← Тараджим

Тараджим · id 28

تاريخ البرزالي المقتفي لتاريخ أبي شامة - ت تدمري

علم الدين البرزالي

Полный текст (2 138 стр.). Показаны 526–565 · переход к 531.

стр. 526

الصفّار، وظهر به بعد موته إجازة عن عفيفة الفارقانية، وأسعد بن روح، وغيرهما. سمعت عليه عدّة أجزاء. [وفاة سعيد بن صالح] ٨١٨ - وفي ليلة الإثنين الرابع والعشرين من شعبان قتل الشيخ سعيد بن صالح بن أبي الكرم (١) (. . .) (٢) مولى الشيخ عثمان الرومي، ودفن يوم الإثنين بسفح قاسيون. (. . . . . . . . . . . .) (٣)، وكان إماما بمسجد (. . .) (٤) الحلّي بسفح قاسيون (. . . . . . . . .) (٥) حسن الصوت. [وفاة صفيّ الدين أبي القاسم بن محمد التميمي] ٨١٩ - وفي ليلة الجمعة الثامن والعشرين من شعبان توفي الصدر، صفيّ الدين (٦)، أبو القاسم، بن محمد بن عثمان بن محمد التميمي، البصرويّ، ودفن هناك. وكان من أعيان الفقهاء، ولّي تدريس الأمينية دهرا (طويلا، وبقي يدرّس) (٧) فيها حتى وفاته. وكان ذا مكارم ووجاهة (وفيه رياسة) (٨). ومولده في منتصف شوال سنة ثلاث وثمانين وخمسماية. [وفاة ابن قاضي القضاة محيي الدين القرشي] ٨٢٠ - وفي يوم الجمعة الثامن والعشرين من شعبان توفي القاضي، الإمام، الصدر الكبير، (أبو العباس) (٩)، أحمد بن قاضي القضاة محيي الدين أبي المفضّل (١٠) يحيى بن محيي الدين محمد (. . .) (١١) بن علي بن محمد بن سعد الزكيّ (١٢)، القرشي، الدمشقي، ودفن من الغد بسفح قاسيون.

стр. 527

وكان رئيسا عالما، فاضلا في الفقه والأصول والأدب، وكان قاضيا في الدولة الناصرية وفي الدولة الصالحية بالديار المصرية، ودرّس بالعزيزيّة والتّقويّة بدمشق. ومولده سنة اثنتين وثلاثين وستماية. روى لنا عن ابن المنّي، وابن الخازن. [وقوع مئذنة جامع بدمشق] وفي بكرة يوم السبت التاسع والعشرين من شعبان وقعت ماذنة مدرسة الشيخ أبي عمر بسفح قاسيون على المسجد العتيق بالمدينة بسبب كثرة الثلج، ومات شخص واحد، والجماعة سلّمها الله تعالى (١). شهر رمضان [فتح المدرسة الجوهرية] وفي يوم الأحد سابع رمضان/١٠٣ أ/فتحت المدرسة الجوهرية بدمشق في حياة منشئها وواقفها الشيخ نجم الدين محمد بن عباس بن أبي المكارم التميمي، الجوهري، ودرّس بها قاضي القضاة حسام الدين الحنفيّ (٢). [وقوع الثلج بدمشق] وفي سحر يوم الأربعاء عاشر رمضان وقع بدمشق ثلج كثير مع هواء عاصف، وبقي إلى ضحى يوم الخميس مستمرا بحيث بقي على الأرض منه في بعض الأماكن قريب نصف ذراع. وكان جاء معه برد مفرط (بائن) (٣)، وطالت مدّة مقامه على الأرض، وضعفت الخضراوات، وفسدت الفواكه (وكثر الجليد) (٤) في المجاري (٥).

стр. 528

[وفاة محمد الحاوي المنجّم] ٨٢١ - وفي يوم السبت منتصف رمضان توفي الشيخ الصالح، محمد الحاوي (١) المنجّم بسفح قاسيون. وكان رجلا صالحا (. . . . . . . . .) (٢). [القبض على الصارم المطروحي وغيره] وفي رمضان قبض بدمشق على الصارم المطروحي، (والباخلي، وسنقر الرومي) (٣). [وفاة صفيّ الدين إسحاق] ٨٢٢ - وفي رمضان توفي صفيّ الدين، إسحاق بن محمد بن يونس (٤) بدمشق. وكان رجلا صالحا. [وفاة فخر الدين المعروف بابن المنذر] ٨٢٣ - وفي ليلة الثلاثاء سادس عشر رمضان توفي فخر الدين، أحمد بن النعمان بن أحمد المعروف بابن المنذر (٥) الحلبي، ناظر الجيش الشامي، ودفن من الغد بسفح قاسيون. وقد ناهز ستّين سنة. روى لنا عنه الجمال علي بن أحمد. وكان رئيسا عنده مكارم وحسن عشرة. وكان (معروفا بالتّشيّع) (٦) (. . . . . . . . . . . .) (٧) ذلك فلم يسمع منه (. . . . . . . . . . . . . . . . . .) (٨) في الميسرة، فلما كسرت كان (. . . . . . . . .) (٩) وصل

стр. 529

إلى بعلبك (. . . . . .) (١) الزعقة (. . . . . . . . .) (٢) شدّة الحركة والسّوق. [وفاة الشمس ابن منعة] ٨٢٤ - وفي يوم الخميس التاسع عشر من رمضان توفي الشيخ محمد بن منعة (٣) بن مطرّف بن طريف القنوي، ظاهر دمشق، ودفن بسفح قاسيون يوم الجمعة. ولي منه إجازة. [وفاة علاء الدين ابن نبهان الربعي] ٨٢٥ - وفي ليلة الجمعة السابع والعشرين من رمضان توفي الشيخ المنجّم، الأديب، علاء الدين، أبو الحسن، علي بن محمود بن الحسن بن نبهان (٤) بن بشير بن سند الربعي، اليشكري، ودفن من الغد بمقابر باب الفراديس. ومولده في مستهلّ ذي القعدة سنة خمس وتسعين وخمسماية بالقاهرة. وكان شيخا فاضلا في علم الفلك والأزياج/١٠٣ ب/والتقاويم، وعنده أيضا معرفة تامّة بالأدب، وله نظم جيّد. وروى الحديث عن ابن طبرزد، والكندي، وغيرهما. وهو من شيوخ الدمياطي، وغيره. وسمع أيضا من حنبل الرصافيّ. [وفاة علي بن صالح القطّان] ٨٢٦ - وفي العشر الأخير من شهر رمضان توفي أبو الحسن، علي بن صالح بن محمود القطّان (٥). ومولده سنة إحدى عشرة وستماية بالقاهرة، بالمحمودية. ضبطه ابن يونس الإربليّ.

стр. 530

شوّال [وفاة الزاهد علي بن أبي القاسم الجزري] ٨٢٧ - وفي ليلة الخميس ثالث شوال توفي الشيخ الصالح، بقيّة السلف، وليّ الدين، علي بن أبي القاسم أحمد بن بدر الجزري (١)، الشافعيّ، المقيم ببيت لهيا، ودفن من الغد بسفح قاسيون، (بالقرب من مغارة الجوع) (٢). وقد نيّف على الخمسين. وهو كرديّ الأصل. أخذ الفقه بالموصل، وحلب، ودمشق، وفي الديار المصرية، ثم أقبل على العبادة والتّبتّل والرياضة، وبنى الجامع في بيت لهيا من غوطة دمشق، وانقطع فيه دهرا (على التّجرّد والتّوكّل والرياضة) (٣)، وللناس فيه عقيدة حسنة. وكان (صاحب أحوال ومقامات) (٤). [خروج ابن المهندس ووالد المؤلّف إلى الحج] وفي ليلة الجمعة رابع شوال (. . . . . . . . . . . . . . . . . .) (٥) شمس الدين، ابن المهندس، وحجّ بالناس من دمشق (. . . . . . . . . . .) (٦) وكان بين الحجّاج والدي، والشيخ فخر الدين (. . . . . . . . . . . . . . . . . .) (٧) وكان بينهما صحبة متأكّدة (. . . . . . . . . . . . . . .) (٨) دمشق، ومحيي الدين أحمد ولد قاضي القضاة عزّ الدين بن الصلاح (. . . . . .) (٩) عرفة ومسجد المدينة النبوية، صلى الله وسلم على ساكنها (. . . . . .) (١٠) شرف الدين ابن الصابونيّ (١١).

стр. 531

[دخول صاحب سنجار في طاعة السلطان] وفي شوال وصل إلى دمشق صاحب سنجار منقطعا من جهة التتار، داخلا في طاعة السلطان، وكان وصوله بأهله وحريمه وأمواله، فخرج نائب السلطنة لتلقّيه وأكرمه واحترمه، ثم حضر إلى الديار المصرية (١). [عودة المكرهين بالإسلام إلى دينهم] وفي شوال أيضا استفتي الكتّاب الذين أسلموا على ما تقدّم، وعقد لهم مجلس، ورسّم للقاضي جمال الدين ابن () (٢) المالكي أن يحكم فيهم، فكتب لهم فحضر، وشهد/١٠٤ أ/فيه جماعة بأنهم كانوا مكرهين، وأثبت المحضر، وعاد أكثرهم إلى دينه، وأعيدت الجزية عليهم. وقيل إنّهم غرموا جملة كبيرة حتى تمّ مقصودهم من ذلك (٣). [وفاة الأمير نور الدين ابن الملك الظاهر] ٨٢٨ - وفي شوال توفي الأمير نور الدين (٤)، علي بن الملك الظاهر علي بن العزيز محمد بن الظاهر غازي بن صلاح الدين يوسف بن أيوب بالقاهرة. وعمره نحو من ستة (٥) وعشرين سنة. وكانت له جنازة حفلة، وحزن الناس لفقده، وكان شابّا، حسن الصورة، تامّ الخلقة، بارع الحسن، عنده عقل وسكون وكرم وشجاعة وأخلاق ملوكية. وكانت والدته زوجة الأمير بدر الدين بيسري.

стр. 532

ذو القعدة [وفاة أسماء بنت زين الأمناء ابن عساكر] ٨٢٩ - وفي يوم الأحد رابع ذي القعدة توفيت الشيخة الصالحة أسماء (١) بنت زين الأمناء أبي البركات الحسن بن محمد بن الحسن بن هبة الله بن عساكر، ودفنت نهار الإثنين ظاهر دمشق. سمعت من والدها، وأجازها أبو روح، والمؤيّد، وزينب الشعرية، والقاسم بن الصفّار، وعبد الرحيم بن السمعاني، وغيرهم. [وفاة شرف الدين القرشي الكتبي] ٨٣٠ - وفي يوم الجمعة سادس عشر ذي القعدة توفي الشيخ المحدّث شرف الدين، محمد بن أحمد بن إبراهيم بن عيسى بن محمد القرشي، الكتبي، الناسخ، المعروف بابن المجير (٢). وصلّي عليه عقيب الجمعة بجامع دمشق. وله سبعون سنة. سمع بدمشق من الحسين بن صصرى، وابن الزبيدي، وجماعة. وسمع ببغداد من ابن القطيعي، وابن اللتّي، وجماعة. وسمع بديار مصر من أصحاب السلفي، وحدّث. ومولده في ربيع الأول سنة عشر وستماية بدمشق، وكان شيخا ناسخا، نسخ الكثير بخطّه، وفي كتابته سقم. وخرّج له ابن بلبان رفيقه أربعين حديثا ورواها ببلاد وحصون الشام، مثل دمشق، وحلب، وحماه، وحمص، وبعلبك، وأنطاكية، ومنبج، وغير ذلك. [وفاة الإمام جمال الدين ابن الصابوني] ٨٣١ - وفي ليلة الخميس منتصف ذي القعدة توفي الشيخ الإمام، المجاهد،

стр. 533

كمال الدين، أبو حامد، محمد بن علي بن محمود بن أحمد المحمودي، الصابوني (١)، ودفن من الغد بسفح قاسيون. ومولده في ثاني عشر رمضان سنة أربع وستماية بدمشق. وكان من مشايخ الحديث المشهورين، وعنده حفظ ومعرفة ونباهة. روى عن ابن الحرستاني، وابن ملاعب، /١٠٤ ب/وأبي الفتوح البكري، والعطار السلمي، وولي مشيخة دار الحديث النورية بدمشق، وبها مات. وروى الكثير بدمشق، وديار مصر، وسمع أيضا بحلب من الموفّق عبد اللطيف بن يوسف البغدادي، وغيره. وله إجازة ابن طبرزد وجماعة من البغداديّين، ومن الخراسانيّين، والأصبهانيّين. وحدّث هو والرشيد العطّار معا بمصر سنة تسع وثلاثين وستماية. سمع منهما في هذا التاريخ تقيّ الدين محمد الإسعرديّ. [وفاة الملك الأشرف] ٨٣٢ - وفي يوم السبت الرابع والعشرين من ذي القعدة توفي الملك الأشرف (٢)، مظفّر الدين، موسى بن الملك الناصر محيي الدين داود بن شيركوه بن أسد الدين شيركوه بن شادي، ودفن بسفح قاسيون.

стр. 534

[وفاة الفقاعي] ٨٣٣ - وفي يوم الأحد الخامس والعشرين من ذي القعدة توفي (. . .) (١) بن الفقاعي (٢)، بدمشق. [وفاة القاضي محيي الدين ابن عبد الصمد المصري] ٨٣٤ - وفي ذي القعدة توفي القاضي محيي الدين، أبو العباس، أحمد بن عبد الصمد بن عبد الله المصري، الشافعي، المعروف بقاضي عجلون (٣)، ودفن بدمياط. وهو ابن الرشيد قاضي قليوب. وكان فقيها فاضلا، رئيسا، كثير الكرم، واسع الصدر، أقام قاضيا بعجلون وما أضيف إليها مدّة طويلة، يكرم المجتازين به، ويتنوّع في المكارم. وكان له مكانة عند الملك الناصر صلاح الدين يوسف بن محمد مكانة كبيرة، وولّي وكالة بيت المال بدمشق للسلطان الظاهر، بيبرس، وتدريس الشاميّة الكبرى على قاعدة الشيخ تقيّ الدين بن رزين، ثم صرف عن ذلك سريعا، وطلبه إلى الديار المصرية ومنعه من العودة إلى الشام، وحصل له في إقامته هناك ضرر عظيم، وفي آخر عمره ولّي قضاء دمياط، وأدركته المنيّة بها. [القبض على الأمير سيف الدين أيتمش السعدي] وفي يوم الإثنين خامس ذي القعدة (قبض) (٤) السلطان على الأمير سيف الدين أيتمش السعدي بقلعة الجبل وحبسه (٥). [القبض على بلبان الهاروني] وفي يوم السبت عاشر ذي القعدة قبض نائب السلطنة بدمشق على سيف الدين بلبان الهاروني، وكان في الصيد مع نائب السلطنة بالمرج، فقيّده وحمله إلى قلعة دمشق (٦).

стр. 535

[الإستسقاء بدمشق] وفي بكرة الخميس التاسع والعشرين من ذي القعدة استسقى الناس بدمشق بالمصلّى، خرج نائب السلطنة والأمراء والأعيان وعامّة الناس رجّالة، وصلّوا صلاة الاستسقاء، /١٠٥ أ/وحضروا الخطبة، وابتهلوا في الدعاء بطلب الغيث. وكان ذلك الثاني عشر من آذار. ووقع الغيث بعد ذلك بعدّة أيام (١). [إخراج بدر الدين سلامش إلى الكرك] وفي شهر ذي القعدة أخرج السلطان بدر الدين سلامش ابن الملك الظاهر وجميع العترة الظاهرية من النساء والأتباع لهم من الخدّام وغيرهم من الديار المصرية، وجهّزهم إلى الملك المسعود نجم الدين خضر بالكرك (٢). [وفاة العدل عز الدين ابن الربيع] ٨٣٥ - وفي العشر الأخير من ذي القعدة توفي العدل عزّ الدين، أبو القاسم بن الربيع (٣). كان المذكور بطريق الحجاز. قيل لي اسمها شجرة. [الاستسقاء بدمشق للمرة الثانية] وفي يوم الخميس التاسع والعشرين من ذي القعدة استسقى الناس بدمشق، وخطب برهان الدين، وخرج (الناس إلى المصلّى فسقوا بعد عشرة أيام) (٤). [وفاة كمال الدين ابن غالب] ٨٣٦ - وفي يوم الخميس التاسع والعشرين من ذي القعدة (٥) توفي القاضي كمال الدين، مكثّر (٦) بن غالب بن محمد الأنصاريّ بدمشق، ودفن من يومه بمقابر باب الفراديس.

стр. 536

وسمع الحديث، وكان له نظم حسن. ذو الحجّة [وفاة المالكي الحاكم بالديار المصرية] ٨٣٧ - وفي يوم الجمعة مستهلّ ذي الحجّة (توفي قاضي القضاة شمس الدين (١) ابن ميسّر (٢)) (٣) المالكي، الحاكم بالديار المصرية (٤). [وفاة الجمال الإسكندري] ٨٣٨ - وفي (. . . . . . . . .) (٥) ذي الحجة توفي المؤدّب الشيخ جمال الدين الإسكندري (٦)، الحاسب، ودفن بسفح قاسيون. وكان يضرب به المثل في الحساب، وتخرّج به خلق كثير. وكان شيخا أبيض اللحية. [وفاة الإمام علم الدين ابن رشيق المالكي] ٨٣٩ - وفي ليلة الجمعة ثامن ذي الحجة توفي الشيخ، الإمام، علم الدين، أبو عبد الله، محمد بن الحسين بن عتيق بن الحسين بن رشيق (٧) بن عبد الله بن رشيق الربعي، المصري، المالكي، وصلّي عليه بعد صلاة الجمعة بالمصلّى، ودفن بالقرافة، وحضره جمع كثير. ومولده يوم الأحد العشرين من رجب سنة خمس وتسعين وخمس ماية بمصر. وكان فقيها. مفتيا، سمع من ابن المفضّل المقدسي، وابن جبير، وابن المحلّي، وغيرهم. روى لنا عنه الدواداريّ.

стр. 537

[الإفراج عن برهان الدين السنجاري] وفي عشيّة عرفة أفرج عن الشيخ برهان الدين السنجاري من الاعتقال، ولزم بيته بعد مكابدة ومشاقّ كثيرة (١). [وفاة أمين الدين أحمد بن عطّاف] ٨٤٠ - وفي ليلة الجمعة رابع عشر ذي الحجة توفي الشيخ أمين الدين، أحمد بن عطّاف (٢) بن أحمد الكندي، الرهاوي، ودفن من الغد/١٠٥ ب/بمقابر الصوفية. وكان له ثبت وإجازات، وضبطه ابن الكمال بن عبد، وأجاز لنا جميع ما يرويه. [وفاة عبد السميع التميمي] ٨٤١ - وفي يوم الجمعة منتصف ذي الحجة توفي أبو محمد، عبد السميع (٣) بن محمد بن عبد السميع بن يعقوب بن مطروح التميمي، ودفن بالإسكندرية. وأجاز لنا إجازة من الإسكندرية في سنة إحدى وستين وستماية. ومولده في سنة تسع وستماية. [وفاة شمس الدين ابن علوان] ٨٤٢ - وفي ليلة الأحد سابع عشر ذي الحجة توفي شمس الدين، محمد بن علي بن علوان (٤)، المزّي، معبّر المنامات، ودفن من الغد بباب الصغير. وقد ناهز خمسين سنة. حفظ الكتاب العزيز وأتقنه، ثم تفرّد بعلم تعبير الرؤيا وفاق في ذلك أهل عصره. صحبته في طريق الحجاز الشريف ورأيت منه ما يحكى مثله عن ابن سيرين وأضرابه، وكان ضرير البصر، تاليا للقرآن، وحجّ عدّة مرّات.

стр. 538

[وفاة سيف الدين ابن قفرجل] ٨٤٣ - وفي يوم الثلاثاء تاسع عشر ذي الحجة توفي سيف الدين ابن قفرجل (١) (. . . . . . . . .) (٢). [وفاة الصدر الكبير المسلّم بن محمد] ٨٤٤ - وفي يوم الإثنين الخامس والعشرين من ذي الحجة توفي الشيخ، الصدر الكبير، شمس الدين، أبو الغنائم، المسلّم (٣) بن محمد بن المسلّم بن مكي بن خلف بن علاّن القيسي، الدمشقي، ودفن بسفح قاسيون. ومولده بدمشق في حادي عشر جمادى الأولى سنة أربع وتسعين وخمس ماية. وكان من أعيان الدمشقيّين وكبرائها وأرباب البيوت المشهورة بها. وله وجاهة ورئاسة، وتنقّل في الخدم، وولّي النظر بدواوين دمشق، ونظر بعلبك غير مرة، وانفصل عنه وترك الخدمة، وأقام بدمشق يسمع الحديث، ولازمه الطلبة يسمعون عليه ويأخذون عنه. روى «مسند الإمام أحمد بن حنبل» ﵁ ثلاث مرّات، وحدّث ب «صحيح مسلم»، و «جامع الترمذي» وغير ذلك من الكتب والأجزاء، وله شعر، وكان يكتب سريعا، ينسخ في اليوم الكرّاسين والثلاثة. قال الشيخ قطب الدين (٤): مررت بغزّة في سنة تسع وخمسين وستماية، وهو ناظر تلك الأعمال في شهر رمضان، وكنت أنا مفطرا وحدي من بين الرفاق، فكان يأمر في كل يوم بعمل شيء كثير من الأطعمة الفاخرة، فكنت أسأله الاقتصار، فيأبا (٥) إلاّ كرما وفضلا.

стр. 539

[وفاة ابن أبي عطاف المقدسي] ٨٤٥ - وفي ذي الحجة توفي (. . . . . .) (١) محمد بن أحمد بن محمد بن أبي عطاف (٢) المقدسي/١٠٦ أ/الحنبلي، بسفح جبل قاسيون. وأجاز لنا على يد ابن الخبّاز. [ترتيب جزيرة في بحر النيل] وفي هذه السنة ترتّب جزيرة كبيرة في بحر النيل تجاه قرية بولاق واللوق، وانقطع بسببها مجرى البحر ما بين قلعة المقس وساحل باب البحر والرملة، وبين جزيرة الفيل الوقف على مدرسة الإمام الشافعي، ﵁، وهو المارّ تحت منية الشيرج، واستدّ ونشف بالكلّية، واتّصل ما بين المقس وجزيرة الفيل، ولم يعهد هذا فيما تقدّم. وحصل لأهل القاهرة مشقّة يسيرة من نقل الماء الحلو لبعد البحر عنهم (٣). *** [ومن وفيات هذه السنة] [وفاة أبغا بن هولاكو ملك التتار] ٨٤٦ - وفيها توفي ملك التتار أبغا (٤) بن هولاكو بنواحي همذان. وكان موته في أوائل سنة إحدى وثمانين، وله من العمر نحو خمسين سنة. وكان ملكا عالي الهمّة، شجاعا، مقداما، خبيرا بالحروب، لم يكن بعد والده

стр. 540

مثله. ومملكته متّسعة، وعساكره جمّة، وأمواله غزيرة، وكلمته في جنده مع كثرتهم مسموعة. وله رأي وخدم وتدبير. ولما توجّه أخوه منكوتمر إلى الشام بالعساكر لم يكن ذلك عن رأيه بل أشير عليه به، فوافق ونزل في ذلك الوقت بالقرب من الرحبة ومعه جماعة من خواصّه من المغل ينتظر ما يكون. فلما تحقّق الكسرة رجع على عقبه إلى همذان، فمات بها غمّا. [وفاة نجم الدين ابن مظفّر الحلّي] ٨٤٧ - وفيها توفي نجم الدين، أحمد بن علي بن مظفّر (١) المصري، الحلّي، التاجر. قيل: توفي في شهر رمضان، أو أوائل شوال في القاهرة. ومولده فيها سنة ثلاث وستماية. وكان صاحب نعمة وثروة ظاهرة، ومتاجر متّسعة، ومعاملات كثيرة، وأموال جمّة، وله التّقدّم والوجاهة، وخلّف تركة عظيمة حمل منها جملة كثيرة إلى بيت المال. وكان شيخا لطيف الشمائل، حسن العشرة، كثير التّودّد، وينسب إليه التّشيّع، وإليه ينسب الأمير عزّ الدين أيدمر الحلّي. [وفاة الموفّق خضر بن محاسن] ٨٤٨ - وفيها توفي الموفق خضر بن محاسن (٢) الرحبي، في أحد الربيعين، ودفن بباب الصغير. وكان قد قارب سبعين سنة. وكان من رجال الدهر شجاعة، وإقداما، وحزما، وتدبيرا، ومكرا، وحيلا، وسياسة، وتيقّظا (٣). وكان تعرّف بعيسى بن مهنّا أمير العرب، وترقّت به الأحوال إلى أن صار/ ١٠٦ ب/نائب الرحبة.

стр. 541

[وفاة الأمير سنقر الألفي] ٨٤٩ - وفيها توفي الأمير شمس الدين، سنقر الألفي (١) معتقلا بالإسكندرية. وله من العمر نحو الأربعين. وكان من أعيان الأمراء في الدولة الظاهرية. وكان من مماليك الملك المظفّر قطز. وكان الملك الظاهر لا يؤثر مفارقته، وباشر نيابة السلطنة في أيام الملك السعيد بعد مسك الفارقاني. وكان حسن السيرة في مباشرته، محبوبا إلى الجند والرعيّة، وعنده فضيلة ومعرفة بالأدب والكتابة. ثم أعفي من النيابة فرتّب عوضه سيف الدين كوندك، فكان ذهاب الدولة الظاهرية على يده. [وفاة بلبان] ٨٥٠ - وفي أواخر السنة توفي بلبان (٢) عتيق (. . . . . . . . . . . .) (٣)، وكانت وفاته بحماه. أجاز لنا على يد ابن الخبّاز.

стр. 542

/١٠٦ ب /سنة إحدى وثمانين وستمائة [المحرّم] [لا شيء فيه] صفر [وفاة أم محمد زينب بنت كمال الدين] ١ - (في يوم الجمعة خامس صفر توفيت أمّ محمد، زينب (١) بنت كمال الدين تمّام بن يحيى الحميري (٢). روت بالإجازة عن ابن ملاعب، وجماعة.) (٣). [وفاة المقرئ برهان الدين ابن الدرجي] ٢ - وتوفي الشيخ الصالح، المقرئ، بقيّة المشايخ، برهان الدين، أبو إسحاق، إبراهيم بن الشيخ الإمام صفيّ الدين إسماعيل بن إبراهيم بن يحيى بن علوي بن الدّرجي (٤)، الحنفي، إمام المدرسة العزّيّة الحنفية بالكجك، في يوم الأحد سابع صفر بدمشق، يوم دخول الحاج إليها، وكان معهم، وما سافر في عمره غيرها. مرض في طريق عودته من الحجاز، وعندما وصل إلى دمشق المحروسة مات ودفن من يومه بمقبرة باب الفراديس.

стр. 543

وكان فاضلا خيّرا، محبّا لإسماع الأحاديث النبويّة على صاحبها أفضل الصلاة والسلام، بارّا بالطلبة من أهل القرآن العظيم. سمع من أبي الفتوح بن البكري، «الأربعين السّباعيّات» لابن القشيري، وله إجازة من أبي جعفر الصيدلاني، وأبي القاسم عبد الواحد الصيدلاني، وعفيفة الفارقانية، ومحمد بن معمّر بن الفاخر، وأبي المجد زاهر بن أبي طاهر الثقفي، وجماعة من أصبهان أجازوا له في سنة اثنتين وستماية. وله إجازة بنيسابور أجازه فيها أبو روح عبد المعزّ الهروي، والمؤيّد الطوسي، وزينب الشعرية، والقاسم بن الصّفّار، وعبد الرحيم بن السمعاني، وغيرهم. وحدّث الكثير. وممّا قرئ عليه كتاب «المعجم الكبير» لأبي القاسم الطبرانيّ. سمعته عليه بقراءة/١٠٧ أ/الشيخ الإمام، الحافظ، جمال الدين، أبي الحجّاج، يوسف المزّي، وظهر بعد موته سماعه على الإمام تاج الدين زيد بن الحسن الكندي، والقاضي جمال الدين أبي القاسم عبد الصمد بن الحرستاني، الأنصاري. وأجازه ابن المندائي، وجماعة في إجازة عراقية ظهرت أيضا بعد موته. ومولده في شعبان سنة تسع وتسعين وخمس ماية بدمشق المحروسة. [وفاة الزاهد عماد الدين ابن جوسلين البعلبكي] ٣ - (وفي يوم الثلاثاء الثالث والعشرين من صفر توفي الشيخ الفاضل، الزاهد، عماد الدين، إسماعيل بن إسماعيل بن جوسلين (١) البعلبكيّ، ببعلبك، ودفن هناك بباب سطحا. حدّث ب «سنن ابن ماجه» عن الشيخ موفّق الدين ابن قدامة، وحدّث عن جماعة غيره. وكان فاضلا، صالحا، كثير العبادة، كريم الأخلاق. وفاة سعد الدين ابن بدر العطّار ٤ - وفي يوم الأربعاء الرابع والعشرين من صفر توفي سعد الدين، أبو طالب بن إسماعيل بن بدر (٢) العطّار، ودفن من الغد بسفح قاسيون.

стр. 544

وكان شيخا طويلا، كبير الرجلين. سمع من ابن اللتّي) (١) [وفاة القاضي فخر الدين ابن مرهف] ٥ - وفي صفر توفي القاضي فخر الدين (٢)، سليمان بن أيوب بن مرهف (٣)، قاضي نوى، بها. وكان رجلا جيّدا. كان الشيخ محيي الدين النواوي يحبّه، وينبسط له، ويثني عليه. [حبس أميرين كبيرين في مصر] وفي صفر وصل الخبر إلى دمشق بأنّ الأمير الكبير بدر الدين بيسري الشمسي، والأمير الكبير علاء الدين الشمسي قبض عليهما السلطان (وحبسهما) (٤)، وكان ذلك في مستهلّ الشهر (٥). [التدريس في الأمينية] وفي سابع عشر صفر ذكر الدرس بالمدرسة الأمينية قاضي القضاة شمس الدين، أبو العباس بن خلّكان، وحضر الدرس قاضي القضاة عزّ الدين ابن الصائغ، وجماعة معه (٦). ربيع الأول [وفاة الإمام الزاهد ابن أبي بكر الأشتري] ٦ - وفي يوم الخميس الرابع والعشرين من ربيع الأول توفي الشيخ الإمام، العالم، الزاهد، المحدّث، المقرئ، الفقيه، المدرّس، شمس الدين، أبو العباس،

стр. 545

أحمد بن شمس الدين أبي بكر عبد الله بن محمد بن عبد الجبّار بن طلحة الأشتري (١)، الحلبي، الشافعيّ، رحمه الله تعالى، بالخانقاه الأندلسية جوار جامع دمشق، ودفن بمقبرة الصوفية ظاهر دمشق، رحمه الله تعالى. وكان رجلا صالحا، فقيها، كثير التلاوة، واسع الصدر، سمع الكثير، وكانت أجزاؤه ومسموعات عنده، ووقفها بدار الحديث الأشرفية. روى عن ابن روزبه، وعبد اللطيف بن يوسف، وعبد الرحمن بن علوان، والمجد القزويني، وجماعة من حلب والواردين إليها. وكان الشيخ محيي الدين النوويّ يرسل إليه الصبيان يقرئهم كتاب «التنبيه» وغيره لصيانته وعبادته ودينه وبركته. ومولده سنة خمس عشرة وستماية بحلب. [وفاة علاء الدين ابن السابق] ٧ - /١٠٧ ب/وفي يوم الأحد السابع والعشرين من ربيع الأول توفي علاء الدين، علي بن السابق (٢) بشارة بن عبد الله الشبلي، ناظر الشبلية، والد شرف الدين حسين، ودفن من الغد بالجبل، ﵀. ربيع الآخر [وفاة ضياء الدين ابن رضوان التكريتي] ٨ - وفي بكرة السبت ثالث شهر ربيع الآخر توفي العدل، ضياء الدين (٣)، أحمد بن عبد اللطيف بن رضوان التكريتي بالجبل.

стр. 546

وكان رجلا جيّدا، حسن الخلق، يشهد على القضاة، ويلوذ بوجيه الدين ابن سره بدر. وولّي مشيخة الرباط الناصري، ثم صرف عنه، وولّي بعده عبد الرحمن بن علي بن يوسف بن خليل. ولم يحدّث وإنّما حدّث أخوه محمد. [وفاة عيسى بن علي الأندلسي] ٩ - وفي يوم الأربعاء الحادي والعشرين من ربيع الآخر توفي الشيخ عيسى (١) بن علي الألدسي، الدّلاّل بالكتب. وكان سمع من السخاوي، ولم يحدّث. وهو والد (. . . . . .) (٢) المجلّد. [وفاة برهان الدين أبي الثناء المراغي] ١٠ - وفي يوم الجمعة الثالث والعشرين من ربيع الآخر توفي الشيخ الإمام، برهان الدين، أبو الثناء، محمود بن عبد الله بن عبد الرحمن المراغي (٣)، الشافعيّ، مدرّس الفلكيّة، ودفن من الغد بمقابر الصوفية. وكان من أعيان الشافعية (وفي غاية ما يكون من) (٤) زهد وتصوّف، وعرض عليه القضاء. روى عن ابن رواحة، والقاضي زين الدين ابن الأستاذ، وشيخ الشيوخ تاج الدين ابن (. . . . . . . . . . . . . . .) (٥). ومولده سنة خمس وستماية بمراغة أذربيجان. [وفاة الشرف ابن حذيفة] ١١ - وفي يوم الخميس التاسع والعشرين من ربيع الآخر توفي الشرف

стр. 547

أحمد بن حذيفة (١) بن أبي القاسم العبّاسي، الدّلاّل في العقار. وكان شيخا متجمّلا في لباسه، وله شهرة في وظيفته. وروى عن كريمة القرشية، وسليمان الإسعردي. [التدريس بالفلكية] وفي يوم الخميس التاسع والعشرين من ربيع الآخر درّس بالمدرسة الفلكيّة القاضي بهاء الدين يوسف بن قاضي القضاة محيي الدين ابن الزكيّ القرشي عوضا عن الشيخ برهان الدين المراغي، ﵀ (٢). جمادى الأولى [وفاة شمس الدين ابن عبدان] ١٢ - وفي يوم الخميس الثامن والعشرين من جمادى الأولى توفي شمس الدين، حسين بن عباس بن عبدان الشامي، المعروف بالمناديليّ (٣). من عدول القيمة. وهو والد/١٠٨ أ/زين الدين أحمد. وكانا سمعا من الرشيد بن مسلمة. جمادى الآخرة [وفاة فخر الدين العراقي] ١٣ - وفي ليلة الخميس السادس والعشرين من جمادى الآخرة توفي الشيخ فخر الدين العراقيّ (٤)، ودفن من الغد بالجبل بتربة القاضي ابن الصائغ. وكان ولّي مشيخة الشيوخ بدمشق، أخذها من فخر الدين ابن الشيخ شرف الدين ابن حمّويه، ثم أعيدت إليه. رجب [وفاة الإمام شيخ القرّاء الزواوي المالكي] ١٤ - وفي ليلة الثلاثاء ثامن رجب توفي الشيخ الإمام، العلاّمة، القدوة، شيخ القرّاء، مفتي المسلمين، قاضي القضاة، زين الدين، أبو محمد، عبد السلام بن

стр. 548

علي بن عمر الزواوي (١)، المالكيّ، ودفن من الغد بمقبرة باب الصغير على باب تربة بني الشيرجي، ﵀. وكان من أعيان مشايخ العصر في العلم والدّين و (. . .) (٢) وقدم الهجرة والزهد. روى القراءات على ابن عيسى السخاوي، وسمع الحديث منه ومن أبي عمرو بن الحاجب، وولّي قضاء المالكية على مذهبه تسع سنين ثم تركه وعزل نفسه زهدا وورعا، وعاش بعد ذلك مدّة ثمان سنين. ومولده سنة ثمان أو تسع وثمانين وخمس ماية. ودخل دمشق سنة عشرة (٣) وستماية واستوطنها. [وفاة آق سنقر الشبلي] ١٥ - وفي يوم التاسع من جمادى الآخرة توفي شمس الدين آق سنقر (٤) الشبلي، الصّفويّ. وكان حدّث عن (. . . . . . . . . . . .) (٥) عبد الرحمن بن قميرة، وكانت له مسموعات كثيرة مع سيّده الأمير (. . . . . .) (٦) الصفوي المهمندار.

стр. 549

[نيابة الحكم بدمشق] وفي أول رجب توجّه القاضي نجم الدين (. . .) (١) البيساني إلى حلب حاكما مستقلاّ، وتولّى عوضه نيابة الحكم بدمشق عن القاضي عزّ الدين ابن الصائغ الشيخ شمس الدين عبد الواسع بن عبد الكافي الأبهري، فباشر (. . .) (٢). [قضاء القاهرة] وفي رجب وصل الخبر بتولية القاضي شهاب الدين ابن الجوزي قضاء القاهرة، عوضا عن الوجيه البهنسي، واستمرّ هو على قضاء مصر (٣). [وفاة صلاح الدين محمد بن علي الشهرزوري] ١٦ - وفي يوم الثلاثاء الثاني والعشرين من رجب توفي صلاح الدين، محمد بن القاضي شمس الدين علي بن محمود بن علي الشهرزوري (٤)، مدرّس المدرسة القيمريّة، ودفن من يومه عند والده بمقابر الصوفية. ولم يبلغ الأربعين. [وفاة شرف الدين أحمد أخيه] ١٧ - وتوفي بعده بشهر ويومين أخوه شرف الدين، أحمد (٥) في/١٠٨ ب/يوم السبت الخامس والعشرين من شعبان. [وفاة قاضي القضاة ابن خلّكان] ١٨ - وفي يوم السبت آخر النهار السادس والعشرين من رجب توفي قاضي القضاة، شمس الدين، أبو العباس، أحمد بن محمد بن إبراهيم بن أبي بكر بن خلّكان (٦) الإربلي، الشافعيّ، ودفن من الغد بسفح قاسيون، ﵀.

стр. 550

وكان من أعيان القضاة والفضلاء والصدور النبلاء. حكم نيابة بالقاهرة عن بدر الدين السنجاري مدّة، وتولّى قضاء دمشق عشر سنين، ودرّس بعدّة مدارس، وصنّف تاريخا حسنا، سمّاه «وفيات الأعيان». وله نظم جيّد، وكانت مجالسه كثيرة (. . . . . .) (١). ومولده سنة ثمان وستماية بإربل. روى عن ابن المكرّم الصوفي «ثلاثيّات البخاري»، وروى «جزء ابن نجيد» بالإجازة على ابن روح، والمؤيّد، وزينب. ودرّس بعده بالأمينيّة علاء الدين علي ابن الإمام كمال الدين عبد الواحد بن عبد الكريم بن الزّملكاني في مستهلّ شعبان.

стр. 551

شعبان [وفاة نجيب الدين المقداد بن هبة الله] ١٩ - وفي يوم الأربعاء ثامن شعبان توفي الشيخ العدل، نجيب الدين، أبو المرهف، المقداد (١) بن أبي القاسم هبة الله بن المقداد بن علي بن المقداد، ودفن من الغد بسفح قاسيون، رحمه الله تعالى. وكان رجلا جيّدا، عاقلا، كثير السماع، ومن المشهورين بالعدالة والأمانة، ورواية الحديث، (. . . . . . . . . . . .) (٢). روى عن عبد العزيز بن الأخضر، وأبي البقاء العكبرى، وابن الدبيقي، وابن الحصري الحافظ نزيل مكة، وسمع منه الكثير في مدّة مقامه بالحجاز ومكة. [وفاة شرف الدين ابن أبي القاسم السلمي] ٢٠ - (وفي يوم الأحد السادس والعشرين من شعبان توفي الشيخ شرف الدين، محمد بن الشيخ الإمام عزّ الدين عبد العزيز بن عبد السلام بن أبي القاسم السلميّ (٣)، بالقاهرة، ودفن من الغد بمقبرة والده بالقرافة الصغرى، وصلّينا عليه بدمشق في الثاني والعشرين من رمضان. روى عن الحسين بن صصرى، وعلي بن عبد الوهاب بن الحقيق، وجماعة. وكان أكبر أولاده. [وفاة أحمد بن غانم] ٢١ - ومات بالقدس الشيخ أحمد بن الشيخ غانم (٤)، وصلّينا عليه بدمشق في سابع عشر شعبان) (٥).

стр. 552

[التدريس بالفرّخشاهيّة] وفي يوم الأحد تاسع عشر من شعبان درّس شمس الدين ابن السيفي الحريري الحنفي بالمدرسة الفرّخشاهيّة بظاهر دمشق. [وفاة ضياء الدين ابن عبد الجبّار النابلسي] ٢٢ - وفي ليلة الخميس سلخ شعبان توفي ضياء الدين (١)، إسماعيل بن عبد الجبّار بن بدر بن النابلسي، ابن عمّ الشيخ شرف الدين يوسف بن الحسن الحافظ (. . . . . . . . . . . .) (٢)، ودفن من الغد بالجبل. روى عن زين الأمناء ابن عساكر، وكانت (. . . . . .) (٣). رمضان [وفاة محمود بن سلطان البعلبكي] ٢٣ - وفي يوم الثلاثاء خامس شهر رمضان توفي الشيخ الصالح محمود بن الشيخ سلطان (٤) بن محمود من أهل بعلبك، ودفن من الغد/١٠٩ أ/إلى جانب والده بتربة الشيخ عبد الله اليونيني، ظاهر بعلبك، وكان من المشايخ الصالحين، أرباب الأحوال. ومولده سنة اثنتين وثمانين وخمس ماية. وزرته في يوم الجمعة بعد العصر ثامن عشر ربيع الأول سنة إحدى وثمانين وستماية بمنزله ببعلبك مع والدي وجماعة، فدعا لنا. وسمعته في هذا التاريخ يقول: عمري ماية سنة. [الحريق باللبّادين] وفي ليلة الإثنين حادي عشر رمضان وقع الحريق العظيم باللبّادين (٥) وما حولها وما

стр. 553

تحتها، وحضر لأجله نائب السلطانة والأمراء، وكانت ليلة عظيمة، واستدرك بعد ذلك أمرها القاضي نجم الدين ابن النحّاس، فأصلح بحسن تدبيره، وعمّره أحسن عمارة (١)، [وفاة الفقيه الإمام كمال الدين ابن سلام] ٢٤ - وفي ثاني عشر رمضان توفي الفقيه، الإمام، كمال الدين، علي (. . . . . . . . . . . .) (٢) بن سلام (٣) الدمشقي، الشافعيّ، ودفن من الغد بمقابر باب الصغير.

стр. 554

وكان من أئمّة الدنيا، أخذ عن ابن عبد السلام. [وفاة الملك الظاهر غياث الدين شادي] ٢٥ - وفي ليلة الخميس رابع عشر رمضان توفي الملك الظاهر، غياث الدين، شاذي (١) ابن الملك الناصر داود بن الملك المعظّم عيسى بن الملك العادل أبي بكر بن أيوب بن شاذي بقرية الناعمة من الغور (. . . . . . . . . . . .) (٢). وكان شيخا كريم الأخلاق، كثير التّواضع، ليّن الكلمة، سكن بسفح قاسيون. روى عن ابن اللتّي. ومولده في الخامس والعشرين من ذي الحجّة سنة خمس وعشرين وستماية بقلعة دمشق. شوّال [وفاة الفقيه العدل بهاء الدين الشهرزوري] ٢٦ - وفي يوم (. . . . . .) (٣) من شوّال توفي الشيخ الفقيه، العدل، بهاء الدين، علي بن أحمد بن عبد الرحمن الشهرزوريّ (٤). ولّي قضاء زرع، وكان يشهد بمسجد سوق القمح. ورأيت سماعه بعد موته على ابن الصلاح وغيره. [التدريس بالقيمرية] وفي يوم الأحد ثالث عشري شوّال درّس بالقيمريّة بدمشق القاضي بدر الدين، محمد بن إبراهيم بن سعد الله بن جماعة الحموي، الشافعي، وحضر عنده جماعة (٥). ذو القعدة [وفاة المقرئ المعمّر ابن عمران الزيلعي] ٢٧ - وفي ليلة الخميس رابع ذي القعدة توفي الشيخ المقرئ، المعمّر، قطب

стр. 555

الدين (١)، سليمان بن عبد الله بن عمران (٢) الزّيلعي، الحنفيّ، خادم المصحف الكريم العثماني، ودفن من الغد بمقابر الصوفية. روى عن ابن اللتّي، وابن المقيّر. /١٠٩ ب/ ذو الحجّة [نيابة الحكم بدمشق] في أول ذي الحجّة ولّي نظام الدين، أحمد بن الشيخ جمال الدين محمود الحصيري الحنفي نيابة الحكم بدمشق عن القاضي حسام الدين الرازي (٣).

стр. 556

سنة اثنتين وثمانين وستماية [المحرّم] [لا شيء فيه] صفر [وصول الحاج إلى دمشق] وصل الحاجّ إلى دمشق في خامس صفر، وأميرهم الطواشي بدر الدين الصوابي، وفيهم قاضي حماه جمال الدين ابن واصل (١). [وفاة الإمام عماد الدين ابن أبي زهران الموصلي] ٢٨ - وفي يوم الأحد سادس عشر صفر توفي الشيخ الإمام، عماد الدين، أبو الحسن، علي بن يعقوب بن شجاع (٢) بن علي بن إبراهيم بن محمد بن أبي زهران (٣) الموصلي، الشافعي، المقرئ، ودفن من الغد بمقبرة باب الصغير إلى جانب الزواويّ (٤). وكان من الفضلاء المشهورين، والقرّاء المجوّدين، روى القراءات عن ابن وثيق الأندلسي، وغيره.

стр. 557

ومولده في ذي الحجّة سنة إحدى وعشرين وستمية. [وفاة الصدر الكبير عماد الدين ابن هبة الله الشيرازي] ٢٩ - وفي بكرة الإثنين سابع صفر توفي الصدر الكبير، عماد الدين، أبو الفضل، محمد بن القاضي شمس الدين محمد بن هبة الله بن الشيرازيّ (١) بقرية المزّة، ودفن بسفح قاسيون، (ببستانه بالمزّة) (٢). حصلت له سكتة قبل موته بثلاث ليالي واستمرّ بها إلى أن مات. وكان من أعيان الدمشقيين وأكابر العدول بها، وكتب الخط المنسوب، وكان من أهل العلم. روى الحديث عن والده، وأخذ عن ابن الحرستاني، وابن ملاعب، وجماعة. [مشيخة الإقراء بتربة أمّ الصالح] وولّي مشيخة القراءة بتربة أمّ الصالح الشيخ المقرئ، جمال الدين الفاضلي، وباشرها يوم الأربعاء بثلاث بقين من صفر، عوضا عن العماد الموصليّ (٣). ربيع الأول [التدريس بمدرسة الإمام الشافعي] في عاشر ربيع الأول ولّي برهان الدين السنجاري تدريس مدرسة الإمام الشافعيّ، ﵁، بالديار المصريّة (٤). [التدريس بالمدرسة العزّيّة] وفي يوم الأحد منتصف ربيع الأول توفي العزّ إسحاق العباسي الحنفي مدرّس العزّية ظاهر دمشق، وولّي المدرسة عوضه شهاب الدين ابن قاضي العسكر ابن أخت القاضي مجد الدين بن العديم.

стр. 558

[ولاية البرّ] وفي عاشر ربيع الأول عزل صارم الدين المطروحي من ولاية البرّ، وولّي عوضه سيف الدين (. . .) (١). [وفاة ابن مفلح بوّاب الشامية] ٣٠ - وفي يوم الثلاثاء سابع عشر ربيع الأول/١١٠ أ/توفي الشيخ عبد الرحمن بن أحمد بن محمد بن مفلح (٢) بوّاب المدرسة الشاميّة البرّانية. سمع من ابن الزبيدي، وابن اللتّي، وحدّث. [وديعة السلطنة] وفي تاسع عشر ربيع الأول وصل تاج الدين عبد القادر بن السنجاري من حلب إلى دمشق وتكلّم في القاضي فخر الدين ابن الصائغ، وذكر أنّ عنده وديعة للسلطنة، وأنها ثمينة، فشهد بذلك. ثم إنّ القضيّة سكنت في هذا الوقت (٣). [وفاة حسن بن عسكر] ٣١ - وفي يوم الخميس تاسع ربيع الأول توفي الشيخ حسن بن علي بن عسكر (٤) البغدادي، ودفن بسفح قاسيون. وكان قيّما في الحمّام، وصحب الشيخ شمس الدين ابن الكمال. روى عن ابن الزبيدي، وابن اللتّي. ربيع الآخر [وفاة علاء الدين المهراني] ٣٢ - وفي يوم الخميس رابع ربيع الآخر توفي علاء الدين، علي بن سليمان بن حوري المهراني (٥). ثبت على سماع الحديث. ودفن بمقابر باب الصغير.

стр. 559

[وفاة شرف الدين ابن غدير القوّاس] ٣٣ - وفي يوم الجمعة ثاني عشر ربيع الآخر توفي الشيخ شرف الدين، أبو عبد الله، محمد بن عبد المنعم بن عمر بن عبد الله بن غدير بن القوّاس (١) الدمشقيّ، ودفن من الغد بسفح قاسيون (. . . . . . . . .) (٢). وكان رجلا جيّدا، روى عن الكندي، وابن الحرستاني. وابن البنّ، وله إجازة من ابن طبرزد، وغيره. ومولده سنة اثنتين وستماية. [وفاة كمال الدين عبد الرحيم القرشي] ٣٤ - وفي يوم الخميس الخامس والعشرين من ربيع الآخر توفي الشيخ كمال الدين، عبد الرحيم بن أحمد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن سلطان بن يحيى القرشيّ (٣)، ودفن بسفح قاسيون. روى عن ابن اللتّي. [وفاة نجم الدين أحمد بن إسماعيل المقدسي] ٣٥ - وفي بكرة الإثنين التاسع والعشرين من ربيع الآخر توفي نجم الدين (٤)، أحمد ابن الشيخ شهاب الدين إسماعيل بن حامد بن عبد الرحمن المقدسيّ، ودفن من يومه. روى عن زين الأمناء ابن عساكر، وكان سمع الكثير بإفادة والده. وكان شاهدا بسوق القمح، أسمر اللون. [وفاة صفيّة بنت الشرف ابن قدامة] ٣٦ - وفي يوم الثلاثاء تاسع ربيع الآخر توفّيت أمّ محمد، صفيّة (٥) بنت الشرف محمد بن المجد عيسى بن شيخ الإسلام موفّق الدين عبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامة المقدسيّ، ودفنت من يومها بسفح قاسيون.

стр. 560

وهي زوجة الشيخ تقيّ الدين ابن الواسطي، أمّ أولاده. روت عن ابن اللتّي، وجعفر الهمذانيّ. [وفاة الخطيب شيخ الإسلام ابن قدامة المقدسي] ٣٧ - /١١٠ ب/وفي ليلة الثلاثاء سلخ ربيع الآخر توفي الشيخ الإمام، الخطيب، شيخ الإسلام، قاضي القضاة، شمس الدين، أبو محمد، عبد الرحمن بن الشيخ الإمام أبي عمر محمد بن أحمد بن محمد بن قدامة (١) المقدسي، الحنبليّ، ودفن من الغد بتربة والده بسفح قاسيون، وحضره خلق كثير. وكان شيخ الوقت، وبركة العصر، ولّي الحكم والخطابة والمشيخة والتدريس مدّة طويلة. روى عن حنبل، وابن طبرزد، والكندي، وستّ الكتبة، وابن الحرستاني، وابن ملاعب، وأجازه الصيدلاني، وأبو سعد بن الصفّار، وأبو الفرج بن الجوزي، وغيرهم. ومولده سنة سبع وتسعين وخمس ماية، رحمه الله تعالى. جمادى الأولى [وفاة زين الحرمين بنت القاضي ابن أبي جرادة] ٣٨ - وفي يوم الجمعة ثالث جمادى الأولى توفيت زين الحرمين (٢) بنت القاضي كمال الدين عمر بن أحمد بن هبة الله بن أبي جرادة.

стр. 561

روت شيئا من الحديث. وهي والدة بهاء الدين ابن العجميّ. [التدريس بالأمينيّة] وفي منتصف جمادى الأولى درّس بدر الدين محمد ولد القاضي نجم الدين ابن سنيّ الدولة بالأمينية، عوضا عن علاء الدين ابن الزملكاني، وعوّض علاء الدين بالركنيّة. [الدرس بدار الحديث الأشرفية] وفي ثامن جمادى الأولى ولّي الدرس في دار الحديث الأشرفية بالجبل القاضي نجم الدين ولد الشيخ شمس الدين الحنبلي، عوضا عن والده، وخلع عليه في وسط الشهر (١). [وفاة يعقوب بن فضل الجعفري] ٣٩ - وفي ليلة الخميس سادس عشر جمادى الأولى توفي الشريف يعقوب بن فضل بن طرخان (٢) الجعفري، الحنبليّ، ودفن من الغد بسفح قاسيون. وكان رجلا صالحا من أهل السّنّة والإتّباع. سمع الكثير من الحافظ ضياء الدين محمد بن عبد الواحد، وحدّث. [وفاة الإمام شمس الدين ابن جعوان الأنصاري] ٤٠ - وفي ليلة الخميس سادس عشر جمادى الأولى توفي الإمام، شمس الدين، أبو عبد الله، محمد بن كمال الدين محمد بن شهاب الدين عباس بن أبي بكر بن جعوان (٣) الأنصاري، المحدّث، النحويّ، ودفن من الغد بمقابر باب الصغير، رحمه الله تعالى.

стр. 562

وكان رجلا فاضلا، عارفا بالنحو واللغة، كثير الضبط، والإتقان (١). سمع الكثير من ابن عبد الدائم، وابن أبي اليسر، وابن أبي الخير، وأصحاب ابن طبرزد. جمادى الآخرة [وفاة نجم الدين التغلبي المعروف بابن السابق] ٤١ - وفي (يوم الأربعاء) (٢) سابع/١١١ أ/جمادى الآخرة توفي الشيخ نجم الدين، محمد بن شرف الدين عثمان بن عبد الوهّاب بن يوسف التغلبيّ، المعروف بابن السابق (٣)، ودفن بسفح قاسيون. [وفاة الشريف محيي الدين ابن أبي طالب الموسوي] ٤٢ - وفي يوم الجمعة تاسع جمادى الآخرة توفي الشريف محيي الدين (٤) يحيى بن الشريف علاء الدين علي بن أبي طالب بن أبي عبد الله الحسيني، الموسويّ، ودفن من يومه بمقابر الصوفية. روى عن ابن الزبيدي، والفخر الإربليّ. [وفاة الخطيب محيي الدين بن الحرستاني] ٤٣ - وفي يوم الأحد ثامن عشر جمادى الآخرة توفي الشيخ الخطيب محيي الدين، أبو حامد، محمد بن الخطيب القاضي عماد الدين أبي الفضائل عبد الكريم بن القاضي جمال الدين أبي القاسم عبد الصمد بن محمد بن أبي الفضل بن الحرستاني (٥)، الأنصاري، رحمه الله تعالى، ودفن من يومه بسفح قاسيون، وحضر الجنازة نائب السلطنة وخلق كثير.

стр. 563

وكان رجلا صالحا، باشر الخطابة بعد والده، ودرّس بالغزالية وغيرها، وأفتى، وروى الحديث عن ابن البنّ، وابن الزبيدي، وابن اللتّي، وابن الهادي، وابن غسّان، وجماعة. وروى بالإجازة عن المؤيّد الطوسي، وأبي روح الهروي، وزينب الشعرية، وغيرهم. ومولده سنة أربع عشرة وستماية. [وفاة علاء الدين ابن أبي سراقة] ٤٤ - وفي يوم الثلاثاء العشرين من جمادى الآخرة توفي علاء الدين، علي بن محمد بن نصر الله بن أبي سراقة (١) الهمداني، الكاتب الأعرج، ودفن من يومه بسفح قاسيون. سمع من ابن الزبيدي، وجعفر الهمداني. ومولده سنة عشرة (٢) وستماية. [الصلاة على إبراهيم العدوي] ٤٥ - وفي سلخ جمادى الآخرة يوم الجمعة صلّي على الشيخ إبراهيم بن الشيخ عثمان العدوي (٣)، المقيم بدير ناعس. وكان رجلا صالحا من أولاد المشايخ الكبار. رجب [وفاة زين الدين ابن سالم المعروف بابن السلالمي] ٤٦ - (وفي ليلة الأحد ثاني رجب توفي زين الدين، يحيى بن الحاج أحمد بن سالم القرشي، الخشّاب، المعروف بابن السلالمي (٤)، ودفن من الغد بمقبرة باب الصغير.

стр. 564

وكان من عدول القيمة، مشكور السيرة. سمع من الرشيد بن مولّه، ولم يحدّث. [وفاة عماد الدين ابن السابق بشارة] ٤٧ - وفي ليلة الأحد ثاني رجب توفي عماد الدين، أحمد بن السابق بشارة بن عبد الله الشبلي (١)، ودفن من الغد بسفح قاسيون. روى عن ابن اللتّي. [وفاة خليل بن خليل] ٤٨ - وفي ليلة الجمعة سابع رجب توفي الشيخ الصالح صفيّ الدين، خليل بن عبد الغني بن خليل بن مقلّد (٢) الأنصاري، ودفن من الغد بمقبرة ابن عمّه القاضي عزّ الدين بالجبل. وكان رجلا صالحا، كثير العبادة، (لم تعلم له رواية إلى أن مات). (٣)) (٤). [وفاة صفيّ الدين ابن أبي المنصور الأنصاري] ٤٩ - وفي سابع رجب صلّينا بدمشق على الشيخ الكبير، صفيّ الدين (٥)، أبي عبد الله، الحسين بن علي بن أبي المنصور الأنصاري، وكانت وفاته يوم الجمعة ثاني عشر شهر ربيع الآخر، ودفن من الغد بزاويته بالقرافة الكبرى. روى «الترمذي» عن ابن البنّاء. ومولده في ذي القعدة سنة خمس وتسعين وخمسماية. [وفاة الأمير ابن حجّي] ٥٠ - وكذلك صلّينا بدمشق/١١١ ب/على الأمير أحمد بن حجّي (٦) مع ابن أبي المنصور المذكور.

стр. 565

وكانت وفاته ببصرى يوم الأربعاء خامس رجب. [وفاة الصدر عز الدين ابن الشيرجي الأنصاري] ٥١ - وفي ليلة الخميس ثالث عشر رجب توفي الصدر، عزّ الدين، أبو البركات، عيسى بن نجم الدين المظفّر بن محمد بن الياس بن الشيرجي (١) الأنصاريّ، محتسب دمشق، ودفن من الغد بمقبرة باب الصغير. [وفاة ناصر الدين نصر الله بن علي] ٥٢ - وفي يوم الأحد خامس عشر رجب توفي ناصر الدين، نصر الله (٢) بن علي بن هبة الله بن سنيّ الدولة، ودفن بسفح قاسيون. وكان يشهد تحت الساعات. ووجدت له سماعا بعد موته. ولم يحدّث. [الخطابة بالجامع الأموي] وفي يوم الجمعة الحادي والعشرين من رجب ولّي الخطابة بجامع دمشق الشيخ جمال الدين عبد الكافي بن عبد الملك بن عبد الكافي، عوضا عن ابن الحرستاني، ﵀، وخطب اليوم المذكور (٣). [حبس القاضي ابن الصائغ] وفي هذا اليوم الجمعة اعتقل قاضي القضاة عزّ الدين ابن الصائغ من الجامع
следующие страницы →