← Гариб и словари

Гариб и словари · id 2911

غريب الحديث - ابن الجوزي

ابن الجوزي

Полный текст (1 097 стр.). Показаны 841–880 · переход к 846.

стр. 841

تَقول النَّار قطّ قطّ أَي حسب قَالَ الْأَزْهَرِي قطّ خَفِيفَة بِمَعْنى حسب وَمِنْهَا قد فَإِذا أضفتها إِلَى نَفسك قلت قطني وقدني وَأما قطّ فَهُوَ الأمد الْمَاضِي تَقول مَا رَأَيْته قطّ وَكَانَ عَلّي ﵇ إِذا وسط قطّ أَي قطع عرضا فِي الحَدِيث الشّعْر القطط هُوَ الشَّديد الْجَوْدَة وَفِي وَقت صَلَاة الضُّحَى إِذا انْقَطَعت الظلال أَي قصرت وَذَلِكَ أَن الظلال تكون ممتدة فَكلما ارْتَفَعت الشَّمْس قصرت الظلال فَذَلِك تقطعها فِي الحَدِيث وَعَلِيهِ مقطعات قَالَ أَبُو عبيد هِيَ الثِّيَاب الْقصار وَقَالَ شمر كل ثوب يقطع من قَمِيص وَغَيره وَمن الثِّيَاب مَا لَا يقطع كالأزر والأردية وَمِنْه فِي صفة نخل الْجنَّة مِنْهَا مقطعاتهم وَلم يكن يصف ثِيَابهمْ بِالْقصرِ لِأَنَّهُ عيب وَقَالَ ابْن قُتَيْبَة المقطعات الثِّيَاب المقطوعة سابغة كَانَت أَو مضارا فِي الحَدِيث استقطعه الْملح أَي سَأَلَهُ أَن يقطعهُ لَهُ

стр. 842

قَالَ عمر لَيْسَ فِيكُم من تقطع إِلَيْهِ الْأَعْنَاق مثل أبي بكر وَذَاكَ لِأَنَّهُ سبق فتقطعت أَعْنَاق مسابقيه فِي حَدِيث ابْن عمر أَنه أَصَابَهُ قطع أَي بهر وربو فِي الحَدِيث ثمار لَا يُصِيبهَا قِطْعَة أَي عَطش بِانْقِطَاع المَاء عَنْهَا فِي الحَدِيث كَانَ رجل جَالِسا عَلَى الْقطع وَهُوَ طنفسة تكون تَحت الرحل عَلَى كَتِفي الْبَعِير وَنَهَى عَن لبس الذَّهَب إِلَّا مقطعا يَعْنِي مثل الْحلقَة وَمَا أشبههَا فِي الحَدِيث من زوج كريمته من فَاسق فَقده قطع رَحمهَا وَذَلِكَ أَن الْفَاسِق يطلقهَا وَلَا يُبَالِي أَن لَا يضاجعها فِي الحَدِيث اقْطَعُوا عني لِسَانه أَي أرضوه حَتَّى يسكت فِي الحَدِيث تلقونَ فِيهِ من القطيعاء وَهُوَ التَّمْر السهرير فِي الحَدِيث يجْتَمع النَّفر عَلَى القطف وَهُوَ العنقود اسْم لما قطف

стр. 843

وَقَالَت آمِنَة تصف حملهَا رَسُول الله مَا وجدته فِي الْقطن وَلَا الثنة وَلَكِنِّي كنت أَجِدهُ فِي كَبِدِي والقطن أَسْفَل الظّهْر وَقَالَ ابْن السّكيت الْقطن مَا بَين الْوَرِكَيْنِ قَالَ سلمَان كنت قطن النَّار أَي خازنها وخادمها ملازما لَهَا وَرُوِيَ بِفَتْح الطَّاء وَهُوَ جمع قاطن قَالَ بعض الْعلمَاء فِي القطنية الزَّكَاة يُقَال بِكَسْر الْكَاف وَضمّهَا قَالَ ثَعْلَب القطنية الْحُبُوب الَّتِي تخرج من الأَرْض سميت قطنية لِأَن مخارجها من الأَرْض مثل مخارج النَّبَات القطنية وَقَالَ شمر القطنية مَا كَانَ سُوَى الْحِنْطَة وَالشعِير وَالزَّبِيب وَالتَّمْر قَالَ الْأَزْهَرِي وَقَالَ غَيره القطنية اسْم جَامع لهَذِهِ الْحُبُوب الَّتِي تطبخ مثل العدس والفول واللوبياء فِي الحَدِيث وَعَلِيهِ عباءة قطوانية قَالَ ابْن الْأَعرَابِي هِيَ الْبَيْضَاء الصَّغِيرَة بَاب الْقَاف مَعَ الْعين فِي الحَدِيث فِي النَّار كل شَدِيد قعبري وَقد فسره بِأَنَّهُ الشَّديد عَلَى الْأَهْل وَالْعشيرَة والصاحب وَنَهَى أَن يقْعد عَلَى الْقَبْر ظَاهِرَة الْجُلُوس لاحترام الْمَيِّت وَقد قَالَ قوم هُوَ التخلي للْحَاجة وَفِيه بعد

стр. 844

وَأما قَول عَاصِم بن ثَابت أَبُو سُلَيْمَان وَرِيش المقعد قَالَ الْأَزْهَرِي عَن ابْن الْأَعرَابِي المقعد فرخ النسْر وريشه أَجود الريش وَقيل المقعد النسْر يصاد فَيُؤْخَذ ريشه قَالَ وَمن رَوَاهُ المقعد فَهُوَ اسْم رجل كَانَ يَرْمِي السِّهَام وَالْمعْنَى فَمَا عُذْري إِذا لم أقَاتل فِي صفة السحابة كَيفَ ترَوْنَ قواعدها أَي أُصُولهَا المعترضة من آفَاق السَّمَاء فِي الحَدِيث إِن رجلا تقعر عَن مَال لَهُ يُرِيد انقلع من أَصله فِي الحَدِيث من قتل قعصا وَهُوَ أَن يضْرب فَيَمُوت مَكَانَهُ وَفِي حَدِيث آخر موتات كقعاص الْغنم قَالَ أَبُو عبيد القعاص دَاء يَأْخُذ الْغنم لَا يلبثها أَن تَمُوت وَمِنْه أَخذ الأقعاص وَهُوَ الْقَتْل عَلَى الْمَكَان يُقَال ضربه فأقعصه وَنَهَى عَن الاقتعاط وَهُوَ أَن يعتم وَلَا يَجْعَل مِنْهَا شَيْئا تَحت ذقنه وَيُقَال للعمامة الْمُقطعَة فَإِذا لاثها المعتم عَلَى رَأسه وَلم يَجْعَلهَا تَحت حنكه قيل اقتعطها أَخذ رَسُول الله صَبيا فِي حجره وَنَفسه تقَعْقع أَي تضطرب وتحرك قَالَ الْأَزْهَرِي لَا تثبت عَلَى حَال

стр. 845

وَنَهَى أَن يقعي الرجل فِي صلَاته قَالَ أَبُو عبيد هُوَ أَن يلصق الرجل أليته بِالْأَرْضِ وَينصب سَاقيه وَيَضَع يَدَيْهِ بِالْأَرْضِ كَمَا يقعي الْكَلْب وَقَالَ الْخطابِيّ الإقعاء أَن يضع أليتيه عَلَى عَقِبَيْهِ ويقعو مستوفزا غير مطمئن إِلَى الأَرْض وَفِي الحَدِيث أكل رَسُول الله مقعيا بَاب الْقَاف مَعَ الْفَاء قيل لِابْنِ عمر قد ظهر نَاس يتقفرون الْعلم أَي يطلبونه ويتبعون أَثَره وَكره ابْن عمر للمحرمة لبس القفازين قَالَ أَبُو عبيد هما شَيْء يعْمل لِلْيَدَيْنِ ويحشى بِقطن وَيكون لَهُ أزرار وَيرد عَلَى الساعدين من الْبرد يلْبسهُ النِّسَاء وَقَالَ ابْن دُرَيْد هُوَ ضرب من الْحلِيّ تتخذه الْمَرْأَة فِي يَديهَا ورجليها فِي الحَدِيث نهَى عَن قفيز الطَّحَّان قَالَ ابْن الْمُبَارك هُوَ أَن تَقول أطحن بِكَذَا وَزِيَادَة قفيز من نَفْس الطحين وَلم يخلف عِيسَى ﵇ إِلَّا قفشين ومخذفة قَالَ ابْن الْأَعرَابِي القفش الْخُف والمخذفة المقلاع

стр. 846

قَالَ أَبُو هُرَيْرَة من أَشْرَاط السَّاعَة أَن تعلو التحوت وهم بيُوت القافصة القافصة اللئام وَأكْثر مَا يُقَال بِالسِّين وَذكر الْجَرَاد عِنْد عمر فَقَالَ لَيْت عندنَا مِنْهُ قفعة أَو قفعتين قَالَ أَبُو عبيد القفعة شَيْء يشبه الزبيل وَلَيْسَ بالكبير يعْمل من الخوص وَلَيْسَ لَهُ عرى وَقَالَ شمر هُوَ مثل القفة تتَّخذ وَاسِعَة ضيقَة الْأَعْلَى وَقيل القفعة الْحلَّة بلغَة أهل الْيمن فِي الحَدِيث فَأَخَذته قفقفة أَي رعدة يُقَال تقفقف من الْبرد أَي ارتعد فِي الحَدِيث ذهب قفاف إِلَى صيرفي بِدَرَاهِم القفاف الَّذِي يسرق بكفيه عِنْد الانتقاد يُقَال قف فلَان درهما قَالَ عمر إِنِّي لأستعين بِالرجلِ ثمَّ أكون عَلَى قفاته قَالَ أَبُو عبيد قفات كل شَيْء جمَاعه واستقصاء مَعْرفَته يَقُول استعين بِالرجلِ الْكَافِي وَإِن لم يكن بِذَاكَ الثِّقَة ثمَّ أكون عَلَى تتبع أمره حَتَّى استقصي علمه فِي الحَدِيث فَأَصْبَحت مَذْعُورَة قد قف جلدي أَي قف شعري وَمَعْنى قف اقشعر فِي الحَدِيث جلس عَلَى القف وَهُوَ مَا يُبْنَى حول الْبِئْر ليجلس عَلَيْهِ الْجَالِس فِي الحَدِيث كَأَنَّهُ قفة وَهِي الشَّجَرَة البالية الْيَابِسَة

стр. 847

قَوْله يعْقد الشَّيْطَان عَلَى قافية رَأس أحدكُم فَقَالَ أَبُو عبيد القافية الْقَفَا فَكَأَن مَعْنَاهُ عَلَى قفا أحدكُم قَالَ عمر أَربع مقفلات النّذر وَالطَّلَاق وَالْعتاق وَالنِّكَاح يَعْنِي لَا مخرج مِنْهُنَّ إِذا جَرَى بِهن القَوْل قَوْله أَنا المقفي وَهُوَ بِمَعْنى العاقب وَهُوَ المتبع للأنبياء قَالَ طَلْحَة وضع اللح عَلَى قفي أَي قفاي فَهُوَ لُغَة طابية فِي الحَدِيث فاستقفاه بِسَيْفِهِ أَي أَتَاهُ من قبل قَفاهُ وَسُئِلَ النَّخعِيّ عَن من ذبح فأبان الرَّأْس قَالَ تِلْكَ القفينة لَا بَأْس بهَا قَالَ شمر القفينة المذبوحة من قبل الْقَفَا قَالَ أَبُو عبيد لَيْسَ كَذَلِك إِنَّمَا هِيَ الَّتِي تبان رَأسهَا بِالذبْحِ قَالَ عمر إِنَّا نتقرب إِلَيْك بعم نبيك وقفية آبَائِهِ يُقَال هَذَا قفي الْأَشْيَاخ إِذا كَانَ الْخلف مِنْهُم مَأْخُوذ من قَفَوْت الرجل إِذا تَبعته هَذَا تَفْسِير ابْن قُتَيْبَة وَقَالَ الْخطابِيّ هَذَا بعيد أَن يكون جعل الْعَبَّاس تبعا لِآبَائِهِ أَو خلفا عَنْهُم وَإِنَّمَا مَعْنَى القفية الْمُخْتَار يُرِيد أَنه الْمُخْتَار من آبَائِهِ قَالَ

стр. 848

وَيحْتَمل أَنه تَابعهمْ فِي الاسْتِسْقَاء فَإِن عبد الْمطلب استسقى لأهل الْحرم حِين أقحطوا وَقَالَ عَلّي ﵇ نَحن بَنو النَّضر لَا نقذف أَبَانَا وَلَا نقفوا أمنا يقفو بِمَعْنى يقذف أَيْضا وَقَالَ الْقَاسِم بن مخيمرة لَا حد إِلَّا فِي القفو الْبَين يَعْنِي الْقَذْف بَاب الْقَاف مَعَ الْقَاف قيل لِابْنِ عمر أَلا تبَايع ابْن الزبير فَقَالَ مَا شبهت بيعهم إِلَّا بققة أتعرف مَا ققة الصَّبِي يحدث فَيَضَع يَده فِي حَدثهُ فَتَقول أمه ققة وَقَالَ الْخطابِيّ ققة شَيْء يردده الطِّفْل عَلَى لِسَانه قبل أَن يتدرب بالْكلَام فَكَأَنَّهُ يَقُول تِلْكَ بيعَة يولاها الْأَحْدَاث وَمن لَا يعْتَبر بِهِ قَالَ وَقَالَ بَعضهم ققة كِنَايَة عَن الْحَدث يتلطخ بِهِ الطِّفْل وَقَالَ قوم إِنَّمَا وَهُوَ ققة مُخَفّفَة بِكَسْر الْقَاف ألأولى وَفتح الثَّانِيَة بَاب الْقَاف مَعَ اللَّام كَانَ يحي بن زَكَرِيَّا يَأْكُل من قُلُوب الشّجر يَعْنِي مَا كَانَ مِنْهَا رخصا لينًا وَقَالَ مُعَاوِيَة إِنَّكُم لتقلبون حولا قلبا أَي محتالا حسن التقليب للأمور وَقَالَ عمر اقلب قلاب مثل يضْرب لرجل تكون مِنْهُ السقطة فيتداركها ويصرفها إِلَى غير مَعْنَاهَا وَقَالَ شُعَيْب لمُوسَى لَك من غنمي مَا جَاءَت بِهِ قالب لون وَهُوَ

стр. 849

الَّذِي جَاءَت بِهِ عَلَى غير ألوان أمهاتهم وَكَانَ نسَاء بني إِسْرَائِيل يلبسن القواليب يَعْنِي النِّعَال فِي الحَدِيث وَهُوَ عَلَى مقلتة أَي عَلَى مهلكة وَإِن الْمُسَافِر لعَلَى قلت أَي عَلَى هَلَاك والمقلات الَّتِي لَا يَبْقَى لَهَا ولد قَوْله مَا لكم تدخلون عَلّي قلحا القلح صفرَة تعلو الْأَسْنَان ووسخ يركبهَا من طول ترك السِّوَاك فِي الحَدِيث قلدوا الْخَيل وَلَا تقلدوها الأوتار فِيهِ قَولَانِ أَحدهمَا لَا تقلدوها الأوتار فتختنق وَالثَّانِي أَن المُرَاد بالأوتار الذحول قَالَ عبد الله بن عَمْرو لقيمه إِذا أَقمت قلدك من المَاء فَاسق الْأَقْرَب فَالْأَقْرَب القلد يَوْم النّوبَة وَمَا بَين القلدين ظمأ فِي الحَدِيث فقلدتنا السَّمَاء أَي مطرتنا لوقت وَلما قدم عمر الشَّام لقِيه المقلسون بِالسُّيُوفِ وهم الَّذين يَلْعَبُونَ بَين يَدي الْأَمِير إِذا دخل الْبَلَد بِالسُّيُوفِ الْوَاحِد مقلس

стр. 850

وَفِي الحَدِيث لما رَأَوْهُ قلسوا لَهُ والتقليس التَّكْفِير وَهُوَ وضع الْيَدَيْنِ عَلَى الصَّدْر خضوعا فِي الحَدِيث أتوك عَلَى قلص وَهِي شواب النوق وَاحِدهَا قلُوص قَالَ الْأَزْهَرِي القلوص كل أُنْثَى من الْإِبِل حِين تركب وَإِن كَانَت بنت لبون أَو حقة إِلَى أَن تنزل سميت قلوصا لطول قَوَائِمهَا قَالَ الْكسَائي إِذا كَانَت النَّاقة تسمن فِي الصَّيف وتهزل فِي الشتَاء فَهِيَ مِقْلَاص قَوْله لَا يدْخل الْجنَّة قلاع قَالَ أَبُو زيد القلاع السَّاعِي إِلَى السُّلْطَان بِالْبَاطِلِ والقلاع التياس والقلاع الشرطي والقلاع الْكذَّاب قَالَ ثَعْلَب سمي السَّاعِي قلاعا لِأَنَّهُ يقْلع المتمكن للأمير من قلبه فيزيله عَن رتبته فِي صفته إِذا زَالَ زَالَ قلعا الْمَعْنى أَنه كَانَ يرفع رجلَيْهِ من الأَرْض رفعا بِقُوَّة لَا كمن يمشي اختيالا وَيُقَارب خطاه وَيروَى قلعا وَالْمرَاد التثبيت وَقَالَ جرير إِنِّي رجل قلع والقلع الَّذِي يثبت عَلَى السرج فِي الحَدِيث فخرجنا من الْمَسْجِد نجر قلاعنا أَي كنفنا وأمتعتنا وَهُوَ جمع قلع وَهُوَ الكنف قَالَ مُجَاهِد فِي قَوْله تَعَالَى ﴿وَله الْجوَار الْمُنْشَآت﴾ قَالَ مَا رفع

стр. 851

قلعه والقلع الشراع وَقَالَ الْحجَّاج لأنس لأقلعنك قلع الصمغة أَي لأصلبنك وَكَانَ ابْن الْمسيب يشرب الْعصير مَا لم يقلف أَي يُزْبِد قَوْله إِذا بلغ المَاء قُلَّتَيْنِ يَعْنِي الْحباب الْعِظَام وَاحِدهَا قلَّة وَهِي مَعْرُوفَة بالحجاز وَقد تكون بِالشَّام وَفِي صفة نبق سِدْرَة الْمُنْتَهَى كقلال هجر والقلة مِنْهَا تُؤْخَذ مزادة كَثِيرَة من المَاء وَسميت بذلك لِأَنَّهَا تقل أَي ترفع إِذا ملئت قَالَ ابْن جريج أَخْبرنِي من رَأَى قلال هجر تسع الْقلَّة مِنْهَا الْفرق وَقَالَ عبد الرَّزَّاق الْفرق أَرْبَعَة أصواع بِصَاع النَّبِي ﷺ وَقَالَ عِيسَى بن يُونُس الْقلَّة يُؤْتَى بهَا من نَاحيَة الْيمن تسع خمس جرار أَو سِتا وَقَالَ أَحْمد بن حَنْبَل كل قلَّة قربتان قَوْله الرِّبَا إِلَى قل أَي إِلَى قلَّة واتهمت امْرَأَة بسخاب فَجَاءَت عَجُوز ففتشت قلهمها أَي فرجهَا فِي الحَدِيث أخبر تقلة أَي جرب تتْرك فِي الحَدِيث لَو رَأَيْت ابْن عمر سَاجِدا لرأيته مقلوبا قَالَ أَبُو عبيد هُوَ المتجافي المستوفز

стр. 852

بَاب الْقَاف مَعَ الْمِيم وأشرب مَا تقمح أَي أروي مَا رفع الرَّأْس وَيروَى مَا تقنح والتقنح أَن تشرب فَوق الرّيّ يُقَال قنحت من الشَّرَاب أقنح قنحا إِذا تكارهت عَلَى شربه بعد الرّيّ فِي زَكَاة الْفطر صَاع من قَمح الْبر والقمح شَيْء وَاحِد فِي صفة الدَّجَّال هجان أقمر وَهُوَ الْأَبْيَض الشَّديد الْبيَاض وَمِنْه قَول حليمة خرجت عَلَى أتان قَمْرَاء فِي الحَدِيث لقد بلغت كلماتك قَامُوس الْبَحْر قَالَ الْأَزْهَرِي قَعْره الْأَقْصَى وأصل القمس الغوص فِي المَاء وغيبوبة الشَّيْء فِي المَاء وَمِنْه قَوْله فِي حق رجل إِنَّه لينقمس فِي رياض الْجنَّة واختصم رجلَانِ إِلَى شُرَيْح فِي خص فَقَضَى بالخص للَّذي تليه القمط وقمطه شريطه الَّذِي يشد بِهِ من لِيف كَانَ أَو خوص أَو غَيره وَاخْتلف رجل إِلَى بعض الصَّحَابَة شهرا قَمِيصًا أَي كَامِلا فِي الحَدِيث ويل لأقماع القَوْل الأقماع جمع قمع وَهُوَ

стр. 853

ظرف تفرغ الْأَشْرِبَة والأدهان مِنْهُ فِي الطروق فَشبه الآذان بِهِ وَالْمرَاد الَّذين يسمعُونَ وَلَا يعْملُونَ بِهِ فِي الحَدِيث فَإِذا رأين رَسُول الله انقمعن يَعْنِي الْجَوَارِي وَالْمعْنَى تغيبن فِي بَيت أَو ستر فِي الحَدِيث فَقَامَ رجل صَغِير القمة القمة شخص الْإِنْسَان إِذا كَانَ قَائِما والقامة والقمة وسط الرَّأْس قَوْله فَإِنَّهُ قمن أَن يُسْتَجَاب لكم أَي خليق وجدير فَمن قَالَ قمن بِفَتْح الْمِيم أَرَادَ الْمصدر وَلَا يثنى وَلَا يجمع وَمن كسرهَا أَرَادَ النَّعْت فيثنى وَيجمع وَكَانَ رَسُول الله يقمو إِلَى بَيت عَائِشَة كثيرا أَي يدْخل وَكَانَت امْرَأَة تقم الْمَسْجِد أَي تكنسه وَالْقُمَامَة الكناسة بَاب الْقَاف مَعَ النُّون كَانَت لحية أبي بكر قانئة أَي شَدِيدَة الْحمرَة وَذكر سعد لعمر حِين طعن فَقَالَ إِنَّمَا يكون فِي مقنب من مقانبكم المقنب جمَاعَة الْخَيل والفرسان قَالَ ابْن قُتَيْبَة المقنب دون الْمِائَة يُرِيد أَنه صَاحب جيوش وَحرب وَلَيْسَ بِصَاحِب هَذَا الْأَمر

стр. 854

وَمِنْه قَول عدي كَيفَ بطيء ومقانبها فِي الحَدِيث كَمثل الصَّائِم القانت يُرِيد الْمُصَلِّي قَالَ وهب وَقد ذكر من لَا يغار فَقَالَ ذَاك القنذع والقنذع قَالَ أَبُو عبيد القنذع الديوث وَقَالَ اللَّيْث هُوَ بالسُّرْيَانيَّة قَوْله خضلي قنازعك القنازع خصل الشّعْر يَقُول نديها وطليها بالدهن ليذْهب شعثها وَنَهَى عَن القنازع قَالَ الْأَصْمَعِي واحدتها قنزعة وَهُوَ أَن يُؤْخَذ الشّعْر وَيتْرك مِنْهُ فِي مَوَاضِع فِي الحَدِيث فَتخرج النَّار عَلَيْهِم قوائص أَي قطعا تأخذهم كَمَا تخطف الْجَارِحَة الصَّيْد وَقيل أَرَادَ شررا كقوائص الطير فِي الحَدِيث إِن صَفْوَان بن أُميَّة قنطر فِي الْجَاهِلِيَّة وقنطر أَبوهُ أَي صَار لَهُ قِنْطَار من المَال وَالْقِنْطَار يُقَال إِنَّه ثَمَانُون ألفا وَيُقَال ملْء مسك ثَوْر ذَهَبا فِي حَدِيث حُذَيْفَة يُوشك بَنو قنطوراء أَن يخرجُوا أهل الْعرَاق من عراقهم قنطور كَانَت جَارِيَة لإِبْرَاهِيم ولدت لَهُ أَوْلَادًا مِنْهُم التّرْك والصين وَالْمرَاد هَا هُنَا التّرْك

стр. 855

فِي الحَدِيث وتقنع يَديك فِي الدُّعَاء أَي ترفعهما وَكَانَ إِذا ركع لَا يصوب رَأسه وَلَا يقنعه أَي لَا يرفعهُ حَتَّى يكون أَعلَى من جسده فِي الحَدِيث لَا تجوز شَهَادَة القانع مَعَ أهل الْبَيْت لَهُم وَهُوَ كالتابع وَالْخَادِم وَأَصله السَّائِل فِي الحَدِيث لما اهتموا بِجمع النَّاس للصَّلَاة ذكرُوا القنع وَهُوَ الشبور وَهُوَ البوق وَقَالَ أَبُو عمر الزَّاهِد إِنَّمَا هُوَ القثع بالثاء

стр. 856

وزار قبر أمه فِي ألف مقنع أَي فِي ألف فَارس مغطى بِالسِّلَاحِ فَأتي بقناع من رطب القناع والقنع الطَّبَق الَّذِي يُؤْكَل عَلَيْهِ فِي الحَدِيث إِن الله حرم الكوبة والقنين قَالَ ابْن قُتَيْبَة القنين لعبة للروم يقامرون بهَا وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي التقنين الضَّرْب بالقنين وَهُوَ الطنبور بالحبشية

стр. 857

فِي الحَدِيث نهَى عَن ذبح قني الْغنم وَهِي الَّتِي تقنى للْوَلَد وَاللَّبن فِي الحَدِيث يملك رجل أقنى والقنا الحديدات فِي الْأنف فِي الحَدِيث رَأَى قنوا من حشف القنو الكياسة فِي الحَدِيث العَبْد الْقَيْن قَالَ الْكسَائي الْقِنّ هُوَ الَّذِي ملك هُوَ وَأَبَوَاهُ وَكَذَلِكَ قَالَ ثَعْلَب وَقَالَ هُوَ من القنان وَهُوَ الْكمّ كَأَنَّهُ يَقُول فِي كمه وَقَالَ الْأَصْمَعِي الْقِنّ الَّذِي كَانَ أَبوهُ مَمْلُوكا لمواليه فَإِذا لم يكن كَذَلِك فَهُوَ عبد مملكة وَكَأن الْقِنّ مَأْخُوذ من الْقَيْنَة وَهِي الْملك فِي الحَدِيث فأشرب فأتقنح يُقَال قنح الْفرس من المَاء أَي شرب دون الرّيّ ذكره الْجَوْهَرِي فِي فنح بِالْفَاءِ وَلعلَّة بِالْقَافِ بَاب الْقَاف مَعَ الْوَاو لَقَاب قَوس أحدكُم فِي الْجنَّة القاب الْقدر قَالَ عمر إِنَّكُم إِن اعتمرتم فِي الْأَشْهر الْحرم رأيتموها مجزية من حَجكُمْ فَكَانَت قائبة قوب عامها قَالَ الْفراء القائبة الْبَيْضَة والقوب الْفَرح سمي قوبا لانقياب الْبَيْضَة عَنهُ وتقوبت الْبَيْضَة إِذا

стр. 858

انفلقت عَن فرخها ضرب عمر هَذَا مثلا لخلو مَكَّة من المعتمرين سَائِر السّنة قَوْله وَاجعَل رزق آل مُحَمَّد قوتا أَي مَا يمسك الرمق فِي الحَدِيث من مَلأ عَيْنَيْهِ من قاحة بَيت قبل أَن يُؤذن لَهُ فقد فجر قاحة الدَّار وباحتها وَاحِد فِي الحَدِيث صعد قارة الْجَبَل القارة أَصْغَر من الْجَبَل وَهِي جمع قور فِي حَدِيث الصَّدَقَة وَلَا مُقَوَّرَة الألياط أَي لَا مسترخية الْجُلُود لهزالها والاقورار الاسترخاء فِي الْجُلُود من الهزال والألياط جمع ليط وَهُوَ القشر اللائط بِالْعودِ أَي اللازق بِهِ فِي الحَدِيث الْمُسلمُونَ قواري الله فِي الأَرْض بِالتَّخْفِيفِ أَي شُهُوده فِي حَدِيث أم زرع زَوجي لحم جمل عَلَى رَأس قوز القوز العالي من الرمل الَّذِي كَأَنَّهُ جبل والصعود إِلَيْهِ شاق وَجمعه أقواز وقيزان وأقاوز قَالَ الشَّاعِر (ومخلدات باللجين كَأَنَّمَا ... أعجازهن أقاوز الكثبان) فِي الحَدِيث أطعمنَا من تقية الْقوس الَّتِي فِي نوطك قَالَ ابْن قُتَيْبَة

стр. 859

الْقوس التقية تبقى فِي أَسْفَل الْحلَّة أَو الْقرْبَة فِي الحَدِيث أَخذنَا فرخي حمرَة فَجَاءَت تقوص أَي تَجِيء وَتذهب وَلَا تقر فِي الحَدِيث فَإِذا كَانَ كَذَلِك قيضت هَذِه السَّمَاء الدُّنْيَا عَن أَهلهَا أَي شقَّتْ وَسمع صَوت رجل يقْرَأ بِاللَّيْلِ فَقَالَ أتقوله مرائيا أَي أتظنه وَلما اعْتكف أخرج أَزوَاجه أخببة إِلَى الْمَسْجِد ليوافقنه فَقَالَ الْبر تَقولُونَ بِهن أَي تظنون فِي حَدِيث رقية النملة الْعَرُوس تحتفل وتقتال أَي تحتكم إِلَى زَوجهَا يُقَال اقتال الرجل إِذا احتكم فَهُوَ مقتال وَنَهَى عَن قيل وَقَالَ المُرَاد بِهِ حِكَايَة أَقْوَال لَا صِحَة لَهَا فِي الحَدِيث سُبْحَانَ من تعطف بالعز وَقَالَ بِهِ قَالَ الْأَزْهَرِي أَي وَغلب بِهِ كل عَزِيز قَالَ حَكِيم بن حزَام بَايَعت رَسُول الله عَلَى أَلا أخر إِلَّا قَائِما قَالَ أَبُو عبيد الْمَعْنى لَا أَمُوت إِلَّا ثَابتا عَلَى الْإِسْلَام وَقد زدناه شرحا فِي بَاب الْخَاء مَا أَفْلح قوم قيمتهم امْرَأَة أَي تقوم بأمرهم قَالَ ابْن عَبَّاس إِذا اسْتَقَمْت بِنَقْد وبعت بِنَقْد فَلَا بَأْس قَالَ أَبُو عبيد يَعْنِي قومت وَهَذَا كَلَام أهل مَكَّة يَقُولُونَ اسْتَقَمْت الْمَتَاع أَي قومته قَالَ وَمَعْنى الحَدِيث أَن يدْفع الرجل إِلَى الرجل الثَّوْب فيقومه ثَلَاثِينَ ثمَّ يَقُول مَعَه فَمَا زَاد عَلَيْهَا فلك فَإِن بَاعه بِأَكْثَرَ من ثَلَاثِينَ بِالنَّقْدِ فَهُوَ جَائِز

стр. 860

قَالَت عَائِشَة وَبِي رخص بكم فِي صَعِيد الأقواء الأقواء جمع قواء وَهُوَ القفر من الأَرْض وَهِي القي أَيْضا وَمِنْه أَنه صَلَّى بِأَرْض قي وَكَانَ ابْن سِرين لَا يرَى بَأْسا بالشركاء يتقاوون الْمَتَاع بَينهم فِيمَن يزِيد ووصى مَسْرُوق فِي جَارِيَة أَن قُولُوا لبني لَا يقتوونها بَينهم وَلَكِن بيعوها قَالَ النَّضر بن شُمَيْل يُقَال بيني وَبَين فلَان ثوب فتقاويناه أَي أَعْطيته بِهِ ثمنا أَو أَعْطَانِي هُوَ بِهِ فَأَخذه أَحَدنَا وَقد اقتويت مِنْهُ الْغُلَام أَي كَانَ بَيْننَا فاشتريت حِصَّته فِي الحَدِيث إِنَّا أهل قاه وَإِذا كَانَ قاه أَحَدنَا دَعَا من يُعينهُ فعملوا لَهُ فأطعمهم وسقاهم من المزر قَالَ لَا تشربوه قَالَ أَبُو عبيد القاة سرعَة الْإِجَابَة وَحسن المعاونة يَعْنِي أَن بَعضهم كَانَ يعاون بَعْضًا فِي أَعْمَالهم وَأَصله الطَّاعَة قَالَ الدينَوَرِي إِذا تناوب أهل الجوفان فَاجْتمعُوا مرّة عِنْد هَذَا وَمرَّة عِنْد هَذَا فَإِن أهل الْيمن يسمون ذَلِك القاة وَفَوق كل رجل قاهة وَذَلِكَ كالطاعة لَهُ عَلَيْهِم لِأَنَّهُ تناوب قد ألزموه أنفسهم فَهُوَ وَاجِب لبَعْضهِم عَلَى بعض وَقَالَ مزالك عَلّي قاة أَي سُلْطَان وَقَالَ الْأَزْهَرِي وَالَّذِي يتَوَجَّه لي فِيهِ أَن مَعْنَاهُ أَنا أهل الطَّاعَة لمن يتَمَلَّك علينا وَهِي عادتنا لَا نرَى خِلَافه فَإِذا كَانَ قاه أَحَدنَا أَي ذُو قاة أَحَدنَا دَعَانَا فأطعمنا وَسَقَانَا

стр. 861

وَكتب مُعَاوِيَة إِلَى مَرْوَان ليبايع ليزِيد فَقَالَ عبد الرَّحْمَن بن أبي بكر أجئتم بهَا هِرَقْلِيَّة وقوقية يُرِيد الْبيعَة للأولاد وَتلك سنة مُلُوك الْأَعَاجِم والهرقلية منسوبة إِلَى هِرقل والقوقية منسوبة إِلَى ملك يُقَال لَهُ قوق وَكِلَاهُمَا من مُلُوك الرّوم بَاب الْقَاف مَعَ الْهَاء جَاءَ رجل وَعَلِيهِ ثوب من قهر الْقَهْر والقهر لُغَتَانِ وَهِي ثِيَاب بيض يخالطها حَرِير وَلَيْسَت بعربية مَحْضَة فِي حَدِيث الشَّفَاعَة كَانُوا يَمْشُونَ الْقَهْقَرَى وَهُوَ التراجع إِلَى خلف وَالْمعْنَى أَنهم ارْتَدُّوا عَمَّا كَانُوا عَلَيْهِ فِي حَدِيث عمر أَتَاهُ شيخ متقهل أَي شعث وسخ يُقَال تقهل الرجل وأقهل فِي الحَدِيث استقاء رَسُول الله عَامِدًا فَأفْطر أَي تعمد الْقَيْء بَاب الْقَاف مَعَ الْيَاء قَالَت امْرَأَة لعَائِشَة أقيد جملي أَرَادَت تَأْخِير زَوجهَا عَن سواهَا فِي حَدِيث قيلة الدهناء مُقَيّد الْجمل أَرَادَت أَنَّهَا مخصبة ممرعة فالجمل يُقيد فِي مرتعه حَتَّى يسمن

стр. 862

فِي الحَدِيث فَأمر فلَانا أَن يسم إبِله فِي أعناقها قيد الْفرس وَهِي سمة مَعْرُوفَة وَهِي حلقتان وَمُدَّة قَالَ أَبُو الدَّرْدَاء خير نِسَائِكُم الَّتِي تدخل قيسا وَتخرج ميسا يُرِيد أَنَّهَا إِذا مشت قاست بعض الخطا بِبَعْض فَلم تعجل فعل الخرقاء وَلم تبطئ لَكِنَّهَا تمشي مشيا وسطا مستويا فِي الحَدِيث مَا أكْرم شَاب شَيخا إِلَّا قيض الله لَهُ من يُكرمهُ عِنْد سنه أَي سَبَب لَهُ وَقدر والمقايضة فِي الْبيُوع شبه الْمُبَادلَة مَأْخُوذ من القيض وَهُوَ الْعِوَض يُقَال هم قيضان أَي متساويان فِي الحَدِيث إِنَّمَا هِيَ أصوع مَا يقيظن بني أَي مَا تكفيهم لقيظهم القيظ حمارة الصَّيف فِي الحَدِيث وَكَانَت فِيهَا قيعان والقيعان جمع قاع والقاع أَرض حرَّة لَا رمل فِيهَا وَلَا يثبت فِيهَا المَاء لاستوائها وَلَا غدر فِيهَا تمسك المَاء فَهِيَ لَا تنْبت الْكلأ وَلَا تمسك المَاء فِي حَدِيث أصيل قد ابيض قاعها الْمَعْنى قد غسله المَاء فابيض فِي الحَدِيث كَانَ لَا يقبل مَالا وَلَا يبيته يَقُول كَانَ لَا يمسك

стр. 863

من المَال مَا جَاءَهُ صباحا إِلَى وَقت القائلة وَمَا جَاءَهُ مسَاء لَا يمسِكهُ إِلَى غَد وَقَالَ الْأَزْهَرِي القيلولة والمقيل الاسْتِرَاحَة نصف النَّهَار عِنْد الْعَرَب وَإِن لم يكن مَعَ ذَلِك نوم وَالدَّلِيل عَلَيْهِ قَوْله تَعَالَى ﴿وَأحسن مقيلا﴾ ) وَالْجنَّة لَا نوم فِيهَا وَكتب رَسُول الله إِلَى الْأَقْيَال وَهُوَ جمع قيل وهم مُلُوك بِالْيمن عَلَى قَومهمْ دون الْملك الْأَعْظَم وَإِنَّمَا سمي قيلا لِأَنَّهُ إِذا قَالَ نفذ قَوْله قَالَ عبد الله الْحُسَيْن بن خالويه الْأَقْيَال والأقوال مُلُوك حمير الْوَاحِد قيل ومقول وَيُقَال لرئيس التّرْك خاقَان ولرئيس الرّوم قَيْصر وهرقل ولرئيس الصين يغبور ولرئيس فرغانة إخشيد ولرئيس الْحَبَشَة أَصْحَمَة ولرئيس الْفرس خسرو ولرئيس البربر رتبيل فِي الحَدِيث وَاكْتَفَى بالقيلة وَهِي شرب نصف النَّهَار والصبوح شرب الْغَدَاة والغبوق شرب الْعشي والفحمة شرب أول اللَّيْل والجاشرية شرب السحر فِي الحَدِيث وَلَا حَامِل القيلة قَالَ ثَعْلَب هِيَ الأدرة فِي الحَدِيث وَعند عَائِشَة قينتان تُغنيَانِ الْقَيْنَة هَا هُنَا الْأمة وَيدل عَلَى هَذَا أَن فِي بعض أَلْفَاظه وَعِنْدهَا جاريتان والقينة الماشطة والقينة الْمُغنيَة قَالَ ابْن الْأَنْبَارِي إِنَّمَا قيل للمغنية قينة إِذا كَانَ الْغناء صناعَة

стр. 864

لَهَا وَذَلِكَ عمل الْإِمَاء دون الْحَرَائِر والقينة مَعْنَاهَا من كَلَام الْعَرَب الصانعة وَمِنْه قَول خباب بن الأزد كنت قينا فِي الْجَاهِلِيَّة أَي صانعا والقينة الْأمة صانعة كَانَت أَو غير صانعة وَقَالَ غَيره مَعْنَى كنت قينا حدادا وَمِنْه قَوْله إِلَّا الْإِذْخر فَإِنَّهُ للقيون وهم الحدادون جمع قين قَالَ الْخطابِيّ وَمَعْنى يغنيان يجهران بِحَدِيث وكل من رفع صَوته بِشَيْء ووالى ذَلِك مرّة بعد مرّة فصوته عِنْد الْعَرَب غناء وَقَالَ سلمَان من صَلَّى بِأَرْض قي وَهِي القفر

стр. 865

كتاب الْكَاف بَاب الْكَاف مَعَ الْبَاء فِي الحَدِيث أَنه تعوذ من الكآبة وَهِي تغير النَّفس بالانكسار من شدَّة الْهم والحزن فِي الحَدِيث كبكبة من بني إِسْرَائِيل أَي جمَاعَة فِي الحَدِيث فأكبوا رواحلهم عَلَى الطَّرِيق كَذَا فِي الرِّوَايَة وَالثَّوَاب كبوا وَالْمعْنَى ألزموها الطَّرِيق وَالرجل يكب عَلَى عمله أَي يلْزمه فِي الحَدِيث رَأَى أَبَا طَلْحَة مكبوتا وَالْأَصْل مكبود أَي بلغ الْهم

стр. 866

كبده فقلبت الدَّال تَاء لقرب مخرجيهما فِي الحَدِيث كُنَّا نجني الكباث وَهُوَ النضيج من ثَمَر الْأَرَاك فِي الحَدِيث كبدهم الْبرد أَي شقّ عَلَيْهِم قَوْله الكباد من العب الكباد وجع الكبد فِي حَدِيث مُوسَى أَنه وجد الْخضر عَلَى كبد الْبَحْر أَي عَلَى المَاء قَوْله وتلقي الأَرْض أَوْلَاد كَبِدهَا أَي تلفظ مَا خبئ فِي بَطنهَا من الْكُنُوز قَالَ أَبُو هُرَيْرَة سجد أحد الأكبرين فِي إِذا السَّمَاء انشقت يُرِيد أَبَا بكر وَعمر فِي حَدِيث عبد الله بن زيد الَّذِي أَدَّى الْأَذَان أَنه أَخذ فِي مَنَامه عودا ليتَّخذ مِنْهُ كبرا وَهُوَ الطبل وَرَوَاهُ الْأَزْهَرِي عَن شمر قَالَ الْكبر الطبل الَّذِي لَهُ وَجه وَاحِد بلغَة أهل الْكُوفَة وَكَذَلِكَ قَالَ ابْن الْأَعرَابِي الْكبر ذكره عَنْهُمَا بِفَتْح الْبَاء فِي حَدِيث ابْن الزبير لما نقض الْكَعْبَة دعِي بكبره أَي بمشايخه وَهُوَ جمع أكبر

стр. 867

فِي الحَدِيث لَا تكابروا الصَّلَاة بِمِثْلِهَا من التَّسْبِيح أَي لَا تغالبوها وَالْمَقْصُود أَن يكون التَّسْبِيح أكبر من الصَّلَاة بعث أَبُو طَالب عقيلا إِلَى رَسُول الله قَالَ فاستخرجت رَسُول الله من كبس قَالَ شمر أَي من بَيت صَغِير والكبس مَا كبس من الْبناء قَالَ وَحشِي كمنت لِحَمْزَة وَهُوَ مكبس يَقُول يقتحم النَّاس فيكبسهم قَالَ أَبُو سُفْيَان أَمر أَمر ابْن أبي كَبْشَة كَانَ أَبُو كَبْشَة جد جد رَسُول الله لأمه وَكَانَ رجلا من خُزَاعَة يعبد الشعرى العبور لِأَنَّهَا تقطع السَّمَاء عرضا فَلَمَّا خَالف قُريْشًا وَخَالفهُم رَسُول الله شبهوه بِهِ قَالَ عُثْمَان إِذا وَقعت السهْمَان فَلَا مكابلة قَالَ أَبُو عبيد المكابلة بمعنيين تكون من الْحَبْس فَيكون الْمَعْنى إِذا حدت الْحُدُود فَلَا يحبس أحد عَن حَقه وَالْأَصْل فِيهِ الكبل وَهُوَ الْقَيْد وَالثَّانِي أَن يكون من الِاخْتِلَاط وَهُوَ مقلوب تَقول لبكت الشَّيْء وبكلته إِذا خلطه وَالْمعْنَى إِذا حدت الْحُدُود فقد ذهب الِاخْتِلَاط فِي الحَدِيث كَانَ فلَان سَاجِدا وَقد كبن ضفيرتيه أَي ثناهما قَوْله مَا أحد عرضت عَلَيْهِ الْإِسْلَام إِلَّا كَانَت لَهُ كبوة غير بكر قَالَ أَبُو عبيد الكبوة الوقفة تكون عِنْد الشَّيْء يكرههُ الْإِنْسَان وَمِنْه

стр. 868

يُقَال كبا الزند إِذا لم يخرج نَارا والكبوة فِي غير هَذَا السُّقُوط للْوَجْه وَقَالَت أم سَلمَة لعُثْمَان لَا تقدح زندا كَانَ رَسُول الله أكباها أَي عطلها فَلم يور بهَا وَقَالَت قُرَيْش إِنَّمَا مثل مُحَمَّد مثل نَخْلَة تنْبت فِي كبا يعنون الكناسة وَمِنْه أَن الْيَهُود تجمع الأكباء فِي دورها والأكباء جمع كبا وَهِي الكناسة وَقَالَ الْأَصْمَعِي إِذا قصر الكبا فَهُوَ الكناسة وَإِذا مد فَهُوَ البخور وَفِي الحَدِيث خلق الله الأَرْض السُّفْلَى من المَاء الكباء الكباء العالي الْعَظِيم وَالْمعْنَى أَنه خلقهَا من زبد اجْتمع للْمَاء وتكاثف فِي جنباته بَاب الْكَاف مَعَ التَّاء قَوْله لأقضين بَيْنكُمَا بِكِتَاب الله أَي بِحكم الله فِي الحَدِيث كُنَّا يَوْم الخَنْدَق ننقل التُّرَاب عَلَى أكتادنا الكتد مُجْتَمع الْكَتِفَيْنِ وَهُوَ الْكَاهِل وَقيل الكتد موصل الْعُنُق فِي الظّهْر وَهُوَ مِمَّا بَين الْكَاهِل إِلَى الظّهْر والكاهل مَا بَين الْكَتِفَيْنِ قَالَت فَاطِمَة بنت الْمُنْذر كُنَّا ندهن بالمكتومة قبل الْإِحْرَام وَهِي دهن من أدهان الْعَرَب يَجْعَل فِيهِ الزَّعْفَرَان وَقيل يَجْعَل فِيهِ الكتم وَهِي الوسمة قَالَ الْحجَّاج لامْرَأَة إِنَّك لكتون الكتون اللزوق وَكَانَ لِحَمْزَة يَوْم أحد كتيت الكتيت الهدير كهدير الْفَحْل يُقَال كت الْفَحْل بَكت

стр. 869

بَاب الْكَاف مَعَ الثَّاء فِي الحَدِيث إِن أكثبكم الْقَوْم فانبلوهم يَقُول إِن قاربوكم فارموهم فِي وصف عَائِشَة أَبَاهَا وَظن رجال أَن قد أكثبت أطماعهم والكثب الْقَرِيب قَوْله فيخدعها بالكثبة من اللَّبن أَي بِالْقَلِيلِ كَانَ كث اللِّحْيَة أَي فِيهَا كَثَافَة وَقَالَ ابْن أبي يذهب مُحَمَّد إِلَى من أخرجه من بِلَاده فَأَما من كَانَ قدومه كث منخره فَلَا يَغْشَاهُ يَعْنِي رغم أَنفه وَأَصله الكثكث وَهُوَ التُّرَاب وَفِي مقتل الْحُسَيْن مَا رَأينَا مكثورا أجرأ مِنْهُ وَهُوَ الَّذِي تكاثر عَلَيْهِ النَّاس قَوْله لَا قطع فِي كثر وَهُوَ جمار النّخل قَالَت قيس بن عَاصِم نعم المَال أَرْبَعُونَ والكثر سِتُّونَ يَعْنِي الْكثير قَالَ ابْن عَبَّاس انْتَهَى إِلَيّ عَلّي يَوْم صفّين وَأَنا فِي كثف أَي فِي جمَاعَة بَاب الْكَاف مَعَ الْجِيم قَالَ ابْن عَبَّاس فِي كل شَيْء قمار حَتَّى فِي لعب الصّبيان بالكجة قَالَ ابْن الْأَعرَابِي هُوَ أَن يَأْخُذ الصَّبِي خرقَة فيدورها كَأَنَّهَا كرة ثمَّ يتقامرون بهَا وكج إِذا لعب بالكجة

стр. 870

بَاب الْكَاف مَعَ الْحَاء فِي حَدِيث الدَّجَّال فيعقل الكروم ثمَّ يكحب أَي يخرج العناقيد فِي صفته فِي عَيْنَيْهِ كحل الْكحل سَواد هدب الْعين خلقَة وَرمي سعد فِي أكحله الأكحل عرق يبين فِي ذِرَاع الْإِنْسَان بَاب الْكَاف مَعَ الْخَاء قَوْله كخ كخ زجر الصّبيان بَاب الْكَاف مَعَ الدَّال قَوْله إِلَّا جَاءَت مَسْأَلته كدوحا وَهِي مثل الخموش فِي الحَدِيث إِذا بَصق أحدكُم فَعَن يسَاره فَإِن غلبته كدسة فَفِي ثَوْبه الكدسة العطسة قَوْله وَمِنْهُم مكدوس فِي النَّار أَي مَدْفُوع وَقيل إِنَّمَا هُوَ مكروس وَهُوَ الَّذِي جمعت يَدَاهُ وَرجلَاهُ فِي وُقُوعه فِي حَدِيث العرنيين كَانُوا يكدمون الأَرْض بأفواههم أَي

стр. 871

يقبضون عَلَيْهَا وأصل الكدم العض وَقَول عَائِشَة نجح إِذْ أكديتم أَي إِذْ خبتم وَلم تظفروا وَأَصله من الكدية وَهِي الْقطعَة الغليظة يَنْتَهِي إِلَيْهَا حافر الْبِئْر فَلَا يُمكنهُ الْحفر لصلابتها وَمِنْه عرضت فِي الخَنْدَق كدية وَقَوله لفاطمة لَعَلَّك بلغت مَعَهم الكدى وَهِي الصلبة من الأَرْض تحفر فِيهَا الْقُبُور وَأَرَادَ الْمقْبرَة وَقد ذكرهَا أَبُو سُلَيْمَان الْخطابِيّ فَقَالَ الْكرَى بالراء وَقَالَ هِيَ الْقُبُور من قَوْلك كروت الأَرْض إِذا حفرتها وَالْمَحْفُوظ الأول أَمر رَسُول الله سعد بن عبَادَة يَوْم الْفَتْح أَن يدْخل من كداء وَالزُّبَيْر من كدى اعْلَم أَنه بِمَكَّة ثَلَاثَة مَوَاضِع تشبه أسماؤها فِي الْخط أَحدهَا كداء بِفَتْح الْكَاف مَعَ الْمَدّ وَهُوَ بِأَعْلَى مَكَّة وَهُوَ الَّذِي سعوا أَن يدخلُوا مِنْهُ وَهُوَ الَّذِي دخل مِنْهُ رَسُول الله فِي حجه وَالثَّانِي كدى بِضَم الْكَاف مَعَ الْقصر والتنوين وَهُوَ الَّذِي أَمر الزبير أَن يدْخل مِنْهُ وَالثَّالِث كدي بِضَم الْكَاف وَتَشْديد الْيَاء مصغر وَهُوَ لمن خرج إِلَى الْيمن وَفِي الحَدِيث إِنَّه لحسن الكدنة يعنون اللَّحْم

стр. 872

بَاب الْكَاف مَعَ الذَّال قَالَ عمر كذب عَلَيْكُم الْحَج قَالَ الْأَصْمَعِي مَعْنَاهُ الإغراء أَي عَلَيْكُم بِهِ وَكَانَ وَجهه النصب لكنه جَاءَ مَرْفُوعا شاذا عَلَى غير قِيَاس وَكَذَلِكَ قَوْله لرجل شكى إِلَيْهِ النقرس كذبتك الظهائر أَي عَلَيْك بِالْمَشْيِ فِيهَا وَفِي حَدِيث عَلّي ﵇ كذبتك الحارقة وَهِي الْمَرْأَة الضيقة الْفرج فِي الحَدِيث فَمن احْتجم يَوْم الْخَمِيس أَو الْأَحَد كذباك أَي عَلَيْك بهما قَالَ ابْن الزبير إِن شددت عَلَيْهِم فَلَا يكذبوا أَي لَا يولوا بَاب الْكَاف مَعَ الرَّاء قَوْله فَإِذا اسْتَغنَى أَو كرب استعف الْمَعْنى أَو دنا من ذَلِك وَمثله أَيفع أَو كرب أَي قَارب الإيفاع قَالَ الْخطابِيّ وَمِنْه الْمَلَائِكَة الكروبيون وهم المقربون قَالَ أَبُو الْعَالِيَة الكروبيون سادة الْمَلَائِكَة وَقَالَ اللَّيْث يُقَال لكل شَيْء من الْحَيَوَان إِذا كَانَ وثيق المفاصل إِنَّه لمكرب المفاصل قَالَ أَبُو زيد يُقَال لَهُ المكرب الْخلق أَي شَدِيد الْأسر فِي الحَدِيث فَحمل فكردهم أَي طردهم

стр. 873

قَالَ معَاذ وَالله لَا أقعد حَتَّى يضْربُوا كرده الكرد أَعلَى الْعُنُق فِي صفته ضخم الكراديس الْمَعْنى ضخم الْأَعْضَاء والكراديس رُؤُوس الْعِظَام وَمِنْه مكردس فِي النَّار أَي ملقى فِيهَا قَوْله وتكركر حبات من شعير أَي تطحن وَسميت كركرة لترديد الرَّحَى عَلَى الطحين وَفِي الحَدِيث فكركري أَي فاطحني وَقَالَ ابْن سِيرِين إِذا كَانَ المَاء قدر كرّ لم يحمل القذر قَالَ الْأَزْهَرِي الْكر سِتُّونَ قَفِيزا والقفيز ثَمَانِيَة مكاكيك والمكوك صَاع وَنصف فالكر عَلَى هَذَا اثْنَا عشر وسْقا والوسق سِتُّونَ صَاعا فِي حَدِيث الخَنْدَق فَأخذ الكرزين فحفر يَعْنِي الفأس يُقَال كرزين وكرزن وكرزن وكرزم فِي حَدِيث أبي أَيُّوب مَا أَدْرِي مَا أصنع بِهَذِهِ الكراييس يَعْنِي الكنف وَاحِدهَا كرياس وَهُوَ الَّذِي يكون مشرفا عَلّي سطر بقناة من الأَرْض فَإِذا كَانَ أَسْفَل فَلَيْسَ بكرياس وَسمي كَذَلِك لما يتَعَلَّق بِهِ من الأقذار فتتكرس كتكرس الدمن فِي الحَدِيث احتش كرسفا وَهُوَ الْقطن

стр. 874

قَوْله الْأَنْصَار كرشي يُقَال عَلَيْهِ كرش من النَّاس فَكَأَنَّهُ أَرَادَ بهم جماعتي وصحابتي الَّذين أَثِق بهم وأعتمد عَلَيْهِم فِي أموري قَوْله وَإِلَّا كرعنا الكرع أَن يشرب بِفِيهِ من النَّهر قَالَ اللَّيْث كرع الْإِنْسَان فِي المَاء يكرع كرعا وكروعا إِذا تنَاوله بِفِيهِ من مَوْضِعه وكرع فِي الْإِنَاء إِذا مَال نَحوه عُنُقه فَشرب مِنْهُ وَسمع فِي سَحَابَة اسقي كرع فلَان أَرَادَ موضعا يجْتَمع فِيهِ مَاء السَّمَاء فيسقي صَاحبه زرعه يُقَال شربت الْإِبِل بالكرع إِذا شربت من هَذَا الغدير قَالَ النَّخعِيّ كَانُوا يكْرهُونَ الطّلب فِي أكارع الأَرْض يَعْنِي طلب الرزق قَالَ أَبُو عبيد هِيَ أطرافها القاصية وشبهت بأكارع الشَّاة وَهِي قَوَائِمهَا فِي الحَدِيث لَا تنضجون كُرَاعًا وَهُوَ مَا دون الكعب من الدَّوَابّ وَمِنْه لَو دعيت إِلَى كرَاع والأكارع من النَّاس السفلة وَمِنْه فَهَل ينْطق فِيكُم الكرع وَهُوَ الدنيء النَّفس وَالْمَكَان فِي حَدِيث مُعَاوِيَة شربت فِي عنفوان المكرع أَي فِي أول المَاء

стр. 875

قَالَ القتيبي أَرَادَ أَنه عز فَشرب أول المَاء وَشرب غَيره الرنق فِي الحَدِيث فَقبض عَلَى كرسوعي قَالَ الزّجاج هُوَ رَأس الزند الَّذِي يَلِي الْخِنْصر فِي الحَدِيث تغير وَجهه حَتَّى عَاد كَأَنَّهُ كركمة يَعْنِي الزَّعْفَرَان فَارس مُعرب قَوْله لَا تسموا الْعِنَب كرما قَالَ ابْن الْأَنْبَارِي سمي الْكَرم كرما لِأَن الْخمر المتخذة مِنْهُ تحث عَلَى السخاء وَالْكَرم فاشتقوا اسْم الْكَرم من الْكَرم الَّذِي يتَوَلَّد مِنْهُ فكره رَسُول الله أَن تسمى الْخمر باسم مَأْخُوذ من الْكَرم وَجعل الْمُؤمن أولَى بِهَذَا الِاسْم وَقَالَ الْكَرم الرجل الْمُسلم وَقَالَ الْأَزْهَرِي الْكَرم الْحَقِيقِيّ من صفة الله تَعَالَى وَصفَة من آمن بِهِ وَهُوَ مصدر يُقَام مقَام الْمَوْصُوف فَيُقَال رجل كرم ورجلان كرم وخففت الْعَرَب الْكَرم وهم يُرِيدُونَ كرم شَجَرَة الْعِنَب لما فِيهِ من الْخَيْر فَنَهَى رَسُول الله عَن تَسْمِيَته بِهَذَا لِأَنَّهُ يعتصر مِنْهُ الْمُسكر وَقَالَ الْمُسلم أَحَق بِهَذِهِ الصّفة من هَذِه الشَّجَرَة وَأهْدَى رجل إِلَى رَسُول الله راوية خمر فَقَالَ إِن الله قد حرمهَا فَقَالَ الرجل أَفلا أكارم بهَا الْيَهُود يَقُول أَفلا أهديها لَهُم ليثيبوني عَلَيْهَا يَقُول الله تَعَالَى من أخذت كريمتيه يُرِيد عَيْنَيْهِ وكل شَيْء يكرم عَلَيْك فَهُوَ كريمك وكريمتك

стр. 876

وَفِي الحَدِيث إِذا أَتَاكُم كَرِيمَة قوم أَي كريم قوم فِي الحَدِيث خير النَّاس مُؤمن بَين كريمين فِيهِ ثلَاثه أَقْوَال أَحدهَا فرسين يَغْزُو عَلَيْهِمَا وَالثَّانِي الْحَج وَالْجهَاد وَالثَّالِث أَبَوَانِ مُؤْمِنَانِ كريمان وَهَذَا اخْتِيَار أبي عبيد وَهُوَ الصَّحِيح لِأَن أول الحَدِيث يَأْتِي عَلَى النَّاس زمَان أسعد النَّاس فيهم بالدنيا لكع ابْن لكع وَخير النَّاس يَوْمئِذٍ مُؤمن بَين كريمين قَالَ أَبُو عبيد اللكع عِنْد الْعَرَب العبيد أَو اللَّئِيم فَيكون الممدوح قد اجْتمع لَهُ الْإِيمَان وكرم أَبَوَيْهِ فِي الحَدِيث فعلق قربته بكرنافة وَهِي أحد الكرانيف وَهِي أصُول السعف الْغِلَاظ العريضة الَّتِي تيبس فَتَصِير مثل الْكَتف فَهِيَ الْكُرْبَة فِي الحَدِيث كتب الْقُرْآن فِي الكرانيف فِي الحَدِيث أكرينا الحَدِيث عِنْد رَسُول الله أَي أطلناه وَيُقَال أكرَى إِذا قصر فَهُوَ من الأضداد بَاب الْكَاف مَعَ الزَّاي وَكَانَ يتَعَوَّذ من الكزم فِيهِ قَولَانِ أَحدهمَا الْبُخْل يُقَال

стр. 877

هُوَ أكزم البنان أَي قصيرها وَالثَّانِي شدَّة الْأكل يُقَال كزم بِفِيهِ إِذا كَسره وذم رجل فَقيل إِن أفيض فِي خير كزم أَي سكت ولأصل فِيهِ صم الْفَم عَلَى الشَّيْء حَتَّى يكسرهُ بَاب الْكَاف مَعَ السِّين فِي صفة أبي بكر يكْسب الْمَعْدُوم أَي يُعْطِيهِ يُقَال كسبت فلَانا مَالا قَالَ ثَعْلَب كل النَّاس يَقُولُونَ كسبك فلَان خيرا إِلَّا ابْن الْأَعرَابِي فَإِنَّهُ يَقُول أكسبك قَالَ رَسُول الله لجَابِر فِي الْجمل الَّذِي اشْتَرَاهُ مِنْهُ أَتَرَى أَنما كستك لآخذ جملك خُذ جملك وَمَالك قَالَ ابْن قُتَيْبَة كستك من الْكيس يُقَال كايسني الرجل فكسته أَي كنت أَكيس مِنْهُ وَبَعْضهمْ يرويهِ مَا كستك من المكاس وَقَوله عليكن الكست وَهُوَ الْقسْط الْهِنْدِيّ قَالَ عبد الله بن عَمْرو الصَّدَقَة مَال الكسحان واحدهم أكسح وَهُوَ المقعد فَنظر إِلَى شَاة فِي كسر الْخَيْمَة أَي فِي جَانبهَا وَلكُل بَيت كسران عَن يَمِين وشمال فِي الحَدِيث فدعي بِخبْز يَابِس وأكسار بعير الأكسار جمع

стр. 878

كسر وَهُوَ عظم بِلَحْمِهِ وَمِنْه كَانَ عمر يطعم من كسور الْإِبِل أَي من أعضائها قَوْله لَيْسَ فِي الكسعة صَدَقَة قَالَ أَبُو عبيد هِيَ الْحمير سميت كسعة لِأَنَّهَا تكسع فِي أدبارها وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي الكسعة الرَّقِيق لِأَنَّك تكسعها فِي طلب حَاجَتك فِي الحَدِيث فَضرب عرقوب فرسه حَتَّى اكتسعت أَي سَقَطت من نَاحيَة مؤخرها يُقَال كسعت الرجل إِذا ضربت مؤخرة فاكتسع أَي سقط عَلَى قَفاهُ وكسع حَيّ من الْيمن مِنْهُم الكسعي فِي الحَدِيث كسفت الشَّمْس إِذا تغير نورها بِالسَّوَادِ قَالَ شمر الْكُسُوف فِي الْوَجْه الصُّفْرَة والتغير وَرجل كاسف مهموم قد تغير لَونه فِي الحَدِيث لَيْسَ فِي الإكسال إِلَّا الطّهُور يُقَال أكسل الرجل إِذا جَامع ثمَّ أدْركهُ فتور مَنعه الْإِنْزَال وَهَذَا مَنْسُوخ قَوْله نسَاء كاسيات عاريات فِيهِ ثَلَاثَة أوجه أَحدهَا كاسيات بِثِيَاب رقاق تصف مَا تحتهَا فهن عاريات وَالثَّانِي أَنَّهُنَّ يكشفن بعض الْجَسَد المتبرج فهن لذَلِك عاريات وَالثَّالِث كاسيات من النعم عاريات من الشُّكْر بَاب الْكَاف مَعَ الشين أفضل الصَّدَقَة عَلَى ذِي الرَّحِم الْكَاشِح وَهُوَ الْعَدو الَّذِي يضم

стр. 879

الْعَدَاوَة فِي كشحه فِي حَدِيث لَو تكاشفتم مَا تدافنتم قَالَ الْمبرد لَو علم بَعْضكُم سريرة بعض لاستثقل تشييعه وَدَفنه وضع عمر يَده فِي كشة وضب يَعْنِي شَحم بَطْنه بَاب الْكَاف مَعَ الظَّاء أَتَى كظامة قوم ذكر أَبُو عبيد الْقَاسِم بن سَلام فِيهَا قَوْلَيْنِ أَحدهمَا أَنَّهَا السِّقَايَة وَالثَّانِي أَنَّهَا آبار تحفر ويباعد مَا بَين كل بئرين ثمَّ يخرق مَا بَين كل بِئْر بقناة تُؤدِّي المَاء من الأولَى إِلَى الَّتِي تلتها حَتَّى يجْتَمع المَاء إِلَى أخرهن وَإِنَّمَا يَفْعَلُونَ ذَلِك لعون مَاء السَّقْي فِي كل بِئْر مَا يحْتَاج إِلَيْهِ أَهلهَا ثمَّ يخرج فَضلهَا إِلَى الَّتِي تَلِيهَا وَفِي الحَدِيث إِذا رَأَيْت مَكَّة قد أبعجت كظائم فقد أطلك الْأَمر وَفِي الحَدِيث واكتظ الْوَادي بثجيجه أَي امْتَلَأَ بالمطر والثجيج سيلان الْمَطَر فِي الحَدِيث وَهُوَ كظيظ أَي ممتلئ يُقَال كظه الشَّرَاب والغيظ وَيُقَال رَأَيْت عَلَى بَابه كظيظا أَي زحاما

стр. 880

وَقَالَ الْحسن فِي صفة الْمَوْت كظ لَيْسَ كالكظ أَي هم يمْلَأ الْجوف لَيْسَ كالهموم بَاب الْكَاف مَعَ الْعين فِي الحَدِيث مَا زَالَت قُرَيْش كاعة حَتَّى مَاتَ أَبُو طَالب قَالَ الْخطابِيّ الكاعة جمع كايع وَهُوَ الجبان يُقَال كع الرجل عَن الْأَمر إِذا جبن فِي حَدِيث قيلة لَا يزَال كعبك عَالِيا مَعْنَاهُ الشّرف وَأَصله كَعْب الْقَنَاة وَهُوَ أنبوبها وَمَا بَين كل عقدين كَعْب فِي الحَدِيث فتكعكعت أَي جبنت عَن التَّقَدُّم وَنَهَى عَن المكاعمة قَالَ أَبُو عبيد هُوَ أَن يلثم الرجل صَاحبه أَخذ من كعام الْبَعِير وَهُوَ أَن يشد فَمه إِذا هاج وَدخل إخْوَة يُوسُف مصر وَقد كعموا أَفْوَاه إبلهم فَجعل اللثم بِمَنْزِلَة الكعام وَفِي رِوَايَة نهَى عَن المكامعة قَالَ أَبُو عبيد وَهُوَ أَن يضاجع الرجل صَاحبه فِي ثوب وَاحِد أَخذ من الكميع والكميع هُوَ الضجيع يُقَال لزوج الْمَرْأَة كميعها
следующие страницы →