← Фикх общий

Фикх общий · id 2919

اختلاف الفقهاء = اختلاف العلماء للمروزي

محمد بن نصر المروزي

Полный текст (488 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.

стр. 141

[بَاب نكاح الحر المملوكة المسلمة والكافرة] [زواج المملوكة] ٩٤- واخْتَلَفُوْا فِي الرَّجُل يخشى عَلَى نفسه فِي المملوكة وَهُوَ يجد طولا عَلَى حرة فقَالَ مَالِكٌ وأَهْل الْمَدِيْنَة والْأَوْزَاعِيّ والشَّافِعِيّ وأَحْمَد وأَبُوْثَوْرٍ: لَيْسَ له أن يتزوج الأمة وَهُوَ يجد طولا إلي حرة فإن لم يجد طولا إِلَى حرة وخاف العنت حل له أن يتزوج. وقَالَ سُفْيَانُ وأَصْحَاب الرَّأْيِ: إِذَا خشي الرَّجُل عَلَى نفسه فِي المملوكة فلَا بَأْسَ أن يتزوجها وإن كَانَ موسرا.

стр. 142

أول كتاب الطلاق [طلاق السنة] ٩٥- أجمع أَهْل العلم عَلَى أن الرَّجُل إِذَا أراد أن يطلق امرأته للسنة وهي ممن تحيض أَنَّهُ إن أمهلها حَتَّى تطهر من حيضها ثُمَّ طلقها من قبل أن يجامعها واحدة ثُمَّ تركها حَتَّى تنقضي عدتها ولم يطلقهاغَيْر تلك التطليقة أَنَّهُ مطلق للسنة وَهُوَ أملك برجعتها ما دامت فِي العدة فَإِذَاانقضت عدتها فَهُوَ خاطب من الخطباء. ٩٦- واخْتَلَفُوْا فيه إِذَا أراد أن يطلقها ثلاثا فقَالَ سُفْيَانُ

стр. 143

والْكُوْفِيُّوْنَ إِذَا أراد ذَلِكَ طلقها واحدة حين تطهر من حيضها قبل جماعه إياها ثُمَّ يتركها حَتَّى تحيض ثُمَّ تطهر من حيضها فَإِذَاطهرت طلقها الثانية ثُمَّ يدعها حَتَّى تحيض ثُمَّ تطهر فَإِذَاطلقها الثالثة حرمت عَلَيْهِ وبانت منه فلم تحل له حَتَّى تنكح زوجا غيره فَإِذَاطلقها الثالثة بانت منه وبقي عليها من عدتها حيضة واحدة فهَذَا فِي قولهم مطلق للسنة. وَقَالَ مَالِكٌ والْأَوْزَاعِيّ: - ووافقهم عَلَى ذَلِكَ أَبُوْعُبَيْدٍ- لَيْسَ هَذَا بمطلق للسنة ولَيْسَ طلاق السنة إِلَّا الوجه الْأَوَّل الذي حكينا فيه إجماع العلماء

стр. 144

وَقَالَ الشَّافِعِيُُّ وَأَحْمَدُ وأَبُوْثَوْرٍ: لَيْسَ فِي عدة الطلاق سنة وإنما السنة فِي وقت الطلاق فَإِذَاأراد رجل أن يطلق امرأته للسنة أمهلها حَتَّى تحيض ثُمَّ تطهر فَإِذَاطهرت طلقها من قبل أن يجامعها كم شاء إن شاء واحدة وإن شاء اثنتين وإن شاء ثلاثا أي ذَلِكَ فعل فَهُوَ مطلق للسنة واحتجوا بحَدِيْث ابْن عُمَر أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أمره أن

стр. 145

يراجع امرأته ثُمَّ يمهلها حَتَّى تحيض ثُمَّ تطهر ثُمَّ إن شاء طلق وإن شاء أمسك ولم يحصوا عَلَيْهِ عددا من الطلاق قَالُوْا فله أن يطلق كم شاء وهَذَا إِذَا كانت الْمَرْأَة مدخولا بِهَا ممن تحيض فإن كانت من لَا تحيض ولم يدخل بِهَا زوجها إن له أن يطلقها مَتَى شاء طاهرا أَوْ حائضا إِلَّا من لَا عدة عليها وإنما أمر الله الطلاق للعدة التي قد دخل بِهَا زوجها لقوله تَعَالَى: ﴿فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ [الطلاق: ١﴾ الآية فهَذَا

стр. 146

دليل أَنَّهُا ناقصة بهَذَا الأمر التي عليها العدة وإن كانت قد دخل بِهَا زوجها وهي ممن لَا تحيض من صغر أَوْ كبر فله أن يطلقها مَتَى شاء وكذَلِكَ إن كانت حاملا طلقها مَتَى شاء. قَالَ أَبُوْ الْفَضْل وجدت فِي كتاب آخر: قَالَ أَبُوْ عَبْدِ اللهِ: ثم رجع أَحْمَد إِلَى قَوْل مَالك وموافقيه. [بَاب ميراث المبتوتة] ٩٧- قَالَ أَبُوْ عَبْدِ اللهِ: وأجمع أَهْل العلم عَلَى أن الرَّجُل إِذَا طلق امرأته ثلاثا صحيح ثُمَّ مَاتَ أَوْ ماتت فِي عدتها أَوْ بَعْد العدة لم يتوارثه

стр. 147

[ميراث المبتوتة إِذَا طلقها مريضا ثُمَّ مات] ٩٨- واخْتَلَفُوْا فيه إِذَا طلقها ثلاثا وَهُوَ مريض ثُمَّ مات فقَالَ سُفْيَانُ: وابن شُبْرُمَةَ والْأَوْزَاعِيّ وأَصْحَاب الرَّأْيِ إن مَاتَ وهي فِي عدتها ورثته وإن مَاتَ بَعْد انقضاء العدة لم ترثه وَقَالَ ابْن أَبِيْ لَيْلَى مَتَى مَاتَ فِي عدتها أَوْ بَعْد انقضاء العدة ورثته ما لم تتزوج قبل موته فَإِذَاتزوجت ثُمَّ مَاتَ لم ترثه وهَذَا قَوْل أَحْمَد بْن حَنْبَلٍ وإِسْحَاق وأبي عُبَيْد وروي هَذَا عَن أبي بْن كعب وجماعة من التابعين

стр. 148

وَقَالَ مَالِكٌ وربيعة وأَهْل الْمَدِيْنَة مَتَى مَاتَ ورثته فِي العدة وبَعْد العدة وبَعْد التزويج. وَقَالَ طَائِفَة من أَهْل العلم: لَا ترثه بواحدة مَاتَ فِي العدة أَوْ بَعْد العدة ومَتَى مَاتَ لأنها قد بانت منه وسووا بين طلاق الصحيح والمريض. وروي هَذَا الْقَوْل عَنِ ابْنِ الزبير. وَهُوَ قَوْل أَبِيْ ثَوْرٍ. وكَانَ الشَّافِعِيّ يَرَى وَهُوَ ببغداد أن ترثه فِي العدة وبَعْد العدة ثُمَّ وقف عنه بمصر فقال: أستخير الله فِي ذَلِكَ. وقَالَ: فإن قلت فإني أقول: /٢٣ب/ لَا ترث امرأة زوجها إِذَا طلقها مريضا طلاقا لَا يملك رجعتها وانقضت عدتها. قَالَ أَبُوْ عَبْدِ اللهِ: والقياس فِي هَذَا ما قَالَ أَبُوْثَوْرٍ. وفي قَوْل من يَرَى توريث المدخول بِهَا ما دامت فِي العدة فَإِنَّهُ لَا يورثغَيْر المدخول بِهَا إِذَا طلقها الزوج وَهُوَ مريض. وفي قَوْل من رأى توريثها بَعْد انقضاء العدة فَإِنَّهُ يورثغَيْر المدخول بِهَا أيضا

стр. 149

إِذَاطلقها وَهُوَ مريض. [من طلق في مرض ثُمَّ صح ثُمَّ مات] ٩٩- واخْتَلَفُوْا فيما إِذَا طلقها فِي مرضه ثُمَّ صح ثُمَّ مات فقَالَ سُفْيَانُ والْأَوْزَاعِيّ: إن مَاتَ بَعْد صحته وهي فِي العدة ورثته لِأَنَّ أصله كَانَ قرارا من الميراث. ووافقهما عَلَى هَذَا بعض أَصْحَاب الرَّأْيِ وَقَالَ مَالِكٌ والزُّهْرِيّ بذَلِكَ وَقَالَ الحارث العكلي وعَطَاء بْن أبي رباح ومَالك بْن أَنَس والشَّافِعِيّ وأَحْمَد وأبوعُبَيْد: إِذَا صح ثُمَّ مَاتَ لم ترثه فِي عدة ولا غيرها. وأجمعوا كلهم عَلَى أَنَّهُ لَا يرثها لو ماتت فِي عدة ولا بَعْد العدة

стр. 150

ُ [بَاب العدد] [عدة المطلقة ثلاثا إِذَا مَاتَ المطلق قبل انقضاء عدتها] ١٠٠- واخْتَلَفُوْا فِي عدة المطلقة ثلاثا فِي المرض إِذَا مَاتَ المطلق قبل انقضاء عدتها. فقَالَ مَالِكٌ وأَهْل الْمَدِيْنَة وبعض أَهْل الرَّأْي والشَّافِعِيُّ: لَيْسَ عليها أكثر من ثلاثة قروء. وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: تعتد أربعة أشهر وعشر وقَالَ سُفْيَانُ الثوري وبعض أَهْل الرَّأْي: تعتد أقصى العدتين إن كانت أربعة أشهر وعشرا أكثر من ثلاث حيض اعتدت أربعة أشهر وعشرا وإن كانت ثلاث حيض أكثر من أربعة أشهر وعشرا، اعتدت ثلاث حيض. والْقَوْل الصحيح قَوْل مَالك والشَّافِعِيّ ومن تابعهما

стр. 151

[بَاب طلاقغَيْر المدخول بها] [طلاقغَيْر المدخول بِهَا تطليقة] ١٠١- قَالَ أَبُوْ عبد الله: وأجمع أَهْل العلم عَلَى أن الرَّجُل إن طلق امرأته تطليقة ولم يدخل بِهَا إنها قد بانت منه ولَيْسَ له عليها رجعة ولَيْسَ عليها عدة. [طلاقغَيْر المدخول بِهَا ثلاثا بلفظ] ١٠٢- واخْتَلَفُوْا فِيغَيْر المدخول بِهَا إِذَا طلقها الزوج ثلاثا بلفظ واحد فقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ ومَالك وأَهْل الْمَدِيْنَة وسُفْيَان وأَصْحَاب الرَّأْيِ والشَّافِعِيّ وأَصْحَابه وأَحْمَد وأَبُوْعُبَيْدٍ: لَا تحل له حَتَّى تنكح زوجا غيره وروي عَنِ ابْنِ عَبَّاس وغير واحد من التابعين أَنَّهُم قَالُوْا: إِذَا طلقها

стр. 152

ثلاثا قبل أن يدخل بِهَا فهي واحدة. وأكثرأَهْل الْحَدِيْث عَلَى الْقَوْل الأول وكَانَ إِسْحَاق يقول: طلاق الثلاث البائن واحدة ويتأول حَدِيْث طاوس عَنِ ابْنِ عَبَّاس: " كَانَ الطلاق الثلاث عَلَى عهد رَسُوْل اللهِ ﷺ وأبي بكر وعمر يجعل واحدة" عَلَى هَذَا قَالَ أَحْمَدُ: روى أَصْحَاب ابْن عَبَّاس كلهم عَنِ ابْنِ عَبَّاس خلاف ما روى طاوس ودفع هَذَا الْحَدِيْث

стр. 153

[طلاقغَيْر المدخول بِهَا ثلاثا بألفاظ] ١٠٣- فإن قَالَ لها ولم يدخل بها: أنت طالق أَنْتَ طالق أَنْتَ طالق فإن سُفْيَان وأَصْحَاب الرَّأْيِ والشَّافِعِيّ وأبا عُبَيْد قَالُوْا: بانت منه بالأولى

стр. 154

ولَيْسَ الاثنتان بشيء لِأَنَّغَيْر المدخول بِهَا تبين بواحدة فلا عدة عليها فَإِذَاهي بانت بالطلقة ثُمَّ قَالَ: لها أَنْتَ طالق فإنها وقع الطلاق عَلَى امرأة أجنبية فلا يقع عليها وَقَالَ مَالِكٌ وربيعة وأَصْحَاب الرَّأْيِ وأَهْل الْمَدِيْنَة والْأَوْزَاعِيّ وابن أبي لَيْلَى إِذَا قَالَ: لها ثلاث مرات أَنْتَ طالق سبقا متتابعا حرمت عَلَيْهِ حَتَّى تنكح زوجا غيره فإن هو سكت فيما بين الطلقتين بانت بالأولى ولم تلحقها الثانية. [طلاق المدخول بِهَا بكلمات] ١٠٤- ولا اختلاف بين أَهْل العلم أَنَّهُا إِذَا كانت مدخولا بِهَا فقَالَ لها أَنْتَ طالق أَنْتَ طالق أَنْتَ طالق سكت أَوْ لم يسكت فيما بينهما عنها طالق ثلاثا إِلَّا أن يريد تكرار الكلام بقوله الثانية الثالثة وَاللهُ أَعْلَمُ

стр. 155

بَاب [المحرمات] [زواج الْمَرْأَة في عدة أختها] ١٠٥- اخْتَلَفُوْا فِي الرَّجُل يطلق امرأته ثلاثا هل له أن يتزوج أختها قبل أن تنقضي العدة أَوْ كن عنده أربع نسوة فطلق إحداهن هل له أن يتزوج أُخْرَى ما لم تنقض عدة المطلقة؟ فقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ ومَالك وأَهْل الْمَدِيْنَة والشَّافِعِيّ وأَبُوْعُبَيْدٍ: إِذَا طلق الرَّجُل امرأته تطليقة بملك الرحعة فلَيْسَ له أن يتزوج أختها لما لم تنقض عدتها وكذَلِكَ إن كانت عنده أربع نسوة فطلق إحداهن تطليقة يملك رجعتها لم يكن له أن يتزوج بأُخْرَى ما لم تنقض عدتها. وَقَالَ: فإن طلقها ثلاثا فلَا بَأْسَ أن يتزوج أختها من ساعته وكذَلِكَ إِذَا كن عنده أربع نسوة فطلق إحداهن ثلاثة فله أن يتزوج أُخْرَى من ساعته وقَالَ سُفْيَانُ وأَصْحَاب الرَّأْيِ: لَيْسَ له أن يتزوج

стр. 156

أختها ما لم تنقض عدتها وكذَلِكَ إن كانت عنده أربع نسوة فطلق إحداهن فلَيْسَ له أن يتزوج أُخْرَى ما لم تنقض عدة المطلقة وسواء عندهم طلق ثلاثا أَوْ واحدة. [الرَّجُل يطلق امرأته ثُمَّ ترجع إِلَيْهِ عَلَى كم تكون ؟] ١٠٦- واخْتَلَفُوْا فِي الرَّجُل يطلق امرأته تطليقة واحدة أَوْ اثنتين ثُمَّ تزوجت زوجا غيره ثُمَّ رجعت إِلَى الْأَوَّل عَلَى كم تكون عنده؟ فقَالَ مَالِكٌ وأَهْل الْمَدِيْنَة وابْن أَبِيْ لَيْلَى والشَّافِعِيّ وأَحْمَد وأَبُوْعُبَيْدٍ وإِسْحَاق: هي عنده ما بيقي من الطلاق. وروي هَذَا الْقَوْل عَن عُمَر وعلي وأبي بن كعب وغيرهم وَقَالَ بعض أَصْحَاب الرَّأْيِ: إِذَا رجعت عَلَيْهِ فهي عنده

стр. 157

على ثلاث تطليقات. وروي هَذَا الْقَوْل عَنِ ابْنِ عَبَّاس وابن عمر قَالَ أَبُوْ عَبْدِ اللهِ: والْقَوْل الْأَوَّل أقوى. [خيار الأمة إِذَا أعتقت] ١٠٧- قَالَ سُفْيَانُ: إِذَازوج الرَّجُل أم ولده أَوْ مدبرته أَوْ مكاتبته ثُمَّ أدركها عتق خيرت فإن شاءت كانت مَعَ زوجها حرا أَوْ عبدا وإن شاءت فارقته. وكذَلِكَ قَالَ أَصْحَابُ الرَّأْيِ فأما أم الولد فإن مَالكا وأَهْل الْمَدِيْنَة قَالُوْا: لَيْسَ للرجل أن يزوج أم ولده رضيت أم لم ترض وَهُوَ قَوْل أَبِيْ ثَوْرٍ.

стр. 158

[والشَّافِعِيّ] . وقَالَ أَبُوْ عَبْدِ اللهِ: وكذَلِكَ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن يحيى النَّيْسَابُوْرِيّ حَدَّثَنَا أَبُوْ نعيم قَالَ: حَدَّثَنِيْ اللَّيْث حَدَّثَنِيْ يزيد ثُمَّ رجع عنه بمصر فقَالَ عَلَى قَوْل سُفْيَان فِي أن له أن يزوجها. وأما الأمة مدبرة كانت أَوْ مكاتبة أَوْ لم تكن فإنها إِذَا زوجت ثُمَّ اعتقت فإن مَالكا وأَهْل الْمَدِيْنَة قَالُوْا: تخير تحت العبد ولا تخير تحت الحر. وروي أن زوج بريرة كَانَ عبدا.

стр. 159

وكذَلِكَ قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ والشَّافِعِيّ وأَحْمَد وإِسْحَاق. وأما أَهْل الْكُوْفَة فردوا أن زوج بريرة كانوا حرا فقَالُوْا: تخير تحت العبد والحر جميعا

стр. 160

[مَتَى تبين الحرة إِذَا طلقت تطليقة أو تطليقتين ؟] ١٠٨- واخْتَلَفُوْا فِي الرَّجُل يطلق امرأته وهي حرة تطليقة أَوْ تطليقتين مَتَى تبين منه فقَالَ سُفْيَان وأَصْحَاب الرَّأْيِ: هو أحق برجعتها ما لم تغتسل من آخر ثلاث حيض، وإن انقطع الدم فَهُوَ أحق بِهَا ما لم تغتسل. ووافقهم علي ذَلِكَ أَبُوْعُبَيْدٍ وهَذَا مذهب من جعل القرء الحيض

стр. 161

وَقَالَ مَالِكٌ وَأَهْلُ الْمَدِيْنَةِ: الأقراء: الأطهار. فَإِذَاطلق الرَّجُل امرأته تطليقة فَهُوَ أملك برجعتها ما لم تدخل فِي الحيضة الثالثة فَإِذَاطعنت فِي الحيضة فقد بانت منه وحلت للأزواج وَهُوَ قَوْل الشَّافِعِيّ وأَصْحَابه وكَانَ إِسْحَاق يَقُوْل فيه قولا ثالثا فقال: إِذَا دخلت فِي الحيضة الثالثة فقد بانت من زوجها ولا يحل لها أن تزوج حَتَّى تغتسل من حيضها. وكَانَ يروى هَذَا عَن الدراوردي عَن ثَوْرٍ عَن عكرمة عَنِ ابْنِ عَبَّاس

стр. 162

قَالَ أَصْحَاب الرَّأْيِ: إِذَا طهرت ثُمَّ أخرت الغسل إِلَى أن يمضي وقت صَلَاة بانت من زوجها وحلت للأزواج وإن لم تغتسل. وَقَالَ شَرِيْك: إن فرطت فِي الغسل عشرين سنة فله عليها الرجعة ما لم تغتسل. وَقَالَ سعيد بْن جبير: إِذَا رأت الطهر بانت وإن لم تغتسل وقَالَ أَبُوْ عَبْدِ اللهِ: أذهب إِلَى قَوْل مَالك

стр. 163

[بَاب نكاح الْعَبِيْد] ١٠٩- واخْتَلَفُوْا-وكذَلِكَ قَالَ ابْن شُبْرُمَةَ-كم يتزوج المملوك؟ فقَالَ سُفْيَانُ وأَصْحَاب الرَّأْيِ والشَّافِعِيّ وأَحْمَد: لَا يتزوج المملوك إِلَّا امرأتين حرتين أَوْ مملوكتين ولا يتزوج إِلَّا بإذن مواليه. وَقَالَ مَالِكٌ وربيعة وأَهْل الْمَدِيْنَة: للمملوك أن يتزوج أربعا. وكذَلِكَ قَالَ أَبُوْثَوْرٍ

стр. 164

١١٠- واخْتَلَفُوْا فِي المملوكة إِذَا طلقت تطليقة أَوْ تطليقتين ثُمَّ أدركتها العناقة فِي عدتها فقَالَ سُفْيَانُ: إِذَا طلق الرَّجُل المملوكة واحدة ثُمَّ أردكتها العتاقة فعدتها عدة المملوك. وكذَلِكَ قَالَ أَصْحَابُ الرَّأْيِ. وَهُوَ قَوْل أَحْمَد بْن حَنْبَلٍ. روي ذَلِكَ عَن الْحَسَن والشعبي وإِبْرَاهِيْم قَالَ عَطَاء وعَمْرو بْن دينار: وإِذَااعتقت وهي فِي العدة اعتدت عدة الحرة واحتسبت مما مضى من عدتها طلقت طلقة أَوْ أكثر من ذَلِكَ. وحكى ابْن جريج قَالَ: قَالَ ابْن أَبِيْ لَيْلَى: أشياخنا عَلَى ذَلِكَ كما قَالَ عَمْرو بْن دينار وإن بت طلاقها أَوْ لم يبت. وهَذَا آخر قَوْل الشَّافِعِيّ

стр. 165

وَقَالَ مَالِكٌ: إِذَا طلقها تطليقة أَوْ تطليقتين ثُمَّ اعتقت فِي العدة فعدتها عدة الأمة لَا تنتقل بالاختلاف إِلَى عدة الحرة. وكذَلِكَ قَالَ أبوثَوْرٍ لِأَنَّ العدة لزمتها وهي أمة فلا تسقط بالاختلاف وعدة الأمة قرءان تحت حر كانت أَوْ تحت عبد وعدة الحرة ثلاث قروء تحت عبد كانت أَوْ تحت حر. قَالَ أَبُوْ عَبْدِ اللهِ: وسواء فِي ذَلِكَ كَانَ زوج المملوكة حرا أَوْ عبدا لأنهم لم يختلفوا أن العدة بالنساء

стр. 166

[بَاب طلاق الحر والعبد] [هل الطلاق بالرجال أم بالنساء ؟] ١١١- وإنما اخْتَلَفُوْا فِي الطلاق فقَالَ مَالِكٌ وأَهْل الْمَدِيْنَة والشَّافِعِيّ وأَحْمَد وإِسْحَاق وأَبُوْثَوْرٍ: الطلاق بالرجال والعدة بالنساء؛ فَإِذَاطلق الحر أمته وهي حرة أَوْ مملوكة فطلاقها سواء ثلاث تطليقات وإن طلقها واحدة أَوْ اثنتين فَهُوَ أملك برجعتها ما كانت فِي العدة وإن طلقها ثلاثا لم تحل له حَتَّى تنكح زوجا غيره. وإِذَاطلق العبد امرأته وهي حرة أَوْ مملوكة فطلاقه تطليقتين فإن طلقها تطليقتين حرمت عَلَيْهِ ولا تحل له حَتَّى تنكح زوجا غيره فإن طلقها واحدة فَهُوَ أملك برجعتها ما دامت فِي العدة. وعدة الأمة قرءان تحت عبد كانت أَوْ حر. وهَذَا قَوْل عثمان بْن عفان وزيد بْن ثابت

стр. 167

وعَائِشَة وابن عَبَّاس "إن الطلاق بالرجال" وقَالَ سُفْيَانُ وأَصْحَاب الرَّأْيِ: الطلاق والعدة جميعا بالنساء فَإِذَاطلق الحر امرأته وهي أمة تطليقتين حرمت عَلَيْهِ حَتَّى تنكح زوجا غيره. وعدتها حيضتان وإِذَاطلق العبد امرأته وهي حرة تطليقتين لم تحرم منه بتطليقتين حَتَّى يطلقها ثلاثا فَإِذَاطلقها ثلاثا حرمت عَلَيْهِ حَتَّى تنكح زوجا غيره وعدتها ثلاث حيض. وهَذَا قَوْل علي بْن أبي طالب وابن مسعود وروي عَنِ ابْنِ عُمَر قَوْل ثالث إن الطلاق بأيهما رق- يعني الزوجين- أيهما كَانَ مملوكا الرَّجُل أَوْ الْمَرْأَة فطلاقه

стр. 168

تطليقتان وَهُوَ قَوْل الْأَوْزَاعِيّ. [بَاب إسلام أحد الزوجين] [إِذَاأسلمت النَّصْرَانِيّة فما حكم الزوج ؟] ١١٢- واخْتَلَفُوْا فِي النَّصْرَانِيّة إِذَا أسلمت وزوجها نصراني فقَالَ مَالِكٌ والْأَوْزَاعِيّ: إِذَا أسلمت امرأة النَّصْرَانِيّ فمَتَى ما أسلم الزوج قبل أن تنقضي عدتها فَهُوَ أحق بِهَا وكذَلِكَ قَالَ الشَّافِعِيُُّ وَأَحْمَدُ وأَبُوْعُبَيْدٍ وإِسْحَاق سواء عندهم كَانَ فِي دار الإسلام أَوْ فِي دار الحرب أَوْ افترق دارهما

стр. 169

قَالَ سُفْيَانُ: إِذَا تزوج النَّصْرَانِيّ بالنَّصْرَانِيّة فأسلمت عرض عَلَى زوجها الإسلام فإن أسلم فهما عَلَى نكاحهما وإن أبى أن يسلم فرق بينهما فعن دخل بِهَا فلها المهر فإن لم يكن دخل بِهَا فلها نصف المهر وَقَالَ أَصْحَابُ الرَّأْيِ: إِذَا كانا جميعا فِي دار الإسلام فَإِذَاعرض عَلَيْهِ الاسلام فإن أبى أن يسلم فرق بينهما الحاكم فإن أسلمت الْمَرْأَة ثُمَّ لحق الزوج بدار الحرب

стр. 170

فخرجا أَوْ واحدا منهما عَلَى دار الإسلام فَهُوَ أحق بِهَا إن أسلم قبل أن تنقضي عدتها فَإِذَاانقضت عدتها فلا سبيل له عليها. هَذَا كله قَوْل أَصْحَاب الرَّأْيِ وروي عَن عُمَر بْن عَبْد الْعَزِيْزِ والْحَسَن وعكرمة والحكم: إِذَا أسلمت بانت من زوجها من ساعتها فإن أسلم بَعْد ذَلِكَ فَهُوَ خاطب لَا تحل له إِلَّا بنكاح جديد وَهُوَ قَوْل ثور قَالَ أَبُوْ عَبْدِ اللهِ: هَذَا أصح الأقاويل عندنا فِي النظر. وَاللهُ أَعْلَمُ.

стр. 171

[إِذَاأسلم المجوسي وأبت زوجته الإسلام] ١١٣- قَالَ سُفْيَانُ: إِذَا أسلم المجوسي وتحته المجوسية ولم يكن دخل بِهَا فأبت أن تسلم فلَيْسَ لها مهر وَقَالَ إن أسلمت تحت مجوسي فأبى أن يسلم ولم يكن دخل بِهَا فلها نصف المهر. وكذَلِكَ قَالَ أَصْحَابُ الرَّأْيِ فِي كلا المسألتين وإنما فرقوا بين المسألتين لِأَنَّ قولهم: " كُلّ فرقة جاءت من قبل الْمَرْأَة ولم يكن دخل بِهَا الزوج فلَيْسَ لها صداق" وذَلِكَ كالأمة تعتق وهي تحت عبد أَوْ حر فتخير فتختار الفراق فإن لم يكن دخل بِهَا زوجها فلا صداق لها لِأَنَّ الفرقة جاءت من قبلها. وكذَلِكَ كُلّ ما أشبه هَذَا. وكل فرقة جاءت من قبل الزوج وإن لم يكن دخل بِهَا فلها نصف المهر" قَالُوْا فِي المجوسيين إِذَا أسلمت الْمَرْأَة قبل الرَّجُل فأبى الرَّجُل أن يسلم فإنها جاءت الفرقة من قبل الرَّجُل لأنه أبى الإسلام ولو أسلم لكانت امرأته فجعلوا لها نصف المهر إِذَا أبى أن يسلم وإِذَاأسلم الرَّجُل وأبت أن تسلم هي فلا مهر لها لِأَنَّ الفرقة جاءت من قبلها إِذَا امتنعت من الإسلام فلو أسلمت كانت امرأته وَقَالَ الشَّافِعِيُُّ مثل قولهم فِي أن الفرقة إِذَا جاءت من قبل الْمَرْأَة فلا مهر لها وإِذَاجاءت من قبل الزوج فلها نصف المهر إلا

стр. 172

أنه قَالَ في المجوسيين إِذَاأسلم أحدهما قبل الآخر بضد ما قَالُوْا فقال: إِذَا أسلمت الْمَرْأَة قبل الرَّجُل ولم يكن دخل بِهَا فقد وقعت القرقة بينهما من ساعتهما لأنه لَا عدة عليها ولا مهر لها لِأَنَّ الفرقة جاءت من قبلها وإِذَاأسلم الرَّجُل قبلها وقعت الفرقة ساعة أسلم ولها نصف المهر لِأَنَّ الفرقة جاءت من قبله. وَقَالَ مَالِكٌ: أيهما أسلم قبل صاحبه ولم يكن دخل بِهَا لَا صداق لها وَقَالَ طَائِفَة أُخْرَى: لها نصف الصداق فِي كلا الحالتين. وكَانَ أَبُوْعُبَيْدٍ يذهب إِلَى هَذَا وَهُوَ قَوْل أَبِيْ ثَوْرٍ قَالَ أَبُوْ عَبْدِ اللهِ: هَذَا أصح إن كَانَ دخل بِهَا فلا اختلاف بينهما أيهما أسلم فلها المهر كاملا فأما من زعم أن لها المهر كاملا أيهما أسلم قبل صاحبه وإن لم يكن دخل بِهَا فهَذَا قَوْل شاذ لم يقل بِهِ أحد من السلف

стр. 173

[المهر في نكاح التفويض] ١١٤- واخْتَلَفُوْا فِي الرَّجُل يتزوج الْمَرْأَة ولم يسم لها صداقا ثُمَّ مَاتَ قبل أن يدخل بِهَا أَوْ ماتت المرأة فقَالَ مَالِكٌ والْأَوْزَاعِيّ وأَهْل الْمَدِيْنَة والشَّافِعِيّ: أيهما مَاتَ قبل صاحبه ورثه الآخر ولا مهر لها. وروي ذَلِكَ عَن علي بْن أبي طالب وزيد بْن ثابت وابن عَبَّاس وابن عُمَر وعَائِشَة ﵃ أجمعين. وقَالَ سُفْيَانُ وأَصْحَاب الرَّأْيِ: لها مهر نسائها إِذَا مَاتَ الزوج وعليها العدة ولها الميراث وَقَالُوْا فإن هي ماتت ولم يسم لهامهرا وإن لم يكن دخل بِهَا فلها مهر

стр. 174

نسائها وَهُوَ يرثها. وكذَلِكَ قَالَ أَحْمَد وأَبُوْعُبَيْدٍ وإِسْحَاق وأَبُوْ ثَوْرٍ فيهما جميعا واحتجوا بحَدِيْث بروع بنت واشق

стр. 175

[عدة امرأة المفقود] ١١٥- واخْتَلَفُوْا فِي امرأة المفقود كم تربص؟ فقَالَ مَالِكٌ وأَهْل الْمَدِيْنَة وأَحْمَد وإِسْحَاق وأَبُوْعُبَيْدٍ: تتربص امرأة المفقود أربع سنين ثُمَّ تتزوج. ورووا ذَلِكَ عَن عُمَر بْن الخطاب وعثمان ابن عفان وعلي بْن أبي

стр. 176

طالب وابن عُمَر وابن عَبَّاس ﵃. وقَالَ سُفْيَانُ وأَصْحَاب الرَّأْيِ: إِذَا فقد الرَّجُل تربصت امرأته حَتَّى تعلم موته وهَذَا أحد قولي الشَّافِعِيّ. ورووا ذَلِكَ عَن علي بْن أبي طالب [بَاب طلاق السكران والمكرَه وعتقهما] [طلاق السكران وعتقه] ١١٦- واخْتَلَفُوْا فِي أحكام السكران فقَالَ سُفْيَانُ والْأَوْزَاعِيّ ومَالك وعامة أَهْل الكوفة: عتقه وطلاقه

стр. 177

جائز وكذَلِكَ قَالَ الشَّافِعِيُّ وأَبُوْعُبَيْدٍ. وَقَالَ ربيعة وعُبَيْد الله بْن الْحَسَن واللَّيْث بْن سعد وإِسْحَاق وأَبُوْثَوْرٍ: لَا يجوز طلاقه ولا عتقه؛ واحتجوا بحَدِيْث عثمان وجعلوه قياسا عَلَى طلاق المجنون

стр. 178

فأما أَحْمَد بْن حَنْبَلٍ فَإِنَّهُ يقف فِي كُلّ أحكام السكران الطلاق والعتاق وغيره

стр. 179

[من هو السكران ؟] ١١٧- وَقَالَ أَصْحَابُ الرَّأْيِ: السكران الذي لَا يعقل الرَّجُل من الْمَرْأَة ولا السمَاء من الأرض. وقَالَ سُفْيَانُ: السكر اختلاس العقل وَقَالَ: كَانَ لَا يجلد حَتَّى يختل عقله فإن استقرئ وتكلم فخلط فِي قراءته فتكلم بما لَا يعرف جلد وإن أقام القِرَاءَة وتكلم بما يعرف لم يجلد. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَل: إِذَا تغير عقله إن حال صحته فَهُوَ سكران. ورأيت إِسْحَاق بْن إِبْرَاهِيْم يَقُوْل نحو هَذَا وينكر قَوْل أَصْحَاب الرَّأْيِ ويحتج بحَدِيْث عَطَاء بْن السائب عَن أبي عَبْد الرَّحْمَن السلمي عَن علي شربنا عِنْدَ رجل من الأنصار فأنزل الله تَعَالَى: ﴿لَا تَقْرَبُواْ الصَّلَاةَ وَأَنتُمْ سُكَارَى [النساء: ٤٣﴾

стр. 180

بَاب الرضاع [الرضاع المحرم] ١١٨- قَالَ سُفْيَانُ: ما كَانَ من رضاع قليل أَوْ كثير أَوْ سعوط أَوْ وجور فِي الحولين فَهُوَ يحرم وما كَانَ بَعْد الحولين فلا يحرم. وَهُوَ قَوْل أَصْحَاب الرَّأْيِ فِي قليل الرضاع وكثيره يحرم. وكذَلِكَ قَالَ مَالك
следующие страницы →