قال في «الجوهر»: وكان إذا صلّى الظهر .. ابتدأ يقرأ من أول القرآن قراءة حسنة، بيّنة لينة، ليست بقراءة عجلة ولا هذرمة، ثم ما يقع العصر إلا وقد ختم القرآن كله، وكانت هذه الختمة من رواتبه) (١)، وذكر له في الكتاب كرامات (٢).
توفي في المحرم سنة خمس وخمسين وسبع مائة.
٤٠٥٠ - [علي ابن ندى العرضي] (٣)
علي بن أحمد بن محمد بن صالح بن ندى العرضي (٤).
ولد بدمشق سنة سبع وسبعين وست مائة.
وأجاز لجماعة، منهم المجد الشيرازي في استدعاء مؤرخ بشهر شوال من سنة سبع وخمسين وسبع مائة.
٤٠٥١ - [ابن الحداد الحنفي] (٥)
يحيى بن علي بن أبي الحسن مجلي بن محمد بن طاهر بن محمد بن الحداد الحنفي.
ولد سنة ست وستين وست مائة.
وأجاز لجماعة، منهم المجد الشيرازي في سنة سبع وخمسين وسبع مائة، ومات في شهر الإجازة.
стр. 2977
٤٠٥٢ - [الشريف أبو بكر الحسني] (١)
أبو بكر عبد المنعم بن محمد بن محمد الحسني.
أجاز لجماعة، منهم المجد الشيرازي في استدعاء مؤرخ بشوال سنة سبع وخمسين وسبع مائة.
٤٠٥٣ - [ابن إمام الصخرة] (٢)
محمد بن إبراهيم بن محمد بن أبي بكر بن إبراهيم بن يعقوب البياني الخزرجي.
أجاز لجماعة، منهم المجد الشيرازي في استدعاء مؤرخ بالتاريخ السابق.
٤٠٥٤ - [محمود بن خليفة المنبجي] (٣)
محمود بن خليفة بن محمد بن خلف المنبجي.
أجاز لجماعة، منهم المجد الشيرازي في استدعاء مؤرخ بالتاريخ السابق.
٤٠٥٥ - [محمد بن الموصلي] (٤)
محمد بن الموصلي الشافعي.
أجاز لجماعة، منهم المجد الشيرازي في استدعاء مؤرخ بالتاريخ السابق.
٤٠٥٦ - [محمد بن إبراهيم البغدادي] (٥)
محمد بن إبراهيم بن علي-المذكور آنفا-البغدادي.
ولد في ربيع الآخر سنة سبع وثمانين وست مائة.
وأجاز لجماعة، منهم المجد الشيرازي في استدعاء مؤرخ بالتاريخ السابق.
стр. 2978
٤٠٥٧ - [محمد بن العطار الشافعي]
محمد بن العطار الشافعي.
أجاز لجماعة، منهم المجد الشيرازي في استدعاء مؤرخ بالتاريخ السابق.
٤٠٥٨ - [أبو العباس الحريري] (١)
الشيخ المعمر أبو العباس أحمد بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن عبد الولي بن جبارة المقدسي.
ولد سنة ثلاث وستين وست مائة.
وأجاز لجماعة، منهم المجد الشيرازي في استدعاء مؤرخ بشوال سنة سبع وخمسين وسبع مائة.
٤٠٥٩ - [عمر بن عثمان المقدسي] (٢)
عمر بن عثمان بن سالم بن خلف بن فضل المقدسي.
ولد لثمان خلون من شعبان سنة ثمان وسبعين [وست مائة].
وأجاز لجماعة، منهم المجد الشيرازي في استدعاء مؤرخ بالتاريخ السابق.
٤٠٦٠ - [محمد بن محمد الفندقي] (٣)
محمد بن محمد بن علي بن عبد الحميد الفندقي.
أجاز لجماعة، منهم المجد الشيرازي في استدعاء مؤرخ بالتاريخ السابق.
стр. 2979
٤٠٦١ - [أبو عبد الله الحفة] (١)
الشيخ الصالح المعمر أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن محمد المقرئ، المعروف بالحفة الحنبلي.
أجاز لجماعة، منهم المجد الشيرازي في التاريخ السابق ذكره.
٤٠٦٢ - [عبد الله بن محمد المطري] (٢)
عبد الله بن محمد بن أحمد بن خلف السعدي الخزرجي المطري.
أجاز بالمدينة لجماعة، منهم المجد الشيرازي في التاريخ السابق ذكره.
٤٠٦٣ - [ابن قيم الضيائية] (٣)
الشيخ المعمر عبد الله بن محمد بن إبراهيم المقدسي.
أجاز بدمشق لجماعة، منهم المجد الشيرازي في استدعاء مؤرخ بالتاريخ السابق.
٤٠٦٤ - [محمد بن أحمد المقدسي] (٤)
محمد بن أحمد بن إبراهيم بن عبد الله بن أبي عمر.
أجاز لجماعة، منهم المجد الشيرازي في التاريخ المذكور.
٤٠٦٥ - [يوسف بن محمد السرمري] (٥)
يوسف بن محمد بن مسعود بن محمد السّرّمرّي الحنبلي.
ولد بسرمر في أواخر رجب سنة ست وتسعين وست مائة.
стр. 2980
وأجاز لجماعة، منهم المجد الشيرازي في التاريخ السابق.
٤٠٦٦ - [أحمد ابن خولان الحنفي] (١)
أحمد بن علي بن أبي بكر بن نصر بن بحتر بن خولان الحنفي.
ولد في ذي القعدة سنة أربع وثمانين وست مائة.
وأجاز لجماعة، منهم المجد الشيرازي في التاريخ المذكور.
٤٠٦٧ - [محمود بن عبد الحميد المعري] (٢)
الشيخ الصالح محمود بن نجم الدين عبد الحميد بن سليمان الحنفي.
أجاز لجماعة، منهم المجد الشيرازي في التاريخ السابق ذكره.
٤٠٦٨ - [ابن الزقاق المقرئ] (٣)
أحمد بن محمد بن أحمد بن محمود بن أبي القاسم المعروف بابن الزقاق المقرئ.
أجاز لجماعة، منهم المجد الشيرازي في التاريخ المذكور.
٤٠٦٩ - [محمد بن محمد الماكسيني] (٤)
محمد بن أبي عبد الله محمد بن سلامة الماكسيني.
أجاز الجماعة، منهم المجد الشيرازي في التاريخ المذكور.
٤٠٧٠ - [ابن الكردي الهكاري] (٥)
محمد بن إبراهيم بن داود الشهير بابن الكردي.
стр. 2981
أجاز لجماعة، منهم المجد الشيرازي في شوال سنة سبع وتسعين، كذا وجدته في الأصل، وما أظنه إلا في التاريخ السابق، فليحقق ذلك! (١)
٤٠٧١ - [أحمد بن الحسن الصهوري]
أحمد بن الحسن بن الخضر الصهوري الشافعي أجاز لجماعة، منهم المجد الشيرازي في التاريخ المذكور.
٤٠٧٢ - [الصفدي] (٢)
خليل بن أيبك بن عبد الله الصفدي.
ولد سنة ست وتسعين وست مائة بصفد.
وأجاز لجماعة، منهم المجد الشيرازي في التاريخ المذكور.
٤٠٧٣ - [علي بن إبراهيم الجنائزي] (٣)
علي بن إبراهيم بن علي الشافعي.
ولد سنة ثمانين وست مائة.
وأجاز لجماعة، منهم المجد الشيرازي في التاريخ المذكور.
٤٠٧٤ - [يوسف بن محمد المرداوي] (٤)
يوسف بن محمد بن عبد الله الحنبلي.
أجاز لجماعة، منهم المجد الشيرازي في التاريخ المذكور.
стр. 2982
٤٠٧٥ - [أبو العباس ابن قدامة المقدسي] (١)
أحمد بن الحسن بن عبد الله بن محمد بن أحمد بن محمد بن قدامة المقدسي الحنبلي.
ولد يوم الاثنين تاسع شعبان سنة ثلاث وتسعين وست مائة.
وأجاز لجماعة، منهم المجد الشيرازي في سنة سبع وخمسين وسبع مائة.
٤٠٧٦ - [ابن نباته الشاعر] (٢)
محمد بن محمد ابن نباتة.
أجاز لجماعة، منهم المجد الشيرازي في التاريخ المذكور.
٤٠٧٧ - [الحسين ابن أبي الخير الحنبلي] (٣)
الحسين بن علي بن أبي بكر بن محمد بن أبي الخير الحنبلي، التبريزي الأصل، الموصلي.
ولد سنة تسعين وست مائة.
وأجاز لجماعة، منهم المجد الشيرازي في التاريخ السابق ذكره.
٤٠٧٨ - [زيد بن عبد الرحمن المغربي] (٤)
زيد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز الشافعي.
ولد سنة تسع وتسعين وست مائة.
وأجاز لجماعة، منهم المجد الشيرازي في التاريخ السابق ذكره.
كذا نقلته-أعني جميع ما يتعلق بإجازة الجماعة المذكورين لمن ذكر في سنة سبع
стр. 2983
وخمسين وسبع مائة-من خط الفقيه محمد بن أبي بكر الخياط رحمه الله تعالى ونفع به، آمين.
٤٠٧٩ - [أبو إسحاق الوزيري] (١)
إبراهيم بن محمد أبو إسحاق الوزيري الإمام المحدث.
أخذ عن الإمام أحمد بن أبي الخير وغيره.
وتصدر للإقراء بزبيد بعد وفاة الحافظ إبراهيم بن عمر العلوي، واستفاد عليه خلق كثير، وتفرد في آخر عمره بالرواية.
وكان فقيها عارفا، محدثا مشهورا.
وتوفي لبضع وخمسين وسبع مائة.
٤٠٨٠ - [علي بن حسن الملكحي] (٢)
علي بن القاضي حسن الملكحي الفقيه الشافعي.
كان فقيها عارفا بالمذهب، ماهرا في العلوم، تقيا ذكيا.
توفي سنة سبع وخمسين وسبع مائة (٣).
٤٠٨١ - [يحيى ابن أبي عافي] (٤)
يحيى بن علي بن أبي عافي الحضرمي التريمي، مؤذن مسجد آل باعلوي.
قال الخطيب: (كان مجتهدا في العبادة، ويقوم الليل مع آل باعلوي.
قال: روي أنه لما توفي .. أعتق الله لقدوم روحه أربعين معذبا من الأموات؛ كرامة له) (٥).
стр. 2984
توفي في ربيع الأول سنة سبع وخمسين وسبع مائة.
٤٠٨٢ - [سالم بن نصر الحرازي] (١)
سالم بن نصر الحرازي بالولاء.
تفقه بسيده أحمد بن علي الحرازي وغيره.
وكان فقيها عالما، محققا، متفننا في فنون شتى.
ولي القضاء بعدن مدة، وحمدت سيرته فيه، وكان قوالا بالحق، حسن الخلق، لين الجانب، مبارك التدريس، وإليه انتهت رئاسة الفتوى بعدن وما والاها.
وتوفي بعدن سنة ثمان وخمسين وسبع مائة.
٤٠٨٣ - [علي ابن ثمامة] (٢)
علي بن محمد بن علي بن محمد بن أحمد بن نجاح، عرف بابن ثمامة.
كان فقيها فاضلا، درس بنظامية زبيد بعد أبيه.
وتوفي في أثناء سنة تسع وخمسين وسبع مائة.
٤٠٨٤ - [إسحاق الكلالي] (٣)
إسحاق بن أحمد بن الفقيه يحيى بن زكريا بن محمد بن أسعد بن عبد الله الكلالي، نسبة إلى عبد كلال بن معاوية، بطن من حمير.
ولد في ربيع الأول سنة اثنتين وثمانين وست مائة.
وتفقه بأخويه محمد وداود وغيرهما.
ودرس في أتابكية ذي هزيم، ثم في مؤيدية تعز.
وكان فقيها فاضلا، محققا، نقالا للمذهب، لا تدور الفتوى في تعز إلا عليه وعلى
стр. 2985
الفقيه أبي بكر بن جبريل، خيرا دينا، متواضعا، شريف النفس، معظما عند الناس.
كيد عند المجاهد بأنه يسعى في فساد ملكه، فكحله، ثم ندم على كحله لما تحقق براءة ساحته، فلما كحل .. انتقل من تعز، واستوطن زبيد ناشرا للعلم بها إلى أن توفي على رأس الستين، وقيل: اثنتين وستين وسبع مائة (١).
وممن تفقه به علي بن عبد الله الشاوري، ومحمد بن أحمد الميفعي، وأبو بكر بن علي الحضرمي المقرئ المعروف بأبي نافع، وغيرهم من أهل زبيد وغيرها.
٤٠٨٥ - [الحسن الحلبوبي] (٢)
الحسن بن عبد الله بن أبي السرور أبو محمد صاحب الحلبوبي-بضم الحاء المهملة، وسكون اللام، وضم الموحدة الأولى، وكسر الثانية، بينهما واو ساكنة، وآخره ياء النسب -قرية معروفة بين الجوة وعدن على يمين السائر إلى عدن.
تفقه بابن الأديب، ولما توفي ابن الحرازي حاكم عدن .. جعله ابن الأديب مكانه على قضاء عدن ونواحيها، ولما تغلب الملك الظاهر عبد الله بن المنصور أيوب على عدن ونواحيها .. جعله قاضي القضاة في البلاد التي تغلب عليها أجمع، فكان إذا خرج من عدن .. استناب بها ابن عمه سالم بن عمران بن أبي السرور.
وكان الحسن المذكور فقيها جليلا، فاضلا نبيلا، عالما عاملا، مشاركا في فنون كثيرة، وجيها نبيها، حسن السيرة، مرضي السريرة، جوادا، لا يرد من قصده خائبا.
ويقال: إنه أوتي الاسم الأعظم.
قال الخزرجي: (وحدثني من أثق به ممن يعرفه المعرفة التامة أنه قال لجلسائه يوما:
لولا مخافة صاحب الدولة .. لكنا نجعل هذا الجبل ذهبا أو فضة ينتفع به الناس، وأشار إلى جبل قريب من موضعه يسمى: البريج) (٣).
ولم يزل ساكنا بالحلبوب إلى أن توفي في شهر رجب سنة ستين وسبع مائة رحمه الله تعالى، آمين.
стр. 2986
٤٠٨٦ - [سالم بن عمران بن أبي السرور] (١)
سالم بن عمران بن أبي السرور، ابن عم الفقيه حسن المتقدم ذكره.
كان فقيها فاضلا، عالما عاملا، خيرا دينا، استمر معيدا في منصورية عدن مدة، وذلك بعد وفاة ابن المقرئ.
ولما تولى ابن عمه الحكم في عدن بعد ابن الحرازي .. كان ابن عمه هذا ينوبه في الحكم إذا خرج من عدن.
ولم أقف على تاريخ وفاته، وإنما ذكرته هنا؛ تبعا لابن عمه الفقيه حسن رحمهما الله تعالى.
٤٠٨٧ - [الوزير علي بن محمد] (٢)
الوزير جلال الدين أبو الحسن علي بن محمد بن أبي بكر بن عمار.
كان كاملا لبيبا عاقلا، ذا رئاسة وسياسة.
ولاه المجاهد النظر بعدن، ثم ولاه الوزارة بعد أخيه صفي الدين، وكان سعيد المباشرة.
وتوفي في عشرين شعبان من سنة ستين وسبع مائة.
٤٠٨٨ - [عمر بن سعيد التعزي] (٣)
عمر بن سعيد بن معتب التعزي.
كان فقيها نبيها متفننا، عارفا بالفقه والنحو والفرائض.
درس بمظفرية تعز، وولي القضاء بتعز، فشكرت سيرته فيه، ثم عزله المجاهد بسبب
стр. 2987
كونه صلّى العيد والسلطان في الميدان لم يصل إلى المصلى، ثم أعيد في قضاء تعز.
قال أبو الحسن الخزرجي: (أخبرني الفقيه محمد بن أحمد الوصابي الخطيب بالمجاهدية قال: كنت أنا ورفيق لي نقرأ على القاضي عمر بن سعيد، وكان فيه انبساط كثير، ينبسط معنا وننبسط معه، فوصلنا إليه يوم ورد الأمر باستمراره قاضيا، فقرأنا عليه مدرسنا، ثم قال أحدنا لصاحبه: كيف يهنّأ القاضي بولاية القضاء؟ فأجابنا القاضي وقال:
يقال له: لقد ذبحت بغير سكين، وبكى عند ذلك) (١).
يحكى أنه كان في مجلس حكمه، فدخل عليه خصمان يتنازعان، فلما رآهما .. احمر وجهه، وكرر التعوذ، ثم قام من المجلس، وأمر أحد الجماعة الحاضرين أن يحكم بينهما، فحكم النائب بينهما بما تقرر في الشرع، ثم سئل بعد ذلك عما كان منه من النفور والتعوذ، فقال: كان أحد المتنازعين صاحبا لي، له علي منة، عرفت أنه يريد مني أن أحابيه في الحكم.
ولم أقف على تاريخ وفاته، وزمنه معروف بزمن مولّيه (٢).
٤٠٨٩ - [محمد الشبامي العطار] (٣)
محمد بن عبد الرحمن بن أحمد باحسان الحضرمي الشبامي العطار.
تفقه ببلده، ثم أكمل تفقهه بزبيد. وتوفي بها.
وكان فقيها فاضلا عارفا.
ولم أقف على تاريخ وفاته.
٤٠٩٠ - [عبد الله بن عبد الملك المرجاني] (٤)
عبد الله بن عبد الملك بن الشيخ أبي محمد عبد الله بن محمد بن محمد البكري، التونسي الأصل، الإسكندري المولد، المكي الدار، المعروف بالمرجاني.
стр. 2988
سمع [ ... ] (١).
قال الفاسي: (وألف تاريخا للمدينة مشتملا على فوائد كثيرة، إلا أن كثيرا منها لا تعلق له بالتاريخ، سماه: «بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة المختار» في مجلد، رأيته بخطه، وأنه ابتدأ في تأليفه تاسع شوال من سنة إحدى وخمسين وسبع مائة، وتمامه سادس عشر الشهر المذكور، وله أيضا نظم.
قال: وكان توجه إلى بلاد المغرب، وانقطع خبره) (٢).
***
стр. 2989
الحوادث
منقول من «تاريخ ابن حسان»
في سنة اثنتين وأربعين وسبع مائة
: توفي الشيخ شماسة بن أحمد بحيريج (١).
في تاسع صفر سنة ثلاث وأربعين وسبع مائة
: دفع وادي زبيد دفعة عظيمة بسيل عظيم، فهلك بسببه من أهل قرية المسلب نحو مائة وخمسين نفسا غير البهائم (٢).
وفي سنة أربع وأربعين وسبع مائة
: جارية من بيت الأمير بدر الدين محمد بن الفخر يقال لها: غناء، ولدت ولدا على وفاء سبعة أشهر من حمله، وجهه وجه جدي، وله قرنان، وأربع أعين، ثنتان من قدام، وثنتان من خلف، وآذانه في رأس الكتفين، في كل كتف أذن، وأنفه أعوج، وله سن وناب ولسان ابن آدم، وشعره بين الجنبين، وله أربع أرجل، في كل رجل أربع أصابع، وكوع حمار، وبه عجز مشقوق، وله من قدامه ذكر، ومن خلفه فرج أنثى، فسبحان الخلاق العليم! ! (٣)
وفي سنة سبع وأربعين وسبع مائة
: عمر الطاقان البحري والشرقي من جامع شبام.
وفيها: مات عبد الله بن يماني بن عمر بن مسعود، وولي أخوه أحمد (٤).
وفي سنة سبع وأربعين وسبع مائة أو قريب منها
: ظهرت الفتنة وحرب السوق الأولى في الهجرين بين [ ... ] (٥).
وفي سنة ثمان وأربعين وسبع مائة
: خالف آل حسن على آل جميل في شبام، وقربوا أحمد بن يماني بن عمر بن مسعود.
وفي شعبان من السنة المذكورة: دخلها آل جميل، وعادوا هم وآل حسن على ما كانوا عليه.
стр. 2990
وفيها: مات الفقيه الشيخ أبو بكر با حفص بالنغير.
وفيها: توفي محمد بن أحمد الذهيبي المعروف بالبصال بعدن.
وفيها: أخذ أحمد بن يماني قارة الشناهزة (١).
وفي سنة اثنتين وخمسين وسبع مائة
: قدم البوني المغربي إلى حضرموت.
وفي سنة أربع وخمسين وسبع مائة
: بنيت فضح (٢).
وفي جمادى الأخرى منها: ولد الإمام إسماعيل بن أبي بكر المقرئ، مصنف «الإرشاد» و «الروض» و «عنوان الشرف» وغيرها (٣).
وفي سنة سبع وخمسين وسبع مائة
: مات أحمد بن عبد الله أبو دجانة.
وفيها: تخلى آل عامر من شبام.
وفيها: اصطلح أهل الهجرين من بعد فرقتهم وحربهم قريبا من عشر سنين؛ أي: مدة الحرب والفرقة.
وفيها: قدّم أحمد بن يماني ولده محمد في تريم وفي جميع ممالكه، والله سبحانه أعلم (٤).
انتهى المنقول من «تاريخ ابن حسان».
وفيها: أجاز محمد بن أبي القاسم التونسي لجماعة، منهم المجد الشيرازي في استدعاء مؤرّخ بشوال منها.
وفيها: أجاز أبو بكر بن أحمد بن أبي الفتح بن إدريس بن شامة لجماعة، منهم المجد الشيرازي.
وفيها: أجاز يوسف بن محمد بن محمد المحدث لجماعة، منهم المجد الشيرازي.
стр. 2991
وفيها: أجاز علي بن إبراهيم بن أبي الهيجاء الشافعي لجماعة، منهم المجد الشيرازي.
وفيها: أجاز محمد بن إسماعيل بن جميل لجماعة، منهم المجد الشيرازي.
وفيها: أجاز يعقوب بن يعقوب الحريري البعلي لجماعة، منهم المجد الشيرازي.
ولد يعقوب المذكور في سنة خمس وسبعين وست مائة.
وفيها: أجاز أبو الحرم محمد بن محمد بن محمد بن أبي الحرم القلانسي لجماعة، منهم المجد الشيرازي.
ولد أبو الحرم المذكور سنة ثلاث وثمانين وست مائة.
وفيها: أجاز خليل بن كيكلدي بن عبد الله العلائي الشافعي، وأظنه مؤلف «القواعد» المشهورة، أجاز لجماعة، منهم المجد الشيرازي.
ولد خليل بدمشق في أحد الربيعين سنة أربع وتسعين وست مائة (١).
وفيها: أجاز محمد بن علي الأنفي لجماعة، منهم المجد الشيرازي.
وفيها: أجاز أبو بكر بن أحمد بن محمد بن عمر بن عيسى الأموي الشافعي لجماعة، منهم المجد الشيرازي.
ولد أبو بكر المذكور سنة تسعين وست مائة.
وفيها: أجاز أحمد بن ظهيرة القرشي لجماعة، منهم المجد الشيرازي.
وفيها: أجاز محمد بن عبد الواحد بن طاهر المقدسي الصوفي لجماعة، منهم المجد الشيرازي.
ولد سنة اثنتين وثمانين وست مائة ظنا.
وفيها: أجاز أحمد بن محمد بن إبراهيم الشافعي المقدسي لجماعة، منهم المجد الشيرازي.
وفيها: أجاز محمد بن حامد بن أحمد بن عبد الرحمن الشافعي المقدسي لجماعة، منهم المجد الشيرازي.
стр. 2992
ولد المذكور سنة اثنتين وسبع مائة ظنا (١).
وفيها: أجاز محمد بن محمد بن أبي القاسم التونسي المالكي لجماعة، منهم المجد الشيرازي.
ولد في أوائل سنة إحدى وثمانين وست مائة.
وفيها: أجاز محمد بن أحمد العمري المكي الحرازي لجماعة، منهم المجد الشيرازي.
وفيها: أجاز لجماعة-منهم المجد الشيرازي-أحمد بن محمد بن كامل بن تمام بن شعبان بن معالي بن سالم، التدمري الأصل، الخليلي الدار، الشافعي المذهب، نزيل الخليل ﵊، والخطيب والإمام والمصدّر بمسجده ﷺ .
ولد تاسع رجب سنة اثنتين وسبع مائة.
وفيها: أجاز محمد بن أحمد بن عبد الله بن مروان أحد المؤذنين بمقام الخليل لجماعة، منهم المجد الشيرازي.
ولد سنة ثمان وسبع مائة.
وفيها: أجاز إبراهيم بن محمد بن أيوب بن أحمد بن سور العمادي أحد المصنفين بالمقام الشريف الخليلي لجماعة، منهم المجد الشيرازي.
ولد سنة تسع وتسعين وست مائة.
وفيها: أجاز موسى بن بدر شيخ حرم الخليل للمجد الشيرازي وغيره.
ولد سنة اثنتين وسبع مائة.
وفيها: أجاز محمد بن أبي القاسم بن إسماعيل بن مظفر الفارقي للمجد الشيرازي وغيره.
ولد في ذي الحجة سنة ست وسبعين وست مائة.
وفيها: أجاز أحمد بن محمد بن عبد الرحمن العسجدي للمجد الشيرازي وغيره.
ولد في رمضان سنة ست وثمانين وست مائة.
стр. 2993
وفيها: أجاز مظفر بن علاء الدين-يعرف باللحاظ-للمجد الشيرازي وغيره.
وفيها: أجاز محمد بن أحمد بن إبراهيم بن يعقوب الطبري للمجد الشيرازي وغيره في استدعاء مؤرخ بشوال منها.
وفيها: أجاز الشيخ شهاب الدين أحمد بن أبي الحسن بن الإمام الحرائري الرصدي للشيخ مجد الدين الشيرازي وغيره.
وفيها: أجازت أم أيمن بركة ابنة الحافظ أبي الفتح محمد بن محمد بن محمد اليعمري للمجد الشيرازي وغيره.
وفيها: أجاز محمد بن علي بن يوسف بن إدريس الحراوي، ومحمد بن محمد الإبرسوي للمجد الشيرازي وغيره في استدعاء مؤرخ بشوال منها.
وفيها: أجاز الشيخ المعمر نور الدين علي بن أحمد بن عبد المحسن ابن الرفعة العدوي لجماعة، منهم المجد الشيرازي.
ولد مستهل تسع وستين وست مائة، وسمع جميع «الغيلانيات» على غازي الحلاوي.
وفيها: أجاز عمر بن محمد بن عبد الجليل بن أبي الرضا بن يونس الفوّي للمجد الشيرازي وغيره.
ولد سنة إحدى وسبع مائة.
وفيها: أجاز محمد بن أحمد بن أبي بكر ابن إبراهيم الربعي للمجد الشيرازي وغيره.
ولد بمصر في شعبان سنة ثلاث وسبع مائة.
وفيها: أجاز الشيخ الصالح المعمر عماد الدين أبو عبد الله محمد بن محمد بن أبي الحسين بن أبي الليث اللخمي النسكي الإسكندري للمجد الشيرازي وغيره.
ولد تقريبا سنة اثنتين وسبعين وست مائة.
وفيها: أجاز محمد بن أحمد بن هبة الله القرشي الأموي للمجد الشيرازي وغيره.
ولد بالإسكندرية في ذي الحجة سنة تسع وسبعين وست مائة.
وفيها: أجاز محمد بن أحمد بن علي الحسني الشاذلي للمجد الشيرازي وغيره.
ولد سنة سبع وثمانين وست مائة.
стр. 2994
وفيها: أجاز أبو الدر جوهر بن عبد الله المدلي الغزي الكويكي ثم الإسكندري للمجد الشيرازي وغيره.
وفيها: أجاز عبد الله بن أبي بكر بن عمر البابلي للمجد الشيرازي وغيره.
ولد في سابع وعشرين شهر شوال سنة إحدى وتسعين وست مائة.
وفيها: أجاز محمد بن عطاء الله بن عبد المغيث بن السخاوي، ومحمد بن أحمد بن محمد بن عبد الرحمن بن عبد الله ابن الربعي، ومحمد بن موسى بن عبد الحق التونسي للمجد الشيرازي وغيره.
وفيها: أجاز للمجد الشيرازي وغيره السيد الأجل محب الدين أبو القاسم عبد الرحمن بن عمر بن محمد بن عيسى الحسيني الشعرستاني الإسكندري، أجاز له ابن البخاري، وقرأ عليه القاضي مجد الدين حديثا من «جزء الأنصاري» المودعة مشيخة الفخر.
وفيها: أجاز للمجد الشيرازي وغيره أحمد بن عبد الحق بن عبد الله بن يحيى القرشي.
وفيها: أجاز للمجد الفيروزابادي وغيره محمد بن أبي بكر بن محمد المخزومي ابن الدماميني.
ولد سنة إحدى وسبع مائة.
وفيها: أجاز للمجد وغيره الشيخ مجد الدين محمد بن إسماعيل بن منصور بن عبد القوي الربعي الإسنائي.
ولد سنة ست مائة وخمس وثمانين تقريبا.
وفيها: أجاز الشيخ الصالح الفقيه أبو هلال خميس بن أبي العيد هلال بن عمار بن أبي البركات غنام العباسي المقرئ للمجد الشيرازي وغيره.
وفيها: أجاز أبو القاسم عبد الرحمن بن نصر الله بن أبي القاسم بن عبد الله بن محمد بن طلائع بن القاسم الكناني القرشي للمجد الشيرازي.
وفيها: أجاز علي بن حسن بن علي بن يوسف بن أبي بكر بن أبي الفتح بن علي إمام مقام الحنفية بالحرم الشريف، الحسني نسبا، المكي بلدا للمجد الشيرازي وغيره.
وفيها: أجاز سعد الله بن عمر بن محمد الأسفراييني، ومحمد بن داود بن ناصر الصالحي للمجد الشيرازي وغيره.
стр. 2995
وفيها: أجاز للمجد الشيرازي وغيره في استدعاء مؤرخ بشوال منها الفقيه العالم الصالح جمال الدين محمد بن علي بن عبد الله اليماني الراساني، له حظ وافر من العلم، وخط مليح كتب به كثيرا، وحقق كتبه على كتب الفقيه أحمد بن موسى بن عجيل.
وفيها: أجاز علي بن عيسى الحرثي القرشي الكناني للمجد الشيرازي وغيره.
وفيها: أجاز للمجد الشيرازي وغيره علي بن عبد الله بن عبد السلام مؤذن الحرم الشريف، سمع منه جمال الدين بن ظهيرة «الموطأ».
وفيها: أجاز أحمد بن محمد بن محمد القسطلاني المكي، وأحمد بن عبد الرحيم الأنصاري العزي للمجد الشيرازي وغيره.
وفيها: أجاز نصر الله بن هود بن أبي بكر، نزيل حرم الله للمجد الشيرازي وغيره.
وفيها: أجاز للمجد الشيرازي وغيره القاسم بن محمد بن إسماعيل الطبري، سمع منه الجمال بن ظهيرة، وأجاز للشريف التقي الفاسي.
وفيها: أجاز للمجد الشيرازي وغيره الإمام العلامة قاضي المدينة الشريفة عبد الله بن محمد بن فرحون المالكي المدني، ذو المحاسن الدينية والدنيوية، وله في النحو اليد الطولى، وفي العبادة الحظ الوافر، ذكر اليعمري ترجمته في «تاريخ المالكية» (١).
وفيها في أوائل شوال منها: توفي شهاب الدين أحمد بن عبد الله بن عبد الله الشريفي، وأجاز للمجد الشيرازي وغيره في استدعاء مؤرخ بسنة موته.
وكانت ولادته بقوص من صعيد مصر سنة ثلاث وسبعين وست مائة.
وفيها: أجاز للمجد الشيرازي وغيره عبد الرحمن بن أحمد الواسطي الشهير بابن البغدادي، ومحمد بن أحمد بن عبد الله ابن عبد المعطي الأنصاري المكي، وإبراهيم بن أحمد الأردبيلي المكي، وعبد الدائم بن عبد المحسن بن أبي الحسن البغدادي الواعظ بن الدواليبي، وعلي بن محمد بن إبراهيم [ ... ] (٢)، ومحمد بن صبيح بن عبد الله المكي، وأبو عبد الله أحمد بن نصر بن محمد السيدي القرشي، وعبد الرحمن بن عباس بن عبد الرحمن الحسباني، وعلي بن محمد البابي، وشمس الأئمة محمود بن إسماعيل بن رشيد الدين بن محمود الصوفي الكردي، وإبراهيم بن محمد بن شريك الحنبلي،
стр. 2996
وعبد الصمد [ ... ] (١) بن أبي البركات النحسلي، الزنجاني محتدا، التبريزي مولدا، ومحمد بن عثمان بن خضر الشافعي خطيب المدينة، رحمهم الله تعالى ونفع بهم، آمين
وفيها: أجاز لمجد الدين الشيرازي وغيره باستدعاء مؤرخ بشوال منها أم محمد ست الكل بنت الإمام شهاب الدين أحمد بن الرضي إبراهيم الطبري، وأم محمد حسنة بنت محمد بن كامل بن يعسوب الحسني، وأم الحسن فاطمة بنت أحمد بن عطية بن ظهيرة، وأم الهدى عائشة بنت الخطيب تقي الدين عبد الله بن الحافظ محب الدين الطبري، تروي عن جدها المحب الطبري، وعنها الإمام جمال الدين بن ظهيرة إجازة، وأم الحسن فاطمة بنت الإمام أحمد بن قاسم الحرازي، وأم محمد زينب بنت أحمد بن ميمون التونسي، كل هؤلاء أجزن لمن ذكر في التاريخ المذكور.
وفي سنة ثمان وخمسين وسبع مائة
: أجاز أحمد بن محمد الدلاصي المؤذن الأنصاري للمجد الشيرازي وغيره.
ولد سنة خمس وتسعين وست مائة.
وفيها: أجاز للمجد الشيرازي وغيره عبد الله بن عبد الرحمن الهاشمي الطالبي العقيلي.
وفيها: أجاز للمجد الشيرازي وغيره أحمد بن محمد بن أبي بكر العسقلاني.
وفيها: أجاز للمجد الشيرازي وغيره محمد بن عبد العزيز بن الشيخ العالم العارف نجم الدين سليمان بن الشيخ الزاهد العابد زين الدين إبراهيم المهرهسي (٢) الأردبيلي.
وفي خامس رمضان سنة ستين وسبع مائة
: كانت المطرة المشهورة باليمن في مدينة زبيد ونواحيها، فتهدمت المساكن والبيوت على أهلها، وامتلأت الآبار ماء، ومات تحت الهدم نحو من مائة إنسان (٣).
والله سبحانه أعلم، وصلّى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم
***
стр. 2997
العشرون الرابعة من المائة الثامنة
[الاعلام]
٤٠٩١ - [الملك الناصر حسن ابن قلاوون] (١)
الملك الناصر حسن بن محمد بن قلاوون، صاحب مصر.
وليها بعد مسك أخيه أمير حاج في رمضان سنة ثمان وأربعين وسبع مائة، ثم خلع في جمادى الآخرة من سنة اثنتين وخمسين، وولي مكانه أخوه صالح، ولقب بالملك الصالح صلاح الدين، ومسك صالح في شوال سنة خمس وخمسين، وعاد الملك الناصر حسن إلى الولاية ثانيا، ثم مسك وقتل عند مملوكه يلبغا في جمادى الأولى سنة اثنتين وستين وسبع مائة، فجملة ولايته عشر سنين.
وبني في أيامه جامع سيخون سنة خمس وخمسين، وخانقاه سيخون سنة ست وخمسين، وخانقاه ضرغتمس سنة سبع وخمسين، ومدرسة السلطان حسن المذكور سنة ثمان وخمسين.
وهو سابع الإخوة المتولين من أولاد محمد بن قلاوون.
٤٠٩٢ - [أحمد العسلقي] (٢)
الكاتب النجيب أحمد بن علي بن قبيب العسلقي شهاب الدين، أحد أعيان الدولة المجاهدية.
نال من المجاهد شفقة تامة، فولاه شد الوادي زبيد، ثم باشر بعد ذلك في جهات المملكة اليمنية بأسرها، وتقدم بهدية جليلة إلى مصر، ورجع إلى اليمن، فارتفع شأنه عند السلطان، وعظمت منزلته.
وكان متنسكا، كثير التلاوة، قريب الجناب، حسن السيرة.
قتل بأيدي العرب المفسدين بوادي سهام في أواخر سنة اثنتين وستين وسبع مائة.
стр. 2998
٤٠٩٣ - [الوزير أبو الخطاب] (١)
الوزير المجاهدي أبو الخطاب عمر بن عبد الرحمن بن عبد الحميد بن الخطبا القرشي المخزومي، الملقب: فتح الدين.
كان أوحد زمانه، وسيد أقرانه رئاسة وعقلا، وكمالا ونبلا، وكان بارعا في الصناعات، جيد الخط والحظ.
ولي شدّ الخاص وغيره من الشدود، فحسنت سيرته، ثم استوزره المجاهد، فكان حسن السيرة، محمود السريرة.
وتوفي آخر صفر من سنة اثنتين وستين وسبع مائة.
٤٠٩٤ - [أحمد بن يوسف الحنفي]
أحمد بن يوسف الحنفي.
روى عن المحب الطبري إجازة، وأجازه أبو اليمن بن عساكر، وسمع «تاريخ المدينة» لابن النجار من أبي الحسن علي بن أحمد بن الغرافي عنه، وأجاز للمجد الشيرازي وغيره.
وتوفي سنة اثنتين وستين-أو سبعين-وسبع مائة.
٤٠٩٥ - [الخليفة المعتضد بن المستكفي بالله] (٢)
المعتضد أبو بكر بن المستكفي بالله سليمان بن الحاكم أحمد بن الأمير الحسن الراشد الخليفة بمصر العباسي.
بويع له يوم مات أخوه الحاكم الثاني سنة ثلاث وخمسين وسبع مائة، فأقام في الخلافة عشر سنين.
وتوفي سنة ثلاث وستين وسبع مائة.
стр. 2999
٤٠٩٦ - [عثمان بن عبد الله الأحمر] (١)
عثمان بن الفقيه عبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن محمد الأحمر الأنصاري الساعدي.
تفقه بأبيه وغيره، ودرّس.
قال الخزرجي: (ولم أقف على تاريخ وفاته) (٢)، ورأيت في هامش نسخة من «التاريخ» أنه توفي سنة ثلاث وستين وسبع مائة.
٤٠٩٧ - [عبد الله بن محمد المصري] (٣)
عبد الله بن محمد بن كثير صلاح الدين المصري.
قال التقي الفاسي: (سمع من عبد الله بن علي بن عمر الصنهاجي وغيره، ولا أدري هل حدث أم لا؟
وتوفي خامس ذي القعدة سنة ثلاث وستين وسبع مائة بمكة، ودفن بالمعلاة، ذكره شيخنا الحافظ أبو زرعة في «تاريخه») اه (٤)
٤٠٩٨ - [الملك المجاهد الرسولي] (٥)
السلطان الملك المجاهد علي بن المؤيد داود بن المظفر يوسف بن المنصور عمر بن علي بن رسول.
توفي سنة أربع وستين وسبع مائة.
стр. 3000
٤٠٩٩ - [عبد الله البريهي السكسكي] (١)
عبد الله بن محمد بن عمر بن أبي بكر بن إسماعيل البريهي ثم السكسكي، صاحب قرية ذي السفال.
كان فقيها فاضلا، ورعا زاهدا، عابدا صالحا، صوفيا، جمع بين الطريقتين، وحاز شرف المنزلتين، متفننا في أنواع العلوم؛ كالحديث والتفسير والفقه والنحو واللغة والتصوف.
تحكم على يده جماعة من الفضلاء، واستحسن سيرته كافة العلماء، وكان سهل الأخلاق، مبارك التدريس، له صبر على الطلبة، كثير الحج إلى بيت الله الحرام، يحج في جمع كثير، وجم غفير، وله مع العرب في طريق الحجاز حكايات يطول شرحها، ولأهل الحرمين الشريفين وغيرهم من المصريين فيه اعتقاد عظيم، وله مقامات مشهورة، وفضائل مأثورة.
توفي في المحرم أول سنة أربع وستين وسبع مائة.
٤١٠٠ - [علي بن عمر المقرئ] (٢)
علي بن عمر بن مسلم أبو الحسن الفقيه المقرئ.
جمع بين الفقه والقراءات السبع، وحاز فضيلتي العلم والعمل.
وكان مشهورا بالدين المتين والورع والزهد والعبادة.
ولما أخرب المؤيد بلاد خولان .. انتقل المذكور إلى الحناجر، فأقام يقرئ الناس القرآن الكريم هنالك، وكان مبارك التدريس، ما قرأ عليه أحد إلا انتفع به، فتخرج على يده عدة مقرءين لا يحصون كثرة، ثم رجع إلى بلده في آخر عمره.
وتوفي على الطريق المرضية من فعل الخير والقراءة والإقراء في سنة خمس وستين وسبع مائة.
стр. 3001
٤١٠١ - [محمد بن علي باعلوي] (١)
محمد بن علي بن علوي بن الفقيه محمد بن علي باعلوي.
قال الخطيب التريمي: (كان من أجلاء المشايخ العارفين، وأكابر الأولياء المتقدمين، ونبلاء الصفوة المحققين، مكث نحو عشرين سنة يصلي الصبح بوضوء العشاء-وذكر له في كتابه «الشفاف» كرامات كثيرة-وقال: توفي يوم الاثنين لعشرين من شعبان سنة خمس وستين وسبع مائة) (٢).
قال الشيخ علي بن أبي بكر باعلوي: (كان محمد بن علي المذكور ذا همم عالية، وعزائم سامية، بحر جود وسخاء، حرية وفتوة ووفاء، صحبه الشيخ فضل بن عبد الله، ولبس من يده الخرقة، ولازم مجالسته، وكان الشيخ فضل يثني عليه كثيرا، ويعظمه) اه (٣)
٤١٠٢ - [محمد باعلوي صاحب العمائم] (٤)
محمد بن علوي بن أحمد بن الفقيه محمد بن علي باعلوي الشريف الحسيني.
قال الخطيب: (كان عالما عاملا، بارعا ورعا كاملا، كثير الفكر والخشوع والعبادة والذكر والتلاوة لكتاب الله تعالى، وكان يحيي ما بين العشاءين بقراءة «إذا زلزلت».
وقال شيخنا الشيخ عبد الرحمن: اتفق أهل زماننا أن بقية العلماء العاملين-أو قال:
الصالحين-الفقيه ابن علوي، وكان يزور القبور كل يوم، ويكثر المكث فيها.
قال علي بن عمر علوي: سرت من تريم إلى القارة للبحث عن تحقيق هلال بعض الشهور، فمررت على المقبرة، فإذا الفقيه ابن علوي فيها، ولم يزل فيها إلى أن رجعت من القارة إلى تريم وبينهما نحو ثلاثة أميال، وكان يقول في القبور: يا واسع المغفرة والرحمة؛ اغفر لنا وارحمنا، وارحمهم ووالدينا ووالديهم، واجعلنا وإياهم من الذين آمنوا بما أنزلت على رسلك.
стр. 3002
سمع أن الفقيه علي بن أحمد بن أبي مروان قرأ «التنبيه» و «المهذب» و «الوجيز» و «الوسيط» في العلم، وأتقن قراءة كل كتاب منها في سنة، فقال: أما يقع لأحد مثل هذا؟ ! فسافر إلى مقدشوه، وقرأ على الفقيه ابن عبد الصمد هذه الكتب المذكورة قراءة إتقان؛ كل كتاب في سنة، وحصل له ما تمناه، واجتهد في قراءة العلم ليلا ونهارا حتى احترق له من نار السراج الذي يطالع على ضوئه بالليل نحو ثلاث عشرة عمامة عند ما يغلبه النوم، وكان إذا اشتد به السهر، وغلبه النوم .. يخرج في الليل إلى البحر، ويدرس ما قرأه؛ لئلا يغلبه النوم.
وقرأ عليه بتريم جماعة وانتفعوا به، وصاروا أئمة، منهم الشيخ فضل بن عبد الله بن أبي فضل، صحبه وقرأ عليه في الفقه والأصول والحديث والتفسير والرقائق بمذاكرة لائقة، ومنهم الفقيه العالم الشيخ الصالح محمد بن أبي بكر بن عمر بن محمد بن عبد الرحمن بن عبد الله با عبّاد.
قال الشيخ فضل: قال الفقيه محمد بن علوي ﵀: لما قدر الله سبحانه عليّ كسر رجلي، وذهب بي أهلي إلى المجبّر يجبرها .. وقع معي ريبة عظيمة من ألم التجبير، ودخل على أهلي لأجلي تعب عظيم، فلما وصلت إلى المجبر .. صرفت فكري في أهل النار وما هم فيه، فلم أحس بألم التجبير)، وذكر له في الكتاب كرامات (١).
وبالجملة: فكان من كبار العلماء العاملين، والزهاد المجتهدين، مع سماحة اليدين، كان يتعاهد جيرانه ويقول: إذا لم يكن معكم شيء .. سيروا إلينا، وخذوا قوتكم، ولما سافر أخوه إلى مكة وجاور بها .. قام بعائلة أخيه القيام التام حتى ركبه الدين.
وتوفي في عشر ذي الحجة سنة سبع وستين وسبع مائة.
٤١٠٣ - [علي بن علوي باعلوي] (٢)
علي بن علوي بن الشيخ أحمد بن الفقيه محمد بن علي باعلوي، أخو الذي قبله.
стр. 3003
قال الخطيب في كتابه «الشفاف»: (كان ﵀ شديد الاجتهاد في العبادة، كثير الخلوة، مشتغلا بالله تعالى عما سواه، يخرج من أهله وسط الليل وهم نيام إلى خلواته، ولا يعود إليهم إلا بعد العشاء، فيجد غالبهم قد نام؛ فلذلك كان أولاده لا يرونه، ولا يعرفون شخصه، ويقولون لأمهم: أين أبونا؟ أما لنا أب؟ ! فتخبرهم بما هو فيه.
وكان كثير الاستغراق في الذكر وقراءة القرآن، قال عبد الله بن أبي زغيفان: دخلت تريم يوما بعد صلاة الصبح، فإذا الشيخ علي بن علوي وهو مستغرق في قراءة هذه الآية: ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ فَهُمْ فِي رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ﴾، ولم يزل يقرؤها ويرددها مستغرقا فيها إلى صلاة الظهر، وقرأ مرة في (سورة طه) فلما بلغ قوله تعالى: ﴿فَأُولئِكَ لَهُمُ الدَّرَجاتُ الْعُلى﴾ .. جعل يرددها ويتواجد ساعة حتى غشي عليه.
توفي بمكة بعد أن جاور بها مدة.
وعن بعض آل تريم قال: كنت بمكة يوم مات الشيخ علي بن علوي، فحضرت جنازته، فلما أدخلوه اللحد .. رأيتهم دفنوه من غير أن يضعوا فوقه لبنا، فصحت وأنكرت عليهم في ذلك، فقال القاضي وكان حاضرا عند القبر: اسكت؛ فإنا ما وجدنا في القبر أحدا، ما دفنا إلا الكفن وحده.
وقال بعض الثقات: لما دفن الشيخ علي بن علوي ﵀ .. رأى الذين عنده طيورا خضرا يدخلن عليه ويخرجن) (١).
ولم أقف على تاريخ وفاته، وذكرته هنا؛ تبعا لأخيه الفقيه محمد بن علوي.
ذكر له الخطيب في كتابه جملة كرامات (٢).
ودخل عدن من طريقه إلى الحج، فاجتمع بالقاضي رضي الدين أبي بكر الحبيشي، فقال له: سيأتيك أحد الأولاد يقرأ عليك، فاستوص به خيرا، وكان ذلك قبل أن يتزوج، ثم سافر وجاور بمكة زمانا، ثم عاد إلى بلده وتزوج، فظهر له ولده أبو بكر، فلما كبر ..
دخل إلى عدن، وقرأ على القاضي رضي الدين الحبيشي، فاجتهد عليه القاضي لوصية أبيه.
стр. 3004
٤١٠٤ - [عبد الرحمن بن علوي باعلوي] (١)
عبد الرحمن بن علوي بن أحمد باعلوي.
ذكره في «الجوهر الشفاف»، وذكر له كرامات (٢).
ولم أقف على تاريخ وفاته، فذكرته هنا؛ تبعا لأخيه الفقيه محمد بن علوي.
٤١٠٥ - [شبل الدولة المجاهدي] (٣)
أبو المسك كافور وازان المجاهدي المؤيدي، الملقب: شبل الدولة.
كان أستاذا هماما، فارسا مقداما، له همة عليّة، ونفس أبيّة.
تولى حصن تعز مرارا، وكذا حصن الدملوة، وكان حسن السيرة، له أفعال مستحسنة، ومن مآثره المسجد الذي بعدن المعروف بمسجد الطواشي كافور إضافة إليه، وأوقف عليه وقفا جيدا يقوم بإمام ومؤذن وقيّم، ومعلم أيتام، وله مسجد في منصورة الدملوة، والله سبحانه أعلم.
توفي في سنة سبع وستين وسبع مائة.
٤١٠٦ - [أبو العباس بن بصيص] (٤)
الإمام النحوي، اللغوي العروضي، الأديب الفرضي، الفقيه الحنفي المتفنن، أبو العباس أحمد بن عثمان بن أبي بكر بن بصيبص الزّبيدي-بالفتح، نسبة إلى البلد المعروفة-الزّبيدي بالضم، نسبة إلى القبيلة المشهورة.
أخذ النحو عن الرقبي وغيره.
وعنه أخذ الفقيه محمد الزوكي، والفقيه عبد اللطيف الشرجي، وغيرهما من أئمة عصره.
стр. 3005
وإليه انتهت رئاسة النحو بزبيد، وارتحل إليه الطلبة، وله تصانيف حسنة، منها شرح «مقدمة طاهر» شرحا جيدا.
توفي بزبيد حادي وعشرين شعبان من سنة ثمان وستين وسبع مائة، وقبره قبلي قرية النويدرة.
٤١٠٧ - [الإمام اليافعي] (١)
عبد الله بن أسعد بن علي بن سليمان اليافعي الإمام العالم، العامل الصالح، العابد القانت، الأواب، فضيل مكة وفاضلها، وعالم الأبطح وعاملها.
قال الإسنوي: (كان إماما يسترشد بعلومه ويقتدى، وعلما يستضاء بنوره ويهتدى) (٢).
ولد قبل السبع مائة، وبلغ بالاحتلام سنة إحدى عشرة، وكان في ذلك السن ملازما لبيته، تاركا لما يشتغل به الأطفال من اللعب، فلما رأى والده آثار الصلاح عليه ظاهرة ..
بعث به إلى عدن، فقرأ بها القرآن، واشتغل بالعلم، وحج الفرض سنة اثنتي عشرة، وعاد إلى بلاده، وحبّب إليه الخلوة والانقطاع، والسياحة في الجبال، وصحبة الفقراء المتجردين.
ثم صحب شيخه الشيخ علي الطواشي، وهو الذي سلّكه الطريق، ثم عاد إلى مكة سنة ثمان عشرة، وتزوج، وأقام بها مدة ملازما للعلم، ثم ترك التزويج نحو عشر سنين يتردد في تلك المدة بين الحرمين.
ورحل إلى الشام سنة أربع وثلاثين، وزار القدس والخليل، وأقام بالخليل نحو مائة يوم، ثم قصد الديار المصرية مخفيا أمره، فزار الإمام الشافعي وغيره من المشاهد، وكان أكثر إقامته في القرافة في مسجد ذي النون المصري، وحضر عند الشيخ حسين الجاكي في مجلس وعظه، وعند الشيخ عبد الله المنوفي وغيرهما.
стр. 3006
ثم سافر إلى مكة، وتزوج، وأولد عدة أولاد، ثم عاد إلى اليمن سنة ثمان وثلاثين لزيارة شيخه الشيخ الطواشي، ومع هذه الأسفار لم تفته حجة في هذه السنين، ثم عاد إلى مكة، وأنشد لسان الحال: [من الطويل]
فألقت عصاها واستقر بها النوى ... كما قر عينا بالإياب المسافر
وعكف على التصنيف والإقراء والإسماع، وصنف تصانيف كثيرة في أنواع من العلوم، منها: «المرهم في أصول الدين» و «روض الرياحين» و «ذيله» و «نشر المحاسن» و «تاريخه» ابتدأ فيه من الهجرة، وقصيدة نحو ثلاثة آلاف بيت في العربية وغيرها، ذكر أنها تشتمل على قريب عشرين علما، وبعض هذه العلوم متداخل كالتصريف مع النحو، والقوافي مع العروض، ونحو ذلك، وكتاب سماه: «الإرشاد والتطريز» (١) و «الدرة المستحسنة في تكرير العمرة في السنة» وغير ذلك، وله نظم رائق، وقلّما صنف مصنفا إلا وفيه نظم.
وكان كثير العبادة والورع، وافر الصلاح والبركة، والإيثار للفقراء، والانقباض عن أهل الدنيا، مع إنكار عليهم، كثير الإيثار والصدقة مع الاحتياج، وكان نحيفا، ربعة من الرجال.
وتوفي ليلة الأحد المسفر صباحها عن العشرين من جمادى الآخرة سنة ثمان وستين وسبع مائة، وبيعت حوائجه الحقيرة بأغلى الأثمان، بيع له مئزر عتيق بثلاث مائة درهم، وطاقية بمائة، وقس على ذلك.
ومن شعره: [من الطويل]
ألا أيها المغرور جهلا بعزلتي ... عن الناس ظنا أن ذاك صلاح
تيقن بأني حارس شرّ كلبة ... عقور لها في المسلمين نباح
وناد بنادي القوم باللّوم معلنا ... على يافعي لا عليك جناح
стр. 3007
٤١٠٨ - [أحمد بن عبد الرحمن الحبيشي الوصابي] (١)
أحمد بن عبد الرحمن بن عمر بن محمد بن سلمة الحبيشي الوصابي.
ولد سنة اثنتين وعشرين وسبع مائة.
وتفقه بأبيه أولا، ثم بالفقيه أبي بكر بن جبريل، وأخذ عن القاضي عبد الأكبر وغيره.
وانتفع به جمع كثير.
وله تصانيف مفيدة، منها كتاب «الإرشاد إلى معرفة سباعيات الأعداد»، وهو تصنيف عجيب، وله ديوان شعر جيد.
وكان فقيها فاضلا، أديبا نقالا، لم يكن له في زمانه نظير.
وتوفي سلخ المحرم سنة تسع وستين وسبع مائة.
٤١٠٩ - [ابن برهان الطبري] (٢)
عبد الله بن محمد بن إبراهيم بن يعقوب بن أبي بكر الطبري المكي، المعروف بابن البرهان.
سمع من الرضي الطبري «سداسيات الرازي» التي روتها فاطمة بنت نعمة الحزّام، وحدث بها عنه، وأجاز له مع ابن عمه جمال الدين بن البرهان من دمشق: الدشتي، والقاضي سليمان، وابن مكتوم، وابن عبد الدائم، وجماعة.
وكان صالحا خيرا.
قال الفاسي: (كان حيا في سنة تسع وستين وسبع مائة بمكة، وتوفي بها في هذا التاريخ أو قريبا منه عن سن عالية) (٣).
стр. 3008
٤١١٠ - [ابن مسكّن] (١)
عبد الله بن أحمد بن حسن بن يوسف بن محمد بن مسكّن بن معين بن يحيى القرشي الفهري المكي، المعروف بابن مسكّن.
قال التقي الفاسي: (سمع من عثمان بن الصفي، والسراج الدمنهوري، والفخر التوزري، وكان يحضر دروس القاضي أبي الفضل النويري، وذكر أنه قرأ «التنبيه» على خاله علي بن محمد بن عبد الرحمن الطبري.
مات بمكة في عشر السبعين وسبع مائة، ودفن بالمعلاة) (٢).
٤١١١ - [علي بن أبي بكر الحميري] (٣)
علي بن أبي بكر بن محمد بن علي بن شداد أبو الحسن الحميري موفق الدين، الفقيه الشافعي، المقرئ، النحوي اللغوي، المحدث، المحقق المدقق في هذه العلوم كلها، وإليه انتهت الرئاسة في هذه العلوم خصوصا علم القراءات.
وكان تفقهه وأخذه عن جمع من العلماء، منهم المقرئ سالم بن حاتم الحيي، والإمام أحمد بن علي الحرازي، ومحمد بن علي الحرازي-وليس هو بأخي أحمد المذكور قبله- وأحمد بن يوسف الريمي وغيرهم.
وأجاز له من مكة الإمام عبد الله بن عبد الحق الدلاصي، ومحمد بن إبراهيم القصري وغيرهم.
وسمع الحديث على أبي العباس أحمد بن أبي الخير الشماخي.
وكان مبارك التدريس، ما قرأ عليه أحد إلا انتفع به، وإليه انتهت الرحلة في علمي الحديث والقراءات، وقصده الطلبة من أقطار النواحي.
وتفقه به جماعة في القراءات وغيرها، منهم المقرئ موسى بن راشد الحرازي، والمقرئ محمد بن عثمان بن شنينة، ومحمد بن شريف العدلي، ومحمد بن أحمد
стр. 3009
العدلي، وأبو بكر بن علي بن نافع الحضرمي، وما من هؤلاء إلا من رأس ودرّس.
قال أبو الحسن الخزرجي: (أخبرني شيخي المقرئ جمال الدين محمد بن عثمان بن شنينة-وكان عبدا صالحا-قال: رأيت رسول الله ﷺ في النوم، وسألته أن أقرأ عليه شيئا من القرآن، فقال: اقرأ على ابن شداد؛ فقد قرأ علينا) (١).
وتوفي المذكور بزبيد تاسع شوال سنة إحدى وسبعين وسبع مائة، وقبره معروف بباب سهام يزار ويتبرك به.
٤١١٢ - [بكر ابن حسن الحنفي] (٢)
الشيخ الصالح أبو محمد بكر بن محمد بن حسن بن مرزوق بن حسن الصوفي الحنفي مذهبا.
كان شيخا جليلا، ناسكا مجتهدا، عارفا بطريق الصوفية، مقدما على مشايخ عصره، وجيها عند الناس، مسموع الكلمة، مقبول الشفاعة، عارفا بالحساب ومسير الفلك، أخذ ذلك عن الحسن بن أحمد بن المختار، ولبس الخرقة من أبيه، ولبسها أبوه من جده، وجده من جد أبيه الحسن بن مرزوق، وله رباط بزبيد، ورباط بتعز.
قال الخزرجي: (وأخبرني الشيخ الصالح يحيى بن محمد المرزوقي فقال: سألت الشيخ بكر بن محمد في السنة التي توفي فيها عن عمره فقال: هذه السنة لي ست وتسعون سنة) (٣).
وكانت له كرامات مشهورة.
وتوفي بزبيد في شوال من سنة اثنتين وسبعين وسبع مائة.
٤١١٣ - [عمر بن محمد العلوي] (٤)
عمر بن محمد بن أحمد بن الفقيه محمد بن علي باعلوي.
كان شيخا كريما مباركا، لا يتعشى حتى يدور على جيرانه بيتا بيتا، فمن وجده منهم بلا
стр. 3010
عشاء .. كال له عشاءه، وكان مع ذلك فقيرا يظهر الغنى.
توفي يوم الربوع لتسع وعشرين من رمضان سنة اثنتين وسبعين وسبع مائة.
٤١١٤ - [عفيف الدين القرتبي] (١)
عثمان بن أبي القاسم بن أحمد، القرتبي نسبا، الحنفي مذهبا، الملقب بعفيف الدين.
تفقه بالفقيه علي بن نوح، وبالفقيه إبراهيم بن عمر العلوي.
وكان فقيها عالما عاملا، صالحا زاهدا، قانعا باليسير من الدنيا، عرض عليه التدريس بمنصورية زبيد، فامتنع منه مع فقره وحاجته.
وكان كثير الصلاة، محافظا عليها بجميع آدابها، حتى قيل: إن صلاته كانت تشبّه بصلاة رسول الله ﷺ .
وانتفع به وتفقه عليه جم غفير؛ كحسن بن عطاف، وأبي بكر الجابري، وعلي بن سعلة وغيرهم.
ولم يزل على حالة مرضية وسيرة مرضية إلى أن توفي في قرية القرتب لنيف وسبعين وسبع مائة (٢).
٤١١٥ - [إبراهيم ابن مطير] (٣)
إبراهيم بن محمد بن عيسى بن مطير.
ولد في شهر ربيع الآخر سنة ثلاث عشرة وسبع مائة (٤).
وكان جلّ تفقهه بأبيه.
وبه تفقه جم غفير، منهم الإمام علي بن أبي بكر الأزرق.
وكان فقيها نبيها، مشهورا بجودة العلم، مدققا، ثقة، بارعا، حسن الأخلاق،
стр. 3011
متواضعا، محبوبا عند الناس، إليه انتهت رئاسة الفتوى والتدريس، ورحل إليه الناس، وكان مسكنه أبيات حسين، قرية من أعمال المهجم.
توفي بها بعد نصف ليلة الجمعة رابع وعشرين القعدة سنة ثلاث وسبعين وسبع مائة.
٤١١٦ - [عبد الله الخطيب] (١)
عبد الله بن محمد بن علي بن إبراهيم الخطيب.
قال ابن عمه الخطيب: (كان المذكور عبدا صالحا، جاور بمكة عشرين سنة، صحب فيها كثيرا من المشايخ الصالحين، منهم الشيخ عبد الله بن أسعد اليافعي، وكتب جملة من مصنفاته، وقرأها أو قابلها عليه، وأرسل بها إلى أولاده بحضرموت.
وتوفي بمكة سنة ثلاث وسبعين وسبع مائة قبل شيخه عبد الله بن أسعد بنحو سنتين) (٢).
٤١١٧ - [الوزير أبو حسان] (٣)
الوزير الكبير أبو حسان محمد بن حسان المجاهدي الأفضلي، الملقب: جمال الدين.
ولد سنة ثلاث وسبع مائة.
وربي في الخدم السلطانية، فندبه المجاهد لاستخراج الأموال، وقدمه في فتوحات كثيرة في التهائم والجبال، ثم استوزره بعد ذلك، فارتفع ذكره، ووافق خبره خبره.
وكان من أفراد الدهر حلما وكرما، ورأيا وبأسا.
فلم يزل وزيرا للمجاهد إلى أن توفي في سنة ثلاث وسبعين وسبع مائة (٤)، وقام بالسلطنة بعده ولده الأفضل، فاستوزره أيضا، واعتمد في تدبير مملكته عليه، وكان حسن المحاورة، لين الجانب، يحب العلماء والصالحين، ولم يزل على ذلك إلى أن توفي ثالث الحجة من السنة المذكورة.
стр. 3012
٤١١٨ - [ابن الهليس المخزومي] (١)
عبد الله بن يحيى القرشي المخزومي، المعروف بابن الهليس.
قال الفاسي: (كان من أعيان تجار اليمن، حج في سنة اثنتين وسبعين وسبع مائة، ورجع إلى اليمن، فأدركه الأجل بمرسى البضيع في صفر سنة ثلاث وسبعين وسبع مائة، ودفن بمكة) (٢).
٤١١٩ - [ابن كثير] (٣)
إسماعيل ابن كثير القرشي الشافعي الحافظ، مؤلف «التاريخ» المشهور.
ولد سنة إحدى وسبع مائة.
ولم يكن في آخر زمانه له نظير في معرفة الحديث.
وله مصنفات مليحة مفيدة في الحديث.
وأجاز لجماعة، منهم المجد الشيرازي.
توفي سنة أربع وسبعين وسبع مائة.
٤١٢٠ - [عبد القادر الحنفي القرشي] (٤)
عبد القادر بن محمد ابن نصر الله القرشي، صاحب «الجواهر المضية في طبقات الحنفية».
أجاز للمجد الشيرازي وغيره.
ومات سنة خمس وسبعين وسبع مائة بعد أن اختلط.
стр. 3013
٤١٢١ - [الأمير زياد الكاملي] (١)
الأمير الكبير زياد بن أحمد الكاملي، الملقب: فخر الدين.
كان أميرا كبيرا، عالي الهمة، شديد البأس، كريم النفس، سار مع المجاهد لما لزم إلى مصر، ودار في أطراف الشام، ورجع معه إلى اليمن، ولم يزل في خدمته إلى أن توفي المجاهد وتولى ولده الأفضل، فجهزه في عسكر كثيف لقتال ابن ميكائيل المتغلب على تهامة، فهزم أصحاب ابن ميكائيل، وتبع ابن ميكائيل إلى المهجم، ثم إلى حرض حتى تلاشى أمر ابن ميكائيل وزال كأن لم يكن.
ولم يزل الأمير زياد ينتقل في جهات اليمن جنوبا وشمالا-وله في العرب وقعات مشهورة، وكان محسنا إلى الرعية، محبوبا إلى كافة الناس-إلى أن قتل غيلة على فراشه؛ وذلك أنه كان مقطعا في الجثة، فتزوج امرأة من البادية هنالك، فكان يأتيها ليلا يبيت معها وليس معه من يحرسه، فدخل عليه ابن عمّ لها وهو نائم، فقتله في شهر رجب من سنة خمس وسبعين وسبع مائة.
٤١٢٢ - [علي بن محمد باعلوي] (٢)
علي بن محمد بن علوي بن الفقيه محمد بن علي باعلوي.
قال الخطيب في كتابه «الجوهر»: (كان ذا مروءة عظيمة، وفتوة جسيمة، ونفس كريمة، وقدر عليّ، وعقل زكي، وفضل نبويّ، وأخلاق رضية، وهمة علية، وأحوال فاخرة، وأنفاس صادقة) (٣)، وذكر له كرامات، وإخبار عن مغيّبات وقعت كما أخبر به.
توفي يوم الربوع خامس ذي القعدة سنة خمس وسبعين وسبع مائة.
٤١٢٣ - [عبد الله ابن خليل المكي] (٤)
عبد الله بن محمد بن أبي بكر عبد الله بن خليل بن إبراهيم بن يحيى العسقلاني بهاء الدين
стр. 3014
أبو محمد، المعروف بابن خليل، المكي ثم المصري.
ذكر الذهبي عنه: أنه ولد سنة أربع وتسعين وست مائة بمكة (١).
قال التقي الفاسي: (وذكر لي شيخنا القاضي جمال الدين بن ظهيرة: أن المحدث شرف الدين محمد بن محمد المقدسي نزيل مصر أخبره: أن الشيخ بهاء الدين بن خليل المذكور أملى عليه: أنه ولد سنة خمس وتسعين وست مائة بمكة، قال: وكنت أمليت على الحافظ الذهبي أن مولدي سنة أربع وتسعين، وهو خطأ) اه (٢)
سمع بمكة من يحيى بن محمد بن علي الطبري، وعلي التوزري، وعلي الصفي، والرضي الطبريّين، والمجد أحمد بن ديلم الشيبي وغيرهم، وسمع بدمشق على الدشتي، والقاضي سليمان بن حمزة وغيرهما، وبحلب على أبي سعيد بيبرس بن عبد الله العديمي وغيره، ثم رحل إلى مصر في سنة إحدى وعشرين، فسمع، وأخذ العلم من الشيخ علاء الدين القونوي، والشيخ تقي الدين السبكي، والشيخ شمس الدين الأصبهاني شارح «ابن الحاجب»، والشيخ أبي حيان، وقرأ بها على التقي الصائغ بالروايات، وقرأ قبل ذلك بالروايات على الدلاصي بمكة، ثم صحب الشيخ ياقوت مولى الشيخ أبي العباس المرسي وتلميذه مدة، فعادت بركته عليه، فتجرد، وساح بديار مصر مدة سنين لا يعرف له موضع، ثم عاد إلى القاهرة، وانقبض عن الناس، فلوطف حتى أسمع كثيرا من مسموعاته، وجلس لذلك يومين في الجمعة غالبا، هما يوم الجمعة والثلاثاء.
وكانت تعتريه بحضرة الناس حالة ينال فيها كثيرا من شخص يقال له: إبراهيم الجعبري، ومن أحمد بن إبراهيم الجعبري، ويلعن إبراهيم، ويديم لعنه حتى ينقطع نفسه، وسئل عن ذلك فقال: ما ترونه يدق فوق رأسي؟ ! وكان يلعن القطب الهرماس إمام جامع الحاكم بالقاهرة؛ لكونه أدخل شيئا من طريق العامة في دار بناها، ثم هدمت الدار، يقال: إن الشيخ عبد الله المذكور أخذ حصى ورمى به إلى جهة دار الهرماس في اليوم الذي هدمت فيه قبل هدمها.
وولي مشيخة الخانقاه الكريمية بالقرافة، وإعادة تدريس درس القلعة، وإعادة درس الحديث بالمنصورية بالقاهرية، وكان يتقوت من معالم ووظائف وليها.
стр. 3015
وكان محدثا حافظا، فقيها، حفظ «المحرر»، مقرئا نحويا، صالحا، كبير القدر، عجبا في الزهد والانقطاع عن الناس وحب الخمول، أثنى عليه بذلك الحسيني والذهبي وغيرهما من الحفاظ.
قال التقي الفاسي: (وصح لي عن الشيخ شهاب الدين أحمد بن لؤلؤ المعروف بابن النقيب مؤلف «مختصر الكفاية» لابن الرفعة أنه قال ما معناه: رجلان من أهل عصرنا:
أحدهما يؤثر الخمول جهده، وهو الشيخ عبد الله بن خليل المكي-يعني المذكور-وآخر يؤثر الظهور جهده، وهو الشيخ عبد الله اليافعي.
وذكر أنه كان يميل إلى سماع الغناء الذي يسميه أهل الحجاز: المقرون، وهو نوع من القصب الذي كان بعض السلف يتغنى به) (١).
وتوفي بمنزله سطح الجامع الحاكمي بالقاهرة ثاني جمادى الأولى سنة سبع وسبعين وسبع مائة، ودفن بالقرافة بالقرب من الشيخ تاج الدين بن عطاء.
٤١٢٤ - [أحمد بن محمد الخطيب] (٢)
أحمد بن محمد بن علي بن محمد بن علي بن محمد بن الفقيه علي بن إبراهيم الخطيب، من خطباء تريم.
ولد بتريم سنة إحدى وعشرين وسبع مائة، وتوفي بها أيضا لأربع وعشرين من المحرم سنة سبع وسبعين وسبع مائة.
قال الخطيب في كتابه «الجوهر»: (كان المذكور كثير التلاوة، شديد الاجتهاد، صاحب همة عالية، وهيبة في القلوب، ومنزلة جليلة) (٣)، وذكر له في الكتاب جملة من الكرامات.
وكان يعلم القرآن، وختم على يديه خلق كثير، وجملة من السادة الأفاضل؛ كالشيخ عبد الرحمن بن محمد باعلوي، وحسن وحسين ابني أبي علوي، والشيخ فضل بن عبد الله بن أبي فضل، والفقيه علي بن أبي حرمي وغيرهم.