← Тараджим

Тараджим · id 28

تاريخ البرزالي المقتفي لتاريخ أبي شامة - ت تدمري

علم الدين البرزالي

Полный текст (2 138 стр.). Показаны 631–670 · переход к 636.

стр. 631

والشيخ موفّق الدين، وابن الزبيدي، وابن اللتّي، والكاشغري، والفخر الإربلي. ومولده في سنة ثلاث عشرة وستماية. وهو شيخ الشيخ محمد بن تمّام. [وفاة العدل نجم الدين ابن صصرى التغلبي] ٢٢٢ - وفي ليلة الإثنين التاسع والعشرين من رمضان توفي الشيخ العدل، نجم الدين، أبو الفداء، إسماعيل بن زين الدين إسحاق بن الشيخ شمس الدين أبي القاسم الحسين بن هبة الله بن محفوظ بن صصرى (١) التغلبي، الدمشقيّ، ودفن من الغد بسفح قاسيون. روى الحديث عن جدّه المذكور، وعن أبي علي حسن بن أحمد بن يوسف الأوقي «مشيخة الفسوي». ومولده ليلة الرابع عشر من رجب سنة أربع وستميّة بدمشق. وكان شهد على القضاة. شوّال [وفاة رشيد الدين ابن المفرّج الدمشقي] ٢٢٣ - في يوم الفطر توفي (. . . . . .) (٢) الشيخ رشيد الدين، أحمد بن المفرّج (٣) بن علي بن مسلمة الدمشقيّ، ودفن بسفح قاسيون، عند والده. ومولده تقريبا سنة اثنتين وثلاثين وستماية. روى عن والده، وسمع أيضا من السخاوي، وابن حمّويه، وإبراهيم بن الخشوعي، وعبد العزيز الصالحي، وجماعة. وكان يعمل الأزرار في بيته. [وفاة الفقيه الزاهد طاهر بن عمر المصري] ٢٢٤ - وفي ليلة السبت خامس شوال توفي الشيخ الصالح، الفقيه، الزاهد، العابد، أبو محمد، طاهر (٤) بن عمر بن طاهر بن مفرّج بن جعفر المصري، ثم الدمشقي، الشافعيّ، ودفن من الغد بسفح قاسيون إلى جانب قبر الشيخ يوسف الفقاعيّ.

стр. 632

وكان من أعيان أصحابه، وله أوراد وعبادة واجتهاد، وكان يطيل الصلاة إماما ومنفردا. سمع بحلب من ابن خليل، وبدمشق من ابن الصلاح. وحدّث. ومولده في سنة إحدى عشرة وستماية بالموصل. [وفاة النفيس ابن أبي بكر الغسولي] ٢٢٥ - وفي يوم الأربعاء تاسع شوال توفي النفيس، أحمد بن عامر بن أبي بكر الغسولي (١)، ثم الصالحي بالمارستان بالصالحية، /١٢٨ أ/ودفن من يومه بسفح قاسيون. سمع من ابن الزبيدي، وابن اللتّي، والعلم بن الصابوني، والحسين بن صصرى، وجعفر الهمداني، وابن المقيّر. [وفاة محبّ الدين ابن عسكر السنجاري] ٢٢٦ - وفي ليلة الإثنين رابع عشر شوال توفي الشيخ الصالح، محبّ الدين (٢)، أبو الحسن، علي بن أبي الفتح بن نصر بن عسكر السنجاري، ودفن من الغد بمقابر الصوفية. وكان شيخا يؤدّب الصبيان بدرب القرشيّين. وله مسجد. روى عن ابن رواحة، وغيره. وظهر سماعه على مكرّم بن أبي الصقر لكتاب «الموطّأ»، رواية ابن بكير. ومولده في سنة ستّ وستماية بسنجار. [سفر المؤلّف إلى القاهرة] وسافرت إلى القاهرة يوم الإثنين رابع عشر شوال لأجل سماع الحديث وتحصيل الشيوخ والروايات العالية. يقول هذا مؤلف الكتاب. ذو القعدة [وفاة أبي القاسم بن سليمان الواسطي] ٢٢٧ - وفي يوم الجمعة سادس ذي القعدة توفي الشيخ الصالح، أبو القاسم بن سليمان بن محمود (؟) بن عزاز (٣) الواسطي، المقرئ، ودفن من يومه آخر النهار، بقرب الشيخ موفّق الدين.

стр. 633

روى عن جعفر الهمداني، وكان يعلّم الصبيان. ومولده في ذي القعدة سنة سبع وعشرين وستماية. [وفاة الإمام صفيّ الدين ابن صديق المراغي] ٢٢٨ - وفي ليلة السبت سابع عشر ذي القعدة توفي بالقاهرة، وأنا بها، القاضي، الإمام، القدوة، صفيّ الدين، أبو الصفاء، خليل بن أبي بكر بن محمد بن صدّيق (١) المراغي، الحنبليّ، ودفن من الغد بمقابر باب النصر. وكان شيخا جليلا، كبير السّنّ، ناب في الحكم بالقاهرة مدّة، وأقرأ القراءات، وكان مشهورا بالصلاح. روى عن ابن ملاعب، وابن الحرستاني، وأبي الفتوح البكري، وموسى بن عبد القادر، والشيخ الموفّق، وجماعة، وخرّج له الإمام الحافظ سعد الدين الحارثي «مشيخة» في ستة أجزاء. [وفاة الإمام المحدّث مجد الدين يوسف المعروف بابن المهتار] ٢٢٩ - وفي يوم الإثنين تاسع عشر ذي القعدة توفي الشيخ الإمام، العالم، المحدّث، الزاهد، مجد الدين، يوسف بن محمد بن عبد الله المصري، ثم الدمشقي، الشافعيّ، الكاتب المعروف بابن المهتار (٢)، ودفن من الغد بمقبرة باب الفراديس.

стр. 634

وكان رجلا مباركا، فاضلا في الحديث والأدب، وتولّى مشيخة دار الحديث النوريّة. روى «صحيح البخاري» عن ابن الزبيدي، وسمع أيضا من ابن اللتّي، وجعفر الهمداني، /١٢٨ ب/وعلم الدين ابن الصابوني، والفخر الإربلي، وأبي الحسن علي بن باسويه المقرئ، والناصح ابن الحنبلي، وابن المقيّر، وابن صبّاح، ومكرّم بن أبي الصقر، ومحمد بن غسّان، وغيرهم، وكتب الناس عليه الخطّ المنسوب وانتفعوا بخطّه وبركته. [وفاة العدل شرف الدين مظفّر السلمي] ٢٣٠ - وفي ليلة الأحد رابع ذي القعدة توفي الشيخ العدل، شرف الدين، أبو نصر، مظفّر بن محمد بن أبي الفضل بن عبد الوهّاب السّلمي، المعروف بابن قصيبات (١)، ودفن من الغد بسفح قاسيون. وكان رجلا جيّدا، عدلا، كبيرا، صالحا، روى الجزء الأول الكبير من حديث المخلّص بن عمر بن كرم الدّينوري، وسمع بدمشق من ابن صبّاح، والناصح بن الحنبلي. ومولده في صفر من سنة تسع وستماية بدمشق. [وفاة العارف أبي بكر بن حياة] ٢٣١ - وفي شهر ذي القعدة توفي الشيخ الصالح، العارف، القدوة، أبو بكر بن حياة (٢) بن أبي بكر بن الشيخ حياة بن حسن الحرّاني، برأس العين، وصلّي عليه بجامع دمشق صلاة الغائب. وكان قدم دمشق وحجّ في سنة اثنتين وثمانين وستماية، وروى الحديث عن عيسى بن الخيّاط، والمرجّا بن شقيرة، وجماعة من شيوخ حرّان (٣). [وفاة منصور بن أبي الفضل] ٢٣٢ - وفي يوم الخميس مستهلّ ذي القعدة توفي الشيخ الصالح، منصور (٤) بن أبي الفضل بن منصور الحرّاني (. . . . . .) (٥) الحنابلة بجامع دمشق، ودفن بسفح قاسيون. وكانت جنازته كبيرة.

стр. 635

ذو الحجّة [وفاة قاضي القضاة تقيّ الدين ابن شاس المالكي] ٢٣٣ - في يوم الجمعة مستهلّ ذي الحجّة توفي قاضي القضاة، تقيّ الدين، الحسين بن عبد الرحمن بن عبد الله بن شاس (١) المالكي بمصر، ودفن يوم السبت. وكان حاكما بالديار المصرية على مذهب مالك ﵁، وفقيها مشهورا بعرض الحكم. ناب عن النفيس بن شكر، ثم استقلّ بالقضاء، وروى الحديث عن ابن الجمّيزيّ. [وفاة كمال الدين ابن عيسى بن المنيحي] ٢٣٤ - وفي يوم الأربعاء السادس من ذي الحجة توفي الشيخ العدل، كمال الدين، أبو الحسن، علي بن عبد الله بن إبراهيم بن عيسى بن المنيحي (٢)، الإسكندريّ، بمصر. وكان مؤذّنا للسلطان، ويحضر إلى دمشق عند حضور الركاب السلطاني. حدّث بدمشق عن ابن عماد ب «مجلس ابن مخلد»، والأجزاء الستّة من أول «الخلعيّات». ومولده ليلة السبت لأربع عشرة ليلة خلت من شوّال سنة/١٢٩ أ/تسع وستماية بالإسكندرية. [وفاة الصدر فخر الدين ابن الصيرفي الحرّاني] ٢٣٥ - وفي ليلة السبت ثاني ذي الحجة توفي الشيخ الصدر، فخر الدين، محمد بن الشيخ القاضي، الإمام، المفتي، جمال الدين، يحيى بن أبي منصور بن أبي الفتح بن الصيرفي (٣)، الحرّانيّ، ودفن من الغد بمقبرة باب الفراديس. حضر على عمر بن كرم، وسمع من ابن روزبه، وابن اللتّي، والأنجب

стр. 636

الحمّامي. وسمع بحلب من الموفّق يعيش النحوي. وبدمشق من كريمة، ومولده في التاسع والعشرين من جمادى الآخرة سنة ستّ وعشرين وستماية. [وفاة قاضي القضاة بهاء الدين يوسف بن يحيى القرشي] ٢٣٦ - وفي ليلة الإثنين حادي عشر ذي الحجة توفي قاضي القضاة، بهاء الدين، أبو الفضل، يوسف بن قاضي القضاة محيي الدين يحيى بن محمد بن علي بن محمد بن يحيى بن علي بن عبد العزيز القرشي، الدمشقي، المعروف بابن الزكيّ (١)، ودفن من الغد بسفح قاسيون، بالتربة المعروفة بهم. وكان صدرا كبيرا، وصاحب فنون وفضائل وفصاحة ومناظرة وبحث وذهن، يحفظ الدروس الطويلة في مدّة يسيرة، ودرّس بعدّة مدارس، وولّي قضاء الشام إلى أن مات. وروى الحديث عن ابن الجمّيزي، وسمع من ابن رواج أيضا. ومولده ليلة الثالث عشر من ذي الحجة سنة أربعين وستماية. [وفاة الفقيه صائن الدين ابن الكواز] ٢٣٧ - وفي يوم الإثنين ثاني عشر ذي الحجة توفي الشيخ الفقيه، صائن الدين، عبد العزيز بن محمد بن علي بن الكوّاز (٢) البصري، بالمارستان الصغير بدمشق. [وفاة أيوب بن أبي بكر الأطروش] ٢٣٨ - وفي ليلة الأربعاء ثالث عشر ذي الحجة توفي الشيخ أيوب بن أبي بكر الأطروش (٣)، الدلاّل في الكتب، ودفن من الغد بمقابر باب الفراديس. [وفاة فاطمة بنت أحمد ابن قاضي العسكر] ٢٣٩ - وفي الرابع والعشرين من ذي الحجة توفيت الشيخة الصالحة فاطمة (٤)

стр. 637

بنت أحمد بن محمد بن يوسف بن الخضر ابن قاضي العسكر الحلبية، بقرية المزّة، ودفنت هناك. روت «جزء البانياسي» عن ثابت بن مشرّف حضورا. *** [ومن وفيات هذه السنة] [وفاة أمة الحقّ شاميّة] ٢٤٠ - وفي هذه السنة، في أواخر شهر رمضان توفيت الشيخة الكبيرة، المسندة، الأصيلة، أمة الحقّ (١)، شاميّة بنت الحافظ بدر الدين أبي علي الحسن بن محمد بن محمد بن محمد بن محمد بن البكري، التّيمي، بقلعة شيزر، ودفنت هناك. ومولدها سنة ثمان وتسعين وخمس ماية. روت الحديث/١٢٩ ب/عن حنبل، وابن طبرزد، وجدّها أبي الفتوح البكري، وعبد الجليل بن مندويه، وابن ملاعب، وابن البنّاء، وحدّثت بدمشق، والقاهرة، وسمع عليها في حياة والدها. [وفاة الفقيه برهان الدين ابن خلف الحنفي] ٢٤١ - وفي التاسع عشر من ذي الحجة توفي الشيخ الفقيه، برهان الدين، إسحاق بن خلف (٢) الحنفيّ، مدرّس الماردانية على نهر ثورة. وكان شيخا فقيها، مباركا. [وفاة المقرئ حسن بن عبد الله الراشدي] ٢٤٢ - وممّن توفي في هذه السنة بالديار المصرية الشيخ المقرئ، حسن بن عبد الله بن الراشدي (٣) في صفر.

стр. 638

وهو من أصحاب الكمال الضرير، وقرأ عليه جماعة، منهم الشيخ مجد الدين التونسي، والشيخ شهاب الدين ابن جبارة. [وفاة أحمد بن عبد الهادي] ٢٤٣ - والشيخ أحمد بن عبد الله بن عبد الهادي بن يوسف المقدسي، المراوحي (١)، في صفر. روى عن موسى بن عبد القادر. [وفاة أخوين لابن القسطلاني] والأخوان: ٢٤٤ - مجد الدين حسن (٢)، ٢٤٥ - وشرف الدين، عبد المولى (٣)، ابنا الشيخ تاج الدين علي بن أحمد بن القسطلاّني، مات في خامس ربيع الأول. ومات عبد المولى في رجب. سمعا من ابن المقيّر، وجماعة، وأجازهما الفتح عبد السلام، وابن بوزيدار، وابن الجواليقي، وجماعة بدمشق، في سنة ثلاث وعشرين وستماية.

стр. 639

سنة ستّ وثمانين وستماية [المحرّم] [وفاة تاج الدين ابن غسّان الميدومي] ٢٤٦ - في يوم الأربعاء رابع المحرّم توفي تاج الدين، خلف بن أحمد بن أبي القاسم بن غسّان الميدومي (١)، الشافعيّ بالقاهرة. [وفاة بدر الدين ابن مالك الطائي الجيّاني] ٢٤٧ - وفي يوم الأحد ثامن المحرّم توفي الشيخ الإمام، بدر الدين، أبو عبد الله، محمد بن الشيخ، الإمام، العلاّمة، جمال الدين، أبي عبد الله محمد بن عبد الله بن عبد الله بن مالك الطائي، الجيّاني (٢)، ودفن من يومه بمقبرة باب الصغير ظاهر دمشق. وكان عارفا بالنحو والمنطق، وله مشاركة في أصول الفقه، صحيح الذهن، سريع الفهم، فصيح العبارة، طويل النفس في البحث. قعد بعد والده في حلقته بجامع دمشق يقرئ ويفيد إلى أن مات. شرح «الألفيّة»، و «العمدة»، و «لاميّة الأفعال»

стр. 640

لوالده، وصنّف «المصباح» في علم البيان، وتولّى إعادة الأمينية عوضا عنه الإمام العلاّمة كمال الدين ابن الزّملكاني-حرسه الله تعالى-، وذكر بها دروسا حسنة يوم الأحد خامس عشر المحرّم، وحضر عنده جمع من الفضلاء والأكابر. [وفاة ناصر الدين المعروف بابن أخي المهتار] ٢٤٨ - /١٣٠ أ/وفي يوم الأحد ثامن المحرّم توفي ناصر الدين، محمد بن مجد الدين محمد بن أبي العلاء بن أبي بكر بن المبارك بن أبي طالب، المعروف بابن أخي المهتار (١)، بالقاهرة. سمع من ابن رواج. [نيابة الحكم بدمشق] وفي منتصف المحرّم حكم القاضي جلال الدين، أحمد بن (٢) قاضي القضاة حسام الدين الحنفيّ، بدمشق، نيابة عن والده. [فتح صهيون وبرزيه] وفي ليلة السبت الحادي عشر من المحرّم نزل جماعة من الجيش على صهيون، ومقدّمهم الأمير حسام الدين طرنطاي. وكان توجّه معهم من دمشق نائب السلطنة بها الأمير حسام الدين لاجين وعسكر الشام، وأقاموا عليها مدّة، وقاسوا من الأوحال شدّة، فلما تسلّموا حصن برزيه نزل صاحبها الأمير شمس الدين سنقر الأشقر وسلّمها إلى الأمير حسام الدين، ووعده بأمور وحلف له، ووصلوا كلّهم إلى دمشق يوم الأحد السادس والعشرين من شهر ربيع الأول، ثم عاد إلى الديار المصرية وأعطي سنقر الأشقر خبز ماية فارس، وبقي وافر الحرمة إلى آخر الدولة المنصورية (٣).

стр. 641

[وفاة الأمير علي ابن السلطان الناصر يوسف بن أيوب] ٢٤٩ - وفي يوم الخميس تاسع عشر المحرّم توفي الأمير علاء الدين (١)، علي بن السلطان الملك الناصر يوسف بن الملك العزيز محمد بن الظاهر غازي بن صلاح الدين يوسف بن أيوب، بقلعة القاهرة، ودفن بالقرافة. [وفاة المقرئ صفيّ الدين المعروف بابن الفقاعي] ٢٥٠ - وفي يوم الأحد الثاني والعشرين من المحرّم توفي الشيخ المقرئ، صفيّ الدين، أبو محمد، عبد الله بن محمود (٢) بن أبي محمد، المعروف بابن الفقاعيّ (٣)، إمام مقصورة الحنفية بجامع دمشق، ودفن من يومه بسفح قاسيون. وكان حسن التلاوة للقرآن العظيم، طيّب الصوت، عارفا بالأنغام، وقرأ معه جماعة وانتفعوا به. وروى الحديث عن ابن اللتّي. ومولده سنة ثلاث عشرة وستماية بدمشق. [وفاة الإمام قطب الدين ابن الميمون التوزري] ٢٥١ - وفي ليلة السبت الثامن والعشرين من المحرّم توفي الشيخ الإمام، العلاّمة، القدوة، الزاهد، المحقّق، قطب الدين، أبو بكر، محمد بن الشيخ الإمام أبي العباس أحمد بن علي بن محمد بن الحسن (٤) بن عبد الله بن أحمد بن الميمون التميمي، التّوزري (٥)، ثم المصري، ثم المكي، المعروف بابن

стр. 642

القسطّلاني (١)، شيخ دار الحديث الكاملية بالقاهرة، ودفن من الغد بالقرافة الكبرى بعد العصر، /١٣٠ ب/وكانت جنازته حفلة. وحضرت هذه الجنازة. وكان شيخا جليلا، حسن الخلق، فاضلا، مباركا، يفتي في مذهب الشافعيّ، ورحل في طلب العلم إلى بغداد، وأقام بمكة مدّة طويلة، وله أتباع ومحبّون، وروى «كتاب الترمذي» عن ابن البنّا الزكيّ، وروى عن الشيخ شهاب الدين السّهروردي، والحسن بن الزبيدي، وغيرهم. ومولده صبيحة الإثنين السابع والعشرين من ذي الحجة سنة أربع عشرة وستماية بمصر. صفر [وفاة قاضي القضاة برهان الدين الزرزاري] ٢٥٢ - في ليلة الأربعاء تاسع صفر توفي الصاحب، قاضي القضاة، برهان الدين، أبو الحسين، الخضر بن الحسن بن علي الزرزاري (٢)، الشافعيّ، بالمدرسة المعزّيّة بمصر، ودفن من الغد بتربة أخيه جوار قبّة الإمام الشافعي، ﵁، بالقرافة.

стр. 643

وكان شيخا مليح الهيئة، كثير المكارم، ولّي المناصب، وبلغ الرتب العالية، وفي آخر عمره ولّي قضاء القاهرة عوضا عن قاضي القضاة شهاب الدين ابن الخويّي لما نقل إلى قضاء دمشق، فبقي حاكما أقلّ من شهر ومات. مولده في سنة عشر وستماية. روى شيئا من الحديث عن عبد الله بن يوسف بن اللمط. حضرت جنازته. وصلّي عليه بدمشق في ثامن عشر صفر. [ولاية قضاء القاهرة] وولّي قضاء القاهرة بعده ليومه، ﵀، الحاكم بمصر، قاضي القضاة، تقيّ الدين عبد الرحمن ابن قاضي القضاة تاج الدين عبد الوهاب المعروف بابن بنت الأعزّ، جمع له قضاء البلدين وأعمالهما (١). [وفاة الخطيب تقيّ الدين عبد الرحيم المنيحي] ٢٥٣ - وفي ليلة السبت خامس صفر توفي الشيخ الخطيب، تقيّ الدين، أبو محمد، عبد الرحيم بن داود (٢) بن فارس المنيحي (٣)، ودفن من الغد بمقبرة المزّة من غوطة دمشق، وكان خطيبها من مدّة سنين. وكان شيخا مباركا، يخطب بصوت عال، ويحفظ خطبا مطوّلة، ويشهد المسجد المعلّق بالمناخليّين. وروى شيئا من «صحيح البخاري» عن ابن روزبة. ومولده في المحرّم سنة سبع وستميّة، بمنيح. [وفاة الأديب عماد الدين ابن عباس الدنيسري] ٢٥٤ - وفي يوم الثلاثاء ثامن صفر توفي الشيخ الفاضل، الأديب، الحكيم، عماد الدين، أبو عبد الله، محمد بن عباس بن أحمد بن عبيد بن صالح الدنيسري (٤)، الربعيّ، ودفن يوم الأربعاء بمقابر باب الصغير.

стр. 644

وكان طبيبا بالمارستان النوري، وله نظم كثير، /١٣١ أ/ومحاضرته حسنة. وكان من أصحاب البهاء زهير صاحب الديوان، وله اختصاص به. وروى الحديث عن ابن المقيّر، وعلي بن مختار بن نصر العامري. وسمع بحماه من صفيّة القرشيّة. ومولده ليلة الرابع عشر من ربيع الأول من سنة خمس أو ستّ وستماية بدنيسر. [وفاة إسرائيل المزّي] ٢٥٥ - وفي ليلة الثلاثاء خامس (عشر) (١) صفر توفي الشيخ الصالح، أبو محمد، إسرائيل (٢) بن إبراهيم بن طالب المزّيّ، ودفن من الغد بسفح قاسيون. وكان رجلا مباركا، مقيما بزاوية السلاّوية ظاهر دمشق. روى عن الصفيّ عمر بن عبد الوهّاب بن البراذعي، (. . . . . . . . .) (٣) أيضا. ومولده في ثامن عشر جمادى الآخرة سنة سبع وستماية بالمزّة. [وفاة بدر الدين الكاتب] ٢٥٦ - وفي وسط صفر توفي الشيخ بدر الدين، أبو البدر، عبد الله بن أبي الزين الكاتب (٤)، بمصر. ومولده سنة اثنتين وستماية في شهر صفر. وسمع بدمشق من ابن اللتّي. وكان شيخا مليح الهيئة. [وفاة شرف الدين ابن بليمان] ٢٥٧ - وفي يوم الجمعة العاشر من صفر توفي الشيخ الأديب، الفاضل الكبير،

стр. 645

شرف الدين، أبو الربيع، سليمان بن بليمان (١) بن أبي الحسن بن بليمان بن عبد الجبّار الإربلي، ودفن بمقابر الصوفية. وكان فاضلا في الشعر والأدب، كثير المحفوظات، حسن الكلام، إذا جلس في مجلس لا يترك لغيره كلاما، وله أجوبة مسكتة وزوائد ونوادر. مولده سنة تسعين وخمس ماية تقريبا. [وفاة رضيّ الدين فضائل بن أبي الفضل الربعي] ٢٥٨ - وفي ليلة الأربعاء الثالث والعشرين من صفر توفي الشيخ الأجلّ، رضيّ الدين، أبو الفضل، فضائل (٢) بن الحكيم إبراهيم بن أبي الفضل الربعيّ، ودفن من الغد عند قالون بسفح قاسيون. ومولده سنة عشرين وستماية. وكان شيخا حسن الهيئة. روى الحديث عن ابن الزبيدي، وابن صبّاح. [وفاة يحيى بن إسماعيل الحرّاني] ٢٥٩ - وفي ليلة السبت السادس والعشرين من صفر (٣) توفي الشيخ الصالح، يحيى بن إسماعيل بن يحيى بن صغير الحرّاني (٤)، ودفن بمقابر باب الصغير. وكان رجلا صالحا من أهل القرآن. روى الحديث عن المجد القزويني، والشيخ موفّق الدين عبد اللطيف بن يوسف البغداديّ.

стр. 646

[وفاة عفيف الدين ابن كامل] ٢٦٠ - وفي صفر توفي الشيخ العدل، عفيف الدين، محمد بن/١٣١ ب/أبي بكر بن يوسف بن يحيى بن كامل (١)، المعروف بابن خطيب بيت الآبار، بحصن المرقب، ودفن هناك. روى عن ابن اللتّي، والفخر الإربليّ. ربيع الأول [حكم ابن الخويّي بدمشق] وصل قاضي القضاة، شهاب الدين، محمد بن قاضي القضاة شمس الدين أحمد الخويّي (٢)، الشافعي إلى مدينة دمشق من القاهرة في الثالث عشر من شهر ربيع الأول، وحكم في هذا اليوم بدمشق، عوضا عن قاضي القضاة بهاء الدين ابن الزكيّ، ﵀، وقرئ تقليده يوم الجمعة مستهلّ شهر ربيع الآخر، واستمرّ بنيابة الشيخ شرف الدين المقدسيّ. [وفاة الخطيب شمس الدين ابن أبي القاسم السلمي] ٢٦١ - وفي يوم الأحد تاسع عشر ربيع الأول توفي الشيخ الخطيب، شمس الدين، أبو إسحاق، إبراهيم بن الشيخ الإمام، شيخ الإسلام عزّ الدين، عبد العزيز بن عبد السلام بن أبي القاسم السلميّ (٣)، ودفن من يومه بمقابر باب الصغير. وكان يخطب بجامع العقيبة مدّة سنين. روى الحديث عن ابن البنّ، وابن اللتّي، والناصح بن الحنبلي، وسالم بن صصرى، وابن الشيرازي، وابن صبّاح، وزين الأمناء ابن عساكر، وغيرهم. ومولده سنة إحدى عشرة أو اثنتي عشرة وستماية.

стр. 647

[وفاة الإمام أبي صادق محمد القرشي] ٢٦٢ - وفي يوم الجمعة الثاني والعشرين من شهر ربيع الأول توفي الشيخ الإمام، المحدّث، جمال الدين، أبو صادق (١)، محمد بن الشيخ الإمام الحافظ رشيد الدين أبي الحسين يحيى بن علي بن عبد الله القرشي، العطّار، ودفن من الغد. وكان مليح الهيئة، محدّثا، عدلا، فأحسن الكتابة، جيّد الضبط. سمع من ابن عماد، وابن باقا، والقاضي ابن شدّاد، وابن الجمّال، وجماعة. [نظارة الجامع بدمشق] وفي شهر ربيع الأول أعيد الصاحب محيي الدين ابن النّحاس إلى نظر الجامع المعمور، وعزل عزّ الدين ابن الزكيّ. [الولاية بدمشق] وفيه ولّي صارم الدين المطروحي الولاية بدمشق، عوضا عن ابن أبي الهيجاء. [وفاة الأمير سنجر الدواداري] ٢٦٣ - وفيه توفي بالقاهرة الأمير الكبير، علم الدين، سنجر (٢) الدواداري، الصالحي، وصلّي عليه بدمشق في ثامن ربيع الآخر. وكان أميرا كبيرا. وهو أستاذ الأمير سيف الدين كجكن المنصوريّ. [وفاة مجد الدين ابن ماضي المقدسي] ٢٦٤ - وفي ليلة الأربعاء غرّة ربيع الأول/١٣٢ أ/توفي الشيخ مجد الدين، عيسى بن الشيخ عبد الحميد بن محمد بن أبي بكر بن ماضي (٣) المقدسي، الحنبليّ، ببغداد، ودفن بمقبرة الإمام أحمد، ﵁. سمع من موسى بن الشيخ عبد القادر، والشيخ الموفّق، وسمع من جماعة ببغداد، منهم ابن روزبه، وابن اللتّي، وابن السّبّاك، وابن القبّيطي.

стр. 648

ومولده سنة عشر وستماية تقريبا. ربيع الآخر [وفاة أمّ أحمد ستّ الدار بنت ابن تيميّة] ٢٦٥ - في يوم الجمعة مستهلّ شهر ربيع الآخر توفيت الشيخة الصالحة، أمّ أحمد، ستّ الدار (١)، ابنة الشيخ الإمام العلاّمة مجد الدين أبي البركات عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد بن تيميّة الحرّانيّ، ودفنت يوم السبت بسفح قاسيون. روت عن ابن روزبه، والموفّق عبد اللطيف بن يوسف البغداديّ. [وفاة عبد الكريم ابن الشمّاع] ٢٦٦ - وفي ليلة الأحد عاشر ربيع الآخر توفي الشيخ الحاج أبو محمد، عبد الكريم بن محمد بن علي الشمّاع (٢) القرشي، مقدّم الفتيان، ودفن من الغد بسفح قاسيون. وكان رجلا جيّدا، روى شيئا من «الغيلانيّات» بنزول. [وفاة عماد الدين ابن شاه ملك] ٢٦٧ - وفي ليلة رابع عشر ربيع الآخر توفي عماد الدين، محمد بن شاه ملك (٣) الفقاعيّ. وكان رجلا جيّدا من أهل القرآن، يشهد تحت الساعات بحصيرة الشبّاك. [وفاة الأمير بكتي] ٢٦٨ - وفي يوم الأربعاء السابع والعشرين من شهر ربيع الآخر (توفي الأمير الكبير سيف الدين بكتي (٤). [وفاة ابن النقويش] ٢٦٩ - وفي سلخ ربيع الآخر) (٥) توفي نجم الدين ابن النقويش.

стр. 649

[وفاة ابن معضاد الصرصري] ٢٧٠ - وفي ليلة الجمعة الحادي والعشرين من شهر ربيع الآخر توفي الشيخ أبو عبد الله، محمد بن أحمد بن محمد بن معضاد (١) الصرصري، المقرئ الضرير، ببغداد. روى عن أبي الفضل بن السّبّاك، وابن اللتّي، وابن القبّيطيّ. [وفاة الإمام ضياء الدين ابن يوسف الخزرجي] ٢٧١ - وفي ليلة الأربعاء العشرين من ربيع الآخر توفي الشيخ الإمام، العالم، ضياء الدين، أبو الحسن، علي بن محمد بن يوسف الخزرجي، الغرناطي (٢)، بالإسكندرية، ودفن بين الميناوين. وكان من شيوخ الأدب ومن الشعراء المشهورين والصلحاء المعروفين. ومولده سنة أربع أو خمس وتسعين وخمس ماية ببلد يعرف ببغو ابن الهيثم بين غرناطة وقرطبة. وخرج من بلده سنة إحدى عشرة وستماية فحجّ وأقام بمصر سنين، ثم عاد إلى المغرب، ولقي أبا زيد الفازاري، وجال في الأندلس ثم قدم الإسكندرية/١٣٢ ب/ واستوطنها، رحمه الله تعالى. جمادى الأولى [وفاة محمد ابن الواني الصوفي] ٢٧٢ - في ليلة الأحد مستهلّ جمادى الأولى توفي الشيخ الصالح، محمد بن أحمد بن محمد الواني (٣)، الصوفي، مؤذّن مسجد أبي الدرداء، ﵁، بقلعة دمشق، ودفن بسفح قاسيون. سمع من الصفيّ عمر بن عبد الوهاب بن البراذعي، وكان شيخا صالحا، متصوّفا، حسن الهيئة، نظيف الثياب، وهو والد برهان الدين رئيس المؤذّنين بجامع دمشق.

стр. 650

[وفاة المحدّث وجيه الدين ابن محمد القيسي] ٢٧٣ - وفي ليلة السبت سابع جمادى الأولى توفي الشيخ المحدّث، وجيه الدين (١)، أبو القاسم، عبد الرحمن بن حسن بن يحيى بن محمد القيسي، السّبتي، ودفن من الغد بمقبرة باب الصغير. وكان من الطلبة المشهورين، قرأ كثيرا من الكتب والأجزاء، وحصّل النسخ، ووقف أجزاءه (٢) بدار الحديث النورية. وسمع جماعة معه وبإفادته. ولما قدم من المغرب سمع بديار مصر من أصحاب البوصيري، والنجيب عبد اللطيف، وحجّ، وسمع بالحرمين، ثم قدم دمشق وأدرك بن (٣) عبد الدائم، وأصحاب الخشوعي، ولم يزل يقرأ إلى أن مات، وما حدّث. [وفاة أمّ محمد شاهلتي الدمشقية] ٢٧٤ - وفي ليلة الأحد ثامن جمادى الأولى توفيت أمّ محمد شاهلتي (٤) بنت محمد بن عثمان الدمشقية، ودفنت بسفح قاسيون. وهي زوجة العدل ضياء الدين البالسيّ أمّ أولاده. روت الحديث عن كريمة القرشيّة. [وفاة عزّ الدين إسرائيل المقدسي] ٢٧٥ - وفي ليلة الأحد خامس عشر جمادى الأولى توفي الشيخ عزّ الدين، إسرائيل (٥) بن عبد العزيز بن أحمد بن يوسف بن يحيى بن كامل المقدسيّ بقرية بيت الآبار، ودفن هناك. روى عن الفخر محمد بن إبراهيم الإربليّ. ومولده سنة سبع عشرة وستماية بقرية بيت رانس. وهو أخو البرهان خطيب أرزونا. [وفاة صدر الدين القزويني] ٢٧٦ - وفي ليلة الجمعة سادس جمادى الأولى توفي الشيخ صدر الدين القزويني (٦)،

стр. 651

الصوفي، ودفن من الغد بعد الصلاة بالقرافة الصغرى. وكان إمام صفّة صلاح بخانقاه سعيد السعداء. [وفاة الإمام علم الدين ابن هشام الأموي] ٢٧٧ - وفي يوم الجمعة ثالث عشر جمادى الأولى توفي الشيخ الإمام، علم الدين، أحمد بن إبراهيم بن الحسن بن جعفر بن أحمد بن هشام الأموي، القمّني (١)، الضرير، /١٣٣ أ/ودفن من يومه بعد الصلاة، بالقرافة. وكان من فضلاء الشافعية، معيدا بالظاهرية، ويكتب عنه في الفتاوى. ومولده سنة عشرين وستماية. سمع من ابن الجمّيزي، وابن الجبّاب. [وفاة زكيّ الدين يحيى بن الخضر الأنصاري] ٢٧٨ - وفي يوم الجمعة ثالث عشر جمادى الأولى توفي الشيخ زكيّ الدين، يحيى بن الخضر بن حاتم بن سلطان الأنصاري، المعروف بابن قمر الدولة (٢)، بقليوب، وحمل من الغد إلى قرافة مصر، فدفن بها. ومولده في العشر الأخير من ذي الحجة سنة ستّ وتسعين وخمسماية بقليوب. روى بالإجازة عن ابن باقا، ومكرّم. [وفاة عبد القدّوس الشقراوي] ٢٧٩ - وفي يوم الخميس ثاني عشر جمادى الأولى توفي الشيخ عبد القدّوس (٣) بن إبراهيم بن يحيى الشقراوي، الحنبليّ، ودفن بسفح قاسيون. سمع من كريمة، والحافظ ضياء الدين، وجماعة. وهو أخو الشيخ المحدّث نجم الدين الشقراوي. [وفاة الإمام الزاهد أمين الدين ابن عساكر] ٢٨٠ - وفي العشر الأوسط من جمادى الأولى توفي الشيخ الإمام، الزاهد، أمين

стр. 652

الدين، أبو اليمن، عبد الصمد بن عبد الوهاب بن الحسن بن محمد بن الحسن بن هبة الله الدمشقي، الشافعيّ، المعروف بابن عساكر (١)، بمدينة رسول الله ﷺ ، ودفن بالبقيع، وقيل إنّ موته في مستهلّ الشهر المذكور. وكان جاور بمكة أكثر عمره، وورد المدينة زائرا فأقام بها مدّة يسيرة ومات. وكان شيخا فاضلا في الحديث والأدب، وله نظم جيّد رقيق، وعنده صلاح وعبادة، واشتهر بمكة وقصده الناس بالزيارة والسماع منه. روى عن الشيخ موفّق الدين ابن قدامة، وابن البنّ، والمجد القزويني، وجدّه زين الأمناء، والكاشغري، وابن الزبيدي، وابن اللتّي، والحسين ابن صصرى، وابن أبي لقمة، وابن صبّاح، وابن الشيرازي، والناصح ابن الحنبلي، وابن شدّاد، وعزّ الدين ابن الأثير، ومكرّم، وابن غسّان، وغيرهم. ومولده يوم الإثنين لاثنتي عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الأول سنة أربع عشرة وستماية بدمشق. وأجازه في هذه السنة المؤيّد الطوسي، وأبو روح عبد المعزّ الهروي، والقاسم بن الصفّار، وإسماعيل بن عثمان القاري، وعبد الرحيم بن السمعاني، وزينب الشعرية، وجماعة، ورحل إلى حلب/١٣٣ ب/وبغداد، وسمع بهما. [وفاة خليفة بن محمد الحرّاني] ٢٨١ - وفي ليلة السبت سابع جمادى الأولى توفي الشيخ أبو محمد، خليفة (٢) بن محمد بن علي بن القصّار الحرّانيّ، بالقاهرة. وكان شيخا صالحا، حدّث ببعض «جزء ابن عرفة» عن أصحاب ابن أبي الوفا.

стр. 653

[وفاة القاضي الصدر الفضل الأنصاري] ٢٨٢ - وفي يوم الإثنين الثالث والعشرين من جمادى الأولى توفي القاضي الصدر، العالم، جمال الدين، أبو الخير، الفضل بن علي بن نصر بن رواحة (١) الأنصاري، الحموي، ببلبيس من ديار مصر، ودفن هناك خارج درب الصحراء يوم الثلاثاء. وكان شيخا فاضلا، جيّد النظم، ولّي نظر بلبيس مدّة، وروى الحديث عن عبد اللطيف بن يوسف، ويحيى بن جعفر الدامغاني، والعلم بن الصابوني، والعزّ بن رواحة، وغيرهم. وكان اسمه مضمّنا في إجازة فيها أبو روح، والمؤيّد الطوسي، وجماعة كبيرة. خرّج له الشيخ تقيّ الدين عبيد الإسعردي «مشيخة» في مجلّد. ومولده في الثاني والعشرين من شوال سنة إحدى وستماية بحماه. [وفاة الشريف ابن أبي السعادات اليماني] ٢٨٣ - وفي يوم الثلاثاء الرابع والعشرين من جمادى الأولى توفي السيد الشريف، إسحاق بن يحيى بن منصور بن أبي السعادات (٢) الحسني، اليماني، العابر فجأة بمشهد الحسين، ﵁، ودفن من يومه بالقرافة. وكانت جنازته مشهودة. [وفاة القاضي شهاب الدين الشافعي] ٢٨٤ - وفي يوم الأحد التاسع والعشرين من جمادى الأولى توفي القاضي شهاب الدين (٣)، إسحاق بن إبراهيم الشافعي، المفتي، بالقاهرة، ودفن من الغد بالقرافة. [وفاة زينب بنت محمد بن عزّار الأنصاري] ٢٨٥ - وفي يوم الإثنين سلخ جمادى الأولى توفيت زينب (٤) بنت محمد بن أبي عبد الله بن جبريل بن عزّار (٥) الأنصاري، بالقاهرة، ودفنت من الغد.

стр. 654

روت عن جعفر الهمداني، وكان أبوها من أهل الحديث، وكان يسكن الشارع ظاهر القاهرة. ومولدها سنة ستّ وعشرين وستماية. [مشيخة الحديث بدار الحديث النورية] ووصل الشيخ سعد الدين مسعود الحارثي الحنبلي من القاهرة إلى دمشق متولّيا مشيخة الحديث النورية فباشرها يوم الأربعاء الرابع والعشرين من جمادى الأولى عوضا عن الشيخ شرف الدين ابن المقدسي، وأقام بها إلى يوم السبت الثاني والعشرين من رمضان، فرجع إلى القاهرة، واستناب الشيخ/١٣٤ أ/فخر الدين البعلبكي، الحنبليّ. جمادى الآخرة [وفاة عبد الله بن عبد الحميد البعلبكي] ٢٨٦ - في مستهلّ جمادى الآخرة توفي الشيخ الصالح، عبد الله بن عبد الحميد البعلبكيّ (١)، المقيم بالمدرسة التقوية. وكان رجلا مباركا، ويلقّب بالوخم. [وفاة فخر الدين عثمان الكاشي] ٢٨٧ - وفي ليلة الخميس ثالث جمادى الآخرة توفي الشيخ فخر الدين، عثمان (٢) بن علي بن عثمان بن أبي الحسن الكاشي (٣)، الحنفيّ، ودفن من الغد بمقابر باب النصر ظاهر القاهرة. سمع من ابن اللتّي بالكرك، وروى عنه، وكان والده قاضيا بالكرك، وهو من قاشان. ومولده سنة سبع عشرة وستمية بدمشق. [وفاة عبد الغني الصّعبي] ٢٨٨ - وفي يوم الأربعاء السادس عشر من جمادى الآخرة توفي الشيخ أبو محمد، عبد الغني بن محمد بن أبي الحسن الصّعبي (٤)، المصريّ، ودفن من يومه بسفح المقطّم.

стр. 655

سمع من ابن باقا، وغيره، وكان رجلا صالحا. ومولده يوم الخميس ثاني عشر صفر سنة تسع عشرة وستماية بمصر. [وفاة يحيى بن خلف المقاماتي] ٢٨٩ - وفي يوم الجمعة التاسع عشر من جمادى الآخرة توفي الشيخ يحيى بن خلف بن يوسف بن علي بن مهدي المقاماتي (١) ابن أخت الحكمة بمصر، ودفن من يومه. ومولده بمصر سنة اثنتين وستماية. روى عن مكرّم بن أبي الصقر. [وفاة القاضي صدر الدين ابن عمر] ٢٩٠ - وفي ليلة الجمعة الخامس والعشرين من جمادى الآخرة توفي القاضي صدر الدين ابن عمر (٢) شاهد الخزانة السلطانية بالقاهرة، ودفن من الغد بعد صلاة الجمعة. [وفاة الوجيه ابن بنين] ٢٩١ - وفي يوم الجمعة الخامس والعشرين من جمادى الآخرة توفي الوجيه إبراهيم بن عبد الغني بن بنين (٣)، ودفن من الغد. ومولده سنة عشر وستماية. [وفاة تاج الدين ابن اسفنديار الواعظ] ٢٩٢ - وفي ليلة الإثنين الثاني والعشرين من جمادى الآخرة توفي تاج الدين، أحمد بن الشيخ نجم الدين ابن اسفنديار (٤) الواعظ، ودفن من الغد بمقابر الصوفية. وكان شابّا عاقلا، حسن الصورة. [وفاة ربيع بن يحيى السنجاري] ٢٩٣ - وفي الليلة المذكورة توفي الشيخ الصالح ربيع بن يحيى السنجاري (٥)، المقيم بمسجد حميص ظاهر دمشق، ودفن من الغد بقرية المزّة. وكان يلوذ بالقاضي عزّ الدين ابن الصائغ أيّام إقامته في البستان.

стр. 656

[وفاة نجم الدين ابن الصارم خطلبا] ٢٩٤ - وفي ليلة الإثنين التاسع والعشرين من جمادى الآخرة توفي الشيخ الأجلّ، نجم الدين أيوب بن أبي بكر بن الصارم خطلبا (١) /١٣٤ ب/التبنيني، ودفن من الغد بسفح قاسيون. روى عن ابن اللتّي. ومولده في شعبان سنة عشرين وستماية. وكان جنديّا وله نظر في التربة الشركسية. رجب [وفاة الرئيس محيي الدين ابن جعوان الأنصاري] ٢٩٥ - في ليلة السبت حادي عشر رجب توفي الشيخ الأجلّ، العدل، الرئيس، محيي الدين، أبو بكر بن عبّاس بن أبي بكر بن جعوان (٢) الأنصاري، الدمشقي، ﵀، بسفح قاسيون، ودفن من الغد بمقبرة الشيخ عبد الله الأرموي. روى عن الحافظ ضياء الدين المقدسي، وكان يخدم في جهات ديوانية، وفيه رئاسة ومكارمة، ومن عدول البلد. ومولده سنة خمس وثلاثين وستماية بدمشق. [وفاة شهاب الدين ابن هبة الله بن الحبوبي] ٢٩٦ - وفي ليلة الأحد ثاني عشر رجب توفي الشيخ الأجلّ الأصيل، شهاب الدين، أبو الحسن، علي بن محمد بن أحمد بن حمزة بن علي بن هبة الله بن الحبوبي (٣)، الثعلبيّ، ودفن من الغد بسفح قاسيون، رحمه الله تعالى. وكان يشهد تحت الساعات، وروى الحديث عن القاضي أبي القاسم عبد الصمد بن الحرستاني، وعن جدّه أبي العباس أحمد بن حمزة، وابن اللتّي، وغيرهم. وكانت له إجازات عالية من الكندي، وابن الأخضر، وعبد القادر الرهاوي، وأبي روح عبد المعزّ الهروي، والمؤيّد الطوسي، والقاسم بن الصّفّار، وزينب الشعرية، وجماعة كثيرة. ومولده سنة أربع وستماية تقريبا بدمشق.

стр. 657

[وفاة المسند الكبير عزّ الدين ابن الصّيقل] ٢٩٧ - وفي يوم الثلاثاء رابع عشر رجب توفي الشيخ الجليل، المسند الكبير، عزّ الدين، أبو العزّ، عبد العزيز بن الشيخ الإمام، نجم الدين، عبد المنعم بن علي بن نصر بن منصور بن هبة الله بن الصّيقل (١) الحرّاني، التاجر بمصر، ودفن من الغد بالقرافة الصغرى. وروى عن أبي الفتوح يوسف بن الخفّاف، وأبي علي ضياء بن الخريف، وأبي حامد عبد الله بن مسلم بن جوالق الوكيل، وأبي القاسم سعيد بن محمد بن محمد بن محمد بن عطاف المؤدّب، وأبي محمد إسماعيل بن أحمد بن إبراهيم الكاتب الشيرازي، ثم البغدادي، وأبي علي يحيى بن الربيع بن سليمان الشافعي، الفقيه، وأبي العباس أحمد بن الحسن بن أبي البقاء العاقولي، وأبي الفرج محمد بن هبة الله بن كامل البغدادي، /١٣٥ أ/وأبي حفص بن طبرزد، وعبد العزيز بن الأخضر، وأبي الفضل سليمان بن محمد بن علي الموصلي، وعزيزة بنت علي بن يحيى بن الطرّاح، وأبي نصر محمد بن سعد الله بن نصر بن الدّجاجي، وغيرهم. وسمع بحرّان من الحافظ عبد القادر الرهاوي، وروى بالإجازة عن أبي الفرج بن كليب، وأبي الفرج بن الجوزي، وأبي طاهر بن المعطوش، وعفيفة الفارقانية، وعائشة بنت معمّر بن الفاخر، وغيرهم. وتفرّد بالرواية عن جماعة ممّن ذكرنا. وكان هو وأخوه الشيخ نجيب الدين عبد اللطيف الحرّاني تاجرين مشهورين من تجار الخليفة، وافتقر في آخر عمره واحتاج إلى الناس. ومولده بحرّان في سنة ثلاث أو أربع وتسعين وخمس ماية. وكان أبوهما فقيها، واعظا، من أصحاب ابن المنّي، مات سنة إحدى وستماية.

стр. 658

[وفاة الشيخ مرّي] ٢٩٨ - ومات الشيخ الصالح مري (١) المقيم بجبل الصالحية في يوم السبت الخامس والعشرين من رجب. [وفاة البدر الحرّاني] ٢٩٩ - وفي يوم الجمعة الرابع والعشرين من رجب توفي البدر الحرّاني (٢) خطيب بيت لهيا، وحمل إلى مقابر باب الصغير، فدفن بها. وكان رجلا صالحا. وولّي مكانه بهاء الدين ابن زياد الحرّانيّ. شعبان [التدريس بالرواحية] وذكر الدرس الشيخ صفيّ الدين الهندي بالمدرسة الرواحية يوم الأحد ثالث شعبان، وحضر القضاة، والشيخ تاج الدين، والأمير علم الدين الدواداري، وجماعة (٣). [وفاة القاضي الفقيه أمين الدين القزويني] ٣٠٠ - وفي يوم الجمعة ثامن شعبان توفي القاضي الفقيه، أمين الدين (٤)، محمد بن محمد القزويني، ببصرى، ودفن يوم السبت هناك. وكان معيدا بالباذرائية، ثم ولّي قضاء بصرى، فأدركه أجله بها. ومات أبوه بعده بأيام قليلة نحو الجمعة. [وفاة الطواشي صواب] ٣٠١ - وفي ليلة الإثنين الثامن عشر من شعبان توفي الطواشي صواب (٥) عطا الله بقلعة الجبل ظاهر القاهرة، ودفن من الغد بالقرافة. روى الحديث عن سبط السّلفيّ. [وفاة بصير بن أبي الكرم] ٣٠٢ - وفي ليلة الإثنين هذه توفي نصير بن أبي الكرم بن تغلب (٦) الصائغ، ودفن بالقرافة.

стр. 659

سمع من أصحاب البوصيري، وفاطمة بنت سعد الخير، وكان مكثرا. روى عنه الأبيوردي/١٣٥ ب/في «معجمه». [وفاة أمّ الفضل زينب بنت عبد اللطيف البغدادي] ٣٠٣ - وفي ليلة الجمعة الثاني والعشرين من شعبان توفيت أمّ الفضل (١)، زينب بنت الشيخ الإمام، العلاّمة، موفّق الدين أبي محمد عبد اللطيف بن يوسف بن محمد بن علي البغداديّ، ودفنت بالقرافة وذلك بعد أن صلّي عليها عقيب صلاة الجمعة بالجامع الأزهر. سمعت كثيرا من والدها وروت عنه، وما نعلم لها رواية عن غيره. وكانت تسكن بالقاهرة في خان مسرور. رمضان [وفاة القاضي محيي الدين ابن أبي عصرون] ٣٠٤ - في ليلة الأحد ثاني شهر رمضان توفي القاضي الأجلّ، الرئيس، محيي الدين، أبو العباس، أحمد بن القاضي ناصر الدين يوسف بن القاضي نجم الدين عبد الرحمن بن قاضي القضاة شرف الدين، أبي سعد عبد الله بن محمد بن أبي عصرون (٢) التميميّ، ودفن من الغد بسفح قاسيون. وكان يخدم في الجهات الديوانية. روى لنا عن الرشيد أحمد بن مسلمة. [وفاة المحدّث شرف الدين ابن غدير السعدي] ٣٠٥ - وفي يوم الجمعة الرابع عشر من شهر رمضان توفي الشيخ الجليل، المحدّث، شرف الدين، أبو القاسم، محمد بن عبد الحكم بن حسن بن عقيل بن شريف بن رفاعة بن غدير (٣) السعدي، المصري، المعروف بابن الماشطة بمصر، ودفن من الغد بالقرافة. وكان مقيما برباط محيي الدين بن الصاحب بمصر، وولّي مشيخة الحديث بالمدرسة الصاحبيّة (٤) بمصر بعد الشيخ جمال الدين أبي صادق بن الرشيد العطار.

стр. 660

وكان يقرأ الحديث على كرسيّ بجامع مصر، وبالجامع الأزهر بالقاهرة. روى جزءين من «الخلعيّات» عن جدّه، بروايته عن عمّه عبد الله بن رفاعة. ومولده سنة ثمان وستماية. [وفاة موسى بن محمد القرشي] ٣٠٦ - وفي يوم الخميس العشرين من شهر رمضان توفي الشيخ الصالح، أبو محمد، موسى بن الشيخ محمد بن حسين بن علي القرشي (١) بالزاوية المعروفة بهم بسفح قاسيون، ودفن يوم الجمعة هناك. سمع الحديث من ابن اللتّي، وجعفر الهمداني، والحافظ ضياء الدين محمد المقدسي. وكان شيخ الزاوية بعد أخيه الشيخ كمال الدين علي. [وفاة الفقيه جمال الدين ابن زكريّا المنبجي] ٣٠٧ - وفي الثالث والعشرين من شهر رمضان، توفي الشيخ الفقيه، الإمام، الفاضل، جمال الدين، أبو الحسن/١٣٦ أ/علي بن زكريّا بن مسعود بن يحيى بن زكريا المنبجي (٢)، الحنفيّ، بالقدس الشريف. وكان مدرّسا هناك وعنده فضائل وديانة. روى عن يوسف بن خليل الحافظ. ومولده سنة ستّ وثلاثين وستميّة بمنبج. وهو أخو الشيخ يحيى المنبجيّ. [وفاة الإمام المقرئ نور الدين ابن بركات الأنصاري] ٣٠٨ - وفي سلخ رمضان توفي الشيخ الإمام، العالم، المقرئ، المجيد، الزاهد، الورع، نور الدين، أبو الحسن، علي بن محمد بن علي بن بركات الأنصاري، القاهري، المعروف بالبديع (٣)، المقرئ بمدينة الخليل ﷺ ، ودفن هناك. وكان شيخ الإقراء بحرم الخليل، ﵇، يقرئ القرآن العظيم بالروايات، ويقرئ النحو. قرأ على الكمال الضرير، وسمع من أصحاب البوصيري، وأجاز له ابن الجمّيزي، وابن رواج، وغيرهما. ومولده بالقاهرة في رجب سنة ثمان وثلاثين وستماية.

стр. 661

شوال [وفاة أحمد الملوحي] ٣٠٩ - في يوم عيد الفطر توفي الشيخ أحمد الملوحي (١)، ودفن بمقبرة باب الصغير. [وفاة بدر الدين ابن رضوان السركسي] ٣١٠ - وفي ليلة الأربعاء رابع شوال توفي بدر الدين، عبد الرحيم بن عزّ الدين عبد العزيز بن رضوان السّركسيّ (٢). [وفاة الواسطي الملقّن] ٣١١ - والشيخ أحمد الواسطي (٣) الملقّن على باب الخطيب، وصلّي عليه ظهر الأحد بجامع دمشق. [وفاة علم الدين قيصر] ٣١٢ - وفي يوم الخميس خامس شوال توفي علم الدين قيصر الكنجي (٤) بالتاجر. [وفاة عزّ الدين ابن المؤيّد الهمداني] ٣١٣ - وفي يوم السبت سابع شوال توفي الشيخ الجليل، عزّ الدين، أبو محمد، عبد العزيز بن أحمد بن محمد بن المؤيّد الهمداني (٥)، ودفن من يومه بالقرافة. روى عن ابن باقا، والقاضي زين الدين الدمشقي، ومكرّم بن أبي الصقر. وهو ابن عمّ الشيخ شهاب الدين الأبرقوهيّ. ومولده سنة سبع وستماية. [وفاة عماد الدين ابن مكي الأصبهاني] ٣١٤ - وفي يوم الأربعاء ثامن عشر شوال توفي الشيخ عماد الدين، أبو عبد الله، محمد بن مكي (٦) بن حامد بن أبي القاسم الأصبهاني، ثم الدمشقيّ الرّقام، ودفن من يومه بمقابر باب النصر.

стр. 662

سمع بدمشق من داود بن ملاعب، وسمع ببغداد من ابن القطيعي، وابن روزبه، والأنجب الحمّامي، وخليل الجوسقي، وعبد العزيز بن دلف، وعبد اللطيف بن القبّيطي، وغيرهم. وكان زركشيّا بدرب ملوخيا بالقاهرة. [وفاة أمّ إسماعيل كنينة] ٣١٥ - وفي شهر شوال/١٣٦ ب/توفيت أمّ إسماعيل كنينة (١) بنت أيبك بن عبد الله الجزري بالحسينية ظاهر القاهرة. سمعت من ابن اللتّي بالكرك، وروت عنه. وهي زوجة فارس بن آق سنقر الكركيّ. [وفاة الأمير سليمان ابن حجّي] ٣١٦ - وفي أواخر شوال توفي الأمير سليمان بن الأمير أحمد بن حجّي (٢) أمير العرب محبوسا بقلعة دمشق، وأخرج وصلّي عليه ظاهر البلد. [وفاة الأمير الملكي] ٣١٧ - وفي شوال توفي أمير من الأمراء يعرف بالملكيّ (٣). وكان ساكنا بقاعة الفاضل قبالة باب النطّافين. [وفاة تقيّ الدين صالح الحريمي] ٣١٨ - وتقيّ الدين صالح بن أبي علي بن أبي الثناء الحريمي (٤)، الحلبيّ، الفقيه بالمدرسة الباذرائية. [وفاة زين الدين ابن الحرم] ٣١٩ - وزين الدين ابن الحرم (٥) بن عمر الدّلاّل في أملاك بيت المال. [وفاة نور الدولة المغربل] ٣٢٠ - والحاج نور الدولة علي المغربل (٦)، التاجر بقيسارية الشرب. [وفاة زين الدين الهمداني] ٣٢١ - وزين الدين الهمداني (٧) صاحب الملك الحافظ ابن صاحب بعلبك.

стр. 663

ذو القعدة [وفاة جمال الدين الخضر الخليلي] ٣٢٢ - في بكرة يوم الخميس رابع ذي القعدة توفي الشيخ جمال الدين، أبو العباس الخضر بن أبي الحسن بن صالح الخليلي (١)، الصوفيّ، ودفن من يومه بمقبرة الروضة ظاهر القاهرة. وكان صوفيّا بخانقاه سعيد السعداء، وروى عن جعفر الهمدانيّ. [وفاة العدل شرف الدين ابن السقلاطوني] ٣٢٣ - وفي بكرة السبت ثالث عشر ذي القعدة توفي الشيخ العدل شرف الدين، أبو الفضل، عيسى بن سالم بن أبي الفتح بن سالم بن السّقلاطونيّ (٢)، ودفن من يومه بسفح قاسيون. روى عن الشيخ علم الدين السخاوي، وكان شاهدا تحت الساعات، وعاملا بديوان الحشر. [وفاة ابن البقسماطي] ٣٢٤ - وفي ذي القعدة توفي الشيخ الصالح محمد بن البقسماطيّ (٣). [وفاة شرف الدين المالكي] ٣٢٥ - والشيخ الفقيه العدل شرف الدين إدريس (٤) المالكيّ. ذو الحجّة [وفاة شرف الدين ابن صدّيق الدمشقي] ٣٢٦ - في يوم الخميس يوم عرفة توفي شرف الدين، محمد بن عبد الرحمن بن صدّيق (٥) الدمشقيّ، بمدينة حلب، ودفن يوم الجمعة يوم عيد الأضحى. وكان رجلا حسنا بينه وبين الشيخ بدر الدين ابن الخلاّل قرابة. ولما دخلت حلب نزلنا عنده. ومولده سنة خمس وأربعين وستماية. وله ولد اسمه علاء الدين عليّ.

стр. 664

[وفاة وجيه الدين عبد المحسن القرشي] ٣٢٧ - وفي ليلة الأحد تاسع عشر ذي الحجّة توفي الشيخ وجيه الدين/١٣٧ أ/ عبد المحسن بن سليمان بن عبد الكريم القرشي، المخزومي، المعروف بابن السلم (١) بمصر، ودفن من الغد بسفح المقطّم. [سفر ابن القلانسي إلى القاهرة] وسافر الصدر عزّ الدين ابن القلانسي إلى القاهرة على البريد في شهر ذي الحجّة (٢). *** [ومن وفيات هذه السنة] [وفاة عمر بن أحمد بن شكر المقدسي] ٣٢٨ - وفي هذه السنة توفي الشيخ أبو حفص، عمر بن أحمد بن عمر بن أبي بكر بن شكر بن علاّن المقدسي، الفقير، المعروف بالمغزل (٣). روى عن ابن اللتّي. [وفاة عبد الغني الفارقي] ٣٢٩ - وعبد الغني بن أبي بكر بن علي الفارقي (٤). وكان يشهد بحصيرة الشبّاك تحت الساعات، وكتب في الإجازات. [وفاة عثمان بن منصور] ٣٣٠ - وعثمان بن منصور بن عثمان بن حيدرة (٥) الدمشقيّ. ومولده سنة خمس وستماية بقاسيون. [وفاة إبراهيم المهين] ٣٣١ - والشيخ إبراهيم المعروف بالمهين (٦). وكان مقيما بمسجد بسوق الخيل ظاهر دمشق.

стр. 665

[وفاة القاضي شرف الدين التوريزي] ٣٣٢ - والقاضي شرف الدين، أحمد بن التوريزي (١) قاضي الصّلت. وكنت رأيته بقطيه (٢) بالرمل متوجّها إلى تلقّي قاضي القضاة شهاب الدين ابن الخوييّ، حسن إليه وولاّه قضاء الصّلت، فبقي بها أشهرا ومات، رحمه الله تعالى (٣).

стр. 666

سنة سبع وثمانين وستماية [المحرّم] [وفاة الإمام الزاهد شرف الدين ابن قدامة المقدسي] ٣٣٣ - في ليلة الثلاثاء خامس المحرّم توفي الشيخ الإمام، الزاهد، العابد، شرف الدين (١)، أبو العباس، أحمد بن شرف (٢) الدين أحمد بن عبيد الله بن أحمد بن محمد بن قدامة المقدسي، الحنبليّ، وصلّي عليه ظهر الثلاثاء بالجامع المظفّري، ودفن بتربة الشيخ موفّق الدين، رحمه الله تعالى، وهو جدّه لأمّه وعمّ والده. ومولده في رابع عشر المحرّم سنة أربع عشرة وستماية بسفح قاسيون. وكان شيخا صالحا، مباركا، عارفا بالفرائض، قرأ عليه جماعة وانتفعوا به. سمع الحديث من الشيخ موفّق الدين، وموسى بن عبد القادر، وابن أبي لقمة، وابن البنّ، وابن صصرى، والمجد القزويني، والبهاء عبد الرحمن، والناصح بن الحنبلي، وابن الزبيدي، وابن اللتّي، وابن المقيّر، وغيرهم. سمعنا عليه. وكان منوّر الوجه، كثير الخير والبركة، عليه مهابة الدين والعلم. [طلب القضاة إلى مصر] وطلب قاضي القضاة حسام الدين الحنفي، وتقيّ الدين توبة التكريتي، وشمس الدين ابن غانم إلى الديار المصرية في رابع المحرّم، فتوجّهوا/١٣٧ ب/على البريد (٣).

стр. 667

[وفاة الزاهد المحدّث مجد الدين ابن حمدون الهذباني] ٣٣٤ - وفي ليلة الأربعاء رابع عشر المحرّم توفي الشيخ الزاهد، العابد، القدوة، المحدّث، مجد الدين، أبو المعالي، محمد بن خالد بن حمدون (١) الهذباني، الحمويّ بمدينة حلب، ودفن عند قبر يوسف بن خليل بمقبرة ابن الأستاذ بالجبيل ظاهر حلب. وكان شيخا كبيرا، صالحا، مشهورا بالصلاح، يقصده الناس للزيارة، وكان يتّجر في الكتب. وسمع ببغداد من أبي بكر بن بهروز المتطبّب، وإبراهيم بن الخيّر، ومحمد بن المنّي، وغيرهم. وبالديار المصرية من ابن الجمّيزي، وابن الجبّاب، وغيرهما. وبحلب من الموفّق يعيش النحوي، وابن رواحة، وابن خليل، وبدمشق من ابن مسلمة، وابن علاّن، وجماعة. وحدّث بالبلاد، وجاور بمكة مدّة، وأقام بدمشق مدة، بالمدرسة البلخيّة جوار الجامع. وكان الصاحب محيي الدين ابن النحاس يعظّمه ويبجّله ويكثر من الاجتماع به. ولما وصل خبر موته إلى دمشق صلّي عليه في يوم الجمعة التاسع والعشرين من المحرم، وعلى شيخ آخر مات في السنة الماضية، وهو: الشيخ أمين الدين، عبد الصمد بن عساكر، المتوفّى بالمدينة النبوية، على ساكنها أفضل الصلاة والسلام. وكان شيخنا ابن الظاهري يعظّمه ويكرمه، ويذكر أنه كان شيخا بحلب مع والده، لكلّ منهما راوية وجماعة. سمعت منه بدمشق، وحماه، وحلب. [وفاة الصدر بدر الدين الآمدي] ٣٣٥ - وفي ليلة الأربعاء ثالث عشر المحرم توفي الصدر، الكبير، بدر الدين الآمدي (٢)، ناظر الديوان بدمشق. وكان بدمشق ناظر اسمه: بدر الدين الآمدي، أيضا. توفي في شوال سنة خمس وسبعين وستماية. وهو والد جلال الدين، وضياء الدين إسماعيل.

стр. 668

[وفاة الفقيه بدر الدين ميكائيل] ٣٣٦ - وفي هذا اليوم توفي الشيخ الفقيه، بدر الدين ميكائيل (١) الجيلي. وكان مقيما بالمدرسة الناصرية. وولّي قبل ذلك إعادة المدرسة الباذرائية، وكان فقيها صالحا. [وفاة عبد العزيز بن عبد القادر الصالحي] ٣٣٧ - وفي يوم الخميس رابع عشر المحرم توفي الشيخ الصالح، أبو محمد، عبد العزيز (٢) بن عبد القادر بن إسماعيل الغيالي (٣)، الصالحي، الحنبلي، بالقاهرة، ودفن من الغد بمقبرة باب النصر. وكان رجلا صالحا، وثقل سمعه في آخر عمره، وروى عن داود بن ملاعب، وسمع من الشهاب بن راجح. ولم يحصل لي منه سماع للصمم الذي كان به، وأشار الإمام/١٣٨ أ/مؤيّد الدين مسعود الحارثي أنّا ندخل معه إلى مشهد الحسين، ﵁، نلقّنه حديثا واحدا، فلم يتّفق ذلك وعسر. [مقتل ابن ملزوز البلنسي] ٣٣٨ - وفي ليلة الأحد السابع عشر من المحرّم خرج الحاجّ الصالح علي بن محمد بن ملزوز (٤) البلنسي، المغربيّ، بطاحونته بالشاغور، دخل عليه الحراميّة فضربوه وجرحوه، فبقي ثلاثة أيام ومات يوم الأربعاء العشرين من الشهر، ودفن يوم الخميس إلى جانب رفيقه الحاج سعيد بن علي بن يعلا (٥) الغرناطي، جدّي لأمّي، بمقابر باب الصغير. وكان رجلا صالحا، وقف وقفا على الأسرى وغيرهم. [وفاة الإمام الزاهد تقيّ الدين ابن ماجد الجعبري] ٣٣٩ - وفي يوم السبت الرابع والعشرين من المحرّم توفي الشيخ الإمام، القدوة، العارف، الزاهد، تقيّ الدين، أبو إسحاق، إبراهيم بن معضاد بن شدّاد بن ماجد الجعبري (٦)، الشافعي، بالحسينية خارج باب النصر ظاهر القاهرة، ودفن هناك في موضع موته.

стр. 669

ومولده يوم الجمعة سابع عشر ذي الحجة سنة تسع وتسعين وخمسميّة بقلعة جعبر، وكان شيخا مشهورا مليح الشيبة، جليل القدر، له مسجد بالقاهرة وميعاد يجتمع الناس عنده ويتكلّم عليهم ويأمرهم وينهاهم، ويفسّر الكتاب العزيز، وله أتباع ومحبّون، روى الحديث عن الشيخ علم الدين السخاوي. قرأت عليه في مسجده بحديث إسماعيل الصفّار. [وفاة فخر الدين سليمان بن مظفّر الحنبلي] ٣٤٠ - وفي يوم الخميس الثامن والعشرين من المحرم توفي فخر الدين، سليمان (١) بن الشيخ تاج الدين مظفّر بن عبد الكريم بن نجم بن عبد الوهّاب بن الشيخ أبي الفرج عبد الواحد بن محمد بن علي الحنبلي، ودفن يوم الجمعة. مات شابّا وكان من الشهود، وسمع من الشيخين: جمال الدين ابن الصيرفي، وجمال الدين البغدادي «جزء الأنصاري» في جمادى الأولى سنة ثمان وستين وستماية، وسمع غير ذلك. صفر [دخول الحجّاج دمشق] دخل الحجّاج إلى دمشق يوم الثلاثاء رابع صفر، وأميرهم الأمير بهاء الدين يمك الناصري. [وفاة العدل كمال الدين عثمان بن عمر الأنصاري] ٣٤١ - وفي ليلة الجمعة سابع صفر توفي الشيخ العدل، كمال الدين، أبو عمرو،

стр. 670

عثمان (١) بن عمر بن ناصر بن هبة الله بن أبي الفرج الأنصاري، وصلّي عليه بجامع دمشق عقيب الجمعة، ودفن بمقابر/١٣٨ ب/باب توما. وكان شيخا حسن الأخلاق، له نظم جيّد، وكان ينوب في الحسبة بدمشق، ويشهد بمركز المناخليّين عن ابن اللتّي، وأبي نصر بن الشيرازي، والرشيد بن الهادي، ومكرّم بن أبي الصقر، والسخاويّ. [وفاة المحدّث زكيّ الدين اللّوري الإشبيلي] ٣٤٢ - وفي ليلة الإثنين الرابع والعشرين من صفر توفي الشيخ الإمام، العالم، المحدّث، الزاهد، العابد، القدوة، الفقيه، المفتي، زكيّ الدين، أبو إسحاق، إبراهيم بن عبد العزيز بن يحيى بن علي اللّوري (٢)، الإشبيلي، الأندلسي، المالكيّ، وكانت وفاته بالمنيبع ظاهر دمشق، ودفن من الغد بمقابر الصوفية. وكان رجلا عالما، صالحا، كثير الخير، قاضيا لحوائج الناس بماله وجاهه، وجاور بمكة مدّة، وكان بدمشق مقصدا لمن يرد من الحجاز والمغرب، وولّي علينا مشيخة دار الحديث الظاهرية مدّة سنين، وهو أول من باشرها من الشيوخ. وولّي مشيخة المالكيّة والتدريس في آخر عمره بعد موت الشيخ جمال الدين الشريشي، واستمرّ في ذلك إلى حين موته، وسمع الحديث بالديار المصرية من ابن رواج، وابن الجمّيزي، وجماعة، وبدمشق من ابن مسلمة، والسديد مكي بن علاّن، وجماعة. وبحلب من الضياء صقر، والشيخ شرف الدين ابن العجمي، والضياء محمد بن أبي القاسم الصوفي القزويني، وغيرهم. ومولده في إحدى (٣) الربيعين من سنة أربع عشرة وستماية بقلعة لورة من عمل إشبيلية. وسمعنا عليه كثيرا، من ذلك «سنن النسائي» بكماله.
следующие страницы →