← Тараджим

Тараджим · id 28

تاريخ البرزالي المقتفي لتاريخ أبي شامة - ت تدمري

علم الدين البرزالي

Полный текст (2 138 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.

стр. 106

جزء خرّجه لنجم الدين، أبي بكر بن محمد بن عنتر السلمي الدمشقي (ت ٧٣٨ هـ.) (الوفيات ١/ ٢٠٤). جزء من حديث قاضي القضاة شهاب الدين، محمد بن عبد الله الزرزاري الإربلي، الدمشقي (ت ٧٣٨ هـ.) (الوفيات ١/ ٢٠٧). جزء جمع فيه ستة وثمانين شيخا لزين الدين ابن تيمية، عبد الرحمن بن عبد الحليم بن عبد السلام (ت ٧٤٧ هـ.) (الدرر الكامنة ٢/ ٣٢٩). جزء للإمام جمال الدين، يوسف بن إبراهيم بن جملة المحجّي، الدمشقي (ت ٧٣٨ هـ.) خرّجه عن أكثر من ٥٠ شيخا. (الوفيات ١/ ٢٢٦). جزء لقاضي القضاة شرف الدين هبة الله بن عبد الرحيم البارزي، الحموي (ت ٧٣٨ هـ.) خرّجه له وحدّث به. (الوفيات ١/ ٢٢٩). جزء لابن كاميار القزويني، عبد الرحيم بن إبراهيم (ت ٧٤٣ هـ.) (الدرر الكامنة ٢/ ٣٥٢). جزء لقاضي القضاة جلال الدين، محمد بن عبد الرحمن بن عمر العجلي، القزويني (ت ٧٣٩ هـ.) خرّجه من حديثه عن جماعة من شيوخه. (الوفيات ١/ ٢٥٩). جزء للزاهد بدر الدين، محمد بن محمد بن عبد القادر الأنصاري، الدمشقي، المعروف بابن الصائغ (ت ٧٣٩ هـ.) خرّجه من حديثه وحدّث به. (الوفيات ١/ ٢٦٤). جزءآن لشرف الدين، الحسين بن علي بن محمد بن ألّه الأصبهاني (ت ٧٣٩ هـ.) خرّج له جزءا من حديثه بالسماع، وجزءا بالإجازة، وحدّث بهما. (الوفيات ١/ ٢٧٠) (الدرر الكامنة ٢/ ٢٧ و ٦٣). جزء فيه فوائد علّقها من كتاب في فضل عيادة المرضى، وكتاب في تحريم الغيبة، لابن المجاور القرشي (ت ٧٧٢ هـ.) (الدرر الكامنة ٢/ ٣٦). جزء للمسند نور الدين، إبراهيم بن بركات بن أبي الفضل البعلي المعروف بابن القريشة (ت ٧٤٠ هـ.) ولأخيه عبد القادر (ت ٧٤٩ هـ.) خرّجه من حديثهما. (الوفيات ١/ ٣٢٦) و (٢/ ١٠٣) و (الدرر الكامنة ١/ ٢٠ رقم ٤١). جزء للقاضي محيي الدين، إسماعيل بن يحيى بن جهبل الحلبي (ت ٧٤٠ هـ.) خرّج له مشيخة. (الوفيات ١/ ٣٣٥) طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة ٣/ ١١١ (الدرر الكامنة ١/ ٢٨٣،٣٨٤ رقم ٩٧١). تخريج مشيخة لبرهان الدين، إبراهيم بن علي بن أحمد الدمشقي، المعروف بابن قاضي الحصن (ت ٧٤٤ هـ.) وهي مشيخة لطيفة. (الوفيات ١/ ٤٧٩).

стр. 107

مشيخة أحمد بن المفرّج بن مسلمة، في ٣ أجزاء. (ذيل التقييد ٢/ ١١٣). مشيخته: ذكرها ابن رافع في ترجمته للشيخة أمة العزيز ابنة شرف الدين علي بن محمد بن اليونيني البعلبكية (ت ٧٤٥ هـ.) وقال: سمع منها البرزالي وذكرها في مسوّدة مشيخته. (١/ ٤٨٦) (وتاريخ ابن قاضي شهبة ١/ ٤٢٥). جزء من حديث شهاب الدين، أحمد بن محمد بن يوسف بن أبي الزهر الحلبي الدمشقي (ت ٧٥٢ هـ.) (الوفيات ٢/ ١٤٣) و (الدرر الكامنة ١/ ٣٠٥ رقم ٧٧٦). مشيخة إبراهيم بن علي بن أحمد المعروف بابن عبد الحق قاضي القضاة (ت ٧٤٤ هـ.) (الجواهر المضيّة ١/ ٩٣ رقم ٣١) المقفى الكبير ١/ ١٩٧. مشيخة تاج الدين عبد الرحمن بن إبراهيم بن سباع بن ضياء الفزاري البدريّ المصريّ الأصل، الدمشقي، الشافعي، المعروف بالفركاح خرّجها البرزالي في عشرة أجزاء صغار عن مائة نفس. (فوات الوفيات ٢/ ٢٦٣) (المعجم المختص ١٣٥). مشيخة زين الدين، عبد الله بن مروان بن عبد الله بن فيروز الفارقي (ت ٧٠٣ هـ.) خرّجها له ولم يقدّر أن يحدّث بها (ذيل التقييد ٢/ ٦٦). مشيخة فخر الدين، أبي الفتح إسماعيل بن نصر الله بن أحمد بن عساكر الدمشقي (ت ٧١١ هـ.) خرّجها في جزءين. (ذيل تاريخ الإسلام ١٠٦ رقم ٢٩٠). مشيخة القاضي الحريري، محمد بن عثمان بن أبي الحسن بن عبد الوهاب الأنصاري (ت ٧٢٨ هـ.) (الدرر الكامنة ٤/ ٤٠). مشيخة محيي الدين، أبي زكريا، يحيى بن أحمد بن نعمة المقدسي، الدمشقي (ت ٧١٦ هـ.) (ذيل تاريخ الإسلام ١٥٦ رقم ٤٩٥). مشيخة إبراهيم بن محمد بن عبد الرحمن بن نوح المقدسي الشافعي (ت ٧٢١ هـ.) (ذيل التقييد ١/ ٤٤٥) و (الدرر الكامنة ١/ ٣٧) و ٥٧ رقم ١٥٠. شيوخ علاء الدين، أبي الحسن علي بن محمد بن غالب بن محمد بن مرّي الأنصاري الدمشقي (ت ٧٢٥ هـ.) جمع له تسعين شيخا. (ذيل تاريخ الإسلام ٢٢٣). شيوخ حلب ذكره ابن قاضي شهبة في تاريخه ٢/ ١٤٩ في ترجمة إبراهيم بن محمود بن سلمان بن فهد، جمال الدين الحلبي (ت ٧٦٠ هـ.). شيوخ نجم الدين، علي بن محمد بن عمر بن هلال الأزدي الدمشقي (ت ٧٢٩ هـ.) خرّج له مئة وخمسين شيخا. (تاريخ حوادث الزمان ٢/ ٣٤٩، ذيل تاريخ الإسلام ٢٦٦). مشيخة الضياء، عبد الحق بن خلف بن عبد الحق الدمشقي الحنبلي (ت ٦٤١ هـ.). (صلة التكملة ٣٦،٣٧).

стр. 108

مشيخة عماد الدين، إبراهيم بن يحيى بن أحمد الفزاري الدمشقي المعروف ابن الكيّال الكاتب (ت ٧٣٢ هـ.) (ذيل تاريخ الإسلام ٢٧٧). مشيخة شيخ الخليل، إبراهيم بن عمر بن إبراهيم الجعبري (ت ٧٣٢ هـ.) (الدرر الكامنة ١/ ٥٠ رقم ١٣٠). مشيخة شهاب الدين أحمد بن محمد بن سليمان بن حمائل بن غانم (ت ٧٣٧ هـ.) (ذيل تاريخ الإسلام ٣٢٦، أعيان العصر ١/ ٣٣٣). مشيخة ابن بدران الكردي الدشتي، أحمد بن محمد بن أبي القاسم (ت ٧١٣ هـ.) (الدرر الكامنة ١/ ٢٩٢ رقم ٧٤١). مشيخة ابن جملة، جمال الدين، يوسف بن إبراهيم بن جملة الحوراني (ت ٧٣٨) خرّج له عن الفخر علي، وجماعة. (ذيل تاريخ الإسلام ٣٤٢) وأعيان العصر ٥/ ٥٩٦. مشيخة ابن بخيخ التاجر، عبد الأحد بن سعد الله الحرّاني (ت ٧٣٥ هـ.) وشيوخه يزيدون على المئة (الدرر ٢/ ٣١٤). مشيخة ابن الظاهري، شهاب الدين أحمد بن عبد الرحمن (ت ٧٥٥ هـ.) (المعجم المختص ٢٨). مشيخ ابن الخلاّل، الحسن بن علي الدمشقي (ت ٧٠٢ هـ.) (المعجم المختص ٨٧) وشيوخه نحو المئتين. مشيخة ابن المجد الإربلي، عبد الله بن محمد بن عبد الله الدمشقي (ت ٧٣٨ هـ.) (المعجم المختص ٢٠٧). مشيخة ابن بدران، الكردي الدشتي (ت ٧١٣ هـ.) (أعيان العصر ١/ ٣٥٠). مشيخة الماكسيني الخابوري، عبد الغالب بن محمد بن عبد القاهر (ت ٧٤٩ هـ.) (تاريخ ابن قاضي شهبة ١/ ٦٠٠) (معجم شيوخ التاج السبكي ٣٧٨). منهجيّة المؤلّف اتّبع البرزالي في تأليف كتابه الطريقة التقليدية التي سبق أن انتهجها كثير غيره من المؤرّخين قبله، وهي طريقة التأريخ الحولي، أي سرد الحوادث متتابعة سنة بعد سنة، وشهرا بعد شهر. بل هو ينظم الوفيات ضمن سياق واحد مع الحوادث والوقائع، فلا يفصل بين العنصرين، انسجاما مع خطّته التي تراعي ضوابط التّساوق التاريخي في الحوادث والوفيات معا. فالوفيات عنده حدث لا تقلّ أهميّة عن الخبر والواقعة، بل

стр. 109

إنّ الوفيات تستأثر بالحيّز الأكبر من «تاريخه»، فلا غرابة إذن، أن يفتتحه بترجمة أحد المتوفّين في ليلة الرابع من المحرّم من سنة ٦٦٥ هـ. وهو يتّخذ السنة عنوانا ومدخلا أساسيّا، ثم يعتمد الشهور على التوالي، فيسرد الوفيات والحوادث في كل شهر حسب تتابعها، وفي الغالب يذكر اليوم المحدّد من الشهر، فإن لم يعرف ذلك اليوم على وجه الدقّة، ذكر الوفاة أو الخبر في آخر الشهر الذي يؤرّخ له. ومن أمثلة ذلك نعود إلى أول الكتاب، حيث يبدأ بالعنوان الرئيس: سنة خمس وستين وستماية، ثم بالعنوان الثاني، وهو شهر المحرّم، وبعد ذلك يبدأ بالسرد التفصيلي، فيذكر أنه في ليلة الرابع من المحرّم توفي ابن عمروك البكري. . .، وعندما يذكر الترجمة التالية لابن سلامة خطيب قرية عذرا، اكتفى بالقول: «وفي المحرّم توفي. . .»، فهو لم يقف على اليوم المحدّد لوفاة «ابن سلامة» في الشهر المذكور، لهذا أخّره فذكره في آخر وفيات شهر المحرّم. وهكذا يفعل في وفيات كل شهر ممّن لا يعرف تواريخ وفياتهم فيه بالتحديد. ومثل هذا فعل في الذين لم يعرف في أيّ شهر كانت وفاتهم، فيذكرهم في آخر السنة، باعتبار أنهم توفوا أثناءها، وكذلك يذكر بعض الأخبار والحوادث في آخر كل سنة لعدم معرفته بالشهر الذي جرت فيه، فيقول: «وفي هذه السنة حدث كذا. . .»، وفي هذه السنة توفي فلان. . .». أمّا ترجمته للمتوفّين فهي تعتمد على العناصر التالية-في الغالب-: البدء بتأريخ يوم الوفاة، وتحديد الوقت من اليوم إن كان صباحا، أو ظهرا، أو بعد العصر، أو عشاء، أو في الليل، أو عند الفجر، ثم يذكر صفته الوظيفيّة أو منصبه مثل القاضي، أو الإمام، أو الشريف، أو الأمير، أو الصاحب، أو الصدر، أو الأديب. . ثم يذكر لقبه، ثم كنيته، ثم اسمه واسم أبيه وجدّه ومن فوقه إن كان يعرف أسماءهم، ثم يذكر نسبته، ثم مذهبه، ثم مكان وفاته، والمكان الذي دفن فيه. وبعد ذلك يذكر تاريخ مولده، ومكان ولادته، ثم يذكر شيوخه، وأماكن سماعه، إن كان محدّثا، ووظائفه، ومن روى عنه. وقد ينقص عنصر من هنا أو عنصران من هناك، أو يزيد، أو يتقدّم هذا على ذاك حسب توفّر المعلومات أو نقصها من ترجمة إلى أخرى، على اعتبار أنّ المترجم لهم في الكتاب ليسوا كلّهم في مستوى واحد من المكانة والأهميّة، فمنهم الأمير والوضيع، والعالم والجاهل، والمشهور والمغمور، والسلطان والصعلوك. والكبير والصغير. . . ويغلب على تراجم الوفيات الاختصار وعدم الإطالة، بالمقارنة مع التراجم عند معاصريه من المؤرّخين، اليونيني، وابن الجزري، والذهبي، والصفدي، وغيرهم.

стр. 110

وهو لا يميل إلى ذكر الأشعار في كتابه، وكل المذكور من القطع الشعرية لا يتجاوز عدد أصابع اليدين، وهذا ما يميّزه عن كتاب صاحبه «ابن الجزري» الذي يكثر من ذكر الأشعار في تراجمه. وإنّ أهمّ ما يشار إليه فيما يتعلّق بتراجم الوفيات عند البرزالي هو أنه يذكر مئات التراجم لأشخاص مغمورين لا نجدهم في أيّ كتاب آخر، وهذا يضفي على تاريخه ميزة انفرد بها عن غيره. ومن ناحية أخرى، فإنّ تاريخ البرزالي يتميّز أيضا بعشرات الأخبار والحوادث التي ينفرد بها دون غيره من كتب التواريخ، ويأتي بمعلومات نادرة ومهمّة ومتنوّعة. ورغم إقامة البرزالي بدمشق، فإنّ الأخبار التي دوّنها لا تقتصر على موطنه فحسب، بل هو يشتمل في تأريخه على بلاد الشام كلّها، بل يتخطّاها إلى أخبار العراق، وفارس، وأذربيجان، والحجاز، واليمن، من جهة الشرق. ويتناول أخبارا في مصر، والسودان، وبلاد المغرب العربي، ليصل إلى الأندلس، في جهة الغرب، وإن كانت مادّته «الشاميّة» أكثر من غيرها على وجه العموم، ومادّته عن دمشق هي الأغلب-بطبيعة الإقامة والإنتماء-على وجه الخصوص. إلاّ أنه، رغم كثرة المؤرّخين الدمشقيين والشاميّين الذين كانوا يعاصرونه، وتدوينهم للتواريخ، فإنه ينفرد عنهم جميعا بذكر أخبار لم يذكروها مطلقا، ليس فقط عن دمشق والشام، بل عن أماكن كثيرة من العالم الإسلامي، فهو يخبرنا عن طواف المحمل في القاهرة سنة ٦٧٥ هـ.، وعن نيابة السلطنة بمصر سنة ٦٧٧ هـ.، وعن وفاء النيل سنة ٦٩١ هـ. والوباء بالقاهرة سنة ٦٩٥ هـ.، وعن الغلاء بالقاهرة سنة ٧٠٢ هـ. وعن شكوى شيخ الصوفية بالديار المصرية من شيخ الإسلام ابن تيميّة سنة ٧٠٧ هـ.، وعن الزلزلة بمصر سنة ٧٠٨ هـ.، وعن الخطابة بجامع ابن طولون بالقاهرة، والوباء بالقاهرة سنة ٧٠٩ هـ.، ونظارة الأحباس بمصر سنة ٧١١ هـ.، وعزل قاضي القضاة بالديار المصرية وإعادته، واستنصار أبي الغيث بالسلطان سنة ٧١٤ هـ.، وانتشار المرض في مصر سنة ٧٢٠ هـ. ويخبرنا عن وكالة بيت المال بحلب، وغارة التتار على الرحبة سنة ٦٩٢ هـ. ونزول الفرنج على جزيرة النخلة بساحل طرابلس الشام سنة ٦٩٢ هـ.، وغزوة الأمير بلبان التقوي إلى ساحل الشام، وتجهيز رسول إلى ملك القسطنطينية، وترك قضاء بعلبك سنة ٦٩٣ هـ.، وغارة عسكر حلب على التتار، وتجريد جيش إلى حمص، والأخبار المتناقضة عن وقعة عرض سنة ٧٠٢ هـ.، وهلاك الكثير من التتار وتشليح الجفّال، واغتيال جماعة من عسكر حلب في كمين، وخروج سجناء من قلعة بعلبك سنة ٧٠٥ هـ.، ووصول جماعة من الفقراء مع أعجميّ من العراق سنة ٧٠٦ هـ.،

стр. 111

وخبر صاحب مازندران ووشايته بأهل جيلان، ونهب الحجّاج بسوق منى، والخطبة للسلطان الناصر محمد بمكة، وأسعار الغلال بالمدينة ومكة، وإسقاط ذكر الخلفاء الراشدين من الخطبة عند ملك التتار خربندا الذي أعلن تشيّعه سنة ٧٠٩ هـ.، والفتنة عند التتار سنة ٧١١ هـ.، وحصر مشهد الحسين بكربلاء سنة ٧١٥ هـ، والحرب بين صاحب سبتة والفرنج سنة ٧١٩ هـ.، وسفر قفل الحجّاج إلى الموصل، وأخبار من مكة، وعودة الحلبيّين إلى بلاد الأرمن، وذبح بوّاب الخانكاه الفخرية بالقدس، وقتل ابن قاضي الرحبة سنة ٧٢٠ هـ. وينفرد بذكر عدّة حوادث جرت بدمشق، منها احتراق سوق حكر السّمّاق سنة ٦٧٤ هـ.، وحريق مشهد علي سنة ٦٨٨ هـ.، وحريق آخر بدمشق سنة ٦٩٣ هـ. وحريق بجيرون سنة ٦٩٤ هـ.، واحتراق مسجد ملك الأمراء الحموي سنة ٦٩٥ هـ.، وحريق بدمشق سنة ٧١٧ هـ. ويتتبّع الظواهر الطبيعية من مطر شديد، وثلوج، وصقيع، وزلازل، وحالات الخسوف والكسوف، وأوضاع الغلاء، والرخص، والوباء. ويعتبر الكتاب سجّلا لأصحاب المناصب والوظائف من قضاة وحكّام ومدرّسين ووعّاظ وخطباء ونظّار ووكلاء ومحتسبين وولاة وغيرهم، وأماكن وظائفهم من مدارس، ودور حديث، وبيمارستان، وديوان الزكاة، وبيت المال، وتقديم عدد موفور من أسماء المدارس مثل المدرسة النجيبية، والتقوية، والفرّخشاهية، والأمينية، والعذراوية، والعمادية، والدولعية، والنورية، والإقبالية، والأشرفية، والعزيزية، والناصرية، والباذرائية، والزنبقية، وغيرها. وفي الكتاب أخبار نادرة وطريفة متفرّقة تهمّ الباحثين في أكثر من موضوع، ومن ذلك خبر: مساعدة الحنابلة بجرّ المجانيق، وإزالة السباع-وهي شعار الملك الظاهر -عن بعض عمارة دمشق، وإغلاق دكاكين بدمشق، وتخريب حائط قبالة قلعة دمشق، ونصب دهليز فوق الزنبقية، وإقامة الاحتفال بالنيروز، والتشديد بشأن الخمر، وإبطال مكس الصالحية، والرسم بإبطال ضمانات الأوقاف، ورفع الستائر من قلعة دمشق، وإلزام أهل الذمّة بالعلام، والسباق من دمشق إلى غباغب، وذبح أحد المماليك بغياب نائب دمشق، ونهي المنجّمين عن الكتابة على التقاويم، وغير ذلك من أخبار قصيرة. وصف مخطوط استانبول يتألّف المخطوط من «المقتفي» الذي نحقّقه هنا من مجلّدين محفوظين في مكتبة السلطان العثماني «أحمد الثالث» في متحف «طوب قابي سراي» باستانبول، تحت رقم ٢٩١٥/ ١٦١، ومنه نسخة مصوّرة في معهد المخطوطات العربية بالقاهرة

стр. 112

رقمها ١٠٦٩ تاريخ، ويتألّف المجلّد الأول من (٢٩٠ ورقة)، وهو يتناول الحوادث والوفيات من أول سنة ٦٦٥ هـ. وينتهي بحوادث ووفيات ٦٩٨ هـ. أي (٣٤ سنة). أمّا المجلّد الثاني فيتألّف من (٣٤٣ ورقة)، وهو يتناول الحوادث والوفيات من أول سنة ٦٩٩ هـ. وينتهي بحوادث ووفيات سنة ٧٢٠ هـ. (أي ٢٢ سنة)، وبذلك يكون مجموع السنوات التي يشملها المخطوط (٥٦ سنة) كلّها في عصر المماليك. وورد في المجلّد الأول (٢٢٢٣ ترجمة)، وفي المجلّد الثاني (٢١١٠ ترجمة)، وبذلك يتناول المخطوط ما مجموعه (٤٣٣٣ ترجمة)، غير الحوادث. وأهمّ ما يقال عن نسخة المخطوط أنّها سيّئة جدّا، ليس من الأصل، ولكن لما لحقها من بلل جعل مدادها يتفشّى بشكل طمس الكثير من صفحاتها، وتعذّر قراءة عدّة صفحات تماما، وضاعت سطور كثيرة وتحوّلت إلى مداد أسود يستحيل قراءتها. ولهذا أحجم الباحثون عن تحقيق هذا الكتاب المهمّ (١). والمحاولة الوحيدة في هذا المجال على ما نعلم-هي التي قام بها الطالب «معن سعدون عيفان»، بتحقيق سنة واحدة من المخطوط، هي حوادث ووفيات سنة ٦٩٩ هـ. فقط لنيل درجة «الماجستير» (٢)؛ وكان اختياره لأوضح صفحات المخطوط قراءة، ومع ذلك وقع في أخطاء كثيرة وهو ينقل النص، كما تضمّنت دراسته أخطاء أخرى. وتعتبر سنوات ٦٩٧ و ٦٩٨ و ٧٠٩ و ٧١٠ و ٧١١ و ٧١٢ و ٧١٣ هـ. الأسوأ في المخطوط، حيث طمست فيها صفحات كثيرة. وهذه النسخة الفريدة التي وصلتنا هي في الأساس من موقوفات الأستادّار «جمال الدين محمود الظاهري» في خزانة كتبه بالمدرسة المحمودية، بخطّ الموازينيّين بالشارع الأعظم خارج باب زويلة، المعروفة الآن بجامع الكردي بالقاهرة، وتاريخ وقفها هو ٢٥ من شعبان سنة ٧٩٧ هـ. وكان اشتراها مع جملة كتب جمعها القاضي «برهان» الدين إبراهيم بن عبد الرحيم الكناني الحموي المقدسيّ (ت ٧٩٠ هـ. / ١٣٨٨ م)، وتولّى الحافظ «ابن حجر» أمر هذه الخزانة التي ضمّت نحو أربعة آلاف _________ (١) يقول المرحوم الدكتور شاكر مصطفى واصفا المخطوط بما نصّه: «ولكنّ هذه النسخة في حالة سيئة غاية السوء، إذ أنّ أغلب صفحاتها غير واضح القراءة من الرطوبة والمحو. مما دفع الكثيرين إلى التحوّل عن دراستها ونشرها». (التاريخ العربي والمؤرّخون ٤/ ٤٤،٤٥). (٢) انظر: البرزالي ومنهجه التاريخي، علم الدين القاسم بن محمد البرزالي ٦٦٥ - ٧٣٩ هـ. (١٢٦٧ - ١٣٣٩ م.) -رسالة ماجستير بالتاريخ-إعداد معن سعدون عيفان-بإشراف د. الأب لويس بوزيه، نوقشت سنة ١٤١٧ هـ. /١٩٩٧ م. بجامعة القدّيس يوسف، كلية الآداب والعلوم والإنسانية، معهد الآداب الشرقية، بيروت-غير منشورة.

стр. 113

مجلّدة (١)، وبعد دخول العثمانيّين مصر ٩٢٣ هـ. /١٥١٧ م. استدرج الوزراء لأخذ الكتب النفيسة التي كانت في المدرسة المحمودية وغيرها فنقلوها عندهم، وتوزّعت في مكتبات استانبول (٢)، ومنها هذه النسخة من «المقتفي»، وهي بخط «محمد بن محمد بن علي الأنصاري المعروف بابن الحبّوبي»، وقد فرغ من كتابتها على المؤلف في خامس ربيع الآخر سنة ٧٢١ هـ. وقوبل المجلّد الأول والمجلّد الثاني في مجالس آخرها ثامن ربيع الآخر من السنة نفسها، بدمشق، ما يعني أنّ المقابلة لم تزد على ثلاثة أيام، وقد طالعها، وهي في مصر، المؤرّخ «جعفر الأدفوي» صاحب كتاب «الطالع السعيد» كما سجّل مطالعته على صفحة العنوان. وقياس النسخة ١٨*٢٥ سم. وهي بخط النسخ المملوكيّ. في الصفحة الواحدة ٢٣ سطرا، وفي السطر الواحد ما بين ١٠ - ١٢ كلمة. بقيت الإشارة إلى أنّ كاتب هذه النسخة «محمد بن محمد بن علي الأنصاري سبط بن الحبّوبي» أباح لنفسه أن يشير أثناء ترجمة «شهاب الدين محمد بن أبي العزّ بن مشرّف بن بيان الأنصاري، الدمشقي» المتوفّى أواخر سنة ٧٠٧ هـ. إلى أنّه قام بتخريج مشيخة عن جماعة، سمع منهم «ابن مشرّف» المذكور (٣)، وقد وافقه المؤلّف البرزالي على ذكر ذلك. ومن المؤكّد أنّ «سبط الحبّوبي» لم يكتب له أن يتابع كتابة المجلّد الثالث (الضائع) لأنّه توفي سنة ٧٢٢ (٤) هـ. /١٣٢٢ م. _________ (١) إنباء الغمر، لابن حجر ١/ ٣٥٥، نصّان قديمان في إعارة الكتب، لفوآد سيّد، مجلّة معهد المخطوطات العربية، القاهرة، العدد ٤/سنة ١٩٥٨ - ص ١٢٥ - ١٣٦. (٢) بدائع الزهور، لابن إياس ٥/ ١٧٩، الكتاب العربي المخطوط وعلم المخطوطات، للدكتور أيمن فؤآد سيد-القاهرة، الدار المصرية اللبنانية ١٩٩٧ - مجلّد ٢/ ٤٣٤، انتقال المخطوطات العربية إلى تركيا وأثره في توطيد الصبغة الإسلامية للخلافة العثمانية، بحث للدكتور أيمن فؤآد سيد، نشر في كتاب: بحوث المؤتمر الدولي حول العلم، والمعرفة في العالم العثماني-استانبول إرسيكا ٢٠٠٠/ص ٢٩٣ - ٣٠٢، ومقدّمة كتاب المواعظ والاعتبار، للدكتور أيمن فؤاد سيّد-لندن- مؤسسة الفرقان للتراث الإسلامي،١٤٢٤ هـ. /٢٠٠٣ م. -المجلّد الرابع ق ١/ ٧٤ - ٧٦، وهو يذكر بعض الكتب التي نقلت من خزانة المدرسة المحمودية إلى مكتبات استانبول، ومنها: تجارب الأمم لمسكويه، وكتاب الصناعتين لأبي هلال العسكري، ومعجم البلدان، لياقوت، وتاريخ الإسلام، للذهبي، وسير أعلام النبلاء، له، والمعرفة والتاريخ للفسوي، وأبكار الأفكار في أصول الدين للآمدي، وديوان البحتري، ومسالك الأبصار لابن فضل الله العمري. ونحن نضيف إلى تلك الكتب هذه النسخة من كتاب المقتفي للبرزالي. (٣) المقتفي ٢/ورقة ١٢٨ أ. (٤) سيأتي التعريف بسبط الحبّوبي، ناسخ هذا المخطوط مع مصادر ترجمته عند ذكر اسمه في آخر المجلّد الثاني، فاطلبه هناك.

стр. 114

كما يلاحظ أنّه ترك بياضا في عدّة مواضع من المخطوط بمقدار كلمة أو كلمتين، وكان يؤمّل أن يملأ البياض بما ندّ عنه من كلمات فلم يسعفه الوقت، ولم تسعف المؤلّف الذاكرة أيضا، رغم قراءة النسخة عليه ومقابلتها. أمّا لغة المخطوط فهي سليمة إلى حدّ كبير، وإن كانت تعتريها بعض الأغلاط اللّغويّة والنحوية، والأخطاء الإملائية، فكثيرا ما يخطئ الناسخ بكتابة «ابن»، فيحذف الألف في الموضع الذي يجب أن تبقى فيه، مثل قوله: «ضبطه بن الخبّاز»، و «عاد بن عرّاب»، ويبقي عليها في الموضع الذي يجب أن تحذف فيه، وخصوصا عند وقوعها بين اسمين علمين. وهو يضيف ألف الجمع عند أواخر الأفعال للمفرد، مثل قوله: «وكان يدعوا من يعرفه»، ويقلب الألف المقصورة في آخر الكلمات إلى ألف ممدودة، مثل قوله: «معافا»، و «أعلا»، و «مبتلا»، و «جرا»، و «أبلا»، و «يأبا» ويكتب اسم نهر «الفرات» ب «الفراة» (بالتاء المربوطة، أو الهاء المنقوطة) ومن أغلاطه ذكر السنوات بتأنيث العدد، مثل قوله: «وعمره خمسة وثمانون سنة»، والصواب: «خمس وثمانون سنة»، ويكتب «رؤوس»: «رؤس»، و «يهنّؤوه»، و «يهنّوه»، بواو واحدة، ويحذف الياء من «ثماني عشرة» فيكتبها «ثمان» من غير أن تتقدّمها أداة جزم، وحذف الهمزة في غالب الكلمات سواء في وسطها أو في آخرها، مثل: «لولو» و «التجوا» و «هوا» و «وفا»، ويقلب الهمزة ياء، مثل «ماية»، و «جرايد»، ويقلب الألف المقصورة مثل «الأولى» إلى «الأوّلة»، ويقلب الألف الممدودة في «الصلاة» إلى واو «الصلوة» على ما في رسم القرآن الكريم. إنّ أمثال هذه الأغلاط والأخطاء كثيرا ما نراها في المؤلّفات «التاريخية» المدوّنة في عصر المماليك بحيث أضحت سمة ذلك العصر، وعلينا أن لا نتوقّف كثيرا عندها. وفي المخطوط قليل من الحواشي والاستدراكات التي أضافها الناسخ، وأشار إلى الموضع الذي يفترض أن تكون فيه من المتن بعلامة «»، وكثيرا ما يسهو فينسى كلمة أثناء السياق، وعندما يتذكّرها يكتبها فوق السطر أو تحته أو على الهامش. وفي ختام وصفنا للمخطوط، لا بدّ من الإشارة إلى أنه أضيف إليه في آخر المجلّد الثاني صفحة بخطّ مختلف لا علاقة له بالناسخ «ابن الحبّوبي»، وهو يتعلّق بتركة نائب السلطنة بدمشق الأمير «سيف الدين تنكز» من أموال وذخائر وحواصل ومماليك وخيول وغيره. والمعروف أنّ الأمير «تنكز» توفي سنة ٧٤١ هـ. ما يعني أنّ أحدهم ألحق الصفحة بعد وفاة المؤلّف البرزالي بنحو سنتين، أو بعد ذلك بعدّة سنوات، دون أن يعرّف عن نفسه، فاكتفى بالقول: «قال كاتب هذه الصفحة: أدركتني صلاة المغرب، فاقتصرت من كتب أملاكه

стр. 115

على هذا القدر، وتركت بقيّة أملاكه بدمشق، وقارة، وحمص، وبيروت، والقدس، والقاهرة، وغيرها. وفي كل ما كتبته كفاية لمن يعتبر». وصف مخطوط ليدن في مكتبة جامعة «ليدن» بهولنده قسم من «المقتفي» يحمل اسم «تاريخ البرزالي»، رقمه ٣٠٩٨، وهو من قطعتين: القطعة الأولى من ٢٣٢ ورقة*٢ - ٤٦٤ صفحة، تبدأ بحوادث ووفيات سنة ٧٠٩ هـ. وتنتهي بحوادث ووفيات سنة ٧١٦ هـ، وبها نقص عدّة أشهر من السنة الأخيرة، إذ الموجود منها، فقط، حوادث ووفيات ثلاثة أشهر هي: المحرّم، وذو القعدة، وذو الحجّة. وهذه القطعة كتبت في ١٥ محرّم سنة ٧٥٢ هـ. «على يد العبد الفقير الضعيف محمد بن الحسين بن محمد بن عبد الرحمن بن محمد السنجاري، بسفح جبل قاسيون». أما القطعة الثانية، فهي من ١٠٨ ورقات*٢ - ٢١٦ صفحة، تبدأ أيضا بحوادث ووفيات سنة ٧١٦ هـ. وتنتهي بحوادث ووفيات سنة ٧١٨ هـ. وقد ضاع منها آخر ورقة من السنة. ومن المرجّح أنّ هذه القطعة، كما الأولى، كتبها «السنجاري» بخط الثلث الجميل، وضبط كلماتها بالحروف، لاتفاق القطعتين بالخط والشكل والحجم نفسه. وتحتوي الصفحة الواحدة من القطعتين على ١٤ سطرا، وفي السطر الواحد ٨ كلمات، على الأكثر. وهذه النسخة أفضل كثيرا-من ناحية الوضوح-من نسخة استانبول، وإن كانت الرطوبة قد لحقت بالكثير من أوراقها، إلاّ أنها ناقصة كثيرا، فهي لا تشتمل إلاّ على عشر سنوات فقط (من ٧٠٩ إلى ٧١٨ هـ.)، بينما تشتمل نسخة استانبول على ٥٦ سنة، كما تقدّم. لهذا، اعتمدنا في التحقيق على نسخة استانبول باعتبارها الأصل، واستعنّا بنسخة «ليدن» لقراءة ما طمس من كلمات وسطور في مواضعها من الجزء الثاني. طريقتنا في التحقيق لما كان المخطوط الذي وصلنا من استانبول يتألّف من مجلّدين كبيرين، كلّ منهما يتألّف من مئات الصفحات، فقد ارتأينا تقسيم كلّ مجلّد إلى قسمين، بحيث يتناول القسم الأول من المجلّد الأول حوادث ووفيات من بداية سنة ٦٦٥ هـ. / ١٢٦٧ م. إلى نهاية سنة ٦٨٠ هـ. /١٢٨١ م.، والقسم الثاني من المجلّد الأول من

стр. 116

بداية سنة ٦٨١ هـ. /١٢٨٢ م-إلى نهاية سنة ٦٩٨ هـ. /١٢٩٨ م. ويبدأ القسم الأول من المجلّد الثاني من سنة ٦٩٩ هـ. /١٢٩٩ م. إلى نهاية سنة ٧١٠ هـ. /١٣١٠ م. ويبدأ القسم الثاني من المجلّد الثاني من سنة ٧١١ هـ. /١٣١١ م. وينتهي بنهاية سنة ٧٢٠ هـ. /١٣٢٠ م. ورغم التفاوت الواضح بين عدد السنوات في القسم الأول من المجلّد الأول، وعددها في القسم الثاني من المجلّد الثاني، فقد راعينا توازن صفحات الكتاب عند صدور أجزائه بحيث تأتي في أحجام متقاربة. وبما أنّ الكتاب، في الأساس، هو في أربع مجلّدات، وقد ضاع المجلّدان الثالث والرابع منه، وحفظ لنا «ابن الجزريّ» قسما كبيرا منهما بما نقله عنهما في كتابه، وذلك اعتبارا من حوادث ووفيات سنة ٧٢٦ هـ. /١٣٢٦ م. إلى آخره في سنة ٧٣٨ هـ. /١٣٣٧ م. فإنّ الضائع من الكتاب هو الحوادث والوفيات التي من بداية سنة ٧٢١ هـ. /١٣٢١ م. إلى نهاية سنة ٧٢٥ هـ. /١٣٢٥ م. وقد أسعفنا كلّ من «النويري» و «ابن كثير» ببعض النصوص العائدة لتلك السنين وما بعدها، فنقلناها عنهما وجعلناها ملحقا في آخر الكتاب. ولما كان المؤلّف، أو الناسخ، يسرد الحوادث والوفيات سردا متواصلا، فلا يفصل بين الخبر والخبر، ولا بين الحدث والوفاة، ويكتفي، فقط، بوضع السنة أو الشهر كعنوانين، دون عناوين للمواضيع، مما يصعب على القارئ المتعجّل الوقوف على ما يريده بالسرعة المطلوبة، فقد وضعنا لكلّ موضوع عنوانا خاصّا به بين حاصرتين، للدلالة على أنّه إضافة منّا على النّصّ، وكذلك فعلنا مع الوفيات، حيث نذكر اسم الشهرة لصاحب الترجمة، أو الملفت البارز من اسمه أو نسبه بحيث يتميّز عن غيره، ووضعنا عند كلّ ترجمة رقمها المتسلسل، وبذلك نفرّق بين الحوادث والوفيات. وكلّ الإضافات من عناوين، أو كلمات نرمّم بها النصوص الضائعة في الطمس نضعها بين حاصرتين []. أمّا الحواشي والاستدراكات المكتوبة على هوامش المخطوط أو بين السطور، فنضعها في مواضعها من المتن بين قوسين ()، مع الإشارة إلى ذلك. واستخدمنا القوسين أيضا في حال ضياع كلمة أو أكثر، أو سطر أو أكثر من النصّ من جرّاء الرطوبة والطمس الذي لحق بأوراق المخطوط، فوضعنا بين القوسين ثلاث نقاط (. . .) للدلالة أنّ الضائع، أو غير المقروء هو بمقدار كلمة واحدة، وإذا وضعنا ستّ نقاط بين القوسين (. . . . . .) فهو دلالة على ضياع كلمتين، وهكذا. وعملنا على إثبات أرقام الصفحات كما هي في المخطوط، ووضعناها بين

стр. 117

خطّين متوازيين مائلين//، أمّا الآيات القرآنية الواردة في النص فوضعناها بين قوسين مزهرين (). والتزمنا بإثبات مادّة الكتاب كما كتبها الناسخ، مع أخطائه وأغلاطه النحوية واللغوية وإملائه، وألفاظه العاميّة، وأشرنا إلى الصواب أو الصحيح في الحواشي. وفي بعض الأحيان نلجأ إلى تصويب بعض الكلمات والألفاظ في المتن للضرورة، مع الإشارة في الحاشية إلى الصيغة التي كتبت بها أصلا. وقمنا بتوثيق مادّة الكتاب بالعودة إلى عشرات المصادر، وحشدنا أكبر قدر ممكن من المصادر والمراجع لتوثيق الحوادث والوفيات، وضبطنا ما يحتاج إلى ضبط من الأسماء وغيرها، وعلّقنا في الحواشي على عدّة مسائل تحتاج إلى نقد أو توضيح أو تصويب، وقابلنا-أحيانا-نصوصا للمؤلّف بنصوص غيره من المؤرّخين المعاصرين لبيان الاختلاف أو التطابق في تفاصيل الأخبار أو التراجم. أمّا الأخبار والتراجم التي انفرد بها المؤلّف ولم تذكرها المصادر فأكّدنا عليها في الحواشي، وعرّفنا بالمواقع والأماكن، وشرحنا المصطلحات والألفاظ والألقاب التاريخية، مع تخريج الأحاديث النبوية. ولقد استعنّا كثيرا بعدّة مصادر أسعفتنا في قراءة كثير من المفردات، والجمل، والسطور عن طريق المقابلة، إمّا لأنّ المؤلّف-﵀-نقل عنها، مثل كتاب «النهج السديد والدّرّ الفريد فيما بعد تاريخ ابن العميد» لابن أبي الفضائل، وكتاب «ذيل مرآة الزمان» لقطب الدين اليونيني، و «معجم الشيوخ» للدمياطي، أو لأنّ بعض معاصريه نقلوا عنه، مثل صاحبه «ابن الجزري» في كتابه «تاريخ حوادث الزمان وأنبائه» بقسميه، المخطوط، والمطبوع بتحقيقنا، والحافظ «شمس الدين الذهبي» الذي أغار على أكثر مادّته في «تاريخ الإسلام» و «ذيل تاريخ الإسلام» اللذين قمنا بتحقيقهما، و «الفيّومي» في كتابه «نثر الجمان» الذي لا يزال مخطوطا، فكان لهؤلاء المؤرّخين-﵏-الفضل الكبير في تذليل وتيسير الكثير مما غمض علينا من ألفاظ.

стр. 118

صفحة عنوان المجلّد الأول من «المقتفي» (نسخة استانبول)

стр. 119

الصفحة الأولى من «المقتفي» وفيها مقدّمة المؤلّف

стр. 120

الصفحة الثانية من المجلّد الأول من «المقتفي»

стр. 121

الورقة (٢٣٠) من المجلّد الأول من «المقتفي»

стр. 122

الورقة (٢٣٠) من المجلّد الأول وفيها آخر سنة ٦٩٤ هـ.

стр. 123

الصفحة الأخيرة من المجلّد الأول من «المقتفي»

стр. 124

صفحة عنوان المجلّد الثاني من «المقتفي»

стр. 125

الورقة (١٣٨) من المجلّد الثاني وقد طمست سطورها.

стр. 126

الورقة (١٣٩) من المجلّد الثاني وتبدو جيّدة الوضوح

стр. 127

الورقة (١٤١) من المجلّد الثاني من «المقتفي» وهي نموذج على سوء المخطوط

стр. 128

الصفحة الأخيرة من المجلّد الثاني من «المقتفي»

стр. 129

صفحة ملحقة بآخر المجلّد الثاني من «المقتفي» (نسخة استانبول)

стр. 130

الورقة الأولى من نسخة «ليدن» وتبدأ بسنة ٧٠٩ هـ.

стр. 131

الورقة الأخيرة من القطعة الأولى من نسخة «ليدن» ويبدو فيها اسم الناسخ

стр. 132

الورقة الأولى من القطعة الثانية من نسخة «ليدن» وقد انطبعت كتابتها بفعل الرطوبة

стр. 133

الورقة الأخيرة من القطعة الثانية من نسخة «ليدن» وهي مبتورة

стр. 134

سماعات «البرزالي» على شيوخه ويظهر في آخر الورقة اليمنى اسم أخته «زينب»

стр. 135

جزء فيه أحاديث عن شيوخ إجازة «الدمياطي» بتخريج «البرزالي»

стр. 136

سماع «البرزالي» على «تهذيب الكمال» للمزّي

стр. 137

/١ أ/الأول من التاريخ المسمّى بالمقتفي لتاريخ الشيخ الإمام شهاب الدين أبي شامة رحمه الله تعالى تأليف الشيخ الإمام العالم الأوحد الكامل الحافظ علم الدين عمدة المحدّثين مفيد الطالبين أبي محمد القاسم بن محمد بن يوسف بن البرزالي أمتع الله تعالى ببقائه وأدام فوائده الحمد لله الذي هدينا لهذا وما كنا لنتهدي لولا أن هدينا الله (١) طالعه وانتقى منه ونبّه على أوهام [فيه] جعفر الأدفوي داعيا لمالكه (٢) الحمد لله حقّ حمده وقف وحبس وسبّل المقرّ الأشرف العالي الجمالي محمود أستادّار العالية الملكي الظاهري، رعى الله تعالى أنصاره، جميع هذا المجلّد والذي بعده، كلاهما من تاريخ الشيخ علم الدين البرزالي، وقفا شرعيا على طلبة العلم الشريف يطالعون به على الوجه الشرعي، وجعل مقرّ ذلك بالخزانة السعيدة المرصدة لذلك بمدرسته التي أنشأها بخط الموازينيّ بالشارع الأعظم في القاهرة المحروسة. وشرط الواقف المشار إليه أن لا يخرج ذلك ولا شيء منه من المدرسة المذكورة برهن ولا بغيره، وجعل النظر في ذلك لنفسه أيام حياته، ثم من بعده لمن يؤول إليه النظر على المدرسة

стр. 138

المذكورة على ما شرح في وقفها، وجعل لنفسه أن يزيد في شرط ذلك وينقص ما يراه، وولّى غيره من النظار ثم بعد ذلك (. . .) من وقف المدرسة المذكورة (. . .) ومن غيّره ﴿بَعْدَ ما سَمِعَهُ فَإِنَّما إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اللهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ (١). تاريخ خامس عشري شعبان سبع وتسعين وسبع ماية.

стр. 139

/٢ أ/بسم الله الرّحمن الرّحيم وهو حسبنا ونعم الوكيل الحمد لله مبدي العالم ومبيده، وناشره من الأجداث ومعيده، وخالق الخلق على أحسن تقويم، ومكرّمهم على سائر المخلوقات بالعقل الراجح والطبع السليم، وجاعل اختلاف ألسنتهم وألوانهم دليلا على الصمدية التي لا تنفد، والوحدانية التي لا تجحد. والصلاة والسلام على سيّدنا محمد المبعوث إلى الأحمر والأسود، وعلى آله وأصحابه أولي الرأي الصائب والفعل الأرشد، وسلّم ومجّد. وبعد، فإنّ علم التاريخ من أحسن العلوم وأشهاها، وأجلّ الفوائد وأبهاها، وأكمل المحاضرات وأزهاها، لأنه سبيل إلى الاعتبار، ومنهاج يعين على الاستبصار، وتحفة تريك من مضى من الأمم عيانا، ونزهة تشرح للمطالع فيه قلبا وتبسط له لسانا. وكان تاريخ الشيخ الإمام العلاّمة الحافظ المفتي شهاب الدين بن عبد الرحمن ابن إسماعيل المقدسي المعروف بأبي شامة، رحمه الله تعالى، الذي جعله ذيلا على كتابه المسمّى ب «الروضتين في أخبار الدولتين» ورتّبه على السنين، وابتدأ فيه من أول سنة تسعين وخمس ماية، وانتهى فيه إلى سنة وفاته سنة خمس وستين وستماية، وهي سنة مولدي مجموعا حسنا وذيلا مستحسنا. ولما طالعته وحصّلت به نسخة وقابلته أحببت أن أذيّل عليه من تلك السنة، وأن أحذوا (١) حذوه فيما أتقنه وبيّنه، وأن أهتدي بأنواره، وأن أعدّ من جملة أعوانه وأنصاره، ليكون تاريخه معلما، وإتقانه محكما. والمسول (٢) من لطف الله تعالى الإعانة، ومن جميل كرمه الإبانة، ومن هاهنا أبتدي فأقول:

стр. 140

سنة خمس وستين وستماية المحرّم [وفاة ابن عمروك البكري] ١ - في ليلة الرابع من المحرّم توفي الشريف، شرف الدين، أبو الفضل، محمد ابن نجم الدين أبي عبد الله محمد بن الشيخ فخر الدين أبي الفتوح محمد بن محمد ابن محمد بن عمروك (١) البكري، التّيميّ، بالقاهرة. ومولده سنة تسعين وخمس ماية بالقاهرة. روى لنا عنه الإمام/٢ ب/كمال الدين ابن الشريشي، وغيره. وذكره الشيخ شهاب الدين أبو شامة في آخر مذيّله (٢). وهو أخو الصدر البكري، ووالد شيخنا نجم الدين محمد. [وقوع الملك الظاهر بيبرس عن فرسه] وفي غرّة المحرّم خرج السلطان الملك الظاهر من دمشق متوجّها إلى الديار المصرية، ولما وصل (. . .) (٣) خرج منه إلى الكرك بالعسكر والثقل تقدّم إلى غزّة مع الفارقاني، ونزل السلطان ببركة زيزى في ثامن المحرّم، وركب ليتصيّد فكبا به الفرس فانكسرت فخذه، فأقام بالبركة يعالج نفسه حتى قارب الصحّة، فركب في محفّة وسار إلى غزّة فوصلها غرّة صفر، ثم سار فنزل مسجد التبن فأقام به يعالج فخذه حتى أمكنه الركوب من بكرة، ودخل القاهرة، وشقّ

стр. 141

البلد، وكان قد زيّن لقدومه، واستقرّ بالقلعة يوم السبت سادس شهر ربيع الأول (١). [وفاة خطيب قرية عذرا] ٢ - وفي المحرّم توفي الشيخ الصالح أحمد بن سلامة (٢) خطيب قرية عذرا، ودفن بسفح قاسيون. ضبطه ابن الخبّاز، وذكر أنّه حدّث. صفر [وفاة القاضي شمس الدين ملكشاه الحنفي] ٣ - وفي السادس من شهر صفر توفي القاضي شمس الدين، ملكشاه (٣) الحنفي، المعروف بقاضي بيسان، ودفن بمقبرة باب الصغير ظاهر دمشق. وولّي نيابة الحكم بدمشق، ودرّس بالمدرسة المعينيّة. وكان فقيها فاضلا، ولّي المدرسة المذكورة بعد الرشيد النّيسابوريّ، وكان نائبه في الحكم في أول ولاية القاضي صدر الدين ابن سنيّ الدولة. ذكره أبو شامة في آخر مذيّله (٤). [وفاة ابن عليّات بن فضالة] ٤ - وفي الثامن عشر من صفر توفي الشيخ أبو عبد الله، محمد بن عبد الله بن عليّات (٥) بن فضالة بن هاشم بن هاني بن خزر القرشي، الأموي، العثماني المكّي، خادم الشيخ عبد الرحمن المغربيّ بمكة.

стр. 142

ومولده سنة خمس وسبعين وخمس ماية. سمع من ابن الحصري، وحدّث. وهو والد الشيخ محمد بن الخادم الذي روى عن ابن المقيّر. ولنا منه إجازة. [وفاة شرف الدين ابن رضوان المقدسي] ٥ - وفي الثاني والعشرين من صفر توفي الشيخ شرف الدين، أحمد بن رضوان ابن إسماعيل المقدسي، الشافعيّ، ودفن بمقابر باب النصر بالقرب من شيخه ابن الصلاح. وكان شاهدا بسوق القمح، وكتب كثيرا، ونسخ مؤلّفات ابن الصلاح، وكان له اختصاص به. وهو حمو الشيخ/٣ أ/شرف الدين الفزاريّ. ذكره أبو شامة في آخر مذيّله (١)، رحمه الله تعالى. شهر ربيع الأول [وفاة ضياء الدين ابن خواجا إمام الفارسي] ٦ - وفي السادس من شهر ربيع الأول توفي الشيخ ضياء الدين، محمد بن عمر ابن الحسن بن عبد الله بن خواجا (٢)، إمام الفارسيّ، ودفن بسفح قاسيون جوار مسجد مثقال الجمدار. روى عن محمد بن الحسين بن الخصيب الدمشقي، وابن طبرزد، وابن الحرستاني، وحنبل. ومولده في صفر سنة تسع وثمانين وخمس ماية. ذكره أبو شامة (٣) وقال: كان رجلا صالحا، منقطعا. قلت: روى لنا عنه حفيده إمام الدين محمد بن عمر [عن]، جدّه. [وفاة المقرئ شمس الدين ابن مكتوم] ٧ - وفي يوم الجمعة حادي عشر شهر ربيع الأول توفي الشيخ المقرئ، شمس

стр. 143

الدين، أبو الحجّاج، يوسف بن مكتوم (١) بن أحمد بن محمد بن سليم القيسي، السّويديّ. ودفن بسفح قاسيون. روى عن أبي طاهر الخشوعي، والخطيب الخفاجي، وعبد اللطيف بن شيخ الشيوخ، والقاسم بن عساكر. ومولده في ثامن ذي الحجّة سنة أربع وثمانين وخمس ماية. ذكره أبو شامة وقال: كان كثير المسموعات (٢). قلت: روى لنا عنه الشيخ تاج الدين الفزاري، وأخوه، وجماعة. [وفاة الأمير ناصر الدين القيمري] ٨ - وفي يوم الأحد ثالث عشر شهر ربيع الأول توفي الأمير الكبير، ناصر الدين، أبو المعالي، الحسين بن الأمير شمس الدين عزيز بن أبي الفوارس القيمريّ (٣)، بالساحل، مرابطا قبالة الفرنج، ودفن بالقدس، وعمل عزاؤه بدمشق بالجامع. وكان من أعظم الأمراء، وله المكانة المكينة، والكلمة النافذة، والإقطاعات الجليلة. وكان شجاعا، حازما، كثير البرّ والصدقة، وهو الذي سلّم دمشق وبلاد الشام إلى السلطان الملك الناصر يوسف كافل الشام ابن الصالح أيوب. وهو الذي عمّر المدرسة بدمشق.

стр. 144

[إقامة الخطبة بالجامع الأزهر] وفي ثامن (عشر) (١) ربيع الأول أقيمت الجمعة والخطبة بالجامع الأزهر بالقاهرة. وهذا الجامع بني لما بنيت القاهرة لإقامة الجمعة. فلما بنى الحاكم الأنور نقل الخطبة إليه. فلما عمّر حوله داره (حوّل الجمعة منه إليه) (٢) وعمل فيه منبرا، وأراد إعادة الجمعة إليه، فتنازع الفقهاء في جواز ذلك، فعمل بقول من جوّزه. وحضر/٣ ب/الصلاة فيه الوزير وجماعة من العلماء والأمراء (٣). [وصول الملك المنصور صاحب حماه إلى القاهرة] وورد الملك المنصور صاحب حماه إلى القاهرة، فخرج السلطان لتلقّيه، واحتفل به، فسأل التوجّه إلى الإسكندرية فأجيب، وسيّر معه الفارقاني، ورسّم لمتولّي الإسكندرية (. . .) (٤) ابن باخل أن يحمل إليه في كل يوم ماية دينار، وأن ينسج له في دار الطراز ما (٥)؟ ربيع الآخر [وفاة ضياء الدين صالح الإسعردي] ٩ - وفي العشرين من ربيع الآخر توفي الشيخ الإمام ضياء الدين، أبو العباس، صالح بن الشيخ إبراهيم بن أحمد بن إبراهيم بن نصر بن قريش (٦) الإسعردي، ثم الفارقي، المقري (. . .) (٧) بالقاهرة، ودفن بمقبرة باب النصر.

стр. 145

وكان متصدّرا لإقراء القراءات والنحو، روى عن ابن اللّتّي وغيره. ومولده ليلة التاسع والعشرين من المحرّم سنة خمس عشرة وستماية بميّافارقين. [وفاة سالم بن ركاب الصالحي] ١٠ - وفي يوم الثلاثاء السادس والعشرين من شهر ربيع الآخر توفي الشيخ سالم ابن ركاب (١) بن سعد الصالحيّ، ودفن من الغد بسفح قاسيون. روى عن ابن الزبيدي. سمع منه حفيده الفقيه إسماعيل بن إبراهيم الحديث. وكان رجلا صالحا. [جمادى الأول] [وفاة ابن أبي عطاف المطعم] ١١ - وفي يوم الأحد ثاني عشر جمادى الأولى توفي الشيخ أبو العباس، أحمد ابن جميل (٢) بن حمد بن أحمد بن أبي عطّاف المقدسي، المطعم، بسفح قاسيون ظاهر دمشق، ودفن به. روى عن ابن طبرزد، وحنبل. روى لنا عنه العماد بن البالسي، وغيره. وهو والد (. . .) (٣) إسماعيل البقال. [وفاة ابن بشارة بن محرز] ١٢ - وفي ليلة النصف من جمادى الأولى توفي الشيخ أبو إسحاق، إبراهيم بن نجيب (٤) بن بشارة بن محرز بن رحمة السّعدي، المصري، الفاضليّ، بالقاهرة، ودفن من الغد بسفح المقطّم. روى عن القاسم بن عساكر. وكان والده نجيب مؤدّبا لولد القاضي الفاضل. ومولده لتسع بقين من ربيع الأول سنة أربع وسبعين وخمس ماية بالقاهرة. روى لنا عنه الدواداريّ.
следующие страницы →