Полный текст (1 097 стр.). Показаны 526–565 · переход к 531.
стр. 526
تفرق والشعب الصّلاح فَهُوَ من الأضداد.
قَالَ عبد الله شعب صَغِير من شعب كَبِير أَي صَلَاح قَلِيل من فَسَاد كَبِير.
قَالَ عمر شعب مَا كنت مشعبا أَي فرق
فِي الحَدِيث لَا سلب إِلَّا لمن أشعر علجا يَعْنِي طعنه حَتَّى يدْخل السنان جَوْفه من إِشْعَار الْهَدْي وإشعار الْهَدْي أَن يطعن فِي أحد جَانِبي السنام بمبضع أَو نَحوه بِقدر مَا يسيل الدَّم.
وَدخل رجل عَلَى عُثْمَان فأشعره مشقصا أَي رَمَاه بِهِ
وَرَمَى رجل الْجَمْرَة فَأصَاب عمر فدماه فَقَالَ رجل رجل أشعر أَمِير الْمُؤمنِينَ أَي أعلم الْقَتْل كَمَا تعلم الْبَدنَة وَكَانَت الْعَرَب تَقول الْمُلُوك إِذا قتلوا أشعروا صبيانة لَهُم عَن لفظ الْقَتْل.
وَلما مَاتَت بنت رَسُول الله أعْطى النِّسَاء حقوه وَقَالَ أشعرنها إِيَّاه أَي اجعلنه شعارها الَّذِي يَلِي جَسدهَا وَسمي شعارا لِأَنَّهُ يَلِي شعر الْجَسَد.
وَكَانَ رَسُول الله لَا يُصَلِّي فِي شعر نِسَائِهِ.
وَقَوله أَنْتُم الشعار أَي الْخَاصَّة.
стр. 527
وَكَانَ شعار أَصْحَاب رَسُول الله يَا مَنْصُور أمت أَي علامتهم الَّتِي نصبوها بَينهم ليتعارفوا بهَا.
فِي الحَدِيث التَّلْبِيَة من شعار الْحَج أَي علاماته وَلما أَرَادَ رَسُول الله قتل أبي بن خلف تطاير النَّاس عَنهُ كَمَا تطاير الشّعْر عَن الْبَعِير.
قَالَ القتيبي الشّعْر جمع شعراء وَهِي ذُبَاب حمر يَقع عَلَى الْإِبِل وَالْحمير فيؤذيها.
وَفِي رِوَايَة كَمَا تطاير الشعارير وَهِي مَا يجْتَمع من الذُّبَاب عَلَى دبرة الْبَعِير فَإِذا هيجت تطايرت عَنْهَا.
وأهدي إِلَى رَسُول الله شعارير وَهِي صغَار القثاء وَاحِدهَا شعرور
وَقَول الْقَائِل لَيْت شعري مَعْنَاهُ لَيْت علمي
فِي الحَدِيث فشق بَطْنه حَتَّى بلغ إِلَى شعرته.
стр. 528
الشعرة بِكَسْر الشين الشّعْر النَّابِت عَلَى عانة الرجل وَركب الْمَرْأَة قَالَه الْأَزْهَرِي.
فِي الحَدِيث إِن رَسُول الله ثرد ثريدة فشعشعها.
قَالَ ابْن الْمُبَارك أَي خلط بَعْضهَا بِبَعْض كَمَا يشعشع الشَّرَاب بِالْمَاءِ.
وَقَالَ شمر مَعْنَاهُ رفع رَأسهَا والشعشعان الطَّوِيل.
وَفِي الحَدِيث ترَاهُ عَظِيما شعشعا وَرَوَاهُ أَبُو عبيد سغسغها بِالسِّين والغين وَقد سبقت وَالْمعْنَى رَوَاهَا دسما.
فِي الحَدِيث إِن الشَّهْر قد تشعشع.
قَالَ شمر أَي قل مَا بَقِي مِنْهُ.
قَالَ أَبُو بكر سَتَرَوْنَ أمة شعاعا أَي مُخْتَلفين مُتَفَرّقين.
стр. 529
فِي الحَدِيث فَإِن كَانَ الرجل مُؤمنا أَجْلِس فِي قَبره غير مشعوف.
الشعف الْفَزع حَتَّى يذهب بِالْقَلْبِ ويستعار فِي الْحبّ.
قَوْله أَو رجل فِي شعفة شعفة كل شَيْء أَعْلَاهُ وَمِنْه شعفة الْجَبَل.
وَقَالَ رجل ضَرَبَنِي عمر فأغاثني بشعيفتين فِي رَأْسِي أَي ذؤابتين.
يَعْنِي أَنَّهُمَا وقياه الضَّرْب وَكَأن الْمَعْنى أَنه كَانَ يضْرب الْجَوَارِح وعلامتهم حلق الرَّأْس.
فِي حَدِيث يَأْجُوج صهب الشعاف أَي حمر الشُّعُور
стр. 530
والشعفة أَعلَى الشّعْر
فِي الحَدِيث إِنَّه شقّ المشاعل يَوْم خَيْبَر يَعْنِي زقاقا كَانُوا ينتبذون فِيهَا الْوَاحِد مشعل
فِي حَدِيث عمر قَامَ فَأصْلح الشعيلة أَي الذبالة
فجَاء رجل مشعان الرَّأْس أَي منفش الشّعْر شعث
بَاب الشين مَعَ الْغَيْن
قَوْله لَا شغار كَانَ الرجل يَقُول للرجل شاغرني أَي زَوجنِي أختك عَلَى أَن أزَوجك أُخْتِي أَو ابْنَتي من غير مهر وكنى عَن النِّكَاح بالشغار.
وَأَصله من شغر الْكَلْب إِذا رفع إِحْدَى رجلَيْهِ وبال فَسُمي شغارا لرفع الْمهْر.
فِي ذكر الْفَرْع فَإِن يتْركهُ حَتَّى يكون شغزبا أَي يكبر وَقد سبق فِي بَاب الزَّاي.
стр. 531
فِي الحَدِيث الشعزبة وَهِي جنس من الصراع
وَقَالَ رجل لِابْنِ عَبَّاس مَا هَذِه الْفَتْوَى الَّتِي قد تشغفت النَّاس هَذِه الْكَلِمَة تروى عَلَى سِتَّة أوجه أَحدهَا تشغفت أَي تجلت شغَاف الْقُلُوب فشغلتها وَالثَّانِي تشغبت بِالنَّاسِ أَي تَفَرَّقت بهم.
وَالثَّالِث شغبت النَّاس بترديد الْغَيْن.
وَالرَّابِع شغبت بِالتَّخْفِيفِ وَمَعْنَاهَا فرقهم وَالْخَامِس شغبت أَي أوجبت الشغب وَالِاخْتِلَاف.
وَالسَّادِس أَن هَذَا الْأَمر تفشغ أَي كثر.
وخطب عَلّي ﵇ النَّاس عَلَى شغلة أَي عَلَى بيدر.
فِي الحَدِيث فَإِذا شيخ أشغى وَفِي لفظ لَهُ سنّ شاغية
قَالَ أَبُو عبيد الشاغية الزَّائِدَة عَلَى الْأَسْنَان قَالَ الْأَصْمَعِي الشغافي الْأَسْنَان إِن تخْتَلف ثنيتها وَلَا تتسق.
стр. 532
وَقَالَ غَيره الشغا خُرُوج الثنيتين من الشّفة وارتفاعهما وَقَالَت عَائِشَة فِي حق عمر فرق الشّرك شغر بعر أَي فِي كل وَجه.
بَاب الشين مَعَ الْفَاء
قَالَ سعد بن الرّبيع لَا عذر لكم إِن وصل إِلَى رَسُول الله وَفِيكُمْ شفر يطرف.
الشفر وَاحِد أشفار الْعين وَهِي حُرُوف الأجفان الَّتِي فِيهَا الشّعْر.
وَكَانَ أنس بن مَالك شفرة الْقَوْم فِي سفرهم أَي خادمهم الَّذِي يكفيهم مهنتهم شبه بالشفرة تمتهن فِي قطع اللَّحْم وَغَيره.
فِي الحَدِيث بعث مُصدقا فَأَتَاهُ بِشَاة شَافِع قَالَ أَبُو عبيد وَهِي الَّتِي مَعهَا وَلَدهَا شفعها.
وَقَالَ الْفراء شَاة شَافِع إِذا كَانَ فِي بَطنهَا ولد ويتلوها آخر.
فِي الحَدِيث من حَافظ عَلَى شُفْعَة الضُّحَى أَي رَكعَتَا الضُّحَى وَالشَّفْع الزَّوْج وَبَعض الْمُحدثين يضم الشين من شُفْعَة.
قَالَ ابْن قُتَيْبَة كَأَنَّهُ مَبْنِيّ من شفعت مثل غرفَة من غرفت وَيروَى شبحة الضُّحَى الشبحة الصَّلَاة
فِي حَدِيث الشّعبِيّ الشُّفْعَة عَلَى رُؤُوس الرِّجَال مَعْنَاهُ أَن تكون
стр. 533
الدَّار بَين جمَاعَة مختلفي السِّهَام فيبيع وَاحِد مِنْهُم نصِيبه فَيكون مَا بَاعَ الشُّرَكَاء بِهِ بَينهم سَوَاء عَلَى رؤوسهم لَا عَلَى سِهَامهمْ.
وَقَالَ ثَعْلَب اشتقاق الشُّفْعَة من الزِّيَادَة وَهُوَ أَن تشفع مَا تطلب فتضمه إِلَى مَا عنْدك.
وَقَالَ ابْن قُتَيْبَة كَانَ الرجل فِي الْجَاهِلِيَّة إِذا أَرَادَ بيع منزل أَتَاهُ جَاره يشفع إِلَيْهِ بشفعة ويجعله أولَى بِالْمَبِيعِ.
قَالَ الْأَزْهَرِي جعل ابْن قُتَيْبَة الشُّفْعَة من شفع إِلَيْهِ أَي طلب إِلَيْهِ وَأَصلهَا مَا قَالَ ثَعْلَب.
فِي الحَدِيث نهَى عَن شف مَا لم يضمن الشف الرِّبْح
وَفِي حَدِيث آخر فَمثله كَمثل مَال لَا شف لَهُ.
وَفِي الحَدِيث وَلَا تشفوا أَحدهمَا عَلَى الآخر أَي لَا تفضلوا والشف النُّقْصَان أَيْضا.
يُقَال هَذَا دِرْهَم يشف أَي ينْقض فَهُوَ من الأضداد.
قَالَ عمر لَا تلبسوا نساءكم القناطي فَإِنَّهُ إِن لَا يشف فَإِنَّهُ يصف.
стр. 534
يُقَال شف الثَّوْب إِذا بدا مَا تَحْتَهُ.
قَالَت أم زرع فَإِن شرب اشتف أَي شرب كل مَا فِي الْإِنَاء والشفافة الفضلة الَّتِي تبقى فِي الْإِنَاء
فِي الحَدِيث كَادَت الشَّمْس تغرب فَلم يبْق مِنْهَا إِلَّا شف أَي شَيْء يسير وشفافة النَّهَار بَقِيَّته.
فِي الحَدِيث أَن مجالدا رَأَى الْأسود يقص فشفن إِلَيْهِ أَي رفع طرفه إِلَيْهِ كالمتعجب الكاره لذَلِك.
وَمثله شنف لَهُ فَإِذا أبغضه قَالَ شنفه.
فِي الحَدِيث فأشفوا عَلَى المرج أَي أشرفوا عَلَيْهِ
стр. 535
قَالَ القتيبي وَلَا يكَاد يُقَال أشفى إِلَّا فِي الشَّرّ
يُقَال أشفى عَلَى الْمَوْت وأشاف عَلَيْهِ إِذا قاربه.
فِي حَدِيث عمر وَإِذا أشفى ورع أَي إِذا أشرف عَلَى مَعْصِيّة ورع.
فِي الحَدِيث لَا تنظروا إِلَى صَوْم الرجل وَصلَاته وَلَكِن انْظُرُوا إِلَى ورعه إِذا أشفى أَي أشرف عَلَى شَيْء من الدُّنْيَا.
стр. 536
وَلما هجى حسان الْمُشْركين شَفَى واشتفى أَي شَفَى الْمُؤمنِينَ واقتص.
قَالَ عَطاء سَمِعت ابْن عَبَّاس يَقُول مَا كَانَت الْمُتْعَة إِلَّا رَحْمَة رحم الله بهَا أمة مُحَمَّد وَلَوْلَا نَهْيه عَنْهَا مَا احْتَاجَ أحد إِلَى الزِّنَا إِلَّا شفا.
قَالَ عَطاء وَالله لكَأَنِّي أسمع قَوْله إِلَّا شفا كَذَلِك ذكره الْأَزْهَرِي وَقَالَ مَعْنَاهُ إِلَّا خَطِيئَة من النَّاس قَليلَة لَا يَجدونَ شَيْئا يسْتَحلُّونَ بهَا الْفرج.
فِي الحَدِيث إِذا كَانَ الطَّعَام مشفوها وَهُوَ الْقَلِيل الَّذِي كثرت الشفاه عَلَيْهِ حَتَّى قل.
بَاب الشين مَعَ الْقَاف
قَالَ عمار لأم سَلمَة دعِي هَذِه المشقوحة أَي الْمَكْسُورَة.
يُقَال لأشقحنك شقح الْجَوْز بالجندل أَي لأكسرنك
وَقَالَ عمار لمن تنَاول عَائِشَة اسْكُتْ مقبوحا مشقوحا منبوحا والشقح الْكسر والمنبوح الَّذِي يضْرب لَهُ مثل الْكَلْب.
وَكَانَ عَلَى حييّ بن أَخطب حلَّة شقحية وَهِي الْحَمْرَاء وَنَهَى عَن بيع الثَّمر قبل أَن يشقح.
قَالَ أَبُو عبيد التشقيح الزهو
стр. 537
قَالَ الْأَصْمَعِي إِذا تَغَيَّرت البسرة قيل هَذِه شقحة وَقد انشقحت
قَوْله من بَاعَ الْخمر فليشقص الْخَنَازِير أَي فليعضها إعضاء البيع كَمَا يعضي الشَّاة
وَالْمعْنَى من اسْتحلَّ هَذَا فليستحل هَذَا
وَيُقَال للقصاب مشقص وكوى أسعد بن زُرَارَة بمشقص وَهُوَ نصل السهْم إِذا كَانَ طَويلا لَيْسَ بعريض فَإِذا كَانَ عريضا فَهُوَ المعبلة قَالَ النَّضر النصل السهْم العريض الطَّوِيل يكون قَرِيبا من فتر والمشقص عَلَى النّصْف من النصل
فِي الحَدِيث إِن رجلا أعتق شِقْصا من مَمْلُوك أَي نَصِيبا وشركا وَشرب أَبُو هُرَيْرَة من مَاء الشقيط قَالَ الْفراء الشقيط الفخار
وَقَالَ الْأَزْهَرِي هِيَ جرار من الخزف
قَوْله لَوْلَا أَن أشق عَلَى أمتِي أَي أثقل عَلَيْهِم
فِي صفة السَّحَاب أم يشق شقا يَعْنِي الْبَرْق المستطيل إِلَى
стр. 538
وسط السَّمَاء
قَالَت أم زرع وجدني فِي أهل غنيمَة بشق الرِّوَايَة بِكَسْر الشين وَمَعْنَاهُ الْجهد وَالصَّوَاب الْفَتْح وَهُوَ اسْم مَوضِع
فِي الحَدِيث شقّ بَصَره أَي انْفَتح
قَالَ عَلّي ﵇ إِن كثيرا من الْخطب من شقاشق الشَّيْطَان
قَالَ أَبُو عبيد هِيَ جمع شقشقة وَهِي الَّتِي إِذا هدر الْفَحْل من الْإِبِل العراب خَاصَّة خرجت من شدقه شَبيهَة بالرئة
قَالَ الْأَزْهَرِي شبه الَّذِي يتفيهق فِي كَلَامه وَلَا يُبَالِي مَا قَالَ من صدق أَو كذب بالشيطان
قَالَ عبد الله بن عمر وَفِي الأَرْض الْخَامِسَة حيات كالخطائط بَين الشقائق الخطائط خطوط والشقائق من الرمل قطع غِلَاظ
بَاب الشين مَعَ الْكَاف
من أزلت إِلَيْهِ نعْمَة فليشكرها أَي فليثن بهَا
فِي حَدِيث يَأْجُوج وَإِن دَوَاب الأَرْض لتشكر من لحومهم أَي تمتلئ.
стр. 539
فِي الحَدِيث وشكير كثير أَي فراخ الزَّرْع
قَالَ يَحْيَى بن يعمر لرجل خاصمته امْرَأَته إِن سَأَلتك ثمن شكرها يَعْنِي الْفرج.
فِي الحَدِيث فأشكعه ذَلِك أَي أمله وأضجره
قَوْله أَنا أولَى بِالشَّكِّ من إِبْرَاهِيم
سَبَب قَول هَذَا أَن قوما سمعُوا وَلَكِن لِيَطمَئِن قلبِي فَقَالُوا شكّ إِبْرَاهِيم فَقَالَ أَنا أولَى أَي نَحن دونه وَلم نشك وَهَذَا تواضع مِنْهُ سُئِلَ عَلّي ﵇ عَن شكل رَسُول الله قَالَ الْأَزْهَرِي: أَي عَن نَحوه ومذهبه
وَكَانَ أشكل الْعَينَيْنِ أَي فِيهَا حمرَة
قَالَ أَبُو عبيد الشهلة الْحمرَة فِي سَواد الْعَينَيْنِ والشكلة حمرَة فِي بياضها
стр. 540
وَكَانَ رَسُول الله يكره الشكال من الْخَيل
قَالَ أَبُو عبيد أَن يكون ثَلَاث قَوَائِم محكلة وَوَاحِدَة مُطلقَة أَخذ من الشكال الَّذِي يشكل بِهِ الْخَيل وَهُوَ يكون فِي ثَلَاث قَوَائِم أَو أَن يكون الثَّلَاث مُطلقَة وَرجل محجلة وَلَيْسَ يكون الشكال إِلَّا فِي الرجل وَلَا يكون فِي الْيَد
وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي الشكال أَن يكون الْبيَاض فِي يمنى يَدَيْهِ وَفِي يمنى رجلَيْهِ
وَقَالَ أَبُو عبيد الشكال أَن يكون بَيَاض التحجيل فِي رجل وَاحِدَة وَيَد من خلاف قل الْبيَاض أَو كثر وَقَالَ غَيره الشكال أَن يكون الْبيَاض فِي يُسرى يَدَيْهِ وَفِي يُسرى رجلَيْهِ
وَقَالَ غَيره الشكال أَن يكون الْبيَاض فِي يَدَيْهِ فَحسب
وَقَالَ آخر الشكال أَن يكون الْبيَاض فِي رجلَيْهِ وَفِي إِحْدَى يَدَيْهِ
ذكر هَذِه الْأَقْوَال الْأَزْهَرِي
فِي مقتل عمر فَخرج النَّبِيذ مُشكلا أَي مختلطا لم يتَبَيَّن لَهُم بِهِ مَا أَرَادوا وكل مختلط مُشكل ٥٥٨
فِي حَدِيث فطعن فِي شاكلته أَي خاصرته
وَلما حجم أَبُو طيبَة رَسُول الله قَالَ أشكموه والشكم الْجَزَاء والشكد الْعَطاء بِلَا جَزَاء وَلَا مُكَافَأَة
فِي صفة عَائِشَة أَبَاهَا فَمَا بَرحت شَكِيمَته أَي مَا انفكت شدَّة نَفسه
يُقَال فلَان شَدِيد الشكيمة إِذا كَانَ عَزِيز النَّفس أَبَيَا وَالْأَصْل فِي هَذَا الحديدة الَّتِي تكون فِي فَم الْفرس
فِي الحَدِيث شَكَوْنَا إِلَى رَسُول الله الرمضاء فَلم يشكنا
أَي حر الشَّمْس وَمَا يُصِيب أَقْدَامهم فِي صَلَاة الظّهْر وَأَرَادُوا تأخيرهم فَلم يجبهم إِلَى ذَلِك
يُقَال أشكيت فلَانا إِذا ألجأته إِلَى الشكاية وأشكيته إِذا نزعت عَن إشكائه وَرجعت إِلَى مَا يحب وَأنْشد ابْن الزبير
(وَتلك شكاة ظَاهر عَنْك عارها ... )
قَالَ القتيبي الشكاة الذَّم وَالْعَيْب
стр. 541
فِي حَدِيث فطعن فِي شاكلته أَي خاصرته
وَلما حجم أَبُو طيبَة رَسُول الله قَالَ أشكموه والشكم الْجَزَاء والشكد الْعَطاء بِلَا جَزَاء وَلَا مُكَافَأَة
فِي صفة عَائِشَة أَبَاهَا فَمَا بَرحت شَكِيمَته أَي مَا انفكت شدَّة نَفسه
يُقَال فلَان شَدِيد الشكيمة إِذا كَانَ عَزِيز النَّفس أَبَيَا وَالْأَصْل فِي هَذَا الحديدة الَّتِي تكون فِي فَم الْفرس
فِي الحَدِيث شَكَوْنَا إِلَى رَسُول الله الرمضاء فَلم يشكنا
أَي حر الشَّمْس وَمَا يُصِيب أَقْدَامهم فِي صَلَاة الظّهْر وَأَرَادُوا تأخيرهم فَلم يجبهم إِلَى ذَلِك
يُقَال أشكيت فلَانا إِذا ألجأته إِلَى الشكاية وأشكيته إِذا نزعت عَن إشكائه وَرجعت إِلَى مَا يحب وَأنْشد ابْن الزبير
(وَتلك شكاة ظَاهر عَنْك عارها ... )
قَالَ القتيبي الشكاة الذَّم وَالْعَيْب
стр. 542
فِي الحَدِيث شاكي السِّلَاح أَي شائك السِّلَاح وشوكة السِّلَاح حَده وَالْمرَاد أَنه تَامّ السِّلَاح
بَاب الشين مَعَ اللَّام
فِي الحَدِيث الحارب المشلح يُقَال حَرْبَة مَاله أَي غصبة والمشلح الَّذِي يعري النَّاس من ثِيَابهمْ
فِي الحَدِيث وجرحه يتشلشل أَي يقطر دَمًا
قَالَ مطرف العَبْد بَين الله والشيطان فَإِن استشلاه ربه نجا
قَالَ أَبُو عبيد استنقذه
كَانَ أبي بن كَعْب قد أَقرَأ رجلا الْقُرْآن فأهدى إِلَيْهِ قوسا فَقَالَ لَهُ النَّبِي ﷺ تقلدها شلوة من جَهَنَّم أَي قِطْعَة مِنْهَا والشلو الْعُضْو.
стр. 543
فِي الحَدِيث إِذا قطعت يَد السَّارِق سبقته إِلَى النَّار فَإِن تَابَ استشلاها أَي استنقذها
وَقَالَ فِي الورك ظَاهره نسا وباطنه شلا يُرِيد لَا لحم عَلَى بَاطِنه فَإِذا قطع فَارق مَا تَحْتَهُ من اللَّحْم
بَاب الشين مَعَ الْمِيم
فِي الحَدِيث شمتوا الْعَاطِس أَي ادعوا لَهُ بِالْخَيرِ والتشمت الدُّعَاء
وَيُقَال بِالسِّين أَيْضا فَيُقَال للداعي مشمت ومسمت
قَالَ ثَعْلَب مَعْنَى التشميت أبعد الله عَنْك الشماتة وجنبك أَن يشمتوا بك
والشماتة فَرح الْعَدو لبلية تنزل بِمن يعاديه وَمَعْنى التسميت جعلك الله عَلَى سمت حسن
وَلما دخل رَسُول الله عَلَى عَلّي وَفَاطِمَة فشمت عَلَيْهِمَا أَي دَعَا لَهما.
стр. 544
فِي الحَدِيث خُذُوا عثْكَالًا فِيهِ مائَة شِمْرَاخ العثكال العذق والشمراخ الَّذِي عَلَيْهِ الْبُسْر.
قَوْله كَأَنَّهَا أَذْنَاب خيل شمس وَهِي جمع شموس وَهُوَ الَّذِي لَا يكَاد يسْتَقرّ من الدَّوَابّ.
فِي الحَدِيث من يتبيع المشمعة يشمع الله بِهِ أَي من اسْتَهْزَأَ بِالنَّاسِ جازاه الله جَزَاء فعله وَقَالَ القتيبي المشمعة المزاح والضحك
وَمِنْه جَارِيَة شموع أَي لعوب وَأَرَادَ من كَانَ شَأْنه الْعَبَث والاستهزاء جعله الله فِي حَالَة يفعل بِهِ ذَلِك.
وَقَالُوا لرَسُول الله إِذا فارقناك شمعنا أَي لاعبنا الْأَهْل والشماع اللَّهْو واللعب.
قَالَ عَلّي ﵇ فِي الْأَشْعَث بن قيس إِن أَبَا هَذَا كَانَ ينسج الشمَال بِالْيَمِينِ وَهُوَ جمع شملة.
стр. 545
وَقَالَ عَلّي لما أَن أَرَادَ أَن يبرز لعَمْرو بن عبد ود أخرج إِلَيْهِ فأشامه قبل اللِّقَاء أَي أنظر مَا عِنْده
قَوْله للخافضة أشمي وَلَا تنهكي أَي لَا تستقصي.
بَاب الشين مَعَ النُّون
فِي الحَدِيث كَانَ أفلج الْأَسْنَان أشنبها الشنب مَاء ورقة تجْرِي عَلَى الثغر
قَالَ عبد الْملك لرجل إِنَّك لشنخف أَي طَوِيل عَظِيم
стр. 546
كَذَلِك ذكره ابْن السّكيت وَغَيره
وَذكره الْهَرَوِيّ فِي بَاب السِّين الْمُهْملَة وَذَلِكَ دَلِيل عَلَى قلَّة علمه باللغة.
قَالَت عَائِشَة عَلَيْكُم بالمشنيئة النافعة التلبين يَعْنِي الحساء وَمَعْنى المشنيئة البغيضة.
وَلما جِيءَ بِسَعْد يحكم فِي بني قُرَيْظَة حمل عَلَى شنذة من لِيف وَهُوَ شبه الأكاف
فِي الحَدِيث الشنظير الْفَاحِش الشنظير السيء الْخلق
فِي صفة الْحَرْب ثمَّ تكون جراثم ذَات شناظير كَذَا الرِّوَايَة وَصَوَابه شناظيء جمع شنظوة وَهِي كالأنف من الْجَبَل
فِي الحَدِيث كَانَ عِنْد أبي ذَر سَوْدَاء مشنعة أَي قبيحة
يُقَال منظر أشنع وشنيع وشنع ومشنع
وَفِي إِسْلَام أبي ذَر أَنه جَاءَ إِلَى رَسُول الله وَأهل مَكَّة قد شنفوا لَهُ أَي أبغضوه.
стр. 547
وَفِي الحَدِيث الشنف وَهُوَ مَا علق فِي أَعلَى الْأذن
فِي الحَدِيث فَحل شناق الْقرْبَة وَهُوَ الْخَيط أَو السّير الَّذِي تعلق بِهِ
يُقَال أشنقتها إِذا علقتها
فِي الحَدِيث وشنق لَهَا أَي كفها بزمامها لترفع رَأسهَا وَفُلَان شانق رَأسه أَي رافعه قَوْله لَا شناق
قَالَ أَبُو عبيد الشنق مَا بَين الفريضتين وَهُوَ مَا زَاد من الْإِبِل عَلَى الْخمس إِلَى الْعشْر وَمَا زَاد عَلَى الْعشْر إِلَى خمس عشرَة
يَقُول لَا يُؤْخَذ من ذَلِك شَيْء وَكَذَلِكَ جَمِيع الأشناق
وَقَالَ غَيره إِنَّمَا سمي الشنق شنقا لِأَنَّهُ لم يُؤْخَذ مِنْهُ شَيْء فأشنق إِلَى مَا يَلِيهِ مِمَّا أَخذ مِنْهُ
قَالُوا وَمَعْنى الأشناق لَا يشنق الرجل غنمه أَو إبِله إِلَى غنم غَيره وَإِبِله لتبطل الصَّدَقَة
فِي الحَدِيث أَمر بِالْمَاءِ فقرس فِي الشنان الشنان الأسقية
стр. 548
والقرب الخلقان وَاحِدهَا شن وَهِي أَشد تبريدا للْمَاء من الجدد
وَوصف ابْن مَسْعُود الْقُرْآن فَقَالَ لَا يتشان أَي لَا يخلق عَلَى كَثْرَة الرَّد مَأْخُوذ من الشن وَهُوَ الْجلد الرَّقِيق الْخلق
قَالَ عمر لِابْنِ عَبَّاس فِي أَمر شاوره فِيهِ فأعجبه مَا أَشَارَ بِهِ شنشنة أعرفهَا من أخزم الشنشنة الطبيعة والخلق وَأَرَادَ أَنِّي أعرف فِيك مشانة من أَبِيك وَكَانَ الْعَبَّاس شَدِيد الرَّأْي وَأما أصل هَذَا الْمثل فَقَالَ الْكَلْبِيّ كَانَ لأبي أخزم ابْن يُقَال لَهُ أخزم وَكَانَ عاقا لَهُ فَمَاتَ وَترك بَنِينَ فَوَثَبُوا عَلَى جدهم أَي أخزم فأدموه فَقَالَ
(إِن بني زَمِّلُونِي بِالدَّمِ ... شنشنة أعرفهَا من أخزم)
وَقد ذكر الْأَزْهَرِي عَن أبي عُبَيْدَة والأصمعي قَالَا يُقَال شنشنة ونشنشة وَحَكَاهُ الْهَرَوِيّ فِي بَاب النُّون فَقَالَ نشنشة لَيْسَ بِصَحِيح فَأنْكر شَيخنَا ابْن نَاصِر أَن يُقَال نشنشة وَهُوَ ثَابت كَمَا ذكرنَا
وَقَالَ عَلّي ﵇ شنت عَلَيْكُم الغارات أَي صبَّتْ يُقَال شننت المَاء عَلَى رَأْسِي
وَمِنْه فِي حَدِيث الاسْتِسْقَاء أَلا فليشنوا المَاء
стр. 549
وَقَالَ الْأَزْهَرِي شننا الْغَارة عَلَيْهِم أَي فرقناها عَلَيْهِم
بَاب الشين مَعَ الْوَاو
فِي الحَدِيث لَا شوب أَي لَا غش
فِي الحَدِيث أَمرهم أَن يمسحوا عَلَى المشاوذ قَالَ أَبُو عبيد هِيَ العمائم وَاحِدهَا مشوذ
فِي الحَدِيث إِن رجلا أَتَاهُ وَعَلِيهِ شارة حَسَنَة الشارة الْهَيْئَة واللباس
فِي الحَدِيث رَأَى امْرَأَة شيرة أَي جميلَة
قَالَ ابْن الْأَعرَابِي الشورة الْجمال بِضَم الشين وَبِفَتْحِهَا الخجل
وَركب أَبُو بكر فرسا يشوره أَي يعرضه
وَكَانَ أَبُو طَلْحَة يشور نَفسه بَين يَدي رَسُول الله أَي يعرضهَا عَلَى الْقَتْل
وَقيل يشور يسْعَى يظْهر قوته
وَدخل أَبُو هُرَيْرَة فتشايره النَّاس أَي اشتهروه بِأَبْصَارِهِمْ
стр. 550
ويدلي رجل بِحَبل ليشتار عسلا أَي ليجتنيه
فِي الحَدِيث وهم الَّذين خطوا مشايرها أَي ديارها الْوَاحِدَة مشارة
كَانَ رَسُول الله يشوص فَاه بِالسِّوَاكِ أَي يغسلهُ وكل شَيْء غسلته فقد شصته ومصته
قَالَ ابْن الْأَعرَابِي الشوص الدَّلْك والموص الْغسْل
قَالَ سُلَيْمَان بن صرد لعَلي ﵇ وَقد عاتبه فِي انْقِطَاعه عَنهُ الشوط بطين أَي الطَّرِيق بعيد يُرِيد أَن الزَّمَان ممتد وَيُمكن الِاسْتِدْرَاك
فِي الحَدِيث شيك فَلَا انتقش أَي أصَاب الشوك جسده وَلَا خرج فِي الحَدِيث وَله شوائل وَهُوَ جمع شَائِلَة
وَهِي الَّتِي شال لَبنهَا أَي ارْتَفع فَهِيَ الشول فَذَلِك يكون بعد سَبْعَة
стр. 551
أشهر للحامل وَسميت شولا لِأَنَّهُ لم يبْق فِي ضرْعهَا إِلَّا شول أَي بَقِيَّة فَأَما الشول بِضَم الشين فَهُوَ جمع شائل وَهِي الَّتِي شالت بذنبها بعد اللقَاح
فِي الحَدِيث بَينا أَنا فِي الْجنَّة فَإِذا امْرَأَة شوهاء إِلَى جنب قصر ابْن الْأَعرَابِي الشوهاء الْحَسَنَة والشوهاء القبيحة والشوهاء الواسعة الْفَم وَالصَّغِيرَة الْفَم.
قَالَ أَبُو عبيد المُرَاد هَاهُنَا الْحَسَنَة الرائعة
قَوْله شَاهَت الْوُجُوه أَي قبحت
قَالَ مُجَاهِد مَا أصَاب الصَّائِم شوى إِلَّا الْغَيْبَة وَالْكذب الشوى هُوَ الْيَسِير الهين.
стр. 552
وَالْأَصْل فِيهِ الْأَطْرَاف وَأَرَادَ أَن الشوى لَيْسَ بمقتل فَكل شَيْء يُصِيبهُ الصَّائِم لَا يبطل صَوْمه إِلَّا الْغَيْبَة وَالْكذب
فِي حَدِيث الصَّدَقَة وَفِي الشوي كَذَا وَكَذَا وَهُوَ جمع شَاة
بَاب الشين مَعَ الْهَاء
قَالَت حليمة خرجنَا فِي سنة شهباء أَي مُجْدِبَة
فِي حَدِيث الْعَبَّاس فقد استبطنتم بأشهب بازل أَي منيتم بِأَمْر صَعب لَا طَاقَة لكم بِهِ والبازل المسن من الْإِبِل
فِي الحَدِيث لَا تتزوجن شهبرة وَهِي الْعَجُوز الفانية
قَوْله مَا يجد الشَّهِيد مس الْقَتْل إِلَّا كَمَا يجد أحدكُم مس القرصة
فِي تَسْمِيَة الشَّهِيد شَهِيدا سَبْعَة أَقْوَال
أَحدهَا أَنه حَيّ كَأَنَّهُ شَاهد أَي حَاضر لقَوْله تَعَالَى ﴿بل أَحيَاء﴾ قَالَه النَّضر بن شُمَيْل
стр. 553
وَالثَّانِي أَن الله تَعَالَى وَمَلَائِكَته شهدُوا لَهُ بِالْجنَّةِ قَالَه ثَعْلَب
وَالثَّالِث لِأَن مَلَائِكَة الرَّحْمَة تشهده
وَالرَّابِع لسقوطه بِالْأَرْضِ وَهِي الشاهدة حَكَى الْقَوْلَيْنِ أَبُو الْحُسَيْن بن فَارس
وَالْخَامِس لقِيَامه بِشَهَادَة الْحق فِي أَمر الله تَعَالَى حَتَّى قتل قَالَه أَبُو سُلَيْمَان الدِّمَشْقِي
وَالسَّادِس لِأَنَّهُ يشْهد مَا أعد الله تَعَالَى لَهُ من الْكَرَامَة بِالْقَتْلِ
ذكره شَيخنَا عَلّي بن عبيد الله
وَالسَّابِع لِأَنَّهُ شهد لله سُبْحَانَهُ بالوجود والإلهية بِتَسْلِيم نَفسه بِالْقَتْلِ وَشهد غَيره بالْقَوْل
ذكره بعض الْعلمَاء
قَوْله اللعانون لَا يكونُونَ شُهَدَاء أَي لَا تسمع شَهَادَتهم من قَوْله ﴿لِتَكُونُوا شُهَدَاء عَلَى النَّاس﴾
قَالَ أَبُو أَيُّوب لَا صَلَاة بعد الْعَصْر حَتَّى يرَى الشَّاهِد يَعْنِي النَّجْم سمي شَاهدا لِأَنَّهُ يشْهد بمجيء اللَّيْل
فِي الحَدِيث قَالَ أخوف مَا أَخَاف عَلَيْكُم الرِّيَاء والشهوة
стр. 554
الْخفية الرِّيَاء مَا كَانَ ظَاهرا والشهوة الْخفية حب إطلاع النَّاس عَلَى الْعَمَل.
وَقَالَ أَبُو عبيد الشَّهْوَة الْخفية كل مَا يضمر من الْمعاصِي.
فِي صفة أهل النَّار فَيَأْخُذُونَ فِي الشهيق والزفير.
قَالَ أهل اللُّغَة الزَّفِير بِمَنْزِلَة ابْتِدَاء صول الْحمار عَلَى النهيق والشهيق بِمَنْزِلَة آخر صَوته فِي النهيق.
قَالَ ابْن السّكيت كل شَيْء ارْتَفع وَطَالَ فقد شهق.
وَمِنْه يُقَال شهق يشهق إِذا تنفس نفسا عَالِيا وَمِنْه الْجَبَل الشاهق.
بَاب الشين مَعَ الْيَاء
ذكر النَّار فَأَعْرض وأشاح قَالَ الْأَصْمَعِي المشيح الجاد والمشح الحذر.
وَقَالَ الْفراء أشاح أقبل.
وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي أشاح جد فِي الْإِعْرَاض وَقَالَ غَيره حذر كَأَنَّهُ يتقيها.
قَالَ أَبُو الدَّرْدَاء أَيّمَا رجل أشاد عَلَى امْرِئ مُسلم كلمة هُوَ مِنْهَا
стр. 555
بَرِيء أَي رفع ذَلِك وأظهره عَلَيْهِ.
فِي صفة رَسُول الله كَانَ إِذا أَشَارَ بكفه كلهَا إِنَّمَا هَذَا إِذا تكلم.
فِي الحَدِيث رَأَى امْرَأَة شيرة أَي جميلَة.
فِي الحَدِيث إِذا استشاط السُّلْطَان تسلط الشَّيْطَان أَي إِذا تحرق من شدَّة الْغَضَب وَصَارَ كَأَنَّهُ نَار.
وَفِي صفته مَا رئي ضَاحِكا مستشيطا أَي ضحكا شَدِيدا.
فِي الحَدِيث يُؤْخَذ الْمُسلم فيشاط لَحْمه كَمَا تشاط الْجَزُور أَي يقسم.
قَالَ عمر الْقسَامَة لَا تشيط الدَّم أَي لَا يجب بهَا الْقصاص.
قَالَ القتيبي الأَصْل فِي الإشاطة الإحراق فاستعير.
فِي الحَدِيث قَاتل فلَان حَتَّى شاط فِي رماح الْقَوْم أَي هلك.
فِي الحَدِيث إِن مَرْيَم سَأَلت رَبهَا أَن يطْعمهَا لَحْمًا بِلَا دم فأطعمها
стр. 556
الْجَرَاد فَقَالَت اللَّهُمَّ أعشه بِغَيْر رضَاع وتابع بَينه بِغَيْر شياع.
الْمَعْنى أَن يتبع بعضه بَعْضًا من غير أَن يصاح بِهِ.
قَالَ الْأَزْهَرِي الشياع الدُّعَاء بِالْإِبِلِ لتنساق وَقيل لصوت الزمارة شياع لِأَن الرَّاعِي يجمع إبِله بهَا.
قَالَ سيف بن ذِي يزن لعبد الْمطلب هَل لَك من شاعة أَي زَوْجَة.
وَنَهَى فِي الضَّحَايَا عَن المشيعة وَهِي الَّتِي تتبع الْغنم عجفا وَلَا تلحقها فَهِيَ تشيعها.
فِي الحَدِيث إِن فلَانا كَانَ رجلا مشيعا المشيع الشجاع.
فِي الحَدِيث كَانَ ذَلِك بعد بدر بِشَهْر أَو شيعه. أَي قدره.
قَالَ عمر لأبي بكر اعزل خَالِدا فَقَالَ لَا أَشْيَم سَيْفا سَله الله أَي لَا أغمده.
وَيُقَال شمت السَّيْف إِذا سللته فَهُوَ من الأضداد.
قَالَ جَابر كنت عَلَى جمل لَيْسَ فِيهِ شيبَة أَي لَا لون فِيهِ يُخَالف بَاقِي لَونه.
стр. 557
كتاب الصَّاد
بَاب الصَّاد مَعَ الْألف
قَالَ عبيد الله بن جحش للصحابة لما ارْتَدَّ عَن الْإِسْلَام وَتَنصر: إِنَّا فقحنا وصأصأتم يُقَال صأصأ الجرو إِذا لم يفتح عَيْنَيْهِ أَوَان فتحهَا وفقح إِذا فتح عَيْنَيْهِ أَوَان فتحهَا يَقُول أبصرنا أمرنَا وَلم تبصروه.
فِي الحَدِيث أَنْت مثل الْعَقْرَب تلدغ وتضيء أَي تصيح.
بَاب الصَّاد مَعَ الْبَاء
لم يبْق من الدُّنْيَا إِلَّا صبَابَة وَهِي الْبَقِيَّة الْيَسِيرَة تبقى فِي الْإِنَاء من الشَّرَاب.
стр. 558
فِي صفته ﷺ كَأَنَّمَا يمشي فِي صبب وَهُوَ مَا انحدر من الأَرْض.
وَكَانَ عقبَة بن عَامر يختضب بالصبيب.
قَالَ أَبُو عبيد يُقَال إِنَّه مَاء ورق السمسم وَغَيره من نَبَات الأَرْض ولون مَائه أَحْمَر ويعلوه سَواد.
فِي الحَدِيث زادي فِي الصبة وَهُوَ مثل السفرة وَقيل إِنَّمَا هُوَ الصنة بالنُّون.
والصنة - بِكَسْر الصَّاد وَفتحهَا - وَهِي شبه سلة يوضع فِيهَا الطَّعَام.
فِي الحَدِيث إِنَّكُم صبتان أَي جماعتان.
فِي الحَدِيث فَكَانَ يقرب إِلَى الصّبيان تصبيحهم أَي غذاءهم.
стр. 559
فِي الحَدِيث مَتى تحل لنا الْميتَة قَالَ مَا لم تصطبحوا
الصبوح الْغذَاء. وَنَهَى عَن الصبحة وَهِي النومة أول النَّهَار.
وَقَالَت أم زرع أرقد فأتصبح.
أَرَادَت أَنَّهَا مكفية فَهِيَ تنام الصبحة.
فِي الحَدِيث واصباحاه فِيهِ قَولَانِ
أَحدهمَا أَنهم كَانُوا يغيرون وَقت الصَّباح فَكَأَن الْقَائِل يَا صَبَاحَاه يَقُول قد رهقنا الْعَدو. وَالثَّانِي أَن المتقاتلين كَانُوا يرجعُونَ عَن الْقِتَال فِي اللَّيْل فَإِذا جَاءَ النَّهَار عاودوا فَكَأَن قَوْله يَا صَبَاحَاه يُرِيد قد بِهِ جَاءَ وَقت الصَّباح فتأهبوا لِلْقِتَالِ.
وَنَهَى عَن قتل الدَّوَابّ صبرا وَهُوَ أَن تحبس ثمَّ ترمى حَتَّى تقتل.
وَمثله نهَى عَن المصبورة.
стр. 560
وَمِنْه اقْتُلُوا الْقَاتِل واصبروا الصابر أَي احْبِسُوهُ.
وَمن حلف عَلَى يَمِين صَبر وَهُوَ أَن يحبس نَفسه عَلَى الْيَمين الكاذبة غير مبال بهَا.
وَضرب بعض أَصْحَاب عُثْمَان عمارا بِغَيْر علمه فَقَالَ عُثْمَان هَذِه يَدي لعمَّار فليصبر أَي فليقتص. فِي الحَدِيث نستحلب الصبير أَي نستدره والصبير سَحَاب أَبيض متراكب
فِي الحَدِيث سِدْرَة الْمُنْتَهَى صَبر الْجنَّة أَي أَعْلَاهَا وصبر كل شَيْء أَعْلَاهُ.
وَقَالَ الْحسن من أسلف فَلَا يَأْخُذن رهنا وَلَا صبيرا أَي كَفِيلا.
فِي الحَدِيث كَمَا تنْبت الْحَيَّة هَل رَأَيْتُمْ الصبغاء.
стр. 561
قَالَ القتيبي شبه نَبَات لحومهم بعد احتراقها بنبات الطَّاقَة من النبت حِين تطلع تكون صبغاء فَمَا يَلِي الشَّمْس من أعاليها أَخْضَر وَمَا يَلِي الظل أَبيض.
وَقَالَ الْأَزْهَرِي الصبغاء نبت مَعْرُوف ضَعِيف.
فِي الحَدِيث رَأَى حُسَيْنًا يلْعَب مَعَ صبوة الصبوة والصبية لُغَتَانِ بِمَعْنى.
فِي الحَدِيث كَانَ لَا يصبي رَأسه فِي الرُّكُوع أَي لَا يخفضه جدا.
وَقَالَ الْأَزْهَرِي الصَّوَاب يصوب.
فِي حَدِيث الْفِتْنَة ليعودن فِيهَا أساود صبا الأساود الحياد.
قَالَ الْأَزْهَرِي الْحَيَّة السَّوْدَاء إِذا أَرَادَت أَن تنهش ارْتَفَعت ثمَّ صبَّتْ فَيكون عَلَى هَذَا جمع صبوب أَو صاب.
وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي أساود جمع سَواد وأسودة وأساود وصبا ينصب بَعْضكُم عَلَى بعض بِالْقَتْلِ.
بَاب الصَّاد مَعَ التَّاء
فِي حَدِيث بني إِسْرَائِيل قَامُوا صتيتين يَعْنِي جماعتين قَالَ
стр. 562
الْأَزْهَرِي الصتيت الْفرْقَة من النَّاس.
بَاب الصَّاد مَعَ الْحَاء
اللَّهُمَّ اصحبنا أَي احفظنا.
قَوْله الصَّوْم مَصَحَّة ومصحة بِكَسْر الصَّاد وَفتحهَا أَي يَصح عَلَيْهِ الْإِنْسَان.
وَمِنْه لَا يوردن ذُو عاهة عَلَى مصح أَي لَا يوردن من إبِله جربى عَلَى من إبِله صِحَاح.
وكفن رَسُول الله فِي ثَوْبَيْنِ صحاريين صحار قَرْيَة بِالْيمن نسب الثَّوْب إِلَيْهَا، والصحرة حمرَة خَفِيفَة.
قَالَت أم سَلمَة لعَائِشَة سكن الله عقيراك فَلَا تصحريه أَي تبرزيه إِلَى الصَّحرَاء.
стр. 563
وَسَيَأْتِي فِي الْعين تَفْسِيره.
فِي صَوته صَحِلَ قَالَ ابْن قُتَيْبَة يُرِيد فِيهِ كالبحة وَهُوَ أَن لَا يكون حادا.
فِي الحَدِيث كَأَن وَجهه مصحاة والمصحاة إِنَاء من فضَّة.
بَاب الصَّاد مَعَ الْخَاء
لَا صخب فِيهِ الصخب الصَّوْت والجلبة.
الصَّخْرَة من الْجنَّة وَهِي صَخْرَة بَيت الْمُقَدّس.
بَاب الصَّاد مَعَ الدَّال
سَأَلَ عمر الأسقف عَن الْخُلَفَاء فَذكر عَن بَعضهم أَنه صدع من حَدِيد قَالَ الْأَصْمَعِي وَرَوَاهُ حَمَّاد بن سَلمَة صداء بِالْمدِّ وَبَعْضهمْ يرويهِ بِالْقصرِ والهمز قَالَ الْأَصْمَعِي وَهُوَ أشبه بِالْمَعْنَى لِأَن الصدأ لَهُ ذفر وَهُوَ الرّيح الْمُنكرَة.
стр. 564
وَقَالَ أَبُو بكر فِي ذكر كَفنه إِنَّمَا هما للصديد وَهُوَ الْقَيْح وَالدَّم.
فِي الحَدِيث وتصدع الْقَوْم أَي تفَرقُوا.
والمصدق يَجْعَل الْغنم صدعين أَي فرقتن.
فِي صفة حُذَيْفَة صدع من الرِّجَال وَهُوَ الربعة.
فِي الحَدِيث مَا هَذَا الصديغ الَّذِي لَا يحترف أَي الضَّعِيف. وَمر بصدف فأسرع الصدف والهدف كل بِنَاء مُرْتَفع.
قَوْله الصَّبْر عِنْد الصدمة الأولَى أَي عِنْد فورة الْمُصِيبَة والصدم ضرب الشَّيْء الصلب بِمثلِهِ.
وَقَالَ عبد الْملك للحجاج قد وليتك العراقتن صدمة أَي دفْعَة وَاحِدَة.
والصدمتان عدوتا الْوَادي سميا بذلك لِأَنَّهُمَا يتصادمان.
فِي حَدِيث ابْن عَبَّاس كَانَ يصادى مِنْهُ غرب أَي يداوى والمصاداة المواراة.
وَقَالَ الْحجَّاج لإنس أَصمّ الله صداك أَي أهْلكك وَالْأَصْل فِيهِ الصدى الَّذِي يسمع فِي الْجَبَل أَو الْبَيْت الْمُرْتَفع إِذا أَنْت صَوت أجابك.
стр. 565
والصدى يُجيب الْحَيّ فَإِذا هلك الْإِنْسَان صم صداه لِأَنَّهُ لَا يسمع شَيْئا فيجيب عَنهُ.
قَوْله إِن أَخا صداء أذن صداء مَمْدُود وَهُوَ حَيّ من الْيمن وَالنِّسْبَة إِلَيْهِم صداوي.
بَاب الصَّاد مَعَ الرَّاء
قَوْله هَل تجدع الْأذن وَتقول صربي. قَالَ ابْن قُتَيْبَة هُوَ من صربت اللَّبن فِي الضَّرع إِذا جمعته فِيهِ. وَقَالَ أَبُو عمر الزَّاهِد الصَّوَاب صرباء بِالْمدِّ وَجمعه صرب والصربى المشققة الآذان مثل الْبحيرَة وَفِي رِوَايَة صرمى من الْقطع فتبدل الْبَاء من الْمِيم
فِي حَدِيث أم معبد فتحلبت لَهُ بِصَرِيح وَهُوَ اللَّبن الْخَالِص الَّذِي لم يمذق
فِي حَدِيث ابْن عمر أَنه استصرخ عَلَى صَفِيَّة أَي استعين بِهِ ليقوم بأمرها والاستصراخ الاستغاثة.
следующие страницы →