← Тараджим

Тараджим · id 28

تاريخ البرزالي المقتفي لتاريخ أبي شامة - ت تدمري

علم الدين البرزالي

Полный текст (2 138 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.

стр. 141

البلد، وكان قد زيّن لقدومه، واستقرّ بالقلعة يوم السبت سادس شهر ربيع الأول (١). [وفاة خطيب قرية عذرا] ٢ - وفي المحرّم توفي الشيخ الصالح أحمد بن سلامة (٢) خطيب قرية عذرا، ودفن بسفح قاسيون. ضبطه ابن الخبّاز، وذكر أنّه حدّث. صفر [وفاة القاضي شمس الدين ملكشاه الحنفي] ٣ - وفي السادس من شهر صفر توفي القاضي شمس الدين، ملكشاه (٣) الحنفي، المعروف بقاضي بيسان، ودفن بمقبرة باب الصغير ظاهر دمشق. وولّي نيابة الحكم بدمشق، ودرّس بالمدرسة المعينيّة. وكان فقيها فاضلا، ولّي المدرسة المذكورة بعد الرشيد النّيسابوريّ، وكان نائبه في الحكم في أول ولاية القاضي صدر الدين ابن سنيّ الدولة. ذكره أبو شامة في آخر مذيّله (٤). [وفاة ابن عليّات بن فضالة] ٤ - وفي الثامن عشر من صفر توفي الشيخ أبو عبد الله، محمد بن عبد الله بن عليّات (٥) بن فضالة بن هاشم بن هاني بن خزر القرشي، الأموي، العثماني المكّي، خادم الشيخ عبد الرحمن المغربيّ بمكة.

стр. 142

ومولده سنة خمس وسبعين وخمس ماية. سمع من ابن الحصري، وحدّث. وهو والد الشيخ محمد بن الخادم الذي روى عن ابن المقيّر. ولنا منه إجازة. [وفاة شرف الدين ابن رضوان المقدسي] ٥ - وفي الثاني والعشرين من صفر توفي الشيخ شرف الدين، أحمد بن رضوان ابن إسماعيل المقدسي، الشافعيّ، ودفن بمقابر باب النصر بالقرب من شيخه ابن الصلاح. وكان شاهدا بسوق القمح، وكتب كثيرا، ونسخ مؤلّفات ابن الصلاح، وكان له اختصاص به. وهو حمو الشيخ/٣ أ/شرف الدين الفزاريّ. ذكره أبو شامة في آخر مذيّله (١)، رحمه الله تعالى. شهر ربيع الأول [وفاة ضياء الدين ابن خواجا إمام الفارسي] ٦ - وفي السادس من شهر ربيع الأول توفي الشيخ ضياء الدين، محمد بن عمر ابن الحسن بن عبد الله بن خواجا (٢)، إمام الفارسيّ، ودفن بسفح قاسيون جوار مسجد مثقال الجمدار. روى عن محمد بن الحسين بن الخصيب الدمشقي، وابن طبرزد، وابن الحرستاني، وحنبل. ومولده في صفر سنة تسع وثمانين وخمس ماية. ذكره أبو شامة (٣) وقال: كان رجلا صالحا، منقطعا. قلت: روى لنا عنه حفيده إمام الدين محمد بن عمر [عن]، جدّه. [وفاة المقرئ شمس الدين ابن مكتوم] ٧ - وفي يوم الجمعة حادي عشر شهر ربيع الأول توفي الشيخ المقرئ، شمس

стр. 143

الدين، أبو الحجّاج، يوسف بن مكتوم (١) بن أحمد بن محمد بن سليم القيسي، السّويديّ. ودفن بسفح قاسيون. روى عن أبي طاهر الخشوعي، والخطيب الخفاجي، وعبد اللطيف بن شيخ الشيوخ، والقاسم بن عساكر. ومولده في ثامن ذي الحجّة سنة أربع وثمانين وخمس ماية. ذكره أبو شامة وقال: كان كثير المسموعات (٢). قلت: روى لنا عنه الشيخ تاج الدين الفزاري، وأخوه، وجماعة. [وفاة الأمير ناصر الدين القيمري] ٨ - وفي يوم الأحد ثالث عشر شهر ربيع الأول توفي الأمير الكبير، ناصر الدين، أبو المعالي، الحسين بن الأمير شمس الدين عزيز بن أبي الفوارس القيمريّ (٣)، بالساحل، مرابطا قبالة الفرنج، ودفن بالقدس، وعمل عزاؤه بدمشق بالجامع. وكان من أعظم الأمراء، وله المكانة المكينة، والكلمة النافذة، والإقطاعات الجليلة. وكان شجاعا، حازما، كثير البرّ والصدقة، وهو الذي سلّم دمشق وبلاد الشام إلى السلطان الملك الناصر يوسف كافل الشام ابن الصالح أيوب. وهو الذي عمّر المدرسة بدمشق.

стр. 144

[إقامة الخطبة بالجامع الأزهر] وفي ثامن (عشر) (١) ربيع الأول أقيمت الجمعة والخطبة بالجامع الأزهر بالقاهرة. وهذا الجامع بني لما بنيت القاهرة لإقامة الجمعة. فلما بنى الحاكم الأنور نقل الخطبة إليه. فلما عمّر حوله داره (حوّل الجمعة منه إليه) (٢) وعمل فيه منبرا، وأراد إعادة الجمعة إليه، فتنازع الفقهاء في جواز ذلك، فعمل بقول من جوّزه. وحضر/٣ ب/الصلاة فيه الوزير وجماعة من العلماء والأمراء (٣). [وصول الملك المنصور صاحب حماه إلى القاهرة] وورد الملك المنصور صاحب حماه إلى القاهرة، فخرج السلطان لتلقّيه، واحتفل به، فسأل التوجّه إلى الإسكندرية فأجيب، وسيّر معه الفارقاني، ورسّم لمتولّي الإسكندرية (. . .) (٤) ابن باخل أن يحمل إليه في كل يوم ماية دينار، وأن ينسج له في دار الطراز ما (٥)؟ ربيع الآخر [وفاة ضياء الدين صالح الإسعردي] ٩ - وفي العشرين من ربيع الآخر توفي الشيخ الإمام ضياء الدين، أبو العباس، صالح بن الشيخ إبراهيم بن أحمد بن إبراهيم بن نصر بن قريش (٦) الإسعردي، ثم الفارقي، المقري (. . .) (٧) بالقاهرة، ودفن بمقبرة باب النصر.

стр. 145

وكان متصدّرا لإقراء القراءات والنحو، روى عن ابن اللّتّي وغيره. ومولده ليلة التاسع والعشرين من المحرّم سنة خمس عشرة وستماية بميّافارقين. [وفاة سالم بن ركاب الصالحي] ١٠ - وفي يوم الثلاثاء السادس والعشرين من شهر ربيع الآخر توفي الشيخ سالم ابن ركاب (١) بن سعد الصالحيّ، ودفن من الغد بسفح قاسيون. روى عن ابن الزبيدي. سمع منه حفيده الفقيه إسماعيل بن إبراهيم الحديث. وكان رجلا صالحا. [جمادى الأول] [وفاة ابن أبي عطاف المطعم] ١١ - وفي يوم الأحد ثاني عشر جمادى الأولى توفي الشيخ أبو العباس، أحمد ابن جميل (٢) بن حمد بن أحمد بن أبي عطّاف المقدسي، المطعم، بسفح قاسيون ظاهر دمشق، ودفن به. روى عن ابن طبرزد، وحنبل. روى لنا عنه العماد بن البالسي، وغيره. وهو والد (. . .) (٣) إسماعيل البقال. [وفاة ابن بشارة بن محرز] ١٢ - وفي ليلة النصف من جمادى الأولى توفي الشيخ أبو إسحاق، إبراهيم بن نجيب (٤) بن بشارة بن محرز بن رحمة السّعدي، المصري، الفاضليّ، بالقاهرة، ودفن من الغد بسفح المقطّم. روى عن القاسم بن عساكر. وكان والده نجيب مؤدّبا لولد القاضي الفاضل. ومولده لتسع بقين من ربيع الأول سنة أربع وسبعين وخمس ماية بالقاهرة. روى لنا عنه الدواداريّ.

стр. 146

جماى الآخرة [وفاة ابن يونس القضاعيّ المعروف بالشمعوني] ١٣ - وفي رابع جمادى الآخرة توفي أبو محمد، عبد المحسّن (١) بن يونس بن عبد المحسّن المؤدّب القضاعيّ. عرف بالشمعوني (٢)، بمصر، ودفن من الغد بالقرافة. ومولده بمصر في سنة/٤ أ/خمس وسبعين وخمس ماية تخمينا. روى عن عبد الله بن عبد الجبّار العثماني، وغيره. روى لنا عنه الدواداري، وكان رجلا صالحا. [وفاة نبا بن سعد الله البهراني] ١٤ - وفي التاسع من جمادى الآخرة توفي الشيخ الإمام موفّق الدين، أبو البيان، نبا (٣) بن سعد الله بن راهب بن مروان بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي القاسم بن نهشل البهراني، الحموي، الشافعيّ، ويسمّى محمدا أيضا، بالقرافة، ودفن بها. وكان موصوفا بالدين والفضل، من المعيدين بمدرسة الإمام الشافعي ﵁. وروى الحديث عن جعفر بن محمد العباسي، وأضرّ وزمن في آخر عمره. ومولده بحماه ليلة السابع من المحرّم سنة سبع وسبعين وخمسين ماية. روى لنا عنه الدواداريّ. [بناء جامع الحسينية بالقاهرة] وفي منتصف جمادى الآخرة بدئ في بناء جامع الحسينية في ميدان قراقوش ظاهر القاهرة، والمتولّي لذلك الصاحب بهاء الدين ابن حنا، وعلم الدين سنجر المسروري (٤) متولّي القاهرة، وبني أحسن بناء، وزخرفت جهة القبلة، وعمل له فيه

стр. 147

قبّة عظيمة، وتمّت عمارته في شوال سنة سبع وستين وستماية، ورتّب به خطيب حنفي، وجعل عليه حكر ما بقي من البلدان (١). [سفر السلطان الظاهر إلى الشام] وفي يوم السبت العشرين من جمادى الآخرة توجّه السلطان الملك الظاهر إلى الشام وصحبته صاحب حماه الملك المنصور، واستصحب معه جماعة من البنّائين والحجّارين (. . .) (٢)، فأقام في صفد، ووصله الخبر بأنّ طائفة من التتار قصدت البيرة، فتوجّه فورا إلى دمشق، فبلغه ردّهم، فعاد إلى صفد وعمّر الباشورة، وجدّد أبراجا في القلعة، ثم رحل عنها وقصد الكرك (٣). [الإفراج عن رسول السلطان] وفي تاريخ خروج السلطان من القاهرة إلى دمشق وصل فارس الدين آقوش عائدا من الرسالة التي كان توجّه فيها سنة إحدى وستين إلى بركة، فاستولى السلطان عليه وعلى ما معه، وعوّقه عنده، ثم أفرج عنه بعد أن أخذ جميع موجوده (٤). [الإعتداء على المؤرّخ أبي شامة] وفي سابع عشر جمادى الآخرة جرت للشيخ شهاب الدين عبد الرحمن المعروف بأبي شامة مفتي دمشق محنة بداره عند طواحين الأشنان، دخل عليه شخص معه فتوى، فلما صار معه في الدار ضربه وآذاه، /٤ ب/وذكر الناس أنه كان حمل على ذلك، وصبر الشيخ ولقب ولم يشك إلى أحد، ونظم في ذلك أبياتا تتضمّن التوكّل على الله تعالى، وورّخ ذلك في آخر مذيّله (٥).

стр. 148

رجب [وفاة ابن أبي بكر الرازي] ١٥ - وفي الثالث من رجب توفي الشيخ أبو عبد الله، محمد بن محمد بن أبي بكر الرازي (١)، ثم المكي، الصوفيّ بمدينة قوص من الصعيد الأعلا (٢). وروى عن ابن البنّاء المكيّ. [وفاة موهوب بن عمر الجزري] ١٦ - وفي التاسع من رجب توفي القاضي، صدر الدين، أبو منصور، موهوب (٣) ابن عمر بن موهوب بن إبراهيم الجزري، الشافعي، الفقيه، بظاهر مصر فجأة، ودفن بعد المغرب بسفح المقطّم. ومولده في النصف من جمادى الآخرة سنة تسعين وخمس ماية بالجزيرة. تفقّه وقرأ الأصول والأدب، وولي قضاء مصر وأعمالها مدّة، ودرّس وأفتى. وكان من القضاة المشهورين، والفضلاء المذكورين. ذكره أبو شامة (٤)، وقال: كان رفيقي عند السخاوي، وابن عبد السلام. [حفر خندق بقلعة صفد] وفي شهر رجب حفر السلطان خندقا لقلعة صفد وعمل فيه بنفسه وعسكره، وفي بعض تلك الأيام بلغه أنّ الفرنج بعكّا تخرج منها غدوة وتبقى ظاهرها إلى ضحوة، فسرى ليلة ببعض عسكره وكمن لهم في تلك الأودية، فلما أبعدوا عن عكا خرج عليهم من ورائهم فقتل وأسر، وضربت البشائر بدمشق لذلك. ذكره أبو شامة (٥).

стр. 149

[وفاة ابن أبي القاسم الدّشتي] ١٧ - وفي ليلة الحادي والعشرين من رجب توفي الشيخ أبو محمد، محمود بن أبي القاسم بن بدران بن أيّان (١) الدّشتي (٢)، بالقاهرة. ودفن من الغد بسفح المقطّم، وقد جاوز الستّين. سمع من جماعة، وله تصانيف. وكان رجلا صالحا، مباركا، يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، ولا يحابي أحدا. وهو عمّ شيخنا الشيخ محمد بن محمد الدّشتي، وهو أحمد بن محمد المذكور. [وفاة القاضي كمال الدين الشيباني] ١٨ - وفي العشرين من رجب توفي القاضي أبو محمد الإمام، كمال الدين، إسحاق بن خليل بن فارس بن سعادة الشيباني، الشافعي، المعروف بالسّقطيّ (٣). ودفن بسفح قاسيون ظاهر دمشق. ومولده في شعبان سنة ثمان وثمانين وخمس ماية. روى عن ابن البنّاء الصوفي، وفخر الدين ابن عساكر، /١٥ أ/وكان شيخه في الفقه. وولّي القضاء بزرع (٤)، وناب في الحكم بدمشق. وكان فاضلا، عارفا بالمذهب، وأفتى، ودرّس. ذكره أبو شامة (٥) وقال: صلّيت عليه إماما بمصلّى ابن مرزوق. [وفاة ابن يوسف التلمساني] ١٩ - وفي ليلة الأحد العشرين من رجب توفي أبو إبراهيم، إسحاق بن إبراهيم بن يوسف التلمسانيّ (٦)، ودفن من الغد بالقرافة بسفح المقطّم.

стр. 150

ذكره لي ابن يونس الإربليّ. روى عن ابن المقيّر. [وفاة ابن أبي الفتوح الخزرجي] ٢٠ - وفي ليلة الأحد العشرين من رجب توفي أبو محمد، عبد المحسن (١) بن علي بن أبي الفتوح نصر بن جبريل بن إبراهيم الأنصاري، الخزرجي، المصريّ، ابن الزهر، بمصر، ودفن من الغد بالقرافة. ومولده سنة إحدى وثمانين وخمس ماية بمصر. روى عن الغزنوي، والأرتاحي، وفاطمة بنت سعد الخير، وزين الدين ابن نجا. [وفاة إسمعيل بن محمد الكوراني] ٢١ - وفي الثاني والعشرين من رجب توفي الشيخ إسماعيل بن محمد بن أبي بكر ابن خسرو (٢) الكوراني، بمدينة غزّة، ودفن بظاهرها. وكان خرج من (الديار المصرية إلى القدس الشريف) (٣). وكان من الشيوخ المعروفين بالزهد والعبادة والورع. [وفاة عبد الوهاب بن خلف العلامي] ٢٢ - وفي ليلة السابع والعشرين من رجب توفي قاضي القضاة، تاج الدين، أبو محمد، عبد الوهّاب بن خلف (٤) بن بدر، ابن بنت الأعزّ الشافعي، ودفن من الغد بسفح المقطّم.

стр. 151

ومولده شهر رجب سنة أربع عشرة وستماية. سمع من جعفر الهمداني، وحدّث، وكان رجلا فاضلا، وتقدّم عند الملوك، وكانت له حرمة وافرة عند السلطان الملك الظاهر، وله جدّ وسعد، وذهن ثاقب، وحدس صائب، مع القناعة وحسن السيرة والطريقة، والتثبّت في الأحكام. ولّي النظر بالدواوين، وقضاء القضاة، ودرّس بالصالحية، ومدرسة الإمام الشافعيّ، ﵁. [وفاة علي بن موسى السعدي] ٢٣ - وفي الرابع والعشرين من رجب (توفي) (١) الشيخ الصالح، أبو الحسن، علي بن موسى بن يوسف المصري، المقرئ، المعروف بالدّهّان (٢)، بالقاهرة، ودفن من الغد بسفح المقطّم. وكان الجمع في جنازته وافرا. ومولده سنة سبع وتسعين وخمس ماية. وكان/٥ ب/شيخ الإقراء بالسبع بالمدرسة الفاضلية (٣)، وروى الحديث، وكان صالحا، وله قبول عند الناس. [وفاة عبد الله بن محمد الحلبي] ٢٤ - وفي سلخ رجب توفي شرف الدين، أبو محمد، عبد الله بن محمد بن يوسف بن حسن بن عبد الله بن أبي القاسم الحلبيّ (٤)، ودفن من يومه بسفح المقطّم.

стр. 152

ومولده ثالث عشر محرّم سنة تسع وستماية بحماه. سمع وحدّث، روى عنه الدمياطيّ. ذكر ذلك كمال الدين ابن العديم. شعبان [وفاة جمال الدين ابن نعمة النابلسي] ٢٥ - وفي يوم الأحد ثامن عشر شعبان توفي الشيخ الصالح جمال الدين، محمد ابن نعمة (١) بن أحمد الشافعي، المقدسيّ، ببستانه بزملكا، ودفن بمقابر باب كيسان عند والده. ذكره أبو شامة في آخر مذيّله (٢)، وهو آخر شيء ورّخه، ومات بعده بشهر، رحمه الله تعالى. [وفاة شرف الدين عبد القادر البدري] ٢٦ - وفي ليلة (. . .) (٣) والعشرين من شعبان توفي الخطيب شرف الدين، أبو محمد، عبد القادر بن عبد الوهّاب بن جعفر بن إبراهيم البدري، الطوخي (٤)، الشافعيّ، بمصر، ودفن من الغد بسفح المقطّم. ومولده سنة سبع وستماية. سمع بالإسكندرية من جعفر الهمداني، وحدّث، وولّي الخطابة والإمامة بجامع مصر مدّة. [وفاة أيوب بن بدر الأنصاري] ٢٧ - وفي التاسع والعشرين من شعبان توفي أبو الصبر (٥)، أيّوب بن بدر بن

стр. 153

منصور بن بدران بن منصور الأنصاري، القاهري، المقرئ، المعروف بالجرائدي (١)، بدمشق. سمع من ابن ملاعب، وأبي الفتوح البكري، وقاضي اليمن، وحدّث، وطلب الحديث. ونسخ بخطّه كثيرا من الأجزاء، وصحب ابن العربيّ، وكتب كثيرا من تصانيفه. وأجزاؤه موقوفة بدار الحديث الأشرفية، وعمي في آخر عمره. وهو أخو شيخنا تقيّ الدين يعقوب المقرئ شيخ الإقراء بالمدرسة الظاهرية، بالقاهرة. وكان أيّوب صوفيّا بالخانكاه السميساطيّة وإمام مسجد بدمشق. [خطابة عزّ الدين ابن الشهاب] وفي شعبان ولّي الخطابة بمصر (٢) عزّ الدين ابن الشهاب، بحكم وفاة خطيبها شرف الدين عبد القادر الطوخيّ (٣)، وولّي قضاء القاهرة والوجه الشرقي الشيخ تقيّ الدين ابن رزين الحموي في تاسع شعبان. وولّي قضاء مصر والوجه القبليّ محيي الدين عبد الله بن القاضي شرف الدين ابن عين الدولة الإسكندريّ. /٦ أ/وولّي نظر ديوان الأحباس الشيخ تاج الدين ابن القسطلاّني. وولّي تدريس الصالحية صدر الدين ولد القاضي تاج الدين ابن بنت الأعزّ. وولّي نظر خانقاه سعيد السعداء الشيخ شمس الدين ابن العماد الحنبلي، وعوّض النظر في مدرسة الإمام الشافعي من الغد إلى بهاء الدين علي بن عيسى نيابة عن الصاحب فخر الدين ابن خير، وهذه المناصب كلّها كانت بيد القاضي تاج الدين، خلا الخطابة (٤). [وفاة ابن أبي بكر الطبري] ٢٨ - وفي سلخ شعبان توفي أبو أحمد، يعقوب بن أبي بكر بن محمد بن إبراهيم الطبري (٥)، المكيّ، بها، ودفن من الغد بالمعلّى.

стр. 154

روى عن زاهر بن رستم، والشريف يونس الهاشمي، وغيره (. . .) (١). روى لنا عن الدواداريّ. وهو أحد الإخوة السبعة الذين تقدّم ذكرهم من أهل طبرستان، وسكنها. وحدّث يعقوب هذا «بكتاب الترمذي»، سمعه من الشيخ رضيّ الدين إبراهيم إمام المقام، وهو ابن أخيه، والقاضي نجم الدين قاضي مكة ولد القاضي جمال الدين ابن الشيخ محبّ الدين الطبريّ. شهر رمضان [وفاة شهاب الدين عبد الرحمن بن إسماعيل المقدسي] ٢٩ - وفي ليلة الثلاثاء تاسع عشر رمضان توفي الشيخ الإمام، العلاّمة، شهاب الدين، أبو القاسم، عبد الرحمن بن إسماعيل بن إبراهيم بن عثمان (٢) بن أبي بكر المقدسي، الشافعيّ، المعروف بأبي شامة (٣)، بدمشق، ودفن بمقبرة باب الفراديس.

стр. 155

ومولده في يوم الجمعة الثالث والعشرين من شهر ربيع الآخر سنة تسع وتسعين وخمس ماية. وكان بارعا في علوم عدّة، وولّي مشيخة دار الحديث الأشرفية بدمشق. وروى عن ابن ملاعب، والشيخ موفّق الدين الحنبلي، والسلمي العطار، وغيرهم. وكان من أعيان المفتين بدمشق، وله مصنّفات مفيدة، منها: «شرح الشاطبية» و «مختصر تاريخ دمشق»، وأقرأ القراءات السبعة. روى لنا عنه الشيخ مجد الدين يوسف بن المهتار، وغيره. [وفاة سعد الدين ابن أبي عصرون] ٣٠ - وفي الثالث والعشرين من رمضان توفي سعد الدين، أبو يوسف، يعقوب ابن عبد الرحمن بن القاضي أبي سعد عبد الله بن محمد بن أبي عصرون (١)، بالمحلّة. أجاز له ابن الجوزي، وحدّث ودرّس بالمدرسة القطبيّة/٦ ب/مدّة. ذكره الشريف عزّ الدين الحسيني في وفياته. سمعت أنا على أخيه نور الدين محمود. وأبوهما كان قاضيا بحماه. شوال [وفاة شرف الدين علي بن محمد المعروف بابن الخيمي] ٣١ - وفي يوم عيد الفطر توفي شرف الدين، أبو هاشم، علي بن الشيخ أبي طالب محمد بن علي بن علي بن (. . . . . .) (٢)، ثم المصري، المعروف بابن الخيمي (٣)، بظاهر صفد، ودفن هناك.

стр. 156

ومولده في نصف المحرّم سنة ستّ وتسعين وخمس ماية. سمع من فاطمة بنت سعد الخير. وكان (. . .) (١) مقدّما، معروفا بالكفاءة والأمانة، وتقلّب في الخدم الديوانية مدّة. [وفاة تاج الدين ابن ميمون القسطلاّني] ٣٢ - وفي يوم السابع عشر من شوال توفي الشيخ الإمام، تاج الدين، أبو الحسن، علي بن أحمد بن علي بن محمد بن الحسن بن عبد الله بن أحمد بن ميمون (٢) القيسي، المصري، المالكي، ابن القسطلاّني، بمصر. ودفن من يومه بسفح المقطّم. وكان من أعيان المشايخ، مشهورا بالدّين، فقيها، مفتيا، وولّي مشيخة الكاملية بالقاهرة. روى عن زاهر بن رستم، ويحيى بن ياقوت، وابن الحصري، ويونس الهاشمي، وجماعة. ومولده ليلة السابع عشر من جمادى الأولى سنة ثمان وثمانين وخمس ماية بمصر. (تفقّه وسمع من (٣). . .) (٤) وعفيفة، والخشوعي، وجماعة. وكان مدرّسا بمدرسة المالكية بمصر. روى لنا عنه قاضي القضاة بدر الدين ابن جماعة. [وفاة ظهير الدين الجنيد الإربلي] ٣٣ - وفي الرابع والعشرين من شوال توفي العدل ظهير الدين، أبو القاسم، الجنيد (٥) بن عيسى بن إبراهيم بن أبي بكر بن خلّكان الإربلي، الشافعيّ، بدمشق، ودفن من الغد بسفح قاسيون.

стр. 157

روى عن ابن طبرزد، وحنبل، سمع منهما بإربل. ومولده في صفر سنة ثلاث وتسعين وخمس ماية بإربل، وولّي عدّة جهات، وكان مشكور السيرة، عدلا (. . .) (١)، وفيه فضيلة وأدب. روى لنا عنه الدواداريّ. ذو القعدة [سفر الأمير الحلّي إلى الحجّ] وفي ثامن ذي القعدة توجّه الأمير عزّ الدين الحلّي إلى الحجاز (٢). [نيابة السلطنة بمصر] وباشر نيابة السلطنة بالديار المصرية بدر الدين بيليك الخزندار الظاهريّ (٣). [وفاة محيي الدين طاهر الكحّال] ٣٤ - وفي يوم الإثنين الثاني والعشرين من ذي القعدة توفي الشيخ محيي الدين، أبو الفرج، طاهر (٤) بن أبي الفضل محمد بن أبي الفرج بن أبي عبد الله الكحّال الأنصاري، الدمشقي، ودفن بظاهر دمشق/٧ أ/بسفح قاسيون. روى عن الكندي، وحنبل، وابن طبرزد. ومولده في منتصف ربيع الآخر سنة تسع وتسعين وخمس ماية. روى لنا عنه الشيخ نور الدين الفارقيّ. [وفاة الفقيه كمال الدين ابن نعمة النابلسي] ٣٥ - وفي يوم الثلاثاء الثالث والعشرين من ذي القعدة توفي الشيخ الفقيه، الفاضل، كمال الدين، أبو العباس، أحمد بن نعمة (٥) بن أحمد بن جعفر بن حسين بن حمّاد المقدسي، النابلسيّ. ودفن بظاهر دمشق بمقبرة باب كيسان.

стр. 158

روى عن القاسم بن عساكر، وابن طبرزد وحنبل. ومولده في ذي القعدة سنة سبع وسبعين وخمس ماية بنابلس. وكان مشهورا بالصلاح وكثرة الذكر والتلاوة، وناب في الإمامة بجامع دمشق عن ابن الحرستاني، وخطب بالقدس. روى لنا عنه قاضي القضاة بدر الدين ابن جماعة. ذو الحجة [وفاة ضياء الدين ابن خطيب بيت الآبار] ٣٦ - وفي يوم الجمعة يوم عيد الأضحى توفي الشيخ ضياء الدين (١)، أبو الطاهر، يوسف بن الخطيب عمر بن يوسف بن يحيى بن عمر بن كامل بن يوسف المقدسي، ابن خطيب بيت الآبار، بالقرية المذكورة، دفن بها يوم السبت. روى عن الخشوعي، وابن طبرزد، والجنزوي (٢)، وحنبل. وله إجازة (من) (٣) الثقفي. ومولده سنة إحدى وثمانين وخمس ماية. روى لنا عنه الشيخ تاج الدين الفزاري، وأخوه، وقاضي القضاة نجم الدين ابن صصرى، وغيرهم. [وصول السلطان الظاهر من الشام إلى القاهرة] وفي يوم الثلاثاء رابع عشر ذي الحجّة وصل السلطان الملك الظاهر من الشام إلى القاهرة (٤). [تسمير جماعة من المحابيس] وفي العشرين منه أمر بتسمير جماعة من المحبوسين بخزانة البنود، منهم الملك الأشرف ابن شهاب الدين غازي (٥).

стр. 159

[وفاة تاج الدين ابن سنيّ الدولة الدمشقي] ٣٧ - وفي أواخر ذي الحجّة توفي القاضي العدل، تاج الدين، يعقوب بن نصر بن هبة الله بن الحسن بن يحيى بن محمد بن علي بن صدقة بن سنيّ الدولة (١) الدمشقيّ، ببعلبكّ. روى عن حنبل الرصافيّ. ومولده بدمشق في سابع جمادى الأولى سنة ستّ وتسعين وخمس ماية. وولّي عدّة مناصب، منها: نظر ببعلبك. وكان عارفا بصناعة الكتابة، وعنده محبّة للفقراء، وفيه سلامة ذهن. روى لنا عنه الدواداريّ. [وفاة ابن محاسن الخيّاط الدمشقي] ٣٨ - وفي العشر الأخير من ذي الحجّة توفي الشيخ مظفّر بن صدّيق (٢) بن محاسن الخيّاط الدمشقيّ. ضبطه ابن الخبّاز، وذكر/٧ ب/أنّه سمع منه. *** [ومن وفيات هذه السنة] [وفاة السلطان بركة] ٣٩ - وفي هذه السنة مات السلطان بركة (٣)، وهو ابن عمّ هولاكو، وبلاده

стр. 160

متّسعة، قيل إنّها مسيرة ثمانية (١) أشهر، وعرضها ستة أشهر، وهي دشت التّبستيّ وما والاها من الممالك الداخلة فيها. وكان مسلما حسن الإسلام، عاقلا، ساكنا، لا يحبّ سفك الدماء قطّ، ويميل إلى السلطان الملك الظاهر، ويكرم رسله، وكان من وصل إليه من أهل الحجاز أكرمه وأحسن إليه. مات ببلاده في هذه السنة، وقام بالأمر بعده منكوتمر بن طغان، وجمع العساكر وحارب أبغا وكسر جيشه، ثم ردّ عسكر منكوتمر عليه، ثم هرب منكوتمر إلى بلاده، ورجع أبغا وقد كسب مكاسب عظيمة. [وفاة تاج الدين المعروف بابن الوالي الموصلي] ٤٠ - وفيها توفي تاج الدين، عبد العزيز بن إبراهيم بن علي بن مهاجر الموصليّ، ويعرف بابن الوالي (٢)، وأصلهم أجناد. وكان عالي الهمّة، عنده مكارم وعفّة، تنقّل في المناصب، وآخر ما ولّي وزارة دمشق بعد عزّ الدين ابن وداعة، وباشر مدّة يسيرة، ومات وقد نيّف على الستّين. وكان والده شرف الدين وزير مظفّر الدين صاحب إربل قبل ابن المستوفي. [وفاة شهاب الدين ابن الأنباري] ٤١ - وفيها توفي شهاب الدين، محفوظ (٣) بن الأنباري، بحماه. وكان فاضلا أديبا، حسن النظم. وجاوز سبعين سنة.

стр. 161

سنة ستّ وستّين وستّماية المحرّم [وفاة أيّوب بن عمر الحمّامي] ٤٢ - وفي ليلة السبت عاشر المحرّم توفي الشيخ أيوب بن أبي بكر بن عمر بن علي بن شدّاد بن مقلّد (١) الحمّامي، ودفن من الغد بمقابر باب الصغير. روى عن أبي طاهر الخشوعي، ويعرف بابن الفقّاعيّ. روى لنا عنه الشيخ تقيّ الدين الموصلي، المقرئ، وغيره. [وفاة الأمير عماد الدين الخلاطي] ٤٣ - وفي يوم الأحد الخامس والعشرين من المحرّم توفي الأمير عماد الدين، عمر بن إسحاق بن هبة الله بن صدّيق (٢) بن محمود الخلاطيّ، بحماه، ودفن بها. ومولده بخلاط في نصف شعبان سنة ثمان وتسعين وخمس ماية. وكان فاضلا، خيّرا، كريم الأخلاق. وله حرمة عند الملوك، وكان له اختصاص بالملك الصالح إسماعيل، كان لا يفضّل عليه أحدا. [وفاة نجم الدين داود المراغي] ٤٤ - وفي ليلة الجمعة سلخ المحرّم توفي الشيخ نجم الدين، داود (٣) بن

стр. 162

عبد الرحمن بن عثمان بن نعمة المراغي، بدمشق، ودفن بمقابر الصوفية. ومولده سنة ستّ وثمانين وخمس ماية. /٨ أ/وهو من أصحاب ابن الصلاح. [وفاة محمد بن حامد الشروي] ٤٥ - وفي المحرّم توفي العزّ، محمد بن حامد الشروي (١)، البعلبكيّ، بها. وهو في تقدير الثمانين. وكان حشما، شجاعا، يذاكر بالأشعار والنوادر، وعنده فتوّة وعصبيّة، وكلمة مسموعة. صفر [قدوم الأمير الحلّي من الحجّ] وفي ثالث صفر قدم الأمير عزّ الدين الحلّي من الحجّ، فخرج السلطان الملك الظاهر لتلقّيه إلى البركة، ثم توجّه الحلّي لزيارة القدس، وعاد في سادس عشر شهر ربيع الآخر فأعيدت إليه نيابة السلطنة بالديار المصرية. ودخل الركب الحجازي إلى دمشق يوم الأحد التاسع من صفر (٢). [وفاة شرف الدين محمد بن أبي القاسم الحسيني] ٤٦ - وفي سحر يوم الأربعاء سادس صفر توفي الشريف شرف الدين، أبو عبد الله، محمد بن عبد الرحمن بن علي بن محمد بن محمد بن قاسم بن محمد بن إبراهيم بن محمد بن علي بن عبيد الله بن علي بن عبيد الله بن الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب الحسيني (٣)، الحلبي، ثم المصريّ، بالقاهرة، ودفن من يومه بسفح المقطّم. وكان فاضلا متعبّدا، جميل الطريقة. مليح الخط. روى «السيرة النبوية» عن الأثير بن بنان. ومولده في يوم السادس والعشرين من شهر رمضان سنة ثلاث وسبعين وخمس ماية بالقاهرة.

стр. 163

روى لنا عنه الدواداريّ. [وفاة بدر الدين ابن أبي اليسر التنوخي] ٤٧ - وفي ليلة السادس من صفر توفي بدر الدين، إسحاق بن إبراهيم بن أبي اليسر (١) شاكر بن عبد الله بن بدر التنوخيّ، بدمشق. ومولده في السابع والعشرين من رمضان سنة إحدى عشر وستماية. سمع وحدّث. روى عنه الشيخ تقيّ الدين إسماعيل. [ضرب ابن الفقّاعي حتى الموت] وفي عاشر صفر عقد مجلس بين يدي السلطان الملك الظاهر للضياء بن الفقّاعي، بحضور المجلس، وجرى فيه ما اقتضى ضربه والحوطة عليه، وأخذ خطّه. ولم يزل يضرب إلى أن مات، وأحصيت السّياط التي ضربها في نوب متفرّقة فكانت نحوا من سبعة عشر ألف سوط (٢). [وفاة نور الدين أحمد بن عبد المحسن الغرّافي] ٤٨ - وفي ليلة الخامس من صفر توفي الشريف نور الدين، أبو العباس، أحمد بن عبد المحسن بن أبي العباس أحمد بن محمد بن علي بن الحسن بن علي بن محمد بن جعفر بن إبراهيم بن إسماعيل بن جعفر بن محمد بن إبراهيم بن عبد الله بن موسى بن جعفر الصادق/٨ ب/الحسيني، الغرّافي (٣)، الواسطي، التاجر بالإسكندرية، ودفن من الغد بين الميناوين. روى عن عبد الرحيم بن السمعانيّ. ومولده سنة سبع أو ثمان وثمانين وخمس ماية بالغرّاف من عمل واسط (٤). وكان شيخا فاضلا، كبير القدر.

стр. 164

روى لنا عنه عماد الدين ابن البالسيّ. [وفاة إسماعيل بن أبي بكر القرشي] ٤٩ - وفي ليلة الحادي والعشرين من صفر توفي أبو الطاهر، إسماعيل بن أبي بكر بن عبد الله بن عبد العزيز بن جوشن (١) بن نجا بن عرب القرشي، المالكيّ، ودفن من الغد بسفح المقطّم. روى عن علي بن المفضّل المقدسيّ الحافظ. ذكره الدواداريّ في «معجمه». ومولده في الثامن والعشرين من جمادى الأولى سنة تسعين وخمس ماية بالقاهرة. ربيع الأول [وفاة مجد الدين ابن ميسرة الأزدي] ٥٠ - وفي عشيّة الثلاثاء عاشر شهر ربيع الأول توفي الشيخ المحدّث، العدل، مجد الدين، أحمد بن عبد الله بن المسلم بن حمّاد بن ميسرة (٢) الأزديّ، ودفن بباب الصغير. ومولده في نصف ربيع الأول سنة أربع وستماية بدمشق. ويعرف بابن الحلوانيّة. وكان محدّثا عدلا، صاحب ثروة. سمع من ابن الحرستاني، والشيخ موفّق الدين ابن قدامة، وله رحلة إلى بغداد وديار مصر، وأثبات كثيرة، وجمع شيوخه في سبعة أجزاء. روى لنا عنه ابنته صفيّة. [وفاة الفقيه عزّ الدين ابن قدامة المقدسي] ٥١ - وفي ليلة الخميس التاسع عشر من شهر ربيع الأول توفي الشيخ الإمام، الفقيه، الزاهد، العابد، عزّ الدين، أبو إسحاق، إبراهيم بن الخطيب شرف الدين أبي بكر عبد الله بن الشيخ أبي عمر محمد بن أحمد بن قدامة (٣) المقدسي، الحنبليّ، ودفن من الغد بسفح قاسيون.

стр. 165

ومولده في رمضان سنة ستّ وستماية. روى عن الكندي، وابن الحرستاني، وحدّث. وكان فقيها عالما، ورعا، ليّن الجانب، كثير التواضع والصدقة والمواساة، حريصا على قضاء حوائج الناس. روى لنا عنه قاضي القضاة تقيّ الدين سليمان الحنبليّ. [وفاة أحمد بن عبد الناصر التميمي] ٥٢ - وفي سحر العشرين من شهر ربيع الأول توفي أبو العباس، أحمد بن عبد الناصر بن عبد الله بن عبد الناصر بن عبد الكريم التميمي (١)، بظاهر القاهرة. روى عن ابن الحصري. ومولده بمكة في النصف الأول من صفر سنة إحدى وتسعين وخمس ماية. /١٩/روى لنا عنه الدواداري في «معجمه». [وصول رسول صاحب اليمن إلى مصر] ووصل رسول الملك المظفّر، شمس الدين، يوسف صاحب اليمن إلى مصر، ومعه فيل وحمار وحش وخيول، وصيني، ومسك، وعنبر، وغير ذلك من التحف، وطلب معاضدة السلطان الملك الظاهر له، والتزم أنه يخطب له ببلاده فجلس السلطان بالقلعة يوم الأربعاء حادي عشر ربيع الأول، واستدعي الرسول وقبلها الهديّة، وبعث في جواب الرسالة الأمير فخر الدين أياز المقرئ، وعلى يده خلع وسنجق وتقليد بالسلطنة (٢). ربيع الآخر [وفاة أبي المظفّر غازي القرشي] ٥٣ - وفي عشيّة الرابع عشر من شهر ربيع الآخر توفي أبو المظفّر، غازي (٣) بن

стр. 166

يوسف بن عبد الله القرشيّ، بالقاهرة، ودفن من الغد بسفح المقطّم. ومولده سابع عشر صفر سنة سبع عشرة وستماية بالقاهرة. سمع من ابن المقيّر، وجماعة كبيرة، وكان فاضلا، يقظا، يحفظ كثيرا من المواليد والوفيات، ويذاكر مذاكرة حسنة. و «القرشيّ»: نسبة إلى ولاء بني قريش. جمادى الأولى [وفاة نظام الدين ابن رشيق الربعي] ٥٤ - وفي ليلة الثلاثاء الحادي والعشرين من جمادى الأولى توفي نظام الدين (١)، أبو عمرو، عثمان بن عبد الرحمن بن عتيق بن الحسين بن عتيق بن الحسين بن عبد الله بن رشيق الربعيّ، بالقاهرة، ودفن بالقرافة من الغد. روى عن البوصيري، والأرتاحيّ. وهو من بيت مشهور بالعلم. ومولده في الحادي والعشرين من رمضان سنة اثنتين وثمانين وخمس ماية بمصر. روى لنا عنه قاضي القضاة بدر الدين ابن جماعة. جمادى الآخرة [فتح يافا] وفي يوم السبت ثاني جمادى الآخرة خرج السلطان عازما على قصد الشام، وترك في النيابة عنه بدر الدين الخزندار، فوردت عليه رسل صاحب يافا فاعتقلهم وأمر العسكر بلبس العدّة ليلا، وسار فأصبح يافا فأحاط بها من كلّ جانب، فهرب من كان بها إلى القلعة، فملكت المدينة، وطلب أهل القلعة الأمان فآمنهم وعوّضهم عمّا نهب لهم أربعين ألف درهم، فركبوا في المراكب إلى عكا، وملكت القلعة في الثاني والعشرين من/٩ أ/الشهر المذكور، ثم هدمت هي والمدينة، وكانتا من بناء الفرنسيس. ولما فرغ من هدمها رحل يوم الأربعاء ثاني عشر رجب طالبا للشقيف (٢).

стр. 167

[وفاة الشريف عبد الله بن علي الحسيني] ٥٥ - وفي السادس عشر من جمادى الآخرة توفي الشريف السيّد أبو جعفر، عبد الله بن علي بن محمد بن عبد الله الحسيني (١)، الحجازيّ، بدمشق، ودفن من يومه بسفح قاسيون. ومولده في ثاني صفر سنة خمس وستماية بالحجاز. روى عن ابن الحرستاني. وكان شريفا فاضلا، صالحا، حسن الطريقة، متزهّدا. رجب [حصار الشقيف] وفي يوم الثلاثاء ثامن عشر رجب نزل السلطان الملك الظاهر على الشقيف، واشتدّ الحصار والزحف والمنجنيقات، وحصل بينهم خلف، فطلبوا الأمان، وكانوا نحو خمس ماية، فتوجّهوا إلى صور، وتسلّم السلطان الحصن يوم الأحد التاسع والعشرين من رجب، ورتّب به عسكرا (٢). [الغارة على طرابلس] ورحل في عاشر شعبان إلى طرابلس فشنّ عليها الغارة، وأخرب قراها وقطّع أشجارها في رابع عشر شعبان (٣).

стр. 168

[منازلة حصن الأكراد] ورحل إلى حصن الأكراد (١) ونزل المرج الذي تحته فحضر إليه رسول من فيه بإقامة وضيافة، فأعادها إليهم وطلب منهم دية رجل من أجناده كانوا قتلوه ماية ألف دينار. ثم رحل إلى حمص، ثم إلى حماه، ثم إلى أفامية. [وفاة خضر بن أسد الصنهاجي] ٥٦ - وفي الخامس والعشرين من رجب توفي أبو العباس، خضر بن أسد بن عبد الله بن سلامة الصنهاجي (٢)، القاهريّ، المعروف والده بالسّقطيّ، بالقاهرة، ودفن من الغد بقرافة مصر. ومولده في ثامن جمادى الأولى سنة ثمان وثمانين وخمس ماية بالقاهرة. روى عن علي بن المفضّل. [وفاة عزّ الدين ابن المهير البغدادي] ٥٧ - وفي يوم الخميس السابع والعشرين من رجب توفي الشيخ العدل، عزّ الدين، أبو محمد، الحسن بن الحسين أبي البركات بن المهير (٣) البغدادي، التاجر، الحنبليّ، ودفن بسفح قاسيون.

стр. 169

ومولده سنة أربع وثمانين وخمس ماية ببغداد. روى عن يحيى بن بوش. وكتب عنه الدمياطيّ ببغداد. أجاز لي هذا الشيخ في صفر من هذه السنة. وسألت القاضي تقيّ الدين الحنبلي عنه، فقال: قدم من بغداد/١٠ أ/إلى دمشق من جهة واقف المدرسة الجوزيّة الصاحب محيي الدين، ﵀، لمحاسبة السيف الحواري على وقفها وعمارتها، فأقام بدمشق، وسافر السيف إلى بغداد، فوقعت الفتنة، فقتل هناك. واستوطن ابن المهير دمشق إلى أن مات وهو يتكلّم في أمر المدرسة ووقفها. روى لنا عنه الشيخ شمس الدين ابن أبي الفتح، وجماعة. شعبان [وفاة الشريف ابن أبي البركات الحسيني] ٥٨ - وفي ليلة الخميس الرابع من شعبان توفي الشريف أبو عبد الله، محمد بن أبي طالب (١) بن أبي عبد الله بن أبي البركات الحسيني، الموسوي، الوكيل بدمشق، ودفن من الغد ظاهر باب الجابية. روى عن الكندي، وأجاز لي جميع ما يرويه. [وفاة شجاع الدين علي بن خليل الكاملي] ٥٩ - وفي العشر الأول من شعبان توفي شجاع الدين، أبو الحسن، علي بن خليل بن عبد الواحد الكامليّ (٢). روى عن ابن الزبيدي. وهو ممن حضر بعض المواعيد في «صحيح البخاري» لما قرأه شرف الدين الفزاري في هذه السنة. ومات قبل تكميله، وأجاز لي ما يرويه. وكتب عنه في الإجازة ناصر الدين ابن عربشاه، رحمهما الله تعالى. شهر رمضان [وفاة فخر الدين ابن قاضي اليمن الدمشقي] ٦٠ - وفي يوم السبت خامس شهر رمضان توفي الشيخ فخر الدين (٣)، أبو محمد، إسحاق بن عبد الله بن عمر بن عبد الله بن (٤) قاضي اليمن الدمشقي، الشافعيّ، ودفن من الغد بمقابر الصوفية.

стр. 170

ومولده بدمشق سنة ثمان وثمانين وخمس ماية. روى عن عبد اللطيف بن إسماعيل بن أبي سعد. روى لنا عنه علاء الدين الكنديّ. [فتح أنطاكية] وفي غرّة رمضان نزل السلطان الملك الظاهر على أنطاكية فخرج إليه جماعة من أهلها يطلبون الأمان، وشرطوا شروطا لم يجب إليها، وزحف عليها فملكها يوم السبت رابع رمضان، وأحصي من قتل فيها فكانوا فوق الأربعين ألفا، وتخلّص منها جماعة من أسرى المسلمين من حلب وغيرها (١). [تسلّم دركوش] ثم تسلّم السلطان دركوش في تاسع رمضان (٢). [تسلّم بغراس] وبغراس في ثالث عشره. وصالح أهل القصير والقلاع المجاورة له (٣). [عودة السلطان إلى دمشق] وعاد إلى دمشق فدخلها في السابع والعشرين من رمضان، وعيّد بقلعة دمشق (٤).

стр. 171

شوّال [إطلاق سنقر الأشقر من أسر الفرنج] وفي سابع شوّال/١٠ ب/أرسل (١) السلطان من دمشق ليقون بن (٢) صاحب سيس مع جماعة إلى والده ليسلّموه إليه، ويسلّموا منه الأمير شمس الدين سنقر الأشقر، ففعلوا ذلك. ووصل سنقر الأشقر إلى دمشق في تاسع عشر شوال، فتلقّاه السلطان واعتنقا، وسارا حتى نزلا في الدّهليز (٣). وتسلّم نواب السلطان من صاحب سيس: دربساك (٤)، ورعبان (٥). وكان سنقر الأشقر عند التتار، وإنّما سعى فيه صاحب سيس ليخلّص ولده (٦). [وفاة عفيف الدين ابن عدلان الربعي] ٦١ - وفي يوم الجمعة التاسع من شوال توفي الشيخ العالم، الأديب، النحوي، عفيف الدين، أبو الحسن، علي بن عيلان (٧) بن حمّاد بن علي الربعي، الموصليّ، بالقاهرة. ودفن من الغد بسفح المقطّم.

стр. 172

ومولده سنة ثلاثة (١) وثمانين وخمس ماية، بالموصل، أو قبل ذلك. وكان يحلّ الألغاز والمترجمات، ويعدّ من أئمّة الأدب. وسمع من ابن الأخضر، وابن سينا، وجماعة. وكان يقرئ بجامع الصالح ظاهر القاهرة. ومن شيوخه في الأدب أبو البقاء العكبريّ. روى لنا عنه الداوداريّ. [خروج الركب المصري] وفي ثاني عشر شوال خرج الركب المصريّ إلى الحجاز، وسافر معه الصاحب محيي الدين، أحمد بن الصاحب بهاء الدين بن حنّا (٢). [وفاة ابن طغان الطريفي] ٦٢ - وفي يوم الإثنين بعد العصر السادس والعشرين من شوال توفي أبو بكر، عبد الله بن أحمد بن ناصر بن طغان (٣) الطريفي، الصفّار، ودفن من الغد بمقبرة باب الصغير. روى عن الخشوعي، وعبد اللطيف. ومولده يوم عرفة سنة أربع وثمانين وخمس ماية. روى عنه الدمياطيّ. وأصله من بصرى. والطريفيّ: نسبة إلى جدّ له اسمه طريف. توفي هذا الشيخ في ربيع الأول من هذه السنة. ذو القعدة [وفاة تاج الدين عبد الخالق الإسعردي] ٦٣ - وفي يوم السبت تاسع ذي القعدة توفي تاج الدين، عبد الخالق (٤) ابن القاضي المهذّب علي بن محمد بن القاضي الإسعردي، ودفن بظاهر بعلبك، وهو في عشر الثمانين.

стр. 173

وكان يعرف بأحمر عينه لحمرة كانت في عينيه. وكان كاتبا، عارفا بصناعة الحساب. وكان أبوه يتولّى بعلبك في أيام صلاح الدين. [وفاة شرف الدين ابن قاضي اليمن الشافعي] ٦٤ - وفي يوم الثلاثاء الخامس والعشرين من ذي القعدة توفي الشيخ شرف الدين، أبو الفداء. /١١ أ/إسماعيل (١) بن القاضي جمال الدين عبد الله بن عمر بن عبد الله بن (٢) قاضي اليمن الشافعيّ، بأرض جوبر، ودفن على الشرف ظاهر دمشق. ومولده في ثالث شهر ربيع الأول سنة ستّ وثمانين وخمس ماية. روى عن عبد اللطيف بن إسماعيل بن أبي سعد، سمع منه في سنة ستّ وتسعين وخمس ماية بالقاهرة، ودمشق. أجاز لي هذا الشيخ في ربيع الأول من هذه السنة. ذو الحجّة [وفاة ابن عبد الهادي الأنصاري] ٦٥ - وفي الثاني من ذي الحجّة توفي أبو القاسم، عبد الرحمن (٣) بن عبد الهادي بن الشيخ أبي محمد عبد الصمد بن داود بن محمد بن سيف الأنصاري، الغضاري (٤)، المصري، العطّار، بمصر. روى عن جدّه عبد الصمد المذكور. [وفاة كمال الدين ابن عبد الرحيم بن العجمي] ٦٦ - وفي العشر الأول من ذي الحجّة توفي الصدر كمال الدين (٥)، أحمد بن

стр. 174

عبد العزيز بن محمد بن عبد الرحيم بن العجمي، بظاهر صور من الساحل، وحمل ودفن ظاهر دمشق بمقابر الصوفيّة. وكان رئيسا صالحا، فاضلا، حسن الخط والإنشاء. كتب للملك الناصر يوسف، ثم كتب للملك الظاهر، وكان من أعيان الكتّاب، وفيه مروءة ومكارم أخلاق. روى عنه الدمياطي من شعره. [وصول السلطان إلى القاهرة] ودخل الملك الظاهر القاهرة في نهار الأربعاء، حادي عشر ذي الحجّة (١). [وفاة عزّ الدين ابن وداعة الحلبي] ٦٧ - وفي آخر ذي الحجّة توفي عزّ الدين، عبد العزيز بن منصور بن محمد بن محمد بن وداعة (٢) الحلبيّ، بالقاهرة، ودفن في مقبرة (. . . . . .) (٣) بالقرافة الصغرى. وقد قارب الثمانين. وكان مشدّ الدواوين بدمشق في الأيام الناصرية، وكانت حرمته وافرة. وولّي الوزارة بدمشق في الأيام الظاهرية. ثم ضربه وعلّقه في قاعة الشدّ، وباع موجوده، وكان مريضا (. . . . . . . . .) (٤)، وكان أعزب ولم يولد له ولد. *** [ومن وفيات هذه السنة] [وفاة السلطان ركن الدين كيقباذ] ٦٨ - وفيها قتل الملك السلطان، ركن الدين، كيقباذ (٥) بن السلطان غياث الدين

стр. 175

كيخسرو ابن السلطان علاء الدين كيقباذ بن كيخسروا بن قليج رسلان بن مسعود السلجوقيّ، صاحب الروم وابن ملوكهم. اتّهم بمكاتبة صاحب مصر، (وعجز عن البرواناه حتى قتلوه) (١) وجعلوه في محفّة، فلما وصلوا إلى قونية أظهروا موته وأنه وقع من فرسه. وكان كريما، شجاعا. /١١ ب/وجلس ولده غياث الدين كيخسروا مكانه، وعمره عشر سنين، والبرواناه في نيابة السلطنة. [موت بولص الراهب] ٦٩ - وفيها مات بولص (٢) الراهب الحبيس (٣). وكان كاتبا، ثم ترهّب وانقطع، وظهر له أموال فواسى الفقراء، وقام عن المصادرين بجملة عظيمة، وأحصي ما أخرجه في مدّة سنتين فكان ستماية ألف دينار، ومع هذا فكان لا يأكل من هذا المال شيئا ولا يلبس منه، وإنّما كان النصارى يتصدّقون عليه، واشتهر أمره، واستحضره السلطان الملك الظاهر وسأله عن هذه الأموال (فلم يقرّ له بشيء، فعذّبه) (٤) إلى أن مات في العذاب، ورمي على باب القرافة. [فاة ابن أبي المعمر التبريزي] ٧٠ - وفيها توفي أبو العباس، أحمد بن الشيخ أبي الخير (. . .) (٥) بن أبي المعمّر بن إسماعيل التبريزي (٦)، بدمشق، ودفن بمقابر باب الصغير.

стр. 176

ومولده في سنة سبع عشرة وستماية. سمع من الشيخ ابن (المكرم) الصوفيّ بإربل، عن الأرمويّ، وحدّث بدمشق. روى عنه الكنديّ. [احتياط السلطان على بساتين دمشق] وفيها احتاط السلطان على بساتين دمشق وهو على الشقيف، فصعقت بحيث عدمت الثمار بالكلّية. ثم عقد مجلسا عند عوده إلى مصر وأخرج فتاوى الحنفية باستحقاقها، وقال: من كان بيده كتاب عتق أخرجناه على ما بيده (١). [هجوم ابن شيحة على المدينة المنوّرة] وفيها هجم مالك بن منيف بن شيحة الحسيني المدينة النبوية واستولى عليها وحلف له أهلها، وخرّب دار عمّه جمّاز، فاستنجد جمّاز بأهل مكة والينبع، وجاء إلى المدينة وحصرها ثمانية أيام (٢).

стр. 177

سنة سبع وستين وستماية المحرّم [وفاة أبي الفضائل بن غازي الأنصاري] ٧١ - في الثالث من المحرّم توفي أبو الفضائل (١)، محمد بن نصر بن غازي بن هلال بن عبد الله الأنصاري، المصري، المقرئ (٢)، ودفن من يومه خارج باب البرقيّة. سمع من القاضي زين الدين علي بن يوسف الدمشقي، وكان يسمع إلى أن مات. ومولده مستهلّ سنة ثمان وثمانين وخمس ماية، ببلدة باها من ديار مصر. روى عنه الدواداريّ. [وفاة زين الدين ابن عزّون الأنصاري] ٧٢ - وفي ليلة السبت ثاني عشر المحرّم توفي زين الدين، أبو الطاهر، إسماعيل بن عبد القويّ بن عزّون (٣) بن داود بن عزّون الأنصاري، بمسجد القمّاحين (٤) بسوق الخيل ظاهر القاهرة، /١٢ أ/ودفن من الغد بسفح المقطّم.

стр. 178

سمع من ابن ياسين، والبوصيري، والغزنوي، وحمّاد الحرّاني، وفاطمة بنت سعد الخير، وغيرهم. ومولده في سنة تسع وثمانين وخمس ماية. وكان شيخا صالحا، ساكنا. روى لنا عنه قاضي القضاة بدر الدين بن جماعة، وجماعة. [وفاة مجد الدين بن وهب القشيري] ٧٣ - وفي الثالث عشر من المحرّم توفي الشيخ الإمام، مجد الدين، أبو الحسن، علي بن وهب بن مطيع (١) بن أبي الطاعة القشيري، المالكيّ، المعروف بابن دقيق العيد، بقوص. روى عن علي بن المفضّل المقدسي، وصحبه وتفقّه عليه، وكان موصوفا بالعلم والدين، وأفتى، وكان مطّرحا للتّكلّف على سمت السلف الصالح. ومولده في رمضان سنة إحدى وثمانين وخمس ماية بقوص من صعيد مصر الأعلا (٢). روى لنا عنه القاضي ابن جماعة، وغيره. [وفاة عبد الوهاب التنوخي الإسكندري] ٧٤ - وفي ليلة السادس والعشرين من المحرّم توفي الشيخ الفقيه أبو محمد، عبد الوهّاب بن محمد بن عطيّة بن المسلّم (٣) بن رجا التنوخي، الإسكندري، ودفن من الغد بمقبرة البهنساويّين.

стр. 179

وكان من عدول بلده، وناب في الحكم أيضا. روى عن عبد الرحمن مولى بن باقا. [وفاة فخر الدين علي بن داود الخلاطي] ٧٥ - وفي ليلة الثلاثاء الخامسة والعشرين من المحرّم توفي فخر الدين، أبو الحسن، علي بن داود بن علي بن أبي بكر الخلاطي (١)، الوكيل بالقاهرة، ودفن بسفح المقطّم من الغد. ومولده في سنة ثمانين وخمس ماية بإخلاط. سمع من حنبل، وابن طبرزد، والكندي. روى عنه الدمياطيّ. صفر [وفاة تاج الدين عبد الكريم بن نجم الشيرازي] ٧٦ - وفي يوم الجمعة الثالث من صفر توفي الشيخ تاج الدين، أبو منصور، مظفّر (٢) بن الشهاب عبد الكريم بن نجم بن شرف الإسلام عبد الوهّاب بن الشيخ أبي الفرج عبد الواحد الشيرازي، الحنبليّ، ودفن بالصالحية. روى عن الخشوعي، وابن طبرزد، وحنبل، والكندي. وكان عمره ثمانيا وسبعين سنة. ومولده في السادس والعشرين من ربيع الأول سنة تسع وثمانين وخمس ماية بدمشق. وكان موته فجأة. وكان مدرّس المدرسة الحنبلية (التي لجدّهم عبد الوهّاب) (٣). وجدّه ينسب إلى سعد بن عبادة ﵁. أجازني (. . . . . . .) (٤) سنة ستّ وستين وستماية. وروى لنا عنه القاضي تاج الدين الجعبريّ، وغيره.

стр. 180

[تحليف الأمراء للملك السعيد ولد الظاهر] وفي يوم الخميس تاسع صفر/١٢ أ/جلس السلطان الملك الظاهر بقلعة القاهرة، وأحضر القضاة والشهود، وتقدّم بتحليف الأمراء ومقدّمي الحلقة لولده الملك السعيد، فحلفوا، وركب الملك السعيد يوم الإثنين العشرين من الشهر بأبّهة الملك في القلعة، ومشى والده أمامه في أمرائه، وكتب له تقليد وقرئ على الناس (١). [وفاة الأرشد ابن داود الهوّاري] ٧٧ - وفي ليلة الخامس من صفر توفي الشيخ الأرشد، أبو العباس، أحمد بن محمد بن أحمد بن داود الهوّاري (٢)، التونسيّ، ودفن بسفح المقطّم. ومولده غرّة شعبان سنة أربع وستماية بدمشق. حضر على الكندي، وابن الحرستاني، والبكري، وسمع من الشيخ موفّق الدين بن قدامة، والموفّق عبد اللطيف البغدادي وجماعة. [وفاة مجد الدين ابن أبي الفرج الروذراوري] ٧٨ - وفي نصفه توفي الشيخ الإمام مجد الدين، عبد المجيد (٣) بن أبي الفرج بن محمد بن عبد العزيز الروذراوريّ، بدمشق، وهو في عشر السبعين. وكان شيخا فاضلا، حسن الشكل، بارع العبارة، فصيحا، عارفا بأشعار العرب، يحفظ من شعر (. . . . .) (٤)، وكان (. . . .) (٥)، مليح الخط، ملازما لتلاوة القرآن. نفّذه السلطان رسولا إلى بركة فمرض في الطريق ورجع. وله شعر جيّد.
следующие страницы →