← Таджвид и кираат

Таджвид и кираат · id 29864

الكنز في القراءات العشر

أبو محمد الواسطي

Полный текст (711 стр.). Показаны 176–215 · переход к 181.

стр. 176

ويرجون رحمته [الإسراء/ ٥٧] وكان ربّك [هود/ ١١٧]، وتكون لكما [يونس/ ٧٨] وبالإيمان لن يّضرّوا [آل عمران/ ١٧٧] وزوجين لعلّكم [الذاريات/ ٤٩]، إلّا النّون من نحن فإنّه قرأه بالإدغام (١) نحو قوله تعالى (٢): ونحن له عابدون [البقرة/ ١٣٨] ونحن له مخلصون) [البقرة/ ١٣٩]. وأمّا الدال (٣)، ففي عشرة أحرف قد جمعتها في بيت: هي التّا وثاء ثمّ جيم وذالها ... وصفّرها والشّين والضّاد والظّاء (٤) فالتاء: في المساجد تلك [البقرة/ ١٨٧]، من الصّيد تناله [المائدة/ ٩٤] كاد تزيغ (٥)، بعد توكيدها [النحل/ ٩١] / ٥٠ ظ/، تكاد تميّز [الملك/ ٨] ولا سادس لها. والثاء: يريد ثواب الدّنيا [النساء/ ١٣٤] ولمن نريد ثمّ [الإسراء/ ١٨] ولا نظير لهما. والجيم: وقتل داود جالوت [البقرة/ ٢٥١] وليس غيره، واختلف عنه في دار الخلد جزاء [فصلت/ ٢٨] فقرأته بالإدغام من طريق المصريين وبالوجهين من طريق أهل العراق، والأكثرون منهم على الإظهار. والذال نحو: من بعد ذلك (٦)، والقلائد ذلك [المائدة/ ٩٧]. والزّاي: تريد زينة (٧)، يكاد زيتها [النور/ ٣٥] ولا ثالث لهما.

стр. 177

والسين (١): في الأصفاد سرابيلهم [إبراهيم/ ٤٩ - ٥٠]، كيد ساحر [طه/ ٦٩]، عدد سنين [المؤمنون/ ١١٢]، يكاد سنا برقه [النور/ ٤٣] ولا خامس لها. والصاد: نفقد صواع الملك [يوسف/ ٧٢]، في المهد صبيّا [مريم/ ٢٩] من بعد صلاة العشاء [النور/ ٥٨]، في مقعد صدق [القمر/ ٥٥] ولا خامس لها. والشين: وشهد شاهد (٢) موضعان وليس غيرهما. والضاد: من بعد ضرّاء [يونس/ ٢١] موضعان ومن بعد ضعف (٣) [الروم/ ٥٤] ولا رابع لهن. والظاء: يريد ظلما (٤) موضعان ومن بعد ظلمه [المائدة/ ٣٩] ولا رابع لها. فإن انفتح الدال وسكن ما قبله أظهره وذلك/ ٥١ و/ نحو: بعد ثبوتها [النحل/ ٩٤] وبعد ذلك (٥) وداود ذا الأيد [ص/ ١٧] ولداود سليمان [ص/ ٣٠] وأراد شكورا [الفرقان/ ٦٢] وبعد ضرّاء [هود/ ١٠] وبعد ظلمه [الشورى/ ٤١] إلّا في موضعين من ذلك وهما: كاد تزيغ [التوبة/ ١١٧] وبعد توكيدها [النحل/ ٩١] فإنه أدغمها وقد ذكرا. وأما التاء فأدغمها في حروف الدال العشرة والطاء. فالتاء قد علم إدغامها ومثالها في المتماثلين.

стр. 178

والثاء نحو: بالبيّنات ثمّ [البقرة/ ٩٢] والنّبوّة ثمّ [آل عمران/ ٧٩] استثنى (١) عنه العراقيون التّوراة ثمّ [الجمعة/ ٥] والزّكاة ثمّ [البقرة/ ٨٣] وبالوجهين فيهما قرأت من طريق المصريين. والجيم نحو: الصّالحات جناح [المائدة/ ٩٣]، المؤمنات جنّات (٢) والذال نحو: المسكنة ذلك (٣) [آل عمران/ ١١٢] والدّرجات ذو العرش [غافر/ ١٥] إلّا في قوله تعالى: فآت ذا القربى حقّه [الروم/ ٣٨] وبالوجهين فيه قرأت من طريق المصريين. والزاي: بالآخرة زيّنّا [النمل/ ٤]، فالزّاجرات زجرا [الصافات/ ٢] إلى الجنّة زمرا [الزمر/ ٧٣] ولا رابع لها. والسّين/ ٥١ ظ/ نحو الصّالحات سندخلهم [النساء/ ٥٧] والسّحرة ساجدين [الأعراف/ ١٢٠] والبنات سبحانه [النحل/ ٥٨]. والصّاد: والصّافّات صفّا [الصافات/ ١]، والملائكة صفّا [النبأ/ ٣٨] فالمغيرات صبحا [العاديات/ ٣] ولا رابع لهن. والشّين: السّاعة شيء [الحج/ ١] وبأربعة شهداء [النور/ ٤، ١٣] موضعان (٤)، واختلف عنه في قوله تعالى: لقد جئت شيئا فريّا [مريم/ ٢٧] فأظهره العراقيون، وبالوجهين قرأت من طريق المصريين، ولا خامس لهن. والضّاد: والعاديات ضبحا [العاديات/ ١] ولا ثاني له. والطّاء نحو الصّلاة طرفي النّهار [هود/ ١١٤] والصّالحات طوبى [الرعد/ ٢٩] والملائكة طيّبين [النحل/ ٣٢]. واختلف عنه في قوله تعالى: ولتأت

стр. 179

طائفة (١) فقرأته بالإدغام من طريق العراقيين وبالوجهين من طريق المصريين. والظاء: الملائكة ظالمي في النساء (٩٧) والنحل (٢٨) وليس غيرهما. وأما الذّال فأدغمها في السّين من قوله تعالى: فاتّخذ سبيله [الكهف/ ٦١]، والصّاد من قوله تعالى/ ٥٢ و/: ما اتّخذ صاحبة [الجن/ ٣]. وأما الثّاء فأدغمها في خمسة أحرف وهنّ: التاء والذال والسين والشين والضاد. فالتاء: حيث تؤمرون [الحجر/ ٦٥] والحديث تعجبون ولا ثالث لهما. والذّال: الحرث ذلك [آل عمران/ ١٤]. وليس غيره. والسّين: وورث سليمان [النمل/ ١٦] ومن حيث سكنتم [الطلاق/ ٦] والحديث سنستدرجهم [القلم/ ٤٤]، والأجداث سراعا [المعارج/ ٤٣] ولا خامس لها. والشّين: حيث شئتما [البقرة/ ٣٥] وحيث شئتم [البقرة/ ٥٨] وذي ثلاث شعب [المرسلات/ ٣٠] ولا رابع لهن. والضّاد نحو: حديث ضيف إبراهيم [الذاريات/ ٢٤]. وأمّا السّين فأدغمها في الزاي من: النّفوس زوّجت [التكوير: ٧] والشين من: الرّأس شيبا [مريم/ ٤]. وأما الباء فأدغمها في الميم من قوله تعالى: يعذّب من يّشاء (٢) لا غير، وهي خمسة مواضع (٣) لا سادس لها، أولها في آل عمران/ ١٢٩ ومثله في العنكبوت (٢١) والفتح (١٤) واثنان في المائدة (١٨، ٤٠). وأما الميم فأخفاه بحذف حركته عند الباء/ ٥٢ ظ/ فقط بشرط أن يتحرك ما قبله نحو: يحكم بينهم (٤)، أعلم بما وضعت [آل عمران/ ٣٦] علّم

стр. 180

بالقلم [العلق/ ٤]. فإن سكن ما قبله أظهر، نحو: العلم بغيا بينهم [آل عمران/ ١٩] وإبراهيم بنيه [البقرة/ ١٣٢] والشّهر الحرام بالشّهر [البقرة/ ١٩٤] ويرم به بريئا [النساء/ ١١٢]. واعلم أنّ أبا عمرو أدغم من هذا الباب قولا واحدا كلمة واحدة وهي: بيّت طائفة في النساء (٨١)، وافقه حمزة في إدغام خمس كلمات بلا روم ولا حركة فيما يرام فيه، أولها في النساء: بيّت طائفة (٨٢) وفي الصافات والصّافّات صفّا، فالزّاجرات زجرا، فالتّاليات ذكرا وفي الذاريات والذّاريات ذروا. وروى خلّاد من طريق أبي إسحاق فيما ذكره ابن سوار وأبي الفتح (١) فيما ذكره الدّاني بالإدغام في قوله تعالى: فالمغيرات صبحا في العاديات (٣)، فالملقيات ذكرا في المرسلات (٥). ...

стр. 181

الأصل الثاني في هاء الكناية

стр. 182

الأصل الثاني في هاء الكناية (١) اعلم أنّ هاء الكناية عن الواحد المذكّر/ ٥٣ و/ تجيء على أربعة أقسام: قسم سكن ما قبله وتحرّك ما بعده، وقسم تحرّك ما قبله وسكن ما بعده، وقسم سكن ما قبله وما بعده، وقسم تحرّك ما قبله وما بعده. أمّا القسم الأول: وهو الذي سكن ما قبله وتحرك ما بعده، فإنّ ابن كثير ينفرد فيه بصلة الهاء [بياء] في الوصل إن كان الساكن قبله ياء، وبواو إن كان غير ياء بأن يكون ألفا أو واوا أو غيرهما من الحروف (٢) وذلك نحو: فيه هدى [البقرة/ ٢] وما أنسانيه إلّا [الكهف/ ٦٣] ونؤتيه أجرا [النساء/ ٧٤] وموسى لفتاه [الكهف/ ٦٠]، فألقى عصاه (٣) وإن كنتم إيّاه [البقرة/ ١٧٢] ومن بعد ما عقلوه [البقرة/ ٧٥] وما فعلوه (٤) وليوسف وأخوه [يوسف/ ٨]، فلمّا آتوه [يوسف/ ٦٦] ومن لم يطعمه [البقرة/ ٢٤٩] وأنّي لم أخنه [يوسف/ ٥٢] ومن لدنه (٥). وافقه حفص في قوله تعالى: ويخلد فيه مهانا (٦) [الفرقان/ ٦٩]. وضمّ حفص كسرة الهاء في قوله تعالى: وما أنسانيه إلّا الشّيطان (٧) [الكهف/ ٦٣] / ٥٣ ظ/. وأما القسم الثاني: وهو الذي تحرك ما قبله وسكن ما بعده وذلك نحو: يعلّمه

стр. 183

الكتاب [آل عمران/ ٤٨] وتحمله الملائكة [البقرة/ ٢٤٨] وله الملك (١)، والقسم الثالث وهو الذي سكن ما قبله وما بعده وذلك نحو: إليه المصير (٢) وعليه الحقّ [البقرة/ ٢٨٣] وفأنجاه الله (٣) فإنّ الجماعة متّفقون على حذف الصّلة فيهما إلّا أنهم اختلفوا في حركة الهاء منهما على أربعة مواضع، وهي: بما عاهد عليه الله [الفتح/ ١٠] وبه انظر في الأنعام (٤٦) ولأهله امكثوا في طه (١٠) والقصص (٢٩). فأمّا قوله تعالى: بما عاهد عليه الله فرواه حفص بضمّ الهاء وتفخيم اللّام، الباقون بكسر الهاء وترقيق اللام (٤). وأمّا به انظر فرواه (٥) الأصفهاني عن ورش بضمّ الهاء، الباقون بالكسر (٦). وأمّا لأهله امكثوا (٧) فقرأه (٨) حمزة بضمّ الهاء، الباقون بالكسر (٩). وأمّا القسم الرابع وهو الذي تحرّك ما قبله/ ٥٤ و/ وما بعده، فإنّ الجماعة كلهم متفقون فيه على الصّلة في الوصل غير أنّ كيفيّتها تختلف باختلاف الحركة قبلها، وذلك أنّه إن كانت فتحة أو ضمّة فالصّلة واو، وذلك نحو قوله تعالى: فلمّا أضاءت ما حوله [البقرة/ ١٧] وقال له (١٠) وجاءه قومه [هود/ ٧٨]، فإنّ الله يعلمه [البقرة/ ٢٧٠].

стр. 184

وإن كانت كسرة فالصلة ياء نحو: فأتوا بسورة من مثله [البقرة/ ٢٣]، إلى ربّه (١) ومن رحمته (٢). إلّا أنّهم اختلفوا من ذلك في ثماني عشرة كلمة: منها ثلاثة أفعال من القسم الذي تحرك ما قبله بالفتح وقد حذف منه للجزم ألف بين الفتحة والهاء وهي: يرضه (٣) (٨) في الزمر وخيرا يره (٧) وشرّا يره (٨) كلاهما في الزلزلة. وباقي الكلمات من الذي تحرك ما قبله بالكسر وهي: بيده عقدة النّكاح [البقرة/ ٢٣٧] وبيده فشربوا [٢٤٩] كلاهما في البقرة وبيده ملكوت (٨٨) في المؤمنين (٤) / ٥٤ ظ/ ومثله في ياسين (٨٣)، وهذه الأربعة أسماء. وفي آل عمران أربع: يؤدّه إليك (٧٥) ولا يؤدّه إليك (٧٥) ونؤته منها (١٤٥) كلاهما. وفي النساء ثنتان: نولّه (٥) (١١٥) نصله (١١٥) وفي يوسف طعام ترزقانه (٣٧) وفي طه ومن يأته مؤمنا (٧٥) وفي النور ويتّقه فأولئك (٥٢) وفي النمل فألقه إليهم (٢٨) وفي الشورى نؤته منها (٢٠)، وجميعها أفعال حذفت منها ياء بين الكسرة والهاء للجزم إلّا ترزقانه فإنه مرفوع كسرت نونه علامة التثنية. واختلفوا في هاء «أرجه» (٦) في الموضعين، إذ هما متصلان بفعل مبنيّ على السكون مختلف في لامه هل هو همزة أو ياء؟ فهو في قول من جعل لامه همزة من باب ما قبله ساكن غير الياء مثل: أرسله [يوسف/ ١٢]، واجعله [مريم/ ٦]. وفي قول من جعله ياء من باب نؤته [الشورى/ ٢١] ونحوهما.

стр. 185

أمّا يرضه، فرواها أبو حمدون/ ٥٥ و/ عن أبي بكر والسّوسيّ من طريق المصريين، وابن فرح من طريق بكر عنه كلاهما عن اليزيديّ، وابن عبدان عن هشام بخلاف عنه نقله الدّانيّ بإسكان الهاء (١). وقرأها نافع إلّا إسماعيل، وأبو جعفر إلّا النّهروانيّ، وابن عامر إلّا من ذكر عنه، وهبة الله وشجاع ويعقوب وعاصم إلّا من ذكر عنه، وحمزة باختلاس ضمّة الهاء، الباقون بصلة الهاء بواو في الوصل (٢). وأمّا يره، فرواه بإسكان الهاء هشام والنّهروانيّ، وقرأه باختلاس (٣) ضمّها أبو جعفر إلّا النّهروانيّ، وروح عن يعقوب، الباقون بصلتها بواو في الوصل [وهم المكيّ وإسماعيل وهبة الله عن الأخفش، والدوريّ عن اليزيديّ (٤)]. وأمّا بيده فرواها باختلاس كسرة الهاء رويس، الباقون بصلتها لا بياء في الوصل (٥). وأمّا يؤدّه ونولّه ونصله ونؤته، فقرأهنّ بالإسكان أبو جعفر/ ٥٥ ظ/ إلّا الأهوازيّ، وأبو عمرو، وحمزة وأبو بكر. وقرأهنّ باختلاس الكسرة يعقوب وقالون والأهوازيّ والشّذائيّ وابن عبدان بخلاف عنه. وافقهم الرّهاويّ في نؤته الذي في الشورى فقط، الباقون بصلة الهاء بياء في الوصل (٦).

стр. 186

وأمّا يأته، فرواه بسكون الهاء السّوسيّ من طريق المصريين، ورواه باختلاس الكسر قالون بخلاف عن المروزيّ من طريق المصريين، ورويس عن يعقوب، الباقون بياء في الوصل (١). وأمّا فألقه، فقرأها عاصم وحمزة وأبو عمرو وأبو جعفر إلّا الأهوازيّ بالإسكان. وقرأها الأهوازيّ وقالون ويعقوب بالاختلاس، الباقون بصلتها بياء في الوصل (٢). وأمّا ويتّقه فقرأها أبو عمرو وأبو بكر والنّهروانيّ وخلاد من طريق المصريين بخلاف [نقله] عنه/ ٥٦ و/ [الدّانيّ] بإسكان الهاء (٣). وقرأها يعقوب وقالون والأهوازيّ بكسر القاف واختلاس كسر الهاء، ورواه حفص بإسكان القاف واختلاس كسر الهاء، الباقون بكسر القاف وصلة الهاء بياء في الوصل (٤). وأمّا ترزقانه، فرواها باختلاس كسر الهاء المروزيّ من طريق أهل العراق، الباقون بصلتها بياء في الوصل (٥). وأمّا أرجه وأخاه فإني أذكرها في موضعها من سورة الأعراف إن شاء الله. ...

стр. 187

الأصل الثالث في الهمز

стр. 188

الأصل الثالث في الهمز (١) لمّا كان الهمز يخرج من أقصى الحلق وما يليه من أعلى الصدر مشبها للتّهوع (٢) والسّعلة، أوجب على أكثر الناطقين به كلفة ومشقة، فتصرّفت فيه العرب واستعملته على ضربين: محقّقا ومخفّفا. وممّن عدل عن تحقيقه إلى تخفيفه في الأكثر أهل الحجاز/ ٥٦ ظ/ فخفّفوه على أربعة أوجه: الأوّل: الإبدال، وهو أن يبدل حرف لين (٣) من جنس الحركة قبله، فيصير بعد الفتحة ألفا، وبعد الضّمّة واوا، وبعد الكسرة ياء، نحو: تاكلون (٤) والذّيب (٥) والمومنون (٦). الثاني: التّسهيل بين بين، وهو أن يجعل بينه وبين ما منه حركته نحو: أنشأكم (٧)

стр. 189

ورؤوف (١) وسألت (٢) وشاء أنشره [عبس/ ٢٢] وجاء أمّة [المؤمنون/ ٤٤] وما أشبه ذلك. الثالث: الحذف من غير نقل حركة الهمزة إلى ما قبلها. وذلك نحو: هؤلاء إن [البقرة/ ٣١] وشاء أنشره والصّابئين (٣). والرابع: الحذف مع نقل حركته إلى الساكن قبله، وسواء كان الساكن لام التعريف ك الأرض (٤) والاولى (٥) أم تنوينا ك مبين أن اعبدوا [نوح/ ٢ - ٣] ومن نبيّ إلّا (٦) ولأيّ يوم أجّلت [المرسلات/ ١٢] وكفوا أحد [الإخلاص/ ٤] أم غير ذلك من الحروف ما لم يكن حرف مدّ نحو: قد أفلح (٧) ومن آمن (٨) وابني آدم [المائدة/ ٢٧] وقل أوحي [الجن/ ١] وقل أذن [التوبة/ ٦١] وقل إنّما (٩) ومن إستبرق [الرحمن/ ٥٤] وخلوا إلى [البقرة/ ١٤]. ثم هو على ضربين: منفرد ومجتمع . والمنفرد على ضربين: ساكن ومتحرك. وكلّ واحد منهما على ضربين: ضرب تحقيقه وتخفيفه لمعنى واحد لا يختلف، وضرب تحقيقه وتخفيفه لمعنيين مختلفين أو لغتين مشهورتين أو غير ذلك من المعاني.

стр. 190

وأمّا المجتمع فعلى ضربين: ضرب من كلمة واحدة، وضرب من كلمتين. وكلّ واحد منهما على ضربين: ضرب تتّفق فيه حركتا الهمزتين، وضرب تختلفان فيه. والذي من كلمة واحدة على ضربين: ضرب اتّفقوا فيه على الاستفهام، وضرب اختلفوا فيه بين الاستفهام والخبر. وسيمرّ بك ذلك في أبوابه مبيّنا إن شاء الله تعالى وبه نستعين. ***

стр. 191

باب الهمز السّاكن

стр. 192

باب الهمز السّاكن (١) اعلم أنّ الهمز الساكن يكون في الأسماء والأفعال. أمّا الأسماء فيقع فيها فاء وعينا. فمثاله فاء: تأويله (٢) والمأوى (٣) والمؤمنون (٤). ومثاله عينا: رأفة (٥) ورأى العين [آل عمران/ ١٣] واللّؤلؤ (٦) والرّؤيا (٧) وبئر [الحج/ ٤٥]. وأمّا الأفعال، فيقع فيها فاء وعينا ولاما أيضا/ ٥٧ ظ/ لأن السّكون يدخلها للضّمير أو الأمر أو الجزم. فمثاله فاء يؤمنون (٨) ويؤتون (٩)، أتأمرون [البقرة/ ٤٤]، وأتوا البيوت [البقرة/ ١٨٩] لقاءنا ائت [يونس/ ٣٥]، الذي اؤتمن [البقرة/ ٢٨٣]، أن ائت القوم [الشعراء/ ١٠]. ومثاله عينا: بئس (١٠) وبئسما (١١). ومثاله لاما: جئتكم (١٢) وجئت (١٣)

стр. 193

وقرأت (١) وأنشأنا (٢) وأنبئهم [البقرة/ ٣٣] وهيّئ لنا [الكهف/ ١٠] واقرأ كتابك [الإسراء/ ١٤] وإن يشأ يرحمكم [الإسراء/ ٥٤]. وكان أبو جعفر يبدل الهمزة في ذلك كله إلا الرّؤيا وبابها، فإنه أبدل الهمزة فيها ياء ثم أدغم الياء في الياء، واستثنى ثلاثة أفعال فهمزها وهي: أنبئهم (٣٣) في البقرة ونبّئهم (٥١) في الحجر والقمر (٣) (٢٨). زاد السّلميّ والأهوازيّ عنه: نبّئ عبادي في الحجر (٤). زاد النّهروانيّ والأهوازيّ: نبّئنا (٣٦) في يوسف (٥). زاد الأهوازيّ: أم لم ينبّأ (٣٦) في النجم (٦). فصل: وروى الأزرق عن ورش إبدال الهمز إذا كان فاء ما لم يكن من باب الإيواء (٧). وذلك نحو: تؤوي [الأحزاب/ ٥٢]، وتؤويه [المعارج/ ١٣] وفأووا إلى الكهف [الكهف/ ١٧]، ومأواه (٨) والمأوى (٩) وشبهه./ ٥٨ و/ وأبدله إذا كان عينا في فعل واحد، وهو بئس (١٠)، واسمين وهما

стр. 194

بئر [الحج/ ٤٥]، والذّئب [يوسف/ ١٤، ١٥، ١٧]. وروى الأصفهانيّ عن ورش إبداله أجمع إلّا خمسة أسماء وستة عشر فعلا. فالأسماء: الكأس (١) والبأس (٢) والرّأس (٣) واللّؤلؤ (٤) وما جاء منهن وأثاثا ورئيا [مريم/ ٧٤]. والأفعال: أنبئهم (٣٣) في البقرة، وأم لم ينبّأ (٣٦) في النجم، ونبّئنا بتأويله (٣٦) في سورة يوسف، ونبّئهم في الحجر (٥١) والقمر (٢٨)، ونبّئ عبادي (٤٩) في الحجر أيضا. وباب المجيء نحو: جئت (٥) وما تكرّر منه، واقرأ في ثلاثة مواضع: موضع في الإسراء وهو اقرأ كتابك (١٤) وموضعان في العلق وهما إقرأ باسم ربّك (١)، اقرأ وربّك (٣)، وقرأت (٦) وقرأناه [القيامة/ ١٨] وهيّئ لنا [الكهف/ ١٠] ويهيّئ لكم [الكهف/ ١٦] وتؤوي [الأحزاب/ ٥٢] وتؤويه [المعارج/ ١٣]. فصل: وكان لأبي عمرو فيه مذهبان (٧): أحدهما الإبدال وهو الأشهر عنه، والآخر التحقيق. ولا خلاف عنه في همز خمسة وثلاثين موضعا. ففي البقرة موضعان وهما: أنبئهم (٣٣) وننسأها (١٠٦)، وفي آل عمران: تسؤهم (١٢٠)، وفي النساء: إن يشأ يذهبكم (١٣٣)، وفي المائدة/ ٥٨ ظ/: تسؤكم (١٠١) وفي الأنعام ثلاثة مواضع: من يشأ الله يضلله (٣٩) ومن يشأ يجعله (٣٩) وإن يشأ يذهبكم (١٣٣)، وفي الأعراف: أرجئه (٨)

стр. 195

وأخاه (١١١)، وفي التوبة تسؤهم (٥٠)، وفي يوسف: نبّئنا (٣٦) وفي إبراهيم: إن يشأ يذهبكم (١٩)، وفي الحجر موضعان وهما نبّئ عبادي (٤٩) ونبّئهم عن (٥١)، وفي الإسراء ثلاثة وهي: اقرأ كتابك (١٤) وإن يشأ يرحمكم (٥٤) وإن يشأ يعذّبكم (٥٤)، وفي الكهف موضعان وهما: هيّئ لنا (١٠) ويهيّئ لكم (١٦)، وفي مريم: ورئيا (٧٤)، وفي الشعراء موضعان: إن نشأ ننزل (٤) وأرجئه (١) وأخاه (٣٦) وفي الأحزاب: وتؤوي إليك (٥١) وفي سبأ: إن نشأ (٢) نخسف (٩)، وفي فاطر: إن يشأ يعذّبكم (١٦) وفي ياسين: وإن نشأ نغرقهم (٤٣)، وفي الشورى موضعان وهما: فإن يشأ الله (٢٤) وإن يشأ يسكن الرّيح (٣٣)، وفي النجم: أم لم ينبّأ، وفي القمر: ونبّئهم (٢٨)، وفي المعارج: تؤويه (١٣)، وفي البلد: مؤصدة (٢٠)، وفي العلق موضعان: اقرأ باسم ربّك (٣)، اقرأ وربّك (٣)، وفي الهمزة: مؤصده (٨) / ٥٩ و/ فأمّا العلل التي همزهن لأجلها فخمس (٤): الأولى: السّكون للجزم، وذلك ستة عشر موضعا (٥)، منها باب المشيئة الثلاثة عشر (٦)، وننسأها وتسؤهم كلاهما، وتسؤكم وأم لم ينبّأ [ويهيّئ]. الثانية: السّكون للبناء، وذلك أحد عشر (٧) موضعا منها: أنبئهم ونبّئ

стр. 196

ونبّئنا ونبّئهم الموضعان وأرجئه كلاهما واقرأ الثلاثة وهيّئ لنا. الثالثة: أن يوجب إبداله نقلا، وذلك موضعان: تؤوي وتؤويه. الرابعة: أن يخرج بالإبدال من معنى إلى معنى آخر وهو: أثاثا ورئيا. الخامسة: أن يخرج بالإبدال من لغة إلى لغة أخرى، وذلك: مؤصدة لأنها عنده من أصد لا من أوصد. وانفرد شجاع باستثناء ستة أسماء أخر وفعل فهمزهنّ. فالأسماء البأس والكأس والرّأس وما جاء منهن، والذّئب في المواضع الثلاثة بيوسف، والضّأن [الأنعام/ ١٤٣] وبئر والفعل لا يألتكم [الحجرات/ ١٤]. وقد وافق الكسائيّ/ ٥٩ ظ/ وخلف في إبدال همزة الذّئب فقط، وأبو بكر في لؤلؤ واللّؤلؤ (١). فهذا ما أردت ذكره ممّا تحقيقه وتخفيفه لمعنى واحد. فأمّا ما تحقيقه وتخفيفه لمعنيين أو للغتين (٢) مشهورتين أو غير ذلك من المعاني، فإني أذكره في أماكنه إن شاء الله تعالى. وذلك نحو قوله تعالى: أو ننسأها [البقرة/ ١٠٦] وأرجئه وأخاه (٣) وبعذاب بئس [الأعراف/ ١٦٥] وهئت لك [يوسف/ ٢٣] ويأجوج ومأجوج (٤) ورئيا [مريم/ ٧٤] ومن سبأ [النمل/ ٢٢] ولسبأ [سبأ/ ١٥] وسأقيها [النمل/ ٤٤] وبالسّوق [ص/ ٣٣] وعلى سؤقه [الفتح/ ٢٩] [ومنسأته] [سبأ/ ١٤] وضئزى [النجم/ ٢٢] وعادا الأولى [النجم/ ٥٠] ومؤصدة (٥) كلاهما.

стр. 197

باب الهمز المتحرك المنفرد (١) اعلم أنّ الهمز المنفرد إذا تحرّك وتحرّك ما قبله، فإنّ الجماعة اختلفوا منه في ستة أقسام (٢): الأوّل: المضموم المكسور ما قبله، فكان أبو جعفر يحذف الهمزة من ذلك ويضمّ الكسرة قبلها في خمسة أسماء وخمسة أفعال. فالأسماء: مستهزءون [البقرة/ ١٤] ومتّكئون [يس/ ٥٦] / ٦٠ و/ والصّابئون [المائدة/ ٦٩] والخاطئون [الحاقة/ ٣٧] ومالئون (٣) وافقه نافع في الصّابئون. والأفعال: يستهزئون (٤) وقل استهزؤوا [التوبة/ ٦٤] وأن يطفئوا بالتوبة/ ٣٢] وليطفئوا [الصف/ ٨] وليطواطئوا [التوبة/ ٣٧]. وروى الأهوازيّ والسّلميّ تسهيل الهمزة بين بين في قوله تعالى: الله يستهزئ بهم (٥) [البقرة/ ١٥]. الثاني: المضموم المفتوح ما قبله، فكان أبو جعفر يحذف الهمزة منه في ثلاثة أفعال، وهي قوله تعالى: ولا يطؤون (١٢٠) في التوبة وأرضا لم تطؤوها [الأحزاب/ ٢٧] في الأحزاب وأن تطؤوهم (٢٥) في الفتح.

стр. 198

وروى الأهوازيّ عنه تسهيل الهمزة من قوله تعالى: والّذين تبوّءوا الدّار (١) [الحشر/ ٩]. الثالث: المكسور المكسور ما قبله، كان أبو جعفر يحذفه في خمسة أسماء وهي: الصّابئين (٢) والمستهزئين [الحجر/ ٩٥] وخاطئين (٣) ومتّكئين (٤) ولئلاف قريش (٥) [قريش/ ١]. وافقه نافع في الصّابئين. وقرأ ابن عامر بحذف الياء من لئلاف قريش (٦). الرابع: المفتوح المكسور ما قبله، كان أبو جعفر يبدل الهمزة فيه ياء في خمسة أفعال وعشرة أسماء (٧) / ٦٠ ظ/. فالأفعال: ملئت [الجن/ ٨] وقرئ (٨) واستهزئ [الأنعام/ ١٠] وليبطّئنّ [النساء/ ٧٢] ولنبوّئنّهم (٩). والأسماء: رئاء النّاس (١٠) وناشئة اللّيل [المزمل/ ٦] وخاسئا [الملك/ ٤] وإنّ شانئك [الكوثر/ ٣] وفئة (١١) ومئة (١٢) وتثنيتهما،

стр. 199

وخاطئة [العلق/ ١٦] وبالخاطئة [الحاقة/ ٩]. إلّا أنّ السّلميّ استثنى فئة ومئة وتثنيتهما وخاطئة وبالخاطئة فهمزهنّ (١). وروى الأصفهاني عن ورش الإبدال من ذلك في ثلاثة مواضع وهي: خاسئا وناشئة وملئت، وزاد فأبدل في قوله تعالى: بأيّ وما جاء منه سواء كان قبل الباء فاء أم لم يكن، وذلك نحو: بأيّ ذنب [التكوير/ ٩] وفبأيّ آلاء (٢). وانفرد الأزرق بالإبدال في لئلّا (٣). الخامس: المفتوح المضموم ما قبله، وذلك في أربعة أسماء وخمسة أفعال. فالأسماء: مؤجّلا [آل عمران/ ١٤٥] والمؤلّفة [التوبة/ ٦٠] ومؤذّن في الأعراف (٤٤) ويوسف (٧٠) والفؤاد وما جاء عنه (٤). والأفعال: يؤاخذ (٥) ويؤخّر [نوح/ ٤] وفليؤدّ [البقرة/ ٢٨٣] ويؤدّه [آل عمران/ ٧٥] وما جاء منهن، ويؤيّد بنصره [آل عمران/ ١٣] ويؤلّف بينه [النور/ ٤٣] فكان/ ٦١ و/ أبو جعفر يبدل الهمزة فيهن واوا إلا الفؤاد واستثنى الرهاويّ يؤيّد فهمزها. وروى ورش إبدال الهمزة في هذه الكلمات التسع. واستثنى الأصفهانيّ مؤذّن.

стр. 200

واستثنى الأزرق الفؤاد (١). السادس: المفتوح المفتوح ما قبله. روى الأصفهاني عن ورش تسهيله بين بين في سبع همزات واحدة في اسم، وواحدة في حرف، والأخر في الأفعال (٢). فالاسم: همزة أنت إذا تقدمتها فاء قبلها همزة استفهام (٣) نحو: أفأنت تكره [يونس/ ٩٩] وأفأنت له (٤). والتي في الحرف: همزة كأنّ الثقيلة والخفيفة نحو: كأنّهم وكأنّما وو يكأنّ (٥) [القصص/ ٨٢] وكأن لم تغن [يونس/ ٢٤] وكأن لم يلبثوا (٦). والتي في الأفعال: همزة وإذ تأذّن في الأعراف (١٦٧) فقط، واطمأنّوا بها [يونس/ ٧] واطمأنّ به [الحج/ ١١]. وهمزة أمن [البقرة/ ٢٨٣] و «أصفى» إذا تقدّمها فاء بعد همزة استفهام نحو أفأمن [الأعراف/ ٩٧]؛ أفأمنوا [الأعراف/ ٩٩] أفأمنتم [الإسراء/ ٦٨]، أفأصفاكم (٧) / ٦١ ظ/. والهمزة الثانية من لأملأنّ جهنّم وهي في الأعراف (١٨) وهود (١١٩) والم السجدة (١٣) وصاد (٨٥). وهمزة رأى في ستة أمكنة فقط، مكانان في يوسف وهما: إنّي رأيت أحد عشر كوكبا (٤) ورأيتهم لي ساجدين (٤)، ومكانان في النمل وهما: رآه

стр. 201

مستقرّا عنده (٤٠) ورأته حسبته (٤٤)، ومكان في القصص وهو: فلمّا رآها تهتزّ (٣١)، ومكان في المنافقين (١) وهو: رأيتهم تعجبك أجسامهم (٤). فإن تقدّمها همزة استفهام نحو: أرأيتكم [الأنعام/ ٤٠، ٤٧] أرأيتم (٢)، أرأيت (٣) فإنّ المدنيين يليّنان همزتها بين بين. وروي عن الأزرق إبدالها ألفا أيضا (٤)، نقله مع وجه التّليين مكيّ (٥). وقرأ الكسائيّ بحذفها (٦). زاد أبو جعفر حذف همزة متّكأ [يوسف/ ٣١]، وروى الأهوازي عنه بإسكان تائه (٧). وزاد البزيّ من غير طريق النّهرواني عن ابن فرح تليين الهمز في لأعنتكم (٢٢٠) في البقرة (٨). ...

стр. 202

فصل (١) ومتى كان قبل الهمز/ ٦٢ و/ ساكن ولم يكن حرف مد سواء كان تنوينا أم غيره وهو آخر كلمة، فإن ورشا يحذف الهمز وينقل حركته إلى الساكن قبله (٢)، وذلك نحو قوله تعالى: اسكن أنت (٣)، فمن أوتي (٤)، قل إنّي (٥)، وألم أحسب النّاس [العنكبوت/ ٢] ورسولا أن اعبدوا [النحل/ ٣٦] وكتاب أحكمت [هود/ ١] وأداء إليه بإحسان [البقرة/ ١٧٨] ولو أنّهم [النساء/ ٦٤]، أو أنثى (٦) وخلوا إلى [البقرة/ ١٤] وابني آدم [المائدة/ ٢٧]. وكذا إن كان الساكن لام تعريف، فإنه يجري مجرى المنفصل وذلك نحو قوله تعالى: وبالاخرة هم [البقرة/ ٤] والأولى [النجم/ ٥٠] وألم (٧) والإصباح [الأنعام/ ٩٦]. واختلف عنه في (٨) قوله تعالى: كتابيه إنّي [الحاقة/ ١٩ - ٢٠]. فأثبت همزته الأكثرون عنه من طريق المصريين (٩).

стр. 203

وافقه أبو جعفر وإسماعيل (١) في الان [يونس/ ٥١، ٩١] وجملته ثمانية مواضع. منها ستة للخبر، واثنان في الاستفهام. فالخبريّة: الان جئت بالحقّ [البقرة/ ٧١]، فالان باشروهنّ [البقرة/ ١٨٧]، إنّي تبت الان [النساء/ ١٨]، الان خفّف الله/ ٦٢ ظ/ عنكم [الأنفال/ ٦٦]، الان حصحص الحقّ [يوسف/ ٥١]، فمن يستمع الان [الجن/ ٩]. والاستفهامان كلاهما في يونس وهما: الان وقد كنتم (٥١) الان وقد عصيت (٩١). وافقه قالون من غير طريق الحمّامي في يونس فقط (٢). ووافقه أبو جعفر في قوله تعالى: من أجل ذلك في المائدة (٣٢) إلا أنّه كسر النون لأنه كسر الهمزة في: من أجل ثم نقل حركتها إلى النون (٣). ووافقه رويس في قوله تعالى: من إستبرق في سورة الرحمن (٤) (٥٤). وأذكر عادا الأولى (٥٠) في مكانها من سورة النجم إن شاء الله تعالى. فإن وقع الساكن والهمز في كلمة واحدة، فقد اختلفوا من ذلك في خمسة ألفاظ (٥) وهي: القرآن وما تكرر منه وكهيئة الطّائر (٦) وملء الأرض [آل عمران/ ٩١] وسلوا الله [النساء/ ٣٢] وبابه وردءا يصدّقني [القصص/ ٣٤]. أمّا القرآن وما تكرر منه نحو: وقرآن الفجر [الإسراء/ ٧٨] وقرآنا فرقناه [الإسراء/ ١٠٦]، فاتّبع قرآنه [القيامة/ ١٨].

стр. 204

فقرأه ابن كثير بحذف الهمزة ونقل حركتها/ ٦٣ و/ إلى الساكن قبلها (١). وهذا على قول من لم يقل إنّ القرآن اسم مثل التوراة والإنجيل وإنه لم يؤخذ من قرأت، وهو قول ابن قسطنطين (٢). أخبرني بذلك شيخنا الإمام نجم الدين أحمد بن غزال بقراءتي عليه، قال: أخبرنا شيخنا الشريف، قال: أخبرنا أبو جعفر قال: أنبأنا شيخنا أبو محمد سبط أبي منصور قال: أخبرنا شيخنا أبو طاهر بن عليّ قال: أخبرني أبو الفرج الحسين ابن علي الطّناجيري (٣) ﵀ سنة ثمان وثلاثين وأربعمائة قال: حدّثنا أبو حفص عمر بن شاهين (٤) الواعظ، وأبو بكر أحمد بن الحسن بن شاذان (٥) البزّاز واللفظ له قال: حدّثنا محمد بن مسعود الزّيديّ (٦) بمصر قال: حدّثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم بن أعين (٧) قال: حدّثنا محمد بن إدريس الشافعي (٨) - يعني الإمام- قال: أخبرنا إسماعيل بن عبد الله ابن قسطنطين قال: قرأت على شبل بن عبّاد، وأخبره شبل أنه قرأ على عبد الله بن كثير. قال الإمام الشّافعيّ/

стр. 205

٦٣ ظ/: وقرأت على ابن قسطنطين وكان يقول: القرآن اسم وليس بمهموز مثل التوراة والإنجيل، ولم يؤخذ من قرأت. [وكان] يقرأ وإذا قرأت القرآن [الإسراء/ ٤٥]، يهمز قرأت ولا يهمز القرآن (١). وروى الأهوازيّ عن أبي جعفر كهيئة الطّائر بحذف الهمزة ونقل حركتها إلى الياء، وروى السّلميّ عنه إبدال الهمزة ياء وإدغام الياء في الياء (٢). وروى النهروانيّ عن أبي جعفر ملء الأرض ذهبا بحذف الهمزة من ملء فقط، ونقل حركتها إلى اللّام (٣). وقرأ ابن كثير والكسائيّ وخلف وسلوا الله من فضله فسل به خبيرا [الفرقان/ ٥٩]، فسلوا أهل الذّكر (٤) وكلّ ما جاء من باب السؤال إذا كان أمرا للمخاطب قبل سينه فاء أو واو، بحذف الهمزة ونقل حركتها إلى الساكن كما مر (٥). وقرأ المدنيان ردءا يصدّقني بحذف الهمزة ونقل حركتها إلى الدّال إلّا أنّ أبا جعفر يبدل من تنوينه/ ٦٤ و/ ألفا (٦). وإن كان الساكن حرف مدّ فقد اختلف منه في إحدى عشرة لفظة وهي: إسرائيل (٧) وكائن (٨) وخطيئاته (٩) [البقرة/ ٨١] وخطيئاتكم

стр. 206

[الأعراف/ ١٦١] وهنيئا [النساء/ ٤] ومريئا [النساء/ ٤] وبريء (١) وبريئون [يونس/ ٤١] وإنّما النّسيء [التوبة/ ٣٧] وها أنتم (٢)، واللّائي [الطلاق/ ٤] كلاهما (٣). فأمّا إسرائيل وكائن فقرأهما أبو جعفر بتليين الهمزة فيهما بين بين (٤). وأمّا خطيئاته وخطيئاتكم فرواهما (٥) الأهوازيّ بقلب الهمزة ياء وإدغام الياء في الياء (٦). وأمّا هنيئا مريئا وبريء وبريئون فرواهما (٧) السّلميّ والأهوازيّ بالقلب والإدغام كما مر (٨). وأمّا النّسيء فقرأها أبو جعفر والأزرق والبزيّ من طريق أهل العراق كذلك (٩). وأمّا ها أنتم فرواها قنبل بحذف الألف مع تحقيق الهمزة/ ٦٤ ظ/ فتصير على وزن فعلتم، ورواها الأزرق كذلك إلّا أنّه يليّن الهمزة، ونقل عنه بعض المصريين إبدالها ألفا وهو أحد الوجهين اللّذين ذكرهما المهدوي (١٠) في كتابه

стр. 207

والشّاطبي في قصيده (١). وقرأها المدنيان إلا الأزرق وأبو عمرو بإثبات الألف وتليين الهمزة، الباقون كذلك إلا أنهم يحققون الهمزة (٢). وأمّا اللّائي [الطلاق/ ٤] فقرأها يعقوب وقنبل وقالون بهمزة مكسورة بعد الألف من غير ياء، وقرأ المدنيان إلّا قالون والبزّيّ وأبو عمرو كذلك إلّا أنّهم يليّنون الهمزة ويبدلونها في الوقف ياء ساكنة، وقرأ أبو عمرو والبزيّ كلاهما من طريق المصريين بياء ساكنة في الحالين ولا يلزمهما إدغامها في الياء من يئسن [الطلاق/ ٤] لأن سكونها عارض وأصلها همزة، الباقون بهمزة مكسورة بعدها/ ٦٥ و/ ياء ساكنة ممدودة (٣). فهذا ما أردنا ذكره في هذا الباب مما تحقيقه وتخفيفه لمعنى واحد. فأمّا ما تحقيقه وتخفيفه لمعنيين مختلفين أو لغتين مشهورتين أو غير ذلك من المعاني فسأذكره في أماكنه إن شاء الله وذلك نحو: النّبيء (٤) والأنبئاء (٥) والنّبيئين (٦) وهزوءا (٧) وكفوءا [الإخلاص/ ٤] وجبرئيل (٨) وميكائيل [البقرة/ ٩٨] وزكريّاء (٩) ودكّاء [الكهف/ ٩٨] وبعذاب بئيس [الأعراف/ ١٦٥] ويضاهئون [البقرة/ ٣٠] ومرجئون [التوبة/ ١٠٦] وترجئ [الأحزاب/ ٥١] وضئاء (١٠) وبادىء الرّأي [هود/ ٢٧]

стр. 208

واستيأسوا [يوسف/ ٨٠] وبابه ولأهب لك [مريم/ ١٩] [وربأت (١)] ورئيّا (٢) ودرّيء [النور/ ٣٥] ومن سبأ [النمل/ ٢٢] ولسبأ [سبأ/ ١٥] والتّناؤش [سبأ/ ٥٢] ومنأة [النجم/ ٢٠] وسأل (١) في الواقع (٣) وأقّتت [المرسلات/ ١١] البريئة [البينة/ ٦] وإيلافهم [قريش/ ٢] والله أعلم بالصواب. ...

стр. 209

باب الهمزتين المتفقتين من كلمة واحدة اعلم أنّ الهمزتين المتفقتين من كلمة واحدة لا تكونان إلّا مفتوحتين وهما على قسمين: قسم اتفقوا على قراءته بهمزتين، الأولى للاستفهام/ ٦٥ ظ/ وقسم اختلفوا في قراءته بهمزتين على الاستفهام، وبهمزة واحدة على الخبر. فالأول: أحد وعشرون موضعا: أولها في البقرة موضعان وهما: أأنذرتهم أم لم (١) وأ أنتم أعلم (١٤٠). وفي آل عمران موضعان وهما: أأسلمتم (٢٠)، أأقررتم (٨١). وفي المائدة: أأنت قلت (١١٦) وفي هود: أألد وأنا عجوز (٧٢) وفي يوسف: أأرباب متفرّقون (٣٩) وفي الإسراء: أأسجد لمن خلقت طينا (٦١) وفي الأنبياء: أأنت فعلت هذا (٦٢) وفي الفرقان: أأنتم أضللتم (٢) (١٧) وفي النمل: أأشكر أم أكفر (٤٠) وفي ياسين موضعان وهما: أأنذرتهم (١٠) وأ أتّخذ من دونه (٢٣) وفي الزخرف: أآلهتنا خير أم هو (٥٨) وفي الواقعة أربعة مواضع وهن: أأنتم تخلقونه (٥٩) وأ أنتم تزرعونه (٦٤) وأ أنتم أنزلتموه من المزن (٦٩) وأ أنتم أنشأتم شجرتها (٧٢) وفي المجادلة: أأشفقتم (١٣) وفي الملك: أأمنتم من (١٦) وفي النازعات: أأنتم أشدّ/ ٦٦ و/ خلقا (٢٧). وهي في قراءة أبي جعفر اثنان وعشرون موضعا لقراءته في ياسين عنه: أإن ذكّرتم (١٩) بفتح الهمزة الثانية.

стр. 210

فأمّا اختلافهم في ذلك: فقرأ (١) الحجازيون وأبو عمرو ورويس وهشام عن ابن عامر من غير طريق الكارزيني عنه بتحقيق الأولى وتليين الثانية بين بين (٢). وافقهم الدّاجونيّ في قوله تعالى: أأسجد لمن خلقت طينا [الإسراء/ ٦١] ووافقهم ابن ذكوان إلّا زيدا عنه، والكارزينيّ عن هشام في قوله تعالى: أآلهتنا خير [الزخرف/ ٥٨]. وفصل بينهما (٣) بألف المدنيان إلّا ورشا، وأبو عمرو وهشام ما لم يكن بعد الهمزة الثانية ألف لئلّا يصير في تقدير أربع ألفات وذلك قوله تعالى: أآلهتنا خير (٤). وروى قنبل قلب الهمزة الأولى واوا في الوصل من قوله تعالى: النّشور أأمنتم [الملك/ ١٦] / ٦٦ ظ/ مع بقائه على أصله في تليين الثانية (٥)، وكذلك مذهبه في قوله تعالى: «قال فرعون آمنتم به» (١٢٣) في الأعراف (٦)، وهي من القسم الثاني ذكرتها في هذا القسم للمشاركة في الحكم. وروى ابن شنبوذ عن قنبل (٧) كذلك إلّا أنه حقّق الهمزة الثانية منهما. وروى [الدانيّ] وأبو طاهر إسماعيل (٨) وطاهر بن غلبون كذلك إلّا أنهما أبدلا

стр. 211

الثانية ألفا ممدودة قدر ألفين في الأعراف وقدر (١) ألف في تبارك (٢). وأمّا القسم المختلف فيه بين الاستفهام والخبر فهو سبعة مواضع. أولها: «أن يؤتى» في آل عمران و «آمنتم» (١٢٣) في الأعراف وطه (٧١) والشعراء (٤٩)، و «أأعجميّ وعربيّ» (٢٤) في حم السجدة و «أذهبتم» (٢٠) في الأحقاف و «أن كان ذا مال وبنين» (١٤) في نون. أمّا «أن يؤتى» فقرأها ابن كثير، الأولى محقّقة والثانية مليّنة بين بين، الباقون بهمزة واحدة على الخبر (٣). وأمّا «آمنتم» في المواضع الثلاث فرواهن (٤) الأصفهانيّ وحفص/ ٦٧ و/ ورويس بهمزة واحدة على الخبر. وافقهم قنبل في طه فقط (٥)، وقد تقدّم ذكر مذهب قنبل في قلب الهمزة الأولى واوا في الأعراف. وقرأهنّ بهمزتين محقّقتين على الاستفهام أهل الكوفة إلا حفصا، وروح. الباقون بتحقيق الأولى وتليين الثانية، ولم يفصل أحد فيهنّ بين الهمزتين بألف لما ذكرنا في (أآلهتنا) (٦). وأمّا «أأعجميّ وعربيّ» فقرأه بهمزة واحدة على الخبر قنبل من طريق الحمّامي، وهشام.

стр. 212

الباقون بهمزتين على الاستفهام (١). وحقّقها الكوفيون إلّا حفصا، وروح. وليّن الثانية منهما الباقون، وهم: الحجازيون إلا قنبلا (٢) من طريق الحمّامي وابن ذكوان وأبو عمرو وحفص. وفصل بين الهمزتين بألف منهم المدنيان إلا ورشا، وأبو عمرو (٣). وأمّا «أأذهبتم» فقرأه نافع والكوفيون وأبو عمرو بهمزة واحدة على الخبر، الباقون بهمزتين على الاستفهام. وحقّقها ابن (٤) ذكوان، [والمفسّر (٥) عن هشام]، وروح. وليّن الثانية منهما المكيّ/ ٦٧ ظ/ وأبو جعفر وهشام ورويس، إلّا أن أبا جعفر وهشاما يفصلان بينهما بألف (٦). وأمّا «أن كان ذا مال» فقرأه بهمزة واحدة على الخبر المكيّ ونافع وأبو عمرو والكسائيّ وخلف وحفص. الباقون بهمزتين (٧). وحقّقهما حمزة وأبو بكر وروح. وليّن الثانية منهما أبو جعفر وابن عامر ورويس، إلا أنّ أبا جعفر وهشاما يفصلان بينهما بألف (٨).

стр. 213

فصل ومتى دخل (١) على همزة الوصل التي قبل لام التعريف همزة استفهام وذلك في ستة مواضع باتفاق القرّاء، منها في الأنعام موضعان وهما: «قل آلذّكرين» (١٤٣، ١٤٤) كلاهما، وفي يونس ثلاثة (٢) وهي: «الآن» (٥١، ٩١) كلاهما، و «الله أذن لكم» (٥٩)، وفي النمل «الله خير أمّا يشركون» (٥٩). فاتّفق الجماعة [كلهم وأبو جعفر وأبو عمرو في الموضع الذي اختصّا به] على إبدالها ألفا وزيادة المدّ فيه لالتقاء السّاكنين [وبه ورد النصّ عن الأئمة السبعة] إلّا ما ذهب إليه (٣) بعض المصريين من (٤) تليينها بين بين من غير مدّ، وهو مذهب مهجور. ونقله مع البدل الدانيّ في كتابه المسمى جامع البيان (٥). وأمّا «السحر» (٨١) من يونس فهو من هذا الباب في قراءة أبي جعفر/ ٦٨ و/ وأبي عمرو (٦). ...

стр. 214

باب الهمزتين المختلفتين من كلمة واحدة (١) اعلم أنّ الهمزتين المختلفتين من كلمة واحدة تجيئان على ضربين: مضمومة قبلها مفتوحة، ومكسورة قبلها مفتوحة. أمّا المضمومة التي قبلها مفتوحة فجملتها باتفاق الجماعة ثلاثة مواضع (٢)، أوّلها في آل عمران «أؤنبّكم» (١٥) وفي صاد «أأنزل» (٨) وفي القمر «أألقي» (٥). فحقّق الهمزتين فيهن الشاميّ والكوفيون وروح. الباقون بتحقيق الأولى وتليين الثانية (٣). وفصل بينهما بألف أبو جعفر وقالون والسّوسنجرديّ عن إسماعيل وابن حبش (٤) عن السّوسيّ، وابن سليمان عن هشام، وكذا ابن عبدان في ما نقله الدانيّ عنه من طريق أبي الفتح، وروي عنه وجهان آخران: أحدهما: نقله الدانيّ من طريق أبي الحسن بن غلبون، وهو تحقيق الهمزتين من غير فصل في «أؤنبّكم» لعاصم، وتحقيق الأولى وتليين الثانية في «أأنزل» و «أألقي» مع الفصل/ ٦٨ ظ/ فيهما كأبي جعفر. الثاني: [نقله أبو محمد عن الفضل بن شاذان الرازيّ عنه، وهو] تحقيق

стр. 215

الهمزتين من غير فصل بألف فيهن وبه قطع ابن شريح (١) في الكافي وأبو طاهر في الاكتفاء والعنوان (٢). أمّا المكسورة التي قبلها همزة مفتوحة فعلى قسمين (٣): قسم اتفقوا على قراءته بهمزتين على الاستفهام، وقسم اختلفوا فيه، فمنهم من قرأه بهمزتين على الاستفهام، ومنهم من قرأه بهمزة واحدة على الخبر. أمّا الأول: فجملته باتفاق الجماعة إلّا أبا جعفر عشرون موضعا، أوّلها في الأنعام: «أئنّكم لتشهدون» (١٩) وفي التوبة: «أئمّة» (١٢) ومثله في الأنبياء (٧٣) ولقمان (٤)، وموضعان في القصص (٥، ٤١) وفي الشعراء: «أئنّ لنا لأجرا» (٤١) وفي النمل ستة مواضع وهي: «أئنّكم لتأتون» (٥٥)، «أإله مع الله» خمسة مواضع (٥)، وفي العنكبوت: «أئنّكم لتأتون الرّجال» (٢٩) وفي ياسين: «أإن ذكّرتم» (١٩) وفي الصافات ثلاثة مواضع وهي: «أئنّا لتاركو آلهتنا» (٣٦)، «أئنّك لمن المصدّقين» (٥٣)، «أئفكا آلهة» وفي حم السجدة «أئنّكم لتكفرون» (٩) وفي قاف «عجيب أئذا متنا» (٣) / ٦٩ و/. وهي في قراءة أبي جعفر تسعة عشر لقراءته «أإن ذكّرتم» (ياسين/ ١٩) بفتح الهمزة الثانية (٦).
следующие страницы →