← Тараджим

Тараджим · id 28

تاريخ البرزالي المقتفي لتاريخ أبي شامة - ت تدمري

علم الدين البرزالي

Полный текст (2 138 стр.). Показаны 1121–1160 · переход к 1126.

стр. 1121

[وفاة فصيح الدين المارديني] ١٣٢١ - وتوفي الشيخ فصيح الدين، أحمد المارديني (١)، الحنفي، مدرّس الشبلية بالجبل في يوم الخميس آخر يوم من جمادى الأولى، ودفن بالجبل. وكان شيخا حسنا بهيّ الهيئة، وكان اشتغاله بحلب. وسكن بلاد الروم مدّة طويلة، وولّي هناك نيابة/٢٨٢ ب/الحكم، ودرّس. جمادى الآخرة [ولاية البرّ] باشر يوم الجمعة ثاني جمادى الآخرة ولاية البرّ عماد الدين بن النشّابي، وولي عوضه في ولاية البلد جمال الدين، أبو محمود، خالد بن عبّاس بن النّحاس (٢). [وقف الأمير علم الدين الدواداري] ووقف الأمير علم الدين الدواداري الرواق المجاور لداره، وجعل فيه مدرّسا يكون شيخ حديث. وعيّن الشيخ علاء الدين ابن العطّار (٣) لذلك، فجلس وألقى فيه الدرس يوم الأحد رابع جمادى الآخرة بحضور الواقف وجمع كبير من القضاة والفضلاء والصدور والأمراء والجند وغيرهم. وأحضر الأمير سماطا حسنا وضيّف الناس (٤). [مباشرة نظر الجامع الأموي] وباشر في أول جمادى الآخرة نظر الجامع المعمور الخطيب ناصر الدين، أحمد بن يحيى بن الشيخ نجم الدين بن عبد السلام، بتولية نائب السلطنة، قاضي القضاة، عوضا عن شهاب الدين (. . . . . . . . .) (٥) الديوان في رابع الشهر، ولبس الخلعة بالطرحة في خامس الشهر (٦). [وفاة زكيّ الدين بن زكري البصروي] ١٣٢٢ - وتوفي الفقيه زكيّ الدين، زكري بن محمد بن زكري البصروي،

стр. 1122

مدرّس الشبلية بسفح قاسيون، يوم الإثنين خامس جمادى الآخرة، عوضا عن فصيح الدين المارديني (١). وأخذ (. . .) (٢) المدرسة الفرّخشاهيّة فدرّس بها: (. . . . . .) (٣) عبد الله (. . . . . .) (٤) رابع الشهر. [وفاة الصاحب تقيّ الدين توبة التكريتي] ١٣٢٣ - وتوفي الصاحب، تقيّ الدين، أبو البقاء، توبة بن علي بن مهاجر بن شجاع بن توبة (٥) الربعي، التّكريتي، في ليلة الخميس ثامن جمادى الآخرة، وصلّي عليه ضحى نهار الخميس بالجامع، وبسوق الخيل، ودفن بسفح جبل قاسيون، بتربته، وحضر جنازته نائب السلطنة، وأمراء الدولة، والقضاة، والكبراء، وأعيان الناس. ومولده سنة عشرين وستماية يوم عرفة بعرفات. [وفاة زوجة الشيرجي] ١٣٢٤ - وتوفيت زوجة فخر الدين الشيرجي (٦) يوم الثلاثاء ثاني عشر جمادى الآخرة. [الخلعة على الأمراء] وخلع على جميع (القضاة والمتولّين) (٧) من المتعمّمين والأمراء والمقدّمين في ضحوة يوم الثلاثاء ثالث عشر جمادى الآخرة، ولبسوها يوم الأربعاء، بسبب تجدّد الدولة الناصرية (٨). [وفاة شمس الدين ابن سما السلمي] ١٣٢٥ - وتوفي الشيخ العدل، شمس الدين، أبو عبد الله، محمد بن فخر

стр. 1123

الدين محمود بن عبد اللطيف بن محمد بن سما (١) السلميّ، /٢٨٣ أ/الدمشقيّ، في يوم الأربعاء رابع عشر جمادى الآخرة، وصلّي عليه من الغد يوم الخميس الظهر بالجامع، ودفن بسفح قاسيون. حضرت الصلاة عليه، وكان روى لنا عن والده. وله إجازات من بغداد، وأصبهان، ودمشق، وديار مصر. ومولده [في] العشرين من ذي القعدة سنة اثنتين وعشرين وستماية بدمشق. وكان معدّلا، قديم الشهادة على القضاة، ومن شهود القيمة (٢). [نظارة الديوان] وباشر نظر الدواوين بدمشق الصدر فخر الدين بن الشيرجي في الخامس والعشرين من جمادى الآخرة، وخلع عليه (٣). [نظارة الخزانة السلطانية] وولّي الصدر أمين الدين ابن جلال نظر الخزانة السلطانية. [وفاة القاضي كمال الدين بن البارزي] ١٣٢٦ - وفي العشر الأخير من جمادى الآخرة توفي بحماه القاضي كمال الدين، أبو عبد الله، محمد بن (٤) قاضي القضاة نجم الدين عبد الرحيم بن إبراهيم بن عبد الله بن البارزي (٥)، الجهني، الحمويّ. وكان رجلا جيّدا، موصوفا بالخير، وعنده زهد وانقطاع، وكان من الفقهاء المكثرين. روى لنا عن جدّه. وسمع حضورا من صفيّة القرشيّة. ومولده في ثالث صفر سنة إحدى وأربعين وستماية بحماه. رجب [ورود جيش من مصر] وفي يوم الخميس ثامن رجب ورد جيش من (. . . . . .) (٦) إلى دمشق في

стр. 1124

جماعة من الأمراء وأجناد الحلقة، ومقدّم الجميع الأمير الكبير سيف الدين بلبان الحبيشيّ (١). [وفاة زكيّ الدين زكري بن محمود] ١٣٢٧ - وفي يوم الخميس الرابع عشر من رجب توفي الشيخ الفقيه زكيّ الدين، زكري (٢) بن محمود بن زكري البصروي، الحنفي، مدرّس الشبلية، ودفن يوم الجمعة بسفح قاسيون. وكان درّس مدّة بالمدرسة الفرّخشاهية، وفي آخر عمره درس بالمدرسة الشبلية، وكانت مدّة ولايته أربعين يوما. [إمرة الحاجّ] (وخرج) (٣) محمل الحاج من دمشق يوم السبت النصف من رجب (. . .) (٤) الأمير شمس الدين العينتابي أمير الحاجّ (٥). [إمساك الأمير كجكن] ومسك الأمير سيف الدين كجكن في يوم الجمعة الحادي والعشرين من رجب، وحبس بقلعة دمشق (٦). [ترسيم ابن النشابي] وفي النصف الثاني من رجب حصل لعماد الدين بن النشابي والي البرّ إخراق من نائب السلطنة وترسيم (. . . . . .) (٧). [تعيين ابن النخيلي] وفي يوم الأحد الثالث والعشرين من رجب درّس (:. . . . . . . . .) (٨) جلال الدين ابن النخيلي، /٢٨٣ ب/عوضا عن شمس الدين الأذرعيّ.

стр. 1125

[تدريس الشبلية] وفي يوم الأربعاء سادس عشري رجب درّس الشيخ شمس الدين الأذرعي بالمدرسة الشبلية بجبل قاسيون، عوضا عن زكيّ الدين بن زكري. [وفاة شهاب الدين محمود القرشي] ١٣٢٨ - وفي ليلة الأربعاء السادس والعشرين من رجب توفي الشيخ الأصيل، العدل، الزاهد، شهاب الدين، أبو الثناء (١)، محمود بن شرف الدين محمد بن القاضي شرف الدين أبي طالب عبد الله بن زين القضاة أبي بكر عبد الرحمن بن (٢) القاضي الإمام أبي المكارم سلطان بن (٣) قاضي القضاة زكيّ الدين يحيى بن علي بن عبد العزيز القرشي، بالدار المحيويّة بقرب باب البريد بدمشق، وصلّي عليه ظهر الأربعاء بالجامع، ودفن بسفح جبل قاسيون. روى لنا عن ابن اللتّي. وكان شاهدا وصوفيّا بخانقاه خاتون. ومولده في رجب سنة اثنتين وعشرين وستماية. وكان كثير السكون، قليل الكلام، لطيف الملقى، لا يداخل الناس ولا يتردّد إلى أحد. [نظارة البيمارستان] وولّي شرف الدين أحمد بن عزّ الدين بن الشيرجي في يوم الجمعة الثامن والعشرين من رجب نظر البيمارستان النّوري، عوضا عن أمين الدين المحتسب. شعبان [وصول الأمير سلامش إلى دمشق] ووصل الأمير سلامش من الروم إلى دمشق، وخرج نائب السلطنة لتلقّيه، وذلك يوم الخميس ثاني عشر شعبان، وتوجّه إلى القاهرة، ثم عاد منها إلى دمشق في الحادي والعشرين من رمضان، ثم رجع إلى وطنه (٤). [وفاة مباشر ديوان البيمارستان] ١٣٢٩ - وتوفي أمين الدين بن التّقوي الذي كان يباشر ديوان البيمارستان النوري في العشر الأخير من شعبان.

стр. 1126

[وفاة سنقر الموغاني] ١٣٣٠ - وفي يوم الأربعاء خامس عشري شعبان توفي شمس الدين، أبو سعيد، سنقر بن عبد الله الموغاني (١)، أحد طلبة الحديث. وكان رجلا مباركا (عاقلا، نبيها، متواضعا) (٢). مات بالشارع بظاهر القاهرة. [وفاة حسام الدين اليونيني] ١٣٣١ - وفي يوم الخامس عشر من شعبان توفي الشيخ الصالح، حسام الدين، أبو محمد، عبد الحميد بن عبد الرحمن بن رافع بن منهال بن عيسى اليونيني (٣)، الحنبلي، فقيه قرية عمشكا (. . . . . . . . . .) (٤) في آخر اليوم بالقرية المذكورة. وكان ليلة اليوم الذي مات فيه صلّى بالناس بالقرية صلاة النصف ماية ركعة، وأصبح وعمل/٢٨٤ أ/شجر الكرم الذي له معظم النهار، وعرض له شيء، فمات آخر النهار. وكان من كبار الصالحين، حافظا لكتاب الله تعالى، مراصدا، مجاهدا، وفقيها، ناسكا، (. . .) (٥) من صوّام النهار وقوّام الليل، كثير (. . .) (٦) والذكر، مستحضرا الموت، صائم الدهر، (. . .) (٧) من عمل الآخرة. وكان من أصحاب الشيخ إبراهيم البطائحي، ولم يكن من أصحابه مثله، وصحب الشيخ الفقيه محمد اليونيني أيضا. روى لنا عن سعد بن ظفر النابلس. قرأت عليه ببعلبك ويونين. [وفاة علاء الدين ابن السابق التغلبي] ١٣٣٢ - وفي ليلة الخميس رابع رمضان توفي الشيخ الأجلّ، الفاضل، الرئيس، علاء الدين، أبو الحسن، علي بن الشيخ العدل شرف الدين أبي عمرو عثمان بن يوسف بن عبد الوهّاب التغلبي،

стр. 1127

الشروطيّ والده، الكاتب المعروف بابن السابق، ليلة الخميس رابع رمضان (١)، وصلّي عليه ظهر الخميس بالجامع، ودفن بسفح جبل قاسيون (. . . . . . . . .) (٢). روى لنا عن الرشيد ابن مسلمة. وكان سمع وكتب الخطّ المنسوب، ولديه فضيلة في الأدب، وله شعر، ونسخ كتبا كثيرة، وكان كثير الانقطاع عن الناس، وحصل له صمم في آخر عمره، فكان إذا كلّم (يكتب له في الأرض أو في الهواء) (٣) فيفهم ما يكتب. [وفاة مجد الدين الجزري] ١٣٣٣ - وفي يوم الجمعة ثاني عشر رمضان توفي الشيخ الفاضل، مجد الدين، عبد الرحيم بن أبي بكر أحمد الجزري (٤)، النحوي، الصوفيّ، (طلع إلى السطح فألقى بنفسه إلى) (٥) قارعة الطريق فمات. وكان (ذلك يوم الجمعة وقت الصلاة) (٦)، ودفن عصر النهار بمقابر الصوفية. وكان عارفا بالنحو والعروض، وله مشاركة في فنون كثيرة، وكان حسن الأخلاق، كثير الدرس، ولا يملّ سماعه (٧). [وفاة ابن رسلان الواسطي] ١٣٣٤ - وفي ليلة الأحد حادي عشري رمضان توفي الشيخ الإمام، أبو الفضل، يوسف بن علي بن رسلان (٨) الواسطي، المقرئ، إمام مسجد على باب الجابية، ودفن من الغد بمقبرة باب الصغير. (. . . . . . . . . . . . .) (٩). ولد ببغداد، ونشأ بواسط، وقرأ بها القرآن على الكرجي بن شقيرة، وعلى الشريف بن الداعي، وابن خالويه، وهم من أصحاب ابن الباقلاّني.

стр. 1128

ومولده، تقريبا، في سنة عشرين وستماية. وقدم دمشق/٢٨٤ ب/صحبة الباذرائي، وكان من أصحابه، يقرئ ولده وحاشيته، واستوطن دمشق إلى أن مات. [قلعة دمشق] دخل (١) عماد الدين بن النشّابي قلعة دمشق ليلة واحدة، وهي ليلة الأحد الحادي والعشرين من رمضان، وخرج ظهر الأحد. [مباشرة الحنفي عوضا عن الرومي] وتولّى بهاء الدين (. . . . . . . . .) (٢) الحنفي (. . .) (٣) دمشق، وباشر يوم الثلاثاء الثالث والعشرين من رمضان، عوضا عن أمين الدين الروميّ. [خروج الأمير الأعسر من الحبس] ووصل الخبر إلى دمشق بخروج الأمير شمس الدين الأعسر من الحبس يوم الإثنين التاسع والعشرين من رمضان وتولّيه الوزارة، وكان خروجه كان (٤) يوم الإثنين أيضا (. . . . . .) (٥). شوّال وتولّى الوزارة في أوائل شوّال. [خروج فراسنقر من الحبس] وكان قبل ذلك قد وصل الخبر بخروج الأمير شمس الدين قراسنقر المنصوري وأعطي الصبيبية وأعمالها وتوجّه إليها (٦). [وفاة ابن بقاء البغدادي] ١٣٣٥ - وتوفي الشيخ الصالح، العابد، بقيّة السلف، أبو الحسن، علي بن محمد بن علي بن بقاء (٧) البغدادي، الملقّن بجامع الصالحية في يوم رابع شوال،

стр. 1129

ودفن يوم الأحد بسفح قاسيون، وخرج جماعة من البلد لحضور الجنازة. كان صالحا، مجمعا على صلاحه وحسن طريقته وتعفّفه. روى الحديث عن ابن الزبيدي وابن اللتّي، والناصح بن الحنبلي، وابن صبّاح، والقاضي ابن الشيرازي، ومحمد بن غسّان، والجمال أبي حمزة، وعلم الدين ابن الصابوني، وكريمة القرشيّة، وغيرهم. خرّجت له «مشيخة»، وحدّث بها. ومولده في سنة ثلاث عشرة وستماية بسفح قاسيون. [وفاة برهان الدين إبراهيم] ١٣٣٦ - وتوفي الشيخ المفيد، برهان الدين، إبراهيم بن عبد (. . . . . . . . .) (١) في رابع عشر شوال، ودفن ضحى نهار الأربعاء بالجبل. وكان رجلا صالحا (. . . . . . . . .) (٢) قاضي القضاة (. . . . . .) (٣) ابن الخويّي وخواصّه. [وفاة محيي الدين بن الموصلي] ١٣٣٧ - وتوفي الشيخ الجليل، الصدر الكبير، محيي الدين، يحيى بن عمر أبي الحسين بن الموصلي (٤)، يوم الأربعاء النصف من شهر شوال، وصلّي عليه الظهر بالجامع، ودفن بسفح جبل قاسيون. وكان رجلا حسنا، من أصحاب البغلات، ولّي نظر صفد، ونظر البرّ، ونظر جامع دمشق. وكان سمع من ابن عبد الدائم مع أولاده، ولم يحدّث. [خروج الحجّاج من دمشق] وكان خروج الحجّاج/٢٨٥ أ/من دمشق، وأميرهم الأمير شمس الدين العينتابي في يوم السبت حادي عشر شوال (٥). [عمارة مشهد عثمان بالجامع الأموي] وعمّر ناصر الدين ابن عبد السلام في ولايته لنظر الجامع المعمور المشهد الذي

стр. 1130

يصلّي فيه القضاة يوم الجمعة، وأضاف إليه زاوية الخدّام وما وراءها. وصار مكانا ضاهى به مشهد عليّ، وسمّاه مشهد عثمان ﵄، ورتّب فيه إماما راتبا، وشرع في إقامة الجماعة به يوم الجمعة صلاة العصر رابع عشري شوال (١). [وفاة بنت ابن الحظيري] ١٣٣٨ - وتوفيت بنت الشيخ (. . .) (٢) القاضي (. . .) (٣) شمس الدين ابن الحظيري يوم الأحد السادس والعشرين من شوال، ودفنت برباط والدها بالجبل بحصن الار (٤). [وفاة شمس الدين بن النشو القرشي] ١٣٣٩ - وتوفي شمس الدين، أبو الفتح، محمد بن الشيخ برهان الدين إبراهيم بن محمد بن عبد الغنيّ (. . . . . . . . .) (٥) بن النشو (٦) القرشي يوم الأحد السادس والعشرين من شوال، ودفن من الغد بسفح قاسيون. وكان (. . .) (٧). [وفاة زين الدين ابن فراس العسقلاني] ١٣٤٠ - وتوفي الصدر، زين الدين، أحمد بن الرئيس فخر الدولة إبراهيم بن سيف الدولة فراس بن تقيّ الدين بن معروف بن القسطّلاني (٨) في العشر الأخير من شوال، (. . . . . . . . .) (٩) توفّي في نابلس، وحمل إلى دمشق ودفن في مقبرة باب الصغير. (. . .) (١٠) وهو زوج ابنة القاضي جمال الدين بن صصرى (. . . . . .) (١١). [وفاة نجم الدين بن منصور الحلبي] ١٣٤١ - وفي شوال توفي بحلب الشيخ المحدّث نجم الدين، أبو العباس،

стр. 1131

أحمد بن إسماعيل بن منصور الحلبي، التّبّليّ (١)، المعروف بابن الخلاّل (٢). ومولده/٢٨٥ ب/في سنة إحدى وثلاثين وستماية بحلب. وكان شيخا محدّثا، شاهدا، من عدول حلب. سمع من ابن رواحة، وابن خليل، وغيرهما. وقرأ بنفسه وكتب الطباق، ولازم السماع مع الدمياطي فأكثر (. . . . . . . . .) (٣) مدّة مقامه بحلب. سمعت عليه بحلب: الثامن من «حديث المحاملي»، و «حديث علي بن حرب» رواية العباداني. [. . .؟. . .] وفي ليلة الخميس سلخ شوال (. . .) (٤). ذو القعدة [وفاة ناصر الدين عمر بن عبد المنعم الطائي] ١٣٤٢ - في يوم السبت، الثاني من ذي القعدة توفي الشيخ المسند، بقيّة الشيوخ، ناصر الدين، أبو حفص، عمر بن عبد المنعم بن عمر بن عبد الله بن غدير القوّاس (٥) الدمشقيّ، بمنزله بدرب محرز بدمشق، وحمل إلى الجامع وصلّي عليه، ودفن بسفح قاسيون في المقبرة المعروفة. ومولده بدمشق سنة خمس وستماية، وحجّ سنة ثمان وعشرين وستماية. وكان رجلا جيّدا، خيّرا، كثير البشاشة، وضيء الوجه، حسن الخلق، محبّا

стр. 1132

للحديث وسماعه، تفرّد بالرواية عن ابن الحرستاني سماعا وإجازة، وأجازه عن جماعة من شيوخ دمشق بالإجازة، مثل ابن ملاعب، والجلاجلي (١)، وابن البنّا، وتاج الأمناء ابن عساكر، وعبد الجليل بن مندويه، وعبد الرحمن بن نصر، وأحمد بن (. . . . . .) (٢)، وهبة الله بن الخضر بن طاوس، وأحمد بن محمد بن سيدهم، (. . . . . .) (٣)، وأبو الفتوح بن البكري. وأجاز له أيضا الشيخ (. . . . . . . . .) (٤) ابن قدامة، والشيخ محيي الدين بن عساكر، وإجازة من الشيخ عبد القادر (. . . . . .) (٥)، وإجازة القاضي أبي نصر بن الشيرازي، (. . . . . . . . .) (٦) وأكثر من (. . . . . .) (٧) رحمه الله تعالى. [وفاة نظام الدين ابن القاضي شهاب الدين يوسف] ١٣٤٣ - وفي آخر يوم الإثنين رابع ذي القعدة توفي المدرّس العالم، نظام الدين (٨)، عبد الرحمن بن القاضي شهاب الدين يوسف بن الشيخ محيي الدين (. . . . . .) (٩) الحنفي، ببيت لهيا (. . .) (١٠) ودفن من الغد هناك/٢٨٦ أ/بتربة جدّه. وكان مدرّسا بالمدرسة (. . . . . .) (١١)، ودرّس قبل ذلك بالقيمازيّة. [وفاة إبراهيم بن علي الحجّار] ١٣٤٤ - وفي يوم الخميس سابع ذي القعدة توفي الشيخ الصالح، إبراهيم بن علي بن حسين الخالدي، الصّرخدي، الحجّار (١٢)، داخل زاويته الجديدة بالمزّة، ودفن بسفح جبل قاسيون، بتربة المشايخ السادة المولّهين عند أخيه. وكان الحجّار (مشهورا بالصلاح والكلام على ما في الخواطر، وكان له رواية وزاوية بالعقيبة، ولا يدخل البلد، ولا يمشي إلى أحد أصلا) (١٣)، ولا يأكل الخبز، ولا يشرب الماء، بل ما يقوم مقامهما.

стр. 1133

[وفاة الأمير بدر الدين بيسري] ١٣٤٥ - وفي يوم الأحد عاشر ذي القعدة وصل الخبر إلى دمشق بوفاة الأمير الكبير، بدر الدين، بيسري (١)، الشمسي، بالحبس بقلعة القاهرة، ودفن بتربته بالقرافة، وعمل عزاؤه بجامع دمشق تحت النسر بكرة الأربعاء ثالث عشر ذي القعدة، وحضره نائب السلطنة، والخطيب، والقضاة، وأعيان الأمراء. [وفاة محيي الدين محمد بن عماد الدين العربي] ١٣٤٦ - وفي هذا الشهر وصل الخبر أيضا بوفاة محيي الدين محمد بن عماد الدين محمد ابن الشيخ محيي الدين ابن العربيّ (٢)، توفي بطرابلس، وكان ذهب إليها بقصد التفرّج فجاء خبره. (وكان مدرّس مقصورة الخضر، التي تعرف بحلقة ابن صاحب حمص) (٣). وتزوّج بنت قاضي القضاة بهاء الدين ابن الزكيّ. [وفاة عماد الدين الرامي] ١٣٤٧ - وفي يوم الإثنين حادي عشر ذي القعدة توفي عماد الدين عبد السلام بن أبي عبد الله بن عبد السلام الرامي ابن المصلّي (٤) الروميّ، ودفن بسفح قاسيون في هذا اليوم. وكان رجلا جيّدا، يعلّم النشّاب، ويكبّر بالعربة التي بكشك الجبل. [وفاة سمنديار الجعبري] ١٣٤٨ - وفي يوم الأحد سابع عشر ذي القعدة توفي الشيخ الصالح، سمنديار بن خضر بن سمنديار الجعبري (٥)، بسفح قاسيون، ودفن هناك.

стр. 1134

(وكان قانعا باليسير، مقيما بالجبل سمع الكثير مع الشيخ علي الموصلي من:) (١) عمر الكرماني، وابن عبد الدائم. [وفاة أبي المحاسن بن أبي الحرم] ١٣٤٩ - وفي ثاني عشر ذي القعدة توفي الشيخ المقرئ، أبو المحاسن بن أبي الحرم (٢) بن أبي المحاسن بن عبد الرحمن بن علي بن المسلّم اللخمي ابن الخرقي، واسمه محمد، بدر الدين (. . . . . . /٢٨٦ ب/. . . . . .) (٣)، يرتزق بالمشي مع الجنائز. سمع من جعفر، والسخاوي، وكريمة، وابن الصلاح، وعتيق السلماني، وعمر بن البراذعي، والعزّ بن عساكر، وشيخ الشيوخ بن حمّويه، وإبراهيم بن الخشوعي، ويحيى بن عبد الرزاق، وأخيه سالم، وابن (. . .) (٤) وجماعة. ومولده سنة خمس وعشرين وستماية بدمشق. سمعت منه (. . . . . .) (٥) للمغاري. [وفاة الملك المظفّر صاحب حماه] ١٣٥٠ - وفي يوم الخميس الحادي والعشرين من ذي القعدة توفي الملك المظفّر (٦)، تقيّ الدين محمود بن الملك المنصور ناصر الدين محمد بن الملك (. . . . . .) (٧) محمود بن السلطان الملك المنصور ناصر الدين محمد بن تقيّ الدين عمر بن شاهنشاه بن أيوب، صاحب حماه، ﵀، ودفن ليلة الجمعة آخر الليل.

стр. 1135

ذو الحجّة [حركة التتار] وجاءت الأخبار في أول ذي الحجّة بأمر التتار وحركتهم وقصدهم البلاد، ووردت القصّاد بذلك، ونوّرت النيران في أماكنها. وعرض نائب السلطنة بدمشق في ثاني ذي الحجّة بعد أن حضر ليلا بنفسه إلى خزائن السلاح، وأشعلت المشاعل، وظهرت الحركة على الناس (١). [وفاة الفقيه شمس الدين بن اليزدي] ١٣٥١ - وتوفي الفقيه، شمس الدين، محمد بن الشيخ جمال الدين عبد الله بن مسعود بن محمد بن اليزدي (٢)، ببيروت، ظهر يوم الإثنين ثالث الشهر، وحمل في تابوت إلى سفح جبل قاسيون فصلّي عليه بجامعه ظهر الأربعاء خامسه، ودفن هناك، ﵀. وكان رجلا حسن الأخلاق، تنقّل في الخدم، ويشهد على القضاة، ويكتب في الجهات. [وصول قاضي القضاة حسام الدين الحنفي] ووصل قاضي القضاة حسام الدين الحنفي إلى دمشق من الديار المصرية يوم الخميس سادس الشهر، وخرج الناس لتلقّيه كما جرت العادة، وهو مستمرّ على قاعدته في القضاء بدمشق والتدريس، وغير ذلك من المناصب، وبيده تقليد جديد بذلك، ومعه خلعة سلطانية لبسها يوم دخوله، وانصرف ولده القاضي جلال الدين عن القضاء بدمشق (٣). [وفاة الشريف زين الدين الحسيني] ١٣٥٢ - وتوفي الشريف زين الدين، محمد بن الشريف حميد الدين الحسين الحسيني (٤) في يوم الأربعاء خامس الشهر، ودفن ظهر الخميس بسفح جبل قاسيون. وكان/٢٨٧ أ/ولد زوجة القاضي شرف الدين القوصيّ.

стр. 1136

[وفاة أيوب] ١٣٥٣ - وتوفي على السماع ابن (. . .) (١) الدين أيوب (٢) بن (. . .) (٣) يوم الثلاثاء رابع الشهر، ودفن ضحى الأربعاء بمقابر باب الصغير. [وفاة الفقيه كمال الدين بن ثامر الجعبري] ١٣٥٤ - وتوفي الفقيه، كمال الدين أحمد بن القاضي تاج الدين صالح بن ثامر بن قاهر الجعبري (٤) يوم عرفة يوم الأحد، ودفن من يومه بمقام الصوفية. وكان رجلا جيّدا، لم يبلغ الأربعين. له (. . .) (٥) وقور، وكان ذا عدالة وأمانة، وحلال معاشه. وسمع من (. . .) (٦) من النجيب عبد اللطيف، ولم يحدّث. [نيابة قراسنقر بحماه] واشتهر يوم عرفة (أنه بعد وفاة صاحب حماه أعطيت) (٧) للأمير شمس الدين قراسنقر المنصوري، ورسّم له بالانتقال من الصّبيبة إليها (٨). [وفاة الملك الأوحد صاحب الكرك] ١٣٥٥ - وتوفي الملك الأوحد (٩)، نجم الدين، أبو المحاسن، يوسف بن السلطان الملك الناصر صلاح الدين أبي المظفّر داود بن الملك المعظّم شرف الدين عيسى بن الملك العادل سيف الدين أبي بكر محمد بن أيوب بن شاذي، في ليلة الثلاثاء رابع ذي الحجّة بالقدس، ودفن من الغد برباطه بعد الظهر، عند باب حطّة شماليّ الحرم، وحضره خلق كثير جدّا. روى لنا عن: ابن اللتّي.

стр. 1137

وكان من أعيان أولاد الملوك وأكابرهم ومن المشهورين بالفضيلة والديانة والجلالة والمكانة والتّقدّم في المجالس عند الملوك. وبلغني أنه كان محسنا إلى الضعفاء والمرضى، ولم يزل عنده الأكحال والأدهان والأدوية يفرّقها للضعفاء. ومولده ليلة السابع من شهر ربيع الأول سنة ثمان وعشرين وستماية بقلعة الكرك. روى عنه الدمياطي في «معجمه». [وفاة شهاب الدين يوسف بن محمد الأسدي] ١٣٥٦ - وتوفي القاضي، الإمام، العالم، الكامل، شهاب الدين، يوسف بن الصاحب محيي الدين محمد بن يعقوب بن إبراهيم النحاس (١)، الحلبي، الحنفيّ، ببستانه بالمزّة، ودفن ضحى النهار بتربتهم بالمزّة ظاهر دمشق. وكان صدرا كبيرا، خلف والده في تدريس المدرستين الريحانية والظاهرية، وباشر في حياة والده نظر الخزانة السلطانية، وباشر بعد موته نظر الجامع المعمور. وكان معيّنا للمناصب الكبيرة بجملتها. [وفاة شمس الدين محمد بن رمضان] ١٣٥٧ - /٢٨٧ ب/وفي ثالث عشر ذي الحجة توفي شمس الدين، محمد بن الشيخ زين الدين رمضان (٢) بن أبي الحسن بن (. . . . . . . . .) (٣) بمصر. وكان شاهدا بديوان البيوع. [وفاة نجم الدين أيوب بن الملك الأفضل] ١٣٥٨ - وفي يوم الجمعة رابع عشر ذي الحجة توفي نجم الدين أيوب (٤) بن الملك الأفضل علي بن الملك الناصر بن المعظّم بن العادل، وصلّي عليه بالجامع بعد الجمعة، ودفن بسفح قاسيون. (. . . . . . . . . . . .) (٥).

стр. 1138

[وفاة الأمير جمال الدين موسى بن سنجر] ١٣٥٩ - وفي يوم الجمعة عصر النهار رابع عشر ذي الحجّة توفي الأمير جمال الدين، أبو محمد، موسى بن الأمير الكبير علم الدين سنجر (١) الدواداري، الصالحيّ، بداره بدمشق، وصلّي عليه بكرة السبت بجامع دمشق، ودفن بسفح قاسيون بتربة والده بالقرب من الرباط الناصري، وعمل عزاؤه بجامع دمشق، حضره نائب السلطنة والأمراء والقضاة والأكابر. وكان مشكور السيرة، محمود الطريقة، شجاعا، باشر الحروب، وحجّ شابّا. ومولده بعد الستين والستماية بالقاهرة. وسمع من: النجيب عبد اللطيف الحرّاني، ومن بعض أصحاب البوصيري. وسمع بدمشق، وحلب وروى الحديث. قرأت عليه «الجزء» للنسائي عن ابن علاّق. [وفاة عبد الملك بن علي الكفر بطناوي] ١٣٦٠ - وفي يوم الأحد سادس عشر ذي الحجّة توفي الشيخ عبد الملك بن علي بن عبد الملك بن فهد الكفر بطناوي (٢)، القوّاس، السالك طريق الفقر. ودفن من يومه آخر النهار بمقبرة الصوفية. روى لنا عن: عبد العزيز الكفر بطناني (٣) «جزء أسيد بن عاصم». وكان في شبابه يغنّي للفتيان. [وفاة الفقيه مجد الدين عبد القادر الشافعيّ] ١٣٦١ - وفي يوم الثلاثاء ثامن عشر الشهر توفي الفقيه، العدل، مجد الدين، عبد القادر ابن (. . .) (٤) الدين يحيى بن (٥) قاضي القضاة شمس الدين أبي البركات يحيى بن هبة الله بن الحسن الشافعي ابن سنيّ الدولة (٦)، بظاهر دمشق، ودفن بالجبل. وكان يشهد ويحضر المدارس، وسمع الحديث من العماد بن النحاس في سنة تسع وأربعين وستماية (. . . . . . . . . . . .) (٧)، وتقيّ الدين إسماعيل بن أبي اليسر، ومن غيرهما (. . . . .) (٨).

стр. 1139

[التدريس بالريحانية] وذكر الدرس القاضي جلال الدين ولد قاضي القضاة حسام الدين الحنفي بالمدرسة الريحانية يوم الأربعاء التاسع عشر من ذي الحجّة، عوضا [عن] (١) /٢٨٨ أ/شهاب الدين بن النحاس، وحضر قاضي القضاة (. . . . . .) (٢) وجماعة من المدرّسين. [وفاة الخطيب سعد الدين محمد بن أحمد المقدسي] ١٣٦٢ - وتوفي الخطيب سعد الدين محمد بن (٣) قاضي القضاة نجم الدين أحمد بن قاضي القضاة شيخ الإسلام شمس الدين عبد الرحمن بن الشيخ أبي عمر المقدسي (٤) ليلة الإثنين الرابع والعشرين من ذي الحجة، ودفن عند والده وأسلافه الصالحين. وكان شابّا حسنا، مليح الهيئة، فطنا، ذكيّا، سريع الحفظ، مع رياسة وكرم نفس وحسن خلق. مات وهو من أبناء العشرين. [دخول جيش إلى دمشق] ودخل جيش من القاهرة إلى دمشق يوم الإثنين رابع عشري ذي الحجّة، ومقدّمهم الأمير سيف الدين قطلوبك، والأمير نكيه الظاهري حمو السلطان الملك الأشرف (٥). [وفاة علي بن خليل الحرّاني] ١٣٦٣ - وتوفي علي بن خليل (. . .) (٦) الحرّاني (٧) يوم الثلاثاء الخامس والعشرين من ذي الحجّة. وكان شابّا حسنا، قرأ القرآن، وسمع معنا كثيرا من الحديث على (. . .) (٨)، وابن طبرزد، وغيرهما. [وفاة علي بن أحمد بن عبد الدائم] ١٣٦٤ - وتوفي (. . .) (٩) الشيخ علي بن أحمد بن عبد الدائم (١٠) المقدسي

стр. 1140

يوم الخميس السابع والعشرين من ذي الحجّة، ودفن من الغد بمقبرة الشيخ أبي عمر. وكان قيّم الجامع (. . .) (١) مات (. . .) (٢). وكان مشكورا، قاضيا لحوائج الناس. [وفاة القاضي سالم بن محمد بن صصرى] ١٣٦٥ - وتوفي القاضي، الصدر الكبير، أمين الدين، أبو الغنائم، سالم بن محمد بن سالم بن الحسن بن هبة الله بن محفوظ بن صصرى (٣)، في بكرة الجمعة الثامن والعشرين من ذي الحجّة بداره بدمشق، وصلّي عليه بالجامع عقيب الجمعة، ودفن بسفح قاسيون (. . . . . .) (٤)، وحضره جمع كبير، وعمل عزاؤه بكرة السبت بالمدرسة الصاحبية. وكان مشكورا في ولايته، طاهر اللسان، ذا مروءة وطهارة نفس وديانة. وكان تولّى نظر الديوان الكبير، ونظر الخزانة، وغير ذلك من المناصب، ثم انفصل من ذلك كلّه، وحجّ وجاور بمكة، ورجع إلى دمشق، ولم يكمل السنة بعد ذلك. روى لنا عن: مكّي بن علاّن، وسمع أيضا من ابن البرهان، وخطيب مردا، وإبراهيم بن خليل، وابن عبد الدائم، والرشيد العطّار، والنجيب عبد اللطيف، وغيرهم. ومولده في رابع عشر أحد الربيعين من سنة أربع وأربعين وستماية بدمشق. [وفاة الزاهد عماد الدين عبد الحافظ بن بدران النابلسي] ١٣٦٦ - وتوفي الشيخ الزاهد/٢٨٨ ب/القدوة، عماد الدين، أبو محمد، عبد الحافظ بن بدران بن شبل بن طرخان (٥) المقدسي، النابلسيّ، بمدينة نابلس في

стр. 1141

يوم الإثنين الرابع والعشرين من ذي الحجّة، أول النهار، ودفن من يومه آخر النهار بتربته بظاهر نابلس. وكان شيخ تلك البلاد، مقصودا، معظّما، متبرّكا به. روى لنا عن الشيخ موفّق الدين بن قدامة، والبهاء عبد الرحمن، وابن راجح، وموسى بن عبد القادر المخلص، وأحمد بن الخضر بن (. . .) (١)، وابن الزبيدي، وغيرهم. وتفرّد برواية أشياء (. . .) (٢)، وانقطع في زاويته بنابلس، وبنى المدرسة، وجدّد الطهارة، وكان لا يخرج من بيته، مواظبا على العبادة. قرأت عليه بنابلس أكثر من عشرة أجزاء. [وفاة بدر الدين حسن بن أحمد بن عطاء] ١٣٦٧ - وتوفي (. . . . . .) (٣) بدر الدين، حسن بن أحمد بن عطاء (٤)، بن (٥) أخي (. . .) (٦) شهاب الدين الحنفي، يوم السبت تاسع عشري ذي الحجّة، وعمل عزاؤه بكرة الأحد بالمعظّمية، وحضره القضاة والأكابر. [وفاة الأمير جمال الدين آقوش المغيثي] ١٣٦٨ - وبلغنا في أواخر السنة وفاة الأمير جمال الدين آقوش المغيثي (٧)، متولّي البيرة. وكان متولّيا هناك من نحو أربعين سنة، وقد سدّ ذلك الثغر وخبره وعرف أحواله. [وفاة بدر الدين يونس بن إبراهيم الصرخدي] ١٣٦٩ - وفي أوائل هذه السنة توفي الشيخ الصالح، الفاضل، بدر الدين، يونس بن إبراهيم بن سليمان الصّرخدي (٨)، الحنفي، خطيب مسجد صرخد.

стр. 1142

ومولده في آخر ذي الحجّة سنة أربع عشرة وستميّة. وكان رجلا فقيها، أديبا، جيّد الشعر، عارفا بالنحو والفقه. أقام مدّة بالمدرسة العزّية بالكشك منقطعا عن الناس، له نفس شريفة تتقنّع بالقليل. وفي أواخر عمره طلب إلى خطابة صرخد فأجاب، ففرح به أقاربه وأهل البلد، وأقام عندهم إلى أن مات. وذكر أنّه سمع من الصريفيني، وكتب عنه ابن الخبّاز قطعة من شعره في سنة تسعين، قال فيها: ظمئت إلى سلسال حسنك مقلة … رويت محاجرها من العبرات تشتاق روضا من جمالك طالما … سرحت به وجنت من الوجنات حجبوك عن عيني وما حجبوك عن … قلبي ولا منعوك (١) من خطراتي هل ينقضي أمد البعاد ونلتقي … بلوا (٢) المحصّب أو على عرفات /٢٨٩ أ/ويضمّنا بعد البعاد منازل … بالخيف أو بمنى على الجمرات وأفيق من ولهي عليك … وينقضي شوقي إليك وتنطفي جمراتي (٣) [وفاة ياقوت المستعصمي] ١٣٧٠ - وتوفي في هذه السنة الشيخ العالم، الفاضل، جمال الدين، أبو الدّرّ، ياقوت (٤) بن عبد الله الرومي، المستعصميّ، الكاتب ببغداد. وكان من مماليك المستعصم. كتب عليه خلق من أولاد الأكابر والصّدور بالعراق (. . . . . .) (٥) خطّا، حسن الهيئة، مليح البزّة (. . .) (٦)، وله نظم جيّد، منه ما أنشدنيه ابن أسامة، عنه:

стр. 1143

تجدّد الشمس شوقي كلّما طلعت … إلى محيّاك يا سمعي ويا بصري (١) وأسهر الليل ذا أنس بوحشته … إذ طيب ذكرك في ظلماته سمري وكل يوم مضى لا أراك به … فلست محتسبا ماضيه من عمري ليلي نهار إذا ما درت في خلدي … لأنّ ذكرك نور القلب والبصر (٢) [وفاة المقرئ علي بن شعبان الفامي] ١٣٧١ - وفيها توفي الشيخ الزاهد، المقرئ، أبو الحسن، علي بن شعبان الفامي (٣) بمكة. وكان مجاورا بها، صالحا، صادقا، ملازما لصلاة الجماعة. قرأ القراءات على الشيخ زين الدين الزواوي، وفيه ورع. وكان له حانوت بجيرون تحت الدرج. وتوفي وله قريب خمسين سنة. [وفاة الخطيب شهاب الدين العجلوني] ١٣٧٢ - وفيها توفي الخطيب (٤) شهاب الدين أحمد بن الشيخ جمال الدين عمر بن محمد بن عمر بن (. . . . . . . . . . . .) (٥) عجلون (. . . . . .) (٦). ومولده في جمادى الأولى سنة سبع وأربعين وستماية بعجلون. وكان رجلا صالحا، سمع بالقاهرة من ابن العسقلاني، وأبي عبد الله بن النعمان. وسمع من القادمين إلى عجلون. آخر المجلّد الأوّل من التاريخ المسمّى بالمقتفي تأليف الحافظ علم الدين بن البرزالي والحمد لله رب العالمين وصلّى الله على سيّدنا محمد وآله وصحبه أجمعين [و] صلاة عليه إلى يوم الدين يتلوه في الثاني سنة تسع وتسعين وستماية

стр. 1144

الثاني من كتاب التاريخ المسمّى بالمقتفي لتاريخ الشيخ الإمام العالم شهاب الدين أبي شامة ﵀ تأليف الشيخ الإمام العالم الحافظ علم الدين عمدة المحدّثين أبي محمد القاسم بن محمد بن محمد بن يوسف بن البرزالي أدام الله فوائده طالعه وانتقى منه ونبّه على أوهامه داعيا لمالكه جعفر الأدفوي. الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنّا لنهتدي لولا أن هدانا الله محمود الحمد لله حقّ حمده وقف وحبس وسبّل المقرّ الأشرف العالي الجمالي محمود أستادّار العالية الملكي الظاهري، أعزّ الله تعالى أنصاره، جميع هذا المجلّد والذي قبله، كلاهما من تاريخ الشيخ علم الدين البرزالي، وقفا شرعيا على طلبة العلم الشريف، ينتفعون به على الوجه الشرعي، وجعل مقرّ ذلك بالخزانة السعيدة المرصدة لذلك، بمدرسته التي أنشأها بخط الموازينيين بالشارع الأعظم بالقاهرة المحروسة. وشرط أن لا يخرج ذلك وأدنى منه من المدرسة المذكورة برهن ولا بغيره، وجعل النظر في ذلك لنفسه أيّام حياته، ثم من بعده لمن يؤول إليه النظر على المدرسة المذكورة، على ما شرح في وقفها، وجعل لنفسه أن يزيد في شرط ذلك وينقص ما يراه، وولّى غيره من النّظّار كما خوّل ذلك لنفسه في وقف المدرسة المذكورة. ﴿فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ ما سَمِعَهُ فَإِنَّما إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اللهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ (١). بتاريخ خامس عشري شعبان سنة سبع وتسعين وسبع ماية. كتبه الفقير عبد الله بن علي البينوني

стр. 1145

/٢ أ/ بسم الله الرّحمن الرحيم ربّ اغفر وارحم برحمتك سنة تسع وتسعين وستماية محرّم [الدرس بمقصورة الخضر بالجامع الأمويّ] ذكر الدرس يوم الإثنين مستهلّ المحرّم الشيخ شمس الدين ابن أبي الفتح (١) الحنبليّ، إمام الحنابلة، بمقصورة الخضر بالجامع (٢)، بحلقة (٣) الصالح ابن (٤) صاحب حمص، عوضا عن محيي الدين ابن العربيّ (٥). وحضر قاضي القضاة، وجماعة. [وفاة أسماء بنت القاضي شرف الدين] ١ - وتوفّيت أسماء (٦) بنت القاضي شرف الدين ابن المقدسيّ ليلة الإثنين مستهلّ المحرّم.

стр. 1146

ودفنت ضحى النهار بالجبل. وكانت زوجة عزّ الدين قاسم بن المؤيّد (١) بن عساكر (٢). [وفاة نور الدين المرجاني] ٢ - وتوفي الشيخ نور الدين، عمر بن محمد المرجاني (٣)، والد شهاب الدين التّاجر (٤)، في يوم الإثنين مستهلّ المحرّم. ودفن آخر النهار بالجبل. وحضر جنازته قاضي القضاة، وجماعة. [ضرب البشائر للسلطان] وضربت بشائر بدمشق يوم الثلاثاء ثاني المحرّم بسبب توجّه السلطان من القاهرة إلى الشام (٥).

стр. 1147

[وفاة شمس الدين الشرواني] ٣ - وتوفّي الشيخ شمس الدين، محمد بن أحمد بن صلاح الشّرواني (١)، في يوم الثلاثاء ثاني المحرّم (٢) بالخانقاه الشهابيّة (٣)، وكان شيخا بها. ودفن آخر النهار بمقابر الصوفيّة، وكمّل ستين سنة لم يتجاوزها. وكان حسن الأخلاق؛ متواضعا، يعرف الرياضيّ معرفة جيّدة، ويشارك في غيره. [وفاة فخر الدين المعروف بابن الحيوان] ٤ - وتوفّي فخر الدين، أحمد بن الشيخ الإمام العالم تاج الدين موسى بن محمد بن مسعود المراغي، عرف بابن الحيوان (٤)، في ليلة الأربعاء ثالث المحرّم. ودفن من الغد بسفح قاسيون. وكان شابّا لم يبلغ الثلاثين، وكان درّس بالإقباليّة (٥) ثلاث سنين في حياة والده وبعد موته، إلى أن توفّي رحمه الله تعالى. ووليها بعده الشيخ علاء الدين، علي بن إسماعيل القونويّ (٦). وذكر الدرس بها يوم الخميس رابع المحرّم، وحضر قاضي القضاة وأعيان المدرّسين. [وفاة برهان الدين الإسكندري] ٥ - وتوفّي برهان الدين، إبراهيم بن أحمد بن أبي عمرو (٧) المصري،

стр. 1148

الإسكندريّ في ليلة الأربعاء ثالث محرّم، بالمدرسة الرّواحيّة (١). ودفن من الغد. وكان شاهدا بسوق القمح، وكان صحب العفيف التلمسانيّ (٢)، وله فيه حسن ظنّ وتعظيم. وكان ساكنا، قليل الأذى. /٢ ب/إلاّ أنه كان متّهما بجملة من المال تركها ولم يكن له وارث. وكان مقتّرا على نفسه. مات على حصير وليس له غطاء ولا وطاء، ولم يكن على جسده قميص ولا لباس. وكان سمع كثيرا من الحديث من أصحاب الخشوعيّ (٣)، وغيرهم، مع ابن جعوان (٤) وجماعة من الطلبة. [ولاية البرّ بدمشق] وباشر ولاية البرّ بدمشق الأمير علم الدين، سنجر بن عبد الله البدري، الصوابيّ (٥)، أحد المقدّمين بالحلقة المنصورة، في ثالث المحرّم، عوضا عن ابن النشّابي (٦). [وفاة علاء الدين بن المهراني] ٦ - وتوفّي علاء الدين، علي بن الصدر العالم الفاضل، حسام الدين، عبد الله بن علي بن طغريل بن عمر المهرانيّ (٧)، في ليلة السبت سادس المحرّم.

стр. 1149

ودفن قبل الظهر من يوم السبت بسفح قاسيون. [وفاة الشريف الحسيني] ٧ - وتوفّي الشريف، العدل الأمين، بدر الدين، الحسن بن حمزة بن أبي المحاسن الحسيني (١)، في يوم الأحد سابع محرّم بسفح قاسيون. ودفن بتربة لهم بالجبل. وخرج قاضي القضاة وجماعة لحضور دفنه. وكان عدلا، يشهد تحت الساعات (٢). [وفاة الحاج حازم المقدسي] ٨ - وتوفّي الحاجّ حازم بن عبد الغني (٣) بن حازم المقدسيّ، التّاجر بسوق الصالحية يوم الأربعاء يوم عاشوراء المبارك. ودفن من يومه بتربة الشيخ موفّق الدين (٤). وكان رجلا صالحا، كثير التلاوة، حفظ القرآن على كبر، وكان يتلوه كثيرا. وهو صهر قاضي القضاة تقيّ الدين الحنبليّ (٥). [تقرير إمام بالجامع الأموي] وفي يوم عاشوراء تقرّر بالجامع إمام راتب عند قبر زكريّا، هو الفقيه شرف الدين، أبو بكر الحمويّ، وحضر الصلاة خلفه ظهر هذا اليوم قاضي القضاة إمام الدين (٦). وقاضي القضاة حسام الدين (٧)، وجماعة، ولم تطل مدّته، وعاد إلى بلده، وبطلت الوظيفة. [الإعتداء على حرم الأمير الزوباشي] ودخل في ليلة حادي عشر محرّم على حرم الأمير الزوباشي (٨) وصغاره قبالة دار

стр. 1150

الحديث الأشرفية (١)، فقتل منهم جماعة نحو السبعة، ومسك من ارتكب ذلك، وسمّر في اليوم المذكور سريعا، وطيف به على جمل، ورجمه العوامّ وأحرقوه. [وفاة بدر الدين ابن بشارة] ٩ - وتوفّي بدر الدين، حسن بن علاء الدين علي بن بشارة الشبليّ (٢) يوم الأحد رابع عشر محرّم بدمشق. ودفن من يومه بالجبل. وكان شابّا حسن الصورة. [وفاة زوجة قاضي القضاة الحنفي] ١٠ - /٣ أ/وتوفّيت زوجة قاضي القضاة حسام الدين الحنفيّ (٣)، أخت حسام الدين ابن المهرانيّ، يوم الخميس الخامس والعشرين من المحرّم. [دخول الحاج دمشق] ودخل الحاجّ إلى دمشق المحروسة يوم الجمعة السادس والعشرين من المحرّم، بكرة النهار على العادة، وخرج الناس لتلقّيهم، وكان أميرهم الأمير شمس (٤) الدين العينتابي، وقاضيهم القاضي عزّ الدين ابن الحنبليّ، وحصل لهم تشويش في عرفات، وشوشة (٥) كبيرة في نفس مكة، ونهب خلق كثير، وأخذت ثيابهم، وقتل نفر يسير، أحد عشر نفسا، وجرح جماعة، ولطف الله تعالى. [وفاة الصدر البكري المراكشي] ١١ - وتوفّي الصدر الأجلّ، شمس الدين محمد بن الشيخ علاء الدين علي بن

стр. 1151

محمد بن علي البكري (١)، المرّاكشيّ، في يوم السبت السابع والعشرين من المحرّم بدمشق. ودفن بعد الظهر بمقابر الصوفيّة. سمع كثيرا من جماعة، منهم: الرضى ابن البرهان، وعثمان بن خطيب القرافة، وفرج الحبشيّ. وما حدّث بشيء. [وفاة الأمير بلبان القشتمري] ١٢ - وتوفّي الأمير الكبير سيف الدين، بلبان بن عبد الله القشتمريّ (٢)، أحد أمراء دمشق يوم السبت السابع والعشرين من المحرّم، بداره بدرب الريحان بدمشق. ودفن بمقبرة باب الصغير. [وفاة ابن قدامة المقدسي] ١٣ - وفي شهر المحرّم توفّي ببركة زيزى (٣) شمس الدين، محمد بن البدر علي بن عمر بن أحمد بن عمر بن الشيخ أبي عمر بن قدامة المقدسيّ (٤)، راجعا من الحجّ، ودفن هناك. [وفاة الخطيب ابن المغيزل] ١٤ - وفي يوم الخميس الحادي والعشرين من المحرّم توفي الخطيب زين الدين، محمد بن الشيخ تاج الدين أحمد بن محمد بن محمد بن المغيزل (٥) الحمويّ، بها.

стр. 1152

ودفن عند والده بعقبة نقيرين (١). أجاز لنا من حماه. وكان سمع من شيخ الشيوخ، شرف الدين، عبد العزيز (٢) «جزء ابن عرفة». وكان يخطب بجامع سوق الأسفل، ويتولّى إمامة (٣) الخانقاه التي بحماه. [وفاة الفقيه الكناني العسقلاني] ١٥ - وفي يوم الخميس حادي عشر محرّم توفّي الشيخ الفقيه، برهان الدين إبراههيم بن يحيى بن يوسف بن طرخان (٤) بن تميم بن فتيان الكنانيّ، العسقلانيّ، الحنبليّ، المعروف بالغزّاويّ، بالقاهرة، وصلّي عليه من الغد بباب النصر ودفن هناك. سمع من الساوي، وابن الجميزي، وابن رواج، وسبط السلفي، وغيرهم. وكان/٣ ب/رجلا صالحا من أهل العلم والقرآن والعدالة، وكان شهد بين القصرين. وأضر مدّة في آخر عمره. ومولده بغزّة في سنة ثلاث وعشرين وستماية. قرأت عليه: «الثاني من حديث مالك»، تأليف إسماعيل القاضي، بسماعه من ابن رواج. صفر [وفاة شجاع الدين التميمي الجوهري] ١٦ - في ليلة الأربعاء مستهلّ صفر توفّي شجاع الدين، عبد الرحمن بن كمال الدين محمد بن الصدر الكبير نجم الدين محمد بن عباس بن أبي المكارم (٥) التميميّ، الجوهريّ. ودفن من الغد بمدرسة جدّه بدمشق.

стр. 1153

وكان شابّا حسنا. سمع معي جميع «كتاب الترمذيّ»، على الشيخ عزّ الدين الفاروثيّ (١). [وفاة العماد ابن مكي] ١٧ - وفي ليلة الخميس ثاني الشهر العماد، عبد الوهاب بن الشيخ الإمام زين الدين عمر بن مكي (٢)، ابن وكيل بيت المال، بالبيمارستان (٣) الصغير. ودفن من الغد قبالة تربة والده بالقرب من المصلّى ظاهر دمشق. وكان سلك زيّ الفقر والارتزاق بالطلب من الناس بعد أن كان اشتغل وحفظ وحضر الدروس وسافر وحجّ. [وفاة الملقّب بالنورس] ١٨ - وفي يوم الجمعة ثالث صفر توفّي إبراهيم الملقّب بالنّورس (٤)، أحد المؤذّنين بجامع دمشق. [وفاة الباب شرقي] ١٩ - وعبد الحميد بن الشيخ عفيف الدين محمد بن علي بن عبد الجبّار الباب شرقي (٥)، المؤذّن كان بإيوان الحنفية بالظاهرية. وصلّي عليهما بجامع دمشق عقيب صلاة الجمعة. [وفاة أمين الدين النصيبي] ٢٠ - وتوفّي الشيخ الأجلّ، أمين الدين، أبو محمد عبد المؤمن بن حسن بن يونس. النصيبيّ (٦)، التاجر بسوق علي بدمشق، يوم الخميس تاسع صفر. ودفن من يومه آخر النهار بمقبرة باب الصغير. وكان مشكورا ويتّجر في مال الأيتام، ولم يعرف عنه إلاّ الأمانة والجودة والتردّد

стр. 1154

إلى مجالس الحديث والقراءة. وكان أسمع أولاده كثيرا، وسمع معهم. وكتب عنه الشيخ شرف الدين الدمياطي شعرا لأجل موافقة اسمه لاسمه، فإنّه جمع من اسمه عبد المؤمن. [وفاة فتح الدين الزّملكاني] ٢١ - وتوفّي الشيخ الأمين، العدل الفقيه، الفاضل، فتح الدين، أبو العباس أحمد بن الشيخ الإمام العلاّمة، كمال الدين عبد الواحد بن عبد الكريم بن خلف الأنصاريّ، الزّملكاني (١)، ظهر يوم الإثنين ثالث عشر صفر بدمشق. /٤ أ/دفن عصر النهار بمقابر الصوفية عند والده وأخيه الشيخ علاء الدين. وحدّث عن خطيب مردا، والبكريّ، وابن عبد الدائم، وغيرهم. ومولده يوم الثلاثاء سابع عشري جمادى الآخرة سنة خمس وأربعين وستماية. سمعت عليه خمسة عشر جزءا (٢). [وفاة بهاء الدين السّبتي] ٢٢ - وتوفّي بهاء الدين، محمد بن محمد بن يوسف السّبتيّ (٣)، جابي دار الحديث الأشرفية، ليلة الثلاثاء رابع عشر صفر. ودفن بمقابر باب الصغير. سمع من ابن أبي اليسر، ومحمد بن النشبي (٤)، والعماد داود الحموي (٥)، والشيخ شهاب الدين أبي شامة (٦). ولم يحدّث.

стр. 1155

[وفاة شرف المزّي] ٢٣ - وتوفّي شرف بن أحمد بن بقيّ (١) المزّي (٢) ليلة الثلاثاء رابع عشر صفر أيضا. ودفن من الغد بالمزّة. وهو عمّ بنت خالتي. وكانت له خدمة بقلعة دمشق. [وفاة عزّ الدين الشاطبي] ٢٤ - وتوفّي عزّ الدين، عبد العزيز بن شيخنا نجم الدين يحيى بن علي بن أبي بكر بن محمد بن موسى بن أحمد بن عبد الله الشاطبيّ (٣)، الدمشقي، المقرئ، في يوم الأربعاء منتصف صفر. ودفن الثالثة من نهار الخميس سادس عشره بمقابر باب الفراديس، عند والده وأخيه. وكان نقيبا بالغزاليّة (٤)، والسّبع الكبير، وله جهات قراءة. وكان أبوه أسمعه في صغره كثيرا من الحديث، وله ثبت وإجازات، ولم يحدّث، لكنّي استجزته. ومولده سنة خمس وأربعين وستماية بدمشق. حضر على ابن مسلمة، وإسماعيل العراقي، والشريف بهاء الدين النقيب، والنجم البلخيّ، وعبد الله بن الخشوعيّ، وشرف الدين عبد العزيز الأنصاريّ، ومحمد بن سعد المقدسيّ، وسمع من اليلدانيّ، وخطيب مردا، وفرج القرطبيّ، وابن طلحة، وغيرهم. ومن سماعاته «صحيح مسلم» على البكريّ. [التدريس بالظاهرية] ودرّس بالظاهرية الحنفية القاضي شمس الدين سلمان الملطيّ، نائب الحكم

стр. 1156

بدمشق، في يوم الأحد التاسع عشر من صفر، عوضا عن شهاب الدين ابن النحاس، وحضر القضاة وجماعة (١). [وفاة الصدر المعروف بابن الصائغ] ٢٥ - وتوفّي الصدر الأجلّ، شمس الدين، عبد الله بن الشيخ عماد الدين عبد العزيز [بن] (٢) محمد بن عبد القادر بن عبد الخالق الأنصاريّ، عرف بابن الصائغ (٣)، في ليلة الخميس سلخ صفر بدمشق. ودفن من يومه بسفح قاسيون بتربتهم. وكان يخدم/٤ ب/في ديوان الخاصّ المنصوريّ، ولم يزل يتقلّب في خدم الديوان، وكان يحافظ على الصلوات في الجماعة ويجتهد في الدعاء (٤). وسمع الحديث من ابن عبد الدائم، وابن أبي اليسر، وجماعة. ولم يحدّث. وحدّثني من أثق به أنه رآه في النوم عقيب موته فسأله: ماذا وجدت من الله سبحانه؟ فقال: كلّ خير. [وفاة شرف الدين ابن عبد الهادي الحنبلي] ٢٦ - وفي صفر وصل شرف الدين محمد بن شيخنا عزّ الدين أحمد بن عبد الحميد بن عبد الهادي الحنبليّ من القاهرة إلى صفد، وقد حصّل معه شيئا (٥)، وأقام بها أياما ومن (٦) عزمه الرجوع (٧) للقاء العسكر المنصور (٨) والمسير معهم، فانقطع خبره، ولم يظهر أثره. سمع من جدّه، وعمّ والده محمد بن عبد الهادي، واليلداني، والمرسي، وابن عبد الدائم، وجماعة. وظهر سماعه بعد موته للجزء الرابع من «حديث إسماعيل الصفّار»، على المؤتمن بن قميرة التّاجر. وله إجازة [من] (٩) ابن القبّيطي، والكاشغري، وابن الخازن، وابن الصابوني، وابن رواج، والساوي، وجماعة، وحدّث.

стр. 1157

ومولده في ثالث عشر ربيع الأول سنة أربعين وستماية بسفح قاسيون، وحضر سماع الحديث في رجب سنة إحدى وأربعين وستماية. [ربيع الأول] [وفاة الفقيه الهمداني] ٢٧ - وفي ليلة السبت ثاني شهر ربيع الأول توفّي الشيخ الفقيه برهان الدين، إبراهيم بن أحمد بن محمد الهمداني (١). ودفن من الغد بسفح قاسيون. وكان فقيها في المدارس، وإمام مسجد، ويشهد تحت الساعات، وهو من أصحاب إمام الكلاسة (٢). [وفاة شمس الدين الحنيبلي] ٢٨ - وفي ليلة الإثنين رابع شهر ربيع الأول، توفّي شمس الدين، محمد بن الظهير يحيى بن محمود الأصبهاني، المعروف بالحنيبليّ (٣)، مشرف جامع دمشق. ودفن من الغد بسفح قاسيون. وحضر قاضي القضاة والخطيب. سمع من ابن عبد الدائم، والكرمانيّ، ولم يحدّث. وهو أخو نجم الدين، وشهاب الدين ابنيّ الحنبليّ لأمّهما. [وفاة الأمير بكتوت] ٢٩ - وفي يوم الثلاثاء خامس ربيع الأول توفّي الأمير سيف الدين، بكتوت (٤) بن عبد الله الغرزي، العزيزي، الناصريّ. ودفن بسفح قاسيون. وكان حاجب الشام، وكان رجلا جيّدا من أعيان الأمراء، مشكور السيرة، له همّة مع كبر السنّ، وكان مواظبا على المشي إلى الجامع في أوقات الصلوات وحده، /٥ أ/ويحمل نعله بيده. وسمع من النجيب، عبد اللطيف الحرّاني (٥) هو وأولاده، وما روى شيئا.

стр. 1158

[وفاة نور الدين الربعي] ٣٠ - وفي ليلة الخميس سابع ربيع الأول توفي نور الدين، عبد الله بن الشيخ ضياء الدين عبد الرحمن بن الخطيب جمال الدين عبد الكافي بن عبد الملك بن عبد الكافي الربعيّ (١)، الدمشقيّ. ودفن من الغد بسفح قاسيون بتربة الشيخ يوسف الفقاعيّ. وكان له نظم وكتابة حسنة، وجلس تحت الساعات مدّة، وشهد على القضاة. وسمع من جماعة مع عمّه المحدّث نجم الدين علي بن عبد الكافي. ومولده سنة أربع وستين وستماية. [وفاة الحاجّ القوّاس] ٣١ - وفي ليلة الخميس سابع ربيع الأول توفّي الحاج محمد بن يونس القوّاس (٢). ودفن بسفح قاسيون. وكان رجلا جيّدا يحبّ الفقراء، وخدم الشيخ ابن هود (٣) ولازمه مدّة. وهو والد إبراهيم بن القوّاس. [دخول الملك الناصر قلعة دمشق] وفي يوم الجمعة ثامن شهر ربيع الأول دخل السلطان الملك الناصر بن السلطان الملك المنصور قلاون إلى قلعة دمشق، وكان المطر وقع قبل ذلك يومين، والطين كثير في الطرقات، ومع هذا احتفل لقدومه، وخرج الناس على العادة، وزيّن البلد أياما. وكان أقام على غزّة قريبا من شهرين. فلما كثرت أخبار التتار وقربهم من البلاد حضر بالجيوش المصرية، وحضر إلى دمشق الجفّال من حلب وأعمالها في الشتاء، ووصل كري الحمل من حماه إلى دمشق إلى ماية وتسعين درهما.

стр. 1159

وجلس الأمير شمس الدين الأعسر وزير الدولة وطالب العمّال، واقترضت أموال الأيتام وأموال الأسرى (١). [خروج السلطان بالجيش] وخرج السلطان والجيش من دمشق يوم الأحد سابع عشر ربيع الأول، ولم يتخلّف أحد، وأكثر المسلمون بدمشق من الدعاء والتضرّع. وشرع الخطيب في القنوت يوم الجمعة الثاني والعشرين من ربيع الأول في جميع الصلوات، ووافقه جميع الأئمّة. [وفاة شهاب الدين الشيباني] ٣٢ - وفي يوم الإثنين حادي عشر ربيع الأول توفّي الشيخ شهاب الدين، محمد بن نصر الله بن محمود الشيباني (٢)، العطّار. ودفن بسفح قاسيون. سمع من ابن مسلمة في سنة ثمان وأربعين وستماية الجزء الذي كان عنده من «موافقات» ابن عساكر. وسمع أيضا من العراقيّ، وفرج الحبشيّ، وغيرهم، ولم يحدّث. [وفاة شمس الدين المرداوي] ٣٣ - /٥ ب/وفي يوم الثلاثاء ثاني عشر ربيع الأول توفي الشيخ الإمام العالم الفاضل شمس الدين، أبو عبد الله، محمد بن عبد القويّ بن بدران المقدسي، المرداويّ (٣)، بسفح قاسيون.

стр. 1160

ودفن من يومه بمقبرة المرداويّين بوادي العظام. ومولده سنة ثلاثين وستماية بمردا. وكان شيخا فاضلا في الفقه والنحو واللغة، كثير المحفوظ، وأفتى وولي تدريس المدرسة الصاحبية (١) مدّة، وسمع كثيرا بنفسه، وقرأ على الشيوخ، وله نظم كثير، من ذلك قصيدة داليّة في الفقه. ومن مسموعاته «المعجم الصغير» (٢) للطبراني (٣)، على الفقيه محمد بن عبد الهادي، عن الثقفي. وسمع بالقدس على تاج الدين ابن عساكر سنة أربع وخمسين وستماية. وسمع من خطيب مردا، وإبراهيم بن خليل، وعثمان ابن خطيب القرافة، والمظفّر بن الشيرجي، وغيرهم. [وفاة القاضي ابن الحباب] ٣٤ - وفي يوم الإثنين حادي عشر ربيع الأول توفّي القاضي زين الدين، محمد بن عبد الوهاب بن أحمد بن محمد بن عبد العزيز بن الحسين بن الجباب (٤) المصريّ. وكان ناظر بيت المال بالديار المصرية. روى «جزء الحفّار» عن علي بن فخار (٥) بن الجمل، وسمع أيضا من جدّه، وابن الجمّيزي. ومولده في ليلة الإثنين سابع شهر ربيع الأول سنة أربع وعشرين وستماية. وكان موصوفا بالأمانة والنزاهة، من رؤساء المصريين. [وفاة المؤذّن بباب السلطان] ٣٥ - وفي يوم الخميس في شهر ربيع الأول توفي الشيخ زين الدين أبو الكرم،
следующие страницы →