Полный текст (1 097 стр.). Показаны 596–635 · переход к 601.
стр. 596
وَمثله تبض قَوْله أعوذ بك من الضبنة فِي السّفر قَالَ ابْن الْأَعرَابِي هم الْعِيَال والحشم
فِي حَدِيث غنم شُعَيْب لَيْسَ فِيهَا ضبوب وَهِي الضيقة ثقب الإحليل
أوحى الله تَعَالَى إِلَى دَاوُود قل لَهُم لَا يدعوني والخطايا بَين أضباثهم أَي فِي قبضاتهم يُقَال ضبث إِذا قبض
قَالَ ابْن مَسْعُود لَا يخْرجن أحدكُم إِلَى ضبحة بلَيْل وَيروَى صَيْحَة والمعنيان متقاربان يُقَال ضبح الثَّعْلَب
قَالَ الزُّهْرِيّ جعل الله جوز بنى إِسْرَائِيل الضبر قَالَ الْأَصْمَعِي الضبر جوز الْبر
стр. 597
قَالَ ابْن الْأَعرَابِي هُوَ الَّذِي يُسَمِّيه أهل الحضرجوز بر
قَوْله وَيخرج من النَّار صبائر أَي جماعات فِي تَفْرِقَة
فِي الحَدِيث إِنَّا لَا نَأْمَن أَن يَأْتُوا بضبور أَي بدبابات تقرب إِلَى الْحُصُون
فِي الحَدِيث وَلكم الفلو الضبيس يَعْنِي الْمهْر العسير الصعب
فِي الحَدِيث أَنه سُئِلَ عَن الأضبط قَالَ أَبُو عبيد هُوَ الَّذِي يعْمل بيدَيْهِ جَمِيعًا
فِي الحَدِيث جَازَ قوم عَلَى قوم فَلم يقرهم فضبطوهم أَي أخذوهم قهرا
فِي الحَدِيث أكلتنا الضبع يَعْنِي السّنة والضبع بِسُكُون الْبَاء الْعَضُد والضبع أَيْضا الْأُنْثَى من الضباع وَالذكر ضبعا
стр. 598
فِي الحَدِيث يلْتَفت إِبْرَاهِيم إِلَى أَبِيه فَإِذا هُوَ ضبعان أمدر وَهُوَ ذكر الضباع
فِي الحَدِيث ذكر الاضطباع وَهُوَ أَن يدْخل الرِّدَاء تَحت يَده الْيُمْنَى ثمَّ يلقيه عَلَى عَاتِقه الْأَيْسَر وَهُوَ مَأْخُوذ من الضبع وَهُوَ الْعَضُد قَوْله أعوذ بك من الضبنة فِي السّفر قَالَ الْخطابِيّ الضبنة عِيَال الرجل وَمن تلْزمهُ نَفَقَته سموا ضبنة لأَنهم فِي ضبن من يعولهم والضبن مَا بَين الكشح والإبط تعوذ بِاللَّه من كَثْرَة الْعِيَال فِي مَظَنَّة الْحَاجة وَهُوَ السّفر قَالَ وَيجوز أَن يكون تعوذ من صُحْبَة من لَا غناء فِيهِ وَلَا كِفَايَة إِنَّمَا هُوَ كل وعيال
قَالَ عمر لقوم إِن داركم قد ضبنت الْكَعْبَة فَلَا بُد لي من هدمها أَرَادَ أَنَّهَا قد جعلت الْكَعْبَة فِي فِيهَا بالْعَشي كَأَنَّهَا قد ضبنتها كَمَا يحمل الْإِنْسَان الشَّيْء فِي ضبننه
بَاب الضَّاد مَعَ الْحَاء
فِي ضحضاح من النَّار الضحضاح مَا رق من المَاء عَلَى وَجه الأَرْض فِي صفة عمر جَانب غمرتها وَمَشى فِي ضحضاحها وَمَا ابتلت قدماه الْمَعْنى لم يتَعَلَّق من الدُّنْيَا بِشَيْء
стр. 599
فِي الحَدِيث مَا أوضحُوا بِضَاحِكَةٍ أَي مَا تبسموا والضواحك الْأَسْنَان الَّتِي تظهر عِنْد التبسم
فِي الحَدِيث أضح لمن أَحرمت أَي اظهر ودع الظل
فِي الحَدِيث اللَّهُمَّ ضاحت بِلَادنَا أَي برزت للشمس إِذْ لَا نَبَات فِيهَا
فِي الحَدِيث وَلنَا الضاحية من البعل أَي مَا ظهر وبرز وَكَانَ خَارِجا من الْعِمَارَة قَالَ شمر كل مَا برز وَظهر فقد ضحى
وَكتب عَلّي إِلَى ابْن عَبَّاس أَلا ضح رويدا أَي اصبر رويدا
فِي الحَدِيث قَالَ أَبُو خَيْثَمَة يكون رَسُول الله فِي الضح وَالرِّيح وَأَنا فِي الظل أَي فِي الشَّمْس وَالْحر وَقد فسره الْهَرَوِيّ تَفْسِير من لَا أنس لَهُ بِالنَّقْلِ فَقَالَ وَرَسُول الله فِي الضح وَالرِّيح أَرَادَ كَثْرَة الْخَيل والجيش وَهَذَا لَا مَعْنَى لَهُ هَا هُنَا
فِي الحَدِيث بَينا نَحن نتضحى أَي نتغذى والضحاء
стр. 600
الْغذَاء وَإِنَّمَا قيل لَهُ ضحاء لِأَنَّهُ يُؤْكَل فِي الضُّحَى
فِي حَدِيث أبي ذَر فِي لَيْلَة إِضْحِيَان أَي مضيئة يُقَال لَيْلَة إِضْحِيَان وإضحيانة وضحيانة وضحياء
بَاب الضَّاد مَعَ الرَّاء
فِي حَدِيث عَلّي فَإِذا كَانَ كَذَلِك ضرب يعسوب الدَّين بِذَنبِهِ أَي أسْرع الذّهاب فِي الأَرْض فِرَارًا من الْفِتَن
فِي الحَدِيث نهَى عمر عَن ضَرْبَة الغائص وَهُوَ أَن يَقُول الغائص للتاجر أغوص غوصة فَمَا أخرجته فَهُوَ لَك بِكَذَا
فِي الحَدِيث فتحات الشّجر من الضريب أَي من الجليد
فِي الحَدِيث أَنه اضْطربَ خَاتمًا أَي سَأَلَ أَن يضْرب لَهُ قَوْله فَإِذا مُوسَى ضرب من الرِّجَال وَهُوَ الْخَفِيف الْجِسْم
فِي الحَدِيث أَنه ليدرك دَرَجَة الصوام بِحسن ضريبته أَي بطبيعته
فِي الحَدِيث تكَاد تتضرج أَي تَنْشَق
كَانَ أَبُو عُبَيْدَة يضرج لأهل مَكَّة قَالَ الْأَزْهَرِي الضرج الْحفر للْمَيت وَهُوَ قبر بِلَا لحد وَسمي ضريحا لِأَنَّهُ يشق فِي الأَرْض شقا والضرح والضرج بِالْحَاء وَالْجِيم الشق
قَوْله لَا ضَرَر وَلَا ضرار لَا ضرار أَي لَا يضر الرجل أَخَاهُ فينقص شَيْئا من حَقه وَملكه وَقَوله لَا ضرار أَي لَا يضار الرجل جَاره مجازاة
стр. 601
ينتقصه بِإِدْخَال الضَّرَر عَلَيْهِ والضرار مِنْهُمَا جمعيا
وَقَوله لَا تضَارونَ فِي رُؤْيَته من رَوَاهُ مخففا فَهُوَ من الضير وَمن شدد أَرَادَ لَا يضايقون
فِي الحَدِيث كَانَ معَاذ يُصَلِّي فأضر بِهِ غُصْن فَكَسرهُ أَي دنا مِنْهُ دنوا شَدِيدا
فِي حَدِيث أم معبد ضرَّة الشَّاة أَي أصل الضَّرع كُله مَا خلا الْأَطِبَّاء وَإِنَّمَا تُدعَى ضرَّة إِذْ كَانَ بهَا لبن قَالَ عمر الزبير ضرس ضبيس أَي سيء الْخلق وَمِنْه فِي صفة عَلّي كَانَ إِذا فزع إِلَى ضرس حَدِيد
وَكره ابْن عَبَّاس الضرس وَهُوَ صمت يَوْم إِلَى اللَّيْل وَأَصله العض بالأضراس وَدخل عَلّي إِلَى بَيت المَال فأضرط بِهِ أَي استخف بِهِ
قَوْله ﵇ فِي ابْني جَعْفَر
مَالِي أراهما ضارعين أَي ضاويين
وَفِي حَدِيث سلمَان قد ضرع بِهِ أَي غَلبه يُقَال لفُلَان فرس قد ضرع بِهِ أَي غَلبه
قَالَ قيس ابْن عَاصِم إِنِّي لأفقر الْبكر الضَّرع والضرع الصَّغِير
стр. 602
الضَّعِيف وَمِنْه قَول عَمْرو ابْن الْعَاصِ لست بالضرع
فِي الحَدِيث مَا ضارعت فِيهِ النَّصْرَانِيَّة أَي مَا شابهت
فِي الحَدِيث كَأَن لحيته ضرام عرفج الضرام لَهب النَّار
قَالَ عمر للحم ضراوة أَي عَاده ينْزع الْإِنْسَان إِلَيْهَا
فِي الحَدِيث لِلْإِسْلَامِ ضراوة الضراوة اللهج بالشَّيْء فَلَا يصبر عَنهُ
فِي الحَدِيث إِن قيسا ضراء الله هُوَ جمع ضرو وَهُوَ من السبَاع مَا ضري بالصيد
وَنهي عَن الشّرْب فِي الْإِنَاء الضاري يَعْنِي الَّذِي ضري بِالْخمرِ وأكل أَبُو بكر مَعَ رجل بِهِ ضرو من الجذام أَي لطخ وَقَالَ القتيبي أَرَادَ أَن داءه قد ضري بِهِ
بَاب الضَّاد مَعَ الزَّاي
قَالَت امْرَأَة لبَعض الْعمَّال أَيْن الْمرَافِق فَقَالَ كَانَ معي ضيزنان
стр. 603
يحفظان يَعْنِي الْملكَيْنِ قَالَ ابْن الْأَعرَابِي الضيزن الْحَافِظ الثِّقَة والضيزن فِي غَيره الَّذِي يتَزَوَّج امْرَأَة أَبِيه بعد مَوته
بَاب الضَّاد مَعَ الطَّاء
قَالَ عَلّي من يعذرني من هَؤُلَاءِ الضباطرة وهم الضخام الَّذين لَا غناء عِنْدهم وَلَا نفع
بَاب الضَّاد مَعَ الْعين
قَالَ فِي غَزْوَة خَبِير من كَانَ مضعفا فَليرْجع أَي من كَانَت دَابَّته ضَعِيفَة وَمِنْه قَول عمر المضعف أَمِير عَلَى أَصْحَابه أَي أَنهم يَسِيرُونَ بسيره
فِي حَدِيث أبي ذَر فَتَضَعَّفْت رجلا مِنْهُم أَي استضعفته قَوْله أهل الْجنَّة كل ضَعِيف متضعف الْعين مَفْتُوحَة وَالْمعْنَى أَن النَّاس يستضعفونه
بَاب الضَّاد مَعَ الْغَيْن
أهدي لرَسُول الله ﷺ ضغابيس قَالَ أَبُو عبيد هِيَ شبه صغَار القثاء تُؤْكَل
стр. 604
وَفِي حَدِيث لَا بَأْس باجتناء الضغابيس فِي الْحرم قَالَ الْأَصْمَعِي هُوَ نبت فِي أصُول الثمام يسلق بالخل وَالزَّيْت ويؤكل
فِي الحَدِيث وَمِنْهُم الْآخِذ الضغث أَي من ينَال من الدُّنْيَا شَيْئا
قَالَ عمر اللَّهُمَّ إِن كتبت عَلّي ضغثا فامحه عني وَهُوَ الشَّيْء الْمُخْتَلط الَّذِي لَا حَقِيقَة لَهُ
وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَة لِأَن يمشي معي ضغثان من نَار أحب إِلَيّ من أَن يسْعَى غلامي خَلْفي يَعْنِي خزمتين من حطب
قَالَت امْرَأَة معَاذ لَهُ أَيْن مَا جِئْت بِهِ قَالَ كَانَ معي ضاغط أَي أَمِين يضيق عَلّي
وَكَانَ شُرَيْح لَا يُجِيز الاضطهاد والضغطة قَالَ القتيبي الضغطة العصرة من الْغَرِيم وَهُوَ أَن يمطل بِمَا عَلَيْهِ حَتَّى يضجر صَاحب الْحق ثمَّ يَقُول أتدع كَذَا وَتَأْخُذ الْبَاقِي معجلا فيرضى بذلك والاضطهاد بالقهر وَالظُّلم
فِي الحَدِيث فَأخذ الْأسد بِرَأْس عتبَة فضغمه ضغمة الضغم شدَّة العض وَالْأَخْذ بالأسنان وَبِه سمي الْأسد ضيغما
стр. 605
فِي الحَدِيث الرجل يكون فِي دَابَّته الضغن فيقومها جهده والضغن فِي الدَّابَّة أَن تكون عسيرة الانقياد
فِي الحَدِيث وصبيتي يتضاغون حَولي أَي يصوتون بَاكِينَ
بَاب الضَّاد مَعَ الْفَاء
قَالَ عبد الله بن أبي بكر لِأَبِيهِ ضفت عَنْك يَوْم بدر أَي عدلت عَنْك
نَازع طَلْحَة عليا فِي ضفيرة ضفرها فِي وَاد قَالَ ابْن الْأَعرَابِي الضفيرة مثل المسناة المستطيلة من الأَرْض فِيهَا خشب وحجارة
وَمِنْه الحَدِيث فَقَامَ عَلَى ضفيرة العبدة
وَقَالَ الْأَزْهَرِي أخذت الضفيرة من الضفر وَهُوَ نسج قوي الشّعْر وإِدْخَال بعضه فِي بعض
وَمِنْه حَدِيث أم سَلمَة إِنِّي أَشد ضفر رَأْسِي
فِي الحَدِيث وَلَا تضافر الدُّنْيَا إِلَّا الْقَتِيل فِي سَبِيل الله الْمَعْنى لَا يحب أَن يعود إِلَيْهَا إِلَّا هُوَ
стр. 606
قَوْله فبعها وَلَو بضفير أَي حَبل مفتول من شعر
فِي الحَدِيث مَلْعُون كل ضفار قَالَ الزّجاج هُوَ النمام وَأَصله الضفز وَهُوَ شعير يحش فيعلفه الْبَعِير فَقيل للنمام ضفاز لِأَنَّهُ يزور القَوْل كَمَا يهيأ هَذَا الشّعير لقما لعلف الْإِبِل يُقَال ضفزت الْبَعِير إِذا علفته الضفائز وَهِي اللقم الْكِبَار
وَمِنْه الحَدِيث فيضفزونه فِي فِي أحدهم أَي يدفعونه
وَمِنْه قَوْله فِي وَادي ثَمُود من اعتجن بمائه فليضفزه بعيره والضفز أَيْضا القفز وَمِنْه ضفز أَصْحَاب عَلّي حِين قتل ذُو الثدية فَرحا
وَفِي الحَدِيث إِن قوما يَزْعمُونَ أَنهم يحبونك يضفزون الْإِسْلَام ثمَّ يلفظونه أَي يلقمونه وَلَا يقبلونه
فِي الحَدِيث فَنَامَ حَتَّى سمع ضفيزه وَهُوَ شبه الغطيط وَقد رَوَاهُ بَعضهم حَتَّى سمع صفيره والصفير يكون بالشفتين
стр. 607
قَالَ عمر أعوذ بك من الضغاطة قَالَ أَبُو عبيد هُوَ ضعف الرَّأْي وَالْجهل يُقَال رجل ضغيط وَمِنْه قَول عمر أَنا أوتر حِين ينَام الضغطى وَقَالَ شمر الضغيط الأحمق الْكثير الْأكل
قَالَ ابْن الْأَعرَابِي الضغاط الأحمق وَعُوتِبَ ابْن عَبَّاس فِي شَيْء فَقَالَ هَذِه إِحْدَى ضغطاتي أَي غفلاتي
وَشهد ابْن سِيرِين نِكَاحا فَقَالَ أَيْن ضغاطتكم يَعْنِي الدُّف سَمّى ضغاطة لِأَنَّهُ لعب وَلَهو
وَقدم الضفاطة الْمَدِينَة وهم الأنباط كَانُوا يجلبون الزَّيْت وَغَيره
وَقَالَ ابْن الْمُبَارك الضفاط الجالب من الأَصْل والمقاط الْحَامِل من قَرْيَة إِلَى قَرْيَة
فِي الحَدِيث لم يشْبع إِلَّا عَلَى ضفف وَيروَى عَلَى شظف وهما جَمِيعًا الضّيق والشدة يَقُول مَا شبع إِلَّا بِضيق وَشدَّة
وَقيل فِي الضفف إِنَّه اجْتِمَاع النَّاس يَقُول لم يَأْكُل وَحده وَلَكِن مَعَ
стр. 608
النَّاس يُقَال مَاء مضفوف إِذا كثر عَلَيْهِ النَّاس
وَقد سبق الْفرق بَين الضفف والحفف
بَاب الضَّاد مَعَ اللَّام
قَوْله أعوذ بك من ضلع الدَّين يَعْنِي ثقله حَتَّى يمِيل صَاحبه عَن الاسْتوَاء لثقله
وَقَالَ فِي دم الْحيض حتيه بضلع قَالَ ابْن الْأَعرَابِي الضلع هَا هُنَا الْعود قَالَ الْأَزْهَرِي الأَصْل فِيهِ ضلع الْجنب فَشبه بِهِ الْعود
وَقَالَ الجني لعمر إِنِّي مِنْهُم لضليع أَي لعَظيم الْخلق
فِي حَدِيث ابْن عَوْف كنت بَين غلامين تمنيت أَن أكون بَين أضلع مِنْهُمَا أَي أَقْوَى
وَكَانَت قُرَيْش يَوْم بدر تَحت الضلع الْحَمْرَاء من الْجَبَل
فِي الحَدِيث الضلع الْحَمْرَاء قَالَ شمر هُوَ جبيل صَغِير شبه بضلع الْإِنْسَان
стр. 609
فِي صفته كَانَ ضليع الْفَم أَي واسعه وَالْعرب تحمد ذَلِك
فِي الحَدِيث فاضطلع بِالْأَمر أَي قوي عَلَيْهِ
فِي الحَدِيث لعَلي أضلّ الله أَي لَعَلَّ موضعي يخْفَى عَلَيْهِ وَقَالَ الْأَزْهَرِي لعَلي أغيب عَن عَذَابه
قَوْله ضَالَّة الْمُؤمن حرق النَّار الضَّالة الَّتِي بمضيعة لَا يعرف مَالِكهَا
وَإِنَّمَا تسْتَعْمل الضَّالة فِي الْحَيَوَان وَمِنْه قَوْله ﵇ من آوَى ضَالَّة فَهُوَ ضال مَا لم يعرفهَا فَأَما الجمادات فَهِيَ اللّقطَة
فِي الحَدِيث إِن رَسُول الله أَتَى قومه فأضلهم أَي وجدهم ضلال كَمَا يُقَال أحمدته وأبخلته
بَاب الضَّاد مَعَ الْمِيم
قيل لعَلي أَنْت أمرت بقتل عُثْمَان فضمد أَي اغتاظ والضمد شدَّة الغيظ
стр. 610
وَفِي حَدِيث طَلْحَة أَنه ضمد عَيْنَيْهِ بِالصبرِ قَالَ شمر يُقَال ضمدت الْجرْح إِذا جعلت عَلَيْهِ الضماد وَهُوَ الدَّوَاء
فِي الحَدِيث الْيَوْم الْمِضْمَار الْمِضْمَار مَوضِع تضمر فِيهِ الْخَيل أَخذ الْفرس تضمر قبل الْمُسَابقَة وتضميرها أَن تشد عَلَيْهَا سُرُوجهَا وتجلل بالأجلة فَيذْهب رهلها ويشتد لَحمهَا وتعلف قوتا وَيحمل عَلَيْهَا غلْمَان خفاف لَا يعثفون بهَا فَحِينَئِذٍ يُؤمن عَلَيْهَا البهر الشَّديد عِنْد غدوها وَلَا يقطعهَا الشد وَأَرَادَ أَن الْعَمَل الْيَوْم للاستباق غَدا إِلَى الْجنَّة
قَالَ عمر بن عبد الْعَزِيز
هَذَا مَال ضمار وَهُوَ الْغَائِب الَّذِي لَا يُرْجَى
وخطب إِلَى مُعَاوِيَة ابْنَته فَقَالَ إِنَّهَا ضمنة وَهِي الزمنة
فِي كِتَابه لِوَائِل بن حجر وَمن زنا مِم ثيب فَضَرِّجُوهُ بِالْأَضَامِيمِ
قَوْله مِم أَي من كَقَوْلِه لَيْسَ منم بر والأضاميم جَمَاهِير الْحِجَارَة يُرِيد الرَّجْم واحدتها إضمامة لِأَن بَعْضهَا ضم إِلَى بعض والتضريج التدمية
قَوْله لَا تضَامون من رَوَاهُ مخففا فَمن الضيم وَمن شدد
стр. 611
فَمن الِاجْتِمَاع وَوجه الضيم أَن الْخَفي تلْحق فِي رُؤْيَته الْمَشَقَّة وَوجه الِاجْتِمَاع أَن مَا يخْفَى يَنْضَم بعض الرائين إِلَى بعض ليدله عَلَيْهِ
وَكتب لأكيدر وَلكم الضامنة من النَّحْل وَهُوَ مَا كَانَ دَاخِلا فِي الْعِمَارَة
فِي الحَدِيث من مَاتَ فِي سَبِيل الله فَهُوَ ضَامِن عَلَى الله أَي مَضْمُون وَقَالَ الْأَزْهَرِي الْمَعْنى هُوَ ذُو ضَمَان عَلَى الله
قَالَ عبد الله بن عمر وَمن اكتتب ضمنا بَعثه الله ضمنا وَقَالَ أَبُو عبيد الضمن الَّذِي بِهِ ضمانة فِي جسده وَهِي الزمانة قَالَ وَمَعْنى الحَدِيث أَن يَقُول الرجل بِي زمانة وَلَيْسَ بِهِ ليتخلف عَن الْغَزْو وَمَعْنى اكتتب أَخذ خطا من أَمِير جَيْشه ليَكُون عذرا لَهُ من التَّخَلُّف
وَنهي عَن بيع المضامين قَالَ أَبُو عبيد المضامين مَا فِي أصلاب الفحول
стр. 612
قَالَ عِكْرِمَة لَا تشتر لبن الْبَقر مضمنا أَي وَهُوَ فِي الضَّرع قَوْله الإِمَام ضَامِن أَي حَافظ لصَلَاة الْقَوْم يرعاها لَهُم وَلَيْسَ من ضَمَان الغرامة
بَاب الضَّاد مَعَ النُّون
فِي حَدِيث وَائِل بن حجر فِي التيعة شَاة لَا ضناك الضناك المكتنز اللَّحْم
فِي الحَدِيث إِنَّه مضنوك أَي مزكوم
إِن لله ضنائن أَي خَصَائِص
فِي الحَدِيث إِن نَاقَة ضنت أَي كثر أَوْلَادهَا
بَاب الضَّاد مَعَ الْوَاو
فِي الحَدِيث لَا تستضيئوا بِنَار أهل الشّرك أَي لَا تستشيروهم
стр. 613
وَدخل عَلَى امْرَأَة تتضور من الْحمى قَالَ ابْن الْأَنْبَارِي يُقَال تركته يتضور أَي يظْهر الضّر الَّذِي بِهِ ويضطرب
فِي الحَدِيث اغتربوا لَا تضووا أَي انكحوا الغرائب فولد القرائب أضوى أَي أَضْعَف
فِي الحَدِيث ضوي إِلَيْهِ الْمُسلمُونَ أَي مالوا
قَوْله فَإِذا أَتَاهُم ضوضوا أَي ضجوا وضاجوا
بَاب الضَّاد مَعَ الْهَاء
قَالَ يَحْيَى بن يعمر أنشأت تضهلها أَي تردها إِلَى أَهلهَا من قَوْلك ضهلت إِلَى فلَان أَي رجعت إِلَيْهِ وَيُقَال هَل ضهل إِلَيْك من مَالك شَيْء أَي هَل عَاد وَقَالَ قوم ضهلت فلَانا إِذا أَعْطيته شَيْئا قَلِيلا
وَأَشد النَّاس عذَابا الَّذين يضاهون خلق الله أَي يشابهون
стр. 614
بَاب الضَّاد مَعَ الْيَاء
فِي الحَدِيث آخر شربة يشْربهَا عمار ضياح لبن وَهُوَ الخاثر يصب فِيهِ المَاء ثمَّ يجدح
فِي الحَدِيث من لم يقبل الْعذر لم يرد عَلَى الْحَوْض إِلَّا متضيحا أَي آخر من يرد وَمَاء الْحَوْض قَلِيل مختلط بِغَيْرِهِ وَأَصله من الضباح وَهُوَ اللَّبن الَّذِي مزج بِالْمَاءِ
قَالَ ابْن الزبير إِن الْمَوْت منضاح عَلَيْكُم أَي منصب
قَوْله من ترك ضيَاعًا فَإِلَيَّ وَهُوَ مصدر ضَاعَ وَالْإِشَارَة إِلَى الْعِيَال والأطفال الْفُقَرَاء
فِي الحَدِيث أفشى الله عَلَيْهِ ضيعته وَهِي مَا يكون مِنْهَا معاشه
وَنهي عَن الصَّلَاة إِذا تضيفت الشَّمْس للغروب أَي مَالَتْ
قَوْله من كَانَ مُؤمنا بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر فَليُكرم ضَيفه سمي
стр. 615
الضَّيْف من الْميل يُقَال ضفت فلَانا إِذا ملت إِلَيْهِ وَنزلت عَلَيْهِ وأضفته إِذا أملته إِلَيْك وأنزلته عَلَيْك
وَجَاء رجلَانِ إِلَى عَلّي ﵇ فَقَالَا أَتَيْنَاك مضافين قَالَ ابْن قُتَيْبَة أَي خَائِفين
стр. 616
كتاب الطَّاء
بَاب الطَّاء مَعَ الْألف
قَالَ عُثْمَان لَا تطأطأت لَهُم تطأطؤ الدلاة أَي خفضت لَهُم نَفسِي كَمَا يخفضها النازع بالدلو
وَدخل أَبُو هُرَيْرَة عَلَى عُثْمَان وَهُوَ مَحْصُور فَقَالَ طَابَ أم ضرب الْمَعْنى طَابَ الضَّرْب وَحل الْقِتَال وَهَذِه لُغَة حمير وَمِنْه لَيْسَ من أم بر الصّيام فِي أم سفر وأنشدوا
(ذَاك خليلي وَذُو تعاتبني ... يَرْمِي ورائي بامسهم وامسلمه)
بَاب الطَّاء مَعَ الْبَاء
احْتجم رَسُول الله ﷺ حِين طب أَي سحر يُقَال رجل مطبوب أَي مسحور كني بالطب عَن السحر كَمَا كني بالسليم عَن اللديغ
وَمِنْه فِي حَدِيث لَعَلَّ طِبًّا أَصَابَهُ أَي سحر
стр. 617
فِي حَدِيث حجَّة الْوَدَاع سَمِعت الْأَعْرَاب تَقول الطبطبية الطبطبية
قَالَ الْأَزْهَرِي هِيَ حِكَايَة وَقع السِّيَاط كَأَنَّهُمْ قَالُوا احْذَرُوا ذَاك وَقَالَ غَيره هِيَ حِكَايَة وَقع الْأَقْدَام عِنْد السَّعْي يُرِيد أقبل النَّاس إِلَيْهِ يسعون ولأقدامهم طبطبية
قَالَ الشّعبِيّ كَانَ مُعَاوِيَة كَالْجمَلِ الطِّبّ يَعْنِي الحاذق بالضراب
فِي الحَدِيث فَقَامَ الأطبج إِلَى أمه فألقاها فِي الْوَادي قَالَ ابْن الْأَعرَابِي الطبج استحكام الحماقة
فِي الحَدِيث وَفِي النَّاس طباخ أصل الطباخ الْقُوَّة وَالسمن ثمَّ اسْتعْمل فِي الْعقل وَغَيره
فِي الحَدِيث إِذا أَرَادَ الله بِعَبْد سوءا جعل مَاله فِي الطبيخين وهما الجص والآجر
قَوْله من ترك ثَلَاث جمع طبع الله عَلَى قلبه أصل الطَّبْع
стр. 618
الْوَسخ والدرن وَيحْتَمل أَن يُرَاد بِهِ الْخَتْم عَلَى الْقلب حَتَّى لَا يفهم الصَّوَاب
فِي الحَدِيث كل الْخلال يطبع عَلَيْهَا الْمُؤمن أَي يخلق
وَسُئِلَ الْحسن عَن قَوْله تَعَالَى ﴿لَهَا طلع نضيد﴾ فَقَالَ هُوَ الطبيع فِي كفراه الطبيع لب الطّلع سمي بذلك لامتلائه من قَوْلهم طبعت الْإِنَاء إِذا ملأته وكفراه وعاؤه
فِي الحَدِيث استعيذوا من طمع يهدي إِلَى طبع أَي الدنس وَالْعَيْب
فِي الحَدِيث اسقنا غيثا طبقًا أَي مالئا للْأَرْض
وَفِي قَول عمر لَو أَن لي طباق الأَرْض أَي مَا يملؤها
وَقَول الْعَبَّاس إِذا مَضَى عَالم بدا طبق أَي قرن يُقَال للقرن طبق لِأَنَّهُ يطبق الأَرْض
فِي الحَدِيث علم عَالم قُرَيْش طباق الأَرْض أَي ملؤُهَا
فِي حَدِيث أم زرع طباقاء وَهُوَ المطبق عَلَيْهِ حمقا قَالَ
стр. 619
ابْن مَسْعُود وَتَبقى أصلاب الْمُنَافِقين طبقًا وَاحِدًا الطَّبَق فقار الظّهْر
يَقُول يصير فقارهم كُله فقارة وَاحِدَة لَا تلتوي للسُّجُود
وَسَأَلَ ابْن عَبَّاس أَبَا هُرَيْرَة مَسْأَلَة فَأجَاب فَقَالَ طبقت أَي أصبت وَجه الْفَتْوَى وَأَصله إِصَابَة الْمفصل وَيُقَال لكل عُضْو طابق
وَفِي حَدِيث مَرْيَم إِنَّهَا جاعت فجَاء طبق من جَراد فصادت مِنْهُ يُقَال رجل من جَراد وطبق
وَكَانَ ابْن مَسْعُود يطبق فِي صلَاته وَهُوَ أَن يتْرك كفا عَلَى كف ثمَّ يجعلهما بَين رُكْبَتَيْهِ إِذا ركع
وَوصف ابْن الْحَنَفِيَّة من يَلِي بعد السفياني فَقَالَ يكون بَين شث وطباق وهما شجرتان بِنَاحِيَة الْحجاز وَقد مَضَى هَذَا
وَقَالَ الْحسن وَقد ذكر امْرَأَة إِحْدَى المطبقات أَي الدَّوَاهِي
وَقَالَ رجل فِي غُلَام أبق لأقطعن مِنْهُ طابقا أَي عضوا
وَقَالَ ابْن الزبير لمعاوية لَئِن ملك عنان خيل ليركبن مِنْك طبقًا الطَّبَق فقار الظّهْر
فِي الحَدِيث فطبن لَهَا غُلَام أَي خيبها والطبن والطبانة شدَّة الفطنة وَكتب عُثْمَان إِلَى عَلّي وَجَاوَزَ الحزام الطبيين
стр. 620
يُقَال لموْضِع الأخلاف من الْخَيل وَالسِّبَاع أطباء وَاحِدهَا طبي
كَمَا يُقَال فِي الْخُف والظلف خلف وضرع وَإِذا بلغ الحزام الطبيين فقد انْتَهَى الْمَكْرُوه إِلَى أبعد غَايَة
بَاب الطَّاء مَعَ الْحَاء
فِي الحَدِيث لَيْسَ عَلَى أحد يَوْم الْقِيَامَة طحربة وَهِي اللبَاس وَيُقَال بِكَسْر الطَّاء أَيْضا
بَاب الطَّاء مَعَ الْخَاء
إِذا وجد أحدكُم طخاء عَلَى قلبه فَليَأْكُل السفرجل قَالَ أَبُو عبيد الطخاء ثقل وَغشيَ
فِي الحَدِيث إِن للقلب طخاء كطخاء الْقَمَر يَعْنِي مَا يَغْشَاهُ من ظلمَة تغطي نوره
بَاب الطَّاء مَعَ الدَّال
قَالَ الْبَراء لخَالِد بن الْوَلِيد يَوْم الْيَمَامَة طدني إِلَيْك أَي ضمني
стр. 621
بَاب الطَّاء مَعَ الرَّاء
خرج الْحسن من عِنْد الْحجَّاج فَقَالَ دخلت عَلَى أحيلول يطرطب شعيرات لَهُ يُرِيد ينْفخ بشفتيه فِي شَاربه غيظا وكبرا
والطرطبة الصَّغِير بالشفتين للضأن
فِي الحَدِيث إِذا مر أحدكُم بطربال مائل قَالَ اللَّيْث الطربال علم يُبْنَى قَالَ النَّضر يُبْنَى علم للخيل لتسبق إِلَيْهِ وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي هُوَ الهدف المشرف
قَالَ أَبُو عُبَيْدَة هُوَ شَبيه بالمنظرة من مناظر الْعَجم كَهَيئَةِ الصومعة وَالْبناء الْمُرْتَفع
فِي الحَدِيث لَا بَأْس بالسباق مَا لم يطردك وتطرده والإطراد أَن تَقول إِن سبقتني فلك عَلّي كَذَا وَإِن سبقتك فلي عَلَيْك كَذَا
وَقَالَ قَتَادَة يتَوَضَّأ الرجل بِالْمَاءِ الطَّرْد وَهُوَ الَّذِي تخوضه الدَّوَابّ
وَصعد مُعَاوِيَة الْمِنْبَر وَفِي يَده طريدة قَالَ ابْن الْأَعرَابِي هِيَ الخرفة الطَّوِيلَة من الْحَرِير
فِي حَدِيث الاسْتِسْقَاء فَنَشَأَتْ طريرة من السَّحَاب وَهِي تَصْغِير طرة وَهِي قِطْعَة تبدأ فِي الْأُفق مستطيلة
стр. 622
وَأعْطَى رَسُول الله ﷺ عمر حلَّة وَقَالَ إِنَّمَا أعطيتكها لتعطيها بعض نِسَائِك يتخذنها طرات بَينهُنَّ أَي يقطعنها ويتخذنها ستورا
وَقَالَ الْأَزْهَرِي الطرات جمع طرة وَأَرَادَ مِقْدَار مَا يخمر رَأسهَا
فِي الحَدِيث قَامَ وَقد طرت النُّجُوم أَي أَضَاءَت وَسيف مطرور أَي مصقول وَمن رَوَاهُ طرت بِفَتْح الطَّاء أَرَادَ طلعت
وَقَالَ عَطاء إِذا طررت مسجدك بمدر فِيهِ رَوْث فَلَا تصل فِيهِ أَي إِذا زينته يُقَال رجل طرير جميل الْوَجْه
قَالَت صَفِيَّة أبي نَبِي وَعمي نَبِي وَزَوْجي نَبِي وَكَانَ رَسُول الله علمهَا ذَلِك فَقَالَت عَائِشَة لَيْسَ هَذَا من طرازك أَي لَيْسَ هَذَا من استنباطك
فِي الحَدِيث فَمَال طرف من الْمُشْركين عَلَى رَسُول الله ﷺ أَي قِطْعَة مِنْهُم
فِي الحَدِيث كَانَ إِذا اشْتَكَى أحدهم لم تنزل البرمة حَتَّى يَأْتِي عَلَى أحد طَرفَيْهِ يَعْنِي إِمَّا أَن يفِيق أَو يَمُوت
стр. 623
وَقَالَ زِيَاد إِن الدُّنْيَا قد طرفت أعينكُم أَي طمحت بأبصاركم إِلَيْهَا قَالَ الْأَصْمَعِي أَفْوَاه مطروفة وَهِي الَّتِي طرفها حب الرِّجَال أَي أصَاب طرفها فَهِيَ تطمح إِلَى كل من أشرف لَهَا وَقيل مَعْنَى طرفت أعينكُم صرفتها عَن النّظر فِي العواقب
قَالَ قبيصَة مَا رَأَيْت أقطع طرفا من عَمْرو يُرِيد أذرب لِسَانا وطرفا الْإِنْسَان ذكره وَلسَانه
وَنَهَى أَن يَأْتِي الرجل أَهله طرقا أَي بِاللَّيْلِ
وَقَول هِنْد نَحن بَنَات طَارق أَي أَبَانَا كالنجم شرفا وعلوا والطرق من الجبت قَالَ أَبُو عبيد هُوَ الضَّرْب بالحصى قَالَ ابْن قُتَيْبَة وَإِنَّمَا قيل لَهُ طرق لِأَنَّهُ يضْرب بِهِ الأَرْض والطرق الضَّرْب وَقَالَ أَبُو زيد هُوَ خطّ الرمل
قَالَ النَّخعِيّ الْوضُوء بالطرق أحب إِلَيّ من التَّيَمُّم الطّرق المَاء الَّذِي خاضته الدَّوَابّ وبالت فِيهِ
فِي الحَدِيث فَرَأَى عجوزا تطرق شعرًا والطرق ضرب الصُّوف بالقضيب
فِي الحَدِيث فَأَطْرَقَ سَاعَة أَي سكت مطأطئ الرَّأْس
стр. 624
فِي الحَدِيث حقة طروقة الضحل أَي يطْرق الْفَحْل مثلهَا وإطراق الْفَحْل إنزاؤه
فِي الحَدِيث كَانَ يصبح جنبا من غير طروقة يَعْنِي زَوْجَة
قَالَ ابْن عمر لَا شَيْء أفضل من الطّرق وَهُوَ أَن يعير فَحله فَيضْرب وَمن الْحق عَلَى صَاحب الْإِبِل إطراق فَحله أَي إنزاؤه
قَالَ عمر الْبَيْضَة منسوبة إِلَى طرقها أَي إِلَى فَحلهَا
قَوْله كَأَن وُجُوههم المجان المطرقة يَعْنِي الترسة الَّتِي أطرقت بالعقب أَي ألبست بِهِ يُقَال طَارق النَّعْل إِذا جبر خصفا عَلَى خصف
وَفِي كتاب أبي عبيد فِيمَا ضبطناه عَن أشياخنا المطرقة بِالتَّشْدِيدِ
قَوْله لَا تطروني وَهُوَ مُجَاوزَة الْحَد فِي الْمَدْح وَالْكذب فِيهِ فِي الحَدِيث أكل قديدا عَلَى طريان قَالَ الْفراء هُوَ الَّذِي تسميه الْعَامَّة الطريان قَالَ ابْن السّكيت هُوَ الَّذِي يُؤْكَل عَلَيْهِ
بَاب الطَّاء مَعَ الشين
قَالَ بَعضهم الحزاء يشربه كايس النِّسَاء للطشة الحزاء
стр. 625
بِفَتْح الْحَاء مَمْدُود وَهُوَ نبت ينْبت بالبادية يشبه الكرفس إِلَّا أَنه أعرض وَرقا مِنْهُ والطشة دَاء يُصِيب النَّاس كالزكام
بَاب الطَّاء مَعَ الْعين
قَوْله فِي زَمْزَم إِنَّهَا طَعَام طعم أَي يشْبع مِنْهُ الْإِنْسَان
قَوْله إِن الله إِذا أطْعم نَبيا طعمة أَي رزقه من فَيْء
فِي حَدِيث الدَّجَّال أخبروني عَن نخل بيسان هَل أطْعم أَي أثمر
فِي المصواة ورد مَعهَا صَاعا من طَعَام وَالْمرَاد بِالطَّعَامِ هَاهُنَا التَّمْر
قَوْله فنَاء أمتِي بالطعن والطعون الطَّاعُون مرض وَالْمرَاد بالطعن قَولَانِ أَحدهمَا الطعْن بالحديد وَالثَّانِي النظرة من الْجِنّ
بَاب الطَّاء مَعَ الْغَيْن
فِي الحَدِيث لَا تحلفُوا بالطواغي يَعْنِي الطواغيت وَهِي الْأَصْنَام وأضيف الطغيان إِلَيْهَا لِأَنَّهَا سَبَب وَالْمرَاد عابدوها
стр. 626
بَاب الطَّاء مَعَ الْفَاء
فِي الحَدِيث وَإِن كَانَ عَلَيْهِ طفاح الأَرْض ذنوبا وَهُوَ أَن تملأ حَتَّى تطفح
قَوْله كلكُمْ طف الصَّاع أَي قريب بَعْضكُم من بعض لِأَن طف الصَّاع قريب من ملئه فَلَيْسَ لأحد عَلَى أحد فضل إِلَّا بالتقوى
فِي حَدِيث ابْن عمر طفف بِي الْفرس الْمَسْجِد أَي وثب بِي حَتَّى كَاد يُسَاوِي الْمَسْجِد
فِي الحَدِيث فَطَفِقَ يلقِي إِلَيْهِم أَي أَخذ فِي الْفِعْل
فِي حَدِيث الدَّجَّال كَأَن عينة عنبة طافية وَهِي الَّتِي نتأت عَن بنية أخواتها
قَوْله اقْتُلُوا ذَا الطفيتين الطفية خوضة الْمقل فَشبه الخطين اللَّذين عَلَى ظَهره بخوصتين من خوص الْمقل
стр. 627
بَاب الطَّاء مَعَ اللَّام
فِي الحَدِيث فَمَا برح يقاتلهم حَتَّى طلح أَي أعيا وَمِنْه نَاقَة طليح
فِي الحَدِيث أَيّكُم يَأْتِي الْمَدِينَة فَلَا يدع صُورَة إِلَّا طلخها قَالَ شمر أَحْسبهُ لطخها بالطين حَتَّى يطمسها فَكَأَنَّهُ مقلوب قَالَ وَقد يكون طلخته أَي سودته قَالَ وَمِنْه لَيْلَة مطلخمة وَالْمِيم زَائِدَة
فِي الحَدِيث أَمر بطلس الصُّور أَي بطمسها
وَمِنْه أَن قَول لَا إِلَه إِلَّا الله يطلس مَا قبله من الذُّنُوب
وَقطع أَبُو بكر يَد أطلس سرق قَالَ شمر الأطلس الْأسود
فِي الحَدِيث تَأتي رجَالًا طلسا الطلسة لون كالغبرة وَقَالَ ابْن شُمَيْل الأطلس اللص شبه بالذنب
стр. 628
ووفد عَامل عمر عَلَيْهِ وَعَلِيهِ أطلاس وَهِي الوسخة من الثِّيَاب
فِي حَدِيث عمر لَو أَن لي طلاع الأَرْض لافتديت من هول المطلع طلاع الأَرْض مَا يملؤها حَتَّى يطلع ويسيل فَأَما هول المطلع فَقَالَ الْأَصْمَعِي هُوَ مَوضِع الِاطِّلَاع من أشرف إِلَى انحدار فَشبه مَا أشرف عَلَيْهِ من أَمر الْآخِرَة بذلك
فِي الحَدِيث وَلكُل حد مطلع أَي لكل حد مصعد يصعد إِلَيْهِ من معرفَة علم الْقُرْآن مأتى ومصعد
فِي الحَدِيث كَانَ يبْعَث الطَّلَائِع وهم قوم يبعثون ليطلعوا طلع الْعَدو وَالْوَاحد طَلِيعَة
قَالَ الْحسن اقدعوا هَذِه النُّفُوس فَإِنَّهَا طلعة
وَقَالَ الزبْرِقَان أبْغض كنائني إِلَيّ الطلعة الخبأة وَهِي الَّتِي تكْثر الِاطِّلَاع والاختباء
стр. 629
فِي الحَدِيث إِذا ضنوا عَلَيْك بالمطلفخة وتروى بالمفلطحة وَهِي الدَّرَاهِم
فِي الحَدِيث ثمَّ انتزع طلقا من حقبه الطلق قيد من جُلُود
فِي الحَدِيث خير الْخَيل الأقرح طلق الْيَد الْيُمْنَى أَي مُطلقهَا
فِي الحَدِيث إِن رجلا عض يَد رجل فانتزعها فَسَقَطت ثنيته فطلها رَسُول الله ﷺ أَي أهدرها
وَمثله فِي الحَدِيث وَمثل ذَلِك يطلّ أَي يذهب هدرا وَبَعض الروَاة يَقُول بَطل بِالْبَاء وَالْأول أَجود
стр. 630
قَالَ يَحْيَى بن يعمر أنشأت تطلها أَي تمطلها وَقَالَ الْمبرد تسْعَى فِي بطلَان حَقّهَا أَخذ من الدَّم المطلول
فِي الحَدِيث مر بِرَجُل يعالج طلمة لأَصْحَابه يَعْنِي الْخِبْرَة الَّتِي يسميها النَّاس الْملَّة وَإِنَّمَا الْملَّة اسْم الحفرة وَالَّتِي يمل فِيهَا هِيَ الطلمة والخبرة وَالْملَّة
فِي الحَدِيث مَا أطلى نَبِي قطّ أَي مَا مَال إِلَى هَوَاهُ وَأَصله أَن يمِيل عنق الْإِنْسَان
بَاب الطَّاء مَعَ الْمِيم
كَانَ بعض الْعلمَاء يَقُول لِابْنِ دأب إِذا حدث أقِم المطمر وَهُوَ الَّذِي يُقَال بِالْفَارِسِيَّةِ التر وَهُوَ الْخَيط الَّذِي يقوم عَلَيْهِ الْبناء الْبناء
قَالَ مطرف من نَام تَحت صدف مائل وَهُوَ يَنْوِي التَّوَكُّل فليرم نَفسه من طمار طمار هُوَ الْموضع الْمُرْتَفع وطمر إِذا وثب من مَوضِع
стр. 631
فِي الحَدِيث يَقُول العَبْد عِنْدِي العظائم المطمرات يُرِيد المخبآت من الذُّنُوب
وَمِنْه قيل للحفائر المطامير
فِي صفة قُرَيْش لَيْسَ فيهم طمطمانية حمير يُقَال رجل أعجمي طمطمي وطمطم فِي كَلَامه وَيُقَال للعجم طماطم شبه كَلَام حمير لما فِيهِ من الْأَلْفَاظ الْمُنكرَة بِكَلَام الْعَجم
فِي حَدِيث أبي طَالب ولولاي لَكَانَ فِي الطمطام أَي فِي وسط النَّار
فِي الحَدِيث مَا من طمة إِلَّا وفوقها طمة يَعْنِي داهية عَظِيمَة
стр. 632
فِي الحَدِيث مَا طمى بَحر أَي ارْتَفع بأمواجه وَيَقُولُونَ جَاءَ بالطم والرم وَفِي ذَلِك ثَلَاثَة أَقْوَال ذكرهَا الْأَزْهَرِي
أَحدهَا الطم الرطب والرم الْيَابِس قَالَه أَبُو عُبَيْدَة
وَالثَّانِي الطم الْبَحْر والرم الثرى
وَالثَّالِث الطم المَاء الْكثير والرم مَا كَانَ بَالِيًا قَالَ وَالْأَصْل من الطم فتح الطَّاء لَكِنَّهَا كسرت لتوافق الرم
стр. 633
بَاب الطَّاء مَعَ النُّون
فِي الحَدِيث مَا بَين طنبي الْمَدِينَة أحْوج مني إِلَيْهَا يُرِيد مَا بَين طرفيها والطنب وَاحِد الْأَطْنَاب
فِي حَدِيث عمر إِن الْأَشْعَث بن قيس تزوج امْرَأَة عَلَى حكمهَا فَردهَا إِلَى أطناب بَيتهَا يَعْنِي إِلَى مهر مثلهَا
قَالَ بَعضهم مَا أحب أَن بَيْتِي مطنب بِبَيْت مُحَمَّد ﷺ أَي مشدود بالأطناب يَعْنِي إِنِّي أحب كَثْرَة الخطى إِلَى الْمَسْجِد
فِي الحَدِيث عَمَدت الْيَهُود إِلَى سم لَا يطني فَسَمت رَسُول الله مَعْنَى لَا يطني لَا يسلم مِنْهُ أحد
قَالَ ابْن سِيرِين لم يكن عَلّي يطن فِي قتل عُثْمَان أَي يتهم
стр. 634
بَاب الطَّاء مَعَ الْوَاو
فِي الحَدِيث طُوبَى وَهِي شَجَرَة فِي الْجنَّة وَقَالَ سعيد ابْن جُبَير طُوبَى اسْم الْجنَّة بالحبشية وَقيل بالهندية وَالْعرب تَقول طُوبَى لَك وَلَا تَقولُونَ طوباك إِلَّا أَن الْأَخْفَش قَالَ من الْعَرَب من يَقُولهَا
فِي حَدِيث سطيح فَإِن ذَا الدَّهْر أطوار دهارير أَي مرّة ملك وَمرَّة هلك
فِي الحَدِيث لَا يصل أحدكُم وَهُوَ يدافع الطوف وَهُوَ الغايط
قَوْله فِي الْهِرَّة إِنَّهَا من الطوافين أَي من الخدم والطائف هُوَ الْخَادِم
فِي الحَدِيث يطوق شجاعا أَقرع أَي يكون فِي عُنُقه كالطوق
стр. 635
قَوْله طوقة من سبع أَرضين فِيهِ قَولَانِ
أَحدهمَا أَن يخسف بِهِ فِي تِلْكَ الأَرْض الْمَغْصُوبَة فَتَصِير فِي عُنُقه كالطوق
وَالثَّانِي أَن يكون من طوق التَّكْلِيف يطوق حملهَا
فِي الحَدِيث إِن هذَيْن الْحَيَّيْنِ الْأَوْس والخزرج كَانَا يتطاولان عَلَى رَسُول الله تطاول الفحلين الْمَعْنى أَنَّهُمَا كَانَا يذبان عَنهُ وَلم يرد بِهِ تطاول الْكبر عَلَيْهِ وَلَكِن كَانَ التطاول عَلَى عدوه والفحل يَتَطَاوَل عَلَى إبِله يَسُوقهَا كَيفَ شَاءَ ويذب عَنْهَا الفحول وَأَرَادَ بالفحلين فَحل إبل عَلَى حِدة وفحل إبل أُخْرَى عَلَى حِدة
فِي الحَدِيث لطول الْفرس حمى وَهُوَ أَن يكون الرجل من الْعَسْكَر فيربط فرسه فَلهُ فِي ذَلِك الْمَكَان مستدار لفرسه فِي طوله لَا يمْنَع من ذَلِك وَله أَن يحميه من النَّاس والطول الْحَبل
فِي الحَدِيث تطاول عَلَيْهِم الرب بفضله أَي أشرف
فِي الحَدِيث قَرَأَ رَسُول الله بطولى الطوليين طولى عَلَى
следующие страницы →