← Таджвид и кираат

Таджвид и кираат · id 29864

الكنز في القراءات العشر

أبو محمد الواسطي

Полный текст (711 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.

стр. 141

يسكن كلّ السّكون. والتي بين الشدة والرخاوة ثمانية أحرف يجمعها: لم يرو عنّا. السادسة: الإطباق، وهو انحصار الصوت لانطباق اللسان عند النّطق بالحرف على ما يحاذيه من الحنك. وحروف الإطباق أربعة: الصاد والضاد والطاء والظاء. السابعة: الانفتاح، وهو جري الصوت لارتفاع اللسان عمّا يحاذيه من الحنك/ ٣٤ و/ عند النّطق بالحرف. والحروف المنفتحة ما عدا المطبقة وهي خمسة وعشرون حرفا. الثامنة: الاستعلاء، وهو اتصال اللسان بالحنك الأعلى عند النطق بالحرف ولذلك منعت الإمالة. وجملتها سبعة أحرف وهنّ (١): حروف الإطلاق الأربعة، والقاف، والخاء، والغين المعجمتان. التاسعة: التّسفّل، وهو عدم استعلاء اللسان والصوت إلى الحنك عند النطق بالحروف. والحروف المستفلة اثنان وعشرون حرفا وهي ما عدا المستعلية. العاشرة: الصّفير، وهو خروج صوت يشبه الصّفير عند النطق بالحرف. وأحرفه ثلاثة: الزاي والصاد والسين. الحادية عشرة: القلقلة: وهو صوت كالنّبرة يتبع الحرف عند الوقوف عليه دون الوصل/ ٣٤ ظ/ لخروج اللسان عنها إلى صوت آخر. وحروفها خمسة يجمعها: قطب جد، وقيل: أصل هذه الصفة للقاف وشبّه به أخواته. الثانية عشرة: الغنّة: وهي صوت يخرج من الخياشيم عند النطق بحرفه. وقد تقدم ذكره. الثالثة عشرة: الاعتلال، وهو التّغيّر والانقلاب العارض للحرف الذي هو فيه. والحروف المعتلّة أربعة: الهمزة (٢)، والألف، والواو، والياء.

стр. 142

الرابعة عشرة: حروف المدّ واللّين، وهي ثلاثة: الألف، ولا تكون إلّا ساكنة مفتوحا ما قبلها، والواو الساكنة المضموم ما قبلها، والياء الساكنة المكسور ما قبلها. وإنما سمّين بذلك لأن مدّ الصوت لا يكون في شيء من الحروف إلّا فيهن عند مجاورتهن ساكنا أو همزة ولأنّهن في أنفسهنّ مدّات/ ٣٥ و/ والألف هو الأصل والواو والياء مشبهان له. ووجه شبههما به أنهما ساكنان، كما أن الألف ساكن وأن حركة ما قبلهما منهما كالألف، وأنهما يبدلان من الألف والألف يبدل منهما، وأنهما يتولّدان من إشباع الحركة قبلهما كالألف. الخامسة عشرة: حرفا اللّين، وهما الواو والياء إذا سكنا وانفتح ما قبلهما. وإنما سمّيا بذلك لأنهما يخرجان بلين وقلّة كلفة على اللسان لكنهما نقصا عن شبه الألف لتغيّر حركة ما قبلهما عن جنسهما فنقصا المدّ الذي في الألف وبقي فيهما اللّين لسكونهما فسمّيا بحرفي اللّين. السادسة عشرة: الخفاء، وهو خفاء يلحق الحرف في اللفظ إذا اندرج بعد حرف. والحروف الخفيّة أربعة: وهي: حروف المدّ الثلاثة المذكورة/ ٣٥ ظ/ والهاء. السابعة عشرة: الزّوائد، وهي عشرة يجمعها: لا أنسيتموه، أو سألتمونيها أو: هويت السّمان. ومعنى ذلك أنه لا يوجد في الكلام حرف زائد إلّا منها لا أنها لا تقع إلّا زائدة. الثامنة عشرة: الانحراف (١)، وهو انحراف الحرف عن مخرجه إلى مخرج غيره وعن صفته إلى صفة غيره. وله حرفان وهما: اللام والراء. أما اللام فلأنّه انحرف به اللسان [عن مخرجه] إلى مخرج الضاد. وأما الراء فلأنه انحرف به اللسان عن مخرج النّون الذي هو أقرب إليه إلى مخرج اللّام الذي هو أبعد عنه. وقيل:

стр. 143

إنّما سمّيا منحرفين لأنّ اللسان انحرف بهما مع الصوت من الرّخاوة إلى الشّدّة فلم يجر معهما الصوت كلّ الجري ولم يمتنع كلّ الامتناع. التاسعة عشرة: التّكرير، وهو تكرير الحرف على اللسان عند النطق به لا سيما إن كان/ ٣٦ و/ مشدّدا. وحرفه الراء فقط. العشرون: الاستطالة، والمستطيل حرف واحد وهو الضاد، سمّي بذلك لأنه استطال بما فيه من القوّة بسبب الجهر والإطباق والاستعلاء فأدرك مخرج اللّام. الصفة الحادية والعشرون: التّفشّي، وحرفه الشّين. سمّي بذلك لأنه تفشّى في مخرجه عند النطق به حتى اتصل بمخرج الظاء. والتّفشّي كثرة الانتشار بخروج الرّيح بين اللسان والحنك وانبساطه في الخروج عند النطق بحرفه. الصفة (١) الثانية والعشرون: الهويّ، وحرفه الألف. سمّي بذلك لأنه صوت يخرج من أقصى الحلق صاعدا إلى الفم بين الهمزة والهاء. والهويّ بفتح الهاء: النّزول، وبالضم: الصّعود. ...

стр. 144

القسم الثاني في الأصول وهي عشرة: / ٣٦ ظ/ أصول: الأصل الأول: في الإدغام والإظهار الأصل الثاني: في هاء الكناية الأصل الثالث: في الكناية الأصل الرابع: في المد والقصر والوقف على السواكن الأصل الخامس: في الإمالة الأصل السادس: في ترقيق الراءات وتفخيمها الأصل السابع: في تغليظ اللامات وترقيقها الأصل الثامن: في الوقف الأصل التاسع: في الياءات الأصل العاشر في الاستعاذة

стр. 145

الأصل الأول: في الإدغام والإظهار اعلم أنّ الإدغام (١) له معنيان: لغويّ، وصناعيّ. فاللّغوي مأخوذ من الإدخال والتّغييب، يقال: أدغمت اللّجام في فم الفرس إذا أدخلته فيه وغيّبته. وهو في الصناعة رفع (٢) اللسان بحرفين (٣) متماثلين رفعة واحدة من غير فصل بينهما بحركة ولا وقف فيصير اللّفظ حينئذ بحرف واحد مشدّد، نحو: الحقّ (٤) والبرّ (٥) واذهب بكتابي هذا [النمل/ ٢٨] وقد جاءكم (٦) والرّحيم ملك [الفاتحة/ ٢ - ٣] ولك قال (٧) في نحو ذلك. وهو واجب وجائز. فالواجب، إدغام الأوّل من المتماثلين إذا كان ساكنا ما لم يكن حرف مدّ من كلمتين. ويجب أيضا إدغام لام التّعريف في ثلاثة عشر حرفا مما قاربه وهي: التاء والثاء والنون والدال وما بعدها إلى الظاء.

стр. 146

والجائز، إذا كان الحرفان متماثلين أولهما متحرّك،/ ٣٧ و/ أو متقاربين أوّلهما ساكن أو متحرّك ما لم يمنع منه مانع. والحرف المطلوب إدغامه في مثله إن كان ساكنا فليس فيه عمل إلّا الإدغام، وإن كان متحركا ففيه الإسكان والإدغام. وفي مقاربه إن كان ساكنا ففيه القلب حرفا من جنس الحرف الذي بعده والإدغام، وإن كان متحركا ففيه القلب والإسكان والإدغام. وها أنا أذكره مبيّنا إن شاء الله تعالى. وذلك أنّ المدغم نوعان: ساكن ومتحرك. والسّاكن على ضربين: ضرب سكونه عارض، وضرب سكونه لازم. فالعارض على ضربين: ضرب من كلمة واحدة، وضرب من كلمتين. والذي سكونه لازم خمسة أحرف، وهي: دال قد، وصاد ذكر (١)، وذال إذ، وتاء التأنيث المتصلة بالفعل، ولام بل وهل والنون والتنوين السّاكنان (٢). والمتحرّك على ضربين: متماثلين/ ٣٧ ظ/ ومتقاربين، وكلّ منهما على ضربين: من كلمة واحدة، ومن كلمتين. وسيمرّ بك ذلك في أبوابه إن شاء الله تعالى. ...

стр. 147

باب ما سكونه عارض من كلمة واحدة اعلم أنّ المختلف في إدغامه ممّا سكونه عارض من كلمة واحدة، حرفان وهما: الذّال من باب الأخذ والاتّخاذ إذا كان بعده تاء، نحو قوله تعالى: ثمّ اتّخذتم العجل [البقرة/ ٩٢] وأخذتم على ذلكم إصري (١) [آل عمران/ ٨١] ولاتّخذت عليه أجرا (٢) [الكهف/ ٧٧] وأخذت الّذين (٣) [فاطر/ ٢٦] وفنبذتها [طه/ ٩٦] وعذت (٤). والثاء من لبثت (٥) ولبثت (٦) ولبثتم (٧) وأورثتموها (٨). فأما باب الأخذ والاتّخاذ، فأظهر ذاله ابن كثير وحفص ورويس (٩). وأما فنبذتها وعذت، فأدغمها الكوفيون إلّا عاصما، وأبو عمرو وهشام (١٠) من طريق ابن سليمان، ووافقهم إسماعيل عن نافع وأبو جعفر/ ٣٨ و/ إلّا الأهوازي عنه في عذت فقط (١١). وأمّا لبثت ولبثت ولبثتم فأدغمهنّ أبو جعفر وابن عامر وأبو عمرو وحمزة والكسائيّ (١٢).

стр. 148

وأمّا أورثتموها فأدغمها ابن عامر إلا الأخفش، وأبو عمرو وحمزة والكسائيّ (١). ...

стр. 149

باب ما سكونه عارض من كلمتين اعلم أنّ ما عرض له السكون ممّا اختلف في إدغامه وإظهاره من كلمتين، خمسة أحرف وهي: الراء الساكنة التي بعدها لام نحو نغفر لكم (١) واستغفر لهم (٢) وبابه. والباء من قوله تعالى: «يعذب من يشاء» في البقرة (٢٨٤)، أو يغلب فسوف نؤتيه في النساء (٧٤)، وإن تعجب فعجب في الرعد (٥)، وقال اذهب فمن في الإسراء (٦٣)، وقال فاذهب فإنّ لك في طه (٩٧)، ومن لّم يتب فأولئك في الحجرات (١١) واركب معنا في هود (٤٢). والفاء من قوله إن يشأ يخسف بهم (٣) / ٣٨ ظ/ في سورة سبأ (٩). واللام من قوله ومن يفعل ذلك، وهي في ستة أمكنة. في البقرة ومن يفعل ذلك فقد ظلم نفسه (٢٣١)، وفي آل عمران ومن يفعل ذلك فليس من الله في شيء (٢٨)، وفي النساء ومن يفعل ذلك عدوانا (٣٠)، وفيها ومن يفعل ذلك ابتغاء مرضات الله (١١٣)، وفي الفرقان ومن يفعل ذلك يلق أثاما (٦٨)، وفي المنافقين ومن يفعل ذلك فأولئك (٩). والدال من قوله تعالى (٤): ومن يرد ثواب في آل عمران موضعان (١٤٥). والثاء من يلهث ذلك في سورة الأعراف (١٧٦). أمّا الراء، فأدغمها في اللّام اليزيديّ في كلّ حال، وشجاع إذا قرأ بالإدغام الكبير (٥).

стр. 150

وأمّا يعذّب فأظهره ورش وقالون إلا المروزيّ، والبزّيّ عن ابن كثير، وبالوجهين عن كلّ واحد من صاحبي المكّيّ، قرأت من طريق المصريين، ونقل ابن سوار الإدغام عن البزّي من رواية هبة الله عنه، والإظهار/ ٣٩ و/ عن قنبل من رواية الزينبي (١) عنه (٢). وأمّا يغلب وأخواتها الأربع، فأدغمهنّ أبو عمرو والكسائيّ والدوريّ عن حمزة، والشّذائيّ عن الصّوري، وخلّاد من طريق المصريين غير أنه خيّر في ومن لم يتب فأولئك (٣). وأمّا اركب معنا، فأظهره ابن عامر وأبو جعفر، والأزرق عن ورش، والبزيّ عن ابن كثير، وقالون عن نافع، وخلاد عن حمزة بخلاف عن هؤلاء الثلاثة نقله الدّانيّ (٤) وخلف في اختياره، وروايته. وبالإدغام عن البزي وقالون قطع به طاهر ابن غلبون (٥). وأمّا يخسف بهم، فأظهره الجماعة إلا الكسائيّ (٦). وأما لام يفعل، فأظهره الجماعة إلا أبا الحارث (٧). وأما يرد ثواب فأظهره الحجازيون وعاصم ويعقوب (٨). وأمّا يلهث ذلك، فأظهره الحجازيون إلّا المروزيّ عن قالون وهشام (٩).

стр. 151

باب ما سكونه لازم وفيه/ ٣٩ ظ/ خمسة فصول: فصل في دال قد وصاد ذكر فصل في ذال إذ فصل في تاء التأنيث المتصلة بالفعل/ ٤١ و/ فصل في لام بل وهل فصل في النّون والتّنوين السّاكنتين

стр. 152

فصل في دال قد وصاد ذكر (١) اختلف القراء في إدغام دال قد وإظهاره عند ثمانية أحرف وهنّ: الجيم والذال والزاي والسين والشين والصاد والضاد والظاء. فالجيم نحو قوله تعالى: قد جعل (٢)، لقد جاءكم (٣). والذال نحو (٤) قوله تعالى ولقد ذرأنا [الأعراف/ ١٧٩] ولا ثاني له. والزاي قوله تعالى: ولقد زيّنّا [الملك/ ٥] وليس غيره. والسين قوله تعالى لقد سمع الله آل عمران/ ١٨١] وفقد سألوا [النساء/ ١٥٣] وقد سمع الله [المجادلة/ ١] ولا رابع لها. والشين قوله تعالى: قد شغفها حبّا [يوسف/ ٣٠] وليس غيره. والصاد نحو قوله تعالى: ولقد صدقكم [آل عمران/ ١٥٢]، ولقد صرّفنا (٥). والضاد نحو قوله تعالى: ولقد ضربنا (٦)، قد ضللت [الأنعام/ ٥٦]. والظاء قوله تعالى: فقد ظلم نفسه (٧) كلاهما (٨) في البقرة والطلاق، وقال لقد ظلمك في سورة ص (٢٤) وليس غيرهن. فأدغمه فيهنّ أبو عمرو والكوفيون/ ٤٠ و/ إلا عاصما، وهشام (٩)، إلا أنّ

стр. 153

ابن عبدان استثنى قوله تعالى: قال لقد ظلمك، وافقهم الأخفش في الذال والضاد والظاء، ووافقهم زيد عن الدّاجوني في هذه [الأحرف] الثلاثة والزاي، ووافقهم الشّذائيّ وورش في حرفين منها وهما الضاد والظاء، ولا خلاف بينهم في إدغامها في التاء نحو قوله تعالى: قد تّبيّن (١). وأمّا الدّال من قوله تعالى: كهيعص في فاتحة مريم، فأدغمه في الذال من ذكر [مريم/ ٢] ابن عامر وأبو عمرو وحمزة والكسائيّ وخلف (٢). ...

стр. 154

فصل في ذال إذ (١) اختلف في إدغام ذال إذ وإظهاره عند ستة أحرف، وهي حروف (تجد) والصّفير. فالتاء ك إذ تبرّأ الذين [البقرة/ ١٦٦]، وإذ تخلق من الطّين [المائدة/ ١١]. والجيم ك إذ جعلنا البيت مثابة للنّاس [البقرة/ ١٢٥] وإذ جاء ربّه بقلب سليم [الصافات/ ٨٤]. والدال إذ دخلوا عليه (٢) في الحجر (٥٢) وصاد (٢٢) والذاريات (٢٥) / ٤٠ ظ/ وإذ دخلت جنّتك في الكهف (٣٩) ولا خامس لها. والزاي وإذ زيّن [الأنفال/ ٤٨] وإذ زاغت [الأحزاب/ ١٠] ولا ثالث لهما. والسين إذ سمعتموه [النور/ ١٢، ١٦] كلاهما وليس غيرهما. والصاد وإذ صرفنا إليك [الأحقاف/ ٢٩] ولا ثاني له. فأدغمها فيهن أبو عمرو وهشام (٣)، وافقهما الكسائيّ وخلاد والدوريّ عن حمزة فيهن إلا [في] الجيم (٤)، ووافقهم خلف رواية واختيارا في التاء والدال (٥)، ووافقهم النّقاش عن الأخفش في الدال حيث وقع (٦)، ووافقهم زيد عن الدّاجوني وهبة الله عن الأخفش عنه في قوله تعالى: إذ دخلت جنّتك (٧) [الكهف/ ٣٩]، وافقهم الدّاجونيّ من التاء في حرف واحد وهو قوله تعالى: إذ تقول للمؤمنين

стр. 155

[آل عمران/ ١٢٤] وزيد عنه في قوله تعالى: إذ تفيضون فيه [يونس/ ٦١]، واتفقوا على إدغامه في الظاء نحو قوله تعالى: ولو أنّهم إذ ظلموا أنفسهم (١) [النساء/ ٦٤]. ...

стр. 156

فصل في تاء التانيث المتصلة بالفعل (١) / ٤١ و/ اختلف القراء في إدغام تاء التأنيث المتّصلة بالفعل وإظهارها عند ستة أحرف وهي: الثاء والجيم والظاء وحروف الصّفير. فالثاء رحبت ثمّ [التوبة/ ٢٥] وبعدت ثمود [هود/ ٩٥]، كذّبت ثمود في الشعراء (١٤١) والقمر (٢٣) والحاقة (٤) والشمس (١١) ولا سابع لها. والجيم نضجت جلودهم [النساء/ ٥٦] ووجبت جنوبها [الحج/ ٣٦] ولا ثالث لهما. والظاء حرّمت ظهورها [الأنعام/ ١٣٨] وحملت ظهورهما [الأنعام/ ١٤٦] وكانت ظالمة [الأنبياء/ ١١] ولا رابع لهن. والزاي خبت زدناهم [الإسراء/ ٩٧] ولا ثاني له. والصاد حصرت صدورهم [النساء/ ٩٠]، لهدّمت صوامع [الحج/ ٤٠] ولا ثالث لهما. والسين كقوله تعالى: أنبتت سبع سنابل [البقرة/ ٢٦١] وأقلّت سحابا [الأعراف/ ٥٧] وأنزلت سورة [التوبة/ ١٢٤] ونحوه فأدغمها فيهن كلّهن أبو عمرو وحمزة والكسائيّ (٢)، وافقهم خلف في اختياره إلا في الثاء (٣)، ووافقهم هشام من طريق ابن سليمان إلّا في الجيم من قوله تعالى: نضجت جلودهم (٤) [النساء/ ٥٦] والصاد/ ٤١ ظ/ من قوله تعالى (٥): لهدّمت صوامع (٦) [الحج/

стр. 157

٤٠]. ووافقهم محمد بن عبدان والأخفش في ثلاثة أحرف وهي: الثاء والصاد والظاء، واستثنى ابن عبدان لهدّمت صوامع، وهبة الله عن الأخفش حرّمت ظهورها، ووافقهم زيد في الثاء والدّاجونيّ في السين من قوله تعالى (١): أنبتت سبع سنابل، والأزرق عن ورش في الظاء. واتفقوا على إدغامها في حرفين وهما: الدال نحو أثقلت دّعوا الله [الأعراف/ ١٨٩]، والطاء نحو قالت طّائفة (٢) [آل عمران/ ٧٢]. ...

стр. 158

فصل في لام بل وهل (١) واختلفوا في إدغام لام بل في ثمانية أحرف وهي: التاء والزاي والسين والضاد والطاء والظاء والنون والراء. فالتاء نحو: بل تحسدوننا [الفتح ١٥] بل تحبّون [القيامة/ ٢٠]، والزاي نحو: بل زيّن [الرعد/ ٣٣]، بل زعمتم [الكهف/ ٤٨]. والسين بل سوّلت [يوسف/ ١٨، ٨٣] في الموضعين لا غير. والضاد بل ضلّوا [الأحقاف/ ٢٨]. والطاء بل طبع [النساء/ ١٥٥]. والظاء بل ظننتم [الفتح/ ١٢] ولا ثاني لكلّ واحد من الثلاثة. والنون نحو بل نتّبع [البقرة/ ١٧٠] / ٤٢ و/ بل نحن [الواقعة/ ٦٧]، بل نظنّكم [هود/ ٢٧]. فأدغمها فيهن كلهنّ الكسائيّ، وافقه حمزة في التاء والسين (٢)، ووافقه خلاد عن حمزة من طريق المصريين بخلاف عنه في بل طبع الله (٣)، ووافقه هشام إلّا في الضاد والنون (٤). وأمّا الراء فاتّفق الجماعة على إدغامه فيه (٥) إلّا في قوله تعالى: بل ران [المطففين/ ١٤] فإن حفصا أظهره عنده بسكتة (٦) يسيرة (٧).

стр. 159

واختلفوا في إدغام لام هل في ثلاثة أحرف وهي: التاء والثاء والنون. فالتاء [نحو] هل تنقمون [المائدة/ ٥٩]، هل تربّصون [التوبة/ ٥٢] والثاء هل ثوّب الكفّار [المطففين/ ٣٦] ولا ثاني له. والنون نحو هل ننبّئكم و [الكهف/ ١٠٣]، فهل نجعل لك [الكهف/ ٩٤]، هل ندلّكم [سبأ/ ٧]. فأدغمها فيهن الكسائي، وافقه حمزة وهشام في التاء والثاء إلا أن هشاما أظهر قوله تعالى: أم هل تستوي الظّلمات والنّور (١) [الرعد/ ١٦] ووافقهم أبو عمرو في موضعين: أحدهما هل ترى من فطور في الملك (٣) والآخر فهل ترى لهم من باقية/ ٤٢ ظ/ في الحاقة (٢) (٨). ...

стр. 160

فصل في النّون والتّنوين السّاكنتين (١) اعلم أنّ النون والتنوين الساكنتين (٢) قد استعملا على أربعة أوجه: أوّلها: الإظهار (٣)، وهو لازم لا خلاف فيه بين القرّاء عند أربعة أحرف من حروف الحلق وهي: الهمزة والهاء والعين والحاء. فالهمزة نحو: إن أنتم (٤) وبرحمة إذا (٥). والهاء نحو: إن هذا (٦) وفريقا هدى [الأعراف/ ٣٠]. والعين نحو: إن علمتم [النور/ ٣٣] وسميع عليم (٧). والحاء نحو: عليم حكيم (٨)، غفور حليم (٩)، فمن حاجّك [آل عمران/ ٦١]. وكذا إن وقعت النون قبل شيء من هذه الأحرف من كلمة واحدة نحو: ينأون عنه (١٠) [الأنعام/ ٢٦]، ومنها وعنها، وانحر إنّ [الكوثر- ٢ - ٣] وأنعمت عليهم [الفاتحة/ ٧]، من الأنعام [الأنعام/ ١٤٢]. واختلفوا عند الحرفين الأخيرين منها وهما الغين والخاء. فالغين نحو من غيركم [المائدة/ ١٠٦] وقولا غير [البقرة/ ٥٩]. والخاء نحو من خلاق

стр. 161

[البقرة/ ١٠٢، ٢٠٠] وقردة خاسئين (١) فأظهروهما عندهما إلا أبا جعفر فإنه أخفاها إلّا في ثلاثة مواضع وهي: إن يّكن غنيّا [النساء/ ١٣٥] / ٤٣ و/، والمنخنقة [المائدة/ ٣]، وفسينغضون [الإسراء/ ٥١]، وقد روى عنه الإخفاء فيهن هبة الله بن جعفر (٢). الثاني: الإدغام (٣)، واتفقوا على إدغامها في ستة أحرف وهي: الراء واللام والواو والياء والنون والميم، ويجمعهنّ كلمة (يرملون) غير أنهم اختلفوا في حذف الغنّة وإبقائها بعد الإدغام عند أربعة أحرف منها وهي الراء واللام والواو والياء. أمّا الراء واللام فكلّهم حذفوا الغنّة عندهما إلا النّهروانيّ عن أبي جعفر فإنّه أثبتها (٤)، فالراء نحو قوله تعالى: من ربّهم (٥) وغفور رحيم (٦)، واللام كقوله تعالى: فإن لم تفعلوا (٧) وهدى للمتّقين [البقرة/ ٢] ولم تقع النون ساكنة قبلهما (٨) في كلمة واحدة فاعلم ذلك. وأما الواو والياء فكلّهم أبقوا الغنّة عندهما إلا خلفا والدّوريّ كليهما (٩) عن حمزة فإنّهما حذفاها عندهما (١٠). فالواو كقوله تعالى: غشاوة ولهم [البقرة/ ٧] وإن وهبت/ ٤٣ ظ/ نفسها [الأحزاب/ ٥٠]. والياء نحو قوله تعالى: من يقول (١١)، وبرق يجعلون [البقرة/ ١٩] فإن وقع معها النون في كلمة واحدة

стр. 162

لزم الإظهار (١)، وذلك نحو قوله تعالى: صنوان [الرعد/ ٤] وقنوان [الأنعام/ ٩٩] وبنيان [الصف/ ٤] والدّنيا (٢). فأمّا الحرفان الأخيران وهما النون والميم فكلّهم أبقوا الغنة (٣) عندهما. فالميم كقوله تعالى: ولئن متّم [آل عمران/ ١٥٨]، وقليل ما هم [ص/ ٢٤]. والنون كقوله تعالى: إن نقول [هود/ ٥٤] وعاملة ناصبة [الغاشية/ ٣]. وقد يقع النون قبل النون في كلمة نحو إنّا ومنّا والنّاس (٤)، ولم يقع النون قبل الميم في كلمة في القرآن. الثالث: القلب (٥)، واتّفقوا على قلبهما ميما عند الباء نحو قوله تعالى: أن بورك [النمل/ ٨] وهنيئا بما [الطور/ ١٩]، وكذلك إذا التقيا في كلمة واحدة نحو: أنبئهم بأسمائهم [البقرة/ ٣٣]. الرابع: الإخفاء (٦)، اتّفق الجماعة على إخفائهما عند ما بقي من حروف المعجم سواء التقيا في كلمتين أم في كلمة واحدة. وجملتها خمسة عشر حرفا، وقد جمعتها/ ٤٤ و/ في أوائل كلم بيت وهو: صف ذا ثنا جود شخص قد سما كرما ... ضع ظالما زد تقى دم طالبا فترى (٧) فالصاد: لينصرك الله [الفتح/ ٣] ولمن صبر [الشورى/ ٤٣] ومئة

стр. 163

صابرة [الأنفال/ ٦٦]. والذال نحو أأنذرتهم (١)، إنّما أنت منذر [الرعد/ ٧]، عن ذكري (٢)، عن ذكر الله (٣)، أندادا ذلك [فصلت/ ٩]. والثاء نحو: الأنثى (٤) ومن ثمرات [النحل/ ٦٧] وخير ثوابا [الكهف/ ٤٤]. والجيم نحو الإنجيل (٥) ومن جهنّم [الأعراف/ ٤١] وموص جنفا [البقرة/ ١٨٢]. والشين نحو إنّا أنشأناهنّ إنشاء [الواقعة/ ٣٥]، ولئن شئنا [الإسراء/ ٨٦] وغفور شكور (٦). والقاف نحو: ينقلب إليك [الملك/ ٤]، ومن قال [الأنعام/ ٩٣] وعفوّا قديرا [النساء/ ١٤٩]. والسين نحو: منسأته [سبأ/ ١٤] ولئن سألتهم (٧) وعظيم سمّاعون [المائدة/ ٤١ - ٤٢] والكاف نحو أنكاثا تتّخذون [النحل/ ٩٢] ومن كان يريد (٨) وخوّان كفور [الحج/ ٣٨]. والضاد نحو: منضود (٩) ويدعو لمن ضرّه [الحج/ ١٣] وذرّيّة ضعافا [النساء/ ٩] والظاء نحو: أنظرني (١٠) [الأعراف/ ١٤] وإلّا من ظلم [النساء/ ١٤٨] وقرى ظاهرة [سبأ/ ١٨]. والزاي نحو: فأنزلنا (١١)، فإن زللتم [البقرة/ ٢٠٩] يومئذ زرقا [طه/ ١٠٢]. والتاء نحو: أنتم، فمن تاب (١٢) / ٤٤ ظ/ شهر تنزّل [القدر/ ٣ - ٤]. والدال نحو: أندادا (١٣)

стр. 164

ومن ديارهم (١) ومستقيم دينا [الأنعام/ ١٦١]. والطاء نحو: فانطلقا [الكهف/ ٧١، ٧٤، ٧٧]، منطق الطّير [النمل/ ١٦] من طيّبات (٢)، فدية طعام [البقرة/ ١٨٤]. والفاء نحو قوله تعالى (٣): من فطور [الملك/ ٣]، لهوا انفضّوا [الجمعة/ ١١]، منفطر به [المزمل/ ١٨]، أيّام في الحجّ [البقرة/ ١٩٦]. ونذكر في هذا الفصل طسم [الشعراء/ ١] ويس [يس/ ١] ونون [القلم/ ١] ومن رّاق [القيامة/ ٢٨]. أمّا طسم فأظهر النون منهما عند الميم في الموضعين حمزة وأبو جعفر غير أنّ أبا جعفر يسكت سكتة يسيرة (٤). وأمّا يس فأظهر نونها عند الواو من والقرآن [يس/ ٢] ابن كثير وأبو جعفر وإسماعيل عن نافع، والمروزيّ عن قالون، وأبو عمرو وحمزة وعاصم إلا شعيبا (٥). وأمّا ن فأظهرها الجماعة المذكورون (٦) ومعهم زيد عن الرّمليّ، وبقية أصحاب نافع إلّا الأزرق من بعض طرقه. وأمّا من رّاق فأظهره حفص بسكتة يسيرة (٧) والله أعلم.

стр. 165

باب إدغام المتحركة وهو الإدغام/ ٤٥ و/ الكبير (١) اعلم أنّ هذا النوع من الإدغام يسمى الإدغام الكبير. ويختصّ به أبو عمرو مع التخيير فيه وفي الهمز، فتدور حينئذ (٢) قراءته على أربعة أوجه (٣): الأوّل: الإظهار مع الهمز. الثاني: عكسه. الثالث: الإظهار مع ترك الهمز. الرابع: عكسه. إلّا أن الأكثرين لم يذكروا الجمع بين الإدغام والهمز غير (٤) الهذلي وأبي محمد البغدادي. أمّا الهذلي فنقله من طريق ابن بدهن (٥) عن الدّوري. وأمّا أبو محمد فقال: قرأت على شيخنا الشريف بالتحقيق والتخفيف عن جميع من قرأت عليه لأبي عمرو مع الإدغام والإظهار. وبه قرأت على شيخنا أبي العباس أحمد بن غزال عن شيخه الشريف عن شيخه أبي جعفر عن أبي محمد عن شيخه الإمام

стр. 166

عبد القاهر بن عبد السلام العباسي عن الكارزيني عن المطوعي عن ابن فرح وابن مجاهد/ ٤٥ ظ/ والرّقّي والصّواف بأسانيدهم المذكورة في أول الكتاب (١). واعلم أنّ الإمالة باقية مع إدغام الراء الذي جازت (٢) الإمالة لكسرته، وإن كانت الكسرة المجيزة للإمالة قد ذهبت بسبب سكونها للإدغام نظرا إلى الأصل وإهمالا للعارض، وذلك نحو النّهار لّآيات [آل عمران/ ١٩٠] والأبرار رّبّنا [آل عمران/ ١٩٣ - ١٩٤]. وإذا كان قبل الحرف المدغم حرف ساكن صحيح، فقال قوم: إنّ الإدغام فيه غير ممكن متمسّكين بالقاعدة في عدم اجتماع ساكنين، وقالوا: إنه مخفيّ. والحقّ أنه مدغم، لأنه قد قلب واتّصل ما بعده وشدّد وهذه حقيقة الإدغام وذلك نحو: خذ العفو وأمر [الأعراف/ ١٩٩]، من العلم ما لك [البقرة/ ١٢٠] ونحن له [البقرة/ ١٣٩]، في المهد صبيّا [مريم/ ٢٩]. وروى اليزيدي عن أبي عمرو الرّوم والإشمام (٣) في الحرف المدغم إذا لم يكن باء ولا ميما ولا فاء/ ٤٦ و/ والمصريون لا يستثنون (٤) إلا الباء والميم لا غير. أمّا الإشمام فجار على حقيقته ممكن في مكانه. وأمّا الرّوم فتقديريّ لا حقيقيّ وذلك لأن حقيقته مانعة من الإدغام. وهذا معنى

стр. 167

قول الإمام أبي الفرج الشنبوذي: الإشارة إلى الرفع في المدغم مرئيّة، والإشارة إلى الجرّ في النّفس منويّة غير مرئية (١)، أو لعلّه أراد بذلك الجمع بين الاصطلاحين، لأنّ الكوفيين يسمّون الإشمام روما. وينقسم إلى متماثلين ومتقاربين. ...

стр. 168

فصل في المتماثلين (١) إذا التقى حرفان متماثلان في كلمة واحدة فإنّ الجماعة كلهم متّفقون على الإظهار نحو: وجوههم (٢) وجباههم [التوبة/ ٣٥] وبشرككم [فاطر/ ١٤] غير أنّ أبا عمرو أدغم من ذلك الكاف في الكاف في موضعين: أولهما: فإذا قضيتم مّناسككم في البقرة (٢٠٠). والثاني: ما سلككم في سقر في المدثر (٤٢) / ٤٦ ظ/، وأدغم من رواية شجاع إنّ وليّي الله في الأعراف (١٩٦). فإن التقيا في كلمتين أدغم أبو عمرو جميع ما تصاحب من ذلك سواء تحرّك ما قبله أم سكن غير معتدّ بالصّلة اللّاحقة هاء الكناية بثلاث شرائط: الأولى: ألّا يكون مشدّدا، نحو: بالغدوّ والآصال (٣) والعشيّ يريدون (٤) وصوافّ فإذا وجبت [الحج/ ٣٦]. الثانية: ألّا يكون منوّنا، نحو قوله تعالى: وسارب بالنّهار [الرعد/ ١٠] ونعمة تمنّها [الشعراء/ ٢٢] وغفور رّحيم (٥). الثالثة: ألّا يكون تاء هي اسم للمتكلم أو حرف مجرد للخطاب وذلك نحو: كنت ترابا [النبأ/ ٤٠] وكدتّ تركن [الإسراء/ ٧٤] وأنت تحكم [الزمر/ ٤٦].

стр. 169

وجملة ما التقى من الحروف متماثلا سبعة عشر حرفا قد جمعتها في هذا البيت وهو قولي: هي البا وتا والثّا وحاء وراؤها ... وسين وغين والّذي بعد عن ولا (١) فالباء نحو قوله تعالى: الكتاب بالحقّ (٢)، والصّاحب بالجنب [النساء/ ٣٦] ومن عاقب بمثل [الحج/ ٦٠]، يشرب بها (٣). والتاء كقوله تعالى: الموت تحبسونهما [المائدة ١٠٦]، الشّوكة/ ٤٧ و/ تكون [الأنفال/ ٧]، النّخلة تساقط [مريم/ ٢٥]. والثّاء: حيث ثقفتموهم في البقرة (١٩١) والنساء (٩١) وثالث ثلاثة [المائدة/ ٧٣] ولا رابع لهن. والحاء: النّكاح حتّى [البقرة/ ٢٣٥] ولا أبرح حتّى [الكهف/ ٦٠] ولا نظير لهما. والرّاء: كقوله تعالى (٤): شهر رمضان [البقرة/ ١٨٥]، فتحرير رقبة (٥) والقمر رأيتهم [يوسف/ ٤]. والسّين: نحو: النّاس سكارى [الحج/ ٢] وللنّاس سواء [الحج/ ٢٥] والشّمس سراجا [نوح/ ١٦] ولا رابع لهن. والعين: نحو: يشفع عنده [البقرة/ ٢٥٥] ولا أضيع عمل [آل عمران/ ١٩٥] وتطّلع على الأفئدة [الهمزة/ ٧]. والغين: ومن يّبتغ غير الإسلام دينا [آل عمران/ ٨٥] ولا ثاني له. وفي إدغامه خلاف عند المصريين (٦).

стр. 170

والفاء: كقوله تعالى (١): وما اختلف فيه [البقرة/ ٢١٣]، بالمعروف فإذا [النساء/ ٦]، خلائف في الأرض [يونس/ ١٤]. والقاف: من الرّزق قل هي [الأعراف/ ٣٢]، فلمّا أفاق قال [الأعراف/ ١٤٣]، الغرق قال [يونس/ ٩٠]، ينفق قربات [التوبة/ ٩٩] طرائق قددا [الجن/ ١١] ولا سادس لها. والكاف: نحو قوله تعالى (٢): كي نسبّحك كثيرا [طه/ ٣٣]، ونذكرك كثيرا [طه/ ٣٤]، إنّك كنت بنا بصيرا [طه/ ٣٥] وإليك كما أوحينا [النساء/ ١٦٣] إلّا قوله تعالى: فلا يحزنك كفره [لقمان/ ٢٣] فإنه مظهر لجميع القراء. وأما إن يّك كاذبا [غافر/ ٢٨] فأظهره العراقيون ونقل فيه/ ٤٧ ظ/ الدّاني وجهين (٣). واللّام: نحو قيل لهم (٤) وجعل لكم (٥) ونقول له (٦) [النحل/ ٤٠]. واختلف عنه في قوله تعالى (٧): آل لوط (٨) فأظهرها ابن مجاهد وأصحابه عنه، وأدغمها الباقون. وفي يخل لكم [يوسف/ ٩] عند المصريين وجهان. والميم: نحو قوله تعالى (٩): الرّحيم مالك [الفاتحة/ ٢ - ٣] وأعلم ما (١٠) وطعام مسكين [البقرة/ ١٨٤].

стр. 171

والنّون: نحو: ونحن نسبّح [البقرة/ ٣٠]، الحواريّون نحن (١) والمؤمنين نولّه [النساء/ ١١٥]. والواو: نحو قوله تعالى: خذ العفو وأمر [الأعراف/ ١٩٩]، من اللهو ومن التّجارة [الجمعة/ ١١]. وأظهر العراقيون عنه الضمير المرفوع المنفصل إذا اتصل به واو أو فاء وذلك في ثلاثة مواضع: أولها: في الأنعام وهو وليّهم (١٢٧) وفي النحل فهو وليّهم (٦٣) وفي عسق وهو واقع بهم (٢٢). فإن لم يتّصلا به أدغمه الجماعة إلّا ابن مجاهد وأصحابه، وذلك نحو قوله تعالى: هو والّذين آمنوا معه [البقرة/ ٢٤٩] هو وأوتينا العلم [النمل/ ٤٢]. والهاء: نحو فيه هدى [البقرة/ ٢]، فاعبدوه هذا [آل عمران/ ٥١] فإن تبعته الصّلة حذفت نحو قوله تعالى: إنّه هو الغفور (٢)، لعبادته هل تعلم [مريم/ ٦٥]. والياء: يأتي يوم في البقرة (٢٥٤) وإبراهيم (٣١) والروم (٤٣) والشورى (٤٧)، ومن خزي يومئذ [هود/ ٦٦] / ٤٨ و/، والبغي يعظكم [النحل/ ٩٠] ونودي يا موسى [طه/ ١١]، فهي يومئذ [الحاقة/ ١٦]، ولا تاسع لها. واعلم أنّ يعقوب قد أدغم باتفاق صاحبيه ممّا ذكرنا حرفا واحدا وهو قوله تعالى: والصّاحب بالجنب (٣) [النساء/ ٣٦]، وروى رويس عنه إدغام عشرين موضعا وهي: لذهب بسمعهم في البقرة (٢٠) ونزّل الكتاب بالحقّ (١٧٦) بعد السبعين والمائة منها وفلا أنساب بينهم في المؤمنين (١٠١) ومن جهنّم

стр. 172

مهاد في الأعراف (٤١). وجعل لكم جميع ما في سورة النحل وهي ثمانية مواضع (١). ونسبّحك كثيرا (٣٣)، ونذكرك كثيرا (٣٤) وإنّك كنت (٣٥) في سورة طه ولا قبل لهم بها في سورة النمل (٣٧) وأنّه هو جميع ما في سورة النجم وهو أربعة مواضع (٢). وروى القاضي عن رويس إدغام أربعة مواضع أخرى وهي: العذاب بالمغفرة (١٧٥) وجاوزه هو (١٤٩) كلاهما في البقرة طبع على قلوبهم (٨٧) في التوبة/ ٤٨ ظ/ وأن تقع على الأرض (٦٥) في الحج (٣). ...

стр. 173

فصل في إدغام المتقاربين (١) إذا التقى الحرفان المتقاربان في كلمة واحدة فإنّ أبا عمرو كان يدغم من ذلك القاف في الكاف بمجموع شرطين: أحدهما: أن يتحرّك ما قبل القاف. الثاني: أن يكون بعد الكاف ميم جمع. وجملة ذلك ثمانية أفعال وهي: قوله تعالى: الّذي خلقكم (٢) وصدقكم [آل عمران/ ١٥٢] ورزقكم (٣) وواثقكم [المائدة/ ٧] وما سبقكم (٤). وهذه الأفعال الخمسة ماضية. ويرزقكم (٥) ويخلقكم [الزمر/ ٦]، فنغرقكم (٦)، وهذه الثلاثة مضارعة. فإن كان بعد الكاف نون جماعة المؤنّث، وذلك قوله تعالى (٧) إن طلّقكنّ [التحريم/ ٥] الأكثرون من أصحاب أبي عمرو على إدغامه، وبه قطع أبو العزّ، ونقل جماعة منهم الداني الوجهين (٨).

стр. 174

وإن التقيا في كلمتين أدغم جميع ما تصاحب من ذلك بأربع شرائط:/ ٤٩ و/ الأولى: ألّا يكون مشدّدا، نحو قوله تعالى: أشدّ ذكرا [البقرة/ ٢٠١] ولا يضلّ ربّي [طه/ ٥٢]. الثانية: ألّا يكون منوّنا، نحو قوله تعالى: عابدات سائحات ثيّبات [التحريم/ ٥]، بإحسان ﵃ [التوبة/ ١٠٠]. الثالثة: ألّا يكون تاء، وهي اسم متكلم أو حرف مجرّد للخطاب نحو كنت ثاويا [القصص/ ٤٥]، إذ دخلت جنّتك [الكهف/ ٣٩]، لا إله إلّا أنت سبحانك [الأنبياء/ ٨٧]. الرابعة: ألّا يكون فعلا منقوصا نحو قوله تعالى: ولم يؤت سعة من المال [البقرة/ ٢٤٧]، فآت ذا القربى حقّه [الروم/ ٣٨]. وجملة ما تصاحب من الحروف المتقاربة ستة عشر حرفا. وقد جمعتها في أوائل كلم هذا البيت على ترتيب مخارج الحروف وهو: حلى قد كسا جود شذا ضدّ لا ندى ... رسا دين تقوى ذا ثنا سد بني ملا (١) أمّا الحاء فأدغمها شجاع عنه في العين من قوله تعالى: فمن زحزح عن النّار [آل عمران/ ١٨٥]. وأما الشّين فأدغمها في السّين من قوله تعالى/ ٤٩ ظ/: إلى ذي العرش سبيلا (٢) [الإسراء/ ٤٢]. وأمّا الضاد ففي الشّين من قوله تعالى: لبعض شأنهم [النور/ ٦٢] وافقه السّوسيّ في قوله تعالى: لبعض شأنهم وابن اليزيديّ في قوله تعالى: فمن

стр. 175

زحزح عن النّار وإلى ذي العرش سبيلا. وأمّا القاف فأدغمها أبو عمرو في الكاف كقوله تعالى: ينفق كيف يشاء [المائدة/ ٦٤] وخالق كلّ شيء (١). فإن سكن ما قبله أظهر وذلك نحو قوله تعالى: وفوق كلّ ذي علم عليم [يوسف/ ٧٦]. وأمّا الكاف فأدغمه في القاف نحو قوله تعالى: ونقدّس لك قال [البقرة/ ٣٠]، فلنولّينّك قبلة [البقرة/ ١٤٤]، فإن سكن ما قبله أظهر نحو: إليك قال [الأعراف/ ١٤٣]، وتركوك قائما [الجمعة/ ١٢]. وأمّا الجيم فأدغمها في التاء من قوله تعالى: المعارج تعرج [المعارج/ ٣ - ٤]، والشّين من قوله تعالى: أخرج شطأه (٢) [الفتح/ ٢٩]. وأما اللّام فأدغمها في الرّاء نحو قوله تعالى: من يّقول ربّنا [البقرة/ ٢٠١]، كمثل ريح [آل عمران/ ١١٧]. فإن انفتح وسكن ما قبله أظهر، وذلك/ ٥٠ و/ نحو أن يقول ربّي [غافر/ ٢٨] ورسول ربّهم [الحاقة/ ١٠] إلّا قال فإنه يدغمه نحو: وإذ قال ربّك للملائكة [البقرة/ ٣٠]. وأما الرّاء فأدغمها في اللام نحو: الأنهار له [البقرة/ ٢٦٦] والنّهار لآيات [آل عمران/ ١٩٠]، فإن انفتح وسكن ما قبله فلا إدغام نحو: من مّصر لامرأته [يوسف/ ٢١] ولن تبور ليوفّيهم [فاطر/ ٢٩ - ٣٠]. وأمّا النّون فأدغمه في الرّاء واللّام. فأما الرّاء فنحو: وإذ تأذّن رّبّك [الأعراف/ ١٦٧] وخزائن رّحمة ربّي [الإسراء/ ١٠٠]، واللّام نحو لن نّؤمن لك (٣) وزيّن للّذين (٤)، فإن سكن ما قبله أظهر وذلك نحو: بإذن ربّهم [إبراهيم/ ١]

стр. 176

ويرجون رحمته [الإسراء/ ٥٧] وكان ربّك [هود/ ١١٧]، وتكون لكما [يونس/ ٧٨] وبالإيمان لن يّضرّوا [آل عمران/ ١٧٧] وزوجين لعلّكم [الذاريات/ ٤٩]، إلّا النّون من نحن فإنّه قرأه بالإدغام (١) نحو قوله تعالى (٢): ونحن له عابدون [البقرة/ ١٣٨] ونحن له مخلصون) [البقرة/ ١٣٩]. وأمّا الدال (٣)، ففي عشرة أحرف قد جمعتها في بيت: هي التّا وثاء ثمّ جيم وذالها ... وصفّرها والشّين والضّاد والظّاء (٤) فالتاء: في المساجد تلك [البقرة/ ١٨٧]، من الصّيد تناله [المائدة/ ٩٤] كاد تزيغ (٥)، بعد توكيدها [النحل/ ٩١] / ٥٠ ظ/، تكاد تميّز [الملك/ ٨] ولا سادس لها. والثاء: يريد ثواب الدّنيا [النساء/ ١٣٤] ولمن نريد ثمّ [الإسراء/ ١٨] ولا نظير لهما. والجيم: وقتل داود جالوت [البقرة/ ٢٥١] وليس غيره، واختلف عنه في دار الخلد جزاء [فصلت/ ٢٨] فقرأته بالإدغام من طريق المصريين وبالوجهين من طريق أهل العراق، والأكثرون منهم على الإظهار. والذال نحو: من بعد ذلك (٦)، والقلائد ذلك [المائدة/ ٩٧]. والزّاي: تريد زينة (٧)، يكاد زيتها [النور/ ٣٥] ولا ثالث لهما.

стр. 177

والسين (١): في الأصفاد سرابيلهم [إبراهيم/ ٤٩ - ٥٠]، كيد ساحر [طه/ ٦٩]، عدد سنين [المؤمنون/ ١١٢]، يكاد سنا برقه [النور/ ٤٣] ولا خامس لها. والصاد: نفقد صواع الملك [يوسف/ ٧٢]، في المهد صبيّا [مريم/ ٢٩] من بعد صلاة العشاء [النور/ ٥٨]، في مقعد صدق [القمر/ ٥٥] ولا خامس لها. والشين: وشهد شاهد (٢) موضعان وليس غيرهما. والضاد: من بعد ضرّاء [يونس/ ٢١] موضعان ومن بعد ضعف (٣) [الروم/ ٥٤] ولا رابع لهن. والظاء: يريد ظلما (٤) موضعان ومن بعد ظلمه [المائدة/ ٣٩] ولا رابع لها. فإن انفتح الدال وسكن ما قبله أظهره وذلك/ ٥١ و/ نحو: بعد ثبوتها [النحل/ ٩٤] وبعد ذلك (٥) وداود ذا الأيد [ص/ ١٧] ولداود سليمان [ص/ ٣٠] وأراد شكورا [الفرقان/ ٦٢] وبعد ضرّاء [هود/ ١٠] وبعد ظلمه [الشورى/ ٤١] إلّا في موضعين من ذلك وهما: كاد تزيغ [التوبة/ ١١٧] وبعد توكيدها [النحل/ ٩١] فإنه أدغمها وقد ذكرا. وأما التاء فأدغمها في حروف الدال العشرة والطاء. فالتاء قد علم إدغامها ومثالها في المتماثلين.

стр. 178

والثاء نحو: بالبيّنات ثمّ [البقرة/ ٩٢] والنّبوّة ثمّ [آل عمران/ ٧٩] استثنى (١) عنه العراقيون التّوراة ثمّ [الجمعة/ ٥] والزّكاة ثمّ [البقرة/ ٨٣] وبالوجهين فيهما قرأت من طريق المصريين. والجيم نحو: الصّالحات جناح [المائدة/ ٩٣]، المؤمنات جنّات (٢) والذال نحو: المسكنة ذلك (٣) [آل عمران/ ١١٢] والدّرجات ذو العرش [غافر/ ١٥] إلّا في قوله تعالى: فآت ذا القربى حقّه [الروم/ ٣٨] وبالوجهين فيه قرأت من طريق المصريين. والزاي: بالآخرة زيّنّا [النمل/ ٤]، فالزّاجرات زجرا [الصافات/ ٢] إلى الجنّة زمرا [الزمر/ ٧٣] ولا رابع لها. والسّين/ ٥١ ظ/ نحو الصّالحات سندخلهم [النساء/ ٥٧] والسّحرة ساجدين [الأعراف/ ١٢٠] والبنات سبحانه [النحل/ ٥٨]. والصّاد: والصّافّات صفّا [الصافات/ ١]، والملائكة صفّا [النبأ/ ٣٨] فالمغيرات صبحا [العاديات/ ٣] ولا رابع لهن. والشّين: السّاعة شيء [الحج/ ١] وبأربعة شهداء [النور/ ٤، ١٣] موضعان (٤)، واختلف عنه في قوله تعالى: لقد جئت شيئا فريّا [مريم/ ٢٧] فأظهره العراقيون، وبالوجهين قرأت من طريق المصريين، ولا خامس لهن. والضّاد: والعاديات ضبحا [العاديات/ ١] ولا ثاني له. والطّاء نحو الصّلاة طرفي النّهار [هود/ ١١٤] والصّالحات طوبى [الرعد/ ٢٩] والملائكة طيّبين [النحل/ ٣٢]. واختلف عنه في قوله تعالى: ولتأت

стр. 179

طائفة (١) فقرأته بالإدغام من طريق العراقيين وبالوجهين من طريق المصريين. والظاء: الملائكة ظالمي في النساء (٩٧) والنحل (٢٨) وليس غيرهما. وأما الذّال فأدغمها في السّين من قوله تعالى: فاتّخذ سبيله [الكهف/ ٦١]، والصّاد من قوله تعالى/ ٥٢ و/: ما اتّخذ صاحبة [الجن/ ٣]. وأما الثّاء فأدغمها في خمسة أحرف وهنّ: التاء والذال والسين والشين والضاد. فالتاء: حيث تؤمرون [الحجر/ ٦٥] والحديث تعجبون ولا ثالث لهما. والذّال: الحرث ذلك [آل عمران/ ١٤]. وليس غيره. والسّين: وورث سليمان [النمل/ ١٦] ومن حيث سكنتم [الطلاق/ ٦] والحديث سنستدرجهم [القلم/ ٤٤]، والأجداث سراعا [المعارج/ ٤٣] ولا خامس لها. والشّين: حيث شئتما [البقرة/ ٣٥] وحيث شئتم [البقرة/ ٥٨] وذي ثلاث شعب [المرسلات/ ٣٠] ولا رابع لهن. والضّاد نحو: حديث ضيف إبراهيم [الذاريات/ ٢٤]. وأمّا السّين فأدغمها في الزاي من: النّفوس زوّجت [التكوير: ٧] والشين من: الرّأس شيبا [مريم/ ٤]. وأما الباء فأدغمها في الميم من قوله تعالى: يعذّب من يّشاء (٢) لا غير، وهي خمسة مواضع (٣) لا سادس لها، أولها في آل عمران/ ١٢٩ ومثله في العنكبوت (٢١) والفتح (١٤) واثنان في المائدة (١٨، ٤٠). وأما الميم فأخفاه بحذف حركته عند الباء/ ٥٢ ظ/ فقط بشرط أن يتحرك ما قبله نحو: يحكم بينهم (٤)، أعلم بما وضعت [آل عمران/ ٣٦] علّم

стр. 180

بالقلم [العلق/ ٤]. فإن سكن ما قبله أظهر، نحو: العلم بغيا بينهم [آل عمران/ ١٩] وإبراهيم بنيه [البقرة/ ١٣٢] والشّهر الحرام بالشّهر [البقرة/ ١٩٤] ويرم به بريئا [النساء/ ١١٢]. واعلم أنّ أبا عمرو أدغم من هذا الباب قولا واحدا كلمة واحدة وهي: بيّت طائفة في النساء (٨١)، وافقه حمزة في إدغام خمس كلمات بلا روم ولا حركة فيما يرام فيه، أولها في النساء: بيّت طائفة (٨٢) وفي الصافات والصّافّات صفّا، فالزّاجرات زجرا، فالتّاليات ذكرا وفي الذاريات والذّاريات ذروا. وروى خلّاد من طريق أبي إسحاق فيما ذكره ابن سوار وأبي الفتح (١) فيما ذكره الدّاني بالإدغام في قوله تعالى: فالمغيرات صبحا في العاديات (٣)، فالملقيات ذكرا في المرسلات (٥). ...
следующие страницы →