← Гариб и словари

Гариб и словари · id 2911

غريب الحديث - ابن الجوزي

ابن الجوزي

Полный текст (1 097 стр.). Показаны 456–495 · переход к 461.

стр. 456

فِي صفته ﷺ دَقِيق المسربة وَهِي الشّعْر المستدق مَا بَين اللبة إِلَى السُّرَّة. وَفِي حَدِيث الِاسْتِنْجَاء وَحجر للمسربة وَهُوَ مَا بَين الصفحتين. وَفِي حَدِيث الاستخباء وَحجر للمسربة وَهُوَ مجْرى الحَدِيث مَا بَين الصفحتين. فِي حَدِيث أم زرع قليلات المسارح وَصفته بِكَثْرَة الْإِطْعَام وَسقي الألبان وَإِبِله لَا تغيب عَن الْحَيّ. قَوْله لَا تعدل سارحتكم أَي لَا تصرف عَن مرعى تريده والسارحة الْمَاشِيَة الَّتِي تسرح إِلَى مراعيها. فِي الحَدِيث فَإِن هُنَاكَ سرحة أَي شَجَرَة طَوِيلَة. وَقَالَ الْحسن تشرب لَذَّة وَتخرج سرحا أَي سهلا. فِي الحَدِيث قَطعنَا إِلَيْك من ديمومة سردح يَعْنِي كم

стр. 457

قَطعنَا من مفازة بعيدَة الأرجاء وَاسِعَة. وَكَانَ عمر يسْرد الصّيام أَي يواليه. قَوْله هَل صمت من سرة هَذَا الشَّهْر شَيْئا يَعْنِي من. آخِره والسرار لَيْلَة يستسر الْهلَال فِيهَا والسرار بِكَسْر السِّين وَفتحهَا لُغَتَانِ وَقَالَ بعض الْوُفُود نَحن من سرارة مذْحج أَي من خيارهم وَكَانَ للربيع بن خثيم سربة ذكر الْأَزْهَرِي فِيهَا قَوْلَيْنِ أَحدهمَا أَنَّهَا نسبت إِلَى السِّرّ وَهُوَ الْجِمَاع وضمت السِّين فرقا بَين الْحرَّة وَالْأمة فَيُقَال للْحرَّة إِذا نكحت سرا سَرِيَّة وَالْأمة يتسراها صَاحبهَا سَرِيَّة. وَالثَّانِي لِأَنَّهَا مَوضِع سَرقَة الرجل السرُور وَكَانَ بَنو إِسْرَائِيل يبرزون صبحة سَارِيَة فَيدعونَ السارية السحابة الماطرة. فِي الحَدِيث تبرق أسارير وَجهه يَعْنِي الخطوط الَّتِي فِي جَبهته مثل التكسر فِيهَا وَاحِدهَا سر وسرر. فِي حَدِيث السقط يجترهما يَعْنِي وَالدية بسرره حَتَّى يدخلهَا الْجنَّة. السرر مَا تقطعه الْقَابِلَة وَهُوَ السِّرّ وَمَا بَقِي بعد الْقطع فَهُوَ السُّرَّة.

стр. 458

وَجَاء فِي الحَدِيث شَجَرَة سر تحتهَا سَبْعُونَ نَبيا. فِي الحَدِيث يرد متسريهم عَلَى قاعدهم. المتسري الَّذِي يخرج فِي السّريَّة بِإِذن الإِمَام يرد عَلَى الْقَاعِد مِمَّا يُصِيب من الْغَنَائِم. وَقَالَت عَائِشَة مَا نجد فِي كتاب الله إِلَّا النِّكَاح والاستسرار. يَعْنِي التَّسَرِّي وَكَانَ الْقيَاس الاستسراء من تسريت إِلَّا أَنَّهَا ردَّتْ الْحَرْف إِلَى أَصله وَهُوَ تسررت من السِّرّ وَهُوَ النِّكَاح فأبدلت من إِحْدَى الراءات يَاء فِي الحَدِيث فَإِذا الْبَوْل أساريع أَي طرائق. فِي الحَدِيث فَخرج سرعَان النَّاس السِّين وَالرَّاء مفتوحتان وَالْمرَاد أوائلهم الَّذين يسرعون فِي الحَدِيث فَأَخَذتهم بَين سروعتين السروعة رابية من

стр. 459

الرمل وَكَذَلِكَ الزروحة تكون من الرمل وَغَيره. فِي الحَدِيث إِن للحم سَرفًا السَّرف الْقَصْد. فِي حَدِيث ابْن عمر إِن بمنى سرحة لم تسرف أَي لم تصبها السرفة وَهِي دويبة صَغِيرَة تنقب الشَّجَرَة وتبني فِيهَا بَيْتا وَبهَا يضْرب الْمثل فَيُقَال إِصْبَع من سرفة. وَجَاء جِبْرِيل بِصُورَة عَائِشَة فِي سرفة من حَرِير أَي فِي شقة بَيْضَاء قَالَ أَبُو عبيد سرق الْحَرِير هِيَ الشقق إِلَّا أَنَّهَا الْبيض مِنْهَا خَاصَّة. فِي الحَدِيث إِنَّه طعن بالسروة فِي ضبع النَّاقة والسروة بِكَسْر السِّين وَضمّهَا نصل السهْم المدور الَّذِي لَا عرض لَهُ وَفِيه لُغَة أُخْرَى السّريَّة. فِي غَزْوَة أحد الْيَوْم تسرون أَي يقتل لسريكم فَقتل حَمْزَة فِي الحَدِيث لَيْسَ للنِّسَاء سروات الطّرق يَعْنِي ظهر الطّرق ومعظمها وَإِنَّمَا لَهُنَّ الْأَطْرَاف والجوانب. فِي الحَدِيث الحساء يسرو عَن فؤاد السقيم أَي يكْشف فُؤَاده.

стр. 460

قَالَ عمر لَئِن بقيت ليَأْتِيَن الرَّاعِي بسرو حمير حَقه. السرو مَا انحدر عَن جزوتة الْجَبَل وارتفع عنن منحدر الْوَادي. فِي الحَدِيث فَإِذا مطرَت السحابة سري عَنهُ أَي كشف عَنهُ الْخَوْف. قَالَ مَالك بن أنس يشْتَرط عَلَى الساقي سرو الشّرْب قَالَ القتيبي يُرِيد تنقية أَنهَار الشّرْب. بَاب السِّين مَعَ الطَّاء فَضربت إِحْدَاهمَا الْأُخْرَى بمسطح. قَالَ أَبُو عبيد هُوَ عود من عيدَان الخباء والفسطاط وَقَالَ غَيره المسطح حَصِير يسق من خوص الدوم. فِي الحَدِيث فَإِذا امْرَأَة بَين سطحتين. قَالَ ابْن الْأَعرَابِي السطيحة تكون من جلدين قبل أَحدهمَا بِالْآخرِ فسطح عَلَيْهِ والمزادة أكبر مِنْهَا

стр. 461

وَقَالَ الْحسن للأشعث إِنَّك وَالله مَا تسيطر عَلّي بِشَيْء أَي لَا تروج فِي صفته ﵇ فِي عُنُقه سَطَعَ أَي ارْتِفَاع وَطول. قَوْله لَا يهيدنكم الساطع الْمُتَعَمد يَعْنِي الْفجْر يُقَال للصبح إِذا طلع ضوؤه مستطيلا قد سَطَعَ قَوْله من قضيت لَهُ بِشَيْء من حق أَخِيه فَلَا يَأْخُذهُ فَإِنَّمَا أقطع لَهُ إسطاما من النَّار أَي قِطْعَة مِنْهَا كَذَلِك ذكره الْأَزْهَرِي. بَاب السِّين مَعَ الْعين قَوْله لبيْك وَسَعْديك أَي ساعدت طَاعَتك يَا رب مساعدة

стр. 462

بعد مساعدة. قَالَ ثَعْلَب الْمَعْنى مساعدة لَك ثمَّ مساعدة لَا إسعاد فِي الْإِسْلَام هَذَا فِي النِّيَاحَة عَلَى الْمَوْتَى كَانَ جارات الْمَرْأَة يسعدنها فِي مصيبتها أَي يعاونها. قَوْله ساعد الله أَشد وموساه أحد أَي لَو أَرَادَ الله أَن يخلق الْبحيرَة مشقوقة الْأذن لخلقها. فِي الحَدِيث كُنَّا نكرِي الأَرْض بِمَا عَلَى السواقي وَمَا سعد من المَاء فِيهَا مَعْنَى مَا سعد مَا جَاءَ سيحا.

стр. 463

فِي خطْبَة الْحجَّاج أَنْج سعد فقد قتل سعيد. وأصل هَذَا أَنه كَانَ لضبة ابْنَانِ سعد وَسَعِيد فَخَرَجَا فَرجع سعد وَلم يرجع سعيد فَكَانَ ضبة إِذا رَأَى سوادا تَحت اللَّيْل قَالَ سعد أم سعيد. قَوْله عَلَى الصِّرَاط كلاليب مثل شوك السعدان قَالَ الْأَزْهَرِي السعدان بقل لَهُ ثَمَر مستدير مشوك الْوَجْه إِذا وَطئه الْإِنْسَان عفر رجله. والسعدان أفضل مراعيهم أَيَّام الرّبيع وألبان الْإِبِل تحلوا إِذا رعت السعدان لِأَنَّهُ مَا دَامَ رطبا حُلْو يَأْكُلهُ الْإِنْسَان. فِي الحَدِيث إِنَّه لمسعر حَرْب قَالَ الْأَزْهَرِي تحمى بِهِ الْحَرْب. فِي الحَدِيث إِنَّه استعط والاستعاط تَحْصِيل الدّهن أَو غَيره فِي أقْصَى الْأنف سَوَاء كَانَ بجذب النَّفس أَو بالتفريغ فِيهِ. قَالَ عمرَان الشَّهْر قد تسعسع أَي أدبر وفنى إِلَّا أَقَله رَوَاهُ بَعضهم تشعشع بالشين الْمُعْجَمَة كَأَنَّهُ يذهب بِهِ إِلَى رقة الشَّهْر وَقلة مَا بَقِي مِنْهُ.

стр. 464

فِي الحَدِيث السعالي وهم سحرة الْجِنّ قَالَ شمر قد فسروها بِأَنَّهَا الغيلان فِي حَدِيث عمر وَأمرت بِصَاع من زبيب فَجعل فِي سعن وَهِي قربَة أَو أداوة يقطع أَسْفَلهَا ويسد عُنُقهَا ويعلق إِلَى خَشَبَة ثمَّ ينتبذ فِيهَا ويبرد فِيهَا المَاء وَهِي شَبيهَة بِدَلْو السقاء. قَوْله فِي الصَّلَاة لَا تأتوها وَأَنْتُم تسعون السَّعْي أَقْوَى من الْمَشْي قَالَ ابْن عَبَّاس السَّاعِي لغير رشده يَعْنِي الَّذِي يسْعَى بِصَاحِبِهِ إِلَى السُّلْطَان يَقُول لَيْسَ هُوَ بِثَابِت النّسَب وَقَالَ كَعْب السَّاعِي مثلث وَقد سبق فِي الثَّاء. يُرِيد أَنه مهلك ثَلَاثَة بسعايته نَفسه وَالسُّلْطَان وَالَّذِي يسْعَى بِهِ. فِي حَدِيث عمر أُتِي فِي نسَاء ساعين فِي الْجَاهِلِيَّة.

стр. 465

وَالْمرَاد بالمساعاة الزِّنَا وَكَانَ الْإِمَاء يسعين عَلَى مواليهن فيكسبن لَهُنَّ. فِي حَدِيث حُذَيْفَة ليرد بِهِ عَلَى ساعيه يَعْنِي رئيسه وَفُلَان يستسعي أَي يسْتَعْمل عَلَى الصَّدقَات. بَاب السِّين مَعَ الْغَيْن قدم بِأَصْحَابِهِ وهم مسغبون أَي داخلون فِي المسغبة وَهِي المجاعة. فِي الحَدِيث سغسغها يَعْنِي الثريدة أَي أفرغ عَلَيْهَا الودك فرواها بِهِ. وَمِنْه حَدِيث ابْن عَبَّاس أَنه سُئِلَ عَن طيب الْمحرم فَقَالَ أما أَنا فأسغسغه فِي رَأْسِي بَاب السِّين مَعَ الْفَاء فِي الحَدِيث السفاح حرَام. فِي الحَدِيث نزلُوا فِي سفح الْجَبَل. قَالَ الْأَصْمَعِي هُوَ أَصله وأسفله.

стр. 466

قَوْله ولدت من نِكَاح لَا من سفاح السفاح الزِّنَا سمي سِفَاحًا لِأَنَّهُ صب للْمَاء من غير حُرْمَة أَبَاحَتْ ذَلِك. فِي الحَدِيث لَو أفرت بِهَذَا الْبَيْت فسفر أَي كنس والمسفرة المكنسة. فِي حَدِيث قوم لوط وتتبعت أسفارهم بِالْحِجَارَةِ الْأَسْفَار المسافرون. قَالَ سعيد بن الْمسيب لَوْلَا أصوات السافرة لسمعتم وجبة الشَّمْس والسافرة أمة من الرّوم. قَالَ عمر صلوا الْمغرب والفجاج مسفرة أَي بَيِّنَة لَا تخفى. فِي الحَدِيث وضع يَده عَلَى رَأس الْبَعِير ثمَّ قَالَ هَات السفار وَهُوَ الزِّمَام والسفار الحديدة الَّتِي يخطم بهَا. وَبينا ابْن مَسْعُود جَالس سفسق عَلَى رَأسه طَائِر أَي درق قَالَ ابْن الْأَعرَابِي سفسق الطَّائِر إِذا رَمَى سلحة كَذَلِك ذكره الْأَزْهَرِي وَعَاد فَذكره فِي مَوضِع آخر فَقَالَ سقسق بقافين وَقَالَ سقسق بِمَعْنى درق وَكَذَلِكَ ذكره الْهَرَوِيّ وَكَانَ قَاضِي الْبَصْرَة يَقُول اسفعا بِيَدِهِ أَي خذا بيد الْخصم.

стр. 467

قَوْله ليصيبن قوما سفع من النَّار أَي عَلامَة مِنْهَا يُقَال سفعت الشَّيْء إِذا أعلمته بعلامة. وَدخل عَلَى أم سَلمَة وَعِنْدهَا جَارِيَة بهَا سفعة فَقَالَ إِن بهَا نظرة أَي عينا أصابتها والسفعة مثل اللَّطْمَة. فِي الحَدِيث وَلَقِيت غُلَاما أسفع وَهُوَ الَّذِي أصَاب خَدّه لون يُخَالف سَائِر لَونه من سَواد. وَمِنْه قَوْله أَنا وَامْرَأَة سفعاء الْخَدين كهاتين فِي الْجنَّة وَهِي الَّتِي تركت التزين فكمد الخد شغلا بتربية أَوْلَادهَا. قَالَ الْأَزْهَرِي لَا تكون السفعة إِلَّا سوادا مشربا ورقه قَالَ النَّخعِيّ لَا بَأْس بالسفة وَهُوَ شَيْء من القرامل تضعه الْمَرْأَة عَلَى رَأسهَا وَكَانَ الشّعبِيّ يكره أَن يسف الرجل النّظر إِلَى أمه وَابْنَته أَو أُخْته أَي يحد النّظر إلَيْهِنَّ. فِي الحَدِيث وَيكرهُ سفسافها أَي رديئها وخسيسها

стр. 468

شبهت بسفساف التُّرَاب فِي الحَدِيث مَاء كثير السافي وَهُوَ الرّيح الَّتِي تسفي التُّرَاب قَوْله الْكبر من سفه الْخلق فِيهِ قَولَانِ أَحدهمَا سفه الْحق وَالثَّانِي جهل الْحق أَي رَآهُ سَفِيها. بَاب السِّين مَعَ الْقَاف فِي حَدِيث أبي وَائِل فَخرجت أسقد فرسا أَي أضمره والسقدد الْفرس الْمُضمر. قَوْله السقط يظل محتنبطا فِي السقط ثَلَاث لُغَات فتح السِّين وَضمّهَا وَكسرهَا وَهُوَ الَّذِي يسْقط لغير تَمام كَانَ ابْن عمر لَا يمر بسقاط إِلَّا سلم. السقاط بَائِع السقط وَهُوَ رذالة الْمَتَاع. والعامة تسميه السَّقطِي قَالَه ابْن قُتَيْبَة. وَشرب أَبُو هُرَيْرَة من السقيط وَهُوَ الفخار.

стр. 469

فِي حَدِيث الْإِفْك فأسقطوا لَهَا بِهِ أَي صَرَّحُوا بذلك فِي مقتل عُثْمَان وَأَقْبل رجل مسقف بِالسِّهَامِ فَأَهْوَى بهَا إِلَيْهِ أَي طَوِيل فِي انحناء. فِي الحَدِيث لَا يمْنَع أَسْقُف من سقيفاة أَي من يسقفه وَإِنَّمَا سمي أسقفا لخشوعه والأسقف الطَّوِيل المنحني. وَكَانَ ابْن مَسْعُود جَالِسا إِذْ سقسق عَلَى رَأسه عُصْفُور أَي ذرق فِي الحَدِيث فَمر فَتى بناضحة يُرِيد سقيته يَعْنِي النّخل الَّتِي تسقى بالسواقي قَالَ رجل لعمر اسْقِنِي شبكة الشبكة بِئْر وَمَعْنى اسْقِنِي اجْعَلْهَا لي سقيا. فِي حَدِيث عُثْمَان وأبلغت الراتع مسقاتع المسقاة مَوضِع الشّرْب أَرَادَ أَنه رفق برعيته ولان لَهَا. فِي ذكر الْخراج يُعْطي ربع المسقوى وَهُوَ الَّذِي تسقيه بالسيح وَيُرِيد ربع الْعشْر وَيُعْطَى عشر المظمي يَعْنِي الَّذِي تسقيه السَّمَاء فِي الحَدِيث واسق إهابها أَي أعْطه إهابها من يَتَّخِذهُ سقاء.

стр. 470

فِي الحَدِيث مَا كَانَ سعد ليخني بِابْنِهِ فِي سقة من تمر السقة جمع وسق وَقد صحفه بَعضهم فَقَالَ فِي شقة بالشين الْمُعْجَمَة وَلَيْسَ بِشَيْء. بَاب السِّين مَعَ الْكَاف فِي حَدِيث عَائِشَة فَإِذا سكب الْمُؤَذّن بِالْأولَى أَي أذن وَأَصله من سكب المَاء وَيُقَال هَذَا أَمر سكب أَي لَازم. وَكَانَ لرَسُول الله فرس يُقَال لَهُ السكب وَهُوَ الْكثير الجري

стр. 471

فِي الحَدِيث فرميناه بِالْحِجَارَةِ حَتَّى سكت أَي مَاتَ. فِي الحَدِيث حرمت الْخمر بِعَينهَا وَالسكر من كل شراب السكر كل مَا يسكر. قَالَ الْخطابِيّ وعوام الْمُحدثين يَرْوُونَهُ السكر بِضَم السِّين فيبيحون بِهِ قَلِيل الْمُسكر وَالصَّوَاب الْفَتْح قَالَ أَبُو مُوسَى السكركة خمر الْحَبَشَة. قَالَ أَبُو عبيد هِيَ من الذّرة قَالَ الْأَزْهَرِي لَيست عَرَبِيَّة. قَوْله خير المَال سكَّة مأبورة السِّكَّة الطَّرِيقَة المصطفة من النّخل وَإِنَّمَا سميت الْأَزِقَّة سككا لاصطفاف الدّور فِيهَا. وَنَهَى عَن كسر سكَّة الْمُسلمين أَرَادَ الدُّنْيَا وَالدِّرْهَم سميا سكَّة لِأَنَّهُمَا طبعا بالحديدة المعلمة لَهما. فِي الحَدِيث مَا دخلت السِّكَّة دَار قوم إِلَّا ذلوا السِّكَّة فِي هَذَا الحَدِيث الحديدة الَّتِي تحرث بهَا الأَرْض وَإِنَّمَا كَانَ كَذَلِك لِأَنَّهُ من تشاغل بالزراعة طُولِبَ بالخراج. فِي الحَدِيث ثمَّ دوم بِي فِي السكاك وَهُوَ الْهَوَاء بَين السَّمَاء وَالْأَرْض.

стр. 472

وَوضع أَبُو سعيد يَدَيْهِ عَلَى أُذُنَيْهِ وَقَالَ اسكتا إِن لم أكن سَمِعت رَسُول الله يَقُول أَي صمتا وخطب عَلّي ﵇ النَّاس عَلَى مِنْبَر الْكُوفَة وَهُوَ غير مسكوك أَي غير مسمر بمسامير الْحَدِيد وَمن رَوَاهُ بالشين فَمَعْنَاه المشدود. قَوْله أحيني مِسْكينا أَي متواضعا غير متكبر وَلم يرد الْفقر وَقَالَ للْمُصَلِّي تمسكن أَي تذلل. قَوْله مَا من قوم يذكرُونَ الله إِلَّا نزلت عَلَيْهِم السكينَة قيل هِيَ الرَّحْمَة وَقيل مَا يسكن بِهِ قُلُوبهم من رَجَاء الرَّحْمَة. وَقَالَ ابْن مَسْعُود السكينَة مغنم وَهِي الْوَقار. قَالَ كَعْب يصف آخر الزَّمَان إِن الزمانة لتشبع السكن يَعْنِي أهل الْبَيْت. فِي الحَدِيث اللَّهُمَّ أنزل علينا فِي أَرْضنَا سكنها أَي قوتها من الْغَيْث.

стр. 473

فِي الحَدِيث استقروا عَلَى سكناتكم فقد انْقَطَعت الْهِجْرَة أَي عَلَى مواضعكم ومساكنكم. بَاب السِّين مَعَ اللَّام ألقوه عَلَى ظَهره وَهُوَ ساجد سلا جزور وَهُوَ الْوِعَاء الَّذِي يكون فِيهِ الْوَلَد وَلما أُصِيب جَعْفَر قَالَ رَسُول الله ﷺ لأسماء تسلبي ثَلَاثًا. قَالَ الْأَزْهَرِي أَي البسي الثِّيَاب الْحداد السود. قَالَ أَبُو عبيد السَّلب الثِّيَاب السود الَّتِي يلبسهَا النِّسَاء فِي

стр. 474

المآتم وَاحِدهَا سلاب. دخلُوا عَلَى ابْن عمر وَهُوَ مُتَوَسِّد مرفقه حشوها لِيف أَو سلب. قَالَ أَبُو عبيد سَأَلت عَن السَّلب فَقيل لَيْسَ بِلِيفٍ الْمقل وَلكنه شجر مَعْرُوف بِالْيمن يعْمل مِنْهُ الحبال وَهُوَ أجفى من لِيف الْمقل. وَقَالَ القتيبي السَّلب خوص الثمام وَمِنْه مَا جَاءَ فِي وصف مَكَّة وأسلب ثمامها. فِي الحَدِيث وَالنَّخْل سلب أَي لَا خمل لَهَا جمع سليب فِي الحَدِيث لعن السلتاء من النِّسَاء وَهِي الَّتِي لَا تختضب وَقَالَت عَائِشَة فِي الخضاب اسلتيه. وَقَالَ حُذَيْفَة سلت الله أَقْدَامهَا أَي قطعهَا. وَقَالَ عمر من يَأْخُذهَا بِمَا فِيهَا فَقَالَ سلمَان من سلت الله أَنفه. أَي قطعه وَولد مَوْلُود وَكَانَ عمر يحملهُ عَلَى عَاتِقه ويسلت خشمه أَي يمسح مخاطه والخشم مَا سَالَ من الخياشيم. فِي الحَدِيث سُئِلَ عَن بيع الْبَيْضَاء بالسلت.

стр. 475

قَالَ اللَّيْث السلت وَهُوَ حب من الْحِنْطَة وَالشعِير لَا قشر لَهُ والبيضاء رطبَة كره بَيْعه باليابس مِنْهُ فِي حَدِيث سُلَيْمَان فسلخوا مَوضِع المَاء كَمَا تسلخ الإهاب أَي حفروا حَتَّى وجدوا المَاء. فِي شُرُوط البيع لَيْسَ فِيهِ مسلاخ. قَالَ القتيبي هُوَ الَّذِي ينثر بسرها. فِي الحَدِيث فَرَأَيْت الْخَاتم مثل السّلْعَة السّلْعَة كالبثرة تخرج من الْجلد وَاللَّحم تمور إِذا غمزت. فِي صفة عَلّي ﵇ كَأَن عَيْنَيْهِ سِرَاجًا سليط وَهُوَ دهن الزَّيْت فِي الحَدِيث مَا لنا زَاد إِلَّا السّلف من التَّمْر يَعْنِي الجراب وَيروَى السف من التَّمْر وَهُوَ الزبيل يسف من الْحَوْض قَوْله من أسلف فليسلف فِي كل ليل مَعْلُوم أَي من أسلم قَوْله حَتَّى تنفرد سالفتي. قَالَ ابْن قُتَيْبَة السالفتان ناحيتا مقدم الْعُنُق من لدن مُعَلّق القرط إِلَى الترقوة وَأَرَادَ حَتَّى يفرق بَين رَأْسِي وجسدي قَالَ أَبُو الدَّرْدَاء وَشر نِسَائِكُم السلفعة يَعْنِي الجريئة وَأكْثر مَا يُقَال سلفع بِلَا هَاء.

стр. 476

وَمِنْه قَول ابْن عَبَّاس يمشي عَلَى استحياء قَالَ لَيست بسلفع. قَالَ عبيد بن عُمَيْر أَرض الْجنَّة مسلوفة وَفِيه ثَلَاثَة أَقْوَال أَحدهَا مستوية وَالثَّانِي ملساء وَالثَّالِث لينَة ناعمة. قَوْله لَيْسَ منا سلق وَفِي رِوَايَة لعن الله السالقة وَيُقَال بالصَّاد وَهِي الَّتِي ترفع صَوتهَا بالصراخ عِنْد الْمُصِيبَة وَقَالَ ابْن جريج هُوَ أَن تمرش الْمَرْأَة وَجههَا وتصكه وَنَحْو ذَلِك وَيجوز أَن تكون الَّتِي تلطم وَجههَا فِي الحَدِيث فَإِذا رجل مسلنق أَي مستلق وَهُوَ الْوُقُوع عَلَى الظّهْر. فِي الحَدِيث فسلقني الْملك لحلاوة الْقَفَا أَي القافي فِي الحَدِيث وَقد سلقت أفواهنا من أكل الشّجر أَي خرجت البثور مِنْهَا فِي عهد الْحُدَيْبِيَة لَا أسلال الأسلال السّرقَة قَوْله عَلَى

стр. 477

كل سلامي من أحدكُم صَدَقَة قَالَ أَبُو عبيد هُوَ فِي الأَصْل عظم يكون فِي فرس الْبَعِير فَكَأَن الْمَعْنى عَلَى كل عظم من عِظَام ابْن أَدَم صَدَقَة. فِي الحَدِيث اللَّهُمَّ اسْقِهِ من سليل الْجنَّة وَهُوَ صافي شرابها قيل لَهُ سليل لِأَنَّهُ سل حَتَّى خلص وَيروَى من سلسل وَمن سلسبيل فِي الحَدِيث أَتَى الْحجر فاستلمه أَي لمسه قَالَ اللَّيْث استلام الْحجر تنَاوله بِالْيَدِ وبالقبلة ومسحه بالكف قَوْله اللَّهُمَّ أَنْت السَّلَام وَهُوَ اسْم من أَسمَاء الله تَعَالَى وَمَعْنَاهُ الَّذِي سلم من كل عيب قَوْله ومنك السَّلَام أَي بك تقع السَّلامَة من النكبات فِي الحَدِيث اللَّهُمَّ سلمني مِنْهُ أَي سلمني من مرض أَو فتْنَة تحول بيني وَبَين الصَّوْم وَقَوله وَسلم رَمَضَان لي أَي لَا تغم فِيهِ الْهلَال فيلبس وَقَوله سلمه مني حَتَّى لَا أفعل فِيهِ مَعْصِيّة.

стр. 478

فِي الحَدِيث لآتينك بِرَجُل سلم أَي أَسِير قيل لَهُ ذَلِك لِأَنَّهُ أسلم وخذل فَألْقَى السّلم أَي المقادة. وَقَالَ الْحجَّاج لأعصبنكم عصب السلمة وَهِي شَجَرَة من العصاة ذَات شوك وسنشرحه فِي بَاب الْعين إِن شَاءَ الله تَعَالَى. بَاب السِّين مَعَ الْمِيم فِي الحَدِيث وسمتوا فِي الطَّعَام يَقُول إِذا فَرَغْتُمْ فَادعوا بِالْبركَةِ لمن طَعِمْتُمْ عِنْده وَمِنْه تشميت الْعَاطِس يُقَال بِالسِّين وبالشين كَانَ أَصْحَاب ابْن مَسْعُود يرحلون إِلَى عمر فَيَنْظُرُونَ إِلَى سمته قَالَ أَبُو عبيد السمت يكون بمعنيين أَحدهمَا حسن الْهَيْئَة والمنظر فِي الدَّين وَالثَّانِي الطَّرِيق فِي الحَدِيث فَانْطَلَقت أسمت أَي ألزم سمت الطَّرِيق أَي قَصده فِي الحَدِيث اسمح يسمح لَك أَي سهل يسهل عَلَيْك

стр. 479

وَفِي الشجاج السمحاق وَهِي الَّتِي بَينهَا وَبَين الْعظم قشيرة رقيقَة وَقَالَ اللَّيْث السمحاق جلدَة رقيقَة فَوق قحف الرَّأْس إِذا انْتَهَت الْجراحَة إِلَيْهَا سميت سمحاقا وَخرج عَلّي ﵇ وَالنَّاس قيام فَقَالَ مَالِي أَرَاكُم سامدين أَي قيَاما والسمود فِي غير هَذَا العناء فِي حَدِيث قيلة جَاءَ زَوجهَا من السامر يَعْنِي من الْقَوْم الَّذين يسمرون بِاللَّيْلِ. فِي الحَدِيث فسمر أَعينهم أَي أحمى لَهَا مسامير الْحَدِيد ثمَّ كحلهم بهَا وَمن رَوَاهُ سمل فَمَعْنَاه فقأها بحديدة محماة أَو بغَيْرهَا وَيكون السمل بالشوك قَالَ عمر فِي الْأمة من شَاءَ فليسمرها أَي يرسلها وَيروَى بالشين قَالَ شمر هما لُغَتَانِ السِّين والشين ومعناهما الْإِرْسَال وَالْمرَاد ترك وَطئهَا فِي الحَدِيث كُنَّا نسمي السماسرة السمسار الْقيم بِالْأَمر الْحَافِظ لَهُ

стр. 480

وَحَقِيقَته أَن الرجل يتوكل للرجل فيبيع سلْعَته قَالَ اللَّيْث هِيَ فارسية معربة فِي الحَدِيث خبز السمراء يَعْنِي الْحِنْطَة رَأَى عُثْمَان رجلا يقطع سَمُرَة فَقَالَ أَلَسْت ترعى معوتها وبلتها وفيلتها وبرمتها وحبلتها السمرَة وَاحِدَة السمر وَهِي شجر من الْعضَاة والعضاة كل شجر لَهُ شوك وَقد فسرنا بَاقِي الْكَلِمَات فِي موَاضعهَا. قَوْله سمع الله لمن حَمده أَي يقبل الله مِنْهُ حَمده وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي أجَاب دعاءه وَقَوله أعوذ بك من دُعَاء لَا يسمع أَي لَا يُجَاب قَوْله من سمع سمع الله بِهِ أسامع خلقه فِي قَوْله من سمع قَولَانِ أَحدهمَا أَنه الشتم وإسماع الْقَبِيح وَالثَّانِي أَنه الرِّيَاء فِي الْأَعْمَال يُقَال سَمِعت بِالرجلِ تسميعا إِذا نددت بِهِ وشهرت بِهِ وَقَوله سامع خلقه يرْوَى عَلَى ثَلَاثَة أوجه

стр. 481

أَحدهَا بِضَم الْعين فَيكون من نعت الله وَالثَّانِي بِفَتْحِهَا فَيرجع إِلَى الْخلق وَالثَّالِث أسامع بِفَتْح الْعين وَزِيَادَة ألف. قَالَ أَبُو عبيد هُوَ جمع أسمع وأسمع جمع سمع يُقَال سمع وأسمع وأسامع جمع الْجمع. يُرِيد أَن الله يسمع أسماع خلقه بِهَذَا الرجل يَوْم الْقِيَامَة قَالَ وَيحْتَمل أَن يكون المُرَاد أَن الله تَعَالَى يظْهر للنَّاس سَرِيرَته ويملأ أسماعهم بِمَا ينطوي عَلَيْهِ ذَلِك من خبث السريرة وَسُئِلَ أَي السَّاعَات أسمع فَقَالَ جَوف اللَّيْل الآخر أَي أخلق للدُّعَاء وأرجى للإجابة فِي الحَدِيث فَسمِعت مِنْهُ كلَاما لم أسمع مِنْهُ أَي أبلغ وأنجع فِي الْقلب.

стр. 482

قيل لبَعْضهِم أَلا تكلم عُثْمَان فَقَالَ أتروني أكلم سمعكم أَي بِحَيْثُ تَسْمَعُونَ فِي الحَدِيث يخرج من سمع الأَرْض وبصرها يُقَال خرج فلَان بَين سمع الأَرْض وبصرها إِذا لم يدر أَيْن يتَوَجَّه وَقَالَ ابْن السّكيت هِيَ الفلاة لَيْسَ فِيهَا أحد فِي الحَدِيث وَرَأسه سمعمع أَي لطيف وَكتب الْحجَّاج إِلَى عَامله أَن ابْعَثْ إِلَيّ فلَانا مسمعا مزمرا أَي مُقَيّدا مسوجرا والمسمع من أَسمَاء الْقَيْد والرمارة الساجور قَالَ عَلّي ﵇ وبارئ المسموكات يَعْنِي السَّمَوَات فِي الحَدِيث وَعَلِيهِ أسمال مليتين الأسمال الْأَخْلَاق وَاحِدهَا سمل وتصغير الملاءة ملية قَوْله وَمن شَرّ كل سامة وحامة قَالَ شمر مَا يقتل ويسم فَهُوَ السوام بتَشْديد الْمِيم مثل الزنبور وَالْعَقْرَب قَالَ ابْن قُتَيْبَة السامة الْخَاصَّة والحامة الْقَرَابَة فِي الحَدِيث يكون فِي آخر الزَّمَان قوم يتسمنون أَي يتكثرون بِمَا لَيْسَ فيهم من الْخَيْر وَيدعونَ مَا لَيْسَ فيهم من الشّرف وَفِي حَدِيث يظْهر قوم يحبونَ السمانة وَفِي رِوَايَة يفشو فيهم

стр. 483

السّمن وَظَاهر هَذَا كَثْرَة اللَّحْم عَن كَثْرَة الْأكل وَيحْتَمل أَن يُرَاد بِهِ مَا سبق من دَعْوَى مَا لَيْسَ فيهم. أَتَى رجل بسمك مشوي فَقيل سمنه أَي برده. فِي صفته وَإِن صمت سما أَي ارْتَفع وَعلا عَلَى جُلَسَائِهِ. وَفِي حَدِيث آخر إِذا تكلم يسموا أَي يَعْلُو بِرَأْسِهِ وَيَديه إِذا تكلم. قَالَت عَائِشَة كَانَت زَيْنَب تساميني أَي تناديني وتفاخرني. بَاب السِّين مَعَ النُّون فِي حَدِيث أم خَالِد أَن رَسُول الله أَعْطَاهَا أَشْيَاء وَقَالَ سناه سناه وَفِي رِوَايَة سنه سنه وَمَعْنَاهُ فِي كَلَام الْحَبَش الْحسن.

стр. 484

فِي الحَدِيث لتخرجنكم الرّوم إِلَى سنبك من الأَرْض قَالَ أَبُو عبيد شبه الأَرْض فِي غلظها بسنك الدَّابَّة. فِي حَدِيث سلمَان وَعَلِيهِ ثوب سنبلاني وَهُوَ الطَّوِيل السابغ وَقَالَ الْأَزْهَرِي الْأَقْرَب عِنْدِي أَن تكون مَنْسُوبا إِلَى مَوضِع. فِي الحَدِيث عَلَيْكُم بالسنا والسنوت أما السنا فمقصود وَهُوَ أوراق شجر. قَالَ ابْن الْأَعرَابِي والسنوت الْعَسَل والسنوت الكمون والسنود الشبت. وَقَالَ ابْن قُتَيْبَة المُرَاد بِهِ الْعَسَل. وَيُقَال بِفَتْح السِّين وَضم النُّون. فِي الحَدِيث وَنحن مسنتون يُقَال أَسِنَت الْقَوْم إِذا

стр. 485

أَصَابَتْهُم سنة وجدب.

стр. 486

وَمِنْه وَرِجَال مَكَّة مسنتون عجاف. وَمِنْه قَوْله سَأَلت رَبِّي أَن لَا يهدد أمتِي بِالسنةِ أَي بالجدب. قَالَت عَائِشَة كَانَ يُصَلِّي وَأَنا بَين يَدَيْهِ فأكره أَن أسنحه أَي أَمر بَين يَدَيْهِ. فِي حَدِيث عَلّي ﵇ سنحنح اللَّيْل وَهُوَ من السنوح يُرِيد أَنه يسري فِيهِ وَلَا ينَام. وَيروَى سمعمع وَهُوَ السَّرِيع الْخَفِيف. فِي الحَدِيث إهالة سنخة الإهالة الدسم والسنخة المتغيرة يُقَال سنخ الطَّعَام وذنخ إِذا تغير. فِي الحَدِيث ثمَّ أسندوا إِلَيْهِ فِي مشربَة لَهُ أَي صعدوا إِلَيْهِ. يُقَال أسْند فِي الْجَبَل إِذا صعد. فِي الحَدِيث رَأَيْت عَلَى عَائِشَة أَرْبَعَة أَثوَاب سَنَد وَهُوَ نوع من البرود اليمانية. وَقَالَ عَلّي أكيلكم بِالسَّيْفِ كيل السندرة أَي كَيْلا وَاسِعًا.

стр. 487

والسندرة مكيال وَاسع. قَالَ القتيبي وَيحْتَمل أَن يكون مكيالا اتخذ من السندرة وَهِي شَجَرَة تعْمل مِنْهَا النبل والقسي. فِي حَدِيث ذكر السيوط وَهُوَ الكوسج وَيُقَال لَهُ السناط. فِي الحَدِيث يهب الْمِائَة السنمة أَي الْعَظِيمَة السنام. فِي الحَدِيث أَلا رجل يرد عَنَّا من سنَن هَؤُلَاءِ أَي من قصدهم وطريقهم. قَالَ أَبُو هُرَيْرَة إِن فرس الْمُجَاهِد ليستن فِي طوله فَيكْتب لَهُ حَسَنَات أَي يمرح فِي الطول وَفرس سِنِين وَذَلِكَ من النشاط. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة الاستنان أَن يحضر وَلَيْسَ عَلَيْهَا فَارس. فِي الحَدِيث فأعطوا الركب أسنتها أَي أمكنوا أسنانها من الرَّعْي. قَالَ أَبُو عبيد وَهُوَ جمع الْجمع يُقَال سنَن وأسنان وأسنة وَقَالَ ابْن جني هَذَا سَهْو من أبي عبيد لِأَن الْأَفْعَال لَا تجمع أفعلة وَإِنَّمَا مَعْنَاهُ أمكنوها من الرَّعْي لتسمن فَإِذا رَآهَا صَاحبهَا فأعجبه حسنها مَنعه ذَلِك من نحرها وَكَانَ ذَلِك كالأسنة الْمَانِعَة لَا من الْأَسْنَان. فِي الحَدِيث ابْن عمر يَبْقَى من الضَّحَايَا الَّتِي لم تسنن وَذكره القتيبي فَقَالَ لم تسنن بِفَتْح النُّون وَقَالَ هِيَ الَّتِي لم تنْبت أسنانها كَأَنَّهَا لم تعط أسنانا

стр. 488

وَقَالَ الْأَزْهَرِي الأول هُوَ الْمَحْفُوظ وَأَرَادَ ابْن عمر أَن لَا يضحى بأضحية إِذا لم تثن فَإِذا أثنت فقد أَسِنَت وَأَدْنَى الْأَسْنَان الْأَثْنَاء. وَفِي الحَدِيث لَا تذبحوا إِلَّا مُسِنَّة وَهِي مَا لَهَا سنتَانِ. فِي الحَدِيث سنّ الْخمر فِي الْبَطْحَاء أَي صبها وَالسّن الصب فِي سهولة. وَكَانَ ابْن عمر يسن المَاء عَلَى وَجهه وَلَا يشنه والشن تَفْرِيق المَاء. وَيُقَال سنّ عَلَيْهِ درعه وَلَا يُقَال شنها. وَقَالَ عَلّي صدقني سنّ بكرَة وَهَذَا مثل يضْرب للصادق فِي خَبره وَأَصله أَن رجلا ساوم ببكر أَرَادَ شِرَاءَهُ فَسَأَلَ البَائِع عَن سنه فَأخْبرهُ بِالْحَقِّ فَقَالَ المُشْتَرِي صدقني سنّ بكرَة فَذَهَبت مثلا فِي الصدْق يَقُوله الْإِنْسَان عَلَى نَفسه وَإِن كَانَ ضارا. وَكَانَ عمر لَا يُجِيز نِكَاحا عَام سنة يَقُول لَعَلَّ الضيقة تحملهم أَن ينكحوا غير الْأَكفاء. فِي الحَدِيث فأصابتنا سنية حَمْرَاء هِيَ تَصْغِير سنة وَأنْشد مُعَاوِيَة. إِذا الله سني عقد شَيْء تيسرا أَي فَتحه. قَوْله عَلَيْكُم بالسنا وَهُوَ نَبَات لَهُ حمل إِذا يبس وحركته الرّيح سَمِعت لَهُ رجلا. فِي صفة النِّسَاء عَلَى رؤوسهن كأسنمة البخت وَذَلِكَ.

стр. 489

أَنَّهُنَّ يجعلن عَلَى رؤوسهن مَا تعظم بِهِ من شعر وَغَيره. بَاب السِّين مَعَ الْوَاو فِي الحَدِيث قصّ عَلَيْهِ رُؤْيا فاستاء لَهَا وَهُوَ من المساءة. فِي الحَدِيث سوآء ولود خير من حسناء عقيم سوآء القبيحة. فِي الحَدِيث فَمَا سوأ عَلَيْهِ ذَلِك أَي لم يقل لَهُ أَسَأْت. قَوْله أَنا سيد ولد آدم أَي رئيسهم. وَفِي الْحبَّة السَّوْدَاء شِفَاء وَهِي الشونير. وَقيل هِيَ الْحبَّة الخضراء وَالْعرب تسمي الْأَخْضَر أسود وَالْأسود أَخْضَر. قَوْله ويستمع سوَادِي السِّين مَكْسُورَة. قَالَ أَبُو عبيد وَيجوز ضمهَا وَالْمعْنَى سراري وَهُوَ من إدناء سوادك إِلَى سوَاده وَهُوَ الشَّخْص وَمِنْه قَول سلمَان هَذِه الأساود حَولي. أَرَادَ الشخوص من الْمَتَاع

стр. 490

وَمِنْه إِذا رَأَى أحدكُم سوادا بلَيْل فَلَا يكن أجبن السوادين. قَوْله ليعودن بعدِي أساود صبا يَعْنِي حيات وَهُوَ أَخبث الْحَيَّات. فِي حَدِيث أبي مجلز مَا هِيَ إِلَّا سودات يَعْنِي جمع سَوْدَة وَهِي الْقطعَة من الأَرْض فِيهَا حِجَارَة سود. قَالَت عَائِشَة وَمَا لنا طَعَام إِلَّا الأسودان وهما التَّمْر وَالْمَاء وَإِنَّمَا السوَاد للتمر دون المَاء فنعتا بنعت وَاحِد وَالْعرب تَقول إِذا كثر الْبيَاض قل السوَاد يعنون بالبياض اللَّبن وبالسواد التَّمْر. وسوي لرَسُول الله سَواد الْبَطن أَي الكبد قَالَ عمر تفقهوا قبل أَن تسودوا الظَّاهِر أَن الْمَعْنى أَن تصيروا سادة. وَقَالَ شمر مَعْنَاهُ قبل أَن تزوجوا فتصيروا أَرْبَاب بيُوت. يُقَال استاد فلَان فِي بني فلَان أَي تزوج فيهم. قَوْله ألم أسود أَي أجعَل سيدا. فِي الحَدِيث عَلَيْكُم بِالسَّوَادِ الْأَعْظَم وَهِي جملَة النَّاس الَّتِي تجمعت عَلَى طَاعَة الإِمَام.

стр. 491

فِي الحَدِيث أُتِي بكبش يطَأ فِي سَواد ويبرك فِي سَواد أَي أسود المحاجر والقوائم والمرابض. وَأمر بقتل الأسودين أَرَادَ بالأسودين الْحَيَّة وَالْعَقْرَب. فِي الحَدِيث فَأمر بسواد الْبَطن فشوي لَهُ أَي بالكبد. قَوْله قد صنع جَابر سورا أَي طَعَاما يَدْعُو النَّاس إِلَيْهِ وَهِي كلمة فارسية. قَالَت عَائِشَة كل خلال زَيْنَب محمودة مَا خلا سُورَة من غرب أَي ثورة من حِدة. فِي حَدِيث عمر فكدت أساوره أَي أواثبه. فِي الحَدِيث لَا يضر الْمَرْأَة أَن لَا تنقض شعرهَا إِذا أصَاب المَاء سور الرَّأْس أَي أَعْلَاهُ وكل مُرْتَفع سور. وَفِي رِوَايَة شوى رَأسهَا وَهِي جمع شواة وَهِي جلدَة الرَّأْس هَكَذَا

стр. 492

ذكره أَبُو عبيد الْهَرَوِيّ وَالرِّوَايَتَانِ غير معروفتين وَالْمَعْرُوف شئون رَأسهَا وَهُوَ أصُول الشّعْر وطرائق الرَّأْس. فِي الحَدِيث فِي السوعاء الْوضُوء وَهُوَ الْمَذْي. فِي الحَدِيث كنت بالأسواف وَهِي حرم الْمَدِينَة. وَلعن المسوفة وَهِي الَّتِي إِذا أرادها زَوجهَا قَالَت سَوف. قَالَ عَلّي ﵇ لَا بُد من حَرْب الشراة وَلَو تلفت ساقي يَعْنِي نَفسِي. قَالَ رَسُول الله لعبد الرَّحْمَن لما تزوج مَا سقت أَي مَا أمهرت وَإِنَّمَا قَالَ ذَلِك لِأَن الْعَرَب كَانَت أَمْوَالهم الْمَوَاشِي فَمن تزوج سَاق الْإِبِل وَالشَّاة. وَكَانَ ﵇ يَسُوق أَصْحَابه أَي لم يكن يَأْذَن لأحد أَن يمشي خَلفه لكنه يمشي خَلفهم تواضعا. فِي حَدِيث أم معبد يَسُوق أَعْنُزًا مَا تَسَاوِي هزلا وَحَكَاهُ الْأَزْهَرِي عَن أبي عبيد أَعْنُزًا تتساوك أَي تتمايل من الهزال والضعف. وَقَالَت الجويبة هَل تهب الملكة نَفسهَا لسوقة السوقة من لَيْسَ بِملك. وَقَالَ يَوْم بدر سوموا أَي اعلموا من الْعَلامَة والسمة وَنَهَى عَن

стр. 493

السّوم قبل طُلُوع الشَّمْس قَالَ الزّجاج السّوم أَن يساوم بالسلعة فِي ذَلِك الْوَقْت لِأَنَّهُ وَقت ذكر الله لَا تشتغل فِيهِ بِشَيْء قَالَ وَيجوز أَن يكون من رعي الْإِبِل لِأَنَّهَا إِذا رعت حِينَئِذٍ وَهُوَ ند أَصَابَهَا مِنْهُ الوباء وَرُبمَا قَتلهَا لِأَنَّهُ ينزل فِي اللَّيْل عَلَى النَّبَات دَاء فَلَا ينْحل إِلَّا بِطُلُوع الشَّمْس وَهَذَا أظهر الْوَجْهَيْنِ وَهُوَ اخْتِيَار الْخطابِيّ. وَحَكَى الْأَزْهَرِي عَن الْمفضل أَنه قَالَ يَقع دَاء عَلَى الزَّرْع فَلَا ينْحل حَتَّى تطلع عَلَيْهِ الشَّمْس فيذوب فَإِن أكل مِنْهُ بعير قبل ذَلِك مَاتَ فَيَأْتِي كلب فيأكل من لَحْمه فيكلب فَإِن عض إنْسَانا كلب المعضوض فَإِذا سمع نباح كلب أَجَابَهُ. قَوْله إِلَّا السام يَعْنِي الْمَوْت. وَصَلى عَلّي ﵇ فأسوى برزخا أَي أغفل وَأسْقط وَقَالَ حبذا أَرض الْكُوفَة أَرض سَوَاء أَي مستوية. فِي الحَدِيث إِنَّمَا نَحن وإياهم شَيْء وَاحِد أَي سَوَاء يُقَال هما سيان أَي مثلان. بَاب السِّين مَعَ الْهَاء فِي الحَدِيث توخيا ثمَّ اسْتهمَا أَي اقترعا. فِي الحَدِيث فَدخل عَلّي ساهم الْوَجْه أَي متغيره. وَفِي الْبَيْت سهوة قَالَ أَبُو عبيد هِيَ كالصفة تكون بَين يَدي الْبَيْت.

стр. 494

وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي السهوة الكوة بَين الدَّاريْنِ فِي صفة الْكُوفَة يَغْدُو الرجل عَلَى البغلة السهوة فَلَا يدْرك أقصاها وَالْبَغْلَة السهوة اللينة السّير لَا تتعب راكبها وَمِنْه أَن عمل أهل النَّار سهلة بِسَهْوَةٍ والسهوة الأَرْض اللينة التربة قَوْله الْعين وكاء السه قَالَ أَبُو عبيد هُوَ حلقه الدبر بَاب السِّين مَعَ الْيَاء فِي الحَدِيث حلَّة سيراء السيراء ضرب من البرود مخطط يُقَال برد مسير أَي مخطط سميت سيراء لما فِيهَا من الخطوط الَّتِي تشبه السيور وَلم ينْه عَنْهَا لذَلِك بل لِأَنَّهَا كَانَت من حَرِير فِي الحَدِيث وَفِي السُّيُوب الْخمس وَهِي الرِّكَاز فِي الحَدِيث لَو سألتنا سيابة مَا أعطيناكها يَعْنِي بلجة وَبهَا سمي الرجل سيابة قَالَ أَبُو هُرَيْرَة أَصْحَاب الدَّجَّال عَلَيْهِم السيجان الساج طيلسان

стр. 495

أحضر وَجمعه سيجان. وَقَالَ الْأَزْهَرِي هُوَ الطيلسان المقور ينسج كَذَلِك. قَوْله لَا سياحة فِي الْإِسْلَام. أَرَادَ مُفَارقَة الْأَمْصَار وَأَصله من السيح وَهُوَ المَاء الْجَارِي الَّذِي ينبسط. فِي حَدِيث عَلّي ﵇ لَيْسُوا بالمسابيح وَالْبذْر وَقَالَ أَبُو عبيد هم الَّذين يسبحون بِالشَّرِّ والنميمة والإفساد بَين النَّاس وتروى المدابيغ وَقد سبق. فِي صفة نَاقَة أَنَّهَا لمسياع يُقَال رجل مسياع إِذا كَانَ مضياعا. فِي الحَدِيث فَإِنِّي سيف الْبَحْر أَي ساحله فِي صفة رَسُول الله كَانَ سَائل الْأَطْرَاف أَي ممتد الْأَصَابِع وَرَوَاهُ بَعضهم ساين بالنُّون وَالْمعْنَى فيهمَا وَاحِد. قَالَ النَّجَاشِيّ للصحابة أَنْتُم سيوم بأرضي أَي آمنون.
следующие страницы →