← Тараджим

Тараджим · id 29560

قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر

الطيب بامخرمة

Полный текст (3 319 стр.). Показаны 2731–2770 · переход к 2736.

стр. 2731

سمع منه قاضي القضاة السبكي وجماعة. ويروي عن ابن عماد، والصفراوي، وتلا عليه بالسبع. وتوفي بالإسكندرية سنة خمس وسبع مائة عن ست وتسعين سنة. ٣٥٨٣ - [محمد بن عبد المنعم] (١) أبو عبد الله محمد بن عبد المنعم بن شهاب المعمّر. مات بمصر سنة خمس وسبع مائة. ٣٥٨٤ - [أبو العباس الفزاري] (٢) أحمد بن إبراهيم بن سباع الفزاري الشافعي، خطيب دمشق، الإمام الكبير. أحكم العربية، وقرأ الحديث، وروى عن السخاوي، والعز النسّابة، والتاج القرطبي. وأقرأ زمانا مع الكيس والتواضع والتصوف. كان فصيحا، طيب الصوت، عديم اللحن. توفي بدمشق سنة خمس وسبع مائة، وشيعه ملك الأمراء والأعيان. مذكور في الأصل. ٣٥٨٥ - [شرف الدين الدمياطي] (٣) عبد المؤمن بن خلف شرف الدين الدمياطي الشافعي. سمع من ابن المقير، وابن رواحة، وإبراهيم بن الخير، وابن مختار وغيرهم. وتوفي سنة خمس وسبع مائة. مذكور في الأصل.

стр. 2732

٣٥٨٦ - [بنت الإسعردي] (١) زينب بنت سليمان بن رحمة الإسعردي. سمعت من ابن الزبيدي، وأحمد بن عبد الواحد البخاري، وعلي بن حجاج وجماعة، وعمرت بضعا وثمانين سنة، وتفردت بأشياء. وتوفيت بمصر سنة خمس وسبع مائة. ٣٥٨٧ - [السلطان أبو يعقوب المريني] (٢) السلطان أبو يعقوب يوسف بن السلطان يعقوب بن عبد الحق المريني، صاحب بلاد المغرب. توفي سنة خمس وسبع مائة (٣). ٣٥٨٨ - [طاهر بن عبد الله المهدي] (٤) طاهر بن عبد الله بن محمد بن أحمد بن عيسى المهدي أبو الطيب، أصله من قرية الملحكي. وتفقه في جبلة بعبد الله بن علي العرشاني. وكان فقيها عالما، فاضلا، عارفا، محققا، ولي قضاء بعدان مدة إلى أن توفي في شهر رمضان سنة خمس وسبع مائة.

стр. 2733

٣٥٨٩ - [أبو الخير المأربي] (١) أبو الخير بن عبد الله بن إبراهيم بن محمد بن عبد الله بن محمد بن جبر-ضد الكسر- المأربي، نسبة إلى مأرب، البلد المعروفة. قدم أبوه عبد الله إلى ميفعة وقد تفقه، فأحبه أهل البلد واعتلقوا به، فأقام عندهم مفتيا وحاكما إلى أن توفي، فخرج ابنه أبو الخير المذكور من ميفعة طالبا للعلم، فقصد الطرية، وقرأ على الفقيه عبد الرحمن بن أبي الخير المقدم ذكره في العشرين الثالثة من المائة السابعة (٢)، ويقال: إن بينهما قرابة لازمة، فتفقه به تفقها جيدا، ثم عاد إلى حجر، وخلت الشحر عن حاكم بموت قاضيها عبد الرحمن السّبتي المقدم (٣)، فطلب أبو الخير المذكور إلى الشحر، وجعل حاكما ومفتيا، فانتفع به أهل الشحر، وانتشر عنه الفقه انتشارا كليا. وتفقه به جماعة من أهل الشحر وحضرموت، منهم أحمد بن عبد الرحمن السبتي، وحسن بن علي باجبير الحضرمي-وكان فقيه الشحر في عصره-ثم علي بن عبد الله با أسد الحضرمي، وعبد الله بن أحمد با حارث من شبام، ويعرف بعبيد-تصغير عبد-ومحمد بن مسعود عرف بأبي بهير من بور. فلم يزل أبو الخير حاكم الشحر ومفتيها إلى أن ملكها المظفر يوسف بن عمر في سنة ست وسبعين وست مائة، فنصّب القاضي البهاء فيها حاكما من قضاة إبين يقال له: عمر بن محمد بن إبراهيم الكريدي-مصغر كردي-فلزم الفقيه أبو الخير بيته، فكان الكريدي يستدعي الفقيه أبا الخير في قضايا لا يليق استحضاره فيها ولا يجوز، وإذا حضر .. تسفه عليه تسفها لا يفعله إلا السّفلة فضلا عن قاض إلى قاض، وكان أهل الشحر يقولون: بينهما في الفقه والدين كما بين البهيمة والآدمي، فلما طال على الفقيه أبي الخير الفحش وسوء الأدب من القاضي الكريدي .. خرج من الشحر إلى حضرموت، فأقام بها مدة، ثم عاد إلى حجر مسكنه أولا، فلم يزل بها إلى أن توفي على رأس خمس وسبع مائة، وقبره هناك مشهور يزار ويتبرك به في قرية تعرف بالحصين-تصغير حصن-وخلفه ابن هناك اسمه: أحمد، كان

стр. 2734

فقيه الناحية وحاكمها، ثم سكن قرية ميفعة التي اختطها الشيخ الصالح أبو معبد محمد بن محمد بن معبد الدوعني. ٣٥٩٠ - [أحمد بن عبد الرحمن السبتي] (١) أحمد بن عبد الرحمن بن أحمد بن محمد بن يحيى الشحري السّبتي-بكسر السين-كما قاله الجندي (٢). تفقه بالفقيه أبي الخير بن عبد الله بن إبراهيم بن جبر، وكان فقيها فاضلا. ولما ساءت سيرة القاضي عمر بن محمد الكريدي بالشحر وكان المظفر قد جعل شخصا من أعيان التجار يقال له: الكمال بن العسقلاني ناظرا في الشحر، وكان من أعيان الناس وفضلائهم .. فكتب ابن العسقلاني المذكور إلى قاضي القضاة محمد بن أسعد العمراني يخبره بسوء سيرة القاضي محمد بن عمر الكريدي، ويحقق أن لابن السبتي ولدا قد صار فقيها يصلح أن يكون قاضيا، والناس محبون له، ومائلون إليه، فليتصدق مولانا باستمراره قاضيا في البلاد، فأجابه القاضي إلى ذلك، فأقام حاكما في البلاد ومفتيا إلى أن توفي. ولم أتحقق تاريخ وفاته، وإنما ذكرته هنا؛ تبعا لشيخه أبي الخير المذكور، والله سبحانه أعلم. ٣٥٩١ - [محمد ابن رشيد] (٣) محمد بن أبي بكر بن محمد بن رشيد، بضم الراء، وفتح الشين، وسكون المثناة تحت، ثم دال مهملة. كان فقيها صالحا متعبّدا، درّس في منصورية زبيد عند ما عزل المؤيد الفقيه أحمد بن سليمان الحكمي عن تدريسها وسائر أسبابه بسبب إفتائه ببطلان وصية الدار الشمسي، وقد قدمنا ذلك في ترجمة الفقيه أحمد بن سليمان الحكمي (٤). وتوفي ابن رشيد المذكور ثاني عشر شوال سنة خمس وسبع مائة.

стр. 2735

٣٥٩٢ - [عيسى بن أبي بكر الحكمي] (١) عيسى بن أبي بكر الحكمي، عم الفقيه أحمد بن سليمان الحكمي. تفقه بالفقيه أبي بكر الريمي. وكان فقيها فاضلا مشهورا، من فقهاء زبيد، مرضي الديانة، محمود السيرة، امتحن آخر عمره بالعمى. وتوفي بزبيد سنة خمس وسبع مائة. ٣٥٩٣ - [محمد بن عبد الله الريمي] (٢) محمد بن عبد الله بن سليمان بن عبد الله بن علي بن عبد الله بن محمد بن أحمد بن عبد الله. قال الخزرجي: (هكذا نسبه الجندي، ولم ينسبه إلى قبيلة ولا أب ولا حرفة) (٣). كان فقيها عارفا، وربما أخذ عن ابن عمه. ودرس بتعز مدة، ثم رجع إلى بلده، وتوفي بها سنة خمس وسبع مائة. ٣٥٩٤ - [أبو بكر بن أحمد باعلوي] (٤) أبو بكر بن أحمد بن الفقيه محمد بن علي بن محمد بن علي بن علوي باعلوي الشريف الحسيني. قال الخطيب: (كان من أجلاّء المشايخ العارفين، شاهده بعض حجاج أهل تريم بالموقف، وكان إذ ذاك ببلده تريم) (٥). توفي سنة خمس وسبع مائة.

стр. 2736

٣٥٩٥ - [أحمد بن أبي بكر باعلوي] (١) أحمد بن أبي بكر بن أحمد بن الفقيه محمد بن علي باعلوي. قال الخطيب: (كان عابدا صالحا، متواضعا فقيرا، مات في الطريق راجعا من الحج بموضع لا ماء فيه، فأنبع الله عينا عند قبور أهل تلك البلدة التي مات فيها حتى غسلوه منها) (٢). ولم أقف على تاريخ وفاته، فذكرته هنا؛ تبعا لأبيه. ٣٥٩٦ - [محمد بن عبد الله باعلوي] (٣) محمد بن عبد الله بن الفقيه محمد بن علي بن الشيخ محمد بن علي بن علوي باعلوي. قال الخطيب: (كان ﵀ شديد الزهد، كثير الجوع، جاع مرة حتى وجد ملقى على الأرض من الجوع، فذهب بنو عمه إلى داره ليأتوا له بما يأكله، فلم يجدوا فيه شيئا، فذهبوا إلى أخته، فلم يجدوا له شيئا غير قليل ضدح (٤)، فطبخوه له، ويقال: إنهم غسلوا إناء الرّهي (٥)، فطبخوا غسله وسقوه إياه) (٦). وذكر له الخطيب في كتابه «الجوهر» كرامات (٧). ولم أقف على تاريخ وفاته، وغالب ظني أنه كان موجودا في أوائل هذه المائة، وذكرته هنا؛ تبعا لأبي بكر ابن عمه أحمد نفع الله بهم أجمعين. ٣٥٩٧ - [محمد الدثيني] (٨) الشيخ محمد بن أبي بكر الدثيني، أصله من دثينة، وكان يسكن رباطا خارجا عن ظفار الحبوضي.

стр. 2737

وله كرامات كثيرة، وكانت يده للشيخ مدافع بن أحمد المقدم ذكره (١)، ولما توفي في سنة خمس وسبع مائة .. خلفه ابنه أبو بكر بن محمد. قال الجندي: (كان مذكورا بالدين المتين والطريق المرضية إلى أن توفي، ولم أقف على تاريخ وفاته) (٢). ٣٥٩٨ - [محمد ابن رشيد] (٣) محمد بن أبي بكر بن محمد بن رشيد. كان أحد الفقهاء المعدودين، والعلماء المبرزين مع الصلاح والعبادة والزهد وحسن السيرة. توفي ثاني عشر شوال في سنة خمس وسبع مائة، وخلفه ولدان فقيهان، درّسا بعد أبيهما، ثم توفيا بعد موته بسنة. ٣٥٩٩ - [ضياء الدين الطوسي] (٤) عبد العزيز بن محمد ضياء الدين الطوسي، شارح «الحاوي الصغير» و «المختصر» في الأصول. كان عالما عاملا فاضلا، درس وأعاد في عدة مدارس بدمشق، ومات بها في سنة ست وسبع مائة رحمه الله تعالى. مذكور في الأصل. ووقع في «تاريخ اليافعي» أنه توفي سنة ست وستين وست مائة (٥)، ثم ذكر أنه توفي مصنف «الحاوي» سنة ثمان وستين بخلف (٦).

стр. 2738

والصواب: أن الطوسي توفي سنة ست وسبع مائة كما قدمناه، وذكره اليافعي أيضا في هذه السنة (١). ٣٦٠٠ - [أحمد بن محمد باعلوي] (٢) أحمد بن الفقيه محمد بن علي بن محمد بن علي بن علوي باعلوي الشريف الحسيني، أصغر أولاد أبيه. قال الخطيب: (كان ﵀ عالما فاضلا، فصيحا شريفا، متواضعا، من أجلاء المشايخ العارفين، له كرامات باهرة، وكان يتمنى الشهادة-موتة الشهيد-فمات غريقا في سيل عظيم بقرية العجز سنة ست وسبع مائة، وقبر تحت مسجد آل أبي قشير) (٣). ٣٦٠١ - [محمد بن أحمد القزاز] (٤) محمد بن أحمد بن أبي بكر الحراني القزاز، الشيخ الكبير. كان كثير التلاوة، شهير الزهادة. روى عن عبد الله بن النحال وجماعة، وتفرد بالرواية، وكتب عنه الذهبي. وتوفي بمكة سنة سبع-أو ست-وسبع مائة. ٣٦٠٢ - [تاج الدين ابن حنّا] (٥) الصاحب تاج الدين محمد بن الصاحب فخر الدين محمد بن الوزير بهاء الدين علي بن محمد بن حنّا. حدث عن سبط السّلفي.

стр. 2739

وكان محتشما وسيما، شاعرا متمولا، من رجال الكمال. توفي بمصر سنة سبع وسبع مائة. ٣٦٠٣ - [ابن مطرف الأندلسي] (١) أبو عبد الله محمد بن حجاج بن إبراهيم الحضرمي الإشبيلي، المعروف بابن مطرف الأندلسي، الإمام القدوة الكبير، العارف بالله الشهير. كان يطوف في اليوم والليلة خمسين أسبوعا. ومن كراماته ما حكي عنه أنه قال للشيخ أبي محمد البسكري وقد جاء إلى الشيخ ابن مطرف المذكور يستودعه فقال له: بلغني أن الفقير ما فيه ماء، وستلقون شدة، ثم تغاثون، فلما بلغوا الفقير .. وجدوه كما ذكر فقيرا من الماء، وتقدموا إلى طرف البرامين، واشتد عليهم الحر، ولم يكن معهم من الماء إلا شيء يسير، فذهب أحدهم ليشرب، فقال له الشيخ أبو محمد: إن شربت منه .. تلفت، ولكن بل حلقك، ثم قاسوا شدة الحر والعطش، ولم يجدوا ما يستظلون به، وإذا بسحابة بدت لنا من بعض الآفاق، ولم تزل ترتفع حتى استوت فوق رءوسنا، ثم صبت علينا حتى سال ما حولنا، فشربوا واغتسلوا وتوضئوا، واستقوا ما شاءوا، ثم مشوا خطوات، فلم يجدوا للمطر شيئا من الأثر. توفي ابن مطرف المذكور بمكة في رمضان سنة سبع وسبع مائة عن نيف وتسعين سنة (٢)، وحمل نعشه صاحب مكة حميضة بن أبي نمي. ٣٦٠٤ - [محمد بن الزبير الجيشي] (٣) محمد بن الزبير بن محمد بن الزبير الجيشي. تفقه بعمه سليمان بن محمد بن الزبير، وأخذ عنه الفقه والأدب.

стр. 2740

وكان فقيها فاضلا، عارفا، ولي قضاء لاعة وخطابتها، ويقول شعرا حسنا، وله قصائد تدل على فضله وجودة معرفته. وتوفي لبضع وست مائة، كذا في «الخزرجي» (١)، وهو وهم لا شك فيه؛ فإنه يذكر في ترجمة عمه سليمان أنه لما توفي .. رثاه ابن أخيه محمد بن الزبير (٢)، فالصواب أن وفاته لبضع وسبع مائة. ومن شعره قوله في مديح رسول الله ﷺ من قصيدة: [من الكامل] إن كنت ترغب أن تنال مناكا ... ويفيض من خير الزمان نداكا فامدح رسول الله تحظ بمدحه ... يوم الحساب ويستبين هداكا ومنه قوله في مرثاة عمه سليمان: [من الطويل] خليلي أما الصبر فهو بنا أحرى ... ولكننا والله لا نملك الصبرا وكيف نطيق الصبر أو نملك الحجى ... وشمس الضحى والدين قد أودع القبرا وكان ولده أحمد فقيها ذا فضل ودين، وعاش إلى سنة إحدى وعشرين وسبع مائة. ٣٦٠٥ - [طلحة بن الزبير الجيشي] (٣) طلحة بن الزبير بن محمد بن الزبير. تفقه بعمه سليمان بن محمد بن الزبير، وغلبت عليه العبادة، وكان مشهورا بالصلاح. ولم أقف على تاريخ وفاته، فذكرته هنا؛ تبعا لأخيه محمد بن الزبير. ٣٦٠٦ - [رشيد الدين المقرئ] (٤) محمد ابن أبي القاسم المقرئ الإمام رشيد الدين، شيخ المستنصرية. روى عن جماعة وتفرد، وشارك في الفضائل واشتهر. ومات ببغداد سنة سبع وسبع مائة.

стр. 2741

٣٦٠٧ - [عبد الكافي العبيدي] (١) عبد الكافي العبيدي شمس الدين، شيخ الشافعية. مات بتبريز سنة سبع وسبع مائة وقد أسن، وخلّف كتبا تساوي ستين ألفا. ٣٦٠٨ - [محمد بن أبي العزّ] (٢) محمد بن أبي العز بن شرف بن بيان الأنصاري شهاب الدين (٣)، مسند دمشق، شيخ الرواية بالدار الأشرفية. حدث عن ابن الزبيدي، والناصح، وابن صباح وغيرهم، وتفرد واشتهر. وتوفي بدمشق سنة سبع وسبع مائة عن ثمان وثمانين سنة. ٣٦٠٩ - [ربيع اللخمي] (٤) ربيع بن أبي القاسم اللخمي الدمشقي الأعرج جمال الدين أبو الزهراء. أنشد لنفسه سنة سبع وسبع مائة: [من المجتث] إذا أردت ثناء ... يبقى على طول دهرك فاقنع ولاق ببشر ... واصبر وقف عند قدرك ٣٦١٠ - [أحمد بن عبد الدائم الميموني] (٥) أحمد بن عبد الدائم بن علي أبو العباس الميموني.

стр. 2742

ولد سنة أربعين وست مائة. وتفقه في بدايته بفقهاء تعز كابن البانة، وأبي بكر العراف وغيرهما، ثم ارتحل إلى تهامة، فأخذ عن الفقيه إسماعيل الحضرمي، وأخذ الحديث عن الفقيه أحمد بن علي السرددي، والفقيه إسحاق الطبري وغيرهما. وعنه أخذ البهاء الجندي وغيره. وكان يعلم العادل بن الأشرف، فلما ابتنى الأشرف مدرسته التي بالمغربة .. جعله مدرسها، وهي من أضعف المدارس وقفا، وكان الأشرف يتفقده ولا يغفل عنه، فأشير عليه بعد موت الأشرف بالانتقال إلى غيرها من المدارس التي لها وقف حامل، فقال: لا أغير صحبة الأشرف حيا وميتا. وإليه انتهت رئاسة الفتوى بتعز. وتوفي فجأة لثمان بقين من صفر سنة سبع وسبع مائة. ٣٦١١ - [أحمد بن عبد الله الجبرتي] (١) أحمد بن عبد الله الجبرتي، نسبة إلى جبرة، قرية من بلاد السودان. تفقه بالفقيه محمد بن أبي بكر الأصبحي، ثم بتلميذه الإمام علي بن أحمد الأصبحي. وكان فقيها فاضلا عالما، ناسكا متدينا. ثم قدم الذنبتين، فأقام بها إلى أن توفي سنة سبع وسبع مائة. ٣٦١٢ - [أحمد بن علي الظفاري] (٢) أحمد بن علي الظفاري. كان فقيها جيدا فاضلا، حافظا للقرآن، حسن السيرة. قدم من ظفار الحبوضي قاصدا الحج، فحصل بينه وبين الفقيه أبي بكر بن محمد اليحيوي

стр. 2743

ألفة ومحبة عظيمة، فأقام عنده، وعلم ولده محمدا، وهو الذي صار إليه القضاء الأكبر ببركته، فلما دنت وفاة الفقيه أبي بكر بن محمد .. أسند إليه وصيته، وجعله خليفته على كره من إخوة الفقيه أبي بكر، وسعى جماعة في قتله وإهانته بالضرب، فلم يساعدهم السلطان؛ لما تقرر عنده من فضله وصلاحه مما سمعه من ثناء الفقيه أبي بكر عليه. ولما صادر السلطان القاضي محمد بن أبي بكر بن محمد وسجنه .. أقام في السجن نحو سنة، ولم يتغير حال على نفقة أولاد الفقيه أبي بكر بن محمد؛ لقيام المذكور بهم، وحفظه للوصية بهم، وسعى في إطلاق القاضي محمد بن أبي بكر من السجن، ولم يزل يلاطف السلطان له ويستعفيه حتى عفا عنه وأطلقه. ولم يزل الفقيه أحمد على الحال المرضي إلى أن توفي بعد سنة سبع وسبع مائة. ٣٦١٣ - [الخضر بن عبد الله الحيي] (١) الخضر بن عبد الله بن محمد بن مسعود بن محمد الحيّي، نسبة إلى بطن من خولان يقال لهم: بنو حيّ، بفتح الحاء المهملة، وتشديد المثناة تحت. تفقه المذكور بأحمد بن حسين الحكمي، وأخذ عن محمد بن عمرو بن علي التباعي، وكان فقيها فاضلا مشهورا. وتوفي سنة سبع وسبع مائة. ٣٦١٤ - [الخضر وعمران ابنا محمد بن سعيد] (٢) الخضر بن محمد بن سعيد، من قوم يقال لهم: الأهزون. تفقه المذكور بمصنعة سير على الفقيه محمد بن أبي بكر الأصبحي، وكان فقيها ورعا. توفي في شوال سنة سبع وسبع مائة. وكان له أخ اسمه: عمران، كان فقيها مرضيا، عارفا ورعا، تفقه بمحمد بن

стр. 2744

أبي بكر الأصبحي أيضا، ولم أقف على تاريخ وفاته. وتقدم ذكر أبيهما في آخر المائة السابعة (١). ٣٦١٥ - [ابن سرداب] (٢) علي بن إبراهيم المعروف بابن سرداب. تفقه بمحمد بن عمرو بن علي التباعي، وبالخضر بن عبد الله بن محمد. وكان فقيها فاضلا عارفا، يسكن أبيات حسين، ودرس في جامعها. ولم أقف على تاريخ وفاته، فذكرته في طبقة شيخه الخضر بن عبد الله. ٣٦١٦ - [صالح بن أحمد المأربي] (٣) صالح بن أحمد بن محمد بن يوسف بن إبراهيم بن حسين بن حماد بن أبي الخل المأربي -بالراء، والموحدة-نسبة إلى مأرب، الصقع المعروف الذي فيه السد المشهور. تفقه المذكور بالفقيه عمرو بن علي التباعي. وكان عالما عاملا، لا يمل الصلاة ليلا ولا نهارا، حتى كان يقول لدرسته: لا تأتوني إلا في وقت كراهة الصلاة. يقال: إن راتبه كل يوم ألف ركعة، وعمي آخر عمره، فكان يعرف الداخل عليه قبل أن يتكلم. وتوفي سنة سبع وسبع مائة بعد أن جاوز سبعين سنة. وكان له من الولد أحمد ومحمد وإبراهيم: فأما محمد .. فغلبت عليه العبادة بعد أن تفقه تفقها حسنا، وعلقه دين كثير، طلع بسببه إلى الجبل، فتوفي في ذي عقيب من مخلاف جعفر، وقبر بالقرب من قبر الفقيه عمر بن سعيد، وأما إبراهيم .. فتفقه، وتوفي شابا ابن

стр. 2745

خمس وعشرين سنة في حياة أبيه في سنة خمس وسبع مائة، وأما أحمد بن صالح .. فكان له ولد اسمه: محمد، تفقه بمحمد بن عبد الرحمن، كان فقيها مجتهدا، مشهورا في عصره، ولم أقف على تاريخ وفاته. ٣٦١٧ - [عبد الرحمن بن الجنيد] (١) عبد الرحمن بن الجنيد بن الفقيه عبد الرحمن ابن زكريا. ولد سنة ثلاث وستين وست مائة. وتفقه بعلي بن إبراهيم البجلي. وتوفي سنة سبع-أو ثمان-وسبع مائة. ٣٦١٨ - [عبد النبي بن منصور] (٢) عبد النبي بن منصور بن عمر بن أسعد، أصله من الصّفة-بكسر الصاد المهملة، وفتح الفاء، ثم هاء-عزلة من جبال عنّة-بفتح العين المهملة والنون المشددة، ثم هاء-جبال معروفة قبلي الجند. كان المذكور فقيها فاضلا، عارفا كاملا، كريم النفس، عالي الهمة. درس بذي جبلة مدة إلى أن توفي في شهر رمضان لبضع وسبع مائة. ٣٦١٩ - [عبد الرحمن بن محمد الخولاني] (٣) عبد الرحمن بن محمد بن سالم أبو عقبة الخولاني الهجراني. كان زميلا للفقيهين ابن الرنبول، وأبي الخير الشماخي. وتوفي لبضع وسبع مائة.

стр. 2746

وخلف ولدين فقيهين، وهما: أحمد وأبو بكر، وكان أبو بكر حاكم الهجرين، ويشتغل بقيد الأوابد، كذا في «الجندي». (١) ٣٦٢٠ - [علي بن عثمان الأشنهي] (٢) علي بن عثمان الأشنهي، بشين معجمة ساكنة. كان فقيها فاضلا، دخل اليمن من طريق الحجاز، وأقام بسيفيّة تعز أياما، وأخذ عنه بها جماعة من الفقهاء «الحاوي الصغير» وغيره، ورتّب مدرسا في مظفرية تعز. ويروى أنه كان معيدا، وقيل: مدرسا في نظامية بغداد. قال الجندي: (قدمت عليه وهو مقيم في السيفيّة يقرئ الناس كتاب «الحاوي الصغير»، وأما كتب الشيخ أبي إسحاق، وكتب الإمام الغزالي التي أهل اليمن عاكفون عليها .. فلا يكاد يعرفها، ثم إنه رجع إلى بلده من طريق عدن سنة سبع وسبع مائة. قال الجندي: وبلغنا أن المركب الذي سافر فيه غرق) (٣). ٣٦٢١ - [عمر بن محمد الصهباني] (٤) عمر بن محمد بن سليمان بن حميد الصهباني. قال الجندي: (أصله من ناحية المسواد من موضع يعرف بالعرمة، بفتح العين المهملة، وسكون الراء، وفتح الميم، ثم هاء تأنيث. ابتنى والده أو جده مدرسة جيدة في موضعه، وكان يستدعي الفقهاء يدرسون بها، وكان عمر المذكور يقرأ عليهم حتى تفقه، ثم صار يحسدهم وينكد عليهم لينفرهم ويستولي عليها، فيقال: إنه أفحش على رجل منهم يقال له: أبو بكر بن غازي، ففارقها الفقيه، ودعا عليه، فلم يفلح، فاستولى على المدرسة بعد الفقيه أبي بكر أياما، ثم أوقع الله الشر

стр. 2747

بينه وبين أهله، فنفر منهم؛ تخشيا من القتل، وصار إلى قرية الجبابي، ودرس في مدرسة أسد الدين، ثم انتقل إلى بني ناجي، ودرس معهم في قرية المخادر، فلما أقام المؤيد بني محمد بن عمر في القضاء والوزارة .. جعلوه بنجمية ذي جبلة، وصار شيخ بلده، يركب وبين يديه الشفاليت والسلاح كعادة أهله (١)، فحبس بعض أهله الذي كان خائفا منهم، وأخاف بعضا، فما أصدق المتنبي حيث يقول: [من الكامل] والظلم من شيم النفوس فإن تجد ... ذا عفّة فلعلّة لا يظلم (٢) ولم يزل كذلك حتى توفي لبضع وسبع مائة) (٣). ٣٦٢٢ - [الفارس محمد بن أحمد] (٤) محمد بن أحمد بن خضر بن يونس بن الحسام الملقب: بدر الدين، أمه زهراء بنت الأمير بدر الدين حسن بن علي بن رسول. كان فارسا شجاعا، مطالعا لكتب التواريخ، عارفا بأيام الناس، سليم الصدر. لما قدم جده بدر الدين من مصر .. تقدم للقائه، ثم لزم معه، فلما سجن جده بدر الدين .. سجن محمد المذكور بعدن، ثم أعيد إلى سجن جده بتعز، فلم يزل مسجونا في دار الأدب بتعز إلى أن مات جده وخاله ومن كان مسجونا [منهما]، ثم أخرج من السجن، وسكن داره المعروف بالمنظر إلى أن توفي في النصف من شعبان تقريبا من سنة سبع وسبع مائة. وخلف ولدين: هما خليل وعثمان، فتوفي عثمان بصنعاء، وعاش خليل بعده مدة، وكان على طريقة أبيه من مطالعة الكتب ومعرفة أيام الناس وأخبارهم مع دين وخير. ولم أقف على تاريخ وفاتهما.

стр. 2748

٣٦٢٣ - [عمر بن سعيد الحرازي] (١) عمر بن سعيد بن أسعد بن علي، الحرازي نسبا. خدم الأشرف بن المظفر سنين، ثم صحب الفقيه أبا بكر بن محمد بن عمر اليحيوي وشغف به، فترك الخدمة، وتزهد وتعبد حتى صار له ذكر مستفيض، ثم سلك طريق العامة من الزراعة وغيرها إلى أن توفي (٢). ٣٦٢٤ - [عثمان الحلبوني] (٣) عثمان الحلبوني الشيخ الكبير القدوة. كان ذا كشف وتوجّه وجدّ، ترك الخبز سنين. ومات بالصعيد، فطلع النائب والقضاة إلى جنازته، وذلك في سنة ثمان وسبع مائة. ٣٦٢٥ - [فاطمة بنت سليمان] (٤) أم عبد الله فاطمة بنت سليمان بن عبد الكريم الأنصاري المعمّرة. لها إجازة من جماعة، وسمعت المسلّم المازني، وكريمة، وابن رواحة، روت الكثير. وكانت صالحة، ولم تتزوج. توفيت بدمشق سنة ثمان وسبع مائة عن قريب تسعين سنة.

стр. 2749

٣٦٢٦ - [الملك المسعود بن الملك الظاهر] (١) الملك المسعود نجم الدين خضر بن الملك الظاهر. مات فجأة في أول الكهولة في رجب سنة ثمان وسبع مائة. ٣٦٢٧ - [ظهير الدين ابن منعة] (٢) محمد بن عبد الله بن منعة البغدادي ظهير الدين، شيخ الحرم. جاور بمكة أربعين سنة، وحدث عن الشرف المرسي. وتوفي بمكة سنة ثمان وسبع مائة (٣). ٣٦٢٨ - [ابن سامة الطائي] (٤) محمد بن عبد الرحمن بن سامة الطائي الحافظ مفيد مصر شمس الدين. توفي بالمهجم من اليمن (٥) سنة ثمان وسبع مائة. ٣٦٢٩ - [ابن الموازيني] (٦) أبو جعفر محمد بن علي السلمي العباسي الدمشقي، مسند الشام. كان متزهدا، حج مرارا، وجاور.

стр. 2750

وتفرد عن أبي القاسم ابن صصرى، والبهاء عبد الرحمن، ورحل إليه. توفي بدمشق سنة ثمان وسبع مائة عن أربع وتسعين سنة. ٣٦٣٠ - [محمد بن عبد الله اليعلوي] (١) محمد بن عبد الله بن أبي بكر بن زاكي المقرئ اليعلوي، نسبة إلى عرب يعرفون ببني يعلى. كان عارفا بالقراءات السبع، مباركا صالحا. أخذ عنه المقرئ محمد بن علي الحرازي وغيره، وقصد من الأماكن البعيدة، وانتفع به الناس انتفاعا عظيما. يقال: إنه كان يقرئ الجن أيضا، ومسكنه قرية أسخن بفتح الهمزة والخاء المعجمة بينهما سين مهملة ساكنة، ثم نون آخره. وله مصنفات عديدة مفيدة. وتوفي سنة ثمان وسبع مائة. ٣٦٣١ - [القاضي حسان بن أسعد] (٢) القاضي أبو محمد حسان بن أسعد بن محمد بن موسى العمراني. أوحد الرجال المعدودين فضلا وعقلا، ورئاسة ونبلا، وكان وجيها نبيها، كاملا فقيها. ولما استخلف المظفر يوسف بن عمر ابنه الأشرف عمر بن يوسف على قطر اليمن وذلك في جمادى الآخرة من سنة أربع وتسعين وست مائة .. جعل القاضي حسان المذكور وزيرا له، فأقام في الوزارة بقية أيام المظفر ومدة الأشرف. فلما ولي المؤيد داود بن يوسف مملكة اليمن بعد موت أخيه الأشرف .. فصل القاضي

стр. 2751

حسان عن الوزارة، واستوزر القاضي موفق الدين علي بن محمد اليحيوي، وأمر بني عمران جميعا أن يسكنوا سهفنة على الإعزاز والإكرام، ثم نقل عنهم إلى المؤيد أمور-الله أعلم بصحتها-غيّرت عليهم باطن السلطان وظاهره، فصودر القاضي حسان المذكور مصادرة شديدة، وضرب هو وابن أخيه عمران بن عبد الله بن أسعد ضربا مبرحا، ثم قيد القاضي حسان وابناه، فأمر بهم إلى عدن، وسجنوا بها في سجن ضيق جدا قد أعده لهم، فأقاموا فيه ثلاث سنين وأربعة أشهر. ثم توفي القاضي حسان في أوائل سنة ثمان وسبع مائة، وقبر في مقبرة ابن أبي الباطل ﵀. ٣٦٣٢ - [أحمد بن علي الخطيب] (١) أحمد بن علي بن محمد بن علي بن محمد بن علي بن إبراهيم الخطيب الحضرمي التريمي، تقدم ذكر أبيه في سنة ثلاث وسبع مائة (٢). قال في كتاب «الجوهر الشفاف»: (كان من أصحاب الأحوال الفاخرة، والكرامات الظاهرة، والمقامات العلية، والمعارف السنية، وكان مجاب الدعوة) (٣). وذكر له في الكتاب كرامات كثيرة (٤). ولد بتريم لست خلت من جمادى الأولى سنة ست وسبعين وست مائة، وتوفي بها لعشرين من شوال سنة ثمان وسبع مائة. قال ﵀: كل من كان من الجن ساكنا في بيت من بيوت المسلمين .. فإن سيماهم كسيما أهل ذلك البيت إن كان خيرا أو غيره، والله أعلم. ٣٦٣٣ - [خديجة بنت عمر] (٥) أم عمر خديجة بنت عمر بن أحمد الجليلة.

стр. 2752

روت عن الركن إبراهيم الحنفي. وماتت بحماة سنة ثمان وسبع مائة في عشر التسعين. ٣٦٣٤ - [ابن الزبير المقرئ] (١) أبو جعفر أحمد بن إبراهيم بن الزبير الثقفي، الحافظ العالم، المقرئ النحوي، ذو العلوم. مات بغرناطة سنة ثمان وسبع مائة. ٣٦٣٥ - [ابن عطاء الله الإسكندراني] (٢) الشيخ الكبير الشهير تاج الدين أحمد بن محمد ابن عطاء الله الشاذلي الإسكندراني، صاحب الشيخ أبي العباس المرسي. كان فقيها عالما، ينكر على الصوفية، ثم جذبته العناية، فصحب أبا العباس المرسي، وانتفع به، وفتح له على يديه، ومن أراد الاطلاع على فضائله وفضائل شيخه وشيخ شيخه أبي الحسن الشاذلي .. فليطالع كتابه الموسوم ب: «لطائف المنن». وله نظم جيد ومنه: [من الطويل] وكنت قديما أطلب الوصل منهم ... فلما أتاني الحلم وارتفع الجهل تبينت أن العبد لا طلب له ... فإن قربوا فضل وإن بعدوا عدل وإن أظهروا لم يظهروا غير وصفهم ... وإن ستروا فالستر من أجلهم يحلو توفي بمصر سنة تسع وسبع مائة.

стр. 2753

٣٦٣٦ - [أبو العباس الزانكي] (١) أحمد بن أبي طالب الحمامي البغدادي الزانكي المعمّر الصالح أبو العباس المسند. مات بمكة سنة تسع وسبع مائة عن بضع وثمانين سنة. ٣٦٣٧ - [شهدة العقيلية] (٢) شهدة بنت الصاحب كمال الدين عمر بن العديم العقيلي. ولدت يوم عاشوراء. ولها حضور وإجازة من جماعة من الشيوخ، وكانت تكتب وتحفظ أشياء، وتتزهد وتتعبد. ذكر الذهبي أنه سمع منها (٣)، وعمرت دهرا. توفيت بحلب سنة تسع وسبع مائة. ٣٦٣٨ - [أبو إسحاق المخرمي] (٤) أبو إسحاق إبراهيم بن أبي الحسن بن صدقة المخرمي المقرئ المعمّر. مات بدمشق سنة تسع وسبع مائة. ٣٦٣٩ - [أبو سليمان الجبرتي] (٥) داود بن إبراهيم أبو سليمان الجبرتي الزيلعي، نسبة إلى زيلع المعروفة ببرّ العجم.

стр. 2754

تفقه المذكور بفقهاء ذي جبلة ونواحيها، ودرس بشمسية تعز. وكان فقيها صالحا، خيرا دينا ورعا، متمسكا بالأثر، محميا عن الشبهات. يحكى أنه كان يقرأ بعرشان على القاضي أحمد بن عبد الله، وكان مع القاضي راع يرعى له غنما وفيها كبش مربّى سمين، فأصابه مرض ومات في الحال، فلم يهن ذلك على الراعي، فذبحه بعد أن مات، وحمله إلى بيت القاضي مذبوحا وقال: إنه أصابه مرض، فخشيت أن يموت، فاستدركته، فحملوا كلامه على الصدق، فطبخوه، وعملوا منه عشاء للقاضي ومن معه، فلما حضر الفقيه داود مع جماعة القاضي للعشاء ورأى الطعام .. كرهه، فلازمه القاضي على الأكل منه، فأكل لقمة حياء من القاضي، فلما وضع اللقمة في فيه .. ضرب عليه ضرسه، فأخرج اللقمة من فيه وقام، فاستدعى الراعي واستخبره وحلفه، فأخبره بحقيقة الأمر، فعلم أنّ الله تعالى حماه. وكان مبارك التدريس، ما قرأ عليه أحد إلا انتفع بالقراءة عليه نفعا ظاهرا، وكان مجاب الدعوة. توفي على الحال المرضي في صفر سنة تسع وسبع مائة. ٣٦٤٠ - [عثمان بن يحيى المليكي] (١) عثمان بن يحيى بن عثمان بن يحيى بن الفقيه فضل. كان فقيها عارفا، خيرا متأدبا، له شعر حسن، ومنه قوله في معرفة أولي العزم من الرسل: [من الطويل] أولو العزم فاحفظهم لعلك ترشد ... فنوح وإبراهيم هود محمد هكذا في «الخزرجي» جعلهم أربعة، وجعل هودا منهم (٢)، والمعروف أن أولي العزم خمسة، وأن هودا ليس منهم (٣)

стр. 2755

، وقد جمعتهم مع أهل الكساء في قولي: [من الطويل] أولو العزم إبراهيم ثم المكلّم ... وعيسى ونوح والنبي المعظم وعدتهم خمس كعدة ذي الكسا ... وهم حسن ثم الحسين المكرم وجدهم مع والديهم بحقهم ... سألتك يا من بالبرية أرحم تحطني من الآفات في الدين والدنا ... وتغفر لي ذنبا به أنت أعلم والفقيه عثمان هو الذي خمّس مديح ابن حمير الذي أوله: [من الكامل] يا من لعين قد أضر بها السهر ... [وأضالع حدب طوين على الشرر] فقال في صدر البيت: قلبي المعنّى صار حلفا للفكر ... وكذاك سمعي خانني ثم البصر ودموع عيني في المحاجر كالمطر ... يا من لعين قد أضر بها السهر وأضالع حدب طوين على الشرر وتوفي مبروقا يوم الجمعة حادي عشر ذي الحجة من سنة تسع وسبع مائة عن ست وثلاثين سنة، وقبر بالمحيب-بكسر الميم، وسكون الحاء المهملة، وفتح المثناة تحت، وآخره موحدة-قرية قبالة الملحمة، أول من سكنها الفقيه عثمان بن يحيى بن الفقيه فضل، جد المذكور هنا. ٣٦٤١ - [إسماعيل ابن ثمامة] (١) إسماعيل بن الفقيه علي بن محمد بن أحمد بن نجاح المعروف بابن ثمامة، تقدم ذكر أبيه في العشرين قبل هذه (٢). وإسماعيل هذا أحد الاثنين اللذين رزقهما الفقيه علي من بيت الفقيه إسماعيل الحضرمي.

стр. 2756

كان المذكور فقيها عارفا، محققا، كريم النفس، عالي الهمة. توفي في جمادى الأولى من سنة تسع وسبع مائة، درس بنظامية زبيد موضع أبيه. ٣٦٤٢ - [علي بن علوي باعلوي] (١) علي بن علوي بن الفقيه محمد بن علي بن محمد بن علي بن علوي باعلوي. قال الخطيب: (كان من أجلاء المشايخ وأكابر الصفوة المقربين) (٢)، وذكر له كرامات. توفي لتسعة عشر من رجب سنة تسع وسبع مائة. وقال الشيخ علي بن أبي بكر: (كان لعلي بن علوي المذكور في الحقائق والمعارف قدم راسخ، أدرك جده الفقيه محمد بن علي وهو في سن التمييز، ولبس الخرقة من والده، وحج وزار، فلبس الخرقة منه خلق كثير بحضرموت واليمن ومكة والمدينة وغيرها. قال: وكان أكبر من أخيه عبد الله سنا وحالا، وعلما وعرفانا) اه (٣) ٣٦٤٣ - [الأمير طغريل المؤيدي] (٤) الأمير الكبير أبو علي طغريل بن عبد الله التركي المؤيدي الملقب سيف الدين، أحد مماليك المؤيد داود بن يوسف بن عمر بن علي بن رسول. ولما تحقق المؤيد نجابته، وعرف شهامته وبسالته .. أقطعه وادي لحج، فأوقع في الجحافل والعجالم، وقتل منهم نحو أربعين، ثم أوقع بهم وقعة أخرى في الدعيس، فقتل منهم نحو سبعين، فانقمعت مادة أهل الفساد، ثم فصله عنها، وأقطعه صنعاء، ثم فصله عنها، وأقطعه أبين، ثم فصله عنها، وأقطعه صنعاء مرة ثانية، ثم فصله عنها، وأقطعه ذمار، فأقام بها إلى أن قتله أكراد ذمار في ذي القعدة سنة تسع وسبع مائة.

стр. 2757

٣٦٤٤ - [علي بن مفلح الكوفي] (١) علي بن مفلح الكوفي. تفقه بابن الحرازي بعد أن أخذ عنه القراءات. وكان فقيها فاضلا، عارفا بالقراءات السبع، خيرا، حسن السيرة، كثير الإحسان إلى طلبة العلم، كثير المواساة لهم، وحج في آخر عمره، وامتحن بالفقر. وتوفي في آخر سنة تسع وسبع مائة. ٣٦٤٥ - [أحمد السروجي] (٢) أحمد بن إبراهيم السروجي الحنفي قاضي القضاة شمس الدين. عزل في سنة عشر وسبع مائة، وطلب من دمشق ابن الحريري، فولّي مكانه. وتوفي السروجي بعد أيام (٣) في ربيع الآخر من السنة المذكورة وله ثلاث وسبعون سنة. صنف التصانيف واشتهر. ٣٦٤٦ - [سلاّر المغلي] (٤) سيف الدين سلاّر المغلي نائب المماليك. بلغ من الجاه والعز والمال ما لا مزيد عليه، تمكن إحدى عشرة سنة، وكان إقطاعه نحوا من أربعين طبلخانة، ثم هلك جوعا كما استفاض. وكان عاقلا، ذا هيبة، قليل الظلم. وتوفي سنة عشر وسبع مائة.

стр. 2758

٣٦٤٧ - [سيف الدين قبجق] (١) سيف الدين قبجق المنصوري الأمير الكبير، أحد الشجعان الأبطال. كان تركيا، تام الشكل، محببا إلى الرعية. يقال: إنه سقي ومات بحماة سنة عشر وسبع مائة (٢). ٣٦٤٨ - [كمال الدين ابن النحاس] (٣) إسحاق بن أبي بكر بن إبراهيم الأسدي الحلبي كمال الدين ابن النحاس، الإمام العالم المسند. سمع ابن يعيش، وابن قميرة، وابن رواحة. ومات في رمضان سنة عشر وسبع مائة عن بضع وسبعين أو ثمانين سنة. ٣٦٤٩ - [القطب الشيرازي] (٤) محمود بن مسعود بن مصلح الشيرازي قطب الدين، الإمام العلامة، عالم العجم. له تصانيف وتلامذة، وذكاء باهر، ومزاح ظاهر. توفي بتبريز سنة عشر وسبع مائة عن ست وسبعين سنة. ٣٦٥٠ - [ابن الرفعة] (٥) الإمام العلامة نجم الدين أحمد بن محمد المشهور بابن الرفعة، أحد الأئمة الجلّة علما وفقها ورئاسة.

стр. 2759

شرح «التنبيه» شرحا حفيلا لم يعلّق على «التنبيه» نظيره، جاء فيه بالغرائب المفيدة لكل طالب، وكذلك شرح «الوسيط» وأودعه علوما جمة، ونقلا كثيرا، ومناقشات حسنة بديعة، وهو شرح بسيط جدا، ولم يكمل. سمع الحديث من غير واحد، وحدث بشيء يسير من تصنيفه في أمر الكنائس وتخريبها، وولي حسبة الديار المصرية، ودرس بالمعزيّة بها. كان مولده في سنة خمس وأربعين وست مائة. وكان في عرف بعض الفقهاء قد وقع الاصطلاح على تلقيبه بالفقيه، حتى صار علما عليه إذا أشير إليه. قال الشيخ اليافعي: (وكذلك صار هذا اللفظ في بعض بلاد اليمن علما على شمس الدين الفقيه الكبير الولي الشهير أحمد بن موسى المعروف بابن عجيل) اه (١) ٣٦٥١ - [علي اليعقوبي] (٢) علي بن علي بن أسمح اليعقوبي، الشيخ العالم المتفنن. كان يحفظ «مصابيح البغوي» و «مفصل الزمخشري» و «مقامات الحريري» وغيرها، وركب البغلة، ثم تزهد، وهاجر إلى دمشق، واستمر بدلق ومئزر أسود (٣)، وتردد إلى المدارس وأقرأ العربية. وتوفي سنة عشر وسبع مائة. ٣٦٥٢ - [عبد اللطيف الحموي] (٤) عبد اللطيف بن محمد الحموي ثم المصري القاضي بدر الدين بن القاضي تقي الدين بن رزين. كان إماما متقنا، عارفا بالمذهب، درس وأفتى وأعاد لأبيه، وولي قضاء العسكر،

стр. 2760

ودرّس بالظاهرية وغيرها، وخطب بالجامع الأزهر، وحدث عن جماعة. وتوفي سنة عشر وسبع مائة (١).مذكور في الأصل. ٣٦٥٣ - [أحمد بن إبراهيم المعجلي] (٢) أحمد بن إبراهيم بن محمد بن سبأ المعجلي. تفقه بأبيه وغيره. وتوفي على رأس عشر وسبع مائة تقريبا، والله سبحانه أعلم. ٣٦٥٤ - [إبراهيم بن محمد المعجلي] (٣) إبراهيم بن محمد بن سبأ أبو إسحاق المعجلي، والد الذي قبله، من عرب أخيار يعرفون بالمعاجلة، أهل دين ولزوم سنة، ولهم الحصن الذي يسمى: مسار-بفتح الميم والسين المهملة، وألف، وراء-وهو الحصن الذي ظهر منه علي بن محمد الصليحي صاحب اليمن في عصره، وكانوا يسكنون بيت المعجل، قرية من أعمال مسار. تفقه إبراهيم المذكور بالفقيه علي بن مسعود الشاوري، ثم عاد إلى بلده المذكورة، فانتشر عنه العلم فيها انتشارا حسنا. وكان فقيها مشهورا، عارفا مذكورا. ولم أقف على تاريخ وفاته، وإنما ذكرته في هذه الطبقة؛ تبعا لابنه أحمد المذكور قبله، والله سبحانه أعلم. ٣٦٥٥ - [عبد الرزاق بن محمد الجبرتي] (٤) عبد الرزاق بن محمد الجبرتي-نسبة إلى جبرة، قرية من بلاد السودان من أرض العجم- يقال: إنه شريف النسب.

стр. 2761

تفقه بمحمد بن عباس، وعلي بن أحمد الجنيد، وكان فقيها فاضلا، عارفا محققا. ودرس في النجاحية بتعز إلى أن توفي في صفر سنة عشر وسبع مائة. ويروى أنه لما توفي وغسل وكفن وحمل نعشه .. جاء طائر من الهواء، فدخل في أكفانه ولم ير بعد ذلك، حكاه الجندي في «تاريخه» (١). ٣٦٥٦ - [علي بن عبد الله الخطابي] (٢) علي بن عبد الله بن أحمد بن أبي القاسم بن أحمد بن أسعد الخطابي، نسبة إلى بني خطاب، وتقدم ذكر أبيه في العشرين الثانية من المائة السابعة (٣). ولد سنة ست عشرة وست مائة. وتفقه بالإمام أبي بكر ابن ناصر، وكان فقيها محققا مدققا، محجاجا، يسكن منزل جديد-بفتح أوله، وكسر ثانيه، وسكون ثالثه، ثم دال مهملة-قرية من أعمال يفوز. وامتحن آخر عمره بالعمى، وتوفي على ذلك على رأس عشر وسبع مائة. ٣٦٥٧ - [أحمد بن محمد الخطابي] (٤) أحمد بن محمد بن عبد الله بن أحمد بن أبي القاسم بن أحمد بن أسعد الخطابي. كان فقيها فاضلا، تفقه بأهله، وأخذ الحديث عن محمد بن مصباح، وربما قال شيئا من الشعر. ولم أقف على تاريخ وفاته، فذكرته هنا في طبقة عمه علي بن عبد الله الخطابي. ٣٦٥٨ - [أبو بكر بن عمر المهيري] (٥) أبو بكر بن عمر المهيري، بضم الميم، وفتح الهاء، وسكون المثناة تحت، ثم راء، ثم ياء النسب.

стр. 2762

ولد بحيس، وتفقه بالفقيه إسماعيل الحضرمي، وكان عارفا بالفقه والحساب. وتوفي على رأس عشر وسبع مائة. ٣٦٥٩ - [محمد ابن صاحب المقداحة] (١) الشيخ محمد بن الشيخ علي صاحب المقداحة، وقد تقدم ذكر والده في العشرين الرابعة من المائة التي قبل هذه (٢). وكان محمد المذكور خرج في أيام أبيه وساح في البلاد، فبلغ ظفار الحبوضي، وقعد عند الشيخ محمد بن أبي بكر الدثيني المتقدم ذكره قريبا (٣)، فلما توفي الشيخ صالح بن الشيخ علي صاحب المقداحة، وشغر الرباط عن شيخ يقوم به .. كتب أصحاب الشيخ علي كتابا إلى ظفار إلى محمد بن الشيخ علي وإلى شيخه محمد بن أبي بكر الدثيني يخبرونهما بشدة الحاجة إلى قائم يقوم بالموضع، ولا يوجد له غير محمد بن الشيخ علي، فلما وصل العلم إلى ظفار .. جهزه الشيخ محمد بن أبي بكر، وألزمه أن يعود إلى موضع أبيه، فوصل من ظفار، وأقام بموضع أبيه، وابتنى هنالك رباطا على صفة ربط ظفار ومساجدها، وقام بالموضع قياما مرضيا إلى أن توفي في سنة عشر وسبع مائة. قال الجندي: (واجتمعت به مرة بالجند، فرأيته رجلا عاقلا لبيبا، عارفا بالطريق) (٤). وخلفه بالرباط ابن له صغير اسمه: يوسف، فأقام بالموضع إلى أن توفي. ولم أقف على تاريخ وفاته. ٣٦٦٠ - [عمر بن عثمان العياني] (٥) عمر بن عثمان بن الشيخ يحيى بن إسحاق العياني، نسبة إلى قوم يعرفون بالأعيون، من

стр. 2763

قرية يقال لها: عيانة، بضم العين المهملة، وفتح المثناة تحت، ثم ألف، ثم نون مفتوحة، ثم هاء تأنيث. ولد المذكور في سنة ثمان وعشرين وست مائة. وكان فقيها عارفا، غلب عليه الاشتغال بكتب الحديث. وتوفي في صفر سنة عشر وسبع مائة. ٣٦٦١ - [عبد الله بن عمر العياني] (١) عبد الله بن الفقيه عمر بن عثمان بن الشيخ يحيى بن إسحاق العياني ثم السكسكي. ولد في شعبان سنة أربع وخمسين وست مائة، ثم ارتحل إلى زبيد، فأخذ بها عن ابن ثمامة، وانتهى إليه الحكم والتدريس بجبا. قال الجندي: (وهو أحد المعدودين من فقهاء العصر، وأخذ عنه جمع كثير، وله تصنيف حسن، وفيه أنس للواصلين، وقيام للقاصدين) (٢). ولم أقف على تاريخ وفاته، فذكرته هنا؛ تبعا لأبيه، وكذلك أخوه محمد بن عمر بن عثمان كان فاضلا في القراءات السبع. ٣٦٦٢ - [محمد بن عبد الرحمن الشهابي] (٣) محمد بن عبد الرحمن بن الفقيه يحيى بن سالم. كان فقيها نبيها، عارفا بالأصول والفروع، صحب الفقيه أبا بكر بن محمد بن عمر اليحيوي مدة طويلة، فنال بسببه منالة جيدة، وبعثه المؤيد رسولا إلى الشريف جمار أمير المدينة ليقوم على الشريف أبي نمي صاحب مكة؛ لشنآن كان بين الشريف أبي نمي وبين الفقيه من السنة التي حج فيها الفقيه، فلزمه أبو نمي، وصادره هو وصاحبه محمد الدمشقي

стр. 2764

بمال لما علم أنهما أرسلا إلى جمار بأذيته، فاقترضا المال من حاجّ اليمن، ثم عادا إلى اليمن. قال الجندي: (وأظن حجهم كان سنة ثمان وتسعين وست مائة) (١). وتوفي المذكور في جمادى الأولى سنة عشر وسبع مائة بعد وفاة صاحبه الفقيه أبي بكر بن محمد اليحيوي بعد أن اتسعت دنياه اتساعا كليا. ٣٦٦٣ - [أبو حفص السهمي] (٢) أبو حفص عمر بن عبد النصير السهمي القرشي، الإمام الناظم، الزاهد العابد. حدث بدمشق عن ابن المقير، وابن الجميزي، وحج مرات. مات بالثغر سنة إحدى عشرة وسبع مائة، والمراد بالثغر: الإسكندرية. ٣٦٦٤ - [فخر الدين ابن عساكر] (٣) إسماعيل بن نصر الله بن تاج الأمناء بن عساكر السيد الفاضل فخر الدين. حدث عن جماعة، وكان مكثرا، وشيوخه نحو التسعين، وفيه تدين مع خفة، ويذاكر بأشياء. توفي بدمشق سنة إحدى عشرة وسبع مائة، وشيعه الكبراء. ٣٦٦٥ - [فاطمة البطائحية] (٤) أم محمد فاطمة بنت الشيخ إبراهيم بن محمود بن جوهر البطائحي السيدة الصالحة. روت «الصحيح» عن ابن الزبيدي مرات، وسمعت «صحيح مسلم» من غيره، وكانت صالحة متعبدة. وتوفيت سنة إحدى عشرة وسبع مائة.

стр. 2765

٣٦٦٦ - [محمد بن أحمد الدباهي] (١) محمد بن أحمد الدباهي الإمام القدوة الشيخ شمس الدين الصوفي الحنبلي. كان ذا تأله وصدق وعلم. توفي سنة إحدى عشرة وسبع مائة. ٣٦٦٧ - [أحمد بن إبراهيم الواسطي] (٢) أحمد بن إبراهيم بن عبد الرحمن الواسطي عماد الدين، الإمام العارف القدوة، صاحب التصانيف في التصوف. كان من سادة السالكين، وله مشاركة في العلوم، وعبارة عذبة، ونظم جيد. توفي سنة إحدى عشرة وسبع مائة عن أربع وخمسين سنة. ٣٦٦٨ - [شعبان الإربلي] (٣) شعبان بن أبي بكر الإربلي، شيخ مقصورة الحلبيين، الشيخ القدوة العارف. كان متواضعا، وافر الحرمة. توفي سنة إحدى عشرة وسبع مائة عن سبع وثمانين سنة، وكانت جنازته مشهودة. ٣٦٦٩ - [ابن منظور] (٤) محمد بن مكرم الأنصاري الرويفعي جمال الدين القاضي المنشئ.

стр. 2766

يروي عن مرتضى، وابن المقير، ويوسف بن المخيلي، وابن الطفيل. وحدث بدمشق، واختصر «تاريخ بن عساكر»، وله نظم ونثر، قيل: وفيه تشيع. توفي سنة إحدى عشرة وسبع مائة. ٣٦٧٠ - [رشيد بن كامل] (١) رشيد بن كامل الرقي الشافعي شيخ الأدباء رشيد الدين. درس وأفتى، وبرع في الأدب، وحدث عن ابن مسلمة، وابن علان. وتوفي سنة إحدى عشرة وسبع مائة. ٣٦٧١ - [مسعود الحارثي] (٢) مسعود بن أحمد الحارثي سعد الدين قاضي الحنابلة بمصر. حدث وكتب وصنف. وكان دينا صينا، وافر الجلالة، فصيحا ذكيا، حكم سنين، وكان من أئمة الحديث والمفتين. وتوفي سنة إحدى عشرة وسبع مائة. ٣٦٧٢ - [ابن أبي جمرة خطيب غرناطة] (٣) أبو محمد عبد الله بن أبي جمرة المرسي خطيب غرناطة العلامة. خرّ من فوق المنبر يوم الجمعة، ومات فجأة في سنة إحدى عشرة وسبع مائة عن نيف وثمانين سنة (٤).

стр. 2767

٣٦٧٣ - [عبد الله بن محمد الرباعي] (١) عبد الله بن محمد بن جابر بن أسعد بن أبي الخير أبو محمد العودري ثم السكسكي المعروف بالرّباعي؛ لأنه كان له أربع أصابع. تفقه بإبراهيم بن عيسى وغيره من فقهاء الجند، وأخذ النحو عن أحمد بن أبي بكر وغيره، وسمع الحديث من عبد الله بن عمران الخولاني. وكان فقيها بارعا متفننا، وحصل بينه وبين أهل قريته وحشة، ففر منهم إلى البلاد العليا، فأدب للشريف علي بن عبد الله بن حمزة ولديه إدريس وداود، وانتفعا به انتفاعا كثيرا، وأحسن إليه الشريف إحسانا كليا، واستخلص له من السلطان مسموحا بخراج أرضه. ولم يزل على حالة مرضية إلى أن توفي في نصف صفر سنة إحدى عشرة وسبع مائة. ٣٦٧٤ - [محمد بن علي الواقدي] (٢) محمد بن علي بن أحمد بن مياس الواقدي. تفقه بأهل عدن، وكان فقيها عارفا خيرا. وكان ينوب ابن الجنيد على القضاء بعدن، فلما توفي .. جعل مكانه، فسار سيرة الغالب عليها الخير، وكان يتعانى التجارة مع مسافري البحر، والزراعة في بلده لحج، ومسكنه مسكن أخواله القريظيين بنا أبّة العليا، واستمر على قضاء عدن حتى عزله بنو محمد بن عمر بالقاضي عبد الرحمن بن أسعد الحجاجي. قال الجندي: (وقدمت عليه سنة تسع وسبع مائة، فوجدته على باب داره يقرئ شيئا من كتب الحديث، وكان له ملتقى حسن، قال: وسمعت العدول في عدن ينزهونه عما ينسب إلى غيره من الحكام.

стр. 2768

ولم يزل كذلك إلى أن توفي في رجب سنة إحدى عشرة وسبع مائة) (١). ٣٦٧٥ - [عبد الله بن عمر العرشاني] (٢) عبد الله بن عمر بن أبي بكر بن عمر بن الفقيه علي بن أبي بكر العرشاني. كان فقيها خيرا دينا، له أخلاق رضية على منوال والده. قال الجندي: (لما توفي والده سنة ثلاث وسبع مائة .. خلفه ولده عبد الله المذكور) (٣)، ثم ذكر أن عبد الله توفي سنة إحدى وسبع مائة بعد أن بلغ عمره ستا وأربعين سنة. والظاهر أنه سقط عند الجندي العشرات في وفاة عبد الله المذكور، فتكون وفاته سنة إحدى عشرة-أو إحدى وعشرين-وسبع مائة أو نحو ذلك، والله سبحانه أعلم (٤). قال الجندي: (ولما توفي عبد الله المذكور .. خلفه أخوه أبو بكر، وكان فقيها، ذا دين متين، ومكارم أخلاق) (٥)، ولم يذكر تاريخ وفاته. ٣٦٧٦ - [إبراهيم بن محمد الجرف] (٦) إبراهيم بن محمد بن أحمد بن أبي بكر بن موسى المعروف بالجرف، بفتح الجيم، وسكون الراء، ثم فاء آخره. تفقه بأبيه، وشيخ أبيه أحمد بن الرنبول. ولاه بنو محمد بن عمر قضاء الكدراء، فقرأ في أثناء ذلك على الفقيه علي بن إبراهيم البجلي صاحب شجينة، ثم انتقل إلى أحور، فأقام بها قاضيا ومفتيا إلى أن توفي سلخ

стр. 2769

جمادى الأخرى من سنة إحدى عشرة وسبع مائة، فخلفه ابنه أحمد الآتي ذكره في العشرين بعد هذه (١). ٣٦٧٧ - [أبو محمد النقاش] (٢) منتخب الدين أبو محمد إسماعيل بن عبد الله بن علي الحلبي المعروف بالنقاش. كان من أعيان عصره، وكبراء أهل دهره، وأصله من حلب، ثم حج وأقام بمكة مدة، ثم قدم زبيد، فأمر المظفر والي زبيد بأن يجله ويبجله. وكان متورعا متزهدا، مشاركا للفقهاء في الفقه والأصول، فجرى يوما ذكر الصحابة ﵃ في بعض مجالس الفقهاء والمفاضلة بينهم، فسمع منه تقديم علي ﵁ على غيره، فاتّهم بالرفض، وأشاعوا ذلك عنه، فهجرهم، ولزم بيته، وكان يتعانى الزراعة وهو على جلالته واحترامه من السلطان، وتزوج المؤيد بنته آمنة المعروفة بجهة صلاح، فولدت له المجاهد، فازداد حظوة وعلوّ قدر. ولم يزل على جلالته إلى أن توفي سنة إحدى عشرة وسبع مائة. ٣٦٧٨ - [الواثق إبراهيم بن يوسف] (٣) الواثق إبراهيم بن المظفر يوسف بن عمر بن علي بن رسول. أقطعه أبوه ظفار في سنة اثنتين وتسعين وست مائة، فسار إليها، ولم يزل فيها محمود السيرة إلى أن توفي بها في سنة إحدى عشرة وسبع مائة. وكان له مشاركة في الفقه والنحو واللغة، وله شعر حسن، منه ما كتبه إلى والده من جملة قصيدة يمدحه فيها: [من الطويل] ما أنت إلا دوحة أنا غصنها ... وأحسن ما في الدوح غصن مثمر

стр. 2770

قال الخزرجي: (واستقل أولاده بالملك هناك، فهم ملوك ظفار إلى يومنا هذا) (١). ٣٦٧٩ - [أبو إسحاق الحنبلي] (٢) أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد الحنبلي، الفقيه الإمام، الزاهد القدوة، شيخ بعلبك. قال الذهبي: (كان قليل المثل، خيرا منورا، أمارا بالمعروف، نهاء عن المنكر، قال: وحدث عن جماعة، وسماهم الذهبي) (٣). توفي سنة اثنتي عشرة وسبع مائة. ٣٦٨٠ - [الملك المظفر غازي] (٤) الملك المظفر شهاب الدين غازي بن الناصر داود بن المعظم بن العادل الأيوبي. كان عاقلا دينا. حدث عن الصدر البكري، وخطيب مردا. ومات سنة اثنتي عشرة وسبع مائة. ٣٦٨١ - [ست الأجناس المصرية] (٥) ست الأجناس بنت عبد الوهاب بن عتيق المصرية. روت عن جماعة، وتفردت بأشياء. وتوفيت سنة اثنتي عشرة وسبع مائة عن اثنتين وثمانين سنة.
следующие страницы →