← Гариб и словари

Гариб и словари · id 2911

غريب الحديث - ابن الجوزي

ابن الجوزي

Полный текст (1 097 стр.). Показаны 876–915 · переход к 881.

стр. 876

وَفِي الحَدِيث إِذا أَتَاكُم كَرِيمَة قوم أَي كريم قوم فِي الحَدِيث خير النَّاس مُؤمن بَين كريمين فِيهِ ثلَاثه أَقْوَال أَحدهَا فرسين يَغْزُو عَلَيْهِمَا وَالثَّانِي الْحَج وَالْجهَاد وَالثَّالِث أَبَوَانِ مُؤْمِنَانِ كريمان وَهَذَا اخْتِيَار أبي عبيد وَهُوَ الصَّحِيح لِأَن أول الحَدِيث يَأْتِي عَلَى النَّاس زمَان أسعد النَّاس فيهم بالدنيا لكع ابْن لكع وَخير النَّاس يَوْمئِذٍ مُؤمن بَين كريمين قَالَ أَبُو عبيد اللكع عِنْد الْعَرَب العبيد أَو اللَّئِيم فَيكون الممدوح قد اجْتمع لَهُ الْإِيمَان وكرم أَبَوَيْهِ فِي الحَدِيث فعلق قربته بكرنافة وَهِي أحد الكرانيف وَهِي أصُول السعف الْغِلَاظ العريضة الَّتِي تيبس فَتَصِير مثل الْكَتف فَهِيَ الْكُرْبَة فِي الحَدِيث كتب الْقُرْآن فِي الكرانيف فِي الحَدِيث أكرينا الحَدِيث عِنْد رَسُول الله أَي أطلناه وَيُقَال أكرَى إِذا قصر فَهُوَ من الأضداد بَاب الْكَاف مَعَ الزَّاي وَكَانَ يتَعَوَّذ من الكزم فِيهِ قَولَانِ أَحدهمَا الْبُخْل يُقَال

стр. 877

هُوَ أكزم البنان أَي قصيرها وَالثَّانِي شدَّة الْأكل يُقَال كزم بِفِيهِ إِذا كَسره وذم رجل فَقيل إِن أفيض فِي خير كزم أَي سكت ولأصل فِيهِ صم الْفَم عَلَى الشَّيْء حَتَّى يكسرهُ بَاب الْكَاف مَعَ السِّين فِي صفة أبي بكر يكْسب الْمَعْدُوم أَي يُعْطِيهِ يُقَال كسبت فلَانا مَالا قَالَ ثَعْلَب كل النَّاس يَقُولُونَ كسبك فلَان خيرا إِلَّا ابْن الْأَعرَابِي فَإِنَّهُ يَقُول أكسبك قَالَ رَسُول الله لجَابِر فِي الْجمل الَّذِي اشْتَرَاهُ مِنْهُ أَتَرَى أَنما كستك لآخذ جملك خُذ جملك وَمَالك قَالَ ابْن قُتَيْبَة كستك من الْكيس يُقَال كايسني الرجل فكسته أَي كنت أَكيس مِنْهُ وَبَعْضهمْ يرويهِ مَا كستك من المكاس وَقَوله عليكن الكست وَهُوَ الْقسْط الْهِنْدِيّ قَالَ عبد الله بن عَمْرو الصَّدَقَة مَال الكسحان واحدهم أكسح وَهُوَ المقعد فَنظر إِلَى شَاة فِي كسر الْخَيْمَة أَي فِي جَانبهَا وَلكُل بَيت كسران عَن يَمِين وشمال فِي الحَدِيث فدعي بِخبْز يَابِس وأكسار بعير الأكسار جمع

стр. 878

كسر وَهُوَ عظم بِلَحْمِهِ وَمِنْه كَانَ عمر يطعم من كسور الْإِبِل أَي من أعضائها قَوْله لَيْسَ فِي الكسعة صَدَقَة قَالَ أَبُو عبيد هِيَ الْحمير سميت كسعة لِأَنَّهَا تكسع فِي أدبارها وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي الكسعة الرَّقِيق لِأَنَّك تكسعها فِي طلب حَاجَتك فِي الحَدِيث فَضرب عرقوب فرسه حَتَّى اكتسعت أَي سَقَطت من نَاحيَة مؤخرها يُقَال كسعت الرجل إِذا ضربت مؤخرة فاكتسع أَي سقط عَلَى قَفاهُ وكسع حَيّ من الْيمن مِنْهُم الكسعي فِي الحَدِيث كسفت الشَّمْس إِذا تغير نورها بِالسَّوَادِ قَالَ شمر الْكُسُوف فِي الْوَجْه الصُّفْرَة والتغير وَرجل كاسف مهموم قد تغير لَونه فِي الحَدِيث لَيْسَ فِي الإكسال إِلَّا الطّهُور يُقَال أكسل الرجل إِذا جَامع ثمَّ أدْركهُ فتور مَنعه الْإِنْزَال وَهَذَا مَنْسُوخ قَوْله نسَاء كاسيات عاريات فِيهِ ثَلَاثَة أوجه أَحدهَا كاسيات بِثِيَاب رقاق تصف مَا تحتهَا فهن عاريات وَالثَّانِي أَنَّهُنَّ يكشفن بعض الْجَسَد المتبرج فهن لذَلِك عاريات وَالثَّالِث كاسيات من النعم عاريات من الشُّكْر بَاب الْكَاف مَعَ الشين أفضل الصَّدَقَة عَلَى ذِي الرَّحِم الْكَاشِح وَهُوَ الْعَدو الَّذِي يضم

стр. 879

الْعَدَاوَة فِي كشحه فِي حَدِيث لَو تكاشفتم مَا تدافنتم قَالَ الْمبرد لَو علم بَعْضكُم سريرة بعض لاستثقل تشييعه وَدَفنه وضع عمر يَده فِي كشة وضب يَعْنِي شَحم بَطْنه بَاب الْكَاف مَعَ الظَّاء أَتَى كظامة قوم ذكر أَبُو عبيد الْقَاسِم بن سَلام فِيهَا قَوْلَيْنِ أَحدهمَا أَنَّهَا السِّقَايَة وَالثَّانِي أَنَّهَا آبار تحفر ويباعد مَا بَين كل بئرين ثمَّ يخرق مَا بَين كل بِئْر بقناة تُؤدِّي المَاء من الأولَى إِلَى الَّتِي تلتها حَتَّى يجْتَمع المَاء إِلَى أخرهن وَإِنَّمَا يَفْعَلُونَ ذَلِك لعون مَاء السَّقْي فِي كل بِئْر مَا يحْتَاج إِلَيْهِ أَهلهَا ثمَّ يخرج فَضلهَا إِلَى الَّتِي تَلِيهَا وَفِي الحَدِيث إِذا رَأَيْت مَكَّة قد أبعجت كظائم فقد أطلك الْأَمر وَفِي الحَدِيث واكتظ الْوَادي بثجيجه أَي امْتَلَأَ بالمطر والثجيج سيلان الْمَطَر فِي الحَدِيث وَهُوَ كظيظ أَي ممتلئ يُقَال كظه الشَّرَاب والغيظ وَيُقَال رَأَيْت عَلَى بَابه كظيظا أَي زحاما

стр. 880

وَقَالَ الْحسن فِي صفة الْمَوْت كظ لَيْسَ كالكظ أَي هم يمْلَأ الْجوف لَيْسَ كالهموم بَاب الْكَاف مَعَ الْعين فِي الحَدِيث مَا زَالَت قُرَيْش كاعة حَتَّى مَاتَ أَبُو طَالب قَالَ الْخطابِيّ الكاعة جمع كايع وَهُوَ الجبان يُقَال كع الرجل عَن الْأَمر إِذا جبن فِي حَدِيث قيلة لَا يزَال كعبك عَالِيا مَعْنَاهُ الشّرف وَأَصله كَعْب الْقَنَاة وَهُوَ أنبوبها وَمَا بَين كل عقدين كَعْب فِي الحَدِيث فتكعكعت أَي جبنت عَن التَّقَدُّم وَنَهَى عَن المكاعمة قَالَ أَبُو عبيد هُوَ أَن يلثم الرجل صَاحبه أَخذ من كعام الْبَعِير وَهُوَ أَن يشد فَمه إِذا هاج وَدخل إخْوَة يُوسُف مصر وَقد كعموا أَفْوَاه إبلهم فَجعل اللثم بِمَنْزِلَة الكعام وَفِي رِوَايَة نهَى عَن المكامعة قَالَ أَبُو عبيد وَهُوَ أَن يضاجع الرجل صَاحبه فِي ثوب وَاحِد أَخذ من الكميع والكميع هُوَ الضجيع يُقَال لزوج الْمَرْأَة كميعها

стр. 881

بَاب الْكَاف مَعَ الْفَاء الْمُسلمُونَ تَتَكَافَأ دِمَاؤُهُمْ أَي تتساوى فِي الدِّيات وَالْقصاص وَفِي الْعَقِيقَة شَاتَان متكافئتان أَي متساويتان وَكَانَ لَا يقبل الثَّنَاء إِلَّا من مكافئ فِيهِ ثَلَاثَة أَقْوَال أَحدهَا أَن الْمَعْنى أَنه كَانَ إِذا أنعم عَلَى رجل فكافأه بالثناء قبل ثناءه وَإِذا أَثْنَى عَلَيْهِ قبل أَن ينعم عَلَيْهِ لم يقبله قَالَه ابْن قُتَيْبَة وَالثَّانِي أَنه لَا يقبل الثَّنَاء إِلَّا من رجل يعرف حَقِيقَة إِسْلَامه وَلَا يدْخل عِنْده فِي جملَة الْمُنَافِقين قَالَه ابْن الْأَنْبَارِي وَالثَّالِث أَن مَعْنَى قَوْله إِلَّا من مكافئ أَي مقارب فِي مدحه غير مجاوز الْحَد وَلِهَذَا قَالَ لَا تطروني قَالَه الْأَزْهَرِي قَوْله لَا تسْأَل الْمَرْأَة طَلَاق أُخْتهَا لتكتفئ مَا فِي إنائها هَذَا مثل لإمالة الضرة حق صاحبتها من زَوجهَا وَأَصله من كفأت الْقدر إِذا أملتها ليخرج مَا فِيهَا فِي الحَدِيث فَأمرنَا بالقدور فكفيت والمحدثون يروون فأكفيت وَالْكَلَام الأول مثله كَأَن يكفئ الْإِنَاء للهر

стр. 882

فِي صفته كَانَ إِذا مَشَى تكفأ أَي تمايل إِلَى قُدَّام كَأَنَّهُ من قوته يمشي عَلَى صدفة قَدَمَيْهِ فِي حَدِيث عمر أَنه انكفأ لَونه عَام الرَّمَادَة أَي تغير عَن حَاله فِي حَدِيث أبي ذَر وَلنَا عباءتان نكافئ بهما عين الشَّمْس أَي ندافع وأصل الْمُكَافَأَة المقاومة والموازنة فِي الحَدِيث اشْتَرَى رجل معدنا بِمِائَة شَاة مُتبع فَقَالَت لَهُ أمه إِنَّك اشْتريت بثلاثمائة شَاة أمهاتها مائَة وَأَوْلَادهَا مائَة وكفأتها مائَة والكفأة أَن ينزي عَلَيْهَا فتنتج قَوْله أكفتوا صِبْيَانكُمْ أَي ضموهم إِلَيْكُم واحبسوهم فِي الْبيُوت قَوْله وَأعْطيت الكفيت قَالَ ابْن قُتَيْبَة هِيَ قدر لَطِيفَة وَأَنه أكل مِنْهَا فقوي عَلَى الْجِمَاع فَلَيْسَ هَذَا مرويا فِي حَدِيث بَاطِل وَأَنه نزلت إِلَيْهِ قدر قد ذكرته فِي الموضوعات وَإِنَّمَا الصَّحِيح مَا ذكره الْأَزْهَرِي قَالَ الكفيت مَا أكفت بِهِ معيشتي أَي أضم قَالَ وَيُقَال الكفيت الْقُوَّة عَلَى الْجِمَاع

стр. 883

فِي الحَدِيث صَلَاة الْأَوَّابِينَ أَن ينكفت أهل الْعشَاء أَي يَنْصَرِفُونَ إِلَى مَنَازِلهمْ فِي الحَدِيث اكتبوا للْمَرِيض مَا كَانَ يعْمل حَتَّى أعافيه أَو أكفته أَي أضمه إِلَى الْقَبْر وَقَالَ لحسان لَا تزَال مؤيدا بِروح الْقُدس مَا كافحت عَن رَسُول الله الكافحة الْمُضَاربَة تِلْقَاء الْوَجْه وَفِي رِوَايَة نافحت وَقَالَ لجَابِر إِن الله كلم أَبَاك كفاحا قَالَ الْأَزْهَرِي الْمَعْنى كَلمه مُوَاجهَة وَلَيْسَ بَينهمَا حجاب قيل لأبي هُرَيْرَة أتقبل وَأَنت صَائِم قَالَ نعم وأكفحها أَي أَلْقَاهَا مباشرا لجلدها قَالَ الْأَزْهَرِي يُقَال كفحها يكفحها أَي قبلهَا وعانقها وَرَوَى أقحفها وَقد سبق قَوْله لَا ترجعوا بعدِي كفَّارًا ذكر الْأَزْهَرِي فِيهِ وَجْهَيْن أَحدهمَا لابسين السِّلَاح يُقَال كفر فَوق درعه إِذا لبس فَوْقهَا ثوبا وَالثَّانِي أَن تعتقد بِكفْر النَّاس كَمَا اعتقدت الْخَوَارِج فتكفر قَوْله من ترك قتل الْحَيَّات خشيَة النَّار فقد كفر أَي كفر النِّعْمَة وَمثله من أَتَى حَائِضًا فقد كفر فِي الحَدِيث لتخرجنكم الرّوم مِنْهَا كفرا كفرا يَعْنِي قَرْيَة قَرْيَة وَالَّذِي يتَكَلَّم بِهَذَا أهل الشَّام يسمون الْقرْيَة كفرا وَلِهَذَا قَالُوا كفرتوتا

стр. 884

وَقَالَ مُعَاوِيَة أهل الكفور هم أهل الْقُبُور يَعْنِي الْقرى النائية عَن الْأَمْصَار ومجتمع الغلمان وَالْجهل عَلَيْهِم أغلب وهم إِلَى الْبدع أسْرع قَوْله الْأَعْضَاء تكفر للسان أَي تذل وتخضع فِي الحَدِيث الْمُؤمن مكفر أَي مرزأ فِي نَفسه وَمَاله لتكفر خطاياه فِي الحَدِيث وَاجعَل قُلُوبهم كقلوب نسَاء كوافر يَعْنِي فِي التعادي وَالِاخْتِلَاف وَالنِّسَاء أَضْعَف قلوبا وَلَا سِيمَا إِذا كن كوافر قَوْله بَيْننَا عَيْبَة مَكْفُوفَة أَي مشرجة عَلَى مَا فِيهَا وَالْمرَاد لَا يدْخل قُلُوبنَا غش فِيمَا اصطلحنا عَلَيْهِ وَقيل المُرَاد أَن يكون السِّرّ بَيْننَا مكفوفا قَالَ الْحسن لَا تلام عَلّي كفاف أَي عَلَى أَلا تُعْطِي إِذا لم يكن عنْدك فضل فِي الحَدِيث رَأَى ظلة تنظف عسلا وَالنَّاس يتكففونه أَي يأخذونه بأكفهم وَمثله قَوْله خير من أَن يتركهم عَالَة يَتَكَفَّفُونَ النَّاس أَي يَسْأَلُونَهُمْ بأكفهم

стр. 885

فِي الحَدِيث فاستكفوا جنابي عبد الْمطلب أَي أحاطوا بِهِ واجتمعوا حوله فِي الحَدِيث وَأَنت خير المكفولين أَي خير من كفل فِي صغره فِي الحَدِيث وَفُلَان وَفُلَان متكفلان عَلَى بعير يُقَال تكفلت الْبَعِير واكتفلته إِذا أدرت كسَاء حول سنامه ثمَّ ركبته فِي الحَدِيث الراب كافل الراب زوج أم الْيَتِيم كَأَنَّهُ كفل نَفَقَته فِي الحَدِيث لَك كفلان من الْأجر أَي نصيبان مثلان وَكره النَّخعِيّ الشّرْب من ثلمة الْقدح وَقَالَ إِنَّهَا كفل الشَّيْطَان أَي مركبه فِي الحَدِيث القوهم بِوَجْه مكفهر أَي غليظ وَقد اكفهر وَجهه أَي عبس وقطب بَاب الْكَاف مَعَ اللَّام نهَى عَن الكالئ بالكالئ هُوَ النَّسِيئَة بِالنَّسِيئَةِ وَهُوَ الرجل

стр. 886

يَشْتَرِي شَيْئا مُؤَجل الثّمن فَإِذا حل الْأَجَل لم يجد مَا يقْضِي بِهِ فَيَقُول بِعْهُ مني إِلَى أجل آخر بِزِيَادَة شَيْء فيبعه مِنْهُ غير مَنْقُوص مِنْهُ قَوْله لَا يمْنَع المَاء ليمنع الْكلأ الْكلأ النَّبَات وَالْمرَاد أَن الْبِئْر يكون فِي صحراء وَيكون الْكلأ قَرِيبا مِنْهَا فَإِذا ورد عَلَيْهَا وَارِد فغلب عَلَى مَا بهَا وَمنع من يَأْتِي بعده من الاسْتِسْقَاء مِنْهَا كَانَ بِمَنْعه المَاء مَانِعا للكلأ لَا يرْعَى إِلَّا بِوُجُود مَاء فِي الحَدِيث من مَشَى عَلَى الكلاء قذفناه فِي المَاء الكلاء والمكلأ شاطئ النَّهر ومرفأ السفن ويثنى فَيُقَال كلان وكلاوان وَمِنْه سوق الكلاء بِالْبَصْرَةِ وَهَذَا مثل ضربه لمن عرض بِالْقَذْفِ وَشبهه فِي مقاربته التَّصْرِيح بالماشي عَلَى شاطئ النَّهر وإلقاؤه إِيَّاه فِي المَاء إِلْزَامه الْحَد فِي الحَدِيث من ترك كلا فإلينا الْكل الْعِيَال والثقل قَالَ الْحسن إِن الدُّنْيَا لما فتحت عَلَى أَهلهَا كلبوا عَلَيْهَا أَشد الْكَلْب وَعدا بَعضهم عَلَى بعض بِالسَّيْفِ يُقَال قد كلب الرجل كَلْبا إِذا اشْتَدَّ حرصه عَلَى طلب شَيْء فِي الحَدِيث أصَاب كلاب السَّيْف وَهُوَ الْحلقَة الَّتِي فِيهَا السّير فِي قَائِم السَّيْف فِي حَدِيث ذِي الثدية تبدو فِي رَأس ثديه شَعرَات كَأَنَّهَا كلبة

стр. 887

كلب يَعْنِي مخالبه فِي الحَدِيث تتجارى بهم الْأَهْوَاء كَمَا يتجارى الْكَلْب بِصَاحِبِهِ الْكَلْب دَاء يُصِيب الْإِنْسَان من عضة الْكَلْب فِي صفته لم يكن بالمكلثم قَالَ أَبُو عبيد أَي كَانَ أسيلا وَلم يكن مستدير الْوَجْه قَالَ جَابر إِنَّمَا ترثني كَلَالَة أَي وَرَثَة لَيْسُوا بوالد وَلَا ولد وَإِنَّمَا وَرَثَة أخواته فِي الحَدِيث تبرق أكاليل وَجهه وَهِي الْجَبْهَة وَمَا يتَّصل بهَا من الجبين فَذَلِك لِأَن الإكليل يوضع هُنَاكَ وَنَهَى عَن تقصيص الْقُبُور وتكليلها التكليل رَفعهَا بِبِنَاء مثل الكلل وَهِي الصوامع والقباب الَّتِي تبنى عَلَى الْقُبُور وَقَالَ قوم هُوَ ضرب الكلة وَهِي ستر مُرْتَفع يضْرب عَلَى الْقُبُور قَوْله أعوذ بِكَلِمَات الله قَالُوا هِيَ الْقُرْآن قَوْله واستحللتم فروجهن بِكَلِمَة الله وَهِي إِبَاحَة الله سُبْحَانَهُ التَّزْوِيج وَهَذَا مثل قَوْله لأقضين بَيْنكُمَا بِكِتَاب الله وَقَالَ الْخطابِيّ كلمة الله قَوْله ﴿فإمساك بِمَعْرُوف أَو تَسْرِيح بِإِحْسَان﴾

стр. 888

فِي الحَدِيث ذُو الكلاع وَهُوَ ملك من مُلُوك حمير ذكره الْأَزْهَرِي بِضَم الْكَاف قَالَ ابْن دُرَيْد التكلع التخالف لُغَة يَمَانِية قَالَ وَبِه سمي ذُو الكلاع لأَنهم تكلعوا عَلَى يَدَيْهِ أَي تجمعُوا قَالَ ابْن حبيب إِذا اجْتمعت الْقَبَائِل وتناصرت فقد تكلعت بَاب الْكَاف مَعَ الْمِيم فِي حَدِيث غنم شُعَيْب لَيْسَ فِيهَا كموش وَهِي الصَّغِيرَة الضَّرع وَهِي الكمشة أَيْضا سميت بذلك لانكماش ضرْعهَا وَهُوَ تقلصه نهَى عَن المكامعة وَقد سبق وَرَأَى عمر جَارِيَة متكمكمة قَالَ أَبُو عبيد أَرَادَ المتكممة وَأَصلهَا من الكمة وَهِي القلنسوة شبه قناعها بهَا فِي حَدِيث النُّعْمَان بن مقرن فلتثب الرِّجَال إِلَى أكمة خيولها أَرَادَ مخالبها الَّتِي علقت عَلَى رؤوسها فِي الحَدِيث أَنَّهُمَا يكمنان الْأَبْصَار أَو يكمهان قَالَ شمر الكمنة ورم فِي الأجفان وَقيل قرح فِي المآقي ويكمهان مَعْنَاهُ يعميان فِي الحَدِيث للدابة ثَلَاث خرجات ثمَّ تنكمي أَي تستتر يُقَال كمى فلَان شَهَادَته إِذا سترهَا

стр. 889

فِي الحَدِيث مر عَلَى أَبْوَاب دور متسفلة فَقَالَ أكموها أَي استروها لِئَلَّا تقع عُيُون النَّاس عَلَيْهَا وَفِي رِوَايَة أكيموها أَي ارفعوها لِئَلَّا يهجم السَّيْل عَلَيْهَا مَأْخُوذ من الكومة وَهِي الرملة المشرفة فِي الحَدِيث إِن قوما من الْمُوَحِّدين يحبسون عَلَى الكوم وَهِي الْمَوَاضِع المشرفة وَكَذَلِكَ الْأَعْرَاف بَاب الْكَاف مَعَ النُّون فِي الحَدِيث نهَى عَن الكنارات وَيروَى بِفَتْح الْكَاف وفيهَا أَرْبَعَة أَقْوَال أَحدهَا العيدان وَالثَّانِي الدفوف حَكَاهُمَا أَبُو عبيد وَالثَّالِث الطبول وَالرَّابِع الطنابير حَكَاهَا الْأَزْهَرِي فِي الحَدِيث فَلَمَّا بلغ الْمُشْركُونَ الْمَدِينَة كنعوا عَنْهَا أَي أحجموا عَنْهَا وانفضوا فِي الحَدِيث أعوذ بك من الكنوع وَهُوَ الدنو من الذل وَلما أَرَادَ خَالِد قطع الْعُزَّى قَالَ السادن إِنَّهَا مكنعتك أَي تيبس يدك والتكنع فِي الْيَدَيْنِ تقفع الْأَصَابِع

стр. 890

وَقَالَ الْأَحْنَف بن قيس كل أَمر لم يحمد الله فِيهِ فَهُوَ أكنع أَي نَاقص فِي الحَدِيث ثمَّ اكتنع إِلَيْهَا أَي دنا مِنْهَا قَالَ كَعْب كَانَ سُلَيْمَان إِذا أَدخل رَأسه ليلبس الثَّوْب كنعت لَهُ الشَّيَاطِين قَالَ ابْن الْأَعرَابِي أَي حركت أنوفها استهزاء بِهِ فِي الحَدِيث أَدخل يَده فِي الْإِنَاء فكنفها أَي جمع كَفه ليصير كنيفا والكنف الْوِعَاء فِي الحَدِيث يدنى عِنْده الْمُؤمن فَيَضَع عَلَيْهِ كنفه قَالَ اللَّيْث الكنفان الجناحان وكنفا الْإِنْسَان جانباه وناحيتا كل شَيْء كنفاه قَالَ ابْن الْمُبَارك يَعْنِي بِالْحَدِيثِ أَنه يستره وَقَالَ النَّضر كنفه رَحمته وبره وَيُقَال فِي حفظ الله وكنفه أَي فِي حرزه وَحفظه وَفُلَان فِي كنف فلَان أَي فِي ظله وَقَوله امْرَأَة عبد الله بن عَمْرو لم يفتش لنا كنفا أَي سترا وَقَالَ عمر فِي ابْن مَسْعُود كنيف مَلِيء علما قَالَ الْأَزْهَرِي شبه قلب ابْن مَسْعُود بكنف الرَّاعِي لِأَن فِيهِ كل مَا تُرِيدُ فَكَذَلِك قلب ابْن مَسْعُود قد جمع كل مَا يحْتَاج النَّاس إِلَيْهِ من الْعلم

стр. 891

فِي حَدِيث أبي بكر أَنه أشرف من كنيف أَي من ستْرَة وكل شَيْء سترك فَهُوَ كنيف بَاب الْكَاف مَعَ الْوَاو إِن الله حرم الكوبة وفيهَا ثَلَاثَة أَقْوَال أَحدهَا النَّرْد وَالثَّانِي الطبل ذكرهمَا أَبُو عبيد وَالثَّالِث البربط قَالَه ابْن الْأَعرَابِي سَأَلَ رجل عليا ﵇ أَخْبرنِي عَن أصلكم معاشر قُرَيْش فَقَالَ نَحن قوم من كوثى قَالَ ابْن الْأَعرَابِي قَالَت طَائِفَة أَرَادَ كوثى السوَاد الَّتِي ولد بهَا إِبْرَاهِيم وَقَالَ آخَرُونَ أَرَادَ مَكَّة وَذَلِكَ أَن محلّة بني عبد الدَّار يُقَال لَهَا كوثى فَأَرَادَ أَنا مكيون وَالصَّحِيح الأول وَكَذَلِكَ قَالَ ابْن عَبَّاس نَحن معاشر قُرَيْش حَيّ من النبط من أهل كوثى قَالَ الْأَزْهَرِي وَهَذَا من عَلّي وَابْن عَبَّاس تبرؤ من الْفَخر فِي الحَدِيث كَانَ يتَعَوَّذ من الْحور بعد الكور قَالَ أَبُو عبيد الْحور النُّقْصَان والكور الزِّيَادَة وتروى الْكَوْن يُرِيد الرُّجُوع عَن الاسْتقَامَة بعد أَن كَانَ عَلَيْهَا قَوْله إِن الشَّمْس وَالْقَمَر تكوران يَوْم الْقِيَامَة قَالَ ابْن عَبَّاس تكويرهما تعطيلهما وَقَالَ مُجَاهِد اضمحلالهما وَقَالَ قَتَادَة يذهب ضوءهما

стр. 892

فِي حَدِيث الْوَفْد أَتَيْنَا عَلَى أكوار الميس الأكوار الرّحال قَالَ الْحسن يَأْتِي أحدكُم الْحبّ فيكتاز أَي يغترف وَهُوَ يفتعل من الْكوز قَالَ الْحجَّاج نَدِمت إِذْ لم أقتل ابْن عمر قَالَ لَهُ بعض بنيه لَو فعلت لكوسك الله فِي النَّار أعلاك أسفلك أَي أكبك يُقَال كوسته تكويسا إِذا قلبته فِي حَدِيث ابْن عمر أَنه مَضَى إِلَى خَيْبَر فسحروه فتكوعت أَصَابِعه الْكُوع أَن تعوج الْيَد من قبل الْكُوع والكوع رَأس الزند الَّذِي يَلِي الْإِبْهَام فِي الحَدِيث أعظم الصدْق رِبَاط فرس فِي سَبِيل الله لَا يمْنَع كومه يَعْنِي ضرابه وَرَأَى فِي إبل الصَّدَقَة نَاقَة لوماء يَعْنِي المشرفة السنام والكوم مَوضِع مشرف وَمِنْه فِي الحَدِيث يجلس أَقوام يَوْم الْقِيَامَة عَلَى الكوم إِلَى أَن يهذبوا دخل عمر الْمَسْجِد فَرَأَى رجلا بذ الْهَيْئَة فَقَالَ كن أَبَا مُسلم أَي أَنْت قَالَ بَعضهم إِنِّي لأغتسل ثمَّ أتكوى بجاريتي أَي استدفئ بمباشرتها

стр. 893

بَاب الْكَاف مَعَ الْهَاء فِي حَدِيث مُعَاوِيَة بن الحكم مَا كَهَرَنِي أَي مَا انتهرني قَالَ أَبُو عمر والكهر الِانْتِهَار وَقَالَ اللَّيْث الْكَهْر اسْتِقْبَال الْإِنْسَان بِوَجْه عَابس تهاونا بِهِ فِي الحَدِيث هَل فِي أهلك من كَاهِل وَيروَى من كَاهِل وَهُوَ مَأْخُوذ من الكهل أَي هَل فيهم من أسن فَيقوم عَلَى أهلك قَالَ الْأَزْهَرِي وَيُقَال فلَان كَاهِل بني فلَان أَي عمدتهم وسيدهم قَالَ عَمْرو لمعاوية أَتَيْتُك وأمرك كحق الكهول قَالَ أَبُو عمر والكهول العنكبوت وَحقّ الكهول بَيته وَكَذَلِكَ ذكره أَبُو عمر الزَّاهِد والأزهري وَقَالَ ابْن قُتَيْبَة كحق الكهول قَالَ أَبُو عمر الزَّاهِد هَذَا تَصْحِيف وَالْمعْنَى أَتَيْتُك وأمرك ضَعِيف فِي الحَدِيث يخرج من الكاهنين رجل يقْرَأ الْقُرْآن الكاهنان قُرَيْظَة وَالنضير كَانُوا أهل كتاب وَفهم وَقيل أُرِيد بِالرجلِ مُحَمَّد بن كَعْب الْقرظِيّ قَالَت امْرَأَة لِابْنِ عَبَّاس لي مَسْأَلَة وَأَنا أكتهيك أَن

стр. 894

أشافهك بهَا أَي أَجلك وأعظمك وَيُقَال رجل أكهى أَي جبان كَأَنَّهَا أَرَادَت أجبن أَن أَسأَلك عَنْهَا فِي الحَدِيث قَالَ ملك الْمَوْت لمُوسَى عِنْد قَبضه كه فِي وَجْهي أَي افْتَحْ فَاك وتنفس وَفِي الحَدِيث كَانَ الْحجَّاج قَصِيرا كهاهة قَالَ شمر هُوَ الَّذِي إِذا نظرت إِلَيْهِ فَكَأَنَّهُ يضْحك وَلَيْسَ بضاحك بَاب الْكَاف مَعَ الْيَاء قَالَ الْحسن إِذا بلغ الصَّائِم الكيد أفطر الكيد الْقَيْء والكيد أَيْضا الْحيض وَمِنْه حَدِيث ابْن عَبَّاس أَنه نظر إِلَى جوَار قد كدن فِي الطَّرِيق فَأمر أَن ينحين فِي الحَدِيث وَهُوَ يكيد بِنَفسِهِ أَي يجود بهَا والكيد الْحَرْب وَمِنْه أَن رَسُول الله رَجَعَ وَلم يلق كيدا قَالَ عمر وَتلك عقول كادها بارئها أَي أرادها بِسوء فِي الحَدِيث عقبَة كئود أَي ذَات مشقة يُقَال تكاءدته الْأُمُور إِذا شقَّتْ عَلَيْهِ قَوْله مثل جليس السوء مثل الْكِير قَالَ ابْن قُتَيْبَة الْكِير

стр. 895

كير الْحداد وَلَا يُقَال كور إِنَّمَا الكور رَحل النَّاقة قَالَ وَكَانَ أَبُو عَمْرو الشَّيْبَانِيّ يفرق بَين الْكِير والكور يَقُول الْكِير زق الْحداد والكور الْمَبْنِيّ من طين قَالَ ابْن قُتَيْبَة وَإِنَّمَا المُرَاد بِالْحَدِيثِ الْمَبْنِيّ من طين واحتسبها جمعيا يسميان كيرا وَلَا أرَى قَول أبي عَمْرو شَيْئا لِأَن غَيره من الْعلمَاء يُنكر ذَلِك قَوْله لجَابِر فَإِذا قدمت فالكيس الْكيس قَالَ ابْن الْأَعرَابِي الْكيس الْجِمَاع والكيس الْعقل كَأَنَّهُ جعل طلب الْوَلَد عقلا قَوْله الْكيس من دَان نَفسه يَعْنِي الْعَاقِل وَمثله أَي الْمُؤمنِينَ أَكيس أَي أَعقل فِي الحَدِيث إِن رجلا سَأَلَهُ سَيْفا فَقَالَ لعَلي إِن أَعطيتك أَن تقوم فِي الكيول قَالَ أَبُو عبيد هُوَ مُؤخر الصُّفُوف وَقَالَ الْأَزْهَرِي الكيول مَا خرج من حر الزند مسودا لَا نَار لَهُ وَنَهَى عمر عَن المكايلة وفيهَا قَولَانِ أَحدهمَا أَن يَكِيل للْإنْسَان من السوء مثل مَا يَكِيل لَك فَهُوَ أَمر بِالِاحْتِمَالِ قَالَه أَبُو عبيد وَالثَّانِي أَنَّهَا المقايسة فِي الدَّين وَنزل الْعَمَل بالأثر قَالَه ابْن قُتَيْبَة

стр. 896

كتاب اللَّام بَاب اللَّام مَعَ الْألف كَانَ عَلّي ﵇ يَقُول لأَصْحَابه أكملوا اللؤم قَالَ القتيبي هُوَ جمع لأمة عَلَى غير قِيَاس وَهِي الدروع قَوْله من صَبر عَلَى لأواء الْمَدِينَة أَي شدَّة ضيقها فِي صفته يتلألأ تلألؤ الْقَمَر أَي يَسْتَنِير ويشرق وَهُوَ مَأْخُوذ من اللُّؤْلُؤ وَدخل ابْن الزبير عَلَى عَائِشَة فبلأي مَا كَلمته أَي بعد مشقة وَجهد فِي حَدِيث أبي هُرَيْرَة أَنه ذكر الْفِتْنَة فَقَالَ وَالرِّوَايَة يستقى عَلَيْهَا يَوْمئِذٍ أحب إِلَيّ من لاء وَشاء قَالَ ابْن قُتَيْبَة هَكَذَا رُوِيَ وَإِنَّمَا هُوَ ألآء مثل العاء وَهِي الثيران وَاحِدهَا لئا تَقْدِيره لعا مثل قفا وأقفاء يَقُول بعير يستقى عَلَيْهِ يَوْمئِذٍ خير من اقتناء الْبَقر الْغنم فِي الحَدِيث إِن يَهُودِيّا قَالَ يَا مُحَمَّد أدام أهل الْجنَّة بِاللَّامِ

стр. 897

وَالنُّون يَعْنِي بِاللَّامِ الثور وَقَالَ الْخطابِيّ يشبه أَن يكون أَرَادَ أَن يعمي الِاسْم وَإِنَّمَا هُوَ اللأ عَلَى وزن لعا وَهُوَ الثور الوحشي إِلَّا أَن يكون ذَلِك بالبعير وَالنُّون الْحُوت بَاب اللَّام مَعَ الْبَاء قَالَ رجل لرجل يغْرس إِن بلغك أَن الدَّجَّال قد خرج فَلَا يمنعنك من أَن تلبأها يُقَال لبأت الودية أَي غرستها وسقيتها أول سقيها مَأْخُوذ من اللباء قَوْله ليبك اللَّهُمَّ التَّلْبِيَة الاستجابة وَالْمعْنَى إجَابَتِي يَا رب لَك مَأْخُوذ من لب بِالْمَكَانِ وألب بِهِ إِذا أَقَامَ بِهِ فَقَالُوا لبيْك فثنوا لأَنهم أَرَادوا إِجَابَة بعد إِجَابَة كَمَا قَالُوا حنانيك أَي رَحْمَة بعد رَحْمَة وَقَالَ ابْن السّكيت مَعْنَاهُ إلبابا بك بعد إلباب أَي لُزُوما لطاعة بعد لُزُوم فِي الحَدِيث يطعنون فِي لباب الْإِبِل وَفِي لفظ ألباب اللبات جمع لبة وَهِي مَوضِع النَّحْر وللألباب مَعْنيانِ أَحدهمَا أَن يكون جمع اللب ولب كل شَيْء خالصه وَالثَّانِي جمع لبب وَهُوَ المنحر من كل شَيْء فِي حَدِيث عمر لببته بردائه اللبب مَوضِع النَّحْر المُرَاد جررته بالرداء الْمُتَعَلّق بنحره وَصَلى عمر فِي ثوب متلببا بِهِ قَالَ أَبُو عبيد هُوَ الَّذِي

стр. 898

يتحزم بِهِ عِنْد صَدره وكل من جمع ثَوْبه متحزما بِهِ فقد تلبت يُقَال أَخذ بتلبيبه إِذا جمع عَلَيْهِ ثَوْبه الَّذِي هُوَ لابسه وَقبض عَلَيْهِ يجره وَمِنْه أَن ركلا خَاصم أَبَاهُ فلب لَهُ أَي جر مأخوذا بلبته فِي الحَدِيث فلج بِهِ أَي صرع إِلَى الأَرْض أخرجت عَائِشَة كسَاء ملبدا أَي مرقعا وَقد لبدت الثَّوْب وألبدته وَكَانَ أَبُو بكر يحلب فَيَقُول ألبد أم أرغي فَإِن قَالُوا ألبد ألصق العلبة بالضرع فَحلبَ وَلَا يكون لذَلِك الْحَلب رغوة وَإِن أبان العلبة رغى الشخب بِشدَّة وُقُوعه فِي العلبة فِي حَدِيث عمر من لبد أَو عقص فَعَلَيهِ الْحلق مَعْنَى لبد أَن يَجْعَل فِي رَأسه شَيْئا من الصمغ ليتلبد شعره ولَا يقمل وَمِنْه الحَدِيث يبْعَث ملبدا فِي صفة السَّحَاب فلبدت الدماث أَي صيرتها لَا تَسُوخ فِيهَا الأرجل والدماث الأرضون السهلة فِي حَدِيث حُذَيْفَة وَذكر فتْنَة ألبدوا لبود الرَّاعِي عَلَى عَصَاهُ لَا

стр. 899

يذهب بكم السَّيْل يَقُول اقعدوا فِي بُيُوتكُمْ وَلَا تخْرجُوا يُقَال لبذ بِالْأَرْضِ إِذا لزق بهَا وَمِنْه قَول أبي بَرزَة لما وثب ابْن الزبير بِمَكَّة ومروان بِالشَّام مَا أرَى أحدا الْيَوْم خيرا من تِلْكَ الْعِصَابَة الملبدة الملبد الْمُبْهم اللاصق بِالْأَرْضِ وَأَرَادَ الَّذين لَا يُخَاصِمُونَ فِي حَدِيث أم زرع عَلّي رَأس قوز كيس بلبد أَي ليسر بمستمسك فِي حَدِيث قَتَادَة وَذكر إلباد الْبَصَر فِي الصَّلَاة يَعْنِي إِلْزَامه مَوضِع السُّجُود فِي حَدِيث المبعث فَخفت أَن يكون ألتبس بِي أَي خولطت فِي حَدِيث سهل بن حنيف أَن رجلا عانه فلبط بِهِ أَي صرع فَسقط وَفِي حَدِيث أَنه خرج وقريش ملبوط بهم أَي سُقُوط بَين يَدَيْهِ وَسُئِلَ عَن الشُّهَدَاء فَقَالَ أُولَئِكَ يتلبطون فِي الغرف الْعلَا أَي يتمرغون وَكَذَلِكَ فِي حَدِيث مَاعِز أَنه يتلبط فِي الْجنَّة وَفِي حَدِيث فالتبطوا بجنبي عَلَى نَاقَتي أَي اسْعوا

стр. 900

فِي الحَدِيث ثمَّ لبقها يَعْنِي الثريدة قَالَ شمر ثريدة ملبقة خلطت خلطا شَدِيدا قَالَ الْحسن لرجل لبكت عَلّي أَي خلطت وبكت خَدِيجَة فَقَالَت درت لبنة الْقَاسِم فَذَكرته اللبنة الْقطعَة القليلة من اللَّبن فِي الحَدِيث عَلَيْكُم بالتلبين وَهُوَ حساء يعْمل من دَقِيق أَو نخالة وَرُبمَا جعل فِيهِ عسل سميت بلبينة تَشْبِيها بِاللَّبنِ لبياضها ورقتها فِي الحَدِيث إِن أكل كَانَ لبينا أَي مدرا للبن ولبين بِمَعْنى لِابْنِ كَأَنَّهُ يعطيهم اللَّبن وَالْإِشَارَة إِلَى حمل السّلم فِي الحَدِيث وصحيفة فِيهَا ملبنة أَي ملعقة قَوْله فِيهَا بنت لبون وَهِي الَّتِي أَتَى عَلَيْهَا حولان وَدخلت فِي الثَّالِث فَصَارَت أمهَا لبونا بِوَضْع الْحمل بَاب اللَّام مَعَ التَّاء فِي الحَدِيث فَمَا أَبْقَى منى الْمَرَض إِلَّا لتاتا واللتات مَا فت من قشور الشّجر كَأَنَّهُ يَقُول مَا أَبْقَى مني إِلَّا جلدا يَابسا

стр. 901

بَاب اللَّام مَعَ الثَّاء قَالَ عمر وَلَا تلِثوا بدار معْجزَة الإلثاث الْإِقَامَة بِالْمَكَانِ وَالْمرَاد لَا تُقِيمُوا بِبَلَد يعجز لكم فِيهِ الرزق فِي الحَدِيث فَلَمَّا رَأَى لثق الثِّيَاب اللثق أَن يبتل الثِّيَاب ولثق الطَّائِر بالمطر ابتل ريشه قَالَ اللَّيْث واللثق مَاء وطين يختلطان بَاب اللَّام مَعَ الْجِيم فِي الحَدِيث والجذعة اللجبة وَهِي الَّتِي أَتَى عَلَيْهَا بعد نتاجها أَرْبَعَة فخف لَبنهَا وَجَمعهَا لجبات ولجاب وَقد لجبت وَقَالَ شُرَيْح فِي شَاة لَعَلَّهَا لجبت قَالَ أَبُو زيد اللجبة من المعزى خَاصَّة وَمثلهَا فِي الضَّأْن الجدود واللجب صَوت الْعَسْكَر فِي الحَدِيث من ركب الْبَحْر إِذا التج أَي تلاطمت أمواجه قَوْله إِذا استلج أحدكُم بِيَمِينِهِ قَالَ شمر مَعْنَاهُ أَن يلج فِيهَا فَلَا يكفرهَا وَيَزْعُم أَنه صَادِق فِيهَا قَالَ الْأَزْهَرِي وَيُقَال هُوَ أَن يحلف وَيرَى أَن غَيرهَا خير مِنْهَا فيقيم عَلَى الَّتِي فِيهَا وَيتْرك الْكَفَّارَة فَذَلِك آثم لَهُ من التَّكْفِير والحنث قَالَ طَلْحَة وضع اللج عَلَى قفي يَعْنِي السَّيْف بلغَة طَيء

стр. 902

قَالَ الْأَصْمَعِي عَنى باللج السَّيْف وَحَكَى الْأَزْهَرِي أَنه السَّيْف بلغَة هُذَيْل وَطَوَائِف من الْيمن قَالَ عَلّي الْكَلِمَة فِي الصَّدْر تتلجلج أَي تتحرك وتتردد وَكتب عمر إِلَى أبي مُوسَى الْفَهم الْفَهم فِيمَا تلجلج فِي صدرك أَي تردد قَالَ جرير إِذا أخلف السّلم كَانَ لجينا اللجين الْخبط وتلجن أَي تلزج وَصَارَ كالخطمي فِي الحَدِيث لَا أقضيك إِلَّا لجينية اللجين الْفضة بَاب اللَّام مَعَ الْحَاء فِي الحَدِيث عَلَى طَرِيق لاحب وَهُوَ المنقاد الَّذِي لَا يَنْقَطِع وَقَالَت أم سَلمَة لعُثْمَان لَا تقف سَبِيلا كَانَ رَسُول الله لحبها أَي نهجها فِي الحَدِيث فَبعث الله عَلَيْكُم شَرّ خلقه فلحتوكم كَمَا يلحت الْقَضِيب يُقَال لحت فلَان عَصَاهُ إِذا قشرها واللحت واللتح وَاحِد مقلوب

стр. 903

وَفِي رِوَايَة فالتحوكم كَمَا يلتحى الْقَضِيب يُقَال ألتحت الْعَصَا ولحوتها إِذا أخذت لحاءها فِي الحَدِيث إِن نَاقَته تلحلحت عِنْد بَيت أبي أَيُّوب أَي أَقَامَت وَثبتت وَأَصله من ألح يلح وألحت النَّاقة أَي أَقَامَت فَلم تَبْرَح وَيُقَال ألح الْجمل وحلأت النَّاقة وَيُقَال تلحلح إِذا أَقَامَ وتحلحل إِذا زَالَ لِأَن أصل تلحلح تلحح مَأْخُوذ من ألح كَأَنَّهَا ألحت عَلَى الْمَكَان فَلم تَبْرَح وأصل تحلحل تحلل فالتحلل الذّهاب فِي حَدِيث هَاجر والوادي يَوْمئِذٍ لَاحَ أَي ضيق أشب من الشّجر وَالْحِجَارَة يُقَال مَكَان لَاحَ ولحح وَمِنْه يُقَال لححت عينه إِذا التصقت وَرَوَاهُ شمر لاخ بِالْخَاءِ مثقلة مُعْجمَة وَقَالَ الْخطابِيّ وَهُوَ الْكثير الشّجر وَإِذا خففت فَمَعْنَاه الْبعيد العميق فِي الحَدِيث حَتَّى يلقى الله وَمَا عَلَى وَجهه لحادة أَي قِطْعَة فِي الحَدِيث إِنَّه لملحس وَهُوَ الَّذِي لَا يفوتهُ شَيْء قَالَ عَطاء كَانُوا لَا يلحصون أَي يشددون فِي الحَدِيث مر عَلَى قوم قد لحطوا بَاب دَارهم أَي رشوه فِي صفته جلّ نظره الملاحظة وَهُوَ أَن ينظر بلحاظ عَيْنَيْهِ

стр. 904

شذرا وَهُوَ شقّ الْعين الَّذِي يَلِي الصدغ فَأَما الَّذِي يَلِي الْأنف فَهُوَ الموق والمأق فِي الحَدِيث من سَأَلَ وَله أَرْبَعُونَ درهما فقد ألحف أَي شَمل بِالْمَسْأَلَة واللحاف من هَذَا اشتقاقه لِأَنَّهُ يَشْمَل الْإِنْسَان فِي التغطية وَكَانَ لرَسُول الله فرس يُقَال لَهُ اللحيف لطول ذَنبه كَانَ يلحف الأَرْض بِذَنبِهِ فِي صفته إِذا سر فَكَأَن الْجدر تلاحك وَجهه الملاحكة شدَّة الملاءمة أَي يرَى شخص الْجدر فِي وَجهه فِي الحَدِيث إِن الله يبغض أهل الْبَيْت اللحمين قَالَ سُفْيَان الثَّوْريّ هم الَّذين يكثرون أكل لُحُوم النَّاس وَقيل يكثرون أكل اللَّحْم فِي الحَدِيث فقاتل جَعْفَر حَتَّى ألحمه الْقِتَال أَي نشب فِيهِ يُقَال ألحم الرجل واستلحم إِذا نشب فِي الْحَرْب فَلم يجد مخلصا وَلحم إِذا قتل فَهُوَ ملحوم ولحيم وَمِنْه حَدِيث عمر فِي صفة الْغُزَاة وَمِنْهُم من ألحمه الْقِتَال فِي الحَدِيث أَن أُسَامَة لحم رجلا من الْعَدو قَالَ الْخطابِيّ أَي أَصَابَهُ بِالسَّيْفِ فَأَما ألحم فَمَعْنَاه قتل

стр. 905

فِي الشجاج المتلاحمة وَهِي الَّتِي يشق اللَّحْم كُله دون الْعظم ثمَّ تتلاحم بعد شقها فَلَا يجوز فِيهَا وَتَكون المتلاحمة الَّتِي برأت والتحمت والمتلاحمة من النِّسَاء الرتقاء فِي الحَدِيث صم ثَلَاثَة أَيَّام من الشَّهْر وألحم عِنْد الثَّالِثَة أَي قف عِنْد الثَّالِثَة ولَا تزد يُقَال ألحم الرجل بِالْمَكَانِ إِذا أَقَامَ قَالَ عمر تعلمُوا اللّحن قَالَ ابْن قُتَيْبَة يَعْنِي اللُّغَة قَالَ أَبُو ميسرَة العرم المسناة بلحن الْيمن أَي بلغَة الْيمن قَالَ عمر إِنَّا لنرغب عَن كثير من لحن أبي أَي لغته قَالَ أَبُو عبيد مَعْنَى قَول عمر تعلمُوا اللّحن تعلمُوا الْخَطَأ فِي الْكَلَام لِأَنَّهُ إِذا بَصَره الصَّوَاب فقد بَصَره الْخَطَأ وَقَالَ رجل ابْن زِيَاد ظريف لكنه يلحن فَقَالَ مُعَاوِيَة أَلَيْسَ ذَلِك أظرف لَهُ قَالَ ابْن قُتَيْبَة ذَهَبُوا إِلَى اللّحن الَّذِي هُوَ الْخَطَأ وَذهب مُعَاوِيَة

стр. 906

إِلَى اللّحن الَّذِي هُوَ الفطنة محرك الْحَاء وَقَالَ غَيره لم يذهب إِلَى ذَلِك وَلكنه اللّحن بِعَيْنِه وَهُوَ يستملح فِي الْكَلَام إِذا قل ويستثقل الْإِعْرَاب والتشديق قَوْله لَعَلَّ بَعْضكُم يكون أَلحن بحجته أَي أفطن لَهَا وَقَالَ عمر بن عبد الْعَزِيز عجبت لمن لاحن النَّاس كَيفَ لَا يعرف جَوَامِع الْكَلم أَي قاطنهم قَوْله نهيت عَن ملاحاة الرِّجَال اللحاء والملاحاة الْخُصُومَة والجدال فِي الحَدِيث فلحيا لصَاحِبهَا لحيا أَي كوما وعذلا وَاحْتَجَمَ رَسُول الله بِلحي جمل وَهُوَ مَكَان بَين مَكَّة وَالْمَدينَة فِي الحَدِيث أَمر بالتلحي وَهُوَ إدارة الْعِمَامَة تَحت الحنك بَاب اللَّام مَعَ الْخَاء فِي قصَّة هَاجر والوادي يَوْمئِذٍ لاخ بتَشْديد الْخَاء قَالَ ابْن

стр. 907

الْأَعرَابِي وَهُوَ المتضايق لِكَثْرَة شَجَرَة وَقلة عِمَارَته وَقَالَ الْأَصْمَعِي وَاد لاخ أَي ملتف بِالشَّجَرِ وَقَالَ شمر إِنَّمَا هُوَ لاخ بِالتَّخْفِيفِ أَي معوج ذهب بِهِ إِلَى الإلخاء واللخواء وَهُوَ المعوج الْفَم وَقَالَ الْخطابِيّ إِذا شددت فَهُوَ الْكثير المشجر وَإِذا خففت فَهُوَ الْبعيد العميق وَقد ذكره الْهَرَوِيّ فِي بَاب الْحَاء أَيْضا فَقَالَ لَاحَ بِالْحَاء الْمُهْملَة الْمُشَدّدَة وَقَالَ هُوَ الْمَكَان الضّيق من الشّجر وَالْحِجَارَة فِي الحَدِيث فَأَتَاهُ رجل فِيهِ لخلخانية أَي عجمة وَفِي حَدِيث عَلّي ﵇ قعد لتلخيص مَا الْتبس التَّلْخِيص والتخليص متقاربان قَالَ زيد جعلت أتتبع الْقُرْآن من اللخاف وَهُوَ جمع لخفة وَهِي حِجَارَة بيض رقاق بَاب اللَّام مَعَ الدَّال قَالَ عَلّي ﵇ مَاذَا لقِيت من الأود واللدد قَالَ ثَعْلَب اللدد الْخُصُومَة والأود العوج

стр. 908

قَوْله خير مَا تداويتم بِهِ اللدود قَالَ الْأَصْمَعِي اللدود مَا سقِِي الْإِنْسَان فِي أحد شقي الْفَم وَإِنَّمَا أَخذ اللدود من لديدي الْوَادي وهما جانباه وَفِيه قيل للرجل وَهُوَ يتلدد إِذا تلفت يَمِينا وَشمَالًا تحيرا مَأْخُوذ من اللديدين وهما صفحتا الْعُنُق وَمِنْه قَول عُثْمَان فتلددت تلدد الْمُضْطَر التلدد التلفت يَمِينا وَشمَالًا كثيرا مَأْخُوذ من للديدين وهما صفحتا الْعُنُق وَقَالَت الْأَنْصَار يَوْم الْمُبَايعَة نخشى إِن الله أظهرك أَن يرجع إِلَى قَوْمك فَقَالَ بل الدَّم الدَّم وتروى اللدم اللدم وَالْهدم الْهدم قَالَ ابْن الْأَعرَابِي الْعَرَب تَقول دمي دمك وهدمي هدمك أَي إِن ظلمت فقد ظلمت وَمن رَوَاهُ اللدم فَإِن اللدم الْحرم وَالْمعْنَى حرمكم حرمي وأقبر حَيْثُ تقبرون وَهَذَا كَقَوْلِه الْمحيا محياكم وَالْمَمَات مماتكم وَقَالَ أَبُو عبيد اللدم جمع لادم وَالنِّسَاء يلتدمن عَلَى الْإِنْسَان إِذا مَاتَ فِي حَدِيث عَائِشَة فَقُمْت ألتدم قَالَ اللَّيْث اللدم ضرب الْمَرْأَة صدرها ووجهها وَركب رجل ناضحا لَهُ فتلدن عَلَيْهِ أَي تلكأ وتمكث وَلم ينبعث

стр. 909

بَاب اللَّام مَعَ الذَّال فِي الحَدِيث إِذا ركب أحدكُم الدَّابَّة فليحملها عَلَى ملاذها أَي ليجرها فِي السهولة لَا فِي الحزونة وَذكرت عَائِشَة الدُّنْيَا فَقَالَت قد مَضَى لذواؤها اللذواء اللَّذَّة بَاب اللَّام مَعَ الزَّاي كَانَ لرَسُول الله فرس يُقَال لَهُ اللزاز لشدَّة دموجه وتلززه بَاب اللَّام مَعَ السِّين وَامْرَأَة إِن دخلت عَلَيْهَا لسبتك أَي أخذتك بلسانها وَيُقَال للعقرب قد كسبته وأبرته ووكعته قَالَ الْأَزْهَرِي المسموع من الْعَرَب أَن اللسع لذوات الإبر من العقارب والزنابير فَأَما الْحَيَّات فَإِنَّهَا تهش وتعض وتجدب وتنشط دخلُوا عَلَى سيف بن ذِي يزن فَإِذا هُوَ يلصف وبيض الْمسك من مفرقه أَي يتلألأ ويبرق فِي الحَدِيث أنبتت الأَرْض اللصف قَالَ الْفراء هُوَ شَيْء ينْبت فِي أصل الْكبر كَأَنَّهُ خِيَار

стр. 910

بَاب اللَّام مَعَ

стр. 911

فِي حَدِيث الزبير أَنه رَأَى فتية لعسا قَالَ أَبُو عبيد اللعس الَّذين فِي شفاههم سَواد قَالَ الْأَزْهَرِي لم يرد سَواد الشفاه خَاصَّة وَإِنَّمَا أَرَادَ سَواد ألوانهم يُقَال جَارِيَة لعساء إِذا كَانَ فِي لَوْنهَا أدنَى سَواد مشرب حمرَة فَإِذا قيل لعساء الشّفة فَهُوَ سَواد الشّفة فِي الحَدِيث فَأمر من لعطه بالنَّار أَي كواه فِي عُنُقه فِي الحَدِيث لعاعة من الدُّنْيَا قَالَ الْأَصْمَعِي هُوَ نبت ناعم من أول مَا ينْبت يُقَال خرجنَا نتلعى أَي نَأْخُذ اللعاعة وَالْأَصْل نتلعع فِي الحَدِيث مَا قَامَ لعلع وَهُوَ اسْم جبل قَوْله إِن للشَّيْطَان لعوقا وَهُوَ اسْم مَا يلعق واللعاق اسْم مَا بَقِي فِي فِيك من طَعَام لعقته قَوْله اتَّقوا الْملَاعن وَهُوَ أَن يتغوط الْإِنْسَان عَلَى قَارِعَة الطرائق أَو ظلّ الشّجر أَو جَانب النَّهر فَإِذا مر النَّاس بذلك لعنوه بَاب اللَّام مَعَ الْغَيْن أهدي إِلَى رَسُول الله سهم لغب يُقَال سهم لغب ولغاب إِذا لم يلتئم ريشه فَإِذا التأم ريشه فَهُوَ لؤام

стр. 912

وَسمع عمر رجلا يلغز فِي الْيَمين فَقَالَ مَا هَذِه الْيَمين اللغيزى أصل اللغيزى من اللغز وَهِي حجرَة اليرابيع تكون ذَوَات جِهَتَيْنِ تدخل من جِهَة وَيخرج من جِهَة أُخْرَى وَكَذَلِكَ معاريض الْكَلَام وملاحنه فِي الحَدِيث وَكثر اللَّغط قَالَ اللَّيْث اللَّغط أصوات مُبْهمَة لَا تفهم فِي الحَدِيث إِن رجلا قَالَ لرجل إِنَّك لتفتي بلغن ضال مضل اللغن مَا تعلق من لحم اللحيين يُقَال لغن لغانين ولغد لغاديد قَوْله من مس الْحَصَى فقد لَغَا أَي تكلم وَقيل لَغَا عَن الصَّوَاب أَي مَال عَنهُ وَقَالَ النَّضر أَي خَابَ قَالَ وألغتيه خيبته وَقَالَ سلمَان إيَّاكُمْ وملغاة أول اللَّيْل يُرِيد اللَّهْو وَالْبَاطِل وَفِي الحَدِيث لغام النَّاقة لُعَابهَا

стр. 913

فِي الحَدِيث والحمول لَهُم لاغية أَي ملغاة لَا تعد فِي أَخذ الصَّدَقَة بَاب اللَّام مَعَ الْفَاء فِي صفته كَانَ إِذا الْتفت الْتفت جَمِيعًا أَي كَانَ لَا يلوي عُنُقه يمنة ويسرة نَاظرا إِلَى الشَّيْء وَإِنَّمَا يفعل ذَلِك الطائش الْخَفِيف فِي حَدِيث حُذَيْفَة من أمرأ النَّاس مُنَافِق لَا يدع واوا وَلَا ألفا يلفته بِلِسَانِهِ كَمَا تلفت الْبَقَرَة بلسانها أَي يلويه يُقَال لفته وفتله إِذا لواه فِي حَدِيث عمر إِن أمه اتَّخذت لفيته من الهبيد قَالَ ابْن السّكيت هِيَ العصيدة الْمُغَلَّظَة وَقَالَ عمر فِي صفة سياسته وأنهز اللفوت وَهِي النَّاقة الضجور عِنْد الْحَلب تلْتَفت إِلَى الحالب فتعضه وينهزها بِيَدِهِ فتدر تَفْتَدِي من النهز بِاللَّبنِ فِي الحَدِيث وأطعموا ملفجكم الملفج الْفَقِير يُقَال ألفج فَهُوَ ملفج عَلَى غير قِيَاس وَالْعرب لَا تَقول أفعل فَهُوَ مفعل إِلَّا فِي ثَلَاثَة أحرف أسهب فَهُوَ مسهب وَأحْصن فَهُوَ مُحصن وألفج فَهُوَ ملفج وَمِنْه حَدِيث الْحسن وَسُئِلَ أيدالك الرجل الْمَرْأَة فَقَالَ نعم إِذا كَانَ ملفجا أَي يماطلها بِحَقِّهَا وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة الملفج بِكَسْر الْفَاء إِذا غَلبه الدَّين فِي الحَدِيث ثمَّ يرجعن متلفعات بمروطهن أَي متجللات

стр. 914

بأكسيتهن وَيُقَال لذَلِك الثَّوْب الَّذِي يحلل الْجَسَد لفاع وَمِنْه قَول عمر كَانَ عَلَى الْمَرْأَة لفاع والتلفع هُوَ اشْتِمَال الصماء وَقد فسرناها فِي الحَدِيث فَحل اللثام قَالَ أَبُو زيد تَمِيم تَقول تلثمت وَغَيرهم يَقُول تلفحت وَقَالَ الْفراء إِذا كَانَ عَلَى الْفَم فَهُوَ اللثام وَإِذا كَانَ عَلَى الْأنف فَهُوَ اللفام فِي حَدِيث أم زرع إِن أكل لف أَي قمش وخلط من كل شَيْء وَفِيه إِن رقد التف أَي ينَام وَحده فِي الحَدِيث كَانَ عمر وَعُثْمَان وَابْن عمر لفا أَي حزبا بَاب اللَّام مَعَ الْقَاف سُئِلَ ابْن عَبَّاس عَن رجل كَانَت لَهُ امْرَأَتَانِ أرضعت إِحْدَاهمَا غُلَاما وأرضعت الْأُخْرَى جَارِيَة هَل يتَزَوَّج الْغُلَام الْجَارِيَة فَقَالَ لَا اللقَاح وَاحِد قَالَ اللَّيْث اللقَاح اسْم مَاء الْفَحْل كَأَنَّهُ أَرَادَ أَن مَاء الْفَحْل الَّذِي حملت مِنْهُ وَاحِد فاللبن الَّذِي أرضعت كل وَاحِد مِنْهُمَا كَانَ أَصله مَاء الْفَحْل وَيحْتَمل أَن يكون اللقَاح بِمَعْنى الإلقاح وَيُقَال ألقح النَّاقة إلقاحا ولقاحا كَمَا تَقول أعْطى إِعْطَاء وَعَطَاء وتلقيح النَّخْلَة ترك شَيْء من

стр. 915

النَّخْلَة الذّكر فِي النَّخْلَة الْأُنْثَى فِي الحَدِيث نعم المنيحة اللقحة وتقال بِكَسْر اللَّام واللقوح اللَّبُون إِنَّمَا يُسمى لقوحا أول نتاجها شَهْرَيْن أَو ثَلَاثَة أشهر ثمَّ يُقَال لبون قَالَ سَلمَة كَانَت لقاح رَسُول الله ترعى بِذِي قرد اللقَاح الْحَوَامِل وَاحِدهَا لاقح ولقوح وَقَالَ عمر لعماله أدروا لقحة الْمُسلمين قَالَ شمر أَرَادَ عطاءهم وَقَالَ الْأَزْهَرِي كَأَنَّهُ أَرَادَ درة الْفَيْء وَالْخَرَاج الَّذِي مِنْهُ عطاؤهم فإدراره جبايته وتحلبه قَالَ أَبُو مُوسَى فأتفوقه تفوق اللقوح أَي أقرأه جُزْءا بعد جُزْء بتدبر وتفكير ومداومة وَذَلِكَ أَن اللقوح تحتلب فواقا بعد فوَاق لِكَثْرَة لَبنهَا فِي الحَدِيث وَنَهَى عَن الملاقيح وَهِي الأجنة وَبَيْعهَا غرر وَذكر عمر رجلا فَقَالَ وعقة لقس قَالَ ابْن شُمَيْل هُوَ السيء الْخلق وَقَالَ غَيره الشحيح قَوْله ليقل لقست نَفسِي أَي غثت وَفِي لفظ مقست وَالْمعْنَى وَاحِد
следующие страницы →