Полный текст (488 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.
стр. 106
وإن كَانَ من نذر قضى عِنْدَ الصَّوْم
وَقَالَ أَبُوْ ثَوْرٍ يقضى عنه الصَّوْم فِي كليهما
قَالَ أَبُوْ عَبْدِ اللهِ: أما النذر فَإِنَّهُ يروى عَنِ ابْنِ عَبَّاس عَن النَّبِيّ ﷺ أَنَّهُ أمر أن يقضي رَمَضَان لَيْسَ فيه عَن النَّبِيّ ﷺ شَيْء فمن قَالَ: يقضى عنه جعله قياسا عَلَى حَدِيْث النَّبِيّ صلى اله عَلَيْهِ وسلم فِي النذر ويروى عَنِ ابْنِ عَبَّاس أَنَّهُ فرق بينهما فقَالَ يقضى عنه فِي النذر ويطعم عنه فِي رَمَضَان
[من أكل أو شرب ناسيًا]
٧٠- قَالَ سُفْيَانُ: فِي الصائم إن أكل فِي شهر رَمَضَان ناسيا أَوْ جامع أَوْ شرب فلا قضاء عَلَيْهِ وكذَلِكَ قَوْل أَصْحَاب الرَّأْيِ والشَّافِعِيّ وأَحْمَد وإِسْحَاق وغيرهم إِلَّا مَالك
стр. 107
فَإِنَّهُ قَالَ: عَلَيْهِ القضاء إِذَا أكل أَوْ شرب ناسيا.
[إِذَاتسحر بَعْد الفجر أو أفطر قبل الغروب]
٧١- قَالَ سُفْيَانُ: وإن تسحر وقد أصبح وَهُوَ يَرَى أن عَلَيْهِ ليلا فليتم صومه وليقض يوما مكانه وكذَلِكَ إِذَا أفطر قبل غيبوبة الشَّمْس.
وكذَلِكَ قَوْل أَصْحَاب الرَّأْيِ ومَالك.
واحتج مَالك بحَدِيْث عُمَر: روي عَن زيد بْن أسلم عَن أخيه
стр. 108
عن أبيه عَن عُمَر أَنَّهُ أفطر وَهُوَ يَرَى أن الشَّمْس قد غربت فقال: يقضي يوما مكانه.
وكذَلِكَ قَالَ أَحْمَد: يقضي يوما مكانه.
وكذَلِكَ قَوْل الشَّافِعِيّ وأبي ثور
وكَانَ إِسْحَاق يميل إِلَى أن لَا قضاء عَلَيْهِ ويشبهه بالذي أكل ناسيا
واحتج بحَدِيْث عمر: ما تجانفناالْإِثْم".
[إفساد صوم التطوع]
٧٢- وقَالَ سُفْيَانُ: وإن نوى الصائم من الليل وأفطر فأَحَبُّ إِلَيَّ أن يقضي يوما مكانه
وَقَالَ الشَّافِعِيُُّ:
стр. 109
وأَحْمَد وإِسْحَاق إِذَا نوى الصَّوْم تطوعا فله أن يفطر مَتَى شاء ولا قضاء عليه.
وكذَلِكَ قَالُوْا فِي الصَّلَاة إِذَا افتتحها تطوعا خرج مَتَى شاء
وَقَالَ مَالِكٌ: لَا يخرج إِلَّا من عذر فِي الصَّلَاة
стр. 110
والصَّوْم جميعا فإن خرج مِنْ غَيْرِ عذر قضاه وإن خرج من عذر لم يقض
قال: وأنا أقول مثل قَوْل الشَّافِعِيّ وأَحْمَد. وأختار أن يقضي وأجمعها فِي الحج إِذَا أحرم تطوعا لَيْسَ له أن يخرج.
واحتج من ذهب إِلَى أن لَا يفطر ولا يخرج من الصَّلَاة بهَذَا
стр. 111
[الحجامة للصائم]
٧٣- قَالَ سُفْيَانُ: لَا بَأْسَ أن يحتجم الصائم إِذَا لم يخش ضعفا.
وكذَلِكَ قَالَ أَصْحَابُ الرَّأْيِ وَهُوَ قَوْل مَالك والشَّافِعِيّ
وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: يقضي يوما مكانه.
وكذَلِكَ قَالَ أَحْمَد وإِسْحَاق
قَالَ أَبُوْ عَبْدِ اللهِ: يقضي يوما مكانه
стр. 112
[من فرط في قضاء رَمَضَان حَتَّى جاء رَمَضَان آخر]
٧٤- قَالَ سُفْيَانُ: إِذَا كَانَ عَلَى رجل رَمَضَان فلم يقضه حَتَّى أدركه رَمَضَان آخر وفرط فيما بينهما فليصم هَذَا مَعَ الناس ويقضي الذي فاته وليطعم م كَانَ كُلّ يوم نصف صاع.
وكذَلِكَ قَالَ إِسْحَاق وأَحْمَد
وَقَالَ أَصْحَابُ الرَّأْيِ: يقضي ولَيْسَ عَلَيْهِ إطعام.
ويروى عَنِ ابْنِ عُمَر أَنَّهُ قَالَ: يطعم عَن كُلّ يوم ولَيْسَ عَلَيْهِ قضاء.
وقول سُفْيَان يروى عَنِ ابْنِ عَبَّاس وأبي هريرة.
стр. 113
بَاب [كفارة الإفطار متعمِّدًا]
٧٥- قَالَ سُفْيَانُ: إِذَا أفطر الرَّجُل فِي شهر رَمَضَان يوما متعمدا فليقض يوما مكانه وليعتق رقبة إن كَانَ يجد فإن لم يجد فليصم شهرين متتابعين فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا.
وكذَلِكَ قَالَ أَصْحَابُ الرَّأْيِ فيمن أفطربجماع أَوْ أكل أَوْ شرب.
فإن أفطر بالقيء متعمدا أَوْ ابتلع حصاة أَوْ لؤلؤة صحيحة وما أشبه ذَلِكَ فقد أفطر وعَلَيْهِ قضاءيوم ولا كفارة
стр. 114
وَقَالَ الشَّافِعِيُُّ: لو أفطر بجماع فعَلَيْهِ القضاء والكفارة لما أمر النَّبِيّ ﷺ للمجامع وما أفطر من شَيْء سِوَى الْجِمَاع فعَلَيْهِ القضاء
ولا كفارة عليه.
وكذَلِكَ قَالَ أَحْمَد؛ وإِسْحَاق يَقُوْل مثل قَوْل سُفْيَان
стр. 115
بَاب
[تكرر الكفارة بتكرر الإفطار]
٧٦- قَالَ سُفْيَانُ: إِذَا أفطر يوما من رَمَضَان ولم يكن كفر يعني حَتَّى أفطر يوما آخر فليكفر لكل يوم كفارة واحدة وَهُوَ أحب إلي وإن كَانَ قد كفر ثُمَّ أفطر كفر أيضا لما أفطر
وأجمعوا عَلَى أَنَّهُ إِذَا أفطر يوما من رَمَضَان وكفر ثُمَّ عاد الفطر فِي اليوم الثاني عَلَيْهِ كفارة أُخْرَى
واخْتَلَفُوْا فيه إِذَا عاد الفطر فِي اليوم الثاني قبل أن يكفر الأول
فقَالَ الشَّافِعِيُُّ وإِسْحَاق مثل قَوْل سُفْيَان
وَقَالَ أَصْحَابُ الرَّأْيِ: لَيْسَ عَلَيْهِ إِذَا أفطر فِي اليوم الثاني إِلَّا كفارة واحدة ما لم يكفر ثُمَّ يعود للفطر
стр. 116
[صوم يوم الشك]
٧٧- قال: وإِذَاأصبح الرَّجُل فِي اليوم الذي يشك [فيه] ولم ينو الصيام ثُمَّ بلغه أَنَّهُ من ر مضان.
قَالَ: يتم صومه ويقضي يوما آخر مكانه.
وكذَلِكَ قَالَ الشَّافِعِيُّ وأَحْمَدُ: إِذَا لم ينو الصيام من الليل لم يجزئه
стр. 117
وَقَالَ: فِي يوم الشك يصبح مفطرا فإن تبين له أَنَّهُ من رَمَضَان لم يأكل بقية يومه وعَلَيْهِ القضاء.
وَقَالَ أَصْحَابُ الرَّأْيِ: إن نوى قبل الزوال أجزأه وإن نوى بَعْد الزوال لم يجزئه فِي يوم الشك
стр. 118
من كتاب الجنائز
[التسليم عَلَى الجنازة]
٧٨- قَالَ سُفْيَانُ: فِي التسليم عَلَى الجنائز يسلم تسليمة خفيفة.
وَقَالَ أَصْحَابُ الرَّأْيِ: يسلم تسليمتين.
وَقَالَ ابْن الْمُبَارَك وعامة أَهْل الْحَدِيْث: تسليمة واحدة.
[كم يكبر عَلَى الجنازة ؟]
٧٩- قَالَ سُفْيَانُ: إِذَا زاد الْإِمَام عَلَى أربع انصرف
стр. 119
وَقَالَ أَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ: لَا ينصرف يكبر كما يكبر الْإِمَام وقد ثبت عَن النَّبِيّ ﷺ حَدِيْث زيد بْن أرقم.
ويروى عَن حذيفة عَن النَّبِيّ ﷺ أَنَّهُ كبر خمسا
قَالَ أَبُوْ عَبْدِ اللهِ: لا وقت فِي ذَلِكَ
стр. 120
[الصَّلَاة عَلَى الجنازة بالتَّيَمُّم]
٨٠- قَالَ سُفْيَانُ: وإِذَاانتهيت إِلَى الجنازة وأنت عَلَىغَيْر وضوء فخشيتَ أن يسبقك بالصَّلَاة عليها إن تتوضأ؛ فتيمم ثُمَّ صل عليها فإنها بمنزلة صَلَاة يخاف فوتها.
وَقَالَ الشَّافِعِيُُّ: لَا يتيمم. وكذَلِكَ قَالَ الْحُمَيْدِيّ وأَحْمَد
أما إِسْحَاق فقال: يتيمم.
وَهُوَ قَوْل أَصْحَاب الرَّأْيِ
قَالَ أَبُوْ عَبْدِ اللهِ: إن توضأ وصلى عَلَى القبر أحب إلي
[هل يمضمض الْمَيِّت ؟]
٨١- قَالَ سُفْيَانُ: فِي الْمَيِّت لَا يمضمض ولا يستنشق وَأَحَبُّ إِلَيَّ أن يدخل
إصبعه فِي فيه وأنفه فِي عصر البطن
стр. 121
[عصر بطن الْمَيِّت]
٨٢- قَالَ سُفْيَانُ: بعد (يعد؟؟؟) الغسلة الأولى.
٨٣- قَالَ أَبُوْ عَبْدِ اللهِ: يعصره قبل الغسل
стр. 122
بَاب في الكفن
[كَيْفَ يكفن الْمَيِّت ؟]
٨٤- قَالَ سُفْيَانُ: الكفن اجعل اللفافة ممايلي الأرض ثُمَّ ابسط الإزار فوق اللفافة بسطا ثُمَّ ألبس القميص أَوْ أدرجه فِي ثيابه.
قَالَ وَأَحَبُّ إِلَيَّ أن يكفن فِي ثلاث أثواب لَيْسَ فيها قميص ولا عمامة يدرج فيهن إدراجا؛ صح ذَلِكَ عَن عَائِشَة أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كفن هكَذَا.
وكذَلِكَ قَالَ الشَّافِعِيُُّ: في الكفن ثلاثة أثواب.
стр. 123
قَالَ الشَّافِعِيُُّ: [إِذَاكفن الْمَيِّت في ثلاثة أثواب] أجمرت بالعود، [غير مطوي حَتَّى يعبق بِهَا المجمر] ثم يبسط أوسعها أوأحسنها أولها ويذر عَلَيْهِ شَيْء من الحنوط ثُمَّ يبسط عَلَيْهِ الذي يليه فِي السعة ثُمَّ يذر عَلَيْهِ شَيْء من حنوط ثُمَّ يوضع الْمَيِّت عَلَيْهِ مستلقيا، ويوضع الحنوط والكافور عَلَى الكرسف ويوضع
стр. 124
على منخره وفيه وأذنه ودبره إن كانت بِهِ جراحة بادية وضع عليها
بَاب النكاح
[الولاية في النكاح]
٨٥- قَالَ سُفْيَانُ: أدنى ما يكون فِي النكاح أربعة الذي يتزوج والذي يزوجه والشاهدان ولا يكون نكاح إِلَّا بشهود ولا نكاح إِلَّا بولي
وقَالَ أَبُوْ عَبْدِ اللهِ: اخْتَلَفَأَهْل العلم فِي النكاح بغير ولي
فقَالَ سُفْيَانُ والثوري وابن شُبْرُمَةَ وابْن أَبِيْ لَيْلَى والْأَوْزَاعِيّ وابن الْمُبَارَك والشَّافِعِيّ وأَحْمَد بْن حَنْبَلٍ وإِسْحَاق وأَبُوْعُبَيْدٍ: لَا نكاح إِلَّا بولي ذكر
وَقَالَ شيخ أَصْحَاب الرَّأْيِ: النكاح بغير ولي جائز
стр. 125
وَقَالَ صاحباه: إِذَا تزوجت بغير ولي فالنكاح موقوف حَتَّى يرفع إِلَى الحاكم فَإِذَارفع إِلَى الحاكم نظر فيه فإن كَانَ الولي كفوء أمر الحاكم الولي أن يجيز النكاح فإن أجاز الولي النكاح وإلا أجازه الحاكم
قَالَ أَبُوْ عَبْدِ اللهِ: والْقَوْل عندنا إن النكاح إِلَّا بولي قد صح ذَلِكَ عَن النَّبِيّ ﷺ
وفرق مَالك بين الشريفة والدنيئة فزعم أن نكاح الشريفة لَا يجوز إِلَّا بولي وأن الدنيئة نكاحها جائز بغير ولي
стр. 126
.............
стр. 127
[الشهادة في النكاح]
٨٦- واخْتَلَفَأيضا فِي النكاح بغير شهود
فقَالَ مَالِكٌ وأَهْل الْمَدِيْنَة النكاح بغير شهود جائز إِذَا أعلنوا
وكَانَ إِسْحَاق بْن إِبْرَاهِيْم يحكي عَن عَبْد اللهِ بْن إدريس وعَبْد الرَّحْمَن بْن مهدي ويزيد بْن هارون إنهم كانوا يجيزون النكاح بغير شهود
стр. 128
وقَالَ سُفْيَانُ وأَصْحَاب الرَّأْيِ: لَا نكاح إِلَّا بشاهدين فأما أَصْحَاب الرَّأْيِ فإنهم جوزوا النكاح إن كَانَ شاهدين عدلين أَوْ كانا فاسقين.
وَقَالَ الشَّافِعِيُُّ وَأَحْمَدُ بْن حَنْبَلٍ: لَا نكاح إِلَّا بشاهدي عدل
стр. 129
[تزويج البكر بغير رضاها]
٨٧- واخْتَلَفُوْا فِي البكر يزوجها أَبُوْها بغير رضاها
فقَالَ مَالِكٌ وأَهْل الْمَدِيْنَة: نكاح الأب جائز عَلَى البكر وإن كرهت ولكن أحب إلي أن يستأمرها.
وكذَلِكَ قَالَ الشَّافِعِيُّ وأَحْمَدُ
وإِسْحَاق؛ وَهُوَ قَوْل ابْن أَبِيْ لَيْلَى
وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ وسُفْيَان وأَصْحَاب الرَّأْيِ: لَا يجوز تزويجه إياها إِلَّا برضاها.
وكذَلِكَ قَالَ أَبُوْعُبَيْدٍ وأَبُوْثَوْرٍ
стр. 130
وحجتهم فِي ذَلِكَ حَدِيْث أبي هريرة عَن النَّبِيّ ﷺ لَا تنكح البكر حَتَّى تستأذن.
وأما الثيب فإن هؤلاء لم يختلفوا فيه إن نكاح الأبغَيْر جائز عليها إِلَّا برضاها لِحَدِيْث خنساء بنت خذام
وحَدِيْث ابْن عَبَّاس"الأيم أحق بنفسها"
стр. 131
[بَاب فِي المهر]
[مقدار المهر]
٨٨- واخْتَلَفُوْا فِي المهر
فقَالَ مَالِكٌ: لَا يكون مهر أقل من ربع دينار.
وَقَالَ أَصْحَابُ الرَّأْيِ: لَا يكون مهر أقل من عشرة دراهم
وَقَالَ ربيعة وسائر أَهْل الْمَدِيْنَة-سِوَى مَالك- والشَّافِعِيّ وسُفْيَان وأَحْمَد وإِسْحَاق وعامة أَصْحَاب الْحَدِيْث: المهر عَلَى ما تراضيا عَلَيْهِ لَا حد في
ذَلِكَ قل أَوْ كثر، وذهبوا فِي ذَلِكَ إِلَى حَدِيْث سهل بن
стр. 132
سعد عَن النَّبِيّ ﷺ تزوجها ولو عَلَى خاتم من حديد وحَدِيْث عامر بْن ربيعة فِي النعلين
стр. 133
[نكاح الصغار]
٨٩- وأجمع أَهْل العلم عَلَى أن نكاح الأب جائز عَلَى ابنه وابنته الصغيرين ولا خيار لهما إِذَا أدركا لِأَنَّ النَّبِيّ ﷺ تزوج عَائِشَة وهي بنت ست وبنى بِهَا وهي بنت تسع.
وأجازهغَيْر واحد من أَصْحَاب النَّبِيّ ﷺ ، منهم عُمَر وعلي
стр. 134
وابن عُمَر والزبير وقدامة بْن مظعون وعمار وابن شُبْرُمَةَ.
[تزويجغَيْر الأب للصغير]
٩٠- واخْتَلَفُوْا فِي سائر الأولياء فِي الصغار
فقَالَ سُفْيَان والشَّافِعِيّ وأَبُوْعُبَيْدٍ وأَبُوْثَوْرٍ: لَيْسَ لغير الأب أن يزوج
الصغير ولا الصغيرة، فإن فعل فنكاحه باطل.
وَقَالَ مَالِكٌ: لغير الأب أن يزوج الصغير وَقَالَ: إِذَا زوّج
стр. 135
الصغيرة فنكاحها باطل.
وفرق بين الذكر والأنثى فِي تزويجغَيْر الأب فأجازه فِي الذكر وأبطله فِي الأنثى.
وَقَالَتْ طَائِفَةٌ أُخْرَى من أَهْل العلم: جائز عَلَى الصغيرين إِذَا زوجهماغَيْر الأب ولهما الخيار عِنْدَ إدراكهما.
روي ذَلِكَ عَن الْحَسَن وعَطَاء. وَهُوَ قَوْل شيخ أَصْحَاب الرَّأْيِ.
وَهُوَ قَوْل أَحْمَد وإِسْحَاق.
وسواء عِنْدَ أَهْل هَذِهِ المقالة زوجت صغيرة من كبير أَوْ كبيرة من صغير.
قالت طَائِفَة أُخْرَى من أَصْحَاب الرَّأْيِ: نكاح الأولياء كلهم بمنزلة الأب فأي ولي زوج صغيرة فنكاحه ثابت عليها لَا خيار لواحد منهما إِذَا أدرك
стр. 136
[في توريث أحد الصغيرين من الآخر]
٩١- واخْتَلَفَمن أجاز نكاحغَيْر الأب عَلَى الصغيرين وجعل لهما الخيار عِنْدَ إدراكهما فِي توريث أحدهما من الآخر ماتا أَوْ مَاتَ أحدهما قبل الإدراك
فقالت طَائِفَة منهم: لَا يتوارثان.
يروى ذَلِكَ عَن طاوس وقتادة وكَانَ إِسْحَاق يفتي بِهِ ويقول: لَيْسَ للزوج أن يدخل بِهَا ما لم يبلغ فيختار النكاح.
وَقَالَ شيخ أَصْحَاب الرَّأْيِ: إن ماتا أَوْ مَاتَ أحدهما توارثا وللزوج أن يدخل بِهَا قبل أن تدرك
стр. 137
[بَاب العنين]
[تأجيل العنين]
٩٢- قَالَ سُفْيَانُ: إِذَاتزوج العنين الْمَرْأَة فلم يصل إليها فرافعته عَلَى القاضي أجله سنة من يوم ترافعها فإن وصل إليها وإلا فرق بينهما وكَانَ لها المهر إِذَا كانت بكرا وعلم بذَلِكَ وإن كانت ثيبا لم يؤجل وقد يؤخذ يمينه وتقر تحته وأما البكر إِذَا رافعته فأجل سنة وفرق بينهما بانت منه بتطليقة بائنة وكذَلِكَ قَالَ أَصْحَابُ الرَّأْيِ فِي الثيب إِذَا اختلفت هي والزوج فِي الإصابة إن الْقَوْل
стр. 138
قول الزوج مَعَ يمينه وكذَلِكَ قَالَ الشَّافِعِيُّ وأَبُوْثَوْرٍ
وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: إِذَا اختلفت فِي الإصابة مَعَ زوجها فتقعد امرأتان ويكون بينها وبين الرَّجُل مَعَ امرأته توقيت فَإِذَافرغ دخلت المرأتان فنظرتا فِي فرج الْمَرْأَة فإن كَانَ فيه المني فَهُوَ صادق وإلا فَهُوَ كاذب.
قَالَ مَالِكٌ مثل ذَلِكَ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: امرأة واحدة.
وإن كانت بكرا واختلفا فِي الإصابة فإن أَصْحَاب الرَّأْيِ قَالُوْا: تنظر فيها امرأة عدلة فإن قالت: هي بكر" فَالْقَوْل قولها صدقت.
وَقَالَ الشَّافِعِيُُّ: إن كانت بكر انظر فيها أربع نسوة عدول فإن قلن: هي بكر" فذَلِكَ دليل عَلَى صدقها وإن شاء
стр. 139
الزوج أحلفت ماأصابها ثُمَّ فرق بينهما فإن لم تحلف حلف هو لقد أصابها ثُمَّ أقام معها ولم تخير هي وذَلِكَ أن العذرة قد تعود فيها رغم أَهْل الخبرة بِهَا إِذَا لم يبالغ فِي الإصابة وَقَالَ أَبُوْ ثَوْرٍ مثل قَوْل الشَّافِعِيّ أَنَّهُ لَا يقبل فِي الشهادة عليها أَنَّهُا بكر
أقل من أربع نسوة فَإِذَاثبت تأجيل السنة أَنَّهُ لم يصبها عَلَى الوجوه التي ذكرنا فإنها تخير فإن اختارت فراقه فسخ نكاحها
والفرقة فِي قَوْل سُفْيَان وأَصْحَاب الرَّأْيِ تطليقة
стр. 140
بائنة
قَالَ الشَّافِعِيُُُّ: الفرقة فسخ ولَيْسَ بطلاق.
وكذَلِكَ قَالَ أَبُوْثَوْرٍ
قَالَ أَبُوْ عَبْدِ اللهِ: أقول فِي هَذَا كله بقول أَبِيْ ثَوْرٍ
[عدة زوجة العنين ومهرها]
٩٣- واخْتَلَفَفِي المهر والعدة
فقَالَ سُفْيَانُ وأَصْحَاب الرَّأْيِ: لها المهر كاملا وعليها العدة
وَقَالَ الشَّافِعِيُُّ: لها نصف المهر ولا عدة عليها.
وكذَلِكَ قَالَ أَبُوْثَوْرٍ
стр. 141
[بَاب نكاح الحر المملوكة المسلمة والكافرة]
[زواج المملوكة]
٩٤- واخْتَلَفُوْا فِي الرَّجُل يخشى عَلَى نفسه فِي المملوكة وَهُوَ يجد طولا عَلَى حرة
فقَالَ مَالِكٌ وأَهْل الْمَدِيْنَة والْأَوْزَاعِيّ والشَّافِعِيّ وأَحْمَد وأَبُوْثَوْرٍ: لَيْسَ له أن يتزوج الأمة وَهُوَ يجد طولا إلي حرة فإن لم يجد طولا إِلَى حرة وخاف العنت حل له أن يتزوج.
وقَالَ سُفْيَانُ وأَصْحَاب الرَّأْيِ: إِذَا خشي الرَّجُل عَلَى نفسه فِي المملوكة فلَا بَأْسَ أن يتزوجها وإن كَانَ موسرا.
стр. 142
أول كتاب الطلاق
[طلاق السنة]
٩٥- أجمع أَهْل العلم عَلَى أن الرَّجُل إِذَا أراد أن يطلق امرأته للسنة وهي ممن تحيض أَنَّهُ إن أمهلها حَتَّى تطهر من حيضها ثُمَّ طلقها من قبل أن يجامعها واحدة ثُمَّ تركها حَتَّى تنقضي عدتها ولم يطلقهاغَيْر تلك التطليقة أَنَّهُ مطلق للسنة وَهُوَ أملك برجعتها ما دامت فِي العدة فَإِذَاانقضت عدتها فَهُوَ خاطب من الخطباء.
٩٦- واخْتَلَفُوْا فيه إِذَا أراد أن يطلقها ثلاثا
فقَالَ سُفْيَانُ
стр. 143
والْكُوْفِيُّوْنَ إِذَا أراد ذَلِكَ طلقها واحدة حين تطهر من حيضها قبل جماعه إياها ثُمَّ يتركها حَتَّى تحيض ثُمَّ تطهر من حيضها فَإِذَاطهرت طلقها الثانية ثُمَّ يدعها حَتَّى تحيض ثُمَّ تطهر فَإِذَاطلقها الثالثة حرمت عَلَيْهِ وبانت منه فلم تحل له حَتَّى تنكح زوجا غيره فَإِذَاطلقها الثالثة بانت منه وبقي عليها من عدتها حيضة واحدة فهَذَا فِي قولهم مطلق للسنة.
وَقَالَ مَالِكٌ والْأَوْزَاعِيّ: - ووافقهم عَلَى ذَلِكَ أَبُوْعُبَيْدٍ- لَيْسَ هَذَا بمطلق للسنة ولَيْسَ طلاق السنة إِلَّا الوجه الْأَوَّل الذي حكينا فيه إجماع العلماء
стр. 144
وَقَالَ الشَّافِعِيُُّ وَأَحْمَدُ وأَبُوْثَوْرٍ: لَيْسَ فِي عدة الطلاق سنة وإنما السنة فِي وقت الطلاق فَإِذَاأراد رجل أن يطلق امرأته للسنة أمهلها حَتَّى تحيض ثُمَّ تطهر فَإِذَاطهرت طلقها من قبل أن يجامعها كم شاء إن شاء واحدة وإن شاء اثنتين وإن شاء ثلاثا أي ذَلِكَ فعل فَهُوَ مطلق للسنة واحتجوا بحَدِيْث ابْن عُمَر أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أمره أن
стр. 145
يراجع امرأته ثُمَّ يمهلها حَتَّى تحيض ثُمَّ تطهر ثُمَّ إن شاء طلق وإن شاء أمسك ولم يحصوا عَلَيْهِ عددا من الطلاق قَالُوْا فله أن يطلق كم شاء وهَذَا إِذَا كانت الْمَرْأَة مدخولا بِهَا ممن تحيض فإن كانت من لَا تحيض ولم يدخل بِهَا زوجها إن له أن يطلقها مَتَى شاء طاهرا أَوْ حائضا إِلَّا من لَا عدة عليها وإنما أمر الله الطلاق للعدة التي قد دخل بِهَا زوجها لقوله تَعَالَى: ﴿فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ [الطلاق: ١﴾ الآية فهَذَا
следующие страницы →