Полный текст (1 097 стр.). Показаны 771–810 · переход к 776.
стр. 771
فِي عهد الْحجَّاج اسْتَعْمَلْتُك عَلَى الفرجين والفرجان هما خُرَاسَان وسجستان
فِي الحَدِيث قدم رجل من بعض الْفروج أَي الثغور
كتب مُعَاوِيَة إِلَى زِيَاد أفرج روعك أَي ليذْهب روعك
قَوْله سبق المفردون يرْوَى بِكَسْر الرَّاء وَفتحهَا قَالَ القتيبي هم الَّذين هَلَكت لداتهم من النَّاس وطالت أعمارهم فانفردوا بِذكر الله تَعَالَى وَقَالَ الْأَزْهَرِي هم الَّذين تخلوا من النَّاس بِذكر الله تَعَالَى كَأَنَّهُمْ أفردوا أنفسهم للذّكر وَرَوَاهُ ابْن الْأَعرَابِي بتَشْديد الرَّاء وَقَالَ فَرد الرجل إِذا تفقه وخلا بمراعاة الْأَمر وَالنَّهْي
فِي مديحه بعض الْأَعْرَاب
(يَا خير من يمشي بنعل فَرد ... )
أَرَادَ النَّعْل الَّذِي لم يخصف طراقا عَلَى طراق وهم يمدحون برقة النَّعْل
فِي الحَدِيث لَا تعد فاردتكم فاردتكم يَعْنِي الزَّائِدَة عَلَى الْفَرِيضَة
قَالَ ﵇ لجارية إِن ابْنك أصَاب الفردوس قَالَ الزّجاج أَصله رومي أعرب وَهُوَ الْبُسْتَان وَقيل الَّذِي فِيهِ كرم فَقَالَ لَهُ فردوس
قَالَ سراقَة هَذَانِ فر قُرَيْش الفر الفار يُرِيد الفارين يَعْنِي
стр. 772
النَّبِي وَأَبا بكر ويستوى فِيهِ الْوَاحِد والاثنان والجميع يُقَال رَحل فر ورجلان فر وَرِجَال فر
وَقَالَ لعدي بن حَاتِم مَا يفرك إِلَّا أَن يُقَال لَا إِلَه إِلَّا الله أَي يُوجب فرارك وَقد غلط بعض الْمُحدثين فَفتح الْيَاء وَضم الْفَاء
قَالَ عون بن عبد الله مَا رَأَيْت أحدا يفرفر الدُّنْيَا فرفرة هَذَا الْأَعْرَج يَعْنِي أَبَا حَازِم أَي يخرقها ويشققها بالذم لَهَا كَمَا يفرفر الذِّئْب الشَّاة
وَرَأَى ابْن عمر نَاقَة فَقَالَ لرجل فرها أَي انْظُر إِلَى ستها فِي الحَدِيث من اتخذ فرزا فَهُوَ لَهُ الفرز النَّصِيب المفروز وَقد فرزت الشَّيْء وأفرزته إِذا قسمته
فِي الحَدِيث كره الْفرس فِي الذَّبَائِح قَالَ أَبُو عبيد هُوَ أَن تكسر رَقَبَة الذَّبِيحَة قبل أَن تبرد
فِي الحَدِيث أَنا أَفرس بِالرِّجَالِ مِنْك أَي أعلم يُقَال رجل فَارس بِالْأَمر بَين الفراسة بِكَسْر الْفَاء فَأَما الفراسة بِفَتْحِهَا فَمن الفروسية
وَمِنْه علمُوا رجالكم العوم والفراسة يَعْنِي الْعلم بركوب الْخَيل وركضها
قَوْله اتَّقوا فراسة الْمُؤمن أَي نظرة فِي البواطن
стр. 773
فِي حَدِيث يَأْجُوج فيصبحون فرس أَي قَتْلَى مفروسين وأصل الْفرس دق الْعُنُق يُقَال فرس الذِّئْب الشَّاة
قَالَ عمر لَيْسَ فِي الفرسك عشر يَعْنِي الخوج
قَوْله وَلَو فرسن شَاة وَهُوَ للشاة بِمَنْزِلَة الْحَافِر للْفرس
قَالَ حُذَيْفَة مَا بَيْنكُم وَبَين أَن يصب عَلَيْكُم الشَّرّ فراسخ إِلَّا موت رجل قَالَ ابْن شُمَيْل كل شَيْء كثير دَائِم فَرسَخ
وَمِنْه أَخذ الفرسخ فِي الأَرْض
فِي الحَدِيث أفشى الله عَلَيْهِ صنيعته أَي كثر عَلَيْهِ معاشه فَشَغلهُ عَن الْآخِرَة وَقد رَوَاهُ أَبُو عبيد الْهَرَوِيّ أفسد عَلَيْهِ وَذَاكَ لَا يعرف
وَنَهَى عَن افتراش السَّبع فِي الصَّلَاة وَهُوَ أَن يلصق الرجل ذِرَاعَيْهِ بِالْأَرْضِ فِي السُّجُود
فِي الحَدِيث إِلَّا أَن يكون مَالا مفترشا أَي مَغْصُوبًا قد انبسطت فِيهِ الْأَيْدِي بِغَيْر حق يُقَال افترش فلَان عرض فلَان
قَوْله الْوَلَد للْفراش أَي لمَالِك الْفراش وَهُوَ الزَّوْج
فِي ذكر الجدب وَترك الفريش مستملكا قَالَ القتيبي
стр. 774
الفريش الَّتِي وضعت حَدِيثا كالنفساء وَقَالَ فِي مَوضِع آخر الفريش من نَبَات الأَرْض مَا انبسط عَلَى وَجه الأَرْض وَلم يقم عَلَى سَاق وَكَأَنَّهُ مفروش عَلَيْهَا وَقَالَ الْأَزْهَرِي الفريش الْموضع الَّذِي يكثر فِيهِ النَّبَات والمستملك والمستحنك الشَّديد السوَاد من الاحتراق
فِي الحَدِيث فَجَاءَت الْحمرَة فَجعلت تفرش وَهُوَ أَن تقرب من الأَرْض وترفرف بجناحيها وَقَالَ الْأَصْمَعِي المنقلة من الشجاج الَّتِي تخرج مِنْهَا الْعِظَام وَهِي قشرة تكون عَلَى الْعظم دون اللَّحْم
وَكَانَ ابْن عمر لَا يفرشح رجلَيْهِ فِي الصَّلَاة أَي لَا يلصقها الفرشحة أَن يفرج بَين رجلَيْهِ ويباعد إِحْدَاهمَا عَن الْأُخْرَى
فِي الحَدِيث خذي فرْصَة وَهِي الْقطعَة من الصُّوف أَو الْقطن يُقَال فرصت الشَّيْء إِذا قطعته بالمفراص
فِي الحَدِيث إِنِّي لأكْره أَن أرَى الرجل ثائرا فريص رقبته قَائِما عَلَى مريته يضْربهَا الْفَرِيضَة هِيَ اللحمة بَين الْجنب والكتف لَا تزَال ترْعد من الدَّابَّة وَالْمرَاد شدَّة الْغَضَب الَّذِي يُحَرك عصبَة الرَّقَبَة وَيجوز أَن يكون المُرَاد شعر الفريص
فِي الحَدِيث أَخَذتهَا الفرصة وَهِي ريح يكون مِنْهَا الجدب والعامة تَقُولهَا بِالسِّين
стр. 775
قَوْله لكم فِي الْوَظِيفَة الْفَرِيضَة الْفَرِيضَة الهرمة وَهِي الفارض وَفِي لفظ لكم الفارض
فِي حَدِيث عمر اتخذ قدحا فِيهِ فرض وَهُوَ الحز
فِي حَدِيث مَرْيَم لم يفترضها ولد أَي قبل الْمَسِيح
قَالَ ابْن الزبير اجعلوا السيوف للمنايا فرضا الْفَرْض المسارع إِلَى المَاء يَقُول اجعلوا السيوف طرقا إِلَى المنايا أَي تعرضوا للشَّهَادَة
فِي حَدِيث الدَّجَّال إِن أمة كَانَت فرضاحية قَالَ ابْن الْأَعرَابِي أَي ضخمة عَظِيمَة
فِي الحَدِيث وتفارط الْغَزْو أَي تقدم وتباعد
فِي الدُّعَاء للطفل اجْعَلْهُ فرطا أَي أجرا مُتَقَدما
وَأَنا فَرَطكُمْ أَي متقدمكم وأفرط فلَان ابْنه أَي قدمه
قَوْله أَنا والنبيون فراط القاصفين أَي متقدمون فِي الشَّفَاعَة لعالم كثير
فِي حَدِيث شيعَة الدَّجَّال وخفافهم مفرطمة قَالَ اللَّيْث الفرطمة منقار الْخُف إِذا كَانَ طَويلا محدد الرَّأْس
стр. 776
قَوْله لَا فرع قَالَ أَبُو عبيد الْفَرْع والفرعة بِفَتْح الرَّاء هُوَ أول مَا تلده النَّاقة وَكَانُوا يذبحون ذَلِك لآلهتهم فنهي الْمُسلمُونَ
واختصم قوم فَقَامَ ابْن عَبَّاس يفرع بَينهم أَي يحجز بَينهم فَهُوَ مثل يفرق
وَمثله فِي الحَدِيث جَاءَتْهُ جاريتان فأخذتا بركبتيه ففرع بَينهمَا أَي فرق
فِي الحَدِيث أعْطى العطايا يَوْم حنين فارعة أَي من رَأس الْغَنَائِم قبل أَن تخمس
قَالَ الشّعبِيّ كَانَ شُرَيْح يَجْعَل الْمُدبر من الثُّلُث وَكَانَ مَسْرُوق يَجعله فارعا من المَال أَي مرتفعا عَالِيا
فِي الحَدِيث عَلَى أَن لَهُم فراعها الفراع أعالي الْجبَال يُقَال جبل فارع إِذا كَانَ عَالِيا
فِي الحَدِيث وَكَانَت سَوْدَة تفرع النِّسَاء أَي تطولهن وَقد سميت الْمَرْأَة فارعة قيل لعمر الفرعان أفضل أم الصلعان فَقَالَ الفرعان قَالَ الْأَصْمَعِي كَانَ أَبُو بكر أفرع وَكَانَ عمر أصلع فَأَرَادَ تَفْضِيل أَبَا بكر عَلَيْهِ والأفرع الوافي الشّعْر لم يذهب مِنْهُ شَيْء
стр. 777
فِي الحَدِيث حملنَا رَسُول الله ﷺ عَلَى حمَار لنا قطوف فبرك عَلَيْهِ فَإِذا هُوَ فرَاغ لَا يُسَايِر أَي سريع الْمَشْي وَاسع الخطى
فِي الحَدِيث من اسْتَطَاعَ أَن يكون كصاحب فرق الأزر فَلْيَكُن قَالَ ثَعْلَب الْفرق بِفَتْح الرَّاء اثْنَا عشر مدا
وَمِنْه الحَدِيث كَانَ يغْتَسل من إِنَاء يُقَال لَهُ الْفرق وَقَالَ غَيره هُوَ إِنَاء يَأْخُذ سِتَّة عشر رطلا قَالَ ابْن فَارس تفتح راؤه وتسكن قَالَ الْأَزْهَرِي كَلَام الْعَرَب بِالتَّحْرِيكِ
قَوْله مَا ذئبان عاديان فِي فريقة غنم الفريقة الْقطعَة من الْغنم تشذ عَن معظمها وَيُقَال هِيَ الْغنم الضَّالة
وَكَانَ لأبي ذَر فرق وَهُوَ القطيع من الْغنم
стр. 778
وَقَالَ عُثْمَان لرجل كَيفَ تركت أفاريق الْعَرَب وَهُوَ جمع أفراق وأفراق جمع فرق
قَوْله كَأَنَّهُمَا فرقان من طير أَي قطعتان
فِي الحَدِيث فوضعوا الْمِنْشَار عَلَى مفرق رَأسه أَي عَلَى وَسطه حَيْثُ يتفرق الشّعْر
وَقَالَ عمر فرقوا عَن الْمنية وَاجْعَلُوا الرَّأْس رَأْسَيْنِ الْمَعْنى إِذا اشتريتم رَقِيقا أَو غَيره من الْحَيَوَان فاشتروا بِثمن الرَّأْس رَأْسَيْنِ فَإِن مَاتَ وَاحِد بَقِي الآخر فَهَذَا التَّفْرِيق عَن الْمنية وَهِي الْمَوْت
لقب رَسُول الله عمر الْفَارُوق لِأَنَّهُ أخرج رَسُول الله من دَار الخيزران بعد استتاره أَو لِأَنَّهُ يفرق بَين الْحق وَالْبَاطِل
فِي الحَدِيث لَا يفرك مُؤمن مُؤمنَة
وَقَالَ رجل تزوجت شَابة وأخاف أَن تفركني فَقَالَ الفرك من الشَّيْطَان الفرك بِكَسْر الْفَاء أَن تبغض الْمَرْأَة الزَّوْج يُقَال فركته تفركه فركا فَهِيَ فروك
стр. 779
وَقَالَ عمر لِابْنِ عَبَّاس قد كَانَ يبلغ عَنْك أَشْيَاء كرهت أَن أفرك عَنْهَا أَي أكشفها عَلَيْك
كتب عبد الْملك إِلَى الْحجَّاج يَا بن المستفرمة بحب الزَّبِيب الفرم أَن تضيق الْمَرْأَة فرجهَا بالأشياء العفصة
وَجلسَ الْخضر عَلَى فَرْوَة بَيْضَاء فاهتزت تَحْتَهُ خضراء المُرَاد بالفروة الأَرْض الْيَابِسَة
من دُعَاء عَلّي ﵇ اللَّهُمَّ سلط عَلَيْهِم فَتى ثَقِيف يلبس فروتها أَي يتمتع بنعمتها وَالْمرَاد الْحجَّاج وَيُقَال إِنَّه ولد فِي السّنة الَّتِي دَعَا فِيهَا عَلّي ﵇
فِي حَدِيث عمر أَن الْأمة قد أَلْقَت فَرْوَة رَأسهَا يَعْنِي الْخمار
فِي الحَدِيث إِن الْكَافِر إِذا قرب الْمهل من فِيهِ سَقَطت فَرْوَة وَجهه أَي جلدته وَقد صحف هَذَا الْهَرَوِيّ فَقَالَ سَقَطت قرقرة وَجهه قَالَ وَهِي الْجلْدَة قَوْله يفري فريه أَي يعْمل عمله
قَالَ ابْن عَبَّاس كل مَا أفرى الْأَوْدَاج أَي شقها قَالَ أَبُو عبيد أفريت الثَّوْب وأفريت الْجلد إِذا شققتهما فَإِذا قلت فريت الشَّيْء فَمَعْنَاه أَن يقدره ويصلحه كالنطع والنعل وفريت الأَرْض
стр. 780
سترتها وَقَالَ الْأَصْمَعِي وَأَبُو عُبَيْدَة فريت الشَّيْء وأفريته إِذا قطعته
قَوْله إِن أفرى الفرى أَن يري الرجل عَيْنَيْهِ مَا لم تريا الفرى جمع فِرْيَة والفرية الكذبة
بَاب الْفَاء مَعَ الزَّاي
ضرب رجل أنف سعد ففزره أَي شقَّه
وَقَالَ عَمْرو بن معدي كرب يصف نَفسه إِنَّهَا المفرعة أَي تنزل بهَا الأفزاع فتجليها وَهَذَا مثل قَوْلهم فلَان مغلب أَي غَالب وَيكون المفزع الَّذِي كشف عَنهُ الْفَزع
قَوْله إِنَّكُم لتكثرون عَنهُ الْفَزع أَي عِنْد الْإِعَانَة والإنجاد يُقَال فزع إِذا أغاث وفزع إِذا اسْتَغَاثَ
وَقَوله فزع أهل الْمَدِينَة لَيْلَة أَي استصرخوا
وَفِي الحَدِيث إِن رَسُول الله نَام فَفَزعَ وَهُوَ يضْحك قَالَ الْأَزْهَرِي مَعْنَاهُ هَب من نَومه
стр. 781
بَاب الْفَاء مَعَ السِّين
فِي صفته فسيح مَا بَين الْمَنْكِبَيْنِ أَي بعيد مَا بَينهمَا لسعة صَدره
فِي حَدِيث أم زرع وبيتها فساح أَي وَاسع يُقَال بَيت فسيح وفساح ويروي فياح وَالْمعْنَى وَاحِد
فِي الحَدِيث فَإِن يَد الله عَلَى الْفسْطَاط يَعْنِي الْمَدِينَة الَّتِي تجمع النَّاس وأصل الْفسْطَاط بِنَاء مَعْرُوف من الخيم وَفِيه سِتّ لُغَات فسطاط وفستاط وفساط بِضَم الْفَاء فِيهِنَّ وبكرهن
قَالَت أَسمَاء بنت عُمَيْس لعَلي إِن ثَلَاثَة أَنْت آخِرهم لأخيار فَقَالَ عَلّي لأولادها فسكلتني أمكُم قَالَ ابْن الْأَعرَابِي يُقَال فسكل الْفرس إِذا جَاءَ أخر الْخَيل فِي الحلبة وَهُوَ الفسكول
стр. 782
فِي الحَدِيث لعن الله المفسلة وَهِي الَّتِي تَقول إِذا أرادها الزَّوْج إِنِّي حَائِض لتفسله وتفتره وَلست بحائض
وَاشْتَرَى حُذَيْفَة نَاقَة من رجلَيْنِ فَأخْرج كيسا فافتسلا عَلَيْهِ أَي أزدلا عَلَيْهِ من الدَّرَاهِم وأصل من الفسل وَهُوَ الرَّدِيء الرذل
بَاب الْفَاء مَعَ الشين
دخل أَعْرَابِي الْمَسْجِد ففشج الفشج تَفْرِيق مَا بَين الرجلَيْن قَلِيلا وَبَعْضهمْ يرويهِ فشج بتَشْديد الشين قَالَ أَبُو عبيد الفشج دون التفاج والتفشيج أَشد من الفشج قَالَ اللَّيْث تفشخت النَّاقة إِذا تفرشحت لتبول أَو لتحلب
فِي قصَّة شُعَيْب لَيْسَ فِيهَا فشوش وَهِي الَّتِي ينفش لَبنهَا بِسُرْعَة إِذا حلبت لسعة الإحليل
وَمِنْه أَن الشَّيْطَان يفش بَين أليتي أحدكُم أَي ينْفخ نفخا ضَعِيفا
стр. 783
قَالَ النَّجَاشِيّ لقريش هَل تفشغ فِيكُم الْوَلَد قَالُوا نعم أَي فَشَا وَكَثُرت الْولادَة
وَكَذَلِكَ قَول الأشتر لعَلي ﵇ إِن هَذَا الْأَمر قد تفشغ
وَفِي حَدِيث عمر إِن أهل الْبَصْرَة أَتَوْهُ وَقد تفشغوا قَالَ شمر أَي لبسوا أحسن ثِيَابهمْ وَلم يتهيأوا
وَكَانَ أَبُو هُرَيْرَة أفشغ الثنيتين أَي ناتئهما قَوْله ضمُّوا فَوَاشِيكُمْ وَهِي كل شَيْء ينتشر من المَال مثل الْغنم وَالْإِبِل وَهِي الفاشية
بَاب الْفَاء مَعَ الصَّاد
وَكَانَ إِذا نزل عَلَيْهِ الْوَحْي تفصد عرقا أَي سَالَ
قَالَ الْحسن لَيْسَ فِي الفصافص صَدَقَة وَاحِدهَا فصفصة وَهُوَ القت قَالَ الْأَصْمَعِي هِيَ الرّطبَة فَإِذا جف فَهُوَ قضب
стр. 784
فِي الحَدِيث نهَى عَن فصع الرّطبَة قَالَ أَبُو عبيد هُوَ أَن يُخرجهَا من قشرها
فِي صفة كَلَامه فصل لَا نزر ولَا هذر أَي بَين متوسط
فِي الحَدِيث فَلَو علم كَانَت الفيصل بيني وَبَينه أَي القطيعة التَّامَّة
فِي صفة الْجنَّة درة لَيْسَ فِيهَا فَصم وَلَا قَصم الفصم أَن ينصدع الشَّيْء فَلَا يبين
فِي حَدِيث عَائِشَة فَيفْصم عَنهُ وَقد وعيت أَي يَنْقَطِع عَنهُ وَمِنْه منفصم قَوْله لَهو أَشد تفصيا عَنهُ أَي خُرُوجًا وتفصيت عَن هَذَا خرجت
بَاب الْفَاء مَعَ الضَّاد
قَالَ عمر لمعاوية تلافيت أَمرك وَهُوَ أَشد انفضاجا من حق الكهول أَي أَشد استرخاء وضعفا من بَيت العنكبوت
стр. 785
فِي الحَدِيث وقف بِلَال بِبَاب رَسُول الله حَتَّى فضحه الصُّبْح أَي دهمته فضحة الصُّبْح وَهِي بياضه والأفضح الْأَبْيَض لَيْسَ بشديد الْبيَاض وَيروَى فصحه بالصَّاد أَي بَينه
قَوْله إِذا فضحت المَاء فاغتسل يَعْنِي دفقته
وَسُئِلَ بَعضهم عَن الفضيخ وَهُوَ شراب يتَّخذ من الْبُسْر المفوخ وَهُوَ المشدوخ
وَقَالَت عَائِشَة لمروان إِن رَسُول الله لعن أَبَاك فَأَنت فضَض من لعنة رَسُول الله أَي قِطْعَة والفضض اسْم مَا انفض أَي تفرق وفضض الْحَصَى مَا تفرق مِنْهُ
فِي الحَدِيث لَو أَن أحدا انفض مِمَّا صنع بِابْن عَفَّان أَي تقطع وَرُوِيَ بِالْقَافِ والفضيض الطّلع أول مَا يطلع
فِي حَدِيث سطيح أَبيض فضفاض الرِّدَاء وَالْبدن كِنَايَة عَن لابسه
فِي الحَدِيث وَالْأَرْض فضفاض يُرِيد كَثْرَة الْمَطَر
قل رَسُول الله للْعَبَّاس لَا يفضض الله فَاك أَي لَا تسْقط أسنانك وَأقَام الْفَم مقَام الْأَسْنَان
стр. 786
قَالَ خَالِد بن الْوَلِيد لفارس الْحَمد لله الَّذِي فض خدمتكم أَي فرق جمعكم
فجَاء رجل بنطفة فافتضها أَي صبها يُقَال فض المَاء وافتضه أَي صبه فِي الْمُعْتَدَّة كَانَ يُؤْتَى بطائر فتفض بِهِ أَي تكسر مَا هِيَ فِيهِ من الْعدة بطائر تمسح بِهِ قبلهَا وتنبذه فَلَا يكَاد يعِيش وَرُوِيَ فتفيض أَي تسرع نَحْو بَيت أَبَوَيْهَا
فِي الحَدِيث لَا يمْنَع فضل المَاء أَي مَا يفضل من سقِِي الزَّرْع وَقيل هُوَ نفع الْبِئْر
فِي الحَدِيث إِذا عزب المَال قلت فواضله أَي إِذا بَعدت الضَّيْعَة قل الْمرْفق مِنْهَا
فِي الحَدِيث ذكر حلف الفضول وَإِنَّمَا سمي بذلك لِأَنَّهُ قَامَ
стр. 787
بِهِ الْفضل بن الْحَارِث وَالْفضل بن ودَاعَة وَالْفضل بن فضَالة تحالفوا عَلَى دفع الظُّلم ونصرة الْمَظْلُوم
بَاب الْفَاء مَعَ الطَّاء
فِي صفة مُسَيْلمَة أفطأ الْأنف الفطأ الفطس
قَوْله كل مَوْلُود يُولد عَلَى الْفطْرَة قَالَ حَمَّاد بن سَلمَة عَلَى معرفَة الله فلست واجدا أحدا إِلَّا وَهُوَ يقر بِأَن لَهُ صانعا وَإِن سَمَّاهُ بِغَيْر اسْمه أَو عبد غَيره وَقَالَ غَيره عَلَى الْخلقَة الَّتِي فطر عَلَيْهَا فِي بطن أمه من سَعَادَة أَو شقاوة
وَسُئِلَ عَن الْمَذْي فَقَالَ ذَاك الْفطر كَذَلِك رَوَاهُ أَبُو عبيد بِفَتْح الْفَاء وَقَالَ سمي فطرا لِأَنَّهُ شبه بِالْفطرِ فِي الْحَلب يُقَال فطرت النَّاقة أفطرها فطرا وَهُوَ الْحَلب بأطراف الْأَصَابِع فَلَا يخرج اللَّبن إِلَّا قَلِيلا فَكَذَلِك الْمَذْي يخرج قَلِيلا قَلِيلا
стр. 788
وَرَوَاهُ النَّضر بن شُمَيْل الْفطر بِضَم الْفَاء وَهُوَ مَأْخُوذ من قَوْلهم تفطرت قدماه أَي سالتا وأصل الْفطر الشق وَمِنْه فطر الصَّائِم لِأَنَّهُ يفتح فَاه
قَوْله قسمه بَين الفواطم وَهِي فَاطِمَة بنت رَسُول الله وَفَاطِمَة بنت أَسد وَفَاطِمَة بنت حَمْزَة
بَاب الْفَاء مَعَ الْعين
فِي صفته كَانَ فَعم الأوصال الفعم الممتلئ الأوصال الْأَعْضَاء
فِي الحَدِيث لَو اطَّلَعت حوراء لأفعمت مَا بَين السَّمَاء وَالْأَرْض ريح مسك أَي ملأنه
قَالَ ابْن عَبَّاس لَا بَأْس للْمحرمِ بقتل الأفعو يَعْنِي الأفعى فَقلب الْألف واوا
بَاب الْفَاء مَعَ الْغَيْن
فِي حَدِيث النَّابِغَة الْجَعْدِي كلما سقت لَهُ سنّ أَي طلعت قَوْلك فغرفاه أَي فَتحه
فِي الحَدِيث سيد الرياض الفاغية قَالَ الْأَصْمَعِي هُوَ نور
стр. 789
الْحِنَّاء وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي أحسن الرياحين وَقَالَ ثَعْلَب كل ضرب من الرياحين طيب وَقَالَ ابْن جرير الطَّبَرِيّ الفاغية مَا انبتت الصَّحرَاء من الْأَنْوَار الريحة الَّتِي لَا تزرع
وَسُئِلَ الْحسن عَن السّلف فِي الزَّعْفَرَان فَقَالَ إِذا فغى وَيروَى أفغى يُرِيد إِذا نور
بَاب الْفَاء مَعَ الْقَاف
قَالَ عمر فِي نَاقَة مَا هِيَ بفقئ فتشرق عروقها قَالَ ابْن قُتَيْبَة الفقئ الَّذِي يَأْخُذهُ دَاء وَرُبمَا شَرقَتْ عروقه ولحمه بِالدَّمِ فينتفخ وَرُبمَا انفقأت كرشه من انتفاضه فَهُوَ الفقئ حِينَئِذٍ
قَالَ عبد الله بن جحش إِنَّا فقحنا وصأصأتم يُقَال فَفتح الجرو إِذا فتح عَيْنَيْهِ وَقد سبق فِي الحَدِيث فِي بَاب الصَّاد وتفقح الْورْد إِذا تفتح يَقُول أبصرنا رشدنا
قَالَ أَبُو الدَّرْدَاء من يتفقد تفقد أَي من طلب الْخَيْر فِي النَّاس فَقده لِأَنَّهُ لَا يجد فيهم من يرتضيه
قَالَ الشّعبِيّ فقرات ابْن آدم ثَلَاث يَوْم ولد وَيَوْم يَمُوت وَيَوْم يبْعَث حَيا الفقرات الْأُمُور الْعِظَام
كَمَا قيل فِي عُثْمَان استحلوا مِنْهُ الْفقر الثَّلَاث حُرْمَة الشَّهْر الْحَرَام والبلد الْحَرَام وَحُرْمَة الْخلَافَة
وَقَالَت عَائِشَة ركبُوا مِنْهُ الْفقر الْأَرْبَع والفقر خَرَزَات الظّهْر الْوَاحِدَة فقرة فَضربت الْفقر مثلا وأرادت ركبُوا مِنْهُ أَربع حرم قد ذكرنَا
стр. 790
مِنْهَا ثَلَاثًا وَالرَّابِعَة حُرْمَة صحبته وصهره
فِي حَدِيث سعد فَأَشَارَ إِلَى فقر فِي أَنفه أَي شقّ وحز
فِي الحَدِيث فطرحنا المفاتيح فِي فَقير قَالَ ابْن قُتَيْبَة الْفَقِير بِئْر يحْفر فِي أصل الفسيلة إِذا حولت ويطرح فِيهَا البعر والسرجين
وَفِي حَدِيث سلمَان أَنه أَحْيَا النّخل بالفقير أَي بالبئر
قَالَ عمر افْتقر امْرُؤ الْقَيْس عَن معَان عور أَي فتح قَالَ ثَعْلَب سمي السَّيْف ذَا الفقار لِأَنَّهُ كَانَت فِيهِ حفر صغَار حسان
وَقَالَ الْوَلِيد بن يزِيد بن عبد الْملك أفقر بعد مسلمة الصَّيْد لمن رَمَى أَي أمكن من أَرَادَ رمي الْإِسْلَام بعده وَكَانَ مسلمة صَاحب مغاز
فِي الحَدِيث من الفواقر كَذَا وَهِي الدَّوَاهِي
وَنَهَى ابْن عَبَّاس عَن التفقيع فِي الصَّلَاة وَهِي الفرقعة
فِي الحَدِيث وَإِن تفاقعت عَيْنَاك أَي رمضتا
فِي الحَدِيث وَعَلَيْهِم خفاف لَهَا فقع أَي خراطيم يُقَال خف مفقع أَي مخرطم وَقَوله من حفظ مَا بَين فقميه وهما اللحيان وَالْمرَاد اللِّسَان
стр. 791
وَلما صَارَت الْعَصَا حَيَّة وضعت فقما لَهَا أَسْفَل وفقما لَهَا فَوق قَوْله تفقهه فِي الدَّين أَي تفهمه
وَلعن النائحة والمستفقهة أَي الَّتِي تفقه قَوْلهَا وتتلقفه لتجيبها عَنهُ
وَنزل سلمَان عَلَى نبطية فَقَالَ هَل هَاهُنَا مَكَان نظيف أصلى فِيهِ فَقَالَت طهر قَلْبك وصل حَيْثُ شِئْت فَقَالَ سلمَان فقهت قَالَ شمر أَي فهمت الْمَعْنى وَلَو قَالَ فقهت بِضَم الْقَاف كَانَ الْمَعْنى صَارَت فقيهة
بَاب الْفَاء مَعَ الْكَاف
فِي الحَدِيث فك الرَّقَبَة أَن تعين فِي عتقهَا
فِي الحَدِيث وَبَقِي قوم يتفكنون أَي يتندمون والفكنة الندامة
كَانَ زيد بن ثَابت من أفكه النَّاس إِذا خلا بأَهْله قَالَ أَبُو عبيد الْفَاكِه المازح والمتفكهون الْأُمَّهَات يَعْنِي الَّذين يشتمونهن ممازحين بِهِ
стр. 792
بَاب الْفَاء مَعَ اللَّام
فِي صفة مجْلِس رَسُول الله لَا تنثى فلتاته أَي ذلاته وَالْمعْنَى لم يكن فِي مَجْلِسه فلتات فتنثى تَقول فثوت الحَدِيث إِذا ذكرته
كَانَت بيعَة أبي بكر فلتة أَي بَغْتَة وَإِنَّمَا عوجل بهَا لِئَلَّا يطْمع فِي الْخلَافَة من لَا يسْتَحق الفلتة كل شَيْء فعل عَلَى غير روية
قَوْله فَإِذا أَخذ الظَّالِم لم يفلته وَقَالَ الْأَزْهَرِي الْمَعْنى لم ينفلت مِنْهُ وَيكون الْمَعْنى لم يفلته أحد أَي لم يخلصه شَيْء
قَالَ رجل إِن أُمِّي أفتلتت نَفسهَا أَي مَاتَت فَجْأَة وَيروَى بِنصب النَّفس
قَالَ رجل إِن أُمِّي أفتلتت نَفسهَا أَي مَاتَت فَجْأَة وَيروَى بِنصب النَّفس فِي الحَدِيث وَهُوَ من بردة لَهُ فلتة أَي ضيقَة يُقَال بردة فلتة وفلوت
وَفِي حَدِيث ابْن عمر وَعَلِيهِ بردة فلوت وَالْمرَاد أَنَّهَا صَغِيرَة تفلت من يَده إِذا اشْتَمَل بهَا
فِي صفته كَانَ أفلج الْأَسْنَان الفلج تبَاعد مَا بَين الثنايا والرباعيات وَالْفرق فُرْجَة بَين الثنيتين
стр. 793
وَمِنْه قَوْله وَالْمُتَفَلِّجَات لِلْحسنِ وَهن اللواتي يتكلفن تفريج مَا بَين الثنايا والرباعيات بصناعة
فِي حَدِيث عَلّي ﵇ إِن الْمُسلم مَا لم يغش دناءة كالياسر الفالج أَي القامر والياسر صَاحب الميسر
وَمِنْه حَدِيث سعد وَبعثت سهمي الفالج
وَبعث عمر حُذَيْفَة وَعُثْمَان بن حنيف إِلَى السوَاد ففلجا الْجِزْيَة عَلَى أَهلهَا أَي قسماها وَأَصله من الفلج وَهُوَ الْمِكْيَال الَّذِي يُقَال لَهُ الفالج وَأَصله سرياني يُقَال لَهُ فالغا فعرب فَقيل فالج وفلج
وَقَول الْمُؤَذّن حَيّ عَلَى الْفَلاح أَي هلموا إِلَى سَبَب الْبَقَاء فِي الْجنَّة
وَمِنْه قَول أبي الدحداح بشرك الله بِخَير وفلج
فِي الحَدِيث حَتَّى خشينا أَن يفوتنا الْفَلاح يَعْنِي السّحُور وَسمي فلاحا من الْبَقَاء فبعضهم يَقُول لِأَنَّهُ بَقَاء فِي الْخَيْر وَبَعْضهمْ يَقُول لِأَن بَقَاء الصَّوْم بِهِ
قَالَ ابْن مَسْعُود إِذا قَالَ لامْرَأَته استفلحي بِأَمْرك قَالَ أَبُو عبيد مَعْنَاهُ أضفري بِأَمْرك واشتدي بِهِ
فِي الحَدِيث لَوْلَا شَيْء لضَرَبْت فلحتك بِنصب اللَّام يَعْنِي
стр. 794
مَوضِع الفلح وَهُوَ الشق فِي الشّفة والفلح الشق وَبِه سمي الْفَلاح
فِي الحَدِيث وتقيء الأَرْض أفلاذ كَبِدهَا قَالَ الْأَصْمَعِي الأفلاذ جمع فلذ وَهِي الْقطعَة من اللَّحْم تقطع طولا أَي تخرج الْكُنُوز المدفونة قَالَ ابْن السّكيت الفلذ لَا يكون إِلَّا للبعير وَهُوَ قِطْعَة من كبده وقيء الأَرْض إِخْرَاج ذَلِك
قَالَ عمر لَو شِئْت دَعَوْت بأفلاذ يَعْنِي الأكباد
فِي الحَدِيث أأضرب فلاطا أَي فَجْأَة لُغَة هذلية
فِي حَدِيث الصِّرَاط عَلَيْهِ حسك مفلطحة أَي فِيهَا سَعَة وتدوير
وَقَالَ ابْن مَسْعُود إِذا ضنوا عَلَيْك بالمفلطحة قَالَ الْخطابِيّ الرقَاق
стр. 795
الَّتِي قد فلطحت أَي بسطت وَقَالَ غَيره هِيَ الدَّرَاهِم وَكَانَ بَنو مَرْوَان يضربونها وَاسِعَة وَفِي رِوَايَة المطلفحة فَتكون من المقلوب
قَوْله إِذن تفلغ رَأْسِي كَمَا تفلغ العترة أَي تشق والعترة نبت وَكَانَ ابْن عمر يخرج يَدَيْهِ وهما متفلغتان أَي متشققتان
قَالَت عَائِشَة كَانَ يرَى الرُّؤْيَا فتأتي كفلق الصُّبْح تُشِير إِلَى إنارته وَصِحَّته
فِي الحَدِيث وفلق الْخبز الفلقة الكسرة
فِي صفة الدَّجَّال رجل فيلق أَي عَظِيم وَأَصله أَن الفيلق الكتيبة الْعَظِيمَة
وَسُئِلَ الشّعبِيّ عَن مَسْأَلَة فَقَالَ مَا يَقُول فِيهَا هَؤُلَاءِ المفاليق وهم الَّذين لَا مَال لَهُم كالمفاليس الْوَاحِد مفلاق شبه من لَا علم لَهُ بهم
فِي حَدِيث أم زرع أَو فلك أَي كسرك
قَالَ عبد خير أسرعت إِلَى عَلّي لأسأله عَن وَقت الْوتر فَإِذا هُوَ يتفلفل قَالَ ابْن الْأَعرَابِي يُقَال جَاءَ فلَان متفلفلا إِذا جَاءَ والسواك فِي فَمه يشوصه بِهِ قَالَ القتيبي لَا أعرف يتفلفل بِمَعْنى يستاك وَلَعَلَّه يتتفل
стр. 796
لِأَن من استاك تفل قَالَ أَبُو عبد الرَّحْمَن السّلمِيّ خرج علينا عَلّي ﵇ وَهُوَ يتقلقل بقافين أَي وَهُوَ مسرع
صعد مُعَاوِيَة الْمِنْبَر وَفِي يَده فليلة وطريدة وَقَالَ هَذَانِ حرَام قَالَ ابْن الْأَعرَابِي الفليلة الكبة من الشّعْر والطريدة الْخِرْقَة الطَّوِيلَة من الْحَرِير
قَالَ ابْن عَبَّاس أَمر الدَّم بِمَا كَانَ قَاطعا من ليطة فالية أَي قَاطِعَة وَيُقَال للسكين فالية
فِي الحَدِيث أَي فل ألم أجعَل لَك سمعا وبصرا قَالَ الْأَصْمَعِي يُقَال يَا فل وَيَا فلاة قَالَ الْخَلِيل تصغيره فلين قَالَ ابْن السّكيت تَقول لقِيت فلَانا إِذا كنيت عَن الْآدَمِيّين فَإِذا كنيت عَن الْبَهَائِم قلته بِالْألف وَاللَّام تَقول حلبت الفلانة
فِي صفة الدَّجَّال أقمر فيلم وَفِي لفظ فيلمانيا قَالَ شمر هُوَ الْعَظِيم الجثة وَرَأَيْت فيلما من الْأَمر أَي عَظِيما
بَاب الْفَاء مَعَ النُّون
فِي صفة عمر ففنخ الْكَفَرَة أَي أذلها وقهرها
قَوْله مَا ينْتَظر أحدكُم إِلَّا مَرضا مفندا يُقَال أفند الرجل إِذا كثر كَلَامه من الخرف وأفنده الْكبر
وَفِي حَدِيث أم معبد لَا عَابس وَلَا مُفند وَهُوَ الَّذِي لَا فَائِدَة
стр. 797
من كَلَامه لخرف أَصَابَهُ
قَوْله إِلَّا أَنِّي أولكم وَفَاة تتبعوني أفنادة يهْلك بَعضهم بَعْضًا وَالْمعْنَى أَنهم يصيرون قوما مُخْتَلفين يقتتلون
وَلما توفّي رَسُول الله صَلَّى عَلَيْهِ النَّاس أفنادا أَي فُرَادَى بِلَا إِمَام وَقَالَ رجل إِنِّي أُرِيد أَن أفند فرسا قَالَ الْأَزْهَرِي الْمَعْنى أرتبطه فأتخذه كالحصن ألجأ إِلَيْهِ كَمَا يلجأ إِلَى الفند من الْجَبَل وفند الْجَبَل شمراخه
وَقَالَ أَبُو محجن
(وَقد أَجود وَمَا مَالِي بِذِي فنع ... وأكتم السِّرّ فِيهِ ضَرْبَة الْعُنُق)
قَالَ ابْن الْأَعرَابِي الفنع والفنيع المَال الْكثير
قَوْله أَمرنِي جِبْرِيل أَن أتعاهد فنيكي عِنْد الْوضُوء قَالَ شمر الفنيكان طرفا اللحيين العظمان الناشزان أَسْفَل من الْأذن بَين الصدغ والوجنة وَقَالَ اللَّيْث هما الطرفان اللَّذَان يتحركان من الماضغ دون الصدغين وَمن جعل الفنيك وَاحِدًا فِي الْإِنْسَان فَهُوَ مجمع اللحيين وسط الذقن
فِي صفة أهل الْجنَّة أولو أفانين أَي جمم وَهُوَ جمع أفنان وأفنان جمع فنن وَهُوَ الْخصْلَة من الشّعْر شبه بالغصن
قَالَ أبان بن عُثْمَان مثل اللّحن فِي السّري مثل التفنين فِي الثَّوْب التفنين الْبقْعَة السخيفة فِي الثَّوْب الصفيق
стр. 798
بَاب الْفَاء مَعَ الْوَاو
فِي الحَدِيث إِن عَائِشَة زوجت ابْنة أَخِيهَا عبد الرَّحْمَن وَهُوَ عَاتب فَقَالَ أمثلي يفتات عَلَيْهِ تَقول لكل من أحدث شَيْئا دُونك من أمورك قد افتات عَلّي أَي استبد بِرَأْيهِ دوني
فِي الحَدِيث إِن رجلا تفوت عَلَى أَبِيه فِي مَاله وَهُوَ من الْفَوْت وَهُوَ أَن الابْن فَاتَ أَبَاهُ بِمَال نَفسه فوهبه وبذرة دون إِطْلَاق أَبِيه فَأمره رَسُول الله برد ذَلِك
فِي الحَدِيث أكره موت الْفَوات يَعْنِي موت الْفجأَة قَالَ ابْن قُتَيْبَة هُوَ من قَوْلك فَاتَنِي فلَان بِكَذَا أَي سبقني
فِي الحَدِيث كل نائلة تفيخ يَعْنِي خُرُوج الرّيح فَإِذا جعلت الْفِعْل الصَّوْت قلت فاخ يفوخ فَأَما الرّيح فَيُقَال فاح يفوح
فِي الحَدِيث كَانَ أَكثر شَيْبه فِي فودي رَأسه الفودان ناحيتا الرَّأْس كل شقّ مِنْهُمَا فود
قَالَ مُعَاوِيَة لرجل مَا عطاؤك قَالَ أَلفَانِ وَخَمْسمِائة قَالَ مَا بَال العلاوة بَين الفودين الفودان العدلان كل وَاحِد مِنْهُمَا فود
فِي حَدِيث سطيح
стр. 799
أم فازلم بِهِ شأو العنن
فَازَ مَاتَ ويروي فاد وَالْمعْنَى وَاحِد
قيل لد غفل بِمَ ضبطت الْعلم قَالَ بمفاوضة الْعلمَاء أَي بمذاكرتهم قَوْله حَتَّى تذْهب فوعة الْعشَاء أَي أول الظلمَة وفوعة النَّهَار أَوله وفوعة الطّيب أول مَا يفوح مِنْهُ وَيروَى بالغين وهما لُغَتَانِ
قَالَ الأشتر لعَلي أَنْظرنِي فوَاق نَاقَة أَي انتظرني قدر مَا بَين حلبتين
فِي حَدِيث أم زرع وترويه فيقة اليعرة الفيقة مَا يجْتَمع فِي الضَّرع بَين الحلبتين
فِي حَدِيث أبي مُوسَى أما أَنا فأتفوقه تفوق اللقوح يَعْنِي قِرَاءَة الْقُرْآن يَقُول لَا أَقرَأ جزئي فِي مرّة وَلَكِن شَيْئا بعد شَيْء مَأْخُوذ من فوَاق النَّاقة وَذَلِكَ أَنَّهَا تحلب ثمَّ تتْرك ثمَّ تحلب
قَالَ ابْن مَسْعُود وَلم نأل عَن خيرنا ذَا فَوق وَالْمعْنَى ولينا أعلانا سَهْما ذَا فَوق قَالَ أَبُو عبيد لم يقل خيرنا سَهْما لِأَنَّهُ قد يُقَال لَهُ سهم وَإِن لم يصلح فَوْقه وَلَا أحكم عمله فَإِذا أحكم فَهُوَ ذُو فَوق فالفوق مَوضِع الْوتر يُقَال فَوق وفوقة
فِي الحَدِيث فَلَمَّا تفوه البقيع أَي دخل فِي البقيع وَهِي فوهة البهر
стр. 800
بَاب الْفَاء مَعَ الْهَاء
إِن دخل فَهد أَي نَام وغفل عَن معايب الْبَيْت تصفه بِحسن الْخلق
فِي الحَدِيث نهَى عَن الفهر رَوَاهُ ابْن قُتَيْبَة بتسكين الْهَاء وَأَبُو عَمْرو الزَّاهِد بِفَتْحِهَا وَكَذَلِكَ ذكره الْأَزْهَرِي قَالَ ابْن الْأَعرَابِي أفهر الرجل إِذا كَانَ مَعَ جَارِيَته وَفِي الْبَيْت أُخْرَى تسمع حسه قَالَ والإفهار أَيْضا أَن يَخْلُو بالجارية وَمَعَهُ أُخْرَى فَرُبمَا أكسل عَن هَذِه فَيقوم فَينزل فِي الْأُخْرَى
فِي الحَدِيث كَأَنَّهُمْ الْيَهُود خَرجُوا من فهرهم أَي مَوضِع مدارسهم كلمة نبطة عربت
قَوْله فيدني من الْجنَّة فتنفهق لَهُ أَي تنفتح
وَمِنْه أبغضكم إِلَيّ المتفيهقون وهم الَّذين يتوسعون فِي الْكَلَام ويفتحون بِهِ أَفْوَاههم مَأْخُوذ من الفهق وَهُوَ الامتلاء يُقَال أفهقت الْإِنَاء
قَالَ أَبُو عُبَيْدَة لعمر وَقد ذكره لِلْبيعَةِ مَا رَأَيْت مِنْك فهة فِي الْإِسْلَام قبلهَا أَي سقطة يُقَال رجل فة وفهية
стр. 801
بَاب الْفَاء مَعَ الْيَاء
فِي الحَدِيث فِئَام من النَّاس أَي جمَاعَة
قَوْله شدَّة الْحر من فيح جَهَنَّم قَالَ اللَّيْث الفيح سطوع الْحر
وَفِي الحَدِيث وَدم مفاح أَي سَائل
فِي الحَدِيث لَا يلين مفاء عَلَى مضيء قَالَ القتيبي المفاء الَّذِي افتتحت كورته فَصَارَت فَيْئا يُقَال أفأت كَذَا فَأَنا مفيء وَذَلِكَ الشَّيْء مفيء وَالْمعْنَى لَا يلين من افتتحت بلدته عَلَى من افْتتح
قَوْله وَمَا يفِيض بهَا لِسَانه أَي مَا يبين
فِي صفته مفاض الْبَطن أَي مستوي الْبَطن مَعَ الصَّدْر
فِي حَدِيث الدَّجَّال ثمَّ يكون عَلَى إِثْر ذَلِك الْفَيْض أَي الْمَوْت
وَمِنْهَا حَكَى رَسُول الله عَن ربه شدَّة الْفَيْض أَو الْقَبْض شكّ الرَّاوِي والفيض من فاض الشَّيْء وَهَذَا إِشَارَة إِلَيّ سَعَة الْعَطاء وَالْقَبْض ضد الْبسط فيسار بِهِ إِلَى الْمَنْع وَهُوَ أليق هَاهُنَا لمكاملته الْعَطاء
стр. 802
فِي صفة الدَّجَّال أقمر فيلم وَفِي لفظ فيلماني وَفِي لفظ فيلق وَهُوَ الْعَظِيم الجثة
فِي الحَدِيث مَا من مُؤمن إِلَّا وَله ذَنْب قد اعتاده الفينة بعد الفينة أَي الْحِين بعد الْحِين
стр. 803
كتاب الْقَاف
بَاب الْقَاف مَعَ الْألف
قَالَ كَعْب من أَسمَاء النَّبِي ﷺ فِي الْكتب السالفة مار قليطا أَي يفرق بَين الْحق وَالْبَاطِل
وَحكم شُرَيْح فِي قَضِيَّة فَقَالَ لَهُ عَلّي ﵇ فاتوت أَي أصبت وَهِي كلمة رُومِية
بَاب الْقَاف مَعَ الْبَاء
قَالَ عمر فِي رجل ضربه فِي حد إِذا قب ظَهره فَردُّوهُ أَي إِذا يبس وجف
فِي الحَدِيث خير النَّاس القبيون قَالَ ثَعْلَب هُوَ الَّذين يسردون الصَّوْم حَتَّى تضمر بطونهم والقب الضمر
قَالَ عمار لرجل تنَاول عَائِشَة اسْكُتْ مقبوحا قَالَ شمر المقبوح الَّذِي يرد ويخسأ يُقَال قبحه الله أَي أبعده
قَوْله لَا تقبحوا الْوَجْه أَي لَا تنسبوه إِلَى الْقبْح أَو لَا تَقولُوا قبح الله وَجه فلَان
стр. 804
فِي حَدِيث أَن زرع فَلَا أقبح أَي لَا يرد عَلّي قولي لإكرامه إيَّايَ
قَالَ ابْن عَبَّاس ولد الدَّجَّال مقبورا قَالَ ثَعْلَب الْمَعْنى أَنه وضع وَعَلِيهِ جلدَة مصمتة لَيْسَ فِيهَا نقب فَقَالَت قابلته هَذِه سلْعَة وَلَيْسَ ولدا فَقَالَت والدته فِيهَا ولد وَهُوَ مقبور فشقوا عَنهُ فَاسْتهلَّ
فِي الحَدِيث وَعِنْده قبض من النَّاس أَي عدد كثير
ودعا رَسُول الله بِتَمْر فَجعل بِلَالًا يَجِيء بِهِ قبصا قبصا فَقَالَ أنْفق بِلَال القبص جمع قبصة وَهُوَ من القبص وَهُوَ الْأَخْذ بأطراف الْأَصَابِع وَالْقَبْض بالكف كلهَا وَقَوله أنْفق بِلَال رَوَاهُ ابْن قُتَيْبَة بِالرَّفْع أَي يَا بِلَال وَقَالَ أَبُو عمر الزَّاهِد أنْفق بِلَالًا يُرِيد يَا بِلَالًا
فِي حَدِيث الْغَنَائِم ألقه فِي القبص القبص بِفَتْح الْبَاء اسْم لما قبص من الْمَغَانِم وَجمع
قَالَ أُسَامَة كساني رَسُول الله قبطية من ثِيَاب مصر وَجَمعهَا قَبَاطِي
وَكَانَت قبيعة سَيْفه من فضَّة القبيعة الَّتِي تكون عَلَى رَأس السَّيْف الَّذِي مُنْتَهى الْيَد إِلَيْهِ
قَالَ ابْن الزبير يصف رجلا قبع قبعة الْقُنْفُذ أَي أَدخل رَأسه واستخفى كَمَا تَفْعَلهُ الْقُنْفُذ
فِي الحَدِيث إِن مكيالكم لقباع أَي لذُو قَعْر
стр. 805
فِي الحَدِيث كَأَنَّهُ جمل قبعثري وَهُوَ الضخم
وكلم الله آدم قبلا وسواه قبلا أَي عيَانًا وَيجوز قبلا أَي مستأنفا للْكَلَام يُقَال سَقَى إبِله قبلا أَي اسْتَأْنف بهَا السَّقْي
فِي الحَدِيث إِن الْحق بقبل أَي وَاضح
فِي الحَدِيث قابلوا النِّعَال أَي اجعلوا لَهَا الْقبل وَهُوَ الزِّمَام وَكَانَ لنعله قبالان أَي زمامان
وَنَهَى أَن يضحى بِمُقَابلَة قَالَ الْأَصْمَعِي الْمُقَابلَة أَن يقطع من طرف أذنها شَيْء ثمَّ يتْرك مُعَلّقا
فِي حَدِيث الْجَسَّاسَة أهدب القبال يُرِيد كَثْرَة الشّعْر فِي قبالها يَعْنِي الناصية وَالْعرْف وقبال كل شَيْء وَقَبله مَا يستقبلك مِنْهُ وَقيل لهَذِهِ الدَّابَّة الْجَسَّاسَة لِأَنَّهَا تتجسس الْأَخْبَار للرِّجَال
وَأعْطِي بِلَال بن الْحَارِث معادن الْقبلية والقبلية من نَاحيَة الْفَرْع
فِي أَشْرَاط السَّاعَة أَن يرَى الْهلَال قبلا أَي سَاعَة يطلع لعظمه وَمثله انتفاج الْأَهِلّة
فِي الحَدِيث رَأَيْت عقيلا يقبل غرب زَمْزَم أَي يتلقاها ويأخذها وَكره عَطاء أَن يدْخل الْمحرم قبوا مقبوا قَالَ ابْن شُمَيْل قبوت الْبناء أَي دَفعته وَقيل القبو الطاق
стр. 806
بَاب الْقَاف مَعَ التَّاء
فتندلق أقتاب بَطْنه قَالَ أَبُو عبيد الأقتاب الأمعاء وَاحِدهَا قتب وقتيبة قَالَ وَقيل القتب مَا يحوى من الْبَطن أَي اسْتَدَارَ وَهِي الحوايا وَأما الأمعاء فَإِنَّهَا الأقصاب وَاحِدهَا قصب
فِي الحَدِيث لَا صَدَقَة فِي الْإِبِل القتوبة يَعْنِي الَّتِي تُوضَع الأقتاب عَلَى ظُهُورهَا للْعَمَل
قَوْله لَا يدْخل الْجنَّة قَتَّات يعْنى النمام يُقَال قت الحَدِيث يقت وادهن بِزَيْت غير مقتت أَي غير مُطيب
فِي الحَدِيث وَقد خلفتهم قترة رَسُول الله أَي غبرة الْخَيل
كَانَ أَبُو طَلْحَة يَرْمِي وَرَسُول الله يقتر بَين يَدَيْهِ أَي يُسَوِّي النصال وَقَالَ الْأَصْمَعِي القتر نصال الأهداف وَقَالَ اللَّيْث الأقتار سِهَام صغَار
стр. 807
فِي الحَدِيث تعوذوا بِاللَّه من قترة وَمَا ولد أَي إِبْلِيس وقترة اسْم لَهُ وَابْن قترة حَيَّة خبيثة تضرب فَتقْتل
فِي الحَدِيث إِن الْمَرْأَة قد رَأَتْ القتير يعْنى الشيب
قَوْله قَاتل الله الْيَهُود فِيهِ ثَلَاثَة أَقْوَال قَتلهمْ وعاداهم ولعنهم
قَوْله إِذا قتلتم فَأحْسنُوا القتلة القتلة بِكَسْر الْقَاف صُورَة الْقَتْل فِي الْمَار بَين يَدي الْمُصَلِّي قَاتله أَي دافعه
فِي الحَدِيث إِنَّهَا حسناء قتين القتين والقنيت القليلة الطّعْم
وَسُئِلَ عَن امْرَأَة كَانَ زَوجهَا مَمْلُوكا فَقَالَ إِن اقتوته فرق بَينهمَا أَي استخدمته والقتو الْخدمَة
стр. 808
بَاب الْقَاف مَعَ الثَّاء
جَاءَ أَبُو بكر بِمَالِه كُله يقثه أَي يجمعه والقث جمع الشَّيْء كُله
بَاب الْقَاف مَعَ الْحَاء
فِي الحَدِيث فَقُمْت إِلَى بكرَة قحدة وَهِي الْعَظِيمَة السنام والقحدة السنام وناقة مقحاد
فِي حَدِيث أم زرع زَوجي لحم قحر وَهُوَ الْبَعِير الْهَرم الْقَلِيل اللَّحْم يُقَال جمل قحر وقحارية أَي مهزول
وَقَالَ أَبُو وَائِل بت أقحز البارحة أَي أقلق
وَكَذَلِكَ قَالَ الْحسن لأمر بلغه عَن الْحجَّاج مَا زلت أقحز كَأَنِّي عَلَى الْجَمْر
قَوْله من جَامع فأقحط أَي فتر وَلم ينزل وَمِنْه قَوْلهم قحط الْمَطَر
وَسُئِلَ أَبُو هُرَيْرَة عَن قبْلَة الصَّائِم فَقَالَ إِنِّي لأقحفها قَالَ أَبُو
стр. 809
عبيد أَرَادَ شرب الرِّيق وترشفه يُقَال قحف الرجل الْإِنَاء إِذا شرب مَا فِيهِ
فِي الحَدِيث وَقد قحل أَي مَاتَ وَقد جيف جلده عَلَيْهِ والقحل التصاق الْجلد بالعظم من الهزال
وَمِنْه تَتَابَعَت سنُون أقحلت الظلْف
وَقَالَ ابْن مَسْعُود من لَقِي الله لَا يُشْرك بِهِ شَيْئا غفر لَهُ الْمُقْحمَات أَي الذُّنُوب الْعِظَام الَّتِي تقحم أَصْحَابهَا فِي النَّار
وَقَول عمر من سره أَن يتقحم جراثيم جَهَنَّم أَي يَقع فِيهَا وَيُقَال تقحمت بِهِ فرسه وناقته إِذا أسرعت بِهِ فَطَرَحته
وَقَالَ عَلّي ﵇ إِن للخصومة قحما أَي تقحم من المهالك
فِي صفة رَسُول الله لَا تَقْتَحِمُهُ عين من قصر أَي لَا تتجاوزه إِلَى غَيره احتقارا لَهُ وكل شَيْء ازدريته فقد اقتحمته
فِي الحَدِيث أقحمت السّنة نَابِغَة بني جعدة أَي أخرجته من الْبَادِيَة إِلَى الْحَضَر
стр. 810
بَاب الْقَاف مَعَ الدَّال
فَتَقول جَهَنَّم قدقد أَي حسبي
فِي الحَدِيث جعل الله للنَّاس قدحة نور القدحة اسْم مُشْتَقّ من اقتداح النَّار بالزبد والمقدح الحديدة والقداح الْحجر والمقدحة مَعْرُوفَة
فِي حَدِيث أم زرع تقدح قدرا أَي تغرف يُقَال قدح الْقدر إِذا غرف مَا فِيهَا
وَكَانَ عمر يُقَوِّمهُمْ فِي الصَّفّ كَمَا تقوم القداح القداح جمع قدح قدر وَهُوَ السهْم أول مَا يقطع تسمى قطعا ثمَّ يبرى فيسمى بريا ثمَّ يقوم فَيُقَال لَهُ الْقدح ثمَّ يراش ويركب فَهُوَ حِينَئِذٍ سهم
فِي الحَدِيث مَوضِع قدة فِي الْجنَّة خير من الدُّنْيَا أَي مَوضِع سَوط يُقَال للسوط الْقد فَأَما الْقد بِالْفَتْح فَهُوَ جلد السخلة
وَمِنْه أَن امْرَأَة أرْسلت إِلَى رَسُول الله بقد وَهُوَ سقاء صَغِير يتَّخذ من مسك السخلة وَيجْعَل فِيهِ اللَّبن وَقَالَ أَبُو بكر بن الْأَنْبَارِي
следующие страницы →