← Гариб и словари

Гариб и словари · id 2911

غريب الحديث - ابن الجوزي

ابن الجوزي

Полный текст (1 097 стр.). Показаны 1051–1090 · переход к 1056.

стр. 1051

قَالَ أَبُو بكر وليت خَيركُمْ فكلكم ورم أَنفه أَي امْتَلَأَ غيظا وَكَانَ رَسُول الله إِذا أَرَادَ سفرا وَرى بِغَيْرِهِ أَي وهم غَيره وَأَصله من الوراء أَي ألْقَى التَّبْيِين وَرَاء ظَهره وَقَالَ أَبُو عَمْرو التورية السّتْر يُقَال وريت الْخَيْر إِذا سترته وأظهرت غَيره قَوْله لَئِن يمتلىء جَوف أحدكُم قَيْحا حَتَّى يرِيه وَهُوَ من الوري وَهُوَ أَن يدوى جَوْفه يُقَال رجل موري فِي الحَدِيث وَفِي الوري حق وَهُوَ السمين وَذكر رَسُول الله فَقَالَ عَلّي حَتَّى أورى قبسا لقابس أَي أظهر نورا من الْحق بَاب الْوَاو مَعَ الزَّاي قَالَ الْحسن لَا بُد للنَّاس من وزعة وَهُوَ الَّذِي يكف النَّاس عَن الشَّرّ وَأَشَارَ إِلَى السُّلْطَان فِي الحَدِيث كَانَ موزعا بِالسِّوَاكِ أَي مُولَعا بِهِ خرج عمر وَالنَّاس أوزاع الأوزاع جماعات مُتَفَرِّقَة حَكَى الحكم بن أبي الْعَاصِ رَسُول الله من خَلفه فَعلم بذلك فَقَالَ كَذَا فلتكن فَأَصَابَهُ مَكَانَهُ وزع لم يُفَارِقهُ الوزع الارتعاش نهَى عَن بيع الثِّمَار قبل أَن توزن أَي تحرز بالخرص بَاب الْوَاو مَعَ السِّين ذكر رجل عِنْد رَسُول الله فَقَالَ ذَاك رجل لَا يتوسد الْقُرْآن

стр. 1052

ظَاهِرَة الْمَدْح وَالْمعْنَى لَا ينَام فيتوسد فَيكون الْقُرْآن متوسدا مَعَه وَيحْتَمل الذَّم لِأَنَّهُ إِذا لم يحفظ مِنْهُ شَيْئا لم يتوسده وَالْأول أظهر قَوْله إِذا وسد الْأَمر إِلَى غير أَهله فانتظر السَّاعَة أَي أسندت الْإِمَارَة وَالْولَايَة قَوْله لَيْسَ فِيمَا دون خَمْسَة أوسق صَدَقَة الوسق سِتُّونَ صَاعا بِصَاع رَسُول الله وَهُوَ خَمْسَة أَرْطَال وَثلث فِي الحَدِيث استوسقوا أَي اجْتَمعُوا قَوْله سلوا الله الْوَسِيلَة وَهِي الْقرْبَة والمنزلة عِنْد الله تَعَالَى والمنزلة الَّتِي ذكرهَا فِي الْجنَّة ثَمَرَة الْقرب قَوْله تنْكح الْمَرْأَة لميسمها يَعْنِي الْحسن بَاب الْوَاو مَعَ الشين فِي الحَدِيث أرَى مَعَك أَو شَابًّا الأوشاب الأوباش الأخلاط من النَّاس فِي الحَدِيث وأفنت أصُول الوشيج يَعْنِي السّنة والوشيج مَا التف من الشّجر وَمِنْه يُقَال رحم واشجة أَي مشتبكة بَاب

стр. 1053

قَالَت عَائِشَة كَانَ رَسُول الله يتوشحني أَي يعانقني وَلعن الواشرة وَهِي الْمَرْأَة تشر أسنانها أَي تحددها أسنانها أَي تحددها حَتَّى تكون لَهَا أشر وَهُوَ تحدد ورقة وَذَلِكَ يكون فِي أَسْنَان الْأَحْدَاث قَالَ الشّعبِيّ إيَّاكُمْ والوشائظ يَعْنِي الدخلاء فِي الْقَوْم فِي الحَدِيث وَالْمَسْجِد يَوْمئِذٍ وشيع الوشيع شريحة من السعف تلقى عَلَى خشب السّقف وَالْجمع وشائع والوشيع عَرِيش يُبْنَى للرئيس فِي الْعَسْكَر يشرف مِنْهُ عَلَى عسكره وَكَانَ أَبُو بكر يَوْم بدر فِي الوشيع فِي الحَدِيث فَأتي بوشيعة يابسة وَهِي اللَّحْم يُؤْخَذ فيغلى إغلاءة وَيحمل فِي الْأَسْفَار وَقيل هُوَ المقدد فِي حَدِيث جَيش الْخبط من لحْمَة وشائق الوشائق مَا قطع من اللَّحْم ليقدد فِي الحَدِيث فتواشقوا بِأَسْيَافِهِمْ أَي قطعوه كَمَا يقطع اللَّحْم إِذا قدد قَوْله توشك الوشيك الْقَرِيب قَالَ ثَعْلَب أوشك يُوشك لَا غير قَالَ ابْن السّكيت يُقَال عجبت من سرعَة ذَلِك الْأَمر وَسُرْعَة وَمن وَشك ذَلِك ووشكه ووشكانه ووشكانه ووشكانه

стр. 1054

وَقَالَ الْحجَّاج لحفار أوشلت الوشل المَاء الْقَلِيل قَوْله لعن الله الواشمة الوشم فِي الْيَد أَن يغرز كف الْمَرْأَة ومعصمها بإبرة ثمَّ بكحل فيخضر والموتشمة الَّتِي يفعل بهَا ذَلِك فِي الحَدِيث رَأَيْت سترا موشيا الْمُوشى المخطط بألوان تَشِنْ وكل منسوج عَلَى لونين فَصَاعِدا فَهُوَ موشى وَكَانَ الزُّهْرِيّ يستوشي الحَدِيث أَي يَسْتَخْرِجهُ بالبحث وَالْمَسْأَلَة وَمثله وَكَانَ ابْن أبي يستوشي بِحَدِيث الْإِفْك فِي الحَدِيث فدق عُنُقه إِلَى عجب ذَنبه فائتش محدودبا أَي أَنه برأَ من الْكسر الَّذِي أَصَابَهُ والتأم يُقَال ائتش الْعظم إِذا برأَ من كسر كَانَ بِهِ بَاب الْوَاو مَعَ الصَّاد قَالَ أُميَّة بن أبي الصَّلْت فِي مَرضه مَا أجد إِلَّا توصيبا أَي فتورا قَالَ رجل لشريح إِن هَذَا اشْتَرَى مني أَرضًا وَقبض مني وصرها وَهُوَ كتاب شِرَائهَا وَالْأَصْل أصرها وَهُوَ الْعَهْد فِي الحَدِيث فيتواضع لله حَتَّى يصير مثل الْوَصع وَبَعض الروَاة بِفَتْح الصَّاد وَالْأول اخْتِيَار أبي عبيد قَالَ هُوَ الصَّغِير من أَبنَاء العصافير

стр. 1055

قَالَ وَيُقَال هُوَ طَائِر شَبيه بالعصفور الصَّغِير فِي صغر جِسْمه وَحَكَى الْأَزْهَرِي أَنه يُقَال وصع ووصع وصعو فالصعو صغَار العصافير وَنَهَى عَن بيع المواصفة قَالَ ابْن قُتَيْبَة هُوَ أَن يَبِيع مَا لَيْسَ عِنْده ثمَّ يبتاعه فيدفعه إِلَى المُشْتَرِي وَقيل لَهُ ذَلِك لِأَنَّهُ بَاعَ بِالصّفةِ من غير نظر وَلَا حِيَازَة ملك فِي حَدِيث عمر إِلَّا يشف فَإِنَّهُ يصف أَي إِن الثَّوْب الرَّقِيق يصف قَوْله حَتَّى يكون الْبَيْت بالوصيف الْبَيْت الْقَبْر يكون بِعَبْد من كَثْرَة الْمَوْتَى فِي الحَدِيث من اتَّصل فأعضوه الِاتِّصَال دَعْوَى الْجَاهِلِيَّة وَهُوَ أَن يَقُول يالفلان قَالَ ابْن مَسْعُود إِذا كنت فِي الوصيلة فاعط راحلتك حظها الوصيلة الْعِمَارَة وَالْخصب وَإِنَّمَا قيل لَهَا وصيلة لاتصالها واتصال النَّاس فِيهَا وَقيل الوصيلة أَرض مكلئة تتصل بِأَرْض ذَات كلأ قَالَ عَمْرو لمعاوية مَا زلت أصل أَمرك بوصائله الْمَعْنى مَا زلت أزمه وأحكمه فِي الحَدِيث كسا تبع الْكَعْبَة الوصائل وَهِي ثِيَاب حبر يَمَانِية

стр. 1056

وَنَهَى عَن الْوِصَال وَهُوَ أَن يصل اللَّيْل بِالنَّهَارِ فِي الصَّوْم فِي الحَدِيث وَلَا توصيم فِي الدَّين أَي لَا تفتروا فِي إِقَامَة الْحَد وَلَا تحَابوا فِيهِ والوصم الكسل والتواني وَفِي حسب فلَان وصمة أَي غميزة فِي الحَدِيث وَلعن الْوَاصِلَة وَالْمسْتَوْصِلَة يَعْنِي الَّتِي تصل شعرهَا بِشعر آخر بَاب الْوَاو مَعَ الضَّاد توضأوا مِمَّا غيرت النَّار ظَاهره الْوضُوء الشَّرْعِيّ ثمَّ يسح وَقَالَ قوم مَعْنَاهُ نظفوا أَيْدِيكُم من الزهومة وَالْوُضُوء بِضَم الْوَاو والتوضؤ بِالْفَتْح اسْم المَاء فِي الحَدِيث الْمِيضَاة وَهِي مطهرة يتَوَضَّأ مِنْهَا مفعلة من الْوضُوء فِي الحَدِيث أَن يَهُودِيّا قتل جَارِيَة عَلَى أوضاح لَهَا يَعْنِي حليا من فضَّة وَالْمعْنَى قَتلهَا ليَأْخُذ ذَلِك وَفِي الشجاج الْمُوَضّحَة وَهِي الَّتِي تبدي وضح الْعظم أَي بياضه

стр. 1057

فِي الحَدِيث كَانَ الصّبيان يَلْعَبُونَ بِعظم وضاح وَهِي لعبة لصبيان الْأَعْرَاب يَعْمِدُونَ إِلَى عظم أَبيض فيرمونه بَعيدا بِاللَّيْلِ ثمَّ يتفرقون فِي طلبه فَمن وجده مِنْهُم ركب صَاحبه فِي الحَدِيث أَمر بصيام الأواضح يَعْنِي أَيَّام الْبيض فِي الحَدِيث من وضح إِلَى وضح أَي من الْهلَال إِلَى الْهلَال وأصل الوضح الْبيَاض وَفِي حَدِيث غيروا الوضح أَي بَيَاض الشيب وَرَأَى بِعَبْد الرَّحْمَن وضرا من صفرَة أَي لطخا من خلوق أَو طيب لَهُ لون وَذَلِكَ من فعل الْعَرُوس إِذا بنى بأَهْله وَيكون الوضر من الصُّفْرَة والحمرة وَالطّيب فِي الحَدِيث وأوضع فِي وَادي محسر الإيضاع سير مثل الخبب فِي الحَدِيث لكم وضائع الْملك يَعْنِي الْوَظَائِف الَّتِي يوظفها عَلَى الْمُسلمين فِي الْأَمْوَال الْمَمْلُوكَة لَا تزيد عَلَيْكُم فِيهَا فِي حَدِيث أَن اسْم رَسُول الله وَصورته فِي الوضائع قَالَ الْأَصْمَعِي هِيَ كتب تكْتب فِيهَا الْحِكْمَة قَالَ الْأَزْهَرِي والوضائع شبه الرهائن كَانَ كسْرَى يرْهن أَقْوَامًا ويسكنهم بعض بِلَاده فِي حَدِيث من رفع السِّلَاح ثمَّ وَضعه فدمه هدر أَي قَاتل بِهِ فِي الْفِتْنَة

стр. 1058

قَوْله من أنظر مُعسرا أَو وضع لَهُ أَي حط عَنهُ من أصل المَال شَيْئا وَقَالَت أعرابية فِي وَلَدهَا مَا حَملته وضعا قَالَ ابْن السّكيت الْوَضع أَن تحمل الْمَرْأَة فِي آخر ظهرهَا فِي مقبل الْحيض وَهُوَ التضع أَيْضا قَوْله إِنَّمَا النِّسَاء لحم عَلَى وَضم قَالَ الْأَصْمَعِي الْوَضم الْخَشَبَة أَو البارية الَّتِي يوضع عَلَيْهَا اللَّحْم يَقُول فِيهِنَّ فِي الضعْف مثل ذَلِك اللَّحْم الَّذِي لَا يمْتَنع من أحد إِلَّا أَن يذب عَنهُ فِي الحَدِيث إِلَيْك تعدو قلقا وضينها قَالَ القتيبي الْوَضِين بطان منسوج بعضه عَلَى بعض وَمِنْه قيل للدروع موضونة أَي مداخلة الْحلق فِي الْحلق بَاب الْوَاو مَعَ الطَّاء قَوْله اللَّهُمَّ اشْدُد وطأتك عَلَى مُضر أَي خذهم أخذا شَدِيدا وَمِنْه آخر وَطْأَة وَطئهَا الله بوج أَي آخر وقْعَة وَوَج هُوَ الطَّائِف وَكَانَت غَزْوَة الطَّائِف آخر غزوات رَسُول الله

стр. 1059

فِي الحَدِيث الموطأون أكنافا التوطئة التذليل والتمهيد يُقَال فرَاش وطيء وثير لَا يُؤْذِي جنب النَّائِم فِي الحَدِيث قيل للخراص احتاطوا لأهل المَال فِي النائبة والواطئة فِي الواطئة قَولَانِ أَحدهمَا أَنهم الْمَارَّة السابلة سموا بذلك لوطئهم الطَّرِيق الْمَعْنى استظهروا فِي الْخرص لما ينوبهم من الضيفان وَغَيرهم وَالثَّانِي أَن الواطئة سقاطة التَّمْر تقع فتوطأ بالأقدام فَاعل بِمَعْنى مفعول فِي الحَدِيث إِن رعاء الْإِبِل ورعاء الْغنم تفاخروا فأوطأوا رعاء الْإِبِل عَلَيْهِ أَي غلبوهم وقهروهم بِالْحجَّةِ فِي الحَدِيث اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ موطأ الْعقب أَي كثير الأتباع فِي حَدِيث صَلَّى بِهِ جِبْرِيل الْعشَاء حِين غَابَ الشَّفق واتطأ الْعشَاء يُقَال وطأت الشَّيْء فاتطأ أَي هيأته فتهيأ وَأَرَادَ كمل ظلام الْعشَاء وواطأ بعض الظلام بَعْضًا فِي الحَدِيث ووطب الوطب سقاء اللَّبن وَجمعه وطاب وأوطاب وَأَتَى رجل ابْن مَسْعُود فوطده إِلَى الأَرْض وَلم يتْركهُ حَتَّى أَجَابَهُ عَن مَسْأَلَة أَي غمزه وأثبته قَالَ الْبَراء لخَالِد طدني إِلَيْك أَي ضمني فِي صفته فِي أَشْفَاره وَطف أَي طول

стр. 1060

قَوْله الْآن حمي الْوَطِيس حَكَى أَبُو مَنْصُور الْأَزْهَرِي أَن التَّنور يُقَال لَهُ الْوَطِيس وَالْخَمِيس وَقَالَ فِي مَوضِع آخر الْوَطِيس شَيْء مثل التَّنور يختبر فِيهِ شبه حر الْحَرْب بِهِ وَقَالَ الْأَصْمَعِي الْوَطِيس حِجَارَة مُدَوَّرَة فَإِذا أحميت لم تمكن أحدا الوطأ عَلَيْهَا يضْرب مثلا لِلْأَمْرِ الشَّديد وَقَالَ الْأَعرَابِي الْوَطِيس الوطأ الَّذِي يطس النَّاس ويدقهم ويقتلهم وأصل الوطس الوطأ من الْخَيل وَالْإِبِل وَسُئِلَ عَطاء عَن الوطواط يُصِيبهُ الْمحرم فَقَالَ ثلثا دِرْهَم وَفِيه قَولَانِ أَحدهمَا الخفاش قَالَه الْأَصْمَعِي وَالثَّانِي أَنه الخطاف وَاخْتَارَهُ أَبُو عبيد بَاب الْوَاو مَعَ الظَّاء فِي الحَدِيث إِذا ذبحت الذَّبِيحَة فاستوظف قطع الْحُلْقُوم والمريء والودجين أَي استوعب ذَلِك بَاب الْوَاو مَعَ الْعين فِي الحَدِيث إِن النِّعْمَة تستوعب جَمِيع الْعَمَل أَي تَأتي عَلَيْهِ فَإِذا استؤصل الشَّيْء فقد استوعب وَمِنْه إِذا استوعبت جدع الْأنف فَفِيهِ الدِّيَة وَيروَى أوعب وَيروَى استوعي قَالَ ابْن الْأَعرَابِي استوعي بِمَعْنى استوعب

стр. 1061

قَالَ حُذَيْفَة فِي الْجنب ينَام قبل أَن يغْتَسل هُوَ أوعب للْغسْل أَي أَحْرَى أَن يخرج مَا بَقِي من مَائه فِي الحَدِيث كَانَ الْمُسلمُونَ يوعبون فِي النفير أَي يخرجُون بأجمعهم وَمِنْه أوعب الْأَنْصَار مَعَ عَلّي إِلَى صفّين أَي لم يتَخَلَّف عَنهُ أحد مِنْهُم قَوْله أعوذ بك من وعثاء السّفر يَعْنِي شدته ومشقته وَأَصله من الوعث وَهُوَ الدهس وَهُوَ الرمل الدَّقِيق وَالْمَشْي فِيهِ يشْتَد عَلَى صَاحبه فَجعل مثلا لكل مَا يشق فِي حَدِيث أم زرع عَلَى جبل وعر أَي غليظ حزن يصعب الصعُود إِلَيْهِ شبهته بِلَحْم لَا ينْتَفع بِهِ وَلَا يطْلب فِي الحَدِيث يَأْتِي عَلَى النَّاس زمَان يسْتَحل فِيهِ الْقَتْل بِالْمَوْعِظَةِ أَي أَن يقتل الرجل ليتعظ بِهِ الْمُرِيب وَذكر عمر بعض الصَّحَابَة فَقَالَ وعقة لقس والوعقة واللقس والشرس الشَّديد الْخلق وَقَالَ أَبُو زيد الوعقة الَّذِي يضجر ويتبرم مَعَ كَثْرَة صمت وَسُوء خلق قَوْله إِنِّي أوعك أَي أقلب فِي الْمَرَض

стр. 1062

فِي حَدِيث لَا تقوم السَّاعَة حَتَّى تهْلك الوعول يَعْنِي الْأَشْرَاف والوعل الشَّاء الجبلبة يُقَال وعول وأوعال قَوْله لَا يعذب الله قلبا وعى الْقُرْآن قَالَ ابْن الْأَنْبَارِي مَعْنَاهُ عقل الْقُرْآن إِيمَانًا بِهِ وَعَملا فَأَما من حفظ أَلْفَاظه وضيع حُدُوده فَإِنَّهُ غير واع يدل عَلَى ذَلِك حَدِيث الْخَوَارِج يقرأون الْقُرْآن وَلَا يُجَاوز حَنَاجِرهمْ بَاب الْوَاو مَعَ الْعين قَالَ الْأَحْنَف إيَّاكُمْ وحمية الأوغاب الأوغاب والأوغاد اللئام الْوَاحِد وغب وَفِي لفظ الأوقاب وهم الحمقى الْوَاحِد وَقب فِي حَدِيث الْهَدِيَّة تذْهب وَعز الصَّدْر أَي كدره فِي الحَدِيث الْإِفْك لولوا موغرين الوغرة شدَّة الْحر قَوْله فأوغل فِيهِ بِرِفْق الإيغال الدُّخُول فِي الشَّيْء قَالَ عِكْرِمَة من لم يغْتَسل يَوْم الْجُمُعَة فليستوغل يَعْنِي ليغسل الغوابن والبواطن بَاب الْوَاو مَعَ الْفَاء فِي الحَدِيث أَمر بِصَدقَة تُوضَع فِي الأوفاض قَالَ أَبُو عبيد هم الْفرق من النَّاس والأخلاط وَقَالَ الْفراء هم الَّذين مَعَ كل وَاحِد مِنْهُم

стр. 1063

وَفِضة يلقِي فِيهَا طَعَامه وَهِي مثل الكنانة الصَّغِيرَة وَحَكَى أَبُو عبيد أَن المُرَاد بهم أهل الصّفة لأَنهم كَانُوا من قبائل شَتَّى قَالَ وَقد يُمكن أَن يكون مَعَ كل وَاحِد مِنْهُم وَفِضة فِي الحَدِيث وَمن زنَى من بكر فاصقعوه أَي اضْرِبُوهُ والصقع الضَّرْب واستوفضوه عَاما أَي عربوه وانفوه وَأَصله من قَوْلك استوفضت الْإِبِل إِذا تَفَرَّقت فِي رعيها فِي الحَدِيث لَا يُحَرك وافه عَن وفهيته قَالَ اللَّيْث الوافه الْقيم الَّذِي يقوم عَلَى بَيت النَّصَارَى الَّذِي فِيهِ صليبهم والمحدثون يَرْوُونَهُ بِالْكَاف وَالصَّوَاب بِالْفَاءِ وَرَوَاهُ ابْن الْأَعرَابِي واهف وَكَأَنَّهُ مقلوب قَوْله إِنَّكُم وفيتم سبعين أمة أَي تمت الْعدة بكم فِي الحَدِيث وافية آذانها أَي تَامَّة وَمثله كلما فرضت شفاههم وفت أَي تمت وطالت بَاب الْوَاو مَعَ الْقَاف فِي الحَدِيث لما رَأَى الشَّمْس قد وَقَبَتْ أَي غَابَتْ فِي حَدِيث العنبر فاغترفنا من وَقب عَيْنَيْهِ الوقب كالنقرة فِي الشَّيْء فِي صفة عَائِشَة أَبَاهَا كَانَ وَقيد الجوانح أَي محزون الْقلب فقد ضعفت الجوانح الَّتِي تحتوي عَلَى الْقلب لحزن الْقلب

стр. 1064

وَقَالَت فواقد النِّفَاق أَي دَفعه وكسره فِي الحَدِيث ووقير كثير الرُّسُل قَالَ ابْن قُتَيْبَة الوقير الْغنم قَوْله دخلت الْجنَّة فَسمِعت وقشا خَلْفي فَإِذا بِلَال الوقش الْحَرَكَة فوقصت بِهِ نَاقَته الوقص كسر الْعُنُق وَقَضَى عَلّي فِي الواقصة أَي الموقصة وَهِي الَّتِي اندقت عُنُقهَا وَأتي معَاذ بوقص فِي الصَّدَقَة وَهُوَ مَا بَين الفريضتين فِي الحَدِيث فَركب فرسا فَجعل يتوقص بِهِ أَي ينزو بِهِ وَيُقَارب الخطو قَالَ جَابر كَانَت عَلّي بردة فخالفت بَين طرفيها ثمَّ تواقصت عَلَيْهَا لِئَلَّا تسْقط أَي أَمْسَكت عَلَيْهَا بعنقي وَهُوَ أَن يحني عَلَيْهَا عُنُقه والأوقص الَّذِي قصرت عُنُقه فِي الحَدِيث كَانَ إِذا أنزل عَلَيْهِ الْوَحْي وقط فِي رَأسه أَي أدْركهُ الثّقل فَوضع رَأسه يُقَال ضربه فوقطه أَي صرعه قَالَت أم سَلمَة لعَائِشَة اجعلي وقاعة السّتْر قبرك وقاعة السّتْر موقعه عَلَى الأَرْض إِذا أَرْسلتهُ

стр. 1065

فِي الحَدِيث مَا هِيَ إِلَّا إبل موقع ظُهُورهَا الْموقع ظُهُورهَا الْموقع الَّذِي تكْثر آثَار الدبر بظهره قَالَ أبي لرجل لَو اشْتريت دَابَّة تقيك الوقع الوقع أَن تصيب الْحِجَارَة الْقدَم فتوهنها وَفِي الْمثل كل الْحذاء تحتذي الحافي الوقع وَفِي الحَدِيث إِنَّه وَقع أَي وجع فِي الحَدِيث الْمُؤمن وقاف وَهُوَ المتأني لينْظر الْمصلحَة فِي الحَدِيث وَلَا وَاقِفًا من وقيفاه الْوَاقِف خَادِم الْبيعَة لِأَنَّهُ وقف نَفسه عَلَى خدمتها والوقيفي الْخدمَة فِي حَدِيث أم زرع لَيْسَ بلبد فيتوقل التوقل الْإِسْرَاع وَمِنْه فتوقلت بِنَا القلاص فِي حَدِيث جَابر أَنه اشْتَرَى مِنْهُ جمله بأوقية الْأُوقِيَّة عِنْد الْعَرَب أَرْبَعُونَ درهما وَجَمعهَا أواقي مَفْتُوحَة الْألف مُشَدّدَة الْيَاء غير مصروفة والعامة تَقول أَوَاقٍ ممدودة الْألف بِغَيْر يَاء قَوْله لَيْسَ فِيمَا دون خمس أواقي صَدَقَة يَعْنِي مِائَتي دِرْهَم بَاب الْوَاو مَعَ الْكَاف فِي الحَدِيث كَانَت وكتة فِي قلبه الوكتة الْأَثر الْيَسِير وَمِنْه قيل للبسر إِذا وَقعت نُكْتَة من الإرطاب قد وكت

стр. 1066

وَمِنْه حَدِيث حُذَيْفَة كأثر الوكت فِي الحَدِيث قلب وَكِيع أَي متين يُقَال سقاء وَكِيع أَي مُحكم الخرز قَوْله من منح منحة وكوفا وَهِي الغزيرة اللَّبن وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي هِيَ الَّتِي لَا يَنْقَطِع لَبنهَا سنتها جَمِيعًا فِي الحَدِيث أَنه تَوَضَّأ فاستوكف ثَلَاثًا يُرِيد غسل يَدَيْهِ ثَلَاثًا وَهُوَ استفعل من وكف الْبَيْت إِذا قطر كَأَنَّهُ أَخذ ثَلَاث دفع من المَاء فِي الحَدِيث أهل الْقُبُور يتوكفون الْأَخْبَار أَي يتوقعونها فِي الحَدِيث خِيَار الشُّهَدَاء عِنْد الله أَصْحَاب الوكف قيل وَمن أَصْحَاب الوكف قَالَ قوم تكفأ عَلَيْهِم مراكبهم فِي الْبَحْر قَالَ شمر أصل الوكف الْميل والجور يُقَال إِنِّي أخْشَى وكف فلَان أَي جوره فِي الحَدِيث وَكفوا عَن علمهمْ أَي قصروا عَنهُ ونقصوا وَيُقَال لَيْسَ عَلَيْك وكف أَي منقصة فِي الحَدِيث الْبَخِيل التخيل من غير وكف الوكف النَّقْص يُقَال لَيْسَ عَلَيْك وكف أَي منقصة فِي الحَدِيث فتواكلا الْكَلَام أَي اتكل كل وَاحِد مِنْهُمَا عَلَى الآخر فِيهِ

стр. 1067

فِي الحَدِيث نهَى عَن المواكلة وَهُوَ أَن يكون للرجل عَلَى الرجل دين فيهدي لَهُ فيؤخره فِي الحَدِيث لَا عَاجز ولَا وكل الوكل البليد فِي حَدِيث ابْن الزبير كَانَ يوكي بَين الصَّفَا الْمَرْوَة سعيا أَي يسكت كَأَنَّهُ يوكي فَاه قَالَ الْأَزْهَرِي الإيكاء يكون عِنْد الْعَرَب بِمَعْنى السَّعْي الشَّديد وَهَذَا أصح من الأول لِأَنَّهُ قَالَ يوكي سعيا قَوْله أوكوا أسقيتكم الإيكاء الشد وَاسم الْخَيط الَّذِي يشد بِهِ السقاء الوكاء وَمِنْه فَلْيحْفَظ وكاءها بَاب الْوَاو مَعَ اللَّام فِي الحَدِيث ولث لَهُم عُثْمَان ولثا أَي أَعْطَاهُم عهدا غير مُحكم وَلَا موثق وَقَالَ عمر للجاثليق لَوْلَا ولث عقد لَك قَالَ ابْن مَسْعُود ظهر الطَّرِيق منزل الوالجة يَعْنِي السبَاع والحيات سميت والجة لولوجها بِالنَّهَارِ واستتارها فِي حَدِيث رقيقَة فيهم الطَّاهِر لداته أَي موالده فِي الْإِنْجِيل أَنا وَلدتك أَي ربيتك اشْتَرَى رجل جَارِيَة وَشرط أَنَّهَا مولدة فَوَجَدَهَا تليدة قَالَ ابْن

стр. 1068

قُتَيْبَة التليدة الَّتِي ولدت بِبِلَاد الْعَجم وحملت فَنَشَأَتْ فِي بِلَاد الْعَرَب والمولدة الَّتِي ولدت فِي الْإِسْلَام وَبعث رَسُول الله عليا ليدي قوما قَتلهمْ خَالِد بن الْوَلِيد فَأَعْطَاهُمْ ميلغة الْكَلْب وعلبة الحالب وَأَعْطَاهُمْ بروعة الْخَيل ميلغة الْكَلْب الطّرف الَّذِي يشرب مِنْهُ وعلبة الحالب العلبة الَّتِي يحلب فِيهَا وَأَعْطَاهُمْ لما فزعهم بمجيء الْخَيل قَالَ عَلّي ﵇ لرجل ولقت أَي كذبت والولق الْكَذِب قَوْله أولم الْوَلِيمَة الطَّعَام الَّذِي يصنع عِنْد الْعرس قَوْله لَا توله وَالِدَة عَن وَلَدهَا وَهُوَ أَن يفرق بَينهمَا فِي البيع وكل أُنْثَى فَارَقت وَلَدهَا فَهِيَ واله قَوْله من كنب مَوْلَاهُ أَي وليه وَقد سبق وَمثله أَنما امْرَأَة نكحت بِغَيْر إِذن مَوْلَاهَا وَفِي لفظ وَليهَا وَأسلم وغفار موَالِي الله وَرَسُوله وَمثله أَسأَلك غناي وغنى مولَايَ أَي ولي فِي الحَدِيث فَمَا أبقت السِّهَام فَلأَوْلَى رجل ذكر أَي أدنَى وَأقرب فِي النّسَب

стр. 1069

فِي الحَدِيث وَكَانَ الرجل يقوم لِابْنِ عمر من لية نَفسه فَلَا يقْعد مَكَانَهُ أَي من قبل نَفسه وَنَهَى أَن يُصَلِّي عَلَى الولايا واحدتها ولية وَهِي البراذغ سميت بذلك لِأَنَّهَا تلِي ظهر الدَّابَّة وَإِنَّمَا نهَى لِأَشْيَاء مِنْهَا تتَعَلَّق بالدواب وَمِنْهَا مَا يتَعَلَّق بالجالسين فَأَما الَّذِي يتَعَلَّق بالدواب فَإِنَّهُ لَا يُؤمن أَن تقمل فَيضر ذَلِك بالدواب وَلَا يُؤمن أَن تبسط فيعلق بهَا الشوك والحصى فيعفر ذَلِك ظُهُور الدَّوَابّ وَمِنْهَا يتَعَلَّق بالجالس فَإِنَّهُ إِن جلس عَلَى مَا يَلِي ظهر الدَّوَابّ لم يَأْمَن أَن يُصِيبهُ من دم عقورها أَو من نَتن رِيحهَا وَنَهَى عَن بيع الْوَلَاء الْوَلَاء كالنسب فَلَا يَزُول بالإزالة بَاب الْوَاو مَعَ الْمِيم فِي الحَدِيث هلا أَوْمَضْت إِلَيّ أَي أَشرت إِشَارَة خَفِيفَة بَاب الْوَاو مَعَ الْهَاء قَوْله لقد هَمَمْت أَن لَا أتهت أَي لَا أقبل الْهَدِيَّة فِي الحَدِيث فَإِذا النَّاس يهزون الأباعر أَي يحثونها يُقَال وهزته إِذا دَفعته فِي الحَدِيث حماديات النِّسَاء قصر الوهازة أَي قصر الخطى قَالَ عمر من تكبر وهصه الله إِلَى الأَرْض وَمِنْه لما أهبط الله آدم وهصه الله إِلَى الأَرْض

стр. 1070

قَوْله عَلَى أَن لَهُم وهاصها وَهِي الْمَوَاضِع المطمئنة فِي صفة عَائِشَة أَبَاهَا قَلّدهُ رَسُول الله وهف الدَّين أَي الْقيام بشرف الدَّين تُشِير إِلَى الصَّلَاة فِي عهد عمر وَيتْرك الواهف عَلَى وهافته وَهُوَ قيم الْبيعَة وَقيل وفهيته وَقد سبق فِي الحَدِيث كلما وهف لَهُ شَيْء أَخذه أَي عرض لَهُ فِي الحَدِيث وَانْطَلق الْجمل يواهق نَاقَته أَي يباريها فِي السّير فِي الحَدِيث كَيفَ أَنْت إِذا أَتَاك ملكان فتوهلاك يُقَال توهلت فلَانا أَي عرضته لِأَن يهل أَي يغلط وَقَول ابْن عمر وَهل أنس أَي غلط فِي الحَدِيث لَقيته أول وهلة يُقَال وهلت من كَذَا أَي فزعت فَكَأَنَّهُ قَالَ لَقيته أول فزعة فزعتها بلقاء إِنْسَان فِي الحَدِيث فقمنا وهلين أَي فزعين فِي الحَدِيث أوهم فِي صلَاته أَي أسقط مِنْهَا شَيْئا وَمِنْه سجد للوهم أَي للغلط فِي الحَدِيث وهم ابْن عَبَّاس فِي تَزْوِيج مَيْمُونَة قَالَ الْخطابِيّ

стр. 1071

الْهَاء مَفْتُوحَة وَمَعْنَاهُ ذهب وهمه فَأَما وهم بِالْكَسْرِ فَمَعْنَاه الْغَلَط فِي حَدِيث كَأَنَّك وهمت قَالَ كَيفَ لَا أَيهمْ قَالَ ابْن الْأَنْبَارِي الأَصْل أوهم بِفَتْح الْألف فكسروها فِي الحَدِيث رَأَى عَلَى رجل خَاتم صفر فَقَالَ مَا هَذَا قَالَ من الواهنة قَالَ أما أَنه لَا يزيدك إِلَّا وَهنا الواهنة مرض عرق يَأْخُذ فِي الْمنْكب وَفِي الْيَدَيْنِ فيرقى وَرُبمَا عقدوا عَلَيْهِ جِنْسا من الخرز يُقَال لَهُ خرز الواهنة بَاب الْوَاو مَعَ الْيَاء قَوْله وَيْح عمار وَيْح كلمة رَحْمَة نقال لمن وَقع فِي هلكة لَا يَسْتَحِقهَا يرثى لَهُ قَالَ الْأَصْمَعِي الوبل قبوح والويح ترحم وويس تصغيرها قلت وَقد ترد كلمة الويل لَا فِي مستقبح قَالَه رَسُول الله فِي حق رجل ويل إِنَّه مسعر حَرْب يصفه بالإقدام ويتعجب مِنْهُ

стр. 1072

كتاب الْهَاء بَاب الْهَاء مَعَ الْألف لَا تَبِيعُوا الذَّهَب بِالذَّهَب إِلَّا هَاء وهاء قَالَ الْخطابِيّ هَاء وهاء ممدودان والعامة تقصرهما وَمَعْنى هَاء خُذ يُقَال للرجل هَاء وللمرأة هائي وللإثنين من الرِّجَال هاؤما وللرجال هاؤم وللنساء هاؤن وَإِذا قلت هاك قصرت وَإِذا حذفت الْكَاف مددت فَكَانَت الْمدَّة بَدَلا من كَاف الْمُخَاطب وَالْمرَاد أَن يُعْطي كل وَاحِد مَا فِي يَده ونادى أَعْرَابِي يَا مُحَمَّد فَقَالَ لَهُ هاؤم أَي خُذ جوابي فِي الحَدِيث لَا هَاء الله إِذن وَهُوَ بِمَعْنى لَا وَالله يجْعَلُونَ الْهَاء مَكَان الْوَاو وَالْمعْنَى لَا وَالله لَا يكون ذَا بَاب الْهَاء مَعَ الْبَاء كَانَ أَصْحَاب رَسُول الله يهبون إِلَى الرَّكْعَتَيْنِ قبل الْمغرب أَي يسعون

стр. 1073

وَقَالَت امْرَأَة رِفَاعَة إِنَّه قد جَاءَنِي هبة تَعْنِي مرّة فِي الحَدِيث إِنَّه حضر ثريدة فهبأها أَي سُوَى مَوضِع الْأَصَابِع مِنْهَا فِي الحَدِيث فهبتوه أَي ضربوه بِالسُّيُوفِ وَمَات رجل فَقَالَ عمر هِبته الْمَوْت عِنْدِي منزلَة أَي حط من قدره إِذْ لم يستشهد فِي الحَدِيث هوتحة تنْبت الأرطى الهوتحة المطمئن من الأَرْض فِي الحَدِيث فهبرناهم بِالسُّيُوفِ أَي قطعناهم قَالَ ابْن عَبَّاس فِي قَوْله تَعَالَى ﴿كعصف مَأْكُول﴾ هُوَ الهبور قَوْله اللَّهُمَّ غبطا لَا هبطا أَي نَسْأَلك الْغِبْطَة ونعوذ بك أَن نهبط إِلَى حَال سفال والهبط الذل قَالَ أَبُو ذَر فاهتبلت غفلته أَي اغتنمتها وتحينتها قَالَت عَائِشَة وَالنِّسَاء لم يهبلهن اللَّحْم أَي لم يرهلهن وَفِي رِوَايَة لم يهبلن أَي يكثر لحمهن فِي الحَدِيث خطّ الْخَيْر الشَّرّ وَابْن آدم فِي المهبل يَعْنِي الرَّحِم فِي الحَدِيث جَاءَ يتهبأ أَي ينفض يَدَيْهِ فِي الحَدِيث إِن حَال بَيْنكُم وَبَينه هبوة وَهِي الغبرة

стр. 1074

فِي الحَدِيث أعطتنا من الهبيد وَهُوَ حب الحنظل يعالج حَتَّى يُمكن أكله بَاب الْهَاء مَعَ التَّاء فهتها فِي الْبَطْحَاء أَي صب الْخمر حَتَّى سمع لَهَا هتيت وَهُوَ الصَّوْت قَالَ الْحسن مَا كَانُوا بالهتاتين يُقَال رجل هتات أَي مهذار والهت الْكَذِب والهت الْكسر وَمِنْه فِي الحَدِيث أقلعوا عَن الْمعاصِي قبل أَن تدعكم هتا الَّذين أهتروا بِذكر الله أَي أولُوا بِهِ فِي الحَدِيث مَضَت هتكة من اللَّيْل أَي سَاعَة فالليل حجاب وكل سَاعَة تمْضِي تهتك طَائِفَة مِنْهُ وَكَانَ أَبُو عُبَيْدَة أحسن النَّاس هتما يُقَال لمن انقلعت ثنيتاه أهتم بَاب الْهَاء مَعَ الْجِيم إِذا طفتم بِالْبَيْتِ فَلَا تهجزوا أَي لَا تفحشوا وَفِي حَدِيث لَا تَقولُوا هجرا فِي الحَدِيث قَامَ يتهجد قَالَ الْأَزْهَرِي المتهجد الْقَائِم إِلَى الصَّلَاة من النّوم وَإِنَّمَا قيل لَهُ متهجدا لإلقائه الهجود عَن نَفسه وَقد قَالَ الْأَعرَابِي هجد الرجل إِذا صَلَّى بِاللَّيْلِ وهجد إِذا نَام وَكَذَلِكَ المتهجد

стр. 1075

قَالَ الْأَزْهَرِي وَالْمَعْرُوف من كَلَام الْعَرَب أَن الهاجد النَّائِم والمتهجد الْقَائِم إِلَى الصَّلَاة فِي الحَدِيث وَمن النَّاس من لَا يذكر الله إِلَّا مُهَاجرا أَي أَن قلبه مهَاجر لِلِسَانِهِ غير مُطَابق قَالَ عمر هَاجرُوا وَلَا تهجروا قَالَ الْأَزْهَرِي الْمَعْنى أَخْلصُوا الهجر وَلَا تتشبهوا بالمهاجرين عَلَى غير صِحَة مِنْكُم فِي الحَدِيث مَا لَهُ هجيري إِلَّا هَذَا أَي مَا لَهُ دأب وَلَا شَأْن وَلَا ديدن وَفِيه لُغَة أُخْرَى ذكرهَا سِيبَوَيْهٍ أهجيروا وَقد جَاءَ عَلَى وزن هجيري حثيثي كَثْرَة الْحَث وحديثي الحَدِيث وحطيطي من الْحَط والحليقي من الحلاقة والسبيبي السب وقتيتي وتميمي من القت والنميمة قَوْله لَو يعلم النَّاس مَا فِي التهجير إِلَى الصَّلَاة المهجر كالمهدى بَدَنَة أَي المبكر قَالَ الْخطابِيّ يذهب كثير من النَّاس إِلَى أَن الْخُرُوج وَقت الهاجرة وَقت الزَّوَال وَهُوَ غلط وَالصَّوَاب أَنه التبكير رَوَاهُ النَّضر عَن الْخَلِيل قَالَ النَّضر والهاجرة إِنَّمَا تكون فِي القيظ قبل الظهربقليل وَبعدهَا بِقَلِيل والظهيرة نصف النَّهَار فِي القيظ حَتَّى تكون الشَّمْس بحيال رَأسك كَأَنَّهَا لَا تُرِيدُ أَن تَبْرَح

стр. 1076

وَقَول عبد الله بن عمر هجرت إِلَى رَسُول الله أَي أَتَيْته وَقت الهاجرة فِي الحَدِيث يَا عين الهجرس وَهُوَ ولد الثَّعْلَب فِي الحَدِيث دعِي بِخبْز متهجس أَي فطير لم يختمر قَالَ الْمسور طرقني ابْن عَوْف بعد هجع من اللَّيْل أَي طَائِفَة مِنْهُ والهجعة النومة الْخَفِيفَة فِي أول اللَّيْل فِي الحَدِيث أَخذ قَصَبَة فهجل بهَا أَي رَمَى بهَا قَالَ الْأَزْهَرِي لَا أعرف هجل بِمَعْنى رَمَى وَلَعَلَّه بجل قَوْله هجمت عَيْنَاك أَي غارتا ودخلتا فِي صفة الدَّجَّال هجان وَهُوَ الْأَبْيَض فِي الحَدِيث لي عنَاق قد اهتجنت أَي تبين حملهَا قَوْله اهجهم الهجاء ذكر المعايب قَوْله إِن فلَانا هجاني فاهجه أَي جازه عَلَى ذَلِك قَالَ مَكْحُول لرجل مَا فعلت فِي تِلْكَ الهاجة يَعْنِي الْحَاجة فأبدل الْحَاء هَاء وَمَا أَظُنهُ إِلَّا للثغة كَانَت بِهِ

стр. 1077

بَاب الْهَاء مَعَ الدَّال فَهُوَ يهدبها أَي يجنبها فِي الحَدِيث من مرض حط الله هدبة من خطاياه أَي قِطْعَة وهدبة الثَّوْب طرفه وَمِنْه وَمَعَهُ مثل هدبة الثَّوْب وَالْإِشَارَة إِلَى استرخائه فِي صفته كَانَ أهدب الأشفار أَي طويلها قَالَ ابْن عمر لَو لقِيت قَاتل أبي فِي الْكَعْبَة مَا هدته أَي مَا حركته وَقيل لرَسُول الله فِي مَسْجده هده أَي أصلحه قَالَ اللَّيْث الهيد الْحَرَكَة كَأَنَّك تحرّك الشَّيْء ثمَّ تصلحه فِي الحَدِيث أعوذ بك من الهد والهدة الهد الْهَرم والهدة الْخَسْف وَقيل فِي رجل نَام الشَّيْطَان هدهدة والهدهدة تَحْرِيك الْأُم وَلَدهَا لينام قَالَ أَبُو لَهب كهد مَا سحركم صَاحبكُم لهد كلمة يتعجب بهَا مَعْنَاهُ مَا أسحره قَالَ الْأَصْمَعِي لهد الرجل أَي مَا أجلده كَانَ إِذا مر بهدف مائل وَرُوِيَ بصدف أسْرع والهدف كل شَيْء مُرْتَفع عَظِيم والصدف نَحوه

стр. 1078

قَالَ عبد الرَّحْمَن لأبي بكر لقد أهدفت لي يَوْم بدر فضفت عَنْك يُقَال الْكل شَيْء انتصب لَك أهدف لَك واستهدف لَك قَالَ ابْن عَبَّاس أعطهم صدقتك وَإِن أَتَاك أهدل الشفتين وَهُوَ الَّذِي فِي شَفَتَيْه غلظ واسترخاء قَوْله بل الْهدم الْهدم وَبَعْضهمْ يسكن الدَّال فَمن فتح أَرَادَ مَا انْهَدم قَالَ ابْن الْأَعرَابِي الْعَرَب تَقول هدمي هدمك بِفَتْح الدَّال وَالْهدم الْقَبْر سمي بذلك لِأَنَّهُ إِذا حفر رد ترابه عَلَيْهِ فَهُوَ هَدمه وَأَرَادَ أقبر حَيْثُ تقبرون وَمن سكن أَرَادَ مَا هدمتم من الدِّمَاء هدمته وَكَانَ يتَعَوَّذ من الأهدمين وَهُوَ أَن ينهار عَلَيْك بِنَاء أَو يَقع فِي بِئْر قَوْله وَصَاحب الْهدم شَهِيد الدَّال مَفْتُوحَة وَهُوَ الَّذِي يَقع عَلَيْهِ الشَّيْء فَأَما الْهدم بتسكين الدَّال فَهُوَ الْفِعْل كَذَلِك قَالَ لنا ابْن الحسان فِي الحَدِيث من هدم بُنيان ربه فَهُوَ مَلْعُون يَعْنِي من قتل النَّفس الْمُحرمَة فِي الحَدِيث هدنة عَلَى دخن الْهُدْنَة السّكُون وَالصُّلْح وَمِنْه قَول سلمَان ملغاة أول اللَّيْل مهدنة لآخره أَي إِذا لَغَا فِي أَوله لم يَسْتَيْقِظ فِي آخِره

стр. 1079

فِي حَدِيث الْمَسْجِد هَذِه أَي أصلحه قَوْله هلك الْهَدْي يَعْنِي الْإِبِل سميت هَديا لِأَن مِنْهَا مَا يُهْدَى للبيت قَالَ ابْن مَسْعُود أحسن الْهَدْي هدي مُحَمَّد يَعْنِي الطَّرِيق والسمت والسيرة وَمِنْه اهدوا بِهَدي عمار فِي الحَدِيث خرج يهادي بَين رجلَيْنِ الْمَعْنى أَنه كَانَ يعْتَمد عَلَيْهِمَا من ضعفه وتمايله فِي الحَدِيث الرَّقَبَة هادية الشَّاة قَالَ الْأَصْمَعِي الهادية من كل شَيْء أَوله وَمَا تقدم مِنْهُ فِي الحَدِيث مَا هدى فلَان أَي لم يَجِيء بِالْحجَّةِ بَاب الْهَاء مَعَ الذَّال فِي الحَدِيث هذبوا أَي أَسْرعُوا السّير يُقَال أهذب الرجل وهذب وَمِنْه فَجعل يهذب الرُّكُوع أَي يسْرع فِيهِ

стр. 1080

وَمِنْه أَهَذا كهذ الشّعْر والهذ سرعَة الْقطع فِي وصف كَلَامه لَا هذر وَهُوَ الْكثير قَالَ ابْن الْأَعرَابِي رجل هيذران ونيثران كثير الْكَلَام وَمن السرعة قَول ابْن عَبَّاس لِأَن أَقرَأ الْقُرْآن فِي ثَلَاث أحب إِلَيّ من أَن أقرأه فِي لَيْلَة هذرمة يُقَال هذرم فِي كَلَامه إِذا خلط فِي الحَدِيث وَقد أَصْبَحْتُم تهذرون الدُّنْيَا أَي تتوسعون فِيهَا بَاب الْهَاء مَعَ الرَّاء فِي الحَدِيث مَا لِعِيَالِي هارب وَلَا قَارب أَي صادد عَن المَاء ووارد المُرَاد أَنهم فُقَرَاء فِي الحَدِيث أكل كَتفًا مهرته قَالُوا إِنَّمَا مهردة يُقَال لحم مهرد إِذا نضج والمهرأ مثله وهرد ثَوْبه وهرته شقَّه فِي الحَدِيث بَين يَدي السَّاعَة هرج أَي قتال واختلاط فِي الحَدِيث فيتهارجون أَي يتسافدون فِي الحَدِيث يحمل الْحمل الثقيل عَلَى الْجمل فيهرج أَي يسدر فِي حَدِيث عمر استهرج لَهُ الرَّأْي أَي قوي واتسع

стр. 1081

وَينزل عِيسَى بَين مهروذتين وَيروَى بِالدَّال الْمُعْجَمَة قَالَ ابْن الْأَنْبَارِي يُقَال المهرودتين قَالَ الْفراء أَفِي فِي شقتين أَو جبلين وَقَالَ ابْن قُتَيْبَة هُوَ من الهرد والهرد والهرت الشق فَكَأَنَّهُ ببن شقتين قَالَ وَلَا أرَاهُ إِلَّا غَلطا من بعض النقلَة وَالصَّوَاب مهروتين يُرِيد ملائتين صفراوين وَفِي حَدِيث آخر يمشي عِيسَى بَين مُمَصَّرَتَيْنِ والممصرة من الثِّيَاب الَّتِي فِيهَا صفرَة خَفِيفَة فِي الحَدِيث فَمَا تصنع بالمهراس قَالَ اللَّيْث المهراس حجر منقور مستطيل يتَوَضَّأ مِنْهُ وَقَالَ غَيره هُوَ كَبِير وَهُوَ صَخْر منقور فِيهِ مَاء لَا يقلهُ الرِّجَال لثقله وَكَثْرَة مَا يسع فِي الحَدِيث وَجَاء عَلّي بِمَاء من المهراس وَهُوَ مَاء بِأحد فِي الحَدِيث مر بمهراس يتجازونه وَهُوَ الْحجر الَّذِي يشال بِهِ لتعرف بِهِ شدَّة الرجل فِي الحَدِيث جَاءُوا يهرفون بِصَاحِب لَهُم أَي يمدحونه ويطنبون فِي ذكره قَالَ اللَّيْث الهرف شبه الهذيان وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي الهرف مدح الرجل عَلَى غير معرفَة فِي الحَدِيث فَجَاءُوا يهرولون الهرولة فَوق الْمَشْي وَدون الخبب والخبب دون الْعَدو

стр. 1082

وَلما بَايع مُعَاوِيَة ليزِيد قَالَ عبد الرَّحْمَن بن أبي بكر أهرقلية أَي أتجزون عَلَى سنة هِرقل وَهُوَ قَيْصر فِي إِقَامَة الْوَلَد مقَام الْوَالِد بَاب الْهَاء مَعَ الزَّاي فِي الحَدِيث قَامَ إِلَيْهِ فهزر سَاقه زَمْزَم هزمة جِبْرِيل أَي ضربهَا بِرجلِهِ فِي الحَدِيث اجتنبوا هزم الأَرْض أَي مَا تهزم مِنْهَا أَي تشقق وَأول جُمُعَة جمعت فِي هرم بني بياضه فِي الحَدِيث فسمعنا هزيزا أَي صَوتا بَاب الْهَاء مَعَ الشين قَالَ عمر هششت فَقبلت الهشاش الإقبال عَلَى الشَّيْء بنشاط بَاب الْهَاء مَعَ الصَّاد فِي الحَدِيث الْأسد المهاصير جمع مهصار وَهُوَ الْأسد الَّذِي يفترس الفرائس ويدقها فِي الحَدِيث فهصره إِلَى بَطْنه أَي جذبه بَاب الْهَاء مَعَ الضَّاد فِي الحَدِيث إِنَّهُم كَانُوا فِي سفر فَنَامُوا حَتَّى طلعت الشَّمْس فَقَالَ

стр. 1083

عمر أهضبوا أَي تكلمُوا حَتَّى ينتبه رَسُول الله قَالَ الْأَصْمَعِي هضب فِي الحَدِيث انْدفع فِيهِ فِي الحَدِيث فَأرْسل السَّمَاء بهضب أَي بمطر فِي الحَدِيث أهضم الكشحين أَي منضمهما بَاب الْهَاء مَعَ الطَّاء ارزقني عينين هطالتين أَي تذرف الدمع بَاب الْهَاء مَعَ الْفَاء قَالَ عَلّي ﵇ السكينَة ريح هفافة أَي سريعة المر فِي هبوبها وَقَالَ الْحسن وَهل كَانَ الْحجَّاج إِلَّا حمارا هفافا أَي خَفِيفا فِي طيشه فِي الحَدِيث كَانَ فلَان يفْطر كل لَيْلَة عَلَى هفة يشويها قَالَ الْمبرد الهف كبار الدعاميص قَالَ ثَعْلَب والهفة أَيْضا الشهدة فِي حَدِيث عُثْمَان أَنه وَلَّى رجلا الهوافي يَعْنِي الْإِبِل الضوال بَاب الْهَاء مَعَ الْكَاف فِي الحَدِيث كَانَ رجل يتهكم بِنَا أَي يستهزىء وَقَالَت سكينَة لهشام يَا أَحول لقد أَصبَحت تتهكم بِنَا

стр. 1084

بَاب الْهَاء مَعَ اللَّام فِي الحَدِيث وَالسَّمَاء تهلبني أَي تبلني بالمطر قَالَ عمر رحم الله الهلوت وَلعن الله الهلوت قَالَ ابْن الْأَعرَابِي الهلوت الْمَرْأَة تقرب من زَوجهَا وتحبه وتتباعد عَن غَيره والهلوت أَيْضا الْمَرْأَة ذَات خدن تحبه وتعصى غَيره فِي حَدِيث مَا بَين عانتي وهبلتي الهبلة مَا فَوق الْعَانَة إِلَى قريب من السُّرَّة قَوْله شَرّ مَا أعطي الْإِنْسَان شح هَالِع قَالَ أَبُو عبيد أَي محزن وَأَصله من الْجزع وَالِاسْم مِنْهُ الهلاع وَهُوَ أَشد الْجزع فِي حَدِيث الدَّجَّال فإمَّا هَلَكت هلك فَإِنَّهُ أَعور وَفِي رِوَايَة فإمَّا هلك الهلك الْمَعْنى عَلَى كل حَال وَعَلَى مَا خبلت فَإِن شبه عَلَيْكُم أَمر فَلَا يشبهن عَلَيْكُم أَن ربكُم لَيْسَ بأعور وَفِي رِوَايَة وَلَكِن الهلك كل الهلك أَنه أَعور وَقيل الْمَعْنى وَلَكِن الهلك لَهُ أَنه أَعور ولَا يقدر أَن يزِيل العور قَوْله من قَالَ هلك النَّاس فَهُوَ أهلكهم لِأَنَّهُ قد آيسهم من الرَّحْمَة وَمن فتح اللَّام وَالْمرَاد أَنه هُوَ الَّذِي قطع عَلَيْهِم بذلك لَا الشَّرْع قَوْله مَا خالطت الصَّدَقَة مَالا إِلَّا أهلكته فِيهِ ثَلَاثَة أوجه

стр. 1085

أَحدهَا أَن يختزل مِنْهَا شَيْئا فَلَا يخرج كل الزَّكَاة وَالثَّانِي أَن يُؤَخر الزَّكَاة فتختلط بِالْمَالِ وَالثَّالِث أَن يَأْخُذ الزَّكَاة وَهُوَ غَنِي فِي الحَدِيث إِنِّي مولع بالهلوك من النِّسَاء يَعْنِي الَّتِي تهالك أَي تتمايل حَالَة الْجِمَاع فِي الحَدِيث أهل بِالْحَجِّ أَي رفع صَوته وَمِنْه استهلال الطِّفْل قَوْله حَيّ هلا بعمر معني هلا اسكن عِنْد ذكره حَتَّى تَنْقَضِي فضائله قَالَت لَيْلَى الأخيلية (وَأي حصان لَا يُقَال لَهَا هلا ... ) أَي اسكني للزَّوْج بَاب الْهَاء مَعَ الْمِيم فِي حَدِيث عَلّي ﵇ همج رعاع قَالَ ابْن قُتَيْبَة أصل الهمج البعوض واحدهما همجة فَشبه بِهِ رذال النَّاس والهمجة من الرِّجَال الَّذِي لَا عقل لَهُ فِي الحَدِيث حَتَّى كَاد يهمد من الْجُوع أَي يهْلك

стр. 1086

فِي الحَدِيث أما همزه فالموته الموته الْجُنُون وسماها همزا لِأَنَّهُ جعله من الْهَمْز وَالدَّفْع قَالَ النَّخعِيّ كَانَ عُمَّال يهمطون أَي يظْلمُونَ فِي الحَدِيث فَسَأَلته عَن الهمل يَعْنِي الضوال من النعم وَالدَّوَاب فِي الحَدِيث فِي الهمولة الراعية أَي الَّتِي أهملت ترعى والهمل مَا أهمل فَلم يرع قَوْله من كل شَيْطَان وَهَامة الهامة وَاحِدَة الْهَوَام وَهِي كل دَابَّة تؤذي وَمِنْه أتؤذيك هوَام رَأسك وسماها هواما لِأَنَّهَا تهم أَي تدب وَقيل الْهَوَام كل ذِي سم يقتل فَأَما مَا لَهُ سم وَلَا يقتل السوام فَأَما قَوْله لَا هَامة بِالتَّخْفِيفِ فَإِن الْعَرَب كَانَت تَقول يخرج من هَامة الْقَتِيل طَائِر فَلَا يزَال يَقُول اسقوني اسقوني حَتَّى يقتل قَاتله فسموا ذَلِك الطَّائِر هَامة وَقَالَ أَبُو عبيد كَانُوا يَقُولُونَ تصير عِظَام الْمولى هَامة فتطير وَكَانُوا يسمون ذَلِك الطَّائِر الصدي فَأبْطل رَسُول الله ذَلِك

стр. 1087

قَالَ عمر إِنِّي دَاع فهيمنوا أَي آمنُوا فَقلب إِحْدَى الميمين يَاء فَصَارَ أيمنوا ثمَّ قلب الْهمزَة هَاء قَالَ وهيب إِذا وَقع العَبْد فِي مهيمنية الصديقين أَي الْأَمَانَة بَاب الْهَاء مَعَ النُّون فِي الحَدِيث يهنأ بالقطران أَي بطلى فِي حَدِيث قد كَانَ بعد أَبنَاء وهنبثة أَي أُمُور شَدَّاد فِي الحَدِيث فِيهِ هنع أَي انحناء قَلِيل قَالَ عمر مَا هَذِه الهينمة وَهُوَ الْكَلَام الْخَفي فِي الحَدِيث تجدع هَذِه وتصيب هن هَذِه أَي الشَّيْء مِنْهَا كالأذن وَالْعين وَهن كِنَايَة عَن الشَّيْء لَا يذكرهُ باسمه تَقول أَتَانِي هن بِالتَّشْدِيدِ وَالتَّخْفِيف وَمِنْه قَول امْرَأَة رِفَاعَة لم يقربنِي إِلَّا هنة وَاحِدَة وَكَانَ الْأَزْهَرِي يَقُول إِنَّمَا هُوَ وتهن هَذِه أَي تضعفها فِي الحَدِيث أسمعنا من هنياتك يَعْنِي الأراجيز فِي الحَدِيث يَا هنتاه قَالَ الْخطابِيّ مَعْنَاهُ يَا هَذِه يُقَال

стр. 1088

للمذكر إِذا كني عَنهُ هن وللمؤنث هنة وَقد ذكر الْحميدِي أَن مَعْنَاهُ البلهاء فَهُوَ نِسْبَة إِلَى البله وَقلة الْمعرفَة قَالَ مُعَاوِيَة لعبد الله بن عمر وَلَا تزَال تَأْتِينَا بهنة بَاب الْهَاء مَعَ الْوَاو فِي الحَدِيث من قَامَ إِلَى الصَّلَاة وهوؤه إِلَى الله أَي همته وَلما أنذر رَسُول الله عشيرته قَالُوا بَات يهوت يُقَال هوت وهيت إِذا نَادَى قَالَ عُثْمَان وددت أَن بَيْننَا وَبَين الْعَدو هوته أَي هوة من الأَرْض ووهدة قَالَ ابْن قُتَيْبَة الهوتة بِمَنْزِلَة الهوة وَقَالَ الْأَصْمَعِي إِنَّمَا سميت هيت لِأَنَّهَا فِي هوة من الأَرْض وَكَأن الْيَاء فِي هيت منقلبة عَن وَاو للكسرة الَّتِي قبلهَا وَقَالَ أَبُو عمر الزَّاهِد الهوتة بِضَم الْهَاء قَالَ عمر بن حُصَيْن عِنْد قَوْله لَا تهودوا بِي التهويد الْمَشْي رويدا مثل الدبيب وَمثله قَول ابْن مَسْعُود إِذا كنت فِي الحدب فأسرع وَلَا تهود وَمِنْه الهوادة وَهِي الْمُحَابَاة فِي الحَدِيث لَا تَأْخُذهُ فِي الله هوادة أَي لَا يسكن عِنْد وجوب حَده فِي صفة السّنة بَركت الْمطِي هارا أَي سَاقِطا ضَعِيفا

стр. 1089

فِي الحَدِيث حَتَّى تهور اللَّيْل أَي ذهب أَكْثَره فِي الحَدِيث من أطَاع فَلَا هوارة عَلَيْهِ أَي لَا هلك وَمن اتَّقِ الله وقِي الهورات أَي المهالك فِي الحَدِيث فَإِذا بشر يتهاوشون أَي يدْخل بَعضهم فِي بعض فِي الحَدِيث إيَّاكُمْ وهوشات الْأَسْوَاق وَرُوِيَ هيشات وَهِي الْفِتَن والاختلاط يُقَال هوش الْقَوْم إِذا اختلطوا وَمِنْه من أصَاب مَالا من مهاوش أَي من اخْتِلَاط وَالْمرَاد غير حلّه وَفِي لفظ من جمع مَالا من تهاوش وَزنه تفَاعل وَهُوَ الِاخْتِلَاط وَبَعْضهمْ يرويهِ بالنُّون وَهُوَ غلط وَمثله الحَدِيث كنت أهاوشهم فِي الْجَاهِلِيَّة قَالَ عَلْقَمَة الصَّائِم إِذا درعه الْقَيْء فليتم صَوْمه وَإِذا تهوع فَعَلَيهِ الْقَضَاء أَي إِذا استقاء فِي الحَدِيث أمتهوكون فِيهَا أَي أمتحيرون والهوك الْحمق والتهوك السُّقُوط فِي هوة الردى قَوْله رَأَيْت جِبْرِيل ينتثر من ريشه التهاويل قَالَ

стр. 1090

الْأَزْهَرِي التهاويل جمَاعَة التهويل وَهُوَ مَا هال والتهاويل زِينَة الوشي وزينة التصاوير قَالَ وَأَرَادَ زِينَة ريش جِبْرِيل وَمَا فِيهِ صفرَة وَحُمرَة وخضرة مثل تهاويل الرياض فِي الحَدِيث اجتنبوا هوم الأَرْض أَي بطْنَان الأَرْض وَقيل مَا تشقق مِنْهَا فِي الحَدِيث فَبينا أَنا نَائِمَة أَو مهومة التهويم دون النّوم الشَّديد فِي الحَدِيث إِنَّا نصيب هوامى الْإِبِل وَهِي الْمُهْملَة الَّتِي لَا رعي لَهَا فِي الحَدِيث كَانَ يمشي هونا أَي بتثبت وَمِنْه قَول عَلّي أحبب حَبِيبك هونا أَي قصدا بِرِفْق لَا بإفراط فِي الحَدِيث الْمُؤْمِنُونَ هَينُونَ قَالَ ابْن الْأَعرَابِي الْعَرَب تمدح بالهين اللين مخففا وتذم بِهِ مُثقلًا فِي حَدِيث الْبراق انْطلق يهْوَى بِي أَي يسْرع فِي الحَدِيث إِذا غرستم فَاجْتَنبُوا هوى الأَرْض هوى الأَرْض جَمِيع واحدتها هوة وَهِي البطنان أَيْضا فِي صفة عَائِشَة أَبَاهَا وامتاح من المهواة يَعْنِي الْبِئْر القعيرة أَرَادَت أَنه يحمل مَا لم يحملهُ غَيره
следующие страницы →