← Таджвид и кираат

Таджвид и кираат · id 29864

الكنز في القراءات العشر

أبو محمد الواسطي

Полный текст (711 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.

стр. 106

ذي الحجّة سنة ست وأربعين وأربعمائة. رواية النّهرواني: قرأت بها القرآن كما تقدم على شيوخي الأربعة الواسطيين بسندهم إلى الإمام أبي علي. قال: قرأت على النهرواني وقرأ النّهرواني على أبي القاسم زيد بن أبي بلال الكوفي، وقرأ زيد على أبي بكر محمد بن أحمد بن عمر الدّاجوني (١) بالرّملة (٢)، وأخبره أنه قرأ على أبي بكر أحمد بن عثمان بن شبيب الرّازي (٣) بالرّي، وقرأ ابن شبيب على الفضل بن شاذان الرازي (٤)، وقرأ ابن شاذان على الحلواني. رواية الرّهاوي: قرأت بها القرآن كما تقدم على شيوخي الأربعة الواسطيين بسندهم إلى الإمام أبي علي. قال: قرأت بها القرآن على الرّهاوي بدمشق، وقرأ الرّهاوي/ ١٣ و/ على أبي على أحمد بن محمد ابن أحمد بن الحسن بن سعيد الأصبهاني (٥). وقرأ الأصبهاني على أبي عبد الله صالح بن مسلم بن عبد الله الرّازي (٦) ختمة كاملة في مدة أربعة أشهر كل يوم جزءا من أجزاء مائة وعشرين، وإنّ صالحا قرأ على الفضل بن شاذان ختمة كاملة في مدة أربعة أشهر على هذه الأجزاء، وقرأ ابن شاذان على الحلواني. رواية الأهوازي: قرأت بها القرآن كما تقدم على شيوخي الأربعة الواسطيين

стр. 107

بسندهم إلى الشيخ أبي علي. قال: قرأت بها القرآن بدمشق على الأهوازي. وقرأ الأهوازي على أبي العباس أحمد بن عبد الله التّستري (١) بالأهواز، وقرأ التّستري على أبي العباس/ ١٣ ظ/ أحمد بن محمد بن عبد الصّمد بن زيد الرازي (٢) بالأهواز، وقرأ الرازي على الحلواني وقرأ الحلواني على قالون، وقرأ قالون على أبي الحارث عيسى بن وردان الحذّاء (٣)، وقرأ ابن وردان على أبي جعفر، وقد تقدم سنده. ...

стр. 108

فصل في أسانيد ابن عامر (١) كان ابن عامر من الطبقة الأولى. واسمه عبد الله، واختلف في كنيته ونسبه ومولده. أما كنيته، فقيل: أبو عمران، وقيل: أبو محمد، وقيل غير ذلك، والأول أصحّ. وأما نسبه فهو عبد الله بن عامر بن يزيد بن تميم بن ربيعة بن (٢) يحصب (٣) ابن دهمان، وقيل: بل هو من يحصب بن مالك، والأول أصح. وأما مولده، فإنه ولد سنة إحدى وعشرين من الهجرة في أولها. وقال خالد بن يزيد (٤): سمعت ابن عامر يقول: ولدت سنة ثمان من الهجرة/ ١٤ و/ في الحيّانيّة (٥)، ضيعة يقال لها: رحاب، وقبض رسول الله ﷺ ولي سنتان، وذلك قبل فتح دمشق، وانتقلت إلى دمشق بعد فتحها ولي تسع سنين. وأقام ابن عامر بدمشق وولي قضاءها بعد بلال بن أبي الدّرداء (٦)، ومات بها يوم عاشوراء من المحرّم سنة ثماني عشرة ومائة وعمره سبع وتسعون سنة في القول

стр. 109

الأول، ومائة وعشر سنين في رواية خالد بن يزيد. ذكرت له في هذا الكتاب راويين مشهورين وهما: ابن ذكوان من سبع طرق، وهشام من طريقين. أما ابن ذكوان فهو أبو عمر، وقيل: أبو الحسن عبد الله بن أحمد بن بشير ابن ذكوان الفهريّ الدمشقي (١). ولد يوم عاشوراء من المحرم سنة ثلاث وسبعين/ ١٤ ظ/ ومائة في أيام الرشيد (٢). ومات سنة اثنتين وأربعين ومائتين في أيام المتوكل (٣) وله يومئذ (٤) تسع وسبعون سنة. وأما هشام، فهو أبو الوليد هشام بن عمّار بن نصر السّلميّ (٥) القاضي الدمشقي. كان خطيب دمشق، يخطب ويصلي الجمعة وكان ابن ذكوان يصلي الصلوات الخمس سوى الجمعة. ولد سنة ثلاث وخمسين ومائة وتوفى بدمشق سنة خمس وأربعين ومائتين [قيل: سنة ست وأربعين ومائتين]. رواية ابن ذكوان: طريق الأخفش (٦) عنه من طريق النّقّاش، قرأت بها القرآن كما تقدم على شيوخي الأربعة الواسطيين بسندهم إلى الإمام أبي علي. قال: قرأت بها بواسط على الشريف أبي محمد عبد الله بن الحسين العلويّ، وببغداد

стр. 110

على أبي الحسن الحمامي، وبالنهروان على أبي الفرج النهرواني، وقرءوا ثلاثتهم على أبي بكر النقاش./ ١٥ و/. طريق المصريين عن النقاش: قرأت بها القرآن على الشيخ أبي عبد الله المصري بمصر بسنده إلى الداني. قال: قرأت بها على عبد العزيز بن جعفر الفارسي، وقال: قرأت بها على النقاش، وقرأ النقاش على أبي عبد الله هارون بن موسى بن شريك الأخفش. طريق هبة (١) الله عن الأخفش: قرأت بها القرآن كما تقدم على شيوخي الأربعة الواسطيين بسندهم إلى الإمام أبي علي، قال: قرأت بها القرآن على النهرواني. وقرأ النهرواني على هبة الله بن جعفر، وقرأ هبة الله على الأخفش، وقرأ الأخفش على ابن ذكوان. طريق الصّوريّ (٢) عن ابن ذكوان من طريق زيد عن الداجوني عنه: قرأت بها القرآن كما تقدم [على شيوخي] بالإسناد إلى الإمام أبي علي. قال: قرأت على أبي القاسم/ ١٥ ظ/ بكر بن شاذان بن بكر الواعظ (٣)، وقرأ بكر على زيد بن أبي بلال الكوفي، وقرأ زيد على أبي بكر محمد بن أحمد بن عمر الرّمليّ ويعرف بالدّاجوني، وقرأ الداجوني على أبي العباس محمد بن موسى بن عبد الرحمن الصّوري. طريق الشّذائي: قرأت بها القرآن كما تقدم على شيوخي الأربعة الواسطيين بسندهم إلى الإمام أبي علي. وقال أبو علي: قرأت بها القرآن على الإمام أبي

стр. 111

عبد الله الكارزيني، وقرأ الكارزيني على الشّذّائي في البصرة، وقرأ الشذائى على الدّاجوني، وقرأ الداجوني على الصّوري، وقرأ الصوري على ابن ذكوان، وقرأ ابن ذكوان على أيّوب بن تميم (١) القارئ. وقرأ أيوب على يحيى بن الحارث الذّماري (٢) وقرأ يحيى على ابن عامر. رواية هشام/ ١٦ و/ من طريق ابن سليمان (٣) عن الحلواني عنه: قرأت بها القرآن على الشيخين أبوى العباس الأحمدين، ابن غزال وابن محمد. وأخبرانى أنهما قرآ بها على شيخهما الشريف أبي البدر، وأخبرهما أنه قرأ بها على الشيخين الإمامين أبي جعفر المبارك بن المبارك (٤) أحمد بن زريق الحدّاد وأبي عبد الله محمد بن محمد بن هارون المعروف بابن الكال (٥) المقرئ، وأخبراه أنهما قرآ بها على الشيخ الإمام أبي محمد عبد الله بن على سبط أبي منصور الخياط، وزاده ابن الكال أنه قرأ بها على الشيخين الإمامين أبي الكرم بن المبارك [أبي الحسن بن أحمد] الشّهرزوري (٦) وأبي محمد دعوان بن علي بن حمّاد بن صدقة الجبّائي (٧)، وقرءوا

стр. 112

ثلاثتهم على الإمام الثقة أبي طاهر أحمد بن علي بن عبد الله بن سوار (١) المقرئ النحوي، وأخبرهم أنه/ ١٦ ظ/ قرأ بها على الشيخ أبي الوليد عتبة بن عبد الملك ابن عاصم الأندلسي العثماني (٢) ﵀، وأخبره أنه قرأ بها على أبي الحسن علي بن عبد الله بن زريق (٣) [المصري] بمصر سنة أربع وثمانين وثلاثمائة، وقرأ ابن زريق على أبي بكر أحمد بن سليمان بن إسماعيل بن زبان (٤) الدمشقي. وقرأ ابن سليمان على الحلواني. طريق ابن عبدان (٥) عن هشام: وهي طريق المصريين. قرأت بها القرآن على الشيخ أبي عبد الله المصري بسنده إلى الداني. قال: قرأت بها على شيخنا أبي الفتح، وقال لي: قرأت بها على عبد الله ابن الحسين المقرئ، وقال لي: قرأت بها على محمد بن عبدان المقرئ، وقال: قرأت [بها] على الحلواني، وقال: قرأت على هشام، وقرأ هشام على سويد بن أحمد بن عبد العزيز (٦) وأيوب بن تميم القارئ، وقرآ جميعا على أبي عمرو يحيى ابن الحارث الذّماري/ ١٧ و/، وقرأ يحيى على ابن عامر، وقرأ ابن عامر على جماعة منهم: أبو الدّرداء (٧)، وواثلة بن الأسقع (٨)،

стр. 113

والنّعمان بن بشير (١)، ومعاذ بن جبل (٢) أصحاب رسول الله ﷺ ، وأسند قراءته إلى المغيرة بن أبي شهاب المخزومي (٣)، وقرأ المغيرة على أمير المؤمنين عثمان بن عفان (٤) ﵁، وقرأ عثمان على سيدنا ومولانا محمد ﷺ . ...

стр. 114

فصل في أسانيد أبي عمرو (١) اختلف في اسم أبي عمرو ونسبه ومولده ووفاته أما اسمه فقيل: زبّان، وقيل: العريان، وقيل: سفيان، وقيل: محمد، وقيل غير ذلك، وأشهرها الأول. وقال الأصمعي: ما علمنا لأبي عمرو اسما غير كنيته. وأما نسبه، فأخبرني الشيخان أبوا العباس الأحمدان بقراءتي عليهما قالا: أخبرنا شيخنا الشريف أبو البدر عن ابن الحدّاد عن أبي محمد سبط الخياط عن ابن سوار عن أبي طالب/ ١٧ ظ/ عمر بن إبراهيم بن سعيد بن إبراهيم الزّهريّ (٢) قال: حدّثنا أبو القاسم عبد الله بن الحسن النّخّاس (٣) المقرئ قال: حدّثني أحمد ابن نصر (٤)، حدّثنا موسى بن جمهور بن زريق البغدادي (٥) بتنّيس (٦)، حدّثنا أبو الفتح عامر بن عمرو الموصلي (٧) قال: سمعت أبا محمد اليزيدي يقول: كان اسم أبي عمرو العريان ابن العلاء بن عمّار بن العريان بن عبد الله بن الحصين بن الحارث بن جلهم بن حجر ابن خزاعي بن مازن بن مالك بن عمرو بن تميم بن مرّ

стр. 115

ابن أدّ بن طابخة بن إلياس بن مضر، هذا هو الصحيح المشهور من نسبه. وأما مولده ووفاته، فإنه ولد بمكة سنة ثمان وستين، وقيل سنة تسع وستين. وروي أنه قال: ولدت في أوّل خلافة عبد الملك بن مروان (١) وهو يحارب مصعب بن الزبير (٢) في سنة خمس وستين [والصواب في سنة تسع وستين]. وتوفي بالكوفة سنة أربع وخمسين ومائة/ ١٨ و/ وقيل: سنة خمس في خلافة المنصور، وهو ابن ست أو سبع وثمانين على القول الأول. وكان من الطبقة الثانية. لقي أنس بن مالك، وروى عنه حديثا. ذكرت له في هذا الكتاب راويين مشهورين وهما: اليزيديّ من طريقي الدّوري والسّوسي (٣)، وشجاع من طريق ابن غالب (٤). أما اليزيدي (٥) فهو أبو محمد يحيى بن المبارك بن المغيرة العدويّ اليزيدي. وسمّي بذلك لصحبته يزيد بن منصور بن حمير الحميري (٦) خال المهدي (٧). إذ

стр. 116

كان يعلّم أولاده. ولد سنة ثمان وعشرين ومائة في أيام مروان بن محمد (١). وتوفي بخراسان سنة مائتين واثنتين وله أربع وسبعون سنة. وأمّا شجاع (٢)، فهو أبو نعيم شجاع بن أبي نصر البلخيّ الخراساني. ولد سنة عشرين ومائة في بلخ (٣) أيام هشام بن عبد الملك/ ١٨ ظ/ وتوفي سنة تسعين ومائة في أيام الرشيد (٤) وله إذ ذاك سبعون سنة. رواية اليزيدي: طريق الدّوري من طريق ابن فرح عنه بالإظهار مع الهمز وتركه. قرأت بها القرآن كله على شيوخي الأربعة الواسطيين بسندهم إلى الشيخ أبي على. قال: قرأت بها على الحمّامي والنّهرواني وبكر بن شاذان. وقرءوا ثلاثتهم على زيد بن أبي بلال. وقرأ زيد على ابن فرح. طريق ابن فرح عنه بالإدغام مع تخفيف الهمز: قرأت بها القرآن ختمة كاملة مفردة على شيخي أبي الحسن بسنده إلى الشيخ أبي علي بسنده المذكور إلى ابن فرح. وقرأ ابن فرح على الدوري. وقرأ الدوري على اليزيدي. طريق ابن مجاهد عن أبي الزّعراء (٥) [عنه]: قرأت بها القرآن بالإظهار مع الهمز وتركه على شيوخي الأئمة (٦) الأربعة/ ١٩ و/ الواسطيين بسندهم إلى الشيخ أبي

стр. 117

علي. قال: قرأت بها القرآن بواسط على أبي القاسم عبيد (١) الله بن إبراهيم (٢) مقرئ أبي قرّة (٣). وقرأ ابن إبراهيم على ابن مجاهد. وقرأت بها بالإدغام وترك الهمز على جماعة منهم: شيخي الإمام أبو الحسن بسنده إلى الشيخ أبي علي. قال: قرأت على أبي القاسم عبيد (٤) الله بن إبراهيم، قال: قرأت على ابن مجاهد. طريق الدوري عن اليزيدي من طريق المصريين: قرأت بها القرآن كله على شيخي الإمام أبي عبد الله المصري بسنده إلى الداني. قال: قرأت بها القرآن كله من طريق أبي عمر على شيخنا عبد العزيز بن جعفر بن محمد بن إسحاق البغدادي المقرئ، وقال [لي]: قرأت بها على أبي طاهر عبد الواحد بن عمر بن أبي هاشم المقرئ ما لا أحصيه (٥) كثرة، وقال: قرأت بها على ابن مجاهد/ ١٩/ وقرأ ابن مجاهد على أبي الزعراء عبد الرحمن بن عبدوس الهمذاني. وقرأ أبو الزعراء على الدوري. وقرأ الدوري على اليزيدي. طريق السّوسي: قرأت بها القرآن على أبوي العباس الأحمدين بسندهما إلى ابن سوار. قال: قرأت بها جميع القرآن بالإظهار وتخفيف الهمز على أبي الحسن علي ابن طلحة بن محمد البصري (٦) سنة أربع وثلاثين وأربعمائة وأخبرني أنه قرأ بها على أبي القاسم عبد الله بن اليسع الأنطاكي (٧)، وقرأ الأنطاكي على أبي عمران

стр. 118

موسى ابن جرير الرّقّيّ (١). طريق المصريين عن السّوسي: قرأت بها القرآن على شيخى أبي عبد الله المصري بسنده إلى الدانى. قال: قرأت بها القرآن كله بإظهار الأوّل من المثلين والمتقاربين (٢) وبإدغامه على فارس بن أحمد المقرئ/ ٢٠ و/، وقال لي: قرأت بها كذلك على عبد الله بن الحسين، وقال لي: قرأت بها على موسى بن جرير الرّقّي وقال: قرأت على أبي شعيب صالح بن زياد السّوسي، وقرأ السوسي على اليزيدي، وقرأ اليزيدي على أبي عمرو. رواية شجاع بالإظهار مع الهمز وتركه: قرأت بها القرآن من أوله إلى آخره على شيوخي الواسطيين بسندهم إلى الشيخ أبي علي. قال: قرأت بها على الحمامي والنهرواني وأبي محمد بن الفحّام، وأخبروه أنهم قرءوا على بكار، وقرأ بكار على أبي علي الحسن بن الحسين الصّوّاف (٣). وقرأت بها القرآن بالإدغام وتخفيف الهمز على الشيخ أبي عبد الله محمد بن غزال، وأخبرني أنه قرأ بها على شيخه المنتجب، وأخبره أنه قرأ بها على الإمام القاضي أبي الفتح نصر الله بن علي بن منصور/ ٢٠ ظ/ الواسطي، وأخبره أنه قرأ بها على شيخه الإمام أبي القاسم علي بن علي بن جعفر الواسطي (٤)، وأخبره أنه

стр. 119

قرأ بها على شيخه الإمام أبي (١) علي الحسن بن القاسم المذكور بسنده إلى الصّوّاف، وقرأ الصواف على أبي (٢) جعفر محمد بن غالب، وقرأ ابن غالب على شجاع، وقرأ شجاع على أبي عمرو، وقرأ أبو عمرو على جماعة منهم: مجاهد بن جبر، وقرأ مجاهد على عبد الله بن العباس، وقرأ ابن عباس على أبي بن كعب، وقرأ أبي على سيدنا ومولانا محمد رسول الله ﷺ . ...

стр. 120

فصل في إسناد يعقوب (١) ويعقوب هو أبو محمد، يعقوب بن إسحاق بن زيد بن عبد الله بن إسحاق، مولى الحضرميّين البصري. كان أعلم أهل زمانه بالعربية ووجوهها، من كبار أئمة القراءة. ليس في القراء العشرة من له نسب في العلم سواه. قال فيه أبو عبد الله محمد بن أحمد الألكي (٢): أبوه ٢١ و/ من القرّاء حقا وجدّه ... ويعقوب في القرّاء كالكوكب الدّرّي تفرّده محض الصّواب ووجهه ... فمن مثله في وقته وإلى الحشر (٣) وهو من الطبقة الرابعة. روي عنه أنه قال: قرأت القرآن على أبي المنذر سلام ابن سليمان الطّويل الخراساني (٤) في سنة ونصف، وعلى مسلمة بن محارب (٥) في ستة أيام، وعلى شهاب بن شرنفة المجاشعيّ (٦) في ثلاثة أيام. توفى في ذي الحجّة سنة خمس ومائتين.

стр. 121

ذكرت له في هذا الكتاب راويين مشهورين، أحدهما: رويس من طريقي (١) الحمّامي، والقاضي أبي العلاء محمد بن علي بن أحمد بن يعقوب الواسطي (٢). والثاني: روح بن عبد المؤمن من طريق خشنام (٣). أما رويس (٤)، فهو أبو عبد الله محمد بن المتوكّل اللّؤلؤي. توفي في البصرة سنة ثمان وثلاثين ومائتين. وأما روح (٥)، فهو أبو الحسن روح بن عبد المؤمن بن قرّة/ ٢١ ظ/ البصري توفي سنة خمس وثلاثين ومائتين. رواية رويس من طريقيه: قرأت بها على شيوخي الأربعة الثّقات الواسطيين ﵏ كما تقدم من أن قراءتي على الشيخ أبي الحسن إلى آخر سورة الأنفال بسندهم إلى الإمام أبي علي. قال: قرأت بها على الحمّامي وأبي العلاء محمد بن علي بن يعقوب (٦) الواسطي، وقرآ على أبي القاسم عبد الله بن الحسن النّخّاس، وقرأ أبو القاسم على أبي بكر محمد بن هارون التمّار (٧)، وقرأ التّمّار على أبي عبد الله محمد بن المتوكّل اللّيثي الملقب برويس، وقرأ رويس على يعقوب. رواية روح: قرأت بها القرآن كما تقدم على شيوخي الأربعة الواسطيين

стр. 122

بإسنادهم إلى الشيخ أبي علي. قال: قرأت بها على القاضي أبي الحسن أحمد بن عبد الكريم الشّينيزي (١)، وقال: قرأت بها على أبي الحسن علي بن محمد بن إبراهيم بن خشنام المالكي/ ٢٢ و/، وقرأ ابن خشنام على أبي العباس محمد بن يعقوب بن الحجّاج بن معاوية بن الزّبرقان التّيميّ المعدّل (٢)، وقرأ التّيميّ على أبي بكر محمد بن وهب بن يحيى بن العلاء الثّقفي البصري (٣)، وقرأ ابن وهب على روح، وقرأ روح على يعقوب، وقرأ يعقوب على جماعة منهم: أستاذه أبو المنذر سلّام بن سليمان، وقرأ سلّام على جماعة منهم: أبو عمرو وقد تقدم إسناده. ...

стр. 123

فصل في أسانيد عاصم (١) وعاصم هو أبو بكر عاصم بن أبي النّجود الأسدي الخيّاط. والنّجود بفتح النون لا غير. وكان مولى لبني جذيمة بن مالك بن النّضر بن قعينيّ بن الحارث بن ثعلبة ابن دودان (٢) بن أسد (٣). وهو تابعي من الطبقة الثانية، روى عن أبي رمثة (٤) صاحب رسول الله ﷺ . وكان أفصح الناس في القراءة وأوثقهم في الرواية. روي عنه أنه قال: كنت أقرأ القرآن/ ٢٢ ظ/ على أبي عبد الرحمن السّلمي (٥) وأرجع فأعرض على زرّ بن حبيش (٦)، فقال له أبو بكر: لقد استوثقت. قال أبو إسحاق السّبيعي (٧): ما رأيت رجلا أقرأ للقرآن من عاصم ما أستثنى أحدا. وقال يحيى بن صالح (٨): ما رأيت أفصح من عاصم. وكان إذا تكلّم يكاد أن يدخله الخيلاء.

стр. 124

مات بالكوفة سنة ثمان وعشرين، وقيل: سنة سبع وعشرين ومائة. ذكرت عنه في هذا الكتاب راويين، أحدهما: أبو بكر من طريقي أبي حمدون (١) وشعيب بن أيوب (٢)، والآخر: حفص من طريق عبيد بن الصّبّاح (٣). أما أبو بكر (٤)، فاختلف في اسمه، فقيل: شعبة، وقيل: عبد الله (٥)، وقيل: محمد، وقيل غير ذلك، والأول أشهر، وقيل: اسمه كنيته. وكان من أئمة الدين العلماء الورعين. ولد سنة أربع وتسعين في أيام الوليد (٦) بن عبد الملك. ومات سنة خمس وتسعين ومائة، وقيل: سنة أربع وتسعين ومائة في أيام الأمين/ ٢٣ و/. وأما حفص، فهو أبو عمر، وقيل: أبو داود حفص بن سليمان بن المغيرة الغاضريّ (٧). ربيب عاصم. ولد بالكوفة سنة تسعين في أيام الوليد بن عبد الملك ومات سنة ثمانين ومائة بمكة بعد أن أقام بها سنتين في أيام الرشيد وله تسعون سنة. رواية أبي بكر من طريق أبي حمدون: قرأت بها القرآن من أوله إلى آخره على كل واحد من شيوخي الأربعة الواسطيين بإسنادهم إلى الشيخ أبي علي. قال:

стр. 125

قرأت على أبي الحسن الحمّامي وأبي الفرج النّهرواني، وقرأ كلاهما على بكّار. وقرأ بكار على الصّواف، وقرأ الصواف على أبي حمدون الطّيّب بن إسماعيل بن أبي تراب القصّاص الذّهلي، وقرأ أبو حمدون على أبي بكر زكريّاء يحيى بن آدم (١) الحاسب، وقرأ يحيى على أبي بكر. طريق شعيب عنه/ ٢٣ ظ/: قرأت بها القرآن على الشيخ أبي العباس ابن غزال، بسنده إلى الشريف عبد القاهر بن عبد السلام المكي، وقرأ الشريف على الكارزيني في سنة تسع وثلاثين وأربعمائة، وقرأ الكارزيني على الإمام أبي العباس الحسن بن سعيد بن جعفر المطوّعي، وقرأ المطوّعي على أبي بكر يوسف بن يعقوب بن الحسين الواسطي (٢) إمام الجامع بها. طريق المصريين عنه: قرأت بها القرآن على الشيخ أبي عبد الله المصرى بسنده إلى الدانى. قال: قرأت بها القرآن كله على فارس بن أحمد المقرئ، وقال لي: قرأت بها على أبي الحسن عبد الباقي بن الحسن المقرئ، وقال: قرأت على إبراهيم بن عبد الرحمن بن أحمد (٣) المقرئ البغدادي، وقال: قرأت على يوسف ابن يعقوب، وقرأ يوسف/ ٢٤ و/ على شعيب بن أيوب الصّريفينيّ، وقرأ شعيب على يحيى، وقرأ يحيى على أبي بكر، وقرأ أبو بكر على عاصم. رواية حفص: قرأت بها القرآن من أوله إلى آخره على كل واحد من شيوخي الأربعة الواسطيين ﵏ بسندهم إلى الشيخ أبي علي. قال: قرأت بها القرآن على أبي الحسن الحمامي وأبي الفرج النهرواني، وقرآ كلاهما على أبي طاهر عبد الواحد البزّاز، وقرأ أبو طاهر على أبي العباس

стр. 126

أحمد بن سهل بن فيروز الأشنانيّ (١). طريق المصريين عن حفص: قرأت بها على الشيخ أبي عبد الله المصري بسنده إلى الداني. قال: قرأت بها القرآن كله على شيخنا أبي الحسن طاهر بن غلبون [بن عبد المنعم] (٢)، وقال لي: قرأت بها على أبي الحسن علي بن محمد ابن صالح الهاشمي (٣)، المقرئ الضرير بالبصرة/ ٢٤ ظ/، وقال: قرأت على الأشناني، وقرأ الأشناني على أبي محمد عبيد بن الصّبّاح، وقرأ ابن الصّبّاح على حفص، وقرأ حفص على عاصم، وقرأ عاصم على جماعة منهم: أبو عبد الرحمن عبد الله ابن حبيب السّلميّ وأبو مريم زرّ بن حبيش الأسدي، وقرأ السّلمي على الإمام المرتضى أبي الحسن علي بن أبي طالب ﵁ (٤)، وقرأ زرّ على أبي عبد الرحمن عبد الله بن مسعود (٥)، وقرأ علي وابن مسعود كلاهما على سيدنا ومولانا محمد ﷺ . ...

стр. 127

فصل في إسناد حمزة (١) وهو أبو عمارة حمزة بن حبيب بن عمارة بن إسماعيل الفرائضي الزّيّات، مولى لبني عجل (٢)، ويقال: إنه مولى لآل عكرمة بن ربعيّ التّيميّ، وقيل: بل هو مولى لبني تيم الله بن ثعلبة، وهم قبيلة من ربيعة (٣). وقيل: بل هو من ولد أكثم/ ٢٥ و/ ابن صيفيّ (٤) حكيم العرب. كان يجلب الزيت من العراق إلى حلوان (٥). وكان زاهدا ورعا. وهو من الطبقة الثالثة. ولد سنة ثمانين في أيام عبد الملك بن مروان وتوفي بحلوان سنة أربع، وقيل: سنة ست وخمسين ومائة في أيام المنصور، وقيل: سنة ثمان وخمسين في أيام المهتدي. ذكرت له في هذا الكتاب ثلاثة رواة وهم: خلف، والدوري، وخلاد، كلهم عن سليم عنه. وسليم هو أبو عيسى سليم بن عيسى بن داود الحنفي (٦) مولى لبني حنيفة (٧). ولد في النصف الأخير من رجب سنة ثلاثين ومائة في أيام مروان بن محمد، وتوفي

стр. 128

سنة مائتين في أيام المأمون (١) وهو ابن سبعين سنة وستة أشهر، وقيل: ولد سنة تسع عشرة ومائة في أيام هشام بن عبد الملك، ومات سنة ثمان/ ٢٥ ظ/ وثمانين ومائة في أيام الرشيد وله تسع وستون سنة. ونذكر خلفا فيما بعد إن شاء الله تعالى. وأما الدوري، فهو أبو عمر حفص بن عمر بن عبد العزيز بن صهبان الدّوري النّحوي. والدّور (٢) محلة في شرقي بغداد. ومولده فيها سنة خمس ومائة في أيام المنصور، ومات سنة ست وأربعين ومائتين في أيام المتوكل على الله وله ست وتسعون سنة. وكان إماما عالما يرحل في تحصيل الرواية. وقرأ بسائر الحروف السبعة وبالشواذ، وصنّف كتابا في القراءات (٣)، وسمع الحديث، وكان ثقة في جميع ما يرويه. وأما خلّاد، فهو أبو عيسى خلّاد بن خالد الصّيرفي الكوفي. مات سنة ثمان وعشرين ومائتين. رواية خلف: قرأت بها القرآن على شيوخي الأربعة المذكورين إلا أنّ قراءتي على أبي الحسن كانت إلى آخر سورة الأنفال/ ٢٦ و/ بإسنادهم إلى الشيخ أبي علي. قال: قرأت على الحمّامي، وقرأ الحمامي على أبي بكر محمد بن الحسن ابن مقسم النحوى (٤)، وقرأ ابن مقسم على أبي الحسن إدريس بن عبد الكريم الحدّاد (٥)، وقرأ إدريس على خلف.

стр. 129

طريق المصريين عنه: قرأت بها القرآن على الشيخ أبي عبد الله المصري بسنده إلى الداني. قال: قرأت بها القرآن كله على أبي الحسن (١) شيخنا، وقال لي: قرأت بها على محمد بن يوسف بن نهار الحرتكيّ (٢) بالبصرة، وقال لي: قرأت بها على أبي الحسن أحمد بن عثمان بن جعفر بن بويان، وقال لي: قرأت على إدريس بن عبد الكريم قبل أن يقرئ باختيار خلف، وقال: قرأت على خلف، وقرأ خلف على سليم. رواية الدّوري: قرأت بها القرآن كما تقدّم على شيوخي الأربعة/ ٢٦ ظ/ الواسطيين ﵏ بإسنادهم إلى الشيخ أبي علي. قال: قرأت على الحمّامي، وقرأ الحمامي على زيد بن أبي بلال، وقرأ ابن أبي بلال على ابن فرح، وقرأ ابن فرح على الدوري، وقرأ الدوري على سليم. رواية خلّاد: قرأت بها على أبي العباس بن غزال بسنده إلى الشيخ عبد القاهر المكي. قال: قرأت بها على أبي عبد الله الكارزيني، وقرأ الكارزيني على الشيخين الإمامين أبي بكر الشّذّائي وأبي الفرج الشّنبوذي (٣)، وقالا: قرأنا على الإمام أبي الحسن محمد بن شنبوذ. طريق المصريين: قرأت بها القرآن على شيخنا (٤) أبي عبد الله المصري بسنده إلى الداني. قال: قرأت بها القرآن على أبي الفتح الضرير شيخنا، وقال: قرأت بها القرآن كله على عبد الله بن الحسين المقرئ، وقال لي: قرأت/ ٢٧ و/ بها على محمد بن أحمد بن شنبوذ، وقال: قرأت على محمد بن شاذان الجوهريّ (٥)

стр. 130

المقرئ، وقال: قرأت على خلاد، وقرأ خلّاد على سليم، وقرأ سليم على حمزة، وقرأ حمزة على جماعة منهم: أبو محمد سليمان بن مهران الأعمش الكاهليّ (١)، وقرأ الأعمش على أبي محمد يحيى بن وثّاب الأسدي (٢)، وقرأ يحيى على أبي شبل علقمة بن قيس بن عبد الله النّخعي (٣) وعلى ابن أخيه عبد الرحمن الأسود بن يزيد بن قيس، وعلى أبي عمرو عبيدة بن عمرو السّلمانيّ (٤) ومسروق بن الأجدع الهمداني (٥)، وقرأ هؤلاء على ابن مسعود وقرأ ابن مسعود على سيدنا ومولانا محمد رسول الله ﷺ . ...

стр. 131

فصل في إسناد الكسائي (١) وهو أبو الحسن عليّ بن حمزة بن عبد الله بن بهمن (٢) بن فيروز الأسدي مولاهم الكسائي، من أولاد الفرس/ ٢٧ ظ/ من سواد العراق. ولد في حدود سنة عشرين ومائة. وتوفي (٣) سنة تسع وثمانين ومائة في ما قاله ابن مجاهد (٤) وعليه أكثر المؤرخين، وقيل غير ذلك. وهو من الطبقة الرابعة. قيل له: لم سمّيت الكسائي؟ قال: لأني أحرمت في كساء. كان أوحد زمانه في العلوم الأدبية وانتهت الإمامة في القراءة إليه. ولم يقم بالكوفة بل كان يتنقل في البلاد. وخرج مع الرشيد إلى الري فمات في قرية من قراها تسمى رنبويه (٥) في التاريخ المذكور. قال الحافظ أبو العلاء (٦): بلغني أنه عاش- يعني الكسائي- سبعين سنة. ذكرت عنه في هذا الكتاب ثلاثة رواة وهم: الدّوري، وأبو حمدون، وأبو الحارث. أما الدوري وأبو حمدون فقد تقدم ذكرهما. وأما أبو الحارث فهو اللّيث بن خالد الصّيرفي (٧) / ٢٨ و/ توفي سنة أربعين

стр. 132

ومائتين. رواية الدّوري: قرأت بها القرآن كما تقدم على شيوخي الأربعة الواسطيين بإسنادهم إلى الشيخ أبي علي. وقرأ أبو عليّ على الحمّامي، وقرأ الحمامي على زيد، وقرأ زيد على ابن فرح، وقرأ ابن فرح على الدوري. طريق المصريين: قرأت بها على الشيخ أبي عبد الله المصري بسنده إلى الداني. قال قرأت بها على أبي الفتح شيخنا، وقال قرأت بها على عبد الباقي بن الحسن (١)، وقال: قرأت على محمد بن علي بن الجلندا الموصلي (٢)،، وقال: قرأت على جعفر بن محمد (٣)، وقال: قرأت على أبي عمر الدّوري. وقرأ الدوري على الكسائي. رواية أبي حمدون: قرأت بها القرآن كما تقدم على شيوخي الأربعة الواسطيين بإسنادهم إلى الشيخ/ ٢٨ ظ/ أبي علي. قال: قرأت على الحمامي، وقرأ الحمامي على بكّار، وقرأ بكار على الصّوّاف، وقرأ الصواف على أبي حمدون، وقرأ أبو حمدون على الكسائي. رواية أبي الحارث: قرأت بها القرآن كله على الشيخ أبي العباس بن غزال بسنده إلى الشيخ عبد القاهر العبّاسي المكي. قال: قرأت على الكارزيني، وقرأ الكارزيني على الشذائي، وقرأ الشذائي على أبي محمد عبد الوهاب بن عيسى بن الشّفق (٤)، وقرأ ابن الشّفق على محمد بن يحيى الكسائي الصّغير (٥).

стр. 133

طريق المصريين: قرأت بها القرآن على الشيخ أبي عبد الله [المصري] بسنده إلى الداني. قال: قرأت بها القرآن كله على فارس بن أحمد، وقال لي: قرأت على أبي الحسن عبد الباقي بن الحسن (١)، وقال، قرأت على زيد بن علي، وقال: قرأت على أحمد بن الحسن (٢) المعروف بالبطّيّ (٣) / ٢٩ و/، وقال: قرأت على محمد بن يحيى الكسائي الصغير، وقال: قرأت على أبي الحارث، وقرأ أبو الحارث على الكسائى، وقرأ الكسائي على جماعة منهم: حمزة، وقد تقدم إسناده. ...

стр. 134

فصل في إسناد خلف (١) كان خلف من الطبقة الخامسة. وهو أبو محمد خلف بن هشام بن غالب بن غراب، وقيل: خلف بن هشام بن طالب. أنبأنا شيخنا أبو العباس بن غزال قال: أنبأنا شيخنا القاضي أبو المظفّر يوسف ابن أحمد بن أبي زنبقة الواسطي (٢) عن القاضي أبي طالب محمد بن علي بن أحمد الكتّانيّ (٣) عن الإمام أبي العزّ محمد بن الحسين بن بندار القلانسي الواسطي (٤) قال: أخبرنا شيخنا أبو علي الحسن بن القاسم الواسطي قال (٥): أخبرنا أبو علي الأهوازي قال: سمعت أبا بكر محمد الباهليّ (٦) / ٢٩ ظ/ يقول: سمعت [أبا محمد] عبد الله بن أحمد السّلمي (٧) يقول: سمعت إدريس بن عبد الكريم يقول: هو أبو محمد خلف بن هشيم بن تغلب بن داود بن مقسم بن غالب الأسدي مولى كاهل بن أسد (٨).

стр. 135

قلت: وكذا ذكره الدّارقطنيّ (١). ويقال: مولى تيم الله بن ثعلبة ابن ربيعة الفزاريّ. وهو من أهل فم الصّلح (٢). انتهت إليه قراءة الكوفة روى عنه إدريس أنه قال: حفظت القرآن وأنا ابن عشر سنين، وأقرأت الناس وأنا ابن ثلاث عشرة سنة. وروي عنه أنه قال: سمعت أهلنا يقولون: ولدت يوم الجمعة في رمضان سنة خمسين ومائة. ومات في جمادي [الآخرة] سنة تسع وعشرين ومائتين. ذكرت له في هذا الكتاب رواية أبي يعقوب إسحاق بن إبراهيم المروزي المعروف بورّاق خلف. وقرأت بها القرآن على شيوخي الأئمة الأربعة/ ٣٠ و/ الواسطيين ﵏ كما تقدم بسندهم إلى الشيخ الإمام أبي علي. قال: قرأت بها على السّوسنجردي. وقرأ السّوسنجردي على أبي الحسين محمد بن عبد الله ابن [أبي الحسن بن أبي] مرّة الطّوسي (٣) المعروف بابن أبي عمر النّقاش وقرأ الطّوسي (٤) على ورّاق خلف، وقرأ ورّاق خلف على خلف، وقرأ خلف على جماعة منهم: سليم، وقرأ سليم على حمزة وقد تقدم إسناده (٥). فهذه جملة الروايات والطّرق التي أردت الاقتصار على ذكرها من المشهور عن الأئمة العشرة قد ذكرتها ببعض الأسانيد التي اتصلت بها إليّ رواية وتلاوة إذ بها غنى وكفاية. فإن نقلت شيئا [عن] سوى من ذكرته في هذه الأسانيد (٦) لم يكن ذلك إلّا من كتاب قرأته وقرأت القرآن بما فيه، وربما كان من كتاب تلوت القرآن بمضمونه فقط وذلك/ ٣٠ ظ/ قليل، والله الموفق وهو حسبي ونعم الوكيل.

стр. 136

الباب الثاني في قواعد الكتاب قد علم مما سبق أنّ من مكة ابن كثير وحده، ومن المدينة نافع وأبو جعفر ومن دمشق ابن عامر ومن البصرة أبو عمرو ويعقوب، ومن الكوفة عاصم وحمزة والكسائي، وأتبعتهم خلفا لمناسبة القراءة وأخذه إياها عنهم. فإذا اجتمع قراء بلدة على قراءة ذكرت البلدة، وإلا سمّيت صاحب القراءة. وإن اتّفق ابن كثير المكي (١) والمدنيان (٢) على حرف قلت: [قرأ] الحجازيون، وإن اتفق البصريان (٣) وأهل الكوفة (٤) على حرف قلت: العراقيون، وإذا نسبت خلفا (٥) إلى طرق العراقيون أو المصريين فإنما أعني من ذكرته عنهم في هذا الكتاب دون من لم أذكره، وربما ذكرت من وافقهم من بعض طرق الطرف الآخر. ومتى كان في المسألة حكمان متضادان اكتفيت بذكر أحدهما عن الآخر كالإدغام والإظهار/ ٣١ و/ والإمالة والتّفخيم والمدّ والقصر والإثبات والحذف والجمع والإفراد والغيب والخطاب والتذكير والتأنيث والإسكان والتّحريك وغير ذلك. إلا أنه إذا أطلق التحريك فالحركة فتحة. وأذكر الفتح عن الكسر وبالعكس، والنصب عن الجرّ وبالعكس، والياء عن النون وبالعكس. وإذا كانت القراءة منسوبة إلى الإمام قلب: قرأ فلان، وإن كانت منسوبة إلى راو قلب: روى فلان ما لم تكن مشتركة بين راو وإمام. والله الموفق للصواب. ...

стр. 137

الباب الثالث في مخارج الحروف وصفاتها (١) اعلم أنّ معرفة مخارج الحروف وصفاتها أصل من أصول القراءة وركن من أركان التّلاوة، إذ بها يعرف الحرف الضعيف من القوي، والخفيّ من الجلي (٢) فيردّ كل حرف إلى أصله ويلحق بنظيره وشكله، ويعرف إذا التقى حرفان متناسبان (٣) هما/ ٣١ ظ/ أو متباينان، متقاربان أو متباعدان، فيدغم من ذلك ما صحّ إدغامه ويظهر ما لزم إظهاره. ومخرج الحرف هو الموضع الذي ينشأ منه. ومعرفته أن تلحق قبل الحرف همزة وصل ثم تجىء به بعدها ساكنا. وسأذكرها في هذا الباب على سبيل الإيجاز والاختصار والله الموفّق. اعلم أن الخليل (٤) وسيبويه (٥) ذكرا أن حروف المعجم التسعة والعشرين لها

стр. 138

ستة عشر مخرجا (١): أوّلها: من أقصى الحلق وما يليه من أول الصدر مخرج الهمزة والألف والهاء. الثاني: من وسط الحلق مخرج الحاء والعين المهملتين. الثالث: من أدناه مخرج الغين والخاء. الرابع: من أصل اللسان وما فوقه من الحنك مخرج القاف. الخامس: مما بعده (٢) مخرج الكاف. السادس: من وسط اللسان وما يحاذيه من الحنك الأعلى مخرج الشين والجيم والياء. السابع:/ ٣٢ و/ من أقصى حافة اللسان وما يليه من الأضراس مخرج الضاد. الثامن: من أدنى حافة اللسان إلى منتهى طرفه مع ما حاذاه من الحنك الأعلى مخرج اللام. التاسع: مما فوق اللام قليلا (٣) مخرج النون. العاشر: من مخرج النون بل أدخل منه قليلا إلى ظهر اللسان مخرج الراء الحادي عشر: من طرف اللسان وأصول الثّنايا العلى مخرج الطاء والدال والتاء. الثاني عشر: من طرف اللسان وملتقى الثنايا مخرج الزاي والسين والصاد.

стр. 139

الثالث عشر: من طرف اللسان وأطراف الثنايا مخرج الظاء والذال والثاء. الرابع عشر: من باطن الشّفة السفلى وأطراف الثّنايا العلى مخرج الفاء. الخامس عشر: مما بين الشّفتين مخرج الباء والميم والواو. السادس عشر: من خياشيم الأنف مخرج الغنّة، وهي تتبع النون/ ٣٢ ظ/ والتنوين والميم إذا كنّ سواكن مخفيّات، وبها تبلغ الحروف ثلاثين حرفا. وقد تبلغ ستة وثلاثين حرفا بستة أحرف (١) أخر أصلها من التسعة والعشرين وصورتها في الخط صورتها. منها أربعة استعملت في القرآن وفي فصيح الكلام، وهي: الألف الممالة، وألف التفخيم، وهمزة بين بين، والصاد التي كالزاي والتي جعلت زاء خالصة. ومنها حرفان لم يستعملا في القرآن واستعملا في فصيح الكلام في لغة بعض العرب (٢)، أحدهما: الكاف التي كالشّين، يقولون في غلامك: غلامش. والآخر: الشّين التي يقلّ تفشّيها وتشرب صوت الجيم، يقولون في مثل أشدق: أجدق. ...

стр. 140

صفات الحروف (١) وصفات الحروف كثيرة نذكر منها في هذا الكتاب أشهرها، وتلك اثنتان وعشرون صفة وهي: الهمس، والجهر، والشدّة، والرّخاوة وما بين الشدة والرخاوة،/ ٣٣ و/ والانطباق، والانفتاح، والاستعلاء، والتّسفّل، والصّفير، والقلقلة، والغنّة، والاعتلال، والمدّ، واللّين، والزيادة، والخفاء، والانحراف، والتّكرير، والاستطالة، والتّفشّي، والهويّ. الصفة الأولى: الهمس، وهو أن يضعف الاعتماد على الحرف في موضعه فيجري النّفس معه. والمهموسة عشرة أحرف يجمعها: ستشحثك خصفه، أو: سكت فحثّه شخص. الثانية: الجهر، وهو أن يقوى الاعتماد على الحرف في مخرجه فيمنع أن يجري النّفس معه. والمجهورة ما عدا المهموسة وهي تسعة عشر حرفا. الثالثة: الشّدّة، وهي امتناع الصوت أن يجري مع الحرف لشدّة لزومه موضعه. والشديدة ثمانية أحرف يجمعها قولك:/ ٣٣ ظ/ أجدك قطبت، أو: أجدت طبقك. الرابعة: الرّخاوة، وهي جري النّفس مع الحرف لضعف الاعتماد عليه في مخرجه. والرّخوة ثلاثة عشر حرفا قد جمعتها في أوائل كلم بيت وهو: هذا فتى غير ذي خلف سما شرفا ... ثبت زكا حلف صدق ضابط ظهرا الخامسة: بين الشدة والرخاوة، وهي امتناع الصوت أن يجري كلّ الجري أو

стр. 141

يسكن كلّ السّكون. والتي بين الشدة والرخاوة ثمانية أحرف يجمعها: لم يرو عنّا. السادسة: الإطباق، وهو انحصار الصوت لانطباق اللسان عند النّطق بالحرف على ما يحاذيه من الحنك. وحروف الإطباق أربعة: الصاد والضاد والطاء والظاء. السابعة: الانفتاح، وهو جري الصوت لارتفاع اللسان عمّا يحاذيه من الحنك/ ٣٤ و/ عند النّطق بالحرف. والحروف المنفتحة ما عدا المطبقة وهي خمسة وعشرون حرفا. الثامنة: الاستعلاء، وهو اتصال اللسان بالحنك الأعلى عند النطق بالحرف ولذلك منعت الإمالة. وجملتها سبعة أحرف وهنّ (١): حروف الإطلاق الأربعة، والقاف، والخاء، والغين المعجمتان. التاسعة: التّسفّل، وهو عدم استعلاء اللسان والصوت إلى الحنك عند النطق بالحروف. والحروف المستفلة اثنان وعشرون حرفا وهي ما عدا المستعلية. العاشرة: الصّفير، وهو خروج صوت يشبه الصّفير عند النطق بالحرف. وأحرفه ثلاثة: الزاي والصاد والسين. الحادية عشرة: القلقلة: وهو صوت كالنّبرة يتبع الحرف عند الوقوف عليه دون الوصل/ ٣٤ ظ/ لخروج اللسان عنها إلى صوت آخر. وحروفها خمسة يجمعها: قطب جد، وقيل: أصل هذه الصفة للقاف وشبّه به أخواته. الثانية عشرة: الغنّة: وهي صوت يخرج من الخياشيم عند النطق بحرفه. وقد تقدم ذكره. الثالثة عشرة: الاعتلال، وهو التّغيّر والانقلاب العارض للحرف الذي هو فيه. والحروف المعتلّة أربعة: الهمزة (٢)، والألف، والواو، والياء.

стр. 142

الرابعة عشرة: حروف المدّ واللّين، وهي ثلاثة: الألف، ولا تكون إلّا ساكنة مفتوحا ما قبلها، والواو الساكنة المضموم ما قبلها، والياء الساكنة المكسور ما قبلها. وإنما سمّين بذلك لأن مدّ الصوت لا يكون في شيء من الحروف إلّا فيهن عند مجاورتهن ساكنا أو همزة ولأنّهن في أنفسهنّ مدّات/ ٣٥ و/ والألف هو الأصل والواو والياء مشبهان له. ووجه شبههما به أنهما ساكنان، كما أن الألف ساكن وأن حركة ما قبلهما منهما كالألف، وأنهما يبدلان من الألف والألف يبدل منهما، وأنهما يتولّدان من إشباع الحركة قبلهما كالألف. الخامسة عشرة: حرفا اللّين، وهما الواو والياء إذا سكنا وانفتح ما قبلهما. وإنما سمّيا بذلك لأنهما يخرجان بلين وقلّة كلفة على اللسان لكنهما نقصا عن شبه الألف لتغيّر حركة ما قبلهما عن جنسهما فنقصا المدّ الذي في الألف وبقي فيهما اللّين لسكونهما فسمّيا بحرفي اللّين. السادسة عشرة: الخفاء، وهو خفاء يلحق الحرف في اللفظ إذا اندرج بعد حرف. والحروف الخفيّة أربعة: وهي: حروف المدّ الثلاثة المذكورة/ ٣٥ ظ/ والهاء. السابعة عشرة: الزّوائد، وهي عشرة يجمعها: لا أنسيتموه، أو سألتمونيها أو: هويت السّمان. ومعنى ذلك أنه لا يوجد في الكلام حرف زائد إلّا منها لا أنها لا تقع إلّا زائدة. الثامنة عشرة: الانحراف (١)، وهو انحراف الحرف عن مخرجه إلى مخرج غيره وعن صفته إلى صفة غيره. وله حرفان وهما: اللام والراء. أما اللام فلأنّه انحرف به اللسان [عن مخرجه] إلى مخرج الضاد. وأما الراء فلأنه انحرف به اللسان عن مخرج النّون الذي هو أقرب إليه إلى مخرج اللّام الذي هو أبعد عنه. وقيل:

стр. 143

إنّما سمّيا منحرفين لأنّ اللسان انحرف بهما مع الصوت من الرّخاوة إلى الشّدّة فلم يجر معهما الصوت كلّ الجري ولم يمتنع كلّ الامتناع. التاسعة عشرة: التّكرير، وهو تكرير الحرف على اللسان عند النطق به لا سيما إن كان/ ٣٦ و/ مشدّدا. وحرفه الراء فقط. العشرون: الاستطالة، والمستطيل حرف واحد وهو الضاد، سمّي بذلك لأنه استطال بما فيه من القوّة بسبب الجهر والإطباق والاستعلاء فأدرك مخرج اللّام. الصفة الحادية والعشرون: التّفشّي، وحرفه الشّين. سمّي بذلك لأنه تفشّى في مخرجه عند النطق به حتى اتصل بمخرج الظاء. والتّفشّي كثرة الانتشار بخروج الرّيح بين اللسان والحنك وانبساطه في الخروج عند النطق بحرفه. الصفة (١) الثانية والعشرون: الهويّ، وحرفه الألف. سمّي بذلك لأنه صوت يخرج من أقصى الحلق صاعدا إلى الفم بين الهمزة والهاء. والهويّ بفتح الهاء: النّزول، وبالضم: الصّعود. ...

стр. 144

القسم الثاني في الأصول وهي عشرة: / ٣٦ ظ/ أصول: الأصل الأول: في الإدغام والإظهار الأصل الثاني: في هاء الكناية الأصل الثالث: في الكناية الأصل الرابع: في المد والقصر والوقف على السواكن الأصل الخامس: في الإمالة الأصل السادس: في ترقيق الراءات وتفخيمها الأصل السابع: في تغليظ اللامات وترقيقها الأصل الثامن: في الوقف الأصل التاسع: في الياءات الأصل العاشر في الاستعاذة

стр. 145

الأصل الأول: في الإدغام والإظهار اعلم أنّ الإدغام (١) له معنيان: لغويّ، وصناعيّ. فاللّغوي مأخوذ من الإدخال والتّغييب، يقال: أدغمت اللّجام في فم الفرس إذا أدخلته فيه وغيّبته. وهو في الصناعة رفع (٢) اللسان بحرفين (٣) متماثلين رفعة واحدة من غير فصل بينهما بحركة ولا وقف فيصير اللّفظ حينئذ بحرف واحد مشدّد، نحو: الحقّ (٤) والبرّ (٥) واذهب بكتابي هذا [النمل/ ٢٨] وقد جاءكم (٦) والرّحيم ملك [الفاتحة/ ٢ - ٣] ولك قال (٧) في نحو ذلك. وهو واجب وجائز. فالواجب، إدغام الأوّل من المتماثلين إذا كان ساكنا ما لم يكن حرف مدّ من كلمتين. ويجب أيضا إدغام لام التّعريف في ثلاثة عشر حرفا مما قاربه وهي: التاء والثاء والنون والدال وما بعدها إلى الظاء.
следующие страницы →