← Гариб и словари

Гариб и словари · id 2911

غريب الحديث - ابن الجوزي

ابن الجوزي

Полный текст (1 097 стр.). Показаны 631–670 · переход к 636.

стр. 631

فِي الحَدِيث يَقُول العَبْد عِنْدِي العظائم المطمرات يُرِيد المخبآت من الذُّنُوب وَمِنْه قيل للحفائر المطامير فِي صفة قُرَيْش لَيْسَ فيهم طمطمانية حمير يُقَال رجل أعجمي طمطمي وطمطم فِي كَلَامه وَيُقَال للعجم طماطم شبه كَلَام حمير لما فِيهِ من الْأَلْفَاظ الْمُنكرَة بِكَلَام الْعَجم فِي حَدِيث أبي طَالب ولولاي لَكَانَ فِي الطمطام أَي فِي وسط النَّار فِي الحَدِيث مَا من طمة إِلَّا وفوقها طمة يَعْنِي داهية عَظِيمَة

стр. 632

فِي الحَدِيث مَا طمى بَحر أَي ارْتَفع بأمواجه وَيَقُولُونَ جَاءَ بالطم والرم وَفِي ذَلِك ثَلَاثَة أَقْوَال ذكرهَا الْأَزْهَرِي أَحدهَا الطم الرطب والرم الْيَابِس قَالَه أَبُو عُبَيْدَة وَالثَّانِي الطم الْبَحْر والرم الثرى وَالثَّالِث الطم المَاء الْكثير والرم مَا كَانَ بَالِيًا قَالَ وَالْأَصْل من الطم فتح الطَّاء لَكِنَّهَا كسرت لتوافق الرم

стр. 633

بَاب الطَّاء مَعَ النُّون فِي الحَدِيث مَا بَين طنبي الْمَدِينَة أحْوج مني إِلَيْهَا يُرِيد مَا بَين طرفيها والطنب وَاحِد الْأَطْنَاب فِي حَدِيث عمر إِن الْأَشْعَث بن قيس تزوج امْرَأَة عَلَى حكمهَا فَردهَا إِلَى أطناب بَيتهَا يَعْنِي إِلَى مهر مثلهَا قَالَ بَعضهم مَا أحب أَن بَيْتِي مطنب بِبَيْت مُحَمَّد ﷺ أَي مشدود بالأطناب يَعْنِي إِنِّي أحب كَثْرَة الخطى إِلَى الْمَسْجِد فِي الحَدِيث عَمَدت الْيَهُود إِلَى سم لَا يطني فَسَمت رَسُول الله مَعْنَى لَا يطني لَا يسلم مِنْهُ أحد قَالَ ابْن سِيرِين لم يكن عَلّي يطن فِي قتل عُثْمَان أَي يتهم

стр. 634

بَاب الطَّاء مَعَ الْوَاو فِي الحَدِيث طُوبَى وَهِي شَجَرَة فِي الْجنَّة وَقَالَ سعيد ابْن جُبَير طُوبَى اسْم الْجنَّة بالحبشية وَقيل بالهندية وَالْعرب تَقول طُوبَى لَك وَلَا تَقولُونَ طوباك إِلَّا أَن الْأَخْفَش قَالَ من الْعَرَب من يَقُولهَا فِي حَدِيث سطيح فَإِن ذَا الدَّهْر أطوار دهارير أَي مرّة ملك وَمرَّة هلك فِي الحَدِيث لَا يصل أحدكُم وَهُوَ يدافع الطوف وَهُوَ الغايط قَوْله فِي الْهِرَّة إِنَّهَا من الطوافين أَي من الخدم والطائف هُوَ الْخَادِم فِي الحَدِيث يطوق شجاعا أَقرع أَي يكون فِي عُنُقه كالطوق

стр. 635

قَوْله طوقة من سبع أَرضين فِيهِ قَولَانِ أَحدهمَا أَن يخسف بِهِ فِي تِلْكَ الأَرْض الْمَغْصُوبَة فَتَصِير فِي عُنُقه كالطوق وَالثَّانِي أَن يكون من طوق التَّكْلِيف يطوق حملهَا فِي الحَدِيث إِن هذَيْن الْحَيَّيْنِ الْأَوْس والخزرج كَانَا يتطاولان عَلَى رَسُول الله تطاول الفحلين الْمَعْنى أَنَّهُمَا كَانَا يذبان عَنهُ وَلم يرد بِهِ تطاول الْكبر عَلَيْهِ وَلَكِن كَانَ التطاول عَلَى عدوه والفحل يَتَطَاوَل عَلَى إبِله يَسُوقهَا كَيفَ شَاءَ ويذب عَنْهَا الفحول وَأَرَادَ بالفحلين فَحل إبل عَلَى حِدة وفحل إبل أُخْرَى عَلَى حِدة فِي الحَدِيث لطول الْفرس حمى وَهُوَ أَن يكون الرجل من الْعَسْكَر فيربط فرسه فَلهُ فِي ذَلِك الْمَكَان مستدار لفرسه فِي طوله لَا يمْنَع من ذَلِك وَله أَن يحميه من النَّاس والطول الْحَبل فِي الحَدِيث تطاول عَلَيْهِم الرب بفضله أَي أشرف فِي الحَدِيث قَرَأَ رَسُول الله بطولى الطوليين طولى عَلَى

стр. 636

وزن فعلَى وَهُوَ تَأْنِيث الأطول وَالْمرَاد الْأَعْرَاف لِأَنَّهَا أطول من الْأَنْعَام وَقد رَوَاهُ بَعضهم بطول الطوليين وَهُوَ غلط فِي الحَدِيث فَألْقوا فِي طوي من أطواء بدر الطوي الْبِئْر المطوية فِي الحَدِيث يَا مُحَمَّد أعمد لطيتك أَي امْضِ لقصدك بَاب الطَّاء مَعَ الْهَاء فِي صفته لم يكن بالمطهم وَهُوَ البادن الْكثير اللَّحْم وَقيل لأبي هُرَيْرَة أَنْت سَمِعت هَذَا من رَسُول الله فَقَالَ أَنا مَا طهوي

стр. 637

قَالَ أَبُو عبيد جعل إتقانه للْحَدِيث بِمَنْزِلَة طهو الطاهي الْمجِيد وَهُوَ الطابخ يَقُول فَمَا عَمَلي إِن كنت لم أحكم هَذِه الرِّوَايَة بَاب الطَّاء مَعَ الْيَاء قَوْله لعمَّار مرْحَبًا بالطيب يَعْنِي الطَّاهِر وَمِنْه قَول عَلّي طبت حَيا وَمَيتًا وَسميت الْمَدِينَة طيبَة وطابة من الطّيب والاستطابة الِاسْتِنْجَاء من الطّيب أَيْضا يُقَال استطاب الرجل وأطاب نَفسه فِي الحَدِيث ابغني حَدِيدَة أستطيب بهَا يُرِيد أطيب نَفسِي فِي الحَدِيث هم سبي طيبَة أَي لَا إِشْكَال فِي رقهم فِي حَدِيث أبي هُرَيْرَة طَابَ أم ضرب أَي حل الْقِتَال

стр. 638

أَرَادَ طَابَ الصرب وَقد سبقت فِي أول هَذَا الْحَرْب قَوْله شهِدت مَعَ عمومتي حلف المطيبين قَالَ ابْن الْأَعرَابِي المطيبون خمس قبائل عبد منَاف كلهَا وزهرة وَأسد بن عبد الْعُزَّى وتيم والْحَارث بن فهر قَالَ والأحلاف خمس قبائل وَقد سبق ذكرهم سموا المطيبين لأَنهم غمسوا أَيْديهم فِي الطّيب لما تحالفوا فِي الحَدِيث فَمَا رئي يَوْم أَكثر كفا طائحة من ذَلِك الْيَوْم أَي سَاقِطَة يُقَال طاح الشَّيْء يطيح إِذا هلك فِي الحَدِيث فطار لنا عُثْمَان بن مَظْعُون أَي حصل فِي سهمنا بِالْقُرْعَةِ

стр. 639

فِي الحَدِيث فأطرت الْحلَّة بَين نسَائِي أَي قسمتهَا بَينهُنَّ قَوْله الطَّيرَة الطَّيرَة التشاؤم وَكَانَت الْعَرَب تزجر الطير فَإِذا مرت من الشمَال تطيرت فَأبْطل رَسُول الله ذَلِك فِي الحَدِيث الْفجْر المستطيل والمستطير فالمستطيل هُوَ الأول يظْهر فِي السَّمَاء طولا والمستطير الثَّانِي وَهُوَ الْمُنْتَشِر الْمُعْتَرض فِي ذيل السَّمَاء فِي الحَدِيث إياك وطيرات الشَّبَاب أَي وغراتهم وزلاتهم فِي الحَدِيث مَا من نَفْس منفوسة تَمُوت فِيهَا مِثْقَال نملة من خير إِلَّا

стр. 640

طين عَلَيْهَا طينا أَي جبل عَلَيْهَا يَوْم الْقِيَامَة يُقَال طانة الله عَلَى طينتك

стр. 641

كتاب الظَّاء بَاب الظَّاء مَعَ الْألف ذكر الْأَزْهَرِي عَن الْخَلِيل أَنه قَالَ الظَّاء حرف عَرَبِيّ خص بِهِ لِسَان الْعَرَب لَا يشركم فِيهِ أحد من سَائِر الْأُمَم اشْتَرَى ابْن عمر نَاقَة فَرَأَى بهَا تشريم الظئار الظئار أَن تعطف النَّاقة عَلَى غير وَلَدهَا وَقد سبق بَيَانه فِي حرف الشين وَكتب عمر إِلَى هني وَهُوَ فِي نعم الصَّدَقَة أَن ظاور قَالَ شمر الْمَعْرُوف ظائر بِالْهَمْز وَهُوَ أَن تعطف النَّاقة إِذا مَاتَ وَلَدهَا أَو ذبح عَلَى ولد آخر فِي الحَدِيث وَمن ظأره الْإِسْلَام أَي عطفه

стр. 642

بَاب الظَّاء مَعَ الْبَاء فِي الحَدِيث فَأَصَابَهُ ظبة السَّيْف قَالَ أَبُو عُبَيْدَة ظبة السَّيْف حَده وَهِي مَا يَلِي طرف السَّيْف وَجَمعهَا ظبات وظبون وَمثله ذُبَاب السَّيْف أهدي لرَسُول الله ظَبْيَة فِيهَا خرز الظبية شبه الخريطة والكيس وَبعث رَسُول الله رجلا إِلَى حَيّ فَقَالَ إِذا أتينهم فاربض فِي دَارهم ظَبْيًا أَرَادَ مِنْهُ أَن ينظر إِلَى أَحْوَال الْقَوْم وَأَن يحْتَرز فَإِن رابه مِنْهُم ريب تهَيَّأ لَهَا الانفلات مِنْهُم فَيكون مثل الظبي الَّذِي لَا يربض إِلَّا وَهُوَ مستوحش فَمَتَى أحس بفزع نفر وَنصب ظَبْيًا عَلَى التَّفْسِير لِأَن

стр. 643

الربوض لَهُ فَلَمَّا حول بعله إِلَى الْمُخَاطب خرج قَوْله ظَبْيًا مُفَسرًا وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي أَرَادَ أقِم فِي دَارهم آمنا كَأَنَّك ظَبْي فِي كناسه بَاب الظَّاء مَعَ الرَّاء فِي الحَدِيث لَا تفطروا حَتَّى يغسق اللَّيْل عَلَى الظراب وَهِي صغر الْجبَال وَإِنَّمَا خصها لقصرها فَأَرَادَ أَن ظلمَة اللَّيْل تقرب من الأَرْض وَمثله اللَّهُمَّ عَلَى الظراب فِي الحَدِيث إِنَّا لَا نجد مَا نذكي بِهِ إِلَّا الظرار قَالَ الْأَصْمَعِي وَاحِدهَا ظرو وَهُوَ حجر محدد صلب وَجمعه ظرار وظران قَالَ النَّضر هُوَ حجر أملس عريض فِي حَدِيث حُذَيْفَة يُقَال لرجل مَال ظرفه وَمَا فِي قلبه حَبَّة خَرْدَل من إِيمَان قَالَ اللغويون الظّرْف فِي اللِّسَان والجسم واللباس قَالَ الْحسن إِذا كَانَ اللص ظريفا لم يقطع أَي بليغا يحْتَج عَن نَفسه بِمَا يسْقط الْحَد

стр. 644

بَاب الظَّاء مَعَ الْعين أعْطى حليمة بَعِيرًا موقعا للظعينة يَعْنِي الهودج قَوْله فَإِن بهَا ظَعِينَة قَالَ الْأَزْهَرِي الظعائن هِيَ الهوادج كن فِيهَا نسَاء أَو لم يكن الْوَاحِدَة ظَعِينَة وظعن وأظعان وَإِنَّمَا سميت النِّسَاء ظعائن لِأَنَّهُنَّ يكن فِي الهوادج وَقَالَ اللَّيْث الظعينة الْمَرْأَة لِأَنَّهَا تظعن إِذا ظعن زَوجهَا وتقيم بإقامته قَالَ وَأكْثر مَا تقال الظعينة لِلْجَارِيَةِ الراكبة وَقَالَ ابْن جُبَير لَيْسَ فِي جمل ظَعِينَة صَدَقَة قَالَ أَبُو عبيد الظعينة كل بعير يركب ويعتمل وَسميت الْمَرْأَة ظَعِينَة لِأَنَّهَا تركبه

стр. 645

بَاب الظَّاء مَعَ الْفَاء عَلَى عين الدَّجَّال ظفرة قَالَ الْأَصْمَعِي لحْمَة نَبتَت عِنْد المآقي فِي الحَدِيث من جزع ظفار وَهِي مَدِينَة بِالْيمن يكون فِيهَا الْجزع قَالَ ابْن قُتَيْبَة وَقَالَ مُحَمَّد بن سعيد ظفار جبل بِالْيمن وَأهل الحَدِيث يَقُولُونَ أظفار وَهُوَ غلط بَاب الظَّاء مَعَ اللَّام قَالَ بَعضهم لَا يربع عَلَى ظلعك من لَيْسَ يحزنهُ أَمرك أَي لَا يُقيم عَلَيْك فِي حَال ضعفك والظلع العرج كَأَنَّهُ يَقُول لَا يُقيم عَلَى عرجك إِذا تخلفت عَن صحابك لضعفك إِلَّا من يهتم بِأَمْرك وَمِنْه يُقَال أَربع عَلَى ظلعك أَي إِنَّك ضَعِيف فانته عَمَّا لَا تُطِيقهُ قَالَ عمر لراعي شائه عَلَيْك الظلْف من الأَرْض لَا ترمضها قَالَ الْفراء الظلْف من الأَرْض الَّتِي تسْتَحب الْخَيل الْعَدو عَلَيْهَا وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي هُوَ مَا غلظ من الأَرْض وصلب وَيُقَال ظلف الرجل نَفسه عَمَّا يشينها إِذا منعهَا أمره عمر أَن يرعاها فِي مراع هَذِه صفتهَا لِئَلَّا ترمض أظلافها فتنقلب وَكَانَ بِلَال يُؤذن عَلَى ظلفات أقتاب مغرزة فِي الْجِدَار يَعْنِي

стр. 646

الخشبات الْأَرْبَع اللواتي يكن عَلَى جَنْبي الْبَعِير الْوَاحِدَة ظلفة فِي الحَدِيث كَانَ يصيبنا ظلف الْعَيْش بِمَكَّة أَي بؤسه وشدته قَوْله أتطؤه بأظلافها الظلْف للبقر والخف للبعير كالظفر للْإنْسَان فِي الحَدِيث أَنه ذكر فتنا كَأَنَّهَا الظلل قَالَ شمر هِيَ الْجبَال والسحابة أَيْضا وَقَوله رَأَيْت ظلة تنطف عسلا أَي سَحَابَة فِي الحَدِيث لزموا الطَّرِيق فَلم يظلموه أَي لم يعدلُوا عَنهُ فِي الحَدِيث دعِي إِلَى بَيت فَإِذا الْبَيْت مظلم فَرجع

стр. 647

المظلم المزوق مَأْخُوذ من الظُّلم وَهُوَ موهة الذَّهَب وَالْفِضَّة وَيُقَال للْمَاء الَّذِي يجْرِي عَلَى الثغر ظلم فِي الحَدِيث إِذا أتيتم عَلَى مظلوم فاغذوا السّير أَرَادَ بالمظلوم الْبَلَد الَّذِي يصبهُ الْغَيْث وَلَا رعي فِيهِ للدواب قَالَ ابْن عمر مَا بَقِي من عمري إِلَّا ظمئ حمَار وَهَذَا لِأَن الْحمار أقل الدَّوَابّ صبرا عَلَى الْعَطش بَاب الظَّاء مَعَ النُّون قَوْله إيَّاكُمْ وَالظَّن نهَى أَن يعْمل بِمُقْتَضَاهُ وَمِنْه قَوْله إِذا ظَنَنْت فَلَا تحقق فَأَما قَول عمر احترسوا من النَّاس بِسوء الظَّن فَإِنَّهُ أَرَادَ لَا تثقوا بِكُل أحد فِي الحَدِيث لَا تجوز شَهَادَة ظنين أَي مُتَّهم فِي دينه

стр. 648

وَمثله الحَدِيث الآخر وَلَا ظنين فِي وَلَاء وَهُوَ الَّذِي ينتمي إِلَى غير موَالِيه وَقَالَ عَلّي ﵇ فِي الدَّين الظنون يُزَكِّيه إِذا قَبضه وَهُوَ الَّذِي لَا يدْرِي صَاحبه أيصل إِلَيْهِ أم لَا فِي الحَدِيث فَنزل عَلَى ثَمد بِالْحُدَيْبِية ظنون المَاء قَالَ ابْن قُتَيْبَة المَاء الظنون الَّذِي يتوهمه وَلَيْسَ عَلَى ثِقَة قَالَ ابْن سِيرِين لم يكن عَلّي يظنّ فِي قتل عُثْمَان أَي يتهم وَقد رُوِيَ يطن بِالطَّاءِ وَحدهَا وَقد سبق بَاب الظَّاء مَعَ الْهَاء قَالَت عَائِشَة كَانَ يُصَلِّي الْعَصْر وَالشَّمْس فِي حُجْرَتي لم تظهر أَي لم تعل السَّطْح وَقَول ابْن الزبير وَتلك شكاة ظَاهر

стр. 649

عَنْك عارها أَي لَيْسَ بِلَازِم لَك عَيبه أَي لَا يعلق بك من هَذَا أَذَى والشكاة الذَّنب وَالْعَيْب قَالَ النَّابِغَة وَإِنَّا لنَرْجُو بعد ذَلِك مظْهرا أَي مصعدا فِي الحَدِيث مَا رَأَيْت أحدا أعْطى لحرفل عَن ظهر يَد من طَلْحَة مَعْنَاهُ ابْتِدَاء فِي الحَدِيث ذكر قُرَيْش الظَّوَاهِر وهم الَّذين نزلُوا بِظُهُور جبال مَكَّة وقريش البطاح الَّذين قطنوا مَكَّة فِي حَدِيث عَلّي أَنه بارز وَظَاهر أَي جمع بَين درعين وَكتب عمر إِلَى أَمِير أظهر بِمن مَعَك أَي أخرج وَعَن أبي مُوسَى أَنه كسا فِي كَفَّارَة ثَوْبَيْنِ ظهرانيا ومعقدا الظهراني يجاء بِهِ من الظهْرَان وَهُوَ اسْم مَوضِع والظاء مَفْتُوحَة والمقعد من برود هجر قَوْله مَا من آيَة إِلَّا وَلها ظهر وبطن الظّهْر مثل الْإِخْبَار عَن الْأُمَم الَّتِي أهلكت والبطن التحذير من مثل أفعالهم

стр. 650

قَوْله خبر الصَّدَقَة عَن ظهر غنى أَي عَن فضل الْعِيَال فغمد عمر إِلَى بعير ظهير وَهُوَ الشَّديد الظّهْر الْقوي عَلَى الرحلة فِي حَدِيث ابْن عمر فدعى بصدوق ظهم والظهم الْخلق

стр. 651

كتاب الْعين بَاب الْعين مَعَ الْبَاء فِي الحَدِيث غل رجل عباءة وَهِي كسَاء يلتحف بِهِ. قَوْله إِن الله وضع عَنْكُم عبِّيَّة الْجَاهِلِيَّة يَعْنِي الْكبر وَهِي العببة والعبية قَوْله "مصوا المَاء مصا وَلَا تعبوه عبا" العب شرب المَاء فِي مرّة بِلَا تنفس قَوْله طرت بعبابها عباب المَاء أَوله يَقُول سبقت إِلَى

стр. 652

حمة الْإِسْلَام فَشَرِبت صَفوه أَي أدْركْت أَوله وفضائله هَكَذَا ذكره الْهَرَوِيّ والنقلة لم يرووه هَكَذَا وَهَذَا هُوَ حَدِيث أسيد بن صَفْوَان قَالَ لما مَاتَ أَبُو بكر الصّديق جَاءَ عَلّي ﵇ فمدحه فَقَالَ فِي كَلَامه طرت بغنائها بالغين الْمُعْجَمَة وَالنُّون وفزت بحيائها بِالْحَاء الْمَكْسُورَة وبالياء الْمُعْجَمَة بِاثْنَتَيْنِ هَكَذَا ذكره الدَّارَقُطْنِيّ من طرق فِي كتاب مَا قَالَت الْقَرَابَة فِي الصَّحَابَة وَفِي كِتَابه المؤتلف والمختلف وَكَذَلِكَ ذكره ابْن بطة فِي الْإِبَانَة وَإِنَّمَا صحف الْهَرَوِيّ فَقَالَ بغبابها فَاحْتَاجَ أَن يَقُول بحبابها لتزدوج الكلمتان والغباب الأول والحباب الْمُعظم إِلَّا أَن النقلَة ضبطوا مَا ذكرته لَك قَالَ عَامر بن الطُّفَيْل لرَسُول الله مَا هَذِه العبدا حولك أَرَادَ الْفُقَرَاء فِي حَدِيث الاسْتِسْقَاء وَلَا عبداؤك وَهُوَ جمع العبيد وَقيل لعَلي أَنْت أمرت بقتل عُثْمَان فعبد أَي غضب غَضبا فِي أَنَفَة قَالَ ابْن سِيرِين إِنِّي أعتبر الحَدِيث أَي أعبر الرُّؤْيَا عَلَى الحَدِيث فِي حَدِيث أم زرع وَعبر جارتها فِيهِ قَولَانِ أَحدهمَا أَن

стр. 653

ضَرَّتهَا ترَى من جمَالهَا مَا يعبر عينهَا أَي يبكيها وَالثَّانِي أَنَّهَا ترَى من عفتها مَا تعْتَبر بِهِ فِي الحَدِيث لطخت بعبير قَالَ اللَّيْث هُوَ نوع من الطّيب وَقَالَ غَيره أخلاط من الطّيب وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة الزَّعْفَرَان فِي الحَدِيث نظر إِلَى نعم قد عبست فِي أبوالها وأبعارها يعْنى قد جَفتْ تِلْكَ عَلَى أفخاذها وَهَذَا إِنَّمَا يكون من كَثْرَة الشَّحْم وَهُوَ العبس وَكَانَ شُرَيْح يرد من العبس وَالْمعْنَى أَنه كَانَ يرد من الْبَوْل فِي الْفراش فِي الحَدِيث فقاءت لَحْمًا عبيطا أَي طريا فِي الحَدِيث وَمن اعتبط مُؤمنا قتلا أَي قَتله بِلَا جِنَايَة وكل من مَاتَ بِغَيْر عِلّة فقد اعتبط وَمَات عبطة فِي الحَدِيث لَا تعبطوا ضروع الْغنم أَي لَا تعقروها فتدموها كره النهك فِي الْحَلب كَانَ عمر يجلس عَلَى عبقري أَي بِسَاط ثخين

стр. 654

قَوْله لم أر إِلَّا عبقريا يفري فِرْيَة أَي سيدا قَوِيا وعبقر بلد ينْسب كل جيد إِلَيْهِ فِي الحَدِيث إِن هُنَاكَ سرحة لم تعبل أَي لم يسْقط وَرقهَا فِي حَدِيث حفر الخَنْدَق ووجدوا أعبلة وَهِي حِجَارَة بيض وَقَالَ سَلمَة بن الْأَكْوَع جَاءَ عمي بِرَجُل من العبلات وهم حَيّ من قُرَيْش ينتسبون إِلَى أم يُقَال لَهَا عبلة قَالَ عَاصِم بن ثَابت تزل عَن صفحتي المعابد أَي النصال العراض الطوَال الْوَاحِدَة معبلة وَكتب رَسُول الله إِلَى الْأَقْيَال العباهلة قَالَ أَبُو عبيد هم الَّذين أقرُّوا عَلَى ملكهم لَا يزالون عَنهُ بَاب الْعين مَعَ التَّاء فِي الحَدِيث لَك العتبى قَالَ الْأَزْهَرِي العتبى اسْم

стр. 655

يوضع مَوضِع الإعتاب وَهُوَ الرُّجُوع عَن الْإِسَاءَة إِلَى مَا يرْضَى العاتب قَالَ اللَّيْث استعتب فلَان إِذا طلب أَن يعتب أَي يرْضَى واستعتب أَيْضا بِمَعْنى أَعتب والتعبب والمعاتبة والعتاب كل ذَلِك عاطة المذلين أحلاءهم طَالِبين حسن مراجعتهم ومذاكرة بَعضهم بَعْضًا مَا كرهوه مِمَّا كسبهم الموجدة والتعتب التجمع وعتب عَلَيْهِ أَي وجد عَلَيْهِ قَالَ الْأَزْهَرِي لم أسمع العتب والعتاب بِمَعْنى الإعتاب إِنَّمَا العتب والعتبان لومك الرجل عَلَى إساءته إِلَيْك وَكِلَاهُمَا يخلص للواجد فَإِذا اشْتَركَا فِي ذَلِك فَهُوَ العتاب والمعاتبة وَأما الإعتاب والعتبى فرجوع المعتوب عَلَيْهِ إِلَى مَا يُرْضِي العاتب والاستعتاب طَلَبك إِلَى الْمُسِيء أَن يرجع عَن إساءته قَالَ ابْن الْأَعرَابِي والعتب الرجل الَّذِي يُعَاتب صَاحبه أَو صديقه فِي كل شَيْء إشفاقا عَلَيْهِ ونصيحة لَهُ والعتوب الَّذِي لَا يعْمل فِيهِ العتاب سُئِلَ الزُّهْرِيّ عَن رجل أنعل دَابَّة رجل فعتبت أَي غمزت فَرفعت رجلا أَو يدا ومشت عَلَى ثَلَاثَة قَوَائِم وَرَوَى فعنتت من الْعَنَت وَهُوَ الضَّرَر وَسُئِلَ الْحسن عَن رجل حلف أيمانا فَجعلُوا يعاتونه فَقَالَ عَلَيْهِ كَفَّارَة قَالَ الْأَصْمَعِي أَي يرادنه فِي القَوْل فَيحلف فِي الحَدِيث نَام رَسُول الله فعرق ففتحت أم سليم عتيدتها فَجمعت الْعرق العتيدة شَيْء تحفظ فِيهِ حوائجها

стр. 656

فِي الحَدِيث جعل خَالِد رقيقَة وأعتده حبسا فِي سَبِيل الله قَالَ الْأَزْهَرِي الأعتد جمع عتاد وَهُوَ مَا أعده الرجل من السِّلَاح وَالدَّوَاب وَآلَة الْحَرْب وَتجمع أعتدة أَيْضا وَفِي لفظ احْتبسَ أذراعه وأعتاده وَذكر الدَّارَقُطْنِيّ أَن أَحْمد بن حَنْبَل قَالَ قَالَ عَلّي بن حَفْص أعتاده وَأَخْطَأ فِيهِ وصحف وَإِنَّمَا هُوَ وأعتده فِي حَدِيث جَابر إِنَّمَا هِيَ عتود صَغِيرَة وَهِي من أَوْلَاد الْمعز فَوق الحفرة قَوْله لَا عتيرة وَهِي ذَبِيحَة كَانُوا يذبحونها لآلهتهم فِي رَجَب قَالَ الْأَزْهَرِي جَاءَ الْإِسْلَام فذبحوا لقَوْله ﵇ إِن عَلَى كل مُسلم فِي كل عَام أضْحِية وعتيرة ثمَّ نسخ ذَلِك بقوله لَا فرعة وَلَا عتيرة كَذَلِك قَالَ أَبُو عبيد

стр. 657

قَوْله كتاب الله وعترتي قَالَ ابْن الْأَعرَابِي عترة الرجل وَلَده وعقبه من صلبه وَقَالَ القتيبي العترة ولد الرجل وَولد وَلَده الذُّكُور وَالْإِنَاث وعشيرته الأدنون قَالَ وَيدل عَلَيْهِ قَول أبي بكر نَحن عترة رَسُول الله وبيضته الَّتِي تفقأت عَنهُ وَقَالَ لرَسُول الله فِي حق الْأَسْرَى عترتك وقومك قَالَ عَطاء لابأس أَن يتداوى الْمحرم بالعتر وَهُوَ نبت كالمرزجوش وَجَاء رجل بخصمه مكتوفا فَقَالَ عمر أتعترسه أَي أتفهره من غير حكم وَيروَى بِالْعينِ والمحدثون يصحفون فَيَقُولُونَ أبغير بَيِّنَة ابْن مَسْعُود إِذا كَانَ الإِمَام تخَاف عترسته أَي غلبته وقهره فِي الحَدِيث يسْتَحْلف عتريف وَهُوَ مثل العفريت وَهُوَ الداهي الْخَبيث وَهَاجَرت أم كُلْثُوم وَهِي عاتق وَهِي الْجَارِيَة حِين تدْرك اللَّهْو وَمِنْه إنَّهُنَّ من الْعتاق الأول يَعْنِي أَن نزولهن مُتَقَدم قَوْله أَنا ابْن العواتك وَهن ثَلَاث نسْوَة من سليم تسمى كل وَاحِدَة مِنْهُنَّ عَاتِكَة عَاتِكَة بنت هِلَال بن فالج وَهِي أم عبد منَاف بن قصي وعاتكة بنت مرّة بن هِلَال بن فالج وَهِي أم هَاشم بن عبد منَاف وعاتكة بنت الأقوص بن مرّة بن هِلَال بن فالج وَهِي أم وهب أبي آمِنَة أم رَسُول الله ﷺ فَالْأَوْلَى من العواتك عمَّة الْوُسْطَى وَالْوُسْطَى عمَّة الْأُخْرَى فبنو سليم تَفْخَر بأَشْيَاء مِنْهَا أَن لرَسُول الله فيهم هَذِه الولادات

стр. 658

وَمِنْهَا أَنَّهَا آلفت مَعَه يَوْم فتح مَكَّة أَي شهد مَعَه مِنْهُم ألف وَأَن رَسُول الله قدم لواءهم عَلَى الألوية يَوْمئِذٍ وَمِنْهَا أَن عمر بن الْخطاب كتب إِلَى أهل الْكُوفَة وَأهل الْبَصْرَة وَأهل مصر وَأهل الشَّام أَن ابْعَثُوا إِلَيّ من كل بلد أفضله رجلا فَبعث أهل الْبَصْرَة مجاشع بن مَسْعُود السّلمِيّ وَبعث أهل الْكُوفَة عتبَة بن فرقد السّلمِيّ وَبعث أهل الشَّام أَبَا الْأَعْوَر السّلمِيّ وَبعث أهل مصر معن بن يزِيد السّلمِيّ فَصَارَ الْفضل فِي هَذِه الْأَمْصَار كلهَا السَّلِيم قَوْله لَا يغلبنكم الْأَعْرَاب عَلَى اسْم صَلَاتكُمْ الْعشَاء وَإِنَّمَا يعتم بحلاب الْإِبِل أَي يدْخلُونَ من الْعَتَمَة وَهِي ظلمَة اللَّيْل قَالَ الْأَزْهَرِي إِن الله تَعَالَى سَمَّاهَا صَلَاة الْعشَاء وسماها الْأَعْرَاب الْعَتَمَة باسم عتمة حلابهم وعتمة اللَّيْل ظلامه وَكَانُوا يريحون نعمهم بعد الْمغرب وينيخونها فِي مراحها سَاعَة فَإِذا مرت قِطْعَة من اللَّيْل حلبوها وَتلك السَّاعَة تسمى عتمة وأصل العتم من كَلَام الْعَرَب الْمكْث والاحتباس ليأخروا فِيهَا من حَدِيث سلمَان فَمَا عتمت مِنْهَا ودية أَي فَمَا أَبْطَأت حَتَّى علقت فِي الحَدِيث فَبَقيَ عتود وَهُوَ من أَوْلَاد الْمعز فَوق الجفر

стр. 659

بَاب الْعين مَعَ الثَّاء قَالَ عَلّي ﵇ ذَلِك زمَان العثاعث وَهِي الشدائد وَبلغ الْأَحْنَف أَن رجلا يغتابه فَقَالَ عثيثة تقرص جلدا أملسا عثيثة تَصْغِير عثة وَهِي دويبة تلحس الثِّيَاب وَكَانَ أهل الْجَاهِلِيَّة يرتجزون لَوْلَا أَن بكرا دونكا يبرك النَّاس ويفخرونكا مازال منا عثج مَا توشكا العثج الْجَمَاعَة من السّفر قَوْله من بغى قُريْشًا العواثيم كَبه الله أَي المهالك الَّتِي يعثر فِيهَا فِي الحَدِيث أَو كَانَ عثريا قَالَ أَبُو عبيد العثري الَّذِي يُؤْتَى بِمَاء الْمَطَر إِلَيْهِ حَتَّى يسْقِيه وَإِنَّمَا سَمّى عثريا لأَنهم يجْعَلُونَ فِي مجْرى السَّيْل عاثوراء فَإِذا صدمه المَاء ترَاد فَدخل فِي تِلْكَ المجاري حَتَّى يبلغ النّخل ويسقيه لَا يكون عثريا إِلَّا هَكَذَا فِي الحَدِيث مر بِأَرْض عَثْرَة وَهِي الَّتِي قد علاها العثير وَهُوَ الْغُبَار

стр. 660

فِي الحَدِيث أبْغض النَّاس إِلَيّ العثري وَهُوَ الَّذِي لَيْسَ فِي أَمر الدُّنْيَا وَلَا فِي أَمر الْآخِرَة قَوْله خُذُوا عثْكَالًا وَهُوَ العذق الَّذِي عَلَيْهِ الْبُسْر يُقَال لَهُ عثكول وعثكال وإثكال وأنكول وشمراخ قَالَ النَّخعِيّ فِي الْأَعْضَاء إِذا انجبرت عَلَى عثم الدِّيَة العثم هُوَ أَن تجبر عَلَى غير اسْتِوَاء يُقَال عثمت يَده أَي جبرتها فِي حَدِيث سراقَة فَخرجت قَوَائِم دَابَّته وَلها عثان وَأَصله الدُّخان وَقَالَ مُسَيْلمَة لما دخلت عَلَيْهِ سجَاح عثنوا لَهَا أَي بخروا فِي الحَدِيث وفروا عثانينكم وَهِي اللحَى بَاب الْعين مَعَ الْجِيم فِي الحَدِيث وَيبقى عجاج وهم الرعاع السفلة قَوْله عجب رَبك من شَاب لَيست لَهُ صبوة قَوْله عجب ربكُم من قنوطكم أعلم أَنه إِنَّمَا يتعجب الْآدَمِيّ

стр. 661

من الشَّيْء إِذا عظم موقعه عِنْده فَأخْبرهُم بِمَا يعْرفُونَ ليعلموا موقع هَذِه الْأَشْيَاء عِنْده قَوْله كل ابْن آدم يبْلَى إِلَّا عجب الذَّنب وَهُوَ الْعظم الَّذِي فِي أَسْفَل الصلب وَيُسمى العصعص قَالَ الْأَزْهَرِي وَيُقَال بِضَم الْعَينَيْنِ وفتحهما وَيُقَال العصص والعصعص والعصعوص كلهَا لُغَات صَحِيحَة قَوْله أفضل الْحَج العج وَهُوَ رفع الصَّوْت بِالتَّلْبِيَةِ قَالَ عَلّي ﵇ أَشْكُو إِلَى الله عجري وبجري قَالَ أَبُو عبيد العجر أَن يتعقد العصب وَالْعُرُوق حَتَّى ترَاهَا ناتئة من الْجَسَد والبجر نَحْو هَذَا إِلَّا أَنَّهَا فِي الْبَطن خَاصَّة وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي العجرة نفخة فِي الظّهْر فَإِذا كَانَت فِي السُّرَّة فَهِيَ بجرة ثمَّ تستعاران للهموم وَالْأَحْزَان

стр. 662

فِي حَدِيث أم زرع إِن أذكرهُ أذكر عُجَره وبجره أَي معايبه الَّتِي لَا يعرفهَا إِلَّا من خَبره فِي الحَدِيث دخل مَكَّة معتجرا أَي قد لف الْعِمَامَة وَلم يتلح بهَا قَالَ عَلّي ﵇ إِن يمْنَع حَقنا نركب أعجاز الْإِبِل أَي مآخيرها وَهُوَ مركب شاق وَالْمعْنَى نصبر عَلَى الأثرة علينا وَإِن طَالَتْ الْأَيَّام فِي الحَدِيث تَسوق أَعْنُزًا عِجَافًا أَي مهازيل فِي الحَدِيث فأسندوا إِلَيْهِ فِي عجلة من نحل أسندوا صعدوا فِي دَرَجَة والعجلة أصل النحلة تنقر فَتَصِير كالدرجة فِي الحَدِيث وَيحمل الرَّاعِي العجالة وَهُوَ لبن يحملهُ قبل أَن تصدر الْغنم فَذَلِك لغزارة الشَّاء قَوْله العجماء جَبَّار أَرَادَ بهَا الْبَهِيمَة وَصَلَاة النَّهَار عجماء أَي لَا يسمع فِيهَا قِرَاءَة

стр. 663

قَالَت أم سَلمَة نَهَانَا أَن نعجم النَّوَى طبخا وَهُوَ أَن يُبَالغ فِي إنضاجه حَتَّى يتفتت فتفسد قوته الَّتِي يصلح مَعهَا للدواجن والعجم محرك الْجِيم النَّوَى ومسكن الْجِيم الغض فِي الحَدِيث حَتَّى صعدنا إِحْدَى عجمتي بدر العجمة من الرمل المشرف عَلَى مَا حوله فِي الحَدِيث مَا كُنَّا نتعاجم أَن ملكا ينْطق عَلَى لِسَان عمر أَي نكني ونوري قَالَ طَلْحَة لعمر لقد عجمتك البلايا أَي خبرتك وَمِنْه عجم الْعود وَمِنْه قَول الْحجَّاج إِن عبد الْملك نكب كِنَانَته فعجم عيدانها أَي رازها بأضراسه ليعتبر صلابتها وَقَالَ الْحجَّاج لرجل أَرَاك بَصيرًا بالزرع فَقَالَ طالما عاجيته أَي عالجته فِي الحَدِيث الْعَجْوَة من الْجنَّة والعجوة ضرب من تمر الْمَدِينَة وَقَالَ الْخطابِيّ الْعَجْوَة النَّخْلَة فِي الحَدِيث كَانَ رَسُول الله يَتِيما وَلم يكن عجيا يُقَال الْيَتِيم الَّذِي يغذى بِغَيْر لبن أمه عجي فَكَانَ الْمَقْصُود لَا يُقَال لَهُ ذَلِك

стр. 664

بَاب الْعين مَعَ الدَّال فِي الحَدِيث إِن أَبيض بن حمال استقطع رَسُول الله الْملح الَّذِي بمأرب فأقطعة إِيَّاه فَقَالَ رجل إِنَّمَا أقطعته المَاء الْعد يَعْنِي الدَّائِم الَّذِي لَا انْقِطَاع لمادته وَمِنْه نزلُوا أعداد مياه الْحُدَيْبِيَة قَوْله مَا زَالَت أكله خَيْبَر تعادني أَي يعاودني ألم سمها فِي أَوْقَات وأنشدوا تلاقي من تذكر آل البلى ... كَمَا يلقى السَّلِيم من العدا سُئِلَ رجل عَن الْقِيَامَة مَتى تكون قَالَ إِذا تكاملت العدتان يَعْنِي عدَّة أهل الْجنَّة وعدة أهل النَّار وَقَوله لم يقبل مِنْهُ صرف وَلَا عدل الْعدْل الْفَرِيضَة وَقد سبق هَذَا وَقَالَت خَدِيجَة إِنَّك تكسب الْمَعْدُوم تَعْنِي المعدم وَالْعرب تَقول كسبت الرجل مَالا وأكسبته وَقَالَ الْأَزْهَرِي يُقَال فلَان يكْسب الْمَعْدُوم إِذا كَانَ محدودا سَأَلَ مَا يحرمه غَيره

стр. 665

وَقَالَ عَلّي ﵇ لرجل تخلف عَنهُ مَا عدا مِمَّا بدا أَي مَا صرفك عَمَّا كَانَ بدا لنا من نصرتك قَوْله لَا عَدْوّى كَانُوا يَقُولُونَ إِن الْمَرَض يعدي أَي يُجَاوز صَاحبه إِلَى من قاربه فَأبْطل ذَلِك قَالَ بعض الصَّحَابَة رحم الله عمر كَانَ ينْزع قومه وَيبْعَث الْقَوْم العدى يعْنى الأباعد والأجانب فَأَما العدى بِضَم الْعين فهم الْأَعْدَاء قي صفة الْإِبِل وتعدو فِي الشّجر أَي ترعى العدوة وَهِي الْخلَّة قَالَ عمر لَو هَبَطت وَاديا لَهُ عدوتان عدوة الْوَادي جَانِبه وفيهَا لُغَتَانِ ضم الْعين وَكسرهَا فِي الحَدِيث السُّلْطَان ذُو عدوان وَذُو بدوان وَذُو تدرأ قَوْله ذُو عدوان يُرِيد أَنه سريع الملال والبدوان أَي لَا يزَال يَبْدُو لَهُ رَأْي جَدِيد وَقد سبق قَوْله ذُو تدراء فِي الدَّال فِي الحَدِيث من الْمَسْجِد تُعَاد أَي أمكنة مُخْتَلفَة غير مستوية وَأَتَى عمر بن عبد الْعَزِيز بِرَجُل قد اختلس طوقا فَقَالَ تِلْكَ عَادِية الظّهْر العادية من عدا عَلَى الشَّيْء إِذا اختلسه وَالظّهْر كل مَا ظهر كالطوق فَلم ير فِي الطوق لِأَنَّهُ ظَاهر عَلَى الْمَرْأَة وَالصَّبِيّ وَلَيْسَ مِمَّا يخْفَى فَيُوجب أَخذه الْقطع

стр. 666

بَاب الْعين مَعَ الذَّال شيع عَلّي ﵇ سَرِيَّة فَقَالَ أعذبوا عَن ذكر النِّسَاء أَي امنعوا نفوسكم من ذكرهن لِئَلَّا تشتعل قُلُوبكُمْ وكل من منعته شَيْئا فقد أعذبته قَالَ عمر بن عبد الْعَزِيز لرجل اعتذر إِلَيْهِ عذرتك غير معتذر أَي دون أَن تعتذر وَكَانَ بَنو إِسْرَائِيل ينهون العصاة تعذيرا التعذير كالتقصير وَالْمعْنَى ينهونهم نهيا لَا يبالغون فِيهِ وَمِنْه كُنَّا نَأْكُل فنعذر أَي نقصر يُقَال عذر إِذا قصر وأعذر إِذا بَالغ فِي الحَدِيث لَا يهْلك النَّاس حَتَّى يعذروا من أنفسهم الْيَاء مَفْتُوحَة وَيروَى بِالضَّمِّ وَالْمعْنَى تكْثر ذنوبهم وعيوبهم فيستوجبوا الْعقُوبَة فَيكون لمن يعذبهم الْعذر فِي الحَدِيث الْإِفْك فاستعذر رَسُول الله من ابْن أبي وَقَالَ من يعذرني أَي من يقوم بعذري إِن كافأته عَلَى سوء فعله وَمِنْه قَول عَلّي عذيرك من خَلِيلك من مُرَاد فِي الحَدِيث أَفِي عرس أم إعذار الْإِعْذَار الْخِتَان وَفِي حَدِيث الدَّجَّال ولد وَهُوَ مَعْذُور وَقَالَ عَلّي ﵇ مَا لكم لَا تنظفون عذراتكم أَصْلهَا فنَاء الدَّار وَهُوَ الَّذِي أَرَادَ وَسميت الْعذرَة لِأَنَّهَا كَانَت تلقى با لأفنية

стр. 667

قَوْله لَا تعذبوا صِبْيَانكُمْ بالغمز من الْعذرَة الْعذرَة وجع الْحلق يغمز ليسكن فَنَهَى عَن ذَلِك قَوْله كم من عذق مدلى العذق بِكَسْر الْعين الكياسة وَبِفَتْحِهَا النَّخْلَة وَقَوله أَنا عذيقها تَصْغِير العذق وَهُوَ النَّخْلَة فِي صفة مَكَّة أعذق أذخرها قَالَ القتيبي صَار لَهُ عذوق وَشعب وَسُئِلَ ابْن عَبَّاس عَن الْمُسْتَحَاضَة فَقَالَ ذَلِك العازل يعذو قَالَ أَبُو عبيد هُوَ اسْم الْعرق الَّذِي يسيل مِنْهُ دم الِاسْتِحَاضَة قَوْله فَمَا زَالُوا يعذلونني العذل اللوم فِي الحَدِيث كَانَ رجل يرائي فَلَا يمر بِقوم إِلَّا عذموه بألسنتهم أَي أَخَذُوهُ بألسنتهم والعذم فِي الأَصْل العص قَالَ حُذَيْفَة إِن كنت نازلا بِالْبَصْرَةِ فَانْزِل عذواتها قَالَ شمر هُوَ جمع العذاة وَهِي الأَرْض الطّيبَة التربة الْبَعِيدَة من الْأَنْهَار والبحور والسباح بَاب الْعين مَعَ الرَّاء الثّيّب يعرب عَنْهَا لسانها كَذَا يرْوَى بِالتَّخْفِيفِ وَقَالَ الْفراء هُوَ

стр. 668

يعرب بِالتَّشْدِيدِ يُقَال عربت عَن الْقَوْم إِذا تَكَلَّمت عَنْهُم قَالَ ابْن الْأَنْبَارِي هما لُغَتَانِ وَالْمرَاد يبين وَمِنْه قَول النَّخعِيّ كَانُوا يستحيون أَن يلتقنوا الصَّبِي حِين يعرب لَا إِلَه إِلَّا الله وَقَالَ الْحجَّاج لسَلمَة بن الْأَكْوَع تعربت أَي عدت أَعْرَابِيًا وَذَلِكَ أَنه نزل الْبَادِيَة وَقد رَوَاهُ الْحميدِي بَعدت بالزاي أَي تعدن عَن الْجُمُعَة وَالْجَمَاعَة قَالَ عمر مَا لكم إِذا رَأَيْتُمْ الرجل يخرق أَعْرَاض النَّاس أَن لَا تعربوا عَلَيْهِ قَالَ أَبُو عبيد مَعْنَاهُ أَن لَا تقبحوا لَهُ ذَلِك فِي الحَدِيث فَمَا زَاد فِي السب إِلَّا استعرابا أَي إفحاشا وَمِنْه قَول ابْن الزبير لَا تحل الْقَرَابَة للْمحرمِ يَعْنِي الرَّفَث من الْكَلَام قَالَت عَائِشَة أقدروا قدر الْجَارِيَة العربة أَي الحريصة عَلَى اللَّهْو وَجَاء رجل إِلَى رَسُول الله فَقَالَ إِن أخي عرب بَطْنه أَي فسد

стр. 669

وَنَهَى عَن بيع العربان وَهُوَ أَن يَشْتَرِي السّلْعَة ويدمغ شَيْئا عَلَى أَنه إِن أمضي البيع حسب ذَلِك الشَّيْء من الثّمن وَإِن بدا لَهُ فِيهِ لم يرتجعه من صَاحب السّلْعَة وَكَانَ عَطاء نهَى عَن الْإِعْرَاب فِي البيع وَهُوَ نَحْو ذَلِك وَفِي الحَدِيث أعربوا فِيهَا أَرْبَعمِائَة دِرْهَم أَي أسلفوا وَهُوَ من العربان فِي الحَدِيث لَا تنقشوا عَلَى خواتمكم عَرَبيا قَالَ الْحسن الْمَعْنى لَا تنقشوا مُحَمَّد رَسُول الله قَالَ عمر اللَّهُمَّ إنى أَبْرَأ إِلَيْك من معرة الْجَيْش وَهُوَ أذاهم مثل أَن يقتلُوا من مروا بِهِ من مُسلم أَو معاهد أَو أَن ينزلُوا بِقوم فيأكلوا من زرعهم أَو أَن يقاتلوا بِغَيْر إِذن الْأَمِير من حَدِيث حَاطِب كنت عريرا فيهم أَي غَرِيبا كَذَا ذكره الْهَرَوِيّ وَإِنَّمَا هُوَ غريرا بالغين وَكَانَ إِذا تعار من اللَّيْل أَي اسْتَيْقَظَ

стр. 670

فِي الحَدِيث أَتَيْتُك بِهَذَا المَال لما يعرك من أَمْوَال النَّاس وَيروَى يعروك يُقَال عره واعتراه عراه واعتراه أَي أَتَاهُ فِي الحَدِيث مَا عرنا بك أَي مَا جَاءَنَا بك قَالَ أَبُو سَلمَة إِنِّي لأرَى الرُّؤْيَا أعرى مِنْهَا وَهُوَ من العرواء وَهِي الرعدة عِنْد الْحمى قَالَ طَاوُوس إِذا استعر عَلَيْكُم شَيْء من النعم أَي ند فِي الحَدِيث إيَّاكُمْ ومشارة النَّاس فَإِنَّهَا تظهر العرة أَي الْقَبِيح وَكَانَ سعد يدمل أرضه بالعرة أَي بالعذرة وَكَانَ ابْن عمر لَا يعر أرضه وَقَالَ جَعْفَر بن مُحَمَّد كل سبع ثَمَرَات من نَخْلَة غير معرورة أَي مسمدة بالعرة وَسَأَلَ رجل رجلا عَن منزله فَأخْبرهُ أَنه ينزل بَين حيين من الْعَرَب فَقَالَ نزلت بَين المجرة والمعرة المجرة مجرة السَّمَاء والمعرة مَا وَرَاءَهَا من نَاحيَة القطب الشمالي سميت معرة لِكَثْرَة النُّجُوم فِيهَا وأصل المعرة مَوضِع العر وَهُوَ الْحَرْب وَالْعرب تسمي السَّمَاء الحرباء لِكَثْرَة نجومها وعرعرة الْجَبَل أَعْلَاهُ
следующие страницы →