← Гариб и словари

Гариб и словари · id 2911

غريب الحديث - ابن الجوزي

ابن الجوزي

Полный текст (1 097 стр.). Показаны 491–530 · переход к 496.

стр. 491

فِي الحَدِيث أُتِي بكبش يطَأ فِي سَواد ويبرك فِي سَواد أَي أسود المحاجر والقوائم والمرابض. وَأمر بقتل الأسودين أَرَادَ بالأسودين الْحَيَّة وَالْعَقْرَب. فِي الحَدِيث فَأمر بسواد الْبَطن فشوي لَهُ أَي بالكبد. قَوْله قد صنع جَابر سورا أَي طَعَاما يَدْعُو النَّاس إِلَيْهِ وَهِي كلمة فارسية. قَالَت عَائِشَة كل خلال زَيْنَب محمودة مَا خلا سُورَة من غرب أَي ثورة من حِدة. فِي حَدِيث عمر فكدت أساوره أَي أواثبه. فِي الحَدِيث لَا يضر الْمَرْأَة أَن لَا تنقض شعرهَا إِذا أصَاب المَاء سور الرَّأْس أَي أَعْلَاهُ وكل مُرْتَفع سور. وَفِي رِوَايَة شوى رَأسهَا وَهِي جمع شواة وَهِي جلدَة الرَّأْس هَكَذَا

стр. 492

ذكره أَبُو عبيد الْهَرَوِيّ وَالرِّوَايَتَانِ غير معروفتين وَالْمَعْرُوف شئون رَأسهَا وَهُوَ أصُول الشّعْر وطرائق الرَّأْس. فِي الحَدِيث فِي السوعاء الْوضُوء وَهُوَ الْمَذْي. فِي الحَدِيث كنت بالأسواف وَهِي حرم الْمَدِينَة. وَلعن المسوفة وَهِي الَّتِي إِذا أرادها زَوجهَا قَالَت سَوف. قَالَ عَلّي ﵇ لَا بُد من حَرْب الشراة وَلَو تلفت ساقي يَعْنِي نَفسِي. قَالَ رَسُول الله لعبد الرَّحْمَن لما تزوج مَا سقت أَي مَا أمهرت وَإِنَّمَا قَالَ ذَلِك لِأَن الْعَرَب كَانَت أَمْوَالهم الْمَوَاشِي فَمن تزوج سَاق الْإِبِل وَالشَّاة. وَكَانَ ﵇ يَسُوق أَصْحَابه أَي لم يكن يَأْذَن لأحد أَن يمشي خَلفه لكنه يمشي خَلفهم تواضعا. فِي حَدِيث أم معبد يَسُوق أَعْنُزًا مَا تَسَاوِي هزلا وَحَكَاهُ الْأَزْهَرِي عَن أبي عبيد أَعْنُزًا تتساوك أَي تتمايل من الهزال والضعف. وَقَالَت الجويبة هَل تهب الملكة نَفسهَا لسوقة السوقة من لَيْسَ بِملك. وَقَالَ يَوْم بدر سوموا أَي اعلموا من الْعَلامَة والسمة وَنَهَى عَن

стр. 493

السّوم قبل طُلُوع الشَّمْس قَالَ الزّجاج السّوم أَن يساوم بالسلعة فِي ذَلِك الْوَقْت لِأَنَّهُ وَقت ذكر الله لَا تشتغل فِيهِ بِشَيْء قَالَ وَيجوز أَن يكون من رعي الْإِبِل لِأَنَّهَا إِذا رعت حِينَئِذٍ وَهُوَ ند أَصَابَهَا مِنْهُ الوباء وَرُبمَا قَتلهَا لِأَنَّهُ ينزل فِي اللَّيْل عَلَى النَّبَات دَاء فَلَا ينْحل إِلَّا بِطُلُوع الشَّمْس وَهَذَا أظهر الْوَجْهَيْنِ وَهُوَ اخْتِيَار الْخطابِيّ. وَحَكَى الْأَزْهَرِي عَن الْمفضل أَنه قَالَ يَقع دَاء عَلَى الزَّرْع فَلَا ينْحل حَتَّى تطلع عَلَيْهِ الشَّمْس فيذوب فَإِن أكل مِنْهُ بعير قبل ذَلِك مَاتَ فَيَأْتِي كلب فيأكل من لَحْمه فيكلب فَإِن عض إنْسَانا كلب المعضوض فَإِذا سمع نباح كلب أَجَابَهُ. قَوْله إِلَّا السام يَعْنِي الْمَوْت. وَصَلى عَلّي ﵇ فأسوى برزخا أَي أغفل وَأسْقط وَقَالَ حبذا أَرض الْكُوفَة أَرض سَوَاء أَي مستوية. فِي الحَدِيث إِنَّمَا نَحن وإياهم شَيْء وَاحِد أَي سَوَاء يُقَال هما سيان أَي مثلان. بَاب السِّين مَعَ الْهَاء فِي الحَدِيث توخيا ثمَّ اسْتهمَا أَي اقترعا. فِي الحَدِيث فَدخل عَلّي ساهم الْوَجْه أَي متغيره. وَفِي الْبَيْت سهوة قَالَ أَبُو عبيد هِيَ كالصفة تكون بَين يَدي الْبَيْت.

стр. 494

وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي السهوة الكوة بَين الدَّاريْنِ فِي صفة الْكُوفَة يَغْدُو الرجل عَلَى البغلة السهوة فَلَا يدْرك أقصاها وَالْبَغْلَة السهوة اللينة السّير لَا تتعب راكبها وَمِنْه أَن عمل أهل النَّار سهلة بِسَهْوَةٍ والسهوة الأَرْض اللينة التربة قَوْله الْعين وكاء السه قَالَ أَبُو عبيد هُوَ حلقه الدبر بَاب السِّين مَعَ الْيَاء فِي الحَدِيث حلَّة سيراء السيراء ضرب من البرود مخطط يُقَال برد مسير أَي مخطط سميت سيراء لما فِيهَا من الخطوط الَّتِي تشبه السيور وَلم ينْه عَنْهَا لذَلِك بل لِأَنَّهَا كَانَت من حَرِير فِي الحَدِيث وَفِي السُّيُوب الْخمس وَهِي الرِّكَاز فِي الحَدِيث لَو سألتنا سيابة مَا أعطيناكها يَعْنِي بلجة وَبهَا سمي الرجل سيابة قَالَ أَبُو هُرَيْرَة أَصْحَاب الدَّجَّال عَلَيْهِم السيجان الساج طيلسان

стр. 495

أحضر وَجمعه سيجان. وَقَالَ الْأَزْهَرِي هُوَ الطيلسان المقور ينسج كَذَلِك. قَوْله لَا سياحة فِي الْإِسْلَام. أَرَادَ مُفَارقَة الْأَمْصَار وَأَصله من السيح وَهُوَ المَاء الْجَارِي الَّذِي ينبسط. فِي حَدِيث عَلّي ﵇ لَيْسُوا بالمسابيح وَالْبذْر وَقَالَ أَبُو عبيد هم الَّذين يسبحون بِالشَّرِّ والنميمة والإفساد بَين النَّاس وتروى المدابيغ وَقد سبق. فِي صفة نَاقَة أَنَّهَا لمسياع يُقَال رجل مسياع إِذا كَانَ مضياعا. فِي الحَدِيث فَإِنِّي سيف الْبَحْر أَي ساحله فِي صفة رَسُول الله كَانَ سَائل الْأَطْرَاف أَي ممتد الْأَصَابِع وَرَوَاهُ بَعضهم ساين بالنُّون وَالْمعْنَى فيهمَا وَاحِد. قَالَ النَّجَاشِيّ للصحابة أَنْتُم سيوم بأرضي أَي آمنون.

стр. 496

كتاب الشين بَاب الشين مَعَ الْألف قَالَ مُعَاوِيَة لخاله وَقد طعن أوجع يشئزك أم حرص عَلَى الدُّنْيَا أَي يقلقك. فِي الحَدِيث خرجت شأفة بِآدَم فِي رجله الشأفة القرحة تخرج بالقدم فتكوى فتذهب. وَيُقَال استأصلنا شأفتهم إِذا حسم الْأَمر من أَصله والشأفة الأَصْل. فِي الحَدِيث تشاءم أَي أَخذ نَحْو الشَّام وَقَالَ رجل لبعيره

стр. 497

شاشا زجر للجمل. وَبَعْضهمْ يَقُول جا بِالْجِيم وهما لُغَتَانِ. فِي الحَدِيث شَاك السِّلَاح أَي كَامِل الأداة والشكة السِّلَاح. بَاب الشين مَعَ الْبَاء فِي الحَدِيث استشبوا عَلَى أسوقكم فِي الْبَوْل تَقول استوفزوا عَلَيْهَا وَلَا تستقروا عَلَى الأَرْض وشباب الْفرس أَن يرفع يَدَيْهِ من الأَرْض جَمِيعًا. فِي الحَدِيث ائتزر بِبُرْدَةٍ سَوْدَاء فَجعل سوادها يشب بياضه وَجعل بياضه يشب سوادها. قَالَ شمر أَي يزهاه ويحسنه وَرجل مشبوب إِذا كَانَ أسود الشّعْر

стр. 498

أَبيض الْوَجْه متوقد اللَّوْن زاهرا. وَكتب ﷺ لِوَائِل بن حجر إِلَى الأرواع المشابيب. قَالَ الْخطابِيّ وَاحِد المشابيب مشبوب وَهُوَ الزَّاهِر المتوقد اللَّوْن من قَوْلك شببت النَّار. قَالَت أم سَلمَة جعلت عَلَى وَجْهي صبرا حَتَّى توفّي أَبُو سَلمَة فَقَالَ النَّبِي ﷺ إِنَّه يشب الْوَجْه فَلَا تفعليه أَي يوقده ويلونه. فِي الحَدِيث لما برز عتبَة وَشَيْبَة والوليد بن عتبَة برز إِلَيْهِم شببة من الْأَنْصَار والشببة جمع شَاب مثل كَاتب وكتبة وَقد صحفه عبيد الله ابْن مُوسَى فَقَالَ سِتَّة من الْأَنْصَار وَالصَّحِيح مَا ذكرنَا وَمثله قَول ابْن عمر كنت أَنا وَابْن الزبير فِي شببة. فِي الحَدِيث كَانَ مشبوح الذراعين يَعْنِي عيل الذراعين عريضهما وَقَالَ اللَّيْث أَي طويلهما وَفِي لفظ كَانَ شبح الذراعين يُقَال شبحت الْعود إِذا نحته حَتَّى تعرضه. وَمر أَبُو بكر ببلال وَقد شبح فِي الرمضاء أَي مد ذراعاه فِي الشَّمْس. ٥١٦ فِي الحَدِيث من عض عَلَى شبدعه سلم من الآثام يُرِيد من عض عَلَى لِسَانه وَالْمَقْصُود الصمت وأصل الشبدع الْعَقْرَب شبه اللِّسَان بهَا لِأَنَّهُ يلسع النَّاس. وَنَهَى عَن شبر الْجمل يَعْنِي أَخذ الْكِرَاء عَلَى ضرابه فَسُمي الْكِرَاء شبْرًا باسم الضراب. وَمِنْه قَول يَحْيَى بن يعمر لرجل خَاصم امْرَأَته فِي مهرهَا أإن سَأَلتك ثمن شكرها وشبرك أنشأت تطلها وتضهلها أَرَادَ بالشبر النِّكَاح. فِي الحَدِيث الشبرم وَهُوَ شَيْء يتداوى بِهِ والشبرم الْقصير من الرِّجَال. قَالَ عَطاء لَا بَأْس بالشبرق مَا لم يبرعه من أَصله وَهُوَ نبتث يكون بالحجاز. قَالَ أَبُو عُبَيْدَة الضريع يَابِس الشبرق وَأَرَادَ أَنه يجوز أَخذه من الْحرم بعد أَن تبرك أُصُوله فِي الأَرْض.

стр. 499

فِي الحَدِيث من عض عَلَى شبدعه سلم من الآثام يُرِيد من عض عَلَى لِسَانه وَالْمَقْصُود الصمت وأصل الشبدع الْعَقْرَب شبه اللِّسَان بهَا لِأَنَّهُ يلسع النَّاس. وَنَهَى عَن شبر الْجمل يَعْنِي أَخذ الْكِرَاء عَلَى ضرابه فَسُمي الْكِرَاء شبْرًا باسم الضراب. وَمِنْه قَول يَحْيَى بن يعمر لرجل خَاصم امْرَأَته فِي مهرهَا أإن سَأَلتك ثمن شكرها وشبرك أنشأت تطلها وتضهلها أَرَادَ بالشبر النِّكَاح. فِي الحَدِيث الشبرم وَهُوَ شَيْء يتداوى بِهِ والشبرم الْقصير من الرِّجَال. قَالَ عَطاء لَا بَأْس بالشبرق مَا لم يبرعه من أَصله وَهُوَ نبث يكون بالحجاز. قَالَ أَبُو عُبَيْدَة الضريع يَابِس الشبرق وَأَرَادَ أَنه يجوز أَخذه من الْحرم بعد أَن تبرك أُصُوله فِي الأَرْض.

стр. 500

قَوْله المتشبع بِمَا لم يُعْط وَهُوَ المتزين بِأَكْثَرَ مِمَّا عِنْده وَكَانَ يُقَال لزمزم شباعة لِأَن ماءها يشْبع. وَسُئِلَ ابْن عَبَّاس عَن محرم وطئ فَقَالَ شبق شَدِيد الشبق شدَّة الغلمة. فِي الحَدِيث الْتقط رجل شبكة. قَالَ القتيبي الشبكة آبار مُتَقَارِبَة قريبَة المَاء وَمَعْنى التقطها هجم عَلَيْهَا وَهُوَ لَا يشْعر بهَا. فِي الحَدِيث خير المَاء الشبم وَهُوَ الْبَارِد. قَالَ حُذَيْفَة الْفِتْنَة تشبه مقبلة أَي تشبه عَلَى الْقَوْم وتريهم أَنهم عَلَى حق. وَقَالَ عمر اللين يشبه عَلَيْهِ الْمَعْنى أَن الْمُرْضع ينْزع إِلَى أَخْلَاق الْمُرضعَة. بَاب الشين مَعَ التَّاء قَالَ عمر لَو مَرَرْت عَلَيْهِمَا لشترت بهما أَي أسمعتهما الْقَبِيح.

стр. 501

فِي حَدِيث أم معبد وَكَانَ الْقَوْم مشتين. قَالَ ابْن قُتَيْبَة المشتون الَّذين دخلُوا فِي الشتَاء. وَقَالَ الْأَزْهَرِي يُقَال أشتى الْقَوْم فهم مشتون إِذا أَصَابَتْهُم مجاعَة. وَرَوَى مُسنَّتَيْنِ من السّنة وَهِي الْقَحْط. بَاب الشين مَعَ الثَّاء ذكر ابْن الْحَنَفِيَّة من يَلِي فِي آخر الزَّمَان فَقَالَ يكون بَين شت وطباق. قَالَ القتيبي الشث ينْبت بتهامة من شجر الْجبَال والطباق شجر ينْبت بالحجاز إِلَى الطَّائِف. وَأَرَادَ أَن مقَامه ومخرجه من هَذِه الْمَوَاضِع الَّتِي تنْبت فِيهَا هَذَانِ الضربان من الشّجر. فِي صفة رَسُول الله ﷺ كَانَ شثن الْكَفَّيْنِ يَعْنِي أَنَّهُمَا إِلَى الغلظ. بَاب الشين مَعَ الْجِيم قَوْله يَجِيء كنز أحدهم شجاعا وَهُوَ الْحَيَّة الذّكر.

стр. 502

فِي الحَدِيث فَقَامَ رَسُول الله إِلَى شجب وَهُوَ مَا استشن وأخلق. وَقَالَ الْحسن النَّاس ثَلَاثَة سَالم وشاجب أَي هَالك بالإثم. فِي الحَدِيث وثيابه عَلَى المشجب وَهِي أَعْوَاد متداخلة تجْعَل عَلَيْهَا الثِّيَاب. فِي حَدِيث أم زرع شجك أَو فلك الشج فِي الرَّأْس خَاصَّة والفل فِي الْأَعْضَاء كلهَا. إيَّاكُمْ وَمَا شجر من أَصْحَابِي أَي اخْتَلَط. فِي الحَدِيث تشتجرون اشتجار أطباق الرَّأْس

стр. 503

قَالَ القتيبي يُرِيد أَنهم يشتبكون فِي الْفِتْنَة اشتباك أَطْرَاف الرَّأْس وَهِي عِظَامه الَّتِي تدخل بَعْضهَا فِي بعض. فِي حَدِيث سَلمَة بن الْأَكْوَع حَتَّى كنت فِي الشجراء وَهِي جمع شَجَرَة. فِي الحَدِيث فشجرناهم بِالرِّمَاحِ أَي شبكناهم. وَقَالَ الْعَبَّاس إِنِّي لمع رَسُول الله يَوْم حنين آخذ بحكمة بغلته قد شجرتها أَي كففتها بِلِجَامِهَا. وَكَانَ دُرَيْد بن الصمَّة يَوْمئِذٍ فِي شجار لَهُ وَهُوَ مركب مَكْشُوف دون الهودج. وَكَانَت أم سعد إِذا أَرَادوا إطعامها شجروا فاها أَي أدخلُوا فِيهِ عودا ففتحوه والشجار عود يَجْعَل فِي فَم الجدي لكيلا يرضع أمه. والشجار خَشَبَة تُوضَع خلف الْبَاب وَيُقَال لَهَا بِالْفَارِسِيَّةِ المترس. فِي الحَدِيث الشَّجَرَة من الْجنَّة وَهِي الكرمة. قَوْله الرَّحِم شجنة من الله وَيروَى

стр. 504

بِالضَّمِّ. قَالَ أَبُو عبيد يَعْنِي قرَابَة مشتبكة كاشتباك الْعُرُوق وفيهَا لُغَتَانِ كسر الشين وَضمّهَا. وَمِنْه قَوْلهم الحَدِيث ذُو شجون أَي يمسك بعضه بَعْضًا. فِي حَدِيث سطيح علنداة شجن وَهِي النَّاقة المتدخلة الْخلق كَأَنَّهَا شَجَرَة متشنجة أَي مُتَّصِلَة الأغصان بَعْضهَا بِبَعْض. فِي صفة عَائِشَة أَبَاهَا شجي النشيج الشجو الْحزن. بَاب الشين مَعَ الْحَاء قَالَ عَلّي ﵇ فِي رجل سَمعه يخْطب هَذَا الْخَطِيب الشحشح وَهُوَ الماهر بِالْخطْبَةِ وكل ماهر بِخطْبَة أَو كَلَام فَهُوَ شحشح وشحشاح وشحشحان وشحيح. وَرَأَى ابْن عمر قَاضِيا يَصِيح فَقَالَ إِن الله يبغض كل شحاح وَهُوَ الرافع الصَّوْت. قَالَ ربيعَة فِي الرجل يعْتق الشّقص من العَبْد يشحط الثّمن أَي يبلغ بِهِ أقْصَى الْقيمَة. وَقيل الْمَعْنى يجمع ثمنه من قَوْلهم شحطت الْإِنَاء إِذا ملأته. فِي الحَدِيث يَتَشَحَّط فِي دَمه أَي يضطرب فِيهِ.

стр. 505

فِي الحَدِيث يغْفر إِلَّا لمشاحن أَي معاد. وَقَالَ الْأَوْزَاعِيّ هُوَ المبتدع المفارق للْجَمَاعَة. قَالَ كَعْب فِي صفة فتْنَة وَيكون فِيهَا فَتى أشفى يشحو فِيهَا شحوا كثيرا أَي يتوسع فِيهَا ويمعن والشحوى الواسعة الخطو من النوق. وَمِنْه حَدِيث عَلّي وَذكر فتْنَة فَقَالَ لعمَّار لتشحون فِيهَا شحوا. يُرِيد السَّعْي والتقدم. بَاب الشين مَعَ الْخَاء فِي الحَدِيث فشخبت أوداجه دَمًا أَي سَالَتْ قَالَ عمر للجني إِنِّي أَرَاك شخيتا أَي نحيف الْجِسْم. فِي حَدِيث قيلة فشخص بِي يُقَال للرجل إِذا أَتَاهُ مَا يقلقه.

стр. 506

قد شخص بِهِ كَأَنَّهُ رفع من الأَرْض لقلقه. بَاب الشين مَعَ الدَّال فِي حَدِيث السقط إِذن كَانَ شدخا وَهُوَ الَّذِي يُولد لغير تَمام. والشدخ بِإِسْكَان بِالدَّال كسر الشَّيْء الأجوف. فِي الحَدِيث يرد مشدهم عَلَى مضعفهم. يُقَال رجل مشد إِذا كَانَت دوابه شَدِيدَة قَوِيَّة خلاف المضعف. فِي الحَدِيث أبعدكم المتشدقون وهم المتوسعون فِي الْكَلَام من غير احْتِرَاز. وَوصف ابْن عَبَّاس فَقيل الشدقم أَي الْوَاسِع الأشداق يُوصف بِهِ المنطيق. بَاب الشين مَعَ الذَّال كَانَ رَسُول الله ﷺ أقصر من المشذب قَالَ القتيبي هُوَ الطَّوِيل الْبَائِن الطول. قَالَ ابْن الْأَنْبَارِي لَا يُقَال للطويل مشذب حَتَّى يكون فِي لَحْمه بعض النُّقْصَان

стр. 507

فِي قصَّة قوم لوط ثمَّ أتبع شذان الْقَوْم صخرا أَي من شَذَّ مِنْهُم. وَقَالَ سُلَيْمَان بن صرد لعَلي ﵇ بَلغنِي عَنْك ذرو من قَول تشذرت لي بِهِ. قَالَ أَبُو عبيد هُوَ التوعد والتهدد. فِي صفة عمر شرد الشّرك شذر مذر أَي بدده فِي كل وَجه. بَاب الشين مَعَ الرَّاء قَوْله إِنَّهَا أَيَّام أكل وَشرب وَرُوِيَ بِفَتْح الشين قَالَ الْفراء الضَّم وَالْفَتْح وَالْكَسْر لُغَات وَالْفَتْح أقلهَا إِلَّا أَن الْغَالِب عَلَى الشّرْب جمع شَارِب وَعَلَى الشّرْب الْحَظ والنصيب من المَاء. فِي الحَدِيث إِن جرعة شروب أَنْفَع من عذب مؤت. الشروب من المَاء الَّذِي لَا يشرب إِلَّا عِنْد الضَّرُورَة وَهَذَا مثل لِرجلَيْنِ أَحدهمَا أرفع وأضر والأخر أدون وأنفع. وَكَانَ رَسُول الله ﷺ مشربا وَهُوَ الَّذِي أشْرب حمرَة وَكَانَ فِي مشربَة أَي فِي غرفَة وَقد تفتح الرَّاء. فِي حَدِيث عَائِشَة واشرأب النِّفَاق أَي ارْتَفع وَعلا وكل رَافع.

стр. 508

رَأسه مشرئب. وَمِنْه يُنَادَى يَا أهل الْجنَّة فَيَشْرَئِبُّونَ. فِي حَدِيث عَلَامَات الْقِيَامَة وَالْأَرْض شربة وَاحِدَة. قَالَ ابْن قُتَيْبَة إِن كَانَ هَذَا الْمَحْفُوظ فَالْمُرَاد أَن المَاء كثر فَمن حَيْثُ أردْت أَن تشرب شربت وَإِن كَانَ الْمَحْفُوظ شربة بِفَتْح الرَّاء فَهِيَ حَوْض يكون فِي أصل النَّخْلَة يمْلَأ مَاء فيريد أَن المَاء قد وقف مِنْهَا فِي مَوَاضِع فشبهها بالشربات. وَمِنْه حَدِيث جَابر دخل رَسُول الله ﷺ حَائِطا فَأقبل إِلَى شربة وَإِن كَانَ الْمَحْفُوظ بِالْيَاءِ فَهِيَ الحنظلة. وَالْمرَاد أَن الأَرْض أخضرت بالنبات. فِي الحَدِيث عَارَضنَا رجل شرجب أَي طَوِيل. وَخَاصم الزبير فِي شراج الْحرَّة وَهِي مسَائِل المَاء من الْحرار إِلَى السهل وَاحِدهَا شرج.

стр. 509

وَفِي الحَدِيث فَتنَحَّى السَّحَاب فأفرغ فِي شرجة من تِلْكَ الشراج. فِي الحَدِيث إِن امْرَأَة كَانَ يَأْتِيهَا نسْوَة مشارجات لَهَا أَي أتراب وأقران يُقَال هَذَا شرج هَذَا وشريجه أَي مثله فِي السن. قَالَ يُوسُف بن عمر أَنا شريج الْحجَّاج. فِي الحَدِيث أصبح النَّاس شرجين أَي فرْقَتَيْن. فِي الحَدِيث كَانُوا يشرجون النِّسَاء أَي يكون الْوَطْء وَالْمَرْأَة مستلقية عَلَى الْقَفَا. وَسَأَلَ رجل الْحسن أَكَانَ الْأَنْبِيَاء يشرجون إِلَى الدُّنْيَا أَي ينبسطون إِلَيْهَا ويرغبون فِيهَا. فِي الحَدِيث اقْتُلُوا شُيُوخ الْمُشْركين واستحيوا شرخهم ذكر أَبُو عبيد فِيهِ قَوْلَيْنِ.

стр. 510

أَحدهمَا إِن أَرَادَ بالشيوخ المسان أهل الْجلد وَالْقُوَّة عَلَى الْقِتَال وَلم يرد الهرمى وَأَرَادَ بالشرخ الصغار الَّذين لم يدركوا فَيكون الْمَعْنى اقْتُلُوا الْبَالِغين واستبقوا الصّبيان. وَالثَّانِي أَنه أَرَادَ بالشيوخ الهرمى الَّذين لَا ينْتَفع بهم فِي الْخدمَة. وَأَرَادَ بالشرخ الشَّبَاب الَّذين يصلحون لَهَا. فِي الحَدِيث جلس بَين الشرخين وهما جانبا الرجل. وَقَالَ رَسُول الله لخوات بن جُبَير مَا فعل شرادك قد فسره أَبُو عبيد الْهَرَوِيّ فَقَالَ عرض رَسُول الله بِقِصَّتِهِ مَعَ ذَات النحيين وَأَرَادَ بشراده أَنه لما فعل ذَلِك شرد فِي الأَرْض خوفًا وَهَذَا غير صَحِيح نقلا وَلَا جَائِز شرعا فَإِن الحَدِيث إِذا سيق فَإِنَّهُ لم يرد ذَلِك وَأما الشَّرْع فَمَا كَانَ بِالَّذِي يوبخه عَلَى أَمر قد كَانَ مِنْهُ فِي الْجَاهِلِيَّة وَالْإِسْلَام يجب مَا قبله. والْحَدِيث هُوَ مَا أَنبأَنَا بِهِ إِسْمَاعِيل بن أَحْمد قَالَ آخر يَا أَحْمد بن مُحَمَّد بن البقور قَالَ آخر يَا القَاضِي أَبُو مُحَمَّد عبد الله بن مُحَمَّد الْأَسدي قَالَ حَدثنَا أَبُو حُذَيْفَة مُحَمَّد بن مخلد قَالَ حَدثنَا زَكَرِيَّا بن يَحْيَى بن الْحَارِث الْبَصْرِيّ قَالَ حَدثنَا وهب بن جرير عَن أَبِيه قَالَ سَمِعت زيد بن أسلم يحدث أَن خَوات بن جُبَير قَالَ نزلت مَعَ رَسُول الله مر الظهْرَان فَخرجت من خبائي فَإِذا نسْوَة يتحدثن فأعجبنني فَرَجَعت فأخرجت حلَّة لي من عيبتي فلبستها ثمَّ جَلَست إلَيْهِنَّ وَخرج رَسُول الله من قُبَّته فَقَالَ أَبَا عبد

стр. 511

الله مَا يجلسك إلَيْهِنَّ قَالَ فَهبت رَسُول الله فَقلت يَا رَسُول الله جمل لي شرور وَأَنا أَبْتَغِي لَهُ قيدا قَالَ فَمَضَى رَسُول الله وتبعته فَألْقَى إِلَيّ رِدَاء وَدخل الْأَرَاك فَقَضَى حَاجته وَتَوَضَّأ ثمَّ جَاءَ فَقَالَ أَبَا عبد الله مَا فعل شِرَاد جملكم ثمَّ ارتحلنا فَجعل لَا يلحقني الْمسير إِلَّا قَالَ السَّلَام عَلَيْكُم أَبَا عبد الله مَا فعل شِرَاد جملك قَالَ فتعجلت إِلَى الْمَدِينَة فاجتنبت الْمَسْجِد ومجالسة رَسُول الله فَلَمَّا طَال ذَلِك عَلّي تحينت سَاعَة خلْوَة الْمَسْجِد فَأتيت الْمَسْجِد فَجعلت أُصَلِّي. فَخرج رَسُول الله من بعض حجره فَصَلى رَكْعَتَيْنِ خفيفتين ثمَّ جلس وطولت الصَّلَاة رَجَاء أَن يذهب ويدعني فَقَالَ طول يَا أَبَا عبد الله مَا شِئْت فلست بقائم حَتَّى تَنْصَرِف فَقلت وَالله لأعتذرن إِلَى رَسُول الله ولأندين صَدره قَالَ فَانْصَرَفت فَقَالَ السَّلَام عَلَيْك أَبَا عبد الله مَا فعل شِرَاد الْجمل فَقلت وَالَّذِي بَعثك بِالْحَقِّ مَا شرد ذَاك الْجمل مُنْذُ أسلمت فَقَالَ رَحِمك الله مرَّتَيْنِ أَو ثَلَاثًا ثمَّ أمسك عني فَلم يعد. فِي الحَدِيث لكل عَابِد شرة أَي رَغْبَة ونشاط. فِي حَدِيث سَمُرَة فيشر شَرّ شدقه أَي يشققه ويقطعه قَالَ عَمْرو بن معدي كرب يصف قوما هم أشدنا شريسا أَي شراسة. قَالَ ابْن عَبَّاس مَا رَأَيْت أحسن من شرصة عَلّي ﵇.

стр. 512

وَهِي الجلحة. فِي الحَدِيث من أَشْرَاط السَّاعَة أَي من علاماتها. فِي حَدِيث الزَّكَاة وَلَا الشَّرْط وَهُوَ رذال المَال. وَنَهَى عَن شريطة الشَّيْطَان وَهِي ذَبِيحَة لَا تفرى فِيهَا الْأَوْدَاج أَخذ من شَرط الْحجام. فِي الحَدِيث وَيشْتَرط شرطة للْمَوْت وَهِي أول طَائِفَة من الْجَيْش تشهد الْوَاقِعَة. فِي الحَدِيث لَا تقوم السَّاعَة حَتَّى يَأْخُذ الله شريطته من أهل الأَرْض أَي من يختاره من أهل الْخَيْر. قَالَ عَلّي ﵇ شرعك مَا بلغك الْمحل أَي حَسبك. وَقَالَ إِن أَهْون السَّقْي التشريع وَهُوَ إِيرَاد أَصْحَاب الْإِبِل إبلهم شَرِيعَة لَا يحْتَاج مَعهَا إِلَى نزع وَلَا سقِِي فِي الْحَوْض وَهَذَا إِنَّمَا قَالَه عَلّي لشريح فِي قصَّته وَهِي أَن رجلا سَافر مَعَ أَصْحَاب لَهُ فَرَجَعُوا وَلم يرجع فَاتَّهمهُمْ أَهله فترافعوا إِلَى شُرَيْح فَسَأَلَ الْأَوْلِيَاء الْبَيِّنَة فعجزوا فألزم الْقَوْم الْيَمين فَقَالَ عَلّي ذَلِك وَأنْشد. (أوردهَا سعد وَسعد مُشْتَمل ... يَا سعد تروي بهَا ذَاك الْإِبِل)

стр. 513

ثمَّ فرقهم وسألهم فأقروا بقتْله. فِي الحَدِيث أمرنَا فِي الْأَضَاحِي أَن نستشرف الْعين وَالْأُذن أَي نتأمل سلامتهما من آفَة كالعور والجدع. يُقَال استشرفت الشَّيْء وَهُوَ أَن تضع يدك عَلَى حاجبك كَالَّذي يستظل من الشَّمْس حَتَّى يستبين لَك الشَّيْء. وَمن هَذَا أَن أَبَا طَلْحَة كَانَ إِذا رَمَى استشرفه النَّبِي ﷺ لينْظر إِلَى موقع نبله. وَلما قدم عمر الشَّام قَالَ أَبُو عُبَيْدَة مَا يسرني أَن أهل الْبَلَد استشرفوك وَإِنَّمَا قَالَ هَذَا لِأَن عمر لم يتزيا بزِي الْأُمَرَاء. فِي الحَدِيث مَا ذئبان فِي فريقة غنم بأفسد فِيهَا من حب المَال والشرف لدينِهِ. قَالَ الْأَزْهَرِي المُرَاد أَنه يتشرف للمباراة والمفاخرة والمساماة. فِي الحَدِيث لَا تتشرفوا للبلاء أَي لَا تتطلعوا إِلَيْهِ. فِي الحَدِيث تسكن مشارف الشَّام وَهِي كل قَرْيَة من بِلَاد الرِّيف وجزيرة الْعَرَب. وَإِنَّمَا قيل لَهَا ذَلِك لِأَنَّهَا أشرفت عَلَى السوَاد وإليها تنْسب السيوف المشرفية.

стр. 514

فِي حَدِيث عَلّي فَقَالَت امْرَأَة أَلا يَا حمز للشرف النواء فَقَامَ

стр. 515

حَمْزَة إِلَى شَارف وَهِي المسنة من النوق. وَكَذَلِكَ الناب وَلَا يقالان للذّكر وَجمع الشارف شرف وَقد أورد هَذَا أَبُو عبيد الْهَرَوِيّ فَقَالَ أَلا يَا حمز ذَا الشّرف والنواء وَمَا كَانَت النوق لِحَمْزَة وَإِنَّمَا أغرته بهَا. قَوْله مَا جَاءَ بك وَأَنت غير مشرف أَي متطلع إِلَيْهِ. قَالَ ابْن عَبَّاس أمرنَا أَن نَبْنِي الْمَدَائِن شرفا الشّرف الْموضع المشرف ومشارف الأَرْض أعاليها وَهِي الَّتِي طولت أبنيتها بالشرف الْوَاحِدَة شرفة. فِي الحَدِيث إِذا استنت شرفا الشّرف الْموضع المشترف ومشارف الأَرْض أعاليها.

стр. 516

فِي حَدِيث سَلمَة بن الْأَكْوَع فَربطت شرفا أَو شرفين أَي قدرا من الْمسَافَة. قَوْله لَا ينتهب نهبة ذَات شرف أَي ذَات قدر. فِي الحَدِيث الْفِتَن الشّرف الجون أَصْلهَا النوق السود شبه بهَا الْفِتَن وَفِي رِوَايَة الشرق بِالْقَافِ وَهِي الَّتِي تَأتي من نَاحيَة الْمشرق. قَوْلهم أشرق ثبير أَي أَدخل فِي الشروق. فِي الحَدِيث إِنَّمَا بَقِي من الدُّنْيَا كشرق الْمَوْتَى فِيهِ قَولَانِ أَحدهمَا أَن الشَّمْس إِذا نزلت عَن الْحِيطَان أشرقت بَين الْقُبُور فَهِيَ حِينَئِذٍ إِنَّمَا تلبث قَلِيلا ثمَّ تغيب. وَالثَّانِي شَرق الْمَيِّت بريقه فَشبه قلَّة مَا بَقِي بذلك. وَنَهَى أَن يضحى بشرقاء وَهِي المشقوقة الْأذن. قَالَ عَلّي ﵇ لَا جُمُعَة وَلَا تَشْرِيق إِلَّا فِي مصر جَامع.

стр. 517

قَالَ الْأَصْمَعِي التَّشْرِيق صَلَاة الْعِيد أَخذ من شروق الشَّمْس لِأَن ذَلِك وَقتهَا وَإِنَّمَا سميت أَيَّام التَّشْرِيق لأَنهم كَانُوا يشرقون فِيهَا لُحُوم الْأَضَاحِي. قَوْله اقْرَءُوا الْبَقَرَة وَآل عمرَان فَإِنَّهُمَا يأتيان كَأَنَّهُمَا غمامتان أَو ظلتان سوداوان بَينهمَا شَرق وَهُوَ الضَّوْء. فِي الحَدِيث إِن طائرا يَقع عَلَى مشريق بَاب من لَا يغار عَلَى أَهله فَلَو رَأَى الرِّجَال يدْخلُونَ عَلَيْهَا مَا غير. المشريق الشق الَّذِي تقع فِيهِ الشَّمْس عِنْد شروقها قَالَ ابْن عَبَّاس للتَّوْبَة بَاب يُقَال لَهُ المشريق وَقد رد حَتَّى مَا بَقِي إِلَّا شرقة وَهُوَ الضَّوْء الَّذِي يدْخل من شقّ الْبَاب. فِي حَدِيث ابْن أبي فشرق بذلك أَي غص بِهِ. فِي الحَدِيث لَا تَأْكُل الشريقة فَإِنَّهَا ذَبِيحَة الشَّيْطَان وَلَا أحسبها إِلَّا الَّتِي تشرق بِالْمَاءِ فتموت. وَعَن معَاذ أَنه أجَاز بَين أهل الْيمن الشّرك أَرَادَ الِاشْتِرَاك فِي الأَرْض وَهُوَ أَن يَدْفَعهَا صَاحبهَا بِالنِّصْفِ وَالثلث. فِي حَدِيث أم معبد تشاركن هزلا أَي عمهن الهزال فاشتركن فِيهِ.

стр. 518

وَعَن ابْن عمر أَنه اشْتَرَى نَاقَة فَرَأَى بهَا تشريم الظئار فَردهَا. التشريم التشقق يُقَال للجلد إِذا شقق قد تشرم وَمِنْه قيل للمشقوق الشّفة أشرم. وَأتي عمر بِكِتَاب قد تشرمت نواحيه أَي تشققت والتشقق فِي الظئار أَنه تدس خرق مَجْمُوعَة فِي رحم النَّاقة وتضم بَين شفري حيائها بسير وَيسْتر رَأسهَا وتبرك كَذَلِك حَتَّى تغمها ثمَّ ينْزع ذَلِك ويدنى إِلَيْهَا حوار نَاقَة أُخْرَى. وَقد لون رَأسه وَجلده بِمَا خرج من الرَّحِم فتظن أَنَّهَا وَلدته فترأمه. وَأَرَادَ بالتشريم مَا يحرق من شفريها. فِي صفة رَسُول الله كَانَ لَا يشارى المشاراة الملاحة. وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي لَا نشاري فِي الشَّرّ. قَالَ الْأَزْهَرِي كَأَنَّهُ أَرَادَ لَا نشار فَقلب إِحْدَى الرَّاء ين يَاء. فِي حَدِيث أم زرع ركب شريا أَي فرسا يستشري فِي سيره أَي يلح ويتمادى.

стр. 519

فِي حَدِيث المبعث فشري الْأَمر بَينه وَبَين الْكفَّار أَي عظم ولج. قَالَ ابْن السّكيت ركب شريا أَي فرسا خيارا وشراة المَال وسراته بِالسِّين والشين خِيَاره. فِي وصف عَائِشَة أَبَاهَا ثمَّ استشرى فِي دين الله أَي لج. وَقَضَى شُرَيْح فِي رجل نزع فِي قَوس رجل فَكَسرهَا فَقَالَ لَهُ.

стр. 520

شرواها أَي مثلهَا. وَكَانَ يضمن الْقصار شرواه أَي مثل الثَّوْب الَّذِي أَخذه. وَقَالَ عَلّي ادفعوا شرواها من الْغنم أَي مثلهَا. قَوْله رحم الله سهل البيع سهل الشِّرَاء. المُرَاد ترك المعاسرة. قَالَ ابْن الْأَعرَابِي الشرا يمد وَيقصر فَأهل تهَامَة يمدونه وَأهل نجد يقصرونه. بَاب الشين مَعَ الزَّاي فِي الحَدِيث وَقد توشح بشزبة كَانَت مَعَه. قَالَ شمر هِيَ من أَسمَاء الْقوس وَهِي لَيست بجديد وَلَا خلق وَكَذَلِكَ الشزيب.

стр. 521

قَالَ عَلّي ﵇ اطعنوا الشزر أَي عَن الْيَمين وَالشمَال. فِي حَدِيث لُقْمَان بن عَاد وولاهم شزنه أَي شدته وبأسه وَرويت شزبه. قَالَ الْأَصْمَعِي أَي عرضه وجانبه. فِي حَدِيث أبي سعيد فَلَمَّا رَآهُ الْقَوْم تشزبوا ليوسعوا لَهُ أَي تحرفوا. وَبعث سعد وعمار إِلَى عُثْمَان أَن آتَيْنَا نذاكرك مَا أحدثت فَقَالَ حَتَّى أتشزن أَي استعد للاحتجاج.

стр. 522

قَالَ ابْن قُتَيْبَة هُوَ مَأْخُوذ من الشزن وَهُوَ عرض الشَّيْء وجانبه فَكَأَن المتشزن يدع الطُّمَأْنِينَة فِي جُلُوسه وَيجْلس مستوفزا عَلَى جَانب. بَاب الشين مَعَ الصَّاد رَأَى عمر غُلَامه يحمل عَلَى إبل الصَّدَقَة فَقَالَ هلا نَاقَة شصوصا وَهِي الَّتِي ذهب لَبنهَا وَقد شصت وأشصت. وَاعْتذر رجل من قلَّة اللَّبن فَقَالَ إِن مَا شيتنا شصص يُقَال شصص وشصوص وشصايص. بَاب الشين مَعَ الطَّاء مضجعة كمسل شطبة وَهُوَ مَا شطب من جريد النّخل وَهُوَ سعفه الْأَخْضَر وَذَلِكَ أَنه تشقق مِنْهُ قضبان دقاق أَرَادَت أَنه ضرب اللَّحْم لين متنعم. وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي أَرَادَت بمسل الشطبة سَيْفا سل من غمده شبهته بِهِ. فِي الحَدِيث طعن رجل رجلا فشطب الرمْح عَن

стр. 523

مَقْتَله أَي عدل. فِي الحَدِيث إِذا شهد بِالْحَقِّ شنطير أَي غَرِيب. فِي حَدِيث بهز بن حَكِيم من منع صَدَقَة فَإنَّا آخِذُوهَا وَشطر مَاله. قَالَ إِبْرَاهِيم الْحَرْبِيّ غلط بهز إِنَّمَا هُوَ شطر مَاله يَعْنِي أَنه يَجْعَل شطرين فَيتَخَيَّر عَلَيْهِ الْمُصدق فَيَأْخُذ من خير الشطرين عُقُوبَة لمَنعه الزَّكَاة فَأَما مَا لَا يلْزمه فَلَا. قَوْله من أعَان عَلَى قتل مُؤمن وَلَو بِشَطْر كلمة. قَالَ سُفْيَان بن عُيَيْنَة هُوَ أَن يَقُول فِي أقتل أق. كَمَا قَالَ كفَى بِالسَّيْفِ شا أَي شَاهدا. وَقَالَ تَمِيم الدَّارِيّ لرجل سَأَلَهُ عَن كَثْرَة التَّعَبُّد فَقَالَ أَرَأَيْت إِن كنت مُؤمنا ضَعِيفا وَأَنت مُؤمن قوي أئنك لشاطي حَتَّى أحمل قوتك عَلَى ضعْفي.

стр. 524

قَالَ أَبُو عبيد يَقُول إِذا كلفتني مثل عَمَلك وَأَنت قوي وَأَنا ضَعِيف فَهُوَ جور مِنْك مَأْخُوذ من الشطط. قَالَ الْأَزْهَرِي جعل شاطي بِمَعْنى جائري وظالمي. قَوْله أعوذ بك من كآبة الشطة يَعْنِي بعد الْمسَافَة. قَوْله الشَّيْطَان يجْرِي من ابْن آدم مجْرى الدَّم الْمَعْنى أَنه يتسلط عَلَيْهِ فيوسوس فِي بَاطِنه وَفِي الشَّيْطَان قَولَانِ أَحدهمَا أَنه من شطن أَي بعد عَن الْخَيْر وَالثَّانِي من شاط أَي هلك. فِي الحَدِيث مربوط بشطن وَهُوَ الْحَبل. بَاب الشين مَعَ الظَّاء نحر رجل نَاقَة بشظاظ وَهُوَ الْعود الَّذِي يدْخل فِي عُرْوَة الجوالق وَالْجمع أشظة. فِي الحَدِيث لم يشْبع من طقام إِلَّا من شظف الشظف شدَّة الْعَيْش وضيقه. فِي الحَدِيث يعجب رَبك من رَاع فِي شظية يُؤذن.

стр. 525

قَالَ الْأَزْهَرِي الشظية والشنظية قِطْعَة من رَأس الْجَبَل. فِي الحَدِيث فانشظت ربَاعِية رَسُول الله أَي انْكَسَرت يُقَال تشظى الشَّيْء وانشظ. بَاب الشين مَعَ الْعين إِذا قعد بَين شعبها الْأَرْبَع وَهِي اليدان وَالرجلَانِ وَقيل اليدان والشفران. قَالَ مَسْرُوق أسلم رجل من الشعوب. قَالَ أَبُو عُبَيْدَة المُرَاد هَا هُنَا الْعَجم وَفِي صفة عَائِشَة أَبَاهَا يرأب شعبها أَي شعب الْأمة إِذا افْتَرَقت كلمتها لأم بَينهَا. فِي الحَدِيث أَخَذته شعوب وَهِي الْميتَة وَسميت شعوبا لِأَنَّهَا

стр. 526

تفرق والشعب الصّلاح فَهُوَ من الأضداد. قَالَ عبد الله شعب صَغِير من شعب كَبِير أَي صَلَاح قَلِيل من فَسَاد كَبِير. قَالَ عمر شعب مَا كنت مشعبا أَي فرق فِي الحَدِيث لَا سلب إِلَّا لمن أشعر علجا يَعْنِي طعنه حَتَّى يدْخل السنان جَوْفه من إِشْعَار الْهَدْي وإشعار الْهَدْي أَن يطعن فِي أحد جَانِبي السنام بمبضع أَو نَحوه بِقدر مَا يسيل الدَّم. وَدخل رجل عَلَى عُثْمَان فأشعره مشقصا أَي رَمَاه بِهِ وَرَمَى رجل الْجَمْرَة فَأصَاب عمر فدماه فَقَالَ رجل رجل أشعر أَمِير الْمُؤمنِينَ أَي أعلم الْقَتْل كَمَا تعلم الْبَدنَة وَكَانَت الْعَرَب تَقول الْمُلُوك إِذا قتلوا أشعروا صبيانة لَهُم عَن لفظ الْقَتْل. وَلما مَاتَت بنت رَسُول الله أعْطى النِّسَاء حقوه وَقَالَ أشعرنها إِيَّاه أَي اجعلنه شعارها الَّذِي يَلِي جَسدهَا وَسمي شعارا لِأَنَّهُ يَلِي شعر الْجَسَد. وَكَانَ رَسُول الله لَا يُصَلِّي فِي شعر نِسَائِهِ. وَقَوله أَنْتُم الشعار أَي الْخَاصَّة.

стр. 527

وَكَانَ شعار أَصْحَاب رَسُول الله يَا مَنْصُور أمت أَي علامتهم الَّتِي نصبوها بَينهم ليتعارفوا بهَا. فِي الحَدِيث التَّلْبِيَة من شعار الْحَج أَي علاماته وَلما أَرَادَ رَسُول الله قتل أبي بن خلف تطاير النَّاس عَنهُ كَمَا تطاير الشّعْر عَن الْبَعِير. قَالَ القتيبي الشّعْر جمع شعراء وَهِي ذُبَاب حمر يَقع عَلَى الْإِبِل وَالْحمير فيؤذيها. وَفِي رِوَايَة كَمَا تطاير الشعارير وَهِي مَا يجْتَمع من الذُّبَاب عَلَى دبرة الْبَعِير فَإِذا هيجت تطايرت عَنْهَا. وأهدي إِلَى رَسُول الله شعارير وَهِي صغَار القثاء وَاحِدهَا شعرور وَقَول الْقَائِل لَيْت شعري مَعْنَاهُ لَيْت علمي فِي الحَدِيث فشق بَطْنه حَتَّى بلغ إِلَى شعرته.

стр. 528

الشعرة بِكَسْر الشين الشّعْر النَّابِت عَلَى عانة الرجل وَركب الْمَرْأَة قَالَه الْأَزْهَرِي. فِي الحَدِيث إِن رَسُول الله ثرد ثريدة فشعشعها. قَالَ ابْن الْمُبَارك أَي خلط بَعْضهَا بِبَعْض كَمَا يشعشع الشَّرَاب بِالْمَاءِ. وَقَالَ شمر مَعْنَاهُ رفع رَأسهَا والشعشعان الطَّوِيل. وَفِي الحَدِيث ترَاهُ عَظِيما شعشعا وَرَوَاهُ أَبُو عبيد سغسغها بِالسِّين والغين وَقد سبقت وَالْمعْنَى رَوَاهَا دسما. فِي الحَدِيث إِن الشَّهْر قد تشعشع. قَالَ شمر أَي قل مَا بَقِي مِنْهُ. قَالَ أَبُو بكر سَتَرَوْنَ أمة شعاعا أَي مُخْتَلفين مُتَفَرّقين.

стр. 529

فِي الحَدِيث فَإِن كَانَ الرجل مُؤمنا أَجْلِس فِي قَبره غير مشعوف. الشعف الْفَزع حَتَّى يذهب بِالْقَلْبِ ويستعار فِي الْحبّ. قَوْله أَو رجل فِي شعفة شعفة كل شَيْء أَعْلَاهُ وَمِنْه شعفة الْجَبَل. وَقَالَ رجل ضَرَبَنِي عمر فأغاثني بشعيفتين فِي رَأْسِي أَي ذؤابتين. يَعْنِي أَنَّهُمَا وقياه الضَّرْب وَكَأن الْمَعْنى أَنه كَانَ يضْرب الْجَوَارِح وعلامتهم حلق الرَّأْس. فِي حَدِيث يَأْجُوج صهب الشعاف أَي حمر الشُّعُور

стр. 530

والشعفة أَعلَى الشّعْر فِي الحَدِيث إِنَّه شقّ المشاعل يَوْم خَيْبَر يَعْنِي زقاقا كَانُوا ينتبذون فِيهَا الْوَاحِد مشعل فِي حَدِيث عمر قَامَ فَأصْلح الشعيلة أَي الذبالة فجَاء رجل مشعان الرَّأْس أَي منفش الشّعْر شعث بَاب الشين مَعَ الْغَيْن قَوْله لَا شغار كَانَ الرجل يَقُول للرجل شاغرني أَي زَوجنِي أختك عَلَى أَن أزَوجك أُخْتِي أَو ابْنَتي من غير مهر وكنى عَن النِّكَاح بالشغار. وَأَصله من شغر الْكَلْب إِذا رفع إِحْدَى رجلَيْهِ وبال فَسُمي شغارا لرفع الْمهْر. فِي ذكر الْفَرْع فَإِن يتْركهُ حَتَّى يكون شغزبا أَي يكبر وَقد سبق فِي بَاب الزَّاي.
следующие страницы →