Полный текст (1 097 стр.). Показаны 1016–1055 · переход к 1021.
стр. 1016
فِي الحَدِيث شرب من رومة فَقَالَ هَذَا النقاخ النقاخ المَاء العذب ينقخ الْعَطش أَي يكسرهُ
قَالَ أَبُو الدَّرْدَاء إِن نقدت النَّاس نقدوك أَي عبتهم واغتبتهم من قَوْلك نقدت الجوزة وأنقدها
فِي صفة الجدب وَعَاد لَهَا النقاد محرنثما النقاد جمع النَّقْد وَهُوَ رذال الضَّأْن
وَمِنْه فِي الحَدِيث يَا رعاء النَّقْد واحدتها نقدة
وَنَهَى عَن النقير وَهُوَ أصل النَّخْلَة ينقر جوفها ثمَّ يشدخ فِيهِ الرطب والبسر ثمَّ يَدعُونَهُ حَتَّى يهدر ثمَّ يسكن
قَالَ بَعضهم فِي فَتْوَى أفتَى بهَا عِكْرِمَة انتقرها عِكْرِمَة وَهَذَا يحمل مَعْنيين أَن أَرَادَ التَّصْدِيق لَهُ فَمَعْنَاه استنبطها من الْقُرْآن والنقر الْبَحْث وَإِن أَرَادَ التَّكْذِيب لَهُ فَمَعْنَاه أفتَى بهَا من قبل نَفسه واختص بهَا
فِي الحَدِيث مَا بِهَذِهِ النقرة أعلم بالفضا من ابْن سِيرِين أَرَادَ الْبَصْرَة والنقرة حُفْرَة يستنقع فِيهَا المَاء
قَالَ ابْن عَبَّاس مَا كَانَ الله لينقر عَن قَاتل الْمُؤمن أَي ليقلع
فِي الحَدِيث نهَى عَن نقرة الْغُرَاب وَلَا أَحْسبهُ يُرِيد إِلَّا الصَّلَاة
стр. 1017
وَكَانَ ابْن مَسْعُود يُصَلِّي الظّهْر وَالْجَنَادِب تنقز من الرمضاء أَي تثب يُقَال نقز وقفز
فِي الحَدِيث ينقزان الْقرب عَلَى متونها أَي يحملانها
قَوْله من نُوقِشَ الْحساب عذب أَي من استقصي عَلَيْهِ فِيهِ
وَمِنْه أَخذ نقش الشَّوْكَة وَهُوَ استخراجها
وَمِنْه فَلَا انتقش
فِي الحَدِيث اسْتَوْصُوا بالمعزى وانقشوا لَهُ عطنة أَي نقوا مرابضه من حِجَارَة أَو شوك
فِي الحَدِيث من السّنة انتقاص المَاء قَالَ أَبُو عبيد انتقاص المَاء غسل الذّكر بِالْمَاءِ لِأَنَّهُ إِذا غسله ارْتَدَّ الْبَوْل وَلم ينزل وَلم يسم الْبَوْل مَاء وَإِنَّمَا أَرَادَ انتقاص الْبَوْل إِذا غسل بِهِ
فِي الحَدِيث سمع نقيضا من فَوْقه النقيض الصَّوْت
فِي حَدِيث عَائِشَة فَمَا اخْتلفُوا فِي نقطة أَي أَمر وَقَضِيَّة
стр. 1018
مُخْتَلف فِيهَا وَذكره الْأَزْهَرِي فَقَالَ بقطة بِالْبَاء وَحكي عَن شمر أَنه قَالَ هِيَ الْبقْعَة من بقاع الأَرْض يُقَال أمسينا فِي بقطة معشبة أَي فِي بقْعَة من كلأ قَالَ وَيَقَع قَول عَائِشَة عَلَى البقطة من النَّاس قَالَ شَيخنَا ابْن نَاصِر وَهَذَا غلط فَإِن الَّذِي ذكره أَبُو عبيد الْقَاسِم بن سَلام بالنُّون وَكَذَلِكَ ذكره ابْن الْأَنْبَارِي وَكَذَا ضَبطه عُلَمَاء النَّقْل
قَالَ عمر مَا لم يكن نقع وَهُوَ رفع الصَّوْت وَقيل شقّ الْجُيُوب
وَنَهَى أَن يمْنَع نقع الْبِئْر أَي فضل مَائِهَا الَّذِي يخرج مِنْهَا وَقيل لَهُ نقع لِأَنَّهُ ينقع بِهِ أَي يرْوَى وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي النَّقْع المَاء الناقع وَهُوَ كل مَاء مستنقع وَالْجمع أنقع وَفِي الْأَمْثَال وَإِن فلَانا لشراب يأنقع يضْرب للَّذي جرب الْأُمُور ومارسها قَالَ الْأَصْمَعِي وَيُقَال فلَان شراب يأنقع أَي معاود للأمور الَّتِي تكره قَالَ الْحجَّاج إِنَّكُم يَا أهل الْعرَاق لشرابون عَلّي بأنقع
فِي الحَدِيث فَرجع منتقعا لَونه يُقَال انتقع لَونه وابتقع وامتقع واهتقع والتمع والتمغ واستنقع والتمىء وانتسف وانتشف وابتسر والتهم بِمَعْنى وَاحِد
قَالَ مُحَمَّد بن كَعْب إِذا استقعت نَفْس الْمُؤمن جَاءَهُ ملك الْمَوْت فَقَالَ السَّلَام عَلَيْك ولي الله قَالَ الْأَزْهَرِي إِذا
стр. 1019
اجْتمعت فِي فِيهِ حِين تُرِيدُ ان تخرج كَمَا يستنقع المَاء فِي قَرَار
فِي الحَدِيث أَنه حمى غرز النقيع النقيع القاع وَهُوَ مَوضِع حماه عمر لنعم الصَّدَقَة
قَالَ بعض الصَّحَابَة لَكِن غذاها حنظل نقيف أَي مثقوف
قَالَ القتيبي جاني الحنظل ينقفها بظفره فَإِن صوتت علم أَنَّهَا مدركة فاجتناها وَإِن لم تصوت علم أَنَّهَا لم تدْرك فَتَركهَا
فِي الحَدِيث ثمَّ يكون النقف والنقاف يَعْنِي الْفِتَن والقتال
فِي الحَدِيث امْرَأَة فِي منقليها قَالَ أَبُو عبيد المنقل الْخُف والنعل قَالَ وَلَوْلَا أَن الرِّوَايَة اتّفقت عَلَى فتح الْمِيم مَا كَانَ وَجه الْكَلَام عِنْدِي إِلَّا كسرهَا
وَفِي الشجاج المنقلة وَهِي الَّتِي تخرج مِنْهَا فرَاش الْعِظَام
فِي الحَدِيث إيَّاكُمْ وَالْخَيْل المنقلة فَإِنَّهَا إِن تلقى تَفِر وَإِن تغنم تغل هَكَذَا وجدته مضبوطا فِي كتاب أبي سعيد بن يُونُس الْمصْرِيّ وَفِي كتاب أبي الْفَتْح الْأَزْدِيّ الْحَافِظ كِلَاهُمَا ضَبطه المنقلة بِالْقَافِ فعلَى هَذَا يكون المُرَاد التحذير من قوم يدْخلُونَ فِي قوم لَيْسُوا مِنْهُم فَإِنَّهُم لَا يُقَاتلُون بقلب
حَكَى الْأَزْهَرِي عَن ابْن دُرَيْد يُقَال رجل نقِيل إِذا كَانَ فِي قوم لَيْسَ
стр. 1020
مِنْهُم قَالَ ونواقل الْعَرَب من انْتقل من قَبيلَة إِلَى قَبيلَة فانتمى إِلَيْهَا وَيُمكن أَن يُقَال المنقلة الَّتِي جعلت لأرجلها نقايل وَإِنَّهَا لَا تقوى عَلَى الْكر والفر قَالَ ابْن السّكيت النقيلة الرقعة يرقع بهَا خف الْبَعِير ويرقع النَّعْل
فِي الحَدِيث كَانَ عَلَى قبر رَسُول الله النَّقْل النَّقْل ولجرل الْحِجَارَة وَلما منع ابْن جميل الزَّكَاة قَالَ رَسُول الله مَا نقم ابْن جميل إِلَّا أَنه كَانَ فَقِيرا فأغناه الله نقم بِمَعْنى كره وَالْمرَاد أَنه مَا يكره شَيْئا كَقَوْل الشَّاعِر
(مَا نقم النَّاس من أُميَّة إِلَّا ... أَنهم يحلمون أَن عصبوا)
أَي مَا ينقمون مِنْهُم شَيْئا
فِي حَدِيث أم زرع وَلَا سمين فينتقى أَي لَيْسَ لَهُ نقي فيستخرج والنقي المخ يُقَال نقوت الْعظم وانتقيته
وَمِنْه قَوْله إِذا سافرتم فِي السّنة يَعْنِي الجدب فبادروا بِالْإِبِلِ نقيها وَالْمعْنَى بَادرُوا مَا دَامَ فِيهَا نقي وَفِي رِوَايَة وَلَا سمين فَينْتَقل أَي يَنْقُلهُ النَّاس إِلَى بُيُوتهم
стр. 1021
وَقَوْلها دائس ومنق من فتح النُّون أَرَادَ الَّذِي ينقي الطَّعَام وَمن كسرهَا أَرَادَ نقيق صَوت الْمَوَاشِي والأنعام تصف كَثْرَة أَمْوَاله
قَوْله يحْشر النَّاس عَلَى مثل قرصة النقي يَعْنِي الْحوَاري
فِي حَدِيث خلق الله جؤجؤ آدم من نقا ضرية مَوضِع ونقاها رملها يُقَال نقا وونقوان ونقيان
قَول عَائِشَة نقهت من مرضِي أَي أَفَقْت
بَاب النُّون مَعَ الْكَاف
قَالَ عمر نكب عَنَّا فلَانا أَي نحه عَنَّا
قَالَ سعد إِنِّي نكيت قَرْني أَي كبيت كِنَانَتِي وَكَذَلِكَ قَالَ الْحجَّاج إِن عبد الْملك نكب كِنَانَته
وذرق عُصْفُور عَلَى ابْن مَسْعُود فنكبه بِيَدِهِ أَي رَمَى بِهِ
وَفِي حَدِيث أبي هُرَيْرَة ثمَّ لأنكبن بك الأَرْض أَي أطرحك عَلَى رَأسك
وَكَانَ بعض السّلف يَأْخُذ النكث من الطَّرِيق وَهُوَ الْخَيط الْخلق سمي نَكثا لِأَنَّهُ ينْكث أَي ينْقض ثمَّ يُعَاد فتله
قَالَ أَبُو سُفْيَان إِن مُحَمَّدًا لم يناكر أحدا قطّ إِلَّا كَانَ مَعَه الْأَهْوَال أَي لم يحارب وَسميت مناكرة الْمُحَاربَة لِأَن كل فريق يناكر الآخر أَي يخادعه وَيَعْنِي بالأهوال مَا يزعج من الرعب وَغَيره
стр. 1022
قَالَ عمر بن عبد العزيز لأبي حَازِم لَو رَأَيْتنِي فِي قَبْرِي كنت لي أَشد نكرَة أَي إنكارا
وَذكر أَبُو وَائِل رجلا فَقَالَ مَا كَانَ أنكرهُ أَي أدهاه والنكر بِفَتْح النُّون الدهاء فَإِذا ضمت فَهُوَ الْمُنكر
وَقيل لِابْنِ مَسْعُود إِن فلَانا يقْرَأ الْقُرْآن منكوسا وَهُوَ أَن يبْدَأ من المعوذتين ثمَّ يرْتَفع
وَقَالَ رجل عِنْد عَلّي بن أبي طَالب شجاعة مَا تنكش أَي مَا تستخرج لِأَنَّهَا بعيدَة الْغَايَة يُقَال هَذِه بِئْر مَا تنكش أَي تنزح
وَسُئِلَ بَعضهم عَن سُبْحَانَ الله فَقَالَ إنكاف الله من كل سوء يَعْنِي تنزيهه وتقديسه
وَفِي حَدِيث جَاءَ جَيش لَا ينكف آخِره أَي لَا يتقطع
فِي الحَدِيث بِغَيْر نكل أَي بِغَيْر جبن وإحجام والنكول فِي الْيَمين الِامْتِنَاع عَنْهَا وَترك الْإِقْدَام عَلَيْهَا
فِي الحَدِيث مُضر صَخْرَة الله الَّتِي لَا تنكل أَي لَا تدفع وَلَا تُؤخر لثبوتها فِي الأَرْض
стр. 1023
فِي الحَدِيث إِن الله يحب النكل عَلَى النكل وَهُوَ الرجل الْقوي المجرب عَلَى الْفرس الْقوي المجرب
فِي الحَدِيث يُؤْتَى بِقوم فِي النّكُول يَعْنِي الأقياد
بَاب النُّون مَعَ الْمِيم
فجَاء قوم مجتابي النمار النمار جمع نمرة وَهِي شملة مخططة من مآزر الْأَعْرَاب
وَنَهَى عَن النمور قَالَ القتيبي النمرة بردة نلبسها الْإِمَاء وَإنَّهُ ليَأْتِيه الناموس الْأَكْبَر قَالَ أَبُو عبيد الناموس صَاحب سر الرجل الَّذِي يطلعه عَلَى سره وباطن أمره ويخصه بِمَا يستره عَن غَيره يُقَال نمس ينمس نمسا ونامسته منامسة إِذا ساررته فَسُمي جِبْرِيل ناموسا لِأَن الله تَعَالَى خصّه بِالْوَحْي قَالَ أَبُو عَمْرو الشَّيْبَانِيّ الناموس سر الْخَيْر والجاسوس صَاحب سر الشَّرّ
لعن النامصة وَهِي الَّتِي تنتف الشّعْر من الْوَجْه وَمِنْه قيل
стр. 1024
للمنقاش منماص والمنتمصة الَّتِي يفعل بهَا ذَلِك وَبَعض رُوَاة الحَدِيث يَقُول المتنمصة بِتَقْدِيم التَّاء وَالَّذِي ضبطناه عَن أشياخنا فِي كتاب ابي عبيد المتنمصة بِتَقْدِيم التَّاء قَالَ عَلّي ﵇ خير هَذِه الْأمة النمط الْأَوْسَط النمط الطَّرِيقَة ف كره عَلّي الْعُلُوّ وَالتَّقْصِير
فِي الحَدِيث هَل لكم من أنماط وَهُوَ جمع نمط وَهُوَ ضرب من الْبسط والفرش
قَوْله علمي حَفْصَة رقية النملة قَالَ الْأَصْمَعِي هِيَ قُرُوح تخرج بالجنب وَأما النملة بِضَم النُّون فَهِيَ النميمة
وَنَهَى عَن قتل النملة قَالَ إِبْرَاهِيم الْحَرْبِيّ النَّمْل مَا كَانَ لَهُ قَوَائِم فَأَما الصغار فَهُوَ الدّرّ قَالَ والنمل يسكن البراري والخرابات وَلَا يُؤْذِي النَّاس والدر يُؤْذِي
وَطلب عمر بن عبد الْعَزِيز من امْرَأَته نمية أَو نمامى يَشْتَرِي بهَا عنبا وَلم يجد النمي الْفلس وَجمعه نمامي
قَوْله أَو نمى خيرا نمى خَفِيفَة يُقَال نميت الحَدِيث إِذا بلغته عَلَى جِهَة الْإِصْلَاح وَطلب الْخَيْر أنميه فَإِذا بلغته عَلَى جِهَة النميمة
стр. 1025
والإفساد قلت نميته مشدد الْمِيم فَمَعْنَى نمى خيرا أبلغ خيرا وكل شَيْء رفعته فقد نميته وَمِنْه قَول النَّابِغَة
وانم القتود عَلَى غير أنة أجد
ونما الخضاب فِي الْيَد وَالشعر إِنَّمَا هُوَ ارْتَفع وَعلا فَهُوَ ينمى وينمو لُغَة هَكَذَا ذكره أَبُو عبيد الْقَاسِم بن سَلام وَابْن قُتَيْبَة والأزهري وَقَالَ إِبْرَاهِيم الْحَرْبِيّ نمى مُشَدّدَة قَالَ وَأكْثر الْمُحدثين يَقُولُونَهَا مُخَفّفَة وَهَذَا لايجوز فِي النمو وَرَسُول الله لم يكن يلحن وَمن خفف الْمِيم لزمَه أَن يَقُول خير بِالرَّفْع قلت وَإِذا كَانَ مَعْنَى نمى رفع لم يكن لحنا
وَجَاء رجل إِلَى رَسُول الله فَقَالَ إِنِّي أرمي فأصمي وأنمي الإنماء أَن يُرْمَى الصَّيْد فيغيب عَن الرَّامِي فَيَمُوت وَهُوَ لَا يرَاهُ يُقَال أنميت الرَّمية فَنمت تنمى إِذا غَابَتْ والسهم فِيهَا ثمَّ مَاتَت
فِي الحَدِيث لَا تمثلوا بنامية الله قَالَ الْفراء النامية الْخلق
بَاب النُّون مَعَ الْوَاو
مُطِرْنَا بِنَوْء كَذَا النوء وَاحِد الأنواء وَهُوَ ثَمَانِيَة وَعِشْرُونَ نجما مَعْرُوفَة الْمطَالع فِي أزمنة السّنة تسْقط فِي كل ثَلَاث عشرَة لَيْلَة نجم من
стр. 1026
الْمغرب مَعَ طُلُوع الْفجْر ويطلع آخر يُقَابله من سَاعَته وانقضاء هَذِه الثَّمَانِية وَالْعِشْرين مَعَ انْقِضَاء السّنة وَكَانَت الْعَرَب تَقول إِذا سقط مِنْهَا نجم وطلع آخر فَلَا بُد من مطر وَإِنَّمَا سمي نوءا لِأَنَّهُ إِذا سقط السَّاقِط ناء الطالع وَكَانُوا ينسبون ذَلِك إِلَى فعل النَّجْم فَأَما من يَقُول مُطِرْنَا فِي نوء كَذَا فَلَا بَأْس وَلِهَذَا قَالَ عمر كم بَقِي من نوء الثريا أَرَادَ كم بَقِي من الْوَقْت الَّذِي جرت الْعَادة إِذا تمّ جَاءَ الْمَطَر
فِي الحَدِيث فرض عمر للْجدّ ثمَّ أنارها زيد أَي نورها وأوضحها
فِي صفته كَانَ أنور المتجرد أَي نيرا مشرقا
وَلما نزل تَحت شَجَرَة أنورت أَي حسنت خضظرتها
قَوْله لَا تستفيئوا بِنَار الْمُشْركين يُرِيد بالنَّار الرَّأْي يَقُول لَا تشاوروهم
فِي الحَدِيث وَمَا ناراهما اي وَمَا سمتهما
قَوْله لاتراأى ناراهما فِيهِ وَجْهَان أَحدهمَا لَا يحل لمُسلم أَن يسكن بِلَاد الْمُشْركين فَيكون بِقدر مَا يرَى نَار صَاحبه وَالثَّانِي أَن يكون المُرَاد نَار الْحَرْب لِأَن هَذِه النَّار تَدْعُو إِلَى الله تَعَالَى وَتلك إِلَى الشَّيْطَان
قَوْله لعن الله من غير منار الأَرْض الْمنَار الْعلم وَالْحَد بَين الْأَرْضين ومنار الْحرم الْأَعْلَام الَّتِي ضربهَا إِبْرَاهِيم عَلَى أقطاره
فِي الحَدِيث جَاءَ رجل إِلَى عمر عَام الرَّمَادَة فَشَكا أليه
стр. 1027
فَأعْطَاهُ وَقَالَ أطْعم عِيَالك ونوز قَالَ شمر قَالَ القعْنبِي اي قلل قَالَ وَلم أسمع هَذِه الْكَلِمَة إِلَّا لَهُ
فِي حَدِيث أم زرع أنَاس من حلي أُذُنِي يَعْنِي حلاها قرطا وشنوقا تتحرك بهَا
وَمِنْه رَأَيْت الْعَبَّاس وضفيرتاه تنوسان عَلَى ترائبه أَي يتحركان وَقيل لملك ذُو نواس لضفيرتين كَانَتَا تنوسان عَلَى عَاتِقيهِ
قَالَ ابْن عمر دخلت عَلَى حَفْصَة ونوساتها تنطف النوسات مَا تحرّك من شعر أَو حلي متدليا
وَلما أَرَادَ عبد الْملك الْخُرُوج إِلَى مُصعب ناشت بِهِ امْرَأَته أَي تعلّقت بِهِ
قَالَ عَلّي ود مُعَاوِيَة أَنه بَقِي من بني هَاشم نافح ضرمة إِلَّا طعن فِي نيطه يُرِيد إِلَّا مَاتَ والنيط نِيَاط الْقلب وَالْقِيَاس النوط لِأَنَّهُ من اناط ينوط غير أَن الْيَاء تعاقب الْوَاو فِي حُرُوف كَثِيرَة
قَالَ الْحجَّاج لحافر بِئْر أخسفت أم أرشلت قَالَ نيط بَين الماءين أَرَادَ أَنه وسط بَين الغزير والقليل وَكَأَنَّهُ مُعَلّق بَينهمَا وَإِن رُوِيَ نبط بِالْبَاء فَإِنَّهُ يُقَال للْمَاء الْمُسْتَخْرج نبط
فِي الحَدِيث أهدوا إِلَيْهِ نوطا من تعضوض اي جلة صَغِيرَة
стр. 1028
فِيهَا تمر
فِي الحَدِيث اجْعَل لنا هَذِه الشَّجَرَة ذَات أنواط كَانَ للْمُشْرِكين شَجَرَة ينوطون بهَا سِلَاحهمْ ويعكفون حولهَا فَسَأَلت الصَّحَابَة مثل ذَلِك فنهاهم
فِي الحَدِيث سَار عَلَى جبل قد نوقه أَي راضه وذلله
فِي الحَدِيث كَانَ رجل ينَال من الصَّحَابَة أَي يَقع فيهم
فِي حَدِيث مُوسَى ولخضر حملوهما بِغَيْر نول أَي جعل
قَالَ الْحسن مَا نَالَ لَهُم أَن يفقهوا أَي لم يَأن
قَالَ عَلّي ﵇ إِذا رَأَيْتُمْ الْخَوَارِج فأنيموهم أَي اقْتُلُوهُمْ
فِي الحَدِيث خَيرهمْ الْمُؤمن النومة وَهُوَ الخامل الذّكر الغامض فِي النَّاس الَّذِي لَا يعرف الشَّرّ وَأَهله وَقَالَ ابْن دُرَيْد النومة الخامل الذّكر والنومة بتحريك الْوَاو الْكثير النّوم
رَأَى عُثْمَان صَبيا صبيحا فَقَالَ دسموا نونته كَيْلا تصيبه الْعين وَمَعْنى دسموا سودوا والنونة النقرة الَّتِي تكون فِي ذقن الصَّبِي
قَالَ ابْن عَوْف تزوجت عَلَى نواة من ذهب فِي المُرَاد بالنواة هَاهُنَا قَولَانِ أَحدهمَا أَنَّهَا دون خَمْسَة دَرَاهِم وَالثَّانِي أَن قيمتهَا خَمْسَة دَرَاهِم ذكرهمَا ابْن قُتَيْبَة وَاخْتَارَ الْأَزْهَرِي القَوْل الثَّانِي
стр. 1029
فِي حَدِيث حَمْزَة
أَلا يَا حمز للشرف النواء
يَعْنِي السمان يُقَال نَوَت النَّاقة تنوي إِذا سمنت
فِي الحَدِيث من ربط الْخَيل نواء الْإِسْلَام أَي المعاداة
فِي الحَدِيث وَمن ينْو الدُّنْيَا تعجز أَي من يسع لَهَا يُقَال نَوَيْت الشَّيْء إِذا جددت فِي طلبه ولي عِنْده نِيَّة ونواة أَي حَاجَة
قَوْله إِنَّمَا الْأَعْمَال بِالنِّيَّةِ النِّيَّة قصد الْقلب
فِي الحَدِيث إِنَّهَا تنتوي حَيْثُ انتوى أَهلهَا أَي تنْتَقل وتتحول
بَاب النُّون مَعَ الْهَاء
قَالَ عَمْرو بن الْعَاصِ لعُثْمَان إِنَّك ركبت بِهَذِهِ الْأمة نهابير من الْأُمُور فتب عَنْهَا النهابير والهنابير الرمال المشرفة وَأَرَادَ أمورا شدادا صعبة شبهها بنهابير الرمل لِأَن الْمَشْي يصعب عَلَى من ركبهَا وَقَالَ القتيبي وَاحِدهَا نهبور وَيجمع نهابر وَمِنْه يُقَال للمهالك نهابر
وَمِنْه الحَدِيث من أصَاب مَالا من منهاوش أذهبه الله فِي نهابر
قَالَ كَعْب فِي الْجنَّة هنابير من مسك وَقيل النهابير الأنابير
стр. 1030
جمع أنبار وَهِي كُثْبَان مشرفة
فِي الحَدِيث إِن الشَّيْطَان ينهت كَمَا ينهت القرد أَي يصوت والنهيت صَوت يخرج من الصَّدْر شَبيه بالزجير
فِي حَدِيث عمر وضربه حَتَّى أنهجه أَي وَقع عَلَيْهِ الربو
فِي حَدِيث عَائِشَة وَإِنِّي لأنهج أَي أربو وأتنفس يُقَال نهج وأنهج
فِي الحَدِيث فنهج بَين يَدي رَسُول الله حَتَّى قَضَى
فِي الحَدِيث لم يمت رَسُول الله حَتَّى ترككم عَلَى طَرِيق ناهجة أَي وَاضِحَة بَيِّنَة وَقد نهج الْأَمر وأنهج أَي وضح
فِي حَدِيث ابْن عمر نهد النَّاس يسألونه أَي نهضوا ونهد الْقَوْم لعدوهم إِذا صمدوا لَهُ
وَفِيه الحَدِيث كَانَ ينهد إِلَى غدْوَة حَتَّى تَزُول الشَّمْس ونهد ثدي الْمَرْأَة إِذا ارْتَفع وَصَارَ لَهُ نتو حجم
فِي حَدِيث فَأخذ من كل قَبيلَة شَابًّا نهدا أَي قَوِيا ضخما
قَالَ الْحسن أخرجُوا نهداكم فَإِنَّهُ أعظم للبركة وَأحسن لأخلاقكم النهد مَا تخرجه الرّفْقَة عِنْد المناهدة وَهُوَ استقسام النَّفَقَة بِالسَّوِيَّةِ فِي السّفر وَغَيره
فِي الحَدِيث كل مَا أنهر الدَّم مَعْنَاهُ أسَال الدَّم وصبه
стр. 1031
بِكَثْرَة وأنهر أفعل من النَّهر شبه خُرُوج الدَّم من مَوضِع الذّبْح بجري المَاء فِي النَّهر
فِي الحَدِيث فَأتوا منهرا فاختبأوا
فِي حَدِيث قتل عبد الله بن سهل فَطرح فِي منهر من مناهر خَيْبَر المنهر خرق فِي الْحصن نَافِذ يدْخل فِيهِ المَاء
فِي شعر أبي الدحداح
(وانتهز الْحق إِذا الْحق وضح ... )
أَي سارع إِلَيْهِ وَقَبله
فِي الحَدِيث وَكَانَ المَال نهز عشرَة آلَاف أَي قربهَا
قَوْله من أَتَى الْمَسْجِد لَا ينهزه إِلَيْهِ غَيره أَي لَا يحركه إِلَّا ذَلِك
فِي حَدِيث عَطاء أَو مصدور ينهز قَيْحا أَي يقذفه
فِي صفته كَانَ منهوس الْقَدَمَيْنِ أَي معرق الْقَدَمَيْنِ أَي قَلِيل لحمهما
قَالَ ابْن الْأَعرَابِي وَيروَى بالشين الْمُعْجَمَة وَمَعْنَاهَا وَاحِد
فِي الحَدِيث فِي يَده عرق ينهسه قَالَ ثَعْلَب النهس بأطراف الْأَسْنَان والنهش بالأضراس
стр. 1032
فِي الحَدِيث إِن رجلا صَاد نهسا بالأسواق فَأَخذه زيد مِنْهُ فَأرْسلهُ
قَالَ أَبُو عبيد النهس طَائِر والأسواق مَوضِع بِالْمَدِينَةِ
وَلعن رَسُول الله المنتهشة وَهِي الَّتِي تخمش وَجههَا عِنْد الْمُصِيبَة فتأخذ لَحْمه بأظفارها
فِي الحَدِيث وَلَا نَاهِك فِي الْحَلب أَي مبالغ فِيهِ حَتَّى يضر ذَلِك بهَا
فِي الحَدِيث لينهك الرجل مَا بَين أَصَابِعه أَو لتنهكنه النَّار يَقُول ليبالغ فِي غسل ذَلِك يُقَال انتهكت عرضه
فِي الحَدِيث أنهكوا وُجُوه الْقَوْم أَي أبلغوا جهدكم فِي قِتَالهمْ يُقَال نهكته الْحمى تنهكه إِذا بلعت مِنْهُ
وَقَالَ للخافضة أشمي وَلَا تنهكي أَي لَا تبالغي
وَكَانَ فلَان من أَنْهَك أَصْحَاب رَسُول الله أَي أشجعهم وَرجل نهك أَي شُجَاع بَين الشجَاعَة
فِي ذكر الْحَوْض لَا يظمأ ناهله أَي لَا يعطش من رُوِيَ مِنْهُ والناهل الريان والعطشان من الأضداد
فِي حَدِيث الدَّجَّال يرد كل منهل المنهل كل مَاء عَلَى الطَّرِيق وَمَا كَانَ عَلَى غير الطَّرِيق لَا يُدعَى منهلا وَلَكِن يُقَال مَاء بني فلَان
стр. 1033
فِي الحَدِيث فنهمني أَي زجرني وَصَاح بِي وَقد نهم الْإِبِل إِذا زجرها لتجد فِي سَيرهَا
فِي الحَدِيث أَتَى عَلَى نهي من المَاء النَّهْي مَوضِع يجْتَمع فِيهِ المَاء كالغدير سمي نهيا لِأَن لَهُ حاجز ينْهَى المَاء عَن أَن يفِيض مِنْهُ
فِي الحَدِيث صل حَتَّى تصبح ثمَّ انهه حَتَّى تطلع الشَّمْس أَي انته يُقَال أنهَى الرجل إِذا انْتَهَى وَبَعْضهمْ يَقُول بِفَتْح نون النَّهْي
بَاب النُّون مَعَ الْيَاء
فِي الصَّدَقَة الناب وَهِي النَّاقة الهرمة الَّتِي طَال نابها وَذَلِكَ من أَمَارَات هرمها
فِي حَدِيث لَا نيح الله عِظَامه قَالَ القتيبي لَا صلبها وَلَا شددها وَمِنْه يُقَال عظم نيح أَي صلب وناح الْعظم ينيح نيحا
وَعَن عمر أَنه كره النير وَهُوَ الْعلم يُقَال نرت الثَّوْب وأنرته جعلت لَهُ علما
قَالَ الْبَراء كَانَ الْمُهَاجِرُونَ يَوْم بدر نيفا عَلَى السِّتين قَالَ ابْن قُتَيْبَة نَيف مَأْخُوذ من أناف عَلَى الشَّيْء إِذا ظلّ عَلَيْهِ وأوفى كَأَنَّهُ لما زَاد عَلَى ذَلِك الْعدَد أشرف عَلَيْهِ
стр. 1034
كتاب الْوَاو
بَاب الْوَاو مَعَ الْهمزَة
نهَى عَن وأد الْبَنَات وَهِي الْبِنْت تدفن حَيَّة
فِي الحَدِيث كَانَ درع عَلّي ﵇ صَدرا بِلَا مُؤخر فَقيل لَهُ لَو احترزت من ظهرك فَقَالَ إِذا أمكنت من ظَهْري فَلَا وألت أَي نجوت
وَقَالَ لرجل أَنْت من وألة فَلَا تقربني قَالَ ابْن الْأَعرَابِي هَذِه قَبيلَة خسيسة سميت بالوألة لخستها
بَاب الْوَاو مَعَ الْبَاء
فِي الحَدِيث لَا توبروا آثَاركُم قَالَ الرياشي: التوبير التعفية ومحو الْأَثر
فِي الحَدِيث فِي الْوَبر شَاة الْوَبر سَاكِنة الْبَاء قَالَ الْخطابِيّ
стр. 1035
هِيَ دويبة يُقَال إِنَّهَا تشبه السنور وأحسبها تُؤْكَل وَلِهَذَا وَجَبت فِيهَا الْفِدْيَة فَأَما قَول أبان بن سعيد لأبي هُرَيْرَة وَاعجَبا لوبر تدلى علينا من قدوم ضَأْن فَفِيهِ وَجْهَان أَحدهمَا أَنه يُشِير إِلَى هَذِه الدويبة الَّتِي وصفناها وَيكون مَعْنَى تدلى علينا أشرف وقدوم ضَأْن وتروى ضال بِاللَّامِ اسْم مَوضِع إِمَّا جبل أَو ثنية فشبهه بِهِ لاحتقاره هَذَا اخْتِيَار الْخطابِيّ
وَالثَّانِي أَن يكون المُرَاد بالضأن الشاه وَيكون مَعْنَى تدلى عَلَيْهِ أشرف أَو وَقع من رَأس الشَّاة وَيكون الْوَبر مثل الدُّود وَهَذَا مَذْهَب بعض الْعلمَاء
فِي الحَدِيث إِن قُريْشًا وبشت لِحَرْب رَسُول الله أَو باشا أَي جمعت لَهَا جموعا من قبائل شَتَّى وهم الاوباش والاوشتات قَالَ كَعْب أجد فِي التَّوْرَاة أَن رجلا أوبش الثنايا يحجل فِي الْفِتْنَة أَي ظَاهر الثنايا قَالَ ابْن شُمَيْل الوبش الْبيَاض الَّذِي يكون فِي الاظفار
فِي الحَدِيث رَأَيْت وبيص الطّيب فِي مفارق رَسُول الله وَهُوَ محرم اي بريقه وَقد وبص الشَّيْء يبص وبيصا
стр. 1036
قَالَ الْحسن لَا تلقي الْمُنَافِق إِلَّا وباصا أَي: براقا
قَوْله وَمِنْهُم الموبق بِذَنبِهِ أَي الْمَحْبُوس
فِي الحَدِيث أهْدَى رجل إِلَى الْحسن وَالْحُسَيْن هَدِيَّة وَكَانَ مُحَمَّد ابْن الْحَنَفِيَّة جَالِسا فانكسر قلبه فَأَوْمأ عَلّي ﵇ إِلَى وابلة مُحَمَّد وَقَالَ
(وَمَا شَرّ الثَّلَاثَة أم عَمْرو ... بصاحبك الَّذِي لَا تصحبينا)
الوابلة طرف الْكَتف
بَاب الْوَاو مَعَ التَّاء
قَالَ أَبُو هُرَيْرَة لَا بَأْس بِقَضَاء رَمَضَان تترى أَي متقطعا قَالَ الْأَصْمَعِي لَا تكون المواترة متواصلة حَتَّى يكون بَينهمَا شَيْء
قَوْله من فَاتَهُ الْعَصْر فَكَأَنَّمَا وتر أَهله وَمَاله أَي نقص أَهله وَمَاله فَبَقيَ فَردا
فِي الحَدِيث فَلم يزل عَلَى وتيرة وَاحِدَة أَي عَلَى حَالَة يَدُوم عَلَيْهَا
قَوْله وَإِذا استجمرت فأوتر أَي اجْعَل الْحِجَارَة وترا
فِي الحَدِيث لَا تقلدوا الْخَيل الاوتار فِيهِ أَرْبَعَة أَقْوَال أَحدهَا لَا تَطْلُبُوا عَلَيْهَا الذحول الَّتِي وترتم بهَا فِي الْجَاهِلِيَّة قَالَه النَّضر وَالثَّانِي لَا
стр. 1037
تقلدوها أوتار القس فتختنق قَالَه مُحَمَّد بن الْحُسَيْن وَالثَّالِث لَا تقلدوها أوتار القس لِئَلَّا تصيبها الْعين فَأَمرهمْ بقطعها يعلمهُمْ أَن الأوتار لَا ترد من أَمر الله شَيْئا قَالَه مَالك بن أنس وَالرَّابِع لأَنهم كَانُوا يعلقون فِي الاوتار الجرس ذكره الْخطابِيّ
قَالَ زيد فِي الوترة ثلث الدِّيَة يَعْنِي الحاجز بَين المنخرين وَهِي الوتيرة أَيْضا
وَكتب هِشَام بن عبد الْملك إِلَى عَامله وَكَانَ بِهِ فتق اختر لي نَاقَة مواترة وَأَصلهَا من الْوتر وَهُوَ أَن تضع قَوَائِمهَا بالارض وترا وترا وَلَا تزج بِنَفسِهَا عِنْد البروك فتشق عَلَى راكبها
فِي الحَدِيث فَإِنَّهُ لَا يوتغ إِلَّا نَفسه أَي لَا يهْلك
وَمِنْه الحَدِيث الآخر حَتَّى يكون عمله يُطلقهُ أَو يوتعه
فِي الحَدِيث أما خَيْبَر فماء واتن الواتن الدَّائِم
بَاب الْوَاو مَعَ الثَّاء
دخل عَامر بن الطُّفَيْل عَلَى رَسُول الله فوثبه وسَادَة أَي أجلسه عَلَيْهَا وَأَلْقَاهَا لَهُ والوثاب الْفراش بلغَة حمير وهم يسمون الْملك إِذا كَانَ لَا يَغْزُو موثبان يُرِيدُونَ أَنه يُطِيل الْجُلُوس
ووفد رجل عَلَى بعض مُلُوك حمير فألفاه عَلَى جبل مشرف فَقَالَ لَهُ الْملك ثب يُرِيد اجْلِسْ فَظن الرجل أَنه أمره بالوثوب من الْجَبَل فَوَثَبَ من الْجَبَل فَهَلَك فَسَأَلَ الْملك عَن شَأْنه فَأخْبر فَقَالَ من دخل ظفار
стр. 1038
حمر وظفار الْمَدِينَة الَّتِي كَانَ بهَا وإليها تنْسب الْجزع الظفاري وَأَرَادَ من دَخلهَا فليتعلم الحميرية
وَنَهَى عَن ميثرة الأرجوان قَالَ أَبُو عبيد الميثرة من مراكب الْعَجم أحسبها من حَرِير أَو ديباج فَنَهَى عَنْهَا لذَلِك والأرجوان صبغ أَحْمَر
فِي الحَدِيث وَالَّذِي أخرج النَّار من الوثيمة وَهِي الْحِجَارَة الْمَكْسُورَة
بَاب الْوَاو مَعَ الْجِيم
قَوْله فَإِن الصَّوْم لَهُ وَجَاء قَالَ أَبُو عبيد يُقَال للفحل إِذا رضت انثياه قد وجىء وَجَاء أَرَادَ أَنه يقطع النِّكَاح وَقَالَ غَيره الوجاء أَن توجىء الْعُرُوق والخصيان بحالهما والخصاء شقّ الخصيتين واسئصالهما والجب أَن تحمى الشَّفْرَة ثمَّ تستأصل بهَا الخصيتان
وَعَاد رَسُول الله ﷺ سَعْدا فوصف لَهُ الوجيئة يَعْنِي التَّمْر يبل بِلَبن أَو سمن حَتَّى يلْزم بعضه بَعْضًا
وَمِنْه فليأخذ سبع تمرات فليجأهن أَي فليدقهن
قَوْله آخر وَطْأَة وَطئهَا الله بوج الْوَطْأَة الْوَقْعَة وَوَج هِيَ الطَّائِف وَعَاد رَسُول الله مَرِيضا فَقَالَ للنسوة إِذا وَجب فَلَا تبكين
стр. 1039
أَي مَاتَ وَالْوَاجِب الْمَيِّت
فِي الحَدِيث من فعل كَذَا فقد أوجب إِن جَاءَ فِي فعل شَرّ فَالْمَعْنَى وَجَبت لَهُ النَّار وَإِن جَاءَ فِي فعل خير كَانَت الْجنَّة وَمن الأول قَول بَعضهم إِن صاحبا لنا قد أوجب أَي أَتَى كَبِيرَة يسْتَحق بهَا النَّار وَالْمُوجِبَات الْأُمُور الَّتِي أوجب الله عَلَيْهَا النَّار أَو الْجنَّة
وَمِنْه أَسأَلك مُوجبَات رحمتك
فِي الحَدِيث سمع وجبة الوجبة السقطة من علو إِلَى أَسْفَل بِصَوْت مزعج
قَوْله لي الْوَاجِد الْمُحب
وقَالَ بعض السّلف فِي صفة عَجُوز مَا بَطنهَا بوالد وَلَا زَوجهَا بواجد أَي لَا يُحِبهَا
قَالَ عمر من اسْتَطَاعَ مِنْكُم فَلَا يصل موجحا الموجح الملجأ إِلَى غَائِط وَبَوْل وَرَوَاهُ بَعضهم بِفَتْح الْجِيم قَالَ شمر: يُقَال ثوب موجح غليظ كثيف كَأَنَّهُ شبه مَا يجده الحاقن من الامتلاء بذلك قَالَ والموجح بِكَسْر الْجِيم الَّذِي يستر الشَّيْء ويخفيه والموجح أَيْضا الَّذِي يمسك الشَّيْء ويمنعه من الوجح وَهُوَ الملجأ.
стр. 1040
فِي حَدِيث فوجرته بِالسَّيْفِ قَالَ ابْن قُتَيْبَة أَي طعنته قَالَ وَيُقَال أوجرته بِالرُّمْحِ بالألاف وَلم أسمع بوجرته فِي الطعْن فَأَما فِي الدَّوَاء فَيُقَال وجرته وأوجرته جَمِيعًا
والوجور أَن تسقى من وسط الْفَم
فِي الحَدِيث إِذا قلت فأوجز أَي أسْرع
قَالَ الْحسن كَانُوا يكْرهُونَ الوجس وَهُوَ أَن يكون الرجل مَعَ جَارِيَته والاخرى تسمع حسه وَهُوَ الفهر أَيْضا والوجس الصَّوْت الْخَفي
فِي الحَدِيث مَالِي أَرَاك واجما أَي مهتما قَالَ ابْن الاعرابي وجم أَي حزن وأجم إِذا قل وَقَالَ اللَّيْث الوجوم السُّكُوت عَلَى غيظ
وَقَالَ أَبُو عبيد إِذا اشْتَدَّ حزنه حَتَّى يمسك عَن الْكَلَام فَهُوَ الواجم وَذكر فتنا كوجوه الْبَقر أَي أَنَّهَا يشبه بَعْضهَا بَعْضًا
فِي الحَدِيث كَانَ لعَلي وَجه من النَّاس حَيَاة فَاطِمَة أَي جاه
قَالَت أم سلمه لعَائِشَة لَو أَن رَسُول الله عارضك وَقد وجهت سدافته أَي أخذت وَجها هتكت السّتْر فِيهِ
فِي حَدِيث عَن أهل الْبَيْت لَا يحبنا الأحدب الموجه قَالَ ثَعْلَب هُوَ صَاحب الحدبتين من خلف وَقُدَّام
стр. 1041
بَاب الْوَاو مَعَ الْحَاء
فِي صفة عمر نَسِيج وَحده شبه بِالثَّوْبِ الَّذِي لَا ينسج عَلَى منواله غَيره فِي شعر أبي طَالب
(حَتَّى يجالدكم عَنهُ وحاوحة ... )
الوحاوح السَّادة
قَوْله صَوْم ثَلَاثَة من كل شهر يذهب وحر الصَّدْر وَهُوَ غشه ووساوسه وغلة وأضل هَذَا دويبة كالعضاءة تلزق فِي الأَرْض يُقَال لَهَا الوحرة فَشبه الغل والكدر لتشبثه بِالْقَلْبِ بهَا
وَمن هَذَا فِي حَدِيث الْمُلَاعنَة إِن جَارِيَة مثل الوحرة وَهِي الَّتِي ذَكرنَاهَا
فِي الحَدِيث بتنا وحشين أَي مقفرين مالنا طَعَام يُقَال رجل وَحش إِذا لم يكن لَهُ طَعَام من قوم أَو حاش
стр. 1042
فِي الحَدِيث فنجد أَن الْمَدِينَة وحوشا أَي خَالِيَة وَالْوَاو مَفْتُوحَة
فِي الحَدِيث وحشوا برماحهم أَي رموا بهَا عَلَى بعد وَفِي لفظ وحشوا بأسلحتهم واعتنق بَعضهم بَعْضًا
وَأعْطَى رَسُول الله سَائِلًا تَمْرَة فوحش بهَا
فِي الحَدِيث لَا تحقرن من الْمَعْرُوف شَيْئا وَلَو أَن تؤنس الوحشان وَهُوَ المغتم
فِي الحَدِيث فَجعلت توحم فَهِيَ وَحمى بَيِّنَة الوحام
فِي الحَدِيث الوحاء الوحاء أَي السرعة قَالَ الْأَزْهَرِي وتمد وتقصر
بَاب الْوَاو مَعَ الْخَاء
فِي الحَدِيث فَإِنَّهُ وخز إخْوَانكُمْ من الْجِنّ الوخز طعن لَيْسَ بنافذ
فِي الحَدِيث وَإِن قرن الْكَبْش مُعَلّق فِي الْكَعْبَة قد وخش أَي يبس فتضاءل
فِي الحَدِيث فَسمع وَخط نعالنا أَي خفقها
فِي الحَدِيث فَدَعَا بمسك وَقَالَ أَو خُفْيَة فِي نور أَي اضربيه
стр. 1043
بِالْمَاءِ والوخيف الحظمي الْمَضْرُوب وَقد أوخفته
فِي الحَدِيث استوخموا الْمَدِينَة أَي لم توافقهم
فِي حَدِيث فتوضيا ثمَّ اسْتهمَا أَي اقصدا الْحق فِيمَا تصنعان
بَاب الْوَاو مَعَ الدَّال
فِي الحَدِيث انتفخت أوداجه إِنَّمَا هما ودجان وهما العرقان اللَّذَان يقطعهما الذَّابِح فإمَّا أَن يكون جَمعهمَا عَلَى مَذْهَب من يرَى الْإِثْنَيْنِ جمعا أَو لِأَن كل قِطْعَة من الودج تسمى ودجا
فِي الحَدِيث وأيبست الأَرْض الوديس يَعْنِي السّنة والوديس مَا اخرجته الارض من النَّبَات يُقَال أودست الأَرْض وَمَا أحس ودسها
قَوْله غير مُودع رَبِّي أَي غير مَتْرُوك الطَّاعَة
قَوْله لينتهين أَقوام عَن ودعهم الْجُمُعَات أَي تَركهم
стр. 1044
فِي الحَدِيث إِذا لم يُنكر النَّاس الْمُنكر فقد تودع مِنْهُم أَي أَسْلمُوا إِلَى مَا استحقوه من الْعقُوبَة لَهُم وَأَصله من التوديع وَهُوَ التّرْك
فِي حَدِيث طهفة لكم ودائع الشّرك يَعْنِي العهود يُقَال توادع الْفَرِيقَانِ إِذا أعْطى كل وَاحِد مِنْهُمَا الآخر عهدا أَلا يغزوه يُقَال أَعْطيته وديعا أَي عهدا
فِي الحَدِيث أعْطى رجلا ثوبا وَقَالَ ودعه بخلقك الَّذِي عَلَيْك التوديع أَن تجْعَل ثوبا وقاية ثوب وَهُوَ ثوب ميدع أَي مبتذل
فِي قصَّة فِرْعَوْن فتمثل لَهُ جِبْرِيل عَلَى فرس وديق وَهِي الَّتِي تشْتَهي الْفَحْل
فِي الحَدِيث إِن النَّاس يجملون الودك الودك الدّهن الْخَارِج من الشَّحْم الْمُذَاب
فِي حَدِيث ذِي الثدية مودن الْيَد وتروى مودون أَي نَاقص الْيَد
فِي حَدِيث وَعَلِيهِ نمرة قد وَصلهَا بإهاب قد ودنه أَي بله
стр. 1045
يُقَال خبز وَدين إِذا كَانَ مبلولا
وَمِنْه الحَدِيث أَن وجا كَانَت لبني فلَان غرسوا ودانه وذنبوا خشانة ورعوا قريانه الودان مَوَاضِع الندى وَالْمَاء الَّتِي تصلح للغراس من وَدنت الشَّيْء إِذا بللته وَأَرَادَ بالخشان مَا خشن من الارض وبالقريان مجاري المَاء الْوَاحِد قري
فِي الحَدِيث مَاتَ الودي وَهُوَ فسيل النّخل
بَاب الْوَاو مَعَ الذَّال
قَامَ رجل فنال من عُثْمَان فوذأه ابْن سَلام فاتذأ أَي زَجره فانزجر
فِي حَدِيث أم زرع إِنِّي أَخَاف أَلا أذره قَالَ ابْن السّكيت إِنِّي أَخَاف أَن لَا أذر صفته وَلَا أقطعها من طولهَا وَقَالَ أَحْمد بن عبيد مَعْنَاهُ إِنِّي أَخَاف أَلا أقدر عَلَى فِرَاقه لِأَن أَوْلَادِي مِنْهُ
فِي الحَدِيث يَا ابْن شامة الوذر قَالَ أَبُو زيد أَرَادَ القلف قَالَ أَبُو عبيد هِيَ كلمة مَعْنَاهَا الْقَذْف والوذرة الْقطعَة من اللَّحْم مثل الفدر وَإِنَّمَا أَرَادَ يَا ابْن شامة المذاكير كَأَنَّهَا تشم كمرا مُخْتَلفَة
فِي الحَدِيث فأتينا بثريد كَثِيرَة الوذر أَي كَثِيرَة بضع اللَّحْم
فِي حَدِيث الْحجَّاج فَقَامَ يتوذف فِيهِ قَولَانِ أَحدهمَا يسْرع قَالَه ابو عُبَيْدَة وَالثَّانِي يتبختر قَالَه أَبُو عبيد
فِي الحَدِيث نزل بِأم معبد وذفان مخرجه إِلَى الْمَدِينَة أَي
стр. 1046
حدثان وسرعان مخرجه
قَالَ عَمْرو لمعاوية مَا زلت أزم أَمرك بوذائله الوذائل جمع وذيلة وَهِي السبيكة من الْفضة
قَالَ عَلّي ﵇ لَئِن وليت بني أُميَّة لأنفضنهم نفض القضاب الوذام التربة الوذام وَاحِدهَا وَذمَّة وَهِي الخزة من الكرش أَو الكبد
وَمِنْه قيل لسيور الدلاء الوذم لِأَنَّهَا مقدودة طوال وَالتُّرَاب الَّتِي سَقَطت فِي التُّرَاب فتتربت والقصاب ينفضها فَأَرَادَ أَمِير الْمُؤمنِينَ لأطهرنهم من الدنس ولأطيبنهم بعد الْخبث هَذَا قَول أبي عبيد والأصمعي وَقد رَوَاهُ بَعضهم نفض القصاب التُّرَاب الوذمة وَكَانَ الْأَصْمَعِي يرَاهُ غَلطا وَحَكَى الْأَزْهَرِي فِي تَفْسِيره أَن أصل التُّرَاب ذِرَاع الشَّاة والسبع إِذا أَخذ شَاة قبض عَلَى ذَلِك الْمَكَان فنفض الشَّاة وَرَوَاهُ بَعضهم نفض التُّرَاب جمع ترب وَسُئِلَ أَبُو هُرَيْرَة عَن كلب الصَّيْد فَقَالَ إِذا وذمته وأرسلته وَذكرت اسْم الله عَلَيْهِ فَكل قَالَ الْأَزْهَرِي توذيم الْكَلْب أَن يشد فِي عُنُقه سير يعلم بِهِ أَنه معلم وَقَالَ ابْن قُتَيْبَة وذمته أَي شددته وأمسكته وَالْأَصْل فِيهِ الوذام وَهِي سيور تقد طولا واحدتها وَذمَّة وَإِنَّمَا أَرَادَ بتوذيمه أَنه لَا يطْلب الصَّيْد بعد إرْسَال وَلَا تَسْمِيَة
стр. 1047
وَفِي حَدِيث عمر أَنه ربط كميه بوذمة وَهِي سير
فِي الحَدِيث أريت الشَّيْطَان فَوضعت يَدي عَلَى وذمته يُرِيد عَلَى قلادته وَهِي السّير الَّذِي يكون فِي عُنُقه وَيُقَال وذمت القرد وَالْكَلب إِذا جعلت ذَلِك فِي أعناقها
بَاب الْوَاو مَعَ الرَّاء
فِي الحَدِيث أَتَى بكتف مؤربة وَهِي الموقرة الَّتِي لم ينقص مِنْهَا شَيْء
فِي الحَدِيث وَإِن بايعتهم واربوك أَي خادعوك من الإرب وَهُوَ الدهي
وَبعث رَسُول الله إِلَى أهل عَرَفَة فَقَالَ اثبتوا عَلَى مشاعركم فَإِنَّكُم عَلَى إِرْث من إِرْث إِبْرَاهِيم قَالَ أَبُو عبيد أَصله من الْمِيرَاث وَأَصله ورث فقلبت الْوَاو ألفا مَكْسُورَة لكسرة الْوَاو وَالْمعْنَى إِنَّكُم عَلَى بَقِيَّة من شرائع إِبْرَاهِيم
فِي الحَدِيث فَإِذا نَار تؤرث أَي توقد
فِي دُعَاء رَسُول الله اللَّهُمَّ أمتعني بسمعي وبصري واجعلهما الْوَارِث مني
стр. 1048
حَكَى فِيهِ الازهري قَوْلَيْنِ أَحدهمَا أَن الْمَعْنى أبقهما معي حَتَّى أَمُوت قَالَه النَّضر وَالثَّانِي أَنه أَرَادَ بِالسَّمْعِ وعي مَا يسمع وَالْعَمَل بِهِ وبالبصر الِاعْتِبَار بِمَا يرَى وَنور الْقلب الَّذِي يخرج بِهِ من الْحيرَة والظلمة إِلَى الْهدى
وَأمْسك أَبُو بكر لِسَانه وَقَالَ هَذَا أوردني الْمَوَارِد أَي موارد الهلكات وأصل الْمَوَارِد الطّرق إِلَى المَاء
وَمِنْه الحَدِيث اتَّقوا البرَاز فِي الْمَوَارِد
وَكَانَ الْحسن وَابْن سِيرِين يكرهان الأوارد قَالَ أَبُو عبيد كَانُوا قد أَحْدَثُوا أَن الْقُرْآن أَجزَاء وكل جُزْء مِنْهَا فِيهِ سور مُخْتَلفَة من الْقُرْآن عَلَى غير التَّأْلِيف جعلُوا السُّورَة الطَّوِيلَة مَعَ أُخْرَى دونهَا حَتَّى يتم الْجُزْء بسور تامات فكرها مَا فعلوا
قَوْله لَا صِيَام لمن لم يورص الصّيام فِي اللَّيْل أَي لم ينْو يقل ورضت الصَّوْم وأرضته إِذا نويته
قَوْله لَا خلاط وَلَا وراط قَالَ أَبُو عبيد الوراط الخديعة والغش قَالَ أَبُو بكر بن الْأَنْبَارِي الوراط أَن يَجْعَل غنمه فِي هوة من الأَرْض ليخفى مَوْضِعه عَلَى الْمُصدق مَأْخُوذ من الورطة وَهِي الهوة فِي الأَرْض يُقَال وَقَعُوا فِي ورطة أَي فِي بلية تشبه الْبِئْر الغامضة يُقَال
стр. 1049
تورطت الْغنم إِذا وَقعت فِي الورطة ثمَّ يُقَال للرجل إِذا وَقع موقعا صعبا تورط واستورط
قَالَ عمر ورع اللص وَلَا تراعه يَقُول إِذا رَأَيْته فِي مَنْزِلك فاكففه بِمَا اسْتَطَعْت وَلَا تراعه أَي لَا تنْتَظر مِنْهُ شَيْئا وكل شَيْء كففته فقد ورعته
وَقَالَ عمر لرجل ورع عني فِي الدِّرْهَم وَالدِّرْهَمَيْنِ يَقُول كف عني الْخُصُوم بِأَن تنظر فِي ذَلِك وتقضي بَينهم يَقُول تنوب عني فِي ذَلِك
فِي الحَدِيث كَانَ أَبُو بكر وَعمر يوارعان عليا ﵇ أَي يستشيرانه وَقَالَ ثَعْلَب الموارعة المناطقة
فِي حَدِيث عرْفجَة فَاتخذ أنفًا من ورق يَعْنِي فضَّة وَحَكَى ابْن قُتَيْبَة عَن الْأَصْمَعِي أَنه قَالَ إِنَّمَا اتخذ أنفًا من ورق بِفَتْح الرَّاء كَأَنَّهُ أَرَادَ الرّقّ الَّذِي يكْتب فِيهِ فَأَنْتن قَالَ ابْن قُتَيْبَة وَكنت أَحسب أَن قَول الْأَصْمَعِي أَن الْوَرق لَا ينتن صَحِيحا حَتَّى أَخْبرنِي بعض أهل الْخِبْرَة أَن الذَّهَب لَا يبليه الثرى وَلَا يصدئه الندى وَلَا تنقصه الأَرْض وَلَا تَأْكُله النَّار وقليله يلقى فِي الزئبق فيرسب ويلقى الْكثير من غَيره فِيهِ فيطفو فَأَما الْفضة فَإِنَّهَا تنتن وتصدأ وتبلى من الحماة
وَقد كتب عمر بن عبد الْعَزِيز فِي الْيَد إِذا قطعت تحسم بِالذَّهَب فَإِنَّهُ لَا يقيح
قَوْله فِي الرقة ربع الْعشْر وَهِي الْوَرق
стр. 1050
فِي الحَدِيث قَالَ لعمَّار أَنْت طيب طيب الْوَرق أَرَادَ بالورق نَسْله وَأَوْلَاده شبهوا بالورق
قَوْله ضرس الْكَافِر مثل ورقان ورقان جبل مَعْرُوف من جبال الْعَرَب
فِي حَدِيث الْمُلَاعنَة أَن جَاءَت بِهِ أَوْرَق الأورق الَّذِي لَونه بَين السوَاد والغبرة قَالَ ابْن الْأَعرَابِي الأورق مَا كَانَ لَونه لون الرماد
وَمِنْه بعير أَوْرَق وَمِنْه قيل للحمامة وَرْقَاء
فِي الحَدِيث كره أَن يسْجد الرجل متوركا أَي أَن يرفع وركه إِذا سجد حَتَّى يفحش فِي ذَلِك وَقيل التورك أَن يلصق إليتيه بعقبيه فِي السُّجُود قَالَ الْأَزْهَرِي التورك فِي الصَّلَاة ضَرْبَان أَحدهمَا سنة وَالْآخر مكروة فَأَما السّنة فَأن ينحي رجلَيْهِ فِي التَّشَهُّد الْأَخير وَيلْزق مقعديه بِالْأَرْضِ وَأما الْمَكْرُوه فَأن يضع يَدَيْهِ عَلَى وركيه فِي الصَّلَاة وَهُوَ قَائِم وَهَذَا مَنْهِيّ عَنهُ
فِي الحَدِيث أُتِي بِإِبِل أوارك أَي مُقِيمَة فِي الْأَرَاك تَأْكُله
فِي الحَدِيث نهَى أَن يَجْعَل فِي وَرَاك صَلِيب الوراك ثوب يخف بِهِ الرجل
قَالَ النَّخعِيّ من حلف مَظْلُوما فورك التوريك نِيَّة ينويها الْحَالِف غير مَا نَوَاه مستحلفة
وَذكر فتْنَة فَقَالَ يصطلح النَّاس عَلَى رجل كورك عَلَى ضلع أَي عَلَى أَمر واه لَا نظام لَهُ لِأَن الورك لَا يَسْتَقِيم عَلَى الضلع ولَا يتركب عَلَيْهِ
стр. 1051
قَالَ أَبُو بكر وليت خَيركُمْ فكلكم ورم أَنفه أَي امْتَلَأَ غيظا
وَكَانَ رَسُول الله إِذا أَرَادَ سفرا وَرى بِغَيْرِهِ أَي وهم غَيره وَأَصله من الوراء أَي ألْقَى التَّبْيِين وَرَاء ظَهره وَقَالَ أَبُو عَمْرو التورية السّتْر يُقَال وريت الْخَيْر إِذا سترته وأظهرت غَيره
قَوْله لَئِن يمتلىء جَوف أحدكُم قَيْحا حَتَّى يرِيه وَهُوَ من الوري وَهُوَ أَن يدوى جَوْفه يُقَال رجل موري
فِي الحَدِيث وَفِي الوري حق وَهُوَ السمين وَذكر رَسُول الله فَقَالَ عَلّي حَتَّى أورى قبسا لقابس أَي أظهر نورا من الْحق
بَاب الْوَاو مَعَ الزَّاي
قَالَ الْحسن لَا بُد للنَّاس من وزعة وَهُوَ الَّذِي يكف النَّاس عَن الشَّرّ وَأَشَارَ إِلَى السُّلْطَان
فِي الحَدِيث كَانَ موزعا بِالسِّوَاكِ أَي مُولَعا بِهِ
خرج عمر وَالنَّاس أوزاع الأوزاع جماعات مُتَفَرِّقَة
حَكَى الحكم بن أبي الْعَاصِ رَسُول الله من خَلفه فَعلم بذلك فَقَالَ كَذَا فلتكن فَأَصَابَهُ مَكَانَهُ وزع لم يُفَارِقهُ الوزع الارتعاش
نهَى عَن بيع الثِّمَار قبل أَن توزن أَي تحرز بالخرص
بَاب الْوَاو مَعَ السِّين
ذكر رجل عِنْد رَسُول الله فَقَالَ ذَاك رجل لَا يتوسد الْقُرْآن
стр. 1052
ظَاهِرَة الْمَدْح وَالْمعْنَى لَا ينَام فيتوسد فَيكون الْقُرْآن متوسدا مَعَه وَيحْتَمل الذَّم لِأَنَّهُ إِذا لم يحفظ مِنْهُ شَيْئا لم يتوسده وَالْأول أظهر
قَوْله إِذا وسد الْأَمر إِلَى غير أَهله فانتظر السَّاعَة أَي أسندت الْإِمَارَة وَالْولَايَة
قَوْله لَيْسَ فِيمَا دون خَمْسَة أوسق صَدَقَة الوسق سِتُّونَ صَاعا بِصَاع رَسُول الله وَهُوَ خَمْسَة أَرْطَال وَثلث
فِي الحَدِيث استوسقوا أَي اجْتَمعُوا
قَوْله سلوا الله الْوَسِيلَة وَهِي الْقرْبَة والمنزلة عِنْد الله تَعَالَى والمنزلة الَّتِي ذكرهَا فِي الْجنَّة ثَمَرَة الْقرب
قَوْله تنْكح الْمَرْأَة لميسمها يَعْنِي الْحسن
بَاب الْوَاو مَعَ الشين
فِي الحَدِيث أرَى مَعَك أَو شَابًّا الأوشاب الأوباش الأخلاط من النَّاس
فِي الحَدِيث وأفنت أصُول الوشيج يَعْنِي السّنة والوشيج مَا التف من الشّجر وَمِنْه يُقَال رحم واشجة أَي مشتبكة بَاب
стр. 1053
قَالَت عَائِشَة كَانَ رَسُول الله يتوشحني أَي يعانقني
وَلعن الواشرة وَهِي الْمَرْأَة تشر أسنانها أَي تحددها أسنانها أَي تحددها حَتَّى تكون لَهَا أشر وَهُوَ تحدد ورقة وَذَلِكَ يكون فِي أَسْنَان الْأَحْدَاث
قَالَ الشّعبِيّ إيَّاكُمْ والوشائظ يَعْنِي الدخلاء فِي الْقَوْم
فِي الحَدِيث وَالْمَسْجِد يَوْمئِذٍ وشيع الوشيع شريحة من السعف تلقى عَلَى خشب السّقف وَالْجمع وشائع والوشيع عَرِيش يُبْنَى للرئيس فِي الْعَسْكَر يشرف مِنْهُ عَلَى عسكره وَكَانَ أَبُو بكر يَوْم بدر فِي الوشيع
فِي الحَدِيث فَأتي بوشيعة يابسة وَهِي اللَّحْم يُؤْخَذ فيغلى إغلاءة وَيحمل فِي الْأَسْفَار وَقيل هُوَ المقدد
فِي حَدِيث جَيش الْخبط من لحْمَة وشائق الوشائق مَا قطع من اللَّحْم ليقدد
فِي الحَدِيث فتواشقوا بِأَسْيَافِهِمْ أَي قطعوه كَمَا يقطع اللَّحْم إِذا قدد
قَوْله توشك الوشيك الْقَرِيب قَالَ ثَعْلَب أوشك يُوشك لَا غير قَالَ ابْن السّكيت يُقَال عجبت من سرعَة ذَلِك الْأَمر وَسُرْعَة وَمن وَشك ذَلِك ووشكه ووشكانه ووشكانه ووشكانه
стр. 1054
وَقَالَ الْحجَّاج لحفار أوشلت الوشل المَاء الْقَلِيل
قَوْله لعن الله الواشمة الوشم فِي الْيَد أَن يغرز كف الْمَرْأَة ومعصمها بإبرة ثمَّ بكحل فيخضر والموتشمة الَّتِي يفعل بهَا ذَلِك
فِي الحَدِيث رَأَيْت سترا موشيا الْمُوشى المخطط بألوان تَشِنْ وكل منسوج عَلَى لونين فَصَاعِدا فَهُوَ موشى
وَكَانَ الزُّهْرِيّ يستوشي الحَدِيث أَي يَسْتَخْرِجهُ بالبحث وَالْمَسْأَلَة
وَمثله وَكَانَ ابْن أبي يستوشي بِحَدِيث الْإِفْك
فِي الحَدِيث فدق عُنُقه إِلَى عجب ذَنبه فائتش محدودبا أَي أَنه برأَ من الْكسر الَّذِي أَصَابَهُ والتأم يُقَال ائتش الْعظم إِذا برأَ من كسر كَانَ بِهِ
بَاب الْوَاو مَعَ الصَّاد
قَالَ أُميَّة بن أبي الصَّلْت فِي مَرضه مَا أجد إِلَّا توصيبا أَي فتورا قَالَ رجل لشريح إِن هَذَا اشْتَرَى مني أَرضًا وَقبض مني وصرها وَهُوَ كتاب شِرَائهَا وَالْأَصْل أصرها وَهُوَ الْعَهْد
فِي الحَدِيث فيتواضع لله حَتَّى يصير مثل الْوَصع وَبَعض الروَاة بِفَتْح الصَّاد وَالْأول اخْتِيَار أبي عبيد قَالَ هُوَ الصَّغِير من أَبنَاء العصافير
стр. 1055
قَالَ وَيُقَال هُوَ طَائِر شَبيه بالعصفور الصَّغِير فِي صغر جِسْمه وَحَكَى الْأَزْهَرِي أَنه يُقَال وصع ووصع وصعو فالصعو صغَار العصافير
وَنَهَى عَن بيع المواصفة قَالَ ابْن قُتَيْبَة هُوَ أَن يَبِيع مَا لَيْسَ عِنْده ثمَّ يبتاعه فيدفعه إِلَى المُشْتَرِي وَقيل لَهُ ذَلِك لِأَنَّهُ بَاعَ بِالصّفةِ من غير نظر وَلَا حِيَازَة ملك
فِي حَدِيث عمر إِلَّا يشف فَإِنَّهُ يصف أَي إِن الثَّوْب الرَّقِيق يصف
قَوْله حَتَّى يكون الْبَيْت بالوصيف الْبَيْت الْقَبْر يكون بِعَبْد من كَثْرَة الْمَوْتَى
فِي الحَدِيث من اتَّصل فأعضوه الِاتِّصَال دَعْوَى الْجَاهِلِيَّة وَهُوَ أَن يَقُول يالفلان
قَالَ ابْن مَسْعُود إِذا كنت فِي الوصيلة فاعط راحلتك حظها الوصيلة الْعِمَارَة وَالْخصب وَإِنَّمَا قيل لَهَا وصيلة لاتصالها واتصال النَّاس فِيهَا
وَقيل الوصيلة أَرض مكلئة تتصل بِأَرْض ذَات كلأ
قَالَ عَمْرو لمعاوية مَا زلت أصل أَمرك بوصائله الْمَعْنى مَا زلت أزمه وأحكمه
فِي الحَدِيث كسا تبع الْكَعْبَة الوصائل وَهِي ثِيَاب حبر يَمَانِية
следующие страницы →