← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 2977

مختصر الخرقى

الخرقي

Полный текст (240 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.

стр. 141

سفل بمنزلة الابن. وكل من ذكرنا من المحرمات من النسب والرضاع فبناتهن في التحريم كهن إلا بنات العمات والخالات وبنات من نكحهن الآباء والأبناء فإنهن محللات وكذلك بنات الزوجة التي لم يدخل بها ووطء الحرام محرام كما يحرم وطء الحلال والشبهة. وان تزوج أختين من نسب أو رضاع في عقد فسد نكاحها وان تزوجهما في عقدين فالأولى زوجته والقول فيها القول في المرأة وعمتها والمرأة وخالتها وان تزوج أخته من الرضاعة وأجنبية في عقد واحد ثبت نكاح الأجنبية. وإذا اشترى أختين فأصاب إحداهما لم يصب الأخرى حتى يحرم عليه الأولى بيع أو نكاح أو هبة أو ما أشبهه ويعلم أنها ليست بحامل فإن عادت ملكه لم يصب واحدة منها حتى يحرم الأخرى وعمة المرأة وخالتها في ذلك كأختها ولا بأس أن يجمع بين من كانت زوجة رجل وابنته من غيرها وحرائر النساء أهل الكتاب وذبائحهم حلال للمسلمين. وإذا كان احد أبوي الكافرة كتابيا والآخر وثنيا لم ينكحها مسلم وإذا تزوج كتابية فانتقلت إلى دين آخر من الكفر غير أهل الكتاب أجبرت على الإسلام فإن لم تسلم حتى انقضت عدتها انفسخ نكاحها وأمته الكتابية حلال له دون أمته المجوسية وليس للمسلم إن كان عبدا أن يتزوج أمة كتابية لان الله قال: ﴿مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ﴾ [النساء:٢٥] [ولا يجوز] لحر مسلم أن يتزوج أمة مسلمة إلا أن يكون لا يجد طولا لحرة مسلمه ويخاف العنت ومتى عقد عليها وفيه الشرطان [قائمان] عدم

стр. 142

الطول وخوف العنت ثم أيسر لم يفسخ نكاحها وله أن ينكح من الإماء أربعا وإذا كان الشرطان فيه قائمين وإذا خطب الرجل المرأة فلم تسكن إليه فلغيره خطبتها ولو عرض للمرأة وهي في العدة بأن يقول إني في مثلك لراغب وان قضي شيء كان وما أشبهه من الكلام مما يدل على رغبته فيها فلا بأس إذا لم يصرح.

стр. 143

باب نكاح أهل الشرك وغير ذلك وإذا اسلم الوثني وقد تزوج بأربع وثنيات لم يدخل بهن بن منه وكان لكل واحدة منهن نصف ما سمى لها إن كان حلالا أو نصف صداق مثلها إن كان ما سمي لها حرام ولو اسلم النساء قبله وقبل الدخول بن منه أيضا ولا شيء عليه لواحد منهن فإن كان إسلامه وإسلامهن قبل الدخول معا فهن زوجات فإن كان دخل بهن ثم اسلم فمن لم يسلم منهن قبل انقضاء عدتها حرمت [عليه] منذ اختلف الدينان. ولو نكح أكثر من أربع في عقد أو في عقود متفرقة ثم أصابهن ثم أسلم ثم أسلمت كل واحدة منهن في عدتها أمسك أربعا منهن وفارق ما سواهن سواء كان من أمسك منهن أول من عقد عليها أو آخرهن. ولو أسلم وتحته أختان اختار منهما واحدة ولو كانتا أما وبنتا فأسلم وأسلمتا معا قبل الدخول، فسد نكاح الأم، فإن كان دخل بالأم فسد نكاحها. ولو أسلم عبد، وتحته زوجتان قد دخل بهما فأسلمتا في العدة فهما زوجتاه ولو كن أكثر اختار منهن اثنتين. وإذا تزوجها وهما كتابيان فأسلم قبل الدخول أو بعده، فهي زوجته، وإن كانت هي المسلمة قبله وقبل الدخول انفسخ النكاح ولا مهر لها وما سمى لها وهما كافران فقبضته، ثم أسلمت فليس لها غيره وإن كان حراما،

стр. 144

ولو لم تقبضه وهو حرام فلها عليه مهر مثلها، أو نصف مهر مثلها حيث أوجب ذلك، ولو تزوجها وهما مسلمان فارتدت قبل الدخول انفسخ النكاح ولا مهر لها ولو كان هو المرتد قبلها فكذلك، إلا أن عليه نصف المهر، ولو كانت ردتها بعد الدخول فلا نفقة لها وإن لم تسلم في عدتها انفسخ النكاح وإن كان هو المرتد بعد الدخول فلم يعد إلى الإسلام حتى يزوجه الآخر وليته، فلا نكاح بينهما وإن سموا مع ذلك صداقا أيضا ولا يجوز نكاح المتعة. ولو تزوجها على أن يطلقها في وقت بعينه لم ينعقد النكاح، وكذلك إن شرط عليه أن يحلها لزوج كان قبله وإذا عقد المحرم نكاحا لنفسه، أو لغيره أو عقد أحد نكاحا لمحرم، أو على محرمة، فالنكاح فاسد وأي الزوجين وجد بصاحبه جنونا أو جذاما أو برصا أو كانت المرأة رتقاء١ أو قرناء أو عفلاء أو فتقاء أو الرجل مجبوبا٢ فلمن وجد ذلك منهما بصاحبه الخيار في فسخ النكاح وإذا فسخ النكاح قبل المسيس فلا مهر وان كان بعده وادعى انه ما علم وحلف كان له أن يفسخ وعليه المهر يرجع به على من غره ولا سكنى لها ولا نفقة لان السكنى والنفقة إنما تجب لامرأة زوجها له عليها رجعة. وإذا عتقت الأمة وزوجها عبد فلها الخيار في فسخ النكاح فإن اعتق قبل أن تختار أو وطئها بطل خيارها علمت أن لها الخيار أو لم تعلم ولو

стр. 145

كانت لنفسين فأعتق أحدهما فلا خيار لها وإذا كان المعتق معسرا وإن اختارت المقام معه قبل الدخول أو بعده فالمهر للسيد فإن اختارت الفسخ قبل الدخول فلا مهر لها وإن اختارته بعد الدخول فالمهر للسيد

стр. 146

باب من أجل العنين والخصى غير المجبوب ... باب أجل العنين١ والخصي غير المحبوب٢ وإذا ادعت المرأة أن زوجها عنين لا يصل إليها أجل سنة منذ ترافعه فإن لم يصبها فيها خيرت في المقام معه أو فراقه فإن اختارت فراقه كان ذلك فسخا بلا طلاق فإن قال قد علمت أني عنين قبل أن أنكحها فإن أقرت أو ثبت ببينة فلا يؤجل هي امرأته وإن علمت أنه عنين بعد الدخول فسكتت عن المطالبة ثم طالبته بعد فلها ذلك ويؤجل سنة منذ ترافعه فإن قالت في وقت من الأوقات قد رضيت به عنينا لم يكن لها المطالبة بعد فإن اعترفت أنه وصل إليها مرة بطل أن يكون عنينا وإن زعم أنه قد وصل إليها وقالت أنها عذراء أريت النساء الثقات فإن شهدن بما قالت أجل سنة فإذا جب قبل الحول كان لها الخيار في وقتها وإن كانت ثيبا وادعى أنه يصل إليها أخلى معها وقيل له اخرج ماءك على شيء فإن ادعت انه ليس بمني جعل على النار فإن ذاب فهو مني وبطل قولها وقد روي عن أبي "عبد الله" ﵀ قول آخر أن القول قوله مع يمينه. قال وإذا قال الخنثى المشكل أنا رجل لم يمنع من نكاح النساء ولم يكن له أن ينكح بغير ذلك بعد وكذلك لو سبق فقال أنا امرأة لم ينكح إلا رجلا

стр. 147

وإذا أصاب الرجل أو أصيبت المرأة بعد الحرية والبلوغ بنكاح صحيح وليس واحد منهما يزايل العقل رجما إذا زنيا والكافر والمسلم الحران فيما وصفت سواء.

стр. 148

كتاب الصداق وإذا كانت المرأة بالغة رشيدة أو صغيرة عقد عليها أبوها بأي صداق اتفقا عليه فهو جائز إذا كان شيئا له نصف يحصل. قال وإذا أصدقها عبدا بعينه فوجدت به عيبا فردت كان لها عليه قيمته وكذلك إذا تزوجها على عبد فخرج حرا واستحق سواء سلمه إليها أو لم يسلمه. وإذا تزوجها على أن يشتري لها عبدا بعينه فلم يبع أو طلب به أكثر من قيمته أو لم يقدر عليه فلها قيمته. وإذا تزوجها على "خمر أو خنزير أو ما أشبهه من المحرم" وهما مسلمان ثبت النكاح وكان لها مهر مثلها أو نصفه إن كان طلقها قبل الدخول. وإذا تزوجها على ألف لها وألف لأبيها كان ذلك جائزا فإن طلقها قبل الدخول رجع عليها بنصف الألفين ولم يكن على الأب شيء مما أخذه وإذا أصدقها صغيرا فكبير ثم طلقها قبل الدخول فإن شاءت دفعت إليه نصف قيمته يوم وقع عليه العقد أو تدفع إليه نصفه زائدا إلا أن يكون يصلح صغيرا لما لا يصلح له كبيرا فيكون له عليها نصف قيمة يوم وقع عليه العقد إلا أن يشاء أخذ ما بذلته له من نصفه. وإذا اختلفا في الصداق بعد العقد في قدره ولا بينة على مبلغه كان القول قولها ما لم يجاوز مهر مثلها وإن أنكر أن يكون لها عليه صداق

стр. 149

فالقول أيضا قولها قبل الدخول وبعده ما ادعيت مهر مثلها إلا أن يأتي ببينة تشهد ببراءته منه. قال وإذا تزوجها بغير صداق لم يك لها عليه إذا طلقها قبل الدخول إلا المتعة لي الموسع قدره وعلى المقتر قدره فاعلاها خادم وأدناها كسوة يجوز لها أن تصلي فيها إلا أن يشاء هو أن يزيدها أو تشاء هي أن تنقصه فإن طالبته قبل الدخول أن يفرض لها اجبر على ذلك فإن فرض لها مهر مثلها لم يكن لها غيره وكذلك إن فرض لها أقل منه فرضته ولو مات احدهما قبل الإصابة وقبل الفرض ورثه صاحبه وكان لها مهر نسائها. وإذا خلا بعد العقد فقال لم أطأها وصدقته لم يلتفت إلى قولها وكان حكمها حكم الدخول في جميع أمورها إلا في الرجوع إلى زوج طلقها ثلاثا أو في الزنا فإنهما يحدان ولا يرجمان وسواء خلا بها وهما محرمان أو صائمان أو حائض أو سالمان من هذه الأشياء والزوج هو الذي بيده عقدة النكاح فإن طلق قبل الدخول فأيهما عفا لصاحبه عما وجب له من المهر وهو جائز الأمر في ماله بريء منه صاحبه وليس عليه دفع نفقة زوجته إذا كان مثلها لا يوطأ أو منع منها بغير عذر فإن كان المنع من قبله لزمته النفقة وإذا تزوجها على صداقين سرا وعلانية اخذ بالعلانية وان كان السر قد انعقد به النكاح وإذا أصدقها غنما بعينها فتوالدت ثم طلقها قبل الدخول كانت الأولاد لها ويرجع عليها بنصف الأمهات إلا أن تكون الولادة نقصتها فيكون مخيرا بين أن يأخذ نصف قيمتها وقت ما أصدقها أو يأخذ نصفها ناقصة قال وإذا أصدقها أرضا فبنتها دارا أو ثوبا فصبغته ثم طلقها قبل الدخول رجع عليها بنصف قيمتها وقت ما أصدقها إلا أن يشاء أن يعطيها نصف قيمة البناء والصبغ فيكون له النصف أو تشاء هي أن تعطيه زائدا فلا يكون له غيره.

стр. 150

كتاب الوليمة ويستحب لمن تزوج أن يولم ولو بشاه وعلى من دعي إليها أن يجيب فإن لم يحب أن يطعم دعا وانصرف ودعوة الختان لا يعرفها المتقدمون ولا على من دعي إليها أن يجيب إنما وردت السنة في إجابة من دعي إلى وليمة تزويج والنثار١ مكروه لأنه شبه النهبة وقد يأخذه من غير من أحب إلى صاحب النثار منه فإن قسم على الحاضرين فلا بأس بأخذ كذا روي عن احمد ﵀ أن بعض أولاده حذق٢ فقسم على الصبيان الجوز

стр. 151

كتابة عشرة النساء ... كتاب عشرة النساء وعلى الرجل أن يساوي بين زوجاته في القسم وعماد القسم الليل ولو وطئ زوجته ولم يطأ الأخرى فليس بعاص ويقسم لزوجته الأمة ليلة وللحرة ليلتين وان كانت كتابية وإذا سافرت زوجته بغير إذنه فلا نفقة لها ولا قسم وان كان هو أشخصها فهي على حقها من ذلك وإذا أراد سفرا فلا يخرج معه منهن واحدة إلا بقرعة فإن قدم ابتدأ القسم بينهن وإذا عرس على بكر أقام عندها سبعا ثم دار ولا يحسب عليها بما أقام عندها

стр. 152

وإن كانت ثيبا أقام عندها ثلاثا ثم دار ولا يحسب عليها أيضا بما أقام عندها وإذا ظهر منها ما يخاف معها نشوزها وعظها فإن أظهرت نشوزا هجرها فإن ردها وإلا فله أن يضربها ضربا لا يكون مبرحا والزوجان إذا وقعت بينهما العداوة وخشي عليهما أن يخرجهما ذلك إلى العصيان بعث الحاكم حكما من أهله وحكما من أهلها مأمونين برضى الزوجين وتوكيلهما بأن يجمعا إن رأيا أو يفرقا فما فعلا من لزمهما.

стр. 153

كتاب الخلع ١ وإذا كانت المرأة مبغضة للرجل وتكره أن تمنعه ما تكون عاصية بمنعه فلا بأس بأن تفتدي نفسها منه ولا يستحب له أن يأخذ أكثر مما أعطاها ولو خالعته بغير ما ذكرنا كره لها ذلك ووقع الخلع. والخلع فسخ في إحدى الروايتين والرواية الأخرى أنه تطليقة بائنة ولا يقع بالمعتدة من الخلع طلاق ولو واجهها به ولو قالت له اخلعني على ما في يدي من الدراهم ففعل فلم تكن في يدها شيء لزمها ثلاثة دراهم ولو خالعها على غير عوض كان خلعا ولا شيء له وإذا خالعها على ثوب فخرج معيبا فهو مخير بين أن يأخذ ارش العيب أو قيمة الثوب ويرده ولو خالعا على عبد فخرج حرا أو استحق كان له قيمته عليها ولو قالت له طلقني ثلاثا بألف فطلقها واحدة لم يكن له شيء ولزمتها تطليقة وإذا خالعته الأمة بغير إذن سيدها على شيء معلوم كان الخلع واقعا ويتبعها إذا عتقت بمثله إن كان له مثل وإلا قيمته وما خالع به

стр. 154

العبد زوجته من شيء جاز لسيده وإذا خالعت المرأة في مرض موتها بأكثر من ميراثه منها فالخلع واقع وللورثة أن يرجعوا عليه بالزيادة ولو طلقها في مرض موته وأوصى لها بأكثر مما كانت ترث فللورثة أن لا يعطوها أكثر من ميراثها ولو خالعته بمحرم وهما كافران وقبضته ثم أسلما أو أحدهما لم يرجع عليها بشيء.

стр. 155

كتاب الطلاق مدخل ... كتاب الطلاق وطلاق السنة أن يطلقها طاهرا من غير جماع واحده ويدعها حتى تنقضي عدتها ولو طلقها ثلاثا في طهر لم يصبها فيه كان أيضا للسنة وكان تاركا للاختيار. وإذا قال لها أنت طالق للسنة وكانت حاملا أو طاهرا طهرا لم يجامعها فيه فقد وقع الطلاق وان كانت حائضا لزمها الطلاق إذا طهرت وان كانت طاهرة مجامعة فيه فإن طهرت من الحيضة المستقبله لزمها الطلاق ولو قال لها أنت طالق لبدعة وهي في طهر لم يصبها فيه لم يقع الطلاق حتى يصبها أو تحيض ولو قال لها وهي حائض ولم يدخل بها أنت طالق للسنة طلقت من وقتها لأنه لا سنة لها ولا بدعة وطلاق الزائل العقل بلا سكر لا يقع وعن أبي عبد الله ﵀ في طلاق السكران روايات إحداهن لا يلزمه الطلاق ورواية يلزمه ورواية يتوقف عن الجواب ويقول قد اختلف أصحاب رسول الله فيه وإذا عقل الصبي الطلاق فطلق لزمه ومن أكره على الطلاق لم يلزمه ولا يكون مكرها حتى ينال بشيء من العذاب مثل الضرب أو الخنق أو عصر الساق وما أشبهه ولا يكون التوعد كرها

стр. 156

باب صريح الطلاق وغيره وإذا قال قد طلقتك أو قد فارقتك أو قد سرحتك لزمه الطلاق. ولو قال لها في الغضب أنت حرة أو لطمها وقال هذا طلاقك لزمها الطلاق قال أبو عبد الله وإذا قال لها أنت خلية وأنت بريئة أو أنت بائن أو حبلك على غاربك أو الحقي بأهلك فهو عندي ثلاث ولكني أكره أن أفتي سواء دخل بها أو لم يدخل وإذا أتى بصريح الطلاق لزمه نواه أو لم ينوه. ولو قيل له ألك امرأة فقال لا وأراد الكذب لم يلزمه شيء ولو قال طلقتها وأراد الكذب لزمه الطلاق وإذا وهب زوجته لأهلها فإن قبلوها فواحدة يملك الرجعة فيها إذا كانت مدخولا بها فإن لم يقبلوها فلا شيء وإذا قال لها أمرك بيدك فهو بيدها وان طاول ما لم يفسخ أو يطأها فإن قالت قد اخترت نفسي فهي واحده يملك فيها الرجعة وان طلقت نفسها ثلاثا وقال الم أجعل إليها إلا واحدة لم يلتفت قوله والقضاء ما قضت وكذلك الحكم إذا جعله في يد غيرها وإذا خيرها فاختارت فرقته من وقتها وإلا فلا خيار لها وليس لها أن تختار أكثر من واحدة إلا أن يجعل إليها أكثر من ذلك. وإذا طلقها بلسانه واستثنى شيئا بقلبه وقع الطلاق ولم ينفعه الاستثناء وإذا قال لها أنت طالق في شهر كذا لم تطلق حتى تغيب شمس اليوم الذي يلي الشهر المشروط ولو قال لها إذا طلقتك فأنت طالق فإذا طلقها

стр. 157

لزمه اثنتان إذا كانت مدخولا بها ولو كانت غير مدخول بها لزمته واحدة وإذا قال لها إن لم أطلقك فأنت طالق ولم ينو وقتا ولم يطلقها حتى مات أو ماتت وقع الطلاق بها في آخر وقت الإمكان وإذا قال لها كلما لم أطلقك فأنت طالق لزمته ثلاث إن كانت مدخولا بها وإذا قالت لها أنت طالق إذا قدم فلان فقدم به مكرها أو ميتا لم تطلق وإذا قال لمدخول بها أنت طالق أنت طالق لزمتها تطليقتان إلا أن يكون أراد بالثانية إفهامها أن وقعت بها الأولى فيلزمها تطليقه وإن كانت غير مدخول بها بانت الأولى ولم يلزمها ما بعدها لأنه ابتدأ كلام وإذا قال لغير مدخول بها أنت طالق وطالق وطالق لزمتها الثلاث لأنه نسق وهو مثل قوله أنت طالق ثلاثا وإذا طلق ثلاثا وهو ينوي واحده فهي ثلاث وإذا طلق واحدة وهو ينوي ثلاثا فهي واحدة.

стр. 158

باب الطلاق بالحساب وإذا قال لها نصفك طالق أو يدك طالق أو عضو من أعضائك طالق أو قال لها أنت طالق نصف تطليقة أو ربع تطليقه وقعت بها واحدة ولو قال لها شعرك أو ظفرك طالق لم يلزمها الطلاق لان الشعر والظفر يزولان ويخرج غيرهما فليس هما كالأعضاء الثابتة وإذا لم يدر أطلق أم لا فلا يزول يقين النكاح بشك الطلاق وإذا طلق لم يدر واحدة طلق أم ثلاثا اعتزلها وعليه نفقتها ما دامت في العدة فإن راجعها في العدة لزمته ننفقتها ولم يطأها حتى يتيقن كم الطلاق لأنه متيقن للتحريم شاك في التحليل وإذا قال لزوجاته إحداكن طالق ولم ينو واحده بعينها اقرع بينهن فأخرجت بالقرعة الطلقة منهن وكذلك إذا طلق واحدة من نسائه وأنسيها

стр. 159

أخرجت بالقرعة فإن مات قبل ذلك اقرع الورثة وكان الميراث للبواقي منهن وإذا طلق زوجته أقل من ثلاث فقضت العدة وتزوجت غيره فأصابها ثم طلقها أو مات عنها وقضت العدة ثم تزوجها الأول فهي عنده على ما بقي من الثلاث وان كان المطلق عبدا وكان طلاقه اثنتين لم تحل له زوجته حتى تنكح زوجا غيره حرة كانت الزوجة أو امة لان الطلاق بالرجال والعدة بالنساء وإذا قال لزوجته أنت طالق ثلاث إنصاف تطليقتين طلقت ثلاثا

стр. 160

باب الرجعة ١ والزوجة إذا لم يدخل بها تبينها تطليقة وتحرمها الثلاث من الحر والاثنتان من العبد. وإذا طلق الحر زوجته بعد الدخول اقل من ثلاث فله عليها الرجعة ما كانت في العدة وللعبد بعد الواحدة ما للحر قبل الثلاث ولو كانت حاملا باثنين فوضعت واحدا وكان له مراجعتها قبل أن تضع الثاني. والمراجعة أن يقول لرجلين من المسلمين اشهدا أني قد راجعت امرأتي بلا ولي يحضره ولا صداق يزيده وروي عن أبي عبد الله ﵀ رواية أخرى تدل على انه يجوز الرجعة بلا شهادة وإذا قال ارتجعتك فقالت انقضيت عدتي قبل رجعتك فالقول قولها مع يمينها إذا ادعت عن ذلك ممكنا. ولو طلقها واحدة فلم تنقض عدتها حتى طلقها ثانية بنت على ما مضى

стр. 161

من العدة وإذا طلقها ثم اشهد على المراجعة من حيث لا تعلم فاعتدت ثم نكحت من أصابها ردت إليه ولا يصيبها حتى تنقضي العدة في إحدى الروايتين عن أبي عبد الله ﵀ والرواية الأخرى هي زوجة الثاني وإذا طلقها فانتقضت عدتها منه ثم أتته فذكرت انه نكحت من أصابها ثم طلقها أو مات عنها وانقضت عدتها منه وكان ذلك ممكنا فله أن ينكحها حتى يصح عنده قولها والله أعلم.

стр. 162

كتاب الإيلاء ١ والمؤلي هو الذي يحلف بالله أن لا يجامع زوجته أكثر من أربعة أشهر فإذا مضى أربعة أشهر ورافعته أمرا بالفيئة والفيئة الجماع إلا أن يكون له عذر من مرض أو إحرام أو شيء لا يمكن معه الجماع فيقول متى قدرت جماعتها فيكون ذلك من قوله فيئة للعذر فمتى قدر فلم يفعل أمر بالطلاق فإن لم يطلق طلق الحاكم عليه فإن طلق عليه ثلاث وإن طلق واحدة وراجع وقد بقي من مدة الإيلاء أكثر من أربعة أشهر كان الحاكم كما حكمنا في الأول ولو أوقعناه بعد الأربعة أشهر فقال قد أصبتها فإن كانت ثيبا كان القول قوله مع يمينه ولو آلى منها فلم يصبها حتى طلقها وانقضت عدتها منه ثم نكحها وقد بقي من مدة الإيلاء أكثر من أربعة أشهر وقف لها كما وصفت ولو آلى منها واختلفا في مضي الأربعة فالقول قوله في أنها لم تمض مع يمينه.

стр. 163

كتاب الظهار ١ وإذا قال لزوجته أنت علي كظهر أمي أو كظهر امرأة أجنبية أو أنت علي حرام أو حرم عضوا من أعضائها فلا يطؤها حتى يأتي بالكفارة. فإن مات أو ماتت أو طلقها لم تلزمه الكفارة فإن عاد فتزوجها لم يطأها حتى يكفر لأن الحنث بالعود وهو الوطء لأن الله أوجب الكفارة على المظاهر قبل الحنث ولو قال لامرأة أجنبية أنت علي كظهر أمي لم يطأها إن تزوجها حتى يأتي بكفارة الظهار ولو قال أنت علي حرام وأراد في ذلك الحال لم يكن عليه شيء وإن تزوجها لأنه صادق وإن أراد في كل حال لم يطأها إن تزوجها حتى يأتي بالكفارة ولو تظاهر من زوجته وهي أمة فلم يكفر حتى ملكها انفسخ النكاح ولم يطأها حتى يكفر ولو تظاهر من أربع نسائه بكلمة واحدة لم يكن عليه أكثر من كفارة قال والكفارة عتق رقبة مؤمنة سالمة من العيوب المضرة بالعمل فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين فإن أفطر فيهما من عذر بنى وإن أفطر من غير عذر ابتدأ وإن أصابها في ليالي الصوم أفسد ما مضى من صومه وابتدأ الشهرين فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا مسلما حرا لكل مسكين مد من حنطة أو دقيق أو نصف صاع من تمر أو شعير ولو أعطى مسكينا مدين من كفارتين في يوم واحد أجزأ في إحدى الروايتين ومن ابتدأ صوم الظهار من أول شعبان أفطر يوم الفطر وبنى وكذلك إن ابتدأ في أول ذي الحجة أفطر يوم الأضحى وأيام التشريق وبنى على ما

стр. 164

مضى من صيامه وإن كان المظاهر عبدا لم يكفر إلا بالصوم وإذا صام فلا يجزئه إلا شهران متتابعان ومن وطئ قبل أن يأتي بالكفارة كان عاصيا وعليه الكفارة المذكورة وإذا قالت امرأة لزوجها أنت علي كظهر أبي وأنت علي حرام لم تكن مظاهرة ولزمتها كفارة الظهار لأنها قد أتت بالمنكر من القول والزور وإذا ظاهر من امرأته مرارا ولم يكفر فكفارة واحدة.

стр. 165

كتاب اللعان ١ وإذا قذف الرجل زوجته البالغة الحرة المسلمة فقال لها: زنيت أو يا زانية أو رأيتك تزنين ولم يأت بالبينة لزمه الحد إن لم يلتعن مسلما كان أو كافرا حرا كان أو عبدا ولا يعرض له حتى تطالبه زوجته فمتى تلاعنا وفرق الحاكم بينهما ولم يجتمعا أبدا وإن أكذب نفسه فلها عليه الحد وإن قذفها وانتفى من ولدها وتم اللعان بينهما بتفريق الحاكم نفي عنه إذا ذكره في اللعان فإن أكذب نفسه بعد ذلك لحقه الولد وإن نفى الحمل في التعانة لم ينتف حتى ينفيه عند وضعها له ويلاعن ولو جاءت امرأته بولد فقال لم تزن ولكن ليس هذا الولد مني فهو ولده في الحكم ولا حد عليه لهما. واللعان الذي يبرأ به من الحد أن يقول الزوج يمحضر من الحاكم أشهد بالله لقد زنت ويشير إليها فإن لم تكن حاضرة أسماها ونسبها حتى يكمل ذلك أربع مرات ثم يوقف عند الخامسة ويقال له اتق الله فإنها

стр. 166

الموجبة وعذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة فإن أبى إلا أن يتم فليقل وإن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين فيما رماها به من الزنى. ثم تقول هي أشهد بالله لقد كذب أربع مرات ثم توقف عند الخامسة وتخوف كما يخوف الرجل فإن أبت إلا أن يتم فلتقل وإن غضب الله عليها إن كان من الصادقين فيما رماني به من الزنا. ثم يقول الحاكم قد فرقت بينكما فإن كان في اللعان ولد ذكر الولد فإن قال أشهد بالله لقد زنت يقول وما هذا الولد ولدي وتقول هي أشهد بالله لقد كذب وهذا الولد ولده فإن التعن هو ولم تلتعن هي فلا حد عليها والزوجية بحالها وكذلك إن أقرت دون الأربع مرات.

стр. 167

كتاب العدد وإذا طلق الرجل زوجته وقد خلا بها فعدتها ثلاث حيض غير الحيضة التي طلقها فيها فإذا اغتسلت من الحيضة الثالثة أبيحت للأزواج وإن كانت أمة فإذا اغتسلت من الحيضة الثانية وإن كانت من الآيسات أو ممن لم يحضن فعدتها ثلاثة أشهر والأمة شهران وإذا طلقها طلاقا يملك فيه الرجعة وهي أمة فلم تنقض عدتها حتى أعتقت بنت على عدة حرة وإن طلقها طلاقا لا يملك فيه الرجعة فعتقت اعتدت عدة أمة وإن طلقها وهي ممن قد حاضت فارتفع حيضها لا تدري ما رفعه اعتدت سنة وإن كانت أمة اعتدت بأحد عشر شهرا تسعة أشهر للحمل وشهران للعدة وإن عرفت ما رفع الحيض كانت في عدة حتى يعود الحيض فتعتد به إلا أن تصير من الآيسات فتعتد بثلاثة أشهر من وقت تصير في عداد الآيسات وإن حاضت حيضة أو حيضتين ثم ارتفع حيضها لا تدري ما رفعه ما تنقض عدتها إلا بعد سنة من وقت [انقطاع] الحيض.

стр. 168

ولو طلقها وهي من اللائي لم يحضن فلم تنقض عدتها بالشهور حتى حاضت واستقبلت العدة بثلاث حيض إن كانت حرة وبحيضتين إن كانت أمة ولو مات عنها وهو حر أو عبد قبل الدخول أو بعده انقضت عدتها بتمام أربعة أشهر وعشر إن كانت حرة وبتمام شهرين وخمسة إن كانت امة ولو طلقها أو مات عنها وهي حامل منه لم تنقض عدتها إلا بوضع الولد حرة كانت أو أمة والحمل التي تنقضي به العدة ما يتبن فيه شيء من خلق الإنسان أمة كانت أو حرة. ولو طلقها أو مات عنها فلم تنكح حتى أتت بولد بعد طلاقه أو موته بأربع سنين لحقه الولد وانقضت عدتها به ولو طلقها أو مات عنها فلم تنقض عدتها حتى تزوجت من أصابها فرق بينهما وبنت على عدتها من الأول ثم استقبلت العدة من الثاني وله أن يتزوجها بعد انقضاء العدتين فإن أتت بولد يمكن أن يكون منهما أري القافة١ وألحق بمن ألحقوا به منهما وانقضت عدتها منه واعتدت للآخر وأم الولد إذا مات سيدها فلا تنكح حتى تحيض حيضة كاملة فإن كانت آيسة فبثلاثة أشهر فإن ارتفع حيضها لا تدري ما رفعه اعتدت بتسعة أشهر للحمل وشهرا مكان الحيضة فإن كانت حاملا منه فحتى تضع وإن أعتق أو ولده أو أمة كان يصيبها لم تنكح حتى تحيض حيضة كاملة وكذلك لو أراد أن يزوجها وهي في ملكه استبرأها بحيضة ثم زوجها وإذا ملك أمة لم يصبها ولم يقبلها حتى يستبرئها بعد تمام ملكه لها بحيضة إن كانت ممن تحيض أو بوضع الحمل إن كانت حاملا أو بمضي

стр. 169

ثلاثة أشهر إن كانت من اللائي يئسن من المحيض أو من اللائي لم يحضن قال وتجتنب الزوجة المتوفى عنها زوجها الطيب والزينة والبيتوتة في غير منزلها والكحل بالأثمد والنقاب فإن احتاجت سدلت على وجهها كما تفعل المحرمة حتى تنقضي عدتها والمطلقة ثلاثا تتوقى الزينة والطيب والحكل بالأثمد وإذا خرجت للحج فتوفي زوجها وهي بالقرب رجعت لتقضي العدة وإن كانت قد تباعدت مضت في سفرها فإن رجعت وقد بقي عليها من عدتها شيء أتت به في منزلها ولو توفي عنها زوجها أو طلقها وهو ناء عنها فعدتها من يوم مات أو طلق إذا صح ذلك عندها وإن لم تجتنب ما تجتنبه المعتدة.

стр. 170

كتاب الرضاع والرضاع الذي لا يشك في تحريمه أن يكون خمس رضعات فصاعدا والسعوط١ كالرضاع وكذلك الوجور٢ واللبن المشوب كالمحض. ويحرم لبن الميتة كما يحرم لبن الحية لأن اللبن لا يموت وإذا حبلت ممن يلحق نسب ولدها به فثاب لها لبن فأرضعت به طفلا خمس رضعات متفرقات في حولين حرمت عليه وبناتها من أب هذا الحمل ومن غيره وبنات أب هذا الحمل منها ومن غيرها فإن أرضعت صبية فقد صارت بنتا لها ولزوجها لأن اللبن من الحمل الذي هو منه ولو طلق الرجل زوجته ثلاثا وهي ترضع من لبن ولده فتزوجت

стр. 171

ووطئها وطلقها أو مات عنها لم يجز أن يتزوجها الأول لأنها صارت من حلائل الأبناء لما أرضعت الصبي الذي تزوجت به ولو تزوج كبيرة وصغيرة فلم يدخل بالكبيرة حتى أرضعت الصغيرة في الحولين حرمت عليه الكبيرة وثبت نكاح الصغيرة وإن كان دخل بالكبيرة حرمتا جميعا ورجع بنصف مهر الصغيرة على الكبيرة وإن تزوج بكبيرة ولم يدخل بها وبصغيرتين فأرضعت الكبيرة الصغيرتين حرمت الكبيرة وانفسخ نكاح الصغيرتين ولا مهر عليه للكبيرة ويرجع عليها بنصف صداق الصغيرتين وله أن ينكح من شاء منهما. وإن كن الأصاغر ثلاثا فأرضعتهن متفرقات حرمت الكبيرة وانفسخ نكاح الصغيرتين أولا وثبت نكاح آخرهن رضاعا فإن كانت أرضعت إحداهن منفردة واثنتين بعد ذلك معا حرمت الكبيرة وانفسخ نكاح الأصاغر وتزوج من شاء من الأصاغر ولو كان دخل بالكبيرة حرم عليه الكل على الأبد. قال وإذا شهدت امرأة واحدة على الرضاع حرم النكاح إذا كانت مرضية وقال أبو عبد الله في موضع آخر إن كانت مرضية استحلفت فإن كانت كاذبة لم يحل الحول حتى يبيض ثدياها وذهب في ذلك إلى قول ابن عباس ﵁. وإذا تزوج امرأة ثم قال قبل الدخول هي أختي من الرضاع انفسخ النكاح فإن صدقته فلا مهر لها عليه وإن كذبته فلها نصف المهر ولو كانت المرأة هي التي قالت هو أخي من الرضاعة فأكذبها ولم تأت بالبينة على ما وصفت فهي زوجته في الحكم والله أعلم.

стр. 172

كتاب النفقة على الأقارب مدخل ... كتاب نفقة الأقارب وعلى الزوج نفقة امرأته ما لا غناء لها عنه وكسوتها فإن منعها ما يجب لها أو بعضه وقدرت له على مال أخذت منه مقدار حاجتها بالمعروف كما قال النبي ﷺ لهند حين قالت إن أبا سفيان رجل شحيح وليس يعطيني من النفقة ما يكفيني وولدي فقال: "خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف" فإن منعها ولم تجد ما تأخذه واختارت فراقه فرق الحاكم بينهما. ويجبر الرجل على نفقة والديه وولده الذكور والإناث إذا كانوا فقراء وكان له ما ينفق عليهم وكذلك الصبي إذا لم يكن له أب أجبر وراثه الذكور والإناث على نفقته على مقدار ميراثه منه فإن كان للصبي أم وجد كان على الأم ثلث النفقة وعلى الجد الثلثان وإن كانت جدة وأخا فعلى الجدة سدس النفقة والباقي على الأخ وعلى هذا المعنى حساب النفقات وعلى المعتق نفقة معتقة إذا كان فقيرا لأنه وارثه. والأمة إذا تزوجت لزم زوجها أو سيده إن كان مملوكا نفقتها فإن كانت أمة تأوي بالليل عند الزوج وبالنهار عند المولى أنفق كل واحد مدة مقامها عنده فإن كان لها ولد يلزم الزوج نفقة ولدها حرا كان أو عبدا ونفقتهم على سيدهم وليس على العبد نفقة ولده حرة كانت الزوجة أو أمة وعلى المكاتبة نفقة ولدها دون أبيه المكاتب وعلى المكاتب نفقة ولده من أمته.

стр. 173

باب الحال التي يجب فيها النفقة على الزوج وإذا تزوج بامرأة مثلها يوطأ فلم تمنعه نفسها ولا منعه أولياؤها لزمته.

стр. 174

النقفة وإذا كانت بهذه الحال التي وصفت زوجها صغير أجبر وليه على نفقتها من مال الصبي فإن لم يكن له مال واختارت فراقه فرق الحاكم بينهما وإن طالب الزوج بالدخول وقالت لا أسلم نفسي حتى أقبض صداقي كان لها ذلك ولزمته النفقة إلى أن يدفع إليها صداقها. وإذا طلق الرجل زوجته طلاقا لا يملك رجعتها فلا سكنى لها ولا نفقه وإلا أن تكون حاملا وإذا خالعت المرأة زوجها وأبرأته من نفقة حملها لم يكن لها نفقة ولا للولد حتى تفطمه والناشز لا نفقة لها فإن كان لها منه ولد أعطاها نفقة ولدها والله أعلم.

стр. 175

باب من أحق بكفالة الطفل والأم أحق بكفالة الطفل والمعتوه إذا طلقت فإذا بلغ الغلام سبع سنين خير بين أبويه فكان مع اختيار منهما فإذا بلغت الجارية سبع سنين فالأب أحق بها فإن لم تكن أم تزوجت الأم فأم الأب أحق بها من الخالة والأخت من الأب أحق من الأخت من الأم وأحق من الخالة وخالة الأب أحق من خالة الأم. وإذا أخذ الولد من الأم إذا تزوجت ثم طلقت رجعت على حقها من كفالته وإذا تزوجت المرأة فلزوجها أن يمنعها من رضاع ولدها إلا أن يظهر إليها ويخشى عليه التلف وعلى الأب أن يسترضع لولده إلا أن تشاء الأم أن ترضعه بأجرة مثلها فتكون أحق به من غيرها سواء كانت في حبال الزوج أو مطلقه.

стр. 176

باب نفقة المماليك وعلى ملاك المملوكين أن ينفقوا عليهم ويكسوهم بالمعروف وأن

стр. 177

كتاب الجراح مدخل ... كاتب الجراح والقتل على ثلاثة أوجه عمد وشبه العمد وخطأ. فالعمد أن يضربه بحديدة أو خشبة كبيرة فوق عمود الفسطاط أو بحجر كبير الغالب أن يقتل مثله أو أعاد الضرب بخشبة صغيرة أو فعل به فعلا الغالب من ذلك الفعل أنه يتلف ففيه القود إذا اجتمع عليه جميع الأولياء وكان المقتول حرا مسلما. وشبه العمد إذا ضربه بخشبة صغيرة أو حجر صغير أو لكزه أو فعل به فعلا الأغلب من ذلك الفعل أن لا يقتل مثله فلا قود في هذا والدية على العاقلة. والخطأ على ضربين: أحدهما أن يرمي الصيد أو يفعل ما يجوز له فعله فيؤول إلى إتلاف حر مسلما كان وكافرا فتكون الدية على العاقلة وعليه عتق رقبة مؤمنة. والوجه الآخر: ان يقتل في بلاد الروم١ من عنده أنه كافر ويكون قد أسلم وكتم إسلامه إلى أن يقدر على التخلص إلى بلاد الإسلام فيكون

стр. 178

على قاتله عتق رقبة مؤمنة بلا دية لأن الله تعالى قال فإن كان ﴿فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ﴾ ١ [النساء:٩٢] وهو مؤمن فتحرير رقبة مؤمنة ولا يقتل مسلم بكافر ولا حر بعبد وإذا قتل الكافر العبد المسلم فعليه قيمته ويقتل لنقضه العهد. ولا يقتل والد بولده وإن سفل والأم في هذا والأب سواء ويقتل الولد بكل واحد منهما والطفل والزائل العقل لا يقتلان بأحد والجماعة ويقتل بالواحد وإذا قطعوا يدا قطعت نظيرها من كل واحد منهم وإذا قتل الأب وغيره عمدا قتل من سوى الأب وإذا اشترك في القتل صبي ومجنون وبالغ لم يقتل واحد منهم وكان على العاقل ثلث الدية في ماله وعلى عاقلة كل واحد من الصبي والمجنون ثلث الدية وعتق رقبتين في أموالهما لأن عمدهما خطأ. قال ويقتل الذكر بالأنثى والأنثى بالذكر ومن كان بينهما في النفس قصاص فهو بينهما في الجراح وإذا قتله رجلان أحدهما مخطئ والآخر متعمد فلا قود على واحد منهما وعلى العامد نصف الدية في ماله وعلى عاقلة المخطئ نصفها وعليه في ماله عتق رقبة مؤمنة ودية العبد قيمته وإن بلغت ديات

стр. 179

باب القود ١ ولو شق بطنه فأخرج حشوته فقطعها فأبانها منه ثم ضرب عنقه آخر فالقاتل هو الأول ولو شق بطنه ثم ضرب عنقه آخر فالثاني هو القاتل لأن الأول لا يعيش مثله والثاني قد يعيش وإذا قطع يديه ورجليه ثم عاد

стр. 180

فضرب عنقه قبل أن تدمل جراحه قتل ولم تقطع يداه ولا رجلاه في إحدى الروايتين عن أبي عبد الله والرواية الأخرى قال إنه لأهل أن يفعل به كما فعل فإن عفا عنه الولي فعليه دية واحدة ولو كانت الجراح برأت قبل قتله فعلى المعفو عنه ثلاث ديات إلا أن يديروا القود فيقيدوا ويأخذوا من ماله ديتين ولو رمى وهو مسلم عبدا كافرا لم يقع به السهم حتى أعتق وأسلم فلا قود وعليه دية حر مسلم إذا مات من الرمية وإذا قتل الرجل اثنان واحدا بعد واحد فاتفق أولياء الجميع على القود أقيده لهما وإن أراد ولي الأول القود والثاني الدية أقيد للأول وأعطي أولياء الثاني الدية من ماله وكذلك إن أراد أولياء الأول الدية والثاني القود وإذا جرحه جرحا يمكن الاقتصاص منه بلا حيف اقتص منه وكذلك إن قطع منه طرفا من مفصل قطع منه مثل ذلك المفصل إذا كان الجاني ممن يقاد من المجني عليه لو قتله. وليس في المأمومة ولا في الجائفة١ قصاص وتقطع الأذن بالأذن والأنف بالأنف والذكر بالذكر والأنثيان بالأنثيين وتقلع العين بالعين والسن بالسن فإن كسر بعضها برد من سن الجاني مثله ولا تقطع يمين بيسار ولا يسار بيمين وإذا كان القاطع سالم الطرف والمقطوعة شلاء فلا قود وإذا كان القاطع أشل والمقطوعة سالمة فشاء المقطوع أخذها فتلك له ولا شيء له غيرها وإن شاء عفا وأخذ دية يده. وإذا قتل وله وليان بالغ وطفل أو غائب لم يقتل حتى يقدم الغائب أو يبلغ الطفل ومن عفا من ورثة المقتول عن القصاص لم يكن إلى
следующие страницы →