← Тараджим

Тараджим · id 28

تاريخ البرزالي المقتفي لتاريخ أبي شامة - ت تدمري

علم الدين البرزالي

Полный текст (2 138 стр.). Показаны 246–285 · переход к 251.

стр. 246

[وفاة الشيخة مدلّلة بنت الشيرجي] ٢٠٧ - وفي عصر يوم الأربعاء الحادي والعشرين من شعبان توفيت الشيخة الكبيرة أمّ إسماعيل، مدلّلة (١) بنت الشيخ الأمين أبي بكر محمد بن الياس بن الشيرجي، الأنصاري، ودفنت ظهر الخميس بمقابر باب الصغير. روت بالإجازة عن جماعة، ولها «أربعون» خرّجها لها ابن الصابوني، عن الخشوعي وطبقته. وضبط الإربلي موتها في ثاني شعبان. روى لنا عنها جماعة، منهم الشريف الخشّاب. [وفاة جمال الدين عبد الرحمن بن سلمان البغدادي] ٢٠٨ - وفي يوم الجمعة الثالث والعشرين من شعبان توفي الشيخ الفقيه، الإمام، العالم، جمال الدين، أبو الفرج (٢)، عبد الرحمن بن سلمان بن سعيد بن البغدادي، ثم الحرّاني، الحنبلي، بالمارستان النوري بدمشق، ودفن/٢٩ أ/من يومه بعد العصر بسفح جبل قاسيون، بتربة العزّ بن الحافظ عبد الغني. وكان شيخا فاضلا، صالحا، من أعيان الفقهاء. ومولده في أحد الربيعين سنة خمس وثمانين وخمس ماية بحرّان، وقيل: في ربيع الأول. سمع من حمّاد الحرّاني، وابن طبرزد، والكندي، والشيخ موفّق الدين ابن قدامة، وقرأ عليه الفقه وعلى غيره. أجاز لي جميع ما يرويه. روى لنا عنه قاضي القضاة تقيّ الدين الحنبليّ.

стр. 247

[وفاة أبي المظفّر حسين بن أبي القاسم] ٢٠٩ - وفي شهر شعبان توفي أبو المظفّر، حسين بن الشيخ أبي القاسم علي بن الشيخ الإمام الحافظ أبي الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد بن الجوزي (١)، البغدادي، ويسمّى مظفّر أيضا. وكانت وفاته بمدينة قوص. رمضان [وفاة علي بن ياقوت الخيّاط] ٢١٠ - وفي ليلة الثالث من رمضان توفي أبو الحسن، علي بن ياقوت (٢) بن عبد الله المصري، الخيّاط بمصر. وكان يشعر شعرا حسنا، وله قصائد نبويّة. [وفاة القاضي عماد الدين عبد الرحيم بن عبد الرحيم الكرابيسي] ٢١١ - وفي يوم الإثنين رابع رمضان توفي القاضي، الإمام، عماد الدين، أبو الحسين، عبد الرحيم بن عبد الرحيم بن عبد الرحيم بن عبد الرحمن بن الحسن بن عبد الرحمن بن طاهر بن محمد بن محمد بن حسين الكرابيسي (٣) ابن العجمي، الحلبي، بحلب. ومولده في ثامن عشر ربيع الآخر سنة خمس وستماية بحلب. وكان فقيها، وولّي الحكم بالفيّوم وغيرها، وناب في الحكم بدمشق، وكان مشكور السيرة، وبيته مشهور بالعلم والسّنّة. روى كتاب «الشمائل» للترمذي، عن الافتخار الهاشمي. روى عنه الدمياطي. وسمع أيضا من ثابت بن مشرّف. أجاز لي جميع ما يرويه. روى لنا عنه قاضي القضاة بدر الدين ابن جماعة. [وفاة صفيّ الدين أحمد بن سعيد النيسابوري] ٢١٢ - وفي الحادي عشر من رمضان توفي الشيخ صفيّ الدين، أحمد بن

стр. 248

سعيد بن أحمد بن أبي بكر بن الحسين النيسابوري (١)، ثم اللهاوري، الصوفيّ بالقاهرة، ودفن من الغد بمقبرة باب النصر. ومولده في العشرين من ربيع الأول سنة إحدى وتسعين وخمس ماية. سمع جماعة، وصحب الصوفية، وكان من المشايخ المشهورين بالانقطاع والمعرفة وجميل الطريقة. وكان لطيف الأخلاق، ليّن الجانب، حسن الملقى. وروى/٢٩ ب/عن سبط السلفيّ. [وفاة عبد الوهاب بن محمد المقدسي الصحراوي] ٢١٣ - وفي يوم الأحد السابع عشر من شهر رمضان توفي الشيخ أبو محمد، عبد الوهاب بن الناصح محمد بن إبراهيم بن سعد (٢) المقدسي، الحنبلي، الصحراوي، بسفح جبل قاسيون، ودفن هناك بالقرب من تربة الشيخ أبي عمر. روى عن الخشوعي، وابن طبرزد، والكندي، وأجاز لي جميع ما يرويه. روى لنا عنه قاضي القضاة تقي الدين الحنبليّ. [تخريب حرّان على يد التتار] وفي الخامس والعشرين من رمضان وصل جماعة من التتار إلى حرّان فأمروا من بقي فيها بالخروج والجلاء، وأخلوها بالكلّيّة، فخربت ودثرت (٣)، [الصلح بين السلطان وصاحب عكا] وفي الثالث والعشرين من شهر رمضان أجري الصلح بين السلطان وبين صاحب عكا، وقرئ كتاب الهدنة بذلك في هذا التاريخ بدار السعادة (٤).

стр. 249

شوّال [تبادل الرسل بين السلطان والتتار] وفي سابع شوال قدم على السلطان رسل من نواب التتار بالروم، فسمع كلامهم، وعيّن الأمير فخر الدين المقرّي، والأمير مبارز الدين الطوري رسولين إلى أبغا، فتوجّها مع رسل التتار، واجتمعا أولا بنوّاب الروم، ثم وصلا إلى أبغا فاجتمعا به، ولم يحصل اتفاق، ثم رجعا فوصلا دمشق الخامس عشر صفر سنة إحدى وسبعين وستماية. ووصل السلطان إلى دمشق يوم الأحد ثامن شوال من عكا بعد اتفاق الصلح والهدنة (١). [وفاة أبي نصر الصيرفي] ٢١٤ - وفي يوم الخميس الثاني عشر من شوال توفي أبو نصر الصيرفي (٢) تحت الساعات بدمشق. [وفاة تاج الدين أحمد بن مكتوم القيسي] ٢١٥ - وفي التاسع عشر من شوال توفي العدل، تاج الدين، أبو العباس، أحمد بن مكتوم (٣) بن أحمد بن محمد بن سليم القيسي، ودفن من يومه بسفح المقطّم. سمع من (. . . . . . . .) (٤)، وجماعة. [وفاة الأمير ناصر الدين العبدالي] ٢١٦ - وفي يوم الأربعاء الخامس والعشرين من شوال توفي الأمير الأجلّ ناصر الدين العبدالي (٥) بدمشق.

стр. 250

[وفاة وجيه الدين ابن سويد التكريتي] ٢١٧ - وفي بكرة الجمعة السابع والعشرين من شوال توفي الشيخ وجيه الدين، محمد بن علي بن أبي طالب بن سويد (١) التكريتي، التاجر بدمشق، ودفن من يومه بسفح جبل قاسيون بتربته بالقرب من الرباط الناصري. وقد ناهز السبعين (٢). /٣٠ أ/وكان مشهورا بسعة المال والجاه، ولم يبلغ أحد من أمثاله من الحرمة ونفاذ الكلمة ما بلغ، وكانت متاجره لا يتعرّض لها متعرّض، وكتبه نافذة عند سائر الملوك. وكان من خواصّ الملك الناصر ويده مبسوطة في دولته. ولما دخلت التتار البلاد توجّه إلى الديار المصرية وغرم ألف ألف درهم. ولما ملك السلطان الملك الظاهر قرّبه غاية التقريب وأدناه، وعظّم محلّه، وأوصى إليه، وزاد في حرمته. وكان كثير المكارمة للأمراء والوزراء وأرباب الدولة، وعنده برّ وصدقة ومعروف. وروى شيئا من الحديث. ورأيت سماعه على ابن قميرة. ذو القعدة [وفاة عزّ الدين علي بن عبد الخالق الإسعردي] ٢١٨ - وفي ليلة الأربعاء سابع عشر ذي القعدة توفي عزّ الدين، أبو الحسن، علي بن تاج الدين عبد الخالق بن القاضي مهذّب الدين علي بن محمد بن الحسن الإسعردي (٣)، ثم البعلبكي بها، ودفن بالقرب من دير الياس بظاهر بعلبك.

стр. 251

وهو في عشر الستّين. ولّي نظر بعلبك، ونظر الأسرى بدمشق، ونظر حمص، وله خبرة بالكتابة والحساب، وكان حسن العشرة، كثير المداراة. [وفاة الصدر عماد الدين ابن أبي الغنائم التغلبي] ٢١٩ - وفي يوم السبت التاسع عشر من ذي القعدة توفي الشيخ العدل، الصدر، الكبير، عماد الدين، أبو عبد الله، محمد بن الشيخ أمين الدين أبي الغنائم سالم بن الحافظ أبي المواهب الحسن بن هبة الله بن محفوظ بن صصرى (١) التغلبي، الربعي، الشافعي، الدمشقيّ، رحمه الله تعالى، ودفن يوم الأحد بسفح جبل قاسيون. روى عن الكندي، ورحل إلى مصر، وسمع وكتب بخطّه، وكان كثير الخير، ملازما لحضور الجماعات من أعيان أهل دمشق، كريم الأخلاق، حسن العشرة، محتملا، صبورا، كثير الإغضاء والحياء، متفضّلا على من يعرفه، بارّا بمن يقصده، من بيت العدالة والرياسة والحديث. ومولده في سنة ستماية، أو إحدى وستماية تقريبا (٢). أجاز لي ما يرويه. روى لنا عنه الشيخ زين الدين الفارقيّ. [وصول رسل بركة] وفي ذي القعدة وصل إلى دمشق رسل من بيت بركة من عند منكوتمر في البحر ومعهم هدايا للسلطان خرجوا من بلاد الأشكري صادفهم/٣٠ ب/مركب فأخذهم ودخل بهم عكا، ثم أطلقوهم إلى دمشق، ولكن تمحّقت الهدايا. ومضمون الرسالة طلب الإعانة على أبغا والاتفاق على محاربته (٣).

стр. 252

ذو الحجّة [وفاة المسند نجم الدين ابن المظفّر بن النشبي] ٢٢٠ - وفي ليلة الإثنين السادس من ذي الحجّة توفي الشيخ المسند، نجم الدين، أبو بكر، محمد بن الشيخ المحدّث، شمس الدين، أبي الحسن علي بن المظفّر (١) بن القاسم بن النشبي (٢)، الدمشقي، المؤدّب (٣) بدمشق، ودفن من الغد بمقبرة باب الصغير. ومولده بسلخ المحرّم سنة إحدى وسبعين وخمس ماية. سمع من الخشوعي، والقاسم بن عساكر، وحنبل، وابن طبرزد، والكندي، وابن الحرستاني، وابن الخصيب، وأبي بكر محمد بن يوسف الطبري الآملي، وغيرهم. وأجاز لي جميع ما يرويه. روى لنا عنه الشيخ زين الدين الفارقيّ. [وفاة شرف الدين علي بن أشرف العباسي] ٢٢١ - وفي يوم الخميس يوم عرفة التاسع من ذي الحجّة توفي الشريف شرف الدين، علي بن أشرف (٤) العباسيّ. ضبطه الفخر بن سنيّ الدولة في «تعليقه». [وفاة الصاحب نجم الدين يحيى بن محمد اللبودي] ٢٢٢ - وفي رابع عشر ذي الحجة توفي الصاحب، نجم الدين، يحيى بن محمد بن عبد الواحد بن اللبودي (٥) بدمشق، ودفن بتربته بطريق المزّة بأرض الجمّيزيّين بظاهر دمشق.

стр. 253

وكان ناظرا بدمشق وعنده فضيلة، ووقف مدرسة عند تربته على الأطبّاء (١). [وفاة الفقيه نجم الدين محمد بن ملكداذ الموقاني] ٢٢٣ - وفي يوم السبت الخامس والعشرين من ذي الحجة توفي الشيخ الفقيه، الإمام، نجم الدين، محمد بن ملكداذ (٢) الموقاني (٣)، معيد الباذرائية، ودفن من يومه بمقبرة الصوفية. [كشف السلطان على حصن الأكراد وعكار] وفي ذي الحجّة توجّه السلطان من دمشق إلى حصن الأكراد لنقل حجارة المجانيق إلى القلعة ورؤية ما عمّر فيها، وصار إلى حصن عكار فأشرف عليه ثم عاد إلى دمشق (٤). *** [من وفيات هذه السنة] [وفاة شمس الدين أبي أحمد ابن غالي التميمي] ٢٢٤ - وفي هذه السنة في أوائلها توفي الشيخ شمس الدين، أبو أحمد، يوسف بن مفضّل (٥) بن غالي التميمي، الداري، المزّي، ويسمّى محمدا أيضا.

стр. 254

سمع منه جماعة من الطلبة وقصدوه إلى المزّة. روى عن ابن أبي لقمة. وسمعت من ولده أحمد. وروى عنه الشيخ علي بن العطّار. [وفاة تقي الدين يوسف بن عبد الله المعروف بالكيزاني] ٢٢٥ - وفيها توفي الشيخ تقيّ الدين، أبو الحجّاج (١)، يوسف بن عبد الله بن عثمان المقدسي، الحنبلي، المعروف بالكيزاني (٢)، /٣١ أ/في أواخر السنة بقرية كفربطنا. روى عن ابن اللتّي. [وفاة الفقيه موفق الدين حمزة بن يوسف التنوخي] ٢٢٦ - وفيها توفي الشيخ الإمام، الفقيه، موفّق الدين، حمزة (٣) بن يوسف بن سعيد بن أبي العلاء التنوخي، الحموي، الشافعي، بدمشق، ودفن بمقابر الصوفية عند قدومه من حماه. وكان شيخا فاضلا، صاحب تصانيف، من ذلك «شرح التنبيه». [تسلّم قلاع الإسماعيلية] وفيها تسلّم نواب السلطان قلعة الخوابي، والقليعة من بلاد الإسماعيلية، ولم يبق من حصونهم سوى الكهف، والقدموس، والمينقة، (فإنّ) (٤) أهلها (لما قبض) (٥) السلطان على ابن الشعراني عصوا بها وقدّموا عليهم مقدّما (٦).

стр. 255

سنة إحدى وسبعين وستماية المحرّم [وفاة أبي الفتح ابن عبد الجليل القمّودي] ٢٢٧ - وفي يوم الأحد ثالث المحرّم توفي أبو الفتح، عبد الله بن جعفر بن عبد الجليل القمّودي (١)، بالإسكندرية، ودفن بالديماس بتربة ابن عوف. سمع «البخاري» من عبد الرحمن عتيق ابن باقا. ومولده في حدود سنة ثمانين وخمس ماية. وكان شيخا فاضلا، مدرّسا، مالكيّ المذهب. و «قمود»: من بلاد إفريقية. روى عنه الدمياطيّ. [خروج السلطان إلى الشام وعودته] وفي خامس المحرّم دخل السلطان الملك الظاهر دمشق بعد حصن الأكراد وحصن عكار، وخرج منها على البريد رابع عشر المحرم إلى الديار المصرية وصحبته بيسري، وآقوش الرومي، وجرمك الناصري، فوصل إلى قلعة القاهرة يوم السبت في الثالث والعشرين من المحرم، فأقام ستة أيام ثم عاد إلى دمشق فدخلها ليلة الثلاثاء رابع صفر (٢). [الإفراج عن أميرين] وفي الثامن عشر من المحرّم أفرج عن الأمير عزّ الدين أيدمر الحلّي،

стр. 256

والأمير عزّ الدين أيبك النجيبي الصغير، وكانا محبوسين بقلعة القاهرة (١). [وفاة الحافظ شرف الدين يوسف بن الحسن النابلسي] ٢٢٨ - وفي ليلة الإثنين حادي عشر المحرّم توفي الشيخ الإمام، الحافظ، شرف الدين، أبو المظفّر، يوسف بن الحسن بن بدر (٢) بن الحسن بن المفرّج بن بكّار (٣) النابلسي، ثم الدمشقي، ودفن يوم الإثنين بمنزله بسفح قاسيون ظاهر دمشق. ومولده في ثالث عشر المحرّم سنة ثلاث وستماية بدمشق. وكان شيخ دار الحديث النبوي، وسمع بدمشق من القزويني، /٣١ ب/والحسين بن صصرى، وابن البنّ، وجماعة. وسمع ببغداد من الداهري، والدينوري، والسهروردي، وجماعة. وقرأ الكثير من الحديث، وكتب. وله شعر جيّد، وله تخاريج في الحديث. روى عنه الدمياطي، والدواداري، وجماعة. وأجاز لي جميع ما يرويه. [وفاة أبي الربيع سليمان بن عبد الغني الغمري] ٢٢٩ - وفي التاسع عشر من المحرّم توفي أبو الربيع، سليمان بن عبد الغني بن سليمان بن أبي الحسن بن سليمان الغمري (٤)، ثم الدمياطي بالقاهرة، ودفن من الغد بسفح المقطّم. ومولده سنة خمس وستماية بمنية غمر. روى عن ابن المقيّر. [نهب تجّار عيذاب والانتقام من صاحب النّوبة] وفي الحادي والعشرين من المحرّم وصل صاحب النوبة وأصحابه إلى عيذاب

стр. 257

فنهبوا التجار وقتلوا جماعة كثيرة، منهم القاضي والوالي، وأسروا مشارف الديوان، فتوجّه والي قوص علاء الدين أيدغدي الخزندار إلى بلادهم فقتل وأحرق وهدّم ودوّخ البلاد، وأخذ بالثأر (١). صفر [وفاة إبراهيم بن بركات بن فضائل المصري] ٢٣٠ - وفي مستهلّ صفر توفي الشيخ الصالح، إبراهيم بن بركات (٢) بن فضائل المصري، الحدّاد، بالقاهرة، ودفن من يومه بمقابر باب النصر. وكان من المشايخ الصالحين، مضى على طريقة سداد، وصحب الزكيّ عبد العظيم مدّة. [وفاة موفّق الدين محمد بن عمر ابن خطيب بيت الآبار] ٢٣١ - وفي ليلة الإثنين سابع عشر صفر توفي الشيخ موفّق الدين (٣)، أبو عبد الله، محمد بن عمر بن يوسف بن يحيى بن عمر بن كامل بن (٤) خطيب بيت الآبار، ودفن بالقرية المذكورة من الغد، وكان خطيبها. وكان معروفا بالدين والصلاح. روى عن ابن طبرزد، وحنبل، والكندي، وغيرهم. ومولده ليلة العشرين من شوال سنة خمس وتسعين وخمس ماية. وله إجازة الخشوعيّ. وأجاز لي ما يرويه. روى لنا عنه الشيخ زين الدين الفارقي، وغيره. [وفاة علم الدين قيصر التركي] ٢٣٢ - وفي يوم السبت الثاني والعشرين من صفر توفي الشيخ الصالح، علم الدين، قيصر (٥) التركي، المعروف بالداودي.

стр. 258

كان شيخا مقيما بمسجد طوغان بالفسقار. [وفاة ستّ العجم بن محمد الهروي] ٢٣٣ - وفي يوم الإثنين الثامن والعشرين من صفر توفيت أمّ مجاهد، ستّ العجم (١) بنت محمد بن أبي بكر بن عبد الواسع الهروي، بظاهر دمشق، ودفنت من يومها. روت عن ابن طبرزد. روى عنها الدمياطي، ولي منها إجازة. ربيع الأول [الحسبة بدمشق] /٣٢ أ/وفي يوم الإثنين سادس شهر ربيع الأول تولّى الصدر الرئيس جمال الدين ابن صصرى الحسبة بدمشق عوضا عن عزّ الدين ابن الشيرجيّ. [وفاة شرف الدين العرضي] ٢٣٤ - وفي يوم الجمعة السادس والعشرين من شهر ربيع الأول توفي شرف الدين العرضي (٢) باني المدرسة العادلية الكبيرة. [وفاة الأمير سيف الدين محمد بن عثمان صاحب صهيون] ٢٣٥ - وفي ربيع الأول توفي الأمير سيف الدين (٣)، محمد بن الأمير مظفّر الدين عثمان بن الأمير ناصر الدين منكورس بن الأمير بدر الدين خمردكين صاحب صهيون، بها، ودفن بتربة والده. وكان في عشر السبعين. وملك صهيون وبرزية مدّة اثنتي عشرة سنة، وتسلّم صهيون وبرزية ولده سابق الدين، وأرسل إلى السلطان الملك الظاهر يستأذن في الحضور فأذن له، فلما حضر أقطعه خبزا، واستناب السلطان في الحصنين المذكورين.

стр. 259

ربيع الآخر [وفاة أبي الوحش أسد بن أبي الطاهر اللخمي] ٢٣٦ - وفي مستهلّ ربيع الآخر توفي أبو الوحش (١)، أسد بن أبي الطاهر بن أبي المكارم اللخمي، الدمياطي، المعروف بابن دلول، بالقاهرة، ودفن من الغد بمقابر باب النصر. ومولده في سنة تسع وتسعين وخمس ماية تقريبا بدمياط. سمع من جلدك التّقّويّ. [وفاة شهاب الدين جعفر بن محمد الحلّي] ٢٣٧ - وفي العشر الأول من ربيع الآخر توفي الشيخ شهاب الدين، جعفر بن محمد بن علي الحلي (٢)، خطيب قرية منين، بها. روى «الأربعين» في الأحكام، للشيخ زكيّ الدين عبد العظيم عنه، سمع منه ابن الخبّاز، وكان رجلا صالحا. [وفاة شرف الدين ابن ماضي] ٢٣٨ - [وفي] يوم الجمعة ثالث ربيع الآخر توفي شرف الدين ابن ماضي (٣) بن بدر الدين بن نصر الدين ابن الفقيه. ضبطه الفخر بن سنيّ الدولة. [وفاة شرف الدين محمد بن رضوان الحسيني] ٢٣٩ - وفي يوم الإثنين ثالث ربيع الآخر توفي الشريف، شرف الدين، محمد بن رضوان (٤) بن محمد بن علي بن محمد بن علي الحسيني، المعروف بالناسخ، بدمشق. ومولده في سابع جمادى الآخرة سنة اثنتين وستماية بنصيبين. وكان من الفضلاء، وله مشاركة في العلوم، وله يد في النظم والنثر، مع حسن المناظرة، وكثرة الإطلاع على العلوم، لا تملّ مجالسته. روى عنه علاء الدين الفخري (؟). . .

стр. 260

[وفاة إبراهيم بن محمود المعروف بابن منصور] ٢٤٠ - وفي يوم الثلاثاء والعشرين من ربيع الآخر توفي أبو إسحاق، إبراهيم بن محمود بن النجار، المعروف بابن/٣٢ ب/منصور (١)، بسفح قاسيون، ودفن هناك. ضبطه ابن الخبّاز. [وفاة تاج الدين يحيى بن محمد ابن الحبوبي] ٢٤١ - وفي يوم الخميس الرابع والعشرين من شهر ربيع الآخر توفي الشيخ تاج الدين، أبو المفضّل (٢)، يحيى بن محمد بن أحمد بن حمزة بن علي بن هبة الله بن الحبوبي (٣)، الثعلبي، الدمشقيّ، بدمشق، ودفن من يومه بسفح قاسيون، رحمه الله تعالى. ومولده سنة عشر وستماية (٤). وكان صدرا كبيرا، رئيسا، حسن الهيئة، مهيبا، من أعيان أهل دمشق. ولّي نظر مخزن الأيتام بدمشق مدّة، ثم ولّي الحسبة بها، ثم انتقل إلى وكالة بيت المال، فباشرها مدّة يسيرة، ومات. روى عن ابن الحرستاني، وأبي الفتوح البكري حضورا، وعن علم الدين ابن الصابوني، وابن غسّان (٥)، والخطيب جمال الدين الدولعي، وعزّ الدين ابن رواحة، وابن المقيّر، وغيرهم سماعا. وله إجازة ابن روح، والمؤيّد الطوسي، وزينب الشعرية، والقاسم بن الصفّار، وعبد الرحيم بن عثمان، وجماعة كثيرة في سنة أربع عشرة وستماية من بلاد شتّى. خرّج له ابن بلبان «مشيخة» في ثلاث مجلّدات جمع فيها شيوخه وحدّث بها بجامع دمشق، بقراءة الشيخ شرف الدين الفزاري. سمعها جماعة من الأعيان والمحدّثين والفضلاء. وأجاز لنا جميع ما يرويه.

стр. 261

جمادى الأولى [موقعة البيرة] وفي خامس جمادى الأولى اتصل بالسلطان وهو بدمشق أنّ فرقة من التتار قصدت الرحبة فتوجّه بالعساكر وبعث الكشّافة فأخبروا أنّ طائفة نحو ثلاثة آلاف فارس على شط الفرات مما يلي الجزيرة، فأمر العسكر بخوض الفرات، وخاض بنفسه، فوقعوا على التتار، فقتلوا منهم مقتلة عظيمة وأسروا نحو مايتي نفس، وتبعهم بيسري إلى قرب سروج، ثم عاد وكان على البيرة جماعة من التتار محاصرين لها نحو ثلاثة آلاف، فلما سمعوا خبر الوقعة رحلوا وتركوا مالهم من الأسلحة والعدد والمجانيق، ونجوا (١) بأنفسهم، فسار السلطان إلى البيرة ودخلها في الثاني والعشرين من جمادى الأولى، وفرّق في أهلها ماية ألف درهم. ثم توجّه إلى دمشق فوصلها في ثالث جمادى الآخرة/٣٣ أ/ومعه الأسرى، وخرج منها في ساعته إلى الديار المصرية، وخرج من القاهرة ولده السلطان الملك السعيد لتلقّيه، فاجتمعا في الحادي والعشرين من الشهر، وسار إلى القلعة، وأدخل أسرى التتار ركابا على الخيل (٢). [وفاة لاحق بن عبد السلام الزعبي] ٢٤٢ - وفي الرابع من جمادى الأولى توفي أبو القاسم، لاحق (٣) بن عبد السلام بن عبد العزيز بن سليم بن سليمان الزعبي، الطرابلسيّ، بمصر، ودفن من الغد بقرافة مصر الكبرى. روى شيئا من شعره.

стр. 262

[وفاة رسلان بن محمد الفاكهي] ٢٤٣ - وفي ليلة النصف من جمادى الأولى توفي الشيخ أبو الحسين، رسلان (١) بن محمد بن عبد الله المصري، الفاكهي، بالشارع ظاهر القاهرة، ودفن من الغد بسفح المقطّم. روى عن مكرّم بن أبي الصقر. [وفاة أبي بكر بن عبد الحميد المقدسي] ٢٤٤ - وفي يوم الخميس منتصف جمادى الأولى توفي أبو بكر بن الشيخ عبد الحميد المقدسي (٢)، بسفح قاسيون. وكان مكثرا من السماع. ضبطه ابن الخبّاز. [وفاة شهاب الدين عبيد الله بن عمر العجمي] ٢٤٥ - وفي التاسع عشر من جمادى الأولى توفي الشيخ شهاب الدين، أبو صالح، عبيد الله (٣) بن الشيخ كمال الدين عمر بن عبد الرحيم بن عبد الرحمن بن الحسن بن العجمي، الحلبي، بحلب. ومولده بها أيضا في السابع والعشرين من ربيع الأول سنة تسع وستماية. سمع من الافتخار الهاشمي، وجماعة. وأكثر من الرواية، وكتب جملة بخطّه، وكان حريصا على الطلب والتحصيل، ودخل بغداد، وسمع بها. روى لنا عنه (. . .) (٤). [البشائر بكسر التتار] ووصلت البشائر إلى دمشق بكسر التتار في (. . .) (٥) في الحادي والعشرين من جمادى الأولى.

стр. 263

[وفاة أبي البركات أحمد بن عبد الله الإسكندري] ٢٤٦ - وفي السابع والعشرين من جمادى الأولى توفي الشيخ أبو البركات (١)، أحمد بن عبد الله بن محمد بن علي بن الحسن الأنصاري، الإسكندريّ، بها، ودفن بين الميناوين. سمع من عبد الرحمن بن مكي بن موقا، وأجاز له حمّاد الحرّاني، وأبو جعفر الصيدلاني. ومولده سنة خمس وثمانين وخمس ماية تقريبا. وكان فقيها مالكيّا، ورجلا صالحا، (. . .) (٢) القاهرة قبل موته، وحدّث. ولي منه إجازة. وروى لنا عنه الدواداري في «معجمه». [وفاة شرف الدين عمر بن محمد السلمي] ٢٤٧ - وفي يوم الثلاثاء السابع والعشرين من جمادى الأولى توفي الشيخ العدل شرف الدين، عمر بن محمد بن المظفّر (٣) السّلمي، /٣٣ ب/ابن السّكّريّ. [وفاة الإمام تاج الدين عبد الرحيم بن محمد الموصلي] ٢٤٨ - وفي جمادى الأولى توفي الشيخ الإمام، تاج الدين، أبو القاسم، عبد الرحيم بن الشيخ رضيّ الدين محمد بن الشيخ عماد الدين محمد بن يونس بن محمد بن منعة (٤) بن مالك بن محمد الموصليّ، ببغداد.

стр. 264

ومولده بالموصل سنة ثمان وتسعين وخمس ماية. وكان فقيها فاضلا، اختصر «الوجيز» للغزالي، وسمّي «مختصر التعجيز»، وله مختصرات عدّة. وكان بالموصل لما استولى التتار عليها، ثم انتقل إلى بغداد فأقام بها مدّة ومات. جمادى الآخرة [الإفراج عن الأمير عزّ الدين أيبك الدمياطي] وفي سابع جمادى الآخرة أفرج عن الأمير عزّ الدين أيبك الدمياطي، وكان معتقلا من أكثر من تسع سنين (١). [وفاة عماد الدين محمد بن عبد المحسن الأنصاري] ٢٤٩ - وفي التاسع من جمادى الآخرة توفي الشيخ عماد الدين، أبو عبد الله، محمد بن عبد المحسن بن عوض (٢) بن عبد الرحمن الأنصاري، المصري، ابن النحاس العدل، بمصر، ودفن من الغد بسفح المقطّم. روى عن ابن المقيّر، وكان من مشايخ الأعيان، ونسخ الكثير بخطّه، وتقلّب في الخدم الديوانية. [وفاة الصدر شرف الدين علي بن عبد الرحمن بن الإسكاف] ٢٥٠ - وفي يوم الثلاثاء حادي عشر جمادى الآخرة توفي الشيخ الصدر، شرف الدين، علي بن عبد الرحمن بن الإسكاف (٣)، ودفن برباطه بسفح قاسيون. وكان رجلا جيّدا، وله سمت حسن، وعنده برّ ومعروف. [وفاة عفيف الدين أيوب بن سيدهم] ٢٥١ - وفي يوم السبت منتصف جمادى الآخرة توفي العدل عفيف الدين،

стр. 265

أيوب (١) بن أبي الفضل بن سيدهم التغلبي، المعروف بابن الشريفة. وكان من عدول دمشق. [وفاة ابن عبد المؤمن الصوري] ٢٥٢ - وفي يوم الأحد سادس عشر جمادى الآخرة توفي محمد بن عبد الرحمن بن عبد المؤمن الصوري (٢)، الصالحيّ، ودفن من يومه بتربة والده بسفح قاسيون. ومولده ليلة الإثنين سادس عشر رمضان سنة ثمان وأربعين وستماية. [وفاة محبّ الدين أحمد بن عبد الواحد البصري] ٢٥٣ - وفي سلخ جمادى الآخرة توفي الشيخ محبّ الدين، أبو العباس، أحمد بن عبد الواحد (٣) بن أحمد البصري، الحنبلي، الضرير، ببغداد، ودفن بمقبرة الإمام أحمد، ﵁. روى عن ابن القطيعي، ونصر بن عبد الرزّاق الجيليّ. رجب [وفاة أبي القاسم بن أحمد بن إبراهيم الأزدي] ٢٥٤ - وفي ليلة الإثنين الثاني من رجب توفي الشيخ أبو القاسم بن الشيخ المحدّث أحمد بن إبراهيم بن أبي العلاء (٤) الأزدي، /٣٤ أ/الحمصيّ، وصلّي عليه من الغد، ودفن بسفح قاسيون. ومولده في سنة ثلاث وستماية. روى عن ابن الحرستاني. ولي منه إجازة. [وفاة أحمد بن أبي الغنائم هبة الله الكهفي] ٢٥٥ - وفي يوم الثلاثاء ثالث رجب توفي الشيخ أبو العباس، أحمد بن أبي الغنائم (٥) هبة الله بن أحمد بن عبد الواحد بن عبد الوهّاب السلمي،

стр. 266

الكهفي، الصالحيّ، بسفح قاسيون، ودفن بالكهف في اليوم المذكور. روى عن ابن طبرزد. روى عنه الدمياطيّ. ومولده سنة خمس وتسعين وخمس ماية بالكهف بسفح قاسيون. ولي منه إجازة. روى لنا عنه الشيخ علي بن العطار. [الخلعة على الأمراء] وفي يوم الثلاثاء ثالث رجب خلع على جميع الأمراء ومقدّمي الحلقة وأرباب الدولة، وأعطي كل واحد منهم ما يليق به من الخيل والذهب والحوايص والثياب، وكان ما صرف فيهم فوق ثلاثماية ألف دينار (١). شعبان [وفاة الصفيّ ابن حمير البعلبكي] ٢٥٦ - وفي يوم الخميس ثالث شعبان توفي الصفيّ، أحمد بن علي بن حمير (٢) البعلبكي، ابن أخت العزّ ابن معقل الحمصي الشاعر ببعلبك. وكان من أماثل أهلها. وله جدة، وعنده مكارمة، وكان غاليا في التشيّع. مات في عشر الخمسين. [وفاة أحمد بن جعفر المارديني] ٢٥٧ - وفي ليلة النصف من شعبان توفي الشيخ أبو العباس، أحمد بن جعفر بن أبي نصر بن سعيد المارديني (٣)، بالقاهرة، ودفن من الغد بمقابر باب النصر. روى عن زين الأمناء ابن عساكر، وكان شيخا مسنّا. مولده في العشر الأول من ربيع الأول سنة ثلاث وسبعين وخمس ماية. [وفاة الخطيب معين الدين عبد الهادي القيسي] ٢٥٨ - وفي ليلة الخميس الرابع والعشرين من شعبان توفي الشيخ الخطيب،

стр. 267

معين الدين، أبو الفتح عبد الهادي (١) بن عبد الكريم بن علي بن عيسى بن تميم القيسي بمصر، ودفن يوم الخميس بالقرافة الصغرى عند تربة الخزرجي. وكان شيخا صالحا، قرأ القرآن على أبي الجود، وله إجازة الفقيه أبي الطاهر بن عوف، وأحمد ومحمد ابني عبد الرحمن بن الحضرمي، وأحمد بن المسلّم بن رجاء، ومخلوف بن جاره، والبوصيري، وجماعة. وسمع من الأرتاحي، وأبي نزار ربيعة. ومولده بمصر سنة/٣٤ ب/سبع وسبعين وخمس ماية. وأجاز لي سنة سبعين وستماية. وروى لنا عنه الدواداري، وغيره. [وفاة بدر الدين إسماعيل بن أحمد العطار] ٢٥٩ - وفي ليلة الجمعة الخامس والعشرين من شعبان توفي بدر الدين، إسماعيل بن الصفيّ (٢) أحمد بن عبد الله بن موسى العطار، المقدسي، ودفن من الغد بتربة العزيز الحافظ. وكان رجلا صالحا، متديّنا، كثير الخير، قليل الكلام، وكتب الطباق على جعفر الهمداني، ونحوه. ولي منه إجازة. [الإفراج عن الأمير علم الدين سنجر] وفي السادس والعشرين من شعبان أفرج السلطان عن الأمير علم الدين سنجر الغتمي، المعزّي، ثم اشتراه (٣).

стр. 268

[تسفير رسول منكوتمر] وفي العشر الأخير من شعبان سفّر السلطان رسول سلطان مملكة بركة، وهو منكوتمر، وبعث معه هدايا سنيّة (١). رمضان [وكالة بيت المال] وفي الثالث من شهر رمضان وصل إلى دمشق الشيخ زين الدين، عمر بن مكي بن المرحّل متولّيا وكالة بيت المال. [وفاة أحمد بن عثمان بن سياووش] ٢٦٠ - وفي يوم الأحد خامس رمضان توفي الشيخ الصالح أبو العباس، أحمد بن عثمان (٢) بن سياووش (٣) الخلاطي، المقرئ، إمام الكلاّسة بجامع دمشق، ودفن من يومه بسفح قاسيون. روى عن الهمداني، والسخاوي، وأقرأ القراءات مدّة. ومات في عشر الثمانين. وتلقّنت عليه شيئا من أول القرآن العظيم، ولي منه إجازة. روى لنا عنه الشيخ علي بن العطار. [وفاة الحافظ محمد بن عبد المنعم الحرّاني] ٢٦١ - وفي ليلة الأربعاء ثامن رمضان توفي الشيخ المحدّث، الحافظ، شمس الدين، أبو عبد الله محمد بن عبد المنعم بن عمّار بن هامل (٤) الحرّاني، الحنبلي، بالمارستان الصغير، ودفن بسفح جبل قاسيون.

стр. 269

وكان فاضلا، كثير الديانة والتحرّي. سمع ببغداد، والشام، وديار مصر، وحدّث بالكثير، وكان أحد المعروفين بالطلب والإفادة. ومولده سنة ثلاث وستماية. ومن شيوخه عمر بن كرم، والمهذّب بن قتيدة، وابن روزبة، وابن الزبيدي. ولي منه إجازة. وروى لنا عنه الشيخ شرف الدين أبو الحسين، والدواداري، وجماعة. [شراء السلطان أحد المماليك] وفي يوم الأربعاء ثامن شهر رمضان اشترى السلطان من الأمير جمال الدين النجيبي مملوكه عزّ الدين أيبك النجيبي (١). [وفاة أسد الدين عبد الرحمن الأرموي] ٢٦٢ - وفي ليلة مستهلّ رمضان توفي أسد الدين (٢)، /٣٥ أ/أبو القاسم، عبد الرحمن بن عثمان بن خليل بن عبد الله الأرموي (٣)، ثم الموصلي، بالقاهرة، ودفن من الغد بمقابر باب النصر. ومولده سنة سبع وتسعين وخمس ماية تقريبا بالموصل. أجاز له ابن الأخضر، وابن منينا، وجماعة. وهو ابن أخت ابن عدلان النحويّ. [اعتقال فخر الدين وزير الروم] وفي شهر رمضان عقد مجلس للصاحب فخر الدين وزير الروم (٤) بحضور نواب التتار، وحاققوه على مكاتبة السلطان عزّ الدين كيكاووس المقيم بصوداق، وافتقاده بشيء من الذهب، فاعترف، فاعتقل هو ووالده تاج الدين محمد، واحتيط على موجوده وأملاكه، ونجا ولده الصغير نصير الدين محمود بنفسه، وقصد أبغا، وأحسن

стр. 270

التوصل بحيث أفرج عن والده وعن أملاكه، وولّى الوزارة مجد الدين الحسين (١). [وفاة شمس الدين داود ابن مجد الملك الأفضلي] ٢٦٣ - وفي الثاني عشر من رمضان توفي شمس الدين، أبو جعفر، داود بن الأديب مجد الملك أبي الفضل جعفر بن الأمير شمس الخلافة أبي عبد الله محمد بن مختار الأفضلي، المصري، الخياط، بمصر، ودفن من يومه بسفح المقطّم. ومولده سنة تسع وستماية بالقاهرة. روى عن والده شيئا من نظمه. شوّال [وفاة الصدر مخلص الدين ابن قرناص الحموي] ٢٦٤ - وفي يوم الأحد رابع شوال توفي الصدر، مخلص الدين (٢)، إبراهيم بن محمد بن هبة الله بن قرناص الحمويّ، بحماه، ودفن بتربتهم. وكان أديبا، فاضلا، وله نظم جيد. [وفاة فخر الدين ابن تيميّة الحرّاني] ٢٦٥ - وفي يوم الأحد حادي عشر شوال توفي الشيخ الخطيب، فخر الدين، أبو محمد، عبد القاهر بن عبد الغني بن محمد بن أبي القاسم بن محمد بن تيميّة (٣) الحرّاني، ودفن من الغد بمقابر الصوفية.

стр. 271

ومولده سنة اثنتي عشرة وستماية بحرّان في ثاني شوال. وكان خطيب حرّان، وبيته معروف بالفضيلة والعلم والحديث والتقدّم، وسمع من جدّه الشيخ فخر الدين صاحب ديوان الخطب، وروى عنه. وكانت وفاته بخانقاه القصر ظاهر دمشق. ولي منه إجازة. [اعتقال الشيخ خضر الكردي] وفي يوم الإثنين ثاني عشر شوال استدعى السلطان الشيخ خضر الكردي إلى القلعة وأحضره بين يديه مع جماعة حاققوه على أشياء كثيرة ورموه بفواحش كثيرة، فتقدّم باعتقاله (١). ذو القعدة [تسلّم السلطان قلاع الإسماعيلية] /٣٥ ب/وفي يوم الجمعة سابع عشر ذي القعدة وصلت رسل المقدّمين بالقدموس، والمينقة (٢)، والكهف إلى قلعة الجبل إلى حضرة السلطان يطلبون الأمان، فأجابهم إلى ذلك، وأقطعهم إقطاعا، وتسلّم نوّابه القلاع المذكورة، ولم يبق للإسماعيلية شيء بالشام (٣). ذو الحجّة [وفاة محمد بن عيسى بن تميم الحميري] ٢٦٦ - وفي ليلة الجمعة سادس ذي الحجة توفي () (٤) محمد بن عيسى بن

стр. 272

محمد بن مهدي (١) بن تميم الحميري، المغربي، الإسكندريّ، نزيل دمشق، بها، ودفن من الغد بسفح قاسيون. ومولده سنة إحدى وتسعين وخمس ماية. وكان رجلا صالحا، حافظا للقرآن. روى بالإجازة عن ابن طبرزد. كتب عنه الدمياطي في «معجمه». [وفاة تقيّ الدين محمد بن شبل الضرير] ٢٦٧ - وفي يوم الثلاثاء الرابع والعشرين من ذي الحجة توفي الشيخ تقيّ الدين، أبو عبد الله، محمد بن شبل (٢) بن عبد الله الضرير، المقرئ، ببغداد، ودفن بمقبرة الإمام أحمد، ﵁. روى عن عبد الرحمن بن الخبّازة. [وفاة المحدّث ضياء الدين ابن عبد العزيز الخالدي] ٢٦٨ - وفي السادس والعشرين من ذي الحجة توفي الشيخ المحدّث، ضياء الدين، أبو العباس، أحمد بن أبي بكر بن عبد العزيز الخالدي، المجدولي، النسولي، بالقاهرة، ودفن من يومه بسفح المقطّم. سمع من أصحاب السلفي، وحصّل جملة من الكتب، وكان فيه فضل، وأضرّ في آخر عمره. [وفاة الملك المغيث ابن الملك الفائز] ٢٦٩ - وفي السابع والعشرين من ذي الحجة توفي الملك المغيث (٣)، فتح الدين، عمر بن الملك الفائز سابق الدين إبراهيم بن السلطان الملك العادل سيف الدين أبي بكر محمد بن أيوب بن شاذي، في السجن بخزانة البنود بالقاهرة، وأخرج منها في يومه، ودفن بتربة جوار الإمام الشافعيّ، ﵁، بالقرافة. ومولده في صفر سنة ستّ وستماية بالقاهرة، وروى بالإجازة عن أبي روح عبد المعزّ الهرويّ. ***

стр. 273

[من وفيات هذه السنة] [وفاة القاضي ابن الطوسي] ٢٧٠ - وفي أوائل هذه السنة توفي القاضي () (١) عبد الملك بن عبد الكريم بن عبد الرحمن بن الطوسيّ (٢). [إنشاء جسور بالساحل] وفيها أمر السلطان بإنشاء جسورة في الساحل غرم عليها مبلغ عظيم، وحصل للمسافرين بها رفق كبير (٣). [القبض على صاحب ظفار] وفيها قبض سالم بن إدريس بن محمود الحضرمي على أخيه موسى صاحب ظفار واستبدّ بها (٤). [وفاة الإمام ابن أبي بكر بن فرح الأنصاري] ٢٧١ - وفي أوائل هذه السنة توفي الشيخ الإمام، أبو عبد الله، محمد بن أحمد بن أبي بكر (٥) بن فرح (٦) الأنصاري، الخزرجي، /٣٦ أ/الأندلسي، القرطبي، بمنية بني خصيب، من صعيد مصر الأدنى. وكان شيخا فاضلا، وله تصانيف مفيدة تدلّ على كثرة اطّلاعه، ووفور فضله، ﵀، منها «تفسير الكتاب العزيز».

стр. 274

سنة اثنتين وسبعين وستماية المحرّم [وفاة شرف الدين المقدسي] ٢٧٢ - وفي يوم الأحد سادس المحرّم توفي شرف الدين المقدسي (١)، أحد الشهود تحت الساعات. ضبطه ابن سنيّ الدولة. [وفاة الصدر مؤيّد الدين ابن أسد التميمي] ٢٧٣ - وفي يوم الثلاثاء ثالث عشر المحرّم توفي الصدر الكبير، مؤيّد الدين (٢)، أبو المعالي، أسعد بن عزّ الدين أبي غالب المظفّر بن الوزير مؤيّد الدين أسعد بن حمزة بن أسد بن علي بن محمد التميمي، ابن القلانسيّ، ببستانه، ودفن بسفح جبل قاسيون من الغد. ومولده سنة ثمان أو تسع وتسعين وخمسماية. سمع من ابن طبرزد، وحضر على حنبل، وحدّث بدمشق ومصر، وهو من أرباب البيوت المشهورة، بالعدالة والتقدّم، وكان رئيسا وافر الحرمة، كثير الأملاك، واسع النعمة، وعنده قوّة نفس وأهليّة للمناصب ولم يتعاطاها في عمره ويمتنع منها. ولما مات ابن سويد ألزموه بمباشرة متعلّقات السلطان وأولاده وخواصّه بالشام،

стр. 275

فباشر نظر ذلك بغير جامكية، ولم يزل على ذلك إلى أن مات، وكان بارّا بأهله، ويضع الأشياء مواضعها. ولي منه إجازة. وروى لنا عن قاضي القضاة بدر الدين ابن جماعة، والشيخ زين الدين الفارقي، وغيرهما. [وفاة والي العقيبة] ٢٧٤ - وفي ثالث عشر محرم توفي الهمام والي العقيبة وهو في الاعتقال (١). [توجّه السلطان الظاهر إلى الشام] وفي يوم السبت السادس والعشرين من المحرّم توجّه السلطان إلى الشام وصحبته سنقر الأشقر، وبيسري، وأيتمش السعدي، وجماعة يسيرة، فلما وصل عسقلان بلغه أنّ أبغا ملك التتار وصل إلى بغداد وخرج إلى الزاب متصيّدا، فكتب إلى القاهرة واستدعى عسكرا فخرج منها أربعة آلاف في حادي عشر صفر، ثم خرج الخزندار في ثامن عشره، وأقام الملك السعيد بقلعة القاهرة وعنده الفارقاني. وكان وصول الدهليز إلى غزّة في رابع ربيع الأول، وسار فنزل يافا في تاسعه، ووصل دمشق يوم السبت/٣٦ ب/سادس عشره، وتأخّر الخزندار بالعساكر لكثرة الأمطار وشدّة البرد، فورد عليه كتاب السلطان يأمره بعود العسكر إلى القاهرة، فسار ودخلها تاسع جمادى الآخرة (٢). [وفاة الفخر إياز الرومي] ٢٧٥ - وفي المحرّم توفي الفخر إياز (٣) بن عبد الله الرومي، عتيق ابن جامع، بدمشق. روى الحديث. وروى لنا عنه الشيخ علي بن العطار. صفر [وفاة المسند نجيب الدين عبد اللطيف بن الصيقل الحرّاني] ٢٧٦ - وفي يوم الأربعاء مستهلّ صفر توفي الشيخ المسند، المحدّث، نجيب

стр. 276

الدين (١)، أبو الفرج، (عبد اللطيف بن الإمام نجم الدين أبي محمد) (٢) عبد المنعم بن علي بن نصر (٣) بن منصور بن هبة الله بن الصيقل (٤) الحرّاني، النميري، بقلعة الجبل، ودفن من يومه عند باب القرافة بتربة أزدمر. ومولده سنة سبع وثمانين وخمس ماية بحرّان. سمع الكثير من ابن كليب، وابن المعطوش، وابن الجوزي، وجماعة من أصحاب أبي الحصين، والقاضي أبي بكر، وله إجازة الكاغدي، والراراني (٥)، والطرسوسي، والجمّال، وجماعة. وبقي حتّى تفرّد بالرواية عن جماعة، ولم يبق في زمنه مثله في علوّ الإسناد، وحدّث بالكثير، وجرى عليه محن شارك فيها الصلحاء، وخرّج له «مشيخة» و «ثمانيات»، و «مصافحات»، و «أبدال»، و «موافقات»، و «معجم» بالإجازة. وأجاز لي في سنة سبعين وستماية. وروى لنا عنه قاضي القضاة بدر الدين ابن جماعة، وابن الظاهري، وطائفة. [وفاة محمد بن إياس الأثيري] ٢٧٧ - وفي ليلة الأربعاء مستهلّ صفر توفي أبو عبد الله، محمد بن إياس (٦) بن عبد الله الأثيري (٧) بالنويرة من أعمال كورة بوش بالصعيد الأدنى، ودفن من الغد هناك، ثم حمل منها إلى قرافة مصر الصغرى فدفن بها.

стр. 277

ومولده مستهلّ رمضان سنة خمس وعشرين وستماية بالقاهرة. سمع من ابن المقيّر، وجماعة، وقرأ بنفسه وحصّل، وكان عنده فهم ومعرفة، وحدّث. و «الأثيري»: نسبة إلى ولاء بني الأثير. [وفاة ابن أبي المجد اللحّام] ٢٧٨ - وفي عصر السبت رابع صفر توفي الشيخ إسماعيل بن أبي المجد بن منصور اللّحام (١)، بالصالحية، ودفن من الغد بسفح قاسيون. روى عن الشيخ موفّق الدين ابن قدامة. [وفاة الأمير سيف الدين عيسى بن موفق التنوخي] ٢٧٩ - وفي ليلة الأحد خامس صفر توفي الأمير سيف الدين، عيسى بن ناصر الدين موفّق بن الزهر (٢) مبارك التنوخي، ببعلبك، وحمل إلى قرية بحوشية من قرى البقاع البعلبكي، وهي شماليّ كرك نوح، فدفن بها/٣٧ أ/عند أهله. وهو في عشر السبعين. وكان من أعيان أمراء الجبال، كثير الخير والمروءة، صادق اللهجة، لا يذكر أحدا بسوء، كثير البرّ بأصحابه ومعارفه. [وفاة الفقيه كمال الدين ابن وضّاح البغدادي] ٢٨٠ - وفي ليلة الجمعة ثاني صفر توفي الشيخ الفقيه، الإمام، العلاّمة، كمال الدين، علي بن أبي بكر محمد بن محمد بن محمد بن وضّاح (٣) بن محمد بن وضّاح البغدادي، الحنبلي، ببغداد، ودفن بمقبرة الإمام أحمد. وكان من أعيان من بقي ببغداد بعد فتنة التتار. ومولده في رجب سنة إحدى وتسعين وخمس ماية. روى عن الشيخ علي بن إدريس، وعمر بن كرم الدينوري،

стр. 278

روى عنه الدمياطي في «معجمه». [وصول الملك الظاهر إلى دمشق] ووصل السلطان الملك الظاهر إلى دمشق من القاهرة يوم الجمعة سابع عشر صفر (١). [وفاة زين الدين الرفاعي] ٢٨١ - وفي العشرين من صفر توفي الشيخ زين الدين الرفاعي (٢) خادم الشيخ شملة بدمشق. [وفاة المسند تقيّ الدين ابن أبي اليسر التنوخي] ٢٨٢ - وفي يوم الأحد السادس والعشرين من صفر توفي الشيخ الإمام، المسند، تقيّ الدين، أبو محمد، إسماعيل بن القاضي بهاء الدين أبي إسحاق إبراهيم بن أبي اليسر (٣) شاكر بن عبد الله بن سليمان التنوخيّ، ودفن بسفح قاسيون عند والده بالقرب من تربة الشيخ أبي عمر في اليوم المذكور. ومولده يوم السبت سابع عشر محرم سنة تسع وثمانين وخمس ماية. روى عن الخشوعي، وحنبل، وابن طبرزد، والقاسم بن عساكر، والخطيب الدولعي، وأحمد بن تزمش، والكندي، وابن الحرستاني، وغيرهم، وحدّث بمصر ودمشق مدّة، وتفرّد بأشياء من مسموعاته. وكان فاضلا من بيت كتاب وعدالة، وله يد في النظم والنثر، وكتب الإنشاء

стр. 279

للناصر داود، وتولّى نظر المارستان النوري بدمشق، وتوجّه رسولا إلى مصر. ذكره ابن العديم في «تاريخه»، وكتب عنه من شعره. وذكره ابن الشعّار في «عقود الجمان»، وله أشعار زهديّات. ولي منه إجازة، وروى لنا عنه الشيخ تاج الدين الفزاري، وأخوه، وقاضي القضاة بدر الدين ابن جماعة، والشيخ زين الدين الفارقي، وغيرهم. [وفاة ابن أبي القاسم النصيبي] ٢٨٣ - وفي ظهر يوم الثلاثاء الثامن والعشرين من صفر توفي الشيخ الصالح، أبو الحسن، علي بن أبي القاسم بن جعفر النصيبي (١)، الصوفي، وكانت وفاته بالسميساطية بدمشق، ودفن بمقابر الصوفية. وكان شيخا صالحا. /٣٧ ب/روى عن ابن رواج، وغيره، وحدّث بالقدس ودمشق. سمع منه الشيخ كمال الدين ابن الشريشيّ. [وفاة ستّ العرب بنت عبد الرحمن] ٢٨٤ - وفي يوم الثلاثاء الثامن والعشرين من صفر توفيت ستّ العرب (٢) بنت الشيخ شمس الدين عبد الرحمن بن الشيخ أبي عمر بن قدامة، ودفنت من يومها بسفح قاسيون. ربيع الأول [وفاة المسند عبد الله بن عبد الواحد الرزّاز] ٢٨٥ - وفي يوم الجمعة مستهلّ شهر ربيع الأول توفي الشيخ المسند، أبو عيسى، عبد الله (٣) بن عبد الواحد بن محمد بن عبد الواحد بن علاّق (٤)

стр. 280

الأنصاري، الرزّاز، الحنبلي، بمصر، ودفن من يومه بالقرافة الصغرى بسفح المقطّم. وهو آخر من مات من أصحاب البوصيري، وإسماعيل بن ياسين، وفاطمة بنت سعد الخير. وسمع أيضا من علي بن نجا، والحافظ عبد الغني، وجماعة. ومولده سنة ستّ وثمانين وخمس ماية تقريبا بمصر. وأجاز لي عن الشيخ في رجب سنة سبعين وستماية بالقاهرة. وروى لنا عنه ابن الظاهري، والقاضي ابن جماعة، والدواداري، وغيرهم. [وفاة أبي القاسم الرفاعي] ٢٨٦ - وفي سادس ربيع الأول توفي الشيخ أبو القاسم الرفاعي (١) ظاهر دمشق عند بركة الحميريين، ودفن بمقابر الصوفية. [وفاة سديد الدين ابن عبد الكافي الهمداني] ٢٨٧ - وفي يوم الإثنين حادي عشر شهر ربيع الأول توفي الشيخ سديد الدين، أبو عبد الله، محمد بن عبد الكافي (٢) بن أحمد الهمداني، الصوفي، بالمارستان، ودفن من يومه بمقبرة باب النصر ظاهر القاهرة. [وفاة علم الدين ابن النخايلي] ٢٨٨ - وفي يوم الثلاثاء ثاني عشر ربيع الأول توفي علم الدين ابن النخايلي (٣) بدمشق. [وفاة القاضي كمال الدين عمر بن بندار التفليسي] ٢٨٩ - وفي ليلة الخميس رابع عشر ربيع الأول توفي الشيخ الفقيه، القاضي، كمال الدين، أبو الفتح، عمر بن بندار (٤) بن عمر بن علي التّفليسي،

стр. 281

الشافعي، ودفن من الغد بالقرافة الصغرى عند تربة الملك ال (. . .) (١). ومولده سنة إحدى (٢) وستماية تقريبا بتفليس (٣). وكان فقيها أصوليّا، بارعا في العلوم، ولّي نيابة القضاء بدمشق مدّة طويلة، وكان محمود السيرة، مشكور الطريقة. ولما ملك التتار البلاد حصل للناس به راحة عظيمة، وأحسن إلى الخاصّ والعامّ، وسعى في حقن الدماء وحفظ الأموال، ولم يتدنّس بشيء من الدنيا، ولا ازداد منصبا ولا مدرسة، مع احتياجه وعياله، وحصل في حقّه بعد أيام التتار تعصّب، ونسب إلى أشياء وعصمه الله/٣٨ أ/ممّن أراد ضرره، ولكنّهم ألزموه بالسفر إلى الديار المصرية، والإقامة بها، فأقام يشغل الناس ويفيد الفقهاء، وحصل به النفع. روى عن ابن اللتّي. [وفاة تقيّ الدين إبراهيم بن محمد القضاعي] ٢٩٠ - وفي التاسع عشر من ربيع الأول توفي تقيّ الدين، أبو إسحاق، إبراهيم بن محمد بن هبة الله بن حمدان (٤) القضاعي، المصري، الواعظ بقرافة مصر الصغرى، ودفن بها من الغد. ومولده سنة ثلاثين وستماية. سمع الحديث ووعظ، وكان له قبول من العامّة، وكان يحفظ أشياء حسنة ويوردها على الخبر إيرادا جيّدا، وحدّث. [وفاة ناصح الدين أبي الثناء محمود بن أبي سعيد الطاووسي] ٢٩١ - وفي يوم الإثنين الخامس والعشرين من شهر ربيع الأول توفي الشيخ الفاضل، ناصح الدين، أبو الثناء (٥)، محمود بن أبي سعيد بن محمود بن محمد القزويني، الطاووسي، ودفن من يومه بباب النصر.

стр. 282

وقد جاوز الثمانين. ومولده سنة ثمان وثمانين وخمس ماية تقريبا. روى عن عبد الرحمن بن علوان بن القاضي ابن شدّاد، وهندولة الصوفي الزنجانيّ. وكان من شيوخ الصوفية. ذكر أنه ابن أخت الرافعي صاحب «شرح الوجيز». [وفاة القاضي عزّ الدين محمد بن عبد الله البصري] ٢٩٢ - وفي عشيّة الإثنين الخامس والعشرين من ربيع الأول توفي القاضي عزّ الدين، أبو العزّ (١)، محمد بن عبد الله بن محمد بن محمد بن جعفر البصري، ببغداد، ودفن بمقبرة الشونيزية. روى عن جدّه أبي السفرة، وناب في القضاء بالجانب الشرقيّ عن ابن الزّنجانيّ (٢). [وفاة أبي بكر بن أحمد بن الحبّال البعلبكي] ٢٩٣ - وفي ليلة الجمعة التاسع والعشرين من ربيع الأول توفي ببعلبك الشيخ أبو بكر بن أحمد بن عمر بن الحبّال (٣) البعلبكي، المعروف بابن دسينه، ودفن من الغد ظاهر باب نحلة. وهو في عشر السبعين. وخلّف تركة عظيمة تقارب ماية ألف دينار، فأخذ السلطان منها نحو أربع ماية ألف درهم، وأفرج ورثته عن الأملاك والوثائق فتمحّق أكثر ذلك. له وقف جيّد على وجوه البرّ. وكان فيه رفق بمن يعامله، وقلّ أنّه كان يحبس خصاله، ولكنّه كان يشحّ على نفسه بأيسر الأشياء، واكتسب ذلك بالمعاملة. ربيع الآخر [وفاة عبد الله بن عمر بن يوسف الحميدي] ٢٩٤ - وفي ليلة الثلاثاء رابع عشر ربيع الآخر توفي الشيخ العالم الأوحد،

стр. 283

الصالح، أبو محمد، عبد الله بن عمر بن يوسف الحميدي (١)، القصري، ودفن من/ ٣٨ ب/يومه بالقرافة الصغرى. وكان أوحد زمانه في علم أصول الدين والفقه والتّصوّف، مذكورا بالصلاح، مقصودا للزيارة والتبرّك. وعمّر حتى قارب الماية، وحدّث عن بعض شيوخه بشيء من الفوائد. [وفاة شمس الدين عبد الرحمن بن عبد الله الجزري] ٢٩٥ - وفي ليلة الأحد ثامن ربيع الآخر توفي شمس الدين، عبد الرحمن بن عبد الله الجزري (٢) ببعلبك، وهو في عشر السبعين. وكان رجلا حسنا، له معرفة بالنجوم وعلم الهيئة، كثير التلاوة للقرآن، وكان يخطب بمشهد علي ظاهر باب الفقاعة، وعلى ذهنه أشعار وحكايات ونوادر، وكان حسن المجالسة لا يذكر أحدا إلاّ بخير. [وفاة المحدّث نجم الدين ابن عبد الكافي الربعي] ٢٩٦ - وفي يوم الخميس ثاني عشر ربيع الآخر توفي المحدّث نجم الدين، علي بن الشيخ جمال الدين عبد الكافي (٣) بن [عبد] الملك بن عبد الكافي بن علي الربعيّ، ودفن من الغد يوم الجمعة بسفح قاسيون. ومولده في سنة ستّ وأربعين وستماية. وكان فقيها، محدّثا، أديبا، ذكيّا، محصّلا، مجتهدا، كريما، سخيّا، (. . . . . . . . . .) (٤). سمع من ابن عبد الدائم، وغيره من أصحاب الخشوعي، وابن طبرزد، وحنبل، والكندي.

стр. 284

[وفاة المقرئ كمال الدين أحمد بن علي المحلّي] ٢٩٧ - وفي الثامن عشر من ربيع الآخر توفي الشيخ المقرئ، كمال الدين، أبو العباس، أحمد بن علي بن إبراهيم المحلّي (١)، الضرير، بالقاهرة، ودفن من يومه بسفح (المقطّم) (٢). ومولده بالمحلّة سنة عشرين وستماية، وقرأ القراءات وبرع فيها، وتصدّر بالقاهرة في عدّة مواضع، وممّن قرأ عليه محمد بن الشيخ أبي ثعلب الواسطي (٣)، الفاروثيّ. [وفاة جلال الدين ابن عقيل] ٢٩٨ - وفي يوم الأربعاء ثاني عشر ربيع الآخر توفي جلال الدين ابن عقيل (٤) بدمشق. [وفاة ناصر الدين ابن المجاور] ٢٩٩ - وفي ليلة الثلاثاء الرابع والعشرين من ربيع الآخر توفي الشيخ ناصر الدين ابن المجاور (٥)، ودفن من الغد بسفح قاسيون. ضبطه ابن الخبّاز. [وفاة الخطيب عزّ الدين ابن عبد الباقي بن نهار] ٣٠٠ - وفي ليلة الإثنين الرابع (٦) والعشرين من شهر ربيع الآخر توفي الخطيب، عزّ الدين، أبو المحاسن، يوسف بن عبد الله بن عبد الباقي بن نهار (٧) البكري، المالكي، خطيب جامع ابن طولون بمصر، ودفن بالقرافة بسفح المقطّم. ومولده بالقاهرة سنة ثلاث وستماية.

стр. 285

سمع ببغداد من ابن روزبة. روى عنه الدواداري، ولي منه إجازة. [وفاة عمر بن الياس العنطوري] ٣٠١ - وفي شهر ربيع الآخر توفي الشيخ عمر بن الياس (١) العنطوري (٢) بجبل لبنان. /٣٩ أ/وهو في عشر السبعين. وكان صالحا، كثير العبادة وقيام الليل، وحجّ غير مرة ماشيا. جمادى الأولى [وفاة زين الدين عبد الحليم بن سليمان الأنصاري] ٣٠٢ - وفي يوم الخميس رابع جمادى الأولى توفي الشيخ زين الدين، أبو محمد، عبد الحكيم (٣) بن الشيخ الفقيه سيف الدين سليمان بن أحمد بن إسماعيل بن عطّاف (٤) بن مبارك بن علي الأنصاري، المقدسي، ثم الحرّاني، ودفن من يومه بتربة تقيّ الدين ابن العادل، بسفح قاسيون. ومولده يوم الخميس سادس عشر شوال سنة اثنتين وتسعين وخمس ماية، بحرّان. سمع من الشيخ فخر الدين ابن تيميّة، والمحدّث نجم الدين أبي عبد محمد بن أبي بكر المقدسي، والقاضي جمال الدين قاضي خان، والمجد القزويني، وابن روزبة، وغيرهم. أجاز لي ما يرويه. وروى لنا عنه الشيخ علي بن العطار. [وفاة شمس الدين أبي بكر بن محمود الفرغاني] ٣٠٣ - وفي يوم الأحد السادس من جمادى الأولى توفي الشيخ شمس الدين، أبو بكر بن محمود بن عمر بن محمود بن علي الفرغاني (٥)، الحنفي، بدمشق.
следующие страницы →