Полный текст (1 097 стр.). Показаны 981–1020 · переход к 986.
стр. 981
لَهُ الدوارة
وَفِي الحَدِيث أَنَاجِيلهمْ فِي صُدُورهمْ يَعْنِي كتبهمْ
فِي الحَدِيث وَكَانَ الْوَادي نجلا يجْرِي أَي نزا واستنجل الْوَادي إِذا ظَهرت نزوزه والنجل الْوَلَد وَيُقَال قلح الله ناجليه أَي وَالِديهِ
فِي الحَدِيث هَذَا إبان نجومه أَي وَقت ظُهُوره
فِي الحَدِيث مَا طلع النَّجْم قطّ وَفِي الأَرْض عاهة إِلَّا رفعت قَالَ ابْن قُتَيْبَة النَّجْم الثريا وَهِي سِتَّة أنجم ظَاهِرَة وَتسَمَّى كلهَا نجما فَأَرَادَ طُلُوع الثريا بِالْغَدَاةِ وَذَلِكَ لثلاث عشرَة تَخْلُو من أيار وَهِي تغرب قبل هَذَا الْوَقْت بنيف وَخمسين لَيْلَة وَيَزْعُم الْعَرَب أَن مَا بَين غُرُوبهَا وطلوعها أمراضا ووباء وعاهات فِي النَّاس وَفِي لإبل وَقَالَ طبيبهم اضمنوا لي مَا بَين مغيب الثريا وطلوعها أضمن لكم بَاقِي السّنة فَإِذا طلعت بِالْغَدَاةِ فِي الْمشرق دفعت العاهة عَن الثَّمَرَة وَحِينَئِذٍ تبَاع لِأَنَّهُ قد أَمن عَلَيْهَا وأحسب أَن رَسُول الله أَرَادَ عاهة الثَّمر خَاصَّة
وَفِي الحَدِيث إِذا سافرتم فِي الجدب فاستنجوا أَي أَسْرعُوا السّير وَيُقَال للْقَوْم إِذا انْهَزمُوا استنجوا
стр. 982
وَمِنْه قَول لُقْمَان بن عَاد وآخرنا إِذا استنجينا أَي هُوَ حامينا إِذا انهزمنا
فِي الحَدِيث وَإِنِّي لفي غدق أنجي مِنْهُ رطبا أَي ألتقط وَفِي رِوَايَة استنجى مِنْهُ
فِي حَدِيث بَعْدَمَا نجهها أَي ردهَا وانتهرها
بَاب النُّون مَعَ الْحَاء
فِي الحَدِيث طَلْحَة مِمَّن قَضَى نحبه قَالَ ابْن الْأَنْبَارِي كَأَنَّهُ ألزم نَفسه أَن يصدق أَعدَاء الله فِي الْحَرْب فوفى بِهِ وَلم يفْسخ والنحب النّذر
وَقَالَ طَلْحَة لِابْنِ عَبَّاس هَل لَك أَن أُنَاحِبك وترفع النَّبِي ﷺ أَي أَن أفاخرك بالفضائل والقرابات وَلَا تذكر قرابتك من رَسُول الله فَذَاك مُسلم
فِي حَدِيث لَو علم النَّاس مَا فِي الصَّفّ الأول مَا تقدمُوا إِلَّا بنخبة أَي بِقرْعَة
قَالَ حُذَيْفَة وكلت الْفِتْنَة بِالْجلدِ وَيروَى بالجاد النحرير أَي الفطن الْبَصِير بِكُل شَيْء
فِي الحَدِيث لَيْتَني غودرت مَعَ أَصْحَاب نحص
стр. 983
الْجَبَل قَالَ أَبُو عبيد هُوَ أصل الْجَبَل وسفحه تمنى أَن يكون اسْتشْهد مَعَهم
قَوْله دخلت الْجنَّة فَسمِعت نحمة من نعيم أَي صَوتا وَهِي النحمة والنحيم
وَرَأَى ابْن عمر رجلا ينتحي فِي سُجُوده فَقَالَ لَا تشينن صُورَتك
قَالَ شمر هُوَ الِاعْتِمَاد عَلَى الْجَبْهَة وَالْأنف حَتَّى تُؤثر فيهمَا قَالَ ابْن الْأَعرَابِي نحى وانتحى اعْتمد عَلَى الشَّيْء
فِي الحَدِيث وانتحى لَهُ عَامر بن الطُّفَيْل أَي عرض لَهُ وقصده
فِي الحَدِيث فحلأت نحيه النحي الزق الَّذِي يَجْعَل فِيهِ السّمن خَاصَّة
بَاب النُّون مَعَ الْخَاء
فِي الحَدِيث الْمُؤمن لَا تصيبه نخبة نَخْلَة إِلَّا بذنب النخبة العضة يُقَال نخبت النملة تنخب إِذا عضت
قَالَ أَبُو الدَّرْدَاء ويل للقلب النخب وَهُوَ الْيَابِس الْفِعْل
قَوْله لَيْسَ فِي النخة صَدَقَة قَالَ أَبُو عبيد هِيَ الرَّقِيق وَقَالَ اللَّيْث
стр. 984
النخة والنخة اسْم جَامع للحمير وَذكر ابْن قُتَيْبَة أَنَّهَا الْإِبِل العوامل
وَقَالَ أَبُو عبيد من رَوَاهَا بِضَم النُّون أَرَادَ الْبَقر العوامل وَقيل كل دَابَّة اسْتعْملت من إبل وبقر وحمير فَهِيَ نخة ونخة
أُتِي عمر بسكران فَقَالَ للمنخرين أَرَادَ كَبه الله لمنخريه
وَقيل لعَمْرو أتركب بغلة وَأَنت عَلَى أكْرم ناخرة بِمصْر قَالَ الْمبرد يُرِيد الْخَيل يُقَال للْوَاحِد ناخر وللجماعة ناخرة وَالْمعْنَى لَك أكْرم ناخرة وَقَالَ غَيره الناخرة الْحمار
وَلما دخلُوا عَلَى النَّجَاشِيّ قَالَ نخروا أَي تكلمُوا
فِي الحَدِيث وَفِي الأَرْض غدر تناخس أَي يصب بَعْضهَا فِي بعض فَكَأَنَّهُ ينحسه أَي يَدْفَعهُ
قَالَت عَائِشَة كَانَ جيران يمنحونا سَيِّئًا من شعير ننخسه أَي نقشره يُقَال نخش بعيره بِطرف عَصَاهُ إِذا خرشه
قَوْله أنجع الْأَسْمَاء وَرَوَى أخنع وَقد فسرناه فَمن رَوَى أنجع أَرَادَ أقتل وَأهْلك والنخع هُوَ الْعقل الشَّديد حَتَّى يبلغ الْقطع النخاع
وَمِنْه أَلا لَا تنخعوا الذَّبِيحَة وَهُوَ أَن يفعل بهَا هَذَا الْفِعْل والنخاع كخيط أَبيض يكون دَاخل عظم الرَّقَبَة
فِي الحَدِيث والنخاعة فِي الْمَسْجِد وَهِي الَّتِي تخرج من أقْصَى الْفَم وَقد وصفوا النخامة بذلك أَيْضا
стр. 985
فِي الحَدِيث لَا يقبل الله من الدُّعَاء إِلَّا الناخلة يَعْنِي الْخَالِصَة وَفِي لفظ لَا يقبل الله إِلَّا نخائل الْقُلُوب يَعْنِي النيات الْخَالِصَة يُقَال نخلت لَهُ النَّصِيحَة أَي أخلصتها
قَالَ الشّعبِيّ اجْتمع شرب فغنى ناخمهم قَالَ ابْن الْأَعرَابِي النخم أَجود الْغناء
بَاب النُّون مَعَ الدَّال
قَوْله انتدب الله لمن يخرج فِي سَبيله أَي أَجَابَهُ إِلَى غفرانه يُقَال ندبته فَانْتدبَ أَي أجَاب
وَلما قَرَأَ مُجَاهِد ﴿سِيمَاهُمْ فِي وُجُوههم﴾ قَالَ لَيْسَ بالندب وَهُوَ أثر الْجرْح إِذا لم يرْتَفع عَن الْجلد
قَالَت أم سَلمَة لعَائِشَة قد جمع الْقُرْآن ذيلك فَلَا تندحيه أَي لَا تفرقيه وَلَا توسعيه يُقَال ندحت الشَّيْء ندحا إِذا وسعته وَيُقَال إِنَّك لفي ندحة ومندوحة من كَذَا أَي سَعَة
وَفِي المعاريض مندوحة عَن الْكَذِب أَي سَعَة وفسحة أَي فِيهَا مَا يَسْتَغْنِي بِهِ الرجل عَن الِاضْطِرَار إِلَى الْكَذِب
فِي حَدِيث عمر أَن رجلا ندر فِي مَجْلِسه فَأمر الْقَوْم كلهم بالتطهر لِئَلَّا يخجل البادر قَالَ ابْن الْأَعرَابِي الندرة الخضفة بالعجلة
دخل أَبُو هُرَيْرَة الْمَسْجِد وَهُوَ يندس الأَرْض بِرجلِهِ أَي يضْربهَا والندس الطعْن
стр. 986
كتب الْحجَّاج إِلَى عَامله أرسل إِلَيّ بِعَسَل الندغ الندغ الشّعير الثري وَهُوَ من مرَاعِي النَّحْل
قَالَ ابْن عمر لَو رَأَيْت قَاتل عمر فِي الْحرم مَا ندهته أَي مَا زجرته والنده الزّجر بض ومه
فِي حَدِيث أم زرع قريب الْبَيْت من النادي تَقول ينزل وسط الْحلَّة وقريبا ليغشاه الأضياف والطراق وَلَا ينزل الفجاج فعل الأذناب
فِي الحَدِيث إِنَّه أندى صَوتا أَي أرفع صَوتا
فِي الحَدِيث خرجت بفرس لي لأنديه قَالَ الْأَصْمَعِي التندية أَن يُورد الرجل الْإِبِل المَاء حَتَّى تشرب فَتَشرب قَلِيلا ثمَّ يرعاها قَلِيلا ثمَّ يردهَا إِلَى المَاء وَهُوَ فِي الْإِبِل وَالْخَيْل أَيْضا وللتندية مَعْنَى آخر وَهُوَ تضمير الْفرس وإجراؤها حَتَّى يسيل عرقها
فِي الحَدِيث من لقى الله وَلم يتند بِدَم حرَام أَي لم يصب وَمَا نديني من فلَان شَيْء أكرهه أَي مَا أصابني
بَاب النُّون مَعَ الذَّال
نهَى عَن النّذر وَهُوَ الْوَعْد عَلَى شَرط وكل ناذر وَاعد
وَقَضَى عمر وَعُثْمَان فِي الملتاط الْمَلْطِي بِنصْف نذر الْمُوَضّحَة
стр. 987
النّذر بِسُكُون الذَّال وَفتحهَا هُوَ مَا يجب فِي الْجِرَاحَات من الدِّيات بلغَة أهل الْحجاز وَأهل الْعرَاق ويسمونه الْأَرْش وَإِنَّمَا قيل لَهُ نذر لِأَنَّهُ وَاجِب كَمَا أَن النّذر وَاجِب
بَاب النُّون مَعَ الرَّاء
من لعب بالنردشير النَّرْد اسْم أعجمي مُعرب وشير بِمَعْنى حُلْو
وَقَالَ خَالِد بن صَفْوَان الدِّرْهَم يكسو النرمق يَعْنِي اللين وَهُوَ بِالْفَارِسِيَّةِ نرم
بَاب النُّون مَعَ الزَّاي
وَهِي نزح النزح الْبِئْر الَّتِي نزحت فَلم يبْق فِيهَا مَاء يُقَال نزحت الْبِئْر فَنُزِحَتْ لَازم وواقع
قَالَ عمر لنَفسِهِ نزرت رَسُول الله وَذَلِكَ أَنه سَأَلَهُ مرَارًا فَلم يجبهُ قَالَ ابْن الْأَعرَابِي النزر الإلحاح فِي السُّؤَال يَقُول ألححت عَلَيْهِ فِي مسألتك إلحاحا
فِي صفة ﷺ مَنْطِقه لَا نزر وَهُوَ الْقَلِيل
قَوْله رَأَيْتنِي أنزع عَلَى قليب أَي أَسْقِي بالدلو بِالْيَدِ
стр. 988
قَوْله مَالِي أنازع الْقُرْآن أَي أجاذب لأَنهم لما جهروا بِالْقِرَاءَةِ شغلوه
قَوْله وَإِنَّمَا هُوَ عرق نزاعة أَي نزع إِلَيْهِ فِي الشّبَه
فِي الحَدِيث لقد نزعت بِمِثْلِهَا فِي التَّوْرَاة أَي هَذَا الْمَعْنى فِي التَّوْرَاة
فِي الحَدِيث قيل من الغرباء قَالَ النزاع من الْقَبَائِل والنزاع جمع نزيع وَنَازع وَهُوَ الْغَرِيب الَّذِي نزع عَن أَهله وعشيرته والنزائع من الْإِبِل الغرائب
стр. 989
وَقَالَ عمر انكحوا فِي النزائع لِأَنَّهُنَّ أَنْجَب
فِي الحَدِيث إِن قبائل من الأزد نتجوا فِيهَا النزائع أَي نتجوا فِيهَا إبِلا انتزعوها من أَيدي النَّاس والأنزع الَّذِي انحسر الشّعْر عَن جَانِبي جَبهته والنزعتان ناحيتا منخسر الشّعْر عَن الجبين
فِي حَدِيث زَمْزَم لَا تنزح أَي لَا يفنى مَاؤُهَا
قَالَ أَبُو الدَّرْدَاء الْأَوْلِيَاء لَيْسُوا بنزاكين والنزاك العياب للنَّاس يُقَال نزكت الرجل كَمَا يُقَال طعنت عَلَيْهِ وَأَصله من النيزك وَهُوَ رمح قصير
وَمِنْه أَن عِيسَى يقتل الدَّجَّال بالنيزك
وَقَالَ ابْن عون إِن شهرا نزكوه أَي طعنوا فِيهِ
فِي الحَدِيث إِن رجلا أَصَابَته جِرَاحَة فنزي مِنْهَا أَي نزف دَمه وَلم يرق
فِي الحَدِيث إِن هَذَا انتزى عَلَى أرضي أَي وثب عَلَيْهَا فَأَخذهَا
стр. 990
بَاب النُّون مَعَ السِّين
فِي الحَدِيث دخلت عَلّي امْرَأَة وَهِي نسوء أَي مظنون بهَا الْحمل
قَالَ الْأَزْهَرِي إِنَّمَا قيل لَهَا نسوء لِأَن الْحمل زِيَادَة
قَوْله من أحب أَن ينسأ فِي أَجله النسأ التَّأْخِير
وَمِنْه قَول عَلّي من سرة النِّسَاء وَلَا نسَاء
قَالَ عمر إِذا رميتم فانتسئوا عَن الْبيُوت أَي تَأَخَّرُوا
فِي صفة عمر كَانَ نَسِيج وَحده أَي لَا عيب فِيهِ وأصل هَذَا أَن الثَّوْب النفيس لَا ينسج عَلَى منواله غَيره
فِي الحَدِيث رماحهم عَلَى مناسج خيولهم منسج الْفرس بِمَنْزِلَة الْكَاهِل من الْإِنْسَان قَالَ أَبُو عمر الزَّاهِد هُوَ المنسج بِكَسْر الْمِيم وَفتح السِّين وَهُوَ من الْبَعِير الحارك وَمن الْحمار سيساء
فِي الحَدِيث لم يكن نبوة إِلَّا تناسخت أَي تحولت من حَال إِلَى حَال يَعْنِي أَمر الْأمة
فِي الحَدِيث جَاءَ رجل يجر نسعة فِي عُنُقه النسعة سير مضفور
стр. 991
فِي صفته كَانَ ينس أَصْحَابه بِالدرةِ
وَكَانَت الْعَرَب تسمي مَكَّة الناسة لِأَن من بغى فِيهَا أَو أحدث حَدثا أخرج عَنْهَا فَكَأَنَّهَا ساقته
فِي الحَدِيث ذهب النَّاس وَبَقِي النسناس بِفَتْح النُّون وَكسرهَا وَقد رَوَى فِي تَفْسِيره أَن قوما عصوا رسولهم فمسخهم الله نسناسا لكل وَاحِد مِنْهُم يَد وَرجل فَهُوَ شقّ إِنْسَان ينقر ون كَمَا ينقر الطَّائِر ويرعون كَمَا ترعى الْبَهَائِم
وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَة النسناس الَّذين يشبهون النَّاس وَلَيْسوا بِالنَّاسِ وَقَالَ عمر ناسقوا بَين الْحَج وَالْعمْرَة قَالَ شمر مَعْنَاهُ تابعوا يُقَال ناسق بَين الْأَمريْنِ ونسقت الشَّيْء
فِي الحَدِيث شكوا إِلَيْهِ الإعياء فَقَالَ عَلَيْكُم بالنسل وَفِي لفظ فَأَمرهمْ أَن ينسلوا قَالَ ابْن الْأَعرَابِي النَّسْل ينشط وَهُوَ الْإِسْرَاع فِي الْمَشْي مَعَ مقاربة الخطو
قَوْله من أعتق نسمَة النَّسمَة النَّفس وكل دَابَّة فِيهَا روح فَهِيَ نسمَة
стр. 992
وَفِي حَدِيث تنكبوا الْغُبَار فَمِنْهُ يكون النَّسمَة النَّسمَة النَّفس والربو وَإِنَّمَا يستريح صَاحب الربو إِلَى التنفس
فِي الحَدِيث بعثت فِي نسم السَّاعَة أَي حِين ابتدأت وَأَقْبَلت أوائلها وَأَصله نسيم الرّيح وَهُوَ أول هبوبها
فِي حَدِيث عَمْرو بن الْعَاصِ استقام المنسم أَي تبين الطَّرِيق وَالْأَصْل فِيهِ منسما خف الْبَعِير بهما يستبان أثر الْبَعِير الضال قَالَ الْأَصْمَعِي رَأَيْت منسما من الْأَمر أعرفهُ أَي عَلامَة
بَاب النُّون مَعَ الشين
فِي الحَدِيث وَدخلت مستنشئة عَلَى خَدِيجَة يعن كاهنة يُقَال هُوَ يستنشئ الْأَخْبَار أَي يبْحَث عَنْهَا
فِي حَدِيث فَرجع الْقَوْم حَتَّى تناشبوا حول رَسُول الله أَي تضاموا ذكره الْهَرَوِيّ وَإِنَّمَا تأسوا وَقد سبق فِي الْألف
فِي صفة عَائِشَة أَبَاهَا كَانَ شجي النشج قَالَ أَبُو عبيد النشيج
стр. 993
مثل بكاء الصَّبِي إِذا ضرب فَلم يخرج بكاء وردده فِي صَدره أَرَادَ أَنه كَانَ يحزن ببكائه من يسمعهُ
وَقَرَأَ عمر سُورَة فنشج
قَوْله لَا تحل لقطتهَا إِلَّا لِمُنْشِد قَالَ الْأَزْهَرِي أَي لمعرف وَهَذَا خَاص فِي لَفظه الْحرم لَا تحل للملتقط أبدا بِخِلَاف غَيره من الْبلدَانِ
قَالَ أَبُو عبيد الطَّالِب نَاشد يُقَال نشدت الضَّالة أنشدها فَإِذا عرفهَا قلت أنشدتها ويوضح هَذَا حَدِيثه الآخر أَيهَا الناشد عيرك الْوَاجِد قَالَه لرجل ينشد ضَالَّة فِي الْمَسْجِد وَإِنَّمَا قيل للطَّالِب نَاشد لرفعه صَوته بِالطَّلَبِ والنشيد رفع الصَّوْت
فِي الحَدِيث فنشدت عَلَيْهِ فَسَأَلته الصُّحْبَة أَي سَأَلته وَطلبت إِلَيْهِ
فِي حَدِيث مُعَاوِيَة أَنه خرج ونشره أَمَامه يَعْنِي الرّيح وَالْمرَاد ريح الْمسك
فِي صفة عَائِشَة أَبَاهَا فَرد نشر الْإِسْلَام عَلَى غره أَي رد مَا انْتَشَر من الْإِسْلَام إِلَى حَالَته الَّتِي كَانَت عَلَى عهد رَسُول الله ﷺ تَعْنِي أَمر الرِّدَّة
стр. 994
وَسَأَلَ رجل الْحسن عَن انتصاح المَاء فَقَالَ أتملك نشر المَاء
قَالَ ثَعْلَب هُوَ مَا تطاير مِنْهُ عِنْد الْوضُوء وانتشر
قَالَ معَاذ كل نشر أَرض يسلم عَلَيْهَا صَاحبهَا فَإِنَّهُ لَا يخرج عَنْهَا مَا أعْطى نشرها قَالَ أَبُو عبيد نشر الأَرْض مَا خرج من نباتها
فِي الحَدِيث إِذا دخل أحدكُم الْحمام فَعَلَيهِ بالنشير وَهُوَ الْإِزَار سمي بِهِ لِأَنَّهُ ينشر
وَسُئِلَ رَسُول الله عَن النشرة فَقَالَ من عمل الشَّيْطَان النشرة إِطْلَاق السحر عَن المسحور وَلَا يكَاد يقدر عَلَى ذَلِك إِلَّا من يعرف السحر وَمَعَ هَذَا فَلَا بَأْس بذلك
فِي الحَدِيث أُوقِيَّة ونش قَالَ مُجَاهِد الْأُوقِيَّة أَرْبَعُونَ والنس عشرُون قَالَ ابْن الْأَعرَابِي اليش النّصْف من كل شَيْء وَكَانَ عمر ينش النَّاس بعد الْعشَاء بِالدرةِ وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي النش السُّوق الرفيق وَرَوَى ينس بِالسِّين وَهُوَ فِي مَعْنَى السُّوق أَيْضا
قَالَ عَطاء فِي الْفَأْرَة تَمُوت فِي السّمن الذائب قَالَ ينش ويدهن بِهِ قَالَ ابْن الْأَعرَابِي النش الْخَلْط وزعفران منشوش أَي مخلوط
стр. 995
فِي حَدِيث إِذا نش فَلَا تشرب أَي إِذا غلا الْعصير
فِي حَدِيث كَأَنَّمَا أنشط من عقال يُقَال أنشطت العقال إِذا حللتها ونشطتها إِذا عقدتها بأنشوطة
فِي حَدِيث فجَاء عمار فانتشط زَيْنَب أَي نَزعهَا من حجر أمهَا
فِي حَدِيث أبي هُرَيْرَة أَنه ذكر رَسُول الله فنشغ قَالَ أَبُو عبيد النشغ الشهيق حَتَّى يكَاد يبلغ بِهِ الغشي يُقَال نشغ ينشغ وَإِنَّمَا فعل ذَلِك تشوقا إِلَيْهِ
فِي حَدِيث فَإِذا الصَّبِي ينشع أَي يمتص بِفِيهِ يُقَال نشغت الصَّبِي وجورا فانتشغه
فِي حَدِيث لَا تعجلوا بتغطية وَجه الْمَيِّت حَتَّى ينشغ قَالَ الْأَصْمَعِي النشغان عِنْد الْمَوْت فوقات خفيات واحدتها نشغة
وَكَانَ لرَسُول الله نشافة ينشف بهَا غسالة وَجهه يَعْنِي منديلا يُقَال نشفت الْخِرْقَة المَاء إِذا تشربته
فِي ذكر الْفِتْنَة ترمي بالنشف وَهِي حِجَارَة سود
وَكَانَ يستنشق ثَلَاثًا فِي وضوئِهِ أَي يبلغ المَاء خياشيمه واستنشقت الرّيح إِذا تشممتها
стр. 996
قَالَ أَبُو بكر لرجل يتَوَضَّأ عَلَيْك المنشلة أَي مَوضِع الْخَاتم من الْخِنْصر
سميت بذلك لِأَنَّهُ إِذا أَرَادَ غسله نشل الْخَاتم من ذَلِك الْموضع أَي اقتلعه ثمَّ غسله
فِي حَدِيث أَخذ بعضده فنشله نشلات أَي جذبه جذبات
وَمر عَلَى قدر فانتشل مِنْهَا عظما أَي أَخذه قبل النضج وَهُوَ النشيل
فِي الحَدِيث لما نَشُمُّ النَّاس فِي أَمر عُثْمَان أَي ابتدءوا الطعْن عَلَيْهِ وَهُوَ من ابْتِدَاء الشَّرّ يُقَال نَشُمُّ الْقَوْم فِي الْأَمر تنشيما إِذا أخذُوا فِي الشَّرّ وَأَصله من تنشيم اللَّحْم أول مَا ينتن وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي نَشُمُّ فِي الشَّيْء وتنشم فِيهِ أَي ابْتَدَأَ فِيهِ
فِي حَدِيث إِذا مضمضت واستنشيت يُرِيد استنشقت مَأْخُوذ من قَوْلك نشئت الرَّائِحَة إِذا شممتها
بَاب النُّون مَعَ الصَّاد
فِي حَدِيث أبي ذَر كَأَنِّي نصب أَحْمَر يُرِيد أدموه
فِي حَدِيث لَو نصبت لنا نصب الْعَرَب أَي لَو تَغَنَّيْت وَالنّصب ضرب من أغاني الأعاريب
فِي الحَدِيث هَذِه السحابة تنصر أَرض بني كَعْب أَي تمطرهم يُقَال نصرت الأَرْض أَي مطرَت فَهِيَ منصورة
стр. 997
فِي الحَدِيث لَا يؤمنكم أنْصر وَلَا أزن وَلَا أَقرع الأنصر الأقلف والأزن الحاقن والأقرع الموسوس
فِي الحَدِيث فَإِذا وجد فجوة نَص النَّص التحريك حَتَّى يسْتَخْرج من النَّاقة أقْصَى سَيرهَا وَالنَّص أَصله مُنْتَهى الْأَشْيَاء وغايتها وَمِنْه قَول عَلّي إِذا بلغ النِّسَاء نَص الحقاق فالعصبة أولَى فنص الحقاق غَايَة الْبلُوغ يَعْنِي إِذا بلغت الْمبلغ الَّذِي تصلح أَن تخاصم وتخاصم وَهُوَ الحقاق فالعصبة أولَى بهَا من أمهَا
قَالَت أم سَلمَة لعَائِشَة مَا كنت صانعة لَو عارضك رَسُول الله بِبَعْض الفلوات ناصة قلوصا أَي رَافِعَة لَهَا فِي السّير
قَالَ عَمْرو بن دِينَار مَا رَأَيْت أنص للْحَدِيث من الزُّهْرِيّ أَي أرفع لَهُ يُقَال نَص الحَدِيث إِلَى فلَان أَي رَفعه
قَالَ كَعْب يَقُول الْجَبَّار احذروني فَإِنِّي لَا أناص عبدا إِلَّا عَذبته
قَالَ ابْن الْأَعرَابِي لَا أستقصي عَلَيْهِ نصص الرجل غَرِيمه إِذا استقصى عَلَيْهِ
فِي الحَدِيث وَمَا ينصنص بهَا لِسَانه أَي يحركه يُقَال نصنص لِسَانه ونصنضه بالصَّاد وَالضَّاد لُغَتَانِ إِذا حركه
وَمِنْه حَيَّة نضناض إِذا كَانَت سريعة التلوي لَا تثبت مَكَانهَا
стр. 998
فِي صفة الْمَدِينَة وتنصع طيبها أَي تخلص
وَفِي حَدِيث الْإِفْك خرجنَا إِلَى المناصع وَهِي الْمَوَاضِع الَّتِي يتخلى فِيهَا للْحَاجة وَكَانَ صَعِيدا أفيح خَارج الْمَدِينَة يُقَال لَهُ المناصع
قَوْله مَا بلغ مد أحدهم وَلَا نصيفه قَالَ أَبُو عبيد الْعَرَب تسمي النّصْف النصيف كَمَا يَقُولُونَ العشير فِي الْعشْر والثمين فِي الثّمن
فِي حَدِيث الْحور ولنصيف إِحْدَاهُنَّ عَلَى رَأسهَا يَعْنِي الْخمار
فِي حَدِيث دَاوُد أَنه دخل الْمِحْرَاب وأقعد منصفا عَلَى الْبَاب يَعْنِي الْخَادِم يُقَال نصفت الرجل فَأَنا أنصفه أَي خدمته
فِي الحَدِيث فانتصل السهْم أَي سقط نصله
وَمَرَّتْ سَحَابَة فَقَالَ تنصلت أَي أَقبلت وَرُوِيَ تنصلت أَي تقصد للمطر يُقَال انصلت لَهُ إِذا تجرد
فِي الحَدِيث إِن كَانَ لرمحك سِنَان فأنصله أَي فانزعه
فِي حَدِيث مقَاتل وَقد أَقَامَ عَلَى صلبه نصيلا أَي حجرا والنصيل حجر طَوِيل مدملك
стр. 999
قَالَت عَائِشَة علام تنصون ميتكم أَي تسرحون شعره يُقَال نصوت الرجل أنصوه إِذا مددت ناصيته
وَقَالَت لم تكن وَاحِدَة من نسَاء رَسُول الله تناصيني أَي تنازعني وَالْأَصْل أَن يَأْخُذ هَذَا بناصية هَذَا
فِي الحَدِيث أَن امْرَأَة تسلبت عَلَى ميت ثَلَاثًا فَأمرهَا رَسُول الله أَن تنصى أَي تسرح شعرهَا
وَقَالَ ابْن عَبَّاس للحسين لما أَرَادَ الْعرَاق لَوْلَا أَنِّي أكره لنصوتك أَي أخذت بناصيتك وَلم أدعك تخرج
فِي الحَدِيث نصية من همذان النصية الرؤساء والأشراف كَأَنَّهُ مَأْخُوذ من الناصية والزعماء تكني عَن الزعماء بالرؤوس
بَاب النُّون مَعَ الضَّاد
فِي الحَدِيث نضب عمره أَي نفد
قَوْله مَا سقِِي نضحا أَي بالسواقي وَهِي النَّوَاضِح وَاحِدهَا ناضج والناضج مَاء يستقى عَلَيْهِ
فِي الحَدِيث من السّنة الانتضاح بِالْمَاءِ وَهُوَ أَن ينضح بعد الْوضُوء مذاكيره لينفي عَنهُ الوسواس إِلَّا أَن الحَدِيث لَا يَصح
стр. 1000
وَسُئِلَ عَطاء عَن نضح الْوضُوء النَّضْح النشر وَهُوَ مَا انتضح من المَاء عِنْد الْوضُوء
قَالَ أَبُو قَتَادَة النَّضْح من النَّضْح أَي من أَصَابَهُ نضح من الْبَوْل فَعَلَيهِ أَن ينضحه بِالْمَاءِ والنضح دون الْغسْل
فِي الحَدِيث كَانَ لَهُم كلب تَحت نضد لَهُم قَالَ اللَّيْث النضد السرير وَحَكَى الْأَزْهَرِي أَن الْكَلْب كَانَ تَحت مشجب نضت عَلَيْهِ الثِّيَاب والأثاث فَسُمي السرير نضدا لِأَن النضد عَلَيْهِ وَقَالَ ابْن السّكيت النضد مَتَاع الْبَيْت المنضود بعضه فَوق بعض
قَالَ أَبُو بكر لتتخذن نضائد الديباج أَي وسائده
فِي الحَدِيث وَشَجر الْجنَّة نضيد من أَصْلهَا إِلَى فرعها يُرِيد لَيْسَ لَهَا سوق بارزة لَكِنَّهَا منضودة بالورق وَالثِّمَار من أَسْفَلهَا إِلَى أَعْلَاهَا
قَوْله نضر الله امْرَءًا أسمع مَقَالَتي رَوَاهُ الْأَصْمَعِي بِالتَّشْدِيدِ وَرَوَاهُ أَبُو عُبَيْدَة بِالتَّخْفِيفِ أَرَادَ نعمه الله والنضارة البريق من النِّعْمَة قَالَ ابْن الْأَعرَابِي يُقَال نضر ونضر ونضر ونضره وأنضره
قَالَ النَّخعِيّ لَا بَأْس أَن يشرب فِي قدح النضار قَالَ ابْن الْأَعرَابِي النضار النيع والنضار شجر الأثل والنضار الْخَالِص من كل شَيْء والنضار وَالنضير وَالنضْر الذَّهَب
стр. 1001
فِي الحَدِيث فَخَرجُوا يتناضلون أَي يَسْتَبقُونَ فِي رمي الْأَغْرَاض يُقَال نضل فلَان فلَانا إِذا غَلبه فِي الرَّمْي والنضال الرَّمْي
قَالَ عِكْرِمَة فِي الشَّرِيكَيْنِ يفترقان يقتسمان مَا نض بَينهمَا من الْعين أَي مَا صَار عينا أَو وَرقا
وَكَانَ عمر يَأْخُذ الزَّكَاة من ناض المَال يَعْنِي الدَّرَاهِم وَالدَّنَانِير الَّتِي ترْتَفع من أَثمَان الْمَتَاع قَالَ الْأَصْمَعِي اسْم الدَّنَانِير وَالدَّرَاهِم عِنْد أهل الْحجاز الناض وَإِنَّمَا سَموهَا ناضا إِذا تحول عينا بعد أَن يكون مَتَاعا وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي الناض الْحَاصِل يُقَال خُذ مَا نض لَك من غريمك
وَمِنْه الحَدِيث خُذُوا صَدَقَة مَا نض من أَمْوَالهم
وَدخل عَلَى أبي بكر وَهُوَ ينضنض لِسَانه وَقد رُوِيَ ينضنض وَقد سبق فِي حَدِيث الْخَوَارِج فَينْظر فِي نضيه قَالَ أَبُو عَمْرو الشَّيْبَانِيّ هُوَ نضل السهْم وَقَالَ الْأَصْمَعِي هُوَ الْقدح قبل أَن تنحت وَهَذَا أصح لِأَنَّهُ ذكر النصل بعد النضي
فِي الحَدِيث إِن الْمُؤمن لينضي شَيْطَانه أَي يتخيله حتي يصير كالنضو
стр. 1002
بَاب النُّون مَعَ الطَّاء
فِي حَدِيث خَيْبَر غَدا رَسُول الله إِلَى النطأة وَهِي عَمُود خَيْبَر
فِي الحَدِيث فَارس نطحة أَو نطحتين قَالَ ابْن الْأَنْبَارِي مَعْنَاهُ تنطح مرّة أَو مرَّتَيْنِ فَيبْطل ملكهَا
قَالَ عمر لَوْلَا التنطس مَا باليت أَلا أغسل يَدي قَالَ ابْن علية هُوَ التقزز وَقَالَ النَّضر إِنَّه ليتنطس التنطس فِي اللّبْس والطعمة أَي لَا يَأْكُل إِلَّا نظيفا وَلَا يلبس إِلَّا حسنا وكل من أدق النّظر فِي الْأُمُور واستقصى علمهَا فَهُوَ متنطس وَلِهَذَا قيل للطبيب نطاسي
فِي الحَدِيث مَا فعل النَّفر النطانط النطانط الطوَال واحدهم نطناط
فِي الحَدِيث هلك المتنطعون هم المتعمقون الغالون وَيكون الَّذين يَتَكَلَّمُونَ بأقصى حُلُوقهمْ مَأْخُوذ من النطع وَهُوَ الْغَار الْأَعْلَى
قَالَ رَسُول الله لَا يزَال الْإِسْلَام يزِيد وَأَهله حَتَّى يسير الرَّاكِب بَين النطقتين لَا يخْشَى جورا أَرَادَ بَين الْمشرق وَالْمغْرب
وَفِي حَدِيث إِنَّا نقطع إِلَيْكُم هَذِه النُّطْفَة يَعْنِي مَاء الْبَحْر والنطف الْقطر وَلَيْلَة نطوف دائمة الْقطر
стр. 1003
وَمِنْه رَأَيْت ظلة تنطف سمنا
فِي الحَدِيث أول من اتخذ الْمنطق هَاجر الْمنطق وَاحِد المناطق وَهُوَ النطاق قَالَ اللَّيْث الْمنطق كل شَيْء شددت بِهِ وسطك وَحَكَى الْأَزْهَرِي أَن النطاق أَن تأحذ الْمَرْأَة ثوبا فتلبسه ثمَّ تشد وَسطهَا ثمَّ ترسل الْأَعْلَى إِلَى الْأَسْفَل فَأَما أَسمَاء ذَات النطاقين فقد قيل إِنَّهَا سميت بذلك لِأَنَّهَا كَانَت تطارق نطاقا عَلَى نطاق وَالَّذِي رُوِيَ فِي الصَّحِيح أَنَّهَا شقَّتْ نطاقها لَيْلَة الْخُرُوج إِلَى الْغَار فَربطت بِبَعْضِه سفرة الطَّعَام وببعضه أداوة المَاء فَلذَلِك سميت ذَات النطاقين
وَقَول الْعَبَّاس فِي مدح رَسُول الله
(حَتَّى احتوى بَيْتك الْمُهَيْمِن من ... خندف علياء تحتهَا النُّطْق)
ضرب النطاق مثلا لَهُ ارتفاعه وتوسطه فِي عشيرته فَجعله فِي علياء وجعلهم تَحْتَهُ نطاقا لَهُ
فِي الحَدِيث وسقوهم بصبير النيطل الصبير السَّحَاب والنيطل الْمَوْت والهلاك
فِي الحَدِيث قَالَ لرجل انطه أَي أعْطه وَقَالَ لرجل أنط
стр. 1004
أَي أسكت وَهِي لُغَة حميرية وَإِذا نفر الْبَعِير قَالَت الْعَرَب أنط فيسكن
فِي الحَدِيث فِي أَرض غائلة النطاء والنطاء الْبعد
وَمثله إِذا تناطت الْمَغَازِي أَي بَعدت
وَمثله فَإِذا تناطت الديار
فِي الحَدِيث هلك المتنطعون التنطع التعمق والغلو والتكلف لما لم يُؤمر بِهِ
بَاب النُّون مَعَ الظَّاء
فِي الحَدِيث إِن بفلانة نظرة أَي أصابتها عين من نظر وَرجل مَنْظُور
قَالَ الزُّهْرِيّ لَا تناظر بِكِتَاب الله وَلَا بِسنة رَسُوله أَي لَا تجْعَل شَيْئا نظيرا لَهما فتتبع قَول قَائِل وتدعهما
قَالَ ابْن مَسْعُود قد عرفت النَّظَائِر الَّتِي كَانَ رَسُول الله يقْرَأ بهَا سميت نَظَائِر لاشتباه بَعْضهَا بِبَعْض فِي الطول
وَمر عبد الْمطلب بِامْرَأَة كَانَت تنظر أَي تتكهن
بَاب النُّون مَعَ الْعين
كَانَ أَعدَاء عُثْمَان يَقُولُونَ لَهُ نعثل شبهوه بِرَجُل من مصر كَانَ
стр. 1005
طَوِيل اللِّحْيَة وَقَالَ اللَّيْث النعثل الذيخ وَهُوَ ذكر الضباع والنعثل الشَّيْخ الأحمق
قَالَ أَبُو الدَّرْدَاء إِذا رَأَيْت نعرة النَّاس وَلم تستطع أَن تغيرها فدعها قَالَ الْأَصْمَعِي النعرة ذُبَاب كَبِير أَزْرَق لَهُ إبرة يلسع بهَا وَرُبمَا دخل أنف الْبَعِير فيركب رَأسه فَلَا يردهُ شَيْء وَالْعرب تشبه ذَا الْكبر بذلك الْبَعِير إِذا ركب رَأسه وتشبه الرجل يركب رَأسه ويمضي عَلَى الْجَهْل فَلَا يردهُ شَيْء بذلك
وَمِنْه قَول عمر لَا أقلع عَنهُ حَتَّى أطير بعرته أَي أزيل نخوته وَأخرج جَهله من رَأسه
قَوْله أعوذ بك من شَرّ عرق نعار يُقَال نعر الْعرق بِالدَّمِ إِذا سَالَ دَمه وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي وَيُقَال تغار بِالتَّاءِ والغين الْمُعْجَمَة
فِي الحَدِيث مَا كَانَت فتْنَة إِلَّا نعر فِيهَا فلَان أَي نَهَضَ
وَمِنْه قَول الْحسن كلما نعر بهم ناعر اتَّبعُوهُ
قَوْله تعس فَلَا أنتعش أَي لَا أرتفع
стр. 1006
قَالَت عَائِشَة وانتاس الدَّين بنعشه أَي استدركه بنعشه إِيَّاه أَي يإقامته من مصرعه وَرُوِيَ لنا فنعشه
قَالَ أَبُو مُسلم الْخَولَانِيّ النعظ أَمر عَارِم يُقَال نعظ الذّكر أَي انْتَشَر وأنعظ أَي اشْتَهَى الْجِمَاع
فِي الحَدِيث ثمَّ عقد هدبة القطيفة بنعضة الرحل النعضة ستر يشد فِي أَخّرهُ الرحل يعلق فِيهِ الشَّيْء
قَوْله إِذا ابتلت النِّعَال قَالَ الْأَزْهَرِي النَّعْل مَا غلظ من الأَرْض فِي صلابة قَالَ ثَعْلَب تَقول إِذا أمْطرت الأرضون الصلاب فتزلقت بِمن يمشي فِيهَا فصلوا فِي مَنَازِلكُمْ
فِي الحَدِيث كَانَ نعل رَسُول الله من فضَّة قَالَ شمر النَّعْل من السَّيْف الحديدة تكون فِي أَسْفَل قرَابه
قَوْله وأنعما قَالَ الْكسَائي أَي زَاد عَلَى ذَلِك يُقَال أَحْسَنت وأنعمت أَي زِدْت عَلَى الْإِحْسَان وَقَالَ الْفراء وانعما صَارا إِلَى النَّعيم ودخلا فِيهِ كَمَا يُقَال اشْتَمَل دخل فِي الشمَال وأجنب دخل فِي الْجنُوب
وَقَوله كَيفَ أنعم أَي أتنعم
فِي الحَدِيث فَنعم ونعمة عين أَي وقرة عين
стр. 1007
قَوْله فبها ونعمت أما قَوْله فبها فَالْمَعْنَى فبالسنة أَخذ وَفِي نعمت قَولَانِ أَحدهمَا كسر النُّون وتسكين الْعين أَي ونعمت الْخلَّة وَالثَّانِي فتح النُّون وَكسر الْعين وَالْمعْنَى ونعمك الله
فِي صفة الْجنَّة إِنَّهَا الطير ناعمة أَي سمان
فِي الحَدِيث يَا ناعيا الْعَرَب قَالَ الْأَصْمَعِي إِنَّمَا هُوَ يانعاء الْعَرَب يَأْمر بنعيهم وتأويله أنع الْعَرَب وَكَانَت الْعَرَب إِذا قتل مِنْهُم شرِيف أَو مَاتَ بعثوا رَاكِبًا إِلَى الْقَبَائِل ينعاه إِلَيْهِم وَيَقُول نعاء فلَانا أَو يَقُول يانعاء الْعَرَب أَي هَلَكت الْعَرَب والنعي الرجل الْمَيِّت والنعي الْفِعْل وَيجوز أَن يجمع النعي نعايا
بَاب النُّون مَعَ الْغَيْن
قَوْله مَا فعل النغير هُوَ تَصْغِير نغر وَهُوَ طَائِر يشبه العصفور أَحْمَر المنقار وتصغر نغيرا والجميع نغران وَقَالَ شمر النغر فرخ العصفور وَقيل هُوَ من صغَار العصافير ترَاهُ أبدا صاويا
فِي الحَدِيث إِن امْرَأَة قَالَت ردوني غَيْرِي نغرة قَالَ الْأَصْمَعِي هُوَ مَأْخُوذ من نغر الْقدر وَهُوَ غليانها الْمَعْنى أَن جوفها كَانَت
стр. 1008
تغلي من الْغيرَة والغيظ وَرَأَى نغاشا فَسجدَ وَهُوَ الْقصير الضَّعِيف الْحَرَكَة
فِي الحَدِيث فتنغش كَمَا تنغش الطير أَي تحرّك
وَمِنْه قَول عُثْمَان نغضت أسناني
قَوْله بشر الْكَافرين برصفة فِي الناغض أَي بِحجر يحمى فَيُوضَع عَلَى ناغضهم وَهُوَ فرع الْكَتف قيل لَهُ ناغض لتحركه من الْإِنْسَان إِذا مَشَى
وَمِنْه حَدِيث سلمَان فَإِذا الْخَاتم فِي ناغض كتفه الْأَيْسَر يَعْنِي خَاتم النُّبُوَّة وَرُوِيَ بعض كتفه وَقَالَ شمر بعض الْكَتف الْعظم الرَّقِيق عَلّي طرفها
فِي صفة عَلّي رَسُول الله كَانَ نغاض الْبَطن أَي معكن الْبَطن
فِي الحَدِيث فَيُرْسل عَلَيْهِم النغف وَهُوَ دود يكون فِي أنوف الْإِبِل وَالْغنم الْوَاحِدَة نغفة
بَاب النُّون مَعَ الْفَاء
قَوْله إِن روح الْقُدس قد نفث فِي روعي النفث نفخ لَيْسَ مَعَه ريق فَأَما قَوْله أعوذ بك من الشَّيْطَان ونفثه فقد جَاءَ تَفْسِيره فِي الحَدِيث أَن نفثه الشّعْر وَإِنَّمَا سمي نفثا لِأَن الْإِنْسَان ينفثه من فِيهِ وأضيف إِلَى الشَّيْطَان لقلَّة الصَّوَاب فِيهِ
وَلما قَالَت الصَّحَابَة عِنْد النَّجَاشِيّ عِيسَى عبد الله وَرَسُوله قَالَ مَا
стр. 1009
يزِيد عِيسَى عَلَى هَذَا مثل هَذِه النفاثة من سِوَاكِي يَعْنِي مَا يتشظى من السِّوَاك فَيَبْقَى فِي الْأَسْنَان فينفثه صَاحبه
فِي الحَدِيث أنفجنا أرنبا أَي أثرناه وانتفجت إِذا وَثَبت وَقَوله كنفجة أرنب يَعْنِي تقليل الْمدَّة
فِي الحَدِيث فنفجت بهم الطَّرِيق أَي رمت بهم فَجْأَة ونفجت الرّيح جَاءَت بَغْتَة
فِي الحَدِيث من أَشْرَاط السَّاعَة انتفاج الْأَهِلّة قَالَ لنا ابْن نَاصِر سَمِعت أَبَا زَكَرِيَّا يُحْكَى عَن شُيُوخه الَّذين قَرَأَ عَلَيْهِم اللُّغَة أَنهم قَالُوا الانتفاج بِالْجِيم مَا كَانَ خلقَة والانتفاخ بِالْخَاءِ مُعْجمَة مَا كَانَ عَن عِلّة وَآفَة
قَالَ أَبُو بكر وَهُوَ يحلب أأنفج أم ألبد وَمَعْنى الإنفاج إبانة الْإِنَاء من الضَّرع عِنْد الْحَلب لتكثر الرغوة والإلباد إلصاق الْإِنَاء بالضرع لِئَلَّا تكون لَهُ رغوة وشربت الدَّابَّة فانتفخت أَي خرج جنباها وَيَقُولُونَ لمن ولدت لَهُ بنت هَنِيئًا لَك النافحة يُرِيدُونَ أَنه يَأْخُذ مهر ابْنَته فيضمه إِلَى إبِله فينفجها
فِي صفة الزبير كَانَ نفج الحقيبة أَي عَظِيم الْعَجز
وَعَن شُرَيْح أَنه أبطل النفح يُرِيد نفح الدَّابَّة برجلها
стр. 1010
وَيغْفر للشهيد بِأول نفحة من دَمه أَي أول فورة وطعنة تفوح
فِي الحَدِيث أَيّمَا امْرِئ أشاد عَلَى مُسلم مَا هُوَ بَرِيء مِنْهُ كَانَ حَقًا عَلَى الله أَن يعذبه أَو يَأْتِي بنفذ مَا قَالَ أَي بالمخرج مِنْهُ
قَوْله ينفذهم الْبَصَر الرِّوَايَة بِفَتْح يَاء ينفذهم وَضمّهَا ابْن عون يُقَال مِنْهُ أنفذت الْقَوْم إِذا خرقتهم ومشيت فِي وَسطهمْ فَإِن جزتهم حَتَّى تخلفهم قلت نفذتهم وأنفذهم وَظَاهر الحَدِيث أَنهم لكَوْنهم فِي صَعِيد مستو يرَى أَوَّلهمْ وَآخرهمْ وَقَالَ أَبُو عبيد الْمَعْنى ينفذهم بصر الرَّحْمَن حَتَّى يَأْتِي عَلَيْهِم كلهم قلت وَهَذَا لَيْسَ يعْتَمد لِأَن الْحق يراهم سَوَاء كَانُوا فِي صَعِيد أَو لم يَكُونُوا
وَقَالَ رجل لعمر أَلا تستلم الرُّكْن الغربي فَقَالَ انفذ عَنْك أَي دَعه وتخلل رجل بالقصب فنفر فوه أَي ورم وَكَذَلِكَ لطم فلَان عين فلَان فنفرت مَأْخُوذ من نفار الشَّيْء عَن الشَّيْء وَهُوَ تجافيه عَنهُ
فِي حَدِيث أبي ذَر فنافر أخي قَالَ أَبُو عبيد المنافرة أَن يفتخر الرّجلَانِ ثمَّ يحكما رجلا فالنافر الْغَالِب والمنفور المغلوب
قَوْله إِذا استنفرتم فانفروا أَي إِلَى الْغَزْو
стр. 1011
وَمن أَمْثَال الْعَرَب فلَان لَا فِي العير وَلَا فِي النفير وَأَصله أَن أَبَا سُفْيَان كَانَ فِي عير لقريش فَخرج رَسُول الله يَطْلُبهُ فاستنفر أهل مَكَّة فَخرج بهم عتيبة بن ربيعَة فَأَبُو سُفْيَان فِي العير وَعتبَة فِي النفير
فِي حَدِيث إِسْمَاعِيل أَنه تعلم الْعَرَبيَّة وأنفسهم أَي أعجبهم
وَنَهَى عَن التنفس فِي الْإِنَاء
فِي حَدِيث كَانَ يتنفس فِي الْإِنَاء أَي فِي شربه من الْإِنَاء لَا أَن التنفس فِي الْإِنَاء
قَوْله إِنِّي لأجد نَفْس الرَّحْمَن من قبل الْيَمين قَالَ ابْن قُتَيْبَة عَنى بِهِ الْأَنْصَار لِأَن الله تَعَالَى نَفْس كرب الْمُؤمنِينَ بهم وهم يمانون
وَكَذَلِكَ لَا تسبوا الرّيح فَإِنَّهَا من نَفْس الرَّحْمَن أَي أَنَّهَا تفرج الكرب
وَمِنْه من نَفْس عَن مُؤمن كربَة قَالَ العتيبي هجمت عَلَى وَاد خصيب وَأَهله مصفرة ألوانهم مسألتهم عَن ذَلِك فَقَالَ شيخ مِنْهُم لَيْسَ لنا ريح
قَوْله مَا من نَفْس منفوسة أَي مولودة يُقَال نفست الْمَرْأَة
стр. 1012
ونفست بِضَم النُّون وَكسرهَا إِذا ولدت فَإِذا حَاضَت قلت نفست بِفَتْح النُّون لَا غير
وَمِنْه حَدِيث أم سَلمَة أنفست أَي حِضْت وَقَالَ ابْن الْمسيب لَا يَرث المنفوس حَتَّى يستهل صَارِخًا يَعْنِي الْمَوْلُود
قَالَ النَّخعِيّ كل شَيْء لَهُ نَفْس سَائِلَة مَاتَ فِي المَاء أَي دم سَائل
وَنَهَى عَن الرقي إِلَّا فِي ثَلَاث مِنْهَا النَّفس وَهِي الْعين يُقَال أَصَابَت فلَان نَفْس أَي عين
وَمِنْه قَول رَسُول الله ﷺ كَانَ فِيهَا أنفس سَبْعَة يُرِيد عيونهم
وَكَذَلِكَ قَول ابْن عَبَّاس للكلاب أنفس
فِي الحَدِيث وَإِن أَتَاك منتفش المنخرين أَي وَاسع المنخرين
قَالَ عبد الله بن عَمْرو الْحبَّة من الْجنَّة مثل كرش الْبَعِير يبيت نافشا أَي رَاعيا
فِي حَدِيث الْغَار وَأَنا أنفض لَك مَا حولك والنفضة قوم يبعثون فِي الأَرْض ينظرُونَ هَل بهَا عَدو أَو خوف
стр. 1013
فِي الحَدِيث ملاءتان كَانَتَا مصبوغتين وَقد نفضتا أَي نفضتا لون الصَّبْغ فَلم يبْق إِلَّا الْأَثر
قَوْله ابغني أحجارا استنفض بِهن أَي أزيل عني الْأَذَى
قَالَ ابْن عَبَّاس لَا ينْفق بَعْضكُم لبَعض أَي لَا يقْصد أَن ينْفق سلْعَته عَلَى وَجه النجش
قَوْله الْيمن الكاذبة منفقة للسلعة ممحقة للبركة يُقَال نفق البيع إِذا كثر المشترون والرغبات ثَلَاث النِّفَاق من نافقاء اليربوع وَهُوَ يَأْتِي من أَبْوَاب بَيته يرفقه فَإِذا أَتَى من مَوضِع ضرب النافقاء بِرَأْسِهِ فالمنافق يدْخل فِي الْإِسْلَام ثمَّ يخرج مِنْهُ من غير الْوَجْه الَّذِي دخل فِيهِ
فِي الحَدِيث إِن فلَانا انْتقل من وَلَده أَي تَبرأ مِنْهُ
قَالَ عَلّي ﵇ لَوَدِدْت أَن بني أُميَّة رَضوا أَو تفلناهم خمسين رجلا من بني هَاشم يحلفُونَ مَا قتلنَا عُثْمَان أَي حلفنا
стр. 1014
لَهُم وأصل النَّفْي النَّفْل يُقَال نفلت الرجل عَن نسبه فانتفل وَسمي الْيَمين فِي الْقسَامَة نفلا لِأَن الْقصاص ينفى بهَا
فِي الحَدِيث إيَّاكُمْ وَالْخَيْل المنفلة هَذَا إِشَارَة إِلَى أَصْحَاب الْخَيل الَّتِي لَا يُسهم لَهَا إِنَّمَا تنفل فَلَا يُقَاتلُون قتال من يُسهم لَهُ مِنْهُم
وَنظر مُحَمَّد بن كَعْب إِلَى عمر بن عبد الْعَزِيز فأدام النّظر فَقَالَ مَا لَك تديم النّظر فَقَالَ أنظر إِلَى مَا نَفَى من شعرك أَي ثار وتساقط
فِي الحَدِيث اصْنَع لنا نفيتين أَي سفرتين من خوص والعامة تسميها النبية وَهِي النفية
بَاب النُّون مَعَ الْقَاف
فِي ذكر الطَّاعُون أَرْجُو أَلا يدْخل علينا نقابها النقاب جمع النقب وَهُوَ الطَّرِيق بَين الجبلين وَالْإِشَارَة إِلَى الْمَدِينَة
فِي الحَدِيث لَا شُفْعَة فِي منقبة قَالَ أَبُو عبيد وَهِي الطَّرِيق الضّيق بَين الدَّاريْنِ لَا يُمكن أَن يسلكه أحد
стр. 1015
فِي الحَدِيث إِن النقبة تكون بمشفر الْبَعِير يَعْنِي أول شَيْء من الجرب وَجَمعهَا نقب
فِي الحَدِيث فنقبت أقدامنا الْقَاف مَكْسُورَة وَالْمعْنَى أَي تفرجت وورمت
فِي الحَدِيث ألبستنا أمنا نقبتها النقبة ثوب تأتزر بِهِ الْمَرْأَة تشده عَلَى وَسطهَا كالنطاق قَالَ أَبُو عبيد النقاب وَهُوَ الَّذِي يَبْدُو مِنْهُ المحجر فَأَرَادَ أَن إبداءهن المحاجة قَالَ ابْن سِيرِين بنقاب مُحدث وَإِنَّمَا كَانَ النقاب لاحقا بِالْعينِ فَإِذا لم يبد مِنْهُ سُوَى الْعَينَيْنِ فَذَلِك الوصوصة وَكَانَت الوصاوص والبراقع يستعملها النِّسَاء ثمَّ أحدثن النقاب وَإِذا كَانَ عَلَى طرف الْأنف فَهُوَ اللغام وَإِذا كَانَ عَلَى الْفَم فَهُوَ اللثام
وَقَالَ الْحجَّاج كَانَ ابْن عَبَّاس نقابا النقاب الرجل الْعَالم بالأنساب الْكثير التحدث عَنْهَا
فِي حَدِيث أم زرع وَلَا تنقث ميرتنا تنقيثا أَي أَنَّهَا أمينة عَلَى مَا ائتمنت عَلَيْهِ من طعامنا فَلَا تَأْخُذ الطَّعَام فتسرع بِهِ والتنقيث الْإِسْرَاع فِي السّير
стр. 1016
فِي الحَدِيث شرب من رومة فَقَالَ هَذَا النقاخ النقاخ المَاء العذب ينقخ الْعَطش أَي يكسرهُ
قَالَ أَبُو الدَّرْدَاء إِن نقدت النَّاس نقدوك أَي عبتهم واغتبتهم من قَوْلك نقدت الجوزة وأنقدها
فِي صفة الجدب وَعَاد لَهَا النقاد محرنثما النقاد جمع النَّقْد وَهُوَ رذال الضَّأْن
وَمِنْه فِي الحَدِيث يَا رعاء النَّقْد واحدتها نقدة
وَنَهَى عَن النقير وَهُوَ أصل النَّخْلَة ينقر جوفها ثمَّ يشدخ فِيهِ الرطب والبسر ثمَّ يَدعُونَهُ حَتَّى يهدر ثمَّ يسكن
قَالَ بَعضهم فِي فَتْوَى أفتَى بهَا عِكْرِمَة انتقرها عِكْرِمَة وَهَذَا يحمل مَعْنيين أَن أَرَادَ التَّصْدِيق لَهُ فَمَعْنَاه استنبطها من الْقُرْآن والنقر الْبَحْث وَإِن أَرَادَ التَّكْذِيب لَهُ فَمَعْنَاه أفتَى بهَا من قبل نَفسه واختص بهَا
فِي الحَدِيث مَا بِهَذِهِ النقرة أعلم بالفضا من ابْن سِيرِين أَرَادَ الْبَصْرَة والنقرة حُفْرَة يستنقع فِيهَا المَاء
قَالَ ابْن عَبَّاس مَا كَانَ الله لينقر عَن قَاتل الْمُؤمن أَي ليقلع
فِي الحَدِيث نهَى عَن نقرة الْغُرَاب وَلَا أَحْسبهُ يُرِيد إِلَّا الصَّلَاة
стр. 1017
وَكَانَ ابْن مَسْعُود يُصَلِّي الظّهْر وَالْجَنَادِب تنقز من الرمضاء أَي تثب يُقَال نقز وقفز
فِي الحَدِيث ينقزان الْقرب عَلَى متونها أَي يحملانها
قَوْله من نُوقِشَ الْحساب عذب أَي من استقصي عَلَيْهِ فِيهِ
وَمِنْه أَخذ نقش الشَّوْكَة وَهُوَ استخراجها
وَمِنْه فَلَا انتقش
فِي الحَدِيث اسْتَوْصُوا بالمعزى وانقشوا لَهُ عطنة أَي نقوا مرابضه من حِجَارَة أَو شوك
فِي الحَدِيث من السّنة انتقاص المَاء قَالَ أَبُو عبيد انتقاص المَاء غسل الذّكر بِالْمَاءِ لِأَنَّهُ إِذا غسله ارْتَدَّ الْبَوْل وَلم ينزل وَلم يسم الْبَوْل مَاء وَإِنَّمَا أَرَادَ انتقاص الْبَوْل إِذا غسل بِهِ
فِي الحَدِيث سمع نقيضا من فَوْقه النقيض الصَّوْت
فِي حَدِيث عَائِشَة فَمَا اخْتلفُوا فِي نقطة أَي أَمر وَقَضِيَّة
стр. 1018
مُخْتَلف فِيهَا وَذكره الْأَزْهَرِي فَقَالَ بقطة بِالْبَاء وَحكي عَن شمر أَنه قَالَ هِيَ الْبقْعَة من بقاع الأَرْض يُقَال أمسينا فِي بقطة معشبة أَي فِي بقْعَة من كلأ قَالَ وَيَقَع قَول عَائِشَة عَلَى البقطة من النَّاس قَالَ شَيخنَا ابْن نَاصِر وَهَذَا غلط فَإِن الَّذِي ذكره أَبُو عبيد الْقَاسِم بن سَلام بالنُّون وَكَذَلِكَ ذكره ابْن الْأَنْبَارِي وَكَذَا ضَبطه عُلَمَاء النَّقْل
قَالَ عمر مَا لم يكن نقع وَهُوَ رفع الصَّوْت وَقيل شقّ الْجُيُوب
وَنَهَى أَن يمْنَع نقع الْبِئْر أَي فضل مَائِهَا الَّذِي يخرج مِنْهَا وَقيل لَهُ نقع لِأَنَّهُ ينقع بِهِ أَي يرْوَى وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي النَّقْع المَاء الناقع وَهُوَ كل مَاء مستنقع وَالْجمع أنقع وَفِي الْأَمْثَال وَإِن فلَانا لشراب يأنقع يضْرب للَّذي جرب الْأُمُور ومارسها قَالَ الْأَصْمَعِي وَيُقَال فلَان شراب يأنقع أَي معاود للأمور الَّتِي تكره قَالَ الْحجَّاج إِنَّكُم يَا أهل الْعرَاق لشرابون عَلّي بأنقع
فِي الحَدِيث فَرجع منتقعا لَونه يُقَال انتقع لَونه وابتقع وامتقع واهتقع والتمع والتمغ واستنقع والتمىء وانتسف وانتشف وابتسر والتهم بِمَعْنى وَاحِد
قَالَ مُحَمَّد بن كَعْب إِذا استقعت نَفْس الْمُؤمن جَاءَهُ ملك الْمَوْت فَقَالَ السَّلَام عَلَيْك ولي الله قَالَ الْأَزْهَرِي إِذا
стр. 1019
اجْتمعت فِي فِيهِ حِين تُرِيدُ ان تخرج كَمَا يستنقع المَاء فِي قَرَار
فِي الحَدِيث أَنه حمى غرز النقيع النقيع القاع وَهُوَ مَوضِع حماه عمر لنعم الصَّدَقَة
قَالَ بعض الصَّحَابَة لَكِن غذاها حنظل نقيف أَي مثقوف
قَالَ القتيبي جاني الحنظل ينقفها بظفره فَإِن صوتت علم أَنَّهَا مدركة فاجتناها وَإِن لم تصوت علم أَنَّهَا لم تدْرك فَتَركهَا
فِي الحَدِيث ثمَّ يكون النقف والنقاف يَعْنِي الْفِتَن والقتال
فِي الحَدِيث امْرَأَة فِي منقليها قَالَ أَبُو عبيد المنقل الْخُف والنعل قَالَ وَلَوْلَا أَن الرِّوَايَة اتّفقت عَلَى فتح الْمِيم مَا كَانَ وَجه الْكَلَام عِنْدِي إِلَّا كسرهَا
وَفِي الشجاج المنقلة وَهِي الَّتِي تخرج مِنْهَا فرَاش الْعِظَام
فِي الحَدِيث إيَّاكُمْ وَالْخَيْل المنقلة فَإِنَّهَا إِن تلقى تَفِر وَإِن تغنم تغل هَكَذَا وجدته مضبوطا فِي كتاب أبي سعيد بن يُونُس الْمصْرِيّ وَفِي كتاب أبي الْفَتْح الْأَزْدِيّ الْحَافِظ كِلَاهُمَا ضَبطه المنقلة بِالْقَافِ فعلَى هَذَا يكون المُرَاد التحذير من قوم يدْخلُونَ فِي قوم لَيْسُوا مِنْهُم فَإِنَّهُم لَا يُقَاتلُون بقلب
حَكَى الْأَزْهَرِي عَن ابْن دُرَيْد يُقَال رجل نقِيل إِذا كَانَ فِي قوم لَيْسَ
стр. 1020
مِنْهُم قَالَ ونواقل الْعَرَب من انْتقل من قَبيلَة إِلَى قَبيلَة فانتمى إِلَيْهَا وَيُمكن أَن يُقَال المنقلة الَّتِي جعلت لأرجلها نقايل وَإِنَّهَا لَا تقوى عَلَى الْكر والفر قَالَ ابْن السّكيت النقيلة الرقعة يرقع بهَا خف الْبَعِير ويرقع النَّعْل
فِي الحَدِيث كَانَ عَلَى قبر رَسُول الله النَّقْل النَّقْل ولجرل الْحِجَارَة وَلما منع ابْن جميل الزَّكَاة قَالَ رَسُول الله مَا نقم ابْن جميل إِلَّا أَنه كَانَ فَقِيرا فأغناه الله نقم بِمَعْنى كره وَالْمرَاد أَنه مَا يكره شَيْئا كَقَوْل الشَّاعِر
(مَا نقم النَّاس من أُميَّة إِلَّا ... أَنهم يحلمون أَن عصبوا)
أَي مَا ينقمون مِنْهُم شَيْئا
فِي حَدِيث أم زرع وَلَا سمين فينتقى أَي لَيْسَ لَهُ نقي فيستخرج والنقي المخ يُقَال نقوت الْعظم وانتقيته
وَمِنْه قَوْله إِذا سافرتم فِي السّنة يَعْنِي الجدب فبادروا بِالْإِبِلِ نقيها وَالْمعْنَى بَادرُوا مَا دَامَ فِيهَا نقي وَفِي رِوَايَة وَلَا سمين فَينْتَقل أَي يَنْقُلهُ النَّاس إِلَى بُيُوتهم
следующие страницы →