← Тараджим

Тараджим · id 28

تاريخ البرزالي المقتفي لتاريخ أبي شامة - ت تدمري

علم الدين البرزالي

Полный текст (2 138 стр.). Показаны 176–215 · переход к 181.

стр. 176

ومولده في سنة سبع عشرة وستماية. سمع من الشيخ ابن (المكرم) الصوفيّ بإربل، عن الأرمويّ، وحدّث بدمشق. روى عنه الكنديّ. [احتياط السلطان على بساتين دمشق] وفيها احتاط السلطان على بساتين دمشق وهو على الشقيف، فصعقت بحيث عدمت الثمار بالكلّية. ثم عقد مجلسا عند عوده إلى مصر وأخرج فتاوى الحنفية باستحقاقها، وقال: من كان بيده كتاب عتق أخرجناه على ما بيده (١). [هجوم ابن شيحة على المدينة المنوّرة] وفيها هجم مالك بن منيف بن شيحة الحسيني المدينة النبوية واستولى عليها وحلف له أهلها، وخرّب دار عمّه جمّاز، فاستنجد جمّاز بأهل مكة والينبع، وجاء إلى المدينة وحصرها ثمانية أيام (٢).

стр. 177

سنة سبع وستين وستماية المحرّم [وفاة أبي الفضائل بن غازي الأنصاري] ٧١ - في الثالث من المحرّم توفي أبو الفضائل (١)، محمد بن نصر بن غازي بن هلال بن عبد الله الأنصاري، المصري، المقرئ (٢)، ودفن من يومه خارج باب البرقيّة. سمع من القاضي زين الدين علي بن يوسف الدمشقي، وكان يسمع إلى أن مات. ومولده مستهلّ سنة ثمان وثمانين وخمس ماية، ببلدة باها من ديار مصر. روى عنه الدواداريّ. [وفاة زين الدين ابن عزّون الأنصاري] ٧٢ - وفي ليلة السبت ثاني عشر المحرّم توفي زين الدين، أبو الطاهر، إسماعيل بن عبد القويّ بن عزّون (٣) بن داود بن عزّون الأنصاري، بمسجد القمّاحين (٤) بسوق الخيل ظاهر القاهرة، /١٢ أ/ودفن من الغد بسفح المقطّم.

стр. 178

سمع من ابن ياسين، والبوصيري، والغزنوي، وحمّاد الحرّاني، وفاطمة بنت سعد الخير، وغيرهم. ومولده في سنة تسع وثمانين وخمس ماية. وكان شيخا صالحا، ساكنا. روى لنا عنه قاضي القضاة بدر الدين بن جماعة، وجماعة. [وفاة مجد الدين بن وهب القشيري] ٧٣ - وفي الثالث عشر من المحرّم توفي الشيخ الإمام، مجد الدين، أبو الحسن، علي بن وهب بن مطيع (١) بن أبي الطاعة القشيري، المالكيّ، المعروف بابن دقيق العيد، بقوص. روى عن علي بن المفضّل المقدسي، وصحبه وتفقّه عليه، وكان موصوفا بالعلم والدين، وأفتى، وكان مطّرحا للتّكلّف على سمت السلف الصالح. ومولده في رمضان سنة إحدى وثمانين وخمس ماية بقوص من صعيد مصر الأعلا (٢). روى لنا عنه القاضي ابن جماعة، وغيره. [وفاة عبد الوهاب التنوخي الإسكندري] ٧٤ - وفي ليلة السادس والعشرين من المحرّم توفي الشيخ الفقيه أبو محمد، عبد الوهّاب بن محمد بن عطيّة بن المسلّم (٣) بن رجا التنوخي، الإسكندري، ودفن من الغد بمقبرة البهنساويّين.

стр. 179

وكان من عدول بلده، وناب في الحكم أيضا. روى عن عبد الرحمن مولى بن باقا. [وفاة فخر الدين علي بن داود الخلاطي] ٧٥ - وفي ليلة الثلاثاء الخامسة والعشرين من المحرّم توفي فخر الدين، أبو الحسن، علي بن داود بن علي بن أبي بكر الخلاطي (١)، الوكيل بالقاهرة، ودفن بسفح المقطّم من الغد. ومولده في سنة ثمانين وخمس ماية بإخلاط. سمع من حنبل، وابن طبرزد، والكندي. روى عنه الدمياطيّ. صفر [وفاة تاج الدين عبد الكريم بن نجم الشيرازي] ٧٦ - وفي يوم الجمعة الثالث من صفر توفي الشيخ تاج الدين، أبو منصور، مظفّر (٢) بن الشهاب عبد الكريم بن نجم بن شرف الإسلام عبد الوهّاب بن الشيخ أبي الفرج عبد الواحد الشيرازي، الحنبليّ، ودفن بالصالحية. روى عن الخشوعي، وابن طبرزد، وحنبل، والكندي. وكان عمره ثمانيا وسبعين سنة. ومولده في السادس والعشرين من ربيع الأول سنة تسع وثمانين وخمس ماية بدمشق. وكان موته فجأة. وكان مدرّس المدرسة الحنبلية (التي لجدّهم عبد الوهّاب) (٣). وجدّه ينسب إلى سعد بن عبادة ﵁. أجازني (. . . . . . .) (٤) سنة ستّ وستين وستماية. وروى لنا عنه القاضي تاج الدين الجعبريّ، وغيره.

стр. 180

[تحليف الأمراء للملك السعيد ولد الظاهر] وفي يوم الخميس تاسع صفر/١٢ أ/جلس السلطان الملك الظاهر بقلعة القاهرة، وأحضر القضاة والشهود، وتقدّم بتحليف الأمراء ومقدّمي الحلقة لولده الملك السعيد، فحلفوا، وركب الملك السعيد يوم الإثنين العشرين من الشهر بأبّهة الملك في القلعة، ومشى والده أمامه في أمرائه، وكتب له تقليد وقرئ على الناس (١). [وفاة الأرشد ابن داود الهوّاري] ٧٧ - وفي ليلة الخامس من صفر توفي الشيخ الأرشد، أبو العباس، أحمد بن محمد بن أحمد بن داود الهوّاري (٢)، التونسيّ، ودفن بسفح المقطّم. ومولده غرّة شعبان سنة أربع وستماية بدمشق. حضر على الكندي، وابن الحرستاني، والبكري، وسمع من الشيخ موفّق الدين بن قدامة، والموفّق عبد اللطيف البغدادي وجماعة. [وفاة مجد الدين ابن أبي الفرج الروذراوري] ٧٨ - وفي نصفه توفي الشيخ الإمام مجد الدين، عبد المجيد (٣) بن أبي الفرج بن محمد بن عبد العزيز الروذراوريّ، بدمشق، وهو في عشر السبعين. وكان شيخا فاضلا، حسن الشكل، بارع العبارة، فصيحا، عارفا بأشعار العرب، يحفظ من شعر (. . . . .) (٤)، وكان (. . . .) (٥)، مليح الخط، ملازما لتلاوة القرآن. نفّذه السلطان رسولا إلى بركة فمرض في الطريق ورجع. وله شعر جيّد.

стр. 181

روى عن (. . . . . . . . . . . .) (١) من شعره. ربيع الأول [وفاة عماد الدين ابن محيي الدين ابن العربي] ٧٩ - وفي يوم (. . .) (٢) خامس شهر ربيع الأول توفي عماد الدين، محمد بن الشيخ محيي الدين محمد بن علي بن العربي (٣)، بدمشق، ودفن بسفح قاسيون. روى عن ابن الزبيدي، وغيره. مات وهو في عشر الستّين، وولّي مشيخة الحديث بمقصورة الخضر بجامع دمشق. سمع منه (. . .) (٤) وغيره. ربيع الآخر [وفاة ابن بدران الأنصاري البهنسي] ٨٠ - وفي سحر التاسع من ربيع الآخر توفي الشيخ أبو محمد، عبد الرحيم بن عبد الله بن بدران بن محمد الأنصاري، البهنسيّ (٥)، بظاهر القاهرة، ودفن بالقرافة. ومولده في سنة ثمانين وخمس ماية تقريبا. وكان صالحا، خيّرا. سمع من مكرّم بن أبي الصقر، وعبد الصمد الصّفّاريّ، وغيرهما. وحدّث. روى عنه الدمياطيّ. [وفاة محيي الدين ابن آقسيس] ٨١ - وفي ربيع الآخر توفي محيي الدين، علي بن أقسيس (٦) بن أبي الفتح بن إبراهيم البعلبكّيّ، بدمشق، ودفن بسفح قاسيون.

стр. 182

وقد جاوز ستّين سنة. وكان رئيسا عاقلا، ناظر الزكاة بدمشق، وكان نظيف الملبس والتّأنّق في المسكن، /١٣ أ/والمأكل، والمركب، وغير ذلك. وعنده فضيلة، وكان مشكور السيرة، وفيه صدقة وتلاوة، وكلمته ليّنة. ولّي نظر الزكاة بدمشق، وكان محبوبا إلى الناس. [وفاة تاج الدين ابن وثّاب النخيلي] ٨٢ - وفي شهر ربيع الآخر توفي القاضي تاج الدين، محمد بن وثّاب (١) النخيلي (٢)، الحنفيّ، بدمشق، وهو عشر السبعين. وكان فقيها فاضلا، حسن الشكل، درّس وأفتى، وناب في الحكم بدمشق. وكان مشكور السيرة. جمادى الأولى [وفاة أسد الدين ابن موسك] ٨٣ - وفي يوم الثلاثاء مستهلّ جمادى الأولى توفي أسد الدين (٣)، أبو الربيع، سليمان بن الأمير عماد الدين بن الأمير عزّ الدين موسك الهذبانيّ، ودفن بسفح قاسيون. ومولده بالقدس سنة ستماية أو إحدى وستماية تقريبا. وكان عنده فضيلة، وله يد جيّدة في النظم، وترك الخدم ولازم الزهد ولبس الخشن من الثياب، وكان له ثروة عظيمة أذهب معظمها واقتنع بكفايته.

стр. 183

[وفاة زين الدين ابن أبي بكر الأبيوردي] ٨٤ - وفي ليلة الأربعاء حادي عشر جمادى الأول توفي الشيخ المحدّث، زين الدين، أبو الفتح، محمد بن محمد بن أبي بكر الأبيوردي (١)، الصوفيّ، بالخانقاه بالقاهرة، ودفن من الغد بسفح المقطّم، ومولده سنة ستماية تقريبا. وكان محدّثا صالحا، قرأ بنفسه وكتب الكثير عن أصحاب السلفي، وابن عساكر. وسماعاته بالشام، وديار مصر، والحجاز. وكان حريصا على التحصيل، وله فهم ومعرفة، وخرّج لنفسه «معجمه»، وقد كتبه وأجازه. روى عنه الدمياطي في «معجمه». [وفاة إبراهيم المباحي] ٨٥ - وفي ليلة الثلاثاء الرابع والعشرين من جمادى الأولى توفي الشيخ أبو زهير، إبراهيم المباحي (٢)، ودفن بمغارته التي كان يتعبّد فيها ظاهر بعلبك. وقد نيّف على الماية. وكان يجني المباح ويتقوّت منه إلى أن أقعد في آخر عمره. وكان صالحا متعبّدا، سليم الصدر. [وفاة أبي الفضل الشاغوري] ٨٦ - وفي شهر جمادى الأولى توفي الشيخ الصالح، أبو الفضل الشاغوري (٣)، الصحراويّ، بدمشق. (وكان من الفضلاء؛ الصلحاء الأخيار، العارفين، ملازما للخير والعبادة، منقطعا عن أرباب الدنيا) (٤). توفي في منزله بالصالحية بظاهر دمشق.

стр. 184

جمادى الآخرة [وفاة ابن أبي القاسم المصري المعروف بابن الطبّاخ] ٨٧ - وفي الحادي عشر من جمادى الآخرة توفي الشيخ الإمام (نصير الدين، أبو البركات) (١)، /١٣ ب/المبارك بن يحيى بن أبي الحسن بن أبي القاسم المصري، الصوفي، الشافعيّ، المعروف بابن الطبّاخ (٢)، بالقاهرة، ودفن من الغد خارج باب النصر. وكان بارعا في الفقه، ودرّس، وأفتى، وصنّف. ومولده في الخامس والعشرين من ذي القعدة سنة سبع وثمانين وخمس ماية. [سفر السلطان إلى الشام] وفي يوم السبت ثالث عشر جمادى الآخرة خرج السلطان الملك الظاهر من القاهرة متوجّها إلى الشام ومعه الأمراء جرائد (٣). واستناب بالديار المصرية في خدمة ولده الأمير بدر الدين بيليك الخزندار. ومن هذا التاريخ علّم الملك السعيد على التواقيع والمناشير، ووردت إليه كتب والده، وكتب النوّاب (٤). [وصول رسل التتار] وعند ما دخل السلطان دمشق وصل إليه رسل من التتار ومعهم كتب فيها طلب الصلح، وفيها استنقاص به، فأجابهم بأنّي في طلب جميع ما استولوا عليه من العراق، والجزيرة، والروم (٥).

стр. 185

[تسلّم السلطان مفاتيح صهيون] ووصل إليه سيف الدين محمد بن مظفّر الدين عثمان بن منكورس صاحب صهيون، وأحضر مفاتيح صهيون، فخلع عليه وأقرّه على ما بيده (١). [وفاة قوام الدين محمد بن إبراهيم الرازي] ٨٨ - وفي صبيحة الرابع عشر من جمادى الآخرة توفي قوام الدين (٢)، أبو عبد الله، محمد بن إبراهيم بن محمد بن علي الرازي، الزيباني، بالقاهرة، ودفن بمقابر القرافة. ومولده في سنة خمس وتسعين وخمس ماية بقرية الزيبان من عمل (. . .) (٣). سمع بالإسكندرية من ابن عبد العزيز، وحدّث. [وفاة زين الدين ابن أبي يعلى] ٨٩ - وفي الرابع عشر من جمادى الآخرة توفي زين الدين، أبو محمد، عبد الله بن عبد المنعم بن خلف بن عبد المنعم بن أبي يعلى بن حمزة اللخمي، المصري، المعروف بابن الدميريّ (٤)، فجأة، ودفن بالقرافة. ومولده في نصف ربيع الأول سنة خمس وستماية، بمصر. روى عن بعض أصحاب السلفيّ. رجب [كشف السلطان على حال ولده سرّا] وفي آخر رجب خرج السلطان الملك الظاهر من دمشق فنزل بخربة اللصوص وأقام أيّاما، ثم ركب ليلة الإثنين ثامن عشر من (شعبان) وتوجّه إلى القاهرة على البريد فدخل قلعة الجبل ليلة الخميس حادي عشري شعبان، وأقام بها أربعة أيام، ثم توجّه منها على البريد، فوصل إلى العسكر في التاسع

стр. 186

والعشرين من شعبان، وكان قصده بهذه الحركة كشف حال ولده وحال الأمراء معه (١). [وفاة الفقيه وجيه الدين بن الصارم المعروف بالوجيزي] ٩٠ - /١٤ أ/وفي ليلة الثامن والعشرين من رجب توفي الشيخ الفقيه، وجيه الدين (٢)، أبو الحجّاج، يوسف بن الصارم عبد الله بن إبراهيم الدمشقي، ثم القاهري، الشافعيّ، المعروف بالوجيزيّ، ودفن من الغد خارج باب النصر ظاهر القاهرة. ومولده سنة ثمانين وخمس ماية بدمشق. سمع من علي بن المفضّل، وجعفر الجرواني، وأجاز له منصور بن الفراوي، وجماعة كثيرة. وكان فقيها فاضلا. [وفاة تقيّ الدين ابن مرّي الحوراني] ٩١ - وفي شهر رجب توفي الشيخ الصالح تقيّ الدين، أبو العباس، أحمد بن عبد الواحد بن مرّي (٣) بن عبد الواحد المقدسي، الحوراني بالمدينة النبوية. حدّث «بالشمائل» عن الافتخار الهاشمي، سمعها بحلب. ومولده في نصف صفر سنة ثلاث وثمانين وخمس ماية. وكان من المشايخ الصلحاء، العلماء، الزاهد، وعنده جدّ واجتهاد وإقدام، وقوّة نفس، وانقطاع. روى لنا عنه الدواداريّ.

стр. 187

شعبان [وفاة زين الدين ابن أبي الفضل الأنصاري] ٩٢ - وفي ليلة الإثنين أول الليل رابع شعبان توفي الشيخ زين الدين، علي بن عبد الواحد (١) بن أبي الفضل بن حازم الأنصاري ابن الأسد التاجر، ودفن ظهر الإثنين بمقبرة باب الصغير. ومولده في صفر سنة تسع وثمانين وخمس ماية. روى عن الخشوعي. روى لنا عنه الشيخ تاج الدين الفزاري، وأخوه، وجماعة. [وفاة الأمير عزّ الدين أيدمر الحلّي] ٩٣ - وفي يوم الخميس سابع شعبان توفي الأمير عزّ الدين، أيدمر (٢) الحلّي، الصالحي، النجمي، بقلعة دمشق، ودفن بسفح قاسيون. وقد نيّف على الستّين. وكان من أكابر أمراء الدولة الظاهرية، وكان ينوب في السلطنة بالديار المصرية في حال غياب السلطان. وكان له أموال ومتاجر وأملاك، وخلّف من النقود ما لم يخلّفه غيره. [وفاة شمس الدين ابن باقا البغدادي] ٩٤ - وفي ليلة الثاني والعشرين من شعبان توفي شمس الدين، أبو عبد الله، محمد بن عبد العزيز بن أحمد بن عمر بن سالم بن محمد بن باقا (٣) البغداديّ، بالقاهرة، ودفن من الغد بسفح المقطّم.

стр. 188

سمع من أبي الفتوح بن الجلاجليّ. ومولده في إحدى وعشرين صفر سنة ستّ وتسعين وخمس ماية. [وفاة الصدر شهاب الدين ابن النّحاس الحلبي] ٩٥ - وفي يوم الجمعة الثالث والعشرين من شعبان توفي الصدر، شهاب الدين، أبو البركات، الحسن (١) بن علي بن أبي نصر بن النّحاس الحلبي، المعروف بابن عمرون (٢)، /١٤ ب/بالإسكندرية. وكان عمره ثلاثا وثمانين سنة. وهو تاجر مشهور، كانت له نعمة وافرة وأموال جزيلة، ومكانة عند السلطان الملك الناصر. ولما استولى التتار على حلب لم يتعرّضوا للدرب الذي كان ساكنا فيه، وأوى إليه خلق كثير، وقام هو للتتار بما التزمه لهم من ماله ولم يأخذ من أحد شيئا، فكانت مكرمة له. شهر رمضان [تسلّم قلعة بلاطنس] وفي يوم الأحد سادس عشر شهر رمضان تسلّم نوّاب السلطان قلعة بلاطنس من عزّ الدين أحمد بن مظفّر الدين عثمان ابن صاحب صهيون، وعوّضوه عنها بإقطاع (٣). [غارة السلطان على صور] وفي يوم الخميس العشرين من رمضان توجّه السلطان إلى صفد فأقام بها يومين ثم شنّ الغارة على صور وأخذ شيئا كثيرا (٤).

стр. 189

[وفاة شرف الدين ابن دحية الكلبي] ٩٦ - وفي الخامس والعشرين من رمضان توفي الشيخ شرف الدين، أبو الطاهر، محمد بن الإمام الحافظ أبي الخطّاب عمر بن حسن بن علي بن دحية (١) الكلبيّ، بالقاهرة، ودفن بالقرافة. ومولده في العشر الأوسط من رمضان سنة عشر وستماية بالقاهرة. وولّي مشيخة الحديث بالكاملية مدّة، وحدّث، وكان شيخا فاضلا، يحفظ كثيرا من كلام والده بلفظه. [وفاة أبي محمد بن سلطان البعلبكي] ٩٧ - وفي ليلة الخامس والعشرين من رمضان توفي الشيخ أبو محمد بن الشيخ الصالح سلطان (٢) بن محمود البعلبكيّ، بها، ودفن بتربة الشيخ عبد الله اليونينيّ. وهو من أبناء الثمانين. وكان صالحا، عاكفا على العبادة والاشتغال بالقرآن، لا يتكلّم فيما لا يعنيه. [وفاة مجد الدين أبي علي حسين الأنصاري] ٩٨ - وفي ليلة السادس والعشرين من رمضان توفي العدل، مجد الدين (٣)، أبو علي، حسين بن محمد بن حسين بن محمد بن حسين الأنصاري، المصريّ، بمصر، ودفن من الغد بالقرافة. ومولده في المحرّم سنة ستماية. سمع بدمشق من ابن الحرستاني، وحدّث، وكان شيخا خيّرا، له سمت ووقار. شوّال [صلاة السلطان صلاة عيد الفطر بالجابية] وعيّد السلطان عيد الفطر بالجابية، وصلّى به الخطيب شمس الدين سنان

стр. 190

الحسيني خطيب المدينة النبويّة، وكان وصل رسولا من جمّاز وعوّق سنة بقلعة دمشق، ثم أطلقه لرؤيا رآها (١). [رحلة السلطان إلى الحج] ثم رحل السلطان إلى الفوّار وأقام به إلى الخامس والعشرين من شوال، ثم توجّه/١٥ أ/إلى الكرك فوصله في أوائل ذي القعدة. ثم توجّه في سادس ذي القعدة إلى الحجاز وصحبته بدر الدين الخزندار، والقاضي صدر الدين سليمان الحنفي، وفخر الدين ابن لقمان، وتاج الدين ابن الأثير، ونحو ثلاثماية مملوك، وجماعة من أعيان الحلقة. فوصل المدينة النبوية في آخر ذي القعدة وأقام بها ثلاثة أيام. وكان جمّاز قد طرد ابن أخيه عن المدينة واستقلّ بها، فخاف من السلطان، فهرب، وتصدّق السلطان في المدينة بصدقات كثيرة، وتوجّه إلى مكة فدخلها ثامن ذي الحجّة، فتلقّاه أبو نميّ وعمّه إدريس، وحضرا معه الموقف يوم الجمعة، وغسّل الكعبة بيده وطيّبها، وخلع على صاحبي مكة. وسافر ثالث عشر ذي الحجة ودخل الكرك في التاسع والعشرين من ذي الحجة فصلّى به الجمعة (٢). [وفاة كمش التركية] ٩٩ - وفي يوم الثلاثاء سادس عشر شوال توفيت كمش (٣) بنت عبد الله التركية، أمّ يحيى، عتيقة الخطيب الدّولعيّ. سمعت من زينب القيسيّة، وروت. روى عنها علاء الدين الكنديّ. ذو القعدة [وفاة يحيى بن نجيب السعدي] ١٠٠ - وفي الثاني من ذي القعدة توفي أبو زكريّا، يحيى بن نجيب بن

стр. 191

بشارة (١) بن محرز بن رحمة السعدي، المصري، الفاضليّ، بالقاهرة، ودفن بالقرافة. ومولده في السابع والعشرين من شعبان سنة خمس وثمانين وخمس ماية. حدّث بالإجازة عن القاسم بن عساكر. وهو أخو إبراهيم المقدّم ذكره. ذو الحجّة [وفاة إبراهيم بن عيسى المرادي] ١٠١ - وفي عشيّة الرابع من ذي الحجّة توفي الشيخ أبو إسحاق، إبراهيم بن عيسى بن يوسف بن أبي بكر المرادي (٢)، الأندلسيّ، بالقاهرة. ودفن من الغد بالقرافة الصغرى. وهو في عشر السبعين. وكان فاضلا، عالما، ورعا، وافر الديانة، كثير الضبط والتحقيق لما يكتبه، وكان إماما بالمدرسة الباذرائية بدمشق. سمع من أصحاب السلفي. أخذ عنه الشيخ محيي الدين النواوي، وغيره. [وفاة غازي بن حسن التركماني] ١٠٢ - وفي يوم الأحد الخامس والعشرين من ذي الحجة توفي الشيخ أبو الحسن، غازي (٣) بن حسن التركمانيّ، بزاويته بقرية دورس بقرب بعلبك، ودفن بالقرية المذكورة. وكان متعبّدا، كثير الصيام، منقطعا، يدخل إلى بعلبك أيام الجمع لحضور الجمعة/١٥ ب/وكان سليم الصدر، حسن الملقى. وذكر أنه نيّف على ماية سنة. [غرق مراكب في النيل من شدّة الريح] وفي السابع والعشرين من ذي الحجّة هبّت ريح شديدة بالديار المصرية غرّقت مايتي مركب في النيل، فهلك خلق كثير.

стр. 192

وأمطرت قليوب مطرا غزيرا. وكان بالشام من هذه الريح صقعة أحرقت الأشجار (١). [وفاة أمين الدين جبريل بن عيسى الدلاصي] ١٠٣ - وفي ذي الحجة توفي أمين الدين، أبو علي، جبريل (٢) بن عيسى بن عبد الرزاق الدلاصي، الشافعيّ، الفقيه، المقرئ. ومولده سنة أربع أو خمس وتسعين وخمس ماية. وكان شيخا صالحا. ذكره الدواداريّ في «معجمه».

стр. 193

سنة ثمان وستين وستماية المحرّم [عودة السلطان من الحج] وفي بكرة الأحد ثاني المحرّم وصل السلطان الملك الظاهر إلى دمشق من الحجاز الشريف بعد قضاء الحج، ثم سار إلى حلب فوصلها في سادس المحرم، ثم رجع منها ومرّ بحماه ودمشق، وتوجّه إلى القاهرة فوصلها يوم الثلاثاء ثالث صفر، ودخل هو والركب المصري يوم الأربعاء رابع صفر. وكان من جملة الحجّاج المصريّين الأمير عزّ الدين الأفرم، وزوجة السلطان والدة الملك السعيد، ووالدة الخزندار، والصاحب تاج الدين، وأخوه زين الدين ابنا فخر الدين بن حنّا (١). [وفاة شرف الدين ابن أبي بكر الزنجاني] ١٠٤ - وفي يوم عاشوراء يوم الإثنين توفي الشيخ شرف الدين، أبو العباس، أحمد بن عمر بن محمد بن أبي بكر الزّنجانيّ (٢)، ودفن بمقبرة باب الفراديس يوم الثلاثاء. روى عن ابن الزبيدي، وسمع منه الدواداري، وروى عنه في «معجمه»، وله إجازة الكندي، وابن الحرستاني، وأبي الفتوح البكري، وابن ملاعب، والشيخ أبي عمر بن قدامة، وجماعة كثيرة. وتاريخ إجازته في سنة ستّ وستماية. [وفاة إبراهيم الدّقّاق القطيعي] ١٠٥ - وفي يوم عاشوراء توفي أبو إسحاق، إبراهيم بن محمد بن صالح الدّقّاق، القطيعي (٣)، ببغداد.

стр. 194

روى عن أحمد بن صرما. [مقتل أبي العلاء إدريس الملّقب بالواثق صاحب مرّاكش] ١٠٦ - وفي المحرّم قتل أبو العلاء، إدريس بن عبد الله بن محمد بن يوسف، الملقّب بالواثق (١)، صاحب مرّاكش، في حرب كانت بينه وبين بني مرّين على مرّاكش. صفر [وفاة شمس الدين ابن هبة الله بن عساكر] ١٠٧ - وفي ليلة السبت سابع صفر توفي الشيخ شمس الدين، محمد بن أبي الفتح الحسن بن الحافظ أبي القاسم علي بن الحسن بن هبة الله بن عساكر (٢)، بدمشق، /١٦ أ/ودفن من الغد بمقابر باب الصغير. روى عن حنبل، وابن طبرزد، والكندي، وستّ الكتبة بنت الطرّاح. ومولده سنة ثلاث وتسعين وخمس ماية. وله كنيتان: أبو عبد الله، وأبو طاهر. [سفر السلطان إلى الإسكندرية] وفي يوم الجمعة ثالث عشر صفر توجّه السلطان الملك الظاهر إلى الإسكندرية ومعه ولده وجميع الأمراء فتصيّد وأقام أياما، ثم عاد إلى قلعة القاهرة يوم الثلاثاء ثامن شهر ربيع الأول، وخلع على الأمراء في هذه السفرة وفرّق فيهم الخيل والحوايص، ومنّ عليهم بالذهب والفضّة والقماش (٣).

стр. 195

[وفاة الأمير أيبك نائب حمص] ١٠٨ - وفي صفر توفي الأمير عزّ الدين أيبك (١) الظاهريّ، بحمص، وكان نائبا بها. وهو من المماليك الظاهرية، أمّره وولاّه نيابة حمص فضبط عمله وساسه، وفيه نهضة وصرامة، ولكنّه كان موصوفا بالعسف والظلم والجور، وفيه تشيّع، غفر الله له. ربيع الأول [وفاة بدر الدين ابن البالسي] ١٠٩ - وفي يوم الثلاثاء مستهلّ ربيع الأول توفي الشيخ الفاضل، بدر الدين، أبو محمد، منصور (٢) بن محمد بن علي بن محمد بن علي بن منصور بن البالسيّ، بالشقيف. ومولده سنة ستماية. روى عن حنبل الرصافي حضورا، روى عنه الدمياطي، وكان أديبا، كاتبا، شاعرا، وسمع من الكنديّ. أجاز لي ما يرويه في ربيع الآخر سنة ستّ وستين وستماية. [سفر السلطان إلى دمشق] وفي يوم الإثنين الحادي والعشرين من شهر ربيع الأول توجّه السلطان الملك الظاهر إلى الشام في طائفة يسيرة من أمرائه وخواصّه، ورتّب لهم الإقامات والعليق، فوصل إلى دمشق يوم الثلاثاء تاسع عشر ربيع الآخر، ولقي الناس في الطريق مشقّة شديدة من البرد، وخيّم على الزنبقية. وبلغه أنّ ابن أخت زيتون (٣) خرج من عكا في عسكر لقصد فرقة منهم المقيمين بجينين، وفرّق منهم المقيمين بصفد من عسكر المسلمين، فبعث السلطان إلى العسكرين وعرّفهما، ثم سار فالتقى بهما في مكان عيّنه يوم الثلاثاء الحادي والعشرين من ربيع الآخر، وسار إلى عكا فصادف المذكور وقد

стр. 196

خرج، فالتقى به فكسره واستأسره وجماعة من أصحابه، وقتل منهم خلقا، وذلك يوم الأربعاء الثاني والعشرين من ربيع الآخر/١٦ ب/المذكور (١). [الغارة على المرقب] ثم قصد الغارة على المرقب فوجد من الأمطار والثلوج ما منعه، فرجع إلى حمص وأقام بها نحوا من عشرين يوما (٢). [الغارة على حصن الأكراد] ثم خرج إلى تحت حصن الأكراد وأقام يسير كل يوم ويعود من غير قتال إلى الثامن والعشرين من رجب، فبلغه أنّ مراكب الفرنج دخلت مينا الإسكندرية فأخذت منه مركبين للمسلمين، فرحل من وقته إلى الديار المصرية، فوصلها ثاني عشر شعبان (٣). [وفاة محيي الدين عبد المغيث الأنصاري] ١١٠ - وفي الثالث والعشرين من شهر ربيع الأول توفي الشيخ محيي الدين، أبو الفرج، عبد المغيث (٤) بن عبد الكريم بن أبي الفضائل الأنصاري، الدّلاصيّ، بظاهر مصر، ودفن بسفح المقطّم. ومولده مستهلّ ربيع الآخر سنة إحدى وستماية بالصعيد. وكان إمام (مسجد) (٥) السّيّدة خارج باب الخلق. روى عن ابن مفضّل المقدسيّ.

стр. 197

ربيع الآخر [وفاة صفيّ الدين أيوب البعلبكي] ١١١ - وفي اليوم الأول من ربيع الآخر توفي الشيخ صفيّ الدين (١)، أبو الفتوح، أيوب بن محمود بن نصر الله بن محمود بن كامل بن البعلبكيّ، بصفد. سمع من ابن اللتّي، وجماعة ببغداد، (. . . . . . . . . . . . . . .) (٢)، ومن شيوخه: الداهري، وابن روزبة، وابن القطيعي، وابن أبي السعادات. روى عنه الدواداري في «معجمه»، وأجاز لي ما يرويه. [وفاة زين الدين يعقوب بن عبد الرفيع] ١١٢ - وفي ليلة الأربعاء الثاني عشر من شهر ربيع توفي الصاحب، زين الدين، يعقوب بن عبد الرفيع بن زيد بن مالك المصري، المعروف بابن الزبير (٣)، بالديار المصرية. وكان رجلا فاضلا، ممدّحا، كثير الرئاسة، وزر للملك المظفّر قطز، والملك الظاهر في أوائل دولته، ثم عزل وولّي الصاحب بهاء الدين بن حنّا، فلزم بيته إلى أن مات (في التاريخ المذكور) (٤). وله نظم جيّد. ومولده سنة ستّ وثمانين وخمس ماية. وقيل غير ذلك. [وفاة شرف الدين ابن أبي القاسم الأنصاري] ١١٣ - وفي يوم الخميس سابع عشر ربيع الآخر توفي الشيخ المحدّث، شرف الدين، محمد بن (. . . . . .) (٥) بن أبي القاسم بن أبي طالب بن أبي القاسم بن الحسن بن رفيع (٦) الأنصاري، الصالحي، (. . . . . . .) (٧)، وكان كثير السماع والتحصيل للأجزاء، وخطّه (. . . . . . . .) (٨).

стр. 198

ومن شيوخه: كريمة، والسخاوي، والقرطبيّ، وجماعة غيرهم. [وفاة تقيّ الدين ابن النعمان البعلبكي] ١١٤ - وفي ليلة الخميس الرابع والعشرين من شهر ربيع الآخر توفي/١٧ أ/تقيّ الدين، علي بن الحسن بن الفرج بن النعمان (١) بن محبوب المعرّي، البعلبكيّ، بدمشق، ودفن بسفح قاسيون. وقد ناهز الستّين. وكان فقيها شافعيا، حسن العشرة، كريم الأخلاق. جمادى الأولى [وفاة سديد الدين ابن أبي الغنائم السعدي] ١١٥ - وفي الحادي والعشرين من جمادى الأولى توفي الشيخ سديد الدين (٢)، أبو محمد، عبد الصمد بن يوسف بن منصور بن يوسف بن أبي الغنائم السعدي، المصري، بالشارع ظاهر القاهرة، ودفن من الغد بالقرافة. ومولده في النصف من شعبان سنة سبع وثمانين وخمس ماية بالقاهرة. وانقطع في آخر عمره مدّة ببيته. روى عن أبي الحسن علي بن محمد بن يحيى بن رحّال. [وفاة شهاب الدين بن خليفة الخزرجي] ١١٦ - وفي جمادى الأولى توفي الشيخ موفّق الدين، أحمد بن القاسم بن خليفة الخزرجي، الطبيب الدمشقيّ، المعروف بابن أبي أصيبعة (٣)، بصرخد. وقد نيّف على سبعين سنة.

стр. 199

وهو مؤلّف كتاب «تاريخ الأطبّاء» (١) في عشر مجلّدات لطاف، وهو موقوف بمشهد ابن عروة بجامع دمشق. جمادى الآخرة [لا شيء فيه] رجب [وفاة زين الدين ابن عبد الدائم مسند الشام] ١١٧ - وفي يوم الإثنين التاسع من شهر رجب توفي الشيخ، المحدّث، مسند الشام، زين الدين، أبو العباس، أحمد بن عبد الدائم (٢) بن نعمة بن أحمد بن محمد بن إبراهيم بن أحمد بن بكير المقدسي، النابلسيّ، بسفح قاسيون ظاهر دمشق، ودفن من الغد بكرة الثلاثاء بمقبرته. ومولده بفندق سنة خمس وسبعين وخمس ماية. وهو أحد الرواة عن يحيى الثقفي، وابن صدقة الحرّاني، وابن الموازيني، وابن الخرقي، وإسماعيل الجنزويّ، وجماعة. وكان شيخا فاضلا، محدّثا، سريع الكتابة، كتب بخطّه «الخرقي» في يوم وليلة، ونسخ بالأجرة حتى تجمّع لديه الكثير من المرويّات. ورحل إلى بغداد وسمع من: ابن كليب، وابن الخريف، وابن السّيبي، وابن المعطوش، وغيرهم.

стр. 200

وسمع بالموصل عبد الله بن أحمد بن الطوسي خطيب الموصل، والقزّاز، وابن شاتيل، وغيرهم. (. . . . . . .) (١) جزءا من أربع سنين، وأجاز لي جميع ما رواه عن شيوخه. وصلّى على جثمانه كثير من أهل البلد. [وفاة قاضي القضاة محيي الدين يحيى بن محمد القرشي] ١١٨ - وفي بكرة السبت الرابع عشر من رجب توفي قاضي القضاة، محيي الدين (٢)، أبو المفضّل (٣)، يحيى بن قاضي القضاة (محيي الدين أبي المعالي محمد بن علي بن محمد بن يحيى القرشي) (٤)، ابن الزكيّ (٥)، بمصر، ودفن من يومه بسفح المقطّم. روى عن حنبل، وابن طبرزد، والكندي، وابن الحرستاني، وجماعة، /١٧ ب/ وحدّث بدمشق والقاهرة، وولّي قضاء القضاة بدمشق غير مرة، وكان رئيس عصره. ومولده في ليلة الخامس والعشرين من شعبان سنة ستّ وتسعين وخمس ماية، بالقاهرة. وأجاز لي جميع ما يرويه. [وفاة بدر الدين ابن أبي سعد الكرماني] ١١٩ - وفي ليلة السبت الحادي والعشرين من رجب توفي الشيخ بدر الدين، أبو حفص، عمر بن محمد بن أبي سعد بن أحمد الكرمانيّ (٦)، بالمدرسة الناصرية بدمشق، ودفن من الغد بسفح قاسيون.

стр. 201

ومولده في تاسع المحرّم سنة سبعين وخمس ماية، بشاذباخ نيسابور. سمع من القاسم بن الصفّار بنيسابور، وحدّث. وأجاز لي جميع ما يرويه. [وفاة حسن بن محمد المعروف بالبرسي] ١٢٠ - وفي ليلة الجمعة السابع والعشرين من رجب توفي الشيخ حسن بن محمد ابن أحمد (المعجمي) (١)، الصوفي، المعروف بالبرسيّ (٢)، ببعلبك، ودفن في منزله بظاهر باب دمشق من بعلبك. وكان كبير السّنّ. [تسلّم السلطان حصن مصياف] وفي شهر رجب تسلّم نواب السلطان الملك الظاهر مصياف، وخرج منها الصارم مبارك بن الرضيّ مقدّم الإسماعيلية بهديّة، وشفع فيه صاحب حماه، وقبض عليه وحمله إلى خدمة السلطان فحبسه (. . . .) (٣) في برج من أبراج سور القاهرة (٤). شعبان [وفاة ريحان الحبشي] ١٢١ - وفي ليلة الرابع من شعبان توفي أبو عبد الله، ريحان (٥) بن عبد الله الحبشي مولى التّقيّ صالح بن الخضر المقرئ، بالقاهرة، ودفن من الغد بسفح المقطّم.

стр. 202

روى عن مكرّم بن أبي الصقر، وغيره. روى عنه الدواداريّ. [وفاة عماد الدين ابن أبي البركات المعروف بابن الحدّوس] ١٢٢ - وفي السابع عشر من شعبان توفي الشيخ عماد الدين، أبو محمد، الحسن -ويسمّى عبد الرحيم أيضا-ابن أبي البركات علي بن عبد الله بن الحسن بن الحسين بن أبي الفتح بن أبي السّنان الموصليّ، المعروف بابن الحدّوس (١)، بمصر، ودفن (. . .) (٢). ومولده في السابع والعشرين من شعبان سنة إحدى عشرة وستماية. سمع ببغداد من عبد السلام بن سكينة، وغيره، وحدّث، وله نظم. [وفاة عماد الدين يحيى بن تمّام الحميري] ١٢٣ - وفي يوم الأحد العشرين من شعبان توفي الشيخ المحدّث، عماد الدين، أبو الحسين، يحيى بن تمّام (٣) بن يحيى بن عبّاس الحميري، الدمشقي، بدمشق، ودفن بمقابر باب الصغير. ومولده في تاسع (. . .) (٤) سنة ستّ وستماية. روى عن ابن ملاعب، وابن قدامة، وكان من أعيان العدول، وكانت حياته وافرة الثروة (. . . . .) (٥). أجاز لي ما يرويه. [وفاة الصاحب فخر الدين محمد بن الصاحب بهاء الدين] ١٢٤ - وفي الحادي والعشرين/١٨ أ/من شعبان توفي الصاحب فخر الدين، محمد بن الصاحب بهاء الدين علي بن محمد بن سليم (٦) المصري، بمصر، ودفن من الغد بسفح المقطّم.

стр. 203

روى عن ابن المقيّر. وكان محبّا لأهل الخير، مؤثرا لهم. عمّر رباطا بالقرافة الكبرى، وذكر الدرس بمدرسة والده بمصر، مدّة، وكان وزير الصحبة، وفوّض السلطان ذلك بعده إلى ولده تاج الدين محمد يوم الخميس الرابع والعشرين من الشهر المذكور. [وفاة الطواشي محسّن الحبشي] ١٢٥ - وفي العشرين من شعبان توفي الطواشي، أبو الخير، محسّن (١) بن عبد الله الحبشي الخادم، الصالحي، (النجمي) (٢) بالديار المصرية. وكان متقدّما في الأيام الصالحية وبعدها، وسمع بدمشق من أصحاب السلفي، وحصّل الأصول، وحدّث، وأقام بالمدينة النبوية، فجاور وتقدّم على الخدّام. شهر رمضان [وفاة تقيّ الدين صالح بن الخضر] ١٢٦ - وفي ليلة الخامس من شهر رمضان توفي الشيخ تقيّ الدين، أبو البقاء (٣)، صالح بن الخضر بن حاتم الأنصاري، المقرئ، الضرير، بقليوب (. . . .) (٤)، ودفن من الغد بالقرافة. سمع من ابن باقا، ومكرّم (. . . . .) (٥). روى عنه الدواداريّ. [وفاة إبراهيم بن خسرو شاه] ١٢٧ - وفي يوم الخميس سادس عشر رمضان توفي الشيخ النبيل، المسند، الصالح، أبو إسحاق، إبراهيم بن خسرو شاه (٦) (. . . . . . . . . . .) (٧).

стр. 204

روى «جزء الحفّار» عن الفخر الإربليّ. وأجاز لي ما يرويه. [وفاة الفقيه شمس الدين ابن عبد الهادي] ١٢٨ - وفي عصر يوم الرابع والعشرين من شهر رمضان توفي الشيخ الفقيه، الزاهد، شمس الدين، محمد بن الشيخ عماد الدين عبد الحميد بن عبد الهادي (١) بن يوسف بن محمد (. . . . . . .) (٢)، ودفن ضحى يوم السبت بسفح قاسيون. وكان رجلا صالحا. روى عن موسى بن عبد القادر، والشيخ موفّق الدين. شوّال [وفاة شهاب الدين ابن خمار الأنصاري] ١٢٩ - وفي يوم الرابع من شوّال توفي الشيخ شهاب الدين، أبو عبد الله (٣)، محمد بن داود بن خمار (٤) بن محمود بن غازي بن إبراهيم الأنصاري، المصري، والمقرئ، الضرير، ودفن من الغد بسفح المقطّم. روى عن الفخر الفارسي، ومكرّم. وكان أحد المتصدّرين للتلاوة بالروايات. ومولده في خامس ذي الحجّة سنة ستماية. روى عنه الدراورديّ في «معجمه». [وفاة سعد الله بن أبي الفضل البزّاز] ١٣٠ - وفي يوم الإثنين رابع شوال توفي أبو محمد، سعد الله (٥) بن أبي الفضل بن سعد الله بن أحمد بن سلطان بن/١٨ ب/خليفة بن جباه التنوخي، الدمشقي، البزّاز (٦)، بدمشق، ودفن بمقابر باب الصغير. روى عن عبد اللطيف، وإسماعيل بن أبي سعد، وحنبل الرصافي.

стр. 205

ومولده مستهلّ المحرّم سنة تسع وثمانين وخمس ماية بدمشق. روى لنا عنه الدواداريّ. [مراكب الفرنج تهاجم ميناء الإسكندرية] وفي العشرين من شوال تلقّى السلطان خبرا أنّ الفرنج قاصدون البلاد، فتقدّم إلى العسكر بالتّوجّه إلى الشام. وورد الخبر من الإسكندرية بأنّ اثني عشر مركبا للفرنج قد أتوا إلى الإسكندرية ودخلوا ميناءها وأخذوا مركبا للتجّار، فأمر السلطان أن لا يدخل أحد إلى المينا بعد المغرب، ولا يوقد نارا في البلد ليلا، وأمر (. . . .) (١) الإسكندرية، وخرج نحو دمياط يوم الخميس خامس ذي القعدة (٢) (. . .) (٣). [وفاة تاج الدين ابن صالح الأنصاري] ١٣١ - وفي الخامس والعشرين من شوال توفي الشيخ تاج الدين، أبو البركات (٤)، إسحاق (٥) بن أحمد بن علي بن حسين بن صالح الأنصاري، المصريّ، بمصر، ودفن من الغد بسفح المقطّم. ومولده بمصر في سنة ستّ وستماية (٦). سمع من أبي الحسين بن جبير، وغيره. (. . . . .) (٧) وكان إماما بجامع قليوب. ذو القعدة [وفاة تقيّ الدين أبي البقاء ابن طلحة الهاشمي] ١٣٢ - وفي مستهلّ ذي القعدة توفي الشيخ تقيّ الدين، أبو البقاء (٨)، صالح (٩) بن

стр. 206

الحسين بن طلحة بن الحسين بن محمد الهاشمي، الجعفري، الزينبي، الضرير، بالقاهرة، ودفن من الغد بسفح المقطّم. سمع من ابن البنّا، (. . . .) (١) وله خطب، ونظم حسن، وتصانيف، وكان من قضاة قوص. ومولده سنة إحدى وثمانين وخمس ماية. روى لنا عنه الدواداريّ. [وفاة الأمير عزّ الدين أيبك الصالحي] ١٣٣ - وفي يوم الثالث من ذي القعدة توفي الأمير عزّ الدين أيبك (٢) الصالحي، الزّرّاد، نائب دمشق، وكان متولّيها، وله حشمة وافرة، وسيرته جميلة، وله هيبة. [وفاة شرف الدين ابن مقدام المعروف بالسراج] ١٣٤ - وفي يوم الإثنين التاسع من ذي القعدة توفي الشيخ شرف الدين، أبو محمد، عبد الله بن عبد الرحمن بن سلامة بن نصر بن مقدام المقدسيّ، المعروف بالسراج (٣)، بسفح قاسيون. روى عن حنبل، وكان محتسبا بالصالحية. ومولده في سنة أربع وتسعين وخمسماية، في ربيع الآخر، وقيل: في جمادى الأولى (٤) منها. روى عنه: الدمياطي، وابن الخبّاز، وغيره. [وفاة الشريف علاء الدين الموسوي] ١٣٥ - وفي بكرة السبت الثاني والعشرين من ذي القعدة/١٩ أ/توفي الشريف، العدل، علاء الدين، أبو الحسن، علي بن أبي طالب بن أبي عبد الله الموسوي (٥)، الحسينيّ، ودفن من يومه بمقابر الصوفية.

стр. 207

روى عن الكنديّ، وكان شيخا حسن الشكل، ومن عدول دمشق. ومولده سنة ثمان وتسعين وخمس ماية. وقيل: في عاشر رمضان سنة تسع وتسعين وخمس ماية. وأجاز لنا جميع ما يرويه. روى لنا عنه والدي وكان رفيقه في الشباب (. . . . . . . .) (١) وعن الشريف. [وفاة أبي عبد الله محمد بن عبد الباقي] ١٣٦ - وفي ذي القعدة توفي الشيخ أبو عبد الله، محمد بن عبد الباقي (٢) (. . . . . . .) (٣) الوصيّ بقرية عذراء من مرج دمشق، ودفن هناك (. . . . . .) (٤). ذو الحجّة [وفاة عماد الدين داود بن سليمان] ١٣٧ - وفي يوم الأحد السادس من ذي الحجة توفي الشيخ عماد الدين، أبو سليمان، داود (٥) بن سليمان بن علي بن سالم بن الحموي، ودفن يوم الإثنين بسفح قاسيون. روى عن الخشوعي، وحنبل. ومولده في (. . . . .) (٦) سنة سبع وثمانين وخمس ماية بدمشق. روى لنا عنه قاضي القضاة تقيّ الدين الحنبلي (٧)، وأجاز لي جميع ما يرويه. [نزول الفرنج على الإسكندرية] وفي هذا الشهر (أمر [السلطان] (٨) بعمل جسرين، أحدهما:) (٩) من مصر إلى الجزيرة، و (الآخر من الجزيرة إلى الجزيرة على مراكب لتجوز العساكر) (١٠) عليها إلى الإسكندرية (إن دهمهما عدوّ) (١١). [ثم ورد الخبر أنّ] (١٢) الفرنج (عبروا) (١٣)

стр. 208

ونزلوا عليها (باثني عشر مركبا) (١) من الفرسان والرجّالة، وكان نزولهم عليها في الثامن عشر من ذي الحجة (٢). *** [من حوادث هذه السنة] [عمارة قناطر] وفي هذه السنة عمّرت (القناطر) (٣) على بحر ابن منجا (. . .) (٤)، وانتهى ذلك في أوائل سنة تسع وستين، ووقف السلطان عليه واهتمّ لعمارة (ما دثر منه) (٥). [الحجرة النبوية الشريفة] وفيها أرسل السلطان الدرابزينات لتكون حول الحجرة الشريفة النبوية، على ساكنها أفضل الصلاة والسلام من القاهرة، صحبة عبد الرحمن ابن الخليليّ (٦).

стр. 209

سنة تسع وستين وستماية المحرّم [وفاة شمس الدين ابن بلكويه البروجردي] ١٣٨ - وفي ضحوة الخامس من المحرّم توفي الشيخ، شمس الدين، أبو إبراهيم، إسحاق بن محمود بن بلكويه (١) بن أبي الفيّاض بن علي البروجردي (٢)، الصوفي، المشرف (٣)، بالقاهرة. ودفن من يومه بسفح المقطّم. روى عن ابن طبرزد. روى عنه قاضي القضاة بدر بن جماعة. /١٩ ب/وله «مشيخة»، خرّجها له الرشيد بن الحافظ عبد العظيم المنذريّ.

стр. 210

ومولده في تاسع شهر ربيع الأول سنة سبع وسبعين وخمس ماية، ببروجرد. وخدم الشيخ أبا الحسن بن حمّويه مدّة، وأجاز له ما يرويه. وروى لنا عنه قاضي القضاة البدر ابن جماعة، وغيره. [وفاة مجد الدين ابن رضوان الجراحي] ١٣٩ - وفي يوم الإثنين السادس من المحرّم توفي الشيخ الصالح، مجد الدين، أبو محمد، عبد الحميد بن رضوان بن عبد الله الجراحي (١)، المصري، بدمشق، ودفن بسفح جبل قاسيون. ومولده يوم السبت مستهلّ صفر سنة ثمانين وخمس ماية، بالقاهرة. روى عن الأرتاحي، وكان يذكر أنه قرأ على أبي الجود، سمع من البوصيري، ولم يظهر سماعه منه. أجاز لي جميع ما يرويه. [وفاة التركمانية المقدسية] ١٤٠ - وفي المحرّم توفيت أمّ خاتون، زينب (٢) بنت أبي بكر بن يعلق التركمانية، المقدسية (. . . . . . . . . . . .) (٣) الشريف عزّ الدين الحسيني، صاحب «الوفيات». صفر [وفاة برهان الدين ابن أبي بكر المقدسي] ١٤١ - وفي يوم الجمعة مستهلّ صفر توفي الشيخ برهان [الدين] (٤)، أبو إسحاق، إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن عثمان بن أبي بكر المقدسي (٥)، أخو الشيخ شهاب الدين (. . . . .)، وتوفي بالصنمين وهو راجع من الحجّ، وحمل إلى دمشق، ودفن بمقابر باب الصغير. ومولده سنة إحدى وتسعين وخمس ماية. سمع من محمد بن الحسين بن الحصيب، وابن ملاعب. وأجاز لي ما يرويه. وروى لنا عنه فتح الدين بن الزّملكانيّ. [وفاة الزاهد ابن أسعد الهمداني] ١٤٢ - وفي يوم الأربعاء سادس صفر توفي الشيخ الزاهد، أبو عبد الله،

стр. 211

محمد بن أسعد (١) بن عبد الرحمن الهمدانيّ، بمشهد ابن عروة، بجامع دمشق. ودفن بسفح قاسيون في اليوم المذكور. وهو في عشر الثمانين. وكان رجلا صالحا، زاهدا، مواظبا على العبادة. سمع من ابن الزبيدي، روى عنه الدواداريّ. ولي منه إجازة. [وفاة زكيّ الدين ابن قاضي القضاة محيي الدين] ١٤٣ - وفي يوم الجمعة ثامن صفر توفي القاضي، الإمام، زكيّ الدين (٢)، الحسين ابن قاضي القضاة محيي الدين يحيى بن محمد بن علي بن محمد بن يحيى بن علي بن عبد العزيز القرشيّ، ودفن من يومه بسفح قاسيون. ومولده سنة إحدى وأربعين وستماية. سمع من ابن رواج، وابن الجمّيزي. وكان فاضلا، نبيلا، /٢٠ أ/وأفتى ودرّس، وله شعر. [وفاة تاج الدين ابن حواري التنوخي] ١٤٤ - وفي يوم الثلاثاء تاسع عشر صفر توفي الشيخ تاج الدين، أبو المكارم (٣)، محمد بن عبد المنعم بن نصر الله بن جعفر بن أحمد بن حواري التنوخي، الحنفيّ، ودفن بسفح قاسيون، في داخل مغارة الجوع. روى عن ابن الحرستاني، وأبي الفتوح البكري، والشيخ موفّق الدين. ومولده سنة ستّ وستماية. وكان أديبا فاضلا، وعنده رياسة ومكارم أخلاق، وحسن معاشرة. سمع منه جماعة من الأعيان منهم الدمياطي، وابن دقيق العيد.

стр. 212

[وفاة الأمير سنجر الصيرفي] ١٤٥ - وفي ليلة الأربعاء سادس صفر توفي الأمير الكبير، علم الدين، سنجر (١) الصيرفي ببعلبك. وهو في عشر الستين. وكان من أعيان الأمراء بالديار المصرية، ومن يخشى جانبه. وكان السلطان أخرجه إلى الشام ليأمن غائلته، وأقطعه عدّة قرى ببلد بعلبك. [وفاة الأمير قطب الدين المعروف بالياغز] ١٤٦ - وفي العشر الأول من صفر توفي الأمير قطب الدين، سنجر المستنصري، المعروف بالياغز (٢). وهو في عشر الستين. وكان من مماليك الخليفة، فلما ملك التتار بغداد هرب إلى الشام. وكان محترما في الدولة الظاهرية، وعنده فضل ونباهة، وحسن عشرة، حاضر الذهن والفؤاد. [هدم سور عسقلان] وفي مستهلّ صفر المذكور توجّه السلطان من الديار المصرية في جماعة من بعض العساكر والأجناد إلى عسقلان فوصل إليها وهدم سورها، وكان مهملا من الأيام الصالحية، ووجد فيها كوزان فيهما نحو ألفي دينار ففرّقهما على من معه من الأمراء، وعلم وهو بعسقلان بأنّ عسكر ابن أخي بركة كسر عسكر أبغا. وعاد السلطان إلى القاهرة يوم السبت ثامن عشر ربيع الأول (٣).

стр. 213

ربيع الأول [وفاة الشريف ابن عبد الحفيظ الموسوي] ١٤٧ - وفي ليلة الخامس من شهر ربيع الأول توفي الشريف أبو محمد، عبد الله بن علي بن عبد الحفيظ (١) بن حسن الحسيني، الموسوي، المصريّ، بها، ودفن من الغد بسفح المقطّم. روى عن علي بن البنّا المالكيّ. ومولده سنة اثنتين وتسعين وخمس ماية. روى لنا عنه الدواداريّ. [وفاة ابن معبد البعلبكي] ١٤٨ - وفي ليلة الثلاثاء عاشر ربيع الأول توفي أبو أحمد، عبد الواحد (٢) بن عبد المؤمن بن معبد بن محرز البعلبكيّ. /٢٠ ب/وهو في عشر الستين. كان من العدول الأمناء ببعلبك. روى عن البهاء عبد الرحمن المقدسيّ. وهو زوج شيختنا ستّ الأهل بنت علوان. [تغريق أسرى فرنج في النيل] وفي آخر ربيع الأول اتصل بالسلطان الملك الظاهر أنّ الفرنج بعكا ضربوا رقاب جماعة من المسلمين الذين في أسرهم ظاهر عكا صبرا، فأخذ من أعيان من عنده من أسراهم نحو ماية نفر فغرّقهم في النيل ليلا (٣). ربيع الآخر [وفاة النقيب شمس الدين مظفّر] ١٤٩ - وفي يوم السبت سادس عشر ربيع الآخر توفي النقيب شمس الدين مظفّر (٤)، نقيب قلعة دمشق، بالقلعة، وصلّي عليه بجامع دمشق، ودفن بسفح قاسيون.

стр. 214

[وفاة بهاء الدين عمر بن حامد القوصي] ١٥٠ - وفي ليلة السبت الثالث عشر من ربيع الآخر توفي الشيخ العدل، بهاء الدين، أبو حفص، عمر بن حامد بن عبد الرحمن القوصي (١)، الأنصاريّ، ودفن يوم السبت بمقابر باب الفراديس. روى عن ابن طبرزد، وحنبل، والكندي، وله إجازة عفيفة الفارقانية، وأسعد بن روح، والمؤيّد بن الأخوة، وجماعة. أجاز لي جميع ما يرويه، وروى لنا عنه الدواداريّ. [وفاة الأديب زين الدين ابن عزّاز الأنصاري] ١٥٠ - مكرّر-وفي ليلة الثاني والعشرين من ربيع الآخر توفي الشيخ الأديب، زين الدين، أبو العباس، أحمد بن عبد الله بن عزّاز بن كامل الأنصاري، المصري، النحوي، المعروف بابن قطنة (٢)، بمصر، ودفن من الغد بسفح المقطّم، وقد نيّف على السبعين. وكان متصدّيا لإقراء النحو، وهو مشهور بالفضل والأدب. [الصلح بين أهل تونس والفرنج] ووقع الصلح بين أهل تونس وبين الفرنج، واتفقوا في الرابع والعشرين من ربيع الآخر على أن يردّ أهل تونس أموال أهل جنوة. ورحل الفرنج عنهم بعد ذلك بسبعة عشر يوما، وذلك بعدما حصل من القتال الشديد. وقتل ولد الفرنسيس، وجماعة، وقيل إنّ الفرنسيس مات أيضا (٣). [وفاة حسن بن أبي عبد الله الأزدي] ١٥١ - وفي ليلة الإثنين الثاني والعشرين من ربيع الآخر توفي الشيخ الصالح، أبو علي، حسن بن أبي عبد الله بن صدقة (٤) الأزدي، الصّقلّي، المقرئ، ودفن يوم الإثنين بسفح جبل قاسيون.

стр. 215

ومولده سنة تسع وثمانين، (أو سنة تسعين) (١) وخمس ماية. وكان من السادات في تعبّده وتزهّده وتقلّله من الدنيا، وله حرمة وافرة ومهابة في الصدور، وقبول/٢١ أ/عند الخاصّ والعامّ. روى عن ابن الزبيدي. روى عنه الدواداري، وله إجازة ابن السمعاني، وزينب الشعرية، وجماعة. وأجاز لي ما يرويه. [إقامة الجمعة بجامع المنشيّة] وكمل جامع المنشية ظاهر القاهرة وأقيمت فيه الجمعة يوم الجمعة الثامن والعشرين من شهر ربيع الآخر (٢). [وفاة الأمير شرف الدين أبي العزايم الهكاري] ١٥٢ - وفي يوم السبت الثامن والعشرين من ربيع الآخر توفي الأمير الكبير، شرف الدين، أبو العزايم (٣)، عيسى بن الأمير بدر الدين محمد بن أبي القاسم بن محمد بن أحمد بن إبراهيم بن كامل الهكاري، ودفن يوم الأحد بسفح جبل قاسيون. ومولده بالقدس في ثالث عشر ذي القعدة سنة ثلاث وتسعين وخمس ماية، بالقدس (٤). سمع من الخطيب ابن جميل المعافري، وأجاز له ابن طبرزد، والكندي، وكان أحد الأمراء الكبراء، مشهورا بالشجاعة، معروفا بالإقدام، وتقدّم على العساكر في الحروب. وكان ممّن جمع بين الدين والشجاعة والكرم والمروءة، وحاز كثيرا من الأوصاف الجميلة.
следующие страницы →