← Фикх общий

Фикх общий · id 2919

اختلاف الفقهاء = اختلاف العلماء للمروزي

محمد بن نصر المروزي

Полный текст (488 стр.). Показаны 211–250 · переход к 216.

стр. 211

وَقَالَ ربيعة بْن أبي عَبْد الرَّحْمَن وابْن أَبِيْ لَيْلَى: ميراث المرتد فيء. وكذَلِكَ قَالَ الشَّافِعِيُّ وأَحْمَدُ وأَبُوْثَوْرٍ. وَقَالَ قتادة: ميراثه لورثته من أَهْل ملته. [في قتل المرتدة] ١٣٦- واخْتَلَفُوْا فِي قتل المرتدة إِذَا ارتدت عَن الإسلام فقَالَ سُفْيَانُ وأَصْحَاب الرَّأْيِ: إِذَا ارتدت الْمَرْأَة حبست ولم تقتل وَقَالَ مَالِكٌ وَأَهْلُ الْمَدِيْنَةِ وَالشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ

стр. 212

وأَبُوْعُبَيْدٍ: تقتل الْمَرْأَة إِذَا ارتدت عَن الإسلام لقول النَّبِيّ ﷺ من بدل دينه فاقتلوه لحَدِيْث ابْن عَبَّاس قَالَ أَبُوْ عَبْدِ اللهِ: على هَذَا أذهب. [إِذَاأسلمت الأمة الموطوءة] ١٣٧- قَالَ سُفْيَانُ: إِذَا هي أسلمت عرضت عَلَيْهِ الإسلام فإن أسلم كانت أم ولده فإن أبى أن يسلم قومت عَلَيْهِ قيمتها فسعت فِي قيمتها وإن أسلم بَعْد ذَلِكَ فلَيْسَ له أن يأخذها أم ولد له ولكن تسعى له فإن مَاتَ قبل أن تؤدي فليسى عليها شَيْء وهي حرة. وكذَلِكَ قَالَ أَصْحَابُ الرَّأْيِ. ويروى

стр. 213

هَذَا عَن الْحَسَن. وَقَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْد الْعَزِيْزِ يؤدى عَلَيْهِ قيمتها من بيت المال وتعتق وَقَالَ مَالِكٌ هي حرة ولا شَيْء عليها وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ تسعى فِي نصف قيمتها وهي حرة وَقَالَ عُبَيْدُ اللهِ بْن الْحَسَن: تؤدي عَلَيْهِ فِي كُلّ يوم قيمة خدمتها فإن هي أدت فِي قيمة الخدمة ما يبلغ قيمة رقبتها قبل أن يموت مولاها فهي حرة وإن مَاتَ مولاها قبل أن تؤدي قيمة رقتبها عتقت وَقَالَ الشَّافِعِيُُّ: إِذَا أسلمت حولت عنه وأخذ بالنفقة عليها وله أن يستعملها فيما شاء وهي معتزلة عنه ويؤاجرها عَلَى أن يموت فَإِذَامات فهي حرة قَالَ أَبُوْ عَبْدِ اللهِ: أذهب عَلَى هَذَا ولا أعلم بين أَهْل العلم اختلاف أن الرَّجُل إِذَا مَاتَ عَن أم ولده فلَا بَأْسَ أن تطيب وتخرج وتخضب ولا تتزوج حَتَّى تمضي عدتها

стр. 214

[عدة أم الولد من الوفاة أو العتق] ١٣٨- واخْتَلَفُوْا فِي عدتها من وفاة سيدها ومن عتقه إياها فقَالَ سُفْيَانُ وأَصْحَاب الرَّأْيِ: عدتها ثلاث حيض فِي الوفاة والعتق جميعا وَقَالَ مَالِكٌ وَأَهْلُ الْمَدِيْنَةِ وَالشَّافِعِيُّ وأَبُوْعُبَيْدٍ وأَبُوْ ثَوْرٍ وأَحْمَد: عدتها حيضة فِي العتق والوفاة. وذهبوا إِلَى حَدِيْث ابْن عمر. وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُُّ: عدتها فِي الوفاة أربعة أشهر وعشرا، وفي العتق ثلاث حيض. وكذَلِكَ قَالَ إِسْحَاقُ واحتج بحَدِيْث عَمْرو بْن العاص: لا تلبسوا علينا

стр. 215

سنة نبينا عدة أم الولد إِذَاتوفي عنها سيدها أربعة أشهر وعشرا. وضعف أَحْمَد وأَبُوْعُبَيْدٍ حَدِيْث عَمْرو بْن العاص ولم يثبتاه. [في كنايات الطلاق] بَاب اعتدي [الطلاق باعتدي وأخواتها] ١٣٩- قَالَ سُفْيَانُ وأَصْحَاب الرَّأْيِ إِذَاقَالَ الرَّجُل لامرأته: اعتدي وَهُوَ ينوي ثلاثا فهي واحدة ويكون أحق بها. وقول أَهْل الرَّأْيِ فِي المكني كله-سوى اعتدي- إن نوى ثلاثا فَهُوَ ثلاث وإن نوى واحدة فهي واحدة بائنة وَقَالُوْا

стр. 216

في"اعتديط واحدة يملك الرجعة. وهَذَا تناقض. [بَاب النية في الطلاق] [إِذَاطلق ونوى ثلاثًا] ١٤٠- واخْتَلَفُوْا فِي الرَّجُل يَقُوْل لامرأته أَنْتَ طالق وَهُوَ ينوي ثلاثا فقَالَ سُفْيَانُ وأَصْحَابُ الرَّأْيِ: هي واحدة وَهُوَ أحق بها. ووافقهم عَلَى هَذَا الْقَوْل ِ الْأَوْزَاعِيُّ

стр. 217

وأَحْمَد بْن حَنْبَلٍ وأَبُوْ ثَوْرٍ. وَقَالَ مَالِكٌ وَأَهْلُ الْمَدِيْنَةِ وَالشَّافِعِيُّ وإِسْحَاق: إن نوى ثلاثا فَهُوَ ثلاث إِذَاقَالَ لها: أَنْتَ طالق. وإن نوى اثنين فَهُوَ اثنين. وهَذَا الْقَوْل أحب إلي. [بَاب الإحصان] [هل يحصن المسلم بالذمية؟] ١٤١- واخْتَلَفُوْا فِي المسلم هل يحصن بغير المسلمة فقَالَ سُفْيَانُ وأَصْحَابُ الرَّأْيِ: لَا يحصن المسلم بالنَّصْرَانِيّة ولا بالمملوكة ولا يحصن إِلَّا بمسلمة حرة وتأول بعضهم في

стр. 218

ذَلِكَ الْحَدِيْث الذي يروى عَن كعب بْن مَالك أَنَّهُ أراد أن يتزوج بيهودية فقَالَ له النَّبِيّ ﷺ : دعها عنك فإنها لَا تحصنك" وَقَالَ مَالِكٌ وَأَهْلُ الْمَدِيْنَةِ وَالشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وأَبُوْعُبَيْدٍ وإِسْحَاق: الْيَهُوْدِيّة والنَّصْرَانِيّة إِذَا كانت تحت مسلم ودخل بِهَا فزنا أَوْ زنت رجم أيهما زنا واحتجوا بأَنَّ النَّبِيَّ صلى اله عَلَيْهِ وسلم رجم يهوديا ويهودية وَقَالُوْا: إنما كانا محصنين إذ رجمها النَّبِيّ ﷺ وَقَالَ أَحْمَدُ: فِي الأمة لَا تحصن الحر لأنها إن زنت لم

стр. 219

ترجم. وأما حَدِيْث كعب بْن مَالك فلَيْسَ له إسناد يحتج بمثله ولو كَانَ ثابتا ل كَانَ معناه عَلَى خلاف ما ذهبوا إِلَيْهِ والإحصان فِي كلاما لعرب يقع عَلَى معان منه العفة وَقَالَ أَبُوْعُبَيْدٍ هَذَا التأويل الذي تأوله هؤلاء فِي حَدِيْث كعب بْن مَالك من أوحش ما يتأول عَلَى النَّبِيّ ﷺ وفي أَصْحَابه أن يظن بهم الزنا ولَيْسَ هَذَا من مذهب الأنبياء ولا كلامهم ولكنه أراد عندنا تنزيهه عنها طلاية التي فيها شرط المحصنات دعها عنك فإنها لَا تحصنك يَقُوْل إِذَا كانت مشركة لم تؤمن أن تكونغَيْر عفيفة لم

стр. 220

يضعك عَن جماعها بموضع الحصانة منها ولكنها تكون قد أوطأتك من نفسهاغَيْر عفاف. وهَذَا هوالطريق الذي سلكه عُمَر فِي كتابه إِلَى حذيفة فيما كتب. وكذَلِكَ حَدِيْث ابن عمر: من أشرك بالله فلَيْسَ بمحصن" إنما أراد عندنا ما أعلمتك.

стр. 221

[قول الرَّجُل لامرأته: اذهبي إِلَى أهلك ونحوه] ١٤٢-واخْتَلَفُوْا فيما نوى بِهِ من الطلاق مما يشبه الطلاق فقَالَ سُفْيَانُ فِي قَوْل الرَّجُل لامرأته: اذهبي إِلَى أَهْلك أَوْ أخرجي أَوْ حبلك عَلَى غاربك أَوْ لَيْسَ لي عَلَيْك سبيل": أَنَّهُ إِذَا نوى طلاقا كانت نيته فإن نوى ثلاثا فَهُوَ ثلاث وإن نوى واحدة فهي واحدة بائنة وهي أحق بنفسها. وكذَلِكَ قَالَ أَصْحَابُ الرَّأْيِ إِلَّا أَنَّهُم قَالُوْا: إن نوى اثنتين لم تكن ثنتين وَقَالَ مَالِكٌ وَأَهْلُ الْمَدِيْنَةِ والْأَوْزَاعِيُّ

стр. 222

والشَّافِعِيُّ وأَبُوْعُبَيْدٍٍ: كما أراد بِهِ الطلاق من هَذِهِ الأُخْرَى التي ذكرها سُفْيَان فهي تطليقة يملك الرجعة إِلَّا أن ينوي أكثر من ذَلِكَ فتكون عَلَى ما نوى ثنتين أَوْ ثلاثا والْقَوْل عِنْدِيْ عَلَى ما قَالَ مَالِكٌ وأَهْل الْمَدِيْنَة.

стр. 223

[إذاقَالَ لامرأتيه: إحداكما طالق] ١٤٣- قَالَ سُفْيَانُ وأَصْحَابُ الرَّأْيِ فِي رجل قَالَ لامرأتين: إحداكما طالق" أيتهما نوى فهي طالق وإن لم ينو اختار إحداهما. وَقَالَ أَبُوْعُبَيْدٍ: إِذَا قَالَ: إحداكما طالق فإن كَانَ المطلق اعتقد في نفسه خيارا إِلَى أن ينظر فِي أمره ويروى ثُمَّ يعزم عَلَى إحداهن كَانَ له ذَلِكَ فإن لم يعتقد ذَلِكَ فِي نفسه ولكنه أوقع الطلاق عَلَى إحداهن حتما من ساعته مِنْ غَيْرِ نظرة ولا روية اشترطها لنفسه فلا مذهب له إِلَّا اعتزالهن جميعا لأنه قد علم أن إحداهن مطلقة مِنْ غَيْرِ تعريف بعينها ولا خيار له فيها وَقَالَ أَبُوْ ثَوْرٍ: إِذَا قَالَ: إحداكما طالق ولا نية له فِي واحدة بعينها فَإِنَّهُ يقرع بينهما فمن أصابته القرعة طلقت

стр. 224

وكانت الأُخْرَى امرأته. [اختلاف الزوجين في المهر] ١٤٤- واخْتَلَفُوْا فِي اختلاف الزوج والْمَرْأَة فِي المهر إِذَا قالت الْمَرْأَة أكثر مما أقر بِهِ الزوج: فقَالَ سُفْيَانُ: إِذَا اختلفا ولَيْسَ بينهما بينة فلها مهر مثلها من نسائها. وهَذَا الْقَوْل روي عَن إِبْرَاهِيْم وَهُوَ قَوْل حماد وأبي عُبَيْد وبعضِ أَصْحَابِ الرَّأْيِ. وَقَالَ الشعبي والحكم وابن شُبْرُمَةَ وابْن أَبِيْ لَيْلَى: الْقَوْل قَوْل الزوج مَعَ يمينه. وَقَالَ مَالِكٌ: إن لم يكن دخل بِهَا فإنهما يتحالفان فإن حلف ولم ترض الْمَرْأَة بقول الزوج

стр. 225

فسخ النكاح. وَقَالَ الشَّافِعِيُُّ: يتحالفان ولها مهر مثلها والنكاح ثابت وسواء اختلفا قبل الدخول أَوْ بعده. بَاب الْمَرْأَة تبلغها وفاة زوجها فتنكح ثُمَّ يأتيهاالزوج [إِذَاغاب الزوج فتزوجت المرأة] ١٤٥- قَالَ سُفْيَانُ: إِذَا غاب الرَّجُل عَن امرأته فبلغها أَنَّهُ قد مَاتَ فتزوجت ثُمَّ جاء زوجها الْأَوَّل بَعْد وقد دخل بِهَا هَذَا الزوج الآخر فلها المهر من الآخر ويعتزلها الآخر حَتَّى تمضي عدتها ثُمَّ ترجع عَلَى الْأَوَّل والولد للزوج الأخير فإن فارقها الزوج الْأَوَّل وهي عِنْدَ الأخير فتكفيها عدة منهما

стр. 226

وكذَلِكَ قَالَ أَصْحَابُ الرَّأْيِ إِلَّا فِي الولد الذي ولدت عَلَى فراش الثاني فإن كبيرهم قَالَ: يلحق بالزوج الْأَوَّل وخالفه أَصْحَابه فقَالُوْا: يلحق الولد بالثاني وكذَلِكَ قَالَ الشَّافِعِيُّ وأَحْمَدُ وإِسْحَاقُ.

стр. 227

[بَاب تأثير الزنا عَلَى عقد النكاح] [إِذَافجرت الْمَرْأَة قبل الدخول] ١٤٦- قَالَ سُفْيَانُ: إِذَافجرت الْمَرْأَة قبل أن يدخل بِهَا زوجها أقيم عليها الحد ونكاحها كما هو. وكذَلِكَ قَالَ في الرَّجُل إِذَا زنى [٤٠/ب] يجلد وينفى سنة إِذَا لم يكن دخل بالْمَرْأَة وإن كَانَ قد أحصن يرجم. وكذَلِكَ قَالَ الشَّافِعِيُّ وأَحْمَدُ وإِسْحَاقُ. وَقَالَ أَصْحَابُ الرَّأْيِ مثل قولهم إِلَّا فِي النفي فإنهم قَالُوْا: لَا ينفى الزاني ولا الزانية

стр. 228

[الزواج بالزانية] ١٤٧- وقَالَ سُفْيَانُ: إِذَا فجر الرَّجُل بالْمَرْأَة ثُمَّ أحب أن يتزوجها فعل وإن فجرت بغيره أيضا فلَا بَأْسَ أن يتزوجها. وكذَلِكَ قَالَ أَصْحَابُ الرَّأْيِ؛ وَهُوَ قَوْل الشَّافِعِيّ وأَحْمَد. ويروى هَذَا عَن أبي بكر

стр. 229

وعمر وابن عَبَّاس وجابر ﵃. وَقَالَ أَبُوْعُبَيْدٍٍ: إِذَا كانا قد تابا فلَا بَأْسَ أن يتزوجا وإن لم يكونوا تابا فلَيْسَ له أن يتزوج بها. روي هَذَا عَن عَبْد اللهِ بْن مسعود وسعيد بْن المسيب والْحَسَن وطاوس ﵃.

стр. 230

وَقَالَت عَائِشَة والبراء: هما زانيان إِلَى يوم القيامة. وقد روي هَذَا عَنِ ابْنِ مسعود قَالَ أَبُوْ عَبْدِ اللهِ: أحب الأقوال إِلَيَّ ما قاله سُفْيَان ومن وافقه. [إِذَاتزوج بامرأة ثُمَّ قبل أمها] ١٤٨- قَالَ سُفْيَانُ: إِذَا تزوج الرَّجُل بالْمَرْأَة ثُمَّ نظر عَلَى فرج أمها أَوْ قبلها أَوْ لمسها فإن ابنتها تكره له وإِذَافعل ذَلِكَ بامرأة ابنه فسدت عَلَى ابنه وَهُوَ قَوْلُ أَصْحَابِ الرَّأْيِ

стр. 231

[إِذَاجامع الرَّجُل الْمَرْأَة وابنتها] ١٤٩- وقَالَ سُفْيَانُ: إِذَا جامع الرَّجُل [٤١/أ] امرأته وابنة امرأته فسدت عَلَيْهِ البنت والأم وكذَلِكَ قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ. وَقَالَ مَالِكٌ وَأَهْلُ الْمَدِيْنَةِ وَالشَّافِعِيُّ وأَصْحَابه وأَبُوْ ثَوْرٍ وغيره: إِذَا زنى الرَّجُل بالْمَرْأَة فلَا بَأْسَ أن يتزوج بأمها وابنتها وكذَلِكَ إِذَا تزوج بامرأة ثُمَّ زنى بأمها أَوْ ابنتها لم تحرم عَلَيْهِ امرأته وذهبوا إِلَى حَدِيْث ابْن عَبَّاس فِي رجل زنا بأم امرأته ألا تحرم عَلَيْهِ امرأته. ويروى ذَلِكَ عَن سعيد بْن المسيب وعروة بْن الزبير والزُّهْرِيّ. وَقَالَ أَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ: إِذَا زنى بالْمَرْأَة فلَيْسَ له أن يتزوج بأمها ولا ابنتها وإن قبلها أَوْ باشرها فلَا بَأْسَ أن يتزوج بأمها أَوْ ابنتها. وكذَلِكَ إن كَانَ قد تزوج ثُمَّ زنى بأم امرأتهأ وابنتها حرمت عَلَيْهِ امرأته وإن قبلها

стр. 232

أَوْ باشرها لم تحرم عَلَيْهِ ويروى هَذَا عَن أبي هريرة. قَالَ أَبُوْ عَبْدِ اللهِ: والذي أذهب إِلَيْهِ قَوْلُ مَالِكٍ وأَهْلِ الْمَدِيْنَة والشَّافِعِيِّ وَأَبِيْ ثَوْرٍ وَمَنْ تَبِعَهُمْ. [عدة التي ارتفع حيضتها] ١٥٠- واخْتَلَفُوْا فِي الْمَرْأَة تطلق فتحيض حيضة أَوْ حيضتين ثُمَّ ترتفع حيضتها: فقَالَ سُفْيَانُ وأَصْحَاب الرَّأْيِ: تنتظر حين تيأس من المحيض فَإِذَايئست من المحيض اعتدت ثلاثة أشهر. وهَذَا آخر قَوْل الشَّافِعِيِّ. وذهبوا إِلَى حَدِيْث ابْن مسعود نحو هَذَا وَقَالَ مَالِكٌ وَأَهْلُ الْمَدِيْنَةِ: تربص سنة ثُمَّ تزوج. وكذَلِكَ

стр. 233

قَالَ أَحْمَد وإِسْحَاق وأَبُوْعُبَيْدٍ؛ وذهبوا إِلَى حَدِيْث عُمَر بْن الخطاب أَنَّهُ قَالَ: إِذَاارتفعت حيضتها فإنها تربص تسعة أشهر للحمل ثُمَّ تعتد ثلاثة أشهر ثُمَّ تتزوج". وهَذَا إِذَا كَانَ ارتفاع حيضتها لغير علة تعرف وإِذَاارتفعت حيضتها لعلة مرض أَوْ رضاع فإنها تربص حَتَّى ترتفع عنها تلك العلة إن كانت مريضة حَتَّى تبرأ وإن كانت مرضعة حَتَّى تفطم ولدها فإن عاودها الحيض بَعْد ذَلِكَ اعتدت بالحيض وإلا تربصت سنة ثُمَّ تتزوج. هَذَا فِي قَوْل مَالك ومن ذكرنا من متابعته.

стр. 234

[بَاب العشرة الزوجية] [الإقامة عِنْدَ البكر والثيب] ١٥١- واخْتَلَفُوْا فِي العقامة إِذَا البكر إِذَا تزوجها عَلَى الثيب وعند الثيب إِذَا تزوجها عَلَى البكر. فقَالَ مَالِكٌ وأَهْل الْمَدِيْنَة: إِذَا تزوج البكر عَلَى الثيب أقام عندها سبعا ثُمَّ قسم وإِذَاتزوج الثيب عَلَى البكر أقام عندها ثلاثا ثُمَّ قسم. وكذَلِكَ قَالَ الشَّافِعِيُّ وأَحْمَدُ وأَبُوْعُبَيْدٍٍ. ويروى هَذَا الْقَوْل عَن النَّبِيّ ﷺ . وقَالَ سُفْيَانُ: كَانَ يقال: إِذَا تزوج الرَّجُل [٤٢/أ] البكر عَلَى الثيب أقام عندها ثلاثا ثُمَّ قسم بينهما بعده وإِذَاتزوج الثيب عَلَى البكر أقام عندها ليلتين ثُمَّ قسم بينهما. ويروى هَذَا الْقَوْل عَن الْحَسَن وابْن سِيْرِيْنَ وكَانَ الْأَوْزَاعِيّ يَقُوْل مثل ذَلِكَ

стр. 235

وَقَالَ أَصْحَابُ الرَّأْيِ: إِذَا تزوج الْمَرْأَة بكرا كانت أَوْ ثيبا وله امرأة غيرها لم يقم عندها إِلَّا كما يقيم عِنْدَ التي كانت عنده ويقسم بينهما سواء ولا يفضلها بشيء. وَقَالَ أَبُوْ ثَوْرٍ: وهَذَا خلاف السنة والأثر عَن أَصْحَاب النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

стр. 236

[بَاب الْمَرْأَة تهب زوجها شيئًا] [هبة الْمَرْأَة زوجها] ١٥٢- قَالَ سُفْيَانُ وأَصْحَاب الرَّأْيِ: إِذَا أعطت الْمَرْأَة زوجها شيئا فقبضه فلَيْسَ لها أن ترجع عليه وَقَالَ أَحْمَدُ وأَبُوْ ثَوْرٍ: لَيْسَ لقريب ولا لبعيد أن يهب هبة فيرجع فيها إِلَّا الوالد فيما يعطي ولده. وروي هَذَا عَنِ ابْنِ عُمَر وابن عَبَّاس عَن النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

стр. 237

وكَانَ إِسْحَاق يَقُوْلُ: للمرأة أن ترجع فيما وهبت زوجها ولَيْسَ للزوج أن يرجع فيما وهب لامرأته. روي ذَلِكَ عَن جماعة من التابعين. قَالَ أَبُوْ عَبْدِ اللهِ: والذي أذهب إِلَيْهِ قَوْل أَحْمَد وأَبِيْ ثَوْرٍ

стр. 238

[بَاب تعليق الطلاق] [إن تزوجت فلانة فهي طالق] ١٥٣- واخْتَلَفُوْا فِي الطلاق قبل النكاح فقَالَ سُفْيَانُ: إِذَا قَالَ: إن تزوجت فلانة فهي طالق وإن تزوجت من بني فلان أَوْ من البصرة أَوْ من الْكُوْفَة أَوْ وقت سنة أَوْ أكثر" فإن تزوج وقع عليها الطلاق فلها نصف المهر. وإن كَانَ دخل بِهَا فلها المهر بما دخل بِهَا ويفرق بينهما فإن لم يكن دخل بِهَا فلها نصف المهر ويفرق بينهما وكذَلِكَ قَالَ أَصْحَابُ الرَّأْيِ وسواء عندهم عم بقوله النساء كلهن أَوْ خص بعضهن دون بعض. قَالَ مَالِكٌ: إن سماها أَوْ خص بلدا أَوْ قبيلة أَوْ وقت وقتا وقع الطلاق فإن عم فلَيْسَ بشيء. وَكذَلِكَ قَالَ

стр. 239

ابْن أَبِيْ لَيْلَى. وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُُّ: إن كَانَ قد تزوجها لم آمره أن يفارقها وإن لم يكن تزوجها آمره أن يتزوجها. وكذَلِكَ قَالَ أَبُوْعُبَيْدٍ. وَقَالَ أَحْمَدُ: إن تزوج لم آمره أن يفارقها وَقَالَ ابْن عيينة: لَا بَأْسَ أن يتزوج بما خص أَوْ عم. وَكَانَ الشَّافِعِيُّ يذهب إِلَى هَذَا. وَهُوَ قَوْل أَبِيْ ثَوْرٍ

стр. 240

وَكَانَ إِسْحَاق يقف فِي المنصوبة خاصة فلا يفتي فيها وكلما لم يسم امرأة بعينها، وكَانَ يَقُوْلُ: لَا بَأْسَ أن يتزوج بها. قَالَ أَبُوْ عَبْدِ اللهِ: والذي أذهب إِلَيْهِ أن المنصوبة وغيرها سواء فِي ذَلِكَ وأنه إن تزوج بِهَا لم يقع عليها الطلاق. والذي اختاره له أن يتزوج بها. [بَاب الْمَرْأَة المطلقة ثلاثًا تستحل بنكاح الذمي] [المطلقة ثلاثا تستحل بنكاح الذمي] ١٥٤- قَالَ سُفْيَانُ: إِذَا طلق الرَّجُل امرأته وهي نصرانية فتزوجها نصراني ودخل بِهَا ثُمَّ طلقها فَهُوَ زوج فلَا بَأْسَ أن ترجع إِلَى زوجها الْأَوَّل وكذَلِكَ قَالَ أَصْحَابُ الرَّأْيِ. وَهُوَ قَوْل الشَّافِعِيّ وأبي عُبَيْد. وَقَالَ مَالِكٌ: لَا ترجع إِلَى زوجها الْأَوَّل حَتَّى يتزوج بِهَا مسلم.

стр. 241

وَقَالَ مَالِكٌ: وكذَلِكَ المسلم يتزوج المسلمة ثُمَّ يجامعها حائضا فَإِنَّهُ لَا يحلها لزوجها ولا يحلها إِلَّا الْوَطْء الحلال. وَقَالَ أَصْحَابُ الرَّأْيِ: تحل لزوجها كما يحل الْوَطْء فِي الطهر قَالَ أَبُوْ عَبْدِ اللهِ: إِذَاوطئها فِي الحيض فقد حل للزوج الْأَوَّل لأنه قد وطئها. وكذَلِكَ قَالَ في الأول. [بَاب نكاح التحليل] [نكاح التحليل] ١٥٥- واخْتَلَفُوْا فِي الرَّجُل يطلق امرأته فتتزوج زوجا ليحلها لزوجها الأول: فقَالَ سُفْيَانُ الثوري والْأَوْزَاعِيّ ومَالِكٌ: لَا تحل لزوجها الْأَوَّل، وَكذَلِكَ قَالَ أَحْمَد وأَبُوْعُبَيْدٍ وإِسْحَاق؛ لِأَنَّ النكاح فاسد إِذَا تزوج بِهَا ليحلها للأخبار التي جاءت عَن النَّبِيّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: لعن الله المحلل

стр. 242

والمحلل له. وحَدِيْث عمر: لَا أوتى بمحلل ولا محلل له إِلَّا رجمتهما". وَقَالَ الشَّافِعِيُُّ: إِذَا تزوج بِهَا ليحلها فالنكاح ثابت إِذَا لم يشترط ذَلِكَ فِي عقد النكاح مثل أن يَقُوْل: أنكحك حَتَّى أصيبك فتحلين لزوجك الْأَوَّل فَإِذَاأصبتك فلا نكاح بيني وبينك فَإِذَااشترط هَذَا فالنكاح باطل ولَيْسَ هو حالا ولا محللا له. قَالَ أَبُوْ عَبْدِ اللهِ: أذهب إِلَى قَوْل سُفْيَان ومَالك والْأَوْزَاعِيّ.

стр. 243

[طلاق المكرَه وعتقه] ١٥٦- وَاخْتَلَفُوْا فِيْ طَلَاقْ الْمُكْرَهِ: فَقَالَ سُفْيَانُ: إِذَا أخذ السلطان رجلا فأكره عَلَى طلاق أَوْ عتق فأحلفه جاز عَلَيْهِ إِلَّا أن يكون درك ذَلِكَ عَلَى شَيْء ينوي شيئا وكذَلِكَ قَالَ: أَصْحَاب الرَّأْيِ وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ ومَالك بْن أَنَس وأَهْل الْمَدِيْنَة وأَحْمَد بْن حَنْبَلٍ وإِسْحَاق: لَا يجوز طلاق المكره ولا عتاقه. وكذَلِكَ قَالَ أَبُوْثَوْرٍ

стр. 244

واحتجوا بقول الله تَعَالَى: ﴿إِلاَّ مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمَانِ [النحل:١٠٦﴾ . قَالُوْا: فرخص الله للمكره أن يفكر بلسانه قَالَ: فيما دون الكفر من أفعال اللسان أولى أن يكون مرخصا فيه واحتجوا بالأخبار التي [٤٤/ب] رويت أن أَصْحَاب النَّبِيّ ﷺ أَنَّهُم لم يجيزوا طلاق المكره يروى ذَلِكَ عَن علي بْن أبي طالب وابن عَبَّاس وابن عُمَر وابن الزبير عَن النَّبِيّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: رفع الله عَن هَذِهِ الأمة الخطأ والنسيان وما أكرهوا عَلَيْهِ إِلَّا أَنَّهُ لَيْسَ له إسناد يحتج بمثله. والحجة

стр. 245

لمذهب سُفْيَان حَدِيْث علي: كل طلاق جائز إِلَّا طلاق المعتوه" ويذهب أَبُوْ عَبْد اللهِ فِي هَذَا إِلَى أَنَّهُ لَا يجوز طلاقه. وقد أجمعوا أَنَّهُ لَا يجوز بيعه ولا إقراره إِذَا أقر بدين؛ وكذَلِكَ طلاق المكره قياسا عَلَى هَذَا.

стр. 246

[بَاب الاشتراط في النكاح] [إِذَااشترط أن لايتزوج عليها ونحوه] ١٥٧- واخْتَلَفُوْا فِي الرَّجُل يتزوج الْمَرْأَة ويشترط لها أن لَا يخرجها من دارها ولا يتزوج عليها ونحو هَذَا فقَالَ سُفْيَانُ: إِذَا تزوجها خرج بِهَا إن شاء وتزوج عليها إن شاء ولكن أحسن أن يفي بالشرط أن لَا يخرجها وأما التزويج فليتزوج وإن شرط لها إن هو تزوج عليها فلها كَذَا وكَذَا فلَيْسَ يؤخذ بشيء من ذَلِكَ إن فعل وكذَلِكَ قَالَ الشَّافِعِيُُّ. وَهُوَ قَوْل مَالِكٍ وأَهْلِ الْمَدِيْنَة وأَصْحَابِ الرَّأْيِ وَهُوَ قَوْلُ أبي عُبَيْد. وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُُّ: الشرط جائز ولَيْسَ له أن يخرج بِهَا من بلدها. وكذَلِكَ قَالَ أَحْمَد بْن حَنْبَلٍ وإِسْحَاق وأَبُوْثَوْرٍ وكذَلِكَ إِذَا اشترط أن لَا يتزوج عليها فإن تزوج

стр. 247

فالنكاح جائز والشرط لازم قَالَ أَحْمَدُ: فإن هو تزوج عليها فهي مخيرة واحتجوا بحَدِيْث عقبة بن عامر أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: إن أحق الشروط أن يوفى بِهِ ما استحللتم بِهِ الفروج". قَالَ أَبُوْ عَبْدِ اللهِ: يبطل الشرط ويثبت النكاح لِأَنَّ الله تعالى قد أباح للرجل أن يتزوج أربعا وأن يتسرى فَإِذَاهي شرطت عَلَيْهِ أن يتزوج ولا يتسرى فقد شرطت عَلَيْهِ تحريم ما أحل الله. وفي حَدِيْث النَّبِيّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: المسلمون عند

стр. 248

شروطهم إِلَّا شرطا أحل حراما أَوْ حرم حلالا". وقوله فِي قصة بريرة حين شرطوا عليها الولاء فأبطل النَّبِيّ ﷺ الشرط ثُمَّ خطب الناس فقال: ما بال أقوام يشترطون شروطا لَيْسَ من كتاب الله ألا إن كُلّ شرط لَيْسَ فِي كتاب الله فَهُوَ باطل وإن كَانَ مائة شرط". [الواجب لها عند من أبطل الشروط] ١٥٨- واخْتَلَفُوْا الذين أبطلوا هَذِهِ الشروط فيما يجب لها من المهر إِذَا هي نقصته من مهر مثلها بسبب هَذِهِ الشروط التي شرطت عليه فقَالَ سُفْيَانُ ومَالك إن كانت نقصته من مهر مثلها عَلَى أن لَا يخرجها من دارها كَانَ له أن يخرجها ولا يلزمه

стр. 249

الصداق أكثر مما سمى لها. وَقَالَ الشَّافِعِيُُّ: يكمل لها مهر مثلها ويبطل الشرط مثل أن يشترط عليها أن يقسم لها الليالي أقل مما يقسم لسائرها أَوْ ينفق عليها أقل مما يجب عَلَيْهِ فالشرط باطل ولها مهر مثلها وتبطل الزيادة التي زادها بسبب هَذِهِ الشروط. فإن هي كانت شرطت عَلَيْهِ عنه أن أخرجها فصداقها ألفان وإن لم يخرجها فصداقها ألف فإن شريحا قضى بتجويز الشرط عَلَى ما اشترطا وكذَلِكَ قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ وأَحْمَد بْن حَنْبَلٍ. وأما الذين أبطلوا الشرط فإنهم اخْتَلَفُوْا فِي ذَلِكَ فقَالَ طَائِفَة أُخْرَى: له أن يخرجها والشرطان جميعا جائزان وفي قَوْل الشَّافِعِيّ: الشرط باطل ولها مهر مثلها أخرجها أَوْ لم يخرجها كَانَ مهر مثلها أقل أَوْ أكثر مما سمى لها. قَالَ أَبُوْ عَبْدِ اللهِ: وهكَذَا الْقَوْل عِنْدِيْ عَلَى ما قَالَ الشَّافِعِيُُّ.

стр. 250

[إِذَاطلق امرأته ثُمَّ راجعها فتزوجت] ١٥٩- قَالَ سُفْيَانُ وأَصْحَاب الرَّأْيِ: إِذَا طلق الرَّجُل امرأته واحدة أَوْ اثنتين ثُمَّ إنه سافر وأشهد عَلَى رجعتها قبل أن تمضي عدتها أَوْ لم يبلغها ثُمَّ تزوجت فَهُوَ أحق بِهَا دخل بِهَا الآخر أَوْ لم يدخل بها. وروي هَذَا الْقَوْل عَن علي بْن أبي طالب. وكذَلِكَ قَالَ الشَّافِعِيُّ وأَبُوْعُبَيْدٍ وأَبُوْثَوْرٍ. وَقَالَ مَالِكٌ وَأَهْلُ الْمَدِيْنَةِ: إِذَا لم يبلغها الرجعة فتزوجت ثُمَّ جاء زوجها الْأَوَّل فأثبت أَنَّهُ قد راجعها فِي العدة فإن لم يكن دخل بِهَا الآخر فَهُوَ أحق بِهَا ترد عَلَيْهِ وإن كَانَ دخل بِهَا لم يكن للأول عليها سبيل وهي امرأة الآخر. يروى هَذَا عَن عُمَر بْن الخطاب
следующие страницы →