Полный текст (488 стр.). Показаны 246–285 · переход к 251.
стр. 246
[بَاب الاشتراط في النكاح]
[إِذَااشترط أن لايتزوج عليها ونحوه]
١٥٧- واخْتَلَفُوْا فِي الرَّجُل يتزوج الْمَرْأَة ويشترط لها أن لَا يخرجها من دارها ولا يتزوج عليها ونحو هَذَا
فقَالَ سُفْيَانُ: إِذَا تزوجها خرج بِهَا إن شاء وتزوج عليها إن شاء ولكن أحسن أن يفي بالشرط أن لَا يخرجها وأما التزويج فليتزوج وإن شرط لها إن هو تزوج عليها فلها كَذَا وكَذَا فلَيْسَ يؤخذ بشيء من ذَلِكَ إن فعل وكذَلِكَ قَالَ الشَّافِعِيُُّ.
وَهُوَ قَوْل مَالِكٍ وأَهْلِ الْمَدِيْنَة
وأَصْحَابِ الرَّأْيِ وَهُوَ قَوْلُ أبي عُبَيْد.
وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُُّ: الشرط جائز ولَيْسَ له أن يخرج بِهَا من بلدها.
وكذَلِكَ قَالَ أَحْمَد بْن حَنْبَلٍ وإِسْحَاق وأَبُوْثَوْرٍ
وكذَلِكَ إِذَا اشترط أن لَا يتزوج عليها فإن تزوج
стр. 247
فالنكاح جائز والشرط لازم
قَالَ أَحْمَدُ: فإن هو تزوج عليها فهي مخيرة واحتجوا بحَدِيْث عقبة بن عامر أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: إن أحق الشروط أن يوفى بِهِ ما استحللتم بِهِ الفروج".
قَالَ أَبُوْ عَبْدِ اللهِ: يبطل الشرط ويثبت النكاح لِأَنَّ الله تعالى قد أباح للرجل أن يتزوج أربعا وأن يتسرى فَإِذَاهي شرطت عَلَيْهِ أن يتزوج ولا يتسرى فقد شرطت عَلَيْهِ تحريم ما أحل الله.
وفي حَدِيْث النَّبِيّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: المسلمون عند
стр. 248
شروطهم إِلَّا شرطا أحل حراما أَوْ حرم حلالا".
وقوله فِي قصة بريرة حين شرطوا عليها الولاء فأبطل النَّبِيّ ﷺ الشرط ثُمَّ خطب الناس فقال: ما بال أقوام يشترطون شروطا لَيْسَ من كتاب الله ألا إن كُلّ شرط لَيْسَ فِي كتاب الله فَهُوَ باطل وإن كَانَ مائة شرط".
[الواجب لها عند من أبطل الشروط]
١٥٨- واخْتَلَفُوْا الذين أبطلوا هَذِهِ الشروط فيما يجب لها من المهر إِذَا هي نقصته من مهر مثلها بسبب هَذِهِ الشروط التي شرطت عليه
فقَالَ سُفْيَانُ ومَالك إن كانت نقصته من مهر مثلها عَلَى أن لَا يخرجها من دارها كَانَ له أن يخرجها ولا يلزمه
стр. 249
الصداق أكثر مما سمى لها.
وَقَالَ الشَّافِعِيُُّ: يكمل لها مهر مثلها ويبطل الشرط مثل أن يشترط عليها أن يقسم لها الليالي أقل مما يقسم لسائرها أَوْ ينفق عليها أقل مما يجب عَلَيْهِ فالشرط باطل ولها مهر مثلها وتبطل الزيادة التي زادها بسبب هَذِهِ الشروط.
فإن هي كانت شرطت عَلَيْهِ عنه أن أخرجها فصداقها ألفان وإن لم يخرجها فصداقها ألف فإن شريحا قضى بتجويز الشرط عَلَى ما اشترطا وكذَلِكَ قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ وأَحْمَد بْن حَنْبَلٍ.
وأما الذين أبطلوا الشرط فإنهم اخْتَلَفُوْا فِي ذَلِكَ
فقَالَ طَائِفَة أُخْرَى: له أن يخرجها والشرطان جميعا جائزان
وفي قَوْل الشَّافِعِيّ: الشرط باطل ولها مهر مثلها أخرجها أَوْ لم يخرجها كَانَ مهر مثلها أقل أَوْ أكثر مما سمى لها.
قَالَ أَبُوْ عَبْدِ اللهِ: وهكَذَا الْقَوْل عِنْدِيْ عَلَى ما قَالَ الشَّافِعِيُُّ.
стр. 250
[إِذَاطلق امرأته ثُمَّ راجعها فتزوجت]
١٥٩- قَالَ سُفْيَانُ وأَصْحَاب الرَّأْيِ: إِذَا طلق الرَّجُل امرأته واحدة أَوْ اثنتين ثُمَّ إنه سافر وأشهد عَلَى رجعتها قبل أن تمضي عدتها أَوْ لم يبلغها ثُمَّ تزوجت فَهُوَ أحق بِهَا دخل بِهَا الآخر أَوْ لم يدخل بها.
وروي هَذَا الْقَوْل عَن علي بْن أبي طالب.
وكذَلِكَ قَالَ الشَّافِعِيُّ وأَبُوْعُبَيْدٍ وأَبُوْثَوْرٍ.
وَقَالَ مَالِكٌ وَأَهْلُ الْمَدِيْنَةِ: إِذَا لم يبلغها الرجعة فتزوجت ثُمَّ جاء زوجها الْأَوَّل فأثبت أَنَّهُ قد راجعها فِي العدة فإن لم يكن دخل بِهَا الآخر فَهُوَ أحق بِهَا ترد عَلَيْهِ وإن كَانَ دخل بِهَا لم يكن للأول عليها سبيل وهي امرأة الآخر.
يروى هَذَا عَن عُمَر بْن الخطاب
стр. 251
قَالَ أَبُوْ عَبْدِ اللهِ: والْقَوْل المروي عَن علي، الذي قَالَ بِهِ سُفْيَان أحب إِلَيَّ. وإن جاءت بولد فالولد للآخر.
وَقَالَ النعمان: الولد للأول.
[الزواج بامرأة عَلَى طلاق أُخْرَى]
١٦٠- قَالَ سُفْيَانُ وأَصْحَاب الرَّأْيِ: إِذَا قَالَ الرَّجُل لامرأة: أتزوجك على
طلاق امرأتي هَذِهِ" وله امرأة فتزوجها عَلَى ذَلِكَ فلها مهر مثلها إن كَانَ دخل بِهَا وإن لم يكن دخل بِهَا فطلقها فلها المتعة فإن مَاتَ عنها فلها مهر مثلها.
وفي قَوْل الشَّافِعِيّ: إن طلقها قبل الدخول بِهَا فلها
стр. 252
نصف المهر مثلها كذَلِكَ كُلّ مهر مجهول فَإِنَّهُ فاسد وتم عقد النكاح عَلَيْهِ ثُمَّ طلق قبل الدخول فلها نصف مهر مثلها فِي قَوْل الشَّافِعِيّ وذَلِكَ مثل أن يتزوج عَلَى حكمها أَوْ حكمه أَوْ يتزوجها عَلَى ثمرة لم يبدو صلاحها وما أشبه ذَلِكَ من الصداق المجهول أَوْ الفاسد.
وفي قَوْل سُفْيَان وأَصْحَاب الرَّأْيِ: فِي هَذَا كله إِذَا طلقها قبل الدخول فلها المتعة وكذَلِكَ قَالَ أَبُوْثَوْرٍ.
قَالَ أَبُوْ عَبْدِ اللهِ: وهَذَا أصح الْقَوْل ين عِنْدِيْ.
[الرَّجُل يعلق طلاق امرأته عَلَى شَيْء ثُمَّ يطلقها]
١٦١- قَالَ سُفْيَانُ وأَصْحَاب الرَّأْيِ: إِذَا قَالَ: الرَّجُل لامرأته إن دخلت دار فلان فأنت طالق ثلاثا فطلقها تطليقة بائنة ثُمَّ دخلت لم يقع عليها الطلاق بدخولها.
وكذَلِكَ قَالَ إِسْحَاق.
وفي قَوْل مَالك والشَّافِعِيّ وأَصْحَابه وأبي عُبَيْد: إِذَا قَالَ لامرأته: أَنْتَ طالق تطليقة بائنة" وقد دخل بِهَا فإن له عليها الرجعة ما دامت فِي عدتها وقوله بائنة باطل؛ لأن
стр. 253
الله جل وعلا قد جعل للمطلق واحدةً [أو] اثنتين، الرجعة ما دامت فِي العدة فقَالَ تَعَالَى: ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوَءٍ [البقرة: ٢٢٨﴾ .
إِلَى قوله : ﴿وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ [البقرة: ٢٢٨﴾ قَالُوْا: فلا يبطل ما جعله له وملكه إياه بقوله كما لو أعتق عبدا له عَلَى أن لَا دلالة كَانَ العتق جائزا وكَانَ الولاء له لِأَنَّ النَّبِيّ ﷺ قَالَ: الولاء لمن أعتق" فلا يبطل الولاء بإبطاله إياه.
وكذَلِكَ الرجعة لَا تبطل بإبطاله إياه.
ويروى هَذَا عَن عَبْد اللهِ بْن مسعود من حَدِيْث ابْن أَبِيْ لَيْلَى أَنَّهُ قَالَ: لا يكون طلاق بائن إِلَّا فِي خلع وإِيلاء.
وفي قَوْل الشَّافِعِيّ ومن سمينا إِذَا قَالَ لها: أَنْتَ طالق ثلاثا إن دخلت دار فلان ثُمَّ قَالَ لها: أَنْتَ طالق تطليقة بائنة" ثُمَّ دخلت الدار قبل أن تنقضي عدتها فإنها تطلق ثلاثا بالْحَدِيْث لأنه لَا يملك رجعتها ولكن إن لم تدخل الدار حَتَّى تنقضي عدتها ثم
стр. 254
دخلت لم يحنث فإن هو تزوج بِهَا بَعْد ذَلِكَ فهي امرأته ولا يحنث أبدا بَعْد ذَلِكَ إن دخلت الدار أَوْ لم تدخل لِأَنَّ الحنث قد وقع ولَيْسَت فِي ملكه فِي قَوْل الشَّافِعِيّ وأَصْحَابه.
قَالَ أَبُوْ عَبْدِ اللهِ: والْقَوْل عندنا أَنَّهُا لَا تبين بواحدة إِلَّا بَعْد انقضاء العدة
بَاب الإيلاء
[بم يكون الإيلاء؟]
١٦٢-اخْتَلَفَأَهْل العلم فِي الرَّجُل يحلف عَلَى أربعة أشهر فما دونها أن لَا يقرب امرأته فيها هل يكون بذَلِكَ موليا أم لا؟
فقَالَ سُفْيَانُ وأَصْحَاب الرَّأْيِ: لَا يكون موليا حَتَّى يحلف عَلَى أربعة أشهر فصاعدا.
وَقَالَ ابْن أَبِيْ لَيْلَى
стр. 255
وشَرِيْك مَعَ طَائِفَة من أَهْل الكوفة: إِذَا حلف عَلَى قليل من الأوقات أَوْ كثير أن لَا يجامع امرأته فيها فتَرَكَ أربعة أشهر لم يجامعها فَهُوَ مول.
وقد روي ذَلِكَ عَنِ ابْنِ مسعود أن رجلا حلف أن لَا يقرب امرأته عشرا فتركها أربعة أشهر فأبانها منه.
وَقَالَ مَالِكٌ وَأَهْلُ الْمَدِيْنَةِ وَالشَّافِعِيُّ وأَبُوْعُبَيْدٍ: لَا يكون موليا يجب عَلَيْهِ حكم الإيلاء حَتَّى يحلف أن لَا يجامع امرأته أكثر من أربعة أشهر فَإِذَاحلف عَلَى أكثر من أربعة أشهر ثُمَّ تركها أربعة أشهر لم يجامعها وجب عَلَيْهِ حكم الإيلاء.
وقد روي عَنِ ابْنِ عَبَّاس أَنَّهُ قَالَ: المولي الذي يحلف أن لَا يأتي امرأته أبدا
стр. 256
[مَتَى تبين الْمَرْأَة في الإيلاء؟]
١٦٣- واخْتَلَفُوْا ما الذي يجب عَلَيْهِ من حكم الإيلاء بَعْد مضي الأربعة أشهر
فقَالَ سُفْيَانُ وأَصْحَاب الرَّأْيِ وابْن أَبِيْ لَيْلَى: إِذَاحلف الرَّجُل أن لا
يجامع امرأته أربعة أشهر أَوْ أكثر ثُمَّ تركها فلم يراجعها أربعة أشهر بانت منه بتطليقة وتعتد بَعْد الأربعة الأشهر ثلاث حيض ويخطبها زوجها فِي عدتها ولا يخطبها غيره فإن شاءت تزوجه فِي عدتها.
وَقَالَ مَالِكٌ والشَّافِعِيّ وأَبُوْ ثَوْرٍ وأَبُوْعُبَيْدٍ وأَحْمَد وإِسْحَاق: إِذَا مضت أربعة أشهر فرافعته الْمَرْأَة عَلَى الحاكم تطالبه بالْجِمَاع وقفه الحاكم لها إما أن يفيء وإما أن يطلق ولا
стр. 257
تبين منه دون أن يوقف الحاكم فَإِذَاوقفه الحاكم فإن هو فاء فبقي امرأته عَلَى حالها. وإن طلق طلقت تطليقة وَهُوَ أملك برجعتها.
فأما أن لم ترافعه ورضيت أن لَا يجامعها فهي امرأته أبدا حَتَّى ترافعه وتطالبه.
وهَذَا الْقَوْل يروى عَن علي بْن أبي طالب وعمر بْن الخطاب وعثمان بْن عفان وابن عُمَر وعَائِشَة وأبي الدرداء ﵃.
وَقَالَ سهيل بْن أبي صَالِح عَن أبيه: سألت اثني عشر رجلا من أَصْحَاب رَسُوْل اللهِ ﷺ أن الرَّجُل يولي من امرأة فكلهم يقولون: لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْء حَتَّى تمضي أربعة أشهر فيوقف فإن فاء وإلا طلق
стр. 258
وقَالَ ابْن شُبْرُمَةَ: إِذَا مضت أربعة أشهر فلم يجامعها طلقت تطليقة وَهُوَ
أملك برجعتها.
ويروى هَذَا الْقَوْل عَن سعيد بْن المسيب وأبي بكر بْن عَبْد الرَّحْمَن ومكحول والزُّهْرِيّ.
[إِذَالم يفئ الزوج ولم يطلق]
١٦٤- قَالَ أَبُوْ عَبْدِ اللهِ: فإن لم يفئ ولم يطلق فإن الشَّافِعِيّ قَالَ: يطلق عَلَيْهِ الحاكم تطليقة ويكون أملك برجعتها.
وكذَلِكَ قَالَ أَبُوْعُبَيْدٍ وأَبُوْ ثَوْرٍ.
وبه أقول.
стр. 259
[كَيْفَ يفيء العاجز؟]
١٦٥- قَالَ سُفْيَانُ وأَصْحَاب الرَّأْيِ: إِذَا كَانَ الرَّجُل مريضا لم يقدر أن يجامع أَوْ كبر أَوْ حبس أَوْ كانت حائضا أَوْ نفساء لَا يقدر أن يجامعها فكَيْفَ بلسانه يَقُوْل قد فئت فَإِنَّهُ يجزيه ذَلِكَ
وَقَالَ الشَّافِعِيُُّ: إِذَا أوقفه الحاكم فحاضت أَوْ مرضت مرضا يمنع الإصابة لم يكن عَلَيْهِ سبيل حَتَّى تطهر أَوْ تبرأ من
стр. 260
مرضها ثُمَّ يوقف فإما أن يفيء أَوْ يطلق.
وكذَلِكَ قَالَ أَبُوْ ثَوْرٍ قَالَ: لا يجزئه الفيء باللسان من الْجِمَاع
قَالَ أَبُوْ عَبْدِ اللهِ: وبه أقول.
فإن قَالَ لها: أَنْتَ علي كظهر أمي إن جامعتك فمضت أربعة أشهر قبل
أن يجامعها فإن سُفْيَان وأَصْحَاب الرَّأْيِ قَالُوْا: قد وقع عليها الإيلاء وبانت منه بتطليقة قَالُوْا: فإن جامعها بَعْد الأربعة الأشهر وقع عليها الظِّهَار ولا يجامعها بَعْد جماعه الْأَوَّل حَتَّى يكفر وسقط الإيلاء وكذَلِكَ قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي كلا المسألتين.
وَقَالَ الشَّافِعِيُُّ: إِذَا جعلها عَلَيْهِ كظهر أمه إن قربها سنة فتركها سنة فهي امرأته ولا يدخل عليها الإيلاء
стр. 261
[إذاقال: إن قربتك فأنت طالق]
١٦٧- فإن قَالَ لها: فإن قربتك فأنت طالق ثلاثا فتركها أربعة أشهر لم يقربها فَهُوَ مول فِي قَوْل سُفْيَان وأَصْحَاب الرَّأْيِ والشَّافِعِيّ وأَبِيْ عُبَيْدٍ.
قَالَ عَطَاء بْن أبي رباح: لَا يكون موليا لِأَنَّ الطلاق لَيْسَ بيمين.
قَالَ أَبُوْ عَبْدِ اللهِ: والْقَوْل عندنا ما قَالَ سُفْيَانُ ومن تابعه فِي هده المسألة والتي قبلها.
стр. 262
[إن ظاهر منها فوقت وقتا]
١٦٨- فإن ظاهر منها فوق سنة أَوْ شهر أَوْ يوما
فإن سُفْيَان وأَصْحَاب الرَّأْيِ قَالُوْا: لَا يكون إيلاء إنما هو ظهار.
وكذَلِكَ قَالَ الشَّافِعِيُّ ومَالك: إن كَانَ المظاهر يريد الإضرار بظهاره كَانَ كالمولي وإن لم يرد اضرارا فلا يكون إيلاء.
وكذَلِكَ قَالَ أَبُوْعُبَيْدٍ.
ويروى عَن جابر بْن زيد وقتادة أَنَّهُما قَالَا: إِذَا تركها حَتَّى تمضي أربعة أشهر لم يجامعها ولم يكفر فِي الظِّهَار فَهُوَ مولي
قَالَ أَبُوْ عَبْدِ اللهِ: الْقَوْل عِنْدِيْ ما قَالَ سُفْيَانُ ومن تابعه.
стр. 263
[إن آلى ثُمَّ فارق بواحدة أو اثنتين]
١٦٩- فإن آلى الرَّجُل ثُمَّ فارق بواحدة أَوْ اثنتين
فإن سُفْيَان وأَصْحَاب الرَّأْيِ قَالُوْا: لَا يهدم ذَلِكَ الإيلاء وإن مضت أربعة أشهر قبل أن تحيض ثلاث حيض بانت منه.
وَقَالَ مَالِكٌ وأَبُوْعُبَيْدٍ: إن انقضت الأربعة الأشهر قبل أن تنقضي عدة الطلاق فَإِنَّهُ يوقف فَإِذَاأوقف فإن صار عَلَى الرجعة والفيء فهي امرأته وإن لم يف وطلق فهما تطليقتان.
ويروى عَن عَطَاء وإِبْرَاهِيْم أن الطلاق قد هدم فإن مضت الأربعة الأشهر قبل أن تنقضي عدة الطلاق فلا شَيْء عَلَيْهِ من وقوف ولا غيره.
وَقَالَ الشَّافِعِيُُّ: إِذَا آلى ثُمَّ طلقها ومضت الأربعة الأشهر قبل أن تنقضي عدة الطلاق فلا وقوف عَلَيْهِ ولا طلاق ما لم يراجعها لأنه لَيْسَ له أن يجامعها ما لم يراجعها.
стр. 264
[إن آلى ثُمَّ طلق فانقضت عدتها]
١٧٠- فإن آلى منها ثُمَّ طلقها فانقضت عدتها قبل مضي الأربعة الأشهر فإن سُفْيَان وأَصْحَاب الرَّأْيِ قَالُوْا: بانت منه بالطلاق فإن هو تزوج بَعْد ذَلِكَ فالإيلاء كما هو لَا ينتقض فإن مضت أربعة أشهر قبل أن يجامعها بانت منه وهي أحق بنفسها.
قَالَ الشَّافِعِيُُّ: إِذَا تزوج بِهَا بَعْد انقضاء العدة استأنف أربعة أشهر من يوم تزوج بِهَا فإن تركها بَعْد التزويج أربعة أشهر وطالبته بالْجِمَاع وقف.
وَقَالَ أَبُوْ ثَوْرٍ: إِذَا انقضت عدتها قبل مضي الأربعة الأشهر ثُمَّ تزوج
بها بَعْد سقوط الإيلاء فلا يعود عَلَيْهِ حكم الإيلاء إِلَّا أن يجدد الإيلاء فإن هو جامعها يكفر عَن يمينه فلا شَيْء عَلَيْهِ عِنْدَ ذَلِكَ.
قَالَ أَبُوْ عَبْدِ اللهِ: وبه أقول.
стр. 265
[إن آلى ثُمَّ أتاها فيغَيْر الفرج]
١٧١- فإن هو آلى منها ثُمَّ أتاها فِي فرج فلا أعلم بين أَهْل العلم اختلافا أن ذَلِكَ لَا يكون فيئا.
[الإيلاء عَن أم ولد]
١٧٢- قَالَ أَبُوْ عَبْدِ اللهِ: ولا إيلاء عَن أم ولد.
[بَاب كفارة الظِّهَار]
[كفارة الظِّهَار]
١٧٣- قَالَ سُفْيَانُ: إِذَا ظاهر الرَّجُل امرأته فلا يحل له أن يقربها حَتَّى يكفر والكفارة إن كَانَ يجد أن يعتق رقبة فإن لم يجد فليصم شهرين متتابعين فإن لم يستطع أن يصوم أطعم ستين مسكينا.
стр. 266
[قدر الطعام في الكفارة]
١٧٤- واخْتَلَفُوْا فِي قدر الإطعام:
فقَالَ سُفْيَانُ: يطعم كُلّ مسكين نصف صاع من بر أَوْ صاعا من تمر أَوْ صاعا من شعير وذهب إلى حَدِيْث عُمَر بْن اخطاب أَنَّهُ قَالَ ليسار: إِذَا أطعمت عني فِي كفارة الدين فأطعم كُلّ مسكين نصف صاع".
وَقَالَ مَالِكٌ: فِي كفارة الدين أن يطعم كُلّ مسكين
стр. 267
مدًّا بمد النَّبِيّ ﷺ .
وأما في كفارة الظِّهَار فَإِنَّهُ قال: عَلَيْهِ أن يطعم مدا بمد هشام بن إسماعيل، وهو أكثر من مد النبي ﷺ بنحو من ثلثه.
قَالَ الشَّافِعِيُُّ وأحمد وأبوعبيد وإسحاق: عليه
стр. 268
عَلَيْهِ أن يطعم في الظِّهَار وفي اليمين جميعا كُلّ مسكين مدا بمد النبي ﷺ .
وَقَالَ الشَّافِعِيُُّ: يؤدي كُلّ يوم من قوتهم الذي يقتاتونه إن كَانَ قوتهم البر أعطى كُلّ مسكين مدا من بر. وكذَلِكَ إن كَانَ قوتهم التمر أَوْ الشعير
أعطى كُلّ مسكين مدا من تمر أَوْ شعير.
وذهبوا إلى حَدِيْث سلمة بْن صخر عَن النَّبِيّ ﷺ أَنَّهُ أعطاه خمسة عشر صاعا فقال: تصدق بِهِ عَلَى ستين مسكينا"
وحَدِيْث سعيد بْن المسيب عَن النَّبِيّ ﷺ فِي كفارة الْجِمَاع فِي رَمَضَان" أَنَّهُ
стр. 269
أعطاه مكتلا فيه خمسة عشر صاعا أَوْ عشرين صاعا فأمره أن يطعم ستين مسكينا.
[صام أيامًا ثُمَّ وجد رقبة]
١٧٥- واخْتَلَفُوْا فِي المظاهر إِذَا صام أقل من شهرين ثُمَّ وجد رقبة
فقَالَ سُفْيَانُ وأَصْحَاب الرَّأْيِ: يعتق رقبة وذهب صومه وَهُوَ قَوْل أبي عُبَيْد.
وَقَالَ الزُّهْرِيُّ وقتادة ومَالك وأَهْل الْمَدِيْنَة واللَّيْث بْن سعد والشَّافِعِيُّ:
وأَحْمَد
стр. 270
بن حَنْبَلٍ وأَبُوْ ثَوْرٍ: إِذَا وجد الرقبة لم ينتقض صومه ومضى فيه أجزأه ذَلِكَ.
قَالَ أَبُوْعَبْد اللهِ: أَحَبُّ إِلَيَّ أن يعتق وينتقض صومه.
[إِذَاصام شهرًا ثُمَّ جامع]
١٧٦- قَالَ سُفْيَانُ وأَصْحَاب الرَّأْيِ: إن صام شهرا ثُمَّ جامع ليلا أَوْ نهارا هدم صومه.
قَالَ الشَّافِعِيُُّ: إِذَا جامع نهارا مثل قولهم وإن جامع ليلا لم ينتقض صومه.
стр. 271
[شرط الإيمان في الرقبة]
١٧٧- واخْتَلَفُوْا فِي الرقبة إِذَا كانت يهودية أَوْ نصرانية أَوْ مشركة
فقَالَ سُفْيَانُ وأَصْحَاب الرَّأْيِ: يجزئ ذَلِكَ كله فِي الظِّهَار.
وكذَلِكَ قَالَ أَبُوْثَوْرٍ
وَقَالَ مَالِكٌ وَأَهْلُ الْمَدِيْنَةِ والْأَوْزَاعِيّ والشَّافِعِيّ وأَحْمَد وإِسْحَاق وأَبُوْعُبَيْدٍ: لَا يجزئ فِي الظِّهَار إِلَّا أن يعتق رقبة مؤمنة
قَالَ أَبُوْ عَبْدِ اللهِ: أرجو أن يجزئه رقبة مشركة
стр. 272
[عتق الصَّبِيّ في الظِّهَار]
١٧٨- والصَّبِيّ يجوز عتقه فِي الظِّهَار.
[بَاب الظِّهَار]
[إِذَاشبه الزوجة بشعر أمه]
١٧٩- فَإِذَاقَالَ الرَّجُل لامرأته: أَنْتَ علي مثل شعر أمي أَوْ مثل رجل أمي
فقَالَ سُفْيَانُ الثوري والشَّافِعِيّ: هو ظهار
وَقَالَ أَصْحَابُ الرَّأْيِ: كُلّ ما كَانَ من العورة فَهُوَ بمنزلة الظهر كالفخذ والفرج والبطن فَإِذَاقَالَ لامرأته: أَنْتَ علي كفرج
стр. 273
أمي أَوْ كفخذ أمي أَوْ كبطنها فَهُوَ مظاهر فإن قَالَ: أنت علي كوجه أمي أَوْ كرأسها أَوْ يدها أَوْ قدمنيها فلَيْسَ مظاهر وكذَلِكَ قَالَ أَبُوْعُبَيْدٍ.
[الظِّهَار من نسوة]
١٨٠- فقَالَ سُفْيَانُ وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ عَلَيْهِ لكل واحدة منهن كفارة. وكذَلِكَ قَالَ الشَّافِعِيُّ.
وَقَالَ مَالِكٌ وَأَهْلُ الْمَدِيْنَةِ وأَحْمَد وأَبُوْ عبيد
стр. 274
وإِسْحَاق: لَيْسَ عَلَيْهِ إنما كفارة واحدة وذهبوا إِلَى حَدِيْث عُمَر بْن الخطاب فِي رجل ظاهر عَن أربع نسوة قَالَ: عَلَيْهِ كفارة واحدة.
[توقيت الظِّهَار]
١٨١- واخْتَلَفُوْا إِذَا ظاهر منها يوما أَوْ شهر أَوْ سنة
فقَالَ سُفْيَانُ وأصجاب الرَّأْي إِذَا انتهى ذَلِكَ الوقت فلا أرى عَلَيْهِ ظهارا ولا كفارة ويروى هَذَا عَن عَطَاء
وَقَالَ مَالِكٌ وابْن أَبِيْ لَيْلَى: إِذَا قَالَ: أنت علي كظهر أمي اليوم إلى الليل فإن عَلَيْهِ الكفارة وإن لم يطأها إلى الليل.
ويروى هَذَا عَن طَاوُس والزُّهْرِيّ
стр. 275
وقَالَ أَبُوْ عَبْدِ اللهِ: إن كَانَ أجمع عَلَى غشيان امرأته قبل انقضاء الوقت لزمه الكفارة من ساعته كَانَ بَعْد جماع أَوْ لم يكن لِأَنَّ الله إنما أوجب الكفارة بالإرادة والعزم، ألا تسمع إلى قوله تَعَالَى: ﴿ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا [المجادلة: ٣] فإن لم يكن كذَلِكَ ولكنه كَانَ مجمعا عَلَى تَرَكَ مسيسها حَتَّى مضت الوقت فلا كفارة عليه.
[معنى العود في الآية]
١٨٢- قَالَ أَبُوْ عَبْدِ اللهِ: وذهب أَبُوْعُبَيْدٍ عَلَى أن قوله: ﴿ ﴿ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا [المجادلة: ٣] يعني نية الْجِمَاع.
وقد قَالَ قوم: هو الْجِمَاع ولا يصح ذَلِكَ لِأَنَّ الله تعالى قَالَ:
стр. 276
﴿فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِّن قَبْلِ أَن يَتَمَاسَّا [المجادلة: ٣﴾
[عتق الصَّبِيّ في الكفارات]
١٨٣- قَالَ سُفْيَانُ: الصَّبِيّ الذي لم يصل بجزء فِي الظِّهَار واليمين ولا يجزئ فِي القتل الصَّبِيّ ولا الْيَهُوْدِيّ ولا النَّصْرَانِيّ ولا تجزئ إِلَّا رقبة مؤمنة قد صلى، صغيرا كَانَ أَوْ كبيرا بَعْد أن يكون يعقل الصَّلَاة وكذَلِكَ قَالَ أَصْحَابُ الرَّأْيِ فِي الظِّهَار واليمين.
وكذَلِكَ قَالَ أَبُوْعُبَيْدٍ وأَبُوْثَوْرٍ
стр. 277
وَقَالَ الشَّافِعِيُُّ: لَا يجزئ فِي الظِّهَار والقتل واليمين جميعا إِلَّا رقبة مؤمنة فإن أعتق فِي الظِّهَار أَوْ اليمين أَوْ القتل صبيا وأَبَوَاهُ مؤمنان أَوْ أحدهما أجزأه لِأَنَّ حكمه حكم الكفارة.
فإن سبيت صبية مَعَ أَبَوَيْهَا كافرين فعقلت فوصفت الإسلام إلا أَنَّهُا لم تبلغ فأعتقها عَن ظهار لم تجز حَتَّى تصف الإسلام بَعْد البلوغ فَإِذَاعقلت وأعتقها جاز.
قَالَ: ووصفها الإسلام أن تشهد أن لَا إله إِلَّا الله وأن مُحَمَّدا رَسُوْل اللهِ وتبرأ مما خالف الإسلام من دين فَإِذَافعلت هَذَا فقد أجزأت وأحببت أن تمتحنها بالإقرار بَعْد الموت وما أشبهه.
قَالَ أَبُوْ عَبْدِ اللهِ: هو عِنْدِيْ فِي القتل عَلَى ما قَالَ الشَّافِعِيُّ وفي الظِّهَار واليمين أرجو أن يكون مثل قَوْل سُفْيَان
стр. 278
[المباشرة بما دون الفرج]
١٨٤- واخْتَلَفُوْا فِي المظاهر [هل له] له أن يقبل أَوْ يباشر أَوْ يأتيها فِيغَيْر الفرج؟
فقَالَ مَالِكٌ وأَهْل الْمَدِيْنَة وأَصْحَاب الرَّأْيِ: لَيْسَ له أن يقبل ولا يباشر حَتَّى يكفر كفارة الظِّهَار.
وبه قَالَ أَبُوْعُبَيْدٍ.
ويروى هَذَا الْقَوْل عَن إِبْرَاهِيْم
قَالَ سُفْيَانُ: لَا بَأْسَ أن يقبل أَوْ يباشر أَوْ يأتيها زوجها فِيغَيْر الفرج ما لم يكفر وإنما نهى عَن الْجِمَاع.
ويروى هَذَا الْقَوْل عَن الْحَسَن وعَطَاء والزُّهْرِيّ وقتادة
قَالَ أَبُوْ عَبْدِ اللهِ: أَمِيْلُ إِلَى قَوْل مَالِكٍ
стр. 279
[الظِّهَار من الأمة]
١٨٥- وإن ظاهر من أم ولده أَوْ جاريته
فإن سُفْيَان ومَالكا قَالَا: هو ظهار
وَقَالَ الشَّافِعِيُُّ وَأَحْمَدُ: إِذَا ظاهر من أمته-أم ولد كانت أَوْغَيْر أم ولد- لم يلزمه الظِّهَار.
واحتج الشَّافِعِيّ فِي ذَلِكَ بأن الله قَالَ: ﴿وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِن نِّسَائِهِمْ [المجادلة: ٣﴾ ولَيْسَ من نسائه ولا يلزمه الإيلاء ولا الطلاق فيما لَا يلزمه الظِّهَار.
وكذَاَ قَالَ [الله ﵎] : لِّلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِن نِّسَآئِهِمْ [تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ [البقرة: ٢٢٦﴾ فلو آلى من أمته لم يلزمه الإيلاء وكذلك] قَالَ
стр. 280
: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ [النور: ٦﴾ فلَيْسَت من الأزواج.
[موت المظاهر قبل الكفارة]
١٨٦- فإن مَاتَ المظاهر قبل أن يكفر أَوْ ماتت المرأة
فإن سُفْيَان الثوري ومَالكا والْأَوْزَاعِيّ قَالُوْا: يورثها ولا كفارة عليه.
وكذلك يروى عَن الْحَسَن وعَطَاء
وَقَالَ قتادة: يكفر ويرثها
стр. 281
[إن جامعها ثُمَّ ماتت]
١٨٧- فإن هو جامعها ثُمَّ ماتت فإنهم اخْتَلَفُوْا:
فقَالَ مَالِكٌ: قد وجبت عَلَيْهِ الكفارة لما جامع وإن ماتت
وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: إن ماتت فلا كفارة عليه
وَقَالَ أَبُوْعُبَيْدٍ: إن كَانَ قربها بَعْد الظِّهَار أَوْ اعتزم عَلَى أن يقربها ثم
ماتت فالكفارة لازمة لأنها قد وجبت عَلَيْهِ حين عاد لما قَالَ: فلا يسقط دين الله عَلَيْهِ موتها ولا حياتها
وَقَالَ أَبُوْعُبَيْدٍ: إن لم يكن نوى جماعا حَتَّى ماتت فلا كفارة عليه
قَالَ أَبُوْ عَبْدِ اللهِ: هَذَا عِنْدِيْ حسن.
стр. 282
[بَاب اللعان]
[التفريق بين المتلاعنين]
١٨٨- قَالَ سُفْيَانُ: إِذَا لاعن الرَّجُل امرأته عِنْدَ الْإِمَام ثُمَّ فرق الحاكم بينهما لم يجتمعا أبدا، فقد مضت السنة بذَلِكَ.
стр. 283
وَقَالَ مَالِكٌ: مضت السنة عندنا فِي المتلاعنين إِذَا كذب نفسه جلد الحد وألحق بِهِ الولد ولا يجتمعان أبدا.
وكذَلِكَ قَالَ الشَّافِعِيُّ وأَحْمَدُ وأَبُوْعُبَيْدٍ وأَبُوْثَوْرٍ.
وَقَالَ النعمان: إِذَا كذب نفسه جلد وكَانَ خاطبا من
من الخطاب وخالفه أَصْحَابه.
стр. 284
[اللعان بين الحر والمملوكة]
١٨٩- واخْتَلَفُوْا فِي الحر والمملوكة هل بينهما اللعان:
فقَالَ سُفْيَانُ: لَيْسَ بين الحر والمملوكة إِذَا كانت تحته لعان.
وكذَلِكَ قَالَ أَصْحَابُ الرَّأْيِ.
وَقَالَ أَهْلُ الْمَدِيْنَةِ ومَالك وأَبُوْ الزناد وغيرهما: اللعان بين كُلّ زوجين من الحر والأمة والعبد والحرة.
وكذَلِكَ قَالَ الشَّافِعِيُّ وأَحْمَدُ وأَبُوْعُبَيْدٍ وأَبُوْثَوْرٍ.
قَالَ أَبُوْ عَبْدِ اللهِ: وهَذَا عِنْدِيْ عَلَى ما قَالَ مَالِكٌ وأَهْل الْمَدِيْنَة ومن تابعهم لِأَنَّ الله تعالى يَقُوْل: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ [النور: ٦﴾ ولم يخص زوجا دون زوج.
стр. 285
[اللعان بين المسلم والذمية]
١٩٠- واخْتَلَفُوْا فِي المسلم والنَّصْرَانِيّة هل بينهمالعان إِذَا كانت تحته؟
فقَالَ سُفْيَانُ وأَصْحَاب الرَّأْيِ: لَيْسَ بينهما لعان ويلزق بِهِ الولد
وَقَالَ مَالِكٌ وَأَهْلُ الْمَدِيْنَةِ وَالشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ
следующие страницы →