← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 2977

مختصر الخرقى

الخرقي

Полный текст (240 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.

стр. 36

وعن أبي عبد الله ﵀ في العبد روايتان إحداهما أن الجمعة واجبة عليه والرواية الأخرى ليست عليه بواجبة. ومن صلى الظهر يوم الجمعة ممن عليه حضور الجمعة قبل صلاة الإمام أعادها بعد صلاته ظهرا. ويستحب لمن أتى الجمعة أن يغتسل ويلبس ثوبين نظيفين ويتطيب. وإن صلوا الجمعة في الساعة السادسة أجزأتهم. وتجب الجمعة على من بينه وبين الجامع فرسخ والله أعلم.

стр. 37

باب صلاة العيدين ويظهرون التكبير في ليالي العيدين وهو في الفطر آكد لقوله تعالى: ﴿وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ ١ [البقرة:١٨٥] وإذا أصبحوا تطهروا وأكلوا إن كان فطرا ثم غدوا إلى المصلى مظهرين التكبير. فإذا حلت الصلاة تقدم الإمام فصلى بهم ركعتين بلا آذان ولا إقامة يقرأ في كل ركعة منهما " الحمد لله" وسورة ويجهر بالقراءة ويكبر في الأولى بسبع تكبيرات منها تكبيرة الافتتاح ويرفع يديه مع كل تكبيرة ويستفتح في أولها ويحمد الله ويثني عليه ويصلي على النبي ﷺ بين كل تكبيرتين وإن أحب قال الله أكبر كبيرا والحمد لله كثيرا وسبحان الله بكرة وأصيلا وصلوات الله على النبي ﵇ وإن أحب قال غير ذلك.

стр. 38

ويكبر في الثانية خمس تكبيرات سوى التكبيرة التي يقوم بها من السجود ويرفع يديه مع كل تكبيرة. وإذا سلم خطب بهم خطبتين يجلس بينهما فإن كان فطرا حضهم على الصدقة وبين لهم ما يخرجون وإن كان أضحى رغبهم في الأضحية وبين لهم ما يضحى به ولا يتنفل قبل صلاة العيدين ولا بعدها وإذا غدا من طريق رجع من غيرها. ومن فاتته صلاة العيد صلى أربع ركعات كصلاة التطوع ويسلم في آخرها وإن أحب فصل بسلام بين كل ركعتين. ويبتدئ التكبير يوم عرفة من صلاة الفجر ثم لا يزال يكبر في دبر كل صلاة مكتوبة صلاها في جماعة. وعن أبي عبد الله ﵀ رواية أخرى أنه يكبر لصلاة الفرض وإن كان وحده حتى يكبر لصلاة العصر من آخر أيام التشريق١ ثم يقطع والله أعلم.

стр. 39

باب صلاة الخوف وصلاة الخوف إذا كان بإزاء العدو وهو في سفر صلى بطائفة ركعة وثبت قائما وأتمت لأنفسها أخرى ب "الحمد لله" وسورة ثم ذهبت تحرس وجاءت الطائفة الأخرى التي بإزاء العدو فصلت معه ركعة وأتمت لأنفسها أخرى ب "الحمد لله" وسورة ويطيل التشهد حتى يتموا التشهد ويسلم بهم.

стр. 40

وإذا كانت الصلاة مغربا صلى بالطائفة الأولى ركعتين وأتمت لأنفسها ركعة يقرأ فيها ب "الحمد لله" وصلى بالطائفة الأخرى ركعة وأتمت لنفسها ركعتين يقرأ في كل ركعة بالحمد لله وسورة] . وإن خاف وهو مقيم صلى بكل طائفة ركعتين وأتمت الطائفة الأولى ب "الحمد لله" في كل ركعة والطائفة الأخرى تتم ب "الحمد لله" وسورة في كل ركعة. وإن كانت الصلاة مغربا صلى بالطائفة الأخرى ركعة وأتمت لنفسها ركعتين تقرأ فيهما "بالحمد لله" ويصلي بالطائفة الأخرى ركعة وأتمت لنفسها ركعتين تقرأ فيهما "بالحمد لله" وسورة. وإن كان الخوف شديدا وهم في المسايفة١ صلوا رجالا وركبانا إلى القبلة وغيرها يومئون إيماء يبتدئون بتكبيرة الإحرام إلى القبلة إن قدروا أو إلى غيرها. ومن أمن وهو في الصلاة أتمها صلاة آمن وهكذا إن كان آمنا واشتد خوفه أتمها صلاة خائف والله أعلم.

стр. 41

باب صلاة الكسوف وإذا خسفت الشمس أو القمر فزع الناس إلى الصلاة إن أحبوا جماعة وإن أحبوا فرادى بلا أذان ولا إقامة يقرأ في الأولى بأم الكتاب وسورة طويلة ويجهر بالقراءة ثم يركع فيطيل الركوع ثم يرفع فيقرأ ويطيل القيام وهو دون القيام الأول ثم يركع فيطيل الركوع وهو دون الركوع الأول ثم يرفع ثم يسجد سجدتين طويلتين فإذا قام يفعل مثل

стр. 42

ذلك فيكون أربع ركعات وأربع سجدات ثم يتشهد ويسلم. وإذا كان الكسوف في غير وقت صلاة جعل مكان الصلاة تسبيحا والله أعلم.

стр. 43

باب صلاة الاستسقاء وإذا أجدبت الأرض واحتبس القطر خرجوا مع الإمام فكانوا في خروجهم كما روي عن النبي ﷺ "أنه كان إذا أراد الاستسقاء خرج متواضعا متبذلا متخشعا متذللا متضرعا فيصلي بهم ركعتين ثم يخطب ويستقبل القبلة ويحول رداءه فيجعل اليمين يسارا واليسار يمينا ويفعل الناس كذلك ويدعو ويدعون ويكثرون في دعائهم الاستغفار فإن سقوا وإلا أعادوا في اليوم الثاني واليوم الثالث وإن خرج معهم أهل الذمة لم يمنعوا وأمروا أن يكونوا منفردين من المسلمين والله أعلم.

стр. 44

باب الحكم فيمن ترك الصلاة ومن ترك الصلاة وهو بالغ عاقل جاحدا لها أو غير جاحد دعي إليها في وقت كل صلاة ثلاثة أيام فإن صلى وإلا قتل والله أعلم.

стр. 45

كتاب الجنائز وإذا تيقن الموت وجه إلى القبلة وغمضت عيناه وشد لحياه لئلا يسترخي فكه وجعل على بطنه مرآة أو غيرها لئلا يعلو بطنه فإذا أخذ في غسله ستر من سرته إلى ركبتيه. والاستحباب أن لا يغسل تحت السماء ولا يحضره إلا من يعين في أمره ما دام يغسل وتلين مفاصله إن سهلت عليه وإلا تركها ويلف على يديه خرقة فينقى ما به من نجاسة ويعصر بطنه عصرا رفيقا ثم يوضئه وضوءه للصلاة ولا يدخل الماء في فيه ولا أنفه فإن كان فيهما أذى أزاله بخرقة ويصب عليه الماء فيبدأ بميامنه ويقلبه على جنبيه ليعم الماء سائر جسده ويكون في كل المياه شيء من السدر١ ويضرب السدر فيغسل برغوته رأسه ولحيته ويستعمل في كل أموره الرفق به والماء الحار والإشنان٢ والخلال يستعمل إن احتيج إليه ويغسل الثالثة بماء فيه كافور وسدر ولا يكون فيه سدر صحيح فإن خرج منه شيء غسله إلى خمس فإن زاد فإلى سبع فإن زاد حشاه بالقطن فإن لم يستمسك فبالطين الحر وينشفه بثوب ويجمر٣ أكفانه ويكفن في ثلاثة أثواب بيض ويدرج فيها إدرجا ويجعل الحنوط٤ فيما بينهن.

стр. 46

وإن كفن في لفافة وقميص ومئزر جعل المئزر مما يلي جلده ولا يزر عليه القميص وجعلت الذريرة١ في مفاصله ويجعل الطيب في موضع السجود والمغابن٢ ويفعل به كما يفعل بالعروس ولا يجعل في عينيه كافور وإن أحب أهله أن يروه لم يمنعوا. وإن خرج منه شيء يسير وهو في أكفانه لم يعد إلى الغسل وحمل. والمرأة تكفن في خمسة أثواب قميص ومئزر ولفافة ومقنعة وخامسة تشد بها فخذاها ويضفر شعرها ثلاثة قرون ويسدل من خلفها. والمشي بالجنازة الإسراع والمشي أمامها أفضل. والتربيع أن يوضع على كتفه اليمنى إلى الرجل ثم إلى الكتف اليسرى إلى الرجل. وأحق الناس بالصلاة عليه من أوصى أن يصلي عليه ثم الأمير ثم الأب وإن علا ثم الابن وإن سفل ثم أقرب العصبة. والصلاة عليه يكبر الأولى ويقرأ "الحمد لله" ويكبر الثانية ويصلي على النبي ﷺ كما يصلي عليه في التشهد ويكبر الثالثة ويدعو لنفسه ولوالديه وللمسلمين ويدعو للميت. وإن أحب يقول: اللهم اغفر لحينا وميتنا وشاهدنا وغائبنا وصغيرنا وكبيرنا وذكرنا وأنثانا إنك تعلم منقلبنا ومثوانا إنك على كل شي قدير اللهم من أحييته منا فأحيه على الإسلام ومن توفيته منا فتوفه على الإيمان اللهم إنه

стр. 47

عبدك ابن أمتك نزل بك وأنت خير منزول به ولا نعلم إلا خيرا. اللهم إن كان محسنا فزد في إحسانه وإن كان مسيئا فتجاوز عنه اللهم لا تحرمنا أجره ولا تفتنا بعده. ويكبر الرابعة ويقف قليلا ويرفع يديه مع كل تكبيرة ويسلم تسليمة واحدة عن يمينه. ومن فاته شيء من التكبير قضاه متتابعا وإن سلم مع الإمام ولم يقض فلا بأس. ويدخل قبره من عند رجليه إن كان أسهل عليهم. والمرأة يخمر١ قبرها بثوب ويدخلها محرمها فإن لم يكن فالنساء فإن لم يكن فالمشايخ. ولا يشق الكفن في القبر وتحل العقد ولا يدخل القبر آجرا ولا خشبا ولا شيئا مسته النار. ومن فاتته الصلاة عليه صلى على قبره وإن كبر الإمام خمسا كبر بتكبيره. والإمام يقوم عند صدر الرجل وعند وسط المرأة ولا يصلى على القبر بعد شهر. وإذا تشاح الورثة في الكفن جعل بثلاثين درهما فإن كان موسرا فبخمسين درهما. والسقط إذا ولد لأكثر من أربعة أشهر غسل وصلي عليه وإن لم يتبين

стр. 48

اذكر هو أم أنثى سمي اسما يصلح للذكر والأنثى. وتغسل المرأة زوجها وإن دعت الضرورة إلى أن يغسل الرجل زوجته فلا بأس. والشهيد إذا مات في موضعه لم يغسل ولم يصل عليه ودفن في ثيابه وإن كان عليه شيء من الجلود أو السلاح نحي عنه وإن حمل وبه رمق غسل ويصلى عليه. والمحرم يغسل بماء وسدر ولا يقرب طيبا ويكفن في ثوبيه ولا يغطى رأسه ولا رجلاه وإن سقط من الميت شيء غسل وجعل معه. في أكفانه وإن كان شاربه طويلا أخذ وجعل معه ويستحب تعزية أهل الميت والبكاء غير مكروه إذا لم يكن معه ندب ولا نياحة. ولا بأس أن يصلح لأهل الميت طعام يبعث به إليهم ولا يصلحون هم طعاما يطعمون الناس. والمرأة إذا ماتت وفي بطنها ولد يتحرك فلا يشق بطنها وتسطو القوابل١ عليه فيخرجنه٢. وإذا حضرت الجنازة وصلاة الفجر بدئ بالجنازة وإذا حضرت وصلاة المغرب بدئ بالمغرب.

стр. 49

ولا يصلي الإمام على الغال١ ولا على من قتل نفسه. وإذا حضرت جنازة رجل وامرأة وصبي جعل الرجل مما يلي الإمام والمرأة خلفه والصبي خلفهما. وإن دفنوا في قبر يكون الرجل مما يلي القبلة والمرأة خلفه والصبي خلفهما. ويجعل بين كل اثنين حاجز من تراب. وإذا ماتت نصرانية وهي حامل من مسلم دفنت بين مقبرة المسلمين ومقبرة النصارى. ويخلع النعال إذا دخل المقابر ولا بأس أن يزور الرجال المقابر ويكره للنساء والله أعلم.

стр. 50

كتاب الزكاة باب صدقة الإبل وليس فيما دون خمس من الإبل سائمة١ صدقة فإذا ملك خمسا من الإبل فأسامها أكثر السنة ففيها شاة وفي العشر شاتان وفي خمس عشرة ثلاث شياه وفي العشرين أربع شياه فإذا صارت خمسا وعشرين ففيها بنت مخاض٢ إلى خمس وثلاثين فإن لم يكن فيها بنت مخاض فابن لبون ذكر فإذا بلغت ستا وثلاثين ففيها ابنة لبون٣ إلى خمس وأربعين فإذا بلغت ستا وأربعين ففيها حقة٤ طروقة الفحل إلى ستين فإذا بلغت إحدى وستين ففيها جذعة٥ إلى خمس وسبعين فإذا بلغت ستا وسبعين ففيها ابنتا لبون إلى تسعين فإذا بلغت إحدى وتسعين ففيها حقتان طروقتا الفحل إلى عشرين ومائة وهذا كله مجمع عليه فإن زادت على عشرين ومائة ففي كل أربعين بنت لبون وفي كل خمسين حقة ومن وجبت عليه ابنة لبون وليست عنده وعنده حقة أخذت منه وأعطي الجبران من شاتين أو عشرين درهما وإن وجبت عليه حقة وليست عنده وعنده بنت لبون أخذت منه ومعها شاتان أو عشرون درهما والله أعلم.

стр. 51

باب صدقة البقر وليس فيما دون ثلاثين من البقر سائمة صدقة فإذا ملك ثلاثين من البقر فأسامها أكثر السنة ففيها تبيع١ أو تبيعة إلى تسع وثلاثين فإذا بلغت أربعين ففيها مسنة٢ إلى تسع وخمسين فإذا بلغت ستين ففيها تبيعان إلى تسع وستين فإذا بلغت سبعين ففيها تبيع ومسنة فإذا زادت ففي كل ثلاثين تبيع وفي كل أربعين مسنة. والجواميس كغيرها من البقر والله أعلم.

стр. 52

باب صدقة الغنم وليس فيما دون أربعين من الغنم سائمة صدقة فإذا ملك أربعين من الغنم فأسامها أكثر السنة ففيها شاة إلى عشرين ومائة فإن زادت واحدة ففيها شاتان إلى مائتين فإن زادت واحدة ففيها ثلاث شياه إلى ثلاث مائة فإن زادت ففي كل مائة شاة شاة ولا يؤخذ في الصدقة تيس١ ولا هرمة٢ ولا ذات عوار ولا الربى٣ ولا الماخض٤ ولا الأكولة٥ وتعد عليهم

стр. 53

السخلة١ ولا تؤخذ منهم. ويؤخذ من المعز الثني٢ ومن الضأن الجذع فإن كانت عشرين ضأنا وعشرين معزا أخذ من أحدهما ما يكون قيمته نصف شاة ضأن ونصف معز. وإن اختلط جماعة في خمس من الإبل أو ثلاثين من البقر أو أربعين من الغنم وكان مرعاهم ومسرحهم ومبيتهم ومحلبهم وفحلهم واحدا أخذت منهم الصدقة وتراجعوا فيما بينهم بالحصص. وإن اختلطوا في غيره هذا أخذ من كل واحد منهم على انفراده إذا كان ما يخصه تجب فيه الزكاة. والصدقة لا تجب إلا على الأحرار من المسلمين والصغير والمجنون يخرج عنهما وليهما. والسيد يزكي عما في يد عبده لأنه مالكه ولا زكاة على مكاتب فإن عجز استقبل سيده بما في يده من المال حولا وزكاه إن كان نصابا وإن أدى وبقي في يده نصاب للزكاة استقبل به حولا ولا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول. ولا يجوز تقدمة الزكاة ومن قدم زكاة ماله فأعطاها لمستحقيها فمات المعطي قبل الحول أو بلغ الحول وهو غني منها أو من غيرها أجزأت عنه. ولا يجزئ إخراج الزكاة إلا بنية إلا أن يأخذها الإمام منه قهرا. ولا يعطى من الصدقة المفروضة للوالدين وإن علوا ولا للولد وإن سفل

стр. 54

ولا للزوج والزوجة ولا لكافر ولا لمملوك إلا أن يكونوا من العاملين عليها فيعطون بحق ما عملوا ولا لبني هاشم ولا لمواليهم ولا لغني وهو الذي يملك خمسين درهما أو قيمتها من الذهب ولا يعطى إلا في الثمانية الأصناف التي سمى الله إلا أن يتولى الرجل إخراجها بنفسه فيسقط العامل وإن أعطاها كلها في صنف منها أجزأه إذا لم يخرجه إلى الغنى. ولا يخرج الصدقة من بلدها إلى بلد يقصر في مثله الصلاة. وإذا باع ماشية قبل الحول بمثلها زكاها إذا تم حول من وقت ملكه الأول. وكذلك إذا باع مائتي درهم بعشرين دينارا أو عشرين دينارا بمائتي درهم فلا تبطل الزكاة بانتقالها ومن كانت عنده ماشية فباعها قبل حلول الحول بدراهم فرار من الزكاة لم تبطل عنه بانتقالها. والزكاة تجب في الذمة بحلول الحول وان تلف المال فرط أو لم يفرط ومن رهن ماشية فحال عليها الحول أدى منها إذا لم يكن له مال يؤدي عنها والباقي رهن.

стр. 55

باب زكاة الثمار وكل ما أخرج الله من الأرض مما ييبس ويبقى مما يكال ويبلغ خمسة أوسق فصاعدا ففيه العشر إن كان سقيه من السماء أو السيوح١.

стр. 56

وإن كان سقي بالدوالي والنواضح١ وما فيه الكلف فنصف العشر. والوسق ستون صاعا والصاع خمسة أرطال وثلث بالعراقي. والأرض أرضان صلح وعنوة٢ فما كان من صلح ففيه الصدقة وما كان عنوة أدى عنها الخراج وزكى ما بقي إذا كان خمسة أوسق وكان لمسلم. وتضم الحنطة إلى الشعير وتزكى إذا كانت خمسة أوسق٣ وكذلك القطنيات٤ وكذلك الذهب والفضة. وعن أبي عبد الله ﵀ رواية أخرى أنه لا يضم ويخرج من كل صنف على انفراد إذا كان منصبا للزكاة والله أعلم.

стр. 57

باب زكاة الذهب والفضة ولا زكاة فيما دون المائتي درهم١ إلا أن يكون في ملكه ذهب أو عروض للتجارة فتتم به.

стр. 58

وكذلك دون العشرين مثقالا١ فإذا تمت ففيها ربع العشر وفي زيادتها وإن قلت. وليس في حلي المرأة زكاة إذا كانت ممن تلبسه أو تعيره وليس في حلية سيف الرجل ومنطقته وخاتمه زكاة والمتخذ آنية الذهب والفضة عاص وفيها الزكاة. وما كان من الركاز وهو دفن الجاهلية قل أو كثر ففيه الخمس لأهل الصدقات وباقيه له وإذا أخرج من المعادن من الذهب عشرين مثقالا أو من الورق مائتي درهم أو قيمة ذلك من الرصاص أو الزئبق أو الصفر أو غير ذلك مما يستخرج من الأرض فعليه الزكاة من وقته والله أعلم.

стр. 59

باب زكاة التجارة والعروض إذا كانت للتجارة قومها إذا حال عليها الحول وزكاها. ومن كانت له سلعة للتجارة ولا يملك غيرها وقيمتها دون المائتي درهم فلا زكاة عليه حتى يحول الحول من يوم ساوت مائتي درهم. وتقوم السلع إذا حال الحول بما هو حظ للمساكين من عين أو ورق ولا يعتبر ما اشتريت به وإذا اشتراها للتجارة ثم نواها للاقتناء ثم نواها للتجارة فلا زكاة فيها حتى يبيعها ويستقبل بثمنها حولا. وإذا كان في ملكه نصاب للزكاة فاتجر فيه فنمي أدى زكاة الأصل مع النماء إذا حال الحول والله أعلم.

стр. 60

باب زكاة الدين والصدقة قال وإذا كان معه مائتا درهم وعليه دين فلا زكاة عليه وإذا كان له دين على مليء فليس عليه زكاة حتى يقبضه فيؤدي لما مضى وإذا غصب١ ماله زكاه إذا قبضه لما مضى في إحدى الروايتين عن أبي عبد الله ﵀. والرواية الأخرى قال: "ليس هو كالدين الذي متى قبضه زكاه لما مضى وأحب إلي أن يزكيه". واللقطة إذا صارت كمال الملتقط بعد الحول استقبل بها حولا ثم زكاها فإن جاء ربها زكاها للحول الذي كان الملتقط ممنوعا منها. والمرأة إذا قبضت صداقها زكته لما مضى. والماشية إذا بيعت بالخيار فلم ينقص الخيار حتى ردت استقبل البائع بها حولا سواء كان الخيار للبائع أو للمشتري لأنه تجديد ملك والله أعلم.

стр. 61

باب زكاة الفطر وزكاة الفطر على كل حر وعبد ذكر أو أنثى من المسلمين صاع١ بصاع النبي ﷺ وهو خمسة أرطال وثلث من كل حبة وثمرة تقتات. وإن أعطى أهل البادية الأقط٢ صاعا أجزأ إذا كان قوتهم واختيار

стр. 62

أبي عبد الله ﵀ إخراج التمر. ومن قدر على التمر أو الشعير أو البر أو الزبيب أو الأقط وأخرج غيره لم يحزئه ومن أعطى القيمة لم يجزئه ويخرجها إذا خرج إلى المصلى وإن قدمها قبل ذلك بيوم أو بيومين أجزأه. ويلزمه أن يخرج عن نفسه وعن عياله إذا كان عنده فضل عن قوت يومه وليلته. وليس عليه في مكاتبه زكاة وعلى المكاتب أن يخرج عن نفسه زكاة الفطر. وإذا ملك جماعة عبدا أخرج كل واحد منهم صاعا. وعن أبي عبد الله ﵀ رواية يخرج صاعا عن الجميع. ويعطي صدقة الفطر لمن يجوز أن يعطي صدقة الأموال. ويجوز أن يعطي الجماعة ما يلزم الواحد ويعطي الواحد ما يلزم الجماعة. ومن أخرج عن الجنين فحسن وكان عثمان بن عفان ﵁ يخرج عن الجنين. ومن كان في يده ما يخرج صدقة الفطر وعليه دين مثله لزمه أن يخرج إلا أن يكون مطالبا به فعليه قضاء الدين ولا زكاة عليه والله أعلم.

стр. 63

كتاب الصيام مدخل ... كتاب الصيام قال وإذا مضى من شعبان تسعة وعشرون يوما طلبوا الهلال فإن كانت السماء مصحية لم يصوموا ذلك اليوم وإن حال دون منظر الهلال غيم أو قتر وجب صيامه وقد أجزأه إن كان من شهر رمضان. ولا يجوز صيام فرض حتى ينويه أي وقت كان من الليل ومن نوى من الليل فأغمى عليه قبل طلوع الفجر فلم يفق حتى غربت الشمس لم يجزئه صيام ذلك اليوم ومن نوى صيام التطوع من النهار ولم يكن طعم أجزأه. وإذا سافر ما يقصر فيه الصلاة فلا يفرط حتى يترك البيوت وراء ظهره. ومن أكل أو شرب أو احتجم١ أو استعط٢ أو أدخل إلى جوفه شيئا من أي موضع كان أو قبل فأمنى أو أمذى أو كرر أو نظر فأنزل أي ذلك فعل عامدا وهو ذاكر لصومه فعليه القضاء بلا كفارة إذا كان صوما واجبا وإن فعل ذلك ناسيا لم يقابل فهو على صومه ولا قضاء عليه ومن استقاء فعليه القضاء ومن ذرعه القيء فلا شيء عليه. ومن ارتد عن الإسلام فقد أفطر ومن نوى الإفطار فقد أفطر.

стр. 64

ومن جامع في الفرج فأنزل أو لم ينزل أو دون الفرج فأنزل عامدا أو ساهيا فعليه القضاء والكفارة إذا كان في شهر رمضان. والكفارة عتق رقبة مؤمنة فإن لم يمكن فصيام شهرين متتابعين فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا لكل مسكين مد من بر أو نصف صاع من تمر أو شعير. فإذا جامع فلم يكفر حتى جامع ثانية فكفارة واحدة وإن كفر ثم جامع ثانية فكفارة ثانية. وإن أكل يظن أن الفجر لم يطلع وقد كان طلع أو أفطر وظن أن الشمس قد غابت ولم تغب فعليه القضاء. ومباح لمن جامع بالليل أن لا يغتسل حتى يطلع الفجر وهو على صومه وكذلك المرأة إذا انقطع حيضها قبل الفجر وهي صائمة إذا نوت الصوم قبل طلوع الفجر وتغتسل إذا أصبحت. والحامل إذا خافت على جنينها والمرضع على ولدها أفطرتا وقضتا وأطعمتا عن كل يوم مسكينا وإذا عجز الشيخ عن الصوم لكبر أفطر وأطعم عن كل يوم مسكينا. وإذا حاضت المرأة أو نفست أفطرت وقضت وإن صامت لم يجزئها فإن أمكنها القضاء فلم تقض حتى ماتت أطعم عنها عن كل يوم مسكين ولو لم تمت المفرطة حتى أظلها شهر رمضان آخر صامته ثم قضت ما كان عليها وأطعمت عن كل يوم مسكينا وكذلك حكم المريض والمسافر في الموت والحياة إذا فرطا في القضاء. وللمريض أن يفطر إذا كان الصيام يزيد في مرضه وأن تحمل وصام

стр. 65

كره له ذلك وأجزأه وكذلك المسافر. وقضاء شهر رمضان متفرقا يجزئ والمتتابع أفضل. ومن دخل في صيام تطوع فخرج منه فلا قضاء عليه وإن قضاه فحسن. وإذا كان للغلام عشر سنين وأطاق الصيام أخذ به. وإذا أسلم الكافر في شهر رمضان صام ما يستقبل من بقية شهره. ومن رأى هلال شهر رمضان وحده صام فإن كان عدلا صوم الناس بقوله ولا يفطر إلا بشهادة عدلين ولا يفطر إذا رآه وحده. وإذا اشتبهت الأشهر على الأسير فإن صام شهرا يريد به شهر رمضان. فوافقه أو ما بعده أجزأه وإن وافق ما كان قبله لم يجزئه ولا يصام يوما العيدين ولا أيام التشريق لا عن فرض ولا عن تطوع فإن قصد صيامها كان عاصيا ولم يجزئه عن الفرض. وفي أيام التشريق عن أبي عبد الله ﵀ رواية أخرى أنه يصومها عن الفرض. وإذا رؤي الهلال نهارا قبل الزوال أو بعده فهو لليلة المقبلة والاختيار تأخير السحور وتعجيل الإفطار. ومن صام شهر رمضان وأتبعه بست من شوال وان فرقها فكأنما صام الدهر. وصيام يوم عاشوراء كفارة سنة ويوم عرفة كفارة سنتين. ولا يستحب لمن كان بعرفة أن يصوم ليتقوى على الدعاء.

стр. 66

وأيام البيض١ التي حض رسول الله ﷺ على صيامها هي اليوم الثالث عشرة والرابع عشر والخامس عشر والله أعلم.

стр. 67

باب الاعتكاف والاعتكاف سنة إلا أن يكون نذرا فيلزم الوفاء به ويجوز بلا صوم إلا أن يقول في نذره بصوم. ولا يجوز الاعتكاف إلا في مسجد يجمع فيه ولا يخرج منه إلا لحاجة الإنسان وإلى صلاة الجمعة ولا يعود مريضا ولا يشهد جنازة إلا أن يشترط ذلك ومن وطئ فقد أفسد الاعتكاف ولا قضاء عليه إلا أن يكون واجبا. وإذا وقعت فتنة خاف منها ترك اعتكافه فإذا أمن بنى على ما مضى إذا كان نذر أياما معلومة وقضى ما ترك وكفر كفارة يمين. وكذلك في النفير اذا احتيج إليه. والمعتكف لا يتجر ولا يتكسب بالصنعة ولا بأس أن يتزوج في المسجد ويشهد النكاح. والمتوفى عنها زوجها وهي معتكفة تخرج لقضاء العدة وتفعل كما فعل الذي خرج لفتنة. والمعتكفة إذا حاضت خرجت من المسجد وضربت خباء في الرحبة. ومن نذر أن يعتكف شهرا بعينه دخل المسجد قبل غروب الشمس والله أعلم.

стр. 68

كتاب الحج مدخل ... كتاب الحج ومن ملك زادا وراحلة وهو عاقل بالغ لزمه الحج والعمرة. فإذا كان مريضا لا يرجى برؤه أو شيخا لا يستمسك على الراحلة أقام من يحج عنه ويعتمر وقد أجزأ عنه وإن عوفي. وحكم المرأة إذا كان لها محرم كحكم الرجل. فمن فرط فيه حتى توفي أخرج عنه من جميع ماله حجة وعمرة ومن حج عن غيره ولم يكن حج عن نفسه رد ما أخذ وكانت الحجة عن نفسه ومن حج وهو غير بالغ فبلغ أو عبد فعتق فعليه الحج. وإذا حج بالصغير جنب ما يتجنبه الكبير وما عجز عنه من عمل الحج عمل عنه ومن طيف به محمولا كان الطواف له دون حامله والله أعلم بالصواب.

стр. 69

باب ذكر المواقيت وميقات أهل المدينة من ذي الحليفة وأهل الشام ومصر والمغرب من الجحفة وأهل اليمن من يلملم وأهل الطائف ونجد من قرن وأهل المشرق من ذات عرق وأهل مكة إذا أرادوا العمرة فمن الحل وإذا أرادوا الحج فمن مكة ومن كان منزله دون الميقات فميقاته من موضعه. ومن لم يكن طريقه على ميقات فإذا حاذى أقرب المواقيت إليه أحرم. وهذه المواقيت لأهلها ولمن مر عليها من غير أهلها ممن أراد حجا أو

стр. 70

عمرة والاختيار أن لا يحرم قبل ميقاته فإن فعل فهو محرم. ومن أراد الإحرام فجاوز الميقات غير محرم رجع فأحرم من الميقات فإن أحرم من موضعه فعليه دم وإن رجع محرما إلى الميقات. ومن جاوز الميقات غير محرم فخشي أن رجع إلى الميقات فاته الحج أحرم من مكانه وعليه دم والله أعلم.

стр. 71

باب ذكر الإحرام ومن أراد الحج وقد دخل أشهر الحج فإذا بلغ الميقات فالاختيار له أن يغتسل ويلبس ثوبين نظيفين ويتطيب فإن حضر وقت صلاة مكتوبة وإلا صلى ركعتين. فإن أراد التمتع١ وهو اختيار أبي عبد الله ﵀ فيقول: اللهم إني أريد العمرة ويشترط فيقول إن حبسني حابس فمحلي حيث حبستني فإن حبس حل من الموضع الذي حبس فيه ولا شيء عليه. وإن أراد الإفراد٢ قال اللهم إني أريد الحج ويشترط. وإن أرد القران٣ قال اللهم إني أريد العمرة والحج ويشترط. فإذا استوى على راحلته لبى فيقول: "لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك إن الحمد والنعمة لك

стр. 72

والملك لا شريك لك". ثم لا يزال يلبي إذا علا نشزا أو هبط واديا وإذا التقت الرفاق وإذا أغطى رأسه ناسيا وفي دبر الصلوات المكتوبة. والمرأة أيضا يستحب لها أن تغتسل عند الإحرام وإن كانت حائضا أو نفساء لأن النبي ﷺ أمر أسماء بنت عميس وهي نفساء أن تغتسل ومن أحرم وعليه قميص خلعه ولم يشقه. وأشهر الحج شوال وذو القعدة وعشرة أيام من ذي الحجة والله أعلم.

стр. 73

باب ما يتوقاه المحرم وما أبيح له ... باب ما يتوقى المحرم وما أبيح له ويتوقى المحرم في إحرامه ما نهاه الله عنه من الرفث وهو الجماع والفسوق وهو السباب والجدال وهو المراء. ويستحب له قلة الكلام إلا فيما ينفع وقد روي عن شريح أنه كان إذا أحرم كأنه حية صماء. ولا يتفلى المحرم ولا يقتل القمل ويحك رأسه وجسده حكا رفيقا ولا يلبس القميص ولا السراويل ولا البرنس ولا العمام. فإن لم يجد الإزار لبس السراويل وإن لم يجد النعلين لبس الخفين ولا يقطعهما ولا فداء عليه ويلبس الهميان ويدخل السيور بعضها في بعض ولا يعقدها. وله أن يحتجم ولا يقطع شعرا ويتقلد السيف عند الضرورة. وإن طرح على كتفيه القبا والدواج١ ف لا بأس ولا يدخل يديه في الكمين ولا يظلل على رأسه في المحمل فإن فعل فعليه دم ولا يقتل الصيد ولا

стр. 74

يصيده ولا يشير إليه ولا يدل عليه حلالا ولا محرما ولا يأكله إذا صاده الحلال لأجله. ولا يتطيب المحرم ولا يلبس ثوبا مسه ورس ولا زعفران١ ولا طيب ولا بأس بما صبغ بالعصفر٢ ولا يقطع شعرا من رأسه ولا جسده ولا يقطع ظفرا إلا أن ينكسر ولا ينظر في المرآة لإصلاح شيء ولا يأكل من الزعفران ما يجد رحيه ولا يدهن بما فيه طيب ولا ما لا طيب فيه ولا يتعمد لشم الطيب ولا يغطي شيئا من رأسه والأذنان من الرأس-. والمرأة إحرامها في وجهها فإن احتاجت سدلت على وجهها ولا تكتحل بكحل أسود وتجتنب كل ما يجتنبه الرجل المحرم إلا في اللباس وتظليل المحمل ولا تلبس القفازين والخلخال وما أشبهه. ولا ترفع المرأة صوتها بالتلبية إلا بمقدار ما تسمع رفيقتها ولا يتزوج المحرم ولا يزوج فإن فعل فالنكاح باطل فإن وطئ المحرم في الفرج فأنزل أو لم ينزل فقد فسد حجهما وعليه بدنة إن كان استكرهها وان كانت طاوعته فعلى كل منهما بدنة وإن وطئها دون الفرج فلم ينزل فعليه دم فإن أنزل فعليه بدنة وقد فسد حجه وإن قبل ولم ينزل فعليه دم فإن أنزل فعليه بدنة وعن أبي عبد الله رواية أخرى إن أنزل فسد حجه وإن نظر فصرف بصره فأمنى فعليه دم فإن كرر النظر حتى أمنى فعليه بدنة.

стр. 75

وللمحرم أن يتجر ويصنع الصنائع ويرتجع زوجته وعن أبي عبد الله رواية أخرى في الارتجاع أن لا يفعل وله أن يقتل الحدأة والغراب والعقرب والفأرة والكلب العقور وكل ما عدا عليه أو آذاه ولا فداء عليه. وصيد الحرم حرام على الحلال والمحرم وكذلك شجره ونباته إلا الإذخر وما زرعه الإنسان. وإن حصر بعد نحر ما معه من الهدي وحل فإن لم يكن معه هدي ولا يقدر عليه صام عشرة أيام ثم حل. وإن منع من الوصول إلى البيت بمرض أو ذهاب نفقة بعث بهدي إن كان معه ليذبح بمكة وكان على إحرامه حتى يقدر على البيت فإن قال أنا أرفض إحرامي وأحل فلبس المخيط وذبح الصيد وعمل ما يعمله الحلال كان عليه في كل فعل فعله دم وكان على إحرامه وإن كان وطئ فعليه للوطء بدنة مع ما يجب عليه من الدماء ويمضي في حج فاسد ويحج من قابل والله أعلم بالصواب.
следующие страницы →