← Тараджим

Тараджим · id 29560

قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر

الطيب بامخرمة

Полный текст (3 319 стр.). Показаны 2766–2805 · переход к 2771.

стр. 2766

يروي عن مرتضى، وابن المقير، ويوسف بن المخيلي، وابن الطفيل. وحدث بدمشق، واختصر «تاريخ بن عساكر»، وله نظم ونثر، قيل: وفيه تشيع. توفي سنة إحدى عشرة وسبع مائة. ٣٦٧٠ - [رشيد بن كامل] (١) رشيد بن كامل الرقي الشافعي شيخ الأدباء رشيد الدين. درس وأفتى، وبرع في الأدب، وحدث عن ابن مسلمة، وابن علان. وتوفي سنة إحدى عشرة وسبع مائة. ٣٦٧١ - [مسعود الحارثي] (٢) مسعود بن أحمد الحارثي سعد الدين قاضي الحنابلة بمصر. حدث وكتب وصنف. وكان دينا صينا، وافر الجلالة، فصيحا ذكيا، حكم سنين، وكان من أئمة الحديث والمفتين. وتوفي سنة إحدى عشرة وسبع مائة. ٣٦٧٢ - [ابن أبي جمرة خطيب غرناطة] (٣) أبو محمد عبد الله بن أبي جمرة المرسي خطيب غرناطة العلامة. خرّ من فوق المنبر يوم الجمعة، ومات فجأة في سنة إحدى عشرة وسبع مائة عن نيف وثمانين سنة (٤).

стр. 2767

٣٦٧٣ - [عبد الله بن محمد الرباعي] (١) عبد الله بن محمد بن جابر بن أسعد بن أبي الخير أبو محمد العودري ثم السكسكي المعروف بالرّباعي؛ لأنه كان له أربع أصابع. تفقه بإبراهيم بن عيسى وغيره من فقهاء الجند، وأخذ النحو عن أحمد بن أبي بكر وغيره، وسمع الحديث من عبد الله بن عمران الخولاني. وكان فقيها بارعا متفننا، وحصل بينه وبين أهل قريته وحشة، ففر منهم إلى البلاد العليا، فأدب للشريف علي بن عبد الله بن حمزة ولديه إدريس وداود، وانتفعا به انتفاعا كثيرا، وأحسن إليه الشريف إحسانا كليا، واستخلص له من السلطان مسموحا بخراج أرضه. ولم يزل على حالة مرضية إلى أن توفي في نصف صفر سنة إحدى عشرة وسبع مائة. ٣٦٧٤ - [محمد بن علي الواقدي] (٢) محمد بن علي بن أحمد بن مياس الواقدي. تفقه بأهل عدن، وكان فقيها عارفا خيرا. وكان ينوب ابن الجنيد على القضاء بعدن، فلما توفي .. جعل مكانه، فسار سيرة الغالب عليها الخير، وكان يتعانى التجارة مع مسافري البحر، والزراعة في بلده لحج، ومسكنه مسكن أخواله القريظيين بنا أبّة العليا، واستمر على قضاء عدن حتى عزله بنو محمد بن عمر بالقاضي عبد الرحمن بن أسعد الحجاجي. قال الجندي: (وقدمت عليه سنة تسع وسبع مائة، فوجدته على باب داره يقرئ شيئا من كتب الحديث، وكان له ملتقى حسن، قال: وسمعت العدول في عدن ينزهونه عما ينسب إلى غيره من الحكام.

стр. 2768

ولم يزل كذلك إلى أن توفي في رجب سنة إحدى عشرة وسبع مائة) (١). ٣٦٧٥ - [عبد الله بن عمر العرشاني] (٢) عبد الله بن عمر بن أبي بكر بن عمر بن الفقيه علي بن أبي بكر العرشاني. كان فقيها خيرا دينا، له أخلاق رضية على منوال والده. قال الجندي: (لما توفي والده سنة ثلاث وسبع مائة .. خلفه ولده عبد الله المذكور) (٣)، ثم ذكر أن عبد الله توفي سنة إحدى وسبع مائة بعد أن بلغ عمره ستا وأربعين سنة. والظاهر أنه سقط عند الجندي العشرات في وفاة عبد الله المذكور، فتكون وفاته سنة إحدى عشرة-أو إحدى وعشرين-وسبع مائة أو نحو ذلك، والله سبحانه أعلم (٤). قال الجندي: (ولما توفي عبد الله المذكور .. خلفه أخوه أبو بكر، وكان فقيها، ذا دين متين، ومكارم أخلاق) (٥)، ولم يذكر تاريخ وفاته. ٣٦٧٦ - [إبراهيم بن محمد الجرف] (٦) إبراهيم بن محمد بن أحمد بن أبي بكر بن موسى المعروف بالجرف، بفتح الجيم، وسكون الراء، ثم فاء آخره. تفقه بأبيه، وشيخ أبيه أحمد بن الرنبول. ولاه بنو محمد بن عمر قضاء الكدراء، فقرأ في أثناء ذلك على الفقيه علي بن إبراهيم البجلي صاحب شجينة، ثم انتقل إلى أحور، فأقام بها قاضيا ومفتيا إلى أن توفي سلخ

стр. 2769

جمادى الأخرى من سنة إحدى عشرة وسبع مائة، فخلفه ابنه أحمد الآتي ذكره في العشرين بعد هذه (١). ٣٦٧٧ - [أبو محمد النقاش] (٢) منتخب الدين أبو محمد إسماعيل بن عبد الله بن علي الحلبي المعروف بالنقاش. كان من أعيان عصره، وكبراء أهل دهره، وأصله من حلب، ثم حج وأقام بمكة مدة، ثم قدم زبيد، فأمر المظفر والي زبيد بأن يجله ويبجله. وكان متورعا متزهدا، مشاركا للفقهاء في الفقه والأصول، فجرى يوما ذكر الصحابة ﵃ في بعض مجالس الفقهاء والمفاضلة بينهم، فسمع منه تقديم علي ﵁ على غيره، فاتّهم بالرفض، وأشاعوا ذلك عنه، فهجرهم، ولزم بيته، وكان يتعانى الزراعة وهو على جلالته واحترامه من السلطان، وتزوج المؤيد بنته آمنة المعروفة بجهة صلاح، فولدت له المجاهد، فازداد حظوة وعلوّ قدر. ولم يزل على جلالته إلى أن توفي سنة إحدى عشرة وسبع مائة. ٣٦٧٨ - [الواثق إبراهيم بن يوسف] (٣) الواثق إبراهيم بن المظفر يوسف بن عمر بن علي بن رسول. أقطعه أبوه ظفار في سنة اثنتين وتسعين وست مائة، فسار إليها، ولم يزل فيها محمود السيرة إلى أن توفي بها في سنة إحدى عشرة وسبع مائة. وكان له مشاركة في الفقه والنحو واللغة، وله شعر حسن، منه ما كتبه إلى والده من جملة قصيدة يمدحه فيها: [من الطويل] ما أنت إلا دوحة أنا غصنها ... وأحسن ما في الدوح غصن مثمر

стр. 2770

قال الخزرجي: (واستقل أولاده بالملك هناك، فهم ملوك ظفار إلى يومنا هذا) (١). ٣٦٧٩ - [أبو إسحاق الحنبلي] (٢) أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد الحنبلي، الفقيه الإمام، الزاهد القدوة، شيخ بعلبك. قال الذهبي: (كان قليل المثل، خيرا منورا، أمارا بالمعروف، نهاء عن المنكر، قال: وحدث عن جماعة، وسماهم الذهبي) (٣). توفي سنة اثنتي عشرة وسبع مائة. ٣٦٨٠ - [الملك المظفر غازي] (٤) الملك المظفر شهاب الدين غازي بن الناصر داود بن المعظم بن العادل الأيوبي. كان عاقلا دينا. حدث عن الصدر البكري، وخطيب مردا. ومات سنة اثنتي عشرة وسبع مائة. ٣٦٨١ - [ست الأجناس المصرية] (٥) ست الأجناس بنت عبد الوهاب بن عتيق المصرية. روت عن جماعة، وتفردت بأشياء. وتوفيت سنة اثنتي عشرة وسبع مائة عن اثنتين وثمانين سنة.

стр. 2771

وذكر الذهبي فيمن توفي سنة اثنتي عشرة وسبع مائة: هدية بنت عسكر، ولعلها ست الأجناس المذكورة هنا، والله أعلم (١). ٣٦٨٢ - [القاضي محمد الهزاز] (٢) محمد بن أحمد بن محمد بن عمر بن أبي بكر الهزاز اليحيوي اليافعي، أحد القضاة اليحيويين قضاة الدولة المؤيدية. كان فقيها عاقلا، زاهدا متعففا، الغالب عليه سلوك طريق الزهد بحيث يقال: إنه ما اكتسب شيئا من الدنيا، ولا تزوج امرأة قط. وكان عمه أبو بكر بن محمد بن عمر هو الذي تولى تربية ابن أخيه المذكور. ولم يتصلوا بالوزارة والقضاء الذي كانوا فيه إلا بعد أن تفقه محمد المذكور وتعبد وحج وجاور بمكة والمدينة وعرف الناس يمنا وحجازا، وكان ينوب عمّه القاضي موفق الدين علي بن محمد بن عمر وزير المؤيد في قضايا الناس، ويباشر أحكامهم، وما فعله لا يعارضه فيه أحد من أهله ولا من غيرهم، وكان هو المتولي لفصل قضايا الفقهاء والحكام غالبا، حتى كان يظن أنه قاضي القضاة. وصله يوما بعض أفاضل الغرباء، فلم يقض حاجته، ولم يحفل به، فخرج مغضبا، وكتب إليه يعاتبه على جفائه له، فقال: أحسنوا إلى خلق الله؛ مكافأة لإنعامه، فالنبي ﷺ قال: «أحسنوا مجاورة نعم الله بالإحسان إلى خلقه، فما نفرت من قوم فعادت، وإنما يعرف قدر الفضلاء من كان منهم» ثم قال: وإذا كنت فاضلا أو في بلدك فاضل .. فقد كتبت إليك بيتين عرفني بفحواهما، وهما: [من المتقارب] وما سائر قد يرى مقبلا ... وطورا على خلفه مدبرا وليس له أرجل إن مشى ... ويسبق كل الورى إن جرا فلما وقف القاضي عليهما .. أوقف عليهما جماعة ممن يغشاه ممن يعرف بالفضل.

стр. 2772

قال الجندي: (فلم ينقل أن أحدا منهم أشار بجواب، فوصل من أخبر الإمام أبا الحسن علي بن أحمد الأصبحي بذلك في محضر جماعة من أصحابه، فأعجبه الشأن وقال: ما أراه أراد بهما إلا النعمة) (١). وتوفي المذكور تاسع عشر القعدة من سنة اثنتي عشرة وسبع مائة، شرب شربة، فانطلقت بطنه، ثم اعتصم، وتوفي ودفن بالأجيناد، مقبرة أهل تعز. وتوفي عمه بعده بنصف شهر في ثالث الحجة من السنة المذكورة. ٣٦٨٣ - [محمد بن أحمد الشويري] (٢) محمد بن أحمد ابن زكريا. ولد لثمان بقين من جمادى الأخرى سنة إحدى وتسعين وست مائة. وتفقه بابن الصفي، وكان فقيها عارفا، ذكيا، نقالا للمذهب، ذا مروءة وحمية على الأصحاب وأبناء الجنس. كان معيدا مع الفقيه داود بن إبراهيم الجبرتي في شمسية تعز، فلما توفي الفقيه داود .. خلفه في تدريسها إلى أن توفي لست خلون من صفر سنة اثنتي عشرة وسبع مائة. كذا في «الخزرجي» أنّ ميلاده سنة إحدى وتسعين بالمثناة قبل السين (٣)، ولعله سنة إحدى وسبعين بالسين قبل الموحدة، والله سبحانه أعلم (٤). ٣٦٨٤ - [الملك المظفر بن المؤيد] (٥) الحسن بن داود بن يوسف بن عمر بن علي بن رسول الملقب بالمظفر بن المؤيد. كان عاقلا رشيدا، ورعا وقورا، محبا للعلماء والصالحين، دينا، لم تعلم له صبوة،

стр. 2773

حسن السيرة، وجيها، مهيبا غاية المهابة، حتى إن والده كان يهابه ويكرمه، أقطعه صنعاء ومخالفها، فأقام بها سنة، ثم تركها متبرما منها. ولما حضرته الوفاة .. أوصى ألا يصاح عليه، ولا يشق عليه ثوب، ولا يعقر على قبره شيء من الخيل، وألا يغشى نعشه إلا بثوب قطن، وأن تبنى له مدرسة في ناحية المحارب من تعز، وأن يدفن في مقابر المسلمين، فنفذ والده جميع ما وصى به إلا الدفن [فإنه] أمر أن يدفن عند أخيه الظافر في مؤيدية تعز. ورثاه جماعة من الشعراء بعدة من القصائد، وكتب الفقيه عبد الله ابن جعفر إلى المؤيد يعزيه عن ولده بهذه الأبيات: [من المتقارب] أخير الملوك وسلطانها ... ويا من له طاعة تفترض فلا ملك ناقض عقده ... ولا ملك عاقد ما نقض ولا عوض منك في ذا الورى ... وكل الورى أنت منهم عوض قال الخزرجي: (كان المظفر من أحسن الملوك سيرة في سريرة وعلانيته. ويروى أن سراويله كانت إذا وضعت على من تعسرت عليها الولادة .. وضعت للفور) (١). توفي الحسن المذكور في ذي القعدة من سنة اثنتي عشرة وسبع مائة. ٣٦٨٥ - [محمد بن أحمد السبتي] (٢) محمد بن أحمد بن عبد الرحمن بن أحمد بن محمد بن يحيى السّبتي الشحري، من أصحاب ابن الرنبول. كان فاضلا محققا، حسن الأخلاق، مرضي الفتوى، خطيبا مصقعا، فصيحا بليغا، عالي الهمة، شريف النفس، حسن القيام بمن يصله من أبناء جنسه.

стр. 2774

قال الجندي: (وردت منه أسئلة إلى الإمام أبي الحسن علي بن أحمد الأصبحي تدل على تحقيقه وتدقيقه) (١). وتوفي على الطريق المرضي في سنة اثنتي عشرة وسبع مائة عن بضع وأربعين سنة. ٣٦٨٦ - [الفخر التوزري] (٢) أبو عمرو عثمان بن محمد بن عثمان التّوزري المحدث الحافظ فخر الدين المجاور بمكة. سمع السبط، وابن الجمّيزي، وعدة، وقرأ ما لا يوصف كثرة، وكان قد تلا بالسبع. ومات بمكة سنة ثلاث عشرة وسبع مائة. قال الشيخ عبد الله اليافعي: (ورأيته في السنة التي قبلها يحدث في المسجد الحرام، وحضرت في بعض مجالسه، وسمعت شيئا من أحاديثه المقروءة عليه) (٣). ٣٦٨٧ - [عبد الله بن محمد الشافعي] (٤) عبد الله بن محمد الشافعي، أصله من جرانع-بفتح الجيم والراء، ثم ألف، ثم نون مكسورة، ثم عين مهملة-قرية الشّذف، بفتح الشين، وكسر الذال المعجمتين، وآخره فاء. كان فقيها فاضلا، خيرا، ذا مروءة لعارفيه وقاصديه، وكان يحكم بين أهل بلده على طريق الإصلاح. وتوفي في المحرم سنة ثلاث عشرة وسبع مائة.

стр. 2775

٣٦٨٨ - [إبراهيم بن عبد الله الشافعي] (١) إبراهيم بن عبد الله بن محمد الشافعي. تفقه بصالح بن عمر البريهي، وبابن أخيه محمد بن عبد الرحمن، ثم ذهب إلى جبا، فأخذ عن عثمان، ثم رجع إلى بلده، فأقام بها إلى أن توفي. وكذلك أخوه يحيى بن عبد الله، تفقه بفقهاء ذي السّفال أيضا، ثم بجبا، ثم بالدملوة، ثم رجع إلى بلده، فأقام يتعانى التجارة. ولم أقف على تاريخ وفاتهما، فذكرتهما؛ تبعا لأبيهما. ٣٦٨٩ - [عثمان بن عبد الله العياني] (٢) عثمان بن عبد الله بن الفقيه محمد بن يحيى. تفقه بتهامة على الفقيه عبد الله بن إبراهيم بن عجيل، وأخذ عن أخيه يحيى. وكان فقيها صالحا ورعا، لا يزال يدرّس في البيت، قلّ أن يخرج منه، وكان مبارك التدريس، متقللا عن الدنيا، لزوما للسنة. قال الجندي: (وأخبرني ابن أخيه علي بن أبي بكر أنه أسرّ إليه بأنه رأى لثمان بقين من رجب جماعة فيهم رسول الله ﵌، فدنا مني، وقبل بين عيني، فقلت: اللهم؛ اجعلها لي عندك وديعة وذخرا، واغفر لي يا خير الغافرين، وما أظنني أعيش بعدها إلا يسيرا؛ فإنّ ابن نباتة الخطيب رأى النبي ﵌ يقبله، فلم يعش بعد ذلك غير اثني عشر يوما، فإن عشت .. فلا تخبر بها أحدا، وإن مت .. فأنت بالخيار-قال-: إنه لم يعش بعد ذلك إلا اثني عشر يوما، وتوفي خامس شعبان سنة ثلاث عشرة وسبع مائة عن ثلاث وستين سنة) (٣).

стр. 2776

٣٦٩٠ - [عمر بن محمد المري] (١) عمر بن محمد بن مسعود بن يحيى بن محمد بن المبارك المري، من قائمة بني حبيش. تفقه بأبي الحسن الأصبحي صاحب «المعين»، وبابن الرنبول وغيرهما. وكان فقيها عارفا، ورعا صالحا، ودرس بالسحول. وكان يختلف بين بلده والسحول، فقتله بعض قطاع الطريق في سنة ثلاث عشرة وسبع مائة. ٣٦٩١ - [القاسم بن الحسين الغراوي] (٢) القاسم بن الحسين بن أبي السعود، الهمداني نسبا، الفراوي بلدا. ولد في رجب سنة ثلاث وستين وست مائة. وكان فقيها زاهدا، ورعا، ذا دين متين، ثم سلك طريق التصوف، وصحب الشيخ عمر القدسي، وتحكم على يده، فنصبه شيخا. وكان على حال مرضي؛ من سعة الأخلاق، وكثرة الإنفاق، وإيناس الواردين، والقيام بحالهم مع الاشتغال بمطالعة الكتب، وحج مرارا. وتوفي في رمضان سنة ثلاث عشرة وسبع مائة. ٣٦٩٢ - [عفيف الدين ابن جعفر] (٣) أبو محمد عبد الله بن علي بن جعفر الملقب بالعفيف الشاعر البليغ الفصيح الأديب. كان ذا دين متين، وعقل رصين، لم يحك عنه ما يشين دينه، وما ينقص مروءته، كثير

стр. 2777

العبادة، وصولا للرحم، قائما بأصحابه، باذلا لهم جاهه، وولي كتابة الإنشاء في الدولة المؤيدية. وله القصد الطنانة في مدح الملوك والأمراء والأشراف خصوصا المؤيد داود بن المظفر. وله القصائد المشهورة في مدح الرسول ﵌، ومن أشهرها القصيدة التي توسل فيها إلى الله بالأنبياء والمرسلين ومشايخ الصوفية في شفاء ولده من جرح أعيى الأطباء علاجه، فيقال: إنه صبيحة ما قال القصيدة أصبح الولد معافى، وهي مشهورة متداولة بين الناس، وأولها: [من الطويل] أمعلمها وجناء كالسهم ترتمي ... مضمّرة تهوي بها ريش قشعم أقم صدرها نحو الشآم وجز بها ... إلى مسجد فوق الجبيل مهدّم ولا تهملنها في فلاة وحثها ... إلى أن ترى من يثرب خير معلم وحطّ بها في روضة نبوية ... وصل على ذاك النبي وسلم ثم ذكر جمعا كثيرا من الأنبياء والمرسلين، والصحابة والتابعين، ومشايخ الصوفية من الشاميين واليمنيين، ثم قال بعد ذلك: وقل يا رسول الله والعصبة التي ... دعوتكم بالمدح مني المنظم عسى منكم نحو الإله شفاعة ... تكون شفا جرح لأحمد مؤلم تعبت من الطفل الذي هو يشتكي ... إليّ كشكوى معدم حول معدم وما لي لا جاه وحول وقوة ... ولكنكم جاهي وحصني وملزمي وما قدر هذا في كرامة جاهكم ... وجاهكم يطفي لهيب جهنم ولي بعض حاجات أريد قضاءها ... فلا تهملوا الحاجات منكم لمسلم سلام على المختار ثم تحيّة ... عليكم جميعا ما بدت زهر أنجم وهي طويلة، مشهورة الفضل والبركة. توفي ﵀ في جمادى الأولى من سنة ثلاث عشرة وسبع مائة.

стр. 2778

٣٦٩٣ - [ابن المعلم الحنفي] (١) إسماعيل بن عثمان ابن المعلم رشيد الدين القرشي الدمشقي الإمام العلامة المعمّر، شيخ الحنفية. سمع من ابن الزبيدي، والسخاوي، وجماعة، وتلا بالسبع على السخاوي، وتفرد، وأفتى ودرس، ودخل القاهرة سنة سبع مائة. وتوفي بمصر سنة أربع عشرة وسبع مائة عن إحدى وتسعين سنة، وتغيّر قبل موته بسنة أو أكثر، وانهرم. وتوفي قبله بقليل ابنه المفتي تقي الدين. ٣٦٩٤ - [سليمان التركماني] (٢) الشيخ سليمان التركماني الموله. قال الذهبي: (كان يجلس بسقاية باب البريد وعليه عباءة نجسة ووسخ، وهو ساكن، قليل الحديث، له كشف وحال من أنواع أخبار الكهنة، وإنه كان لا يصلي، ويأكل في رمضان، وللناس فيه اعتقاد زائد، وكان شيخنا إبراهيم مع جلالته يخضع له، ويجلس عنده) اه (٣) وحمل الشيخ اليافعي ما يصدر من هذا وأمثاله؛ من ترك الصلاة والصوم على التستر، ودفع قصد اعتقاد الناس فيهم مع احتمال فعلهم للصلاة ونحوها في وقتها كما اتفق ذلك لقضيب البان والشيخ ريحان وغيرهما من المجرّبين (٤). وبالجملة: فينبغي أن يسلّم بحالهم، ولا يقتدى بأفعالهم، ونكل أمورهم إلى العالم بها . توفي الشيخ سليمان المذكور سنة أربع عشرة وسبع مائة.

стр. 2779

٣٦٩٥ - [فاطمة البغدادية] (١) أم زينب فاطمة بنت عباس البغدادية الشيخة العالمة، الزاهدة القانتة الواعظة، سيدة نساء زمانها. كانت وافرة العلم، قانعة باليسير، حريصة على النفع والتذكير، ذات إخلاص وخشية، وأمر بالمعروف. انتفع بها خلق من النساء، وانصلح بها نساء دمشق، ثم نساء مصر، وكان لها قبول زائد، ووقع في النفوس. توفيت بمصر في ذي الحجة سنة أربع عشرة وسبع مائة عن نيف وثمانين سنة. ٣٦٩٦ - [جمال الدين اللخمي] (٢) جمال الدين بن عطية اللخمي العدل (٣)، المنفرد برواية «كرامات الأولياء» عن مظفر الفوّي، بضم الفاء، وتشديد الواو. من أبناء الثمانين (٤). توفي بالثغر سنة أربع عشرة وسبع مائة. ٣٦٩٧ - [إبراهيم بن أحمد المنبهي] (٥) إبراهيم بن أحمد بن سالم بن عمران السهلي المنبهي. ولد سنة ثلاث وتسعين وست مائة.

стр. 2780

وتفقه بأبيه وأخيه حتى برع واشتهر. وكان فقيها عالما عاملا، ورعا زاهدا. يحكى أنه نسخ «المهذب» لنفسه وهو يدرس القرآن، فختم على كل جزء منه عشر ختمات، فختم أربعين ختمة على أربع مجلدات، وهذه كرامة واضحة؛ إذ لا يمكن [لأحد أن] يسمع شيئا بأذنه حال اشتغاله بالنسخ، فضلا عن أن يشتغل به لسانه وقلبه. وتوفي على الحال المرضي سنة أربع عشرة وسبع مائة. ٣٦٩٨ - [أحمد بن محمد الرعاوي] (١) أحمد بن محمد الرعاوي. كان فقيها فاضلا، خيرا دينا، كثير المروءة. وكان فقيرا، كثيرا العائلة، فألجأه الفقر إلى قبول القضاء بالجند، فأقام بها شهرين، ثم مرض، وطلع بلده بالفراوي، فأقام أياما مريضا، ثم توفي لأربع من شوال سنة أربع عشرة وسبع مائة. ٣٦٩٩ - [صالح بن عمر البريهي] (٢) صالح بن عمر بن أبي بكر بن إسماعيل أبو محمد البريهي السكسكي. ولد سنة خمس وثلاثين وست مائة. وتفقه بالفقيه محمد بن مسعود، ثم ارتحل هو والإمام أبو الحسن الأصبحي إلى أبين، فأخذا عن ابن الرنبول. وكان فقيها فاضلا، إماما كاملا، عارفا بالنحو واللغة، والفرائض والجبر والمقابلة.

стр. 2781

وله تصنيف مفيد قصد به شرح «كافي الصردفي». وتفقه به جماعة، منهم محمد بن أحمد بن سالم، وأبو بكر بن علي المقدم ذكرهما (١)، وابن أخيه، وأحمد الشوافي، وعنه أخذ أبو الحسن الأصبحي «نظام الغريب» وغيره. قال الجندي: (وأخذت عنه «السيرة» (٢) و «الشريعة» للآجري، وكتاب «الحجة»، وكان عالي الهمة، صابرا على إطعام الطعام، مجانبا لمن يتهم في دينه أو معتقده، وما أحسن ما قال فيه علي بن محمد حيث يقول: [من الوافر] فيا أهل السّفال لقد علوتم ... بصالح كل أهل الأرض طرا فقريتكم تطاول طور سينا ... فتعلوه وتعلو طور بصرى مشاهد وجهه أحرزت نورا ... مقبّل نعله قد نلت أجرا هو النبأ المبين بلا خلاف ... هو البحر المحيط يفيض درا ورثت محمدا عملا وعلما ... فسرّ محمد دنيا وأخرى) (٣) قال أبو الحسن الخزرجي: (الرواية: «فداك محمد دنيا وأخرى»، ولكنها كلمة استبشعتها، فعوضت عنها كلمة توازنها، وهي «فسر محمد») اه (٤) وكأن الخزرجي: قرأه (فداك) بالمهملة، والظاهر أنه بالذال المعجمة، فلا بشاعة إذن؛ إذ ليس فيه سوى تشبيه الممدوح بالإمام الشافعي ﵁ في دنياه بالعلم، وفي الأخرى بالعمل، والله سبحانه أعلم. وكان الفقيه صالح المذكور يقول لأصحابه كما يقول الصعبي: إن بلغت ثمانين .. عملت شكرانة، فتوفي قبل ذلك بقليل ليلة الجمعة ثالث عشر شوال سنة أربع عشرة وسبع مائة عن تسع وسبعين سنة تقريبا.

стр. 2782

٣٧٠٠ - [صالح بن جبارة الطرابلسي] (١) الفقيه العالم العامل الصالح المحدث أبو عبد الله صالح بن جبارة بن سليمان الطرابلسي المغربي. تفقه في بلده بمحمد بن إبراهيم التلمساني، ودخل عدن، وانتفع به جماعة من أهلها وغيرهم، وأخذوا عنه. وكان كثير الخشوع إذا قرأ القرآن في صلاة أو غيرها، تنحدر دموعه على خديه. وتوفي بعدن في سنة أربع عشرة وسبع مائة، وقبر إلى جنب قبر الفقيه أبي شعبة، والظاهر أنه مالكي المذهب؛ فهو الغالب على المغاربة. ٣٧٠١ - [الأمير إدريس الحمزي] (٢) الأمير الكبير عماد الدين إدريس بن علي بن عبد الله بن الحسن بن حمزة بن سليمان بن حمزة بن علي بن حمزة، وبقية نسبه تقدم في ذكر والده (٣). كان شجاعا كريما، جوادا متلافا، ولي القحمة ولحج للمؤيد، وله في المؤيد أشعار رائقة، وكان فقيها نبيها، لبيبا أديبا، متصفا بصفات الإمامة، جوادا ممدحا، مدحه جمع من الشعراء، وأجازهم جوائز سنية، ومن تصانيفه «كنز الأخيار في معرفة السير والأخبار» وكتاب «السول في فضائل بنت الرسول». وبالجملة: مصنفاته حسنة، وأفعاله مستحسنة ﵀. وكان ولده محمد بن إدريس فقيها بارعا متفننا، عارفا بالأصول والفروع، وله شعر حسن، ومصنفات كثيرة على مذهب أهل البيت. وحفيده إدريس بن محمد بن إدريس كان خاملا، لم يكن كأبيه في العلم، ولا كجده في الجود، ولا كجد أبيه في الشجاعة والإقدام.

стр. 2783

قال الخزرجي: (وكان هؤلاء الثلاثة في الغاية القصوى من العلم والجود والشجاعة) (١). ولم أقف على تاريخ وفاتهما، وسيأتي ذكر ولده عبد الله بن إدريس في العشرين الخامسة من هذه المائة (٢). توفي الأمير إدريس في ربيع الآخر من سنة أربع عشرة وسبع مائة. ٣٧٠٢ - [علي بن عبد الله الفرضي] (٣) علي بن عبد الله الزيلعي المعروف بالفرضي. أخذ عن أبي الخير بن منصور، وعن الفقيه أحمد بن موسى بن عجيل، والفقيه أحمد بن سليمان الحكمي. وكان عالما مشهورا، مجودا، سيما في علم الفرائض، ولذلك قيل له: الفرضي، وله مشاركة بالفقه والحديث، والتفسير والنحو، درس بناحية زبيد، وانتفع به جمع كثير من أهل زبيد، وكان من [خيار] الفقهاء وأحسنهم. وتوفي سنة أربع عشرة وسبع مائة. ٣٧٠٣ - [ركن الدين الحسن] (٤) الحسن بن محمد العلوي الحسيني السيد ركن الدين (٥). كان صاحب تصانيف، وكان لا يحفظ القرآن، ولا بعضه، ومع هذا كانت جامكيته في الشهر ألفا وست مائة درهم. وتوفي بالموصل سنة خمس عشرة وسبع مائة.

стр. 2784

٣٧٠٤ - [أبو العباس ابن الأحيمر] (١) أحمد بن محمد بن حسين أبو العباس المعروف بابن الأحيمر، ونسبه في بني زكريا. تفقه بعلي بن إبراهيم البجلي، وولي القضاء من قبل جمال الدين محمد بن أبي بكر اليحيوي في سنة خمس عشرة وسبع مائة. وكان يسكن قرية على المحجة تعرف ببيت ميفا، بكسر الميم، وسكون المثناة التحتية، وفتح الفاء، وسكون الألف. وكان له ابن يسمى: محمدا، تفقه بأبيه، ثم توفي. وكان له ابن أخ اسمه: أحمد بن عمر الغنمي، بفتح الغين المعجمة، وسكون النون، وكسر الميم، ثم ياء النسب. قال الخزرجي: (الظاهر، بل الغالب أنه منسوب إلى الجهة المعروفة بالغنمية هنالك، والغنمية منسوبة إلى غنم بن عبيد بن ثوبان بن عبس، قبيلة مشهورة من عك، وتفقه أحمد بن عمر بعمه المذكور، ثم بعلي بن إبراهيم البجلي، ثم ارتحل إلى المهجم، فأكمل الفقه على القاضي جمال الدين أحمد بن علي العامري، وأخذ عنه سائر الكتب المسموعات، وكان غالب إقامته بالمهجم، كثير الاشتغال بمطالعة الكتب وقراءة القرآن) (٢). ولم أتحقق تاريخ وفاته ولا وفاة عمه، وإنما ذكرتهما في هذه الطبقة؛ لأن عمه كان موجودا فيها، والله سبحانه أعلم. ٣٧٠٥ - [أحمد بن علي السهفني] (٣) أحمد بن علي بن أبي بكر بن أسعد بن زريع بن أسعد أبو العباس.

стр. 2785

لازم الفقيه صالح بن عمر البريهي، وبه تفقه، وعليه قرأ، وأنس به، ودرس بجامع سهفنة في حياة شيخه المذكور، وكان فقيها فاضلا، عالما عابدا. توفي في ربيع الآخر سنة خمس عشرة وسبع مائة. ٣٧٠٦ - [عمر بن سليمان الجنيد] (١) عمر بن القاضي الجنيد سليمان بن محمد بن أسعد بن همدان بن يعفر. تفقه بالفقيه سعيد بن عمران العودري، وكان فقيها صالحا، دينا تقيا، صاحب [كرامات] كثيرة. توفي بذي أشرق في المحرم سنة خمس عشرة وسبع مائة. وكان أخوه أحمد بن الجنيد متعبدا، يجب العزلة، عاش إلى سنة ست وعشرين وسبع مائة. ٣٧٠٧ - [علي بن إبراهيم البجلي] (٢) أبو الحسن علي بن إبراهيم بن محمد بن حسين البجلي، ولد سنة ثلاث-أو أربع- وثلاثين وست مائة. وتفقه بعمه إسماعيل بن محمد بن حسين، ثم ارتحل إلى أبيات حسين، فأكمل تفقهه بالفقيه عمرو بن علي التباعي، وأخذ عنه «البيان» و «المهذب» أخذا مرضيا، وحفظ «المهذب» غيبا حفظا ميز فيه بين الفاء والواو، ثم صار إلى الفقيه أحمد بن موسى بن عجيل، فأخذ عنه، ثم عاد إلى بلده، وسكن قرية جدته، وهي شجينة، ولزم طريق الورع والزهد والتدريس، فانتابه الناس من كل جهة، وشهر بالعلم والصلاح، وسكن في القرية خلق كثير حتى صارت من أكبر القرى، يأمن فيها الخائف، ويعلم فيها الجاهل. وكان إماما عالما عاملا، صالحا زاهدا عابدا، مواظبا على استعمال الطاعات الواجبة

стр. 2786

والمستحبة، لا يرد سائلا خائبا، وكان من أبرك الناس تدريسا، وأكثرهم تبعا، إن وقف في بيته .. أطعم الواردين والطلبة والمنقطعة، وإن سافر للحج .. أنفق في الطريق وفي مكة ما يجاوز الحد. حج نيفا وثلاثين حجة، ولم يكن في مدرسي تهامة والجبال المتأخرين أكثر أصحابا منه. تخرج به نحو مائة مدرس، منهم أخوه عمر، ومحمد بن عمر، وعبد الله بن الأحمر، ومحمد بن عبد الله الحضرمي، وعلي بن مهدي الحضرمي وغيرهم. وتوفي على الطريق المرضي في المحرم أول سنة خمس عشرة وسبع مائة. ٣٧٠٨ - [أحمد بن علي الحكمي] (١) أحمد بن علي بن هلال الحكمي. تفقه بعمرو بن علي التباعي، وزامله في القراءة الفقيه علي بن إبراهيم البجلي، ومحمد بن الفقيه عمرو التباعي. وكان فقيها فاضلا، عارفا مسددا، موفقا في الفتوى. ولم أقف على تاريخ وفاته، وإنما ذكرته هنا؛ تبعا لزميله البجلي. ٣٧٠٩ - [إدريس بن المفضل] (٢) إدريس بن المفضل أبو محمد. تفقه بعلي بن إبراهيم البجلي صاحب شجينة. وكان فقيها، محققا للمذهب، معروفا بالحفظ والذكاء، وحسن الأخلاق، وكرم النفس، ولم يكن في ناحيته أفقه منه. في آخر عمره سكن المخلاف السليماني في محلة قبلي النّجميّة، ثم سكن النّجميّة. ولم أقف على تاريخ وفاته، وإنما ذكرته هنا؛ تبعا لشيخه.

стр. 2787

٣٧١٠ - [عمر بن علي الذئابي] (١) عمر بن علي بن عثمان بن حسين. تفقه بابن عمه أحمد بن محمد وغيره. وكان فقيها صالحا ورعا، مطعما للطعام، يسكن الضّنجوج-بضم الضاد المعجمة، وسكون النون، وضم الجيم، ثم واو ساكنة، ثم جيم-موضع سفل وصاب. وتوفي سنة خمس عشرة وسبع مائة ٣٧١١ - [محمد بن أحمد الملحمي] (٢) محمد بن أحمد بن يحيى بن مضمون. كان فقيها عارفا، نحويا لغويا، خطيبا مصقعا، ولي قضاء صنعاء، فكان سديد الأحكام، مبالغا في إقامة الحق وإماتة البدعة. كان يحلّف الإسماعيلية بأيمان تشق عليهم، وبلغه أن بعضهم لما مات .. دفن معه مصحف، فأمر من نبش القبر وأخرج المصحف، فشق ذلك عليهم، وبذلوا الأموال في عزله، فعزل بغير وجه يوجب العزل، فعاد إلى بلده الملحمة، ثم استمر مدرسا في مدرسة إب، فلما دنت وفاته .. رجع إلى بلده، ومات بها في سنة خمس عشرة وسبع مائة. ٣٧١٢ - [الصفي الهندي] (٣) محمد بن عبد الرحيم بن محمد الهندي الملقب: صفي الدين. ولد بالهند ليلة الجمعة ثالث عشر ربيع الآخر سنة أربع وأربعين وست مائة.

стр. 2788

وقرأ على جده لأمه، وخرج من بلده دهل سنة سبع وستين (١)، فدخل اليمن، وأكرمه المظفر، وأعطاه مالا جزيلا، ثم تقدم إلى مكة، فحج وجاور بها ثلاث أشهر، ثم تقدم إلى الديار المصرية، فأقام بها أربع سنين، ثم تقدم إلى الروم على طريق أنطاكية، فأقام بها إحدى عشرة سنة، وأكرمه القاضي سراج الدين صاحب التحصيل، ثم رجع إلى الشام سنة خمس وثمانين، فاستوطن دمشق، ودرس فيها بالدولعية والرواحية والأتابكية والظاهرية، وانتصب للإفتاء والإقراء والتصدر، وانتفع به الناس وبتلاميذه، وكان خطه في غاية الرداءة. وتوفي بدمشق سادس وعشرين صفر سنة خمس عشرة وسبع مائة. ٣٧١٣ - [النجم الطوفي] (٢) النجم سليمان بن عبد القوي الحنبلي النسفي الشاعر (٣)، صاحب «شرح الروضة». كان على بدعته كثير العلم، متدينا. مات ببلد الخليل سنة ست عشرة وسبع مائة. ٣٧١٤ - [ست الوزراء] (٤) ست الوزراء بنت عمر بن أسعد التنوخية. روت عن أبيها القاضي شمس الدين، وابن الزبيدي، وحدثت ب «الصحيح» و «مسند الشافعي» بدمشق ومصر مرات، وكانت على خير. وتوفيت فجأة في شعبان سنة ست عشرة وسبع مائة عن اثنتين وتسعين سنة.

стр. 2789

٣٧١٥ - [السلطان خربندا] (١) السلطان خربندا بن أرغون سلطان التتار. هلك بمراغة (٢) في آخر رمضان من سنة ست عشرة وسبع مائة ولم يكتهل، وكانت دولته ثلاث عشرة سنة، أظهر الرفض بمملكته، وغيرت الخطبة في أيامه، وتملك بعده ابنه أبو سعيد. ٣٧١٦ - [الصدر ابن مكتوم] (٣) أبو الفداء إسماعيل بن يوسف بن مكتوم القيسي الدمشقي، السيد صدر الدين المعمر المقرئ. سمع مكرما، وابن الشيرازي، والسخاوي، وقرأ عليه بثلاث روايات. وكان فقيها مقرئا، وتفرد بأجزاء. وتوفي سنة ست عشرة وسبع مائة. ٣٧١٧ - [فاطمة بنت النفيس] (٤) أم أحمد فاطمة بنت النفيس محمد بن الحسين بن رواحة. روت أجزاء عن عمها بطرابلس ومصر، وسمع منها الذهبي. وماتت بحماة سنة ست عشرة وسبع مائة.

стр. 2790

٣٧١٨ - [ابن المرحّل] (١) محمد بن عمر بن مكي الشيخ العلامة صدر الدين بن الشيخ العلامة زين الدين المعروف بابن المرحل، وابن الوكيل؛ لأن أباه ولي وكالة بيت المال. ولد بدمياط، ونشأ بدمشق، وسمع من ابن علان، والقاسم الإربلي، وأفتى عن اثنتين وعشرين سنة، وحفظ «المقامات» في خمسين يوما، وتخرج به الأصحاب. وكان أحد الأذكياء النجاب، وله نظم رائق، ومزح. توفي سنة ست عشرة وسبع مائة. مذكور في الأصل. ٣٧١٩ - [أبو إسحاق الإشبيلي] (٢) أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد الغافقي الإشبيلي النحوي، ذو العلوم، عالم سبتة. سمع التفسير، وبحث «كتاب سيبويه»، وتلا بالسبع. وله تصانيف وجلالة وتلامذة. توفي سنة ست عشرة وسبع مائة. ٣٧٢٠ - [محمد ابن سفيان] (٣) محمد بن علي بن سفيان. تفقه تفقها جيدا، ثم سافر إلى الهند، فتأهل بها، وأقام هناك إلى أن توفي في سنة ست عشرة وسبع مائة.

стр. 2791

٣٧٢١ - [عبد الرحمن ابن سفيان] (١) عبد الرحمن بن علي بن سفيان-أخو المذكور قبله-أبو الفرج. ولد لبضع وستين وست مائة، وأصل بلده عدن، وتفقه بابن الأديب، وابن الحرازي وغيرهما من الواردين كالزنجاني والقلهاتي وغيرهما. وكان فقيها فاضلا، عارفا بالنحو والعروض، وله خلق حسن، وكان كثير الحج. وفي مدة إقامته بعدن يدرس في بيته، وبه تفقه جماعة من أهل عدن. ولم أقف على تاريخ وفاته، وإنما ذكرته هنا؛ تبعا لأخيه. ٣٧٢٢ - [عبد الله بن خيران] (٢) عبد الله بن خيران أبو محمد. كان فقيها عارفا، يسكن قرية من أعمال السمدان من قوم يقال لهم: بنو حران، يسكنون قرية يقال لها: السّعة، بضم السين وفتح العين المهملتين. وقبل قضاء بلده من قبل بني محمد بن عمر اليحيوي، ثم نقلوه إلى قضاء حيس، فأقام بها قاضيا إلى أن توفي في شهر رمضان من سنة ست عشرة وسبع مائة. ٣٧٢٣ - [عزّ الدين النشائي] (٣) عمر بن أحمد بن أحمد بن مهدي المدلجي الكناني (٤)، المعروف بعز الدين النشائي، الإمام العلامة المدرس، المفتي الشافعي. كان من أورع أهل زمانه، ودرس وأفتى بالمدرسة الفاضلية بالقاهرة، واشتغل الطلبة عليه، وانتفعوا به.

стр. 2792

وتوفي بمكة في ذي القعدة سنة ست عشرة وسبع مائة، كذا في الأصل اسمه: عمر بن أحمد، وفي «تاريخ اليافعي» سماه: أحمد بن أحمد المدلجي الكناني، وأرخ وفاته بست عشرة وسبع مائة (١)، وذكر في الأصل أنه توفي سنة عشر وسبع مائة، فيحتمل أنه سقط في الأصل ذكر الآحاد، فليحقق ذلك، والله سبحانه أعلم (٢). ٣٧٢٤ - [علي الجبني] (٣) الشيخ علي بن محمد الجبني (٤) الصوفي الإمام المحدث. روى عن الفخر علي، وتاج الدين الفزاري. وكان دينا تقيا، مؤثرا، كثير المحاسن. مات سنة سبع عشرة وسبع مائة. ٣٧٢٥ - [جمال الدين الزواوي] (٥) محمد بن سليمان الزواوي الإمام جمال الدين، قاضي المالكية المعمر. ولي قضاء دمشق ثلاثين سنة. وتوفي بها سنة سبع عشرة وسبع مائة. ٣٧٢٦ - [إبراهيم بن عمر المذحجي] (٦) إبراهيم بن عمر بن إبراهيم بن عمر المذحجي الجبيري، نسبة إلى جد يقال له: جبير، تصغير ضد الكسر.

стр. 2793

تفقه في بدايته ببعض فقهاء حجرة، ثم بعثمان بن عبد الله، وابن عم له اسمه: عبد الله بن عمر الإسحاقيين الجبائيين. وكان فقيها فاضلا، محمود السيرة. [وكان] يسكن معشار حصن يمين في قرية يقال لها: نابه في محراف (١) الوسط إلى أن توفي بالقرية المذكورة في ربيع الأول من سنة سبع عشرة وسبع مائة. ٣٧٢٧ - [إسماعيل ابن عجيل] (٢) إسماعيل بن الفقيه أحمد بن موسى ابن عجيل. كان فقيها مرضيا. توفي سنة سبع عشرة وسبع مائة. ٣٧٢٨ - [أبو بكر ابن عجيل] (٣) أبو بكر بن الفقيه أحمد بن موسى ابن عجيل. تفقه بخاله علي بن أحمد الصريدح. ولم أقف على تاريخ وفاته، فذكرته؛ تبعا لأخيه إسماعيل (٤). ٣٧٢٩ - [الحسين ابن أسيد] (٥) الحسين بن محمد بن أسيد-تصغير أسد-ابن أسحم، بفتح الهمزة، وسكون السين وفتح الحاء المهملتين، ثم ميم.

стр. 2794

كان فقيها فاضلا، عالما عاملا، عابدا مجتهدا، خيرا. توفي بمكة سنة سبع عشرة وسبع مائة. وكان عمه أبو بكر بن محمد بن أسحم فقيها فاضلا، تفقه بعلي بن الحسن الوصابي. وكان ابن عمه علي بن منصور بن أسحم فقيها عارفا بالفرائض، ولي الحكم في بلد بني سيف الدين. ولم أتحقق تاريخ وفاتهما، فذكرتهما في هذه الطبقة؛ تبعا للفقيه حسين المذكور. ٣٧٣٠ - [جمال الدين ابن سلامة] (١) الشيخ الصالح جمال الدين محمد بن أبي بكر بن سلامة، وقد ذكره حفيده أحمد بن أبي بكر بن محمد بن أبي بكر بن سلامة في كتابه «المسلك الأرشد». توفي سنة سبع عشرة وسبع مائة. ٣٧٣١ - [ابن الأحنف] (٢) أحمد بن أبي بكر بن عمر أبو العباس المعروف بابن الأحنف. ولد سنة إحدى وأربعين وست مائة. وتفقه بعباس بن منصور، من فقهاء جبلة. وصنف في الحديث والتفسير واللغة، ودرس في أشرفية ذي جبلة، ثم انتقل إلى مؤيدية تعز، فدرس بها، وانتفع به الناس. وكان فقيها ماهرا، حافظا نقالا للمذهب. وتوفي بذي جبلة لعشر بقين من جمادى الآخرة سنة سبع عشرة وسبع مائة. ٣٧٣٢ - [عبد الرحمن بن محمد القرشي] (٣) عبد الرحمن بن محمد بن حمزة القرشي.

стр. 2795

تفقه بعلي بن محمد الحكمي، وبأحمد بن إسماعيل الحضرمي. وكان فقيها فاضلا، عارفا كاملا، لزم مجلس أبيه، فرأس ودرس، وسلك طريقة أبيه في شرف النفس وعلو الهمة إلى أن توفي لبضع عشرة وسبع مائة. ٣٧٣٣ - [عبد الكريم بن علي الوجيي] (١) عبد الكريم بن علي بن إسماعيل أبو محمد. كان فقيها صالحا، عارفا بالقراءات السبع. أخذ عن الحذاء، وأخذ عنه خلق كثيرون. وكان من صالحي أهل زمانه وخيارهم، ما قرأ عليه أحد .. إلا انتفع به، ولا حقق عليه أحد شيئا .. فنسيه. وكان أول أمره ينسج الثياب بيده، فكان القارئ يقرأ عليه وهو يشتغل بيده، فلا يفوته شيء من غلطه، وفي آخر عمره ترك النساجة، واشتغل بالخياطة، وكان قوته من صنعته، ولا يرد السائل خائبا. ولم يزل كذلك إلى أن توفي سنة سبع عشرة وسبع مائة في مسكنه بقرية الوجي-بفتح الواو، وكسر الجيم، وسكون الياء آخره-قرية من جبا. قال الجندي: (وكان ولده إمام الجامع بجبا وخطيبه) (٢). ولم أقف على تاريخ وفاته. ٣٧٣٤ - [علي بن محمد الخلي] (٣) علي بن محمد بن عبد الله بن محمد بن يوسف الخلي، أحد فقهاء بني الخل، وأمه من بني صالح.

стр. 2796

ولد بالمهجم وبها نشأ. وتفقه بعلي بن عمرو التباعي، وكان فقيها فاضلا مشهورا. ثم ذهب في آخر الأمر إلى قومه وقريتهم، فتوفي بها لبضع عشرة وسبع مائة، وخلفه ولده محمد الآتي ذكره في العشرين بعد هذه (١). ٣٧٣٥ - [أحمد بن الأحوس] (٢) أحمد بن الأحوس أبو العباس (٣). تفقه بعلي بن محمد الخلي المذكور قبله، وأخذ الفرائض والحساب عن والده محمد الخلي. وكان فقيها كاملا مسددا. توفي عائدا من الحج، ولم أقف على تاريخ وفاته، فذكرته هنا؛ تبعا لشيخه. ٣٧٣٦ - [صالح بن محمد السوادي] (٤) صالح بن محمد بن عمر بن حسن بن أحمد أبو محمد السوادي ثم الخولاني. ولد سنة ثلاث وثمانين وست مائة. وتفقه هو وزميله ابن عمه محمد بن عمر بن محمد بن عمر على الفقيه علي بن أحمد الصريدح تفقها جيدا. وكان صالح المذكور فقيها فاضلا مشهورا، له فضل ومروءة، وهو رئيس أهل ناحيته ذي حمد-بفتح الحاء المهملة، وضم الميم، وآخره دال مهملة-قرية تحت حصن الشرف من ناحية وصاب، وإليه انتهت الرئاسة في بلده. قال الجندي: (وذريته هنالك رؤساء، ناحيتهم بعد الفقيه، ولم أقف على تاريخ

стр. 2797

وفاته، وكان والده ﵀ فقيها جيدا، وكانت له أرض في ناحية بلده المذكورة، فأوقفها على طلبة العلم الشريف بالقرية المذكورة وما قرب منها، وتوفي لبضع عشرة وسبع مائة) (١) ٣٧٣٧ - [عمر بن أبي بكر الشعبي] (٢) عمر بن أبي بكر بن أبي القاسم الشعبي. كان فقيها نبيها، أديبا لبيبا، نحويا لغويا، شريف النفس، عالي الهمة، كثير الخير والمعروف. وتوفي على الحال المرضي سلخ صفر سنة سبع عشرة وسبع مائة. ٣٧٣٨ - [محمد ابن ثواب] (٣) محمد بن يحيى بن عمران بن ثواب-بفتح المثلثة والواو، ثم ألف، ثم موحدة-وتقدم ذكر أبيه وجده في المائة قبل هذه (٤). كان فقيها فاضلا، ذا فطنة ثاقبة، ودين كامل، وأنس لقاصديه، وامتحن بقضاء بلده، وعمي في آخر عمره ولم يتغير حاله من التدريس والفتوى، والقيام بالوارد والقاصد. وتوفي لبضع عشرة وسبع مائة. ٣٧٣٩ - [أحمد ابن ثواب] (٥) أحمد بن محمد بن يحيى بن عمران بن ثواب. تفقه، وولي قضاء بلده، وهو آخر من ذكره الجندي من الفقهاء من بني عمران بن ثواب.

стр. 2798

٣٧٤٠ - [أبو بكر بن محمد الفارسي] (١) أبو بكر بن محمد بن حسن بن علي التيمي الفارسي (٢). ولد المذكور بعدن في المحرم أول سنة ست وخمسين وست مائة، وأخذ في الغالب على أبيه. وكان فقيها فاضلا، اشتهر بعلم الحساب كأبيه، وكان لبيبا جوادا، شريف النفس، ما قصد لأمر إلا وأعان فيه بطاقته. نال شفقة من المؤيد، وأجرى عليه رزقا في كل شهر بواسطة وزرائه اليحيويين، فلما حصل على القاضي محمد بن أبي بكر اليحيوي ما حصل، وتعدى الأمر إلى أصحابه وأصحاب أهله .. احترق المذكور بنارهم؛ إذ كان معروفا بصحبتهم، فاستدعاه المؤيد من عدن، وأحضر له من شهد عليه بأنه تكلم على الدولة، فبعث به إلى نائب لحج ليصادره، فصادره مصادرة شديدة، ثم إن المؤيد أمر باطلاعه إليه، فلما صار بالهشمة .. توفي من ألم الضرب والعذاب، وذلك في رمضان سنة سبع عشرة وسبع مائة. ٣٧٤١ - [عبد الرحمن بن محمد القرشي] (٣) عبد الرحمن بن الفقيه محمد بن حمزة القرشي. تفقه بعلي بن محمد الحكمي، وأحمد بن إسماعيل الحضرمي، ولزم مجلس أبيه، فرأس ودرس، وسلك طريقته في فعل الخير وشرف النفس وعلو الهمة إلى أن توفي لبضع عشرة وسبع مائة.

стр. 2799

٣٧٤٢ - [محمد بن عبد الله الخلي] (١) محمد بن عبد الله بن عبد الحميد بن محمد بن يوسف بن إبراهيم بن حسين بن حمّاد بن أبي الخل. تفقه بابن عمه محمد بن الحسن، وبالجمال محمد بن أحمد العامري شارح «التنبيه»، وبالفقيه سليمان بن الزبير. وكان فقيها فاضلا، عارفا بالفقه والنحو واللغة. وتوفي لبضع عشرة وسبع مائة. ٣٧٤٣ - [نجم الدين الحموي] (٢) عبد الله بن محمد بن أبي المكارم نجم الدين الحموي. قال التقي الفاسي: (ذكره البرزالي في «تاريخه» وقال: كان شيخا صالحا، أقام بمكة مدة طويلة، وصاهر رضي الدين الطبري إمام المقام، وكان من أصحاب الشيخ نجم الدين بن الحكيم الحموي، ويحفظ عنه حكايات وأشياء حسنة، وذكر أنه توفي يوم الخميس ثامن صفر سنة سبع عشرة وسبع مائة، ودفن في المعلاة. قال الفاسي: وهو والد الشيخ ضياء الدين الحموي. قال: ووجدت بخط جدي الشريف أبي عبد الله الفاسي: أنشدني الشيخ الصالح أبو محمد عبد الله بن محمد بن أبي المكارم الحموي نزيل حرم الله بمكة المشرفة، يقول: سمعت شيخنا الإمام العارف نجم الدين عبد الله بن محمد بن أبي المكارم ينشد كثيرا: [من الطويل] ولما تلاقينا على الدار هللت ... ومالت إلى أن قلت خفّ وقارها وقالت لك البشرى انقضت مدة النأى ... وألقت عصاها واستقر قرارها قال: ووجدت بخطه أيضا أنه أخبره أن نجم الدين بن الحكيم هذا توفي في جمادى الآخرة سنة ثمان وسبعين وست مائة) (٣).

стр. 2800

٣٧٤٤ - [محمد بن عمر البالسي] (١) الشيخ الإمام محمد بن عمر بن الشيخ الكبير أبي بكر بن قوام البالسي. روى عن أصحاب ابن طبرزد، وكان محمود الطريقة، متين الديانة. توفي سنة ثمان عشرة وسبع مائة. وحفيده محمد بن أبي بكر بن محمد بن عمر بن الشيخ الكبير بن قوام مذكور في الأصل، فليعلم ذلك، والله سبحانه أعلم. ٣٧٤٥ - [أبو بكر التونسي] (٢) أبو بكر بن محمد بن قاسم المرسي التونسي الشافعي، شيخ القراء والنحاة. كان دينا صينا ذكيا، تخرج به الفضلاء. قال الذهبي: (حدثني عن الفخر علي) اه (٣) وتوفي سنة ثمان عشرة وسبع مائة. ٣٧٤٦ - [زينب بنت عبد الله] (٤) زينب بنت عبد الله بن الرضي. روت عن الحافظ، وتفردت بأجزاء. وماتت بالصالحية عن نيف وثمانين سنة سنة ثمان عشرة وسبع مائة.

стр. 2801

٣٧٤٧ - [أحمد القضاعي] (١) أحمد بن سلامة القضاعي فخر الدين العلامة، قاضي المالكية بدمشق. كان حميد السيرة، بصيرا بالعلم، محتشما. توفي سنة ثمان عشرة وسبع مائة. ٣٧٤٨ - [أحمد بن علي الحرازي] (٢) أحمد بن علي بن أحمد بن الحسن أبو العباس الحرازي صفي الدين. ولد سنة ثلاث وأربعين وست مائة. وتفقه بعبد الرحمن الأبيني، وبأبي شعبة، وأخذ عن أبي حجر وغيره، وأخذ علم القراءات السبع عن عبد الله ابن عمر النكزاوي، وقرأ عليه بالحروف السبعة لما قدم إلى عدن، وأخذ أيضا عن المقرئ سبأ. وعنه أخذ البهاء الجندي وغيره، وانتفع به جمع كثير. وكان إماما، عالما عاملا، فقيها نحويا لغويا، مقرئا أصوليا، متفننا في علوم كثيرة، وكانت إقامته بعدن، وامتحن بقضائها مدة من قبل ابن الأديب لما ولي القضاء الأكبر، وكان حسن الأخلاق، سليم الصدر، خيرا، لم تعرف له صبوة، محببا إلى الناس. وتوفي لسبع بقين من رجب سنة ثمان عشرة وسبع مائة، وقبر جنب أبيه عند مصلى العيد، وقبر ابن أبي الباطل، وعمل التاجر سليمان بن محمد محمود على قبره صندوقا حسنا. ٣٧٤٩ - [الحسن بن علي النظاري] (٣) الحسن بن علي بن الفقيه يحيى بن فضل.

стр. 2802

كان فقيها فاضلا، سكن قرية النظاري، وكان يدرس هناك بمدرسة أنشأتها امرأة، وأوقفت عليها وقفا جيدا. وكان الفقيه صاحب دنيا واسعة، فخشي من تعسف الولاة على نفسه وعلى الوقف، فلاذ بالفقيه أبي بكر بن محمد بن عمر اليحيوي، فلم يزل الفقيه المذكور مستقيم الحال إلى أن انحط بنو محمد بن عمر في أيام المؤيد، فصودر هذا الفقيه مصادرة شديدة وحبس. وتوفي عقب ذلك في سنة ثمان عشرة وسبع مائة. ٣٧٥٠ - [أبو القاسم الهمداني] (١) أبو القاسم بن محمد بن الحسين بن أبي السعود بن الحسين بن مسلم بن علي الهمداني. ولد في جمادى الأولى سنة خمس وثمانين وست مائة. قال الجندي: (كان فقيها مذكورا بالدين المتين، وتوفي على ذلك لخمس بقين من شعبان سنة ثمان عشرة وسبع مائة) (٢). ٣٧٥١ - [عبد الرحمن ابن أبي الخل] (٣) عبد الرحمن بن أحمد بن عبد الله بن محمد بن يوسف بن أبي الخل أبو عبد الله، أحد فقهاء المهجم. كان فقيها فاضلا، عارفا بالتفسير والحديث، والفقه وعلم الحقيقة، وتفقه به جماعة من أهل بلده. وحصل على قرابته جور من بعض عمال المهجم، فطلعوا إلى المؤيد يشكون من الوالي، وطلع الفقيه مع أهله إلى تعز، فأشكاهم السلطان بعض الإشكاء، ثم رجعوا إلى بلدهم، فمرض الفقيه في الطريق، فلم يصلوا به إلى حيس إلا وقد توفي، فقبر إلى جنب

стр. 2803

قبر ابن عمه أحمد بن الحسن المذكور في العشرين التي قبل هذه (١). وتوفي عبد الرحمن المذكور سنة ثمان عشرة وسبع مائة. ٣٧٥٢ - [عبد الرزاق السهولي] (٢) عبد الرزاق بن الفقيه أبي بكر بن محمد بن أحمد بن الجنيد. كان فقيها خيرا، تقيا جيدا، عالي الهمة. ولاه القاضي أبو بكر بن الأديب قضاء جبلة، فكانت سيرته مرضية، مذكورا بالخير، موصوفا بالورع الشديد، ثم انفصل عن القضاء، وعاد إلى قريته بالسهولة، فأقام فيها إلى أن توفي في شهر رمضان سنة ثمان عشرة وسبع مائة. وولده أحمد اشتغل بالفقه، وولي قضاء موزع مدة، فحمدت سيرته فيه. ولم أقف على تاريخ وفاته. ٣٧٥٣ - [أبو عمرو الشرعبي] (٣) عثمان بن محمد أبو عمرو الشرعبي. تفقه بالقاضي محمد بن علي، وبابن عباس الشعبي. وكان فقيها عارفا، محققا، حسن الخلق، كثير البشاشة ممن يترجى بركة دعائه. قال الجندي: (وعنه أخذت غالب أخبار فقهاء تعزو نعوتهم، وكان قد جمع من أخبارهم عدة كراريس، فلما أخبرته بما جمعت .. أعجبه ذلك، وأعطاني الكراريس التي جمعها، فوجدته قد جمع من ذلك كثيرا، إلا أنه لم يذكر وفاة ولا ميلادا) (٤). درس في أسدية تعز مدة طويلة إلى أن توفي سابع صفر سنة ثمان عشرة وسبع مائة.

стр. 2804

قال الجندي: (روى الفقيه عثمان بن محمد الشرعبي من لفظه-وكان ثقة-قال: ظهر من نواحي بعض بلاد مخلاف جعفر حنش عظيم ينبح نباح الكلب، فنزل على قرية قريبة من موضع ظهوره، فجعل يصيح بصوته حتى أفزع أهل القرية، وهموا بالانتقال عنها؛ لشدة ما داخلهم من الفزع من كبره وشدة صوته، فتقدم جماعة منهم إلى بعض صالحي بلدهم وشكوا إليه حالهم مع الحنش، وسألوه الدعاء، فقال: تقدموا بأجمعكم إلى جبل يقابل موضع الحنش، ثم هللوا ونادوا: يا الله يا ربنا؛ هذا الثعبان الذي أرسلته لا طاقة لنا به، فذهبوا وفعلوا ما أمرهم به، فبيناهم على ذلك الحال؛ إذ انقض طائر عظيم أبيض الجسد أصفر المنقار والمخالب، فجعل يحارب الثعبان، فإذا أقبل عليه الطائر .. نفخه الثعبان، فيخرج من فيه نار، فيهرب الطائر، فتحرق النار ما مرت به من شجر وغيره، ثم يعود الطائر عليه مسرعا، فيضرب رأسه بمخالبه، فلم يزالا كذلك ساعة جيدة حتى كان آخر أمره وقد تعب الحنش، فضرب الطائر رأسه بمخالبه حتى كاد يغيبها، ثم أتبع ذلك بمنقاره، فجعل الحنش يتضرب ساعة وهو ممسك له حتى مات، فتركه ميتا وطار عنه، فأقبل أهل القرية على الحنش، فوجدوا ما لم يروا ولا سمعوا بمثله، فجروه إلى جانب الموضع الذي كان فيه، وحفروا له حفيرا عظيما، وقلبوا الحنش إليه، ثم واروه بالتراب) (١)، كذا ذكر الجندي هذه الحكاية في ترجمة عبد الرحمن بن الحسن بن علي الحميري المذكور في آخر المائة السابعة (٢)، وذكرها الخزرجي في ترجمة الفقيه عثمان بن محمد الشرعبي الراوي للقصة (٣). قال أبو الحسن الخزرجي: (ولم أر لها تعلقا بترجمة الفقيه عبد الرحمن بن حسن الحميري) (٤). فتبعت الخزرجي وذكرتها في ترجمة الفقيه عثمان، ويحتمل أن الذي أشار عليهم بصعود الجبل والابتهال إلى الله تعالى في دفع الحنش عنهم هو الفقيه عبد الرحمن الحميري؛ فلذلك ذكره الجندي في ترجمته، والله سبحانه أعلم.

стр. 2805

٣٧٥٤ - [منصور بن علي العزيزي] (١) منصور بن الفقيه علي بن عمر بن إسماعيل بن زيد بن يحيى العزيزي. كان فقيها، نحويا لغويا، أصوليا فرضيا، مذكورا بالشجاعة ومكارم الأخلاق كأبيه، ويقول شعرا جيدا، وله قصيدة في المعتقد تبرأ فيها من كل معتقد يخالف السنة، وعرضها على الفقيه صالح بن عمر البريهي صاحب السفال، فارتضاها، وأخذها بقراءة بعض أصحابه على ناظمها بحضرته، وامتحن بقضاء الدملوة من قبل ابن الأديب. وتوفي في أول سنة ثمان عشرة وسبع مائة. ٣٧٥٥ - [محمد بن علي العزيزي] (٢) محمد بن الفقيه علي بن عمر بن إسماعيل العزيزي، وتقدم ذكر أبيه وأخيه منصور (٣). وخدم محمد هذا الدولة المؤيدية، وكان كاتب الإنشاء، ذا دراية ثاقبة، وله شعر حسن، وكان يحب أبناء جنسه من الفقهاء، ويعتني بحوائجهم. وتوفي غرة رجب من السنة المذكورة سنة ثمان عشرة وسبع مائة بعد وفاة أخيه منصور بأشهر. ٣٧٥٦ - [عمر بن أحمد الأصبحي] (٤) عمر بن أحمد بن أسعد بن أبي بكر بن محمد بن عمر بن أبي الفتوح الأصبحي، صنو الإمام علي بن أحمد الأصبحي. كان المذكور أحد الحفظة للقرآن الكريم المذكورين بجودة الحفظ، وله مشاركة جيدة في الفقه.
следующие страницы →