Полный текст (1 097 стр.). Показаны 736–775 · переход к 741.
стр. 736
فِي الحَدِيث أغدف عَلَى عَلّي وَفَاطِمَة سترا أَي أرْسلهُ قَوْله اسقنا غدقا مُغْدِقًا وَهُوَ الْمَطَر الْكِبَار وعيش غيداق وَاسع
قَوْله فَتلك عين غديقة أَي كَثِيرَة المَاء
وَنهي عَن الغدوى وَهُوَ مَا فِي بطُون الْحَوَامِل وَقَالَ شمر هُوَ الغذوى بِالذَّالِ
فِي حَدِيث عَامر بن الطُّفَيْل غُدَّة كعدة الْبَعِير الغدة طاعون الْإِبِل
وَمر رَسُول الله بغدير الغدير مستنقع المَاء وَسمي غديرا لِأَن السَّيْل غَادَرَهُ أَي تَركه فِي الأَرْض المنخفضة
بَاب الْغَيْن مَعَ الذَّال
فِي الحَدِيث قَامُوا وَلَهُم تغذمر قَالَ ابْن قُتَيْبَة التغذمر الْغَضَب وَقَالَ غَيره هُوَ التَّكَلُّم بِسوء
قَالَ أَبُو ذَر عَلَيْكُم بدنياكم فاغذموها كَذَا رَوَاهُ أَبُو عبيد بِفَتْح الذَّال وَقَالَ بعض عُلَمَاء اللُّغَة الصَّوَاب بِكَسْر الذَّال قَالَ الْأَصْمَعِي الغذم الْأكل بجفاء وَشدَّة نهم
стр. 737
فِي الحَدِيث كَانَ رجل يرائي فَلَا يمر بِقوم إِلَّا غذموه أَي أَخَذُوهُ بألسنتهم وأصل الغذم العض
وَقَالَ عمر للمصدق احتسب عَلَيْهِم بالغذاء وَلَا تأخذها مِنْهُم الْغذَاء السخال الصغار وَاحِدهَا غذي
فِي الحَدِيث أغذ مَا كَانَت الإغذاذ الْإِسْرَاع فِي السّير
فِي الحَدِيث أَن عرق الِاسْتِحَاضَة يغذو أَي يسيل
فِي الحَدِيث إِن الْكَلْب ليغذي أَي يَبُول
بَاب الْغَيْن مَعَ الرَّاء
قَوْله فاستحالت غربا أَي دلوا عَظِيمَة
قَوْله فَأَصَابَهُ سهم غرب الرَّاء مَفْتُوحَة وَهُوَ الَّذِي لَا يعرف راميه
قَالَ ابْن عَبَّاس كَانَ يصادى من أبي بكر غرب أَي حِدة وَمثله قَول الْحسن وَقد سُئِلَ عَن قبْلَة الصَّائِم إنى أَخَاف عَلَيْكُم غرب
стр. 738
الشَّبَاب أَي حِدته وَمثله قَول عَائِشَة فِي حق زَيْنَب مَا خلا سُورَة من غرب
وَقَالَ الْحسن كَانَ ابْن عَبَّاس يسيل غربا أَي دَائِما
فِي الحَدِيث فِيكُم مغربون قَالُوا وَمَا المغربون قَالَ الَّذين تشترك فيهم الْجِنّ قَالَ ابْن قُتَيْبَة فِيكُم من جَاءَ من نسب بعيد أَو من مَوضِع بعيد قلت وَهَذَا الَّذِي قَالَه ابْن قُتَيْبَة حسن لَوْلَا تَمام الحَدِيث وَقد جَاءَ فِي تَفْسِير قَوْله تَعَالَى ﴿وشاركهم فِي الْأَمْوَال وَالْأَوْلَاد﴾ إِنَّهُم أَوْلَاد الزِّنَا وَكَأن مُشَاركَة الْجِنّ أَمرهم أَتَاهُم بِالزِّنَا فبعدوا عَن الْأَنْسَاب
وَقَالَ عمر لرجل هَل من مغربة خبر وَيُقَال بِفَتْح الرَّاء أَيْضا قَالَ الْأَزْهَرِي وَأَصله من الغرب وَهُوَ الْبعد يُقَال دَار غربَة
وَمِنْه قَوْله وتغريب عَام
فِي الحَدِيث أَبَت عَائِشَة الْخُرُوج فَمَا زَالَ الزبير يفتل فِي الذرْوَة وَالْغَارِب حَتَّى أَجَابَتْهُ الغارب مقدم السنام وَالْأَصْل فِيهِ أَن الرجل إِذا أَرَادَ أَن يزم الصعبة قردها وَمسح غاربها وفتل وبرها حَتَّى تستأنس فيذمها وَالْمرَاد أَنه مَا زَالَ يخادعها حَتَّى أجابت
وَقَالَ الْحجَّاج لأضربنكم ضرب غَرِيبَة الْإِبِل وَهَذَا مثل ضربه فَإِن الغريبة تذاد عَن المَاء
стр. 739
وَقَالَ ابْن عَبَّاس الْمَطَر غرب أَي إِن أَكثر السَّحَاب ينشأ من غرب الْقبْلَة
قَوْله كَيفَ بكم إِذا كُنْتُم فِي زمَان يغربل فِيهِ النَّاس أَي يذهب خيارهم والمغربل الْمُنْتَقَى مَأْخُوذ من الغربال والغربال فِي مَوضِع آخر الدُّف
وَمِنْه أعْلنُوا النِّكَاح واضربوا عَلَيْهِ بالغربال
وَنَهَى عَن بيع الْغرَر وَهُوَ مَا كَانَ لَهُ ظَاهر يغر وباطن مَجْهُول
وَقَالَ مطرف إِن لي نفسا وَاحِدَة وأكره أَن أغرر بهَا أَي أحملها عَلَى غرارها
فِي الحَدِيث قَالَت الْجنَّة يدخلني غرَّة النَّاس الغر الَّذِي لم يجرب الْأُمُور
وَمن هَذَا قَوْله الْمُؤمن غر كريم أَي أَنه ينخدع
وَمِنْه أَن حمير ملكوا رُءُوس الْمُلُوك وغرارها
فِي حَدِيث حَاطِب كنت غريرا فيهم أَي مُلْصقًا فيهم ملازما لَهُم يُقَال غرى فلَان بالشَّيْء إِذا لزمَه هَكَذَا الرِّوَايَة غريرا
стр. 740
وَالصَّوَاب من جِهَة الْعَرَبيَّة غربا أَي مُلْصقًا وَمِنْه الغراء الَّذِي يلصق بِهِ وَذكر الْهَرَوِيّ فِي كتاب الْعين الْمُهْملَة فَقَالَ كنت غريرا أَي غَرِيبا وَهَذَا تَصْحِيف فِيهِ
فِي حَدِيث السَّقِيفَة تغرة أَن يقتلا أَي حذار أَن يقتلا وَأَرَادَ أَن فِي بيعتهما تغريرا بأنفسهما للْقَتْل
فِي الْجَنِين غرَّة قَالَ أَبُو عبيد الْغرَّة عبد أَو أمة وَأَبُو عَمْرو بن الْعَلَاء يَقُول لَا يكون إِلَّا للأبيض من الرَّقِيق
وَالْأَيَّام الغر هِيَ أَيَّام الْبيض
فِي الحَدِيث غرَّة الْإِسْلَام أَي أَوله
فِي الحَدِيث اقْتُلُوا الْكَلْب الْأسود ذَا الغرتين وهم النكتتان البيضاوان فَوق عَيْنَيْهِ
فِي الحَدِيث لَا تطرقوا النِّسَاء وَلَا تغتروهن أَي لَا تدْخلُوا إلَيْهِنَّ عَلَى غرَّة
فِي الحَدِيث لَا غرار فِي صَلَاة وَهُوَ النُّقْصَان من واجباتها
стр. 741
والغرار فِي التَّسْلِيم أَن يَقُول الْمُسلم السَّلَام فَيُقَال لَهُ وَعَلَيْك إِنَّمَا يَنْبَغِي أَن يَقُول السَّلَام عَلَيْكُم فَيُقَال وَعَلَيْك السَّلَام
وَمثله فِي حَدِيث آخر لَا تغار التَّحِيَّة قَالَ الزُّهْرِيّ كَانُوا لَا يرَوْنَ بغرار النّوم بَأْسا أَي بقليله وَالْمرَاد أَنه لَا ينْقض الْوضُوء
فِي الحَدِيث إيَّاكُمْ ومشارة النَّاس إِنَّهَا تدفن الْغرَّة وَتظهر العرة الْغرَّة الْحسن والعرة الْقَبِيح
فِي الحَدِيث عَلَيْكُم بالأبكار فَإِنَّهُنَّ أغر غرَّة أَي أحسن غرَّة من غَيْرهنَّ لِأَن صفاء اللَّوْن وجودته مَعَ الْبلُوغ
وَفِي حَدِيث آخر فَإِنَّهُنَّ أغر أَخْلَاقًا أَي أبعد من الفطنة للشر
فِي صفة عَائِشَة أَبَاهَا رد نشر الْإِسْلَام عَلَى غره أَي عَلَى طيه يُقَال اطو الثَّوْب عَلَى غره الأول
قَوْله تقبل تَوْبَة العَبْد مَا لم يُغَرْغر أَي مَا لم تبلغ روحه حلقومه فَتكون بِمَنْزِلَة الشَّيْء الَّذِي يتغرغر بِهِ
فِي الحَدِيث ذكر قوم أهلكهم الله فَجعل عنبهم الْأَرَاك ودجاجهم الغرغر الغرغر دَجَاج الْحَبَش يتغذى بالعذرة فَتكون رِيحهَا رَدِيئَة
стр. 742
فِي الحَدِيث أَدخل رجله فِي الغرز الغرز للجمل كالركاب للْفرس
وَمِنْه قَول أبي بكر لرجل استمسك بغرزه يعْنى رَسُول الله
فِي الحَدِيث حمى غرز النقيع قَالَ الْأَزْهَرِي الغرز بِفَتْح الرَّاء نبت ينْبت فِي سهولة الأَرْض وَقَالَ غَيره الغرز ضرب من الثمام لَا ورق لَهُ
فِي الحَدِيث كَمَا تنْبت التغاريز وَهِي فسائل النَّحْل وَرَوَاهُ بَعضهم الثغارير
فِي الحَدِيث إِن غنمنا قد غرزت أَي قل لَبنهَا
قَوْله لَا تشد الْغَرَض إِلَّا إِلَى ثَلَاثَة مَسَاجِد الْغَرَض البطان الَّذِي يشد عَلَى بطن النَّاقة إِذا رحلت
فِي الحَدِيث كَانَ إِذا مَشَى علم أَنه غير غرص الْغَرَض الضجر والقلق يُقَال قد غرضت بالْمقَام أَي ضجرت بِهِ
وَنَهَى رَسُول الله عَن الغارفة قَالَ الْأَزْهَرِي هُوَ أَن تسوي
стр. 743
ناصيتها مَقْطُوعَة عَلَى وسط جبينها يُقَال غرف غرف فرسه إِذا جزه
فِي الحَدِيث يَأْتِي عَلَى النَّاس زمَان لَا ينجو إِلَّا من دَعَا دُعَاء الْغَرق وَهُوَ الَّذِي عَلَيْهِ المَاء وَالْمَاء يغرق فَإِذا غرق فَهُوَ الغريق وَالْمرَاد الْإِخْلَاص
فِي الحَدِيث إِلَّا الغرقدة وَهِي من الْعضَاة والعضاة كل شجر لَهُ شوك مثل الطلح وَالسّلم والسدر
وَمِنْه بَقِيع الْغَرْقَد وَقد قَالَ ﵇ الْغَرْقَد شجر الْيَهُود
قَوْله حُفَاة غرلًا الغرل جمع أغرل وَهُوَ الأقلف
وَمِنْه فِي الحَدِيث ركب الْخَيل عَلَى غرلته أَي فِي صغره وَلم يختن بعد
قَوْله الضَّامِن غَارِم مَعْنَاهُ مُلْزم نَفسه مَا ضمنه وَالْغُرْم أَدَاء شَيْء يلْزم
стр. 744
وَمِنْه قَوْله فِي الرَّهْن وَعَلِيهِ غرمه أَي أَدَاء مَا يفك بِهِ الرِّهَان
تِلْكَ الغرانيق الْعلَا قَالَ ابْن الْأَعرَابِي الغرانيق الذُّكُور من الطير
وَاحِدهَا غرنوق وغرنيق وَكَانُوا يدعونَ أَن الْأَصْنَام تشفع لَهُم فشبهت بالطيور الَّتِي ترْتَفع إِلَى السَّمَاء وَيجوز أَن تكون الغرانيق جمع الغرانق وَهُوَ الْحسن والغرنوق الشَّاب الناعم
وَمِنْه فِي الحَدِيث كَأَنِّي أنظر إِلَى غرنوق يتشخبط فِي دَمه أَي شَاب
فِي الحَدِيث أهاهنا غرت يُرِيد إِلَى هَذَا ذهبت
فِي الحَدِيث يفري فِي صَدْرِي أَي يلتصق بالغراء وَهُوَ صمغ أَو مَا يقوم مقَامه
بَاب الْغَيْن مَعَ الزَّاي
فِي الحَدِيث يُثَاب الْجَانِب المستغزر الْجَانِب وَالْجنب الَّذِي لَا قرَابَة بَيْنك وَبَينه إِذا أهْدَى لَك شَيْئا يُثَاب من هديته واستغزر طلب أَكثر مِمَّا أعْطى
قَالَ عمر لَا يزَال أحدهم كاسرا وساده عِنْد مغزية وَهِي الَّتِي غزا زَوجهَا
стр. 745
بَاب الْغَيْن مَعَ السِّين
قَوْله لَو أَن دلوا من غساق يراق لأنتنت الدُّنْيَا الغساق الْبَارِد المنتن وَنظر إِلَى الْقَمَر فَقَالَ لعَائِشَة تعوذي من هَذَا فَإِنَّهُ الْغَاسِق إِذا وَقب قَالَ ابْن قُتَيْبَة سمي الْقَمَر غاسقا لِأَنَّهُ يكسف فيغسق أَي يسود وَيظْلم والغسق الظلمَة فَكَأَنَّهُ قَالَ تعوذي مِنْهُ إِذْ كسف
قَالَ عمر حَتَّى يغسق اللَّيْل عَلَى الظراب أَي ينصب اللَّيْل عَلَى الْجبَال
قَوْله من غسل واغتسل فِي غسل قَولَانِ أَحدهمَا غسل زَوجته لِأَنَّهُ إِذا جَامعهَا لَزِمَهَا الْغسْل بِفِعْلِهِ وَالثَّانِي غسل أَعْضَاء الْوضُوء ثَلَاثًا ثَلَاثًا قَالَ الْأَزْهَرِي وَرَوَاهُ بَعضهم غسل بِالتَّخْفِيفِ من قَوْلهم غسل امْرَأَته أَي جَامعهَا
وفحل غسلة إِذا كثر طرقه
قَوْله لَا يغسلهُ المَاء يَعْنِي مَحْفُوظ فِي الصُّدُور وَكَانَت كتب القدماء لَا يحفظونها فَإِذا غسل الْكتاب ذهب مَا فِيهِ
قَوْله واغسلني بالثلج وَالْبرد أَي طهرني من الذُّنُوب
стр. 746
بَاب الْغَيْن مَعَ الشين
فِي الحَدِيث لقد تغشمرها أَي أَخذهَا بعنف وجفاء
قَوْله من غَشنَا الْغِشّ ضد النصح مَأْخُوذ من الغشش وَهُوَ المشوب الكدر
فِي حَدِيث أم زرع لَا تملأ بيتنا تغشيشا بالغين وَهِي النميمة أَي لَا تنقل حديثنا وَلَا حَدِيث غَيرنَا إِلَيْنَا
بَاب الْغَيْن مَعَ الضَّاد
كَانَ إِذا فَرح غض طرفه ليبعد عَن المزح والأشر وَالْعَادَة التحديق عِنْد الْفَرح ومدح عَمْرو بن الْعَاصِ عبد الرَّحْمَن بن عَوْف فَقَالَ خرجت من الدُّنْيَا ببطنتك لم تغضغض مِنْهَا بِشَيْء أَي لم تنْتَقض يُقَال غضغضت الشَّيْء فتغضغض أَي نقصته فنقص فَضرب البطنة مثلا لوفور أجره وَالْمرَاد أَنه سبق الْفِتَن وَمَات قبل قتل عُثْمَان
فِي الحَدِيث أباد الله غضراءهم أَي خصبهم وَخَيرهمْ
стр. 747
وَهُوَ من الغضارة وَيروَى خضراءهم وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي خضراؤهم وَقَالَ الْأَصْمَعِي لَا يُقَال خضراؤهم
وَقَالَ عمر من أَبْوَاب الرِّبَا الثَّمَرَة تبَاع وَهِي مغضفة أَي متدلية فِي شَجَرهَا وَقد قاربت الصّلاح وَلم يبد صَلَاحهَا
وَقَالَ رجل لَا أَتزوّج حَتَّى آكل الغضيض يعْنى الطّلع
بَاب الْغَيْن مَعَ الطَّاء
فِي حَدِيث سطيح
(أَصمّ أم يسمع غطريف الْيمن ... )
الغطريف السَّيِّد
فِي حَدِيث أم معبد فِي أَشْفَاره غطف الغطف فِي شعر الأشفار أَن يطول ثمَّ يَنْعَطِف وَرَوَى بَعضهم عطف بِالْعينِ وَقد سبق وَرَوَى بَعضهم وَطف وَهُوَ طول الأشفار
قَوْله فغطني وَهُوَ الغط الشَّديد والخنق
بَاب الْغَيْن مَعَ الْفَاء
فِي الحَدِيث فأغفرت بطاحها قَالَ القتيبي أَي جادها الْمَطَر حَتَّى صَار عَلَيْهَا كالغفر والغفر الزئبر عَلَى الثَّوْب وَقَالَ غَيره الْمَعْنى أخرجت مغافيرها
стр. 748
وَلما حصب عمر الْمَسْجِد قَالَ هُوَ أَغفر للنخامة أَي أستر لَهَا وأصل الغفر التغطية
وَفِي الحَدِيث أكلت مَغَافِير وَهُوَ شَيْء ينضجه العرفط من الْعضَاة حُلْو كالناطف وَله ريح مُنكرَة والعرفط الْعضَاة وَلَيْسَ فِي كَلَام الْعَرَب مفعول بِضَم الْمِيم إِلَّا مغْفُور ومغرود لضرب من الكمأة ومنجق للمنحر ومعلوق أحد المعاليق
فِي حَدِيث عمر أَنه غفق رجلا بِالدرةِ أَي ضربه
فِي الحَدِيث وَلنَا نعم أعضال وَهِي الَّتِي لَا ألبان لَهَا وَالْأَصْل فِيهَا الَّتِي لَا سمات عَلَيْهِ يُقَال رجل مُغفل أَي صَاحب أغفال لَا سمة عَلَيْهَا
فِي الحَدِيث من اتبع الصَّيْد غفل فِيهِ قَولَانِ ذكرهمَا ابْن قُتَيْبَة أَحدهمَا أَنه يشْتَغل قلبه ويستولي عَلَيْهِ حَتَّى تصير فِيهِ غَفلَة وَالثَّانِي أَن الْعَرَب تَقول الْوَحْش والنعامة نعم الْجِنّ فَإِذا تعرض لَهَا صائد وَأكْثر غفلته الْجِنّ وخبلته
رَأَى أَبُو بكر رجلا يتَوَضَّأ فَقَالَ عَلَيْك بالمغفلة قَالَ ثَعْلَب المغفلة العنفقة نَفسهَا سميت عنفقة لِأَن كثيرا من النَّاس يغفلون عَنْهَا
стр. 749
بَاب الْغَيْن مَعَ الْقَاف
تقرب الشَّمْس من الْخَلَائق حَتَّى أَن بطونهم تَقول غق غق وَهِي حِكَايَة صَوت الغليان قَالَ الْأَزْهَرِي فقنق الْقدر صَوت غليانها
بَاب الْغَيْن مَعَ اللَّام
قَالَ ابْن مَسْعُود لَا غلت فِي الْإِسْلَام قَالَ أَبُو عبيد الغلت فِي الْحساب والغلط فِي الْكَلَام
وَنَهَى عَن الغلوطات الأَصْل فِيهِ الأغلوطات ثمَّ تركت الْهمزَة وَالْمرَاد الْمسَائِل يغالط بهَا الْعلمَاء حَتَّى ليستزلوا
فِي الحَدِيث الدِّيَة مغلطة قَالَ الشَّافِعِي وَهِي ثَلَاثُونَ حقة وَثَلَاثُونَ جَذَعَة أَرْبَعُونَ مَا بَين ثنية إِلَى بازل عامها كلهَا خلفة
قَالَ حُذَيْفَة قلب أغلف الأغلف الَّذِي عَلَيْهِ لبسة لم يخرج ذراعه مِنْهَا وَغُلَام أغلف لم يختن
قَوْله لَا يغلق الرَّهْن أَي لَا يسْتَحقّهُ مرتهنه والغلق الْهَلَاك وَالْمعْنَى لَا يهْلك فَإِذا لم يُوجد للرَّهْن مخلص فقد هلك
فِي الحَدِيث ارْتبط فرسا لتغالق عَلَيْهَا أَي لتراهن
стр. 750
وَلَا طَلَاق فِي إغلاق أَي فِي إِكْرَاه وَكَأَنَّهُ يغلق عَلَيْهِ الْبَاب وَيحبس وَيكرهُ عَلَى الطَّلَاق وَقيل لَا تغلق التطليقات فِي دفْعَة وَاحِدَة وَلَكِن لتطلق طَلَاق السّنة
فِي الحَدِيث الشَّفَاعَة لمن أغلق ظَهره يُقَال غلق ظهر الْبَعِير إِذا دبر وأغلقه صَاحبه إِذا أثقل حمله حَتَّى يدبر شبه الذُّنُوب المثقلة بذلك
قَوْله يَجِيء مَعَه بِشَاة قد غلها أَي سَرَقهَا من الْمغنم
قَوْله ثَلَاث لَا يغل عَلَيْهِنَّ قلب مُؤمن من فتح الْيَاء جعله من الغل وَهُوَ الحقد يَقُول لَا يدْخلهُ حقد يُزِيلهُ عَن الْحق وَمن ضمهَا جعله من الْخِيَانَة وَالْإِغْلَال الْخِيَانَة
وَفِي صلح الْحُدَيْبِيَة لَا إِغْلَال وَلَا أسلال يَعْنِي لَا خِيَانَة وَلَا سَرقَة
فِي الحَدِيث وَمن النِّسَاء غل قمل وَذَلِكَ أَن الْأَسير يغل بالقد فَإِذا يبس قمل فِي عُنُقه فيجتمع عَلَيْهِ محنة الغل وَالْقمل ضربه مثلا للْمَرْأَة السَّيئَة الْخلق السليطة اللِّسَان
وَقَالَ عَلّي ﵇ تجهزوا لقِتَال المغتلمين الاغتلام أَن
стр. 751
يتَجَاوَز الْإِنْسَان حد مَا أَمر بِهِ
وَمِنْه قَول عمر إِذْ اغتلمت عَلَيْكُم هَذِه الْأَشْرِبَة فاكسروها بِالْمَاءِ أَي إِذا جَاوَزت حَدهَا الَّذِي لَا يسكر وَكَذَلِكَ المغتلمون فِي قَول عَلّي ﵇
بَاب الْغَيْن مَعَ الْمِيم
قَوْله إِلَّا أَن يتغمدني برحمته أَي يلبسنيها ويسترني بهَا
قَوْله أطْلقُوا إِلَيّ غمري قَالَ أَبُو عبيد هُوَ الْقَعْب الصَّغِير وَالْمعْنَى جئوني بِهِ قَالَ ابْن الْأَعرَابِي أول الأقداح الْغمر وَهُوَ الَّذِي لَا يبلغ الرّيّ ثمَّ الْقَعْب وَهُوَ قدر ري الرجل وَقد يروي الِاثْنَيْنِ وَالثَّلَاثَة ثمَّ الْعس ثمَّ الرفد ثمَّ الصحن ثمَّ التِّبْن
قَوْله وَلَا شَهَادَة ذِي غمر عَلَى أَخِيه أَي ضغن
وَجعل عمر عَلَى كل جريب عَامر أَو غامر درهما وقفيزا الغامر مَا لم يزرغ مِمَّا يحْتَمل الزِّرَاعَة وَإِنَّمَا فعل ذَلِك لِئَلَّا يقصر النَّاس فِي الزِّرَاعَة وَقيل لَهَا غامر لِأَن المَاء يغمرها
стр. 752
قَوْله أما صَاحبكُم فقد غامر أَي خَاصم وَهُوَ من الْغمر وَهُوَ الحقد
قَالَ مُعَاوِيَة مَا خضت بِرَجُل غمرة إِلَّا قطعتها عرضا الغمرة المَاء الْكثير الَّذِي يغمر من خاضه وَمن خَاضَ الغمار فقطعها عرضا لَيْسَ كمن ضعف فَخرج بالبعد من الْموضع الَّذِي دخل فِيهِ
فِي الحَدِيث اشْتَدَّ مَرضه حَتَّى غمر عَلَيْهِ أَي أُغمي عَلَيْهِ
وَالْيَمِين الْغمُوس سميت بذلك لِأَنَّهَا يغمس صَاحبهَا فِي الْإِثْم ثمَّ فِي النَّار
وَفِي صفة الْمَوْلُود يكون غميسا أَرْبَعِينَ يَوْمًا أَي مغموسا فِي الزحم
فِي الحَدِيث وَغَمص النَّاس وَفِي لفظ وغمط وَمَعْنى الْكَلِمَتَيْنِ الاحتقار لَهُم
قَالَ عمر أتغمط الْفتيا أَي أتستهين بهَا
وَقَالَ عَلّي ﵇ لما قتل ابْن آدم أَخَاهُ غمص الله الْخلق أَي نقصهم من الطول وَالْعرض وَالْقُوَّة
стр. 753
والغميصاء تجم قَالَ ابْن قُتَيْبَة يَقُول الْأَعْرَاب إِن سهيلا والشعريين كَانَت مجتمعة فانحدر سُهَيْل مضار يَمَانِيا وتبعته العبور فغبرت المجرة فسميت لذَلِك عبورا وأقامت الغميصاء فَبَكَتْ لفقد سُهَيْل حَتَّى عمصت
وَكتب عمر إِن الْأُرْدُن أَرض غمقة أَي كَثِيرَة الأنداء والوباء
فِي الحَدِيث أَن بني قُرَيْظَة نزلُوا أَرضًا غملة وبلة أَي أشبه كَثِيرَة النَّبَات والوبلة الوبئة
قَوْله إِذا غم الْهلَال أَي غطي بغيم أَو غَيره وَيروَى غمى وأغمى قَالَ الْأَزْهَرِي وَالْمعْنَى وَاحِد يُقَال غم فَهُوَ مغموم وأغمي فَهُوَ مغمي
فِي صفة قُرَيْش لَيْسَ فيهم غمغمة قضاعة الغمغمة والتغمغم كَلَام غيربين
بَاب الْغَيْن مَعَ النُّون
قَالَ أَبُو بكر لِابْنِهِ يَا غنثر يَعْنِي يَا جَاهِل والغثارة الْجَهْل يُقَال رجل غثر وَالنُّون زَائِدَة وَيروَى يَا عنثر بِالْعينِ الْمُهْملَة وبالتاء والعنثر الذُّبَاب وَذكر عمر بن عبد الْعَزِيز الْمَوْت فَقَالَ غنط لَيْسَ كالعنط قَالَ أَبُو عبيد الغنظ أَشد الكرب
стр. 754
قَالَ عمر أعْطوا من الصَّدَقَة من أبقت لَهُ السّنة غنما وَلَا تعطوا من أبقت لَهُ غنمين أَي من أبقت لَهُ قِطْعَة وَاحِدَة لَا يقطع مثلهَا فَتكون غنمين لقتلها وَأَرَادَ بِالسنةِ الجدب
وَبعث عَلّي إِلَى عُثْمَان بِصَحِيفَة فَقَالَ للرسول أغنها عَنَّا أَي اصرفها قَالَ ابْن قُتَيْبَة اغن عني وَجهك أَي اصرفه
فِي حَدِيث عَلّي ﵇ رجل سَمَّاهُ النَّاس عَالما وَلم يغن فِي الْعلم يَوْمًا أَي لم يلبث فِي الْعلم يَوْمًا تَاما
قَوْله خير الصَّدَقَة مَا أبقت غنى أَي خير مَا تَصَدَّقت بِهِ الْفضل عَن قوت عِيَالك وكفايتهم
قَوْله من لم يَتَغَنَّ بِالْقُرْآنِ قَالَ سُفْيَان يسْتَغْن وَقَالَ الشَّافِعِي مَعْنَاهُ تحزين الْقِرَاءَة وترقيقها وَهَذَا أولَى لقَوْله مَا أذن الله لشَيْء مَا أذن لنَبِيّ يتَغَنَّى بِالْقُرْآنِ يجْهر بِهِ
قَوْله فِي الْجُمُعَة من استغن بلهو أَو تِجَارَة واستغن الله عَنهُ أَي طَرحه وَرَمَى بِهِ
بَاب الْغَيْن مَعَ الْوَاو
فِي حَدِيث هَاجر فَهَل عنْدك غواث الْغَيْن مَفْتُوحَة وَهُوَ بِمَعْنى الغياث
стр. 755
فِي الحَدِيث مَا نمت إِلَّا تغويرا يُقَال غور الْقَوْم تغويرا إِذا قَالُوا فَكَأَنَّهُ قَالَ مَا نمت إِلَّا قيلولة النَّهَار وَمن رَوَاهُ تغريرا جعله من الغرار وَهُوَ النّوم الْقَلِيل
فِي الحَدِيث إِن قوما ذكرُوا الْقدر فَقيل لَهُم أَنكُمْ أَخَذْتُم فِي شعبتين بعيدتي الْغَوْر قَالَ الْحَرْبِيّ غور كل شَيْء بعده
قَالَ عَلّي ﵇ مَا ظَنك بِمن جمع بَين هذَيْن الغارين الْغَار الْجمع الْعَظِيم
فِي الحَدِيث نهَى عَن ضَرْبَة الغائص قَالَ ابْن قُتَيْبَة مَعْنَاهَا فِيمَا أرَى أَن يَقُول الرجل للرجل أغوص غوصة فَمَا أخرجته فَهُوَ لَك بِكَذَا
فِي الحَدِيث لعنت الغائصة والمغوصة قَالُوا الغائصة الْحَائِض الَّتِي لَا يعلم زَوجهَا إِنَّهَا حَائِض والمغوصة أَن لَا تكون حَائِضًا فتكذب عَلَى زَوجهَا وَتقول أَنَّهَا حَائِض
فِي قصَّة نوح وانسدت ينابيع الغوط الْأَكْبَر الغوط عمق الأَرْض الْأَبْعَد وَمِنْه قيل للمطمئن من الأَرْض غَائِط وَبِه سميت غوطة دمشق
وَقَالَ رجل يَا رَسُول الله قل لأهل الْغَائِط يحسنوا مخالطتي
стр. 756
أَي أهل الْوَادي فِي عُهْدَة المماليك وَلَا غائلة الغائلة أَن تكون مسروقا
فِي الحَدِيث بِأَرْض غائلة النطاء النطاء الْبعد وَالْمعْنَى بِأَرْض تغول ببعدها سالكها
قَوْله وَلَا غول كَانَت الْعَرَب تَقول إِن الغيلان فِي الفلوات ترائي النَّاس فتغول فَأبْطل رَسُول الله ذَلِك
وَفِي حَدِيث إِذا تغولت الغيلان فبادروا بِالْأَذَانِ أَي تلونت
وخفف عمار الصَّلَاة وَقَالَ كنت أغاول حجَّة لي المغاولة الْمُبَادرَة فِي السّعر وَأَصله من الغول وَهُوَ الْبعد
فِي مقتل عُثْمَان فتغاووا عَلَيْهِ التغاوي التجمع والتعاون فِي الشَّرّ
فِي الحَدِيث الغوغاء وهم السفلة وأصل الغوغاء صفار الْجَرَاد
فِي حَدِيث عمر إِن قُريْشًا تُرِيدُ أَن تكون مغويات لمَال الله قَالَ أَبُو عبيد هَكَذَا رُوِيَ وَالَّذِي تَكَلَّمت بِهِ الْعَرَب مغويات بِفَتْح الْوَاو وتشديدها وَاحِدهَا مغواة وَهِي حُفْرَة كالزبية تحفر للذئب وَيجْعَل فِيهَا جدي إِذا نظر إِلَيْهِ الذِّئْب يُريدهُ وَمن هَذَا قيل لكل مهلكة مغواة أَرَادَ أَن
стр. 757
تكون مهلكة لمَال الله كإهلاك تِلْكَ المغواة للذنب
فِي الحَدِيث انتزعت مغولا وَهُوَ شبه الخنجر إِنَّه أطول مِنْهُ
بَاب الْغَيْن مَعَ الْهَاء
سُئِلَ عَطاء عَن رجل أصَاب صيدا غهبا أَي أَصَابَهُ غَفلَة من غير تعمد لَهُ
بَاب الْغَيْن مَعَ الْيَاء
نهَى عَن الْغَيْبَة وَهِي أَن يذكر الْغَائِب بِمَا يسوؤه
وَقَوله لَا يدخلن رجل عَلَى مغيبة وَهِي الَّتِي غَابَ عَنْهَا زَوجهَا
فِي عُهْدَة الرَّقِيق وَلَا تغييب قَالَ النَّضر بن شُمَيْل التغييب أَلا يَبِيعهُ ضَالَّة وَلَا لقطَة
قَوْله حَتَّى تستحد المغيبة وَهِي الَّتِي غَابَ عَنْهَا زَوجهَا
وَلما هجا حسان قُريْشًا قَالُوا إِن هَذَا لشتم مَا غَابَ عَنهُ ابْن أبي قُحَافَة أَرَادوا أَن أَبَا بكر كَانَ عَالما بالأنساب فَهُوَ الَّذِي علم حسانا مَا يَقُوله
فِي الحَدِيث لَهُ الْغَيْر
стр. 758
وَفِي حَدِيث أَلا تقبل الْغَيْر وَهِي الدِّيَة وَسميت الدِّيَة غيرا لِأَنَّهُ كَانَ يجب الْقود فَغير بِالدِّيَةِ
فِي الحَدِيث من يكفر بِاللَّه يلق الْغَيْر أَي يُغير الصّلاح إِلَى الْفساد
فِي الحَدِيث كره تَغْيِير الشيب قَالَ أَبُو عبيد الْهَرَوِيّ المُرَاد بتغييره نتفه
فِي حَدِيث عمر أَن رجلا أَتَاهُ بمنبوذ فَقَالَ عَسى الغوير أبؤسا اتهمه أَن يكون هُوَ صَاحب المنبوذ وَفِي أصل الْمثل قَولَانِ أَحدهمَا أَن نَاسا دخلُوا غارا فانهار عَلَيْهِم فَصَارَ مثلا لكل مَا يخَاف أَن يَأْتِي مِنْهُ شَرّ ثمَّ صغروا الْغَار فَقَالَ غوير وَالثَّانِي أَنه لما قيل للزباء أَن قَصِيرا قد أَخذ عَلَى الغوير وتنكب الطَّرِيق قَالَت هَذَا تَعْنِي عَسى أَن يَأْتِي من الغوير شَرّ
فِي الحَدِيث إِذا غاضت الْكِرَام غيضا أَي فنوا وبادوا وغاضت الْبحيرَة ذهب مَاؤُهَا
وَقَول الْعَرَب أَعْطِنِي غيضا من فيض أَي قَلِيلا من كثير
فِي الحَدِيث وغاضت لَهَا الدرة أَي نقص اللَّبن
وَمِنْه قَول عَلّي ﵇ يَد الله ملأى لَا تغيضها نَفَقَة
стр. 759
قَوْله لقد هَمَمْت أَن أنهَى عَن الغيلة فَإِن ذَلِك يدْرك الْفَارِس فيدعثره الغيلة اسْم من الغيل وَهُوَ أَن يُجَامع الرجل الْمَرْأَة وَهِي مرضع والغيلة بِالْفَتْح الْمَرْأَة السمينة وبالكسر الاغتيال يُقَال قَتله غيلَة وَهُوَ أَن يذهب بِهِ إِلَى مَوضِع فَإِذا صَار إِلَيْهِ قَتله وَقد سبق مَعْنَى يدعثره يدعثره يهدمه ويطحطحه وَقد صَار رجلا
فِي الحَدِيث وَلَا غائلة أَي لَا حِيلَة عَلَيْك فِي هَذَا البيع يغتال بهَا مَالك
فِي الحَدِيث مَا سقِِي بالغيل فَفِيهِ الْعشْر قَالَ أَبُو عبيد الغيل مَا جَرَى من الْمِيَاه فِي الْأَنْهَار
وَكَانَ يتَعَوَّذ من الغيمة قَالَ ابْن قُتَيْبَة أَن يكون الْإِنْسَان شَدِيد الْعَطش كثير الاسْتِسْقَاء للْمَاء
قَوْله ليغان عَلَى قلبِي قَالَ أَبُو عبيد يتغشاه مَا يلْبسهُ من السَّهْو
стр. 760
فِي حَدِيث الرّوح فيسيرون إِلَيْهِم فِي ثَمَانِينَ غَايَة وَهِي الرَّايَة وَمن رَوَاهُ غابة بِالْبَاء أَرَادَ الأجمة شبه كَثْرَة رماح الْعَسْكَر بهَا
قَوْله كَأَنَّهُمَا غمامتان أَو غيابتان قَالَ أَبُو عبيد الغيابة كل مَا أظل الْإِنْسَان فَوق رَأسه يُقَال غايب الْقَوْم فَوق رَأس فلَان بِالسَّيْفِ أَي أظلوه بِهِ
стр. 761
كتاب الْفَاء
بَاب الْفَاء مَعَ الأف
قَوْله ﷺ تقاتلكم فِئَام الرّوم أَي جماعات الرّوم
قَالَ الْحجَّاج لرجل وَالله لَو وجدت فأكرش لفئلتك قَالَ الْأَصْمَعِي أَرَادَ لَو وجدت إِلَى ذَلِك سَبِيلا وَهُوَ مثل أَصله أَن قوما طبخوا شَاة فِي كرشها فَضَاقَ فَم الكرش عَن بعض الْعِظَام فَقَالُوا للطباخ أدخلهُ قَالَ إِن وجدت إِلَى ذَلِك فأكرش
كَانَ رَسُول الله يتفاءل وَلَا يتطير قَالَ الْأَزْهَرِي الفأل فِيمَا يحسن ويسوء والطيرة لَا تكون إِلَّا فِيمَا يسوء وَإِنَّمَا كَانَ كَذَلِك لِأَن فِي الرَّجَاء للخير حسن ظن بِاللَّه والطيرة سوء ظن بِهِ والفأل أَن يكون الْإِنْسَان مَرِيضا وَيسمع آخر يَقُول يَا سَالم وَكَانَ من عَادَة الْعَرَب زجر الطير والتطير نياحها ونعيق غربانها وَأَخذهَا ذَات الْيَسَار إِذا أَثَارُوهَا فَأبْطل رَسُول الله ذَلِك
وَقَالَ عمر فِي حق عُمَيْر بن سعد اللَّهُمَّ لَا يفيل رَأْيِي فِيهِ قَالَ
стр. 762
أَبُو عبيد الفائل من المثتفرسين الَّذِي يظنّ ويخطئ قَالَ ابْن السّكيت رجل فيل الرَّأْي وفال الرَّأْي وفيل الرَّأْي إِذا كَانَ ضَعِيفا
قَوْله أَنا فيئتكم أَي أَنا الْجَمَاعَة الَّتِي قيل فِيهَا أَو متحيز إِلَى فِئَة
بَاب الْفَاء مَعَ التَّاء
كَانَ يستفتح بصعاليك الْمُهَاجِرين أَي يستنصر
فِي الحَدِيث مَا سقِِي بِالْفَتْح فَفِيهِ الْعشْر الْفَتْح المَاء الَّذِي يجْرِي سيحا
قَالَ أَبُو الدَّرْدَاء من يَأْتِ بَابا مغلقا يجد إِلَى جَانِبه بَابا منفتحا قَالَ الْأَصْمَعِي هُوَ الْوَاسِع
قَالَت عَائِشَة رَأَى رَسُول الله فِي يَدي فتخات الفتخات جمع فتخة وَهِي الْخَاتم قَالَ الْأَصْمَعِي هِيَ خَوَاتِيم لَا فصوص لَهَا وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي حلي النِّسَاء تُوضَع فِي أَصَابِع الرجل
فِي الحَدِيث كَانَ إِذا سجد فتح أَصَابِع رجلَيْهِ يَعْنِي أَنه ينصب أَصَابِعه ويغمز مَوضِع المفاصل مِنْهَا إِلَى بَاطِن الرَّاحَة وَأَصله اللين
وَنَهَى عَن كل مفتر وَهُوَ الَّذِي يفتر الْجَسَد إِذا شرب
стр. 763
فِي الحَدِيث يسْأَل الرجل فِي الْجَائِحَة أَو الفتق يَعْنِي بِهِ الْحَرْب تقع بَين الْفَرِيقَيْنِ فَيَقَع فِيهِ الْجِرَاحَات
فِي الحَدِيث كَانَ فِي خاصرتيه انفتاق أَي انتفاخ
فِي الحَدِيث فِي الفتق الدِّيَة قَالَ الْحَرْبِيّ هُوَ انفتاق المثانة وَقَالَ غَيره هُوَ أَن ينفتق الصفاق إِلَى دَاخل يُصِيب الْإِنْسَان فِي مراق بَطْنه
والفتقاء من النِّسَاء الَّتِي صَار مسلكاها وَاحِدًا
قَوْله الْإِيمَان قيد الفتك الفتك أَن يَأْتِي الرجل صَاحبه وَهُوَ غَار غافل فيشد عَلَيْهِ فيقتله وَأما الغيلة فَهُوَ أَن يخدعه حَتَّى يخرج إِلَى مَوضِع يخْفَى فِيهِ فيقتله
قَالَ عُثْمَان لرجل قطع شَجَرَة أَلَسْت ترعى فتلتها وَهُوَ نور الشَّجَرَة إِذا تعقد وتفتل
فِي الحَدِيث الْمُسلم أَخُو الْمُسلم يتعاونان عَلَى الفتان أَي عَلَى الَّذين يضلون النَّاس عَن الْحق واحدهم فاتن وَرُوِيَ بِفَتْح الْفَاء وَالْمرَاد الشَّيْطَان الَّذِي يفتن بخدعه
стр. 764
قَوْله لَا يَقُولَن أحدكُم عَبدِي وَليقل فَتَاي أَي غلامي وَكَأَنَّهُ كره أَن تنْسب الْعُبُودِيَّة إِلَى غير الله تَعَالَى قَالَ ابْن قُتَيْبَة لَيْسَ الْفَتَى بِمَعْنى الشَّاب وَالْحَدَث وَإِنَّمَا هُوَ الْكَامِل الجزل من الرِّجَال
وَقَالَ عمرَان بن حُصَيْن جَذَعَة أحب إِلَيّ من هرمة الله أَحَق بالفتاء وَالْكَرم قَالَ أَبُو عبيد الفتاء مَمْدُود مصدر الفتي من السن
فِي الحَدِيث إِن قوما تفاتوا إِلَيْهِ أَي تحاكموا فِي الْفَتْوَى
وَسَأَلت امْرَأَة أم سَلمَة أَن تريها الْإِنَاء الَّذِي كَانَ يتَوَضَّأ فِيهِ رَسُول الله فأرتها إِيَّاه فَقَالَت هَذَا مكوك الْمُفْتِي فأريني الْإِنَاء الَّذِي كَانَ يغْتَسل فِيهِ فَأَخْرَجته فَقَالَت هَذَا قفيز الْمُفْتِي قَالَ الْأَزْهَرِي الْمُفْتِي مكيال هِشَام ابْن هُبَيْرَة
بَاب الْفَاء مَعَ الثَّاء
فِي الحَدِيث عَن عَلّي ﵇ أَنه كَانَ بَين يَدَيْهِ فاثور
وَفِي الحَدِيث تكون الأَرْض يَوْم الْقِيَامَة كفاثور الْفضة ذكر ابْن قُتَيْبَة فِيهِ قَوْلَيْنِ أَحدهمَا أَنه خوان من فضَّة وَالثَّانِي خام من فضَّة
بَاب الْفَاء مَعَ الْجِيم
فِي الحَدِيث فتفاجت عَلَيْهِ أَي فرجت رِجْلَيْهَا للحلب
стр. 765
وَمِنْه أَنه سُئِلَ عَن بني عَامر فَقَالَ جمل أَزْهَر متفاج قَالَ ابْن قُتَيْبَة الْأَزْهَر الْأَبْيَض والمتفاج الَّذِي يفتح مَا بَين رجلَيْهِ ليبول يُرِيد أَنه مخضب فِي مَاء وَشَجر لَا يزَال يتفاج للبول لِكَثْرَة مَا يشرب من المَاء
وَمِنْه كَانَ إِذا بَال تفاج حَتَّى نأوي لَهُ
فِي الحَدِيث إِن هَذَا الفجفاج وَيروَى البجباج وَهُوَ المهذار
فِي حَدِيث أبي بكر إِنَّمَا هُوَ الْفجْر أَو البجر الْمَعْنى إِمَّا أَن تضيء لَك الطَّرِيق فتبصر الْهدى أَو تقع فِي الْبَحْر وَهُوَ الداهية
قَالَ رجل لعمر إِن أَذِنت لي فِي الْجِهَاد وَإِلَّا فجرتك أَي عصيتك وَمِنْه نخلع ونترك من يفجرك
قَالَ ابْن مَسْعُود لَا يصلين أحدكُم وَبَينه وَبَين الْقبْلَة فجوة أَي متسع وَالْجمع فجوات
بَاب الْفَاء مَعَ الْحَاء
فِي حَدِيث الدَّجَّال أَنه أفحج قَالَ اللَّيْث الفحج تبَاعد مَا بَين أوساط السَّاقَيْن فِي الْإِنْسَان وَالدَّابَّة وَقَالَ أَبُو عَمْرو الأفحج الَّذِي فِي رجلَيْهِ اعوجاج
قَوْله إِن الله يبغض الْفَاحِش وَهُوَ ذُو الْفُحْش والمتفحش الَّذِي يتَعَمَّد ذَلِك ويتكلفه
стр. 766
سُئِلَ بَعضهم عَن الدَّم فَقَالَ إِذا لم يكن فَاحِشا أَي كثيرا وَالْفُحْش الْخُرُوج عَمَّا يجمد من الْخطاب
قَالَ أَبُو بكر لعامله إِنَّك تَجِد قوما فحصوا رؤوسهم أَي حلقوها
قَالَ كَعْب إِن الله تَعَالَى بَارك فِي الشَّام وَخص بالتقديس من فحص الْأُرْدُن إِلَى رفح قَالَ القتيبي فحص الْأُرْدُن حَيْثُ بسط مِنْهَا ولين وذلل وكشف من قَوْلك فحصت عَن الْأَمر
فِي الحَدِيث وَفِي نَاحيَة الْبَيْت فَحل وَهُوَ الْحَصِير المرمول من سعف الفحال
والفحال النَّخْلَة الذّكر الَّذِي يلقح بِهِ الْحَوَامِل الْوَاحِدَة فحالة
قَالَ عُثْمَان لَا شُفْعَة فِي بِئْر وَلَا فَحل أَرَادَ فَحل النّخل لِأَنَّهُ رُبمَا كَانَ بَين جمَاعَة فَحل نخل يَأْخُذ كل وَاحِد من الشُّرَكَاء من تأبير النّخل مَا يحْتَاج إِلَيْهِ فَإِذا بَاعَ أحدهم نصِيبه من الْفَحْل فَلَا شُفْعَة للباقين لِأَنَّهُ لَا يَنْقَسِم
وَنَهَى عَن بيع الرجل فحلة فرسه وَالْمرَاد ضرابه
стр. 767
فِي الحَدِيث بعث رجلا وَقَالَ اشْتَرِ كَبْشًا فجيلا قَالَ أَبُو عبيد هُوَ الَّذِي يشبه الفحولة فِي نبله وَعظم خلقه
وَلما قدم عمر الشَّام تفحل لَهُ أُمَرَاء الشَّام أَي تلقوهُ متبذلين غير متزينين من مَأْخُوذ من الْفَحْل لِأَن التصنع من شَأْن الْإِنَاث
قَوْله حَتَّى تذْهب فَحْمَة الْعشَاء أَي سوَاده وَالْمعْنَى أمهلوا حَتَّى تعتدل الظلمَة ثمَّ سِيرُوا يُقَال فَحْمَة وَفَحْمَة قَالَ ابْن الْأَعرَابِي الفحمة مَا بَين غرُوب الشَّمْس إِلَى نوم النَّاس سميت فَحْمَة لحرها وَقَالَ الْفراء فحموا عَن الْعشَاء أَي لَا تسيروا فِي أَوله حِين تغور الظلمَة
قَالَ مُعَاوِيَة كلوا من فحا أَرْضنَا الفحا مَقْصُور مَفْتُوح الْفَاء وَجمعه أفحاء وَهِي التوابل والأبازير
يُقَال مِنْهُ فحيت الْقُدُور
بَاب الْفَاء مَعَ الْخَاء
نَام حَتَّى سمع فخيخه أَي غَطِيطه
وَمِنْه قَول عَلّي تزحها ثمَّ تنام الفخة
فِي صفته كَانَ فخما مفخما قَالَ أَبُو عبيد الفخامة فِي
стр. 768
الْوَجْه نبله وامتلاؤه مَعَ الْجمال والمهابة قَالَ ابْن الْأَنْبَارِي وَالْمعْنَى أَنه كَانَ عَظِيما مُعظما فِي الصُّدُور والعيون وَلم يكن خلقه فِي جِسْمه ضخما
فِي الحَدِيث كل نائلة تفخ الإفاخة خُرُوج الرّيح
بَاب الْفَاء مَعَ الدَّال
فِي الحَدِيث وَعَلَى الْمُسلمين أَن لَا يتْركُوا مفدوحا فِي فدَاء أَو عقل قَالَ أَبُو عبيد هُوَ الَّذِي فدحه الدَّين أَي أثقله
فِي الحَدِيث فلجأوا إِلَى فدفد الفدفد الْموضع الَّذِي فِيهِ غلط وارتفاع وَيروَى قردد
وَرَأَى أَبُو هُرَيْرَة رجلَيْنِ يسرعان إِلَى الصَّلَاة فَقَالَ مَا لَكمَا تفدان فديد الْجمل
قَالَ القتيبي تفدان تعلو أصواتكما وَالْمعْنَى أَنَّهُمَا كَانَا يعدوان فَيسمع لعدوهما صَوت
قَوْله الْجفَاء فِي الْفَدادِين قَالَ الْأَصْمَعِي الفدادون مشدد وهم الَّذين تعلوا أَصْوَاتهم فِي حروثهم فِي أَمْوَالهم ومواشيهم يُقَال فد الرجل يفد فديدا إِذا اشْتَدَّ صَوته وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة الفدادون المكثرون من الْإِبِل وهم حُفَاة ذَوُو خُيَلَاء
وَمِنْه الحَدِيث تَقول الأَرْض للمدفون فِيهَا كنت تمشي عَلّي
стр. 769
فدادا أَي مختالا
وَقَالَ ثَعْلَب الفدادون الحمالون والرعيان والبقارون والحمارون وَقَالَ أَبُو عَمْرو إِنَّمَا هُوَ الفدادون مُخَفّفَة وَاحِدهَا فدان مشدد وَهِي الْبَقر الَّتِي يحرث بهَا وَأَهْلهَا أهل جفَاء لبعدهم عَن الْأَمْصَار
فِي الحَدِيث فِي الفادر الْعَظِيم من الأروى بقرة الفادر والفدور المسن من الوعول يَعْنِي فديَة ذَلِك
فِي الحَدِيث ففدعت يَد ابْن عمر الفدع إِزَالَة المفاصل عَن أماكنها بِأَن تزِيغ الْيَد عَن عظم الزند وَالرجل عَن عظم السَّاق
وَمِنْه حَدِيث ذِي السويقتين كَأَنِّي بِهِ أفيدع أصيلع
فِي الحَدِيث فِي الَّذِي يذبح بِالْحجرِ إِن لم يفدغ الْحُلْقُوم فَكل أَي لم يثرده والفدغ كالشدخ
فِي الحَدِيث تدعون يَوْم الْقِيَامَة مفدمة أَفْوَاهكُم بالفدام الْفِدَام مَا يغطى بِهِ الشَّيْء كَانَ يغطى بِهِ الإبريق وَالْمَقْصُود أَنهم منعُوا الْكَلَام
فِي الحَدِيث كره المفدم للْمحرمِ وَهُوَ الثَّوْب المشبع حمرَة والمضرج دونه وَمِنْه إِن الله ضرب النَّصَارَى بذل مفدم أَي شَدِيد مشبع
стр. 770
بَاب الْفَاء مَعَ الرَّاء
قَوْله لأبي سُفْيَان كل الصَّيْد فِي جَوف الْفراء الْفراء مَهْمُوز مَقْصُور حمَار الْوَحْش وَالْمعْنَى أَنْت كحمار الْوَحْش فِي الصَّيْد أَي أَنَّهَا كلهَا دونه
فِي صفته كَانَ يفتر عَن مثل حب الْغَمَام أَي يكشر ضَاحِكا حَتَّى تبدو أَسْنَانه من غير قهقهة وَأَرَادَ بحب الْغَمَام الْبرد فَشبه بِهِ بَيَاض أَسْنَانه
قَالَت أم كُلْثُوم بنت عَلّي لأهل الْكُوفَة أَتَدْرُونَ أَي كبد فرثتم لرَسُول الله الفرث تفتيت الكبد بالغم والأذى
قَوْله لَا يتْرك فِي الْإِسْلَام مفرج هَذَا يرْوَى بِالْجِيم والحاء فَأَما الْجِيم فَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي هُوَ الَّذِي أثقله العياء وَإِن لم يكن عَلَيْهِ دين
وَقَالَ أَبُو عبيد هُوَ الَّذِي يسلم وَلَا يوالي أحدا فَإِذا جنَى جِنَايَة كَانَت عَلَى بَيت المَال لِأَنَّهُ لَا عَاقِلَة لَهُ وَقَالَ مُحَمَّد بن الْحسن هُوَ الْقَتِيل يُوجد بِأَرْض فلاة لَا يكون عِنْد قَرْيَة فَإِنَّهُ يودى من بَيت المَال وَأما الْحَاء فَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي هُوَ الَّذِي أثقل الدَّين ظَهره
فِي صفة الزبير كَانَ فرجا وَهُوَ الَّذِي لَا يزَال يتكشف فرجه
فِي الحَدِيث صَلَّى وَعَلِيهِ فروج من حَرِير قَالَ أَبُو عبيد هُوَ القباء الَّذِي فِيهِ شقّ من خَلفه وَبَعض الروَاة يضم الْفَاء
стр. 771
فِي عهد الْحجَّاج اسْتَعْمَلْتُك عَلَى الفرجين والفرجان هما خُرَاسَان وسجستان
فِي الحَدِيث قدم رجل من بعض الْفروج أَي الثغور
كتب مُعَاوِيَة إِلَى زِيَاد أفرج روعك أَي ليذْهب روعك
قَوْله سبق المفردون يرْوَى بِكَسْر الرَّاء وَفتحهَا قَالَ القتيبي هم الَّذين هَلَكت لداتهم من النَّاس وطالت أعمارهم فانفردوا بِذكر الله تَعَالَى وَقَالَ الْأَزْهَرِي هم الَّذين تخلوا من النَّاس بِذكر الله تَعَالَى كَأَنَّهُمْ أفردوا أنفسهم للذّكر وَرَوَاهُ ابْن الْأَعرَابِي بتَشْديد الرَّاء وَقَالَ فَرد الرجل إِذا تفقه وخلا بمراعاة الْأَمر وَالنَّهْي
فِي مديحه بعض الْأَعْرَاب
(يَا خير من يمشي بنعل فَرد ... )
أَرَادَ النَّعْل الَّذِي لم يخصف طراقا عَلَى طراق وهم يمدحون برقة النَّعْل
فِي الحَدِيث لَا تعد فاردتكم فاردتكم يَعْنِي الزَّائِدَة عَلَى الْفَرِيضَة
قَالَ ﵇ لجارية إِن ابْنك أصَاب الفردوس قَالَ الزّجاج أَصله رومي أعرب وَهُوَ الْبُسْتَان وَقيل الَّذِي فِيهِ كرم فَقَالَ لَهُ فردوس
قَالَ سراقَة هَذَانِ فر قُرَيْش الفر الفار يُرِيد الفارين يَعْنِي
стр. 772
النَّبِي وَأَبا بكر ويستوى فِيهِ الْوَاحِد والاثنان والجميع يُقَال رَحل فر ورجلان فر وَرِجَال فر
وَقَالَ لعدي بن حَاتِم مَا يفرك إِلَّا أَن يُقَال لَا إِلَه إِلَّا الله أَي يُوجب فرارك وَقد غلط بعض الْمُحدثين فَفتح الْيَاء وَضم الْفَاء
قَالَ عون بن عبد الله مَا رَأَيْت أحدا يفرفر الدُّنْيَا فرفرة هَذَا الْأَعْرَج يَعْنِي أَبَا حَازِم أَي يخرقها ويشققها بالذم لَهَا كَمَا يفرفر الذِّئْب الشَّاة
وَرَأَى ابْن عمر نَاقَة فَقَالَ لرجل فرها أَي انْظُر إِلَى ستها فِي الحَدِيث من اتخذ فرزا فَهُوَ لَهُ الفرز النَّصِيب المفروز وَقد فرزت الشَّيْء وأفرزته إِذا قسمته
فِي الحَدِيث كره الْفرس فِي الذَّبَائِح قَالَ أَبُو عبيد هُوَ أَن تكسر رَقَبَة الذَّبِيحَة قبل أَن تبرد
فِي الحَدِيث أَنا أَفرس بِالرِّجَالِ مِنْك أَي أعلم يُقَال رجل فَارس بِالْأَمر بَين الفراسة بِكَسْر الْفَاء فَأَما الفراسة بِفَتْحِهَا فَمن الفروسية
وَمِنْه علمُوا رجالكم العوم والفراسة يَعْنِي الْعلم بركوب الْخَيل وركضها
قَوْله اتَّقوا فراسة الْمُؤمن أَي نظرة فِي البواطن
стр. 773
فِي حَدِيث يَأْجُوج فيصبحون فرس أَي قَتْلَى مفروسين وأصل الْفرس دق الْعُنُق يُقَال فرس الذِّئْب الشَّاة
قَالَ عمر لَيْسَ فِي الفرسك عشر يَعْنِي الخوج
قَوْله وَلَو فرسن شَاة وَهُوَ للشاة بِمَنْزِلَة الْحَافِر للْفرس
قَالَ حُذَيْفَة مَا بَيْنكُم وَبَين أَن يصب عَلَيْكُم الشَّرّ فراسخ إِلَّا موت رجل قَالَ ابْن شُمَيْل كل شَيْء كثير دَائِم فَرسَخ
وَمِنْه أَخذ الفرسخ فِي الأَرْض
فِي الحَدِيث أفشى الله عَلَيْهِ صنيعته أَي كثر عَلَيْهِ معاشه فَشَغلهُ عَن الْآخِرَة وَقد رَوَاهُ أَبُو عبيد الْهَرَوِيّ أفسد عَلَيْهِ وَذَاكَ لَا يعرف
وَنَهَى عَن افتراش السَّبع فِي الصَّلَاة وَهُوَ أَن يلصق الرجل ذِرَاعَيْهِ بِالْأَرْضِ فِي السُّجُود
فِي الحَدِيث إِلَّا أَن يكون مَالا مفترشا أَي مَغْصُوبًا قد انبسطت فِيهِ الْأَيْدِي بِغَيْر حق يُقَال افترش فلَان عرض فلَان
قَوْله الْوَلَد للْفراش أَي لمَالِك الْفراش وَهُوَ الزَّوْج
فِي ذكر الجدب وَترك الفريش مستملكا قَالَ القتيبي
стр. 774
الفريش الَّتِي وضعت حَدِيثا كالنفساء وَقَالَ فِي مَوضِع آخر الفريش من نَبَات الأَرْض مَا انبسط عَلَى وَجه الأَرْض وَلم يقم عَلَى سَاق وَكَأَنَّهُ مفروش عَلَيْهَا وَقَالَ الْأَزْهَرِي الفريش الْموضع الَّذِي يكثر فِيهِ النَّبَات والمستملك والمستحنك الشَّديد السوَاد من الاحتراق
فِي الحَدِيث فَجَاءَت الْحمرَة فَجعلت تفرش وَهُوَ أَن تقرب من الأَرْض وترفرف بجناحيها وَقَالَ الْأَصْمَعِي المنقلة من الشجاج الَّتِي تخرج مِنْهَا الْعِظَام وَهِي قشرة تكون عَلَى الْعظم دون اللَّحْم
وَكَانَ ابْن عمر لَا يفرشح رجلَيْهِ فِي الصَّلَاة أَي لَا يلصقها الفرشحة أَن يفرج بَين رجلَيْهِ ويباعد إِحْدَاهمَا عَن الْأُخْرَى
فِي الحَدِيث خذي فرْصَة وَهِي الْقطعَة من الصُّوف أَو الْقطن يُقَال فرصت الشَّيْء إِذا قطعته بالمفراص
فِي الحَدِيث إِنِّي لأكْره أَن أرَى الرجل ثائرا فريص رقبته قَائِما عَلَى مريته يضْربهَا الْفَرِيضَة هِيَ اللحمة بَين الْجنب والكتف لَا تزَال ترْعد من الدَّابَّة وَالْمرَاد شدَّة الْغَضَب الَّذِي يُحَرك عصبَة الرَّقَبَة وَيجوز أَن يكون المُرَاد شعر الفريص
فِي الحَدِيث أَخَذتهَا الفرصة وَهِي ريح يكون مِنْهَا الجدب والعامة تَقُولهَا بِالسِّين
стр. 775
قَوْله لكم فِي الْوَظِيفَة الْفَرِيضَة الْفَرِيضَة الهرمة وَهِي الفارض وَفِي لفظ لكم الفارض
فِي حَدِيث عمر اتخذ قدحا فِيهِ فرض وَهُوَ الحز
فِي حَدِيث مَرْيَم لم يفترضها ولد أَي قبل الْمَسِيح
قَالَ ابْن الزبير اجعلوا السيوف للمنايا فرضا الْفَرْض المسارع إِلَى المَاء يَقُول اجعلوا السيوف طرقا إِلَى المنايا أَي تعرضوا للشَّهَادَة
فِي حَدِيث الدَّجَّال إِن أمة كَانَت فرضاحية قَالَ ابْن الْأَعرَابِي أَي ضخمة عَظِيمَة
فِي الحَدِيث وتفارط الْغَزْو أَي تقدم وتباعد
فِي الدُّعَاء للطفل اجْعَلْهُ فرطا أَي أجرا مُتَقَدما
وَأَنا فَرَطكُمْ أَي متقدمكم وأفرط فلَان ابْنه أَي قدمه
قَوْله أَنا والنبيون فراط القاصفين أَي متقدمون فِي الشَّفَاعَة لعالم كثير
فِي حَدِيث شيعَة الدَّجَّال وخفافهم مفرطمة قَالَ اللَّيْث الفرطمة منقار الْخُف إِذا كَانَ طَويلا محدد الرَّأْس
следующие страницы →