← Тараджим

Тараджим · id 28

تاريخ البرزالي المقتفي لتاريخ أبي شامة - ت تدمري

علم الدين البرزالي

Полный текст (2 138 стр.). Показаны 596–635 · переход к 601.

стр. 596

[وفاة أبي الفضل ابن عيسى الهيتي] ١٢٩ - وفي يوم الأربعاء سابع ذي الحجة توفي الشيخ () (١) الدين، أبو الفضل، إسماعيل بن عيسى الهيتيّ (٢)، ودفن من يومه بسفح قاسيون (. . . . . . . . . . . . . . .) (٣). وهو والد الفقيه عماد الدين عيسى (. . .) (٤). [وفاة الزاهد أبي القاسم المراغي] ١٣٠ - وفي ليلة الجمعة الثالث والعشرين من ذي الحجّة توفي الشيخ الزاهد (. . .) (٥) أبو القاسم بن أحمد بن عبد الرحمن المراغي (٦)، الصعيديّ، بالقاهرة، ودفن من الغد. وكان شيخا صالحا، من أصحاب ابن الصبّاغ، وروى شيئا من كلام شيخه، عنه. [وفاة أبي بكر البقّال الصالحي] ١٣١ - وفي يوم الإثنين السادس والعشرين من ذي الحجة توفي الشيخ الصالح، أبو بكر بن محمد بن علي البقّال الصالحي، المعروف بأبي السالم (٧)، ودفن من يومه بسفح قاسيون. سمع من الشيخ موفّق الدين بن أبي المجد القزويني، والكاشغريّ. *** [ومن وفيات هذه السنة] [وفاة أبي عبد الله ابن علي اللوري] ١٣٢ - وفي هذه السنة توفي أبو عبد الله، محمد بن عبد العزيز بن يحيى بن علي اللّوري (٨)، أخي الشيخ أبي إسحاق اللّوري، بسجلماسة/١١٩ ب/من بلاد إفريقية.

стр. 597

ذكر لنا ذلك أخوه. وكان دخل دمشق مع أخيه، وسمع من ابن مسلمة، وابن علاّن، وجماعة. وحجّ مرتين. [وفاة حليمة بنت منعة الصالحية] ١٣٣ - وتوفّيت حليمة (١) بنت شيخنا الشهابيّ أحمد بن منعة بن مطرّف، أمّ محمد بن الحكيم، من أهل الصالحية، في شهر رمضان. سمعت من جعفر الهمدانيّ. [وفاة ابن الأزهر الصريفيني] ١٣٤ - وتوفي الشيخ محمد بن الشيخ الحافظ تقيّ الدين إبراهيم بن محمد بن الأزهر الصّريفيني (٢) في شعبان. سمع من الموفّق عبد اللطيف البغدادي، وابن روزبة، وجماعة. [وفاة العفيف بلال النفطي] ١٣٥ - وتوفي العفيف، بلال النّفطي (٣)، المقرئ الأسود بديار مصر في ذي الحجة. وكان مقيما بالتربة الظاهرية. روى بدمشق عن الشيخ علم الدين السخاويّ. [وفاة القاضي ناصر الدين ابن أبي بكر الجذامي] ١٣٦ - وفي هذه السنة توفي القاضي ناصر الدين، أحمد بن محمد بن منصور بن أبي بكر الجذامي ابن المنيّر (٤)، قاضي الإسكندرية، بها، في ليلة الخميس مستهلّ ربيع الأول. ومولده في () (٥) ذي القعدة سنة عشرين وستماية. وكان رجلا فاضلا مشهورا بالعلم. [وفاة ابن النعمان المغربي] ١٣٧ - وفيها توفي الشيخ القدوة، أبو عبد الله، محمد بن موسى بن النعمان (٦)

стр. 598

المغربيّ في ليلة الأحد تاسع رمضان، بمصر، ودفن بالقرافة. ومولده سنة ستّ أو سبع وستماية بتلمسان. روى عن ابن عماد، وابن الصفراوي، وابن الطفيل، وغيرهم. وكان من العلماء المشهورين، له نظم جيّد. [وفاة شهاب الدين ابن براق] ١٣٨ - وفيها توفي شهاب الدين، أحمد بن براق (١) بن طاهر (السّوادي) (٢)، في رمضان، ودفن من الغد بسفح قاسيون. روى عن ابن اللتّي. [وفاة الإمام مجد الدين ابن مودود الحنفي] ١٣٩ - والشيخ الإمام، مجد الدين، أبو الفضل، عبد الله بن محمود بن مودود (٣) بن بلدجي، الحنفيّ، ببغداد، يوم السبت تاسع عشر المحرّم. روى عن ابن طبرزد، وجماعة، وكان مدرّس المشهد ببغداد، وهناك دفن. ومولده يوم الجمعة سلخ شوال سنة تسع وتسعين وخمسماية بالموصل. وصنّف «المختار» في الفتوى.

стр. 599

[وفاة نظام الدين ابن الخليلي] ١٤٠ - ونظام الدين (١)، محمد بن الحسين بن الحسن بن الخليلي في ربيع الأول بالقاهرة. وله إجازة بغدادية مؤرّخة بسنة ستّ وتسعين وخمس ماية، فيها ابن الجوزي، وابن المعطوش، وابن السّبط، وجماعة. [وفاة المحدّث شرف الدين الميدومي] ١٤١ - والشيخ المحدّث، شرف الدين، محمد بن إبراهيم بن أبي القاسم الميدومي (٢)، النحوي في/١٢٠ أ/صفر (٣)، بالقاهرة. وكان من أعيان أصحاب الشيخ زكيّ الدين عبد العظيم. ومولده في سنة إحدى عشرة وستماية بالقاهرة. [وفاة القاضي صفيّ الدين ابن الفرات اللخمي] ١٤٢ - والقاضي صفيّ الدين (٤)، أبو محمد، عبد الوهّاب بن الحسين بن إسماعيل بن مظفّر بن الفرات اللخميّ، بالإسكندريّة، يوم الثلاثاء نصف جمادى الآخرة. ومولده بها في سنة إحدى وتسعين وخمس ماية. وله إجازة الغزنوي، وابن ياسين، وعبد اللطيف بن شيخ الشيوخ إسماعيل بن أبي سعد.

стр. 600

سنة أربع وثمانين وستماية [المحرّم] [وصول السلطان إلى دمشق وفتح المرقب] وصل السلطان الملك المنصور سيف الدين، قلاون من القاهرة إلى دمشق يوم السبت الثاني والعشرين من المحرّم بالعساكر المصريّة، وخرجوا من دمشق، وخرج معهم عسكر دمشق في يوم الإثنين ثاني صفر قاصدين حصار المرقب ونزلوا عليه، ومنّ الله تعالى بفتحه يوم الجمعة ثاني عشر ربيع الأول. ووصل الخبر بذلك إلى دمشق، وقرئ كتاب السلطان بجامع دمشق في الحادي والعشرين من الشهر، وزيّن البلد، ودخل السلطان والعساكر إلى دمشق بعد هذا الفتح المبارك يوم الأحد ثالث جمادى الأولى (١). [سفر السلطان إلى مصر] ثم سافر السلطان والجيوش معه من دمشق إلى القاهرة بكرة الإثنين ثامن عشر جمادى الأولى المذكور (٢). [الوزارة في مصر] ولما وصل ركاب السلطان في أول السنة إلى دمشق عزل محيي الدين ابن النحّاس عن نظر (الوزارة) (٣)، وولّي عزّ الدين ابن القاضي محيي الدين بن الزكيّ (٤).

стр. 601

[قدوم صاحب حماه على السلطان] وقدم عليه الملك المظفّر صاحب حماه في سلخ محرّم، فخرج لتلقّيه والجيش جميعه، وخلع عليه خلعة السلطنة (١). [وفاة أمّ الخير ستّ العرب بنت يحيى التاجي] ١٤٣ - وفي يوم السبت التاسع والعشرين من المحرّم توفيت الشيخة، المسندة، أمّ الخير (٢)، ستّ العرب بنت شمس الدين يحيى بن قايماز بن عبد الله التاجي، الكنديّ، ودفنت في هذا اليوم بسفح قاسيون. وهي أمّ العدل ناصر الدين، سليمان بن عبد العزيز التنوخي. روت عن سيّدها أبي اليمن الكندي، وابن طبرزد، وبالإجازة عن جماعة من الأصبهانيّين. ومولده في شهر ربيع الآخر سنة تسع وخمسين وخمسميّة. /١٢٠ ب/ صفر [وفاة شمس الدين ابن وفا الناصري] ١٤٤ - في يوم الإثنين منتصف صفر توفي الشيخ الأجلّ، شمس الدين، عمر بن إسحاق بن وفا (٣) الناصريّ، ودفن من الغد بسفح قاسيون بتربة معروفة به. وكان رجلا جيّدا من بقايا الدولة الناصرية، وله وقف وبرّ. حضرت جنازته. [القضاء بدمشق] وحكم القاضي شمس الدين، محمد بن محمد بن بهرام الكردي، الكورانيّ الأصل، الشافعيّ، المعروف بالدمشقيّ بدمشق في يوم الجمعة السادس والعشرين من صفر، نيابة عن قاضي القضاة بهاء الدين ابن الزكيّ (٤).

стр. 602

[وفاة بدر الدين خليل بن يوسف العدوي] ١٤٥ - وفي ليلة الإثنين التاسع والعشرين من صفر توفي الشيخ بدر الدين، خليل بن يوسف بن خليل العدوي، الإربليّ، المعروف بابن الفحّام (١). روى عن الفقيه بهاء الدين بن الجمّيزي، وكان شيخا له زاوية، وجماعة. ومولده سنة تسع (٢) وستماية بإربل. [وفاة عزّ الدين ابن شدّاد] ١٤٦ - وفي يوم الأربعاء سابع عشر صفر توفي الشيخ عزّ الدين، محمد بن علي بن إبراهيم بن شدّاد (٣) بالقاهرة، ودفن من يومه بسفح المقطّم، وصلّينا عليه بدمشق في ثامن عشر ربيع الأول. وكان رجلا مشهورا في الدولة (. . .) (٤) وجمع «سيرة الملك الظاهر»، وكان يؤرّخ ويحبّ التواريخ. وروى شيئا من الحديث عن المعظّم تورانشاه بن صلاح الدين. ربيع الأول [وفاة الفقيه سلطان بن أبي العلاء] ١٤٧ - وفي يوم الإثنين سابع ربيع الأول توفي الفقيه أمين الدين، سلطان بن أبي العلاء بن سنان (٥) العوفي، ودفن من الغد بمقابر باب الصغير.

стр. 603

وكان إمام الرّواحيّة (١) ومعيدها، من أصحاب الشيخ شرف الدين ابن المقدسي، وله نظم حسن. جمادى الأولى [وفاة الأمير علاء الدين البندقدار] ١٤٨ - في مستهلّ جمادى الأولى توفي الأمير الكبير علاء الدين البندقدار (٢) الصالحي، بالقاهرة، وصلّي عليه بدمشق مستهلّ (جمادى الأولى) (٣). وكان من أعيان الأمراء، وكان أستاذ السلطان الملك الظاهر، فلذلك كان يعرف الملك الظاهر قبل السلطنة بالبندقداري. [الوزارة بدمشق] وولّي الصاحب محيي الدين ابن النحاس الوزارة بدمشق يوم الخميس سابع جمادى الأولى، وخلع عليه عوضا عن تقيّ الدين توبة (٤). [ولاية البلد دمشق] وعزل الأمير سيف الدين طوغان من ولاية البلد في رابع عشر جمادى الأولى، وولّي عوضه الأمير عزّ الدين ابن أبي الهيجاء الإربليّ (٥).

стр. 604

[وفاة الصدر علاء الدين البكري المرّاكشي] ١٤٩ - /١٢١ أ/وفي يوم الإثنين ثامن عشر جمادى الأولى توفي الشيخ العالم، الصدر، علاء الدين، أبو الحسن، علي بن محمد بن علي بن عبد الرحمن البكري (١)، المرّاكشيّ، بسفح قاسيون، ودفن من الغد بمقابر الصوفية. وكان طلب الحديث بنفسه، وكتب وحصّل الأجزاء الكثيرة. روى لنا عن ابن الزبيدي، وابن اللتّي، والهمداني، والسخاوي، وولّي نظر المارستان النوري، وصحابة الديوان الكبير السلطاني. وكان خبيرا بصناعة الكتابة، عارفا بها، من أعيان العدول المشهورين بالأمانة. ومولده في شهر رمضان سنة ستّ عشرة وستماية بدمشق. [وفاة القدوة محمد بن الحسن الإخميمي] ١٥٠ - وفي ليلة الأربعاء العشرين من جمادى الأولى توفي الشيخ العالم، القدوة، العارف، أبو عبد الله، محمد بن الحسن بن إسماعيل الإخميمي (٢)، ودفن من الغد بسفح قاسيون. حضرت جنازته. وكان من مشايخ الشام في وقته يقصد ويزار ويتبرّك به، وفيه تواضع، وكلامه حلو عذب. روى «جزء ابن نجيد» عن الكمال بن طلحة. [وفاة الزاهد شرف الدين ابن علي الرومي] ١٥١ - وفي يوم الجمعة الثاني والعشرين من جمادى الأولى توفي الشيخ

стр. 605

الجليل، الزاهد، العارف، شرف الدين، أبو عبد الله، محمد بن الشيخ عثمان بن علي الروميّ (١)، ودفن بالزاوية المعروفة به. ومولده بسفح قاسيون. لم تخرج جنازته منها. وكان حسن الشكل، مليح الشيبة، عليه جلالة ووقار، وكان كريما لا يدّخر شيئا، وفيه تواضع ولطف، ويعمل الساعات، ويرقص غالب الليل ويخلع ثيابه على المغاني. وكان حضر حصار المرقب. وقارب الثمانين. ولم تكن له رواية. [وفاة بدر الدين طبيب السلطان] ١٥٢ - وفي يوم الأحد الرابع والعشرين من جمادى الأولى توفي بدر الدين، حسن بن علي بن أبي طالب طبيب السلطان، ويعرف بابن الزبيّبة (٢) بدمشق. وكان له سماع من يوسف بن خليل. ولم يحدّث. جمادى الآخر [وفاة المقرئ شمس الدين ابن عامر الغسولي] ١٥٣ - في يوم الأربعاء حادي عشر جمادى الآخرة توفي الشيخ الصالح، المقرئ، شمس الدين، أبو عبد الله، محمد بن عامر بن أبي بكر الغسولي (٣)، الحنبليّ، ودفن من الغد بسفح قاسيون بالقرب من تربة الشيخ عبد الله الأرمني. حضرت جنازته. وروى الحديث عن ابن ملاعب، والشيخ موفّق الدين ابن قدامة. وكان شيخ ميعاد الختم في/١٢١ ب/ليالي الأحد بدمشق وظاهرها، وإليه ينسب الميعاد. وكان يعظ عقيب الختم، ويدعو بأدعية حسنة من حفظه.

стр. 606

[وفاة نجم الدين الصالحي المعروف بابن الدجاجيّة] ١٥٤ - وفي ليلة الجمعة الثالث عشر من جمادى الآخرة توفي الشيخ نجم الدين، أبو عبد الله، محمد بن عزّ الدين، عبد العزيز بن محمد بن الحسن الصالحي، الدمشقي، المعروف بابن الدجاجية (١)، الشاهد بسوق القمح، ودفن من الغد بمقابر باب الصغير. روى عن القاضي أبي نصر بن الشيرازي. ومولده سنة خمس وستماية تقريبا. وهو والد العدل تاج الدين أحمد. [وفاة الملك المسعود جلال الدين] ١٥٥ - وفي يوم الأحد خامس عشر جمادى الآخرة توفي الملك المسعود (٢) جلال الدين، عبد الله بن الملك الصالح عماد الدين إسماعيل بن الملك العادل أبي بكر بن أيّوب، ودفن بسفح قاسيون، بالقرب من الشيخ محمد الإخميميّ. [وفاة الفقيه مجد الدين عبد الحميد المنبجيّ] ١٥٦ - وفي يوم الجمعة العشرين من جمادى الآخرة توفي الفقيه، مجد الدين، عبد الحميد بن أحمد بن علي المنبجي، المعروف بالملوحيّ (٣)، بمدينة عجلون. وكان قاضيا ببيسان، وقبل ذلك كان يشهد تحت الساعات. [وفاة شمس الدين ابن تمّام بن الحميري] ١٥٧ - وفي ليلة الأحد التاسع والعشرين من جمادى الآخرة توفي شمس الدين، محمد بن العدل عماد الدين يحيى بن تمّام (٤) الحميريّ بالمزّة، ودفن بمقابر باب الصغير يوم الأحد. وكان شابّا جميلا، عاقلا، من عدول البلد.

стр. 607

وهو أخو العدل علاء الدين علي. رجب [الاحتياط على مال توبة التكريتي] توجّه الصاحب تقيّ الدين توبة التكريتي إلى القاهرة في حادي عشر رجب بالطلب، ورسّم بالاحتياط على ماله وأملاكه (١). [وفاة عبد الرحمن بن عباس الدمشقي] ١٥٨ - وفي النصف من رجب توفي الشيخ الصالح، أبو محمد، عبد الرحمن بن عباس بن محمد بن عنان (٢) الدمشقيّ بقرية السّمّوقة من عمل دمشق. وكان رجلا صالحا، كثير التلاوة والعبادة، روى عن ابن الزبيدي، والحافظ ضياء الدين المقدسيّ. [وفاة الشريف بدر الدين ابن عبد الوهاب الحسيني] ١٥٩ - وفي يوم الخميس ثامن عشر رجب توفي الشريف بدر الدين (٣)، محمد بن الشريف شمس الدين الحسن بن المظفّر بن عبد المطّلب بن عبد الوهّاب الحسيني، ودفن من الغد بمسجد النارنج. طلب الحديث مدّة، وسمع على مشايخنا، وكان شابّا حسنا من أولاد العدول. [وفاة المجد عبد الرحيم ابن القاضي الفاضل] ١٦٠ - وفي أواخر رجب أو أول شعبان توفي المجد، عبد الرحيم بن القاضي ضياء الدين الحسين ابن القاضي الأشرف بهاء الدين أحمد بن القاضي الفاضل أبي علي عبد الرحيم بن علي/١٢٢ أ/البيساني (٤). وكان يروي عن جعفر الهمداني، وغيره. ولم يسمع عليه. شعبان [وفاة فارس الدين فارس بن آق سنقر] ١٦١ - في مستهلّ شعبان توفي الشيخ الجليل، فارس الدين (٥)، أبو

стр. 608

المقدام، فارس بن آق سنقر بن عبد الله الكركي، الناصري، بالقاهرة. وكان قدم دمشق مع العسكر، وروى لنا عن ابن اللتّي، وهو شيخ جندي يسكن بالحسينية. [وفاة الصدر عزّ الدين ابن المرتب] ١٦٢ - وفي ليلة الأربعاء تاسع شعبان توفي الصدر، عزّ الدين، أحمد بن يوسف بن المرتّب، (١) ودفن ببستان بالمزّة. [وفاة الصدر جمال الدين ابن هاشم التفليسي] ١٦٣ - وفي ليلة الثلاثاء ثامن شعبان توفي الصدر، جمال الدين، أحمد بن هاشم بن أحمد بن عمر التفليسي (٢)، ودفن بسفح قاسيون. وهو والد فتح الدين محمد. [وفاة الفقيه القاضي عماد الدين ابن كامل القرشي] ١٦٤ - وفي ليلة الثلاثاء منتصف شعبان توفي الشيخ الفقيه، القاضي، عماد الدين، داود (٣) بن يحيى بن كامل القرشي، البصروي، الحنفي، ودفن من الغد. وكان شيخا كبيرا يدرّس بالمدرسة العزّية (٤) بالكشك، وناب في الحكم بدمشق مدّة عن القاضي مجد الدين ابن العديم. وروى عن الشريف عبد الرحمن بن النصولي. وهو والد الفقيه الفاضل نجم الدين علي المعروف بالقحفازي، الحنفيّ. [وفاة المحدّث عماد الدين ابن الحكيم] ١٦٥ - وفي يوم الخميس عاشر شعبان توفي المحدّث عماد الدين، أبو علي، حسن بن الحكيم محيي الدين إبراهيم بن أحمد بن سونج (٥)، ودفن بسفح قاسيون.

стр. 609

وكان شيخا فاضلا، وفقيها نبيها، حصّل وكتب، وسمع الكثير، وكان حنفيّ المذهب، من فقهاء المدرسة الشبلية. [وفاة الأمير علم الدين بلبان] ١٦٦ - وفي يوم السبت الثاني عشر من شعبان توفي الأمير علم الدين بلبان (١)، ودفن بسفح قاسيون. وكان ولّي ولاية دمشق مدّة، وشكرت سيرته. [وفاة الأمير ناصر الدين ابن افتخار الدين إياز] ١٦٧ - وفي يوم الثلاثاء منتصف شعبان توفي الأمير ناصر الدين، محمد بن الأمير افتخار الدين إياز بن عبد الله الحرّاني (٢)، بمدينة حمص. وكان نائب السلطنة بها. وحمل إلى تربة الشيخ أبي عمر، بسفح قاسيون فدفن بها في السابع عشر من الشهر. وكان قبل ذلك متولّي دمشق مدّة، وهو مشهور بالمشيخة والخبرة والنهضة والكفاية. [وفاة شمس الدين المعروف بالساعاتي] ١٦٨ - وفي ليلة الثامن والعشرين من شعبان توفي شمس الدين، محمد بن حسن المعروف بالساعاتي (٣)، المؤذّن، ودفن من الغد بمقابر باب الصغير. [وفاة الطواشي شبل الدولة] ١٦٩ - وفي عشيّة الأربعاء سلخ شعبان توفي الطواشي الكبير شبل الدولة (٤) / ١٢٢ ب/كافور بن عبد الله الصفوي، الخزندار بقلعة دمشق، ودفن مستهلّ رمضان بسفح قاسيون بتربة جوار تربة الملك الزاهر. وكان من العقلاء الأخيار.

стр. 610

جاوز الثمانين. وروى الحديث عن السخاوي، وابن الجمّيزي، وابن الجبّاب، وابن رواج، وابن قميرة، وجماعة من شيوخ دمشق ومصر. [وفاة نجم الدين ابن قدامة المقدسي] ١٧٠ - وفي يوم الثلاثاء الثاني والعشرين من شعبان توفي الشيخ نجم الدين، إسماعيل بن أحمد بن عمر بن الشيخ أبي عمر محمد بن أحمد بن قدامة (١) المقدسي، الحنبلّي، بقرية جمّاعيل. وكان سمع من موسى بن عبد القادر، والشيخ موفّق الدين، وجماعة. وهو عمّ قاضي القضاة تقيّ الدين سليمان. [وفاة الفقيه شمس الدين ابن قدامة المقدسي] ١٧١ - وفي يوم الإثنين الثامن والعشرين من شعبان توفي الشيخ الفقيه، الإمام، شمس الدين، أبو محمد، عبيد الله (٢) بن محمد بن الشريف أحمد بن عبد الله (٣) بن أحمد بن محمد بن قدامة المقدسي، الحنبليّ، بقرية جمّاعيل ودفن بها. وكان فقيها فاضلا من أعيان الحنابلة من أصحاب الشيخ شمس الدين الملازمين له، كثير العلم والخدمة، والتّواضع والسعي في قضاء حوائج الناس، سمع الكثير، وروى حضورا عن جعفر الهمداني، وسماعا عن كريمة، وقرأ الحديث بنفسه، وجمع وألّف. ومولده سنة خمس وثلاثين وستماية. رمضان [وفاة الإمام المحدّث علاء الدين المشرف الناصري] ١٧٢ - في بكرة الخميس مستهلّ شهر رمضان توفي الشيخ الإمام، المحدّث، علاء الدين، أبو القاسم، علي بن بلبان (٤) بن عبد الله المشرف الناصريّ، ودفن بمقابر باب الصغير في اليوم المذكور.

стр. 611

وكان رجلا جيّدا، وعنده فضيلة، وسمع الكثير ببغداد، وديار مصر، ودمشق، وحدّث عن ابن القطيعي، وابن اللتّي، ونصر بن الجبلي، وجماعة من أصحاب ابن البطّي، وشهدة، والسّلفي، وطبقتهم. ومولده سنة اثنتي عشرة وستماية بالقدس. وخرّج لنفسه تخاريج وفوائد، ولغيره، وله نظم وخطب. [وفاة الإمام الفقيه رشيد الدين ابن سعيد البصروي] ١٧٣ - وفي يوم السبت ثالث شهر رمضان توفي الشيخ الإمام، الفقيه، المفتي، رشيد الدين (١)، سعيد بن علي بن سعيد البصروي، الحنفيّ، ودفن من يومه بسفح قاسيون. وكان إماما في الفقه والنحو، وغيرهما. وله تصانيف ونظم، وصار من أعيان الحنفية. حدّث بشيء من شعره، وسمع من/١٢٣ أ/ابن عبد الدائم، وغيره، وقرأ الحديث بنفسه. ومولده ببصرى سنة ثمان وعشرين وستماية تقريبا. [وفاة مظفّر بن النشبي] ١٧٤ - وفي ليلة الخميس التاسع والعشرين من رمضان توفي أبو العزّ، مظفّر (٢) بن

стр. 612

المحدّث شمس الدين علي بن المظفّر بن القاسم بن النّشبيّ، ودفن من الغد بمقابر باب الصغير. روى عن زين الأمناء، وأخيه الفقيه فخر الدين، وغيرهما. مولده سنة عشر وستماية بدمشق. [ولاية دمشق] وأعيد الأمير سيف الدين طوغان إلى ولاية دمشق يوم السبت الثالث والعشرين من شهر رمضان. شوّال [وفاة عبد الرحمن بن أبي القاسم الصوفي] ١٧٥ - وفي يوم الثلاثاء خامس شوال توفي الشيخ عبد الرحمن بن الشيخ أبي القاسم الصوفي (١)، بقرية حواريّ، ودفن من الغد وصلّي عليه بجامع دمشق في الثاني والعشرين منه. وكان شيخ ناحيته ومن أولاد المشايخ. [وفاة زين الدين ابن الحنبلي الأنصاري] ١٧٦ - وفي ليلة السبت تاسع شوال توفي زين الدين، أبو محمد، عبد الله بن الشيخ ناصح الدين عبد الرحمن بن نجم بن عبد الوهّاب بن عبد الواحد بن الحنبلي (٢)، الأنصاريّ، ودفن من الغد بسفح قاسيون. وكان من أولاد المشايخ. سمع بالموصل «جزء ابن كليب» على الخطيب عبد المحسن بن الطوسي. وسمع ببغداد من الداهري، وبدمشق من الحسن بن البنّ، وأبي محمد القزويني، وروى بالإجازة عن عفيفة الفارقانية، وغيرها. ومولده بدمشق في سنة ثلاث وستماية. [خروج الركب الشامي] وخرج الركب الشامي من دمشق إلى الحجاز في يوم السبت تاسع شوال، وأميرهم الأمير سيف (٣) الدين ابن أبي القاسم الهكّاري (٤).

стр. 613

[وفاة كمال الدين ابن بركات الخشوعي] ١٧٧ - وتوفي كمال الدين، محمد بن الشيخ أبي محمد عبد الله بن الشيخ أبي طاهر بركات بن إبراهيم القرشي، الخشوعي (١) في شوال. روى عن عمّه إبراهيم بن بركات. [نيابة الحكم بدمشق] وصرف القاضي نظام الدين أحمد بن الشيخ جمال الدين الحصيري، الحنفي عن نيابة الحكم بدمشق في الثاني عشر من شوال (٢). [الحكم بحلب] وتوجّه القاضي شمس الدين محمد بن محمد بن بهرام الدمشقي، نائب الحكم بدمشق إلى حلب حاكما بها مستقلاّ في يوم الخميس الحادي والعشرين من شوال (٣). [وفاة أم محمد هدية بنت معين الدين القرشي] ١٧٨ - وفي يوم الثلاثاء السادس والعشرين من شوال توفيت أمّ محمد هديّة (٤) بنت المحدّث العدل معين الدين إبراهيم بن عمر بن عبد العزيز بن الحسن/١٢٣ ب/ ابن علي القرشي، ودفنت بسفح جبل قاسيون. روت عن زين الأمناء، وابن الزبيدي، وابن اللتّي، والفخر الإربلي، وعلم الدين ابن الصابوني، وغيرهم. ومولدها سنة اثنتين وعشرين وستماية تقريبا. ذو القعدة [وفاة الأمير شهاب الدين ابن الهادي القيسي] ١٧٩ - في ليلة الخميس ثالث عشر ذي القعدة توفي الأمير الأجلّ شهاب الدين (٥)، أحمد بن شرف الدين عثمان ابن الشيخ رشيد الدين محمد بن

стр. 614

عبد الكريم بن يحيى بن الهادي القيسي، الدمشقيّ، ودفن من الغد بسفح قاسيون. روى عن أبي المنجّا بن اللتّي، وجدّه، وغيرهما. ذو الحجّة [وفاة المسند زين الدين محمد بن إسماعيل الأنماطي] ١٨٠ - في يوم الإثنين مستهلّ ذي الحجّة توفي بالقاهرة الشيخ المسند، زين الدين، أبو بكر، محمد بن الحافظ تقيّ الدين إسماعيل بن عبد الله بن عبد المحسن بن الأنماطي (١)، ودفن من الغد خارج باب النصر. وكان كثير المسموعات والإجازات، اعتنى به أبوه وأحضره على الكندي، وابن الحرستاني، وابن البنّ، وابن ملاعب، وموسى بن عبد القادر، والشيخ موفّق الدين، وجماعة. واستجاز له أبوه بشيوخ الوقت عند ولادته من البلاد. ومولده سنة تسع وستماية بدمشق. [وفاة علي بن علي البعلبكي] ١٨١ - وفي يوم الجمعة ثاني عشر ذي الحجة توفي ببعلبك الشيخ علي بن شيخ علي البعلبكيّ (٢)، الخازن. وكان رجلا صالحا، وسمع من البهاء عبد الرحمن المقدسي، وحدّث. [وفاة بدر الدين يوسف بن الزرّاد] ١٨٢ - وفي يوم السبت العشرين من ذي الحجة توفي الشيخ بدر الدين، يوسف بن إبراهيم بن يوسف بن الزرّاد (٣)، سبط الشهاب عبد الكريم بن نجم بن الحنبلي، ودفن يوم الأحد بسفح قاسيون. روى عن ابن الزبيدي، والناصح ابن الحنبلي، ويوسف بن خليل. ومولده في أواخر سنة اثنتي عشرة وستماية بدمشق.

стр. 615

[وفاة حسن الرومي] ١٨٣ - ومات بالقاهرة الشيخ حسن الرومي (١) شيخ خانقاه سعيد السعداء وصلّي عليه بدمشق في ثاني عشر ذي الحجة، وولّي عوضه المشيخة الشيخ شمس الدين الإيكي (٢). [وفاة العدل تقيّ الدين معتوق النصيبي] ١٨٤ - وفي يوم السبت السابع والعشرين من ذي الحجة توفي الشيخ الفقيه، العدل، تقيّ الدين، معتوق (٣) بن علي بن عمر النصيبي، الشاهد بمسجد سوق القمح. ومولده سنة ستماية. وسمع من السخاوي، وغيره، ولم يحدّث. [وفاة الفقيه قطب الدين ابن الخضر الحنفي] ١٨٥ - وفي ليلة الثلاثاء سلخ ذي الحجة توفي الفقيه قطب الدين (٤)، محمد بن عبد الله بن محمد بن يوسف بن الخضر الحنفي ابن/١٢٤ أ/قاضي العسكر، ودفن من الغد بتربة خاله القاضي مجد الدين ابن العديم. ومولده سنة تسع وأربعين وستماية. سمع من مكي بن علاّن حضورا، ومن جماعة، وكان مدرّس العزّية ظاهر دمشق. [وفاة المقرئ برهان الدين ابن مظفّر الوزيري] ١٨٦ - وتوفي الشيخ المقرئ برهان الدين، إبراهيم بن إسحاق بن مظفّر الوزيري (٥) في الخامس والعشرين من ذي الحجة، بوادي بني سالم بين الحرمين الشريفين بعد الحج.

стр. 616

وكان شيخا من أعيان القرّاء. قرأ على جماعة، وحصّل إجازات القراء، وسمع الحديث. ومن شيوخه في القراءات الكمال الضرير، وبهاء الدين القاسم الأندلسي، وابن النصّال، والدّهّان، وابن فارس، رحمهم الله تعالى. ومولده سنة تسع عشرة وستماية. [وفاة نويصر بن عمر البعلبكي] ١٨٧ - وتوفي الشيخ ناصر، ويعرف بنويصر (١) بن عمر بن خضر بن راهبة البعلبكي في يوم السبت ثاني جمادى الأولى ببعلبك. سمع من البهاء عبد الرحمن المقدسي. وكان قيّما في الحمّام، ثم ضعف عن ذلك، ولزم بيته. [ومن وفيات هذه السنة] [وفاة فخر الدين ابن الخلاّل] ١٨٨ - وفي هذه السنة توفي فخر الدين، الحسين بن علي بن أبي بكر بن الخلاّل (٢) بقوص. وكان سمع من الهمداني، وكريمة، وجماعة. [وفاة الإمام رضيّ الدين الشاطبي] ١٨٩ - والإمام رضيّ الدين، محمد بن علي بن يوسف الشاطبي (٣)، اللغويّ، بالقاهرة، في جمادى الأولى. ومولده سنة إحدى وستماية. روى عن ابن الجمّيزي.

стр. 617

[وفاة مصطفى الدّلاصي] ١٩٠ - ومصطفى بن عيسى الدّلاصيّ (١). ومولده سنة أربع وستماية. روى عن علي بن المفضّل بن المقدسيّ. [وفاة عبد الله بن محمد الحدّاد] ١٩١ - وعبد الله بن محمد بن أبي الفتح محمد بن محمد بن أحمد الحدّاد، المقدسي، الصالحي، المعروف بابن المجاهد (٢)، في ثاني ذي القعدة. سمع من ابن صصرى، وابن الزبيديّ.

стр. 618

سنة خمس وثمانين وستماية [المحرّم] [وفاة الإمام المحدّث عفيف الدين ابن الزّجّاج البغدادي] ١٩٢ - في يوم الجمعة وسط النهار السابع عشر من المحرّم توفي الشيخ الإمام، المحدّث، الزاهد، عفيف الدين، أبو محمد، عبد الرحيم بن محمد بن أحمد بن فارس بن الزّجّاج (١) البغداديّ، ودفن من يومه بذات حجّ بطريق الحجاز، بعد عوده من الحجّ، وصلّي عليه بجامع دمشق في مستهلّ صفر. وكان رجلا صالحا، ورعا، محدّث بغداد في وقته. سمع من الفتح بن عبد السلام، وابن صرما، وعبد السلام العبرتي، وسمع بنفسه/١٢٤ ب/على جماعة من شيوخ العراق. وله إجازات. وكنّا سمعنا عليه لما قدم دمشق حاجّا. وكان موصوفا باتّباع السّنّة ونصرها والذّبّ عنها. ومولده ببغداد في ربيع الأول سنة اثنتي عشرة وستماية. [إعادة الدواداري إلى الشدّ] وأعيد الأمير علم الدين الدواداري إلى الشدّ في منتصف المحرّم، عوضا عن الأمير شمس الدين الأعسر (٢)

стр. 619

[وفاة جمال الدين ابن قسطة الدمشقي] ١٩٣ - وفي ليلة الخميس الثالث والعشرين من المحرّم توفي الشيخ جمال الدين، أبو العباس، أحمد بن الحاج نصر بن تروس (١) بن قسطة الدمشقيّ، ودفن من الغد بسفح قاسيون. وكان رجلا جيّدا، منقطعا عن الناس، ملازما للجامع. سمع من الفخر الإربلي، والناصح بن الحنبلي، وابن المقيّر، وحدّث، ولم يعقب، وإنّما العقب لإخوته. [وفاة سعد الدين ابن إسماعيل الفارقي] ١٩٤ - وفي ليلة الإثنين السابع والعشرين من المحرّم توفي سعد الدين (٢)، سعيد بن الشيخ الإمام رشيد الدين عمر بن إسماعيل الفارقيّ، ودفن من الغد بمقابر باب الصغير. وكان شابّا، فيه فضيلة، وله نظم. صفر [أخذ الكرك من الملك المسعود] أخذت الكرك من الملك المسعود نجم الدين خضر بن السلطان الملك الظاهر، ودقّت البشائر لذلك في سابع صفر (٣).

стр. 620

[الزيادة بدمشق] وحصلت زيادة بدمشق وغيرها في العشر الأول من صفر (١). [وفاة عثمان بن خولان البعلبكي] ١٩٥ - وتوفي الشيخ عثمان بن أبي محمد بن خولان (٢) بن عبد الباقي البعلبكيّ، ببعلبك في صفر. وكان رجلا ديّنا، ملازما للخير، سمع من الشيخ بهاء الدين عبد الرحمن المقدسيّ، وحدّث. [الزّوبعة بالغسولة] وورد كتاب من الأمير بدر الدين بكتوت العلائي إلى نائب السلطنة بدمشق الأمير حسام الدين لاجين يذكر فيه أنه في يوم الخميس رابع عشر صفر وقت العصر حصل بالغسولة (٣) إلى جهة عيون القصب غمامة سوداء وأرعدت، وظهر شبه دخان أسود، وحصل من الدخان صورة هائلة مثل الزّوبعة تحمل الحجارة وترفعها كرمية سهم نشّاب، وتلاطمت الحجارة، وسمع صوتها من مكان بعيد، واتصل بطرف العسكر، وما صادف شيئا إلاّ رفعه من آلات الحرب وغيرها، ومما رفع تطابيق نعال جملة في خرج، ورفع بعض الجمال بأحمالها مقدار رمح، وحمل جماعة من الجند والغلمان، وأهلك شيئا كثيرا، وغابت الزّوبعة عن/١٢٥ أ/العين إلى جهة الشرق (٤).

стр. 621

[وفاة المسند بدر الدين ابن تغلب الشيباني] ١٩٦ - وفي يوم الخميس الثامن والعشرين من صفر توفي الشيخ المسند، بدر الدين، أبو العباس، أحمد بن شيبان بن تغلب الشيباني (١)، الصالحيّ، ودفن من الغد بسفح قاسيون. ومولده سنة تسع وتسعين وخمس ماية تقريبا. سمع من حنبل، وابن طبرزد، والكندي، وابن الحرستاني، وجماعة، وأجازه أبو جعفر الصيدلاني، وجماعة. وحدّث بالكثير، وممّا قرئ عليه «مسند الإمام أحمد بن حنبل»، وكان بين ختمه عليه وموته تسعة أيام.

стр. 622

ربيع الأول [وفاة سراج الدين ابن الوزير النجيب] ١٩٧ - في أول ربيع الأول توفي بالإسكندرية الشيخ سراج الدين (١)، أبو بكر، عبد الله بن الوزير النجيب أحمد بن إسماعيل بن فارس. روى عن ابن الحرستاني، وابن ملاعب. ومولده سنة إحدى وستماية بالإسكندرية. وهو أخو كمال الدين إبراهيم الذي روى القراءات عن الكنديّ. [وفاة معين الدين ابن تولوا] ١٩٨ - وفي سلخ ربيع الأول توفي معين الدين (٢)، عثمان بن سعيد بن عبد الرحمن بن تولوا (٣). ومولده سنة خمس وستماية بالمغرب، وله شعر فائق. وروى عن القاضي أبي نصر بن الشيرازيّ. ربيع الآخر [وفاة عائشة بنت سالم] ١٩٩ - في يوم الثلاثاء ثاني شهر ربيع الآخر توفيت عائشة (٤) بنت سالم بن نبهان الحموية، زوجة الشيخ تقيّ الدين إدريس بن مزيز، بحماه، ودفنت ظاهر الباب الغربي. روت «جزء ابن ملاّس»، عن ابن رواحة.

стр. 623

[وفاة أمّ أحمد خديجة بنت ابن عبد الدائم] ٢٠٠ - وفي يوم الثلاثاء تاسع ربيع الآخر توفيت أمّ أحمد، خديجة (١) بنت الشيخ زين الدين أحمد بن عبد الدائم بن نعمة المقدسي، ودفنت من يومها بسفح قاسيون. روت بالإجازة عن الصيدلاني، وعفيفة الفارقانية، وجماعة. وكانت امرأة صالحة. وممّن أجاز لها الشيخ أبو عمرو الكندي، وابن الحرستاني، وأسعد بن روح، وزاهر الثقفي، وتاريخ إجازتها سنة خمس وستماية. [الوزارة بدمشق] ودخل تقيّ الدين توبة التكريتي إلى دمشق من القاهرة في يوم الثلاثاء سلخ ربيع الآخر، متولّيا الوزارة عوضا عن محيي الدين ابن النحاس (٢). جمادى الأولى [وفاة شرف الدين ابن تروس الدمشقي] ٢٠١ - في يوم الجمعة ثالث جمادى الأولى توفي شرف الدين، إبراهيم بن نصر بن تروس (٣) الدمشقيّ. وكان سمع من مكّي ابن علاّن. ولم يحدّث. [وفاة الفقيه عزّ الدين ابن حجّي] ٢٠٢ - وفي يوم الجمعة عاشر جمادى الأولى توفي الشيخ الفقيه، عزّ الدين، / ١٢٥ ب/عبد الله بن حجّي (٤) بن علي الكردي، أحد المعيدين بالمدرسة الأمينية، ودفن من يومه بميدان الحصا بالتربة التي دفن فيها شرف الدين الأردويليّ. جمادى الآخرة [التدريس بالغزّالية] ذكر الدرس بالغزّالية القاضي بدر الدين ابن جماعة مدرّس القيمريّة في مستهلّ

стр. 624

جمادى الآخرة، انتزعها من شمس الدين إمام الكلاّسة نائب الشيخ شمس الدين الأيكي، وإنّه استناب عنه الشيخ جمال الدين الباجربقي، فباشر الباجربقي في ثالث عشر رجب (١). [وفاة شمس الدين ابن سلامة المقدسي] ٢٠٣ - وتوفي شمس الدين، محمد بن الشرف عبد الله بن عبد الرحمن بن سلامة (٢) المقدسي، الحنبلي، المعروف أبوه بالسراج في يوم الخميس مستهلّ جمادى الآخرة، ودفن بسفح قاسيون. روى عن جعفر الهمداني. ومولده سنة اثنتين وعشرين وستميّة. وهو جدّ برهان الدين ابن قاضي الحسن الحنفيّ لأمّه. [وفاة وجيه الدين البهنسي] ٢٠٤ - ووصل الخبر إلى دمشق بوفاة القاضي وجيه الدين البهنسي (٣)، وصلّي عليه بدمشق في سادس عشر جمادى الآخرة. وكان ولّي قضاء الديار المصرية، وكان من الفقهاء الأعيان. [وفاة جمال الدين ابن يمن العرضي] ٢٠٥ - وفي يوم الجمعة سلخ جمادى الآخرة توفي الشيخ الأجلّ، جمال الدين، محمد بن أحمد بن يمن (٤) العرضي، ثم الدمشقيّ، ودفن بسفح قاسيون. وكان من أرباب الأموال يعاني الجنديّة. ورأيت اسمه في إجازة من إجازات بني القوّاس، فيها: عمر بن كرم الدّينوري، وابن القطيعي، وابن الزبيدي، وأخوه، والسّهروردي، وابن روزبه، ولم يحدّث.

стр. 625

رجب [وفاة الشرف ابن مرّي النواوي] ٢٠٦ - توفي الحاجّ شرف بن مرّي (١) النّواويّ، بها، في يوم الثلاثاء حادي عشر رجب، وصلّي عليه بجامع دمشق في رابع عشره. وهو والد الشيخ الإمام محيي الدين النواوي، ﵀. [وفاة الخطيب جمال الدين ابن عبد الملك الدّينوري] ٢٠٧ - وفي ليلة العاشر من رجب توفي الشيخ الخطيب، جمال الدين، أبو البركات، محمد بن الشيخ عزيز الدين عمر بن عبد الملك الدّينوري (٢)، بقرية كفر بطنا، وكان خطيبها، ودفن من الغد بسفح قاسيون، عند والده. حضرت جنازته مع الشيخ تاج الدين، وكان شيخا حسنا له أبّهة ووقار، وأخلاق جميلة. روى عن الفخر الإربلي، وابن غسّان، والناصح بن الحنبلي، وغيرهم. ومولده في ثالث عشر شوال سنة ثلاث عشرة وستماية بالدّينور. [وفاة الصدر تقيّ الدين ابن وهيب الحنفي] ٢٠٨ - وفي ليلة السبت الثاني والعشرين/١٢٦ ب/من رجب توفي الصدر الفاضل، المدرّس، تقيّ الدين، أحمد بن الشيخ صدر الدين سليمان بن أبي العزّ بن وهيب (٣) الحنفي، ودفن من الغد بسفح قاسيون. وكان مدرّس الشبلية وغيرها. وسمع من الرضيّ بن البرهان، ولم يرو شيئا. [وفاة زكيّ الدين القرشي ابن المعلّم] ٢٠٩ - وفي يوم السبت الثاني والعشرين من رجب توفي زكيّ الدين، إبراهيم بن عثمان بن محمد القرشي، الحنفي، المعروف بابن المعلّم (٤)، عامل ديوان الأيتام بدمشق، ودفن من يومه بسفح قاسيون.

стр. 626

رأيت سماعه على الشيوخ الإثني عشر السخاوي، وابن الصلاح، وغيرهما في بعض «صحيح مسلم»، ولم يحدّث. وهو أخو الشيخ رشيد الدين إسماعيل. [وفاة الإمام شيخ الإسلام ابن سجمان البكري] ٢١٠ - وفي يوم الإثنين الرابع والعشرين من رجب توفي الشيخ الإمام، العلاّمة، شيخ الإسلام، جمال الدين، أبو بكر، محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن سجمان (١) البكري، الشّريشي (٢)، المالكي، بالرباط الناصري، بسفح قاسيون. ودفن من الغد قبالة الرباط المذكور. وكان إماما في علوم شتّى، كبير القدر، معظّما، مبجّلا، وافر الديانة، من أكابر علماء عصره، وكان ولّي مشيخة الرباط الناصري في زمن الواقف، ثم إنّه سافر إلى الديار المصرية وأقام هناك، ودرّس بالفاضلية، ثم أقام بالقدس شيخ الحرم، ثم عاد إلى دمشق إلى الرباط مع مشيخة الحديث بتربة أمّ الصالح. وفي أواخر عمره عرض عليه قضاء المالكية، فامتنع، وولّي التدريس والمشيخة فقط، وأقام على ذلك إلى أن مات، وكان من جلّة مشايخ الحديث، وله رحلة، وأقام ببغداد مدّة يسمع الحديث ويقرأ ويتفقّه. فمن شيوخه ببغداد: ابن القطيعي، وابن روزبه، وابن اللتّي، ونصر بن عبد الرزّاق، وعبد العزيز بن دلف، وابن القبّيطي، وعبد الواحد بن نزار الحمّال، والكاشغري، والمارستاني، وابن شفتين، وابن السّبّاك، وخليل الجوسقي، وابن

стр. 627

التّعاويذي، وابن الخازن، وابن الدّبيثي الواسطي، وابن النجّار، وعبد الحميد بن بنيمان، وابن بهروز، والأنجب الحمّامي. وسمع بإربل على الفخر الإربلي، وبدل التّبريزي، وبحلب على ابن رواحة، وابن خليل. وبحرّان، على أبي الفضل بن سلامة العطّار، وابن ظفر. وبدمشق، على مكرّم بن/١٢٦ ب/أبي الصقر، وابن راهويه، وابن المقيّر، وكريمة، والسخاوي. وكان سمع أول دخوله البلاد بالإسكندرية على ابن عماد، ولم يوجد سماعه إلاّ بعد موته. ومولده في سنة إحدى وستماية بشريش بالمغرب. [وفاة شهاب الدين ابن عبد المنعم الخيمي] ٢١١ - وفي التاسع والعشرين من رجب توفي الشيخ شهاب الدين، أبو عبد الله، محمد بن عبد المنعم بن محمد بن الخيمي (١)، الشاعر، الأنصاري، بالقاهرة، ودفن بسفح المقطّم. ومولده سنة اثنتين وستماية. روى عن ابن البنّاء الصوفي، وغيره. وكان من شيوخ الأدب، وهو صاحب القصيدة التي أوّلها: يا مطلبا ليس لي في غيره أرب (٢)

стр. 628

التي ادّعاها ابن إسرائيل، رحمهما الله تعالى. شعبان [وفاة أم أحمد فاطمة بنت الإمام ابن قدامة المقدسي] ٢١٢ - في ليلة الجمعة السادس من شعبان توفيت أمّ أحمد، فاطمة (١) بنت الشيخ الإمام، العلاّمة، شمس الدين، أبو (٢) محمد عبد الرحمن بن الشيخ أبي عمر بن محمد بن أحمد بن محمد بن قدامة المقدسي، الحنبلي، دفنت بسفح جبل قاسيون، رحمها الله. سمعت من أبي الفضل جعفر بن علي الهمداني، وأبي عبد الله أحمد بن عبد الرحمن المقدسي الحافظ. روت الحديث. وهي زوجة عماد الدين إبراهيم بن أحمد بن محمد بن أبي الحسين الماسح، أمّ أولاده. [وفاة كمال الدين المعروف بالفرنثي] ٢١٣ - وفي يوم الأحد ثامن شعبان توفي الشيخ كمال الدين، أبو الحسن، علي بن الشيخ محمد بن حسين بن علي المعروف بالفرنثي (٣)، ودفن من الغد وقت الضحى بسفح قاسيون. سمع من ابن الزبيدي، وابن اللتّي، وجعفر الهمداني، والحافظ ضياء الدين المقدسي، وحدّث، وكان شيخ الزاوية المعروفة بزاوية الفرنثي بعد والده، وفيه مكارم أخلاق. وعمل سماعا للشيخ حسن بن الحريري أنفق فيه ألف درهم مع فقره. ومولده في جمادى الأولى سنة ستّ وعشرين وستماية بسفح قاسيون. [وفاة عماد الدين ابن الصائغ الأنصاري] ٢١٤ - وفي يوم الأربعاء بعد العصر حادي عشر شعبان توفي عماد الدين، محمد بن الشيخ الإمام عماد الدين عبد العزيز (بن) محمد بن عبد القادر بن عبد الخالق بن الصائغ الأنصاري، الدمشقي، المعروف بالسبتي (٤)، ودفن من الغد بتربتهم بسفح قاسيون.

стр. 629

مات شابّا وسمع الحديث من ابن عبد الدائم، وابن أبي اليسر، وعبد العزيز بن عبد، وجماعة، وحدّث. [وفاة سيف الدين ابن صصرى التغلبي] ٢١٥ - /١٢٧ أ/وفي العشر الأوسط من شعبان توفي سيف الدين، محمد بن جمال الدين أبي الفضل محمد بن الحسن بن صصرى (١) التغلبي، الدمشقي، الضرير، ودفن بسفح قاسيون. وكان سمع من السخاوي، وعبد العزيز بن الدجاجيّة، والمخلص بن هلال، وعتيق السلماني، وجماعة، ولم يحدث. رمضان [وفاة الزاهد عبد الواحد القرشي الهكّاري] ٢١٦ - في ليلة السبت سادس شهر رمضان توفي الشيخ الزاهد الكبير، بقيّة السلف أبو محمد، عبد الواحد بن علي بن أحمد القرشي، الهكّاري (٢)، بالقاهرة، ودفن من الغد بمقابر باب النصر. وكان رجلا صالحا، كبير السّنّ، روى عن سمار بن العويس (٣)، والحسين بن باز، سمع منهما بالموصل. وعن الشيخ الموفّق الدين ابن قدامة، وموسى بن عبد القادر. ومولده في منتصف رمضان سنة إحدى وتسعين وخمسماية. [وفاة شمس الدين ابن المنتجب القرشي] ٢١٧ - وفي يوم الثلاثاء سادس عشر رمضان توفي شمس الدين محمد بن المنتجب (٤) علي بن القاضي (. . .) (٥) عبد الواحد بن زين القضاة عبد الرحمن بن سلطان بن يحيى القرشي، ودفن من الغد بسفح قاسيون. وكان سمع من أحمد بن سلمة، وجماعة، ولم يحدّث. وهو أخو المنتجب.

стр. 630

[وفاة شمس الدين ابن الأبرادي] ٢١٨ - وفي ليلة الأحد الحادي والعشرين من رمضان توفي الشيخ شمس الدين، أحمد بن محمد بن أحمد بن الأبرادي (١)، البغدادي، الحنبلي، ودفن من الغد بمقابر باب الصغير. وكان رجلا جيّدا، وعنده فضيلة، وينظم الشعر، وكان يحضر معنا سماع الحديث ويكتب أسماء السامعين ويضبط ضبطا جيّدا. [وفاة جمال الدين عبد الدائم بن أبي الوحش الشيباني] ٢١٩ - وفي ليلة الإثنين الثاني والعشرين من رمضان توفي الأجلّ جمال الدين، عبد الدائم بن إسحاق بن مسعود بن أبي الوحش (٢) الشيباني، ودفن من الغد بسفح قاسيون. روى عن كريمة القرشية، وسمع أيضا من السخاوي، وتاج الدين بن حمّويه. وله إجازة السّهروردي، وعلي بن الجوزي، وزكريّا العلي، وابن روزبه، وابن القطيعي، وجماعة. وكان شهد تحت الساعات، وتزوّج بأخت كمال الدين ابن العطار، وولّي خزن الكتب بمشهد ابن عروة. [وفاة آسية بنت علاء الدين علي ابن القلانسي] ٢٢٠ - وفي يوم الإثنين والعشرين من رمضان توفيت آسية (٣) بنت علاء الدين علي بن محمد بن سعيد بن حمزة التميمي، ابن القلانسي، ودفنت من الغد بسفح قاسيون. /١٢٧ ب/وهي والدة الصدر عزّ الدين ابن القلانسي. [وفاة الزاهد تاج الدين عبد الدائم المقدسي] ٢٢١ - وفي ليلة الثلاثاء الثالث والعشرين من رمضان توفي الشيخ الصالح، الزاهد، العابد، بقيّة السلف، تاج الدين، أبو البقاء، عبد الدائم (٤) بن الشيخ زين الدين أحمد بن عبد الدائم بن نعمة المقدسي، الحنبليّ، ودفن من الغد بسفح قاسيون بتربة الشيخ أبي عمر. وكان مشهورا بالصلاح والكرامات. سمع الحديث من موسى بن عبد القادر،

стр. 631

والشيخ موفّق الدين، وابن الزبيدي، وابن اللتّي، والكاشغري، والفخر الإربلي. ومولده في سنة ثلاث عشرة وستماية. وهو شيخ الشيخ محمد بن تمّام. [وفاة العدل نجم الدين ابن صصرى التغلبي] ٢٢٢ - وفي ليلة الإثنين التاسع والعشرين من رمضان توفي الشيخ العدل، نجم الدين، أبو الفداء، إسماعيل بن زين الدين إسحاق بن الشيخ شمس الدين أبي القاسم الحسين بن هبة الله بن محفوظ بن صصرى (١) التغلبي، الدمشقيّ، ودفن من الغد بسفح قاسيون. روى الحديث عن جدّه المذكور، وعن أبي علي حسن بن أحمد بن يوسف الأوقي «مشيخة الفسوي». ومولده ليلة الرابع عشر من رجب سنة أربع وستميّة بدمشق. وكان شهد على القضاة. شوّال [وفاة رشيد الدين ابن المفرّج الدمشقي] ٢٢٣ - في يوم الفطر توفي (. . . . . .) (٢) الشيخ رشيد الدين، أحمد بن المفرّج (٣) بن علي بن مسلمة الدمشقيّ، ودفن بسفح قاسيون، عند والده. ومولده تقريبا سنة اثنتين وثلاثين وستماية. روى عن والده، وسمع أيضا من السخاوي، وابن حمّويه، وإبراهيم بن الخشوعي، وعبد العزيز الصالحي، وجماعة. وكان يعمل الأزرار في بيته. [وفاة الفقيه الزاهد طاهر بن عمر المصري] ٢٢٤ - وفي ليلة السبت خامس شوال توفي الشيخ الصالح، الفقيه، الزاهد، العابد، أبو محمد، طاهر (٤) بن عمر بن طاهر بن مفرّج بن جعفر المصري، ثم الدمشقي، الشافعيّ، ودفن من الغد بسفح قاسيون إلى جانب قبر الشيخ يوسف الفقاعيّ.

стр. 632

وكان من أعيان أصحابه، وله أوراد وعبادة واجتهاد، وكان يطيل الصلاة إماما ومنفردا. سمع بحلب من ابن خليل، وبدمشق من ابن الصلاح. وحدّث. ومولده في سنة إحدى عشرة وستماية بالموصل. [وفاة النفيس ابن أبي بكر الغسولي] ٢٢٥ - وفي يوم الأربعاء تاسع شوال توفي النفيس، أحمد بن عامر بن أبي بكر الغسولي (١)، ثم الصالحي بالمارستان بالصالحية، /١٢٨ أ/ودفن من يومه بسفح قاسيون. سمع من ابن الزبيدي، وابن اللتّي، والعلم بن الصابوني، والحسين بن صصرى، وجعفر الهمداني، وابن المقيّر. [وفاة محبّ الدين ابن عسكر السنجاري] ٢٢٦ - وفي ليلة الإثنين رابع عشر شوال توفي الشيخ الصالح، محبّ الدين (٢)، أبو الحسن، علي بن أبي الفتح بن نصر بن عسكر السنجاري، ودفن من الغد بمقابر الصوفية. وكان شيخا يؤدّب الصبيان بدرب القرشيّين. وله مسجد. روى عن ابن رواحة، وغيره. وظهر سماعه على مكرّم بن أبي الصقر لكتاب «الموطّأ»، رواية ابن بكير. ومولده في سنة ستّ وستماية بسنجار. [سفر المؤلّف إلى القاهرة] وسافرت إلى القاهرة يوم الإثنين رابع عشر شوال لأجل سماع الحديث وتحصيل الشيوخ والروايات العالية. يقول هذا مؤلف الكتاب. ذو القعدة [وفاة أبي القاسم بن سليمان الواسطي] ٢٢٧ - وفي يوم الجمعة سادس ذي القعدة توفي الشيخ الصالح، أبو القاسم بن سليمان بن محمود (؟) بن عزاز (٣) الواسطي، المقرئ، ودفن من يومه آخر النهار، بقرب الشيخ موفّق الدين.

стр. 633

روى عن جعفر الهمداني، وكان يعلّم الصبيان. ومولده في ذي القعدة سنة سبع وعشرين وستماية. [وفاة الإمام صفيّ الدين ابن صديق المراغي] ٢٢٨ - وفي ليلة السبت سابع عشر ذي القعدة توفي بالقاهرة، وأنا بها، القاضي، الإمام، القدوة، صفيّ الدين، أبو الصفاء، خليل بن أبي بكر بن محمد بن صدّيق (١) المراغي، الحنبليّ، ودفن من الغد بمقابر باب النصر. وكان شيخا جليلا، كبير السّنّ، ناب في الحكم بالقاهرة مدّة، وأقرأ القراءات، وكان مشهورا بالصلاح. روى عن ابن ملاعب، وابن الحرستاني، وأبي الفتوح البكري، وموسى بن عبد القادر، والشيخ الموفّق، وجماعة، وخرّج له الإمام الحافظ سعد الدين الحارثي «مشيخة» في ستة أجزاء. [وفاة الإمام المحدّث مجد الدين يوسف المعروف بابن المهتار] ٢٢٩ - وفي يوم الإثنين تاسع عشر ذي القعدة توفي الشيخ الإمام، العالم، المحدّث، الزاهد، مجد الدين، يوسف بن محمد بن عبد الله المصري، ثم الدمشقي، الشافعيّ، الكاتب المعروف بابن المهتار (٢)، ودفن من الغد بمقبرة باب الفراديس.

стр. 634

وكان رجلا مباركا، فاضلا في الحديث والأدب، وتولّى مشيخة دار الحديث النوريّة. روى «صحيح البخاري» عن ابن الزبيدي، وسمع أيضا من ابن اللتّي، وجعفر الهمداني، /١٢٨ ب/وعلم الدين ابن الصابوني، والفخر الإربلي، وأبي الحسن علي بن باسويه المقرئ، والناصح ابن الحنبلي، وابن المقيّر، وابن صبّاح، ومكرّم بن أبي الصقر، ومحمد بن غسّان، وغيرهم، وكتب الناس عليه الخطّ المنسوب وانتفعوا بخطّه وبركته. [وفاة العدل شرف الدين مظفّر السلمي] ٢٣٠ - وفي ليلة الأحد رابع ذي القعدة توفي الشيخ العدل، شرف الدين، أبو نصر، مظفّر بن محمد بن أبي الفضل بن عبد الوهّاب السّلمي، المعروف بابن قصيبات (١)، ودفن من الغد بسفح قاسيون. وكان رجلا جيّدا، عدلا، كبيرا، صالحا، روى الجزء الأول الكبير من حديث المخلّص بن عمر بن كرم الدّينوري، وسمع بدمشق من ابن صبّاح، والناصح بن الحنبلي. ومولده في صفر من سنة تسع وستماية بدمشق. [وفاة العارف أبي بكر بن حياة] ٢٣١ - وفي شهر ذي القعدة توفي الشيخ الصالح، العارف، القدوة، أبو بكر بن حياة (٢) بن أبي بكر بن الشيخ حياة بن حسن الحرّاني، برأس العين، وصلّي عليه بجامع دمشق صلاة الغائب. وكان قدم دمشق وحجّ في سنة اثنتين وثمانين وستماية، وروى الحديث عن عيسى بن الخيّاط، والمرجّا بن شقيرة، وجماعة من شيوخ حرّان (٣). [وفاة منصور بن أبي الفضل] ٢٣٢ - وفي يوم الخميس مستهلّ ذي القعدة توفي الشيخ الصالح، منصور (٤) بن أبي الفضل بن منصور الحرّاني (. . . . . .) (٥) الحنابلة بجامع دمشق، ودفن بسفح قاسيون. وكانت جنازته كبيرة.

стр. 635

ذو الحجّة [وفاة قاضي القضاة تقيّ الدين ابن شاس المالكي] ٢٣٣ - في يوم الجمعة مستهلّ ذي الحجّة توفي قاضي القضاة، تقيّ الدين، الحسين بن عبد الرحمن بن عبد الله بن شاس (١) المالكي بمصر، ودفن يوم السبت. وكان حاكما بالديار المصرية على مذهب مالك ﵁، وفقيها مشهورا بعرض الحكم. ناب عن النفيس بن شكر، ثم استقلّ بالقضاء، وروى الحديث عن ابن الجمّيزيّ. [وفاة كمال الدين ابن عيسى بن المنيحي] ٢٣٤ - وفي يوم الأربعاء السادس من ذي الحجة توفي الشيخ العدل، كمال الدين، أبو الحسن، علي بن عبد الله بن إبراهيم بن عيسى بن المنيحي (٢)، الإسكندريّ، بمصر. وكان مؤذّنا للسلطان، ويحضر إلى دمشق عند حضور الركاب السلطاني. حدّث بدمشق عن ابن عماد ب «مجلس ابن مخلد»، والأجزاء الستّة من أول «الخلعيّات». ومولده ليلة السبت لأربع عشرة ليلة خلت من شوّال سنة/١٢٩ أ/تسع وستماية بالإسكندرية. [وفاة الصدر فخر الدين ابن الصيرفي الحرّاني] ٢٣٥ - وفي ليلة السبت ثاني ذي الحجة توفي الشيخ الصدر، فخر الدين، محمد بن الشيخ القاضي، الإمام، المفتي، جمال الدين، يحيى بن أبي منصور بن أبي الفتح بن الصيرفي (٣)، الحرّانيّ، ودفن من الغد بمقبرة باب الفراديس. حضر على عمر بن كرم، وسمع من ابن روزبه، وابن اللتّي، والأنجب
следующие страницы →