← Гариб и словари

Гариб и словари · id 2911

غريب الحديث - ابن الجوزي

ابن الجوزي

Полный текст (1 097 стр.). Показаны 701–740 · переход к 706.

стр. 701

إِثْر آخر فقد عقب فكره أَن يصلوا فِي الْمَسْجِد وَأحب أَن يكون ذَلِك فِي الْبيُوت قَوْله مُعَقِّبَات لَا يخيب قائلهن وَهِي التسبيحات وَإِنَّمَا سميت مُعَقِّبَات لِأَنَّهَا تعود مرّة بعد مرّة وَكَذَلِكَ قَوْله تَعَالَى ﴿لَهُ مُعَقِّبَات﴾ وَهِي الْمَلَائِكَة تتعاقب فتأتي مَلَائِكَة اللَّيْل مَعَ اللَّيْل وملائكة النَّهَار مَعَ النَّهَار من أَسمَاء رَسُول الله العاقب وَهُوَ آخر الْأَنْبِيَاء فَإِنَّهُ خلف من قبله وَجَاء بعدهمْ فِي حَدِيث عمر إِنَّه سَافر فِي عقب رَمَضَان قَالَ أَبُو زيد يُقَال جَاءَ فِي عقب رَمَضَان وَعَلَى عقبه إِذا جَاءَ وَقد بقيت مِنْهُ بَقِيَّة وَجَاء فِي عقبه إِذا جَاءَ وَقد ذهب الشَّهْر كُله وَكَانَت رايته تسمى الْعقَاب وَالْعِقَاب الْعلم الضخم وَنَهَى عَن عقب الشَّيْطَان فِي الصَّلَاة ويروي عقب قَالَ أَبُو عبيد هُوَ أَن يضع أليتيه عَلَى عَقِبَيْهِ بَين السَّجْدَتَيْنِ قَالَ الْأَزْهَرِي هُوَ الَّذِي يُسَمِّيه بعض النَّاس الإقعاء قَوْله ويل للعقب من النَّار وَهِي مَا أصَاب الأَرْض من مُؤخر الرجل إِلَى مَوضِع الشرَاك يُقَال عقب وعقب

стр. 702

فِي الحَدِيث كَانَت نَعله معقبة أَي لَهَا عقب فِي الحَدِيث كل غادية تعقب بَعْضهَا بَعْضًا أَي يكون ذَلِك نوبا بَينهم وَعَن شُرَيْح أَنه أبطل النفخ إِلَّا أَن تضرب فتعاقب أَي أبطل نفخ الدَّابَّة برجلها إِلَّا أَن تتبع ذَلِك رمحا قَالَ النَّخعِيّ المتعقب ضَامِن أَي حَابِس الشَّيْء عِنْده لَا يردهُ وَلَا يُؤَدِّي ثمنه فِي الحَدِيث من أطرق فعقت لَهُ الْفرس قَالَ الْخطابِيّ عقب بِمَعْنى حملت واستبان حملهَا واللغة الْعَالِيَة أعقت قَالَ عمر هلك أهل العقد أَي أَصْحَاب الولايات عَلَى الْأَمْصَار وَمثله فِي حَدِيث أبي هلك أهل الْعقْدَة فِي الحَدِيث فَإِذا بعقدة من شجر وَهِي الْبقْعَة الْكَثِيرَة الشّجر فِي الحَدِيث من عقد لحيته فَإِن مُحَمَّدًا بَرِيء مِنْهُ فِيهِ

стр. 703

قَولَانِ أَحدهمَا أَنهم كَانُوا يعقدونها فِي الحروب فنهاهم عَن ذَلِك وَالثَّانِي أَن المُرَاد تعقيد الشّعْر ليتجعد قَوْله إِنِّي ليعقر حَوْضِي وَهُوَ مقَام الشاربة وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة مؤخره وَهَذَا بِالضَّمِّ وَفِي حَدِيث مَا غزي قوم فِي عقر دَارهم إِلَّا ذلوا وَهَذَا بِالْفَتْح فِي الحَدِيث فَأَعْطَاهَا عقرهَا والعقر مَا تعطاه الْمَرْأَة عَلَى وطئ الشُّبْهَة وَذَلِكَ أَن الْوَاطِئ للبكر يعقرها إِذا افتضها فَسُمي مَا أَعْطيته بالعقر عقرا ثمَّ صَار للثيب وَغَيرهَا قَوْله لَا يدْخل الْجنَّة معافر خمر وَهُوَ مدمن شربهَا مَأْخُوذ من عقر الْحَوْض وَالْإِبِل تلازمه قَوْله لَا عقر فِي الْإِسْلَام وَكَانُوا يعقرون الْإِبِل عَلَى قُبُور الْمَوْتَى فِي الحَدِيث فَرد عَلَيْهِم رَسُول الله عقار بُيُوتهم قَالَ إِبْرَاهِيم الْحَرْبِيّ أَرَادَ أراضيهم قَالَ الْأَزْهَرِي هَذَا غلط إِنَّمَا هُوَ مَتَاع بُيُوتهم وأوانيهم قَالَ ابْن الْأَعرَابِي عقار الْبَيْت ونضده مَتَاعه الَّذِي لَا يبتذل إِلَّا فِي الأعياد

стр. 704

قَوْله من بَاعَ دَارا أَو عقارا الْعقار الضَّيْعَة وَالنَّخْل قَوْله وَالْكَلب الْعَقُور قَالَ سُفْيَان كل سبع يعقر فِي الحَدِيث فعقر حَنْظَلَة بن الراهب بِأبي سُفْيَان بن حَرْب يُقَال عقر أَي عرقب دَابَّته قَالَ عمر سَمِعت أَن رَسُول الله مَاتَ فعقرت أَي تحيرت ودهشت قَوْله عقرى حلقى أَي عقرهَا الله وحلقها وَظَاهره الدُّعَاء وَلَا يُرَاد بِهِ الدُّعَاء وَقَالَ أَبُو عبيد صَوَابه عقرا حلقا لِأَن مَعْنَاهُ عقرهَا الله عقرا قَالَ ابْن عَبَّاس لَا تَأْكُلُوا من تعاقر الْأَعْرَاب وَذَلِكَ أَنهم يتبارون فِي الْجُود رِيَاء وَسُمْعَة فيعقر هَذَا ويعقر هَذَا حَتَّى يعجز أَحدهمَا قَالَت أم سَلمَة لعَائِشَة سكن الله عقيراك فَلَا تصحريها أَي أسكنك بَيْتك وعقارك وسترك فِيهَا فَلَا تبرزيها قَالَت لَهَا هَذَا حِين خُرُوجهَا إِلَى الْبَصْرَة فِي الحَدِيث أقطع فلَانا نَاحيَة وَاشْترط عَلَيْهِ أَن لَا يعقر مرعاها أَي لَا يقطع شَجَرهَا

стр. 705

قَوْله مَعَ الْغُلَام عقيقته فَسَمَّى الشَّاة عقيقة لِأَن الشّعْر يحلق عَنْهَا عِنْد الذّبْح وأصل العق الشق وَالْقطع فسميت الشعرة عقيقة لِأَنَّهَا تقطع وَسميت الذَّبِيحَة عقيقة لِأَنَّهُ يشق حلقومها بِالذبْحِ وَقَالَ عمر فِي حق رجل إِنَّه عقس لقس قَالَ الْأَزْهَرِي هُوَ الشَّديد فِي صفته إِذا تَفَرَّقت عقيقته فرق وأصل الْعَقِيقَة شعر الصَّبِي قبل أَن يحلق وَفِي لفظ إِن انفرقت عقيصته والعقيصة الشّعْر المعقوص وَهُوَ نَحْو من المضفور

стр. 706

وَمثله فأخرجت الْكتاب من عقاصها وَقيل هُوَ الْخَيط الَّذِي يعقص بِهِ أَطْرَاف الذوائب وَمِنْه قَول عمر من لبد أَو عقص فَعَلَيهِ الْحلق يَعْنِي من المحرمين قَالَ أَبُو عبيد العقص ضرب من الصفر وَهُوَ أَن يلوى الشّعْر عَلَى الرَّأْس فِي الحَدِيث لَيْسَ فِيهَا عقصاء وَهِي الملتوية القرنين وَكَذَلِكَ العطفاء وَقَالَ ابْن عَبَّاس لَيْسَ مُعَاوِيَة مثل الْحصْر العقص العقص السيء الْأَخْلَاق يُقَال عقص وعكص لُغَتَانِ ذَا الْحصْر الضّيق وَقد سبق هَذَا وَأَرَادَ ابْن الزبير فِي الحَدِيث شيخ معقوف وَهُوَ الْكَبِير المنحني فِي حَدِيث الصِّرَاط عَلَيْهِ حسكة عقنفاء وَيروَى عقيفة وَهُوَ من التعقف أَي معوجة فِي الحَدِيث عق عَن الْحسن وَالْحُسَيْن أَي ذبح عَنْهُمَا

стр. 707

وأصل العق الشق وَجَاء رجل يَقُود فرسا عقوقا وَهِي الْحَامِل وَقَوله كَالْإِبِلِ المعقلة أَي المشدودة بِالْعقلِ فِي الحَدِيث بدية شبه الْعمد عَلَى الْعَاقِلَة وهم الْعصبَة وهم الْقَرَابَة من قبل الْأَب قَالَ ابْن الْمسيب الْمَرْأَة تعاقل الرجل إِلَى ثلث دِيَتهَا يَعْنِي أَن موضحته وموضحتها سَوَاء فَإِذا بلغ الْعقل نصف الدِّيَة صَارَت دِيَة الْمَرْأَة عَلَى النّصْف من دِيَة الرجل (قَالَ عَلّي ﵇ مَا عندنَا إِلَّا مَا فِي هَذِه الصَّحِيفَة قيل وَمَا فِيهَا قَالَ الْعقل يَعْنِي مَا تتحمله الْعَاقِلَة فِي الحَدِيث عَلَى كل بطن عقولة الْبَطن من الْقَبِيلَة وَيُرِيد بالعقولة أَنَّهَا تعقل عَن صَاحبهَا وَالْمرَاد أَن الدِّيَة عَلَى الْعَاقِلَة قَالَ الْأَزْهَرِي الْعقل فِي كَلَام الْعَرَب الدِّيَة سميت عقلا لِأَن الدِّيَة كَانَت فِي الْجَاهِلِيَّة إبِلا لِأَنَّهَا كَانَت أَمْوَالهم فسميت الدِّيَة عقلا لِأَن الْعَاقِل كَانَت تكلّف أَن تَسوق إبل الدِّيَة إِلَى فنَاء وَرَثَة الْمَقْتُول فيعقلها بِالْعقلِ ويسلمها إِلَى

стр. 708

أوليائه قَالَ الْأَصْمَعِي ثمَّ كثر استعمالهم هَذَا الْحَرْف حَتَّى قَالُوا عقلت الْمَقْتُول إِذا أَعْطيته دِيَته دَنَانِير أَو دَرَاهِم فِي الحَدِيث بَرِيء من الْكبر من اعتقل الشَّاة وَهُوَ أَن يضع رَحلهَا بَين سَاقه وَفَخذه ثمَّ يحلبها قَالَ أَبُو بكر لَو مَنَعُونِي عقَالًا وَفِيه ثَلَاثَة أَقْوَال أَحدهَا أَنه صَدَقَة عَام قَالَه أَبُو عبيد وَالثَّانِي أَنه الْحَبل الَّذِي تعقل بِهِ الْفَرِيضَة قَالَه ابْن عَائِشَة وَالثَّالِث مَا يُسَاوِي عقَالًا حَكَاهُ الْخطابِيّ

стр. 709

فِي حَدِيث الدَّجَّال ثمَّ يَأْتِي الخصب فيعقل الْكَرم قَالَ الْفراء مَعْنَاهُ يخرج الْعقيلِيّ وَهُوَ الحصرم قَوْله سَوْدَاء ولود خير من حسناء عقيم وَهِي الَّتِي لَا تَلد

стр. 710

فِي الحَدِيث وتعقم أصلاب الْمُنَافِقين وَلَا يَسْجُدُونَ أَي تيبس مفاصلهم والمعاقم المفاصل وَقَالَ ابْن عَبَّاس فِي الصَّبِي إِذا عقى قَالَ اللَّيْث العقي مَا يخرج من بطن الصَّبِي حِين يُولد أسود لزج وَقد عقى يعقي عقيا بَاب الْعين مَعَ الْكَاف قَوْله أَنْتُم الْعَكَّارُونَ قَالَ ثَعْلَب هم العطافون وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي الْعَكَّارُ الَّذِي يحمل فِي الحروب تَارَة بعد تَارَة وَقَالَ الْخطابِيّ يُرِيد أَنْتُم الكرارون والعكر الِانْصِرَاف بعد الْمُضِيّ يُقَال عكرت عَلَى الشَّيْء أَي عطفت عَلَيْهِ قَالَ الْأَصْمَعِي رَأَيْت أَعْرَابِيًا يفلي ثَوْبه فَيَأْخُذ البراغيث ويدع الْقمل فَقلت لَهُ فِي ذَلِك فَقَالَ أبدأ بالفرسان ثمَّ أعكر عَلَى الرجالة وَمثل هَذَا أَن رجلا فجر بِامْرَأَة عكورة قَالَ القتيبي تَقول عكر عَلَيْهَا فتسنمها وغلبها عَلَى نَفسهَا فِي الحَدِيث مر بِرَجُل لَهُ عكرة فَلم يذبح لَهُ قَالَ أَبُو عبيد العكرة من الْإِبِل مَا بَين الْخمسين إِلَى الْمِائَة فِي الحَدِيث اعكسوا أَنفسكُم أَي كفوها

стр. 711

فِي الحَدِيث كَانُوا يَجْتَمعُونَ بعكاظ قَالَ الْأَزْهَرِي عكاظ اسْم سوق من أسواق الْعَرَب وموسم من مواسم الْجَاهِلِيَّة وَكَانَت قبائل الْعَرَب يَجْتَمعُونَ بهَا كل سنة فيتفاخرون ويحضرها الشُّعَرَاء فيتناشدون مَا أَحْدَثُوا من الشّعْر قَالَ اللَّيْث سميت عكاظ لِأَن الْعَرَب كَانَ تَجْتَمِع بهَا فيعتكظ بَعضهم بَعْضًا بالفخار أَي يدعك يُقَال عكظ فلَان خَصمه بالحجج وعكظ دَابَّته حَبسهَا فِي الحَدِيث وَكَانَ يَوْم عكاك والعكاك شدَّة الْحر وَيَوْم عَلَيْك وعك فِي الحَدِيث كَانَت تهدى فِي عكة والعكة مَا يوضع فِيهِ السّمن من ظروف الْأدم فِي حَدِيث أم زرع عكومها رداح وَهِي جمع عكم وَهِي الْأَحْمَال بَاب الْعين مَعَ اللَّام كَانَت حلية سيوفهم العلابي يَعْنِي عصب الْعُنُق الْوَاحِد علْبَاء وَكَانَت الْعَرَب تشد بالعلابي الرّطبَة أجفان سيوفها فتجف عَلَيْهَا وَرَأَى ابْن عمر بأنف رجل أثر السُّجُود فَقَالَ لَا تعلب صُورَتك أَي لَا تشنها

стр. 712

بعث عَلّي ﵇ رجلَيْنِ وَقَالَ إنَّكُمَا علجان فعالجا العلج الرجل الْقوي الضخم وعالجا أَي مارسا الْعَمَل الَّذِي ندبتكما لَهُ وَمِنْه إِن الدُّعَاء لِيلْقَى الْبلَاء فيعتلجان أَي يتصارعان قَالَت عَائِشَة عَن أَخِيهَا وَقد مَاتَ فَجْأَة مَا آسى عَلَى شَيْء من أمره إِلَّا أَنه لم يعالج فِي اللَّام قَولَانِ أَحدهمَا الْكسر ثمَّ فِي مَعْنَاهَا قَولَانِ أَحدهمَا لم يعالج الْأَمْرَاض وَالثَّانِي لم يعالج سَكَرَات الْمَوْت وَكِلَاهُمَا يكفر الذُّنُوب وحكاهما الْأَزْهَرِي وَالثَّانِي فتح اللَّام وَمَعْنَاهُ لم يطلّ مَرضه فيعالجه أَهله وَهَذَا ذكره شَيخنَا ابْن نَاصِر فِي حَدِيث الزَّكَاة ذكر القلس قَالَ ابْن الْأَعرَابِي هُوَ العدس قَوْله ويأكلون علافها وَهُوَ جمع علف فِي حَدِيث أم زرع وَإِن أسكت أعلق أَي يتركني كالمعلق وَجَاءَت امْرَأَة بِابْن لَهَا وَقد أعلقت عَلَيْهِ الإعلاق معالجة عذرة الصَّبِي وَدفعهَا بالإصبع والعذرة قريب من اللهاة ويروي أعلقت عَنهُ وَقد تَجِيء عَلَى بِمَعْنى عَن فِي الحَدِيث تكلفت إِلَيْك علف الْقرْبَة وَقد سبق فِي الرَّاء فِي الحَدِيث رَأَيْت أَبَا هُرَيْرَة وَعَلِيهِ إِزَار فِيهِ علق وَقد خيطه بالأصطبة العلق أَن تمر بِالشَّوْكَةِ أَو غَيرهَا فَتعلق فتخرقه والأصطبلة مشاقة الْكَتَّان

стр. 713

قَوْله تعلق من ثمار الْجنَّة أَي تَأْكُل فِي الحَدِيث ويجتزئ بالعلقة يَعْنِي الْبلْغَة قَوْله أنكحوا الْأَيَامَى وأدوا العلائق فَقيل مَا العلائق بَينهم قَالَ مَا تراضى عَلَيْهِ أهلوهم قَالَ شمر العلائق مَا يتعلقون بِهِ عَلَى المتزوج يَعْنِي المهور وَسُئِلَ جرير عَن منزله فَقَالَ حمض وعلاك العلاك شجر ينْبت بِنَاحِيَة الْحجاز يُقَال لَهُ العلاك فِي الحَدِيث أُتِي بعلالة الشَّاة يُرِيد بَقِيَّة لَحمهَا قَوْله الْأَنْبِيَاء أَوْلَاد علات الْمَعْنى أَنهم لأمهات مُخْتَلفَة

стр. 714

وَدينهمْ وَاحِد يُقَال هما ابْنا عِلّة إِذا كَانَا من أَمِين وَالْأَب وَاحِد وَفِي الحَدِيث يتوارث بَنو الْأَعْيَان من الْإِخْوَة دون بنى العلات أَي يتوارث الْإِخْوَة للْأَب وَالأُم دون الْإِخْوَة للْأَب وَالْعلَّة الرابة وَقَالَ عَطاء هَبَط آدم مَعَه بالعلاة وَهِي السندان فِي الحَدِيث ينظر إِبْرَاهِيم فَإِذا أَبوهُ عيلام وَهُوَ ذكر الضبعان قَوْله تكون الأَرْض كالقرصة لَيْسَ فِيهَا علم وَفِي لفظ مَعكُمْ لأحد الْعلم والمعلم مَا جعل عَلامَة وعلما للطرق وَالْحُدُود وَالْمعْنَى أَنَّهَا مستوية لَيْسَ فِيهَا مَا يرد الْبَصَر قَالَ أَبُو عبيد الْمعلم الْأَثر قَوْله وَيَضَع الْعلم أَي يُرْمَى بِالْجَبَلِ أَو يخسف بِهِ فِي الحَدِيث وَكَانَ رجلا أعلم وَهُوَ المشقوق الشّفة الْعليا فِي حَدِيث سطيح (تجوب بِي الأَرْض علنداة شجن ... ) العلنداة القوية من النوق فِي الحَدِيث يتراءون أهل عليين وَهُوَ أَعلَى الْأَمْكِنَة وَقَالَ أَبُو جهل لِابْنِ مَسْعُود حِين وضع رجله عَلَيْهِ أعل عبيج

стр. 715

أَي تَنَح يُقَال أعل عَن الوسادة وعال عَنْهَا أَي تَنَح عَنْهَا فَإِذا أَرَادَت أَن يعلوها قلت أعل عَن الوسادة بِضَم الْألف وَمن هَذَا قَول أبي سُفْيَان يَوْم أحد حِين شدّ الْأَصْنَام عَال عَنْهَا وَأَرَادَ بقوله عنج عَنى وَهِي لُغَة وأنشدوا (خَالِي عويف وَأَبُو علج ... ) (الْمُطْعِمَانِ اللَّحْم بالقشج ... ) (وبالغداة كسر البرنج ... ) فِي الحَدِيث دَعَا عَلَى مُضر حَتَّى أكلُوا العلهز قَالَ ابْن قُتَيْبَة هُوَ أَن يُؤْخَذ الدَّم ويلقى فِيهِ وبر الْإِبِل ويشاط حَتَّى يخْتَلط ثمَّ يعالج بالنَّار ويؤكل وَذكر قوم أَنه قردان يعالج بِالدَّمِ مَعَ شَيْء من وبر الْإِبِل بَاب الْعين مَعَ الْمِيم فِي حَدِيث أم زرع زَوجي رفيع الْعِمَاد أَرَادَت عماد بَيت شرفه وَقَالَ أَبُو جهل هَل أعمد من سيد قَبيلَة قومه مَعْنَاهُ هَل زَاد عَلَى هَذَا وَهَذَا لَيْسَ بعاد وَقَالَت نادبة عمر لما قتل إِمَام الأود وشقي الْعمد والعمد ورم يكون فِي الظّهْر يُقَال عمد الْبَعِير يعمد قَوْله لَا تعمرو الْعُمْرَى أَن تَقول أعمرتك دَاري هَذِه عمري أَو عمرك وَعِنْدنَا أَنه يملك بذلك الرَّقَبَة وَهُوَ قَول أبي حنيفَة وَالشَّافِعِيّ

стр. 716

وَقَالَ مَالك الْعُمْرَى تمْلِيك الْمَنَافِع فِي الحَدِيث عمرك الله أَي عمرك فِي الحَدِيث قَامَ إِلَى شَجَرَة عمرية يلوذ بهَا الْعمريّ الْقَدِيم قَوْله أَوْصَانِي جِبْرِيل بِالسِّوَاكِ حَتَّى خشيت عَلَى عموري وَهِي لحمات مَا بَين الْأَسْنَان فِي الحَدِيث لعَمْرو الله أَي وحياته فِي الحَدِيث لَا بَأْس أَن يُصَلِّي الرجل عَلَى عمريه وهما طرف الكمين فِي الحَدِيث كتب لعماير كلب العماير جمع عمَارَة وَهِي فَوق الْبَطن قَالَ ابْن الْكَلْبِيّ الشّعب أكبر من الْقَبِيلَة ثمَّ الْقَبِيلَة ثمَّ الْعِمَارَة ثمَّ الْبَطن ثمَّ الْفَخْذ فِي الحَدِيث اعْتَمر رَسُول الله قَالَ الْأَزْهَرِي الْعمرَة مَأْخُوذَة من الاعتمار وَهُوَ الزِّيَارَة فِي حَدِيث الشّعبِيّ أُتِي بشراب معمور وَهُوَ الَّذِي فِيهِ اللَّبن والبلح وَالْعَسَل فِي حَدِيث الْإِسْرَاء فَعمِلت بأذنيها أَي أسرعت فِي الحَدِيث إِنَّهَا لنخل عَم أَي توأم فِي طولهَا والتفافها كتب الأكيدر لكم المعامي وَهِي الأَرْض المجهولة فِي الحَدِيث حَتَّى اسْتَوَى فِي عممة الْعين وَالْمِيم مضمومتان وَالثَّانيَِة مُشَدّدَة وَيجوز فتح الْعين وَالْمِيم وَضمّهَا مَعَ التَّخْفِيف وَالْمعْنَى

стр. 717

اسْتَوَى عَلَى طوله واعتدال شبابه قَالَ عَطاء إِذا تَوَضَّأت فَلم تعمم فَتَيَمم وَهُوَ من الْعُمُوم فِي ذكر الْحَوْض إِنَّه من مقَامي إِلَى عمان قَالَ الْأَزْهَرِي بِنصب الْعين وَتَشْديد الْمِيم وَهُوَ بِالشَّام كَذَلِك حفظناه عَن عُلَمَائِنَا وَقَالَ الْخطابِيّ الْمِيم خَفِيفَة قَالَه من كتاب لَهُ لطيف يُسمى إصْلَاح الْأَلْفَاظ المروية فِي الحَدِيث صَكَّة عمي قَالَ أَبُو هِلَال العسكري عمي غزا قوما فِي قَائِم الظهيرة فصكهم صَكَّة شَدِيدَة فَصَارَ مثلا لكل من جَاءَ فِي ذَلِك الْوَقْت لِأَنَّهُ خلاف الْعَادة قَالَ وَقيل عمي تَصْغِير أَعْمَى وَهُوَ تَصْغِير الترحيم قَالَ وَيَعْنِي بِهِ الظبي يسدر من شدَّة الشَّمْس فِي الهواجر فَكل من يستقبله يصكه وَيروَى صَكَّة عَمى عَلَى وزن حُبْلَى وَهُوَ اسْم رجل وَسُئِلَ سُلَيْمَان مَا يحل لنا من ذمتنا فَقَالَ من عماك إِلَى هداك قَالَ القتيبي تَقول إِذا أضللت طَرِيقا أخذت الرجل مِنْهُم بالمجيء مَعَك حَتَّى يقفك عَلَى الطَّرِيق وَإِنَّمَا رخص فِي هَذَا لِأَنَّهُ شَرط عَلَيْهِم فِي هَذَا وصولحوا عَلَيْهِ فَأَما من لم يشْتَرط عَلَيْهِ فَلَا يلْزمه قَوْله كَانَ فِي عماء قَالَ أَبُو عبيد العماء مَحْدُود وَهُوَ السَّحَاب قَالَ الْأَزْهَرِي وَبَلغنِي عَن أبي الْهَيْثَم كَانَ فِي عَمى مَقْصُور وَالْمعْنَى أَنه كَانَ حَيْثُ لَا تُدْرِكهُ عقول بني آدم قَوْله من قتل تَحت راية عمية قَالَ أَحْمد بن حَنْبَل هَذَا

стр. 718

الْأَمر الْأَعْمَى كالعصبية لَا يستبان وَجهه يُقَال مَاتَ فلَان ميتَة همية أَي ميتَة فتْنَة فِي حَدِيث أبي رزين الْعقيلِيّ قَالَ يَا رَسُول الله أَيْن كَانَ رَبنَا قبل أَن يخلق السَّمَوَات وَالْأَرْض قَالَ كَانَ فِي عَمَّا مَا تَحْتَهُ هَوَاء وَمَا فَوْقه هَوَاء قَالَ الْخطابِيّ وَيَرْوِيه المحدثون فِي عَمى مَقْصُور عَلَى وزن قفا وعصا يُرِيد أَنه كَانَ فِي عَمى من علم الْخلق وَلَيْسَ هَذَا بِشَيْء وَإِنَّمَا هُوَ فِي عماء مَحْدُود هَكَذَا رَوَاهُ أَبُو عبيد وَغَيره من الْعلمَاء قَالَ فَإِنَّهَا سَحَاب رَقِيق وَرَوَاهُ بَعضهم فِي غمام وَلَيْسَ بِمَحْفُوظ وَقَالَ بَعضهم قَوْله أَيْن كَانَ رَبنَا يُرِيد أَيْن كَانَ عرش رَبنَا فَحذف اتساعا واختصارا كَقَوْلِه ﴿وأشربوا فِي قُلُوبهم الْعجل﴾ أَي حب الْعجل وَيدل عَلَى صِحَة هَذَا قَوْله ﴿وَكَانَ عَرْشه عَلَى المَاء﴾ قَالَ وَذَلِكَ أَن السَّحَاب يحمل المَاء فكنى عَنهُ فِي الحَدِيث تعوذوا من الأعميين السَّيْل والحريق قَوْله مثل الشَّاة بَين الربيضين تعمو إِلَى هَذِه مرّة وَإِلَى هَذِه مرّة وَيُقَال فلَان يعمو إِذا ذل وخضع فِي الحَدِيث فَأَغَارَ فِي عماية الصُّبْح أَي فِي بَقِيَّة ظلمَة اللَّيْل قَالَ الْأَزْهَرِي وعمود الصُّبْح مَا استطار مِنْهُ فِي الحَدِيث أكْرمُوا النَّخْلَة فَإِنَّهَا عمتكم قَالَ الْخطابِيّ لم يرد بِهِ

стр. 719

الْمُنَاسبَة فِي الْقَرَابَة وَإِنَّمَا أَرَادَ التَّشْبِيه فالمشاكلة فِي أَنه إِذا قطع رأسهما لم ينْبت كالآدمي وَيُقَال للمتشابهين أَخَوان وَيُقَال إِنَّهَا خلقت من فضل طين آدم وَلَا يَصح بَاب الْعين مَعَ النُّون فِي حَدِيث بعض الصَّحَابَة والقوس فِيهَا وتر عنابل أَي صلب متين فِي الحَدِيث فيعنتوا عَلَيْكُم دينكُمْ أَي يدْخلُونَ عَلَيْكُم الضَّرَر فِيهِ وَقَالَ رجل يَا رَسُول الله إِنِّي أَخَاف الْعَنَت يَعْنِي الزِّنَا فِي الحَدِيث لم يعنج نَاقَته أَي يحذف زمامها لتقف فِي حَدِيث الخَنْدَق وعناج الْأَمر إِلَى أبي سُفْيَان العناج حَبل يشد تَحت الدَّلْو ثمَّ يشد إِلَى الْعِرَاقِيّ ليَكُون عونا للوذم فَلَا يَنْقَطِع وَالْمرَاد أَن أَبَا سُفْيَان كَانَ يدبر أَمرهم كَمَا يحمل ذَلِك الْحَبل ثقل الدَّلْو فِي الحَدِيث الْإِبِل عناجيج الشَّيَاطِين أَي مطاياها وَفِي

стр. 720

رِوَايَة أعنان الشَّيَاطِين وأعنان الشَّيْء نواحيه فَكَأَنَّهُ قَالَ هِيَ من نواحي الشَّيَاطِين أَي أَنَّهَا أخلاقها وَيروَى أعناء وَهِي النواحي أَيْضا فِي حَدِيث الْمُسْتَحَاضَة إِنَّه عرق عاند أَي أَنه كالمعاند لِكَثْرَة مَا يخرج مِنْهُ وَقَالَ عمر وأضم العنود قَالَ اللَّيْث العنود من الْإِبِل الَّذِي لَا يخالطها إِنَّمَا هُوَ فِي نَاحيَة أبدا فِي حَدِيث أبي بن خلف فطعنه رَسُول الله بالعنزة وَهِي مثل الحربة قَالَ الشّعبِيّ الْعذرَة يذهبها التعنيس والحيضة يُقَال عنست الْمَرْأَة إِذا كَبرت فِي بَيت أَبَوَيْهَا وَلم تزوج يُقَال عنست وأعنست وعنست وعنست قَالَ عَمْرو بن معد يكرب كونُوا أسدا عناشا العناش والمعانشة اعتناق الْقرن فِي النزال وَقَالَ أَبُو عمر الزَّاهِد العناش فِي الْعَدَاوَة والعناق فِي الصداقة فِي الحَدِيث كَأَنَّهَا البكرة العنطنة وَهِي الطَّوِيلَة الْعُنُق فِي اعْتِدَال وَحَكَى الْأَزْهَرِي عَن الْأَصْمَعِي قَالَ العنطنط الطَّوِيل من الرِّجَال وَامْرَأَة عنطنظة طَوِيلَة الْعُنُق فِي حسن قوام وعنطها طول عُنُقهَا قَوْله المؤذنون أطول النَّاس أعناقا الْمَعْنى أَنهم

стр. 721

يشرئبون لدُخُول الْجنَّة قَوْله يخرج عنق من النَّار أَي طَائِفَة فِي الحَدِيث فَانْطَلَقْنَا معانيق إِلَى النَّاس أَي مُسْرِعين يُقَال أَعْنَقت إِلَيْهِ فِي الحَدِيث أعنق ليَمُوت الْعُنُق ضرب من السّير أَشد من الْمَشْي فِي الحَدِيث لَا يزَال الرجل معنقا مَا لم يصب دَمًا أَي متبسطا فِي سيره يَوْم الْقِيَامَة وَقَالَ أَبُو بكر لَو مَنَعُونِي عنَاقًا قَالَ الْأَزْهَرِي العناق الْأُنْثَى من أَوْلَاد الْمعز إِذا أَتَت عَلَيْهَا سنة وَجَمعهَا عنوق وَهَذَا جمع نَادِر فِي الحَدِيث كَانَ الْبيَاض فِي مقدم لحية رَسُول الله فِي العنقفة قَالَ اللَّيْث العنقفة بَين الشّفة السُّفْلَى وَبَين الذقن فِي حَدِيث أم سَلمَة إِن شَاة أخذت قرصة فَقَامَتْ فأخذنه من بَين لحيتها فَقَالَ ﷺ مَا كَانَ يَنْبَغِي لَك أَن تعنقيها أَي تأخذي بعنقها وتعصريها فِي الحَدِيث وَلَا سَوْدَاء عنقفيز وَهِي الداهية

стр. 722

وَقَالَ ابْن أُميَّة كنت مَعَ عمر فَلم يسْتَلم الرُّكْن الغربي فَقلت لَهُ أَلا تستلمه فَقَالَ انفذ عَنْك قَالَ الْأَزْهَرِي الْمَعْنى دَعه وَالْعرب تَقول ابعد عَنْك وسر عَنْك أَي امْضِ وجر وَلَا مَعْنَى لعنك فِي الحَدِيث وأينعت العنمة وَهِي شَجَرَة لَطِيفَة الأغصان يشبه بهَا بنان العذارى وَجَمعهَا عنم فِي الحَدِيث عنان السَّمَاء أَي سحابتها الْوَاحِدَة عنانة ويروي أعنان السَّمَاء أَي نَوَاحِيهَا فِي الحَدِيث الْوَفْد بَرِئْنَا من العنن وَهُوَ الِاعْتِرَاض والمخالفة من عَن الشَّيْء فِي حَدِيث سطيح شأو العنن وَهُوَ اعْتِرَاض الْمَوْت فِي الحَدِيث شركَة الْعَنَان قَالَ ابْن السّكيت اشْتَركَا فِي شَيْء خَاص كَأَنَّهُ عَن لَهما شَيْء أَي عرض واشترياه قَوْله النِّسَاء عوان أَي أسراء وَمثله ففكوا العاني

стр. 723

فِي الحَدِيث بِسم الله أرقيك من كل دَاء يَعْنِيك أَي يشغلك وَقَالَ عَلّي ﵇ يَوْم صفّين عنوا بالأصوات أَي احبسوها نَهَاهُم عَن اللَّغط والتعنية الْحَبْس وَقَالَ الشّعبِيّ لِأَن أتعنى بعنية إِلَيّ أحب إِلَيّ أَن أَقُول فِي مَسْأَلَة برأيي العنية أخلاط تنقع فِي أَبْوَال الْإِبِل ثمَّ يطلى بهَا الْإِبِل من الجرب بَاب الْعين مَعَ الْوَاو فِي الحَدِيث أَنْتُم عائجون أَي مقيمون يُقَال عاج بِالْمَكَانِ قَالَ لثوبان اشْتَرِ لفاطمة سوارا من عاج قَالَ الْأَصْمَعِي المُرَاد بالعاج هَا هُنَا الذبل قَالَ الْأَزْهَرِي هُوَ ظهر السلحفاة البحرية وَلم يرد بِهِ مَا يخرط من أَنْيَاب الفيلة لِأَن ذَلِك ميتَة فِي الحَدِيث ثمَّ عاج رَأسه إِلَيْهَا أَي الْتفت إِلَيْهَا فِي الحَدِيث عادلها النقاد مجرنثما أَي صَار وَمثله قَوْله لِمعَاذ أعدت فتانا أَي أصرت قَالَ شُرَيْح الْقَضَاء جمر فادفع الْجَمْر عَنْك بعودين قَالَ القتيبي أَي بِشَاهِدين

стр. 724

فِي الحَدِيث إِن الله يحب المبدئ المعيد وَهُوَ الَّذِي إِذا عمل شَيْئا من الْخَيْر عَاد فَفعله وَقَالَ جَابر وَإِنَّمَا هِيَ عودة علقناها البلح يُقَال للشاة عودة إِذا أَسِنَت فِي الحَدِيث الزموا اتَّقَى الله واستعيدوها أَي اعتادوها قَوْله عودوا الْمَرِيض أَي زوروه قَالَ الْفراء يُقَال هَؤُلَاءِ عود فلَان وعواده مثل زوره وزواره يُقَال للرِّجَال عواد وللنساء عود قَوْله لقد عذت بمعاذ أَي بِمَا يعاذ بِهِ وَالْمعْنَى لجأت إِلَى ملْجأ وَمَعَهُمْ العوذ المطافيل العوذ جمع عَائِذ وَهِي النَّاقة إِذا وضعت وَبَعْدَمَا تضع أَيَّامًا حَتَّى يقوى وَلَدهَا والمطافيل جمع مطفل وَهِي النَّاقة مَعهَا فصيلها وَقَالَ ابْن قُتَيْبَة مَعَهم النِّسَاء وَالصبيان قَالَ أَبُو طَالب لأبي لَهب لما اعْترض عَلَى رَسُول الله يَا أَعور مَا أَنْت وَهَذَا قَالَ ابْن الْأَعرَابِي لم يكن أَبُو لَهب أَعور وَلَكِن الْعَرَب تَقول للَّذي لَيْسَ لَهُ أَخ من أَبِيه وَأمه أَعور وَقَالَ غَيره مَعْنَى يَا أَعور رَدِيء وَالْعرب تَقول للرديء من كل شَيْء أَعور وَمِنْه قيل للكلمة القبيحة عوراء فِي الحَدِيث ليد عَن الْمَدِينَة للعوافي يَعْنِي السبَاع وَالطير

стр. 725

فِي الحَدِيث أمالك معوز أَي ثوب خلق فِي الحَدِيث ابدأ بِمن تعول أَي تعين فِي الحَدِيث فَلَمَّا عيل صبره أَي غلب وَقَالَت أم سَلمَة لعَائِشَة علت أَي حدت عَن الطَّرِيق فِي الحَدِيث الْمعول عَلَيْهِ يعذب وَهَذَا من أعول أَي رفع صَوته بالبكاء وَمن شدد الْوَاو غلط ببكاء أَهله عَلَيْهِ يُقَال الْمعول بِالتَّشْدِيدِ من التعويل بِمَعْنى الِاعْتِمَاد يُقَال مَا عَلَى فلَان معول محمل فِي الحَدِيث عولوا علينا أَي أجلبوا يُقَال عولت وعولت قَالَ عُثْمَان لست بميزان لَا أعول أَي لَا أميل عَن الاسْتوَاء فِي حَدِيث دخل بهَا وأعولت أَي ولدت أَوْلَادًا وَالْأَصْل أعيلت فِي الحَدِيث الاسْتِسْقَاء سُوَى الحنظل الْعَاميّ أَي الَّذِي يتَّخذ عَام الجدب وَنَهَى عَن المعاومة وَهُوَ بيع النّخل وَالشَّجر سنتَيْن وَثَلَاثًا

стр. 726

وَنَهَى عَن بيع الثَّمر حَتَّى تذْهب العاهة يَعْنِي الآفة الَّتِي تفْسد الزَّرْع وَسَأَلَهُ رجل عَن نحر الْإِبِل فَأمره أَن يعوي رؤسها أَي يعطفها إِلَى أحد شقيها لتبرز اللبة وَهِي المنحر فِي الحَدِيث فتعاوى عَلَيْهِ الْمُشْركُونَ أَي تعاوروه بَينهم حَتَّى قَتَلُوهُ قَالَ الْأَزْهَرِي وَيُقَال بالغين أَيْضا فِي الحَدِيث بلغ العتوق قَالَ اللَّيْث العتوق كَوْكَب أَحْمَر مضيء بحيال الثريا إِذا طلع علم أَن الثريا قد طلعت بَاب الْعين مَعَ الْهَاء نهَى عَن بيع الثِّمَار حَتَّى تذْهب العاهة يَعْنِي الآفة الَّتِي تفْسد الثِّمَار قَوْله وَلَا ذُو عهد فِي عَهده أَي ذُو ذمَّة قَوْله حسن الْعَهْد من الْإِيمَان الْعَهْد الْحفاظ هَاهُنَا ورعاية الْحُرْمَة

стр. 727

فِي حَدِيث أم زرع لَا يسْأَل عَمَّا عهد أَي بِمن رَأَى فِي الْبَيْت من مَأْكُول وللعاهر الْحجر أَي الزَّانِي والعهر الزِّنَا وَالْمعْنَى أَنه لَا شَيْء لَهُ كَمَا تَقول لَهُ التُّرَاب وَمِنْه الحَدِيث اللَّهُمَّ أبدله بالعهر الْعِفَّة وَقَالَ رجل لرجل يَا عهيرة وَهُوَ تَصْغِير العهر وَقَالَ عمر لرجل ائْتِنِي بجريدة وَاتَّقِ العواهن وَهِي السعفات الَّتِي تلِي القلبة والقلبة جمع قلب وَأهل نجد يسمونها الخوافي قَالَت عَائِشَة فتلت القلائد من عهن وَهُوَ الصُّوف الملون بَاب الْعين مَعَ الْيَاء قَوْله إِن بَيْننَا عَيْبَة مَكْفُوفَة قَالَ ابْن الْأَعرَابِي بَيْننَا صدر نقي من الغل وَالْخداع مطوي عَلَى الْوَفَاء والمكفوفة المشرجة المشدودة وَالْعرب تكني عَن الْقُلُوب بالعياب لِأَن العياب مستودع الثِّيَاب والقلوب مستودع السَّرَّاء وَإِنَّمَا يخبأ فِي العيبة أَجود الثِّيَاب ويكتم من الصَّدْر أخص الْأَسْرَار

стр. 728

فِي الحَدِيث الْأَنْصَار كرشي وعيبتي أَي خاصتي وَمَوْضِع سري فِي الحَدِيث كَانَ يمر بالتمرة العائرة فيخاف أَن تكون من الصَّدَقَة وَهِي الساقطة لَا يعرف لَهَا مَالك وَمثل الْمُنَافِق كالشاة العائرة أَي المترددة بَين الربضتين وأصابه سهم عائر وَهُوَ الَّذِي لَا يدْرِي من رَمَى بِهِ فِي الحَدِيث حَتَّى يَأْتِي كَأَنَّهُ عير العير الْحمار وَمِنْه قَول عَلّي ﵇ لِأَن أَمسَح عَلَى ظهر عائر بالفلاة قَالَ أَبُو هُرَيْرَة إِذا تَوَضَّأت فَأمر عَلَى عيار الْأُذُنَيْنِ المَاء وَهُوَ الناتئ الْمُرْتَفع مِنْهَا وَفِي الحَدِيث يحدى بِهِ العيس قَالَ الْأَزْهَرِي العيس جمع أعيس وعيساء وَهِي الْإِبِل الْبيض يخالط بياضها شقرة قَليلَة فِي الحَدِيث وقذفتني بَين عيص مؤتشب الْعيص أصُول

стр. 729

الشّجر فِي الحَدِيث كَأَنَّهَا بكرَة عيطاء وَهِي الطَّوِيلَة الْعُنُق فِي اعْتِدَال وَهِي العنطنطة فِي الحَدِيث لَا تحرم العيفة قَالَ أَبُو عبيد لَا نَعْرِف العيفة وَلَكِن نرَاهَا الْعِفَّة وَهِي بَقِيَّة اللَّبن فِي الضَّرع وَقَالَ الْأَزْهَرِي قد جَاءَت العيفة مفسرة وَهِي الْمَرْأَة تَلد فيحصر لَبنهَا فِي ضرْعهَا فترضعه جارتها الْمرة والمرتين لينفتح مَا انسد قَالَ وَهَذَا صَحِيح سميت عيفة لِأَنَّهَا تعافه أَي تقذره من عفت الشَّيْء أعافه إِذا كرهته وَمِنْه قَول رَسُول الله فِي الضَّب أعافه فِي حَدِيث هَاجر وَرَأَوا طيرا عائفا أَي حائما عَلَى المَاء ليجد فرْصَة فيشرب يُقَال عاف يعيف إِذا أحام حول المَاء وعاف يعيف إِذا كره قَالَ ابْن سِيرِين كَانَ شُرَيْح عائفا قائفا أَي صَادِق الحدس كَمَا تَقول مَا هُوَ إِلَّا سَاحر والعائف الَّذِي يعيف الطير أَي

стр. 730

يزجرها يَعْتَبِرهَا بأسمائها وَأَصْوَاتهَا ومساقطها والقائف الَّذِي يعرف الْآثَار والشبه فِي الحَدِيث أَن الله يكره العائل المختال وَقَوله خير من أَن تتركهم عَالَة وهم الْفُقَرَاء فِي الحَدِيث إِن من القَوْل عيلا وَهُوَ عرض الْكَلَام عَلَى من لَا يُريدهُ أَو لَيْسَ من شَأْنه حَكَاهُ الْأَزْهَرِي وَكَانَ يتَعَوَّذ من العيمة والغيمة فالعيمة بِالْعينِ الْمُهْملَة شدَّة الشَّهْوَة للبن وَسَيَأْتِي تَفْسِير الغيمة فِي الحَدِيث أَعْيَان بنى آدم يتوارثون دون بني العلات الْأَعْيَان الْأُخوة لأَب وَأم وَاحِد فَإِذا كَانُوا لأمهات شَتَّى فهم بَنو العلات فَإِذا كَانَ الْآبَاء شَتَّى فهم أخياف فِي الحَدِيث إِذا نشأت بحريّة ثمَّ تشاءمت فَتلك عين غديقة نشأت يَعْنِي السحابة وَالْعين مَا جَاءَ عَن يَمِين قبْلَة الْعرَاق وَذَلِكَ يكون أخلق للمطر تَقول الْعَرَب مُطِرْنَا بِالْعينِ وتشاءمت أخذت نَحْو الشَّام

стр. 731

قَالَت عَائِشَة اللَّهُمَّ عين عَلَى السَّارِق أَي أظهر عَلَيْهِ وَكره ابْن عَبَّاس الْعينَة وَهُوَ أَن يَبِيع السّلْعَة بِثمن مَعْلُوم ثمَّ يَشْتَرِيهَا من المُشْتَرِي بِأَقَلّ من الثّمن فِي حَدِيث عَلّي ﵇ أَنه قَاس الْعين ببيضة جعل عَلَيْهَا خُطُوطًا وَأرَاهُ أَبَاهَا هَل يبصر الخطوط وَهَذَا من الْعين فتحص وتلطم فيتعرف مَا نقص مِنْهَا بذلك قَالَ ابْن عَبَّاس لَا تقاس الْعين فِي يَوْم غين وَإِنَّمَا نهَى عَن ذَلِك لِأَن الضَّوْء تخْتَلف يَوْم الغيمة فِي حَدِيث أم زرع زَوجي عياياء وَهُوَ الْعنين الَّذِي يعييه مباضعة النِّسَاء وَقَالَ رجل من الصَّحَابَة لعُثْمَان إنى لم أفر يَوْم عينين قَالَ أَبُو عبيد هُوَ جبل بِأحد قَامَ عَلَيْهِ إِبْلِيس فَنَادَى أَن رَسُول الله قد قتل فِي الحَدِيث فعيي بشأنها يُقَال عي فلَان بِكَذَا إِذا لم يدر كَيفَ الْمخْرج

стр. 732

بَاب الْغَيْن قله زر غبا الغب من أوراد الْإِبِل أَن ترد يَوْمًا وتتخلف يَوْمًا فِي الحَدِيث لَا تقبل شَهَادَة ذِي تغبة وَهُوَ من يسْتَحل الشَّهَادَة بالزور والغاب الْفَاسِد وَكتب رجل إِلَى هِشَام تغبب عَن هَلَاك الْمُسلمين أَي لم يُخبرهُ بِكَثْرَة من هلك مِنْهُم قَوْله مَا أقلت الغبراء وَهِي الأَرْض فِي الحَدِيث إيَّاكُمْ والغبيراء فَإِنَّهَا خمر الْعَالم وَهِي ضرب من الشَّرَاب يَتَّخِذهُ الْحَبَشَة من الذّرة وَيُقَال لَهَا الشكركة

стр. 733

قَالَ عَمْرو بن الْعَاصِ مَا حَملتنِي البغايا فِي غبرات المآلي البغايا الفواجر والغبرات البقايا والمآلي خرق الْحيض وَقَالَ أويس أكون فِي غبراء النَّاس كَذَا فِي الصَّحِيح وَرَوَاهُ ابْن جرير أكون من غثر النَّاس وَهِي الْجَمَاعَة المختلطة من قبائل وَوَاحِد الغبراء غابر وَهُوَ السَّاحر وَاعْتَكف فِي الْعشْر الغوابر أَي الْبَوَاقِي فِي الحَدِيث أعنز درهن غبر أَي قَلِيل فِي الحَدِيث نهَى عَن التغبير وَهُوَ صَوت يردده فِي الحَدِيث صَلَّى الْفجْر بغبس أَي بظلمة وَيُقَال غبس أَيْضا وغلس قَالَ الْأَزْهَرِي الغبس قبل الغبس والغلس بعد الغبس والغلس بعد طلمة اللَّيْل يخالطها بَيَاض الْفجْر وَكلهَا فِي آخر اللَّيْل وَيجوز الغبس فِي أول اللَّيْل وَسُئِلَ النَّبِي ﷺ هَل يضر الْغَبْطُ قَالَ نعم كَمَا يضر الْخبط قَالَ الْأَزْهَرِي الْغَبْطُ أَن يتَمَنَّى إِنْسَان أَن يكون لَهُ مثل نعْمَة الْمَحْسُود من

стр. 734

غير أَن تزوى عَنهُ فَأخْبر أَنه ضار من جِهَة الْعين تلْحق المغبوط بِتِلْكَ النِّعْمَة كَمَا أَن خبط الشّجر يَضرهَا قَوْله اللَّهُمَّ غبطا لَا هبطا أَي نَسْأَلك الْغِبْطَة ونعوذ بك أَن نهبط إِلَى ذل فِي الحَدِيث أغبطت عَلَيْهِ الْحمى أَي لازمته وَفِي لفظ حمى مغمطة بِالْمِيم وَهِي فِي مَعْنَى الْبَاء فِي الحَدِيث غبط مِنْهَا شَاة أَي حَبسهَا وَمن رَوَاهُ بِالْعينِ أَرَادَ ذبح فِي الحَدِيث وَلم تغتبقوا الغبوق شرب آخر اللَّيْل الْعشي بَاب الْعين مَعَ التَّاء فأخذني جِبْرِيل فغتني أَي ضغطني فِي الحَدِيث يغتهم الله فِي الْعَذَاب أَي يغمسهم فِيهِ وَفِي حَدِيث الْحَوْض يغث فِيهِ مِيزَابَانِ أَي يدفقان فِيهِ المَاء دفقا مُتَتَابِعًا دَائِما

стр. 735

بَاب الْغَيْن مَعَ الثَّاء فِي الحَدِيث كالغثاء الغثاء مَا فَوق مَاء السَّيْل فِي حَدِيث أم زرع لحم جمل غث أَي مهزول وَقَوْلها وَلَا تغث طعامنا تغثيثا أَي لَا تفسده وَقَالَ عُثْمَان فِي الَّذِي حاصروه رعاع غثرة أَي جهلة قَالَ القتيبي لم أسمع غثرة وَإِنَّمَا يُقَال رجل أغثر والغثراء عَامَّة النَّاس بَاب الْغَيْن مَعَ الدَّال من صَلَّى الْعشَاء فِي جمَاعَة فِي لَيْلَة مغدرة فقد أوجب أَي مظْلمَة يغدر النَّاس فِي بُيُوتهم أَي يتركهم وَقيل سميت مغدرة لطرحها من يخرج فِي الغدرة قَوْله لَيْتَني غودرت مَعَ أَصْحَاب نحص الْجَبَل أَي استشهدت مَعَهم ونحصه أَصله وَذكر عمر سياسته للنَّاس وَقَالَ لَوْلَا ذَلِك لأغدرت أَي لخلفت بعض مَا أسوق قَالَ عبد الله بن عَمْرو لنَفس الْمُؤمن أَشد ارتكاضا عَلَى الْخَطِيئَة من العصفور حِين يغدف بِهِ أَي تطبق عَلَيْهِ الشبكة فيضطرب ليفلت

стр. 736

فِي الحَدِيث أغدف عَلَى عَلّي وَفَاطِمَة سترا أَي أرْسلهُ قَوْله اسقنا غدقا مُغْدِقًا وَهُوَ الْمَطَر الْكِبَار وعيش غيداق وَاسع قَوْله فَتلك عين غديقة أَي كَثِيرَة المَاء وَنهي عَن الغدوى وَهُوَ مَا فِي بطُون الْحَوَامِل وَقَالَ شمر هُوَ الغذوى بِالذَّالِ فِي حَدِيث عَامر بن الطُّفَيْل غُدَّة كعدة الْبَعِير الغدة طاعون الْإِبِل وَمر رَسُول الله بغدير الغدير مستنقع المَاء وَسمي غديرا لِأَن السَّيْل غَادَرَهُ أَي تَركه فِي الأَرْض المنخفضة بَاب الْغَيْن مَعَ الذَّال فِي الحَدِيث قَامُوا وَلَهُم تغذمر قَالَ ابْن قُتَيْبَة التغذمر الْغَضَب وَقَالَ غَيره هُوَ التَّكَلُّم بِسوء قَالَ أَبُو ذَر عَلَيْكُم بدنياكم فاغذموها كَذَا رَوَاهُ أَبُو عبيد بِفَتْح الذَّال وَقَالَ بعض عُلَمَاء اللُّغَة الصَّوَاب بِكَسْر الذَّال قَالَ الْأَصْمَعِي الغذم الْأكل بجفاء وَشدَّة نهم

стр. 737

فِي الحَدِيث كَانَ رجل يرائي فَلَا يمر بِقوم إِلَّا غذموه أَي أَخَذُوهُ بألسنتهم وأصل الغذم العض وَقَالَ عمر للمصدق احتسب عَلَيْهِم بالغذاء وَلَا تأخذها مِنْهُم الْغذَاء السخال الصغار وَاحِدهَا غذي فِي الحَدِيث أغذ مَا كَانَت الإغذاذ الْإِسْرَاع فِي السّير فِي الحَدِيث أَن عرق الِاسْتِحَاضَة يغذو أَي يسيل فِي الحَدِيث إِن الْكَلْب ليغذي أَي يَبُول بَاب الْغَيْن مَعَ الرَّاء قَوْله فاستحالت غربا أَي دلوا عَظِيمَة قَوْله فَأَصَابَهُ سهم غرب الرَّاء مَفْتُوحَة وَهُوَ الَّذِي لَا يعرف راميه قَالَ ابْن عَبَّاس كَانَ يصادى من أبي بكر غرب أَي حِدة وَمثله قَول الْحسن وَقد سُئِلَ عَن قبْلَة الصَّائِم إنى أَخَاف عَلَيْكُم غرب

стр. 738

الشَّبَاب أَي حِدته وَمثله قَول عَائِشَة فِي حق زَيْنَب مَا خلا سُورَة من غرب وَقَالَ الْحسن كَانَ ابْن عَبَّاس يسيل غربا أَي دَائِما فِي الحَدِيث فِيكُم مغربون قَالُوا وَمَا المغربون قَالَ الَّذين تشترك فيهم الْجِنّ قَالَ ابْن قُتَيْبَة فِيكُم من جَاءَ من نسب بعيد أَو من مَوضِع بعيد قلت وَهَذَا الَّذِي قَالَه ابْن قُتَيْبَة حسن لَوْلَا تَمام الحَدِيث وَقد جَاءَ فِي تَفْسِير قَوْله تَعَالَى ﴿وشاركهم فِي الْأَمْوَال وَالْأَوْلَاد﴾ إِنَّهُم أَوْلَاد الزِّنَا وَكَأن مُشَاركَة الْجِنّ أَمرهم أَتَاهُم بِالزِّنَا فبعدوا عَن الْأَنْسَاب وَقَالَ عمر لرجل هَل من مغربة خبر وَيُقَال بِفَتْح الرَّاء أَيْضا قَالَ الْأَزْهَرِي وَأَصله من الغرب وَهُوَ الْبعد يُقَال دَار غربَة وَمِنْه قَوْله وتغريب عَام فِي الحَدِيث أَبَت عَائِشَة الْخُرُوج فَمَا زَالَ الزبير يفتل فِي الذرْوَة وَالْغَارِب حَتَّى أَجَابَتْهُ الغارب مقدم السنام وَالْأَصْل فِيهِ أَن الرجل إِذا أَرَادَ أَن يزم الصعبة قردها وَمسح غاربها وفتل وبرها حَتَّى تستأنس فيذمها وَالْمرَاد أَنه مَا زَالَ يخادعها حَتَّى أجابت وَقَالَ الْحجَّاج لأضربنكم ضرب غَرِيبَة الْإِبِل وَهَذَا مثل ضربه فَإِن الغريبة تذاد عَن المَاء

стр. 739

وَقَالَ ابْن عَبَّاس الْمَطَر غرب أَي إِن أَكثر السَّحَاب ينشأ من غرب الْقبْلَة قَوْله كَيفَ بكم إِذا كُنْتُم فِي زمَان يغربل فِيهِ النَّاس أَي يذهب خيارهم والمغربل الْمُنْتَقَى مَأْخُوذ من الغربال والغربال فِي مَوضِع آخر الدُّف وَمِنْه أعْلنُوا النِّكَاح واضربوا عَلَيْهِ بالغربال وَنَهَى عَن بيع الْغرَر وَهُوَ مَا كَانَ لَهُ ظَاهر يغر وباطن مَجْهُول وَقَالَ مطرف إِن لي نفسا وَاحِدَة وأكره أَن أغرر بهَا أَي أحملها عَلَى غرارها فِي الحَدِيث قَالَت الْجنَّة يدخلني غرَّة النَّاس الغر الَّذِي لم يجرب الْأُمُور وَمن هَذَا قَوْله الْمُؤمن غر كريم أَي أَنه ينخدع وَمِنْه أَن حمير ملكوا رُءُوس الْمُلُوك وغرارها فِي حَدِيث حَاطِب كنت غريرا فيهم أَي مُلْصقًا فيهم ملازما لَهُم يُقَال غرى فلَان بالشَّيْء إِذا لزمَه هَكَذَا الرِّوَايَة غريرا

стр. 740

وَالصَّوَاب من جِهَة الْعَرَبيَّة غربا أَي مُلْصقًا وَمِنْه الغراء الَّذِي يلصق بِهِ وَذكر الْهَرَوِيّ فِي كتاب الْعين الْمُهْملَة فَقَالَ كنت غريرا أَي غَرِيبا وَهَذَا تَصْحِيف فِيهِ فِي حَدِيث السَّقِيفَة تغرة أَن يقتلا أَي حذار أَن يقتلا وَأَرَادَ أَن فِي بيعتهما تغريرا بأنفسهما للْقَتْل فِي الْجَنِين غرَّة قَالَ أَبُو عبيد الْغرَّة عبد أَو أمة وَأَبُو عَمْرو بن الْعَلَاء يَقُول لَا يكون إِلَّا للأبيض من الرَّقِيق وَالْأَيَّام الغر هِيَ أَيَّام الْبيض فِي الحَدِيث غرَّة الْإِسْلَام أَي أَوله فِي الحَدِيث اقْتُلُوا الْكَلْب الْأسود ذَا الغرتين وهم النكتتان البيضاوان فَوق عَيْنَيْهِ فِي الحَدِيث لَا تطرقوا النِّسَاء وَلَا تغتروهن أَي لَا تدْخلُوا إلَيْهِنَّ عَلَى غرَّة فِي الحَدِيث لَا غرار فِي صَلَاة وَهُوَ النُّقْصَان من واجباتها
следующие страницы →