغَّرَ الطَّيْرَ وَهُوَ خَلْقٌ مِنْ خَلْقِ الله وقرى عَلَى أَبِي الْخَطَّابِ وَأَنَا أَسْمَعُ قَالَ قَرَأْتُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ قَالَ قَرَأْتُ عَلَى أَبِي عَلِيٍّ أَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ الْمشرفِ الأَنْمَاطِيِّ سَمَاعًا عَلَيْهِ أَنَا أَبُو زَكَرِيَّا عَبْدُ الرَّحِيمِ ابن أَحْمَدَ الْبُخَارِيُّ أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْغَنِيِّ بْنُ سَعِيدٍ الْأزْدِيُّ قَالَ أَبُو عَلِيٍّ
стр. 239
وأجاز لي أبو اسحق إبرهيم بْنُ سَعِيدٍ الْحَبَّالُ الْمَصْرِيُّ قُلْتُ وَأَنْبَأَنِي أَبُو بكر بن أبي حمزة عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عُمَرَ بْنِ عَبْدِ البر وأبو الحسن ابْنُ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِي الْفَضْلِ بْنِ نَاصِرٍ عن أبي اسحق الْحَبَّالِ كِلاهُمَا عَنْ عَبْدِ الْغَنِيِّ أَجَازَ لَهُمَا نَا أَبُو سَعِيدٍ رُحَيْمُ بْنُ مَلِكٍ نَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ السُّمَّاقِيُّ نَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحُوَارِيِّ قَالَ بِتُّ عِنْدَ أَبِي سُلَيْمَانَ الدَّارَانِيِّ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ وَعِزَّتِكَ وَجَلالِكَ لأن طالبتني بذنوبي لأ طالبنك بعفوك ولأن أمرت بي إلى النار لأخبرنهم إِنِّي كُنْتُ أُحِبُّكَ.
عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنُ مُغَاوِرِ بِنِ حَكَمِ بْنِ مُغَاوِرٍ السُّلَمِيُّ أَبُو بَكْرٍ مِنْ أَهْلِ شَاطِبَةَ سَمِعَ مِنْ أبي علي في غزاته إلى كتندة الشمايل لِلتِّرْمِذِيِّ وَحَدِيثَ الْحَسَنِ بْنِ عَرَفَةَ وَرِيَاضَةَ الْمُتَعَلِّمِينَ لأَبِي نُعَيْمٍ وَعَوَالِي ابْنَ خَيْرُونَ وَمَجْلِسًا مِنْ حَدِيثِ الْحَسَنِ بْنِ رَشِيقٍ وَآخَرَ مِنْ أَمَالِي أَبِي الْفَتْحِ بْنِ أَبِي الْفَوَارِسِ وَغَيْرَ ذَلِكَ يَسِيرًا وَأَجَازَ لَهُ وَرَوَى عَنْ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ وَاجِبٍ وَأَبِي جَعْفَرِ بْنِ جَحْدَرٍ وَأَبِي عَامِرِ بْنِ حَبِيبٍ وَأَبِي جَعْفَرِ بْنِ غَزْلُونٍ سمع منه صحيح البخاري وأجاز له وأبو محمد ابن عَتَّابٍ وَأَبُو بَكْرٍ بْنُ الْعَرَبِيِّ وَأَبُو الْقَاسِمِ بْنُ وَرْدٍ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ مُفَوِّزٍ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ فَتْحُونٍ وَكَانَ فِي وَقْتِهِ بَقِيَّةُ مَشْيَخَةِ الْكُتَّابِ وَجِلَّةُ الأُدَبَاءِ الْمَشَاهِيرِ بِالأَنْدَلُسِ وَتَأْلِيفُهُ المترجم بنور الكمايم وسجع الحمايم فِي نَثْرِهِ وَنَظْمِهِ قَدْ حُمِلَ عَنْهُ وَسُمِعَ مِنْهُ وَشَارَكَ مَعَ الأَدَبِ فِي الْفِقْهِ وَعَقَدَ الشُّرُوطَ وَتُوُفِّيَ فِي صَفَرٍ سَنَةَ ٥٨٧ وَهُوَ آخِرُ مَنْ حَدَّثَ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ بِالسَّمَاعِ حَدَّثَنَا أَبُو سُلَيْمَانَ الْحَارِثِيُّ وَأَبُو الْخَطَّابِ عُمَرُ بْنُ الْحَسَنِ الْكَلْبِيُّ وَأَبُو عِيسَى مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ التدميري القاضي إذنا وقرأته على
стр. 240
وغيرهم عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُغَاوِرٍ نَا أَبُو علي الصدفي قراة عليه ببغداد أَسْمَعُ أَنَا أَبُو الْفَضْلِ حَمَدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الأَصْبَهَانِيُّ بِبَغْدَادَ وَكَتَبَ إِلَيَّ أَبُو الحسن بن منصور ويعرف بابن المقيران أَبَا الْفَتْحِ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الْبَاقِي الْمَعْرُوفَ بِابْنِ الْبَطِّيِّ حَدَّثَهُ عَنْ حَمْدِ بْنِ أَحْمَدَ قَالَ نَا أَبُو نُعَيْمٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ نَا مُسْلِمُ بْنُ سَعِيدٍ نَا مُجَاشِعُ بْنُ عَمْرٍو نَا كَثِيِرُ بْنُ سُلَيْمٍ قَالَ سَمِعْتُ أنس بن مالك يقول قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ اطْلُبُوا الْحَدِيثَ يَوْمَ الاثْنَيْنِ وَالْخَمِيسِ فَإِنَّهُ مُيَسَّرٌ لِصَاحِبِهِ وَهَذَا الْحَدِيثُ مِنْ سُبَاعِيَّاتِ أَبِي عَلِيٍّ قَرَأْتُ عَلَى أَبِي الرَّبِيعِ بْنِ مُوسَى الْحَافِظِ بِمَنْزِلِه مِنْ بَلَنْسِيَةَ فِي أَوَاخِرِ شَعْبَانَ سَنَةَ ٦٠٩ قَالَ قَرَأْتُ عَلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ مُغَاوِرٍ عِنْدَ بَابِ مَنزِلِهِ بِشَاطِبَةَ فِي أَوَاخِرِ صفر في سَنَةَ ٥٨٦ أَخْبَرَكُمُ الْقَاضِي الْإِمَامُ أَبُو عَلِيٍّ حُسَيْنُ بن محمد الصدفي قراة عليه وأنت تسمع بشاطبة عند اجتياز عليها غازيا ًسنة ٥١٤ فأقربه قَالَ أَنَا الشَّيْخُ أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْوَاحِدِ بن فهد العلاف قراة مِنِّي عَلَيْهِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ مِنْ سَنَةِ ٤٨٢ نا الشَّيْخُ أَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بن أبي الفوارس أملا فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ الْحَادِي عَشَرَ مِنْ جُمَادَى الآخِرَةِ مِنْ سَنَةِ ٤١٢ أَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بن عبد الله الشافعي بن مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ حَدَّثَنِي ابْنُ كَثِيرٍ أَنَا شُعْبَةُ عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ شُرَيْحٍ عَنْ أَبِيهِ قال قالت عايشة كُنْتُ عَلَى بَعِيرٍ فِيهِ صُعُوبَةٌ فَجَعَلْتُ أَضْرِبُهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَيْكِ بِالرِّفْقِ فَإِنَّهُ لا يَكُونُ فِي شَيْءٍ إلا زانه ولا يزع مِنْ شَيْءٍ إِلا شَانَهُ قَالَ أَبُو الْفَتْحِ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ نَازِلًا وَبِهِ إِلَى أَبِي الْفَتْحِ قَالَ نَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ نَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ حِبَّانَ قَالَ وَجَدْتُ فِي
стр. 241
كِتَابِ أَبِي سَمِعْتُ أَبَا زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ يَقُولُ أَنَا صَاحِبٌ لَنَا مُؤَدِّبٌ يَكُونُ ذَلِكَ الْجَانِبَ قَالَ أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَعْقُوبَ الْكَاتِبُ قَالَ أَنْشَدَنِي أَبُو مُسْمَرٍ هَذَيْنِ البيتين وقال هما من قولي
أف لدينا أَبَتْ تُوَاتِينِي إِلا بِنَقْضِي لَهَا عُرَا دِينِي
عَيْنِي لِحَيْنِي تُدِيرُ مُقْلَتَهَا تُدِيرُ مَا سَاءَهَا لترديني
عبد الرحمن بن ظافر بن ابرهيم بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ أَحْمَدَ الْمُرَادِيُّ أَبُو زَيْدِ بْنُ الْمُرَابِطِ مِنْ أَهْلِ أُورِيُولَةَ ونبهايها أَجَازَ لَهُ أَبُو عَلِيٍّ وَهُوَ آخِرُ مَنْ حَدَّثَ عَنْهُ بِالإِجَازَةِ وَأَبُوهُ ظَافِرٌ مِنْ جِلَّةِ أصحبه وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ وَلا أَرَاهُ إِلا سَمِعَ أَبَاهُ وَوَلِيَ الأَحْكَامَ بِشَاطِبَةَ وَقَرَأْتُ بِخَطِّ ابْنِ ابْنِهِ الْقَاضِي أَبِي بَكْرٍ يَحْيَى بْنِ أَبِي يَحْيَى أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ هَذَا أَنَّهُ وَهَبَ لَهُ كُتُبًا مِنْهَا صَحِيحُ مُسْلِمٍ وَجَامِعُ الترمذي وسنن الدارقطني وَغَرِيبُ الْحَدِيثِ لأَبِي عُبَيْدٍ وَغَيْرُهَا وَجَمِيعُهَا مِمَّا يَحْمِلُهُ إِجَازَةً عَنْ أَبِي عَلِيٍّ وَأَنَّهُ نَاوَلَهُ إِيَّاهَا قَالَ وَلَمْ أَتَيَقَّنْ مُرَادَهُ بِتِلْكَ الْمُنَاوَلَة فلم أر الرواية عنه لِذَلِكَ
مَنِ اسْمُهُ عَبْدُ الرَّحِيمِ
عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَرَجِ بْنِ خَلَفِ بْنِ سعيد بن هشام الخرجي مِنْ وَلَدِ سَعِيدِ بْنِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ أَبُو الْقَاسِمِ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الْفُرْسِ مِنْ أَهْلِ غَرْنَاطَةَ وَوُلِدَ هُوَ بِالْمَرِيَّةِ وَنَشَأَ بِهَا سَمِعَ من أبي علي وأخذ القرات عَنْ جِلَّةٍ وَهِيَ كَانَتْ صِنَاعَتَهُ وَشُووِرَ مَعَ ذَلِكَ فِي الأَحْكَامِ وَكَانَ هُوَ وَابْنُهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدٌ وَابْنُ ابْنِهِ عَبْدُ الْمُنْعِمِ بن محمد
стр. 242
فقها ثَلاثَةً فِي نَسَقٍ وَبَيْتُهُ بَيْتُ نَبَاهَةٍ وَعِلْمٍ وَنَزَاهَةٍ وَلأَخَوَيْهِ عَبْدِ اللَّهِ وَعَبْدِ الْعَزِيزِ رِوَايَةٌ وَعِنَايَةٌ وَفِي شُيُوخِهِ كَثْرَةٌ وَمِنْ أَعْلامِهِمْ فِي القرات أَبُو دَاوُدَ بْنُ نَجَاحٍ وَأَبُو الْحَسَنِ الْعَبْسِيُّ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ خَازِمٍ وَأَبُو عِمْرَانَ مُوسَى بْنُ سُلَيْمَانَ وَأَبُو الْحَسَنِ بْنُ الرَّوَشِ وَابْنُ النَّخَّاسِ وَابْنُ كُرْزٍ وَفِي الْحَدِيثِ أَبُو عَلِيٍّ الْغَسَّانِيُّ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عَطِيَّةَ وَأَبُو مُحَمَّدِ بْنُ عَتَّابٍ وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ عَطَّافٍ وَأَبُو مُحَمَّدِ بْنُ الْحَنَّاطِ وَغَيْرُهُمْ وَتَفَقَّهَ بِبَعْضِهِمْ وإليه به كَانَتِ الرِّحْلَةُ فِي وَقْتِهِ لِتَحَقُّقِهِ بِصِنَاعَةِ الإِقْرَاءِ وَتُوُفِّيَ بِالْمُنَكَّبِ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ ٥٤٢ حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْمُنْعِمِ فِي آخَرَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَبْدِ الْمُنْعِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ جَدِّهِ أَبِي الْقَاسِمِ عَبْدِ الرَّحِيمِ بِجَمِيعِ رِوَايَاتِهِ عَنِ الصَّدَفِيِّ وَغَيْرِهِ عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ محمد بن ابني الْعَيْشِ الْأنْصَارِيُّ أَبُو بَكْرٍ أَنْدَلُسِيٌّ سَكَنَ مَرَاكِشَ لَهُ رِوَايَةٌ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ وَابْنِ أَبِي تَلِيدٍ وَابْنِ عَتَّابٍ وَأَبِي بَحْرٍ وَابْنِ طَرِيفٍ وَغَيْرِهِمْ يُحَدِّثُ عَنْهُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابن القاضي أبي الحسن الزهري وحدثنا عن ابني مُحَمَّدٍ هَذَا أَصْحَابُنَا.
عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَاضِي عَسْكَرِ ابْنِ تَاشَفِينَ يَرْوِي عَنْ أَبِي عَلِيٍّ وَرَوَى عَنْهُ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَفْرَنْدَ وَقَرَأْتُ بِخَطِّهِ حَدَّثَنِي الْفَقِيهُ الْقَاضِي قَاضِي الْعَسْكَرِ عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ إِسْمَاعِيلَ كَانَ قَاضِيًا فِي عَسْكَرِ أَمِيرِ الْمُسْلِمِينَ بِمَدِينَةِ سَلا قَالَ حَدَّثَنِي الْإِمَامُ الْحَافِظُ أَبُو عَلِيِّ بن سكرة الصدفي قال حدثني أبو لعباس الحافظ العذري هو الدلالي قَالَ نَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ نُوحٍ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ عِنْدَ
стр. 243
بَابِ بَنِي مَخْزُومٍ وَقَرَأْتُهُ عَلَيْهِ نَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَيُّوبَ الطَّبَرَانِيُّ أَبُو الْقَاسِمِ نا الْمِقْدَامُ بْنُ دَاوُدَ نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ نَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ طَعَامُ الْبَخِيلِ دَاءٌ وَطَعَامُ السَّخِيِّ شِفَاءٌ وَقَدْ تَقَدَّمَ هَذَا الْحَدِيثُ فِي بَابِ خَلَفٍ بِيَسِيرِ خِلافٍ
مَنِ اسْمُهُ عَبْدُ الْمَلِكِ
عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأنْصَارِيُّ السَّرَقُسْطِيُّ وَصَاحِبُ الأَحْكَامِ بِهَا أَبُو مَرْوَانَ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ غشِليان لَهُ سَمَاعٌ مَعَ أبي علي عَلِيٍّ مِنْ أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ فورتش وَقَدْ أَجَازَ لَهُ أَبُو عَلِيٍّ مَعَ ابْنِهِ أَبِي الْحَكَمِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَاسْتَجَازَ لَهُمَا جَمَاعَةً مِنْ شيوخه الأعلام بالمشرق وتوفي بعد الخمسماية عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ فَيْرَهِ بْنِ وَهْبِ بْنِ غَرْدِيٍّ أَبُو مَرْوَانَ الْكَاتِبُ مِنْ أَهْلِ شنتمريةَ الشَّرْقِ وَسَكَنَ مُرْسِيَّةَ يَرْوِي عَنْ بَلَدَيْهِ أَبِي الْخَيَّارِ مَسْعُودِ بْنِ عُثْمَانَ وَعَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْغَسَّانِيِّ سَمِعَ مِنْهُ وَقَدْ أَخَذَ الْغَسَّانِيُّ عَنْهُ بَعْضَ مَا عِنْدَهُ فَتَدَبَّجَا وَسَمِعَ أَيْضًا مِنْ أَبِي عَلِيٍّ الصَّدَفِيِّ صَحِيحَ الْبُخَارِيِّ وَمُسْنَدَ الْبَزَّارِ وَغَيْرَ ذَلِكَ وَقَرَأَ الْقُرْآنَ عِدَّةَ خَتَمَاتٍ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ فَرَجٍ الْمِكْنَاسِيِّ وَعَلَيْهِ اعْتُمِدَ فِيهَا وَلَهُ رِحْلَتَانِ حَجَّ فِيهِمَا إِحْدَاهُمَا مِنْ شنتمرُيةَ بَلَدِهِ وَالأُخْرَى مِنْ مُرْسِيَّةَ رَافَقَ فِيهَا أَبَا مُحَمَّدِ بْنَ أَبِي جَعْفَرٍ وَقَدْ رَوَى عَنْهُ وَدَخَلَ بَغْدَادَ وَأَقَامَ بِدِمَشْقَ مُدَّةً وسَمِعَ بِهَا مِنْ أَبِي الْوَحْشِ سُبَيْعِ بْنِ مُسْلِمٍ الضَّرِيرِ وَكَانَ سَمَاعُهُ مِنْهُ وَسَمَاعُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْخَوْلانِيِّ وَاحِدًا وَانْصَرَفَ إِلَى مُرْسِيَّةَ فَأَقَامَ بِهَا وَوَلِيَ الصَّلاةَ هُنَالِكَ وَكَانَ حَافِظًا لِلرَّأْيِ مُشَارِكًا فِي
стр. 244
الْعَرَبِيَّةِ وَالشِّعْرِ وَالْعَرُوضِ مُتَّصِفًا بِالْخَيْرِ وَالصَّلاحِ أَخَذَ عَنْهُ جَمَاعَةٌ وَتُوُفِّيَ سَنَةَ ٥٢٤ حَدَّثَنَا غَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ بَشْكُوَالَ عَنْ أَبِي مَرْوَانَ هَذَا عَنْ أَبِي عَلِيٍّ سَمَاعًا وَقَدْ أَجَازَ أَبُو عَلِيٍّ لابْنِ بَشْكُوَالَ نَا أَبُو محمد ابن اسماعيل لقاضي عَنْ أَبِي عُمَرَ الطَّلَمَنْكِيِّ أَنَا ابْنُ مُفَرِّجٍ وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي جَمْرَةَ عَنْ أبيه أنا أبو عمر النمري مكاتبة أنا أبو اسحق بْنُ شَاكِرٍ عَنِ ابْنِ مُفَرِّجٍ نَا مُحَمَّدُ بن أيوب بن حبيب نا أحمد ابن عَمْرٍو الْبَزَّارُ نَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ أَنَا سفين بْنُ عُيَيْنَة عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جبمر بن مطعم عن أبي قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ قَاطِعٌ.
عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ مُحَمَّدٍ الأُمَوِيُّ مَوْلاهُمْ أَبُو مَرْوَانَ الْمَعْرُوفُ بابن الصقيل من أهل وشقة أخذ القرات عَنْ أَبِي زَيْدِ بْنِ الْوَرَّاقِ وَابْنِ حَيْوَةَ وَابْنِ شَفِيعٍ وَابْنِ كُرْزٍ وَغَيْرِهِمْ وَسَمِعَ الْحَدِيثَ مِنْ جَمَاعَةٍ مِنْهُمْ أَبُو عَلِيٍّ وَابْنُ الْعَرَبِيِّ وَأَقْرَأَ بِبَلَنْسِيَةَ الْقُرْآنَ وَالْعَرَبِيَّةَ وَالآدَابَ وَكَتَبَ بِخَطِّهِ عَلَى ضَعْفِهِ عِلْمًا كَثِيرًا وَتَجَوَّلَ بِبِلادِ الأَنْدَلُسِ وَغَيْرِهَا وَقَرَأْتُ بِخَطِّ أَبِي عَلِيٍّ إِجَازَتَهُ لَهُ وَلأَخِيهِ مُحَمَّدٍ فِي ذِي الْحَجَّةِ مِنْ سَنَةِ ٥١٠ وَقَالَ شَيْخُنَا أَبُو الْخَطَّابِ الْقَاضِي نَقَلْتُ مِنْ خط أبي مروان بن الصقيل ﵀ قَالَ لِي أَبُو عَلِيٍّ شَيْخِي قَالَ لِي أَبُو الْوَلِيدِ الْبَاجِيُّ شَيْخِي كُلَّ مَنْ مَاتَ بِالْمَدِينَةِ مِنْ أَهْلِهَا قِيلَ فِيهِ فِي النَّسَبِ مَدَنِيٌّ وَكُلُّ مَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ فَمَاتَ بِغَيْرِهَا قِيلَ فِيهِ مَدِينِيٌّ كَتَبَ هَذَا الْكَلامَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ أبي البقا النَّحْوِيُّ مِنْ شُيُوخِنَا وَقَالَ فِي آخِرِهِ وَأَظُنُّهُ اصْطِلاحًا مِنْهُمْ وَتُوُفِّيَ أَبُو
стр. 245
مروان بالمرية منصرفه من لعدوة سَنَةَ ٥٤٠ وَقَدْ نَيَّفَ عَلَى الْخَمْسِينَ قَالَهُ ابْنُ عَيَّادٍ وَقَالَ أَيْضًا فِي مَوْضِعٍ آخَرَ وَهُوَ حَوْلَ السِّتِّينَ فِي سِنِّهِ حَدَّثْتُ عَنْ أَبِي عُمَرَ بْنِ عَيَّادٍ وَأَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ هُذَيْلٍ قَالا نَا أَبُو مَرْوَانَ عبد الملك عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ سَلَمَةَ وَاللَّفْظُ لابْنِ عَيَّادٍ نَا الْقَاضِي أَبُو عَلِيٍّ الصَّدَفِيُّ أَنَا الْقَاضِي أَبُو الْوَلِيدِ الْبَاجِيُّ وَأَنْبَأَنِي ابْنُ أَبِي جَمْرَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْبَاجِيِّ قَالَ أَنَا أَبُو بكر محمد بن المومل المعروف بغلام الأبهري المالكي قراة عَلَيْهِ أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَاسِيٍّ الْبَزَّازُ نَا أَبُو مُسْلِمٍ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْكَشِّيُّ نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله الأنصاري نا سليمان التميمي عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ نا سليمان التميمي عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لا هِجْرَةَ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ فَوْقَ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ أَوْ قَالَ ثَلاثِ لَيَالٍ وَبِالإِسْنَادِ إِلَى أَبِي عَلِيٍّ وَقَرَأْتُهُ عَلَى أَبِي الْخَطَّابِ الْقَاضِي عَنِ ابْنِ سَعَادَةَ وغيره عنه قال أبو القاسم بن شاهفور أبو بكر المقري أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْخُزَاعِيُّ بِبُخَارَى أَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَدِيبُ نَا أَبُو عِيسَى الضَّرِيرُ نَا هرون بن اسحق الهمذاني نَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَدَنِيُّ عَنْ عَبْدِ العزي بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ كَانَ النبي ﷺ إذا أعتم سَدَلَ عِمَامَتَهُ بَيْنَ كَتِفَيْهِ قَالَ نَافِعٌ وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَفْعَلُ ذَلِكَ قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ وَرَأَيْتُ الْقَاسِمَ وَسَالِمًا يَفْعَلانِ ذَلِكَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ التَّمِيمِيُّ أَبُو مَرْوَانَ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ وَرْدٍ وَهُوَ أَخُو أَبِي الْقَاسِمِ لَقِيَ أَبَا عَلِيٍّ بِالْمَرِيَّةِ وَلا أَدْرِي مَا رَوَى عَنْهُ وَكَانَ حَافِظًا لِلْفِقْهِ مُفْتِيًا بِبَلَدِهِ ويقال أنه كان أوقف على المسايل خاصة وهو أَخِيهِ وَهُوَ مَذْكُورٌ فِي التَّكْمِلَةِ بِأَكْثَرِ مِنْ هذا
стр. 246
عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ بُونُهْ بْنِ سَعِيدِ بْنِ عِصَامِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ ثَوْرّ الْعَبْدَرِيُّ أَبُو مَرْوَانَ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الْبَيْطَارِ مِنْ أَهْلِ غَرْنَاطَةَ وسكن مالقة وولى قضاها لَهُ سَمَاعٌ مِنْ أَبِي عَلِيٍّ وَأَجَازَ لَهُ وَلِبَنِيهِ الثَّلاثَةِ أَحْمَدَ وَعَبْدِ الْحَقِّ وَمُحَمَّدٍ وَسَمِعَ أَيْضًا مِنْ أَبِي بَكْرٍ غَالِبِ بْنِ عَطِيَّةَ وَابْنِ عَتَّابٍ وَأَبِي بَحْرٍ وَابْنِ طَرِيفٍ وَغَيْرِهِمْ وَتُوُفِّيَ بِمَالِقَةَ فِي الْمُحَرَّمِ سَنَةَ ٥٤٩ حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ أَحْمَدُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله محمد بن ابرهيم الْحَافِظِ أَنَا أَبُو مَرْوَانَ بْنُ بُونَةَ نَا أَبُو عَلِيٍّ الصَّدَفِيُّ وَقَرَأْتُ عَلَى أَبِي الرَّبِيعِ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْحَقِّ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنِ الْقَاضِي أَبِي عَلِيٍّ قَالَ قَرَأْتُ عَلَى أَبِي الْحُسَيْنِ الْمُبَارَكِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ بِبَغْدَادَ قَالَ أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَلِيٍّ الأَزْجِيُّ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمُفِيدُ نَا أَحْمَدُ بن عبد الرحمن نا يزيد بن هرون أَنَا أَبُو ظِلالٍ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ فَقَالَ لِي مَتَى ذَهَبَ بَصُرَكَ قُلْتُ وَأَنَا ابْنُ سَنَتَيْنِ فِي مَا أَخْبَرَنِي بِهِ أَهْلِي قَالَ أَفَلا أُبَشِّرُكَ قُلْتُ بَلَى قَالَ مَرَّ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا لِمَنْ أخذت كريمتيه عندي جزا إِلا الْجَنَّةُ كَذَا قَرَأْتُ عَلَى شَيْخِنَا أَبِي الرَّبِيعِ وَسَقَطَ مِنَ الْمَتْنِ إِنَّ اللَّهُ يَقُولُ أَخْبَرَنِي بِهِ عَلَى الْكَمَالِ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي الْمَحَاسِنِ بْنِ بُنْدَارٍ وَغَيْرُهُ فِي كِتَابِهِمْ عَنْ أَبِي الْوَقْتِ السِّجْزِيِّ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الدَّاوُدِيِّ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَمَوِيِّ عَنْ أبي اسحق ابراهيم بن خزيم الشَّاشِيِّ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ بْنِ حُمَيْدٍ أنا يزيد بن هرون أَنَا أَبُو ظِلالٍ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى أَنَسِ بن مالك فقال لي أذنه مَتَى ذَهَبَ بَصُرَكَ قُلْتُ وَأَنَا ابْنُ سَنَتَيْنِ فِي مَا زَعَمَ أَهْلِي
стр. 247
فقال لي ألا أبشرك بما تقربه عينك قلت بلى قال مر ابن مَكْتُومٍ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ ثُمَّ مَضَى فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ مَا لِمَنْ أَخَذْتُ كَرِيمَتَيْهِ عِنْدِي جَزَاءٌ إِلا الْجَنَّةُ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ طَرِيقِ عَبْد الْعَزِيزِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي ظِلالٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ إِذَا أَخَذْتُ كَرِيمَتَيْ عَبْدِي فِي الدُّنْيَا لم يكن له جزا عِنْدِي إِلا الْجَنَّةُ وَأَبُو ظِلالٍ اسْمُهُ هِلالُ بْنُ أَبِي مَالِكٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ هَاشِمِ بْنِ زَكَرِيَّا بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْخَضِرِ بْنِ زَكَرِيَّا الْمُرَادِيُّ أَبُو مَرْوَانَ مِنْ أَهْلِ بَلَنْسِيَةَ لَهُ سَمَاعٌ مِنْ أَبِي عَلِيٍّ في مسند البزار بقراة أَبِي بَكْرِ بْنِ فَتْحُونٍ وَسَمِعَ؟ أَيْضًا مِنْهُ صَحِيحَ مُسْلِمٍ وَكَتَبَ عَنْهُ غَيْرَ مَا شَيْءٍ مِنْ رِوَايَتِهِ وَكَانَ مِنْ أَهْلِ النَّبَاهَةِ وَالْعِنَايَةِ بِالرِّوَايَةِ وَلا أَعْلَمُهُ حَدَّثَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ الْقَيْسِيُّ أَبُو الْحُسَيْنِ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الطَّلاءِ مِنْ أَهْلِ شِلْبَ الرواية الضَّابِطُ الْحَافِظُ الْحَافِلُ رَحَلَ إِلَى أَبِي عَلِيٍّ فَسَمِعَ مِنْهُ بِمُرْسِيَّةَ كَثِيرًا وَلَهُ شُيُوخٌ عِدَّةٌ سَمِعَ مِنْهُمْ وَأَجَازَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ فَرَجٍ وَأَبُو عَلِيٍّ الْغَسَّانِيُّ وَأَبُو الْقَاسِمِ الهوزني وغيرهم من أهل المشرق طايفة جليلة وولي قضا حصن مرجيق في فتنة ابن قيسي ثُمَّ وَلِيَ الْخُطْبَةَ بِجَامِعِ شِلْبَ وَصُرِفَ عَنْهُمَا جميعاً
стр. 248
وَاسْتَمَرَّ عَلَى إِمَامَةِ الْفَرِيضَةِ بِهِ إِلَى أَنْ تُوُفِّيَ فِي صَفَرٍ سَنَةَ ٥٥١ وَأَجَازَ رِوَايَتَهُ لِجَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِيَوْمَيْنِ وَكَانَ آخِرَ رُوَاةِ لحديث بِغَرْبِ الأَنْدَلُسِ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ الْعَلامَةُ نَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بن خير بن عمر المقري نَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدِ بن هشام نا أبو لي حسين بن محمد الصدفي قراة عَلَيْهِ فِي مَسْجِدِهِ بِمَدِينَةِ مُرْسِيَّةَ عَشِيَّ يَوْمِ الْجُمْعَةِ لِعَشْرٍ خَلَوْنَ مِنْ شَوَّالٍ سَنَةَ ٥١٢ وَحَدَّثَنَا أبو الخطاب أحمد بن محمد القاضي قراة عَلَيْهِ وَسَمَاعًا نَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن أحمد قراة عَلَيْهِ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ قَالَ قَرَأْتُ عَلَى الشَّيْخِ الْعَدْلِ أَبِي الْفَضْلِ بْنِ خَيْرُونَ أَخْبَرَكُمْ أبو علي بن شاذان وأنباني ابن النقير عَنْ أَبِي الْفَضْلِ بْنِ نَاصِرٍ وَأَبِي الْفَتْحِ بْنِ الْبَطِّيِّ وَأَبِي بَكْرِ بْنِ الزَّاغُونِيِّ عَنِ ابن خيرون عن ابْنُ شَاذَانَ أَنَا أَبُو سَهْلِ بْنُ زِيَادٍ نا اسماعيل بن اسحق الْقَاضِي نَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ نَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ نَا رَبَاحُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ عمرو بْنِ حَبِيبٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ طَاوُسٍ عَنْ حُجْرٍ الْمَدَرِيِّ عَنْ زَيْدِ بْنُ ثَابِتٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لا تَحِلُّ الرُّقْبَى فَمَنْ أُرْقِبَ شيا فَهُوَ لَهُ هَذَا مِنْ أَطْوَلِ إِسْنَادٍ تَقَدَّمَ فِي هَذَا الْمُعْجَمِ وَلا سِيَّمَا مِنْ طَرِيقِ شَيْخِنَا أَبِي عَبْد اللَّهِ الْمُفْتَتَحِ بِهِ عَلَى أن عنده من أصحب أَبِي عَلِيٍّ جَمَاعَةً إِلا أَنَّ رِجَالَهُ مَعَ طوله أكثرهم أيمة وَبِهِ إِلَى إِسْمَاعِيلَ الْقَاضِي نَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ نَا شُعْبَةُ عَنْ حَبِيبِ بْنِ
стр. 249
أَبِي ثَابِتٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قال من سمع الندا فَلَمْ يُجِبْ فَلا صَلاةَ لَهُ
عَبْدُ الْمَلِكِ بن مسرة بن خلف بن الفرج بْنِ عُزَيْرِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْيَحْصِبيُّ أَبُو مَرْوَانَ مِنْ أَهْلِ شنتمريةَ الشَّرْقِ وَسَكَنَ قُرْطُبَةَ وولى قضا الْجَمَاعَةِ بِهَا رَحَلَ إِلَى أَبِي عَلِيٍّ فَسَمِعَ مِنْهُ بِمُرْسِيَّةَ فِي سَنَةِ ٥١٢ وَأَجَازَ لَهُ وَمِنْ شُيُوخِهِ أَبُوهُ مَسَرَّةُ بْنُ خَلَفٍ وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ فَرَجٍ سَمِعَ مِنْهُ الْمُوَطَّأَ فَقَطْ وَالْعَبْسِيُّ وَابْنُ النَّخَّاسِ وَالْغَسَّانِيُّ وَأَبُو الْقَاسِمِ بْنُ المناصف وابن عتاب وابن رشد وتققه بِهِ وَأَبُو بَحْرٍ وَأَبُو الْقَاسِمِ بْنُ مُدَيْرٍ وَابْنُ طَرِيفٍ وَابْنُ صَوَابٍ وَابْنُ أُخْتِ غَانِمٍ وابن موهب وحليص الْعَبْدَرِيُّ وَأَبُو جَعْفَرِ بْنُ بَشْتَغِيرَ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عَطِيَّةَ وَأَبُو عَامِرِ بْنُ إِسْمَاعِيلَ وَأَبُو محمد بن الغماص وحفيد سكي وَابْنُ مُغِيثٍ وَعَبَّادُ بْنُ سَرْحَانَ وَغَيْرُهُمْ وَاخْتَصَّ بِأَبِي بَكْرِ بْنِ مُفَوَّزٍ وَلازَمَهُ طَوِيلا وَانْتَفَعَ بِهِ وَقَالَ فِيهِ كَانَ أَصْغَرَ مَنْ لَقِيتُ سِنًّا وَأَكْبَرَهُمْ عِلْمًا وَرَوَى رِسَالَةَ ابْنِ أَبِي زيد عن أبي علي المدليني عَنِ ابْنِ شَاكِرٍ عَنْهُ وَكَتَبَ إِلَيْهِ السَّلَفِيُّ وَالْمَازَرِيُّ وَغَيْرُهُمَا وَكَانَ مِنْ أَهْلِ الزُّهْدِ وَالْوَرَعِ والتواضع والتقلل من الدنيا على تمكنها منها والهدى الصالح وتقيل مَنَاهِجِ السَّلَفِ تُحْمَلُ عَنْهُ فِي ذَلِكَ أَخْبَارٌ عَجِيبَةٌ وَقَالَ فِيهِ ابْنُ بَشْكُوَالَ كَانَ مِمَّنْ جَمَعَ اللَّهُ لَهُ الْحَدِيثَ وَالْفِقْهَ مَعَ الأَدَبِ الْبَارِعِ وَالْخَطِّ الْحَسَنِ وَوَصَفَهُ بِمَا تَقَدَّمَ وَاسْتَعْفَى مِنْ وِلايَةِ الْقَضَاءِ فَأُعْفِيَ مَرْغُوبًا فِيهِ وَتُوُفِّيَ فِي آخِرِ رَمَضَانَ سَنَةَ ٥٥٢ وَسِنُّهُ ثَمَانُونَ أَوْ نَحْوُهَا حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ أَحْمَدُ بْنُ يَزِيدَ الْقَاضِي نَا أَبُو مَرْوَانَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَسَرَّةَ الْقَاضِي نَا أَبُو عَلِيٍّ حُسَيْنُ بْنُ
стр. 250
مُحَمَّدٍ الْقَاضِي نَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الباقي الحافظ أنا أبو عمر المليحي وَحُدِّثْتُ عَنِ ابْنِ نَاصِرٍ وَأَبِي الْفَضْلِ الطُّوسِيِّ جميعاً عن الحميدي عن المليحي قال نا عُبَيْدٍ الْهَرَوِيُّ نَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ ابرهيم بْنِ مَالِكٍ الرَّازِيُّ نَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ أخبرني سهل بن بكار عن جرير ابن حَازِمٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ كَانَتْ قَبِيعَةُ سَيْفِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ من فضة قال أبو عبيد قَالَ اللَّيْثُ هِيَ الَّتِي تَكُونُ عَلَى رَأْسِ القايم وَرُبَّمَا اتُّخِذَتْ قَبِيعَةٌ مِنْ فِضَّةٍ عَلَى رَأْسِ السِّكِّينِ وَلِشَيْخِنَا أَبِي الْخَطَّابِ الْقَاضِي إِجَازَةٌ مِنَ ابْنِ مَسَرَّةَ كَتَبَ إِلَى أَبِيهِ أَبِي الْحَسَنِ وَإِلَيْهِ
مَنِ اسْمُهُ عَبْدُ الْعَزِيزِ
عَبْدُ الْعَزِيزِ بن محمد بن سعيد بن معوية بْنِ دَاوُدَ الْأنْصَارِيُّ الْأُطْرُوشُ أَبُو مُحَمَّدٍ وَأَبُو الْأَصْبَغِ الْمَعْرُوفُ بِالدَّرَوْقِيِّ لِأَنَّهُ مِنْهَا وَدَرَوْقَةُ مِنْ أَعْمَالِ سَرَقُسْطَةَ بِالثَّغْرِ الْأَعْلَى مِنْ شَرْقِ الْأَنْدَلُسِ وَسَكَنَ قُرْطُبَةَ سَمِعَ مِنْ أَبِي عَلِيٍّ رِيَاضَةَ الْمُتَعَلِّمِينَ لِأَبِي نُعَيْمٍ وَغَيْرَ ذَلِكَ وَقَالَ فِي تَسْمِيَةِ رِجَالِ التِّرْمِذِيِّ مِنْ جَمْعِهِ وَذَكَرَ عِيسَى بْنَ أَحْمَدَ بْنِ وَرْدَانَ أَبَا يَحْيَى الْبَلْخِيَّ كَذَا سَمَّاهُ أَبُو أَحْمَدَ الْحَاكِمُ فِي الْكُنَى لَهُ فِي بَابِ أَبِي يَحْيَى أَخْبَرَنِي بِهِ أَبُو عَلِيٍّ الصَّدَفِيُّ وَلَهُ رِوَايَةٌ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْخَوْلَانِيِّ وَابْنِ عَتَّابٍ وَأَبِي بَحْرٍ وَأَبِي بَكْرِ بْنِ مَفْوَزٍ وَغَيْرِهِمِ وَكَانَ مُقَدَّمًا عَلَى أَهْلِ وَقْتِهِ فِي حِفْظِ الْحَدِيثِ وَالْبَصَرِ بِهِ وَالْمَعْرِفَةِ بِعِلَلِهِ وَالتَّمْيِيزِ لِرِجَالِهِ وَلَهُ مَجْمُوعَاتٌ فِي مَعْنَى ذَلِكَ كُلِّهِ وَقَرَأْتُ بِخَطِّ ابْنِ بشكوال وهو من رواتته أَنَّهُ قَرَأَ بِخَطِّهِ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ كَانَ
следующие страницы →