وكان شهما، شجاعا، مقداما، حسن الصورة، سفّاكا، شديد النفس.
[استشهاد جمال الدين آقوش الغتمي]
٥٤٥ - وممّن استشهد على عكا الأمير جمال الدين آقوش (١) الغتميّ من أمراء مصر.
[استشهاد الأمير بيليك المسعودي]
٥٤٦ - والأمير بدر الدين، بيليك (٢) المسعودي، من أمراء مصر أيضا.
وكان شجاعا مشهورا بالخير ومكارم الأخلاق.
جمادى الآخرة
[وفاة الإمام الخطيب بدر الدين ابن نصر الله الحموي]
٥٤٧ - وفي أول ليلة السبت ثالث جمادى الآخرة توفي الشيخ الإمام، الخطيب، بدر الدين، أبو محمد، عبد اللطيف بن محمد بن محمد بن نصر الله (٣) الحموي، الشافعي، خطيب جامع السوق الأعلى بمدينة حماه، وصلّي عليه ظهر السبت بالجامع، ودفن بمقبرة عقبة نقيرين بتربة الشيخ شرف الدين عبد العزيز الأنصاري، /١٧٢ ب/ووصل خبره إلى دمشق. وصلّينا عليه بالنّيّة يوم الجمعة تاسع الشهر.
ومولده سنة عشرين وستماية بحماه.
стр. 772
وكان رجلا فاضلا، صالحا، كثير العبادة، سمع بحماه من ابن رواحة، وصفيّة القرشية، وعبد المنعم بن أبي (المضاء) (١). وبحلب من ابن خليل، وبديار مصر من عبد الرحيم بن الطفيل، وابن الجمّيزي، والحسن بن دينار، وفخر القضاة بن (٢) الجبّاب، وأبي فضيل قايماز المعظّمي، وابن الصابوني، وغيرهم. وببغداد من ابن الخازن، والكاشغري، وابن قميرة.
سمعت عليه «مسند الإمام الشافعي» ﵁، و «الثقفيّات»، وعدّة أجزاء.
[وفاة الإمام تاج الدين ابن سباع الفزاري]
٥٤٨ - وفي يوم الإثنين خامس جمادى الآخرة توفي الشيخ الإمام العلاّمة، شيخ الإسلام فقيه الشام، تاج الدين، أبو محمد، عبد الرحمن بن إبراهيم بن سباع بن ضياء الفزاري (٣)، البدري، الشافعي، بالمدرسة الباذرائية بدمشق، وصلّي عليه بعد الظهر بجامع دمشق، ودفن بمقابر باب الصغير، رحمه الله تعالى، وكانت جنازته حفلة.
وكان شيخ الشافعية في آخر عمره، كثير العلم، غزير الفقه، انتهت إليه رئاسة الفتوى والإشغال في مذهبه، وانتفع الناس به، وله تصانيف حسنة، وكان حسن الخلق، متواضعا، سمحا، كثير الذكر والصدقة في السرّ.
стр. 773
روى لنا الحديث عن ابن الزبيدي، وابن اللتّي، ومكرّم بن أبي الصقر، وابن باسويه المقرئ، والسخاوي، وجماعة كثيرة،
وحدّث ب «صحيح البخاري» مرّات. سمعته منه.
ومولده في شهر ربيع الأول سنة أربع وعشرين وستماية بدمشق.
قرأت عليه «مسند الدارمي»، و «مسند عبد بن حميد»، و «صحيح مسلم»، وغير ذلك من الكتب والأجزاء.
[رحيل السلطان عن عكا]
وفي بكرة نهار الإثنين خامس جمادى الآخرة رحل السلطان الملك الأشرف عن عكا.
[تزيين دمشق]
وعملت القباب بدمشق وزيدت الزينة، تولّى ذلك الأمير شمس الدين الأعسر، والصاحب تقيّ الدين.
وقيل: إنّ عدد القباب ستّ عشر (١) قبّة للشجاعي، وطوغان، والصاحب، وأخيهم، وابن مصعب، وسوق علي، والخوّاصين، والنّحاسين، والصاغة، وغيرهم (٢).
[دخول الخزانة دمشق]
ودخلت الخزانة السلطانية إلى دمشق يوم السبت/١٧٣ أ/عاشر جمادى الآخرة.
[دخول السلطان الأشرف دمشق]
ووصل السلطان الملك الأشرف إلى دمشق في يوم الإثنين ثاني عشر جمادى الآخرة من غزاة عكا، وقد عملت القباب حول البلد، وفرح الناس به فرحا عظيما، وكان يوما مشهودا استمرّ فيه دخول الأطلاب والكوسات والسناجق والبيارق إلى بعد العصر (٣).
[التدريس بالباذرائية]
وذكر الدرس بالمدرسة الباذرائية الشيخ برهان الدين ولد الشيخ تاج الدين عبد الرحمن الشافعيّ في يوم الأحد ثامن عشر جمادى الآخرة، وحضر عقيب الدرس إلى الحلقة بالجامع، فأقرأ الطلبة، وكتب في الفتاوى وخلف والده، ﵀، في جميع وظائفه.
стр. 774
[وفاة عمر بن سليمان الموصلي]
٥٤٩ - وفي تاسع جمادى الآخرة توفي الشيخ الصالح عمر بن سليمان بن أبي الحسن الموصلي (١)، المقرئ، بالبيمارستان بالصالحية.
وكان يخبر أنه سمع على ابن المقيّر بالقاهرة، وكان يكتب عنه في الإجازات.
[نيابة دمشق]
وولّي نيابة السلطنة بالشام المحروس الأمير علم الدين سنجر الشجاعي المنصوري، عوضا عن الأمير حسام الدين لاجين، ودخل طلبه يوم دخول السلطان من عكا في غاية الحسن والزينة والتجمّل الوافر، ونزل بدار السعادة، وذلك يوم الإثنين ثاني عشر جمادى الآخرة (٢).
[إمساك الأمير أرجواش وضربه]
وفي هذا التاريخ مسك الأمير علم الدين أرجواش بالقلعة، وضرب بين يدي السلطان، وحصل في حقّه إخراق وإهانة إلى غاية، وقطع خبزه، ثم أفرج عنه ولزم بيته (٣).
[الإفراج عن بدر الدين بكتاش]
وأفرج عن بدر الدين بكتاش أستاذ دار الأمير حسام الدين لاجين.
[جلوس السلطان بدار العدل]
ونودي يوم الأربعاء رابع عشر جمادى الآخرة بدمشق أن السلطان يجلس بدار العدل في غد فمن كان له حاجة أو قصّة، فليحضر، فجلس بحضور الوزير القضاة.
ومدّ السّماط السلطاني بالميدان، وبعد ذلك لعب السلطان بالكرة.
[إمساك جماعة من الدواوين]
وفي يوم الخميس خامس عشر جمادى الآخرة مسك جماعة من الدواوين وضربوا بالقلعة، وأخذت خطوطهم بأموال.
[إمساك جماعة أعيان وإطلاقهم]
ومسك سيف الدين طوغان بالقلعة، والتقيّ توبة، وابن مزهر، ورسّم على فخر الدين ابن الشيرجي، /١٧٣ ب/ثم أطلق، وكذلك أحضر الدواوين من البلاد.
стр. 775
[صلاة السلطان بمقصورة جامع دمشق]
وفي الجمعة الثالث والعشرين من جمادى الآخرة صلّى السلطان بمقصورة الخطابة بجامع دمشق، ومعه الأمراء وأوقدت الشموع من باب القلعة إلى الجامع.
وفي هذا اليوم قصد الصاحب شمس الدين أن يخطب بالسلطان غير الشيخ زين الدين ابن المرحّل لما بلغه من تقصيره والكراهة له، فطلب زين الدين الفارقي وأمره أن يخطب فلم يكن يحفظ خطبة، وطلب إمام الكلاّسة، فتغيّب وطلب خطيب الصالحية أيضا. وأراد الله استمرار رزين الدين ابن المرحّل، فخطب واستمرّ أمره لكن بعد تقلقل وإزعاج وإرهاب وتهديد (١).
[توجّه صاحب حماه إلى بلده]
وفي يوم السبت الرابع والعشرين من جمادى الآخرة توجّه الملك المظفّر صاحب حماه إلى بلده.
[توجّه العساكر إلى مصر]
وتوجّهت العساكر إلى الديار المصرية يتلوا (٢) بعضها بعضا.
[إزالة السباع الظاهرية]
وغارت السباع الظاهرية من الأبراج والأبواب والجدران بمرسوم سلطانيّ.
[إحداث ستر على دار السعادة وإخراج الدواوين]
وجعل الشجاعي سترا على الباب الثاني بدار السعادة، وأخرج الدواوين إلى خارج، ورسّم أن لا تقف الدّوابّ إلاّ خارج دهليز باب النصر.
[إمساك الأمير إيدغدي]
ومسك السلطان الأمير علاء الدين أيدغدي الألدكزي نائب صفد والزريقي عند وصولهما من صفد، وحبسا بالقلعة.
[نيابة صفد]
وتولّى نيابة السلطنة بصفد الأمير علاء الدين أيدكين الصالحي، وأضيف إليه ما استجدّ من الفتوحات الأشرفية (٣).
стр. 776
[تولية الشدّ بالشام]
وتولّى الشدّ بالشام الأمير شمس الدين الأعسر لما مسك سيف الدين طوغان.
[نيابة الكرك]
واستدعى السلطان الأمير ركن الدين بيبرس الدوادار المنصوري الخطّائي نائب الكرك، وولّي عوضها الأمير جمال الدين آقوش الأشرفيّ (١).
[وفاة محمد بن يحيى الإربلي]
٥٥٠ - وفي جمادى الآخرة توفي الشيخ أبو عبد الله، محمد بن يحيى بن أبي جعفر الإربليّ (٢)، ودفن بسفح قاسيون.
نقلته من خطّ ابن الخبّاز.
رجب
[التدريس بالنجيبية]
ذكر الدرس الشيخ عزّ الدين الفاروثي بالمدرسة النجيبية في يوم الأحد ثاني رجب، عوضا عن كمال الدين ابن خلّكان.
[التدريس بالرواحية]
وفي هذا اليوم ذكر الدرس الشيخ نجم الدين ابن ملي بالمدرسة الرواحية، عوضا عن ولد ناصر الدين ابن المقدسيّ.
[التدريس بالدخوارية]
/١٧٤ أ/وفي هذا اليوم ذكر الدرس جمال الدين المحقّق بالدخواريّة (٣).
[التدريس بمسجد خاتون]
وفي يوم الإثنين ثالثه ذكر الدرس الشيخ جلال الدين الخبّازي الحنفي بمسجد خاتون ظاهر دمشق (٤).
стр. 777
[التدريس بالفتحية]
وفي يوم الأربعاء خامسه ذكر الدرس الشيخ جمال الدين الباجربقي بالفتحية (١).
[التدريس بالقوصيّة]
والشيخ برهان الدين الإسكندري بالقوصيّة بالجامع (٢).
[التدريس بالشريفية]
ونجم الدين الدمشقي بالمدرسة الشريفية (٣).
[وفاة الإمام عفيف الدين ابن ياسين العابدي]
٥٥١ - وفي يوم الأربعاء خامس رجب توفي الشيخ الإمام الفاضل، عفيف الدين، أبو الربيع، سليمان بن علي بن عبد الله بن علي بن ياسين العابدي (٤)، ثم الكوفي، ثم التلمساني بدمشق، وصلّي عليه عصر النهار بالجامع، ودفن بمقابر الصوفية.
стр. 778
وكان رجلا فاضلا، وشيخا متميّزا، غزير الأدب، بارعا في النظم، مشهورا، وكان يخدم في الجهات الديوانية.
ومولده في سنة عشر وستماية.
وحدّث بالقاهرة بشيء من «صحيح مسلم» عن المشايخ الإثني عشر السنجاري، وابن الصلاح، وغيرهما. وكان له كلام على طريق الصوفية المتأخّرين وشرح «مقامات النفريّ».
ومن شعره من أول قصيدة:
ما دون رامة للمحبّ مرام … سيما إذا لاحت له الأعلام
لا تملك العبرات مقلته ولا … يثني أعنّة شوقه اللّوام (١)
ووراء هاتيك الستور محجب … لا تهتدي لجماله الأفهام
لو لاح أدنى بارق من حسنه … للكون رنّحه (٢) جوى وغرام
يا عرب نجد ما مضى من عيشنا … أترى تعود لنابه الأيام (٣)؟
[وفاة الأمير الكبير بهاء الدين يمك]
٥٥٢ - وفي ليلة الخميس ثالث عشر رجب توفي الأمير الكبير بهاء الدين، يمك (٤) بن عبد الله الناصري، ودفن في الرابعة من يوم الخميس بسفح قاسيون بمقبرة الرباط الناصري.
وكان من خيار الأمراء، وحج بالناس، وكان ينظر في أمر الرباط الناصري، وهو الذي اختار الشيخ شرف الدين الفزاري وولاّه مشيخته.
[وفاة إسماعيل بن نور]
٥٥٣ - وفي يوم الجمعة سابع رجب توفي الشيخ أبو النور، إسماعيل بن نور بن قمر الهيتي (٥)، الحوراني، ثم الصالحي المتعيّش، ودفن بسفح قاسيون.
ومولده سنة عشر وستماية.
стр. 779
روى عن موسى بن عبد القادر، /١٧٤ ب/والشيخ موفّق الدين، وابن البنّ، وابن الزبيدي، وابن أبي لقمة، والكاشغري.
وذكره ابن نقطة في كتابه في «الهيتي» و «الهيثي». قال: وأمّا هيت حوران فكتب إليّ محمد بن عبد الواحد الحافظ يخبرني أنّ عندهم منها فلان وفلان سمعوا الحديث. وذكر هذا الرجل، وكان في ذلك الوقت شابّا.
[وفاة أحمد العجمي]
٥٥٤ - وفي تاسع رجب توفي الشيخ أحمد العجمي (١)، الرومي مؤذّن الربوة، ودفن بالصالحية.
وكان من أصحاب الشيخ شرف الدين ابن الرومي يحضر عنده في السماعات ويتردّد إليه.
[إطلاق الأمير طوغان]
وأطلق الأمير سيف الدين طوغان في عاشر رجب، وباشر ولاية البرّ يوم الأربعاء ثاني عشره.
[إطلاق الصاحب وابن مزهر]
وأطلق أيضا الصاحب تقيّ الدين، وابن مزهر.
[طواف محمل الحاجّ]
وطيف بمحمل الحاج، وأعلم الناس بالسفر إلى الحجاز في هذه السنة يوم الخميس ثالث عشر رجب.
[زيارة السلطان للشيخ الأرموي]
وزار السلطان الملك الأشرف الشيخ إبراهيم بن الشيخ عبد الله الأرموي ليلة الجمعة رابع عشر رجب بعد عشاء الآخرة، وكان شيخ دمشق في هذا الوقت فتبرّك به ووصله، واستجلب دعاءه وانصرف (٢).
[النهي عن شرب الخمر]
ونودي بدمشق بالتشديد في شرب الخمر وبيعها على كافّة الناس، خصوصا أهل الذّمّة، وذلك بأمر السلطان (٣).
стр. 780
[جلوس القضاة بالكلاّسة]
وتكلّم في أمر الشهود، وجلس القضاة بالكلاّسة لذلك.
[نظارة جامع دمشق]
وولّي نظر الجامع بدمشق الصدر الكبير شهاب الدين أحمد بن السلعوس أخو الصاحب شمس الدين، وخلع عليه خلعة سنيّة بطرحة.
[نظارة المارستان]
وولّي أخوه جمال الدين محمود نظر المارستان النوريّ.
[سفر السلطان إلى مصر]
وتوجّه السلطان من دمشق إلى الديار المصرية بكرة الأربعاء تاسع عشر رجب (١).
[الدرس بالناصرية]
وأعيدت المدرسة الناصرية إلى الشيخ زين الدين الفارقي، وذكر الدرس بها يوم الأربعاء السادس والعشرين من رجب.
[التدريس بالأرمينية]
وفي هذا اليوم درّس قاضي القضاة نجم الدين ابن صصرى بالمدرسة الأمينية.
[التدريس بالعزّية]
وفي هذا اليوم ذكر الدرس مجد الدين ابن الشيخ فخر الدين موسى الحنفي بالمدرسة العزّية ظاهر دمشق.
[وفاة مجد الدين ابن رسلان البعلبكي]
٥٥٥ - وفي يوم السبت الثاني والعشرين من رجب توفي الشيخ الجليل، الصدر الكبير (بدر الدين، أبو بكر، عبد الله بن الصدر الكبير) (٢) مجد الدين أبي الفتح نصر الله بن أحمد بن رسلان بن فتيان/١٧٥ أ/ابن البعلبكي (٣)، الأنصاري، ودفن من يومه بسفح قاسيون.
стр. 781
روى عن أبي البركات داود بن ملاعب، وأبي القاسم السلمي، العطّار.
ومولده يوم الإثنين تاسع عشر شعبان سنة ستّ وستماية بدمشق.
وكان رجلا جيّدا، عزيز النفس، عالي الهمّة، شهما، شجاعا، عارفا بالأمور، من بيت حشمة ورياسة وعدالة.
[الحسبة بدمشق]
وولّي الصدر شرف الدين ابن عزّ الدين ابن الشيرجي الحسبة بدمشق، عوضا عن تاج الدين ابن الشيرازي.
[نظر الخزانة السلطانية]
وولّي أمين الدين ابن هلال نظر الخزانة السلطانية، عوضا عن محيي الدين ابن النحاس.
[نظر الدواوين]
وولّي الصاحب محيي الدين ابن النحاس نظر الدواوين، وخلع على مجد الدين ابن القباقبي.
[فتح عثليت]
ودقّت البشائر بدمشق يوم الأحد الثالث والعشرين من رجب بسبب أخذ عثليت، وحضرت المغاني إلى القلعة. وكان حصنا محكم البناء، والبحر يكتنفه من جميع جهاته. ولما علم أهله فتح صيدا وبيروت بعد عكا وصور أحرقوا ما قدروا عليه، وقتلوا الخيول والمراكيب وهربوا (١).
[فتح صيدا]
وكان فتح صيدا في نصف رجب، وهرب أهلها إلى قبرص، وأحرقت قلعتها (٢).
стр. 782
[فتح بيروت]
وكان الاستيلاء على بيروت في الثالث والعشرين من رجب يوم الأحد، وخرّبت قلعتها، وكانت من أحصن القلاع (١).
[وفاة عبد الخالق بن مكي الدنيسري]
٥٥٦ - وفي يوم الأحد الثالث والعشرين من رجب توفي الشيخ عبد الخالق بن مكي بن عثمان الدنيسري (٢) بظاهر دمشق.
وكان رجلا صالحا من أهل القرآن. روى عن أبي منصور عبد الله بن الوليد مجد الدين البغدادي.
ومولده بدنيسر في أواخر سنة إحدى عشرة وستماية.
[وفاة الأمير بدر الدين ابن أبي القاسم الهكاري]
٥٥٧ - وفي رجب توفي الأمير بدر الدين، محمد بن شيخنا الأمير عماد الدين داود بن محمد بن أبي القاسم الهكاري (٣) بالقدس.
وكان رجلا جيّدا وأميرا محتشما، موصوفا بالفضل والشجاعة.
روى لنا عن ابن قميرة، وسمع أيضا من ابن رواحة، وابن خليل، وغيرهم.
ومولده في سنة سبع وثلاثين وستماية بحلب.
ورأيت بخط ابن المهندس أنه توفي في شعبان.
[وفاة علي بن صالح القرشي]
٥٥٨ - وفي رجب توفي علي بن صالح بن محمد القرشي (٤)، المكي.
رأيت خطّه في بعض الإجازات. وذكر أنّ مولده سنة خمس عشرة وستماية ببصرى.
стр. 783
[وفاة الإمام المقرئ شهاب الدين محمد بن عبد الخالق الأنصاري]
٥٥٩ - /١٧٥ ب/وفي ليلة السبت التاسع والعشرين من رجب توفي الشيخ الإمام، المقرئ، العدل، شهاب الدين، أبو بكر، محمد بن عبد الخالق بن عثمان بن مزهر (١)، الأنصاري، بتربة أمّ الصالح بدمشق، وصلّي عليه ظهر السبت بجامع دمشق، ودفن بمقابر باب الصغير بقرب الصحابة ﵃.
روى عن السخاوي، والقرطبي، وسمع من جماعة، منهم: إبراهيم بن الخشوعي، وشيخ الشيوخ تاج الدين ابن حمّويه، وعتيق السلماني، ومكي بن علاّن، وأحمد بن مسلمة، والحافظ أبو عبد الله محمد البرزالي.
وكان إماما بتربة أمّ الصالح، وشيخ الإقراء بمدرسة الزنجيلي ظاهر دمشق.
وكان يقرئ القراءات السبعة (٢) عن السخاوي.
ومولده سنة خمس عشرة وستماية بدمشق.
وكان [له] اختصاص بخدمة الشيخ علم الدين السخاوي، لازمه وانتفع به.
شعبان
[وفاة الصدر الحكيم عزّ الدين ابن طرخان الأنصاري]
٥٦٠ - وفي ليلة الثلاثاء ثالث شعبان توفي الشيخ الصدر، العالم، الحكيم، الفاضل، عزّ الدين، أبو إسحاق، إبراهيم بن محمد بن طرخان (٣) الأنصاري،
стр. 784
السويدي، الطبيب، ودفن ظهر الثلاثاء بسفح قاسيون بالقرب من مقبرة المولّهين.
تفرّد برواية «جزء ابن عمشليق» عن علي بن عبد الوهّاب بن الحقيق، وروى عن ابن رواحة، وسمع من زين الأمناء ابن عساكر، وإبراهيم وطاهر ابني الخشوعي، والحسين بن مسلمة، وجماعة. ثم طلب الحديث بنفسه، وسمع وقرأ، وكتب الأثبات والإجازات لنفسه ولابنه محمد. سمعا معا على أحمد بن مسلمة، ومكّي بن علاّن، وإسماعيل العراقي، وجماعة فوق المائة. وكان قرأ عدّة كتب على الشيخ زين الدين ابن معطي النحوي في سنة تسع عشرة. وقرأ «المقامات» على التقيّ خزعل في هذه السنة أيضا.
ومولده ليلة الثلاثاء سادس عشر ذي القعدة سنة ستماية بدمشق.
وكان بارعا في علم الطب. اشتغل وحصّل وسافر، ونسخ بخطّه، واعتنى بهذا الفنّ، وصار رئيس الأطبّاء بدمشق، وصنّف، وجمع، وروى الحديث بالقاهرة ودمشق.
سمع منه أبو الفتح الأبيوردي، والشهاب بن الدقوقي، وجماعة.
[إطلاق جماعة أمراء من قلعة القاهرة]
ودخل السلطان قلعة الجبل بالقاهرة يوم الإثنين تاسع شعبان، وأطلق جماعة من الأمراء، /١٧٦ أ/وأطلق رسل عكا (١). وأخرج الخليفة، وصار يركب في موكبه (٢).
[وفاة ابن فرقد]
٥٦١ - وفي يوم الثلاثاء عاشر شعبان توفي أبو طلحة بن فرقد (٣) بمصر، ودفن من الغد بالقرافة.
[وفاة أيوب بن أبي القاسم السلاوي]
٥٦٢ - وفي ليلة الثلاثاء عاشر شعبان توفي الشيخ الصالح أيوب بن أبي القاسم بن عمر السّلاوي (٤)، اليونيني، شيخ زاوية السلاوية بالزاوية المذكورة، ودفن بسفح قاسيون.
وكان شيخا مليح الشيبة، صالحا، يصلّي الجمعة برواق الحنابلة هو وجماعته.
[وفاة الفقيه الإمام نور الدين أبي بكر بن يحيى]
٥٦٣ - وفي الليلة المذكورة أيضا توفي الشيخ الفقيه، الإمام، نور الدين، أبو
стр. 785
بكر بن يحيى الرواس (١) (؟) الشافعيّ، أحد الفقهاء بالمدرسة الظاهرية.
وكان رجلا جيّدا. سمع معنا.
[نظر الجامع بدمشق]
وفي يوم الإثنين ثاني شعبان قرئ توقيع شهاب الدين ابن السلعوس بنظر الجامع، وحضر جمع كبير خدمة له ولأخيه.
[الإحاطة بأنطرسوس]
واحتاط الطبّاخي بأنطرسوس (٢) ليلة الخميس خامس شعبان، فهرب أهلها إلى جهة أرواد وهي بالقرب منها (٣).
[إنعام السلطان بالخلع على ابن السلعوس]
وبعد دخول السلطان إلى القاهرة خلع على الصاحب شمس الدين ابن السلعوس جميع ملبوسه ومركوبه الذي كان ختمه، وأعطاه ثلاثة آلاف دينار، وورد توقيع إلى دمشق بأن يحمل إليه من مال الخزانة ماية ألف وسبعون ألف درهم يشتري بها قرحتا من وكيل بيت المال أو غيره ممّا يحتاجه من الأملاك.
[وفاة الفقيه علاء الدين ابن أبي صادق المخزومي]
٥٦٤ - وفي يوم الثلاثاء سابع عشر شعبان توفي الشيخ الفقيه، الصالح، المسند، علاء الدين، أبو الحسن، علي بن الشيخ ضياء الدين أبي صادق الحسن بن يحيى بن صبّاح (٤) المخزومي، المصري، ثم الدمشقيّ، ودفن من يومه بسفح قاسيون ظاهر دمشق.
روى عن والده، وأبي القاسم أحمد بن عبد الله بن عبد الواحد بن عبد الرزاق السلمي، القزويني، بن الناصح بن الحنبلي، وجماعة. وكان رجلا صالحا، منقطعا عن الناس، ملازما لبيته، فقيها في المدارس.
ومولده في سنة ستّ وستماية بدمشق.
وحدّث ب «صحيح البخاري» وغيره.
стр. 786
[وفاة عزّ الدين ابن نصر الصرفندي]
٥٦٥ - وفي ليلة الأربعاء ثامن عشره بعد العشاء توفي الشيخ الصالح، عزّ الدين، أبو محمد، عبد الله بن أبي نصر (١) بن عيسى بن نعمة بن نصر الصرفندي (٢) بالقاهرة، ودفن من الغد بالقرافة الصغرى.
سمع من ابن الزبيدي، وابن رواج، وابن غسّان، /١٧٦ ب/وابن الشيرازي، والناصح بن الحنبلي، وجماعة. وسمع بالقاهرة من مرتضى بن العفيف، وابن المقيّر، وغيرهما.
وكان رجلا جيّدا، يكتب كتابة حسنة، ويعلّم الصبيان بمكتب ابن القيسراني بالقاهرة.
ومولده في سنة خمس عشرة وستماية بقرية بسر من قرى حوران.
وأسره الفرنج وبقي عندهم بصرفند مدّة سنين، ثم استنقذه غانم الصقلّي وبقي عنده مدّة، وأسمعه على الشيوخ، وحفّظه القرآن.
سمعت منه منتقى من «صحيح البخاري»، وغير ذلك.
[وفاء النيل]
وفي يوم الخميس السادس والعشرين من شعبان وفا (٣) النيل بالديار المصرية على العادة وكسر الخليج، وحصل الاستبشار بذلك.
[وصول الأمير علم الدين الشجاعي إلى دمشق]
ووصل الأمير علم الدين الشجاعي إلى دمشق بكرة الجمعة السابع والعشرين من شعبان في زخم عظيم (٤)، وبسط له باب البريد، وأوقدت الشموع، وهو المكان الذي جرت عادة النوّاب بالصلاة فيه بالمشهد الجديد، فحضر ولم يصلّ فيه، بل صلّى في مقصورة الخطابة لسماع الخطبة والقرب من الإمام. ونودي بجلوس الشجاعي نائب السلطنة بدار العدل يوم الثلاثاء.
[إمساك الأمير بكتاش الحسامي]
وكان بدر الدين بكتاش الحسامي بعد إطلاقه باشر الأستاذ دارية عند الشجاعي أياما، ثم مسك مرة أخرى في سلخ شعبان وعصر.
стр. 787
[منازلة الشجاعي صيدا]
وكان السلطان ترك الشجاع بعسكر الشام منازلا صيدا، وجهّز إليه خلعا ونفقة صحبة الأمير زين الدين كتبغا، وعندما عزم السلطان على السفر إلى الديار المصرية حضر الشجاعيّ إلى دمشق فودّعه وقت سفره وعاد إلى حيث كان (١).
[وفاة أمّ فاطمة غرس بنت عبد العظيم]
٥٦٦ - وفي شهر شعبان توفيت أمّ فاطمة، غرس (٢) بنت عبد العظيم بن عبد القويّ المقدسيّ بدمشق، ودفنت بمقابر باب الصغير.
روت لنا عن إبراهيم بن الخشوعي، وكريمة القرشية.
وهي زوجة المحدّث زين الدين عبد الرحمن بن هارون الثعلبي، ومعه سمعت.
رمضان
[التدريس بالعادلية الصغيرة]
في يوم الأربعاء ثالث شهر رمضان درّس الشيخ الإمام، العلاّمة، كمال الدين ابن الزّملكاني بالمدرسة العادلية الصغيرة بدمشق، عوضا عن قاضي القضاة/١٧٧ أ/نجم الدين ابن صصرى بمقتضى انتقاله إلى المدرسة الأمينية، وحضر درسه جماعة من الأعيان.
[وفاة مجاهد الدين قايماز]
٥٦٧ - وفي عصر يوم الثلاثاء ثاني رمضان توفي الشيخ الأجلّ مجاهد الدين، أبو سعيد، قايماز (٣) بن عبد الله عتيق البابا بريك بن عبد الله الناصري، وصلّي عليه يوم الأربعاء بجامع دمشق، ودفن بسفح قاسيون.
وكان رجلا جيّدا، حجّ إلى بيت الله الحرام.
وروى لنا عن يوسف بن خليل. سمعنا منه بإفادة الشيخ جمال الدين ابن الظاهري.
وهو جدّ بدر الدين ابن البابا لأمّه.
[إغلاق دكاكين دمشق باكرا]
ورسّم الشجاعي أنه لا يمشي أحد بعد العشاء، وغلق الدكاكين بحلول الليل، فتأخّر بعضهم فحبسوا، ثم مشى إليه ما لحق الناس من الضرر بسبب ذلك فأطلقهم ورسّم
стр. 788
أن يسامح الدروب (. . .) (١) يخبرونه بجميع ما يجري من الأمور من الجليل والحقير.
وجلس عند السقاية التي بناها أرجواش خارج باب الفرج، وخراب (. . . . . .) (٢) والدكاكين وما حول ذلك من الدّور والأماكن التي خارج باب (. . . . . . . . .) (٣)، وقلعت أعمدة كبار روميّة من البلد إلى القلعة.
[وفاة زين الدين أبي بكر بن عباس]
٥٦٨ - وفي ليلة العاشر من شهر رمضان وقت السحر توفي الشيخ الصالح، زين الدين، أبو بكر بن عباس بن غريب (٤) البغدادي، ثم الدمشقيّ بالقاهرة.
روى لنا عن ابن صبّاح، وابن الزبيديّ.
ومولده سنة عشر وستماية.
وكان رجلا جيّدا، مباركا.
سمعت منه بدمشق والقاهرة.
[طلب القاضي ابن جماعة إلى القاهرة]
ووصل البريد من القاهرة إلى بيت المقدس في طلب القاضي الخطيب بدر الدين ابن جماعة، فتوجّه معه، ودخل القاهرة يوم الإثنين رابع عشر شهر رمضان، وأفطر ليلة الخميس عند الصاحب شمس الدين ابن السلعوس، فأكرمه وبجّله.
فلما كان يوم الخميس سابع عشره مشى مع الصاحب إلى خدمة السلطان بين الصلاتين فولاّه قضاء الديار المصرية. ثم حضر ليلة الجمعة الإفطار عند الصاحب، فخاطبه بقاضي القضاة، وصنع لمن حضره، فعزل قاضي القضاة تقيّ الدين ابن بنت الأعزّ. وطلب في تلك الليلة الحكام ليهنّؤوه (٥)، واشتهر الخبر/١٧٧ ب/في البلد.
فلما خرج من عند الصاحب وصل إليه التقليد والخلعة. وأصبح يوم الجمعة وحضر الشهود إلى خدمته فركب بالخلعة إلى دار الصاحب، ورجع إلى منزله، ثم ركب إلى جامع الأزهر ليخطب به وعليه الخلعة. وكانت الطرقات بيضاء، والتي تحتها زرقاء، ورسّم له وللقضاة بلبس الطرحات دائما، وانتقل يوم الجمعة التي بعدها إلى المدرسة الصالحية بين القصرين (٦).
стр. 789
[وصول الأمير علم الدين الدواداري مقيّدا إلى القاهرة]
وفي بكرة يوم الخميس سابع عشر رمضان وصل الأمير علم الدين الدواداري إلى القاهرة من دمشق تحت الحوطة مقيّدا. وكان مسكه بدمشق في عاشر الشهر (١).
[وفاة نائب صفد أيدكين]
٥٦٩ - وفي العشر الأول من رمضان توفي بصفد النائب بها الأمير علاء الدين أيدكين (٢) الصالحي، وصلّي عليه وعلى آخر معه من الأمراء بدمشق في يوم الجمعة ثاني عشر رمضان، ولم يعرف.
[وفاة الأمير بكتوت]
٥٧٠ - وفي ليلة (الخميس) (٣) حادي عشر رمضان توفي الأمير سيف الدين بكتوت (٤) الخليجي.
وكان يسكن بالعقيبة عند مسجد الجوزة. وكان مشكور السيرة.
[طلب الأمير كجكن إلى مصر]
وفي هذا اليوم طلب الأمير سيف الدين كجكن المنصوري إلى الديار المصرية.
[إعادة أرجواش إلى نيابة القلعة]
وأعطي الأمير علم الدين أرجواش خبز الخليجي، وخلع عليه، وخرج وركب في الموكب، وأعيد إلى نيابة القلعة.
[وفاة بدران المنجنيقي]
٥٧١ - ومات بدران (٥) المنجنيقيّ في رمضان.
[تحذير النساء من ترك العمائم]
ونودي يوم الخميس الخامس والعشرين من رمضان بسبب النساء وتركهنّ
стр. 790
العمائم، وأنّ من خالف غلظت عقوبته، وامتنع النساء من لبسها على كراهة وألم، وذلك بأمر الشجاعيّ (١).
[التحذير من كتابة الآيات على المناديل]
وأمر أيضا أن لا يكتب البسملة ولا غيرها من القرآن على المناديل، وشدّد على أهل الزّبداني أن لا يعصروا خمرا، وشدّد في أمر الخمر والحشيشة (٢).
[النداء بالسفر إلى العراق]
ونودي غير مرّة بالسفر إلى العراق والاستعداد لذلك (٣).
[الشروع في تخريب حمّام الملك السعيد]
وشرع في خراب حمّام الملك السعيد بن الملك الظاهر الذي كان خارج باب النصر يوم الأحد الثامن والعشرين من شهر رمضان، وكان حمّاما مليحا كبيرا (٤).
[الإفراج عن أمراء وغيرهم]
ووصلت الأخبار أنّ السلطان أفرج عن الأمراء حسام الدين لاجين، وركن الدين طقصو الناصريّ، /١٧٨ أ/وشمس الدين سنقر الأشقر، وبدر الدين بيسري الشمسي، وشمس الدين سنقر الطويل، وبدر الدين الخضر بن جودي القيمري، وغيرهم (٥).
[وفاة القاضي الصدر ظهير الدين ابن قريش المخزومي]
٥٧٢ - وفي يوم السبت السادس والعشرين من شهر رمضان توفي القاضي الأجلّ، الصدر، المسند، ظهير الدين (٦)، أبو المجد، إسحاق بن إبراهيم بن
стр. 791
عبد الرحمن بن قريش المخزومي بالمحلّة من ديار مصر، وكان محتسبا بها.
وكان روى «جامع» الترمذي، عن أبي الحسن علي بن البنّاء المكي. وسمع من عبد القويّ بن الجبّاب أيضا. وله شعر. روى عنه الشيخ شرف الدين الدمياطي في معجم شيوخه.
ومولده بالقاهرة في شهر ربيع الأول سنة خمس وستماية.
وأقعد في آخر عمره. وكان ابن أخته ينوب عنه في الحسبة.
[وفاة العدل بهاء الدين عبد الولي البعلبكي]
٥٧٣ - وفي ليلة السبت رابع
شوال
توفي الشيخ العدل، الصالح، الكبير، بهاء الدين، أبو محمد، عبد الولي بن الحاج أبي محمد بن خولان (١) بن عبد الباقي البعلبكيّ، بها، ودفن من الغد.
وكان شيخا مباركا، كثير التلاوة والذكر، محبوبا إلى الناس، كثير الصدقة والإيثار، ومن أعيان العدول.
روى لنا عن ابن رواحة.
وعاش قريبا من ثمانين سنة، مولده في سابع عشر شعبان سنة إحدى عشرة وستماية ببعلبك.
[وفاة الإمام عبد الواسع بن عبد الكافي]
٥٧٤ - وفي ليلة الأربعاء ثامن شوال توفي الشيخ الإمام، العالم، بقيّة المشايخ، شمس الدين، أبو محمد، عبد الواسع (٢) بن عبد الكافي بن عبد الواسع بن عبد الجليل الأبهري، الشافعيّ، وصلّي عليه ظهر الأربعاء بجامع دمشق، ودفن بمقبرة الصوفية، ﵀.
ومولده بمدينة أبهر لثلاث خلون من شهر ربيع الأول سنة تسع وتسعين وخمس ماية.
стр. 792
وكان فقيها فاضلا، قرأ على الرافعيّ بقزوين، وصحب المشايخ، وكان معيدا بالغزالية، وناب في الحكم بدمشق عن القاضي عزّ الدين ابن الصائغ، وسمع من ابن روزبه بالموصل، ومن ابن اللتّي، وابن باسويه، والفخر الإربلي، وابن رواحة، وإبراهيم بن الخشوعي، وجماعة غيرهم. وأجاز له من العراق أبو الفتح بن المندائي، وحنبل المكبّر، وابن طبرزد، وأبو أحمد بن سكينة، ومحمد بن هبة الله بن كابل الوكيل، وعبد العزيز بن الأخضر، /١٧٨ ب/والحسين بن أحمد بن أيوب الكاتب الكرخي، وعبد الواحد بن عبد السلام بن سلطان، وعبد الرزّاق بن عبد القادر الجيلي، وعاتكة بنت الحافظ أبي العلاء، والحسين بن سعيد بن شنيف، وعلي بن علي بن المبارك بن نغوبا، وأحمد بن الحسن العاقولي، وسعيد بن محمد بن عطّاف، والمظفّر بن إبراهيم بن البرلي، والحسين بن أبي نصر بن أبي حنيفة، وجماعة. وتاريخ الإجازة في شوال سنة إحدى وستماية، وأجازه من مكة زاهر بن رستم، ويونس الهاشمي، ومحمد بن وهب بن الزّنف، وأجازه من أصبهان وغيرها في إجازة مؤرّخة بسنة ثمان وستماية محفوظ بن مسعود بن مزيد، وداود بن الفاخر، وعين الشمس الثقفية، ومحمد بن أبي طالب بن شهريار، وحفصة بنت حمكا، وأحمد بن الصبّاغ، وجماعة. وحدّث، وسمع منه الناس.
[الصلاة على غائبين]
وفي يوم الجمعة عاشر شوال صلّينا بجامع دمشق على غائبين وهما:
٥٧٥ - الشيخ القدوة، برهان الدين الهروي (١)، شيخ الصوفية بالقدس.
٥٧٦ - والشيخ الصالح، أبو بكر اليعفوري (٢) المقيم بيعفور، رحمهما الله تعالى.
[التدريس بصالحية القاهرة]
وفي يوم الأحد ثاني عشر شوال درّس قاضي القضاة بدر الدين ابن جماعة بالمدرسة الصالحية بالقاهرة. وكان درسا حفلا (٣).
[مصادرة قاضي القضاة ابن بنت الأعزّ]
وجرى على قاضي القضاة تقيّ الدين ابن بنت الأعزّ أمور كثيرة، وصودر بنحو أربعين ألف درهم، وناله كلف وغرامات، ورأى الناس منه الثبات
стр. 793
والصبر، ثم انقطع بالقرافة ولم يترك له من مناصبه شيء البتّة (١).
[النزاع بين الفارقي وأمين الدين سالم]
ووقع بين الشيخ زين الدين الفارقي وأمين الدين سالم فعزله من الخطابة بدار الحديث الأشرفية وأعادها إلى علاء الدين ابن العطار وعزله عن إعادة الناصرية، وولاّها للشيخ عزّ الدين الفاروثي في العشر الأول من شوال.
[سفر الركب الشامي]
وتوجّه أمير الحاج الطواشي بدر الدين بدر الصوابي ومعه الركب الشامي إلى الحجاز الشريف من دمشق يوم الخميس سادس عشر شوال، وخرج الشجاعيّ لتوديعه (٢).
[وفاة شهاب الدين ابن نصر الفاضلي]
٥٧٧ - وفي ليلة الأربعاء خامس عشر شوال توفي شهاب الدين، أحمد بن علي بن نصر الفاضلي (٣)، ودفن من الغد بسفح قاسيون.
وكان جارنا مدّة بدرب الفاضل.
[وفاة دنيا بنت الصدر ابن القلانسي]
٥٧٨ - وفي يوم السبت الخامس والعشرين من شوال/١٧٩ أ/توفيت دنيا (٤) بنت الصدر جمال الدين محمد بن نصر الله بن المظفّر التميمي ابن القلانسي أخت الصدر شرف الدين، ودفنت من يومها بسفح قاسيون.
[وفاة رسلان البغدادي]
٥٧٩ - وفي يوم الأحد السادس والعشرين من شوال توفي الشيخ الصالح رسلان (٥) بن حيدر البغدادي، الحنبلي، بالمارستان الصغير بدمشق.
وكان رجلا مباركا. سمع معنا الحديث.
[خطبة الخليفة للسلطان]
وفي يوم الجمعة الرابع والعشرين من شوال رسّم بإخراج الإمام الحاكم بأمر الله
стр. 794
أمير المؤمنين ليخطب بنفسه ويذكر في خطبته توليته الأمور للسلطان الملك الأشرف، فخرج بخلعة عظيمة، ودار وهو متقلّد سيف محلاّ (١)، فخطب بالخطبة التي خطب بها في الأيام الظاهرية وهي من فعل القاضي شرف الدين ابن المقدسي، لكنّه غيّر منها ما يليق باسم السلطان، فلما فرغ من الخطبة تقدّم قاضي القضاة بدر الدين ابن جماعة، وصلّى الجمعة بالناس بذلك بجامع القلعة، واستمرّ قاضي القضاة بدر الدين يخطب به، واستناب عنه بجامع الأزهر صدر الدين ابن رزين.
وكانت خطبة الخليفة المذكور في الأيام الظاهرية يوم الجمعة حادي عشر محرّم سنة ثنتين وستماية، فيكون بين الخطبتين ثلاثون سنة وتسعة أشهر وثلاثة عشر يوما (٢).
[وفاة المسند عماد الدين ابن سلامة البزّاز]
٥٨٠ - وفي يوم السبت الخامس والعشرين من شوال توفي الشيخ الصالح المسند، عماد الدين، أبو عبد الله، محمد بن عثمان بن سلامة بن عبد الرحمن البزّاز الدمشقي، المعروف بابن الزاهد (٣)، ودفن بمقابر باب الصغير.
سمع من ابن صصرى، والبهاء عبد الرحمن المقدسي، وابن البنّ، وابن صبّاح.
ومولده سنة خمس عشرة وستماية بدمشق.
وكان رجلا جيّدا من أهل القرآن، يحضر السبع الكبير، وروى كتاب «الزهد» للإمام أحمد من البهاء عبد الرحمن المقدسي.
سمعنا منه، وهو الذي دلّنا على رفيقه في السماع الحاج محمد بن الموازيني.
ذو القعدة
[وفاة نجم الدين محمد بن أسعد الحرستاني]
٥٨١ - وفي ليلة الجمعة ثامن ذي القعدة توفي الشيخ نجم الدين، محمد بن أسعد بن نصر الله بن عبد الكريم بن محمد بن أبي الفضل بن الحرستاني (٤)، الأنصاري بالبيمارستان الصغير بدمشق، وصلّي عليه عقيب الجمعة بالجامع المعمور، ودفن بسفح قاسيون/،١٧٩ ب/بتربة أولاد الحرستاني.
وكان ساكنا بالمدرسة الأمينية،
стр. 795
وروى لنا عن عبد الرحيم بن علي بن مكارم بن أخت سلامة الحدّاد، وظهر سماعه بعد موته على المجد القزويني.
ومولده في سنة عشر وستماية يوم الأحد عاشر رجب بدمشق.
[وفاة الفقيه فخر الدين ألجاكي الكردي]
٥٨٢ - وفي ليلة الخميس رابع عشر ذي القعدة توفي الفقيه فخر الدين عبد الله ألجاكي (١) ابن أخي الشيخ مجد الدين محمود الكردي بالمارستان الصغير، ودفن بمقابر باب الصغير.
وكان من فقهاء المدرسة الشامية.
[وفاة ناصر الدين محمد القيمري]
٥٨٣ - وفي الليلة المذكورة توفي ناصر الدين، محمد بن الأمير نجم الدين عمر القيمري (٢)، أخو شهاب الدين أحمد، ودفن بتربة بمسجده جوار التربة الحافظية بطريق الجبل.
[تلاوة ختمات بميدان دمشق]
وفي ليلة الإثنين حادي عشر ذي القعدة رسّم الأمير علم الدين الشجاعي نائب السلطنة باجتماع القضاة والفقهاء والمدرّسين والصوفية والصلحاء وغيرهم بالميدان ظاهر دمشق، فاجتمع الناس وتليت عدّة ختمات، وقدّم للناس ألوان الأطعمة والحلواء، وخدم الأمير الناس بنفسه، ووعظ الشيخ عزّ الدين الفاروثي، وغيره. وكان ذلك عند انقضاء سنة من وفاة السلطان الملك المنصور (٣).
[قراءة ختمة في القاهرة]
وكذلك اجتمع الناس بالقاهرة ليلة الإثنين رابع ذي القعدة قبل اجتماعنا بجمعة، وعملوا أيضا ختمة لتمام السنة من موت السلطان، وحضر من الغد الملك الأشرف ومعه الإمام الحاكم أمير المؤمنين وعليه السواد وقد وخطه الشيب، ورآه الناس في القاهرة، وكان وقتا عظيما (٤).
стр. 796
[وفاة عماد الدين سليمان بن عيسى]
٥٨٤ - وفي يوم السبت الثالث والعشرين من ذي القعدة توفي الشيخ عماد الدين، سليمان بن عيسى بن شدّاد (١) بالصالحية.
سمع من الشرف المرسي، ولم يحدّث. وكتب خطّه في بعض الإجازات.
[وفاة شرف الدين محمد بن قايماز]
٥٨٥ - وفي شهر ذي القعدة توفي الشيخ الأجلّ، شرف الدين، محمد بن قايماز (٢) بن عبد الله الكتبي، الخيّاط، عتيق ابن أبي جميل الإسعردي، وكان يعرف بخادم الكوراني ويلازم فقراء المقصورة بالجامع، وله بيت بالمدرسة الصادرية.
روى لنا عن مكرّم بن أبي الصقر، وكان يتّجر في الكتب.
[وفاة المسند نجم الدين يوسف بن يعقوب الشيباني]
٥٨٦ - وفي ليلة الأربعاء الثامن والعشرين من ذي القعدة/١٨٠ أ/توفي الشيخ الجليل، الأصيل، المسند، الفاضل، نجم الدين، أبو الفتح، يوسف بن الصاحب شهاب الدين يعقوب بن محمد بن علي بن المجاور الشيباني (٣)، وصلّي عليه ظهر الأربعاء بجامع دمشق، ودفن بتربة والده بسفح قاسيون.
روى عن الخضر بن كامل، وعبد الرحمن بن نسيم، وزينب القيسيّة، وهو آخر من روى عنهم. وسمع أيضا من أبي اليمن الكندي، وداود بن ملاعب، وابن مندويه العطار، وابن قدامة، وابن البنّ، وأحمد بن الخضر بن طاوس، وغيرهم. وأجازه ابن الأخضر، وعبد الملك ابن المبارك قاضي الحريم، وأحمد بن العاقولي، والحسين بن سعيد بن شنيف، وجماعة في سنة سبع وستماية.
ومولده في سنة إحدى وستماية بدمشق.
وحدّث ب «تاريخ بغداد» للخطيب، عن الكندي، وكان يخدم في الدواوين السلطانية.
стр. 797
[وفاة العدل كمال الدين ابن فارس المرّي]
٥٨٧ - وفي ليلة سلخ ذي القعدة توفي الشيخ العدل الكبير، كمال الدين، أبو محمد، عبد الوهاب بن محمد بن فارس (١) بن حسين بن إسماعيل المرّي بالقاهرة.
روى لنا عن عبد العزيز بن باقا ببلد من عمل قليوب.
وكان عدلا بالقاهرة، فقيها.
[ذو الحجّة]
[وفاة عبد الوليّ بن بحتر البعلبكي]
٥٨٨ - في ليلة الخميس ثالث عشر ذي الحجة توفي الشيخ الصالح، أبو أحمد، عبد الولي بن بحتر (٢) بن حمادي البعلبكي، المقيم بمسجد الحلبيّين بالقاهرة، ودفن بمقابر باب النصر يوم الخميس.
وكان رجلا صالحا، متعبّدا.
ومولده في أحد الربيعين من سنة إحدى عشرة وستماية ببعلبك.
قرأت عليه «جزء الأصمّ» وغيره.
[وفاة صدر الدين ابن حمّويه]
٥٨٩ - وفي يوم الخميس ثالث عشر ذي الحجة توفي صدر الدين، محمد بن الشيخ فخر الدين يوسف بن الشيخ شرف الدين بن حمّويه (٣)، ودفن بالجبل.
وكان صبيّا. سمع معنا على الشيخ فخر الدين ابن البخاري كتاب الترمذي، وغيره.
[ختم القرآن بجامع دمشق]
وفي هذا اليوم ختم القرآن العظيم بجامع دمشق محمد بن شهاب الدين الحضرمي، وحضرت ختمته.
[وفاة عماد الدين ابن الحافظ عبد الغني المقدسي]
٥٩٠ - وفي يوم الثلاثاء ثامن عشر ذي الحجة توفي عماد الدين، محمد بن الشيخ الإمام شرف الدين الحسن بن/١٨٠ ب/الحافظ جمال الدين أبي موسى عبد الله بن الحافظ عبد الغني المقدسي (٤)، ودفن عصر هذا اليوم بتربة الشيخ أبي عمر.
стр. 798
وكان من بيت الحديث، وسمع كثيرا، ولم يحدّث. وله أولاد وعقب.
[وفاة المسند شمس الدين محمد بن عبد المؤمن الصوري]
٥٩١ - وفي يوم السبت خامس عشر ذي الحجة توفي الشيخ المسند، بقيّة المشايخ، شمس الدين، أبو عبد الله، محمد بن عبد المؤمن بن أبي الفتح الصوري (١)، وصلّي عليه ظهر يوم الأحد بالجامع المظفّري، ودفن بسفح قاسيون، ﵀.
سمع من أبي اليمن الكندي، وتفرّد بالسماع منه، ومن ابن الحرستاني، وابن ملاعب، وابن الخلاطي، وابن البنّاء، والشمس العطّار. ورحل إلى بغداد، وسمع من الشهرزوري، والداهري، وعمر بن كرم، وابن الجواليقي، والحسن بن الزبيدي، وزكريّا العلبي، وجماعة.
ومولده سنة ثلاث وستماية تقريبا.
وكان يكتب خطّا حسنا، ويخرج إلى القرى أمينا.
قرأت عليه كتاب «التّوّابين» للشيخ موفّق الدين ابن قدامة بسماعه منه، وغير ذلك.
[إمساك الشيخ الرجيحي]
وفي العشر الأخير من ذي الحجة مسك الأمير علم الدين الشجاعي الشيخ معين الدين الرجيحي وجهّزه إلى الديار المصرية.
[وفاة الواعظ يوسف بن إبراهيم الملطي]
٥٩٢ - وفي ذي الحجة توفي الشيخ الواعظ، يوسف بن إبراهيم بن يوسف الملطي (٢)، ودفن بمقابر الصوفية.
وذكر أنّ مولده في سنة خمس عشرة وستماية.
أخذ خطّه ابن الخبّاز في بعض الإجازات.
***
стр. 799
[ومن وفيات هذه السنة]
[وفاة العدل الرضيّ جمال الدين ابن سالم الآمدي]
٥٩٣ - وفي هذه السنة توفي الشيخ العدل الرضيّ، جمال الدين، أبو عبد الله، محمد بن الشيخ الإمام، العلاّمة، سيف الدين أبي الحسن علي بن أبي علي بن محمد بن سالم الآمدي (١)، الشافعي.
وكان شاهدا بالبياطرة. روى لنا عن أبي المجد القزويني.
ومولده بحماه في الثالث والعشرين من شوال سنة اثنتين وستماية.
[وفاة الملك العادل سلامش]
٥٩٤ - وفي هذه السنة توفي الملك العادل، بدر الدين سلامش (٢) ابن السلطان الملك الظاهري بمدينة اسطنبول من بلاد الأشكري.
وكان الملك الأشرف في أول سلطنته أرسله وأرسل أخاه الملك المسعود إلى هناك. وكان، ﵀، شابّا مليحا، كامل الهيئة، وافر الحسن، وأقاموه في السلطنة أشهرا بعد خلع أخيه الملك السعيد، رحمهم الله تعالى.
[وفاة أمّ محيي الدين بن عقبة الحنفي]
٥٩٥ - وفي هذه السنة/١٨١ أ/توفيت أمّ محيي الدين (٣)، أحمد بن عقبة الحنفي.
وكانت امرأة كبيرة لها جماعة من الأولاد، وتعرف بأمّ البنين.
[اقتلاع أعمدة من سوق الرمّاحين]
وفي هذه السنة قلعت ثمانية أعمدة عظيمة روميّة من طرق سوق الرمّاحين،
стр. 800
وكانت نازلة في الأرض كثيرا، وعمل لها دواليب وآلة جرّت بها إلى بناء الجملون بالقلعة، وقاسوا المشاقّ في نصبها (١).
[عمل الطارمة والقبّة بقلعة دمشق]
وفي هذه السنة عملت الطارمة والقبّة الزرقاء وقاعة النساء والرواق، ودخل في ذلك من الذهب والزخرفة نحو أربعة آلاف دينار، وكان عمل ذلك كلّه في سبعة أشهر بتولّي الشجاعي وهمّته (٢).
[عمارة قلعة حلب]
وفي هذه السنة انتهت عمارة قلعة حلب (٣).
стр. 801
سنة إحدى وتسعين وستماية
[المحرّم]
[وفاة إبراهيم بن نجيب الواسطي]
٥٩٦ - في يوم السبت سادس محرم توفي الشيخ إبراهيم بن نجيب (١) الواسطي، المقيم بدرب السلسلة، ودفن يوم الأحد بسفح قاسيون.
وكان له ملك وشيء من الدنيا، ويلبس زيّ الفقراء.
[وفاة العفيف ابن بصحان]
٥٩٧ - وفي هذا اليوم توفي العفيف بن شرف الدين بن بصحان (٢)، أخو بدر الدين المقرئ.
[وفاة الشريف أبي المعالي الإدريسي]
٥٩٨ - وفي ليلة الإثنين مستهلّ المحرّم توفي الشريف، أبو المعالي، إدريس بن محمد بن عبد العزيز بن أبي القاسم الإدريسي (٣) بالقاهرة، ودفن من الغد بالقرافة.
روى لنا عن عبد العزيز بن باقا.
وكان يمدّ في شريط الذهب.
ومولده في سنة سبع عشرة وستماية بالقاهرة.
سمعت منه الأحاديث الأربعة الموافقات من «مسند الشافعي» ﵁.
[وفاة أمّ محمد أسماء بنت أبي بكر]
٥٩٩ - وفي يوم الأحد سابع المحرم توفيت أمّ محمد، أسماء (٤) بنت أبي
стр. 802
بكر بن يونس بن يوسف بن الخلاّل بدمشق، ودفنت يوم الإثنين بسفح قاسيون.
روت عن ابن اللتّي، وجعفر الهمداني، وكريمة، وأجازها جماعة من بغداد، وديار مصر، ودمشق. وكانت امرأة صالحة، خيّرة.
وهي زوجة ابن الوزّان.
سمعت منها «أمالي ابن شقران»، وغير ذلك.
[وفاة شرف الدين إبراهيم بن برّاق]
٦٠٠ - وفي يوم السبت ثالث عشر محرم توفي الشيخ شرف الدين، إبراهيم بن برّاق (١) بن طاهر السوادي، ثم الصالحي القوّاس بسفح قاسيون، ودفن من يومه بمقبرة الأماج.
روى عن ابن اللتّي، وجعفر الهمداني، /١٨١ ب/وكان أحد الشهود.
وقرأت عليه بالمدينة النبوية.
وشهد فتح عكا وحدّث هناك.
[وفاة الفقيه جمال الدين ابن المهدي الغماري]
٦٠١ - وفي ليلة الأحد رابع عشر محرم توفي الشيخ الفقيه، جمال الدين، يوسف بن يعقوب بن المهدي (٢) الغماري (٣)، المالكي، ودفن من الغد بمقابر باب الصغير.
وكان من فقهاء المالكية، ورفيقنا بدار الحديث الظاهرية، ويجلس مع الشهود.
وحفظ «الملخّص» للقابسيّ، وغيره.
[وفاة زينب بنت علي البخاري]
٦٠٢ - وفي ليلة الأربعاء سابع عشر محرّم توفيت زينب (٤) ابنة الشيخ فخر الدين علي بن أحمد بن عبد الواحد بن البخاري، زوجة قاضي القضاة شرف الدين الحنبلي، ودفنت من الغد بسفح قاسيون.
[وفاة الخطيب بكران الزملكاني]
٦٠٣ - وفي يوم السبت العشرين من المحرم توفي الخطيب بكران (٥) الزّملكاني خطيبها، ودفن من الغد بمقابر القرية المذكورة.
стр. 803
[وفاة ناصر الدين نصر الله بن نبهان]
٦٠٤ - وفي هذا اليوم توفي أيضا ناصر الدين، نصر الله بن نبهان (١) بن تميم الغسّاني، الحمصي، التاجر. وكان يسكن بجيرون قبالة المدرسة الطرخانية.
[وفاة العدل سيف الدين ابن محفوظ الرسعني]
٦٠٥ - وفي يوم السبت العشرين من المحرّم توفي الشيخ الصالح، العدل، سيف الدين، أبو الفرج، عبد الرحمن بن الشيخ محفوظ بن هلال بن محفوظ الرسعني (٢)، الحنبليّ، بمنزله بدرب الأكفانيّين بدمشق، وصلّي عليه ظهر الأحد بالجامع، ودفن بسفح قاسيون عند والده، ﵀.
روى لنا عن الموفّق بن الطالقاني، والشيخ فخر الدين ابن تيميّة، وعبد العزيز بن مملاله المحدّث، والمجد القزويني، وابن روزبه، وابن اللتّي، وجماعة، وبالإجازة عن ابن طيبغا، وعلي بن الموصلي، وأبي البقاء العكبري، وجماعة. وكان رجلا مباركا يشهد تحت الساعات، ويتلو الكتاب العزيز كثيرا.
وحدّث ب «شرح السّنّة» للبغويّ، وغيره.
ومولده في سنة سبع وستماية برأس العين.
وهو من بيت صلاح ومفخمة.
[وفاة الست إيبار زوجة ابن أبي الهيجاء]
٦٠٦ - وفي ليلة الأحد الحادي والعشرين من المحرم توفيت الستّ إيبار (٣) زوجة الأمير عزّ الدين بن أبي الهيجاء الإربلي، متولّي دمشق، ودفنت من الغد بسفح قاسيون.
[وفاة تاج الدين ابن الشاطبي]
٦٠٧ - وفي ليلة الأربعاء الرابع والعشرين من المحرم توفي تاج الدين، أبو القاسم، عبد الرحمن بن العدل نجم الدين يحيى بن علي/١٨٢ أ/بن أبي بكر بن محمد بن الشاطبي (٤)، ودفن من الغد بمقابر باب الفراديس.
وكان من أهل القرآن، وأسمعه والده من جماعة كبيرة، منهم: ابن عبد الدائم، والمجد ابن عساكر، ويوسف الذهبي الإربلي.
стр. 804
[وفاة أبي بكر بن محمد القرطبي]
٦٠٨ - وفي يوم الخميس الخامس والعشرين من المحرم توفي أبو بكر بن محمد بن حكم (١) القرطبي، المؤذّن بجامع دمشق، وأحد الشهود.
[وفاة الفقيه كمال الدين إبراهيم بن عبد الله الحلبي]
٦٠٩ - وفي بكرة الجمعة السادس والعشرين من المحرم توفي الشيخ الفقيه، العدل، كمال الدين، أبو إسحاق، إبراهيم بن عبد الله بن عبد المنعم بن أمين الدولة الحلبي (٢) بالبيمارستان بالقاهرة، ودفن بمقابر باب النصر عند قبر علاء الدين ابن النحاس، وصلّي عليه بجامع الحاكم عقيب صلاة الجمعة.
سمع ببغداد من الكاشغريّ، وموهوب بن الجواليقي، وفضل الله بن عبد الرزاق، وبحلب من ابن رواحة، وابن خليل. وبمكة من شعيب الزعفراني.
ودرّس بالحلاوية بحلب.
ومولده سنة عشرين وستماية بحلب.
قرأت عليه «جزء البانياسي» بحلب.
[وفاة الفقيه شهاب الدين ابن غالب الحضرمي]
٦١٠ - وفي يوم الثلاثاء سلخ محرّم توفي الشيخ الفقيه، العدل، شهاب الدين، أبو العباس، أحمد بن الشيخ الإمام زين الدين يحيى بن علي بن أحمد بن غالب الحضرمي (٣)، المالقي، ودفن من يومه بمقبرة الشيخ تاج الدين بباب الصغير.
وكان من العدول تحت الساعات، وفيه فضيلة. وسمع كثيرا، وطلب الحديث بنفسه، وروى شيئا يسيرا عن ابن مسلمة، والبكري، والعماد بن النحاس، وغيرهم.
وكان رفيق والدي في الشهادة، ورافقته أيضا أشهرا قليلة.
صفر
[دخول الحجّاج دمشق]
دخل الحجّاج إلى دمشق يوم الإثنين سادس صفر.
стр. 805
[خبر الجرن الأحمر المنقول من عكا إلى جامع دمشق]
وأمر الشجاعيّ نائب السلطنة بحمل جرن أحمر أحضر من عكا من القلعة إلى الجامع، فحمل ليلة السبت ثالث عشر صفر، وجعل بناحية البرّادة، وقطع الدّست النحاس ووضع مكانه. وكان حمله إلى الجامع والقرّاء والمؤذّنون أمامه يقرأون والصبيان والناس يصيحون (١).
[وفاة الإمام الأديب نجم الدين ابن مشرّف الدمشقي]
٦١١ - وفي يوم الأحد التاسع عشر من صفر توفي الشيخ الإمام، الأديب، الفاضل، نجم الدين، أبو بكر بن أبي العزّ بن مشرّف (٢) الدمشقي، الشافعي، التاجر، /١٨٢ ب/ودفن من يومه بسفح قاسيون.
وكان رجلا فاضلا، حسن الكتابة، مشتغلا بالعلم، أجاز له ابن اللتّي، وابن شفتين، وجعفر الهمداني، وابن المقيّر، ويعيش النحوي، وجماعة. وقرأ الكتب الأدبية على شرف الدين الحسين بن الإربلي، وأقرأ جماعة. وكان له نظم جيّد، فصيح. وكان تاجرا بسوق الخوّاصين مدّة، ثم ترك ذلك وانقطع في بيته.
[وفاة شهاب الدين عبد الرحمن بن علي المقدسي]
٦١٢ - وفي يوم الإثنين العشرين من صفر توفي الشيخ شهاب الدين، أبو محمد، عبد الرحمن بن علي بن منصور بن محمود بن أحمد بن إسماعيل بن عطّاف (٣) المقدسي، ثم الصالحي، القصّاع، ودفن من يومه بسفح قاسيون.
وكان رجلا جيّدا. سمع من ابن الزبيدي، وابن صبّاح، والفخر الإربلي، والهمداني، وجماعة. وحدّث.
روى لنا «جزء الحفّار»، قرأته عليه بدكّانه بقيسارية القصع.
[وفاة أحمد بن أبي المكارم السعدي]
٦١٣ - وفي يوم الثلاثاء رابع عشر صفر توفي أبو الفضل، أحمد بن أبي المكارم الحسن بن أبي البركات محمد بن أبي المكارم الحسن بن عبد الله بن
стр. 806
الحسين بن الجبّاب (١) السعدي. الأغلبيّ بثغر الإسكندرية.
روى عن مظفّر بن الفوّي. وهو من شيوخ أبي العلاء البخاريّ.
[وفاة القاضي جلال الدين ابن غضبان العسقلاني]
٦١٤ - وفي عشيّة الخميس السادس عشر من صفر، وقيل: ليلة الجمعة الرابع والعشرين منه، توفي القاضي جلال الدين، أبو عبد الله، محمد بن عبد الله بن يحيى بن محمد بن غضبان العسقلاني، الكناني، عرف بابن أبي نعير (٢)، بمدينة بلبيس، ودفن من الغد بعد أن صلّي عليه عقيب الجمعة بجامع بلبيس.
سمع من مرتضى ابن العفيف، وحدّث. سمع منه أبو العلاء البخاري.
ومولده سنة تسع وستمية ببلبيس.
[وفاة القاضي شرف الدين ابن ياقوت بن معد القرشي]
٦١٥ - وفي ليلة الحادي والعشرين من صفر توفي القاضي شرف الدين، أبو بكر بن محمد بن ياقوت بن معد بن المنتصر بن عبد العزيز القرشي، المعروف بابن البوري (٣) بالقاهرة، ودفن من الغد بالقرافة.
سمع من ابن رواج، وحدّث بالقاهرة والقدس الشريف.
[الحريق بقلعة الجبل بالقاهرة]
وفي يوم الجمعة الرابع والعشرين من صفر ظهر بقلعة الجبل ظاهر القاهرة حريق عظيم في بعض الخزائن الخاصّ (٤) /١٨٣ أ/وأتلف شيئا عظيما من الذخائر والنفائس والكتب (٥).
[وفاة العدل ضياء الدين موسى بن أحمد الإشنوي]
٦١٦ - وفي ليلة السبت الخامس والعشرين من صفر، وقيل يوم الأحد السادس والعشرين منه توفي الشيخ العدل، ضياء الدين، أبو الفضل، موسى بن أحمد بن موسى بن أحمد بن موسى بن أبي بكر بن علي الإشنوي (٦)، الشروطي، ودفن من الغد بالقرافة.
стр. 807
حدّث عن يوسف بن المخيلي، وابن الصابوني، ويعرف بابن الفرّاش. وأصله من بلاد أذربيجان. وكان من العدول المشهورين بالقاهرة.
ومولده بها سنة سبع عشرة أو ثمان عشرة وستماية.
قرأت عليه قطعة من أول الثاني من «حديث علي بن حرب»، عن ابن المخيليّ.
[وفاة سيف الدين داود بن مسعود التّبنيّ]
٦١٧ - وفي الرابع والعشرين من صفر توفي الشيخ الأصيل، سيف الدين، داود بن مسعود بن أبي الفضل بن أبي الفرح التّبني (١)، الحلبيّ، ودفن بسفح قاسيون.
ضبطه لنا ابن الخبّاز.
وقيل: يوم السبت الخامس والعشرين منه.
وكان رجلا جيّدا، يجلس بعد العصر عند شبّاك التربة الكاملية. وحدّث عن ابن اللتّي ب «البعث» لابن أبي داود، سمعناه منه.
ومولده يوم الجمعة ثاني رجب سنة أربع عشرة وستماية بحلب.
[تخريب حمّام الملك السعيد]
وخرّب حمّام الملك السعيد خارج باب النصر يوم الثلاثاء السابع والعشرين من صفر، وكذلك خرّبت أماكن كثيرة حوله في هذه الأيام، وشرع في عمارة حائط الميدان وتغيير الباب بهمّة قويّة وسرعة. تولّى ذلك العسكر الشاميّ (٢).
ربيع الأول
[وفاة أبي الجود حاتم بن الحسين الحارثي]
٦١٨ - في ليلة الجمعة مستهلّ شهر ربيع الأول توفي الشيخ أبي الجود، حاتم بن الحسين بن مرتضى بن حاتم بن مسلّم بن أبي الحرب الحارثي (٣)، المقدسيّ بمصر، وصلّي عليه بعد العصر بجامع مصر، ودفن بالقرافة الكبرى.
سمع من جدّه مرتضى بن العفيف، وروى عنه.
[إجراء الماء في الجرن الأحمر]
وفي مستهلّ هذا الشهر أجري الماء في الجرن الأحمر الذي وضع بباب البرّادة بجامع دمشق (٤).
стр. 808
[شنق ابن إمام الأتابكية ورفيقه]
وفي أوائل هذا الشهر شنق عبد المنعم بن (١) إمام الأتابكية ورفيقه بسبب قتلهم (٢) ابن قوام التاجر بوادي فحمه، واعترافهم (٣) بأمور ارتكبوها، وأراح الله منهم (٤).
[وفاة إمام مشهد عيسى بالقديس]
٦١٩ - وفي هذا [الشهر] (٥) /١٨٣ ب/توفي الفخر الحنبلي (٦)، إمام مشهد عيسى ﵇ بالقدس الشريف.
[وصول أميرين من القاهرة]
ووصل يوم الأحد عاشره أميران من القاهرة على خبز الأمير علم الدين الدواداريّ.
[عرس ابن القلانسي]
وفي ليلة الخميس رابع عشر الشهر كان عرس الصدر جمال الدين، ابن شرف الدين ابن القلانسي على بنت القاضي أمين الدين ابن صصرى.
[انعقاد عقد برهان الدين بن تاج الدين]
وفي صبيحة هذا اليوم عقد عقد الشيخ برهان الدين ابن الشيخ تاج الدين، نفع الله به، على بنت قاضي القضاة شهاب الدين الخويّي بالمدرسة البادرائية. وكان عقدا حفلا، حضره أكابر الناس من العلماء والرؤساء والصدور وعامّة الناس.
[وفاة سليمان بن ثابت]
٦٢٠ - وفي ليلة التاسع عشر من شهر ربيع الأول توفي الشيخ الصالح سليمان بن ثابت بن منيع (٧) القيرني، الفقير، وصلّي عليه ظهر هذا اليوم بمصلّى باب النصر ظاهر القاهرة، ودفن بمقبرة باب النصر.
حدّث عن ابن رواج.
[وفاة الإمام زين الدين عمر بن مكي الشافعي]
٦٢١ - وفي ليلة السبت الثالث والعشرين منه توفي الشيخ الإمام، العلاّمة الأوحد، مفتي المسلمين، زين الدين، أبو حفص، عمر بن مكي (٨) بن عبد الصمد
стр. 809
الشافعي، خطيب دمشق، وصلّي عليه ظهر اليوم المذكور بجامع دمشق على باب دار الخطابة، وتقدّم في الصلاة عليه الشيخ عزّ الدين الفاروثي، ودفن بمقبرة باب الصغير.
وكان رجلا فاضلا، عارفا بالفقه والأصول، من أعيان الفقهاء. ولّي قضاء دمياط ووكالة بيت المال بدمشق مدة، ودرّس بالعذراوية، وغيرها. وسمع من الشيخ زكيّ الدين، وشمس الدين ابن سودكين، ولم يحدّث. وكان له معرفة تامّة بعلم الهيئة والمواقيت وما يتعلّق بذلك.
[وفاة أبي الحرم بن سالم الطبّاخ]
٦٢٢ - وفي ليلة الثلاثاء السادس والعشرين منه توفي الشيخ الصالح، أبو الحرم بن سالم بن عبد الرحمن الطبّاخ، ويعرف بالطحّان الفقير الزنفي (١)، ودفن من الغد بسفح قاسيون.
روى لنا عن جعفر الهمداني. وسمع من الحافظ ضياء الدين.
[وفاة العدل زين الدين يحيى المالقي]
٦٢٣ - وفي يوم الأربعاء السابع والعشرين منه توفي الشيخ العدل، الفاضل، زين الدين، أبو زكريّا، يحيى ابن الشيخ الإمام زين الدين يحيى بن علي بن أحمد الحوزمي (٢)، المالقي، ودفن من يومه/١٨٤ أ/بعد العصر بمقبرة باب الصغير، عند أخيه.
روى مجلس «نفي التشبيه» عن ابن مسلمة. وكان فيه فضيلة وأدب، وله شعر وخطّ جيّد، وسمع كثيرا هو وأخوه من جماعة، منهم: الكبري، والعماد بن النحاس، وخالد النابلسي الحافظ، وخطيب مردا، وأبو الحسن علي بن النشبي، وتاج الدين عبد الوهاب بن عساكر، واليلداني، وشرف الدين الحسين بن إبراهيم الإربلي، وابن عبد الدائم، والأخوان: الضياء محمد، والشهاب أبو بكر ابنا عمر بن خواجا إمام، والخطيب عماد الدين ابن الحرستاني، والشهاب القوصيّ.
стр. 810
[عمل مهمّ عظيم بالقبّة المنصورية بالقاهرة]
وفي يوم الخميس الحادي والعشرين من شهر ربيع الأول عمل في القبّة المنصورية بالقاهرة مهمّ عظيم أنفقت فيه أموال كثيرة، ونزل السلطان الملك الأشرف من الغد لزيارة قبر والده وتوديعه، وشقّ البلد، ولم ير له يوم أحسن منه (١).
[خطبة الخليفة بجامع قلعة القاهرة]
وفي يوم الجمعة التاسع والعشرين من شهر ربيع الأول خطب الخليفة، الإمام، الحاكم، بجامع قلعة القاهرة خطبة حسنة، حضّ فيها على الجهاد، وأمر بالنفير، وأمّ في الناس بالجمعة، وجهر في قراءة البسملة (٢).
[الاستسقاء بجامع دمشق]
وفي يوم الجمعة الثاني والعشرين منه استسقى الناس في خطبة الجمعة بجامع دمشق، وقام الناس وتضرّعوا إلى الله تعالى ساعة. وكان الخطيب برهان الدين الإسكندري نائب الخطيب (٣).
[الخطابة بجامع دمشق]
وولّي الخطابة الشيخ الإمام، العلاّمة، الزاهد، القدوة، عزّ الدين، أحمد بن إبراهيم بن عمر الفاروثي، الواسطي، نفع الله ببركته، وباشر يوم السبت الثالث والعشرين من شهر ربيع الأول، عوضا عن الشيخ زين الدين ابن المرحّل، ﵀، وخرج الشيخ عزّ الدين المذكور بالناس الأول، عوضا عن الشيخ زين الدين ابن المرحّل، وخرج الشيخ عزّ الدين المذكور بالناس للاستسقاء إلى مسجد القدم في يوم الإثنين الخامس والعشرين من شهر ربيع الأول، وكان حفلا كثيرا (٤).
[وفاة ابن جميع الرقي]
٦٢٤ - وفي هذا الشهر توفي أحمد بن محمد بن أحمد بن جميع (٥) الرّقّي، الشافعيّ.