← Гариб и словари

Гариб и словари · id 2911

غريب الحديث - ابن الجوزي

ابن الجوزي

Полный текст (1 097 стр.). Показаны 911–950 · переход к 916.

стр. 911

فِي حَدِيث الزبير أَنه رَأَى فتية لعسا قَالَ أَبُو عبيد اللعس الَّذين فِي شفاههم سَواد قَالَ الْأَزْهَرِي لم يرد سَواد الشفاه خَاصَّة وَإِنَّمَا أَرَادَ سَواد ألوانهم يُقَال جَارِيَة لعساء إِذا كَانَ فِي لَوْنهَا أدنَى سَواد مشرب حمرَة فَإِذا قيل لعساء الشّفة فَهُوَ سَواد الشّفة فِي الحَدِيث فَأمر من لعطه بالنَّار أَي كواه فِي عُنُقه فِي الحَدِيث لعاعة من الدُّنْيَا قَالَ الْأَصْمَعِي هُوَ نبت ناعم من أول مَا ينْبت يُقَال خرجنَا نتلعى أَي نَأْخُذ اللعاعة وَالْأَصْل نتلعع فِي الحَدِيث مَا قَامَ لعلع وَهُوَ اسْم جبل قَوْله إِن للشَّيْطَان لعوقا وَهُوَ اسْم مَا يلعق واللعاق اسْم مَا بَقِي فِي فِيك من طَعَام لعقته قَوْله اتَّقوا الْملَاعن وَهُوَ أَن يتغوط الْإِنْسَان عَلَى قَارِعَة الطرائق أَو ظلّ الشّجر أَو جَانب النَّهر فَإِذا مر النَّاس بذلك لعنوه بَاب اللَّام مَعَ الْغَيْن أهدي إِلَى رَسُول الله سهم لغب يُقَال سهم لغب ولغاب إِذا لم يلتئم ريشه فَإِذا التأم ريشه فَهُوَ لؤام

стр. 912

وَسمع عمر رجلا يلغز فِي الْيَمين فَقَالَ مَا هَذِه الْيَمين اللغيزى أصل اللغيزى من اللغز وَهِي حجرَة اليرابيع تكون ذَوَات جِهَتَيْنِ تدخل من جِهَة وَيخرج من جِهَة أُخْرَى وَكَذَلِكَ معاريض الْكَلَام وملاحنه فِي الحَدِيث وَكثر اللَّغط قَالَ اللَّيْث اللَّغط أصوات مُبْهمَة لَا تفهم فِي الحَدِيث إِن رجلا قَالَ لرجل إِنَّك لتفتي بلغن ضال مضل اللغن مَا تعلق من لحم اللحيين يُقَال لغن لغانين ولغد لغاديد قَوْله من مس الْحَصَى فقد لَغَا أَي تكلم وَقيل لَغَا عَن الصَّوَاب أَي مَال عَنهُ وَقَالَ النَّضر أَي خَابَ قَالَ وألغتيه خيبته وَقَالَ سلمَان إيَّاكُمْ وملغاة أول اللَّيْل يُرِيد اللَّهْو وَالْبَاطِل وَفِي الحَدِيث لغام النَّاقة لُعَابهَا

стр. 913

فِي الحَدِيث والحمول لَهُم لاغية أَي ملغاة لَا تعد فِي أَخذ الصَّدَقَة بَاب اللَّام مَعَ الْفَاء فِي صفته كَانَ إِذا الْتفت الْتفت جَمِيعًا أَي كَانَ لَا يلوي عُنُقه يمنة ويسرة نَاظرا إِلَى الشَّيْء وَإِنَّمَا يفعل ذَلِك الطائش الْخَفِيف فِي حَدِيث حُذَيْفَة من أمرأ النَّاس مُنَافِق لَا يدع واوا وَلَا ألفا يلفته بِلِسَانِهِ كَمَا تلفت الْبَقَرَة بلسانها أَي يلويه يُقَال لفته وفتله إِذا لواه فِي حَدِيث عمر إِن أمه اتَّخذت لفيته من الهبيد قَالَ ابْن السّكيت هِيَ العصيدة الْمُغَلَّظَة وَقَالَ عمر فِي صفة سياسته وأنهز اللفوت وَهِي النَّاقة الضجور عِنْد الْحَلب تلْتَفت إِلَى الحالب فتعضه وينهزها بِيَدِهِ فتدر تَفْتَدِي من النهز بِاللَّبنِ فِي الحَدِيث وأطعموا ملفجكم الملفج الْفَقِير يُقَال ألفج فَهُوَ ملفج عَلَى غير قِيَاس وَالْعرب لَا تَقول أفعل فَهُوَ مفعل إِلَّا فِي ثَلَاثَة أحرف أسهب فَهُوَ مسهب وَأحْصن فَهُوَ مُحصن وألفج فَهُوَ ملفج وَمِنْه حَدِيث الْحسن وَسُئِلَ أيدالك الرجل الْمَرْأَة فَقَالَ نعم إِذا كَانَ ملفجا أَي يماطلها بِحَقِّهَا وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة الملفج بِكَسْر الْفَاء إِذا غَلبه الدَّين فِي الحَدِيث ثمَّ يرجعن متلفعات بمروطهن أَي متجللات

стр. 914

بأكسيتهن وَيُقَال لذَلِك الثَّوْب الَّذِي يحلل الْجَسَد لفاع وَمِنْه قَول عمر كَانَ عَلَى الْمَرْأَة لفاع والتلفع هُوَ اشْتِمَال الصماء وَقد فسرناها فِي الحَدِيث فَحل اللثام قَالَ أَبُو زيد تَمِيم تَقول تلثمت وَغَيرهم يَقُول تلفحت وَقَالَ الْفراء إِذا كَانَ عَلَى الْفَم فَهُوَ اللثام وَإِذا كَانَ عَلَى الْأنف فَهُوَ اللفام فِي حَدِيث أم زرع إِن أكل لف أَي قمش وخلط من كل شَيْء وَفِيه إِن رقد التف أَي ينَام وَحده فِي الحَدِيث كَانَ عمر وَعُثْمَان وَابْن عمر لفا أَي حزبا بَاب اللَّام مَعَ الْقَاف سُئِلَ ابْن عَبَّاس عَن رجل كَانَت لَهُ امْرَأَتَانِ أرضعت إِحْدَاهمَا غُلَاما وأرضعت الْأُخْرَى جَارِيَة هَل يتَزَوَّج الْغُلَام الْجَارِيَة فَقَالَ لَا اللقَاح وَاحِد قَالَ اللَّيْث اللقَاح اسْم مَاء الْفَحْل كَأَنَّهُ أَرَادَ أَن مَاء الْفَحْل الَّذِي حملت مِنْهُ وَاحِد فاللبن الَّذِي أرضعت كل وَاحِد مِنْهُمَا كَانَ أَصله مَاء الْفَحْل وَيحْتَمل أَن يكون اللقَاح بِمَعْنى الإلقاح وَيُقَال ألقح النَّاقة إلقاحا ولقاحا كَمَا تَقول أعْطى إِعْطَاء وَعَطَاء وتلقيح النَّخْلَة ترك شَيْء من

стр. 915

النَّخْلَة الذّكر فِي النَّخْلَة الْأُنْثَى فِي الحَدِيث نعم المنيحة اللقحة وتقال بِكَسْر اللَّام واللقوح اللَّبُون إِنَّمَا يُسمى لقوحا أول نتاجها شَهْرَيْن أَو ثَلَاثَة أشهر ثمَّ يُقَال لبون قَالَ سَلمَة كَانَت لقاح رَسُول الله ترعى بِذِي قرد اللقَاح الْحَوَامِل وَاحِدهَا لاقح ولقوح وَقَالَ عمر لعماله أدروا لقحة الْمُسلمين قَالَ شمر أَرَادَ عطاءهم وَقَالَ الْأَزْهَرِي كَأَنَّهُ أَرَادَ درة الْفَيْء وَالْخَرَاج الَّذِي مِنْهُ عطاؤهم فإدراره جبايته وتحلبه قَالَ أَبُو مُوسَى فأتفوقه تفوق اللقوح أَي أقرأه جُزْءا بعد جُزْء بتدبر وتفكير ومداومة وَذَلِكَ أَن اللقوح تحتلب فواقا بعد فوَاق لِكَثْرَة لَبنهَا فِي الحَدِيث وَنَهَى عَن الملاقيح وَهِي الأجنة وَبَيْعهَا غرر وَذكر عمر رجلا فَقَالَ وعقة لقس قَالَ ابْن شُمَيْل هُوَ السيء الْخلق وَقَالَ غَيره الشحيح قَوْله ليقل لقست نَفسِي أَي غثت وَفِي لفظ مقست وَالْمعْنَى وَاحِد

стр. 916

فِي الحَدِيث لقعني بِعَيْنِه أَي أصابني بهَا فِي الحَدِيث فلقعه ببعرة أَي رَمَاه بهَا قَالَ الْحجَّاج لامْرَأَة إِنَّك لقوق صيود قَالَ الْأَصْمَعِي الَّتِي إِذا مَسهَا الرجل لقفت يَده سَرِيعا أَي أخذت يَده كَأَنَّهَا تصيد شَيْئا فِي حَدِيث عمر مَا لم يكن نفع وَلَا لقلقَة اللَّقْلَقَة الجلبة كَأَنَّهُ حِكَايَة الْأَصْوَات إِذا كثرت وَهِي اللقلاق واللقلق اللِّسَان وَمِنْه من حفظ لقلقه فِي الحَدِيث قَالَ لأبي ذَر مَالِي أَرَاك لقا بقا قَالَ الْأَزْهَرِي هُوَ الْكثير الْكَلَام يُقَال رجل لقلاق بقباق وبقاق فِي حَدِيث الْغَار وَهُوَ شَاب لقن أَي حسن التَّلْقِين لما يسمعهُ واللقين الْفَهم وَمِنْه قَول عَلّي بل أُصِيب لقنا غير مَأْمُون فِي الحَدِيث دخل أَبُو قارظ مَكَّة فَقَالُوا حليفنا وملتقى أكفنا قَالَ القتيبي أَرَادوا الْحلف الَّذِي كَانَ بَينه وَبينهمْ أَي أَيْدِينَا تلتقي مَعَ يَده فِي حَدِيث بِلَال بن الْحَارِث إِن الرجل ليَتَكَلَّم بِالْكَلِمَةِ مَا يلقِي لَهَا بَالا أَي مَا يحضر قلبه لما يَقُول مِنْهَا

стр. 917

وَمِنْه حَدِيث الْأَحْنَف إِنَّه نعي إِلَيْهِ رجل فَمَا ألْقَى لذَلِك بَالا قَالَ ابْن قُتَيْبَة مَا اسْتمع لذَلِك وَلَا اكترث بِهِ وأصل البال الْحَال وَقد رَوَى بَعضهم يلفي بِالْفَاءِ وَهُوَ تَصْحِيف بَاب اللَّام مَعَ الْكَاف فِي الحَدِيث إِن كَانَ حول الْجرْح قيح ولكد أَي دم علق بِهِ يُقَال لكد بِجِلْدِي أَي لصق بِهِ فِي الحَدِيث لكع بن لكع وَفِي مَعْنَاهُ ثَلَاثَة أَقْوَال أَحدهَا أَنه العَبْد أَو اللَّئِيم قَالَه أَبُو عبيد قَالَ اللَّيْث يُقَال لكع الرجل يلكع لكعا فَهُوَ ألكع ولكع وملكعان وَامْرَأَة لكاع وملكعانة وَرجل لكيع كل ذَلِك يُوصف بِهِ الْحمق وَالثَّانِي أَنه الغبي بأَمْره الَّذِي لَا يتَّجه وَلَا عِبْرَة قَالَ الْأَصْمَعِي وَاخْتَارَهُ الْأَزْهَرِي قَالَ وَمِنْه أَن رَسُول الله جَاءَ إِلَى بَيت فَقَالَ أَيْن لكع فَأَرَادَ أَنه لصغره لَا يتَّجه لما يصلحه وَلَا يُرِيد بِهِ أَنه عبد وَلَا لئيم وَالثَّالِث أَنه الصَّغِير وَكَانَ الْحسن إِذا قَالَ لإِنْسَان يَا لكع يُرِيد يَا صَغِيرا فِي الْعلم حَكَاهُ الْأَزْهَرِي فِي حَدِيث سعد بن عبَادَة أَرَأَيْت إِذا دخل رجل بَيته فَرَأَى لكاعا قد تفخد امْرَأَته جعله صفة للرجل وَيُقَال للْمَرْأَة لكاع مثل حزَام

стр. 918

بَاب اللَّام مَعَ الْمِيم فِي حَدِيث الْحمل برَسُول الله فلمأتها نورا أَي أبصرتها ولمحتها وَنَهَى عَن بيع الْمُلَامسَة وَهُوَ أَن يَقُول إِذا لمست ثوبي أَو لمست ثَوْبك فقد وَجب البيع وَقيل هُوَ أَن يلمس الْمَتَاع من وَرَاء ثوب وَلَا ينظر إِلَيْهِ ثمَّ يُوقع البيع عَلَيْهِ وَهَذَا من الْغرَر وَقَالَ عَلّي ﵇ الْإِيمَان يَبْدُو ألمظة فِي الْقلب قَالَ الْأَصْمَعِي اللمظة مثل النُّكْتَة أَو نَحْوهَا من الْبيَاض وَمِنْه فرس ألمظ إِذا كَانَ بجحفليه بَيَاض قَالَ عمر الشَّام لماعة بالركبان أَي تدعوهم وتطيبهم فِي الحَدِيث فِيمَن يرفع رَأسه فِي الصَّلَاة لَعَلَّ بَصَره سيلتمع أَي سيختلس وَيُقَال التمع لَونه إِذا تغير فِي حَدِيث لُقْمَان بن عَاد إِن أر مطمعي فحدو تلمع أَي تختطف الشَّيْء فِي انقضاضها وَأَرَادَ بالحدو الحدأ وَهِي لُغَة أهل مَكَّة وتروى تلمع يُقَال لمع الطَّائِر بجناحيه إِذا خَفق بهما ولمع الرجل بِيَدِهِ إِذا أَشَارَ والألمعي الظريف قَالَ أَوْس بن حجر (الألمعي الَّذِي يظنّ لَك الظَّن ... كَأَن قد رَأَى وَقد سمعا)

стр. 919

قَالَ ابْن السّكيت يُقَال ألمعي ويلمعي وَشَكتْ امْرَأَة إِلَى رَسُول الله لمما بابنتها فوصف لَهَا الشونيز وَمَعْنَاهُ أَن الْجِنّ يلم بهَا وَهُوَ طرف من الْجُنُون يلم بالإنسان فِي صفة الْجنَّة فلولا أَنه شَيْء قَضَاهُ الله لألم أَن يذهب بَصَره أَي قَارب وَمثله قَوْله لما يقتل حَبطًا أَو يلم قَوْله من كل عين لَامة قَالَ أَبُو عبيد أَي ذَات لمَم وَلذَلِك لم تقل ملمة وَأَصلهَا من أَلممْت بالشَّيْء قَالَ ابْن مَسْعُود لمة من الْملك ولمة من الشَّيْطَان أَي قرب ودنو فِي الدُّعَاء اللَّهُمَّ ألمم شعثنا أَي اجْمَعْ مَا تشَتت من أمرنَا فِي الحَدِيث فَأَتَى الْمُصدق بِنَاقَة ململمة وَأَبَى أَن يَأْخُذهَا الململمة المستديرة سمنا وَأَصله من اللمم قَالَ عمر ليتزوج كل رجل مِنْكُم لمته أَي شكله وتربه وَمثله فِي السن

стр. 920

وَفِي الحَدِيث أَن فَاطِمَة خرجت فِي لمة من نسائها إِلَى أبي بكر فعاتبته أَي فِي جمَاعَة وَقيل هِيَ من الثَّلَاث إِلَى الْعشْر بَاب اللَّام مَعَ الْوَاو حرم مَا بَين لابتيها قَالَ الْأَصْمَعِي اللابة الأَرْض الَّتِي قد ألبستها حِجَارَة سود وَجَمعهَا لابات مَا بَين الثَّلَاث إِلَى الْعشْر فَإِذا كثرت فَهِيَ اللاب واللوب مثل قارة وقور قَالَ النَّضر لَا تكون اللابة إِلَّا حِجَارَة سُودًا فِي صفة عَائِشَة أَبَاهَا بعيد مَا بَين اللابتين أَرَادَت وَاسع العطن وَاسع الصَّدْر فِي الحَدِيث فَلَمَّا انْصَرف رَسُول الله من الصَّلَاة لاث بِهِ النَّاس أَي أحاطوا بِهِ واجتمعوا حوله وكل شَيْء أجمع والتبس بعضه بِبَعْض فَهُوَ لائث وَفِي الحَدِيث خرجت تلوث خمارها أَي تلويه عَلَى رَأسهَا قَالَ أَبُو ذَر كُنَّا إِذا التاث عَلَى أَحَدنَا جمله طعن بالسروة فِي

стр. 921

ضبعه يَقُول إِذا أَبْطَأَ سيره وَلم يجد بخسه بالسروة وَهُوَ النصل الصَّغِير يُقَال إلتاث فِي عمله إِذا أَبْطَأَ ووقف رجل عَلَى أبي بكر فلاث لوثا فِي كَلَام قَالَ ابْن قُتَيْبَة أصل اللوث الطي وَالْمرَاد أَنه تكلم بِكَلَام مطوي لم يشرحه وَلم يُبينهُ وَيُقَال فِيهِ لوثة أَي حمق قَالَ ابْن الْأَعرَابِي رجل ألوث أَحمَق وَرجل أليث عَاقل وَفِي فلَان لوث أَي عقل ولوثة أَي حَمَاقَة وَكَانَ لِحَمْزَة سيف يُقَال لَهُ اللياح قَالَ اللَّيْث يُقَال للصبح لياح لِأَنَّهُ يلوح وَقيل للْمُغِيرَة أتحلف فألاح من الْيَمين أَي أشْفق وَقَالَ ﵇ لعُثْمَان إِن الله سيقمصك قَمِيصًا وَإنَّك تلاص عَلَى خلعه أَي ترَاد يُقَال ألصته عَلَى الشَّيْء أليصه وَلَا وصته أَلا وصه وأردته عَلَيْهِ أريده وأدرته عَلَيْهِ أديره وَمِنْه قَول عمر لكلمة التَّوْحِيد هِيَ الْكَلِمَة الَّتِي ألاص عَلَيْهَا عَمه أَي أَرَادَهُ عَلَيْهَا وأدائها بقولِهَا فِي الحَدِيث فِي التبعة شَاة لَا مُقَوَّرَة الألياط الليط اللَّوْن قَالَ الْأَزْهَرِي وَهِي المتغيرة الحاملة عَن أخوالها وَقَالَ الْخطابِيّ الليط القشر اللازق بِالشَّجَرِ أَرَادَ لَا مسترخية الْجُلُود لهزالها

стр. 922

فِي الحَدِيث بَال أنس فَمسح ذكره بلطا أَرَادَ جمع ليطة وَكَانَ الْعَبَّاس ليطا إِلَّا أَنه قدم الطَّاء عَلَى مَذْهَبهم فِي تَأْخِير حرف الْعلَّة وكقولهم فِي جمع الْقوس قسي وَكتب لثقيف مَا كَانَ لَهُم مردين فَبلغ أَجله فَإِنَّهُ لياط أَي رَبًّا قَالَ أَبُو عبيد سمي لياطا لِأَنَّهُ شَيْء لَا يحل ألصق بِشَيْء وأصل اللياط الإلصاق وَذَلِكَ أَنهم لما استحقوا ذَلِك ألصقوه بأنفهم فِي الحَدِيث ثمَّ استلطم دم هَذَا أَي استوجبتم وَذَلِكَ أَنهم لما استخفوا ذَلِك ألصقوه بِأَنْفسِهِم فِي الحَدِيث من أحب الدُّنْيَا التاط مِنْهَا بشغل لَا يَنْقَضِي وَقَالَ أَبُو بكر وَالْولد ألوط أَي ألصق بِالْقَلْبِ وَيُقَال هَذَا لَا يلتطاط بصغري أَي لَا يلتصق بقلبي فِي الحَدِيث إِن كنت تلوط حَوْضهَا أَي تمدره وتطينه وتصلحه وَقَالَ عَلّي بن الْحُسَيْن فِي المستلاط أَنه لَا يَرث يَعْنِي الملصق بِالرجلِ فِي النّسَب الَّذِي ولد لغير رشدة وَكَانَ عمر يليط أَوْلَاد الْجَاهِلِيَّة بِمن ادعاهم فِي الْإِسْلَام

стр. 923

فِي الحَدِيث عبَادَة لَا آكل إِلَّا مَا لوق لي أَي لين وَأَصله من اللوقة وَهِي الزبدة فِي الحَدِيث كنت أتلوم بِإِسْلَام قومِي يَوْم الْفَتْح أَي أربض وأنتظر وَكتب عمر بن عبد الْعَزِيز أَن يُؤْخَذ من للون اللَّوْن الدقل وَجمعه ألوان قَوْله لي الْوَاجِد يحل عرضه اللي المطل والواجد الْغَنِيّ وَالْمرَاد حَده باللوم فِي الحَدِيث أتبيعون الْجمل قَالُوا لَا قَالَ أما لَا فَأحْسنُوا ليه الْمَعْنى إِلَّا تبيعوه فَأحْسنُوا ليه وَسُئِلَ عَن الْعَزْل فَقَالَ لَا عَلَيْكُم أَن لَا تفعلوه قَالَ الْمبرد لَا بَأْس عَلَيْكُم إِن تفعلوه وَلَا الثَّانِيَة مطروحة بَاب اللَّام مَعَ الْهَاء قَالَ سعيد بن جُبَير الْمَرْأَة اللهثى تفطر فِي رَمَضَان أَي العطشى قَالَ ابْن عمر لَو لقِيت قَاتل أبي فِي الْحرم مَا لهدته أَي مَا دَفعته وَيروَى مَا هدته أَي مَا حركته

стр. 924

قَوْله يَأْخُذ بلهزمته يَعْنِي شدقه واللهزمتان الشدقان قَوْله يحب إغاثة اللهفان وَهُوَ المكروب فِي الحَدِيث كَانَ خلقه سجية وَلم يكن تلهوقا أَي تصنعا يُقَال تلهوق الرجل إِذا تزين بِمَا لَيْسَ فِيهِ من الْخلق وَتكلم معبد بن طوق فتلهبع فِي كَلَامه أَي أفرط وَبعث عمر بِمَال إِلَى أبي عُبَيْدَة وَقَالَ للغلام اذْهَبْ بِهِ ثمَّ تله سَاعَة فِي الْبَيْت فَانْظُر مَاذَا يصنع أَي تشاغل وتعلل فِي الحَدِيث فلهزني اللهز الضَّرْب بِجمع الْكَفّ فِي الصَّدْر قَالَت عَائِشَة مَا رَأَيْت رَسُول الله ضَاحِكا حَتَّى يرَى لهوانه اللهوان جمع لَهَا وَهِي اللحمة الْحَمْرَاء المتدلية من الحنك الْأَعْلَى قَوْله سَأَلت رَبِّي اللاهين من ذُرِّيَّة الْبشر وَفِيهِمْ قَولَانِ أَحدهمَا أَنهم الْأَطْفَال الَّذين لم يقترفوا ذَنبا وأمثالهم من البله فَهُوَ من لهيت عَن الشَّيْء لَا من لهوت وَمِنْه تلهى بمسبحة بَين يَدَيْهِ وَكَانَ ابْن الزبير إِذا سمع الرَّعْد لهي عَن حَدِيثه أَي تَركه وَالثَّانِي الَّذين أذنبوا سَهوا ونسيانا لَا تعمدا

стр. 925

بَاب اللَّام مَعَ الْيَاء كَانَ بعض الصَّحَابَة يواصل فَيُصْبِح وَهُوَ أليث أَصْحَابه أَي أجلدهم وأشدهم وَمِنْه سمي اللَّيْث قَوْله مَا أنهر الدَّم فَكل لَيْسَ السن وَالظفر مَعْنَاهُ إِلَّا السن وَالظفر وَالْعرب تستثني بليس تَقول قَامَ الْقَوْم لَيْسَ أَخَاك وَقَامَ الْقَوْم لَيْسَ وليسني وَلَيْسَ إيَّايَ قَوْله من رَأَى مِنْكُم اللَّيْلَة رُؤْيا قَالَ أَبُو زيد الْعَرَب تَقول رَأَيْت اللَّيْلَة فِي مَنَامِي مُنْذُ غدْوَة إِلَى زَوَال الشَّمْس فَإِذا زَالَت قَالُوا رَأَيْت البارحة وَكَانَ إِذا عرس بلَيْل توسد لينَة اللينة كالمسورة سميت لينَة للينها رئي مُعَاوِيَة يَأْكُل لياء مقشا اللياء واحدتها إلياءة وَهُوَ اللوبيا والمقش المقشورة يُقَال قشرته وقشوته

стр. 926

كتاب الْمِيم بَاب الْمِيم مَعَ الْألف قَالَ أَبُو هُرَيْرَة هَاجر أمكُم يَا بني مَاء السَّمَاء يُرِيد الْعَرَب لأَنهم كَانُوا يتبعُون قطر السَّمَاء فينزلون حَيْثُ كَانَ فِي الحَدِيث مَا لم يضمروا الإماق قَالَ القتيبي أَصله الإمآق ثمَّ تخفف الْهمزَة وَهُوَ من المأقة وَهِي الأنفة والحدة والجرأة وَأُرِيد بهَا هَا هُنَا النكث الْغدر لِأَنَّهُ يكون من الأنفة وَالْحمية قَالَ الْأَزْهَرِي ترك همز الإمآق مثل الرباق لِأَنَّهُ قَالَ وَلم يَأْكُلُوا الرباق فِي الحَدِيث كَانَ يمسح المأقين المأق طرف الْعين الَّذِي يَلِي الْأنف وَفِيه لُغَات موق وماق وَجمعه آماق ومآقي وماق مثل قَاض ومواق مثل قواض

стр. 927

فِي الحَدِيث كَانَ يكتحل من قبل موقه مرّة وَمن قبل ماقه مرّة أُخْرَى والموق مُؤخر الْعين والماق مقدم الْعين وَيُقَال للخف موق وَفِي الحَدِيث مسح عَلَى موقه قَوْله مئنة من فقه الرجل أَي عَلامَة بَاب الْمِيم مَعَ التَّاء قَالَ ابْن عَبَّاس لَا تقصرُوا الصَّلَاة إِلَّا فِي يَوْم متاح أَي فِي يَوْم يَمْتَد سيره من أول النَّهَار إِلَى آخِره وَكَذَلِكَ يَوْم أجرد ومتح النَّهَار ومتع إِذا طَال ومتحت الرِّجَال أعناقها أَي مدت ومتح الدَّلْو من الْبِئْر مد الرشاء بهَا فِي الحَدِيث أُتِي بسكران فَأمر بالمتيخة فَضرب بهَا قَالَ الْأَزْهَرِي قَالَ أَبُو زيد يُقَال للعصي المتيخة سَاكِنة التَّاء قبل الْيَاء وَهِي

стр. 928

المتيخة أَيْضا الْيَاء قبل التَّاء وَالْمِيم مَكْسُورَة والمتيخة التَّاء مُشَدّدَة قبل الْيَاء وَالْمِيم مَكْسُورَة وَكلهَا بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَة قَالَ الْأَزْهَرِي وَهَذِه كلهَا أَسمَاء لجرائد النّخل وأصل العرجون فِي حَدِيث الدَّجَّال يسخر مَعَه جبل ماتع أَي طَوِيل فِي الحَدِيث حرم شجر الْمَدِينَة وَرخّص فِي مَتَاع الناضح أَرَادَ أَدَاة الناضح الَّتِي تُؤْخَذ من الشّجر فِي كَلَام عَمْرو بن الْعَاصِ يَا بني المتكاء وَهِي الَّتِي لَا تحبس بولها وَقيل هِيَ الَّتِي لم تخْفض بَاب الْمِيم مَعَ الثَّاء قَوْله لَا يدْخل الْمَلَائِكَة بَيْتا فِيهِ تماثيل التماثيل جمع تِمْثَال وَهُوَ اسْم للشَّيْء الْمَصْنُوع مشبها بصور الْحَيَوَانَات فِي الحَدِيث من سره أَن يمثل لَهُ النَّاس قيَاما أَي يقومُونَ لَهُ يُقَال مثل يمثل مثولا إِذا انتصب قَائِما

стр. 929

لطم رجل رجلا فَقَالَ امتثل أَي افْعَل مثل مَا فعلت فِي الحَدِيث وَفِي الْبَيْت مِثَال رث أَي فرَاش خلق فِي الحَدِيث فَاشْتَرَى عَلّي مثالين وهما مَا يفترش من مفارش الصُّوف الملونة وَنَهَى عَن الْمثلَة وَهُوَ الْفِعْل الشنيع وفيهَا لُغَتَانِ بِضَم الْمِيم وَإِسْكَان الثَّاء وبفتح الْمِيم وَضم الثَّاء يُقَال مثل بِهِ يمثل مثلا وَكَأن الْمثل مَأْخُوذ من الْمثل لِأَنَّهُ إِذا شبع فِي عُقُوبَته جعله مثلا فِي الحَدِيث من مثل بالشعر أَي حلقه فِي الْحُدُود قَالَ عمار إِنِّي ممثون أَي أشتكي مثانتي بَاب الْمِيم مَعَ الْجِيم فِي الحَدِيث علم مجَّانا قَالَ اللَّيْث المجان عَطِيَّة الشَّيْء بِلَا منَّة وَلَا تمن مج فِي بِئْر مَاء أَي صبه فِيهِ وَلَا يكون مجا حَتَّى يباعد بِهِ وَكَانَ يَأْكُل القثاء بالمجاج أَي بالعسل لِأَن النَّحْل يمجه قَوْلهم الْأذن مجاجة أَي لَا تعي كل مَا تسمع

стр. 930

فِي الحَدِيث لَا تبع الْعِنَب حَتَّى تظهر مججه والمج بُلُوغ الْعِنَب وَكَانَ سعد بن عبَادَة يَقُول اللَّهُمَّ هَب لي مجدا أَي شرفا ومروءة وَتقول الْعَرَب من كل الشّجر نَار واستمجد المرخ وَالْعَقار أَي استكثر مِنْهَا ومجد هِيَ بَيت تيم بن عَامر بن لؤَي وَهِي أم كلاب وَكَعب وَبهَا افتخر لبيد فَقَالَ (سَقَى قومِي بني مجد ... وأسقى نميرا والقبائل من هِلَال) وَنَهَى عَن المجر قَالَ أَبُو عبيد المجر مَا فِي بطن النَّاقة فَلَا يَصح بَيْعه وَلَا البيع بِهِ وَقيل هُوَ حَبل الحبلة فِي حَدِيث آزر فمسخه الله ضبعانا أمجر وَيروَى أمدر الأمجر الْعَظِيم الْبَطن المهزول الْجِسْم فِي الحَدِيث وَعند أبي ذَر جَارِيَة سَوْدَاء لَيْسَ عَلَيْهَا أثر المجاسد

стр. 931

المجاسد من الجساد والجساد الزَّعْفَرَان وَالْمرَاد أَنَّهَا جلف لَا زِينَة عَلَيْهَا قَوْله فَأَبَوَاهُ يُمَجِّسَانِهِ أَي يعلمَانِهِ الْمَجُوسِيَّة قَالَ الْأَزْهَرِي الْمَجُوس مُعرب وَأَصله منج قَوس وَكَانَ رجلا صَغِير الْأُذُنَيْنِ وَهُوَ أول من دَان بدين الْمَجُوس ودعاهم إِلَى الْمَجُوسِيَّة فعربته الْعَرَب فَقَالَت مجوس فِي الحَدِيث دخلت عَلَى رجل وَهُوَ يتمجع لَبَنًا بِتَمْر التمجع أكل التَّمْر بِاللَّبنِ وَهُوَ أَن يحسو حسوة من اللَّبن ويلقم عَلَى أَثَرهَا تَمْرَة فِي الحَدِيث إيَّايَ وَكَلَام المجعة واحدهم مجع وَهُوَ الْجَاهِل وَأَقُول مجعة يتَكَلَّم بالفحش فِي الحَدِيث نقر جِبْرِيل رَأس رجل من الْمُسْتَهْزِئِينَ فتمجل أَي امْتَلَأَ قبحا وَشَكتْ فَاطِمَة مجل يَديهَا قَالَ الْأَصْمَعِي الْيَد تمجل ومجلت تمجل إِذا خرج فِيهَا مَا يشبه البثر من الْعَمَل بالفأس وَمَا يُشبههُ والمجل مَفْتُوح الْجِيم من مجلت والمجل بِالسُّكُونِ من مجلت

стр. 932

فِي الحَدِيث قَالَ رجل معي مجلة لُقْمَان الْمجلة فَكَأَنَّهُ قَالَ معي كتاب فِيهِ حكمته بَاب الْمِيم مَعَ الْحَاء فِي الحَدِيث ومح لَونه يُقَال مح الْكتاب وأمح أَي درس وَيخرج قوم من النَّار وَقد امتحشوا قَالَ اللَّيْث المحش احتراق الْجلد وَظُهُور الْعظم ذكر عَلّي ﵇ فتْنَة فَقَالَ يمحص النَّاس فِيهَا أَي يختبرون فِي الحَدِيث كَانَت كذبات الْخَلِيل يماحل بهَا عَن الْإِسْلَام أَي يماكر والمماحلة المماكرة فِي الحَدِيث الْقُرْآن ماحل مُصدق أَي ساع وَقيل خصم مجادل فِي الحَدِيث عَهدهم لَا ينقص عَن سنة ماحل أَي لَا ينْتَقض من أجل سعي ماحل وَهُوَ السَّاعِي بالنمائم وَرَوَاهُ بَعضهم عَن شية ماحل أَي من أجل وشاية واش

стр. 933

فِي الحَدِيث حرمت شجر الْمَدِينَة إِلَّا مسد محَالة المحالة البكرة وَالْمعْنَى إِلَّا لِيف يمسد أَي يفتل فيسقى بِهِ المَاء قَالَ عَلّي ﵇ إِن من وَرَائِكُمْ أمورا متماحلة أَي فتنا طَوِيلَة الْمدَّة والمتماحل من الرِّجَال الطَّوِيل فِي الحَدِيث فَذَلِك الشَّهِيد الممتحن قَالَ شمر هُوَ الْمُصَفَّى الْمُهَذّب وَفِي أَسمَاء رَسُول الله الماحي وَهُوَ الَّذِي يمحو الْكفْر بَاب الْمِيم مَعَ الْخَاء كَانَ إِذا رَأَى مخبلة وَهِي السحابة الَّتِي يغلب عَلَى الظَّن أَنَّهَا ماطرة فِي الحَدِيث واستمخروا الرّيح وَفِي لفظ إِذا بَال أحدكُم فليتمخر الرّيح قَالَ النَّضر بن شُمَيْل وَالْمعْنَى اجعلوا ظهوركم إِلَى الرّيح عِنْد الْبَوْل وَقد يكون استقبالها تمخرا لكنه هَا هُنَا استدبار وَالْمرَاد أَن لَا ترد عَلَيْهِ الْبَوْل قَالَ عمر دع الماخض وَهِي الَّتِي أَخذهَا الْمَخَاض لتَضَع

стр. 934

فِي الحَدِيث بنت مَخَاض وَهِي الَّتِي أَتَى عَلَيْهَا حول وَدخلت فِي الثَّانِي وحملت أمهَا فَصَارَت من الْمَخَاض قَوْله أَدّوا الْخياط والمخيط الْمخيط الإبرة وَلما ولي زِيَاد الْبَصْرَة قَالَ مَا هَذِه المواخير قَالَ اللَّيْث الماخور مجْلِس الرِّيبَة ومجتمعه بَاب الْمِيم مَعَ الدَّال سُبْحَانَ الله مداد كَلِمَاته أَي مثلهَا فِي عَددهَا وَكَانَ عمر إِذا أَتَت مَجْلِسه أَمْدَاد أهل الْيمن الْإِمْدَاد قوم يحيون بعد قوم

стр. 935

فِي ذكر الْحَوْض ينبعث مِنْهُ ميزانان مِدَادهمَا من الْجنَّة أَي مَا يمدهما قَالَ عُثْمَان لرجل بَلغنِي أَنَّك تزوجت امْرَأَة مديدة أَي طَوِيلَة فِي حَدِيث آزر فيمسخ ضبعانا أمدد فِي الأمدد ثَلَاثَة أَقْوَال حَكَاهَا أَبُو عبيد أَحدهَا أَنه المنتفخ الجنبين الْعَظِيم الْبَطن وَالثَّانِي أَنه تترب جنباه من الْمدر وَالثَّالِث أَنه الْكثير الرجيع فَلَا يقدر عَلَى حَبسه فِي حَدِيث أبي ذَر الْعمرَة من مدركم أَي من بلدكم ومدرة الرجل بَلَده فِي الحَدِيث ومدر الْحَوْض أَي طينه وَكتب ليهود دتيماء أَن لَهُم الذِّمَّة النَّهَار مدى وَاللَّيْل سدى المدى الْغَايَة وَالْمعْنَى مَا دَامَ اللَّيْل وَالنَّهَار سدى أَي مَا ترك عَلَى حَاله فِي حَدِيث عَلّي أَنه أَجْرَى للنَّاس المديين والقسطين الْمديَان مكيالان يأخذان جريبين والقسطان من زَيْت كَانَ يرزقهما النَّاس وَمِنْه الحَدِيث الْبر بِالْبرِّ مدى بمدي أَي مكيال بِمِكْيَال قَالَ الْخطابِيّ المدي مكيال لأهل الشَّام يُقَال أَنه يسع خَمْسَة عشر مكوكا والمكوك صَاع وَنصف

стр. 936

فدعي رَسُول الله لأهل الْمَدِينَة قَالَ اللَّيْث الْمَدِينَة اسْم مَدِينَة الرَّسُول ﷺ خَاصَّة وَالنِّسْبَة إِلَيْهَا مدنِي وكل أَرض يُبْنَى بهَا حصن فَهِيَ مَدِينَة وَالنِّسْبَة إِلَيْهَا مديني بَاب الْمِيم مَعَ الذَّال قَالَ عبد الله بن عَمْرو لَو شِئْت لمشيت ثمَّ لم أمذح حَتَّى أَطَأ الْمَكَان الَّذِي تخرج مِنْهُ الدَّابَّة المذح أَن تصطك الفخذان من الْمَاشِي يُقَال مذح يمذح مذحا وَأَرَادَ قرب الْموضع قَوْله المذاء من النِّفَاق وَيروَى المذال والمذاء أَن يدْخل الرجل الرِّجَال عَلَى أَهله ويخليهم فَيَقَع الْمَذْي والمذال أَن تمذل بسره أَي يقلق بِهِ ذكره أَبُو عبيد وَقَالَ عَلّي ﵇ كنت رجلا مذاء أَي كثير الْمَذْي والمذي هُوَ من الَّذِي يخرج عِنْد اللَّمْس أَو الْفِكر وَالنَّظَر والودي هُوَ المَاء الَّذِي يخرج رَقِيقا أَبيض بعد الْبَوْل وَحَكَى الْأَزْهَرِي أَن الْأمَوِي قَالَ هُوَ الْمَنِيّ والمذي والودي مشددات قَالَ وَغَيره يُخَفف وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة الْمَنِيّ وَحده مشدد والآخران مخففان فِي الحَدِيث بَارك لَهُم فِي مذقها المذق مَا مزج يُقَال مذقت اللَّبن فَهُوَ مذيق

стр. 937

وَذبح الْخَوَارِج ابْن خباب فَمَا امذقر دَمه أَي مَا امتزج بِالْمَاءِ وَرُوِيَ ابذقر وَهِي لُغَة وَالْمعْنَى مَا تفرق فِي حَدِيث رَافع بن خديج كُنَّا نكرِي بِمَا عَلَى الماذيانات أَي عَلَى الْأَنْهَار الْكِبَار والعجم يسمونها الماذيات والسواقي دون الماذيانات بَاب الْمِيم مَعَ الرَّاء كَانَ مَسْجِد رَسُول الله مربدا المربد مَا تحبس فِيهِ الْإِبِل وَالْغنم وَقد سبق فِي بَاب الرَّاء مَعَ الْبَاء فِي الحَدِيث أَحْسنُوا ملأكم أَيهَا المرؤون وَهُوَ جمع الْمَرْء فِي حَدِيث لَا يتمرأى أحدكُم بالدنيا أَي لَا ينظر إِلَيْهَا وَأَصله من الْمرْآة وَجَاء ﷺ إِلَى السِّقَايَة فَقَالَ اسقوني فَقَالَ الْعَبَّاس إِنَّهُم قد مرثوه بِأَيْدِيهِم أَي وسخوه قَالَ ابْن الزبير خَاصَمت الْخَوَارِج بِالسنةِ فكأنهم صبيان يمرثون سخبهم قَالَ ابْن قُتَيْبَة السخب جمع سخاب وَهُوَ الخرز ويمرثون يعضون قَوْله قد مرجت عهودهم أَي فَسدتْ

стр. 938

وَمِنْه كَيفَ أَنْتُم إِذا مرج الدَّين قَوْله ﴿وَخلق الجان من مارج﴾ قَالَ ابْن عَبَّاس المارج لِسَان النَّار الَّذِي يكون فِي طرفها إِذا التهم وَقَالَ الزّجاج هُوَ اللهب الْمُخْتَلط بسواد النَّار رَوَى الْأَزْهَرِي من حَدِيث عَائِشَة أَن عمر دخل عَلَى رَسُول الله فقطب وتشزن لَهُ فَلَمَّا انْصَرف عَاد رَسُول الله إِلَى انبساطه فَقَالَت عَائِشَة كنت منبسطا فَلَمَّا جَاءَ عمر انقبضت فَقَالَ إِن عمر لَيْسَ مِمَّن يمزخ مَعَه كَذَا رَوَاهُ بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَة وَقَالَ قَالَ ابْن الْأَعرَابِي المزخ المزاح وَقَالَ غَيره إِنَّمَا هُوَ مَأْخُوذ من مرخت الرجل إِذا دهنته قَوْله لَا تحل الصَّدَقَة لذِي مرّة أَي قُوَّة وَوصف ابْن الزبير مَا أَصَابَهُ عِنْد قتل عُثْمَان قَالَ فَلَمَّا قتل استمرت مريرتي أَي مرنت عَلَى الْبلَاء قَوْله مَاذَا فِي الْأَمريْنِ الصَّبْر والثفاء إِنَّمَا المر الصَّبْر وَحده وَلَكِن جَاءَ عَلَى لفظ التَّثْنِيَة وَله نَظَائِر كَثِيرَة فَإِذا قلت لقِيت مِنْهُ الْأَمريْنِ قلته بِلَفْظ الْجمع وَهِي الدَّوَاهِي

стр. 939

قَالَ ابْن مَسْعُود هما المريان الْإِمْسَاك فِي الْحَيَاة والتبذير عِنْد الْمَمَات قَالَ أَبُو عبيد الخصلتان الْوَاحِدَة الْمرة ونسبهما إِلَى المرارة لما فِيهَا من مرَارَة الْإِثْم فِي الحَدِيث يَا دنيا مري عَلَى أوليائي قَالَ ابْن الْأَعرَابِي يُقَال مر الطَّعَام يمر أَي كوني مرّة فِي الحَدِيث كَانَت هُنَاكَ مرمرة وَهِي وَاحِدَة المرمر وَهُوَ نوع من الرخام الصلب وَكره رَسُول الله من الشَّاء المرار قَالَ ابْن قُتَيْبَة أَرَادَ بِالْحَدِيثِ أَن يَقُول الْأَمر وَهُوَ المصارين فَقَالَ المرار وَقَالَ اللَّيْث المرارة لكل ذِي روح إِلَّا الْبَعِير فَإِنَّهُ لَا مرَارَة لَهُ وَالْجمع مرار فِي الحَدِيث إِن رجلا أَصَابَهُ فِي سير المرار وَهُوَ الْحَبل فِي الحَدِيث سَمِعت الْمَلَائِكَة مثل مرار السلسلة عَلَى الصَّفَا مرار السلسلة تلوي حلقها إِذا جرت عَلَى الصَّفَا وَأَرَادَ عمر أَن يُصَلِّي عَلَى بعض الْمُنَافِقين فمرزه حُذَيْفَة أَي قرصه بأطراف أَصَابِعه فِي الحَدِيث إِن من اقتراب السَّاعَة أَن يتمرس الرجل بِدِينِهِ أَي يتلعب بِدِينِهِ وبعبث فِيهِ

стр. 940

قَالَ أَبُو مُوسَى إِذا حك أحدكُم فرجه فِي الصَّلَاة فليمرشه من وَرَاء الثِّيَاب قَالَ الْحَرْبِيّ المرش بأطراف الأظافر فِي الحَدِيث فعدلت بِهِ نَاقَته إِلَى شجرات فمرشن ظَهره أَي خدشن كَانَ يُصَلِّي فِي مروط نِسَائِهِ المروط جمع مرط وَهِي أكسية من صوف كَانُوا يَأْتَزِرُونَ بهَا وَرُبمَا كَانَت من خَز أَو غَيره فِي الحَدِيث فامرط قذذ السهْم أَي سقط ريشه فِي الحَدِيث زكيتها بمروة قَالَ النَّضر هُوَ حجر أَبيض رَقِيق وَلما حج رَسُول الله أَتَى الْمَرْوَة وَهِي جبل مَعْرُوف والمروة الْحِجَارَة اللينة قَالَ عمر لأبي مَحْذُورَة أما خشيت أَن ينشق مريطاؤك وَهَذِه كلمة لَا يتَكَلَّم بهَا إِلَّا مصغرة وَهِي مَا بَين السُّرَّة والعانة ومدها الْمَشْهُور وَقَالَ الْأَحْمَر هِيَ مَقْصُورَة وَقَالَ أَبُو عَمْرو تمد وتقصر فِي حَدِيث الاسْتِسْقَاء اللَّهُمَّ اسقنا غيثا مريعا المريع والمخصب وَسُئِلَ ابْن عَبَّاس عَن السلوى فَقَالَ هُوَ المرعة المرعة طَائِر أَبيض حسن اللَّوْن طيب الطّعْم فِي حد السماني

стр. 941

فِي الحَدِيث اطلى حَتَّى بلغ المراق وَهُوَ مَا سفل من الْبَطن وَالْقَاف مُشَدّدَة قَوْله تمرقون من الدَّين مروق السهْم أَي تنفذون فِي الحَدِيث وَرَأسه متمرق الشّعْر وَهُوَ مثل المتمرط وَهُوَ الَّذِي انتثر شعره وَمثله قَول عَائِشَة فتمرق شعري فِي الحَدِيث لعن المرهاء قَالَ ابْن قُتَيْبَة يَعْنِي الَّتِي لَا تكتحل قَوْله مراء فِي الْقُرْآن كفر قَالَ أَبُو عبيد لَيْسَ وَجه الحَدِيث عِنْده الِاخْتِلَاف فِي التَّأْوِيل بل فِي الْأَلْفَاظ أَن يَقُول الرجل عَلَى حرف فَيَقُول الآخر لَيْسَ هَكَذَا وَلكنه عَلَى خِلَافه وَقد أنزلهما الله تَعَالَى جَمِيعًا بِدَلِيل قَوْله (نزل الْقُرْآن عَلَى سَبْعَة أحرف) فَإِذا جحد أَحدهمَا

стр. 942

مَا يُثبتهُ الآخر وَكِلَاهُمَا منزل فَذَلِك يخرج إِلَى الْكفْر وَيكون المراء من الامتراء وَهُوَ الشَّك فِي الحَدِيث إمر الدَّم بِمَا شِئْت أَي استخرجه من مرى يمري إِذا مسح الضَّرع ليدر كَذَلِك ذكره أَبُو عبيد بِإِسْكَان الْمِيم وَقَالَ غَيره بِكَسْر الْمِيم أَي أسل قَالَ الْخطابِيّ وَهُوَ غلط فِي الحَدِيث لقِيه جِبْرِيل عِنْد أَحْجَار المراء قَالَ مُجَاهِد هِيَ قبَاء فِي حَدِيث الْأَحْنَف أَنه سَاق مَعَه نَاقَة مريا يَعْنِي الَّتِي تدر عَلَى الْمسْح وَكَانَ أَبُو الدَّرْدَاء يَأْكُل المري الَّذِي يَجْعَل فِيهِ الْخبز وَيَقُول ذبحته الشَّمْس وَالْملح وَفِي لفظ عَنهُ أَنه كَانَ يَأْكُل المري الَّذِي فِيهِ النينان وَيَقُول إِن الشَّمْس وَالْملح قد ذبحتهما فِي الحَدِيث لَو وجد مرماتين تقال بِفَتْح الْمِيم وَكسرهَا قَالَ أَبُو عبيد الْقَاسِم بن سَلام المرماة مَا بَين ظلفي الشَّاة وَقَالَ غَيره هُوَ سهم يُرْمَى بِهِ وَالْمرَاد أَنه يُؤثر الدُّنْيَا عَلَى ثَوَاب الْآخِرَة بَاب الْمِيم مَعَ الزَّاي قَالَ أَبُو الْعَالِيَة اشرب النَّبِيذ وَلَا تمززه أَي اشربه كَمَا يشرب المَاء

стр. 943

وَلَا تشربه شربة بعد أُخْرَى وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي كَأَنَّهُ كره المعاقرة عَلَيْهِ فِي الحَدِيث فترضعها جارتها المزة والمزتين يَعْنِي المصة والمصتين يُقَال تمززت الشَّيْء إِذا تمصصته وَحرم المزر وَهُوَ شراب مَعْرُوف فِي الحَدِيث إِذا كَانَ المَال ذَا مز أَي ذَا فضل وَكَثْرَة وَشَيْء مزيز وَقد مز مزازة فِي الحَدِيث وَمَا عَلَيْهِ مزعة لحم أَي قِطْعَة فِي الحَدِيث فَإِذا أَنفه كَأَنَّهُ يتمزع أَي يتقطع ويتشقق غَضبا قَالَ أَبُو عبيد لَيْسَ يتمزع بِشَيْء وَلَكِن أرَاهُ يتمرع كَأَنَّهُ يرعد من شدَّة الْغَضَب وَقَالَ الْأَزْهَرِي إِن صَحَّ يتمزع فَمَعْنَاه من مزعت الشَّيْء إِذا قسمته فِي الحَدِيث إِن طائرا مزق عَلَى ابْن عمر أَي ذرق فِي الحَدِيث بَين مزادتين المزادة الَّتِي تسميها الْعَوام الراوية

стр. 944

فِي الحَدِيث لَا تهْلك الْأمة حَتَّى يكون التمايز وَالْمعْنَى أَنه يتَمَيَّز بَعضهم من بعض وَيَكُونُونَ أضرابا بَاب الْمِيم مَعَ السِّين كَانَ يتَعَوَّذ من الْمَسِيح الدَّجَّال قَالَ الْحَرْبِيّ سمي مسيحا لِأَن إِحْدَى عَيْنَيْهِ ممسوحة عَن أَن يبصر بهَا فَأَما عِيسَى فَفِي تَسْمِيَته بالمسيح ثَلَاثَة أَقْوَال أَحدهَا أَنه كَانَ يمسح الأَرْض بالسباحة وَالثَّانِي أَنه خرج ممسوحا بالدهن وَالثَّالِث أَنه كَانَ إِذا مسح ذَا عاهة بَرِيء فِي الحَدِيث كَانَ مسيح الْقَدَمَيْنِ أَي أَنَّهُمَا ملساوان لَيْسَ فيهمَا شقَاق وَلَا وسخ وَلَا تكسر فَإِذا أصابهما المَاء نبا عَنْهُمَا قَوْله تَمسحُوا بِالْأَرْضِ قَالَ أَبُو عبيد صلوا عَلَيْهَا من غير حَائِل وَقَالَ غَيره تيمموا بهَا فِي الحَدِيث تمسح وَصَلى أَي تَوَضَّأ فِي الحَدِيث يطلع عَلَيْكُم رجل عَلَيْهِ مسحة ملك

стр. 945

كَأَنَّهُ أَشَارَ إِلَى جماله قَالَ شمر الْعَرَب تَقول عَلَيْهِ مسحة جمال وَلَا تَقول ذَلِك إِلَّا فِي الْمَدْح فِي حَدِيث الْمُلَاعنَة إِن جَاءَت بِهِ مَمْسُوح الإليتين قَالَ شمر هُوَ الَّذِي لزقت إليتاه بالعظم يُقَال رجل أَمسَح وَامْرَأَة مسحاء وَهِي الرسحاء فِي الحَدِيث أهديت لرَسُول الله مستقة وَهِي وَاحِدَة المساتق وَهِي فراء طوال الأكمام وفيهَا لُغَتَانِ ضم التَّاء وَفتحهَا وَأَصلهَا بِالْفَارِسِيَّةِ مشتة فعريت قَوْله إِلَّا مسد محَالة الْمسند الليف فِي الحَدِيث ضربت امْرَأَة أُخْرَى بمسطح وَهُوَ عود من عيدَان الخباء والفسطاط وَنَحْوه فِي حَدِيث أم زرع الْمس مس أرنب تصفه بلين الْجَانِب وَحسن الْخلق قَوْله خذي فرْصَة ممسكة وَفِيه قَولَانِ أَحدهمَا أَنه من الْمسك وَالْمعْنَى تطيبي بهَا وَالثَّانِي أَنه من الْإِمْسَاك بِالْيَدِ يُقَال أَمْسَكت ومسكت وَالْمرَاد أَن تمسكها بِيَدِهَا فتستعملها فِي الحَدِيث لَا يمسكن النَّاس عَلّي بِشَيْء يَعْنِي مَا خص بِهِ

стр. 946

دونهم من عدد النِّسَاء والموهوبة وَغير ذَلِك فَلَا تَطْلُبُوا الترقي إِلَى حَالي فِي كَلَام عُثْمَان أبلغت الراتع مسقاته المسقاة مَوضِع الشّرْب وَهِي مَفْتُوحَة الْمِيم والعامة تكسرها وَنَهَى عَن بيع المسكان وَهُوَ العربون فِي صفته بادن متماسك أَي معتدل الْخلق يمسك بعض أَعْضَائِهِ بَعْضًا فِي الحَدِيث استداروا حولنا حَتَّى كَانَا فِي مثل المسكة وَهِي السوار وَفِي الحَدِيث بَنو فلَان مسك أَخْمَاس الْمسك جمع مسكة وَهُوَ الرجل الَّذِي لَا يعلق بِشَيْء فيتخلص مِنْهُ وَلَا ينازله منَازِل فيفلت فِي الحَدِيث الْخَلَائق يَوْم الْجُمُعَة مسيخة أَي مصغية لِأَن الْقِيَامَة تقوم يَوْم الْجُمُعَة بَاب الْمِيم مَعَ الشين فِي صفة الْمَوْلُود ثمَّ يكون مشيجا أَرْبَعِينَ لَيْلَة أَي مختلطا من قَوْله تعالي ﴿أمشاج﴾

стр. 947

فِي الحَدِيث إِذا أكلت اللَّحْم وجدت فِي نَفْس تمشيرا قَالَ ابْن الْأَعرَابِي التمشير نشاط النَّفس للجماع وتمشر الشّجر أَصَابَهُ مطر فَخرج ورقه وَمِنْه فِي صفة مَكَّة وأمشر سلمهَا أَي اكتسى بالورق فِي الحَدِيث فَأَكَلُوا الْخبط وَهُوَ يَوْمئِذٍ ذُو مشرة الْخبط ورق الْعضَاة والمشرة شبه الخوصة تخرج فِيهِ وَالْمرَاد أَنه قد خرج ورقه فِي صفته جليل المشاش وَهِي رُؤُوس الْعِظَام مثل الرُّكْبَتَيْنِ والمرفقين والمنكبين فِي الحَدِيث طب فِي مشط ومشاطة المشاطة الشّعْر الَّذِي يسْقط عِنْد الامتشاط وَنَهَى أَن يتمشع بروث أَو عظم أَي يتمسح فِي الِاسْتِنْجَاء قَالَ ابْن الْأَعرَابِي تمشع الرجل وامتشع إِذا أَزَال عَنهُ الْأَذَى فِي الحَدِيث ثَوْبَان مصبوغان بمشق وَهُوَ الْمغرَة وَهُوَ صبغ أَحْمَر قَالَ اللَّيْث الْمشق طين أَحْمَر يصْبغ بِهِ الثَّوْب يُقَال ثوب ممشق وَمثله كَانَ عَلَى أبي هُرَيْرَة ثَوْبَان ممشقان

стр. 948

فِي الحَدِيث فَقَامَ إِلَيْهِ بمشقص المشقص سهم عريض النصل وَجمعه مشاقص فِي الحَدِيث أثريت وأمشيت أَي كثرت ماشيتك وَأمرهمْ أَن يمسحوا عَلَى المشاوذ وَهِي العمائم قَوْله خير مَا تداويتم بِهِ الْمَشْي وَهُوَ المسهل من الدَّوَاء يُقَال شربت مَشوا ومشيا بَاب الْمِيم مَعَ الصَّاد فِي الحَدِيث لَو ضربك بأمصوخ لقتلك الأمصوخ خوص الثمام أَي لَو ضربك بخوصة فِي حَدِيث عِيسَى وَينزل بَين مُمَصَّرَتَيْنِ الممصرة من الثِّيَاب الَّتِي فِيهَا صفرَة خَفِيفَة فِي حَدِيث زِيَاد أَن الرجل ليَتَكَلَّم بِالْكَلِمَةِ لَا يقطع بهَا ذَنْب غنز مُصَور لَو بلغت إِمَامه سفك دَمه المصور من الْمعز خَاصَّة هِيَ الَّتِي انْقَطع لَبنهَا فِي الحَدِيث الْقَتْل فِي سَبِيل الله ممصمصة أَي إِن الشَّهَادَة

стр. 949

تطهر الشَّهِيد من ذنُوبه وَأَصله من الموص وَهُوَ الْعَسَل أَي غاسله من الذُّنُوب وَأَصله من الموص وَهُوَ الْغسْل قَالَ بعض التَّابِعين أمرنَا أَن نمصمص من اللَّبن وَلَا نمضمض المصمصة بِطرف اللِّسَان والمضمضة بالفم كُله قَالَ مُجَاهِد الْبَرْق مصع ملك المصع الضَّرْب والتحريك وَالْمعْنَى أَنه يضْرب السَّحَاب فَيظْهر الْبَرْق وَمِنْه فِي حَدِيث الذَّبِيحَة إِذا مصغت بذنبها أَي حركته فِي الحَدِيث والفتنة مصغتهم أَي عركتهم ونالت مِنْهُم بَاب الْمِيم مَعَ الضَّاد فِي الحَدِيث وَلَهُم كلب يتمضض بعراقيب النَّاس أَي ينَال مِنْهَا قَالَ الْحسن يُخَاطب الدُّنْيَا كل عيدانك قد مضضنا كَذَلِك ذكره الْأَزْهَرِي وَهُوَ مصصنا قَالَ عمر إِنَّا لَا نتغافل المضغ بَيْننَا المضغ مَا لَيْسَ فِيهِ أرش مَعْلُوم من الْجراح والشجاج شبهت بمضغة الْخلق قبل نفخ الرّوح فِيهَا والمضغة لحْمَة صَغِيرَة وَسميت بذلك لِأَنَّهَا بِقدر مَا يمضع

стр. 950

وَمِنْه قَوْله إِن فِي الْبدن مُضْغَة يَعْنِي الْقلب والمضغة بِقدر مَا يمضغ بَاب الْمِيم مَعَ الطَّاء خير نِسَائِكُم المطرة وَهِي الَّتِي تتنظف بِالْمَاءِ وَإِذا مشت أمتِي الْمُطَيْطَاء قَالَ الْأَصْمَعِي الْمُطَيْطَاء التَّبَخْتُر وَمد الْيَدَيْنِ فِي الْمَشْي وَهِي مشْيَة فِيهَا تبختر وَمد يدين وَمر أَبُو بكر ببلال وَقد مطي فِي الشَّمْس أَي مد بَاب الْمِيم مَعَ الظَّاء قَالَ أَبُو بكر لِابْنِهِ لَا تماظ جَارك المماظة شدَّة الْمُنَازعَة مَعَ طول اللُّزُوم فِي الحَدِيث جعل الله رمان بني إِسْرَائِيل المظ المظ رمان يرَى وَلَا ينْتَفع بِهِ بَاب الْمِيم مَعَ الْعين فِي الحَدِيث فمعج الْبَحْر معجة أَي ماج واضطرب
следующие страницы →