Полный текст (1 097 стр.). Показаны 666–705 · переход к 671.
стр. 666
بَاب الْعين مَعَ الذَّال
شيع عَلّي ﵇ سَرِيَّة فَقَالَ أعذبوا عَن ذكر النِّسَاء أَي امنعوا نفوسكم من ذكرهن لِئَلَّا تشتعل قُلُوبكُمْ وكل من منعته شَيْئا فقد أعذبته قَالَ عمر بن عبد الْعَزِيز لرجل اعتذر إِلَيْهِ عذرتك غير معتذر أَي دون أَن تعتذر
وَكَانَ بَنو إِسْرَائِيل ينهون العصاة تعذيرا التعذير كالتقصير وَالْمعْنَى ينهونهم نهيا لَا يبالغون فِيهِ
وَمِنْه كُنَّا نَأْكُل فنعذر أَي نقصر يُقَال عذر إِذا قصر وأعذر إِذا بَالغ
فِي الحَدِيث لَا يهْلك النَّاس حَتَّى يعذروا من أنفسهم الْيَاء مَفْتُوحَة وَيروَى بِالضَّمِّ وَالْمعْنَى تكْثر ذنوبهم وعيوبهم فيستوجبوا الْعقُوبَة فَيكون لمن يعذبهم الْعذر
فِي الحَدِيث الْإِفْك فاستعذر رَسُول الله من ابْن أبي وَقَالَ من يعذرني أَي من يقوم بعذري إِن كافأته عَلَى سوء فعله
وَمِنْه قَول عَلّي عذيرك من خَلِيلك من مُرَاد
فِي الحَدِيث أَفِي عرس أم إعذار الْإِعْذَار الْخِتَان
وَفِي حَدِيث الدَّجَّال ولد وَهُوَ مَعْذُور
وَقَالَ عَلّي ﵇ مَا لكم لَا تنظفون عذراتكم أَصْلهَا فنَاء الدَّار وَهُوَ الَّذِي أَرَادَ وَسميت الْعذرَة لِأَنَّهَا كَانَت تلقى با لأفنية
стр. 667
قَوْله لَا تعذبوا صِبْيَانكُمْ بالغمز من الْعذرَة الْعذرَة وجع الْحلق يغمز ليسكن فَنَهَى عَن ذَلِك
قَوْله كم من عذق مدلى العذق بِكَسْر الْعين الكياسة وَبِفَتْحِهَا النَّخْلَة وَقَوله أَنا عذيقها تَصْغِير العذق وَهُوَ النَّخْلَة فِي صفة مَكَّة أعذق أذخرها قَالَ القتيبي صَار لَهُ عذوق وَشعب وَسُئِلَ ابْن عَبَّاس عَن الْمُسْتَحَاضَة فَقَالَ ذَلِك العازل يعذو قَالَ أَبُو عبيد هُوَ اسْم الْعرق الَّذِي يسيل مِنْهُ دم الِاسْتِحَاضَة
قَوْله فَمَا زَالُوا يعذلونني العذل اللوم
فِي الحَدِيث كَانَ رجل يرائي فَلَا يمر بِقوم إِلَّا عذموه بألسنتهم أَي أَخَذُوهُ بألسنتهم والعذم فِي الأَصْل العص
قَالَ حُذَيْفَة إِن كنت نازلا بِالْبَصْرَةِ فَانْزِل عذواتها قَالَ شمر هُوَ جمع العذاة وَهِي الأَرْض الطّيبَة التربة الْبَعِيدَة من الْأَنْهَار والبحور والسباح
بَاب الْعين مَعَ الرَّاء
الثّيّب يعرب عَنْهَا لسانها كَذَا يرْوَى بِالتَّخْفِيفِ وَقَالَ الْفراء هُوَ
стр. 668
يعرب بِالتَّشْدِيدِ يُقَال عربت عَن الْقَوْم إِذا تَكَلَّمت عَنْهُم قَالَ ابْن الْأَنْبَارِي هما لُغَتَانِ وَالْمرَاد يبين
وَمِنْه قَول النَّخعِيّ كَانُوا يستحيون أَن يلتقنوا الصَّبِي حِين يعرب لَا إِلَه إِلَّا الله وَقَالَ الْحجَّاج لسَلمَة بن الْأَكْوَع تعربت أَي عدت أَعْرَابِيًا وَذَلِكَ أَنه نزل الْبَادِيَة وَقد رَوَاهُ الْحميدِي بَعدت بالزاي أَي تعدن عَن الْجُمُعَة وَالْجَمَاعَة
قَالَ عمر مَا لكم إِذا رَأَيْتُمْ الرجل يخرق أَعْرَاض النَّاس أَن لَا تعربوا عَلَيْهِ قَالَ أَبُو عبيد مَعْنَاهُ أَن لَا تقبحوا لَهُ ذَلِك
فِي الحَدِيث فَمَا زَاد فِي السب إِلَّا استعرابا أَي إفحاشا
وَمِنْه قَول ابْن الزبير لَا تحل الْقَرَابَة للْمحرمِ يَعْنِي الرَّفَث من الْكَلَام
قَالَت عَائِشَة أقدروا قدر الْجَارِيَة العربة أَي الحريصة عَلَى اللَّهْو وَجَاء رجل إِلَى رَسُول الله فَقَالَ إِن أخي عرب بَطْنه أَي فسد
стр. 669
وَنَهَى عَن بيع العربان وَهُوَ أَن يَشْتَرِي السّلْعَة ويدمغ شَيْئا عَلَى أَنه إِن أمضي البيع حسب ذَلِك الشَّيْء من الثّمن وَإِن بدا لَهُ فِيهِ لم يرتجعه من صَاحب السّلْعَة وَكَانَ عَطاء نهَى عَن الْإِعْرَاب فِي البيع وَهُوَ نَحْو ذَلِك
وَفِي الحَدِيث أعربوا فِيهَا أَرْبَعمِائَة دِرْهَم أَي أسلفوا وَهُوَ من العربان
فِي الحَدِيث لَا تنقشوا عَلَى خواتمكم عَرَبيا قَالَ الْحسن الْمَعْنى لَا تنقشوا مُحَمَّد رَسُول الله
قَالَ عمر اللَّهُمَّ إنى أَبْرَأ إِلَيْك من معرة الْجَيْش وَهُوَ أذاهم مثل أَن يقتلُوا من مروا بِهِ من مُسلم أَو معاهد أَو أَن ينزلُوا بِقوم فيأكلوا من زرعهم أَو أَن يقاتلوا بِغَيْر إِذن الْأَمِير
من حَدِيث حَاطِب كنت عريرا فيهم أَي غَرِيبا كَذَا ذكره الْهَرَوِيّ وَإِنَّمَا هُوَ غريرا بالغين
وَكَانَ إِذا تعار من اللَّيْل أَي اسْتَيْقَظَ
стр. 670
فِي الحَدِيث أَتَيْتُك بِهَذَا المَال لما يعرك من أَمْوَال النَّاس وَيروَى يعروك يُقَال عره واعتراه عراه واعتراه أَي أَتَاهُ
فِي الحَدِيث مَا عرنا بك أَي مَا جَاءَنَا بك
قَالَ أَبُو سَلمَة إِنِّي لأرَى الرُّؤْيَا أعرى مِنْهَا وَهُوَ من العرواء وَهِي الرعدة عِنْد الْحمى
قَالَ طَاوُوس إِذا استعر عَلَيْكُم شَيْء من النعم أَي ند
فِي الحَدِيث إيَّاكُمْ ومشارة النَّاس فَإِنَّهَا تظهر العرة أَي الْقَبِيح
وَكَانَ سعد يدمل أرضه بالعرة أَي بالعذرة
وَكَانَ ابْن عمر لَا يعر أرضه
وَقَالَ جَعْفَر بن مُحَمَّد كل سبع ثَمَرَات من نَخْلَة غير معرورة أَي مسمدة بالعرة
وَسَأَلَ رجل رجلا عَن منزله فَأخْبرهُ أَنه ينزل بَين حيين من الْعَرَب فَقَالَ نزلت بَين المجرة والمعرة المجرة مجرة السَّمَاء والمعرة مَا وَرَاءَهَا من نَاحيَة القطب الشمالي سميت معرة لِكَثْرَة النُّجُوم فِيهَا وأصل المعرة مَوضِع العر وَهُوَ الْحَرْب وَالْعرب تسمي السَّمَاء الحرباء لِكَثْرَة نجومها وعرعرة الْجَبَل أَعْلَاهُ
стр. 671
وَكَانَ حسان بن ثَابت إِذا دعِي إِلَى طَعَام قَالَ أَفِي خرس أَو عرس قَالَ أَبُو عبيد الْعرس طَعَام الْوَلِيمَة
وَنَهَى عمر عَن مُتْعَة الْحَج وَقَالَ كرهت أَن يظلوا بِهن معرسين أَي ملمين بِالنسَاء وَهَذَا مخفف وَأما المعرس بِالتَّشْدِيدِ فَهُوَ الْمُسَافِر ينَام بعد الإدلاج
وَمِنْه إِذا عرستم أَي نزلتم فِي آخر اللَّيْل
فِي الحَدِيث كنت أسمع قِرَاءَة رَسُول الله وَأَنا عَلَى عَرِيش لي أَي سقف وَمِنْه أَلا نَبْنِي لَك عَرِيشًا قَالَ الْأَزْهَرِي الْعَرْش فِي كَلَام الْعَرَب سَرِير الْملك قَالَ وَالْعرش الْملك يُقَال ثل عَرْشه أَي ذهب ملكه
وَقَالَ سعد تَمَتعنَا مَعَ رَسُول الله وَفُلَان كَافِر بالعرش أَي بيُوت مَكَّة وَهِي جمع عَرِيش وَبَعْضهمْ يَقُول بالعرش وَهُوَ غلط وَسميت عرشا لِأَنَّهَا عيدَان تنصب وتظلل
وَقَالَ أَبُو جهل لِابْنِ مَسْعُود خُذ سَيفي فاجتز بِهِ رَأْسِي من عَرْشِي قَالَ ثَعْلَب الْعَرْش عرق فِي أصل الْعُنُق
فِي حَدِيث عَائِشَة نصبت عَلَى بَاب حُجْرَتي عباءة فهتك الْعرض حَتَّى وَقع بِالْأَرْضِ العرص خَشَبَة تُوضَع عَلَى الْبَيْت عرضا إِذا أَرَادوا
стр. 672
تسقيفه ثمَّ يلقى عَلَيْهِ أَطْرَاف الْخشب الْقصار يُقَال عرصت الْبَيْت تعريصا
وَرَوَاهُ أَبُو عبيد بِالسِّين والمحدثون يَرْوُونَهُ بالضاد وَالصَّوَاب الصَّاد غير مُعْجمَة
قَوْله للمنهزمين يَوْم أحد لقد ذهبتم فِيهَا عريضة أَي وَاسِعَة
قَوْله إِن أعراضكم عَلَيْكُم حرَام قَالَ ثَعْلَب الْعرض مَوضِع الْمَدْح والذم من الْإِنْسَان وَهِي الْأَحْوَال الَّتِي يرْتَفع بهَا أَو يسْقط
وَمِنْه قَول أبي ضَمْضَم قد تَصَدَّقت بعرضي
وَقَوله لي الْوَاحِد يحل عرضه
وَقَوله وَمن ترك الشُّبُهَات اسْتَبْرَأَ لعرضه
стр. 673
فِي صفة أهل الْجنَّة إِنَّمَا هُوَ عرق يجْرِي من أعراضهم
стр. 674
قَالَ أَبُو عبيد وَاحِد الْأَعْرَاض عرض وَهُوَ كل مَوضِع يعرق من الْبدن يُقَال فلَان طيب الْعرض أَي طيب الرّيح وكل شَيْء فِي الْجَسَد من المغابن فَهِيَ الْأَعْرَاض وَقَالَ ابْن قُتَيْبَة عرض الرجل نَفسه وبدنه
وَفِي كِتَابه لقوم مَا كَانَ لَهُم من عرضان وَهِي جمع العريض وَهُوَ الَّذِي أَتَى عَلَيْهِ سنة من الْمعز وَيجوز أَن يكون جمع الْعرض وَهُوَ الْوَادي الْكثير الشّجر وَالنَّخْل
قَوْله لَيْسَ الْغِنَى عَن كَثْرَة الْعرض وَهُوَ مَتَاع الدُّنْيَا
وَمِنْه أَن الدُّنْيَا عرض حَاضر
قَوْله اضْرِب بِهِ عرض الْحَائِط أَي جَانِبه
وَقَالَ عمر أضْرب الْعرُوض وَهُوَ الَّذِي يَأْخُذ يَمِينا وَشمَالًا من الْإِبِل لَا يلْزم المحجة يَقُول أضربه حَتَّى يعود إِلَى الطَّرِيق
وَمثله قَوْله وأضم العتود ضربه مثلا لحسن سياسته
فِي الحَدِيث من عرض عرضنَا لَهُ وَمن مَشَى عَلَى الكلاء ألقيناه فِي النَّهر الْمَعْنى من عرض بِالْقَذْفِ عرضنَا بتأديب لَا يبلغ الْحَد وَمن صرح بِالْقَذْفِ ألقيناه فِي نهر الْحَد وَسَيَأْتِي مَعْنَى الكلاء
وَقَالَ الْحَادِي
تعرضي مدارجا وسومي
أَي خذي يمنة ويسرة
стр. 675
قَوْله فِي المعاريض مندوحة وَهِي مَا عرض بِهِ وَلم يُصَرح
قَالَ عدي بن حَاتِم أرمي بالمعراض وَهُوَ سهم بِلَا ريش وَلَا نصل يُصِيب بِعرْض عوده دون حَده
وَبعث رَسُول الله أم سليم لتنظر إِلَى امْرَأَة فَقَالَ شمي عوارضها قَالَ شمر هِيَ الْأَسْنَان الَّتِي فِي عرض الْفَم وَعرضه جَانِبه وَهِي مَا بَين الثنايا والأضراس وَاحِدهَا عَارض وَإِنَّمَا أَرَادَ بذلك أَن تبور ريح فمها أطيب أم لَا
وَكتب لقوم وَلكم الْعَارِض وَهِي الْمَرِيضَة الَّتِي أَصَابَهَا كسر
قَوْله لعدي إِن وِسَادك لَعَرِيض أَرَادَ بِهِ إِن يَوْمك لطويل وَقيل أَرَادَ أَنَّك لَعَرِيض الْقَفَا كنى بِهِ عَن السّمن الَّذِي يزِيل الفطنة
فِي الحَدِيث من سَعَادَة الْمَرْء خفَّة عارضيه فِيهِ قَولَانِ أَحدهمَا قلَّة الشّعْر
وَالثَّانِي خفتهما لِكَثْرَة الذّكر
فِي الحَدِيث إِن ركبا عرضوا رَسُول الله وَأَبا [بكر] ثيابًا أَي أهدوا لَهما
стр. 676
وَمِنْه قَول امْرَأَة معَاذ أَيْن مَا يَأْتِي بِهِ الْعمَّال من عراضة أهلهم تَعْنِي الْهَدِيَّة
قَوْله خمر إناءك وَلَو بِعُود تعرضه عَلَيْهِ أَي تضعه بِالْعرضِ وَالرَّاء مَضْمُومَة وَقد كسرهَا بَعضهم
وَمثله كَانَ رَسُول الله يعرض داخلته فَيصَلي إِلَيْهَا الْمَعْنى ينيخها فِي عرض الْقبْلَة وَفِيه لُغَتَانِ ضم الرَّاء وَكسرهَا
وَقَالَ عمر يذم من يَأْخُذ الدَّين وَلَا يُبَالِي بالغضا فادان معرضًا المعرض هَاهُنَا بِمَعْنى الْمُعْتَرض يعْنى اعْترض لكل من يقْرضهُ وَقَالَ ابْن شُمَيْل الْمَعْنى يعرض إِذا قيل لَهُ لَا تستدن فَلَا يقبل وَقَالَ القتيبي اسْتَدَانَ معرضًا عَن الْأَدَاء وَقَالَ مُحَمَّد بن الْحَنَفِيَّة كل الْخبز عرضا قَالَ أَبُو عبيد مَعْنَاهُ اعْتَرَضَهُ واشتره مِمَّن وجدته عِنْده وَلَا تسْأَل من عمله
فِي الحَدِيث فاستعرضهم الْخَوَارِج أَي قتلوهم
стр. 677
فِي الحَدِيث إِن الله يغْفر لكل مذنب إِلَّا صَاحب عرطبة أَو كوبة قَالَ أَبُو عبيد العرطبة الْعود وَقيل الطنبور
قَوْله من أَتَى عرافا وَهُوَ الْحَاوِي أَو المنجم الَّذِي يَدعِي علم الْغَيْب
فِي الحَدِيث أهل الْقُرْآن عرفاء أهل الْجنَّة أَي رؤساؤهم
قَوْله أهل الْمَعْرُوف فِي الدُّنْيَا هم أهل الْمَعْرُوف فِي الْآخِرَة أَي من بذل معروفه فِي الدُّنْيَا أَتَاهُ الله جزاءه فِي الْآخِرَة وَقيل من بذل جاهه شفعه الله
قَالَ عمر أطردنا المعترفين أَي اضطررنا من يعْتَرف بِمَا يُوجب الْحَد إِلَى الْفِرَار لِئَلَّا يقرُّوا
فِي الحَدِيث كَأَن لحيته ضرام عرفج والعرفج نبت ضَعِيف تسرع النَّار فِيهِ فَتبين حمرتها شَدِيدَة
قَوْله جرست نَخْلَة العرفط وَهُوَ شجر الطلح وَله صمغ يُقَال لَهُ المغاثير ذُو رَائِحَة كريهة
стр. 678
فِي الحَدِيث أُتِي بعرق من تمر قَالَ الْأَصْمَعِي هِيَ السَّقِيفَة المنسوجة من الخوص قبل أَن يَجْعَل مِنْهَا زبيل فَسُمي الزبيل عرقا لذَلِك وَيُقَال لَهُ عرقة أَيْضا وكل مضفور فَهُوَ عرق
قَوْله لَيْسَ لعرق ظَالِم حق وَهُوَ أَن يغْرس الْإِنْسَان فِي مَكَان قد أَحْيَاهُ غَيره
قدم عَلَى رَسُول الله بِإِبِل كَأَنَّهَا عروق الأرطى عروق الأرطى طوال حمر ذَاهِبَة فِي ثرى الرمل ترَاهَا إِذا أثيرت من الثرى حمرا مكتنزة ترف أَي يقطر مِنْهَا المَاء فَشبه الْإِبِل فِي اكتنازها وَحُمرَة ألوانها بهَا وَترَى الظباء وبقر الْوَحْش يَجِيء إِلَيْهَا فِي القيظ فتستثيرها وترشف ماءها فيجزأ بهَا عَن وُرُود المَاء
فِي الحَدِيث إِنَّه تنَاول عرقا ثمَّ صَلَّى وَلم يتَوَضَّأ الْعرق جمعه عراق وَهِي الْعِظَام الَّتِي يقشر عَنْهَا مُعظم اللَّحْم وَيبقى عَلَيْهَا بَقِيَّة يُقَال عرفت الْعظم واعترقته وتعرقته إِذا أخذت عَنهُ اللَّحْم بأسنانك
فِي الحَدِيث جشمت إِلَيْك عرق الْقرْبَة أَي نصبت وتكلفت حَتَّى عرقت كعرق الْقرْبَة وَهُوَ سيلان مَائِهَا وَقيل كَمَا يعرق حَامِل الْقرْبَة
стр. 679
وَيروَى علق الْقرْبَة بِاللَّامِ قَالَ أَبُو عبيد وَهُوَ عصامها فَالْمَعْنَى تكلفت لَك كل شَيْء حَتَّى عِصَام الْقرْبَة قَالَ الْأَزْهَرِي علقها الَّذِي تسد بِهِ ثمَّ تعلق قَالَ وَإِنَّمَا قَالَ ذَلِك لِأَن أَشد الْعَمَل عِنْدهم السَّقْي
قَوْله الْمُؤمن يَمُوت بعرق الجبين قَالَ الْأَزْهَرِي مَعْنَاهُ شدَّة السِّيَاق
وَقَالَ عمر لسلمان أتأخذ عَلَى المعرقة وَهِي طَرِيق كَانَت قُرَيْش تسلكه إِلَى الشَّام وَفِيه سلكت قُرَيْش حِين كَانَت وقْعَة بدر
وَقَالَ عمر بن عبد الْعَزِيز إِن امْرأ لَيْسَ بَينه وَبَين آدم أَب حَيّ لمعرق لَهُ فِي الْمَوْت أَي لَهُ فِيهِ عرق نزاع
فِي الحَدِيث وَقت لأهل الْعرَاق ذَات عرق فِي تَسْمِيَتهَا عراقا ثَلَاثَة أَقْوَال
стр. 680
أَحدهمَا أَن الْعرَاق هُوَ الخرز الَّذِي فِي أَسْفَل الْقرْبَة فسميت عراقا لِأَنَّهَا أَسْفَل أَرض الْعَرَب
وَالثَّانِي أَن الْعرَاق شاطئ الْبَحْر وَبِه سمي الْعرَاق
وَالثَّالِث أَن الْعرَاق مَأْخُوذ من عرق الشّجر ذكرهن ابْن فَارس وَحَكَى الْأَزْهَرِي أَنه سمي الْعرَاق لِأَنَّهُ شاطئ دجلة والفرات حَتَّى يتَّصل بالبحر
فِي الحَدِيث إِن العركي سَأَلَ رَسُول الله عَن مَاء الْبَحْر العركي الَّذِي يصطاد السّمك
فِي الحَدِيث إِن امْرَأَة عركت قبل أَن تفيض العراك الْمَحِيض يُقَال امْرَأَة عارك
فِي الحَدِيث مَا كَانَ لَهُم من ملك وعرمان وَهُوَ الْمزَارِع
وضحى بكبش أعرم وَهُوَ الْأَبْيَض فِيهِ نقط سود
وَدفن بَعضهم بعرين مَكَّة أَي بفنائها وَكَانَ دفن عِنْد بِئْر مَيْمُون
وَفِي صفته أقنى الْعرنِين قَالَ اللَّيْث الْعرنِين الْأنف وَجمعه عرانين وَقَالَ شمر الْعرنِين الْأنف كُله وَرجل أقنى الْعرنِين فِي وَسطه إشراف وَرخّص فِي الْعَرَايَا وَهِي بيع الرطب فِي
стр. 681
رُؤُوس النّخل خرصا بِالتَّمْرِ عَلَى وَجه الأَرْض كَيْلا فِيمَا دون خَمْسَة أوسق لمن بِهِ حَاجَة إِلَى أكل الرطب وَلَا ثمن مَعَه قَالَ الْخَلِيل بن أَحْمد النَّخْلَة الْعرية هِيَ الَّتِي إِذا عرضت النّخل عَلَى بيع ثَمَرَتهَا عريت مِنْهَا نَخْلَة أَي عزلت عَن المساومة
قَوْله أَنا النذير الْعُرْيَان وَذَلِكَ أَن ربيئة للْقَوْم إِذا كَانَ عَلَى مَكَان عَال فَرَأَى الْعَدو نزع ثَوْبه وألاح بِهِ ينذر فَيَبْقَى عُريَانا
قَوْله الْعَارِية مَضْمُومَة قَالَ الْأَزْهَرِي الْعَرَب تَقول هم يتعاورون العواري ويتعورونها يتداولونها وَقَالَ اللَّيْث سميت عَارِية لِأَنَّهَا عَار عَلَى من طلبَهَا
فِي صفته كَانَ عاري الثديين أَي لم يكن عَلَيْهِمَا شعر وَقيل لم يكن عَلَيْهِمَا لحم
بَاب الْعين مَعَ الزَّاي
فِي الحَدِيث من قَرَأَ الْقُرْآن فِي أَرْبَعِينَ لَيْلَة فقد عزب أَي بعد عَهده بِمَا ابْتَدَأَ مِنْهُ وكل شَيْء بعد فَهُوَ عزب وعازب وَيُقَال رجل عزب وَامْرَأَة عزبة وَبَعْضهمْ يَقُول فِيهَا عزب
стр. 682
وَفِي حَدِيث أم معبد وَالشَّاء عَازِب أَي بعيد الذّهاب فِي الْمرْعَى
وَفِي الحَدِيث أَصْبَحْنَا بِأَرْض عزوبة أَي بعيدَة الْمرْعَى
وَقَالَ سعد أَصبَحت بَنو أَسد تعزرني عَلَى الْإِسْلَام أَي توقفني عَلَيْهِ وَقَالَ أَبُو عبيد أصل التَّعْزِير التَّأْدِيب وَيكون بِمَعْنى التَّعْظِيم وَقَالَ الزّجاج أَصله الرَّد فَمَعْنَى عزرت فلَانا أدبته بِمَا يردعه عَن الْقَبِيح وَمَعْنى عزرتموهم أَن تردوا عَنْهُم أعداءهم
فِي الحَدِيث اسْتعزَّ برَسُول الله أَي اشْتَدَّ بِهِ الْمَرَض وَغلب عَلَيْهِ
وَمثله حَدِيث ابْن عمر إِن قوما اشْتَركُوا فِي قتل صيد فَسَأَلُوهُ أَعلَى كل وَاحِد منا جَزَاء فَقَالَ إِنَّه لمعرز بكم بل عَلَيْكُم جَزَاء وَاحِد أَي مُسَدّد عَلَيْكُم إِذن
فِي الحَدِيث عَلَى أَن لَهُم عزازها وَهُوَ مَا صلب من الأَرْض فَاشْتَدَّ وَإِنَّمَا يكون فِي أَطْرَاف الأَرْض
وَقَالَ الزُّهْرِيّ كنت أختلف إِلَى عبيد الله بن عبد الله وَكنت أخدمه فقدرت أَنِّي استنظفت مَا عِنْده فَلَمَّا خرج وَلم أقِم لَهُ فَنظر إِلَيّ وَقَالَ إِنَّك فِي الْقَزاز فَقُمْ أَي أَنْت فِي الْأَطْرَاف من الْعلم لم تتوسعه بعد
стр. 683
فِي صفة غنم شُعَيْب لَيْسَ فِيهَا عزوز وَهِي الضيقة الإحليل
قَوْله كَيفَ ترَى فِي الْعَزْل وَهُوَ عزل المَاء عَن مَكَان الْوَلَد
قَالَ سَلمَة رَآنِي رَسُول الله عزلا أَي لَيْسَ معي سلَاح
فِي حَدِيث الاسْتِسْقَاء دفاق العزائل وَأَصله العزالي جمع عزلاء وعزلاء المزادة فمها الْأَسْفَل فَشبه اتساع الْمَطَر بِالَّذِي يخرج من فَم المزادة وقدمت الْيَاء كَمَا قَالَ عاقني يعوقني وعقاني يعقوني
قَوْله إِن الله يحب أَن تُؤْتَى رخصه كَمَا تُؤْتَى عَزَائِمه يَعْنِي بالعزائم الْفَرَائِض
فِي الحَدِيث خير الْأُمُور عوازمها يَعْنِي مَا وكدت عزمك عَلَيْهِ
وَقَالَ فِي الْوتر لعمر أخذت بالعزم وَقد قيل لَا خير فِي عزم بِغَيْر حزم وَالْمعْنَى أَن الْقُوَّة إِذا لم يكن مَعهَا حذر أورطت صَاحبهَا
وَقَالَ الْأَشْعَث لعَمْرو بن معد يكرب لَئِن دَنَوْت لأضرطنك فَقَالَ كلا وَالله إِنَّهَا لعزوم مفزعة فتجليها وَالْمرَاد قُوَّة نَفسه
قَوْله عَزمَة من عَزمَات الله أَي وَاجِب من واجباته
стр. 684
قَوْله رويدك سوقا بالعوازم قَالَ الْأَصْمَعِي العوزم النَّاقة المسنة وفيهَا بَقِيَّة
فِي الحَدِيث فَلَمَّا أَصَابَنَا الْبلَاء اعتزمنا لذَلِك أَي احتملناه وأطقناه
قَوْله من تعزى بعزاء الْجَاهِلِيَّة أَي انتسب وانتمى كَقَوْلِهِم يَا لفُلَان وَحدث عَطاء بِحَدِيث فَقيل لَهُ إِلَى من تعزيه أَي تنسبه
قَوْله من لم يتعز بعزاء الله فَلَيْسَ منا فِيهِ وَجْهَان أَحدهمَا أَن يَقُول يَا للْمُسلمين وَلَا يذكر مَا كَانَت الْجَاهِلِيَّة تَقوله وَالثَّانِي أَن مَعْنَى التعزي التأسي وَالصَّبْر
قَوْله مَالِي أَرَاكُم عزين العزون جماعات فِي تَفْرِقَة
بَاب الْعين مَعَ السِّين
نهَى عَن عسب الْفَحْل العسب الْكِرَاء الَّذِي يُؤْخَذ عَلَى ضراب الْفَحْل قَالَ زيد فَجعلت أتتبع الْقُرْآن فِي العسب وَهُوَ جمع العسيب وَهُوَ سعف النّخل
стр. 685
فِي حَدِيث عَلّي ﵇ أَنه ذكر فتْنَة وَقَالَ إِذا كَانَ ذَلِك ضرب يعسوب الدَّين بِذَنبِهِ أَرَادَ رَئِيس أهل الدَّين وسيدهم وَذَلِكَ أَنه يُفَارق أهل الْفِتَن وَيذْهب فِي الأَرْض قَالَ الْأَزْهَرِي وَمَعْنى ضرب ذهب من الأَرْض وذنبه أَتْبَاعه وَالْمعْنَى فِي ذَنبه فَأَقَامَ الْبَاء مقَام فِي أَو مقَام مَعَ
فِي حَدِيث هَذَا يعسوب قُرَيْش أَي سَيِّدهَا وَالْأَصْل فَحل النّخل وسيدها
فِي الحَدِيث مثل العسجد قَالَ اللَّيْث هُوَ الذَّهَب قَالَ وَيُقَال هُوَ اسْم جَامع للجواهر وَكلهَا من الدّرّ والياقوت
فِي الحَدِيث فِينَا قوم عسران وَهُوَ جمع الأعسر
وَنَهَى عَن قتل العسفاء وهم الأجراء
وَمِنْه أَن ابْني كَانَ عسيفا عَلَى هَذَا
فِي الحَدِيث تَغْدُو بعس وَهُوَ الْقدح الْكَبِير
قَوْله إِذا أَرَادَ الله بِعَبْد خيرا عسله وَهُوَ أَن يقدر لَهُ عملا صَالحا
стр. 686
قبل مَوته فَشبه الصّلاح بالعسل
وَكَذَلِكَ قَوْله حَتَّى تَذُوقِي عُسَيْلَته شبه لَذَّة الْجِمَاع بالعسل فأنث الْعسيلَة لِأَنَّهُ شبهها بِقِطْعَة من الْعَسَل وَالْعرب تؤنث الْعَسَل وتذكره وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي الْعَسَل طيب الثَّنَاء
قَوْله وَمَات العسلوج قَالَ اللَّيْث العسلوج الْغُصْن ابْن سنة وَقيل العساليج عروق الشّجر
بَاب الْعين مَعَ الشين
قَالَ صعصعة بن نَاجِية اشْتريت موءودة بناقتين عشراوين العشراء الَّتِي أَتَى عَلَيْهَا فِي الْحمل عشرَة أشهر
وَيَوْم عَاشُورَاء وَهُوَ الْعَاشِر من الْمحرم عِنْد الْجُمْهُور وَقَالَ ابْن عَبَّاس هُوَ التَّاسِع قَالَ الْأَزْهَرِي كَأَنَّهُ تَأَول فِيهِ عشر الْورْد إِنَّهَا تِسْعَة أَيَّام وَهُوَ الَّذِي رَوَاهُ اللَّيْث عَن الْخَلِيل وَلَيْسَ بِبَعِيد من الصَّوَاب
فِي الحَدِيث النِّسَاء لَا يعشرن أَي لَا يُؤْخَذ الْعشْر من حليهن وَكَذَلِكَ قَول بَعضهم يشْتَرط أَن لَا تعشر أَي لَا يُؤْخَذ مِنْهَا الْعشْر
стр. 687
قَوْله وتكفرن بالعشير وَهُوَ الزَّوْج وَسمي بذلك للمعاشرة
فِي حَدِيث أم زرع لَا تملأ بيتنا تعشيشا أَي لَا تخوننا فِي طعامنا فتخبأ فِي هَذِه الزاوية شَيْئا وَفِي هَذِه الزاوية شَيْئا كالطيور إِذا عششت وَمن رَوَاهُ بالغين فَهُوَ من الْغِشّ وَقيل لَا تملأ بيتنا بالمزابل والقسب كَأَنَّهُ عش طَائِر
فِي حَدِيث الْحجَّاج لَيْسَ هَذَا بعشك فأدرجي يضْرب مثلا لمن يرفع نَفسه فَوق قدرهَا
فِي الحَدِيث وَالله لَو ضربك فلَان بأمصوخة عيشومة لقتلك الأمصوخة خوص الثمام والعيشومة شَجَرَة صَغِيرَة
وَمِنْه الحَدِيث صَلَّى فِي مَسْجِد فِيهِ عيشومة
فِي الحَدِيث إِن بَلْدَتنَا بَارِدَة عشمة أَي يابسة
قَوْلهَا زَوجي العشنق وَهُوَ الطَّوِيل وأرادت لَيْسَ عِنْده إِلَّا الطول
ذهبت عين ابْن الْمسيب فَكَانَ يعشو بِالْأُخْرَى أَي يبصر بهَا بصرا ضَعِيفا
стр. 688
قَالَ أَبُو هُرَيْرَة صَلَّى بِنَا رَسُول الله إِحْدَى صَلَاتي الْعشي قَالَ أَبُو عبيد يُقَال للمغرب وَالْعشَاء العشاءان وَالْأَصْل الْعشَاء فغلب عَلَى الْمغرب كَمَا قَالُوا الأبوان وهما الْأَب وَالأُم قَالَ الْأَزْهَرِي وَالْمرَاد بصلاتي الْعشي الظّهْر وَالْعصر وَيَقَع الْعشي عَلَى مَا بَين زَوَال الشَّمْس إِلَى وَقت غُرُوبهَا
فِي الحَدِيث فأتينا بطن كديد عشيشية وَهِي تَصْغِير عَشِيَّة
قَالَ ابْن عمر عش وَلَا تغتر وَالْمعْنَى خُذ بالحزم وَالِاحْتِيَاط وَأَصله أَن رجلا أَرَادَ أَن يسْلك مفازة فاتكل عَلَى مَا فِيهَا من الكلإ فَقيل لَهُ عش وَلَا تغتر
فِي الحَدِيث أَنه كَانَ فِي سفر فاعتشى فِي أول اللَّيْل أَي سَار وَقت الْعشَاء كَمَا يُقَال ابتكر
فِي الحَدِيث احمدوا الله الَّذِي دفع عَنْكُم العشوة أَي الظلمَة وَالْمرَاد ظلمَة الْكفْر
وَمِنْه قَول ابْن الْأَكْوَع فَأخذ عَلَيْهِم بالعشوة أَي السوَاد من اللَّيْل وَمن النَّاس من يكسر عين العشوة قَالَ ابْن الْأَعرَابِي يُقَال أوطأته
стр. 689
عشوة وعشوة وعشوة وَالْمعْنَى أَنه حَملَة عَلَى ركُوب أَمر لَا يتَبَيَّن رشده وَأَصله من عشوة اللَّيْل
وخبط العشواء مثل للَّذي لَا ينظر فِي عَاقِبَة والعشواء الَّتِي تبصر بِاللَّيْلِ فَهِيَ تخبط بِيَدِهَا كل مَا مرت بِهِ
بَاب الْعين مَعَ الصَّاد
فِي الحَدِيث ثمَّ يكون فِي آخر الزَّمَان أَمِير العصب جمع عصبَة
فِي الحَدِيث إِن العصوب ليرفق بهَا حالبها وَهِي الَّتِي لَا تدر حَتَّى يعصب فخذاها
قَالَ الْحجَّاج لأعصبنكم عصب السلمة وَهِي شَجَرَة وَرقهَا الْقرظ الَّذِي يدبغ بِهِ ويعسر خرط وَرقهَا فتعصب أعصابها بِحَبل ثمَّ تخبط بعصى فيتناثر وَرقهَا وعصبها جمع أعصابها وَشد بَعْضهَا إِلَى بعض وأصل العصب اللي
فِي الحَدِيث ذكر العصبية وَهُوَ أَن تَدْعُو الرجل إِلَى نصْرَة عصبته ظالمين أَو مظلومين قَالَ الْأَزْهَرِي عصبَة الرجل أولياؤه الذُّكُور من ورثته سموا عصبَة لأَنهم عصبوا بنسبه وكل شَيْء اسْتَدَارَ بِشَيْء فقد عصب بِهِ فالأب طرف وَالِابْن طرف وَالْعم جَانب وَقيل للعمائم عصائب من هَذَا
فِي حَدِيث ابْن أبي اصْطَلحُوا أَن يعصبوه بالعصبة أَي يسودوه وَكَانُوا يعصبون بالتاج
стр. 690
فِي الحَدِيث اشْتَرِ لفاطمة قلادة من عصب العصب من برود الْيمن قَالَ اللَّيْث وَسمي عصبا لِأَن غزله يعصب أَي يلوى ويفتل ثمَّ يصْبغ وَلَا يجمع يُقَال برد عصب وبرود عصب لِأَنَّهُ مُضَاف إِلَى الْفِعْل
قَالَ عمر يعتصر الْوَالِد وَلَده أَي يحْبسهُ عَن الْإِعْطَاء ويمنعه
وَسُئِلَ الْقَاسِم بن مُحَمَّد عَن العصرة للْمَرْأَة وَهُوَ منع الْبِنْت من التَّزْوِيج وَيُقَال اعتصر فلَان فلَانا إِذا مَنعه من حق يجب عَلَيْهِ معتصرهم أَي يذهب إِلَى الْغَائِط
وَكَانَ إِذا قدم دحْيَة لم تبْق معصر إِلَّا خرجت تنظر إِلَيْهِ من حسنه المعصر الْجَارِيَة أول مَا تحيض لانعصار رَحمهَا
مرت امْرَأَة بِأبي هُرَيْرَة ولذيلها عصرة أَي غُبَار أثاره سحب الذيل وَتَكون العصرة من فوح الطّيب شبه بِمَا يثير الرّيح من الأعاصير
فِي الحَدِيث من فَاتَتْهُ صَلَاة الْعَصْر قَالَ اللَّيْث الْعَصْر الْعشي وَسميت صَلَاة الْعَصْر
стр. 691
فِي الحَدِيث لَا يعضد شجر الْمَدِينَة إِلَّا لعصفور قتب عصافير القتب عيدانه وَاحِدهَا عُصْفُور
فِي الحَدِيث كَانَ لرجل صنم فَكَانَ يَأْتِي بالجبن والزبد فيضعه عَلَى رَأس صنمه وَيَقُول أطْعم فجَاء ثعلبان وَهُوَ ذكر الثعالب فَأكل الْجُبْن والزبد ثمَّ عصل عَلَى رَأس الصَّنَم أَي بَال وَذكر هَذَا أَبُو عبيد الْهَرَوِيّ فَقَالَ جَاءَ ثعلبان فأكلا ثمَّ عصلا وَهَذَا جهل بِالنَّقْلِ
فِي الحَدِيث يامنوا فِي هَذَا العصل وَهُوَ رمل يعوج ويلتوي وَمِنْه قيل للأمعاء الأعصال لالتوائها
قَالَ الْحجَّاج
(قد لفها اللَّيْل بعصلبي ... )
العصلبي الشَّديد من الرِّجَال فِي مدح رَسُول الله عصمَة للأرامل أَي يمنعهُم من الضَّيْعَة
فِي الحَدِيث من كَانَ عصمته لَا إِلَه إِلَّا الله أَي مَا يعصمه من الْعقَاب وَجَاء جِبْرِيل وَقد عصم ثنيته الْغُبَار قَالَ القتيبي صَوَابه عصب أَي يبس الْغُبَار عَلَيْهَا وَقَالَ غَيره عصب الرِّيق بِفِيهِ وعصم أَي يبس وَالْبَاء وَالْمِيم تتعاقبان
стр. 692
فِي الحَدِيث مثل الْغُرَاب الأعصم قَالَ أَبُو عبيد هُوَ الْأَبْيَض الْيَدَيْنِ وَمِنْه قيل للوعول عصم وَالْأُنْثَى مِنْهُنَّ عصماء وَقَالَ ابْن شُمَيْل أَبيض الجناحين لِأَن جناحي الطَّائِر بِمَنْزِلَة يَدَيْهِ وَقَالَ الْأَزْهَرِي هُوَ الْأَحْمَر الرجلَيْن
فِي الحَدِيث مُقَيّد بعصم والعصم جمع عِصَام وَهُوَ رِبَاط الشَّيْء وَمِنْه عِصَام الْقرْبَة
قَوْله أصلح لي ديني الَّذِي هُوَ عصمَة أَمْرِي أَي بِهِ أستمسك وَعَلِيهِ أعول
قَوْله لَا ترفع عصاك عَن أهلك أَرَادَ الْأَدَب لَا نَفْس الْعَصَا وَيُقَال شقّ فلَان عَصا الْمُسلمين أَي فَارق الْجَمَاعَة وَمِنْه قَوْلهم إياك وَقتل الْعَصَا أَي احذر أَن تكون قَاتلا أَو مقتولا فِي شقّ عَصا الْمُسلمين
فِي الحَدِيث حرم شجر الْمَدِينَة إِلَّا عَصا حَدِيدَة يعْنى عَصا تقطع وَتجْعَل فِيهَا حَدِيدَة كالحربة
بَاب الْعين مَعَ الضَّاد
فِي الحَدِيث تقطر الْعضَاة يَوْم الْقِيَامَة دَمًا الْعضَاة من الشّجر مَاله شوك وَمن الْعضَاة السمر والعرفط والعوسج
نهَى أَن يضحى بالأعضب الْقرن وَهُوَ المكسور الْقرن
стр. 693
والعضباء نَاقَة رَسُول الله وَهِي المقطوعة الْأذن وَقيل بل هُوَ اسْم لَهَا وَلم يكن بهَا عضب وَهَذَا اخْتِيَار أبي عبيد
فِي الحَدِيث إِن الْحَاجة ليعضبها طلبَهَا قبل وَقتهَا أَي يقطعهَا ويفسدها قَالَ الْأَزْهَرِي والمعضوب فِي كَلَام الْعَرَب الدمن المخبول الَّذِي لَا حراك بِهِ
قَوْله لَا يعضد شَجَرهَا أَي لَا يقطع
قَوْله ونستعضد البرير أَي نجتنيه من شَجَره للْأَكْل
فِي الحَدِيث كَانُوا يخبطون عضيدها والعضيد مَا قطع من الشّجر يضربونه ليسقط ورقه
فِي حَدِيث أم زرع وملأ من شَحم عضدي لم ترد الْعَضُد خَاصَّة لَكِنَّهَا أَرَادَت جَمِيع الْبدن وَمَتى سمن الْعَضُد سمن الْجَسَد كُله
وَكَانَ لسمرة عضد من نخل أَي طَريقَة من النّخل وَقَالَ بَعضهم إِنَّمَا هُوَ عضيد قَالَ الْأَصْمَعِي إِذا صَار للنخلة جذع تتَنَاوَل مِنْهُ فَهُوَ عضيد وَجمعه عضدان
فِي الحَدِيث من تعزى بعزاء الْجَاهِلِيَّة فأعضوه بِهن أَبِيه وَلَا تكنوا أَي قُولُوا لَهُ أعضض بأير أَبِيك وَلَا تكنوا عَن الأير بالهن تنكيلا
стр. 694
لَهُ وَقد سبق مَعْنَى تعزى
فِي الحَدِيث وَيكون ملك عضوض أَي فِيهِ عسف كَأَنَّهُ يعَض الرعايا بالأذى
أهدي إِلَى رَسُول الله شَيْء من التعضوض قَالَ الْأَزْهَرِي هُوَ تمر أسود
وَجِيء بماعز وَهُوَ أعضل أَي كثير اللَّحْم
وَقَالَ عمر أعضل بِي أهل الْكُوفَة أَي صَعب عَلّي مداراتهم
وَقَالَ عمر آه من معضلة لَيْسَ لَهَا أَبُو حسن أَي مَسْأَلَة صعبة وداء عضال أَي شَدِيد
قَوْله لَا تعضية فِي مِيرَاث إِلَّا فِيمَا حمل الْقسم وَذَاكَ إِن خلف مَا لَو قسم أضرّ بالورثة أَو ببعضهم كالجوهرة وَالْحمام والتعضية التَّفْرِيق
وَلعن العاضهة والمستعضهة وَهِي الساحرة والمستسحرة
قَوْله أَلا أنبئكم مَا العضة هِيَ النميمة
стр. 695
بَاب الْعين مَعَ الطَّاء
قَالَ طَاوُوس لَيْسَ فِي العطب زَكَاة يعْنى الْقطن
فِي الحَدِيث لم يكن بعطبول وَهُوَ الممتد الْقَامَة الطَّوِيل الْعُنُق
فِي الحَدِيث كَانَ يكره تعطر النِّسَاء ويشبههن بِالرجلِ قَالُوا أَرَادَ تعطل وَاللَّام وَالرَّاء تتعاقبان كَمَا يُقَال سمل وَسمر فكره أَن تكون الْمَرْأَة عطلا لَا حلي عَلَيْهَا وَلَا خضاب
فِي الحَدِيث سُبْحَانَ الَّذِي تعطف الْعِزّ الْمَعْنى تردى بِهِ والعطاف الرِّدَاء وَسمي الرِّدَاء عطافا لوُقُوعه عَلَى عطفي الرجل وهما ناحيتا عُنُقه وَهَذَا مثل لجلال الله سُبْحَانَهُ
فِي صفة عَائِشَة أَبَاهَا وأوذم العطلة وَهِي النَّاقة الْحَسَنَة وَقيل الدَّلْو ترك الْعَمَل بهَا حينا وتعطلت فأوذمها أَي شدّ فِيهَا الوذم واستقى بهَا
قَوْله حَتَّى ضرب النَّاس بِعَطَن العطن وَاحِد الأعطان وَهُوَ مبرك الْإِبِل عِنْد المَاء وَمَعْنى الحَدِيث رووا وأرووا إبلهم فأبركوها
стр. 696
عِنْد المَاء
وَمن هَذَا لَا تصلوا فِي أعطان الْإِبِل
فِي الحَدِيث وَفِي الْبَيْت أهب عطنة أَي مُنْتِنَة يُقَال عطنت الْجلد إِذا جعلته فِي الدّباغ حَتَّى ينتن
فِي صفة رَسُول الله فَإِذا تعوطي الْحق لم يعرفهُ أحد أَي إِذا تعرض لإبطال حق تغير حَتَّى كَأَنَّهُ لَيْسَ بِهِ
فِي صفة عَائِشَة أَبَاهَا لَا تعطوه الأبدي أَي لَا تبلغه فتتناوله
بَاب الْعين مَعَ الظَّاء
كَانَ زُهَيْر لَا يعاظل بَين الْكَلَام أَي لَا يعقده
وَمِنْه تعاظلت الْكلاب أَي تلازمت فِي السفاد
بَاب الْعين مَعَ الْفَاء
فِي الحَدِيث إِذا كَانَ عنْدك قوت يَوْمك فعلَى الدُّنْيَا العفاء قَالَ أَبُو عبيد هُوَ التُّرَاب
стр. 697
كَانَ ابْن الزبير أعفت قَالَ الْأَصْمَعِي هُوَ الْكثير التكشف إِذا جلس
وَشَكتْ امْرَأَة قلَّة نسل غنمها ورسلها فَقَالَ مَا ألوانها قَالَت سود قَالَ عفري يَقُول اخلطيها بعفر والعفر الْبيض بَيَاضًا لَيْسَ بالخالص
قَوْله لدم عفراء أحب إِلَى الله من دم سوداوين
وَمِنْه يحْشر النَّاس عَلَى أَرض عفراء
وَمِنْه حَتَّى ترَى عفرَة إبطَيْهِ
وَقَالَ أَبُو جهل هَل يعفر مُحَمَّد وَجهه بَين أظْهركُم تعفير الْوَجْه إلصاقه بِالتُّرَابِ وَيُقَال للتراب العفر
فِي الحَدِيث ثمَّ ملك أعفر أَخذ من العفارة وَهِي الشيطنة والدهاء
وَمِنْه أَن الله يبغض العفرية النفرية وَهُوَ الموثق الْحلق
стр. 698
الْمُصَحح الشَّديد ذُو الدهاء وَأَصله العفر فزيدت الْهَاء وَالْيَاء والنفرية إتباع
وَقَالَ رجل مَالِي عهد بأبهلي مُنْذُ عفار النّخل وعفارها تلقيحها وإصلاحها وَكَانَت توبر وتعفر أَرْبَعِينَ يَوْمًا لَا تسقى بعد الإبار والعفار الَّذِي يلقح النّخل وَمِنْه أَخذ تعفير الوحشية لولدها إِذا أَرَادَت فطامه فَإِنَّهَا تقطعه عَن الرَّضَاع أَيَّامًا فَإِذا خَافت عَلَيْهِ أَن يضرّهُ ذَلِك ردته إِلَى الرَّضَاع كَذَلِك تارات حَتَّى يسْتَمر
فِي حَدِيث معَاذ أَو عدله من الْمعَافِرِي وَهِي برود منسوبة إِلَى معافر وَهِي قَبيلَة بِالْيمن وَقيل بل هِيَ بالفسطاط
وَمثله دخل عمر الْمَسْجِد وَعَلِيهِ ثَوْبَان معافريان
فِي حَدِيث حَنْظَلَة فَإِذا رَجعْنَا عافسنا الْأَرْوَاح المعافسة ملاعبة النِّسَاء
وَمِنْه قَول عَلّي ﵇ يمْنَع من العفاس خوف الْمَوْت قَالَ اللَّيْث وَالرجل يعفس الْمَرْأَة بِرجلِهِ إِذا ضربهَا عَلَى عجيزتها يعافسها وتعافسه وَقَالَ غَيره المعافسة الممارسة يُقَال فلَان يعافس الْأُمُور أَي يمارسها ويعالجها
стр. 699
قَوْله أعرف عفاصها وَهُوَ الْوِعَاء الَّذِي تكون فِيهِ
وَأمر بإعفاء اللحَى وَهُوَ أَن توقر وَيُقَال الشّعْر كثر وَقل فَهُوَ من الأضداد وَمن الْكَثْرَة قَوْلهم إِذا دخل صفر وَعَفا الْوَبر
وَمثله أَنه غُلَام عاف أَي وافر اللَّحْم
وَكَانَ عَلّي ﵇ لَا يُجِيز فِي النِّكَاح العفل قَالَ ابْن الْأَعرَابِي العفل نَبَات لحم ينْبت فِي قبل الْمَرْأَة قَالَ أَبُو عَمْرو العفل لَا يكون إِلَّا فِي الْأَبْكَار وَلَا يُصِيب الْمَرْأَة إِلَّا بعد مَا تَلد
وَسُئِلَ ابْن عَبَّاس مَا فِي أَمْوَال أهل الذِّمَّة فَقَالَ الْعَفو وَالْمعْنَى أَنه قد عُفيَ لَهُم عَن مَا فِيهَا من الصَّدَقَة وَالْعشر
وَخلف أَبُو ذَر أتانين وعفوا وَهُوَ الذّكر من أَوْلَاد الْحمير
فِي الحَدِيث ويرعون عفاءها العفاء مَا لَيْسَ لأحد فِيهِ ملك
وَمِنْه أَنه أقطع من أَرض الْمَدِينَة مَا كَانَ عفاء
فِي الحَدِيث سلوا الله الْعَفو والعافية والمعافاة قَالَ ابْن
стр. 700
الْأَنْبَارِي الْعَفو محو الذَّنب من قَوْلهم عفت الرِّيَاح الْآبَار وَقَالَ الْأَزْهَرِي وَأما الْعَافِيَة فَمن الْأَمْرَاض وَأما المعافاة فَأن يعافيك من شَرّ النَّاس ويعافيهم مِنْك
فِي الحَدِيث وَمَا أكلت الْعَافِيَة مِنْهَا فَهُوَ لَهُ صَدَقَة قَالَ أَبُو عبيد الْوَاحِد من الْعَافِيَة عاف وَهُوَ كل من جَاءَك يطْلب فضلا وَقد تكون الْعَافِيَة فِي هَذَا الحَدِيث من النَّاس وَغَيرهم وَيروَى العوافي وَهِي السبَاع والوحش وَالطير
وَمِنْه تغشاها العوافي
بَاب الْعين مَعَ الْقَاف
كَانَ عمر يعقب الجيوش فِي كل عَام أَي يرد قوما وَيبْعَث آخَرين يعاقبونهم
فِي الحَدِيث من عقب فِي صَلَاة فَهُوَ فِي صَلَاة أَي من أَقَامَ بَعْدَمَا تفرغ من الصَّلَاة فِي مَجْلِسه
وَسُئِلَ أنس عَن التعقيب فِي رَمَضَان فَأَمرهمْ أَن يصلوا فِي الْبيُوت قَالَ الْخطابِيّ التعقيب أَن تصلي عقيب التَّرَاوِيح وكل من أَتَى بِفعل فِي
стр. 701
إِثْر آخر فقد عقب فكره أَن يصلوا فِي الْمَسْجِد وَأحب أَن يكون ذَلِك فِي الْبيُوت
قَوْله مُعَقِّبَات لَا يخيب قائلهن وَهِي التسبيحات وَإِنَّمَا سميت مُعَقِّبَات لِأَنَّهَا تعود مرّة بعد مرّة وَكَذَلِكَ قَوْله تَعَالَى ﴿لَهُ مُعَقِّبَات﴾ وَهِي الْمَلَائِكَة تتعاقب فتأتي مَلَائِكَة اللَّيْل مَعَ اللَّيْل وملائكة النَّهَار مَعَ النَّهَار
من أَسمَاء رَسُول الله العاقب وَهُوَ آخر الْأَنْبِيَاء فَإِنَّهُ خلف من قبله وَجَاء بعدهمْ
فِي حَدِيث عمر إِنَّه سَافر فِي عقب رَمَضَان قَالَ أَبُو زيد يُقَال جَاءَ فِي عقب رَمَضَان وَعَلَى عقبه إِذا جَاءَ وَقد بقيت مِنْهُ بَقِيَّة وَجَاء فِي عقبه إِذا جَاءَ وَقد ذهب الشَّهْر كُله
وَكَانَت رايته تسمى الْعقَاب وَالْعِقَاب الْعلم الضخم
وَنَهَى عَن عقب الشَّيْطَان فِي الصَّلَاة ويروي عقب قَالَ أَبُو عبيد هُوَ أَن يضع أليتيه عَلَى عَقِبَيْهِ بَين السَّجْدَتَيْنِ قَالَ الْأَزْهَرِي هُوَ الَّذِي يُسَمِّيه بعض النَّاس الإقعاء
قَوْله ويل للعقب من النَّار وَهِي مَا أصَاب الأَرْض من مُؤخر الرجل إِلَى مَوضِع الشرَاك يُقَال عقب وعقب
стр. 702
فِي الحَدِيث كَانَت نَعله معقبة أَي لَهَا عقب
فِي الحَدِيث كل غادية تعقب بَعْضهَا بَعْضًا أَي يكون ذَلِك نوبا بَينهم
وَعَن شُرَيْح أَنه أبطل النفخ إِلَّا أَن تضرب فتعاقب أَي أبطل نفخ الدَّابَّة برجلها إِلَّا أَن تتبع ذَلِك رمحا
قَالَ النَّخعِيّ المتعقب ضَامِن أَي حَابِس الشَّيْء عِنْده لَا يردهُ وَلَا يُؤَدِّي ثمنه
فِي الحَدِيث من أطرق فعقت لَهُ الْفرس قَالَ الْخطابِيّ عقب بِمَعْنى حملت واستبان حملهَا واللغة الْعَالِيَة أعقت
قَالَ عمر هلك أهل العقد أَي أَصْحَاب الولايات عَلَى الْأَمْصَار
وَمثله فِي حَدِيث أبي هلك أهل الْعقْدَة
فِي الحَدِيث فَإِذا بعقدة من شجر وَهِي الْبقْعَة الْكَثِيرَة الشّجر
فِي الحَدِيث من عقد لحيته فَإِن مُحَمَّدًا بَرِيء مِنْهُ فِيهِ
стр. 703
قَولَانِ أَحدهمَا أَنهم كَانُوا يعقدونها فِي الحروب فنهاهم عَن ذَلِك
وَالثَّانِي أَن المُرَاد تعقيد الشّعْر ليتجعد
قَوْله إِنِّي ليعقر حَوْضِي وَهُوَ مقَام الشاربة وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة مؤخره وَهَذَا بِالضَّمِّ
وَفِي حَدِيث مَا غزي قوم فِي عقر دَارهم إِلَّا ذلوا وَهَذَا بِالْفَتْح
فِي الحَدِيث فَأَعْطَاهَا عقرهَا والعقر مَا تعطاه الْمَرْأَة عَلَى وطئ الشُّبْهَة وَذَلِكَ أَن الْوَاطِئ للبكر يعقرها إِذا افتضها فَسُمي مَا أَعْطيته بالعقر عقرا ثمَّ صَار للثيب وَغَيرهَا
قَوْله لَا يدْخل الْجنَّة معافر خمر وَهُوَ مدمن شربهَا مَأْخُوذ من عقر الْحَوْض وَالْإِبِل تلازمه
قَوْله لَا عقر فِي الْإِسْلَام وَكَانُوا يعقرون الْإِبِل عَلَى قُبُور الْمَوْتَى
فِي الحَدِيث فَرد عَلَيْهِم رَسُول الله عقار بُيُوتهم قَالَ إِبْرَاهِيم الْحَرْبِيّ أَرَادَ أراضيهم قَالَ الْأَزْهَرِي هَذَا غلط إِنَّمَا هُوَ مَتَاع بُيُوتهم وأوانيهم قَالَ ابْن الْأَعرَابِي عقار الْبَيْت ونضده مَتَاعه الَّذِي لَا يبتذل إِلَّا فِي الأعياد
стр. 704
قَوْله من بَاعَ دَارا أَو عقارا الْعقار الضَّيْعَة وَالنَّخْل
قَوْله وَالْكَلب الْعَقُور قَالَ سُفْيَان كل سبع يعقر
فِي الحَدِيث فعقر حَنْظَلَة بن الراهب بِأبي سُفْيَان بن حَرْب يُقَال عقر أَي عرقب دَابَّته
قَالَ عمر سَمِعت أَن رَسُول الله مَاتَ فعقرت أَي تحيرت ودهشت
قَوْله عقرى حلقى أَي عقرهَا الله وحلقها وَظَاهره الدُّعَاء وَلَا يُرَاد بِهِ الدُّعَاء وَقَالَ أَبُو عبيد صَوَابه عقرا حلقا لِأَن مَعْنَاهُ عقرهَا الله عقرا
قَالَ ابْن عَبَّاس لَا تَأْكُلُوا من تعاقر الْأَعْرَاب وَذَلِكَ أَنهم يتبارون فِي الْجُود رِيَاء وَسُمْعَة فيعقر هَذَا ويعقر هَذَا حَتَّى يعجز أَحدهمَا
قَالَت أم سَلمَة لعَائِشَة سكن الله عقيراك فَلَا تصحريها أَي أسكنك بَيْتك وعقارك وسترك فِيهَا فَلَا تبرزيها قَالَت لَهَا هَذَا حِين خُرُوجهَا إِلَى الْبَصْرَة
فِي الحَدِيث أقطع فلَانا نَاحيَة وَاشْترط عَلَيْهِ أَن لَا يعقر مرعاها أَي لَا يقطع شَجَرهَا
стр. 705
قَوْله مَعَ الْغُلَام عقيقته فَسَمَّى الشَّاة عقيقة لِأَن الشّعْر يحلق عَنْهَا عِنْد الذّبْح وأصل العق الشق وَالْقطع فسميت الشعرة عقيقة لِأَنَّهَا تقطع وَسميت الذَّبِيحَة عقيقة لِأَنَّهُ يشق حلقومها بِالذبْحِ
وَقَالَ عمر فِي حق رجل إِنَّه عقس لقس قَالَ الْأَزْهَرِي هُوَ الشَّديد
فِي صفته إِذا تَفَرَّقت عقيقته فرق وأصل الْعَقِيقَة شعر الصَّبِي قبل أَن يحلق
وَفِي لفظ إِن انفرقت عقيصته والعقيصة الشّعْر المعقوص وَهُوَ نَحْو من المضفور
следующие страницы →