← Тараджим

Тараджим · id 28

تاريخ البرزالي المقتفي لتاريخ أبي شامة - ت تدمري

علم الدين البرزالي

Полный текст (2 138 стр.). Показаны 561–600 · переход к 566.

стр. 561

روت شيئا من الحديث. وهي والدة بهاء الدين ابن العجميّ. [التدريس بالأمينيّة] وفي منتصف جمادى الأولى درّس بدر الدين محمد ولد القاضي نجم الدين ابن سنيّ الدولة بالأمينية، عوضا عن علاء الدين ابن الزملكاني، وعوّض علاء الدين بالركنيّة. [الدرس بدار الحديث الأشرفية] وفي ثامن جمادى الأولى ولّي الدرس في دار الحديث الأشرفية بالجبل القاضي نجم الدين ولد الشيخ شمس الدين الحنبلي، عوضا عن والده، وخلع عليه في وسط الشهر (١). [وفاة يعقوب بن فضل الجعفري] ٣٩ - وفي ليلة الخميس سادس عشر جمادى الأولى توفي الشريف يعقوب بن فضل بن طرخان (٢) الجعفري، الحنبليّ، ودفن من الغد بسفح قاسيون. وكان رجلا صالحا من أهل السّنّة والإتّباع. سمع الكثير من الحافظ ضياء الدين محمد بن عبد الواحد، وحدّث. [وفاة الإمام شمس الدين ابن جعوان الأنصاري] ٤٠ - وفي ليلة الخميس سادس عشر جمادى الأولى توفي الإمام، شمس الدين، أبو عبد الله، محمد بن كمال الدين محمد بن شهاب الدين عباس بن أبي بكر بن جعوان (٣) الأنصاري، المحدّث، النحويّ، ودفن من الغد بمقابر باب الصغير، رحمه الله تعالى.

стр. 562

وكان رجلا فاضلا، عارفا بالنحو واللغة، كثير الضبط، والإتقان (١). سمع الكثير من ابن عبد الدائم، وابن أبي اليسر، وابن أبي الخير، وأصحاب ابن طبرزد. جمادى الآخرة [وفاة نجم الدين التغلبي المعروف بابن السابق] ٤١ - وفي (يوم الأربعاء) (٢) سابع/١١١ أ/جمادى الآخرة توفي الشيخ نجم الدين، محمد بن شرف الدين عثمان بن عبد الوهّاب بن يوسف التغلبيّ، المعروف بابن السابق (٣)، ودفن بسفح قاسيون. [وفاة الشريف محيي الدين ابن أبي طالب الموسوي] ٤٢ - وفي يوم الجمعة تاسع جمادى الآخرة توفي الشريف محيي الدين (٤) يحيى بن الشريف علاء الدين علي بن أبي طالب بن أبي عبد الله الحسيني، الموسويّ، ودفن من يومه بمقابر الصوفية. روى عن ابن الزبيدي، والفخر الإربليّ. [وفاة الخطيب محيي الدين بن الحرستاني] ٤٣ - وفي يوم الأحد ثامن عشر جمادى الآخرة توفي الشيخ الخطيب محيي الدين، أبو حامد، محمد بن الخطيب القاضي عماد الدين أبي الفضائل عبد الكريم بن القاضي جمال الدين أبي القاسم عبد الصمد بن محمد بن أبي الفضل بن الحرستاني (٥)، الأنصاري، رحمه الله تعالى، ودفن من يومه بسفح قاسيون، وحضر الجنازة نائب السلطنة وخلق كثير.

стр. 563

وكان رجلا صالحا، باشر الخطابة بعد والده، ودرّس بالغزالية وغيرها، وأفتى، وروى الحديث عن ابن البنّ، وابن الزبيدي، وابن اللتّي، وابن الهادي، وابن غسّان، وجماعة. وروى بالإجازة عن المؤيّد الطوسي، وأبي روح الهروي، وزينب الشعرية، وغيرهم. ومولده سنة أربع عشرة وستماية. [وفاة علاء الدين ابن أبي سراقة] ٤٤ - وفي يوم الثلاثاء العشرين من جمادى الآخرة توفي علاء الدين، علي بن محمد بن نصر الله بن أبي سراقة (١) الهمداني، الكاتب الأعرج، ودفن من يومه بسفح قاسيون. سمع من ابن الزبيدي، وجعفر الهمداني. ومولده سنة عشرة (٢) وستماية. [الصلاة على إبراهيم العدوي] ٤٥ - وفي سلخ جمادى الآخرة يوم الجمعة صلّي على الشيخ إبراهيم بن الشيخ عثمان العدوي (٣)، المقيم بدير ناعس. وكان رجلا صالحا من أولاد المشايخ الكبار. رجب [وفاة زين الدين ابن سالم المعروف بابن السلالمي] ٤٦ - (وفي ليلة الأحد ثاني رجب توفي زين الدين، يحيى بن الحاج أحمد بن سالم القرشي، الخشّاب، المعروف بابن السلالمي (٤)، ودفن من الغد بمقبرة باب الصغير.

стр. 564

وكان من عدول القيمة، مشكور السيرة. سمع من الرشيد بن مولّه، ولم يحدّث. [وفاة عماد الدين ابن السابق بشارة] ٤٧ - وفي ليلة الأحد ثاني رجب توفي عماد الدين، أحمد بن السابق بشارة بن عبد الله الشبلي (١)، ودفن من الغد بسفح قاسيون. روى عن ابن اللتّي. [وفاة خليل بن خليل] ٤٨ - وفي ليلة الجمعة سابع رجب توفي الشيخ الصالح صفيّ الدين، خليل بن عبد الغني بن خليل بن مقلّد (٢) الأنصاري، ودفن من الغد بمقبرة ابن عمّه القاضي عزّ الدين بالجبل. وكان رجلا صالحا، كثير العبادة، (لم تعلم له رواية إلى أن مات). (٣)) (٤). [وفاة صفيّ الدين ابن أبي المنصور الأنصاري] ٤٩ - وفي سابع رجب صلّينا بدمشق على الشيخ الكبير، صفيّ الدين (٥)، أبي عبد الله، الحسين بن علي بن أبي المنصور الأنصاري، وكانت وفاته يوم الجمعة ثاني عشر شهر ربيع الآخر، ودفن من الغد بزاويته بالقرافة الكبرى. روى «الترمذي» عن ابن البنّاء. ومولده في ذي القعدة سنة خمس وتسعين وخمسماية. [وفاة الأمير ابن حجّي] ٥٠ - وكذلك صلّينا بدمشق/١١١ ب/على الأمير أحمد بن حجّي (٦) مع ابن أبي المنصور المذكور.

стр. 565

وكانت وفاته ببصرى يوم الأربعاء خامس رجب. [وفاة الصدر عز الدين ابن الشيرجي الأنصاري] ٥١ - وفي ليلة الخميس ثالث عشر رجب توفي الصدر، عزّ الدين، أبو البركات، عيسى بن نجم الدين المظفّر بن محمد بن الياس بن الشيرجي (١) الأنصاريّ، محتسب دمشق، ودفن من الغد بمقبرة باب الصغير. [وفاة ناصر الدين نصر الله بن علي] ٥٢ - وفي يوم الأحد خامس عشر رجب توفي ناصر الدين، نصر الله (٢) بن علي بن هبة الله بن سنيّ الدولة، ودفن بسفح قاسيون. وكان يشهد تحت الساعات. ووجدت له سماعا بعد موته. ولم يحدّث. [الخطابة بالجامع الأموي] وفي يوم الجمعة الحادي والعشرين من رجب ولّي الخطابة بجامع دمشق الشيخ جمال الدين عبد الكافي بن عبد الملك بن عبد الكافي، عوضا عن ابن الحرستاني، ﵀، وخطب اليوم المذكور (٣). [حبس القاضي ابن الصائغ] وفي هذا اليوم الجمعة اعتقل قاضي القضاة عزّ الدين ابن الصائغ من الجامع

стр. 566

قبل الصلاة وحبس بالقلعة في مسجد، وأحضر النظام بن الحصيري (١) نائب الحنفي وعمل محضر مضمونه: إنّ عند القاضي عزّ الدين وديعة ثمانية آلاف دينار اتصلت إليه من جهة ابن الإسكاف. ومنع الناس من الدخول إلى زيارته، وسعي لإثبات محضر آخر عليه، يتضمّن: إنّ عنده وديعة قيمتها خمسة وعشرون ألف دينار، واتّصلت إليه من جهة الصالح إسماعيل بن أسد الدين، ودخل في ذلك ابن السكاكري، والجمال ابن الحموي، وجماعة، وأدخل إلى القاضي وأمر بالعمل في حمل المال. وقيل له: القضيّة الأوّلة (٢) ثبتت، والثانية قد قارب ثبوتها. ثم تحدّثوا في قضيّة ثالثة، وهي أنّ ناصر الدين ابن نائب السلطنة عزّ الدين الظاهري أودع عنده وديعة، فسئل عنها، فقال: ليس عندي شيء، وإنّما أحضر إليّ شيء من جهته فلم أستودعه، وشهد له بذلك بدر الدين أمير مجلس، وقال: أنا حملتها إليه فلم يستودعها، وأدّى الشهادة فيما يتعلّق بالوديعة المنسوبة إلى الصالح أخي الزاهر الجمالي ابن الحموي، وغيره عند القاضي حسام الدين، ودخل نائب السلطنة حسام الدين لاجين/١٨٢ أ/على القاضي عزّ الدين ليلة السابع من شعبان، وتحدّث معه. وكان السلطان غائبا بالمرج فحضر إلى البلد في سادس عشر شعبان، فتكلّم معه في أمر القاضي، فرسّم بحمله على الشرع، فعقد له مجالس، وحصل عليه تعصّب. ثم إنّ جماعة من الأمراء وجدوا خلوة من السلطان، فحدّثوه في أمره، فأمر بإطلاقه، فحصر إليه نائب السلطنة حسام الدين لاجين، فخرج من القلعة إلى الجامع وحضر الناس إليه للتهنئة بالسلامة، وذلك يوم الإثنين الثالث والعشرين من شعبان، وانتقل من المدرسة العادلية إلى داره بدرب النّقّاشة، وصار يقطع الوقت بالجلوس في المسجد الذي قبالة داره، ويخرج إلى المزارات بالغوطة وإلى زيارة الصالحين من الأحياء والأموات بدمشق. ذلك (٣) عزّر ابن الحموي ومن شهد معه على الدّواب في العشرين من رمضان. وكان ممّن آذى القاضي عزّ الدين في هذه الأقضية بدر الدين بكتوت المشدّ الأقرعي، وكذلك جماعة في هذا التاريخ من الولاة والكتّاب وأعيان

стр. 567

الدمشقيّين، وحصل للقاضي بهذه القضيّة شدّة شديدة (١). [تولية القضاء] وفي يوم الأحد الثالث والعشرين من رجب ولّي القاضي بهاء الدين يوسف بن قاضي القضاة محيي الدين يحيى بن الزكيّ (. . . . . . . . .) (٢). [وفاة القوّاس] ٥٣ - وفي يوم الثلاثاء الخامس والعشرين من رجب توفي الشيخ (. . . . . . . . .) (٣) القوّاس (٤). وكان سمع الكثير على ابن عبد الدائم، وغيره (. . . . . . . . .) (٥). [الحسبة بدمشق] وولّي الحسبة بدمشق الصدر جمال الدين ابن صصرى يوم الأربعاء السادس والعشرين من رجب (٦). [التدريس بالدولعية] وفي هذا اليوم درّس بالدّولعية كمال الدين ابن النجّار الذي كان وكيل بيت المال، عوضا عن جمال الدين عبد الكافي بمقتضى توليته الخطابة (٧). [التدريس بالأمينية] وفي هذا التاريخ رجعت الأمينية إلى علاء الدين ابن الزّملكاني باتّفاق جرى بينه وبين ابن سنيّ الدولة، وذكر الدرس بها في ثالث رمضان. [وفاة بدر الدين المعروف بالصغير] ٥٤ - وفي ليلة السبت التاسع والعشرين من رجب توفي (. . .) (٨) بدر الدين

стр. 568

الأميري، /١١٢ ب/المعروف بالصغير (١)، المقيم بالظاهرية، ودفن من الغد بسفح قاسيون. وكان صالحا. روى عن ابن مسلمة، ومكّي بن علاّن. [وفاة شمس الدين الكنجي] ٥٥ - وفي يوم الخميس ثالث عشر رجب توفي الشيخ المحدّث شمس الدين، محمد بن محمد بن حسين الكنجي (٢)، الصوفيّ بالقدس الشريف، ودفن يوم الجمعة بمقبرة ماملا. وكان رجلا مباركا له رحلة ومسموعات وتخريجات، وحدّث بالكثير في عدّة بلاد. شعبان [وفاة كمال الدين ابن عباس المعروف بالفقيسي] ٥٦ - وفي يوم الجمعة العشرين من شعبان توفي الشيخ كمال الدين، عبد الرحمن بن أحمد بن عباس الفاقوسي، ويعرف بالفقيسي (٣)، المقيم بالمدرسة المجاهدية. وكان له نظم. روى عن ابن الحرستاني، وابن ملاعب، وغيرهما. [التدريس بالغزّالية] وذكر الدرس بالغزّالية الشيخ جمال الدين ابن عبد الكافي الخطيب، في الثاني والعشرين من شعبان، ولم تستمرّ بيده، ثم أخذها منه القاضي شمس الدين الأيكي ودرّس بها في حادي عشر شوال (٤). [وفاة ابن خليفة الرّقّي] ٥٧ - وفي منتصف شعبان توفي الشيخ عمر بن محمود بن خليفة الرقّي (٥)، الساكن بالصالحية.

стр. 569

ويعرف بابن الرئيس. رمضان [وفاة نور الدين ابن عطاء الحنفي] ٥٨ - في يوم الأربعاء ثاني رمضان توفي نور الدين، علي بن عبد الرحمن بن محمد بن عطاء (١) الحنفي، إمام الخاتونية بالجبل. سمع من ابن الزبيدي. [وفاة بدر الدين علي بن عمر] ٥٩ - وفي ليلة الخميس ثالث رمضان توفي بدر الدين، علي بن عمر بن أحمد بن عمر بن الشيخ أبي عمر بن قدامة (٢)، ودفن من الغد بتربة الشيخ أبي عمر. وكان رجلا جيّدا. سمع من ابن الزبيدي، وابن اللتّي، وجعفر الهمداني، وغيرهم. [وفاة الصدر مجد الدين الأنصاري] ٦٠ - وفي ليلة الإثنين سابع رمضان توفي الصدر، مجد الدين، محمد بن أحمد بن أبي طالب الأنصاري (٣)، الكاتب، ودفن من الغد بالجبل. وكان تولّى نظر صفد وغير ذلك. روى عن ابن الزبيديّ. [نيابة الحكم بدمشق] وباشر نيابة الحكم بدمشق الشيخ شرف الدين، أحمد بن أحمد بن نعمة المقدسي في يوم الأربعاء تاسع رمضان، عن قاضي القضاة بهاء الدين (٤). [وفاة الصاحب مجد الدين ابن كسيرات] ٦١ - وفي يوم الخميس عاشر رمضان توفي الصاحب، مجد الدين، إسماعيل بن إبراهيم بن كسيرات (٥)، ودفن من يومه بالجبل.

стр. 570

وكان رجلا جيّدا، خدم في جهات دواوين الأنظار، وولّي الوزارة في سلطنة سنقر الأشقر. [وفاة الملك العادل ابن الملك الناصر] ٦٢ - /١١٣ أ/وفي يوم الخميس عاشر رمضان توفي الملك العادل (١) سيف الدين، أبو بكر بن السلطان الملك الناصر داود بن الملك المعظّم عيسى بن الملك العادل أبي بكر، ودفن يوم الجمعة بالمدرسة المعظّمية بسفح قاسيون. وكان وافر العقل، مشكور السيرة. [نيابة الحكم] وباشر أيضا نيابة الحكم عن قاضي القضاة بهاء الدين القاضي نجم الدين البيساني في سابع عشر رمضان (٢). [وفاة الفقيه شمس الدين ابن البابا] ٦٣ - وفي يوم الأربعاء الثالث والعشرين من شهر رمضان توفي الفقيه شمس الدين محمد بن البابا (٣) بريك بن عبد الله الشافعيّ، ودفن من الغد بميدان الحصا. وكان فقيها فاضلا. شوّال [وفاة شمس الدين ابن القباقبي] ٦٤ - وفي ليلة الثلاثاء سادس شوال توفي شمس الدين، محمد بن علي بن القباقبي (٤)، الأنصاري، ودفن من الغد بالجبل.

стр. 571

وكان من شيوخ الكتّاب. وهو والد مجد الدين يوسف بن محيي الدين يحيى. [التدريس بالعادلية] وباشر قاضي القضاة بهاء الدين تدريس العادلية في ثاني عشر شوال. [الركب الشامي] وتوجّه الركب الشامي إلى الحجاز يوم الخميس منتصف شوال، وأميرهم صارم الدين المطروحي. [وفاة جمال الدين ابن أبي بكر الجزائري] ٦٥ - وفي ليلة الجمعة الثالث والعشرين من شوال توفي الشيخ الصالح، المحدّث، جمال الدين، أبو محمد، عبد الله بن يحيى بن أبي بكر الجزائريّ (١)، ودفن من الغد بمقابر الصوفية. وكان رجلا صالحا، معروفا بتدريسه وكتابته، روى عن كريمة، وأصحاب السلفي. [وفاة الصدر محيي الدين ابن القلانسي التميمي] ٦٦ - وفي ليلة الأربعاء الثامن والعشرين من شوال توفي الصدر، محيي الدين، أبو الفضل، يحيى بن جلال الدين علي بن محمد بن القلانسي (٢)، التميميّ، ودفن من الغد بسفح قاسيون.

стр. 572

وكان من أعيان الصدور، حسن الشكل، كريم الأخلاق، عنده فضيلة وأدب. وروى الحديث عن الشيخ موفّق الدين ابن قدامة، والمجد القزويني، وابن الزبيدي، وجماعة. ذو القعدة [وفاة برهان الدين ابن تروس الحنبلي] ٦٧ - في ليلة الجمعة مستهلّ ذي القعدة توفي برهان الدين، أبو إسحاق، إبراهيم بن تروس (١) بن عبد الله الحنبليّ، ودفن من الغد بمقابر باب الصغير. وكان تاجرا بقيسارية الفرش، ويلوذ بمؤيّد الدين ابن القلانسي، وأولاده، وسمع من ابن مسلمة، ومكّي بن علاّن، /١١٣ ب/وابن الصلاح، والسخاوي، وجماعة. وحصّل نسخا بمسموعاته. [وفاة محيي الدين ابن أبي عصرون التميمي] ٦٨ - وفي يوم الإثنين رابع ذي القعدة توفي الشيخ الأصيل محيي الدين، أبو حفص، عمر بن القاضي محيي الدين أبي حامد محمد بن الشيخ شرف الدين أبي سعد عبد الله بن محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن أبي عصرون (٢) التميميّ، ودفن من الغد بسفح قاسيون. ودرّس بمدرسة جدّه، وروى الحديث عن ابن طبرزد، والكندي، وابن الحرستاني، وجماعة. وكانت له إجازات عالية. [وفاة الإمام الزاهد شمس الدين ابن نعمة المقدسي] ٦٩ - وفي يوم الأربعاء ثالث عشر ذي القعدة توفي الشيخ الإمام، الزاهد، شمس الدين، مفتي المسلمين، أبو عبد الله، محمد بن أحمد بن نعمة (٣) بن أحمد

стр. 573

المقدسي، الشافعي، مدرّس الشامية البرّانية، ودفن من يومه عند والده بمقابر باب كيسان. وكان من أعيان فقهائها وصلحائهم. باشر نيابة الحكم مدّة ثم تركه. روى عن الإمام علم الدين السخاوي. [وفاة علاء الدين أبي المعالي ابن عبد الخالق] ٧٠ - وفي يوم الأربعاء ثالث عشر ذي القعدة توفي الشيخ علاء الدين، أبو المعالي، محمد بن عبد القادر بن عبد الخالق بن خليل الشافعي، ابن الصائغ (١)، أخو القاضي عزّ الدين. ودفن من يومه آخر النهار بتربتهم بسفح قاسيون. وكان رجلا جيّدا، أمينا، ولّي نظر بعض الجهات (. . .) (٢)، ودرّس الكثير. وروى الحديث عن ابن الزبيدي، وابن اللتّي، وابن صبّاغ، وابن غسّان، وجماعة. [التدريس بالعادلية] وأخذ تدريس العادلية الصغيرة قاضي القضاة نجم الدين ابن صصرى يوم الأربعاء العشرين من ذي القعدة، عوضا عن الشيخ شرف الدين ابن المقدسي بحكم انتقاله إلى الشامية البرّانية، عوضا عن أخيه (٣). [وفاة إسماعيل بن أبي عبد الله العسقلاني] ٧١ - وفي يوم الثلاثاء تاسع عشر ذي القعدة توفي الشيخ أبو يحيى، إسماعيل بن أبي عبد الله بن حمّاد بن عبد الكريم بن العسقلاني (٤)، من أهل

стр. 574

الصالحية، ودفن من بعد العصر بسفح قاسيون. وكان من رواة «مسند الإمام أحمد» بكماله عن حنبل الرصافي، وسمع الكثير من ابن طبرزد، والكندي. وله إجازة الصيدلاني، وجماعة. وحدّث. ذو الحجّة [وفاة عفيف الدين ابن عبدان البعلبكي] ٧٢ - في يوم الثلاثاء رابع ذي الحجة توفي الشيخ عفيف الدين، عباس بن عمر بن عبدان (١) البعلبكيّ، ودفن من يومه بمقابر باب الفراديس. /١١٤ أ/وكان رجلا جيّدا من [أهل] القرآن. سمع من الشيخ موفّق الدين ابن قدامة كتاب «العمدة» من تصنيفه، وسمع من البهاء عبد الرحمن، وجماعة. [وفاة عبد الصمد المغربي] ٧٣ - وفي ليلة الخميس العشرين من ذي الحجة توفي الشيخ عبد الصمد (٢) المغربي المقيم بقرية عين ثرما، ودفن من الغد بسفح قاسيون. وكان من المشايخ الصلحاء. [وفاة رشيد الدين ابن سليمان العامري] ٧٤ - وفي ليلة الإثنين الرابع والعشرين من ذي الحجة توفي رشيد الدين (٣)، أبو عبد الله، محمد بن أبي بكر بن محمد بن سليمان العامري، المقيم بالمدرسة المجاهدية، ودفن من الغد بمقبرة باب الصغير. روى عن الكندي (. . . . . . . . .) (٤).

стр. 575

[التدريس بالرواحيّة] ودرّس بالرواحيّة نجم الدين البيساني (١) نائب الحكم في الثالث والعشرين من ذي الحجة، عوضا عن الشيخ شرف الدين ابن المقدسي القاضي (. . . . . . . . . (٢)) (٣). [وفاة محمود بن أحمد بن منقذ] ٧٥ - وفي ليلة الثلاثاء الخامس والعشرين من ذي الحجة توفي الرئيس الأجلّ، جلال الدين، محمود بن أحمد بن منقذ (٤)، ودفن من الغد بسفح قاسيون. (. . .) (٥) ابن القلانسي. روى عن الحسين بن صصرى. [وفاة الأمير بدر الدين محمد] ٧٦ - وفي يوم الخميس السابع والعشرين من ذي الحجة توفي الأمير بدر الدين (٦)، محمد بن عبد السلام بن علي، ودفن بسفح قاسيون. روى الحديث، وخطّه في الإجازات. [وفاة الإمام شهاب الدين عبد الحليم ابن تيميّة] ٧٧ - وفي ليلة الأحد سلخ ذي الحجة توفي الشيخ الإمام، شهاب الدين، أبو المحاسن، عبد الحليم بن الشيخ عبد السلام بن عبد الله بن أبي البركات عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد بن تيميّة (٧) الحرّاني، ودفن من الغد بمقابر الصوفية.

стр. 576

وكان من أعيان الحنابلة، وعنده فضائل وفنون. روى عن ابن اللتّي، وابن رواحة، ويوسف بن خليل، ويعيش النحوي، وجماعة. [وفاة قاضي الصلت الكريدي] ٧٨ - وفي يوم الجمعة الثامن والعشرين من ذي الحجة توفي بالصّلت قاضيها الشيخ نجم الدين، عمر بن محمد بن أبي بكر بن الحسين الكريدي (١). سمع بإربل من عبد الرحمن بن المسيري، ومن ابن المكرّم الصوفي. ٧٩ - وكان له أخ اسمه محمد. وكان رفيقه في السماع، وحدّث بالقاهرة، ومات (٢) في أول سنة تسع وسبعين وستماية.

стр. 577

سنة ثلاث وثمانين وستماية [المحرّم] [تدريس ابن تيميّة بدار الحديث] في يوم الإثنين ثامن المحرّم ذكر/١١٤ ب/الدرس الشيخ الإمام، تقيّ الدين ابن تيميّة مكان والده بدار الحديث بالقصّاعين، وحضره قاضي القضاة بهاء الدين، والشيخ تاج الدين الفزاري، وزين الدين ابن المرحّل، وزين الدين ابن المنجّا، وجماعة (١). [وفاة عزّ الدين ابن يوسف القرطبي] ٨٠ - وفي يوم الإثنين منتصف المحرّم توفي عزّ الدين، يوسف بن الشيخ زين الدين علي بن أحمد بن يوسف القرطبي (٢)، المتطبّب. وكان له سماع ولم يحدّث. وكان أبوه أيضا من شيوخ الرواية. صفر [دخول الركب الشامي دمشق] دخل الركب الشامي إلى دمشق في ثامن صفر وأميرهم صارم الدين المطروحيّ (٣). [وفاة الفقيه شمس الدين محمد بن بدر] ٨١ - وفي ليلة الأحد ثاني عشر صفر توفي الفقيه شمس الدين، محمد بن بدر بن سعيد البصراوي (٤)، الشافعيّ (. . . . . .) (٥) ويعرف بالفصيح، ودفن من الغد بسفح قاسيون.

стр. 578

وكان رجلا فاضلا، من أصحاب الشيخ شرف الدين ابن المقدسيّ. [وفاة العدل فخر الدين أبي الفتح بن إسحاق] ٨٢ - وفي ليلة الأربعاء منتصف صفر توفي العدل فخر الدين، أبو الفتح بن إسحاق بن نصر الله بن هبة الله بن الحسن بن سنيّ الدولة (١)، ودفن من الغد بسفح قاسيون. وكان من عدول دمشق، يجلس تحت الساعات، وضبط شيئا من التواريخ. [وفاة طالب بن عبدان] ٨٣ - وفي يوم الخميس سادس عشر صفر توفي الشيخ الصالح، طالب بن عبدان (٢) بن فضائل البطائحي، الرفاعي، المقيم بقصر حجّاج. وكان يصلّي الجمعة إلى جانب البرّادة بجامع دمشق. وله ولد هو الشيخ محمد المقيم بالربوة. [تفسير القرآن] وفي يوم الجمعة عاشر صفر جلس الشيخ تقيّ الدين ابن تيميّة بجامع دمشق على المنبر لتفسير القرآن العظيم، مكان والده، وبدأ من أول القرآن العظيم (٣). [وفاة محمد بن زنطار] ٨٤ - وفي ليلة الأربعاء الثامن والعشرين من صفر توفي الشيخ محمد بن الحاج زنطار (٤) غلام الله بن حريز بن رافع (. . .) (٥) الأشرفيّ، خادم الأثر الشريف بدار الحديث الأشرفية، ودفن من الغد بسفح قاسيون. وكان فقيرا من الحريريّة. سمع من ابن الزبيدي، والفخر الإربلي، وحدّث ب «مسند الإمام الشافعي»، ﵁. ومولده سنة ثلاث وعشرين وستماية. ربيع الأول [وفاة بنت الملك المعظّم] ٨٥ - وفي ليلة الجمعة ثاني شهر ربيع الأول توفّيت ابنة الملك المعظّم (٦) بن

стр. 579

الملك العادل، زوجة/١١٥ أ/الملك الزاهر ابن صاحب حمص، ودفنت من الغد بسفح قاسيون. [وفاة الصدر الكبير عماد الدين ابن الشيرجي] ٨٦ - وفي ليلة الثلاثاء سادس ربيع الأول توفي الشيخ، الصدر الكبير، عماد الدين (١)، محمد بن شرف الدين أحمد بن فخر الدين محمد بن عبد الوهاب بن الشيرجي (٢)، الأنصاري، الدمشقي، ناظر الخزانة السلطانية، ودفن من الغد بمقابر باب الصغير. حضرت دفنه. روى عن أبي المجد، القزويني، وابن الزبيدي، وعن جدّه فخر الدين، وغيرهم. وكان رجلا جيّدا، ليّن الكلمة، مواظبا على الصلوات في الجامع. ومولده سنة ثلاث عشرة وستماية. [وفاة والدة القاضي حسام الدين] ٨٧ - وفي هذه الليلة توفيت والدة القاضي حسام الدين الحنفي (٣)، ودفنت بسفح قاسيون. [وفاة الأمير شرف الدين ابن مهنّا] ٨٨ - ووصل الخبر إلى دمشق بموت الأمير الكبير، شرف الدين، عيسى بن مهنّا (٤) أمير آل فضل، وصلّي عليه بالنّيّة في تاسع ربيع الأول.

стр. 580

ربيع الآخر [وفاة قاضي القضاة عزّ الدين ابن مقلّد الأنصاري] ٨٩ - وفي يوم الأحد تاسع ربيع الآخر توفي قاضي القضاة عزّ الدين، أبو المفاخر (١)، محمد بن شرف الدين عبد القادر بن عفيف الدين عبد الخالق بن مقلّد الأنصاري، الدمشقي، الشافعي، ببستانه بأرض حميص (٢) ظاهر دمشق، وحمل من هناك يوم الإثنين إلى ظاهر البلد، وصلّي عليه بسوق الخيل، ودفن بتربته بسفح جبل قاسيون، وصلّى عليه ولده، ثم الشيخ تقيّ الدين ابن الواسطي، ثم الشيخ فخر الدين البعلبكيّ. وكانت جنازته حفلة. ولّي قضاء دمشق مرتين، وكان مشكورا في ولايته، وعنده ديانة، وله سمت ووقار، وفيه عقل وافر وسياسة، وحسن تصرّف. روى الحديث عن ابن اللتّي، وابن الجمّيزي، والسخاوي وابن الصلاح، ويوسف بن خليل، وغيرهم. وخرّج له ابن بلبان «مشيخة» قرأها ابن جعوان، وغيره. ومولده سنة ثمان وعشرين وستماية. [التدريس بالعذراوية] ودرّس بالعذراوية الشيخ زين الدين، عمر بن مكي، وكيل بيت المال بدمشق يوم الأحد سادس عشر ربيع الآخر، عوضا عن قاضي القضاة عزّ الدين.

стр. 581

[التدريس بالعمادية] /١١٥ ب/ودرّس محيي الدين أحمد بن القاضي عزّ الدين بالمدرسة العمادية، وزاوية الكلاّسة يوم الأربعاء تاسع عشر ربيع الآخر. جمادى الأولى [وفاة الفقيه الخطيب زين الدين ابن أبي المواهب اليحفوفي] ٩٠ - وفي سادس جمادى الأولى توفي الشيخ الفقيه، الخطيب، زين الدين، عبد الرحيم بن سعد بن أبي المواهب بن خالد اليحفوفي (١)، البعلبكي، الشافعيّ، ببعلبك. سمع بدمشق من ابن البنّ، وابن صصرى، وجماعة. وسمع ببعلبك من المجد القزويني، وابن رواحة. وروى عن البهاء عبد الرحمن. وكان يعرف الفرائض، وعنده فقه وديانة وورع. [وفاة مؤيّد الدولة الخيمي] ٩١ - وفي ليلة الخميس ثاني عشر جمادى الأولى توفي الحاجّ مؤيّد الدولة، علي بن حسّان الخيمي (٢)، وكان شيخا كثير البرّ، وقف على حديث بالفسقار. [وفاة العدل نجم الدين محمد بن محمد السّبتي] ٩٢ - وفي يوم الجمعة ثلاث عشرة جمادى الأولى توفي العدل، نجم الدين، محمد بن محمد بن يحيى السّبتيّ (٣)، ودفن من يومه بمقبرة باب الصغير عند شمس الدين خطيب جامع جرّاح. وكان شاهدا مشهورا. روى عن ابن اللتّي، وله تقدّم اشتغال بالحديث بالكاملية عند أبي (. . .)، وحضر بالأشرفية بدمشق عند ابن الصلاح. ومولده بسبتة سنة عشر وستماية. [وفاة أمّ الحسن موهوبة] ٩٣ - وفي يوم الأحد خامس عشر جمادى الأولى توفيت أمّ الحسن، موهوبة (٤)، أخت تاج الدين عبد الوهاب بن زين الدين أبي البركات الحسين بن محمد بن الحسن بن هبة الله بن عساكر، ودفنت من يومها بسفح قاسيون.

стр. 582

حدّثت عن جدّها، وابن صباح، وغيرهما. وهي والدة عزيز (١) الدين، وشرف الدين، ابني ابن العماد الكاتب. ومولدها في أوائل سنة إحدى وعشرين وستماية. جمادى الآخر [دخول السلطان دمشق] دخل السلطان الملك المنصور سيف الدين قلاون إلى دمشق يوم السبت وسط النهار، ثاني عشر جمادى الآخرة (٢). [وفاة بنت بركة خان] ٩٤ - ووصل الخبر في هذا التاريخ بوفاة بنت بركة خان (٣)، والدة الملك السعيد ابن الملك الظاهر، بالقاهرة. [وفاة الأمير علم الدين الجولاني] ٩٥ - وفي يوم السبت السادس والعشرين من جمادى الآخر توفي الأمير علم الدين سنجر (٤) زريق الجولاني بدمشق. [وصول صاحب حماه لخدمة السلطان] وفي هذا اليوم وصل صاحب حماه/١١٦ أ/الملك المنصور إلى خدمة السلطان، وخرج السلطان للقائه. [وفاة الأمير قراسنقر المعزّي] ٩٦ - وفي يوم الأحد السابع والعشرين من جمادى الآخرة توفي الأمير الكبير، شمس الدين، قراسنقر (٥) المعزّي، ببيت لهيا، ودفن من الغد. [وفاة الأمير إسماعيل بن قايماز] ٩٧ - وفي ليلة الإثنين الثامن والعشرين من جمادى الآخرة توفي الأمير الأجلّ،

стр. 583

ناصر الدين، إسماعيل بن الأمير جمال الدين قايماز (١) بن عبد الله الروميّ، ودفن من الغد بسفح قاسيون. سمع من شرف الدين أحمد بن الصابوني «الثقفيّات» في شوال سنة خمس وعشرين وستمية، وحدّث. ومولده في رجب سنة سبع عشرة وستماية. [وفاة علي بن يوسف بن حلون] ٩٨ - وفي عشيّة الثلاثاء سلخ جمادى الآخرة توفي الشيخ الصالح، الحاج، علي بن الشيخ الصالح يوسف بن علي بن حلون (٢) الحرّاني، التاجر، ودفن يوم الأربعاء مستهلّ رجب بمقابر الصوفية. وكان رجلا صالحا، عدلا. سمع بحرّان من ابن روزبة، والمجد القزويني، وحدّث. رجب [وفاة العدل عمر بن مكي] ٩٩ - في ليلة الجمعة ثالث رجب توفي العدل، عزّ الدين، عمر بن مكّي بن محمد بن المسلم الحارثي، المعروف بابن أبي الحنف (٣)، ودفن من الغد بسفح قاسيون. وكان رجلا جيّدا، من عدول القيمة. وحجّ إلى بيت الله الحرام مرّات متعددة. [وفاة تقيّ الدين ابن الصائغ] ١٠٠ - وفي ليلة الأربعاء ثامن رجب توفي تقيّ الدين أحمد بن القاضي عزّ الدين محمد بن عبد القادر بن الصائغ (٤)، ودفن من الغد بسفح قاسيون، وأبقيت الدماغية، والعمادية على إخوته، وناب عنهم الشيخ زين الدين الفارقي. [وفاة شهاب الدين صالح الدنيسري] ١٠١ - وفي يوم الجمعة سابع عشر رجب توفي شهاب الدين، أحمد بن الحاج صالح الدنيسري (٥)، التاجر، ودفن بمقابر الصوفية.

стр. 584

[وفاة داود بن عبد القويّ] ١٠٢ - وفي يوم السبت ثامن عشر رجب توفي الشيخ داود (١) بن عبد القويّ بن قاسم العسقلانيّ، بمصر، ودفن بالقرافة الكبرى. سمع من ابن باقا، والهمداني، وابن دينار، وابن الجمل، وجماعة. [وفاة القاضي بهاء الدين ابن خلّكان] ١٠٣ - وفي يوم الأربعاء الثاني والعشرين من رجب توفي القاضي بهاء الدين محمد بن الشيخ بهاء الدين محمد بن إبراهيم بن أبي بكر بن خلّكان (٢) الإربلي، الشافعيّ، قاضي بعلبك، بها، ودفن من الغد يوم الخميس بتربة الشيخ عبد الله اليونيني، وصلّي عليه بدمشق بالنّيّة. ومولده سنة أربع وستماية. وهو أخو/١١٦ ب/قاضي القضاة، شمس الدين. وكان بينهما محبّة كثيرة. روى عن ابن المكرّم الصوفي، والساوي، وله إجازة المؤيّد الطوسي، وأبي روح، وزينب الشعرية، وجماعة. وكان رجلا جيّدا، كثير المكارم، حسن الخلق. [وفاة عفيف الدين ابن صدقة الأريسي] ١٠٤ - وفي يوم الأحد السادس والعشرين من رجب توفي الشيخ عفيف الدين، أبو بكر بن يوسف بن صدقة (٣) الأريسي، ودفن من الغد. ومولده سنة سبع وستماية. وحدّث بشيء كثير، وكان شاهدا تحت الساعات. وهو والد فخر الدين عثمان بن الأريسي الكاتب.

стр. 585

[وفاة القاضي بدر الدين ابن هبة الله الشافعي] ١٠٥ - وفي يوم الإثنين السابع والعشرين من رجب توفي القاضي بدر الدين، محمد بن قاضي القضاة نجم الدين أبي بكر محمد بن قاضي القضاة شهاب الدين أحمد بن قاضي القضاة شمس الدين يحيى بن هبة الله (١) بن الحسن بن يحيى بن محمد التغلبي، الشافعيّ، ودفن من يومه بسفح قاسيون. وكان شابّا فاضلا، (وولّي التدريس بعد والده بالمدرسة الركنية) (٢)، ثم عزل منها. وكان له سماعات، ولم يحدّث. [وفاة شمس الدين أحمد بن إبراهيم] ١٠٦ - وفي يوم الخميس سلخ رجب توفي الشيخ شمس الدين، أحمد بن إبراهيم بن يحيى الإسعردي (٣)، التاجر بقيسارية الشرب، ودفن من يومه. وكان عدلا يشهد على القضاة. [وفاة نجيب الدين محاسن بن الحسن] ١٠٧ - وفي هذا اليوم توفي الشيخ (. . .) (٤) العدل، نجيب الدين، محاسن (٥) بن الحسن بن عبد الله السلميّ بنواحي أذرعات. ومولده سنة تسع وثمانين وخمس ماية. حدّث بالإجازة عن ابن الحرستاني، (. . . . . .) (٦) القاضي بدر الدين ابن سنيّ الدولة، ومن بعده. [وفاة قطب الدين ابن هبة الله المسيري] ١٠٨ - وفي رجب توفي قطب الدين، الحسن بن عبد الرحمن بن هبة الله بن المسيري (٧)، بقلعة بعلبك. وأمّه بنت شيخ الشيوخ تاج الدين بن حمّويه.

стр. 586

وكان أبوه وزيرا، وخدم هو جنديّا مدّة، ثم ترك ذلك ولبس البقيار، وصار شيخ الخانقاه ببعلبك، وخدم في الدواوين، وكان رجلا جيّدا. روى عن جدّه، وابن حمّويه، وكريمة القرشية، وسمع من جماعة. ومولده في ربيع الأول سنة أربعين وستماية بدمشق. شعبان [وفاة شمس الدين ابن بشارة الكلابي] ١٠٩ - في ليلة الثلاثاء خامس شعبان توفي شمس الدين، محمد بن محمد بن بشارة (١) بن ذبيان الكلابي، الدمشقيّ، ودفن من الغد بمقابر باب الصغير، بقرب الموضع المعروف بأويس القرنيّ، رحمة الله عليه. وكان شابّا، طلب الحديث مدّة، /١١٧ أ/وله أثبات وإجازات، وقرأ القرآن العظيم بروايات، واشتغل، ووقفت أجزاؤه بدار الحديث النوريّة. [وفاة العدل جمال الدين ابن عبيد الخشّاب] ١١٠ - وفي ليلة الأربعاء ثالث عشر شعبان توفي الشيخ العدل، جمال الدين، محمد بن الصلاح بن عبيد (٢) الكناني، الحنفي، الخشّاب، ودفن من الغد بمقابر باب الفراديس. وكان من عدول القيمة، مشهورا بالمروءة وقضاء أشغال الناس. [وفاة ناصر الدين ابن تميم] ١١١ - وفي بكرة الأربعاء ثالث عشر شعبان توفي ناصر الدين، محمد بن عيسى بن تميم (٣)، ودفن من يومه بسفح قاسيون. (. . . . . . . . . . . .) (٤). [ولاية دمشق] وولّي الأمير سيف الدين طوغان ولاية دمشق يوم الجمعة منتصف شعبان، عوضا عن الأمير ناصر الدين ابن الحرّانيّ (٥).

стр. 587

[ولاية البرّ] ونقل ناصر الدين المطروحي إلى ولاية البرّ، عوضا عن سيف الدين طوغان (١). [وفاة الأمير بكتوت الجاشنكير] ١١٢ - وفي يوم الإثنين ثامن عشر شعبان توفي الأمير الكبير بدر الدين، بكتوت (٢) الجاشنكير، ودفن يوم الإثنين بتربة الشيخ سليمان بن الرقّي بسفح قاسيون. وكان يسكن الدار التي قبالة المدرسة التّقويّة. وكان الصدر شهاب الدين الحنفي (. . .). [سفر الأمير طرنطاي] وسافر الأمير حسام الدين طرنطاي من دمشق إلى الديار المصرية يوم الثلاثاء تاسع عشر شعبان (٣). [وفاة أمّ العرب فاطمة بنت أبي القاسم بن عساكر] ١١٣ - وفي ليلة الثلاثاء تاسع عشر شعبان توفيت الشيخة الكبيرة، أمّ العرب (٤)، فاطمة بنت الحافظ عماد الدين أبي القاسم علي بن الحافظ بهاء الدين أبي محمد القاسم بن الحافظ الكبير أبي القاسم علي بن الحسن بن هبة الله بن عبد الله بن الحسين بن عساكر، ودفنت من الغد بسفح قاسيون. سمعت من حنبل، وابن طبرزد، وستّ الكتبة، والخضر بن سبيع، وفرقد الكناني، وروت بالإجازة عن جماعة، منهم: أبو جعفر الصيدلاني، وأبو الفتح بن المندائي. ومولده سنة تسع وتسعين وخمس ماية. [وقوع المطر العظيم] وفي ليلة الأربعاء العشرين من شعبان وقع مطر عظيم، وحصل رعد وبرق، وحصلت زيادة، وارتفع الماء في بعض الأماكن قدر قامة وأكثر، وكانت العساكر

стр. 588

المصرية ظاهر دمشق، فجرف شيء كثير من الجمال والدّوابّ والقماش والأثاث، ووقعت بيوت، وذكر أنّ باب الفراديس انكسرت أقفاله من قوّة السيل (١). (والله أعلم.) (٢). [وفاة مكي بن عبد الرحمن] ١١٤ - /١١٧ ب/وفي ليلة السبت الثالث والعشرين من شعبان توفي الحاج الصالح

стр. 589

مكي (١) بن عبد الرحمن بن غنّام الحرّانيّ، ودفن من الغد بسفح جبل قاسيون. وكان يسكن هناك بالقرب من حمّام ابن دبوقا، وكان شيخا صالحا. وهو زوج ستّ الدار بنت الشيخ مجد الدين ابن تيميّة. روى بالإجازة عن الحافظ عبد القادر الرهاوي، وأجازه من بغداد ابن الدّبيعي، وسليمان بن الموصلي، وابن منينا، وعبد العزيز بن الناقد، وجماعة. وتاريخ الإجازة سنة إحدى عشرة وستميّة. [خروج السلطان من دمشق إلى القاهرة] وخرج السلطان الملك المنصور سيف الدين قلاون من دمشق متوجّها إلى القاهرة يوم السبت الثالث والعشرين من شعبان، ومعه العساكر المصرية (٢). [ولاية شدّ الدواوين بدمشق] وفي شهر شعبان ولّي شدّ الدواوين السلطانية بدمشق الأمير شمس الدين سنقر الأعسر العزّي المنصوري، عوضا عن الأمير علم الدين الدواداريّ (٣). شهر (٤) رمضان [وفاة شرف الدين ابن رمضان الأنصاري] ١١٥ - وفي ليلة الإثنين ثالث شهر رمضان توفي شرف الدين، محمد بن

стр. 590

محمد بن صالح بن رمضان (١) الأنصاري، الدمشقي، ودفن من الغد بسفح قاسيون. وهو أخو العدل محيي الدين أحمد. وكان شابّا حسنا. سمع معنا شيئا من الحديث. [وفاة الملك السعيد عبد الملك] ١١٦ - وفي هذه الليلة توفي الملك السعيد (٢) فتح الدين، عبد الملك بن السلطان الملك الصالح عماد الدين أبي الفداء إسماعيل ابن السلطان الكبير الملك العادل سيف الدين أبي بكر محمد بن أيوب، ودفن من الغد ضحوة بتربة أمّ الصالح داخل دمشق. وكان رجلا جيّدا، محترما. روى «موطّأ» يحيى بن بكير، عن مكرّم بن أبي الصقر، وروى عن ابن اللتّي أيضا. وهو والد المولى الملك الكامل ناصر الدين محمد. ومولده مستهلّ رمضان سنة تسع وعشرين وستماية. [وفاة زكيّ الدين إسرائيل الحرّاني] ١١٧ - وفي يوم الجمعة رابع عشر رمضان توفي الشيخ زكيّ الدين، إسرائيل (٣) بن إسماعيل بن أبي الفضل بن شقير الحرّاني، الدمشقيّ، من أصحاب الشيخ أبي البيان. ودفن من الغد بمقبرة باب الفراديس. ومولده سنة تسع وثمانين وخمسماية. روى عن الحسين بن صصرى. [وفاة حسام الدين لاجين نائب حمص] ١١٨ - وفي العشر الأوسط من رمضان/١١٨ أ/مات حسام الدين لاجين (٤) نائب

стр. 591

السلطنة بحمص. وكان موته بقارا (١) وهو متوجّه من حمص إلى دمشق، وولّي عوضه الأمير ناصر الدين ابن الحرّاني، وسافر في ثامن عشر رمضان. [وفاة رسول السلطان أحمد ملك التتار] ١١٩ - وفي يوم الجمعة الثامن والعشرين من شهر رمضان توفي الشيخ عبد الرحمن (٢) رسول السلطان أحمد ملك التتار في الاعتقال بقلعة دمشق، ودفن بمقابر الصوفية. [وفاة الشهاب ابن نجيب الخلاطي] ١٢٠ - وفي يوم الأحد سلخ رمضان توفي الشهاب أحمد بن محمد بن النجيب (٣) الخلاطيّ. وكان رجلا جيّدا. وهو صهر شمس الدين إمام الكلاّسة، ودفن من يومه بسفح قاسيون. سمع كثيرا من الحديث هو وأولاده. شوّال [النداء بسفر الحاج] وفي ثاني شوال نودي بسفر الحاجّ، وأنّ الأمير عليهم الأمير عزّ الدين أيبك، والأمير عزّ الدين القيمري (٤). [وفاة ابن صاحب صهيون] ١٢١ - وفي هذا اليوم توفي صلاح الدين ابن صاحب صهيون (٥) ودفن بمقابر باب توما. [وفاة نجم الدين ابن منصور البيساني] ١٢٢ - وفي بكرة الجمعة خامس شوال توفي القاضي نجم الدين، أبو حفص، عمر بن نصر بن منصور البيساني (٦)، الشافعيّ، ودفن بمقابر باب الصغير.

стр. 592

ولّي قضاء زرع مدّة طويلة، وولّي القضاء مستقلاّ بحلب، وولّي القضاء بدمشق. وروى عن ابن اللتّي، والشيخ أبي عمرو بن الصلاح. [وفاة كمال الدين ابن أبي المكارم الجوهري] ١٢٣ - وفي يوم الإثنين ثامن شوال توفي كمال الدين، محمد بن الشيخ نجم الدين محمد بن عباس بن أبي المكارم الجوهريّ (١)، ودفن بسفح قاسيون. [التدريس بالدّولعيّة] ودرّس بالمدرسة الدّولعيّة الشيخ ناصر الدين، محمد بن الشيخ العلاّمة شمس الدين عبد الرحمن بن فرج المقدسيّ يوم الأربعاء عاشر شوال، عوضا عن القاضي نجم الدين البيسانيّ. [وفاة ملك حماه المنصور محمد] ١٢٤ - وفي العاشر من شوال توفي بحماه ملكها وابن ملوكها السلطان الملك المنصور (٢) ناصر الدين محمد بن محمود بن محمد بن عمر بن شاهنشاه بن أيوب، بعد أن أعتق وتصدّق بجملة طائلة. وكان ملك حماه سنة اثنتين وأربعين وعمره عشر سنين.

стр. 593

ومولده في ربيع الأول سنة اثنتين وثلاثين وستماية بقلعة حماه، وصلّي عليه بدمشق يوم الجمعة السادس والعشرين من الشهر المذكور. [تقليد الملك المظفّر ملكا على حماه] وفي عشيّة الإثنين/١١٨ ب/خامس عشر شوال تجهّز بدمشق الأمير علم الدين أبو خرص المنصوري الحموي متوجّها إلى القاهرة إلى حضرة السلطان من جهة الملك المظفّر ولد الملك المنصور ملك حماه، فأجيب إلى ما سأله، وكتب تقليده على عادة والده في الشهر المذكور (١). [سفر الركب الشامي] وتوجّه الركب الشاميّ من دمشق يوم الإثنين منتصف شوال، وكان ركبا كبيرا. ذو القعدة [سفر علم الدين الدواداري إلى مصر] توجّه الأمير علم الدين الدواداري إلى القاهرة يوم السبت الثالث عشر ذي القعدة بطلب من السلطان. [وفاة عزّ الدين عبد العزيز] ١٢٥ - وفي يوم الأحد الرابع عشر من ذي القعدة توفي عزّ الدين، عبد العزيز بن أحمد بن رمضان (٢)، ودفن من يومه بمقابر باب الصغير. وكان رجلا جيّدا، سمع من عبد الحيّ (. . . . . . . . . . . . . . .) (٣) الدين أبي بكر. [وفاة العدل برهان الدين إبراهيم بن إسماعيل] ١٢٦ - وفي ليلة الإثنين العشرين من ذي القعدة توفي الشيخ العدل، برهان

стр. 594

الدين، إبراهيم (١) بن إسماعيل بن علي (. . .) (٢) الساكن بالدولعية (٣)، ودفن من الغد بسفح قاسيون. وكان شاهدا عدلا، وظهر سماعه على أبي صادق بن صبّاح، وغيره، ولم يرو شيئا. [ولاية القضاء والتدريس بدمشق] وفي يوم الخميس أو الجمعة الثالث والعشرين من ذي القعدة (. . . . . .) (٤) في الفلاة بعد عشاء الآخرة (. . . . . .) (٥) بالأمور، ملازما لبيته، قليل (. . .) (٦) واحدة، وهو ابن عمّ الشيخ زين الدين (. . .) (٧) وناب عنه في القضاء مدّة لما عزل الشيخ نفسه، واستقلّ هو في القضاء مدّة بإذن شرعيّ، ثم ولّي القضاء مستقلاّ على قاعدة الشيخ، وذلك في حياته. ولم يزل على ذلك إلى أن مات، وبقي منصب القضاء شاغرا بعده أكثر من ثلاث سنين، وباشر التدريس في (. . . . . .) (٨) عليهم الشيخ جمال الدين (. . .) (٩)، وبعده الشيخ أبو إسحاق اللّوري، وبعده نور الدين أبو بكر السوسي، ثم عزل لما وصل القاضي جمال الدين ابن سليمان حاكما ومدرّسا. [وفاة قاضي القضاة نجم الدين ابن البارزي] ١٢٧ - وفي/١١٩ أ/ليلة الخميس عاشر ذي القعدة توفي قاضي القضاة، نجم الدين، أبو محمد، عبد الرحيم ابن قاضي القضاة شمس الدين أبي الطاهر إبراهيم بن هبة الله بن المسلّم بن البارزي (١٠)، الحمويّ، بالفلاة، بديسة تبوك، وهو متوجّه إلى

стр. 595

الحجاز، وحمل مع الركب إلى المدينة النبوية، على ساكنها أفضل الصلوة (١) والسلام. فدفن بالبقيع ضحى الخميس الرابع والعشرين من ذي القعدة المذكور. وكان معه ولده القاضي شرف الدين أبو القاسم هبة الله. وكان-﵀ رجلا فاضلا، كثير التحصيل من العلوم والكتب (٢)، معروفا بالديانة والعلم. مولده سنة ثمان وستماية. وولّي قضاء بلده مدّة، ومات منفصلا عنه. وسمع على موسى بن عبد القادر، وسمع منه ولده، وابن الظاهري، وجماعة. وكان هو وولده من القضاة الفضلاء، الصلحاء. ذو الحجّة [وفاة الإمام الزاهد تقيّ الدين ابن عبد الولي المرداوي] ١٢٨ - في بكرة الثلاثاء سادس ذي الحجة توفي الشيخ الإمام، الزاهد، تقيّ الدين، محمد بن عبد الولي بن جبارة (٣) بن عبد الوليّ المرداوي، المقدسي، الحنبليّ، ودفن من الغد بتربة (. . . . . . . . .) (٤). سمع ببغداد من ابن القطيعي، وجماعة. وكان عسر الحديث. وهو والد الشيخ شهاب الدين ابن جبارة المقرئ.

стр. 596

[وفاة أبي الفضل ابن عيسى الهيتي] ١٢٩ - وفي يوم الأربعاء سابع ذي الحجة توفي الشيخ () (١) الدين، أبو الفضل، إسماعيل بن عيسى الهيتيّ (٢)، ودفن من يومه بسفح قاسيون (. . . . . . . . . . . . . . .) (٣). وهو والد الفقيه عماد الدين عيسى (. . .) (٤). [وفاة الزاهد أبي القاسم المراغي] ١٣٠ - وفي ليلة الجمعة الثالث والعشرين من ذي الحجّة توفي الشيخ الزاهد (. . .) (٥) أبو القاسم بن أحمد بن عبد الرحمن المراغي (٦)، الصعيديّ، بالقاهرة، ودفن من الغد. وكان شيخا صالحا، من أصحاب ابن الصبّاغ، وروى شيئا من كلام شيخه، عنه. [وفاة أبي بكر البقّال الصالحي] ١٣١ - وفي يوم الإثنين السادس والعشرين من ذي الحجة توفي الشيخ الصالح، أبو بكر بن محمد بن علي البقّال الصالحي، المعروف بأبي السالم (٧)، ودفن من يومه بسفح قاسيون. سمع من الشيخ موفّق الدين بن أبي المجد القزويني، والكاشغريّ. *** [ومن وفيات هذه السنة] [وفاة أبي عبد الله ابن علي اللوري] ١٣٢ - وفي هذه السنة توفي أبو عبد الله، محمد بن عبد العزيز بن يحيى بن علي اللّوري (٨)، أخي الشيخ أبي إسحاق اللّوري، بسجلماسة/١١٩ ب/من بلاد إفريقية.

стр. 597

ذكر لنا ذلك أخوه. وكان دخل دمشق مع أخيه، وسمع من ابن مسلمة، وابن علاّن، وجماعة. وحجّ مرتين. [وفاة حليمة بنت منعة الصالحية] ١٣٣ - وتوفّيت حليمة (١) بنت شيخنا الشهابيّ أحمد بن منعة بن مطرّف، أمّ محمد بن الحكيم، من أهل الصالحية، في شهر رمضان. سمعت من جعفر الهمدانيّ. [وفاة ابن الأزهر الصريفيني] ١٣٤ - وتوفي الشيخ محمد بن الشيخ الحافظ تقيّ الدين إبراهيم بن محمد بن الأزهر الصّريفيني (٢) في شعبان. سمع من الموفّق عبد اللطيف البغدادي، وابن روزبة، وجماعة. [وفاة العفيف بلال النفطي] ١٣٥ - وتوفي العفيف، بلال النّفطي (٣)، المقرئ الأسود بديار مصر في ذي الحجة. وكان مقيما بالتربة الظاهرية. روى بدمشق عن الشيخ علم الدين السخاويّ. [وفاة القاضي ناصر الدين ابن أبي بكر الجذامي] ١٣٦ - وفي هذه السنة توفي القاضي ناصر الدين، أحمد بن محمد بن منصور بن أبي بكر الجذامي ابن المنيّر (٤)، قاضي الإسكندرية، بها، في ليلة الخميس مستهلّ ربيع الأول. ومولده في () (٥) ذي القعدة سنة عشرين وستماية. وكان رجلا فاضلا مشهورا بالعلم. [وفاة ابن النعمان المغربي] ١٣٧ - وفيها توفي الشيخ القدوة، أبو عبد الله، محمد بن موسى بن النعمان (٦)

стр. 598

المغربيّ في ليلة الأحد تاسع رمضان، بمصر، ودفن بالقرافة. ومولده سنة ستّ أو سبع وستماية بتلمسان. روى عن ابن عماد، وابن الصفراوي، وابن الطفيل، وغيرهم. وكان من العلماء المشهورين، له نظم جيّد. [وفاة شهاب الدين ابن براق] ١٣٨ - وفيها توفي شهاب الدين، أحمد بن براق (١) بن طاهر (السّوادي) (٢)، في رمضان، ودفن من الغد بسفح قاسيون. روى عن ابن اللتّي. [وفاة الإمام مجد الدين ابن مودود الحنفي] ١٣٩ - والشيخ الإمام، مجد الدين، أبو الفضل، عبد الله بن محمود بن مودود (٣) بن بلدجي، الحنفيّ، ببغداد، يوم السبت تاسع عشر المحرّم. روى عن ابن طبرزد، وجماعة، وكان مدرّس المشهد ببغداد، وهناك دفن. ومولده يوم الجمعة سلخ شوال سنة تسع وتسعين وخمسماية بالموصل. وصنّف «المختار» في الفتوى.

стр. 599

[وفاة نظام الدين ابن الخليلي] ١٤٠ - ونظام الدين (١)، محمد بن الحسين بن الحسن بن الخليلي في ربيع الأول بالقاهرة. وله إجازة بغدادية مؤرّخة بسنة ستّ وتسعين وخمس ماية، فيها ابن الجوزي، وابن المعطوش، وابن السّبط، وجماعة. [وفاة المحدّث شرف الدين الميدومي] ١٤١ - والشيخ المحدّث، شرف الدين، محمد بن إبراهيم بن أبي القاسم الميدومي (٢)، النحوي في/١٢٠ أ/صفر (٣)، بالقاهرة. وكان من أعيان أصحاب الشيخ زكيّ الدين عبد العظيم. ومولده في سنة إحدى عشرة وستماية بالقاهرة. [وفاة القاضي صفيّ الدين ابن الفرات اللخمي] ١٤٢ - والقاضي صفيّ الدين (٤)، أبو محمد، عبد الوهّاب بن الحسين بن إسماعيل بن مظفّر بن الفرات اللخميّ، بالإسكندريّة، يوم الثلاثاء نصف جمادى الآخرة. ومولده بها في سنة إحدى وتسعين وخمس ماية. وله إجازة الغزنوي، وابن ياسين، وعبد اللطيف بن شيخ الشيوخ إسماعيل بن أبي سعد.

стр. 600

سنة أربع وثمانين وستماية [المحرّم] [وصول السلطان إلى دمشق وفتح المرقب] وصل السلطان الملك المنصور سيف الدين، قلاون من القاهرة إلى دمشق يوم السبت الثاني والعشرين من المحرّم بالعساكر المصريّة، وخرجوا من دمشق، وخرج معهم عسكر دمشق في يوم الإثنين ثاني صفر قاصدين حصار المرقب ونزلوا عليه، ومنّ الله تعالى بفتحه يوم الجمعة ثاني عشر ربيع الأول. ووصل الخبر بذلك إلى دمشق، وقرئ كتاب السلطان بجامع دمشق في الحادي والعشرين من الشهر، وزيّن البلد، ودخل السلطان والعساكر إلى دمشق بعد هذا الفتح المبارك يوم الأحد ثالث جمادى الأولى (١). [سفر السلطان إلى مصر] ثم سافر السلطان والجيوش معه من دمشق إلى القاهرة بكرة الإثنين ثامن عشر جمادى الأولى المذكور (٢). [الوزارة في مصر] ولما وصل ركاب السلطان في أول السنة إلى دمشق عزل محيي الدين ابن النحّاس عن نظر (الوزارة) (٣)، وولّي عزّ الدين ابن القاضي محيي الدين بن الزكيّ (٤).
следующие страницы →