← Тараджим

Тараджим · id 28

تاريخ البرزالي المقتفي لتاريخ أبي شامة - ت تدمري

علم الدين البرزالي

Полный текст (2 138 стр.). Показаны 1086–1125 · переход к 1091.

стр. 1086

ذلك سمعنا عليها عن جعفر الهمداني، وحضرت على الفخر الإربلي. ومولدها تقريبا في سنة ثمان وعشرين أو تسع وعشرين وستماية. ولها إجازة ابن باقا، وابن عماد، وابن القطيعي، وجماعة. [وفاة محيي الدين يحيى بن عبد الرحمن الشمّاع] ١٢٤١ - وتوفي في أواخر جمادى الآخرة محيي الدين، يحيى بن عبد الرحمن بن أحمد الشمّاع (١)، خادم سجّادة الخطيب. وهو والد أمين الدين محمد المقرئ بالتربة الظاهرية. [وفاة أمّ يحيى جوزة] ١٢٤٢ - وفي أحد الجماديين توفيت أمّ يحيى، جوزة (٢) بنت سعد الله، عتيقة الشيخ نجم الدين، محمد بن أبي بكر بن أحمد بن خلف البلخيّ، أم ولده يحيى وأمته، ودفنت بسفح قاسيون. كانت عجوزا صالحة، كثيرة الشفقة، محبّة للفقراء وأهل الصلاح، كريمة النفس، سخيّة. حجّت سبع حجات. روت عن معتقها المذكور. قرأت عليها «جزءا» (روته عن مولاها المذكور) (٣). رجب [دقّ البشائر بدمشق] دقّت البشائر بدمشق عشيّة الأحد الحادي والعشرين من رجب. [الطواف بحمل الحاج] وطيف بمحمل الحاج بدمشق يوم الإثنين الثاني والعشرين رجب، وتعيّن للإمرة عليهم الأمير عزّ الدين أيبك الطويل. [وفاة أحمد بن إسماعيل القلانسي] ١٢٤٣ - وفي أوائل الشهر توفي أبو العباس، أحمد بن إسماعيل/٢٧٣ أ/بن مكارم القلانسيّ (٤).

стр. 1087

قرأت عليه بسماعه. (. . . . . .) (١) من ابن اللتّي. وكان فقيرا صعلوكا، ضعيفا لا (. . .) (٢) الحال. سمع ابن الخلاّل، وجعفر الهمداني، وكريمة القرشية، وكان سماعه بإفادة ابن الجوهري، وذكر بدر الدين بن الخلاّل أنّه مات قبل هذا التاريخ. [وفاة الفقيه إسماعيل بن أبي بكر الدمشقي] ١٢٤٤ - وتوفي الشيخ الصالح، المقرئ، الفقيه، شهاب الدين، أبو الفداء، إسماعيل بن أبي بكر بن صدّيق الدمشقي، الشافعي، المعروف بالخيوطيّ (٣)، في ليلة الأحد التاسع والعشرين من شهر رجب، وصلّي عليه ظهر الإثنين، ودفن بمقبرة باب الصغير. وكان صالحا، فقيها بالمدارس (. . . . . . . . .) (٤). سمع من ابن قميرة، وابن الصلاح، وغيرهما، وحدّث. قرأت عليه (. . . . . . . . .) (٥)، وقال لنا إنه سمع بديار مصر من ابن الحميديّ، وغيره. ومولده سنة ثلاث عشرة وستميّة. شعبان [وفاة شمس الدين محمد بن أبي القاسم الدمشقي] ١٢٤٥ - توفي شمس الدين، محمد بن أبي القاسم بن أبي الزهر الدمشقي، المشدّ بديوان الجامع، ويعرف بالغزال (٦)، ليلة الأحد خامس شعبان، ودفن من الغد بسفح قاسيون. [وفاة ناصر الدين عمر بن أبي طالب الأنصاري] ١٢٤٦ - وتوفي ناصر الدين، أبو حفص، عمر بن أبي طالب محمد بن أبي بكر محمد بن أبي طالب بن أبي القاسم بن الحسن بن محمد الأنصاري، الدمشقي، المعروف بابن القطّان (٧)، في ثامن شعبان.

стр. 1088

روى عن كريمة، وسمع أيضا من خاطب المزّي، والقرطبي، وجماعة. ومولده سنة اثنتين وثلاثين وستماية في يوم الإثنين ثامن جمادى الأولى بقرية الشريعة ظاهر دمشق. [وفاة زين الدين عبد الكريم بن عساكر] ١٢٤٧ - وتوفي زين الدين، عبد الكريم بن عساكر بن سعد بن أحمد بن محمد بن سليم (١) القيسي إمام المدرسة الباذرائية يوم السبت ثالث عشر شعبان بدمشق. (وكان ثقيل السمع) (٢)، وسماعه (. . . . . .) (٣) على عدّة شيوخ، منهم قاضي القضاة شمس الدين بن سنيّ الدولة، وابن القرطبي، وإسماعيل بن ظفر، ولم يحدّث. وهو والد شرف الدين عيسى الشاهد (. . . . . .) (٤). [وفاة أمّ أحمد عائشة بنت عيسى المقدسي] ١٢٤٨ - وتوفيت الشيخة الصالحة، الأصيلة، أمّ أحمد، عائشة (٥) بنت الشيخ مجد الدين عيسى بن الشيخ موفّق الدين عبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامة المقدسيّ، ليلة السبت آخر الليل التاسع عشر من شعبان، وصلّي عليها ظهر السبت بالجامع/٢٧٣/ المظفّري، ودفنت بتربة زوجها عزّ الدين عبد الرحمن بن العزيز الحافظ بسفح قاسيون. وكانت امرأة صالحة من نساء الدير المبارك. روت عن جدّها، وابن راجح، والعزّ بن الحافظ، وجماعة، وأجازها ابن الحرستاني، وجماعة من الدمشقيّين. مولدها سنة إحدى عشرة وستماية. وحضرت في سنة أربع عشرة، وروت الحديث في سنة اثنتين وخمسين وستماية وبعدها. [وفاة أمّ محمد زينب بنت جابر] ١٢٤٩ - وفي شعبان توفيت أمّ محمد، زينب (٦) بنت جابر بن حبيب الخبّاز، بسفح قاسيون، ودفنت هناك.

стр. 1089

ضبطه لنا ابن الخبّاز. وكانت امرأة صالحة تخدم الناس، وتلوذ بالمرداويّين. روت لنا عن ابن اللتّي. شهر رمضان [وفاة الإمام شمس الدين محمد بن أبي بكر الفارسي] ١٢٥٠ - توفي الشيخ الإمام، العالم، الفاضل، شمس الدين، محمد بن أبي بكر بن محمد بن موسى المعروف بالأيكي (١) في يوم الجمعة قبل العصر ثالث شهر رمضان بقرية المزّة، وصلّي عليه ضحى السبت بجامع المزّة، وحمل إلى مقابر الصوفية فدفن في طرفها مما يلي القنوات، إلى جانب الشيخ (. . .) (٢)، وتقدّم في الصلاة عليه قاضي القضاة إمام الدين، ومشى في الجنازة، وتبعه الناس فكانت التجارة معطّلة، وعمل له العزاء بكرة الأحد بخانقاه السميساطي حضره النائب. وكان شيخا فاضلا، كثير الفنون، ولّي مشيخة الشيوخ بديار مصر، وولّي زاوية الغزالي بدمشق مدّة، ولم يزل معظما مكرّما، موصوفا بالفضائل وحسن المعاملات. [وفاة الإمام صدر الدين إبراهيم بن أحمد البصراوي] ١٢٥١ - وفي يوم السبت حادي عشر رمضان توفي الشيخ الإمام، صدر الدين، إبراهيم بن الشيخ تقيّ الدين أحمد بن عقبة بن هبة الله بن عطاء البصراوي (٣)،

стр. 1090

الحنفيّ، بسفح جبل قاسيون، ودفن يوم الأحد الثالثة من النهار بالجبل. وكان مدرّسا ومعيدا ومفتيا، وتولّى مدّة قضاء حلب، ثم عزل مدّة طويلة، ثم قبل وفاته بقليل سافر إلى الديار المصرية وتوصّل إلى أن كتب له تقليده بقضاء حلب، فرجع به إلى دمشق، فأقام أياما ليفرغ شهر الصوم ويسافر، فأدركته المنيّة قبل بلوغ قصده، وتعجّب الناس من تعرّضه على الولاية مع كبر سنّه والأمل به في الرزق. /٢٧٤ أ/ومولده في ربيع الآخر سنة تسع وستماية ببصرى. [فتح قلعة تل حمدون] وضربت البشائر بدمشق مرّة ثانية بكرة الأحد ثاني عشر رمضان لأجل فتح قلعة تلّ حمدون وكان أخذها نهار الإثنين سابع شهر رمضان، وأذّن بها الظهر، وضربت بها النّوبة الخليلية (١). [وفاة الفقيه يونس بن شرف الدين] ١٢٥٢ - وتوفي الفقيه الفاضل، يونس (٢) ابن شرف الدين نافع من فقها الشامية البرّانية يوم الأربعاء النصف من رمضان، ودفن بباب الفراديس. [محاققة ديوان الجامع] وفي يوم الأربعاء التاسع والعشرين من رمضان حضر نائب السلطنة والقضاة والأمير ناصر الدين باشقرد لمحاققة ديوان الجامع على المصروف بالميدان الكبير (٣). [فتح قلعة مرعش] وفي هذا اليوم ضربت البشائر بأخذ قلعة مرعش، ووصل الخبر بأنّ المسلمين محاصرين قلعة حمّوص، وأنّ الأمير علم الدين الدواداري جاءه حجر في رجله (٤).

стр. 1091

[وفاة الأمير علم الدين سنجر طقصبا] ١٢٥٣ - وتوفي الأمير الكبير علم الدين سنجر بن عبد الله طقصبا (١) الناصري، أحد أمراء الشام في التاسع والعشرين من شهر رمضان، ودفن من الغد يوم العيد بالمقام ظاهر حلب. روى الحديث عن سبط السلفيّ. سمعنا منه «موافقات» جزء الذهلي. وكان أميرا مهيبا، مشهورا بالفضل والسكون، شجاعا () (٢)، معروفا بكثرة الجهاد (. . .) (٣) بالمحامد مسدّدة، قليل الدخول فيما لا يعنيه. وكان أصابه زيار (٤) بعد العودة من حصار حصون ببلاد سيس في ركبته فكسر العظم، فحمل منها إلى حلب، رحمه الله تعالى. شوال [وفاة الطواشي جمال الدولة] ١٢٥٤ - توفي الطواشي جمال الدولة (٥) (. . .) (٦) بن عبد الله (. . .) (٧) الخادم بالتربة الظاهرية يوم الثلاثاء خامس شوال، ودفن بالجبل. [حضّ ابن تيميّة المسلمين على الجهاد] وفي يوم الجمعة سابع عشر شوال ذكر الشيخ تقيّ الدين بن تيميّة ميعاد تفسير وفصلا في الجهاد، وحرّض على إمداد المحاصرين بسيس. وكان ميعادا جليلا (٨). [خروج الركب إلى الحجاز] وخرج الركب من دمشق إلى الحجاز الشريف يوم الإثنين حادي عشر شوال، / ٢٧٤ ب/وأميرهم الأمير عزّ الدين أيبك الطويل، والقاضي جمال الدين الرحبيّ (٩).

стр. 1092

[وصول الأمير الخضر من بلاد الأشكري] ووصل الأمير نجم الدين الخضر بن السلطان الملك الظاهر ركن الدين بيبرس الصالحي من بلاد الأشكري إلى ديار مصر في سادس شوال، وكان أرسله إلى هناك الملك الأشرف (١). [وفاة عز الدين عبد العزيز بن أبي القاسم] ١٢٥٥ - وتوفي الشيخ عزّ الدين، أبو محمد، عبد العزيز بن أبي القاسم بن عثمان بن عبد الوهاب البابصري (٢)، البغدادي، الحنبليّ في يوم الأحد قبل العصر سابع عشر شوال بالخانقاه السميساطية، ودفن ضحى الإثنين ثامن عشره بمقابر الصوفية. وكان لديه فضيلة، وله اشتغال بالفقه والأدب، ويحفظ كثيرا من التاريخ والأشعار، وله نظم حسن. ومولده في صفر سنة أربع وثلاثين وستماية ببغداد. وسمع «مشيخة الباقرحي» على ابن الأجلّ سنة إحدى وستين وستماية، (. . . . . . . . .) (٣) سنة سبع وثمانين، وسمع بدمشق من جماعة. [وفاة قاضي القضاة جمال الدين ابن واصل الحموي] ١٢٥٦ - وتوفي قاضي القضاة جمال الدين، أبو عبد الله، محمد بن القاضي عماد الدين سالم بن نصر الله بن سالم بن واصل (٤) الحموي، الشافعي يوم الجمعة

стр. 1093

الثاني والعشرين من شوال، بحماه، ودفن بتربته بقرية نقيرين. وكان متولّيا القضاء بها مدّة طويلة، وكان مشارا إليه في الفضائل والعلوم العقلية، وكان حريصا على الاشتغال وتحصيل الفوائد إلى حين موته، وله معرفة بالحكمة وأنواعها، والرياضيات وعلم التاريخ. وغلب عليه الفكر حتى صار يغفل عن أحوال نفسه وعمّن يجالسه. وروى عن الحافظ أبي عبد الله البرزالي، سمع منه جماعة من الطلبة بحماه ودمشق. ومولده في ثاني شوال سنة أربع وستماية بحماه. [وفاة بدر الدين محمد بن الجمال المغربي] ١٢٥٧ - وتوفي بدر الدين محمد بن الجمال المغربيّ (١) ابن أخت عزيز الدين بن العماد الكاتب يوم الخميس ثامن عشري شوال، ودفن بالجبل. وكان شابّا. [جلوس المدرّسين بمدرسة منكودمر] وفي شوال هذا جلس المدرّسون بالمدرسة التي أنشأها الأمير الكبير سيف الدين

стр. 1094

منكودمر نائب السلطنة، /٢٧٥ أ/وهي بالقاهرة داخل باب القنطرة (١). ذو القعدة [فتح قلعة حمّوص] دقّت البشائر بدمشق والقلعة عصر الثلاثاء ثالث ذي القعدة، وعلى أبواب الأمراء لأخذ قلعة حمّوص وغيرها من قلاع الأرمن (٢). [وفاة أبي الحسن بن عبد الله بن غانم النابلسي] ١٢٥٨ - وتوفي الشيخ الدّيّن، الفاضل، القدوة، أبو الحسن بن الشيخ عبد الله بن الشيخ غانم بن علي بن إبراهيم النابلسيّ (٣) يوم الأربعاء رابع ذي القعدة، ودفن من يومه بالتربة المعروفة بالشيخ عبد الله الأرموي، بسفح قاسيون. وكان رجلا صالحا، وكان كثير السكون والتّقشّف، حسن المحاضرة، متواضعا، خيّرا، سمع من ابن عبد الدائم، وعمر الكرماني، والموفّق عبد اللطيف، وتطلّع إلى معرفة الشعر، وله كلام حسن، وفكر دقيق. ومولده في شوال سنة أربع وأربعين وستماية بنابلس. [تولية موفق الدين الحموي قضاء حماه] ووصل كتاب من صاحب حماه أرسله من أنطاكية إلى دمشق إلى الخطيب موفّق الدين الحموي يطلب فيه تولية القضاء بحماه عوضا عن ابن واصل، فأجاب (وذلك بسبب وفاة ابن واصل) (٤) في ذي القعدة. ثم وصل التقليد إليه بذلك فسافر تاسع عشر ذي الحجة، وباشر في السادس والعشرين من ذي الحجة (٥). [وصول الأمير المطروحي] ووصل الأمير جمال الدين المطروحي إلى دمشق في ذي القعدة، وركب بأبّهة

стр. 1095

يوم الأربعاء ثامن عشر الشهر، وحضر قاضي القضاة إمام الدين، وغيره للتهنئة (١). [توجّه العسكر المصري إلى حلب] ووصل جيش من القاهرة قاصدين حلب نحو من ثلاثة آلاف فارس، مقدّمهم الأمير سيف الدين بكتمر السلحدار الظاهري، المنصوري، وكان وصولهم إلى دمشق يوم الثلاثاء سابع عشر ذي القعدة (٢). [وفاة الأمير شاورشي] ١٢٥٩ - وصلّي بالنّيّة على غائب بجامع دمشق يوم الجمعة السابع والعشرين من ذي القعدة توفي بحلب هو الأمير سيف الدين شاورشي (٣). وكان يسكن بدرب كسك (٤) بدمشق. [إقامة المؤلّف في بعلبك والقراءة فيها] وسافرت إلى بعلبك في الثامن والعشرين من ذي القعدة، فأقمت بها جمعة قرأت على خمسة عشر شيخا، وممّا قرأته «مسند الإمام الشافعيّ» ﵁، و «الثقفيات» عشرة أجزاء، و «مشيخة/٢٧٥ ب/الشيخ شرف الدين اليونيني» (٥) ثلاثة عشر جزءا، وأكثر من ستين جزءا، ووصلت إلى دمشق في ثامن ذي الحجة. [وفاة عماد الدين عثمان بن حسن] ١٢٦٠ - وتوفي عماد الدين، عثمان بن حسن بن ناصر التاجر (٦) (. . .) (٧) وأحضر السبت الثامن والعشرين من ذي القعدة، ودفن ضحى الأحد بمقابر باب الصغير. وكان رجلا جيّدا، مواظبا على الخير. وهو والد تقيّ الدين محمد المعروف (. . . . . . .) (٨).

стр. 1096

[وفاة والدة إمام الكلاّسة] ١٢٦١ - وتوفيت يوم الأحد تاسع عشر ذي القعدة والدة الشيخ شمس الدين إمام الكلاّسة (١)، ودفنت الظهر بالجبل. [وفاة الإمام الزاهد أحمد بن عبد الرحمن المقدسي] ١٢٦٢ - وتوفي يوم الأحد التاسع والعشرين من ذي القعدة الشيخ الإمام، الزاهد، شهاب الدين، أبو العباس، أحمد بن الشيخ جمال الدين عبد الرحمن بن عبد المنعم بن نعمة المقدسي (٢)، الحنبليّ، مفسّر المنامات، ودفن العصر بمقابر باب الصغير بتربة ابن الخطيب، وكانت جنازته حفلة، وخرج نائب السلطنة للصلاة عليه، والقضاة والأكابر. وروى عن الساوي، وابن رواج، وابن الجمّيزي، وسبط السلفي. وسمع بنابلس من عمّه تقيّ الدين يوسف في سنة ستّ وثلاثين وستماية، ومن الصاحب محيي الدين يوسف بن الجوزي. وكان منفردا في تعبير الرؤيا، والناس، يحفظون عنه من ذلك العجائب والغرائب. وكان كثير الصلاة والأوراد والعبادة. ومولده ليلة الثلاثاء ثالث عشر شعبان سنة ثمان وعشرين وستماية بنابلس. قرأت عليه «الثقفيّات»، ومقدّمته في تفسير المنامات، التي سمّاها «البدر المنير»، وغير ذلك من أجزاء بالقاهرة ودمشق. ذو الحجّة [وفاة شمس الدين محمد بن الحريري] ١٢٦٣ - توفي شمس الدين، محمد بن الحريري (٣)، المقرئ بالمدرسة الظاهرية يوم الأحد سادس ذي الحجة.

стр. 1097

وكان جيّد الصوت. [وفاة الأمير صنبغا] ١٢٦٤ - وتوفي الأمير صنبغا (١) وصل من جهة حلب مجروحا فمات بدمشق يوم الإثنين سابع ذي الحجة. [وفاة الأمير التكريتي] ١٢٦٥ - ومات أيضا من الأمرا: التكريتي (٢) في ذي الحجة. [وفاة علاء الدين علي بن عبد الرحمن القطان] ١٢٦٦ - وتوفي علاء الدين، علي بن الحاج عبد الرحمن بن أحمد بن القطّان (٣) يوم الأحد ثالث عشر ذي الحجة، ودفن بباب الصغير. وكان وكيل ابن الحلّي، وله ثروة، ومماليك، وتجمّل. مات شابّا. [وفاة ظهير الدين محمود بن عثمان التاجر] ١٢٦٧ - وتوفي/٢٧٦ أ/الشيخ ظهير الدين، محمود بن عثمان بن محمود المعروف بابن الفقّاعي (٤)، التاجر السفّار، الذهبّي، يوم الإثنين رابع عشر ذي الحجة بعد انقطاع في بيته مدّة بسبب الأمراض. [خبر زيارة] وا (. . . . . . . . .) (٥) وذهب يزوره ليلة الإثنين رابع عشر ذي الحجة، وصلّي بجامع دمشق (. . . . . .) (٦) الشيخ برهان الدين الإسكندري وقرأ في جميعها (. . . . . . . . .) (٧) وخطب (. . . . . . . . .) (٨). [الاستبدال بالجامع المعمور] واستبدلوا النظر بديوان الجامع المعمور في مستهلّ ذي الحجة، وتولى النظر شهاب الدين بن النحاس، عوضا عن القاضي عزّ الدين ابن القاضي محيي الدين (٩).

стр. 1098

[وفاة عبد الرحمن بن شمس الدين] ١٢٦٨ - وتوفي عبد الرحمن (١) بن الصدر شمس الدين محمد بن (. . .) (٢) صهر المهندس في يوم السبت رابع عشر ذي الحجة. وكان (. . . . . .) (٣) الكثيرة، ولم يبلغ الحلم. [إمساك الأمير عز الدين الحموي] ووصل الخبر إلى دمشق من القاهرة بمسك الأمير عزّ الدين الحموي نائب السلطنة (. . .) (٤) بدمشق، وذلك يوم السبت سادس عشر ذي الحجة (٥). وقيل: إنّه مسك معه جماعة. [وفاة بدر الدين محمد بن خلف] ١٢٦٩ - وتوفي الشيخ بدر الدين، محمد بن خلف بن محمد عقيل المنبجي (٦)، التاجر، يوم السبت السادس والعشرين من ذي الحجة، ودفن بباب الصغير. وكان رجلا جيّدا من أعيان التجار المعروفين بالأمانة والمهابة. [وفاة بدر الدين محمد بن المجاهد عمر] ١٢٧٠ - وتوفي بدر الدين، محمد بن المجاهد عمر بن رضوان (٧) ابن أخت زين الدين بن عمرو في يوم الثلاثاء التاسع والعشرين من ذي الحجة. [مقتل الأمير محمد بن علي العقيلي] ١٢٧١ - وفي يوم الأربعاء آخر يوم من الشهر قتل الأمير الأجلّ شهاب (٨)

стр. 1099

الدين، محمد بن علي بن أحمد بن سعيد العقيلي (١)، نائب الأمير علم الدين الدواداري في الشدّ. مات وسمّر قاتله من الغد. (وكان هو شيخا كبير السنّ) (٢). [وفاة تاج الدين علي بن إسماعيل بن كسيرات] ١٢٧٢ - وتوفي تاج الدين، علي بن (٣) الصاحب مجد الدين إسماعيل بن إبراهيم بن كسيرات (٤) المخزوميّ بطرابلس في يوم السبت السادس والعشرين من ذي الحجة. وكان يخدم هناك من مدّة (. . . . . . . . .) (٥)، وسمع معي كثيرا. ومولده يوم السبت مستهلّ ذي الحجة سنة تسع وستين وستماية بسفح قاسيون. وكان حسن الخلق، كريم النفس، وله نظم واشتغال، رحمه الله تعالى. *** [ومن وفيات هذه السنة] [وفاة بدر الدين عبد الرحيم بن خلف الحارثي] ١٢٧٣ - /٢٧٦ ب/ومات بالمزّة الشيخ بدر الدين، أبو خلف، عبد الرحيم بن خلف بن أبي يعلى بن خلف بن محمد بن علي بن زهير الحارثي (٦)، المزّيّ، في أوائل السنة. حدّث ب «جزء المزّة» (٧) عن عمّه خطّاب المزّي. [وفاة كمال الدين عبد الرحمن بن عبد اللطيف المعروف بالفويرة] ١٢٧٤ - ومات ببغداد الشيخ كمال الدين، أبو الفرج، عبد الرحمن بن

стр. 1100

عبد اللطيف بن محمد بن عبد الله بن ورّيدة المكبّر، البزّاز، المعروف بالفويرة (١)، الحنبلي، المقرئ، المحدّث. وكان له إجازة ابن طبرزد، وابن سكينة، وأحمد بن الحسن العامري، والحسين بن شنيف، وعبد الملك بن المبارك قاضي الحريم، ومحمد بن هبة الله بن كامل الوكيل، وابن الأخضر، وأبي البقاء العكبري، وسليمان بن الموصلي، وعبدان بن المبارك، وأحمد بن سكينة، وغيرهم. وسمع من ابن صرما، ومحمود بن منده، وعدلا (؟)، ويعيش بن مالك بن ريحان، وأبي القاسم علي بن (. . .) (٢) ابن أبي الكرم الحمّامي، ومحمد بن الحسن بن أشنانة الفرغاني، ومحمد بن أحمد بن صالح الجيلي، وزيد بن يحيى بن هبة، وأبي الحسن محمد بن محمد بن أبي حرب النّرسي، وغيرهم. وقرأ القراءات على الفخر الموصلي صاحب يحيى بن سعدون القرطبي. وكان وفاته في أواخر السنة في ذي القعدة، ودفن بباب حرب. وتاريخ إجازته في رمضان سنة خمس وستماية. ومولده سنة ثمان وتسعين أو تسع وتسعين، قارب الماية. وهو آخر من روى بالإجازة عن ابن طبرزد، وابن سكينة، وغيرهما. وكان شيخ الحديث بالمدرسة المستنصرية ببغداد. ولعلوّ إسناده أجاز لي ولابني.

стр. 1101

سنة ثمان وتسعين وستماية [المحرّم] [وفاة القاضي نظام الدين أحمد بن محمود الحصيري] ١٢٧٥ - توفي القاضي نظام الدين (١)، أحمد بن الشيخ الإمام، العلاّمة، جمال الدين، محمود بن أحمد بن عبد السلام (٢) الحصيري (٣)، الحنفيّ في يوم الخميس ثامن المحرّم، ودفن يوم الجمعة تاسعه بمقبرة الصوفية عند والده. وكان يدرّس بالنورية إلى حين وفاته، وناب مدّة في الحكم بدمشق، وكان يكتب في الفتاوى، وله ذهن جيّد، وعبارة طلقة، ولا نعرف له رواية. [انفصال ألجاكي عن ولاية البرّ] وانفصل الأمير علاء الدين بن ألجاكي من ولاية البرّ يوم التاسع من المحرّم (٤). [التشديد على المنسحبين من الغزو] وكان قد رجع جماعة من الجيش الذي توجّه إلى/٢٧٧ أ/بلاد سيس، منهم من اعتلّ بمرض، ومنهم من طال عليه الأمر، ومنهم من رجع مختفيا، وفيهم بعض الأمراء أيضا، ووصل خبرهم إلى السلطان، فوصل من جهته أميران يوم الخميس ثامن المحرّم بالعتب البليغ، والتعنيف الشديد، وإنكار ما وقع، والأمر بالرجوع، وأن لا يتخلّف أحد، لا لعذر ولا لغير عذر، وشدّد الأمر في ذلك، ونصبت مشانق ظاهر البلد لينتقم من كل مخالف لذلك أو يتأخّر عن اليوم المعيّن للخروج، وسارع الجند إلى قضاء أشغالهم وخرجوا بأجمعهم مع نائب السلطنة الأمير سيف الدين قبجق في

стр. 1102

يوم الخميس الخامس عشر من المحرم. وكان خروج نائب السلطنة في غاية التجمّل والاستعداد الباهر (١). [ولاية البرّ] ووصل الأمير حسام الدين لاجين المنصوري متولّيا ولاية البرّ في يوم الأحد الثامن عشر من المحرم (٢). [التدريس بالخاتونية] ودرّس الشيخ شمس الدين بن الحريري بالخاتونية ظاهر دمشق يوم الإثنين ثاني عشر محرّم. [التدريس بالنورية] ودرّس الشيخ (. . .) (٣) الدين ابن (. . .) (٤) صدر الدين سليمان الحنفي بالنورية يوم الأربعاء رابع عشر محرّم. [وفاة محمد بن العفيف] ١٢٧٦ - وتوفي محمد بن العفيف ظبيان (٥) التاجر يوم الأحد ثامن عشر المحرّم، ودفن بباب الصغير. [وفاة زوجة جمال الدين الباجربقي] ١٢٧٧ - وتوفيت زوجة الشيخ جمال الدين الباجربقي (٦) يوم الإثنين تاسع عشر المحرّم. [وفاة أبي بكر الكردي] ١٢٧٨ - وتوفي الشيخ أبو بكر الكردي (٧) المقيم بدار الحديث الأشرفية، بها،

стр. 1103

في ليلة الثلاثاء السابع والعشرين من المحرّم، ودفن من الغد بالجبل. وكان رجلا صالحا قد ابتلي في جسده من مدّة سنين، وله قوّة حال وصبر واحتساب. [دخول الحاج دمشق] ودخل الحاجّ إلى دمشق في يوم الأربعاء الثامن والعشرين من المحرم، وأميرهم الأمير سيف الدين أيبك الطويل. [وفاة النفيس عبد الرحمن بن سليمان] ١٢٧٩ - وفي عاشر المحرّم توفي النفيس (١) عبد الرحمن بن سليمان بن طرخان قيّم مشهد الستّ نفيسة، ودفن من يومه بمقبرة المشهد المذكور بظاهر القاهرة. روى عن العلم بن الصابوني، وابن الجمّيزي. [وفاة بدر الدين محمد بن عمر الحلبي] ١٢٨٠ - وتوفي الشيخ بدر الدين، محمد بن عمر بن حمّاد (٢) الحلبي (. . . . . .) (٣) الحلبيّين في ليلة الجمعة الثالث والعشرين من المحرّم. وكان (. . . . . .) (٤) السفر إلى حلب، وله همّة، وبيننا وبينه اجتماع/٢٧٧ ب/ عند الصاحب شهاب الدين الحنفيّ. [وفاة الإمام محمد بن سليمان البلخي] ١٢٨١ - وفي المحرم توفي الشيخ الإمام، العلاّمة، الزاهد، المفسّر، جمال الدين، أبو عبد الله، محمد بن سليمان بن الحسن بن الحسين البلخي (٥)، ثم

стр. 1104

المقدسي، الحنفي، المعروف بابن النقيب بالقدس الشريف. ومولده في نصف شعبان سنة إحدى وعشرة وستماية بالقدس. وكان مدرّسا بالمدرسة العاشورية بالقاهرة، ثم تركها وأقام بالجامع الأزهر مدّة، ثم انتقل إلى القدس وأقام به. وكان شيخا فاضلا في تفسير القرآن. صنّف كتابا في التفسير جمع فيه خمسين صنفا من التفاسير، وذكر أسباب النزول، والقراءات، والإعراب، واللغات، وعلم الحقائق والبواطن. وكان فقيها حنيفا، ويعرف طرفا من الأصول. وكان عنده ورع وزهد، وترك المناصب وتوجّه إلى الله تعالى وذكره على الناس، وكان الناس يقصدون زيارته ويتبرّكون بدعائه. قرأت عليه الجزء الثاني من حديث علي بن حبيب، بسماعه من ابن المخيلي، بسنده. [وفاة أبي يعقوب المغربي] ١٢٨٢ - وفي المحرّم أيضا توفي الشيخ الصالح، أبو يعقوب المغربي (١)، المقيم بحرم القدس الشريف. وكان رجلا صالحا. مقصودا بالزيارة. وزرته مع شيخنا الشيخ تاج الدين، ﵀، ودعا لنا، وتكلّم مع الشيخ في أنّ الحقيقة ليست منافية للشريعة، وذكر قصّة موسى والخضر ﵉، وأنّ موسى نظر إلى الظاهر، وخفي عليه الباطن، فلما علم حصل الوفاق. وسألته عن مرضه، فقال: أنا أطيب ممّا تقدّم. وقال: كلّ حالة منهما فيها خبرة كبيرة. ثم ذكر ضعف العبد وعجزه. وكان ذلك سلخ شعبان سنة سبع وثمانين وستماية. [وفاة أمّ محمد فاطمة بنت حسين الآمدي] ١٢٨٣ - وتوفيت أمّ محمد، فاطمة (٢) بنت حسين بن عبد الله بن عبد الرحمن الآمدي، زوجة الشيخ علي الملقّن بجبل الصالحية، في شهر المحرّم. وكانت صالحة، مقعدة، روت «صحيح البخاري» عن ابن الزبيدي، وغير ذلك، وسمعت من الفخر الإربليّ أيضا.

стр. 1105

وهي بنت خديجة بنت الشيخ زين الدين بن عبد الدائم. [وفاة القاضي جلال الدين عثمان بن أبي بكر النهاوندي] ١٢٨٤ - وتوفي القاضي جلال الدين، عثمان بن أبي بكر بن محمد النهاونديّ (١)، قاضي صفد، في يوم السبت الرابع والعشرين من المحرّم بصفد. وكان قاضيا بها/٢٧٨ أ/منذ فتحها الملك الظاهر، ﵀. صفر [وفاة المبارز عبد الله بن غازي الحلبي] ١٢٨٥ - توفي المبارز (٢) عبد الله بن الظهير غازي بن سنقر الحلبيّ في ليلة الجمعة سابع صفر، ودفن (٣) بمقابر الصوفية. وكان من الفقراء الحريريّين وأنفق أموالا كثيرة. وجدّه كان أميرا كبيرا في زمن المعظّم عيسى. [وفاة الدوادار المغربي] ١٢٨٦ - ووصل الخبر يوم الخميس سادس صفر إلى دمشق بموت الدوادار المغربي (٤) بديار مصر، زوج بنت الأ (. . . . . .) (٥) شهاب الدين أحمد بن القيمريّ. [وفاة الأمير عزّ الدين أيبك الموصلي] ١٢٨٧ - وتوفي الأمير الكبير عزّ الدين أيبك بن عبد الله الموصلي (٦) نائب السلطنة بطرابلس والفتوحات الساحلية، ووصل خبره إلى دمشق يوم الثلاثاء حادي عشر صفر.

стр. 1106

[وفاة النور محمود والي الصالحية] ١٢٨٨ - وتوفي النور محمود (١) والي الصالحية يوم السبت خامس عشر صفر، وكان بدمشق الجمعة. [وفاة ولد شمس الدين الصيرفي] ١٢٨٩ - وتوفي (. . .) (٢) ولد شمس الدين محمد بن علي الصيرفيّ (٣) يوم السبت خامس عشر صفر، ودفن بالجبل. وكان شابّا، رحمه الله تعالى. [وفاة والدة شمس الدين] ١٢٩٠ - وتوفيت والدة الشيخ شمس الدين بن النقيب (٤) ليلة الأحد سادس عشر الشهر. [وفاة الأمير علاء الدين ألنطاي] ١٢٩١ - وتوفي الأمير علاء الدين، ألنطاي (٥) الناصري، الساكن بالعقيبة يوم الثلاثاء ثامن عشر صفر. [وفاة علي بن محمد الصحراوي] ١٢٩٢ - وتوفي الشيخ علي بن محمد بن محمد بن أبي عابد بن مرّي بن ماضي بن ماني الدمشقي الصحراوي (٦)، في يوم الثلاثاء ثامن عشر صفر أيضا بسفح قاسيون، ودفن هناك. روى لنا عن جعفر الهمداني. وكان رجلا جيّدا، وحجّ، وكان يعمل في الحواكير بالصالحية، يغرس وينصب، ولم يزل على ذلك إلى أن مات.

стр. 1107

[وفاة سيف الدين أبي بكر المطروحي] ١٢٩٣ - وتوفي سيف الدين، أبو بكر بن (١) الأمير الكبير جمال الدين آقوش بن عبد الله المطروحي (٢) في ليلة الخميس السابع والعشرين من صفر، ودفن من الغد بالجبل. وكان شابّا حسنا. مشكورا. وكان والده نائبا بحمص. [قدوم الأمير الدواداري إلى دمشق] وقدم الأمير علم الدين الدواداري من حلب إلى دمشق يوم السبت آخر صفر (٣). ربيع الأول [الإنكار على ابن تيميّة كلامه في الصفات] وفي شهر ربيع الأول قام جماعة من الشافعية وأنكروا على الشيخ تقيّ الدين/ ٢٧٨ ب/ابن تيميّة كلامه في الصفات في فتياه في الهيئة و (فتياه) (٤) في (. . .) (٥) المعروفة بالحمويّة، فردّوا عليه وانتصبوا لأذيّته، وسعوا إلى القضاة، والعلماء، وكان ذلك (. . .) (٦) شديد الردّ، كثيرة (. . .) (٧)، فوافقهم القاضي جلال الدين الحنفي في الدخول في القضيّة، فطلبه، فلم يحضر، فأمر بالنداء على إبطال العقيدة الحموية، فنودي في بعض البلد. ثم انتصر الأمير سيف الدين جاغان المشدّ للشيخ تقيّ الدين. وطلب جماعة ممّن قام عليه، فاختفى بعضهم، وتشفّع بعضهم، وضرب المنادي وجماعة ممّن كان معه. وفي يوم الجمعة ثالث عشر الشهر جلس الشيخ تقيّ الدين في الجامع على عادته وتكلّم على قوله تعالى: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ (٨). وحضر من الغد عند قاضي القضاة إمام الدين القزويني الشافعي، وقرئت العقيدة الحموية بحضور جماعة فحوقق الشيخ تقيّ الدين على ما فيها وأحلّه بما عنده في ذلك، وانفصل المجلس على خير، وسكنت القضية. وكان على قاضي القضاة إمام الدين تسكين الفتنة وإخمادها (٩). [وفاة الشريف عبد الواحد بن محمد] ١٢٩٤ - وفي يوم الأربعاء رابع ربيع الأول توفي الشريف عبد الواحد (١٠) بن

стр. 1108

الشيخ شمس الدين محمد بن قاسم بن عبد القاهر بن عقيل الشامي، المصري بظاهر دمشق. وهو والد الأخوين: علاء الدين علي، وبهاء الدين عبد القاهر. [وفاة جمال الدين الواسطي] ١٢٩٥ - ومات جمال الدين الواسطي (١)، المصري (. . . . . .) (٢) في يوم الإثنين تاسع ربيع الأول. [وفاة محمد بن عمر بن أبي بكر البانياسي] ١٢٩٦ - ومات الفقيه محمد بن عمر بن أبي بكر البانياسي (٣)، المقرئ بالمدرسة الظاهرية ليلة الجمعة ثالث عشر ربيع الأول. وكان شابّا ذكيّا، له نظم واشتغال بالعربية والقراءات، وكان له نحو من عشرين سنة. [وفاة صهر الملك العادل] ووصل الخبر إلى دمشق يوم الخميس خامس ربيع الأول بموت أميرين بحلب، وهما: ١٢٩٧ - أحمد شاه (٤) صهر الملك العادل. ١٢٩٨ - وطقطيه (٥). [وفاة عزّ الدين أيدمر الجناحي] ١٢٩٩ - ووصل أيضا خبر موت عزّ الدين، أيدمر الجناحي (٦) نائب غزّة. كان صاحب الوديعة العظيمة المشهورة ذهب وغيره بستين ألف دينار/٢٧٩ أ/ التي كانت عند فخر الدين عثمان الفزاري (٧)، فمات صاحبها رحمهما الله تعالى، فحملها إلى بيت المال، (فرّج الله وأثابه عنه) (٨).

стр. 1109

[وفاة مقيم بدار الحديث الظاهرية] ١٣٠٠ - ومات الشيخ خليل (١) (. . . . . .) (٢) مقيم بدار الحديث الظاهرية يوم الأحد ثامن ربيع الأول، ودفن من يومه بتربة له. وكان رجلا جيّدا، وسمع كثيرا مع (أقطيه الحبشي) (٣)، ورافقناه بدار الحديث الظاهرية. [وفاة الفقيه محبّ الدين يوسف بن أحمد] ١٣٠١ - ومات الفقيه محبّ الدين (٤)، يوسف بن أحمد بن محمد بن محمد المقدسي، الحنبلي بالجبل يوم الخميس ثاني عشر ربيع الأول. وكان يشهد تحت الساعات، وعنده فضيلة ومعرفة، وفيه إقدام وشهادة، ودخل بلاد الروم وغيرها. وسمع من (. . .) (٥)، وغيره، ولم يحدّث. [وفاة ستّ القضاة] ١٣٠٢ - وتوفيت ستّ القضاة (٦) (. . . . . . . . .) (٧)، زوجة الشيخ زين الدين الفارقيّ، يوم الجمعة العشرين من ربيع الأول. [وفاة ابن كمال الدين محمد] ١٣٠٣ - وتوفي (. . . . . .) (٨) عبد الله بن كمال الدين (٩) محمد بن الشيخ فخر الدين المصري في ليلة الأحد الثاني والعشرين من ربيع الأول. [وفاة الأمير شمس الدين سنقر] ١٣٠٤ - وتوفي الأمير شمس الدين، سنقر (١٠) القشتمري، العادلي، ثم السيفي المنكودمريّ يوم الإثنين ثاني وعشرين ربيع الأول. [وفاة الفقيه محمد بن عيسى المعروف بابن الخشاب] ١٣٠٥ - وتوفي الفقيه الإمام، شمس الدين، محمد بن عيسى بن أحمد بن حواري، المعروف بابن الخشّاب (١١)، صهر قاضي القضاة حسام الدين الحنفيّ، في

стр. 1110

ليلة الإثنين آخر يوم في ربيع الأول، ودفن من الغد بمقابر باب الصغير. وكان مدرّسا بالقصّاعين، ودرّس قبلها بالمدرسة الشبلية. [وفاة محيي الدين أحمد بن خلف] ١٣٠٦ - وتوفي في هذا الشهر الشيخ الفقيه، محيي الدين، أحمد بن خلف (. . . . . .) (١) القصّاع (٢) بطرابلس (. . . . . .) (٣) وقرأ القرآن (. . . . . . . . .) (٤). [وفاة أبي الربيع سليمان بن قيماز] ١٣٠٧ - وفي الرابع عشر من شهر ربيع الأول توفي الشيخ الصالح، أبو الربيع، سليمان بن قيماز (٥) بن عبد الله، عتيق كافور النوريّ، (. . . . . . . . .) (٦). وكان رجلا جيّدا. سمعنا عليه بحلب ودمشق. وروى لنا عن ابن رواحة «جزء ابن ملامس» (٧). وكان مقيما بالمدرسة الأتابكية ظاهر حلب. ومولده سنة إحدى وعشرين وستماية بحلب. ربيع الآخر [تغيّر خاطر الأمراء على نائب السلطنة منكودمر] حصل خبطة في دمشق في شهر ربيع الآخر بسبب ما وقع بحمص من تغيّر خاطر الأمير سيف الدين قبجق نائب السلطنة، وبكتمر السلحدار/٢٧٩ ب/وألبكي، (مقدار خمسمئة من) (٨) الأمراء والجند (. . .) (٩). وسبب تغيّر خاطرهم ما وقع من سيف الدين منكودمر الحسامي من قيامه بإعدام جماعة من الأمراء المجرّدين بحلب، وعلموا أنّ السلطان الملك المنصور حسام الدين لا يزيل شكايتهم لمحبّته لمنكودمر، واعتماده في كل الأمور عليه، فرأوا من المصلحة لأنفسهم (الدخول إلى عند قازان لأنهم بلغهم إسلامه) (١٠). فخرج من حمص ليلة الثلاثاء ثامن ربيع الآخر (. . . . . .) (١١) بدمشق

стр. 1111

(. . .) (١) وتوجّه سيف الدين قبجق النائب (بصورة أنه حردان نحو سلمية متوجّها) (٢) إلى بلاد التتار، ورجع جماعة كبيرة من المجرّدين بحمص إلى دمشق (٣). [مقتل السلطان لاجين] ١٣٠٨ - وفي يوم السبت آخر النهار تاسع عشر ربيع الآخر وصل جماعة على البريد إلى دمشق وأخبروا بقتل الملك المنصور حسام الدين (٤). [مقتل النائب منكودمر] ١٣٠٩ - وقتل نائبه سيف الدين منكودمر (٥). في ليلة الجمعة حادي عشر الشهر بحضور القاضي شمس الدين الحنفي على يد كرجي الأشرفي ممّن وافقه. [سلطنة الملك الناصر] أمّا السلطان الملك الناصر محمد بن قلاون أخرج بكرة الجمعة من الغد، وأنّه اتفق الرأي على إحضار السلطان الملك الناصر بن الملك المنصور سيف الدين قلاون، وكان بالكرك، فنودي يوم الجمعة المذكور له في القاهرة، وخطب له في

стр. 1112

اليوم المذكور (١)، ووصل كتاب إلى الأمير سيف الدين قبجق بذلك من حسام الدين أستاذ الدار، وسيف الدين طغجي، وكرت، ذكروا أنهم لم يكونوا علموا ما وقع من سيف الدين قبجق (. . . . . . . . . . . .) (٢) من بها من الأمراء للملك الناصر. وفي يوم الأحد والعشرين من ربيع الآخر خطب بالمنابر بدمشق بسلطنته، وأرسل بذلك إلى سيف الدين قبجق وجميع (. . . . . .) (٣) وعلى ما كان عليه، فلم (. . .) (٤)، ولازم سيف الدين (. . . . . . .) (٥) من الأمراء المرسلين من مصر، وختم على حواصله، وسيف الدين منكودمر، ورسّم على بدر الدين (. . .) (٦) الأتابكي متولّي خاص السلطان، وعلى أمين الدين المحتسب لاختصاصه بالسلطان أيضا. [تحليف الطبّاخي] وفي يوم الثلاثاء الثاني والعشرين منه رجع سيف الدين/٢٨٠ أ/جوربقي من حلب بعد تحليفه للطبّاخي، وكان مرّ بدمشق ولم يعلم ما ورد بسببه (٧). [قتل الأميرين طغجي وكرجي] وفي يوم الخميس الرابع والعشرين من ربيع الآخر وصلت الأخبار من مصر بقتل أميرين، هما: سيف الدين طغجي الأشرفي، وسيف الدين كرجي الذي تولّى قتل السلطان (٨). [الخطبة بدمشق للملك الناصر] وفي يوم الجمعة الخامس والعشرين من ربيع الآخر خطب بدمشق للسلطان

стр. 1113

الملك الناصر ناصر الدين بن السلطان الملك المنصور سيف الدين قلاون، وحضر (. . .) (١) الخطبة القضاة الأربعة. (. . .) (٢). [مقتل الأمير سيف الدين طغجي] ١٣١٠ - وكان سيف الدين طغجي (٣) الأشرفي (عمل نيابة السلطنة أربعة أيام) (٤) عقيب قتل السلطان، ثم قتل (بظاهر القاهرة، ورمي على مزبلة، وحجّه الخلق للفرجة والعبرة، ثم دفن بتربته) (٥). [مقتل الأمير كرجي] ١٣١١ - وكذلك قتل الأمير سيف الدين كرجي (٦)، (وطيف برأسه في القاهرة) (٧).

стр. 1114

[دفن السلطان لاجين] ودفن السلطان بالقرب من تربة ابن عمّ له (١)، ودفن نائبه سيف الدين منكودمر عند رجليه (٢). جمادى الأولى [وفاة الأمير قرارسلان المنصوري] ١٣١٢ - في يوم الأربعاء مستهلّ جمادى الأولى توفي بدمشق الأمير سيف الدين قرارسلان (٣) المنصوري، السيفي/٢٨٩ ب/عصر النهار، ودفن يوم الخميس. وكان أميرا كبيرا، وتكلّم في الأمور في هذه الأيام بدمشق وما لها من نائب. [نظارة البيمارستان بدمشق] ثم باشر نظر البيمارستان أمين الدين (. . . . . . . . .) (٤) خامس جمادى الأولى. [مباشرة الشدّ بالشام] وباشر الشدّ بالشام الأمير سيف الدين (. . . . . .) (٥) يوم الإثنين سادس جمادى الأولى، وجلس (. . . . . . . . .) (٦) أحوال بدار السعادة. [ولاية البرّ وبعلبك] وكذلك باشر ولاية البرّ سيف الدين (. . .) (٧) والي الولاية ببعلبك (٨).

стр. 1115

[دخول الملك الناصر القاهرة] وفي يوم الثلاثاء سابع جمادى الأولى وردت الأخبار بدخول السلطان الملك الناصر إلى القاهرة ليلة السبت رابع جمادى الأولى (١). [احتياط التتار على جماعة من أمراء المماليك] وفي يوم الثلاثاء هذا وصل الأمير سيف الدين طغان وذكر أن الأمير سيف الدين قبجق وأصحابه، وبكتمر السلحدار، وألبكي (. . . . . . . . .) (٢) وصلوا إلى (. . . . . .) (٣) واحتاط عليهم جمع من التتار (. . . . . .) (٤). وفي يوم الثلاثاء هذا (. . .) (٥). [التكلّم بأمور السلطنة بدمشق] وتكلم في أمور السلطنة بدمشق الأمير (. . . . . . . . . . . .) (٦). [وصول قاضي القضاة] ووصل قاضي القضاة إمام الدين (. . .) (٧) يوم الثلاثاء سابع جمادى الأولى. [دقّ البشائر بجلوس السلطان] وفي يوم الخميس تاسع الشهر دقّت البشائر بدمشق لدخول السلطان الملك الناصر دار السلطان بالقاهرة (. . . . . . . . .) (٨) وجلوسه في المملكة (٩). [وفاة الأمير بدر الحبشي] ١٣١٣ - وسافر الطواشي الأمير الكبير، بدر الدين، بدر الحبشي (١٠)، الصوابي،

стр. 1116

بكرة الأربعاء ثامن جمادى الأولى إلى قرية الخيارة، فبات بها ليلة الخميس وأدركه أجله بها فجأة، فحمل منها إلى سفح جبل قاسيون، بكرة يوم الخميس تاسع الشهر، ودفن به بتربة كان أعدّها لنفسه، ووقف عليها وقفا. حجّ بالناس غير مرّة. وروى لنا الحديث عن ابن عبد الدائم. وجاوز الثمانين. وكان صالحا، خيّرا بارّا بأهله ومماليكه وأتباعه، وكان أميرا مقدّما من أكثر من أربعين سنة. ولم يزل خبزه ماية فارس ونحوها. وهو منسوب إلى الطواشي شمس الدين صواب الملكي العادليّ. [وفاة الرئيس المرتضى زين الدين القلانسي] ١٣١٤ - /٢٨١ أ/وفي ليلة الخميس التاسع من جمادى الأولى توفي الشيخ الصدر، الرئيس، المرتضى، الفاضل، زين الدين، أبو عبد الله، محمد بن أحمد بن محمود بن محمد بن محمد العقيلي، القلانسي (١)، الدمشقيّ، وصلّي عليه الظهر بجامع دمشق، ودفن بسفح قاسيون. قرأ على الشيخ علم الدين السخاوي القرآن، وسمع عليه الحديث، وعلى عتيق السلماني، ومكي بن علاّن، وحدّث عنهم. وكان شيخا حسنا من الكتّاب المتصرّفين العقلاء الأخيار. ومولده في سابع وعشرين ذي الحجّة سنة أربع وعشرين وستماية بدمشق، بدرب الفراش. [وفاة الحوراني الصرخدي] ١٣١٥ - وفي ليلة (. . . . . .) (٢) جمادى الأولى مات الشيخ (خليل) (٣) الحوراني، الصرخدي، الفقيه، المقرئ بدار القرآن (. . .) (٤) ابن (. . .) (٥) ودفن بباب الصغير.

стр. 1117

وكان شيخا معمّرا (. . . . . .) (١). [وفاة شيخ] ١٣١٦ - وكذلك توفي الشيخ (. . . . . . . . . . . . . .) (٢). وكان رجلا مباركا، ودفن بمقابر الصوفية. وسمع من ابن الصوفي، وجماعة. [وصول الأمير مغلطاي إلى دمشق] وفي يوم الجمعة المذكور وصل بكرة النهار أمير من الديار المصرية هو مغلطاي العلائي في البريد، و [أخبر] أنّ السلطان الملك الناصر قد وصل إلى القاهرة، ودقّت البشائر بدخول السلطان. وكان وصوله يوم السبت رابع هذا الشهر، وجلوسه على كرسيّ السلطنة (. . . . . .) (٣) وتلقّي الناس له على أكمل حال. وقرئ كتابه (. . . . . . . . .) (٤) على السّدّة بالجامع، قرأه الصدر محيي الدين ابن (. . . . . .) (٥) ودعا له الناس (٦). (. . . . . .) (٧). [تعيين أتابك العساكر] وأخبر من حضر على البريد بإقرار أتابكية العساكر للأمير حسام الدين لاجين الأستادّار (٨). [تعيين نائب السلطان بمصر] وتعيين نائب السلطنة بالديار المصرية الأمير سيف الدين سلار المنصوري الصالحيّ (٩). [وفاة القاضي مجاهد الدين الشافعي] ١٣١٧ - وتوفي القاضي، الفقيه، مجاهد الدين (١٠)، محمد بن سالم بن أبي بكر الشافعيّ، في يوم الأحد ثاني عشر جمادى الأولى/٢٨١ ب/بدمشق.

стр. 1118

وكان فقير (. . .) (١) تولّى القضاء ببصرى، وأذرعات، وغيرهما من عمل دمشق (. . . . . . . . .) (٢) مضيّ سنتين. [زيادة المطر بدمشق] وحصلت زيادة بسبب كثرة المطر بدمشق في أواخر ليلة الإثنين وأول يوم الأحد ثاني عشر جمادى الأولى (. . . . . . . . . . . .) (٣). [ركوب السلطان بالخلعة] وركب السلطان الملك الناصر بخلعة الخلافة يوم الأحد ثاني عشر جمادى الأولى، (وعاد إلى القلعة) (٤)، وترجّل الجيش في خدمته، وقبّلوا الأرض بين يديه، واستقرّت سلطنته، ووصلت البريدية بذلك إلى دمشق يوم السبت ثامن عشر الشهر، وضربت البشائر بالمملكة مرة ثانية (. . . . . . . . .) (٥). [وفاة الشيخ حسن] ١٣١٨ - وتوفي الشيخ حسن (الحريري) (٦) يوم الأحد تاسع عشر الشهر. (. . . . . . . . . . . . . . .) (٧) يقوم بكلفته (. . .) (٨)، وعنده صلاح وخير، رحمه الله تعالى. [وفاة ابن الرشيد الموصلي] ١٣١٩ - وتوفي الشيخ شرف الدين، أبو محمد، جعفر بن علي بن جعفر بن الحسن بن علي بن إبراهيم بن الرشيد الموصلي (٩)، المقرئ، يوم الإثنين العشرين من جمادى الأولى، ودفن بمقبرة الصوفية. وكان شيخا حسنا، يحفظ كثيرا من الأخبار والأدب والأشعار، وعنده صلاح

стр. 1119

وديانة (. . . . . .) (١). سمع على الشيخ شهاب الدين السّهروردي كتابه «العوارف» بالموصل. وسمع بدمشق من ابن الزبيدي، وبمصر من ابن الجمّيزي، وبالإسكندرية من ابن رواج. ومولده في يوم الإثنين سادس عشر ذي القعدة سنة أربع وستماية. (. . .) (٢) وكتب عنه الدمياطي في «معجمه». [وفاة ابن النحاس الحلبي] ١٣٢٠ - وتوفي الشيخ الإمام، حجّة العرب، بهاء الدين، محمد بن إبراهيم بن أبي عبد الله محمد بن أبي نصر بن النحّاس (٣) الحلبي، النحويّ، بالقاهرة، في يوم الثلاثاء سابع جمادى الأولى، في الثالثة من النهار، وأخرج من الغد يوم الأربعاء، وصلّي عليه عند الخليجة خارج باب زويلة، ودفن بالقرافة الصغرى عند والدته بالقرب من تربة الملك العادل زين الدين كتبغا. وصلّي عليه بدمشق يوم الجمعة الرابع والعشرين من الشهر المذكور. ومولده يوم الأربعاء سلخ جمادى الآخرة سنة/٢٨٢ أ/سبع وعشرين وستماية بحلب. روى لنا عن ابن اللتّي. وسمع أيضا من يعيش النحوي، وابن قميرة، وابن رواحة، وابن خليل، وغيرهم. وكان إماما في العربية، يشار إليه في عصره، وعنده مروءة، وحسن خلق، وكرم

стр. 1120

نفس. وله أوراد من العبادة، وله تصدير بمصر والقاهرة. وكان يحلّ المشكلات، ويقتني كتبا كثيرة. [وصول الأمير آقوش الأفرم نائبا لدمشق] ووصل إلى دمشق يوم الأربعاء قبل العصر ثاني عشرين جمادى الأولى من القاهرة نائب السلطنة الأمير جمال الدين آقوش الأفرم المنصوري، ونزل بدار السلطنة، وعلى (يده مرسوم بسفر الأمير سيف الدين قطلوبك) (١)، وكان (. . . . . . . . . . . .) (٢) الشرع في طريقه إلى الجامع. ثم وصل طلبه يوم الخميس نصف جمادى الآخرة، وخرج الناس لرؤيته، وكان الموكب جميعه بالخلع (٣). [إعفاء الأمير أقجبا من الشدّ] و (. . .) (٤) الأمير سيف الدين أقجبا (. . . . . .) (٥) الشدّ بدمشق في يوم الأحد السادس والعشرين من جمادى الأولى، فأعفي عن الشدّ (٦). (. . .) (٧). [نيابة السلطانة بطرابلس] ووصلت الأخبار بأنّ الأمير سيف الدين كرت ولّي نيابة السلطنة بطرابلس (٨). (. . .) (٩). [الإفراج عن الأمير جاغان] وأفرج (. . . . . .) (١٠) قلعة دمشق الأمير سيف الدين جاغان الحسامي يوم الأربعاء التاسع والعشرين من جمادى الأولى (١١). [الإفراج عن حسام الدين لاجين] وكذلك أخرج الأمير حسام الدين لاجين الذي كان والي ولاية البرّ (١٢).

стр. 1121

[وفاة فصيح الدين المارديني] ١٣٢١ - وتوفي الشيخ فصيح الدين، أحمد المارديني (١)، الحنفي، مدرّس الشبلية بالجبل في يوم الخميس آخر يوم من جمادى الأولى، ودفن بالجبل. وكان شيخا حسنا بهيّ الهيئة، وكان اشتغاله بحلب. وسكن بلاد الروم مدّة طويلة، وولّي هناك نيابة/٢٨٢ ب/الحكم، ودرّس. جمادى الآخرة [ولاية البرّ] باشر يوم الجمعة ثاني جمادى الآخرة ولاية البرّ عماد الدين بن النشّابي، وولي عوضه في ولاية البلد جمال الدين، أبو محمود، خالد بن عبّاس بن النّحاس (٢). [وقف الأمير علم الدين الدواداري] ووقف الأمير علم الدين الدواداري الرواق المجاور لداره، وجعل فيه مدرّسا يكون شيخ حديث. وعيّن الشيخ علاء الدين ابن العطّار (٣) لذلك، فجلس وألقى فيه الدرس يوم الأحد رابع جمادى الآخرة بحضور الواقف وجمع كبير من القضاة والفضلاء والصدور والأمراء والجند وغيرهم. وأحضر الأمير سماطا حسنا وضيّف الناس (٤). [مباشرة نظر الجامع الأموي] وباشر في أول جمادى الآخرة نظر الجامع المعمور الخطيب ناصر الدين، أحمد بن يحيى بن الشيخ نجم الدين بن عبد السلام، بتولية نائب السلطنة، قاضي القضاة، عوضا عن شهاب الدين (. . . . . . . . .) (٥) الديوان في رابع الشهر، ولبس الخلعة بالطرحة في خامس الشهر (٦). [وفاة زكيّ الدين بن زكري البصروي] ١٣٢٢ - وتوفي الفقيه زكيّ الدين، زكري بن محمد بن زكري البصروي،

стр. 1122

مدرّس الشبلية بسفح قاسيون، يوم الإثنين خامس جمادى الآخرة، عوضا عن فصيح الدين المارديني (١). وأخذ (. . .) (٢) المدرسة الفرّخشاهيّة فدرّس بها: (. . . . . .) (٣) عبد الله (. . . . . .) (٤) رابع الشهر. [وفاة الصاحب تقيّ الدين توبة التكريتي] ١٣٢٣ - وتوفي الصاحب، تقيّ الدين، أبو البقاء، توبة بن علي بن مهاجر بن شجاع بن توبة (٥) الربعي، التّكريتي، في ليلة الخميس ثامن جمادى الآخرة، وصلّي عليه ضحى نهار الخميس بالجامع، وبسوق الخيل، ودفن بسفح جبل قاسيون، بتربته، وحضر جنازته نائب السلطنة، وأمراء الدولة، والقضاة، والكبراء، وأعيان الناس. ومولده سنة عشرين وستماية يوم عرفة بعرفات. [وفاة زوجة الشيرجي] ١٣٢٤ - وتوفيت زوجة فخر الدين الشيرجي (٦) يوم الثلاثاء ثاني عشر جمادى الآخرة. [الخلعة على الأمراء] وخلع على جميع (القضاة والمتولّين) (٧) من المتعمّمين والأمراء والمقدّمين في ضحوة يوم الثلاثاء ثالث عشر جمادى الآخرة، ولبسوها يوم الأربعاء، بسبب تجدّد الدولة الناصرية (٨). [وفاة شمس الدين ابن سما السلمي] ١٣٢٥ - وتوفي الشيخ العدل، شمس الدين، أبو عبد الله، محمد بن فخر

стр. 1123

الدين محمود بن عبد اللطيف بن محمد بن سما (١) السلميّ، /٢٨٣ أ/الدمشقيّ، في يوم الأربعاء رابع عشر جمادى الآخرة، وصلّي عليه من الغد يوم الخميس الظهر بالجامع، ودفن بسفح قاسيون. حضرت الصلاة عليه، وكان روى لنا عن والده. وله إجازات من بغداد، وأصبهان، ودمشق، وديار مصر. ومولده [في] العشرين من ذي القعدة سنة اثنتين وعشرين وستماية بدمشق. وكان معدّلا، قديم الشهادة على القضاة، ومن شهود القيمة (٢). [نظارة الديوان] وباشر نظر الدواوين بدمشق الصدر فخر الدين بن الشيرجي في الخامس والعشرين من جمادى الآخرة، وخلع عليه (٣). [نظارة الخزانة السلطانية] وولّي الصدر أمين الدين ابن جلال نظر الخزانة السلطانية. [وفاة القاضي كمال الدين بن البارزي] ١٣٢٦ - وفي العشر الأخير من جمادى الآخرة توفي بحماه القاضي كمال الدين، أبو عبد الله، محمد بن (٤) قاضي القضاة نجم الدين عبد الرحيم بن إبراهيم بن عبد الله بن البارزي (٥)، الجهني، الحمويّ. وكان رجلا جيّدا، موصوفا بالخير، وعنده زهد وانقطاع، وكان من الفقهاء المكثرين. روى لنا عن جدّه. وسمع حضورا من صفيّة القرشيّة. ومولده في ثالث صفر سنة إحدى وأربعين وستماية بحماه. رجب [ورود جيش من مصر] وفي يوم الخميس ثامن رجب ورد جيش من (. . . . . .) (٦) إلى دمشق في

стр. 1124

جماعة من الأمراء وأجناد الحلقة، ومقدّم الجميع الأمير الكبير سيف الدين بلبان الحبيشيّ (١). [وفاة زكيّ الدين زكري بن محمود] ١٣٢٧ - وفي يوم الخميس الرابع عشر من رجب توفي الشيخ الفقيه زكيّ الدين، زكري (٢) بن محمود بن زكري البصروي، الحنفي، مدرّس الشبلية، ودفن يوم الجمعة بسفح قاسيون. وكان درّس مدّة بالمدرسة الفرّخشاهية، وفي آخر عمره درس بالمدرسة الشبلية، وكانت مدّة ولايته أربعين يوما. [إمرة الحاجّ] (وخرج) (٣) محمل الحاج من دمشق يوم السبت النصف من رجب (. . .) (٤) الأمير شمس الدين العينتابي أمير الحاجّ (٥). [إمساك الأمير كجكن] ومسك الأمير سيف الدين كجكن في يوم الجمعة الحادي والعشرين من رجب، وحبس بقلعة دمشق (٦). [ترسيم ابن النشابي] وفي النصف الثاني من رجب حصل لعماد الدين بن النشابي والي البرّ إخراق من نائب السلطنة وترسيم (. . . . . .) (٧). [تعيين ابن النخيلي] وفي يوم الأحد الثالث والعشرين من رجب درّس (:. . . . . . . . .) (٨) جلال الدين ابن النخيلي، /٢٨٣ ب/عوضا عن شمس الدين الأذرعيّ.

стр. 1125

[تدريس الشبلية] وفي يوم الأربعاء سادس عشري رجب درّس الشيخ شمس الدين الأذرعي بالمدرسة الشبلية بجبل قاسيون، عوضا عن زكيّ الدين بن زكري. [وفاة شهاب الدين محمود القرشي] ١٣٢٨ - وفي ليلة الأربعاء السادس والعشرين من رجب توفي الشيخ الأصيل، العدل، الزاهد، شهاب الدين، أبو الثناء (١)، محمود بن شرف الدين محمد بن القاضي شرف الدين أبي طالب عبد الله بن زين القضاة أبي بكر عبد الرحمن بن (٢) القاضي الإمام أبي المكارم سلطان بن (٣) قاضي القضاة زكيّ الدين يحيى بن علي بن عبد العزيز القرشي، بالدار المحيويّة بقرب باب البريد بدمشق، وصلّي عليه ظهر الأربعاء بالجامع، ودفن بسفح جبل قاسيون. روى لنا عن ابن اللتّي. وكان شاهدا وصوفيّا بخانقاه خاتون. ومولده في رجب سنة اثنتين وعشرين وستماية. وكان كثير السكون، قليل الكلام، لطيف الملقى، لا يداخل الناس ولا يتردّد إلى أحد. [نظارة البيمارستان] وولّي شرف الدين أحمد بن عزّ الدين بن الشيرجي في يوم الجمعة الثامن والعشرين من رجب نظر البيمارستان النّوري، عوضا عن أمين الدين المحتسب. شعبان [وصول الأمير سلامش إلى دمشق] ووصل الأمير سلامش من الروم إلى دمشق، وخرج نائب السلطنة لتلقّيه، وذلك يوم الخميس ثاني عشر شعبان، وتوجّه إلى القاهرة، ثم عاد منها إلى دمشق في الحادي والعشرين من رمضان، ثم رجع إلى وطنه (٤). [وفاة مباشر ديوان البيمارستان] ١٣٢٩ - وتوفي أمين الدين بن التّقوي الذي كان يباشر ديوان البيمارستان النوري في العشر الأخير من شعبان.
следующие страницы →