← Тараджим

Тараджим · id 28

تاريخ البرزالي المقتفي لتاريخ أبي شامة - ت تدمري

علم الدين البرزالي

Полный текст (2 138 стр.). Показаны 1051–1090 · переход к 1056.

стр. 1051

[وفاة زوجة ابن الهندي] ١١٦٠ - وتوفيت زوجة جمال الدين ابن الهندي (١) أمّ أولاده يوم الإثنين نصف جمادى الأولى. [وفاة بهاء الدين ابن سنجر] ١١٦١ - وبلغني في يوم السبت ثالث عشر جمادى الأولى وفاة بهاء الدين، أبي بكر بن سنجر (٢) بن عبد الله الأ (. . . . . .) (٣) توفي بالخطارة بعد رجوعه من القاهرة إلى دمشق. وكان شابّا حسنا، قرأ القرآن على شمس الدين محمد بن أبي غانم المقرئ، وكان يقرأ بالصواوين. [وفاة طيبرس بن أقياش] ١١٦٢ - ووفاة طيبرس (٤) بن أقياش بن قرمطا، وأنه توفي بالقاهرة. وكان شابّا حسنا، عاقلا، سمع معي كثيرا على ابن/٢٦٢ أ/الخلاّل، وكان مقيما عنده. [وفاة ابنة الملك الحافظ ابن صاحب بعلبك] ١١٦٣ - ودفنت ابنة الملك الحافظ (٥) ابن صاحب بعلبك، والدة شمس الدين أمن (. . . . . .) (٦) بتربة (. . . . . .) (٧) بقلعة دمشق يوم الأحد حادي عشري جمادى الأولى، ماتت بصفد عند زوجها عماد الدين النويري، وحملت إلى دمشق. [مقتل ناصر الدين عبد الرحمن بن حسن العطار] ١١٦٤ - وقتل ناصر الدين، عبد الرحمن بن حسن العطار (٨) ببستانه بالسهم أول الجمعة تاسع عشر جمادى الأولى. [تدريس القيمريّة] ووصل كتاب قاضي القضاة إمام الدين إلى الشيخ زين الدين الفارقي، وإلى ابن القاضي جلال الدين يوم الأحد عشيّة النهار حادي عشر جمادى الأولى، وفيه [إعطاء]

стр. 1052

(. . .) (١) قاضي القضاة بدر الدين تدريس القيمرية مضافة إلى الخطابة (٢). [وفاة الحاج عمر بن يعقوب] ١١٦٥ - وفي جمادى الأولى توفي الحاج عمر بن يعقوب بن إسكندر (٣)، من أهل الصالحية. وكان سمع معنا بطريق الحجاز. جمادى الآخرة [سفر الملك الكامل ابن الملك السعيد إلى القاهرة] وتوجّه الملك الكامل ناصر الدين ابن الملك السعيد بن الصالح إسماعيل إلى القاهرة يوم الثلاثاء مستهلّ جمادى الآخرة (٤). [سفر القاضي جلال الدين للقاء أخيه] وسافر القاضي جلال الدين لتلقّي أخيه قاضي القضاة إمام الدين يوم السبت ثاني عشر جمادى الآخرة. [وصول شمس الدين عبد الرحمن الدمشقي] ووصل شمس الدين عبد الرحمن الدمشقي من القاهرة إلى دمشق يوم الجمعة عاشر شهر جمادى الآخرة. [سفر والد المؤلّف إلى صرخد] وتوجّه والدي إلى صرخد بكرة الأربعاء تاسع جمادى الآخرة، ودخلها يوم الجمعة، واجتمع بالملك العادل، وشهد عليه بالقلعة، وعاد فوصل إلينا عشيّة الأحد ثالث عشر الشهر. [وفاة جمال الدين داود بن أبي العجائز] ١١٦٦ - وتوفي جمال الدين، داود بن أبي العجائز (٥) الدمشقيّ يوم السبت خامس جمادى الآخرة، ودفن بمقابر الصوفية.

стр. 1053

وكان رجلا جيّدا، حضر مجالس القرآن، وكان من أهل الخير. سمع بقراءتهم. وهو والد أمين الدين ابن التاجر الدمشقيّ. [سفر الصدر ابن القلانسي] وسافر الصدر عزّ الدين ابن القلانسي إلى القاهرة ليلة الأحد سادس جمادى الآخرة. [الدرس بالعزّيّة] وذكر الدرس بالعزّية التي ظاهر دمشق فلك الدين ابن المقدّم في يوم الخميس عاشر جمادى الآخرة (عوضا عن) (١) زين الدين ابن الفخر موسى. وولّي أخوه (. . .) (٢) العزّية التي داخل دمشق، عوضا عن تاج الدين الملطي، المعروف بالأشقر. [وصول الأمير الأعسر إلى دمشق] ووصل إلى دمشق الأمير شمس الدين الأعسر يوم الإثنين رابع عشر/٢٦٢ ب/ جمادى الآخرة، فأقام يومين ثم رجع إلى القاهرة على البرية (٣). [الإيقاع بجماعة من التتار] وفيه وصل [خبر] جماعة من التتار الذين كانوا أرادوا اللحاق ببلادهم والرجوع إلى ديارهم، وكانوا طائفة يسيرة نحو الأربعين، مسكت عليهم الطرق، وتولّى أمرهم عرب الصخرة ونواحيها، فاحتاطوا بهم على بئر قباقب، فقتلوا أكثرهم، وقتل من العرب واحد، وجرح سبعة. [سفر الصاحب تقيّ الدين إلى القاهرة] وتوجّه الصاحب تقيّ الدين إلى القاهرة على البريد بكرة الإثنين رابع عشر جمادى الآخرة. [وفاة نجم الدين أحمد بن محمد بن حمزة المقدسي] ١١٦٧ - وتوفي بالجبل نجم الدين (٤)، أحمد بن الشيخ شمس الدين محمد بن حمزة المقدسيّ في العشر الأوسط من جمادى الآخرة.

стр. 1054

[وفاة الفقيه سعيد بن سالم الشافعي] ١١٦٨ - وتوفي يوم الجمعة ثامن عشر جمادى الآخرة الفقيه تقيّ الدين، سعيد بن سالم بن عماد الشافعي، الإربدي (١)، الشاهد بالبياطرة، وأحد فقهاء القيمرية، وصلّينا عليه بالجامع عقيب الجمعة، ﵀. كان سمع معي من الشيخ جمال الدين ابن الصابوني، وغيره. [وفاة علاء الدين علي بن محمد بن الحسين بن عساكر] ١١٦٩ - وتوفي علاء الدين، علي بن بدر الدين محمد بن الحسين بن علي بن القاسم بن الحافظ بن عساكر (٢) ليلة السبت تاسع عشر جمادى الآخرة، ودفن من الغد السبت. وكان شابّا حسنا، بلغ زهاء من عشرين سنة. سمع معي كثيرا، وحفظ «التنبيه»، رحمه الله تعالى. [وفاة شمس الدين محمد بن عبد الله المقرئ] ١١٧٠ - وتوفي الشيخ شمس الدين، محمد بن عبد الله بن الأعزّ (٣) المقرئ، المقدسي، بالمدرسة الشامية داخل دمشق يوم الإثنين الحادي والعشرين من جمادى الآخرة، ودفن بمقابر باب الصغير. [وفاة خضر بن يحيى الصوفي] ١١٧١ - وتوفي الشيخ خضر ابن الشيخ نجم الدين يحيى الصوفي، الرومي، البهتيتي (٤)، بالجبل، يوم الأربعاء ثالث عشري جمادى الآخرة، ودفن إلى جانب زاوية والده بسفح قاسيون. [وفاة بدر الدين أحمد بن عبد الله الجزري] ١١٧٢ - وتوفي بدر الدين، أحمد بن الحاج عبد الله الجزري (٥)، بالزيادة، يوم الجمعة خامس عشري جمادى الآخرة. وكان شابّا حسنا، يحفظ القرآن، ويلازم الجماعات. [المرسوم باستمرار الخطابة وتدريس القيمرية لابن جماعة] ووصل كتاب السلطان الملك المنصور حسام الدين إلى قاضي القضاة بدر الدين

стр. 1055

ابن جماعة، وهو مؤرّخ بالعشر الأول من جمادى الآخرة. يتضمّن استمراره على الخطابة، وإضافة تدريس القيمرية إليه، وأنّ القصد توفيره على الأدعية/٢٦٣ أ/لنا وللمسلمين، ويعلم أنّ مكانته عندنا مكينة، فيطالعنا بأخباره ودعائه. وهو كتاب يتضمّن إكراما كثيرا (١). [وفاة الصفيّ إسحاق بن أحمد الحنفي] ١١٧٣ - وفي ليلة الجمعة الخامس والعشرين من جمادى الآخرة توفي الصفيّ (٢)، إسحاق بن الشيخ شهاب الدين أحمد بن علي بن يوسف الحنفي، إمام مسجد العماد بن النحاس بالجبل. وهو أخو قاضي حصن الأكراد. رجب [الدرس بالقيمريّة] درّس الخطيب قاضي القضاة بدر الدين بالمدرسة القيمريّة يوم الخميس الثاني من رجب (٣). [الطواف بالمحمل السلطاني] وفي هذا اليوم طيف بمحمل الحاجّ السلطاني على جاري العادة. [وعظ معتوق بن محفوظ البزوري] وفي يوم السبت رابع الشهر جلس نجم الدين معتوق بن محفوظ بن البزوري الواعظ بالجامع المعمور على عادته، وهو واعظ معروف بين البغداديّين، كان يعظ ببغداد بالركنين بمسجد يانس. ويجتمع عنده جماعة. وهو من أصحاب الشيخ جلال الدين ابن عكبر البغداديّ. [ولاية قضاء القضاة بدمشق] وفي يوم الأربعاء عقيب الظهر الثامن من رجب دخل قاضي القضاة إمام الدين أبو حفص عمر بن عبد الرحمن بن عمر القزويني الشافعي إلى دمشق متولّيا قضاء القضاة بها، وجلس بإيوان العادلية على العادة، وحكم بين الخصوم، وتكلّم المدّاح بين يديه، وأنشدت قصيدة بين يديه، أولها:

стр. 1056

تبدّلت الأيام من عسرها (١) … يسرا فأضحت ثغور الشام تفترّ بالبشرى وشكرت سيرته في سفره، وذكرت رياضته ومحاسن أخلاقه. وكذلك دخل معه قاضي القضاة جمال الدين المالكي، وكلّ واحد منهما لابس الخلعة السلطانية (٢). [التدريس بالعادلية] ودرّس قاضي القضاة إمام الدين بالمدرسة العادلية بكرة الأربعاء منتصف رجب، وعقيب الدرس المذكور أشهد عليه بتولية أخيه القاضي جلال الدين نيابة الحكم بدمشق، فجلس في الإيوان الصغير، وحضر عنده جماعة للتهنئة، ولبس خلعة أخيه ألبسه إيّاها (٣). [قراءة تقليد القزويني القضاء] وقري تقليد قاضي القضاة وإمام الدين يوم الجمعة عقيب الصلاة سابع عشر رجب بجامع دمشق قبالة الشبّاك، قرأه الشيخ شرف الدين الفزاري بحضرة نائب السلطنة، والأمراء، والقضاة، والفقهاء، والعدول، وجمع كبير من الناس، وإنّما أخّرت قراءته في الجمعة الماضية لغيبة/٢٦٣ ب/نائب السلطنة عن البلد (٤). [تولية الأمير جاغان الشدّ بالشام] وولّي الشدّ بالشام الأمير سيف الدين جاغان المنصوري الحسامي، وباشره يوم الإثنين العشرين من رجب الفرد، عوضا عن الأمير فتح الدين ابن صبره (٥). [نظارة مخزن الأيتام] وباشر في أواخر رجب شمس الدين ابن الخطيري نظر مخزن الأيتام، عوضا عن نجم الدين ابن هلال. [وفاة المقرئ جمال الدين عبد الواحد بن كثير] ١١٧٤ - وتوفي الشيخ المقرئ جمال الدين، أبو محمد، عبد الواحد بن كثير بن ضرغام المصري (٦)، ثم الدمشقي في يوم الأربعاء التاسع والعشرين من رجب

стр. 1057

بين الظهر والعصر، وأخّر إلى ظهر الخميس سلخ الشهر، وصلّي عليه بجامع دمشق، ودفن بالقرب من قبّة الشيخ رسلان ظاهر باب توما. وكان من أهل القرآن. قرأ على الشيخ علم الدين السخاوي وسمع منه الحديث، وروى «الأربعين السلفية». وكان نقيب السبع الكبير بالزاوية الغزّالية، وغيرها. [دخول الصاحب توبة دمشق] ودخل الصاحب تقيّ الدين توبة التكريتي إلى دمشق من القاهرة بكرة الخميس سلخ رجب. [نيابة ابن حمزة عن أخيه بالحكم] وفي العشر الأخير من رجب حكم الشيخ شمس الدين ابن حمزة بدمشق نيابة عن أخيه قاضي القضاة تقيّ الدين سليمان الخليلي. وكان رجلا صالحا، مباركا، راغبا في هداية الناس وصلاحهم والرفق بهم، فبقي أكثر من نحو سنة إلى أن توفي. [وفاة الصدر ضياء الدين محمد بن محمد بن عبد القاهر النصيبي] ١١٧٥ - وتوفي الصدر، ضياء الدين، أبو المعالي، محمد بن محمد بن عبد القاهر بن هبة الله بن عبد القاهر بن عبد الواحد بن عبد الله بن طاهر بن يوسف بن النصيبي (١)، الحلبي، في رجب، بحلب. وكان رئيسا كبيرا، فاضلا، حسن الكتابة، وزر بحماه، وولّي المناصب، ودرّس بالعصرونية بحلب، وحدّث بالكثير. سمع من ابن شدّاد، (والموفّق عبد اللطيف، والكاشغري) (٢)، وابن روزبه، وابن اللتّي، وابن خليل. وقرأ بنفسه على المشايخ. سمعت منه بحلب سبعة أجزاء من «(. . .) (٣) الشرعية»، و «ثلاثيات البخاري»، والأول من (. . . . . . .) (٤). ومولده في خامس صفر سنة ثمان عشرة وستماية بحلب.

стр. 1058

[وفاة بهاء الدين إبراهيم بن محمد بن عثمان الأرزني] ١١٧٦ - وتوفي الشيخ بهاء الدين، إبراهيم بن محمد بن عثمان بن الخضر بن الأرزني (١)، الكاتب، في رجب الفرد. وكان شيخا كاتبا، حسن الخط، مليح الضبط. سمع الكثير/٢٦٤ أ/وكتب الأجزاء والطباق، وحدّث. [وفاة الإمام ضياء الدين عيسى بن يحيى السبتي] ١١٧٧ - وفي ليلة الأحد رابع عشر رجب توفي بالقاهرة الشيخ الإمام، ضياء الدين، أبو الهدى، عيسى بن يحيى بن أحمد بن محمد بن مسعود بن خلف السّبتي (٢)، المحدّث، الصوفي، بالقاهرة، ودفن من الغد بالقرافة. سمع الكثير، وخرّج له [مشيخة] (٣)، وحدّث. ومولده بسبتة سنة ثلاث عشرة وستماية. ومن شيوخه: ابن الصفراوي، تفرّد عنه بالقاهرة، وابن الطفيل، وابن المخيلي، وابن دينار، وابن الجمّيزي، وسبط السلفي، وابن المقيّر، وحمزة بن عمر الغزّال، ويوسف الساوي، وعلم الدين ابن الصابوني. روى لنا عن هؤلاء العشرة، وعن غيرهم. قرأت عليه «الأربعين أبدال التّساعيّات». تخريج الشيخ تقيّ الدين عبيد له، و «مجلسي ابن البختري». و «أحاديث مسلسلة». [نظر الديوان السلطاني] وباشر نظر الديوان السلطاني بدمشق الصدر فخر الدين سليمان بن الشيرجي في رابع

стр. 1059

شعبان عوضا عن القاضي أمين الدين ابن صصرى (١). [تولية الأمير الأعسر الوزارة وشدّ الدواوين بمصر] وفي يوم الخميس سابع رمضان وصل الخبر إلى دمشق بتولية الأمير شمس الدين الأعسر الوزارة، وشدّ الدواوين بالديار المصرية، وأنه باشر ذلك في سادس عشر رجب، وأنه عزل فخر الدين ابن الخليلي الوزير وسلّم إليه هو وأتباعه، وأخذ خطّه بماية ألف دينار (٢). [توجّه ابن صصرى إلى القاهرة] وتوجّه أمين الدين ابن صصرى إلى القاهرة آخر نهار الأحد عاشر شعبان بطلب سلطانيّ (٣). [تولية الشريف ابن عدنان صاحب الديوان] ووصل في العشر الأول من شعبان الشريف زين الدين ابن عدنان من القاهرة متولّيا مكان فخر الدين ابن الشيرجي صاحب الديوان، وخلع عليه خلعة ولبسها يوم الجمعة منتصف الشهر المذكور (٤). [وفاة الخطيب برهان الدين إبراهيم بن عبد العزيز المقدسي] ١١٧٨ - وتوفي الخطيب برهان الدين، أبو إسحاق، إبراهيم بن عبد العزيز بن أحمد بن يوسف بن يحيى بن كامل المقدسي (٥)، خطيب قرية أرزونا، يوم السبت

стр. 1060

السادس عشر من شعبان، ودفن بعد ظهر اليوم المذكور بالقرية المذكورة. وكان روى عن الفخر الإربلي، وقد سمعنا منه. ومولده في جمادى الآخرة سنة عشرين وستماية ببيت الآبار. وولّي خطابة القرية عوضه الخطيب زين الدين (. . . . . . . . .) (١). [وفاة كمال الدين الرفّاء] ١١٧٩ - وتوفي كمال الدين الرفّاء (٢) ولد الشيخ عفيف الدين ال (. .) (٣) لي، الشاهد في يوم الأحد سابع عشر شعبان. وكان/٢٦٤ ب/شابّا مليح الصورة، صيّتا، ملازما لدكّانه لا يخالط ولا يعاشر. [وفاة الصدر الأديب سيف الدين أحمد بن محمد السّرّمرّي] ١١٨٠ - وتوفي الشيخ الصدر الكبير، الفاضل، الأديب، سيف الدين، أبو العباس، أحمد بن محمد بن علي بن جعفر السّرّمرّيّ (٤)، التاجر، في يوم الإثنين ثامن عشر شعبان، وصلّي عليه العصر بالجامع، ودفن بداره جوار المدرسة الكروسية داخل دمشق. وكان رجلا جيّدا، حسن المعاشرة، طيّب الأخلاق، كثير التردّد لمن يصحبه. ويتردّد إليه. وله أشعار جيّدة، ومكانة عند الناس.

стр. 1061

روى عنه من شعره الشيخ شرف الدين الدمياطي، ووقف داره رباطا ومسجدا ودار حديث، ووقف عليها أوقافا. [التدريس بالشامية البرّانية] أعيدت الشامية البرّانية إلى الشيخ زين الدين الفارقي، ودرّس فيها ظهر الإثنين ثالث رمضان بحضور ناظرها صفيّ الدين، مضافة إلى تدريس الناصرية بسبب غيبة كمال الدين ابن الشريشي بالقاهرة. [وفاة عثمان بن محمد بن منيع البشطاري] ١١٨١ - وفي بكرة الخميس سادس رمضان عمل على باب ماذنة العروس بجامع دمشق عزاء الشيخ شمس الدين، أبي عمرو، عثمان بن محمد بن منيع بن عثمان بن شاذي البشطاري (١)، المقرئ، المؤذّن. توفي بقوص في هذه السنة. وروى لنا عن الشرف المرسي، وسمع من ابن رواج أيضا. ومولده سنة إحدى وأربعين وستماية بالقاهرة. [وفاة الإمام عفيف الدين عبد السلام بن محمد بن مزروع] ١١٨٢ - وفي يوم الأربعاء خامس رمضان وصل الخبر إلى دمشق بوفاة الشيخ الإمام، الحافظ، السيد، القدوة، عفيف الدين، أبي محمد، عبد السلام بن محمد بن مزروع بن أحمد بن عزاز (٢) البصري، الحنبليّ. توفي بمدينة رسول الله ﷺ يوم الثلاثاء بعد الصبح السابع والعشرين من صفر من هذه السنة، ودفن من يومه بالبقيع. وقيل: إنه مات في الثالث والعشرين من صفر. وكان رجلا فاضلا، عاقلا، خيّرا، حسن الهيئة. سمع وحدّث عن المؤتمن ابن

стр. 1062

قميرة، وفضل الله بن الجيلي، وغيرهما. وجاور بالمدينة الشريفة قريبا من خمسين سنة، حجّ منها أربعين سنة على الولاء، وصلّينا عليه بجامع دمشق يوم الجمعة سابع رمضان المذكور. ومولده في شوال سنة خمس وعشرين وستماية بالبصرة. قرأت عليه بدمشق «مشيخة ابن شاذان الكبرى»، ثم قرأتها/٢٦٥ أ/عليه بالحجاز، برابغ وخليص. وقرأت عليه بالمدينة النبوية ثلاثة أجزاء، وهي الخامس من «حديث الحمّامي»، والثاني والثالث من «حديث أبي الأحوص». [وفاة الشيخ علي الفارقي] ١١٨٣ - وصلّي بجامع دمشق على الشيخ علي الفارقي (١)، العدوي، خادم الشيخ يوسف أبونا، المتوفّى بالقاهرة. وكانت الصلاة عليه مع الشيخ عفيف الدين ابن مزروع، رحمهما الله تعالى. [وفاة القاضي تاج الدين عبد القادر بن أبي الفضل العقيلي] ١١٨٤ - وتوفي القاضي الشهير تاج الدين، أبو محمد، عبد القادر ابن القاضي عزيز الدين محمد بن أبي الكرم عبد الرحمن بن علوي بن المعلاّ (٢) بن علوي بن جعفر بن الحسن بن أبي الفضل العقيلي، السنجاري (٣)، الحنفي بحلب، في يوم الخميس الثامن والعشرين من شعبان، ودفن هناك. وبلغنا خبره بدمشق في العشر الأول من رمضان. ومولده في ثامن رجب سنة ثلاث وعشرين وستماية بدمشق. روى لنا عن ابن الزبيدي «الماية» من البخاري. وسمع من الحصيري، وابن الصلاح. وكان ولي قضاء حلب للحنفية. وكان ناظرا على الأوقاف العصرونية. [وصول ابن القلانسي وابن صصرى من القاهرة] ووصل الصدران عزّ الدين ابن القلانسي وأمين الدين ابن صصرى من القاهرة

стр. 1063

إلى دمشق في يوم الأربعاء الخامس والعشرين من رمضان، وخلع على عزّ الدين خلعة الوزراء بطرحة، وخلع على ولديه، وخلع على أمين الدين على عادته بعد أن أخذ منه جملة كبيرة (١). [وفاة القاضي الإمام ضياء الدين دانيال التركماني] ١١٨٥ - وفي شهر رمضان توفي القاضي، الإمام، ضياء الدين، أبو الفضائل، دانيال (٢) بن منكلي (٣) بن صرفا التركماني، الكركي، قاضي الشوبك، بها. ومولده في ذي الحجة سنة سبع عشرة وستماية. وكان شيخا مليح الهيئة، تامّ الشكل، وسمع بالكرك من ابن اللتّي، وبدمشق من السخاوي، وقرأ عليه القراءات، ومن كريمة، والمرجّا بن قميرة، وغيرهم. وسمع ببغداد من ابن الخازن، وابن المنّي، وابن الدوامي، وأبي محمد عبد الله بن عمر بن الخلاّل الأرّجي، والمؤتمن بن قميرة، وأبي الوقت ابن عبدان، وإبراهيم بن الخيّر، وغيرهم. وبالقاهرة من ابن الجمّيزي، ويوسف الساوي. وبحلب من يوسف بن خليل. وتفقّه، /٢٦٥ ب/وحصّل، ثم عاد إلى بلده، وولّي قضاء الشوبك مدّة، ثم نزح عنها إلى دمشق، وولّي القضاء بعدّة أماكن من عمل دمشق. ثم إنه عاد إلى بلده ورجع إلى منصبه إلى أن مات. وخرّج له ابن بلبان «مشيخة» سمعناها منه في جمادى الآخرة سنة ثمانين وستماية، بقراءة الشيخ شرف الدين الفزاري. وخرّج له ابن جعوان «أربعين من عواليه» سمعناها منه بقراءته. وسمعت عليه أيضا ثلاثين جزءا من مسموعاته. وكتب عنه الشيخ جمال الدين ابن الصابوني بمدينة غزّة في سنة سبع وأربعين وستماية قطعة شعر عن السخاويّ. شوّال [نظارة الديوان الكبير بدمشق] في يوم الثلاثاء ثاني شوال وصل مرسوم بتولية الصدر أمين الدين ابن هلال نظر

стр. 1064

الديوان الكبير بدمشق، عوضا عن فخر الدين ابن الشيرجي. وبتولية القاضي أمين الدين ابن صصرى نظر الخزانة، عوضا عن أمين الدين ابن هلال. [وفاة زوجة الملك الكامل] ١١٨٦ - وفي ضحى يوم الخميس رابع شوال صلّي بجامع دمشق على زوجة الملك الكامل (١) ابن السعيد أمّ صلاح الدين، وحضرها قاضي القضاة وأكابر البلد. [خروج الحاجّ إلى الحجاز] وخرج الحاجّ إلى مكة شرّفها الله تعالى من دمشق في يوم السبت ثالث عشر شوال، وأميرهم الأمير عزّ الدين كرجي، وفيهم: الأمير جمال الدين المطروحي، والأمير الكبير سيف الدين بهادر آص، وعماد الدين ابن المنذر، وأبو الحسن بن محمد بن الشيخ الحريري، وشرف الدين ابن الصابوني، وهو قاضي الركب (٢). [وفاة زين الدين عباس ابن المجدلي] ١١٨٧ - وعدم زين الدين، عباس ابن المجدليّ (٣) بطريق بعلبك بين الروّافة والزبداني في وسط شوال. [وفاة القاضي شهاب الدين أحمد بن عبد الله البعلبكي] ١١٨٨ - وتوفي القاضي شهاب الدين، أبو الفضل، أحمد بن الشيخ بهاء الدين عبد الله بن الحسن بن محبوب (٤) البعلبكي، في يوم الثلاثاء سادس عشر شوال، بدمشق، ودفن بمقبرة الصوفية. ومولده في محرّم سنة ثمان وعشرين وستميّة. وكان قاضيا بكرك نوح والبقاع مدّة، وكان مشكورا، كثير التلاوة، خيّرا، صالحا. [وفاة الصدر الكبير زين الدين أحمد بن إبراهيم بن عبد الضيف] ١١٨٩ - وتوفي الصدر الكبير، الفاضل، الأديب، نور الدين، أبو العباس،

стр. 1065

أحمد بن/٢٦٦ أ/إبراهيم بن عبد الضيف بن مصعب (١) الخزرجي، الدمشقي، في ليلة السبت العشرين من شوال، ببستانه بسطرا، وحمل الظهر إلى جامع العقيبة فصلّي عليه، ودفن بسفح قاسيون بتربة والده، قبالة المدرسة الأتابكية. وكان فاضلا في النحو، واللغة، والأدب، وله نظم جيّد، واشتمال على الشيوخ، وعنده فصاحة وبلاغة، ومخالطة للدولة. وكان من أرباب الأموال. ومولده في ذي القعدة سنة اثنتين وعشرين وستماية بدمشق. وروى لنا الحديث عن التقيّ عبد الرحمن اليلداني المحدّث، وذكر أنه قرأ على السخاوي. [نظر الخزانة بدمشق] وباشر فخر الدين ابن الشيرجي نظر الخزانة، عوضا عن أمين الدين ابن صصرى، وخلع عليه خلعة بطرحة، وذلك يوم الثلاثاء الثالث والعشرين من شوال (٢). [وفاة علاء الدين علي الأبار] ١١٩٠ - ووصل الخبر يوم سفر الحاج بوفاة علاء الدين علي الأبّار (٣)، توفي ببعض القرى بالغور. وكان شابّا (. . . . . .) الشهر. ذو القعدة [وفاة العدل الرئيس نفيس الدين إسماعيل بن محمد الحرّاني] ١١٩١ - توفي الشيخ العدل، الرئيس، نفيس الدين، أبو الفداء، إسماعيل بن العدل شمس الدين محمد بن عبد الواحد بن إسماعيل بن سلامة بن علي بن صدقة (٤)

стр. 1066

الحرّاني الأصل، الدمشقيّ، بداره بدمشق يوم السبت بعد الظهر الرابع من ذي القعدة. وصلّي عليه بجامع دمشق بكرة الأحد، ودفن في ليلته. وكان أحد المعدّلين من عدول القيمة، وولّي نظر الأيتام مدّة، وله وقف دار. وسمع من مكرّم بن أبي الصقر «موطّأ» يحيى بن بكير، عن مالك، ثم سمع بنفسه على ابن مسلمة، وغيره، وحدّث. قرأت عليه «الأربعين» من الموطّأ. ومولده سنة ثمان وعشرين وستماية. ووقف داره دار حديث. [وفاة شمس الدين أحمد الحلبي الخويّي] ١١٩٢ - وتوفي الشيخ الأجلّ، شمس الدين، أحمد الحلبي من بيت قاضي القضاة عز الدين وقاضي القضاة شهاب الدين الخويّي (١)، يوم الأحد بعد الظهر خامس ذي القعدة، وصلّي عليه بالجامع عقيب العصر. ودفن بالجبل. وكان تامّ الشكل، له أبّهة في وظيفته، وجلس آخر أمره يشهد بمسجد البياطرة. [نظارة مخزن الأيتام] وباشر القاضي جمال الدين/٢٦٦ ب/سليمان بن عمر بن سالم الأوزاعي نائب الحكم بدمشق، نظر مخزن الأيتام، مضافا إلى الحكم يوم الإثنين الرابع عشر من ذي القعدة. [إمساك الأمير قراسنقر] ومسك الأمير شمس الدين قراسنقر وجماعة يوم الثلاثاء منتصف ذي القعدة بالقاهرة، ووصل الخبر إلى دمشق بذلك ظهر يوم الأربعاء الثاني والعشرين من ذي القعدة بتولية الأمير سيف الدين منكودمر الحسامي مكانه في نيابة السلطنة بالديار المصرية، واحتيط بدمشق على حواصل قراسنقر وأمواله (٢).

стр. 1067

[وفاة الأمير أزدمر العلائي] ١١٩٣ - وتوفي الأمير الكبير، عزّ الدين، أزدمر (١) العلائي ليلة الخميس الثالث والعشرين من ذي القعدة، وصلّي عليه بكرة بجامع دمشق، وحضر نائب السلطنة وأكثر الأمراء إلى دارته، ودفن داخل البلد عند مسجد ابن فريدون من نواحي ماذنة فيروز. وكان أميرا كبيرا، قليل الفهم، شرس الأخلاق. وهو أخو الحاج علاء الدين طيبرس. [وفاة الحاج عبد الحليم بن أسعد الصيرفي] ١١٩٤ - وتوفي الحاجّ عبد الحليم بن الحاجّ أسعد بن نميران (٢) الصيرفي، الحرّاني في ليلة الخميس ثالث عشري ذي القعدة، وصلّي عليه الثالثة بجامع دمشق، ودفن بباب الصغير بتربة (. . . . . . . . .) (٣). وكان رجلا جيّدا، أمينا، مشكور السيرة. [وفاة الأمير ولد علاء الدين الركني الضرير] ١١٩٥ - وفي الرابع والعشرين من ذي القعدة توفي بظاهر دمشق الأمير (. . .) (٤) ولد الأمير الكبير علاء الدين الركني (٥)، الضرير، الذي كان ناظر حرم القدس. ذو الحجّة [وفاة والدة نائب السلطنة قبجق] ١١٩٦ - توفيت والدة نائب السلطنة (٦) الأمير سيف الدين قبجق ليلة الأحد ثالث ذي الحجّة، ودفنت بالجبل. [تدريس الناصرية] ووصل القاضي جمال الدين بن الشريشي يوم الثلاثاء خامس ذي الحجة ومعه ولاية سلطانية بالمدرسة الناصرية عوضا عن الشامية البرّانية، ودرّس بها

стр. 1068

يوم السبت يوم عرفة، عوضا عن الشيخ زين الدين الفارقيّ (١). [وفاة ناصر الدين محمد بن إسماعيل] ١١٩٧ - وفي خامس ذي الحجة توفي ناصر الدين، محمد بن علاء الدين إسماعيل بن إبراهيم بن أبي بكر بن عمر بن مهنّا بن قراجا (٢). وكان شابّا حسنا أصيبت به والدته. وقد كانت أصيبت بأخيه محمود قبله، وكانا حجّا سنة ثمان وثمانين وستماية. سمعا/٢٦٧ أ/من ابن علاّن «جزء الأنصاري». [التوقيع بتدريس المرجانية] ووصل توقيع الشيخ شمس الدين بن الحريري الحنفي بتدريس المرجانية يوم الإثنين ثامن عشر ذي الحجة، فتوجّه الأمير سيف الدين جاغان بالمشدّ فأقرّها بيد ابن النحاس، ولم ير التغير عليه. [إمساك الأمير سنقر الأعسر] ومسك الأمير شمس الدين سنقر الأعسر بالديار المصرية يوم السبت الثالث والعشرين من ذي الحجة، وكان مباشر الوزارة والشدّ معا، ووصل الخبر بذلك إلى دمشق في ضحى نهار الخميس الثامن والعشرين من ذي الحجة، وحضر إلى داره الأمير سيف الدين جاغان المشدّ والناظر والديوان وجماعة، واحتيط على جميع ما وجد له، وضبط ذلك، ورفع إلى الخزانة السلطانية (٣). [وفاة الإمام شمس الدين محمد بن حازم] ١١٩٨ - وتوفي الشيخ الإمام، الصالح، بقية السلف، شمس الدين، أبو عبد الله، محمد بن الشيخ القدوة حازم بن حامد (٤) بن حسن المقدسي، إمام دار الحديث الأسدية بالجبل، في ليلة الإثنين الثامن عشر من ذي الحجة بطريق نابلس،

стр. 1069

ودفن بمقبرة الزاهرية بعد عوده من زيارة القدس الشريف وكان شيخا صالحا، بهيّ المنظر، حسن الهيئة، كثير الخير. سمع من ابن صصرى «صحيح البخاري»، وغيره. وسمع من ابن اللتّي، والحسين بن صصرى، والناصح بن الحنبلي، وابن غسّان، والفخر الإربلي، وغيرهم. ومولده في سنة عشرين وستماية أو بعدها بقليل. وجد سماعه في أول سنة خمس وعشرين وستماية حضورا. [منع النصارى واليهود من ركوب الخيل] وفي السابع عشر من ذي الحجة نودي بالقاهرة أن لا يركب يهوديّ ولا نصراني على فرس ولا بغل، وأذن للعامّة أنّه من وجد راكبا من أهل الذّمّة أخذ ما يركبه (١). [وفاة الإمام محمد بن أبي بكر بن خليل المكي] ١١٩٩ - وفي الحادي والعشرين من ذي الحجة توفي بمكة الشيخ الإمام، رضيّ الدين، أبو عبد الله، محمد بن أبي بكر بن خليل بن إبراهيم بن يحيى بن فارس (٢) بن أبي عبد الله المكيّ، ودفن بالمعلّى بالقرب من قبر سفيان بن عيينة. روى لنا عن ابن الجمّيزي. وكان شيخ الحجاز، فقيها، فاضلا، صاحب فنون وصلاح وعبادة وتواضع. مولده سنة ثلاث وثلاثين وستماية في (أحد) (٣) أيام التشريق بمنا (٤). وكان يحفظ «المفصّل» /٢٦٧ ب/ويعرف (. . .) (٥) مسألة مسألة (٦). وكان بلغنا أنّ موته في أول هذه السنة، فلما اجتمعت بولده الفقيه عبد الله أخبرني به على الوجه المذكور. [وفاة قطب الدين محمد بن عبد الباقي الأنصاري] ١٢٠٠ - ووصل كتاب ابن صاروا يذكر أنه في هذه السنة توفي قطب الدين (٧)،

стр. 1070

محمد بن عزّ الدين عبد الباقي الأنصاري بن خطيب مصر. [وفاة جمال الدين محمد بن عاصم الرندي] ١٢٠١ - وجمال الدين، محمد بن عاصم بن عبيد الله الزندي (١)، وخلق كثير. وكان من طلبة الحديث الفضلاء النبهاء. اجتمعت بهما. أمّا قطب الدين فرأيته بالقاهرة حصّل، وكان حسن الهيئة، له طيلسان وثياب حسنة، وكان سريع الكتابة، وكان يجمع شيئا من الحديث. وأمّا الرندي فرأيته في الحج بمنا (٢)، وسمع بقراءتي على الشريف القرافي. [وفاة محمد بن بركة الشمعي] ١٢٠٢ - وفي هذه السنة توفي بظاهر دمشق الشيخ الصالح، أبو عبد الله، محمد بن بركة بن أبي الحسن بن أبي البركات الشمعي (٣)، البغدادي، الحريمي، المعروف بابن السّدّي. وكان شيخا متعفّفا، متقنا، متألّها، سمع عن ابن المنّي، وابن قميرة، وإبراهيم بن الخيّر، ومحمد بن علي بن أبي السهل الواسطي، وغيرهم. سمعت عليه «جزء ابن مقسم». ومولده سنة ثلاث وستماية تقريبا ببغداد. أفادنا السماع عليه أبو العلاء البخاري (٤)، وكان سمع منه ببغداد. [وفاة عثمان بن يوسف السلمي] ١٢٠٣ - وفي أواخر السنة توفي الشيخ أبو عمرو، عثمان بن يوسف بن مكتوم بن موهوب (٥) السلمي، الزرعيّ، بقرية من قرى نوى من عمل دمشق. روى لنا عن ابن اللتي. ومولده سنة أربع وعشرين وستماية بزرع.

стр. 1071

سنة سبع وتسعين وستماية [المحرّم] [قضاء بعلبك] ١٢٠٤ - سافر القاضي زين الدين ابن قاضي الخليل من دمشق إلى بعلبك قاضيا بها وبأعمالها يوم الأربعاء رابع محرّم، ودخلها يوم الجمعة (١). [وفاة مجير الدين محمد بن إبراهيم بن أبي بكر الخلاّل] ١٢٠٥ - وتوفي مجير الدين، محمد بن إبراهيم بن أبي بكر بن يونس بن يوسف بن الخلاّل (٢) الدمشقي في ليلة الجمعة ثالث عشر محرّم بيبرود، وحمل على الرقاب إلى ظاهر دمشق، فوصل به ضحى نهار السبت رابع عشره، فدفن بسفح جبل قاسيون بتربة جدّ والدته الشيخ عماد الدين بن النحاس. وكان جاوز الخميس من العمر. وحدّث. قرأت/٢٦٨ أ/عليه بالقاهرة «مشيخة» ابن النحاس المذكور، تخريج ابن الصابوني، بسماعه منه. وكان يعاني التجارة والتردّد إلى القاهرة، وله مخالطة بالجند، وتوكّل لبعضهم، وفيه همّة ونهضة. [وفاة شاه ست بنت المسلّم القيسي] ١٢٠٦ - وتوفيت الشيخة الأصلية، أمّ محمد، شاه ستّ (٣) ابنة شيخنا الصدر الكبير شمس الدين أبي الغنائم المسلّم بن محمد بن المسلّم بن علاّن القيسي، والدة السيّدين الكبيرين، الصدرين الرئيسين، الصاحب أمين الدين، والقاضي نجم الدين بن صصرى، في ليلة الجمعة العشرين من المحرّم بدارها بدمشق، وصلّي عليها بجامع

стр. 1072

دمشق يوم الجمعة عقيب الصلاة، ودفنت بسفح جبل قاسيون بتربة والدها، وحضر جنازتها خلق كثير وجمّ غفير، وعمل لها العزاء. وكانت امرأة صالحة، كثيرة البرّ، وضعف بصرها مدّة. سمعت من سالم بن صصرى، ومكيّ بن علاّن، وحدّثت. ومولدها سنة ثمان عشرة وستماية تقريبا، رحمها الله تعالى. [وفاة محمد بن عيشون] ١٢٠٧ - وتوفي الشيخ أبو عبد الله، محمد بن عيشون (١) المالقي، شيخ المقام بقرية برزة يوم الجمعة العشرين من المحرّم، ودفن يوم السبت. وكان رجلا حسنا، مليح المفاكهة، حسن المحاضرة. [وفاة منصور الحبشي] ١٢٠٨ - وبلغنا من ركب الحجّاج العائدين وفاة الشيخ منصور الحبشي (٢) أحد القرّاء بمقصورة الحلبيّين الملقّن للقرآن، بالقرب من منا (٣) توفي بمكة، وكان مجاورا هناك، رحمه الله تعالى. [وفاة الصدر الكبير عبد الكريم بن محمد ابن المغيزل] ١٢٠٩ - وفي يوم السبت رابع عشر المحرّم توفي بحماه الشيخ الفاضل، الصدر الكبير، شرف الدين، أبو السماح، عبد الكريم بن محمد بن محمد بن نصر الله الحموي، المعروف بابن المغيزل (٤)، وكيل بيت المال بحماه. وكان شيخا حسن الخلق، بشوش الوجه، قاضيا للحاجة، كريم النفس، يخدم الناس بنفسه وماله، حسن التوصّل إلى قضاء أشغاله ونجاح أموره، وحدّث بديار مصر والشام. سمع ببغداد من الكاشغريّ، وابن الخازن، وابن قميرة، وسمع بحماه من العزّ بن رواحة. ومولده سنة ستّ عشرة وستماية بحماه.

стр. 1073

[دخول الحاج دمشق] ودخل الحاجّ إلى دمشق وأميرهم الأمير عزّ الدين كرجي في يوم الجمعة السابع والعشرين من المحرّم (١)، وخرج نائب السلطنة لتلقّيهم وجماعة كبيرة. /٢٦٨ ب/ وأحدث في دخولهم أمران على خلاف العادة، أولهما: التبكير بالوصول. والثاني: دخولهم في أثناء النهار، فإنّ الناس بدمشق صلّوا الجمعة وخرجوا إلى تلقّيهم، وكان فيهم الأمير سيف الدين بهادر آص، والمطروحي. وكان ركبا كبيرا. وكان أمير الحاج من المصريّين الأمير شمس الدين كرتيه. صفر [ركوب القاضي الحنفي بالخلعة] ركب القاضي جلال الدين ولد قاضي القضاة حسام الدين الحنفي عشيّة الأربعاء عاشر صفر في دمشق بخلعة القضاء الجبّة البيضاء والطرحة، وقصده الناس للتهنئة، وخوطب بقاضي القضاة في إسجالاته، وأنشدت بين يديه القصائد، وتكلّم المدّاح عنده، ووصل تقليده بعد ذلك بنحو جمعة، وقرئ مرّات متعدّدة، وعاد الناس إليه بالتهنئة مرة ثانية، واستمرّ والده بالديار المصرية عند السلطان الملك المنصور حسام الدين، وولاّه قضاء الديار المصرية، وعزل القاضي شمس الدين السروجي (٢). [وفاة صبيح الحبشي] ١٢١٠ - وتوفي صبيح (٣) الحبشي المقرئ، مولى الشيخ صواب المالقي، يوم الجمعة ثاني عشر صفر بالقاهرة. روى لنا عن ابن المقيّر، وسمع من ابن رواج أيضا. وكان رجلا جيّدا، يؤذّن بمسجد بالحسينية. ومولده تقريبا سنة خمس وعشرين وستماية. ضبطه ابن الفخري. [معافاة السلطان] وفي يوم الجمعة تاسع عشر صفر وصلت البريدية بعافية السلطان وركوبه، وكان

стр. 1074

قد وقع، وحصل وهن لأرجله، فأظهر الناس السرور، ورسّم بزينة الأسواق بدمشق، وضربت الكوسات بالقلعة وعلى أبواب الأمراء (١). [وفاة ولد الصاحب ابن الحصيري] ١٢١١ - وتوفي صلاح الدين ولد الصاحب نجم الدين بن الحصيري (٢) في العشر الأوسط من صفر بدمشق. [وفاة محيي الدين يحيى بن أسعد الواسطي] ١٢١٢ - وبلغني يوم السبت العشرين من صفر وفاة الشيخ محيي الدين، يحيى بن أسعد بن عبد الوهّاب الواسطي، ثم الدمشقيّ، المعروف بابن البيّع (٣)، وأنّه توفي من نحو شهر ببيروت. وكانت له إجازة مؤرّخة بسنة ثمان وعشرين وستماية، فيها من بغداد: عمر بن كرم، والسّهروردي، وعبد اللطيف بن الطبري، وعبد اللطيف بن يوسف البغدادي، وجماعة. أجاز لنا، ولم يحدّث. [وفاة علاء الدين علي بن إبراهيم الشيرازي] ١٢١٣ - وكذلك بلغني وفاة علم الدين/٢٦٩ أ/علي بن زين الدين إبراهيم بن الشيرازي (٤) ببلدة عزاز من بلاد حلب، وأنّه توفي من أكثر من شهر. [استقرار القاضي الحنفي بتدريس الخاتونية والمقدّمية] واستقرّت المدرستان: الخاتونية والمقدّميّة لقاضي القضاة جلال الدين بن حسام الدين الحنفي على ما كان عليه والده، وترك مدرسته التي بالقصّاعين لصهره شمس الدين بن الخشّاب، فدرّس بها يوم الأربعاء الرابع والعشرين من صفر، وخلت عنه الشبلية التي بالجبل فوليها الشيخ فصيح الدين المارديني الحنفي، ودرّس بها يوم الأحد الحادي والعشرين من صفر (٥).

стр. 1075

[وفاة الصدر علاء الدين علي بن عبد الواحد الحلبي] ١٢١٤ - وتوفي الصدر الكبير علاء الدين، علي بن عبد الواحد بن أحمد بن الخضر الحلبي، المعروف بابن السابق (١)، ليلة الثلاثاء ثالث عشري صفر، ودفن يوم الثلاثاء بالجبل، وحضره خلق كثير من الأعيان. وكان من المقدّمين في الدولة الناصرية، ولم يزل يخدم في المناصب إلى آخر وقت. وكان ناظر البيمارستان النوري. ولما مات كان ناظر ديوان الحشر والكفالة. [وفاة الشاعر الملقّب باللوعة] ١٢١٥ - وفي هذا اليوم الثلاثاء توفي الشهاب، الشاعر الملقّب باللوعة (٢)، بالبيمارستان، وكان يمدح الناس ويستعطي منهم. [وفاة الإمام الزاهد محمد بن حمزة المقدسي] ١٢١٦ - وتوفي الشيخ الإمام، الزاهد، القاضي، شمس الدين، أبو عبد الله، محمد بن حمزة بن أحمد بن عمر بن الشيخ أبي عمر المقدسيّ (٣)، في ليلة الخميس الخامس والعشرين من صفر، ودفن ظهر الخميس بالجبل بتربة الشيخ جمال الدين، وحضره جماعة كبيرة. وكان رجلا فاضلا، صالحا، كثير التجريد يعلّم الناس ما ينفعهم، ويحرص على هدايتهم (. . .) (٤) إلى مذهب أهل الجماعة، ويشدّد على المخالفين (. . . . . .) (٥). وولّي نيابة الحكم عن أخيه عدّة شهور إلى حين وفاته.

стр. 1076

وروى حضورا عن ابن اللتّي، والهمداني، وسمع من الحافظ ضياء الدين، وكريمة القرشية، وجماعة. ومولده في النصف من شعبان سنة إحدى وثلاثين وستماية بسفح قاسيون. ربيع الأول [وفاة الصدر جمال الدين إبراهيم بن أبي الحسن] ١٢١٧ - توفي الصدر جمال الدين، إبراهيم بن الشيخ شمس الدين أبي الحسن بن (١) شيخ السلامية (٢) في ليلة الأربعاء ثاني ربيع الأول، ودفن ظهر الأربعاء بمقابر باب الفراديس. وكان له خدم منها: نظر بعلبك. وكان رجلا (٣) /٢٦٩ ب/جيّدا، محبّا لأهل الدين، وعنده فضيلة وكتابة. [التوقيع للأمير قبجق بنيابة دمشق] ووصل عصر الأربعاء المذكور توقيع سلطانيّ لنائب السلطنة الأمير سيف الدين قبجق بالاستمرار في النيابة وخلعة وحصانة، ولم يكن كتب له تقليد في هذه المدّة المتقدّمة، وحلّف أيضا آخر النهار بحضور القضاة والأمراء، وركب بكرة الخميس وقبّل العتبة وهو لابس الخلعة وراكب على الحصان (٤). [وفاة سعيد الكازروني] ١٢١٨ - وتوفي الشيخ سعيد الكازروني (٥) المقيم بمقصورة الخطابة ليلة الإثنين سابع ربيع الأول بظاهر دمشق، ودفن بالجبل، وحضره جماعة. [وفاة الصدر عزّ الدين أحمد بن المسلّم] ١٢١٩ - وتوفي الصدر عزّ الدين، أبو الفضل، أحمد بن شيخنا شمس الدين المسلّم بن محمد بن المسلّم بن علي بن خلف بن المسلّم بن أحمد بن محمد بن أحمد بن علاّن (٦) القيسيّ بدمشق، بدرب العجم في ليلة الإثنين سابع ربيع الأول،

стр. 1077

وصلّي عليه ظهر الإثنين بالجامع، ودفن بالجبل، وحضر جنازته خلق كثير. وكان من الكتّاب، تولّى نظر بعلبك مرّات، ومات مصروفا لازما بيته. وكان يحفظ «التنبيه» في صغره، وسمع الحديث من جماعة، منهم: القاضي أبو نصر بن الشيرازي، والقرطبي، والعزّ بن عساكر، والبخاري، وشيخ الشيوخ بن حمّويه، وابن هلال، وإبراهيم بن الخشوعيّ. ومولده في عاشر صفر سنة أربع وعشرين وستماية بدمشق. وكتبه مرّة أخرى في العشرين من صفر. [وفاة فاطمة بنت نور الدولة علي] ١٢٢٠ - وتوفيت فاطمة (١) بنت نور الدولة علي بن داود الجوخي، والدة الخطيب الكبير الحافظ عبد السلام في ليلة الأربعاء تاسع ربيع الأول، ودفنت ظهر الأربعاء بمقابر باب الصغير. وكانت تحمل قراءة لعرضها على ولدها في سنة ثلاث وخمسين وستماية من شيوخ دمشق، ولم تحدّث. [تدريس القاضي عزّ الدين الحنبلي بالجوزية] ودرّس القاضي عزّ الدين محمد بن قاضي القضاة تقيّ الدين سليمان الحنبلي بالمدرسة الجوزية يوم الأربعاء سادس عشر ربيع الأول، وحضر قاضي القضاة إمام الدين، وأخوه القاضي عزّ الدين/٢٧٠ أ/ابن الزكيّ، وأخواه، والقاضي نجم الدين بن صصرى وجماعة من المفتين، وكان قد استنابه قبل ذلك بأيام، وجلس للحكم عن أبيه (٢). [وفاة العدل موفّق الدين عمر بن أبي بكر المقدسي] ١٢٢١ - وتوفي الشيخ العدل موفّق الدين، أبو حفص، عمر بن أبي بكر بن يوسف بن يحيى بن عامر بن كامل (٣) المقدسي بن خطيب بيت الآبار بدمشق في ليلة الخميس عاشر شهر ربيع الأول، وصلّي عليه الظهر بالجامع، ودفن بباب الصغير. وكان رجلا منقطعا عن الناس من مدّة، مواظبا على الذكر وحضور الجماعات.

стр. 1078

روى عن ابن اللتّي، والفخر الإربلي، وجماعة من أقاربه. وقد كان فيما تقدّم يشهد على القضاة، ويلي بعض خدم الديوان. قرأت عليه «الماية الشريحية» بقرية بيت الآبار. [وفاة المقرئ بدر الدين محمد بن سليمان الحلبي] ١٢٢٢ - وتوفي الشيخ الصالح، المقرئ، بدر الدين، أبو عبد الله، محمد بن سليمان بن معالي بن أبي سعيد بن المغربي (١)، الحلبيّ، بدمشق في ليلة الثلاثاء الخامس عشر من شهر ربيع الأول، وصلّي عليه بالجامع، ودفن بالجبل. وكان من خيار الناس، كثير التلاوة للقرآن، مأمونا، صالحا، خيّرا (٢). وسمع بحلب، وديار مصر والشام، فمن شيوخه: ابن خليل، وكريمة، وابن الجمّيزي، وشيخ الشيوخ ابن حمّويه، وابن الجبّاب (٣)، والسخاوي، وابن المقيّر. ومولده في أوائل سنة تسع عشرة وستماية في صفر. [وفاة شيخ الشيوخ نجم الدين الميهني] ١٢٢٣ - وبلغني في ثالث عشري شهر ربيع الأول بدمشق وفاة شيخ الشيوخ نجم الدين أبي محمد عبد اللطيف بن الشيخ بهاء الدين أبي الفتوح نصر بن سعيد بن سعد بن محمد بن ناصر بن أبي سعيد الميهني (٤)، الشيخي بحلب. سمعنا عليه «منتقى من صحيح البخاري»، عن ابن روزبه، وسمع أيضا من جدّه لأمّه حامد بن أميري، وعبد الحميد بن بنيمان، ومن يحيى بن جعفر الدامغاني. وكان موته في أوائل هذه السنة فجأة من غصّة بلقمة. ومولده يوم الإثنين ثاني عشر ربيع الأول سنة تسع وستماية بحمص.

стр. 1079

[وفاة الخاتون نسب خاتون] ١٢٢٤ - وماتت الخاتون نسب (١) خاتون بنت الملك الجواد مظفّر الدين يونس بن شمس الدين ممدود بن الملك/٢٧٠ ب/العادل أبي بكر محمد بن أيوب عشيّة الخميس السابع عشر من شهر ربيع الأول، ودفنت بتربة الشيخ أبي عمر بالجبل. قرأت عليها نسخة أبي مسهر عن إبراهيم بن خليل، ولا أعلم أنها روت غيرها. وكانت سمعت أيضا من خطيب مردا، وابن عبد الدائم. وكانت كبيرة السنّ، معمّرة، لم تزل شيخة برباط يلدق إلى حين وفاتها. وكانت كثيرة الإقامة عند الحنابلة بالدير تحبّهم وتؤثرهم، وعندهم سمعت الحديث. [وفاة الشريف شمس الدين الحسن بن المظفّر] ١٢٢٥ - وتوفي الشريف العدل، شمس الدين، أبو محمد، الحسن بن المظفّر بن عبد اللطيف (٢) بن عبد الوهاب بن مناقب بن أحمد الحسيني، المنقذي (٣) يوم السبت السادس والعشرين من شهر ربيع الأول، وصلّي عليه الظهر بالجامع، ودفن بمسجد النارنج جوار المصلّى ظاهر دمشق. روى لنا عن الفخر الإربلي، وغيره. وكان سمع أيضا من ابن الشيرازي، وإبراهيم بن الخشوعي، وعبد العزيز بن الدجاجية، وغيرهم. ومولده ليلة الثلاثاء ثامن عشر ذي القعدة سنة ثمان عشرة وستماية بدمشق. وكان شاهدا تحت الساعات، وباشر نيابة الحسبة بدمشق. [وفاة الإمام الزاهد برهان الدين عبد العزيز بن محمد الختني] ١٢٢٦ - وتوفي الشيخ الإمام، العالم، الزاهد، برهان الدين، عبد العزيز بن محمد بن محمود الختني (٤)، الحنفيّ بدويرة السميساطي يوم الإثنين الثامن والعشرين من شهر ربيع الأول، وصلّي عليه العصر، ودفن بمقبرة الصوفية، وحضره جمع كبير.

стр. 1080

وكان موصوفا بالفضل والزهد والانقطاع والتقليل من الدنيا. [ترتيب حلقة تصدير بجامع دمشق] ورتّب للقاضي كمال الدين ابن قاضي القضاة محيي الدين بن الزكيّ حلقة تصدير بجامع دمشق بماية درهم، وجلس لذلك بمحراب الصحابة يوم الأحد خامس. ربيع الآخر وألقى دروسا بحضرة قاضي القضاة إمام الدين، وخطيب الميمين بدر الدين وجماعة من الفضلاء (١). [إقامة الجمعة بالمعظّمية] وأقيمت الجمعة بالمدرسة المعظّمية بسفح قاسيون، وخطب بها مدرّسها الفقيه الإمام شمس الدين ابن شرف الدين بن العزّ الحنفي/٢٧١ أ/في يوم الجمعة العاشر من شهر ربيع الآخر (٢). [وفاة حسن بن علي الحريري] ١٢٢٧ - وتوفي الشيخ الصالح، بقيّة المشايخ، حسن بن الشيخ علي بن أبي الحسن بن منصور الحريري (٣)، رحمه الله تعالى، في يوم السبت عاشر شهر ربيع الآخر بزاويته بقرية بسر، ودفن يوم الأحد. وكان المتعيّن في الطائفة المنتسبين إلى والده لسمته وحسن خلقه وهيئته، وله مكانة عند الناس. وحضر مرّات إلى دمشق، وكان الناس يكرمونه ويقصدون رؤيته، وكذلك أرباب الدولة. وعمل عزاؤه تحت النسر يوم الثلاثاء ثالث عشر الشهر، وصلّي عليه يوم الجمعة بالجامع سادس عشر الشهر. ومولده سنة إحدى وعشرين وستماية.

стр. 1081

[وفاة زين الدين ابن شرف الدين ابن أبي البركات العدوي] ١٢٢٨ - وصلّينا بالجامع بدمشق على غائب توفي بالديار المصرية يوم الجمعة الثالث والعشرين من شهر ربيع الآخر، وكان الشيخ زين الدين ابن شرف الدين ابن الشيخ حسن بن عديّ بن أبي البركات العدويّ (١). [القبض على الأمير بدر الدين بيسري] واشتهر القبض على الأمير بدر الدين بيسري بديار مصر في وسط ربيع الآخر (٢). [انتقام الأمير جاغان من نائبه] وانتقم المشدّ الأمير سيف الدين جاغان من نائبه جمال الدين الجرتاني فأمسكه وضربه، وزيد الأمير عليه إلى الشهر المذكور (٣). [القبض على ابن عبد السلام] وقبض على خليل (. . .) (٤) ابن عبد السلام نقيب (. . . . . .) (٥) الأمراء أياما ثم أطلق. [التدريس بالعزّية البرّانية] ودرّس (. . . . . . . . .) (٦) القزويني بالعزّيّة البّرانية، عوضا عن (. . . . . . . . . . . .) (٧) في يوم الأحد خامس عشري من شهر ربيع الآخر، وحضره جماعة من الشافعية والحنفية. [تطييب خاطر قاضي القضاة ابن دقيق العيد] واشتهر بدمشق في شهر ربيع الآخر أنّ قاضي القضاة بالديار المصرية الشافعي تقيّ الدين بن دقيق العيد ترك مباشرة القضاء أياما ثم طيّب خاطره وخلع عليه، ورسّم له أن لا يستنيب ولده المحبّ (٨).

стр. 1082

[وفاة قاضي الزبداني] ١٢٢٩ - ومات في العشر الأخير من شهر ربيع الآخر بدر الدين قاضي الزبدانيّ (١)، بها. [وفاة والد المؤرّخ الذهبي] ١٢٣٠ - وتوفي شهاب الدين، أحمد بن عثمان الذهبيّ (٢) بالفجأة، وهو والد صاحبنا شمس الدين محمد المحدّث، المقرئ، ليلة الجمعة آخر يوم من ربيع الآخر، ودفن بالجبل. وكان/٢٧١ ب/رجلا جيّدا، ملازما لفرائضه وحانوته، سمح النفس، غزير المروءة. سمع منه ولده المذكور. [وفاة فاخرة بنت شهاب الدين عبيد الله العجمي] ١٢٣١ - وفي السادس والعشرين من شهر ربيع الآخر توفيت فاخرة (٣) بنت شهاب الدين أبي صالح عبيد الله بن عمر بن عبد الرحيم بن عبد الرحمن بن الحسن بن عبد الرحمن بن العجمي، الحلبي، بشيزر، ودفنت بها. روت لنا عن ابن رواحة. رأيت ذلك بخط يوسف الدمياطي، نقله عن صهرها (محيي الدين) (٤) عبد اللطيف بن يوسف بن العجميّ. وأبوها من شيوخ الدمياطيّ. جمادى الأولى [تولية ابن الخليلي الوزارة] اشتهر بدمشق في العشر الأول من جمادى الأولى تولية الصاحب فخر الدين بن الخليلي الوزارة بالديار المصرية على ما كان عليه (٥). [خروج الأمير الدواداري من مصر] واشتهر خروج الأمير علم الدين الدواداري من ديار مصر قاصدا الشام، وأنه وصل إلى غزّة في ثامن عشر جمادى الأولى.

стр. 1083

[وفاة الصدر شهاب الدين أحمد بن عثمان التنوخي] ١٢٣٢ - وتوفي الصدر شهاب الدين أبو العباس، أحمد بن عثمان بن أبي الرجاء بن أبي الرسم بن السلعوس (١) التنوخي، الدمشقي، في ليلة الإثنين ثامن عشر جمادى الأولى، وصلّي عليه الظهر بالجامع، ودفن بمقبرة باب الصغير. ونودي له، وعمل عزاؤه بمسجد ابن هشام بقرب داره. وكان مشهورا بالبرّ والصدقة، ويظهر منه المحبّة للأخيار والانتماء إليهم، ويحبّ سماع الحديث. وكتب شيئا بخطه، وسمع في تجارته بديار مصر، وكان يحرص على تسميع أولاده. وكان ولّي نظر جامع دمشق في وزارة أخيه، وكان مشكورا في ذلك، ورزق جاها طائلا وخدمة من الناس، ثم ذهب ذلك وعاد إلى ما كان عليه إلى أن مات، وحضر جنازته جمع كبير من الأعيان، وحدّث. قرأت عليه «مشيخة الرازي» سمعها من عثمان بن عوف بالإسكندرية، عن ابن بوقا. وسمع من ابن عبد الدائم. [وفاة الأمير علم الدين سنجر] ١٢٣٣ - وتوفي الأمير علم الدين، سنجر (٢) المصري، أحد أمراء دمشق يوم الأربعاء سابع عشري جمادى الأولى. ذكر أنّه غصّ بشربة من السّكّر. [وفاة جمال الدين عبد الله الزرّادي] ١٢٣٤ - وفي يوم الجمعة تاسع عشريه توفي جمال الدين/٢٧٢ أ/عبد الله الزرّادي (٣)، الضرير، المقرئ بالظاهرية والأشرفية. وكان رجلا حسنا، عاقلا. [وفاة الشيخ علي المحسّن] ١٢٣٥ - وفي يوم السبت سلخ جمادى الأولى توفي الشيخ علي المحسّن (٤)، أخو شهاب الدين الأصفهاني، المؤذّن.

стр. 1084

جمادى الآخرة [وصول الأمير علم الدين الدواداري إلى دمشق بالعساكر] وصل إلى دمشق الأمير علم الدين الدواداري وجماعة من الأمراء المصريّين في يوم الخميس خامس جمادى الآخرة متوجّهين إلى حلب، وخرج الناس لتلقّيهم والتّفرّج على أطلابهم، واحتفل أهل دمشق بالأمير علم الدين، وخرج كثير من الأكابر إلى الكسوة ودخلوا في خدمته، وتوجّه من دمشق يوم الإثنين ثامن الشهر. وحضر معه من الديار المصرية المحدث نجم الدين يوسف بن عيسى بن يوسف الدمياطي (١). واجتمعت به، وذكر لي وفاة جماعة من شيوخنا المصريّين، منهم: سليمان بن كسا، ببلبيس. ومنهم: جبريل بن الخطّاب. ومحمد بن صالح الجهني، بالقاهرة. [وفاة ضياء الدين سليمان بن داود بن كسا] ١٢٣٦ - أمّا ابن كسا (٢)، فهو ضياء الدين، أبو الربيع، سليمان بن داود بن سليمان بن حميد بن ماجد بن طرخان (٣) بن يوسف بن خالد بن كسا البلبيسي، الكاتب على باب الولاية ببلبيس. ومولده في منتصف رمضان سنة عشرين وستماية ببلبيس. وقيل: سنة ثمان عشرة وستماية. سمع من ابن غسّان، والناصح ابن الحنبلي، وأبي نصر بن الشيرازي، ومكرّم بن أبي الصقر، والفخر الإربلي، وغيرهم. قرأت عليه «فضائل الصحابة» ﵃، إخراجه بمدينة بلبيس. [وفاة جبريل بن إسماعيل الشارعي] ١٢٣٧ - أمّا جبريل (٤)، فهو الشيخ أبو الأمانة، جبريل بن إسماعيل بن جبريل بن سيّد الأهل بن رافع ابن أبي الطاهر القرشي، ثم الشارعي، العطّار، المعروف بالحطّاب.

стр. 1085

ولد سنة أربع وعشرين وستماية. وقيل: سنة أثنتين وعشرين، بالشارع. سمع من ابن باقا، ومكرّم، ومرتضى بن العفيف. قرأت عليه «مقاصد ومباحات الحسنيين» للنّسائيّ، بسماعه من ابن باقا. [وفاة محمد بن صالح الجهني] ١٢٣٨ - وأمّا محمد بن صالح، فهو: شرف الدين، أبو عبد الله، محمد بن صالح بن خلف بن أحمد بن علي الجهني (١). شيخ ديّن، من أهل العدالة، سمع من ابن باقا، وجعفر الهمداني. وكان يقرأ سبع المدرسة الظاهرية. وله/٢٧٢ ب/مسجد بدرب ملوخيا يصلّي فيه. قرأت عليه أحاديث من «سنن النّسائي»، بسماعه من ابن باقا. [نظارة البيمارستان النوري] ووصل الصدر أمين الدين يوسف المحتسب إلى دمشق ليلة الإثنين تاسع جمادى الآخرة متولّيا نظر البيمارستان النوري، عوضا عن ابن عبد السلام، مضافا إلى ما بيده من أمر الحسبة، مكرّما محترما، وقصده الناس للتهنئة. ووصل معه كتاب إلى قاضي القضاة إمام الدين وهديّة من السلطان. [وفاة ركن الدين بن اللبّان] ١٢٣٩ - وتوفي ركن الدين، ابن اللبّان (٢) يوم الخميس ثاني عشر جمادى الآخرة. وكان من أصحاب القاضي عزّ الدين بن الصائغ. [زيارة المؤلّف دار شهدة] ١٢٤٠ - ومضينا إلى دار أمة الرحمن شهدة (٣) بنت محمد بن حسّان بن رافع بن مؤيّد بن نابت الياسريّ للسماع عليها في يوم الجمعة ثالث عشر جمادى الآخرة، فأخبرنا بموتها منذ عدّة أشهر، في السنة، فترحّمنا عليها ورجعنا، وكنّا قبل

стр. 1086

ذلك سمعنا عليها عن جعفر الهمداني، وحضرت على الفخر الإربلي. ومولدها تقريبا في سنة ثمان وعشرين أو تسع وعشرين وستماية. ولها إجازة ابن باقا، وابن عماد، وابن القطيعي، وجماعة. [وفاة محيي الدين يحيى بن عبد الرحمن الشمّاع] ١٢٤١ - وتوفي في أواخر جمادى الآخرة محيي الدين، يحيى بن عبد الرحمن بن أحمد الشمّاع (١)، خادم سجّادة الخطيب. وهو والد أمين الدين محمد المقرئ بالتربة الظاهرية. [وفاة أمّ يحيى جوزة] ١٢٤٢ - وفي أحد الجماديين توفيت أمّ يحيى، جوزة (٢) بنت سعد الله، عتيقة الشيخ نجم الدين، محمد بن أبي بكر بن أحمد بن خلف البلخيّ، أم ولده يحيى وأمته، ودفنت بسفح قاسيون. كانت عجوزا صالحة، كثيرة الشفقة، محبّة للفقراء وأهل الصلاح، كريمة النفس، سخيّة. حجّت سبع حجات. روت عن معتقها المذكور. قرأت عليها «جزءا» (روته عن مولاها المذكور) (٣). رجب [دقّ البشائر بدمشق] دقّت البشائر بدمشق عشيّة الأحد الحادي والعشرين من رجب. [الطواف بحمل الحاج] وطيف بمحمل الحاج بدمشق يوم الإثنين الثاني والعشرين رجب، وتعيّن للإمرة عليهم الأمير عزّ الدين أيبك الطويل. [وفاة أحمد بن إسماعيل القلانسي] ١٢٤٣ - وفي أوائل الشهر توفي أبو العباس، أحمد بن إسماعيل/٢٧٣ أ/بن مكارم القلانسيّ (٤).

стр. 1087

قرأت عليه بسماعه. (. . . . . .) (١) من ابن اللتّي. وكان فقيرا صعلوكا، ضعيفا لا (. . .) (٢) الحال. سمع ابن الخلاّل، وجعفر الهمداني، وكريمة القرشية، وكان سماعه بإفادة ابن الجوهري، وذكر بدر الدين بن الخلاّل أنّه مات قبل هذا التاريخ. [وفاة الفقيه إسماعيل بن أبي بكر الدمشقي] ١٢٤٤ - وتوفي الشيخ الصالح، المقرئ، الفقيه، شهاب الدين، أبو الفداء، إسماعيل بن أبي بكر بن صدّيق الدمشقي، الشافعي، المعروف بالخيوطيّ (٣)، في ليلة الأحد التاسع والعشرين من شهر رجب، وصلّي عليه ظهر الإثنين، ودفن بمقبرة باب الصغير. وكان صالحا، فقيها بالمدارس (. . . . . . . . .) (٤). سمع من ابن قميرة، وابن الصلاح، وغيرهما، وحدّث. قرأت عليه (. . . . . . . . .) (٥)، وقال لنا إنه سمع بديار مصر من ابن الحميديّ، وغيره. ومولده سنة ثلاث عشرة وستميّة. شعبان [وفاة شمس الدين محمد بن أبي القاسم الدمشقي] ١٢٤٥ - توفي شمس الدين، محمد بن أبي القاسم بن أبي الزهر الدمشقي، المشدّ بديوان الجامع، ويعرف بالغزال (٦)، ليلة الأحد خامس شعبان، ودفن من الغد بسفح قاسيون. [وفاة ناصر الدين عمر بن أبي طالب الأنصاري] ١٢٤٦ - وتوفي ناصر الدين، أبو حفص، عمر بن أبي طالب محمد بن أبي بكر محمد بن أبي طالب بن أبي القاسم بن الحسن بن محمد الأنصاري، الدمشقي، المعروف بابن القطّان (٧)، في ثامن شعبان.

стр. 1088

روى عن كريمة، وسمع أيضا من خاطب المزّي، والقرطبي، وجماعة. ومولده سنة اثنتين وثلاثين وستماية في يوم الإثنين ثامن جمادى الأولى بقرية الشريعة ظاهر دمشق. [وفاة زين الدين عبد الكريم بن عساكر] ١٢٤٧ - وتوفي زين الدين، عبد الكريم بن عساكر بن سعد بن أحمد بن محمد بن سليم (١) القيسي إمام المدرسة الباذرائية يوم السبت ثالث عشر شعبان بدمشق. (وكان ثقيل السمع) (٢)، وسماعه (. . . . . .) (٣) على عدّة شيوخ، منهم قاضي القضاة شمس الدين بن سنيّ الدولة، وابن القرطبي، وإسماعيل بن ظفر، ولم يحدّث. وهو والد شرف الدين عيسى الشاهد (. . . . . .) (٤). [وفاة أمّ أحمد عائشة بنت عيسى المقدسي] ١٢٤٨ - وتوفيت الشيخة الصالحة، الأصيلة، أمّ أحمد، عائشة (٥) بنت الشيخ مجد الدين عيسى بن الشيخ موفّق الدين عبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامة المقدسيّ، ليلة السبت آخر الليل التاسع عشر من شعبان، وصلّي عليها ظهر السبت بالجامع/٢٧٣/ المظفّري، ودفنت بتربة زوجها عزّ الدين عبد الرحمن بن العزيز الحافظ بسفح قاسيون. وكانت امرأة صالحة من نساء الدير المبارك. روت عن جدّها، وابن راجح، والعزّ بن الحافظ، وجماعة، وأجازها ابن الحرستاني، وجماعة من الدمشقيّين. مولدها سنة إحدى عشرة وستماية. وحضرت في سنة أربع عشرة، وروت الحديث في سنة اثنتين وخمسين وستماية وبعدها. [وفاة أمّ محمد زينب بنت جابر] ١٢٤٩ - وفي شعبان توفيت أمّ محمد، زينب (٦) بنت جابر بن حبيب الخبّاز، بسفح قاسيون، ودفنت هناك.

стр. 1089

ضبطه لنا ابن الخبّاز. وكانت امرأة صالحة تخدم الناس، وتلوذ بالمرداويّين. روت لنا عن ابن اللتّي. شهر رمضان [وفاة الإمام شمس الدين محمد بن أبي بكر الفارسي] ١٢٥٠ - توفي الشيخ الإمام، العالم، الفاضل، شمس الدين، محمد بن أبي بكر بن محمد بن موسى المعروف بالأيكي (١) في يوم الجمعة قبل العصر ثالث شهر رمضان بقرية المزّة، وصلّي عليه ضحى السبت بجامع المزّة، وحمل إلى مقابر الصوفية فدفن في طرفها مما يلي القنوات، إلى جانب الشيخ (. . .) (٢)، وتقدّم في الصلاة عليه قاضي القضاة إمام الدين، ومشى في الجنازة، وتبعه الناس فكانت التجارة معطّلة، وعمل له العزاء بكرة الأحد بخانقاه السميساطي حضره النائب. وكان شيخا فاضلا، كثير الفنون، ولّي مشيخة الشيوخ بديار مصر، وولّي زاوية الغزالي بدمشق مدّة، ولم يزل معظما مكرّما، موصوفا بالفضائل وحسن المعاملات. [وفاة الإمام صدر الدين إبراهيم بن أحمد البصراوي] ١٢٥١ - وفي يوم السبت حادي عشر رمضان توفي الشيخ الإمام، صدر الدين، إبراهيم بن الشيخ تقيّ الدين أحمد بن عقبة بن هبة الله بن عطاء البصراوي (٣)،

стр. 1090

الحنفيّ، بسفح جبل قاسيون، ودفن يوم الأحد الثالثة من النهار بالجبل. وكان مدرّسا ومعيدا ومفتيا، وتولّى مدّة قضاء حلب، ثم عزل مدّة طويلة، ثم قبل وفاته بقليل سافر إلى الديار المصرية وتوصّل إلى أن كتب له تقليده بقضاء حلب، فرجع به إلى دمشق، فأقام أياما ليفرغ شهر الصوم ويسافر، فأدركته المنيّة قبل بلوغ قصده، وتعجّب الناس من تعرّضه على الولاية مع كبر سنّه والأمل به في الرزق. /٢٧٤ أ/ومولده في ربيع الآخر سنة تسع وستماية ببصرى. [فتح قلعة تل حمدون] وضربت البشائر بدمشق مرّة ثانية بكرة الأحد ثاني عشر رمضان لأجل فتح قلعة تلّ حمدون وكان أخذها نهار الإثنين سابع شهر رمضان، وأذّن بها الظهر، وضربت بها النّوبة الخليلية (١). [وفاة الفقيه يونس بن شرف الدين] ١٢٥٢ - وتوفي الفقيه الفاضل، يونس (٢) ابن شرف الدين نافع من فقها الشامية البرّانية يوم الأربعاء النصف من رمضان، ودفن بباب الفراديس. [محاققة ديوان الجامع] وفي يوم الأربعاء التاسع والعشرين من رمضان حضر نائب السلطنة والقضاة والأمير ناصر الدين باشقرد لمحاققة ديوان الجامع على المصروف بالميدان الكبير (٣). [فتح قلعة مرعش] وفي هذا اليوم ضربت البشائر بأخذ قلعة مرعش، ووصل الخبر بأنّ المسلمين محاصرين قلعة حمّوص، وأنّ الأمير علم الدين الدواداري جاءه حجر في رجله (٤).
следующие страницы →